النص المفهرس
صفحات 581-600
سكنَ بغدادَ بدرب الزَّعْفراني، وسمع أبا الحسن الدَّارِقُطني، وأبا حَفْص ابن شاهين، وأبا القاسم بن حَيَابة، وأبا الفَضْلِ الزُّهريَّ، وعليّ بن عُمر الشُّكَّريَّ. كتبتُ عنه، وكان صَدُوقًا. أخبرنا محمد بن هَمَّام، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد الواعظ إملاءً، قال: حدثنا عبدالرحمن بن الحسن بن أيوب الشَّعِيري الأصم ومحمد بن هارون بن عبدالله بن سُلَيْمان الحَضْرمي؛ قالا: حَدَّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا شَرِيك بن عبدالله، عن مَنْصور، عن رِبْعي، عن عليّ، قال: قال رسول الله ◌َ: ((لا يؤمنُ عَبْدٌ حتى يؤمنَ أنه لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ له، وأني رسولُ الله بَعَثَنِي بالحَق، وحتى يؤمنَ بالْبَعْث بعدَ الموتِ، ويؤمنَ بالقَدَرِ))(١) . (١) إسناده معلول، فقد اختلف فيه على منصور، وهو ابن المعتمر، قال الدارقطني في العلل ٣/ س (٣٥٧): ((حدث به شريك (وهي رواية المصنف) وورقاء وجرير وعمرو ابن أبي قيس عن منصور عن ربعي عن علي. وخالفهم سفيان الثوري وزائدة وأبو الأحوص وسليمان التيمي فروره عن منصور عن ربعي عن رجل من بني راشد عن علي، وهو الصواب)). قلت: أخرجه من طريق ربعي عن علي؛ الطيالسي (١٠٦)، وأحمد ١ /٩٧ و١٣٣، وعبد بن حميد (٧٥)، والترمذي (٢١٤٥)، وابن ماجة (٨١)، وابن حبان (١٧٨)، والحاكم ٣٣/١. وانظر المسند الجامع ١٣٧/١٣ حديث (٩٩٧٦)، وقال الترمذي عقبه: ((حديث أبي داود عن شعبة عندي أصح (يعني قوله: ((ربعي عن علي))) من حديث النضر (يعني قوله: ((عن ربعي عن رجل عن علي») وهكذا روى غير واحد عن منصور عن ربعي عن علي)». وأخرجه من طريق ربعي عن رجل عن علي: الطيالسي (١٠٦)، وعبد بن حميد (٧٥)، والترمذي (٢١٤٥ م)، والحاكم ٣٣/١، والبغوي (٦٦). وأخرجه ابن حبان (١٧٨) من طريق محمد بن كثير، والحاكم ٣٢/١ من طريق محمد بن كثير وأبي عاصم؛ كلاهما عن سفيان، به ليس فيه (عن رجل)). وخالفهما أبو نعيم ووكيع فروياه عن سفيان به، بزيادة الرجل، وهو الأصوب من حديث سفيان إن شاء الله، إلا أن يكون سفيان قد رواه على الوجهين. ٥٨١ مات أبو طاهر بن هَمَّام في ليلة الاثنين، ودُفن يوم الاثنين للنصف من شهر ربيع الأول سنة خمسين وأربع مئة . ومن مَفَاريد الأسماءِ في هذا الحَرْفِ ١٧٥٠ - محمد بنُ الهُذَيْلِ بن عُبيدالله بن مَكْحول، أبو الهُذَيْل العَلَّف مولى عبدالقيس، شيخُ المعتزلة، ومُصَنِّف الكُتُبِ في مَذَاهبهم(١) . وهو من أهل البَضْرة، وردَ بغدادَ. وكانَ خبيثَ القَوْل، فارقَ إجماع المُسْلمين، ورَدَّ نَص كتاب الله عزوجل إذ زعمَ أنَّ أهلَ الجَنَّة تَنْقَطْع حركاتُهم فيها، حتى لا ينطقوا نَطْفَة ولا يتكلموا بكلمةٍ، فَلَزمه القَوْل بانقطاع نَعِيم الجَنَّة عنهم، والله تعالى يقول: ﴿أُكُلُهَا دَآبٌِّ﴾ [الرعد ٣٥] وجَحد صِفَاتِ الله التي وَصَفَ بها نفسَهُ، وزعمَ أنَّ عِلْمَ الله هو الله، وقُدْرة الله هي الله، فجعل الله عِلْمًا وقُذْرةً، تعالى الله عما وُّصَفَهُ به عُلُوًا كبيرًا. وقد رَوَى عنه غياث بن إبراهيم، وسُليمان بن قَرْم أحاديث مُسندة. قرأتُ بخط أبي بكر ابن الجِعابي في كتاب ((الموالي)). ثم أخبرنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن عليّ الصَّيْمَري قراءة، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن علي الآبنوسي، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر ابن الجِعَابي، قال: حدثني أحمد ابن عُبيد الله الثَّقفي أبو العباس، قال: حدثنا عيسى بن محمد الكاتب، قال: حدثنا أبو الهُذَيْل محمد بن الهُذَيْلِ العَبْدي، قال: حدثنا غياث بن إبراهيم، عن الْعَوَّامِ بن حَوْشَب، عن بَحْرَ المُسْلي، عن عبدالرحمن بن عابس بن ربيعة، عن (١) اقتبسه السمعاني في ((الهذيلي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين والطبقة الرابعة والعشرين من تاريخه، وفي السير ١٠/ ٥٤٢، والصفدي في الوافي ١٦١/٥، وغيرهم. ٥٨٢ ابن عباس: أنَّ النبيَّ ◌َّهِ صَلَّى العيد ثم خطب(١). وقال: حدثنا أبو الهُذَيْل العَبْدي، قال: حدثنا سُليمان بن قَرْم، عن الأعمش، عن سالم، عن ثَوْبان، قال: قال النبيِ وَل﴿ «استقيمُوا لِقُريش ما استقاموا لكم، فإن لم يستقيموا لكم فَضَعُوا سيوفَكُمْ على عواتِقِكم، ثم أبيدوا خضراءَهُمْ))(٢) . أخبرني الصَّيْمري، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران المَرْزباني، قال: حدثني أبو الطيب إبراهيم بن محمد بن شِهاب العَطَّار، قال: رَوَى أبو يعقوب الشَّخَّام، قال: قال لي أبو الهُذَيل: أول ما تكلمتُ أني كانَ لي أقل من خمس عشرة سنة، وهذا في السنة التي قُتِلَ فيها إبراهيم بن عبدالله بن الحَسن بباخَمْرَى، وقد كنتُ أختلفُ إلى عُثمان الطَّويل صاحبٍ واصل بن عَطاء، فبلغني أنَّ رجلاً يَهُوديَا قَدِمَ البصرةَ، وقد قَطَعَ عامةَ مُتَكلّميهم، فقلتُ لعمي: ياعَمُّ، امضٍ بي إلى هذا اليهودي أُكَلِّمه فقال لي: يابُني هذا اليهودي قد غَلَبَ (١) إسناده تالف، غياث بن إبراهيم كذاب مشهور بالكذب (الميزان ٣٣٧/٣). وبحر المسلي لم نتبينه. على أن حديث عبدالرحمن بن عابس عن ابن عباس في صحيح البخاري، وفيه أنه شهد العيد مع رسول الله وَ*، وذكر الصلاة والخطبة وموعظته المطلقة للنساء وأمره إياهن بالتصدق (٢١٨/١ و٢٦/٢ و٥١/٧ ١٢٨/٩). وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة ١٦٨/٢، وأحمد ٢٣٢/١ و٣٤٥ و٣٥٧ و٣٦٨، وأبو داود (١١٤٦)، والنسائي ١٩٢/٣، والفريابي في أحكام العيدين (٤)، وابن حبان (٢٨٢٣)، والطبراني في الكبير (١٢٧١٦)، والبيهقي ٣٠٧/٣. وانظر المسند الجامع ٤٧٣/٨ حديث (٦٠٩٣). (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، سالم هو ابن أبي الجعد لم يدرك ثوبان ولا سمع منه كما بيناه في ((التحرير))، وسليمان بن قَرْم ضعيف أيضًا. أخرجه أحمد ٢٧٧/٥، والطبراني في الأوسط (٧٨١١)، وفي الصغير، له (٢٠١)، وابن عدي ٥١٧/٢ و١٣٣٧/٤ و١٨٩٩/٥، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١٢٤/١ من طريق سالم عن ثوبان. وانظر المسند الجامع ٣٤٤/٣ حديث (٢٠٦٣)، والروايات مطولة ومختصرة. وسيأتي عند المصنف في ترجمة العباس بن محمد البغدادي (١٤ / الترجمة ٦٥٥٤). ٥٨٣ جماعةَ مُتَكَلّمي أهل البَصْرة فمن أخذكَ أن تُكَلِّم مَن لا طاقة لكَ بكلامه؟! فقلت له: لابد من أن تمضي بي إليه، وما عليك مني غَلَبني أو غلبته. فأخذَ بيدي ودخلنا على اليهودي فوجدته يُقَرِّر الناس الذين يكلمونه بنبوة موسى، ثم يجحدهم نبوة نبينا فيقول: نحن على ما اتفقنا عليه من صحة نُبوة موسى إلى أن نتفق على غيره فنقر به. قال: فدخلتُ عليه، فقلت له: أسألك أو تسألني؟ فقال لي: يابُني أو ما تَرَى ما أفعله بمشايخك؟ فقلت له: دَع عنكَ هذا واختر، إما أن تسألني، أو أسألك. قال: بل أسألكَ، خَبِّرني، أليس موسى نَبِيٍّ من أنبياء الله قد صَحَّت نبوتُه، وثبتَ دَلِيله، تقر بهذا أو تَجْحده فتخالف صاحبك؟! فقلت له: إنَّ الذي سألتني عنه من أمرٍ موسى عندي على أمرین، أحدهما أني ◌ُقِرُّ بنبوةٍ موسى الذي أخبرَ بصحة نبوة نبينا، وأمر باتِّباعه، وبَشَّر به وبنبوته، فإن كان عن هذا تسألني فأنا مُقِرٌّ بنبوته، وإن كان موسى الذي تسألني عنه لا يقر بنبوة نبينا محمد رَّطير ولم يأمر باتِّباعه ولا بَشَّرَ به، فلستُ أعرفه ولا أقر بنبوته بل هو عندي شيطان يُحْرَق. فتحيَّر لما ورد عليه ما قلته له، وقال لي: فما تقول في التَّوراة؟ قلت: أمرُ الثَّوراة أيضًا على وَجْهَين، إن كانت التَّوراة التي أُنزِلت على موسى النبي الذي أُقَرَّ بنبوة نبيّي محمد فهي التَّوراة الحق، وإن كانت أُنزلت على الذي تَذَّعيه فهي باطلٌ غير حق، وأنا فغير مُصَدِّق بها. فقال لي: أحتاج إلى أن أقول لك شيئًا بيني وبينك، فظننتُ أنَّه يقول شيئًا من الخَيْر، فتقدمت إليه، فسارني فقال: أمك كذا وكذا، وأم من عَلَّمك، لا يُكَنِّي: وقَدَّر أنِّي أثِبُ به فيقول: وَثبوا بي وشغبوا عليَّ، فأقبلتُ على مَن كان بالمجلس، فقلت: أعزَّكُم الله، أليسَ قد وقفتم على مسألته إياي، وعلى جوابي إياه؟ قالوا لي: نعم. فقلت: أليسَ عليه واجبٌ أن يرد على جَوَابي؟ قالوا: نعم. قلت لهم: فإنه لما سَارَّنِي شَتَمني بالشَّتْمِ الذِي يُوجَب الحَدَّ، وَشَتَم مَن عَلَّمني، وإنَّما قَدَّر أن أثِبَ به فَيَدَّعي أنا واثَبْنَاهُ وشَغبنا عليهِ، وقد عَرّفتكُم شأنه بعد انقطاعِهِ. فأخذته الأيدي بالنِّعال، فخرجَ هاربًا من البَصْرة، وقد كانَ له بها دَيْن كثيرٌ فتركه، وخرجَ هاربًا لما لِحَقَّهُ من الانقطاع. ٥٨٤ أخبرني عليّ بن أيوب القُمِّي، قال: حدثنا محمد بن عِمْران بن موسى الكاتب، قال: حدثنا محمد بن العَبَّاس، قال: أخبرنا محمد بن يزيد النّحوي، عن الجاحِظ، قال: لَقِي اللّصوص قومًا فيهم أبو الهُذيل فصاحوا وقالوا: ذهبت ثِيابنا. قال: ولم؟ كِلُوا الحُجّة إليَّ، فوالله لا أخذوها أبدًا، قال: وظَنَّ أنهم خوارج يأخذون بِمُناظرة، فقالوا: إنهم لصوص يأخذون الثّاب بلا حُجة. فقال: ذهبت الشِّاب والله! أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبدالعزيز البَزَّاز بهَمَذان، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن هارون التَّميمي بالكوفة، قال: أخبرنا أبو الحسن الواقصي، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن يحيى بن المُنّجِّم، قال: أخبرني أبي، قال: لقي أبا الهُذَيْلِ العَلَّف مُسَقَّفٌ(١)، فقال له: انزع ثيابك، وأخذ بمجامع جيبه، فقال أبو الهُذَيْل: استحالت المسألة. قال: وكيف؟ قال: تُمْسك بموضع التّزْع وتقول لي: انزع! أتر أني أنزع القَمِيص من ذيله أم من جَيْبه؟ فقال له: أنت أبو الهُذَيْل؟ قال: نعم! قال: امضٍ راشدًا. أخبرنا أبو الحُسين محمد بن عبدالواحد بن علي البَزَّاز، قال: أخبرنا عُمر بن محمد بن سَيْق الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن العباس اليَزِيدي، قال: حدثنا أبو الحسن بن البَرَّاء، قال: استشفعَ أبو الهُذَيْلِ المُعْتَزِلي بسَهْل بن هارون صاحب بيت حكمة المأمون على رَجُلٍ في حاجةٍ له، فكتب سَهْل إلى الرجل [من الكامل]: إنَّ الضَّمِير إذا سألتك حاجةً لأبي الهُذَيْلِ خلافُ ما أبدِي فإذا أتاكَ لحاجةٍ فامْدُدْ له حَيْلَ الرَّجاء بِمُخلَفِ الوعدِ وألِنْ له كَنَفًا ليحسُنَ ظَنَّهُ من غيرِ مَثْفعةٍ ولا رِفْدٍ حتى إذا طالت شَقَاوَةُ جَدِّهِ بتردد فأجْبَهْه بالـرَّدٌ أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا عُبيدالله بن أحمد المقرىء، (١) أي طويل. ٥٨٥ قال: أخبرنا علي بن محمد الكاتب أبو طالب، قال: حدثنا أبو سعيد علي بن الحسن القَصْري، قال: قال المأمون لحاجبه يومًا: انظر مَن بالباب من أصحاب الكلام؟ فخرجَ وعاد إليه فقال: بالباب أبو الهُذَيْلِ العَلَّف، وهو معتزلي، وعبدالله بن إياض الإباضي، وهشام بن الكَلْبِي الرَّافضي. فقال المأمون: ما بَقِي من أعلام أهل جَهَنَّم أحد إلا وقد حضر. أخبرني الحسن بن علي بن عبدالله المقرىء، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر العَلَّف، قال: أخبرنا محمد بن جعفر المَطِيري، قال: حدثنا عيسى بن أبي حَرْب، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: كان أبو الهُذيل المعتزلي يجيء فيشربُ عندَ ابنٍ لعُثمان بن عبدالوَهَّاب، قال: فراودَ غُلامًا في الكّتِيف، قال: فأخذ الغُلامِ تَوْرًا سفاذَرَّويه(١) ، فضربَ به رأسه، فدخل في رأسه، فصارَ طَوْقًا في عُنقه، قال: فبعثوا إلى حَدَّاد ففك عنه. أخبرني الصَّيْمري، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران المَرْزُباني، قال: أخبرني أبو الحُسين عبدالواحد بن محمد الخّصِيبي، قال: سمعت أحمد بن إسحاق بن سَعْد يقول: قال لي أبو العَيْناء: توفي أبو الهُذَيْلَ بِسُرَّ مَن رأى في سنة ست وعشرين ومئتين. وكانت سن أبي الهُذَيْل مئة سنة وأربع سنين. وأخبرني الصَّيْمري، قال: أخبرنا المَرْزباني، قال: أخبرني أبو الطَّيِّب بن شهاب، قال: حدثني أبو الحسن أحمد بن علي الشَّطَوي، قال: قال لي أبو مُجالد أحمد بن الحُسينَ: قَدِمَ أبو الهذيل محمد بن الهُذيل بغدادَ سنة ثلاث ومئتين وقد نّيَّف على (٢) المئة. قال أبو الطيب: وحَدَّثني أبو الحسن أحمد بن عُمر البَرْذَّعي، قال: حدثني أبو يعقوب الشَّجَّام، قال: سألتُ أبا الهُذَيْلِ في أي سنة ولدتَ؟ فقال: أخبرني أبواي أنَّ إبراهيم بن عبدالله بن الحسن بن الحسن قُتِلَ ولي عشر سنين. وقُتِلَ إبراهيم في سنة خمس وأربعين ومئة، فدل ذلك على أنَّ أبا الهذيل ولد في سنة خمس وثلاثين ومئة . (١) لفظة فارسية تشير إلى نوع هذا الإناء. (٢) في م: ((عن))، محرفةٍ. ٥٨٦ وتوفِّي أبو الهُذَيْل في أول خلافة المتوكل في سنة خمس وثلاثين ومئتين، وكانت سُنُوه مئة سنة . ١٧٥١- محمد بنُ هانىء، أبو عَمرو الطّائي، وهو والد أبي بكر الأَثْرَمَ (١). ثرم سمع أبا الأخْوص سَلَّم بن سُلَيْم، وهُشيمًا، وابنَ المُبارك، ومُصْعَب بن سَلَّم، وعيسى بن يونُس، والوليد بن مُسلم. روى عنه محمد بن يحيى الأزدي، وغیرُه. وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم (٢) : سمع منه أبي ببغداد. أخبرنا القاضي أبو القاسم عبدالواحد بن محمد بن عُثمان البَجَلي، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن موسى بن إسحاق الأنصاري، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم، قال: حدثني محمد بن هانىء الطائي، قال: حدثنا محمد بن أبي سعيد، قال: قال عبدالعزيز بن مروان: ما نظرَ إليَّ رجلٌ قط، فتأمَّلَني، فاشتَدَّ تأمله إياي، إلا سألتُه عن حاجته، ثم أتيتُ من ورائها، فإذا تَعَارَّ من وَسَنِهِ، مستطيلاً لليله، مُسْتبطئًا لصُبحه، متأرقًا للقائي، ثم غَدا إليَّ أنا تجارته في نفسه، وغَدَا الُّجار إلى تجاراتهم؛ إلّ رجع من غدوه إليَّ بأربع مَن تجر، وعَجَبًا لمؤمنٍ موقٍ أنَّ اللهَ يرزقه، ويُوقن أنَّ الله يخلف عليه، كيفَ يحبس مالاً عن عَظِيم أجر، أو حُسن سَمَاع. ١٧٥٢ - محمد بن هُبيرة، أبو سعيد الغَاضِريُّ النَّحوي من أهل سُرَّ من رأى (٣). (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين والثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٥٢٣. (٣) اقتبسه القفطي في إنباه الرواة ٢٢٨/٣ وإن لم يشر إليه. ٥٨٧ حدَّث عن الحسن بن قُتينة المدائنيّ، وأحمد بن عُمر الوكيعيّ. روى عنه عُمر بن محمد بن أحمد العَسْكري، وأبو محمد الخُرَّاسانيُّ المُعَدَّل. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق بن إبراهيم البَغَوي، قال: حدثنا محمد بن هُبَيْرة الغاضري أبو سعيد، قال: حدثنا أحمد ابن عُمر الوكيعي، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن محمود بن محمد بن مَسْلَمة(١)، قال: مَرَّ رسولُ اللهِ وَ ه على رجلٍ مُصاب البَصَرِ يتوضأ، قال. ((باطن رجلك)) فَسُمِّيَ أبا بَصِير (٢) . ١٧٥٣- محمد بن هِمْيان بن محمد بن عبدالحميد بن زيد القَيْسِيُّ، أبو الحُسين يُعرف بزَنْبِيلويه(٣) . سكنَ دمشق، وحدَّث بها عن عليّ بن مُسلم الطُّوسي، والحسن بن عَرَفة العَبْدي. روى عنه تَمَّام بن محمد بن عبدالله الرَّازي، وعبدالله بن الحسن المعروف بابن المَطْبُوع البغدادي. أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: أخبرنا أبو القاسم تَمَّام بن محمد ابن عبدالله بن جعفر الرَّازي الحافظ بدمشق، قال: حدثنا أبو الحُسين محمد بن مِمْيان بن محمد البغدادي المعروف بزَنْبِيلويه قراءة عليه بدمشق سنة أربعين وثلاث مئة، قال: حدثنا الحَسن بن عَرَفة، قال: حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن سعيد الجُرَيْري، عن أبي نَضْرةَ، قال: كانَ المُسلمون يرون أنَّ مِن شُكْرِ النَّعَم أن يُحدّث بها . (١) في م: ((محمد بن محمد عن محمد بن مسلمة))، محرف، وما أثبتناه من النسخ وهو : الموافق لما نقله ابن حجر في الإصابة ٥١٧/٣ - ٥١٨ ٤/ ١٥٢. (٢) إسناده ضعيف؛ لإرساله، فإن محمد بن محمود لم يدرك النبي ◌َّر، أخرجه عبدان في معرفة الصحابة كما في الإصابة ٥١٧/٣. (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٤١) من تاريخ الإسلام، وفي الميزان ٤/ ٥٨، والصفدي في الوافي ٥/ ١٦٩ . ٥٨٨ قال لي عبدالعزيز بن أحمد الكَثَّاني: محمد بن هِمْيان البَغْدادي تكلَّموا فيه . ووجدتُ في كتاب أبي محمد بن أبي نَصْر: توفي محمد بن هِمْيان لثمانٍ خَلَون من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة. ١٧٥٤ - محمد بن هِلال بن بَيَّة، أبو منصور صاحب التَّمِيمي. كان يهوديًا فأسلمَ، وكان اسمه يوسف فتسمَّى محمدًا، وأنا أذكره في ترجمة يوسف من باب الياء إن شاء الله(!) . (١) في المجلد السادس عشر (الترجمة ٧٦٠٧). ٥٨٩ حرف الياء ذکر مَّن اسمُهُ محمد واسم أبيه یزید ١٧٥٥- محمد بنُ يزيد، أبو سعيد الكَلاعِيُّ الواسِطِيُّ (١). سمع سُفيان بن حُسين، والعَوَّام بن حَوْشَب، وعاصم بن محمد العُمري، وإسماعيل بن أبي خالد. روی عنه أحمد بن حنبل، وزیاد بن أيوب، ومحمد بن وزير الواسطيُّ، وبشر بن مَطَر، وغيرُهمْ. ورد محمد بن يزيد بغداد في أيام هارون الرشيد؛ كذلك أخبرني الحُسين ابن علي الصَّيْمري، قال: أخبرني عليّ بن الحسن الرازي، قال: أخبرنا محمد ابن الحُسين الزَّعْفراني، قال: أخبرنا أحمد بن زُهير، قال: أخبرني سُليمان بن أبي شَيْخِ، قال: وَلِيَ سلمة بن صالح، يعني قَضاءَ واسط، وهو سلمة الأحمر، وكان يَزْعم أنه مولى لجعفر، فولي القضاء عَشْر سنين، ثم شَخَصَ في أمرهِ(٢) أيام هارون إلى بغداد: خالد بن عبدالله الطّخان، وهُشیم، ومحمد بن یزید، ويزيد بن هارون، وأبان الطحان، وجماعةٌ حين أُشْخِصَ، وجُمعَ بينهم، ثم عُزِلَ . أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حَمَّاد الواعظ، قال: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحُسين بن إسماعيل المَحَاملي إملاءً في سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة، قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا محمد، يعني: ابن يزيد. وأخبرنا الحسن بن عليّ التَّمِيمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال(٣) - (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٠/٢٧ - ٣٤، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخه، وفي السير ٣٠٢/٩. (٢) في م: ((إمرة))، مصحفة لا معنى لها. (٣) مسند أحمد ١٢٨/٢. ٥٩٠ حدثنا محمد بن يزيد، قال: حدثنا عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عُمر، عن النبيِّ ◌َّةِ، قال: ((لا يَزَالُ هذا الأمرُ في قُريش ما بَقِيَ من النَّاس اثنان»(١) ، واللفظ لحديث زياد. أخبرنا أبو حازم ◌ُمر بن أحمد العَبْدُوبي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن الغطریف العَبْدي بِجُرْجان، قال: أخبرنا أبو الحسن القافلائي، قال: حدثنا الرَّمادي، قال: حدثنا نُعيم بن حَمَّاد، قال: سمعتُ وكيعًا يقول: إن كانَ أحدٌ من الأبدال، فهو محمد بن يزيد الواسطي. أخبرني إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا عُبيد الله بن محمد بن محمد بن حَمْدان العُكْبَري، قال: أخبرنا إبراهيم بن عليّ بن الحَسن البَغْدادي القَطِيعي، قال: حدثنا الحَسن بن الهيثم بن الخَلَّل(٢) بن تَوْبة، قال: حدثنا محمد بن موسى بن مُشَيْش، قال: قال أحمد بن حنبل: كان محمد بن یزید ثَبْتًا في الحديث، وكانَ يزيد إذا قيل له في الحديث هو في كتاب محمد بن يزيد كَذَا، كأنه(٣) يخاف ويتوقاه. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأُشْناني، قال: سمعت أبا الحَسن أحمد بن محمد بن عَبْدوس الطَّرَائفي يقول: سمعتُ عثمان ابن سعيد الدَّارمي يقول(٤) : قلتُ ليحيى بن مَعِين، فمحمد بن يزيد الواسطي؟ فقال : ثقة . (١) حديث صحيح. أخرجه الطيالسي (١٩٥٦)، وابن أبي شيبة ١٧١/١٢، وأحمد ٢٩/٢ و٩٣، والبخاري ٢١٨/٤ و٧٨/٩، ومسلم ٦/ ٢، وابن أبي عاصم في السنة (١١٢٢)، وأبو يعلى (٥٥٨٩)، وابن حبان (٦٢٦٦) و(٦٦٥٥)، والبيهقي في السنن ١٤١/٨، وفي الشعب، له (٧٣٥١)، وفي الدلائل، له ٦/ ٥٢٠، والبغوي (٣٨٤٨) من طريق عاصم ابن محمد، به. وانظر المسند الجامع ٧٩٢/١٠ حديث (٨٢٣٣). (٢) في م: ((الحلال)) بالحاء المهملة، مصحف وستأتي ترجمته (٨/ الترجمة ٣٩٧٣). (٣) في م: «فإنه»، محرفة . (٤) تاريخه (٨٠٥). ٥٩١ أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال : أخبرنا أبو عُبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألتُ أبا داود عن محمد بن يزيد الواسطي، فقال: أصلهُ شاميٍّ ثقةٌ. قرأتُ على إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، عن أبي حامد أحمد بن الحُسين بن علي الهَمَذَاني، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حبيب البُزْناني(١)، قال: حدثنا أحمد بن سيار، قال: دفع إليَّ عُبيدالله بن يحيى بن عبدالله بن بكير بخطه، قال: محمد بن يزيد الكَلاَعي يُكْنَى أبا إسحاق، مات سنة ثمان و ثمانین ومئة. أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: أخبرنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سَعْد، قال(٢): محمد بن يزيد الكَلاَعي يُكْنَى أبا سَعِيد وكان ثقةً، توفي بواسط سنة ثمان وثمانين ومئة في خلافة هارون. أخبرنا ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المُسْتَملي، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن فارس، قال: أخبرنا البخاري، قال(٣): حدثني علي بن حُجْر، قال: كان محمد يعني بن يزيد يتولى خَوْلان، نعمَ الشيخ كان، مات سنة ثمان وثمانين ومئة. قال البخاري: وقال محمد بن وَزِير: مات سنة تسعين ومئة .. أخبرنا عليّ بن محمد السِّمْسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ محمد بن يزيد الواسطي مات في سنة ثمان وثمانين ومئة. قال ابن قانع: وقالوا: سنة اثنتين وتسعين. أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخُلْدي، (١) في م: «البرتاني))، مصحف، وهو منسوب إلى بُزْنان من قری مرو. .(٢) طبقاته الكبرى ٧/ ٣١٤. .(٣). تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٨٣١، والصغير ٢٥١/٢. ٥٩٢ قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحَضْرَمي، قال: مات محمد بن يزيد الواسطي سنة إحدى وتسعين ومئة . أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن صَفْوان البَرْذَعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حُدِّثت عن يزيد بن هارون، قال: رأيتُ محمد بن يزيد الواسطي بعد موته في المنام، فقلت: ما صنعَ الله بكَ؟ قال: غَفَر لي. قلت: بماذا؟ قال: بمجلسٍ جَلَسهُ إلينا أبو عَمرو البَصْري يوم جُمُعة بعد العَصْرِ، فَدَعَا وأمَّنا، فِغُفِرَ لنا. ١٧٥٦ - محمد بن يزيد، أبو جعفر الخَرَّاز الأدَميُّ العابد(١). سمع الوليد بن مُسلم، ومحمد بن فُضَيْل، ويحيى بن سُلَيْم الطائفي، ومَعْن ابن عيسى القَزَّاز. روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، ومحمد بن هارون الحَضْرمي، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن عبدالله بن غَيْلان الخَزَّاز، وغيرُهم. أخبرنا الحسن بن أبي طالب، عن أبي الحسن الدارقطني، قال: محمد ابن يزيد الأدمي ثقة. أخبرني أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الوَرَّاق، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدث محمد ابن يزيد الأدمي في سنة خمس وأربعين ومئتين، وتوفي فيها ونحن بمكةً. أخبرني أبو الفَرَج الطَّنَاجيري، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: وجدتُ في كتاب جَدّي بخطه: توفي محمد بن يزيد الأدَمي لثلاث بقينَ من شوال سنة خمس وأربعين ومئتين. قرأتُ على أبي بكر البَرْقاني، عن إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، قال: مات محمد بن يزيد (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٨/٢٧ - ٤٠، والذهبي في الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر الترجمة (١٧٥٩) إذ عده هناك شخصًا آخر، وهو هو، كما قال الإمام المزي. ٥٩٣ الخَرَّاز، وكان زاهدًا من خيار المُسلمين، ببغداد يوم الاثنين لستٍ بقينَ من شوال سنة خمس وأربعين ومئتين. ١٧٥٧٠٠- محمد بن يزيد، أبو بكر الواسطيُّ، ويُعرف بأخي کرخویہ(١) . نزل بغداد، وحدَّث بها عن أبي خالد الأحمر، ويحيى بن سعيد القَطَّان، ويزيد بن هارون، ووَهْب بن جَرير، وأبي عامر العَقَدي. روى عنه محمد بن اللَّيث الجَوْهري، ويحيى بن محمد بن صاعد، والقاضي المَحَاملي، وغيرهم .. وكان ثقةٌ . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْتِ، قال: أخبرنا. القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المَحَاملي إملاءً في سنة ثلاثین وثلاث مئة، قال: حدثنا محمد بن يزيد أخو كرخويه، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القَطَّان، عن شُعبة، عن قتادة، عن زرارة، عن سَعْد بن هشام، عن عائشة أنَّ النبيَّ ◌ِ ◌ّه، قال: ((هُما أحب إليَّ من الدُّنيا وما فيها) أو قال: ((خيرٌ من الدُّنيا. وما فيها)» شك أبو بكر، يعني رَكْعَتي الفَجْرِ(٢) . أخبرنا أبو بكر البَرْقاني وأبو القاسم الأزهري، قالا: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ (٣) ، قال: حدثنا یحیی بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا محمد بن یزید. الواسطي ويُعرف بأخي كرخويه وكانَ من الثُّات ببغداد في سنة ست وأربعين (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخه. (٢) حديث صحيح. تقدم تُخريجه في ترجمة أبي جعفر محمد بن عبدالله بن المبارك المخزمي (٤٢٧/٣-٤٢٨ ترجمة ٩٥٥). وسيأتي عند المصنف في ترجمة أحمد بن. محمد بن أبان بن ميمون (٦٨/٦ ترجمة ٢٥٥٨)، وترجمة عمر بن أحمد بن عثمان البزاز المعروف بابن أبي عمرو (١٤٥/١٣ ترجمة ٥٩٩٤). (٣) هو الدار قطني. ٥٩٤ ومثتين . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبدالله بن محمد البَغَوي(١) : سنة ست وأربعين فيها مات محمد بن يزيد أخو کرخویه . هذا وهم، والصواب ما أخبرني الطَّنَاجيري، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد، قال: وجدتُ في كتاب جدي: سمعتُ أحمد بن محمد بن بكر يقول: مات محمد بن يزيد أخو كرخويه سنة ثمان وأربعين. وقرأت على البَرْقاني، عن المُزَكِّي قال: حدثنا محمد بن إسحاق أبو العباس الثَّقَفي، قال: مات محمد بن يزيد أخو كرخويه أبو بكر أول جُمادى الأولى سنة ثمان وأربعين ومئتين. ١٧٥٨ - محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رِفاعة بن سَمَاعة، أبو هِشام الرِّفاعيُّ الكُوفيُّ(٢). وَلِيَ القضاءَ ببغدادَ بعد موت أبي حَسَّان الزيادي، وحدَّث عن عبدالله بن إدريس، وحَفْص بن غياث، وابن فُضَيْل، وأبي بكر بن عَيَّاش، وأبي خالد الأحمر، ووكيع، وأبي مُعاوية، وعبدالله بن نُمَيْر، ويحيى بن يَمَان، وأبي أسامة. وكان عالمًا بالأحكام، وحافظًا للقراءات. روى عنه محمد بن إسماعيل البُخاري(٢)، ومُسلم بن الحَجَّاجِ(٤)، (١) تاريخ وفاة الشيوخ (٢١٣). (٢) اقتبسه السمعاني في ((الرفاعي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٢٤/٢٧- ٣٠، والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخه، وفي السير ١٥٣/١٢، وابن الجزري في غاية النهاية ٢/ ٢٨٠. (٣) لعله روى عنه في بعض كتبه التي لم يشترط فيها الصحة، وهو بلا شك لم يخرج عنه شيئًا في الصحيح، وكيف يفعل ذلك وقد ضَعَّفه. وقد نقل المزي أن ابن عدي ذكر أن البخاري أخرج عنه (تهذيب الكمال ٢٦/٢٧). (٤) روى عنه في الصحيح، فكأنه انتقى من حديثه، وإلا فهو ضعيف كما بينأه في = ٥٩٥ وأبو بكر بن أبي خَيْئمة، وأحمد بن عليّ الأبار، وأبو القاسم البَغَوي، ويحيى ابن محمد بن صاعد، وجماعة آخرهم القاضي المَحَاملي. أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مَهْدي في سنة عشر وأربع مئة، قال: أخبرنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المَحَاملي إملاءً في سنة تسع وعشرين وثلاث مئة، قال: حدثنا أبو هشام الرِّفاعي سنة أربع وأربعين ومئتين، قال: حدثنا محمد بن فُضَيْل، قال: حدثنا الأعمش عن أبي سَبْرَة النَّخَعي عن محمد بن كَعْب القُرَظي، عن العباس بن عبدالمطلب، قال: كُنَّا نَلْقَى النَّفَر من قُرِيش وهم يتحدثون، فيقطعون حديثهم، فذكرنا ذلك للنبي ◌َلة، فقال: ((والله لا يَدْخل قَلْب رجل الإيمان، حتى يُحِبُّكم لله وِقَرَابتي)»(١) . أخبرنا علي بنِ المُحَسِّن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: استُقْضِي أبو هشام الرِّفاعي، يعني ببغداد، في سنة اثنتين وأربعين ومئتين، وهو رجل من أهل القرآن والعلم والفقه والحديث وله كتابٌ في القراءات(٢)، قرأ علینا ابنُ صاعد أكثرَهُ، وحدث بحديثٍ كثير .. قرأت على البَرْقاني، عن محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: أخبرنا أحمد ابن محمد بن مُسْعَدة، قال: أخبرنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن = ((تحرير التقريب))، فيؤخذ هذا عليه. (١) إسناده ضعيف؛ لضعف صاحب الترجمة، ومحمد بن كعب القرظي لم يسمع من العباس، وأبو سبرة هو عبدالله بن عابس فيه جهالة، وانظر تعليقنا على ابن ماجة. أخرجه ابن ماجة (١٤٠) من طريق محمد بن فضيل، به. وأخرجه أحمد ٢٠٧/١، وابن شبة في تاريخ المدينة ٦٣٩/٢، ويعقوب بن سفيان. في المعرفة والتاريخ ٢٩٥/١، والحاكم ٣٣٣/٣، والبيهقي في دلائل النبوة ١ /١٦٧ من طريق يزيد بن أبي زياد عن عبدالله بن الحارث، عن العباس نحوه، وهذا إسناد. ضعيف أيضًا لضعف يزيد. وانظر المسند الجامع ١٣٤/٨ حديث (٥٦٣٣) .. (٢) في هذا الكتاب شذوذ كثير، كما قرره الإمام الذهبي في السير ١٥٤/١٢ وغيره. ٥٩٦ محمد بن القاسم بن مُحرز، قال(١) : سألتُ يحيى بن مَعِين عن أبي هشام الرِّفاعي، فقال: ما أرى به بأسا. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدَّفَّاق، قال: أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبدالله بن صالح بن مُسلم، قال: حدثني أبي (٢)، قال: أبو هِشام الرِّفاعي كوفيٌّ لا بأسَ به صاحب قرآن، رَوَى عن حَفْص وابن إدريس، وقرأ على سُلَيْم، ووَلِيَ قضاء المَدَائن. سألت البَرْقاني عن أبي هِشام الرفاعي، فقال: ثقةٌ، أمرني أبو الحسن الدَّار قُطني أن أخرج حديثه في الصَّحِيح. أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن الحَسن، هو المَوْصلي، قال: حدثنا حُسين بن إدريس، قال: سمعتُ عثمان ابن أبي شيبة يقول: أبو هِشام الرِّفاعي رجلٌ حَسن الخُلُق، قارىء للقرآن، ولم يذكره بغير هذا. قال حُسين بن إدريس: ثم سألتُ عثمان أنا وحدي عن أبي هشام الرفاعي، فقال: لا تخبر هؤلاء إنه يَسْرق حديث غَيْرِه فيرويه. قلت: أَعَلى وجه التَّدْليس، أو على وجه الكَذب؟ فقال: كيف يكون تدليسًا وهو يقول: حدثنا!؟ وأخبرنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن سعيد، قال: حدثنا الحَضْرَمي، قال: قلت لمحمد بن عبدالله بن نُمير: تحفظ عن سُفيان عن إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله ﴿ثَثَ لَيَالٍ سَوِيًّا ®َ﴾ [مريم] قال من قال هذا؟! قال: قلت: حدثنا يحيى الحِمَّاني، قال: حدثنا زيد بن الحُباب، عن سُفيان، قال: ألقه على أهل الكُوفة كُلِّهم، ولا تلقه على أبي هِشام فيسرقه! (١) سؤالاته (٣٤٤). (٢) ثقاته (٢٢٧٧). ٥٩٧ أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال : حدثنا أحمد بن علي الأبَّار، قال: سمعت أبا عبدالرحمن عبدالله بن عُمر». وسألوه عن أبي هشام، فلم يعجبه. قرأت على البَرْقاني عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثَّقَفي، قال: سمعتُ محمد بن إسماعيل، يعني البُخاري، وسُئِلَ عن أبي هشام، فقال: رأيتهم مُجْتَمِعين على ضَعْفه(١). أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سَعْد، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٢): محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي ضعيف. أخبرني الطََّاجيري، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد، قال: وجدتُ في كتاب جدي: سمعت أحمد بن محمد بن بكر يقول: مات أبو هشام الرِّفاعي سنة ثمان وأربعين ومئتين. قرأت على البَرْقاني، عن المُزَكِّي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الثَّقَفي، قال: مات أبو هِشام الرِّفاعي ببغداد، كان قاضيًا عليها، آخر يوم من شعبان سنة ثمان وأربعين، قال: وكان يَخْضِبُ خِضَابًا قانيًّا. أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: مات أبو هشام سنة تسع وأربعين ومئتين. والقول الأول أصح، والله أعلم. ١٧٥٩ - محمد بن يزيد المَقَابريُّ، ويُعرف بالأحمر(٣) (١) نقله المزي في تهذيب الكمال ٢٧/٢٧، وقال البخاري في تاريخه الصغير: يتكلمون فيه (٣٨٧/٢)، وقال الترمذي في العمل الكبير (ترتيبه، الورقة ٣٢): ((رأيتُ محمدًا يضعف أبا هشام الرفاعي». (٢) الضعفاء، له (٥٧٨). (٣) هكذا عَدّه المصنف شخصًا آخر غير محمد بن يزيد الخراز الأدمي العابد الذي تقدمت ترجمته قبل قليل (١٧,٥٦)، وجعلهما المزي واحدًا، وهو الصواب إن شاء الله. ٥٩٨ روى عن عَبِيدة بن حُميد، ويحيى بن سُلَيْم الطائفي، وسعيد بن سالم القَدَّاحِ، ومَعْن بن عيسى القَزَّاز. ذكره عبدالرحمن بن أبي حاتم، وقال(١) : كتبَ أبي عنه ببغداد. ١٧٦٠ - محمد بن يزيد بن يحيى الزَّعْفرانيُّ. حكى عن بِشْر بن الحارث. روى عنه ابنه أحمد، وأحمد بن عثمان والد أبي حفص بن شاهين. ١٧٦١ - محمد بن يزيد بن سعيد، أبو يَعْلَى قَرَابة سعيد بن حُمَيْد. حدَّث عن أبيه، عن إبراهيم بن بكر الشَّيْباني. روى عنه محمد بن مَخْلد وذكر في تاريخه الذي قرأته بخطه: أنه مات في ذي القعدة من سنة تسع وخمسين ومئتين . ١٧٦٢ - محمد بن يزيد بن هارون بن زاذَا السُّلَميُّ الواسطيُّ. قدمَ بغدادَ، وحدَّث بسُرَّ مَن رأى عن القاسم بن بَهْرام. روى عنه أحمد ابن عليّ بن نُعَيْم الدِّينوريُّ. أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْرواني، قال: أخبرنا المعافَى بن زكريا الجَرِيري، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن محمد بن سعيد الكَلْبِي الدِّينوريُّ، قال: حدثنا أحمد بن عليّ بن نُعَيْم الدِّینوري، قال: حدثني محمد بن يزيد بن هارون الواسطي بسُرَّ مَن رأى في سنة ثلاث وستين ومئتين، قال: حدثنا القاسم بن بَهْرام، عن أبي الزُّبير، عن جابر، عن علي بن أبي طالب، قال: لا يؤْتَى الرَّجُل إلا لخَصْلةٍ من أربع خصالٍ: لشرفٍ، أو لشكرِ مَعْروف سَلَف، أو لأمرٍ مُؤتنف، أو لحديث يُطَّرَف(٢) . (١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٥٨١. (٢) إسناده تالف، فإن القاسم بن بهرام متروك، له أحاديث عجائب (الميزان ٣٦٩/٣). ٥٩٩ ٠٠ ١٧٦٣٠ - محمد بن يزيد بن سَعيد النَّهْروانيُّ. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن المُظَفَّر، قال: حدثنا محمد بن محمد الباغندي، قال: حدثني محمد بن یزید بن سعید النّهرواني، قال: حدثنا. أحمد بن عبدالصَّمد الأنصاري، قال: حدثنا وكيع بن الجَرَّاح، قال: حدثنا شُعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي ◌ِّر، قال: ((إني لأمزحُ ولا أقول إلا حقًا))(١) . ١٧٦٤ - محمد بن يزيد بن طَيْفور، أبو جعفر المعروف بالطَّيفوريّ(٢). حدث عن أبي مُجاوبة الضرير، وعلي بن عاصم، ويزيد بن هارون، (١) إسناده صحيح، أحمد بن عبدالصمد الأنصاري هو النهرواني، وهو ثقة، وثقه ابن حبان والمصنف في ترجمته، وقال الدارقطني في العلل ٧/ ١٦١ : ((مشهور لا بأس به» . وأخرجه ابن عدي في ترجمة الحسن بن محمد بن عنبر من كامله ٢/ ٧٥٥ عنه عن محمد بن بكار عن جعفر بن سليمان عن كثير بن شنظير عن أنس بن سيرين عن أنس ابن مالك، وقال: ((وهذا الحديث باطل، وإنما بهذا الإسناد طلب العلم. وهذا المتن إنما يرويه ابن بكار عن أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، فإن لم يكن ابن عنبر تعمد فلعله دخل له حديث في حديث)). قلت: إنما أراد ابن عدي بهذا أن الحسن بن محمد بن عنبر أخطأ في رواية هذا الحديث بهذا الإسناد، لا أن الحديث بعينه باطل، فالحديث معروف، من حديث المقبري عن أبي هريرة، وهو حديث حسن كما قال الترمذي؛ أخرجه أحمد ٢/ ٣٤٠ و٣٦٠، والترمذي في الجامع (١٩٩٠)، وفي الشمائل (٢٣٢)، والطبراني في الأوسط (٨٧٠١)، والبيهقي ٢٤٨/١٠، والبغوي (٨٦٠٢). وانظر المسند الجامع ٦٣١/١٧ حديث (١٤٢٣٦). وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢٦٥) من طريق ابن عجلان عن أبيه أو سعيد، عن أبي هريرة. کما یروی من حديث ابن عمر أيضًا، أخرجه الطبراني في الصغير (٧٧٩) والأوسط (٩٩٩) وإسناده صحيح لولا تدليس مبارك بن فضالة . (٢) اقتبسه السمعاني في ((إلطيفوري)) من الأنساب. ٦٠٠