النص المفهرس
صفحات 521-540
أنبأني أبو سَعْد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال: حدثنا
محمد بن الليث الجَوْهري، قال: أبو عبدالله محمد بن ناصح كان ينزل مدينة
أبي جعفر .
١٦٩٦ - محمد بن ناصح السَّرَّاجِ العَسْكريُّ.
حدث عن يزيد بن هارون، ومحمد بن عُمر الواقدي، وحجاج بن محمد
الأعور، والحسن بن قُتيبة المدائني. روى عنه حمزة بن الحُسين السِّمْسار،
ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري، ومحمد بن جعفر المطيري .
ورواه روح بن عبادة عند أحمد ٤٢٩/٣، وحجاج بن محمد عند ابن سعد
=
٢٧٤/٤، وابن ماجة (٢٧٨١م)، والنسائي ١١/٦، والطحاوي في شرح المشكل
(٢١٣٢)، والحاكم ١٠٤/٢، والبيهقي ٢٦/٩، وفي الشعب (٧٨٣٣) و(٧٨٣٤)،
وأبو عاصم النبيل عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٣٧١)، والطحاوي في
شرح المشكل (٢١٣٢)، والحاكم ١٥١/٤، ثلاثتهم: (روح والحجاج وأبو عاصم)
عن ابن جريج، عن محمد بن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق،
عن أبيه طلحة، عن معاوية بن جاهمة أن جاهمة جاء إلى النبي ◌َّةٍ ... فذكره.
وذكر الدارقطني في العلل ٧/س ١٢٢٧ هذا الطريق، وقال: ((وقول ابن جريج
أشبه بالصواب».
ورواه محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن عبدالله، واختلف عليه أيضًا،
فرواه محمد بن سلمة عند ابن ماجة (٢٧٨١)، والمحاربي عند ابن أبي عاصم في
الآحاد والمثاني (١٣٧٢) كلاهما عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة، عن
معاوية بن جاهمة، قال: ((أتيت رسول الله {# ... )) فذكره.
وذكر الإمام الدارقطني في العمل أوجه الاختلاف على محمد بن إسحاق، وقال
ابن حجر في التهذيب ٢٠٣/١٠ بعد أن ذكر شيئًا من هذا الاختلاف: «تلخص من
ذلك أن الصحبة لجاهمة وأنه هو السائل وأن رواية معاوية ابنه عنه صواب، وروايته
الأخرى مرسلة، وقول ابن إسحاق في روايته عن معاوية: أتيت النبي ◌َّل، وهمٍّ منه،
لأن ابن جريج أحفظ من ابن إسحاق وأتقن. على أن يحيى بن سعيد الأموي قد روى
عن ابن جريج مثل رواية ابن إسحاق فوهم، وقد نبه على غلطه في ذلك أبو القاسم
البغوي في معجم الصحابة، والله تعالى أعلم.
٥٢١
ذكر مَن اسمه محمد واسم أبيه النَّضْر
: ١٦٩٧ - محمد بن النَّضْر العسكريُّ.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن زياد
المقرىء، قال: حدثنا محمد بن النَّضْر العسكري ببغداد، قال: حدثنا محمد
ابن عيسى بن أبي موسى الأنطاكي، قال: حدثني محمد بن مُصعب، عن
الهياج بن بسطام، عن إسحاق، عن أنس، عن رسولِ الله وَ *، قال: ((من
أصْبحَ لا ينوي ظُلْم أحدٍ، أصبحَ وقد غفرَ اللهُ له ما جَنَى))(١) .
قلت: وقد حدث عن أحمد بن النَّضْر بن بَحْر العَشْكري ببغداد، فلعل
محمد بن الحسن بن زيادٍ. روى عنه هذا الحديث وسماه محمدًا، فإن لم يكن
كذلك فهو شيخ آخر، والله أعلم.
: ١٦٩٨ - محمد بن النَّضْر بن محمد بن سعيد بن رَزين بن عُبيد الله
ابن عثمان بن المغيرة، أبو الحُسين النَّخَّاسَ المَوْصلي (٢).
سكن بغداد، وخدَّث بها عن أبي يَعْلى المَوْصلي كتاب ((معجم
شيوخه)). وروى أيضًا عن عبدالله بن أبي سُفيان الشَّعراني، ويَزْداد بن
عبدالرحمن الكاتب، وعبدالله بن محمد بن زياد النَّيْسابوري، وعبدالغافر بن
سلامة الحِمْصي، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق البُهْلُول، والحُسين بن يحيى
ابن عياش القطان .
روى(٣) عنه أبو بكر البَرْقاني، وأبو القاسم الأزهري وأحمد بن محمد
(١) إسناده ضعيف جدًا، إسحاق هو ابن مرة متروك (الميزان ٢٠٠/١)، والهياج بن
بسطام ضعيف .
أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٢٩٨).
(٢) اقتبسه السمعاني في (النخاس)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٩) من
تاريخ الإسلام.
(٣) في م: ((حدثنا))، وما هنا من النسخ.
٥٢٢
العَتِيقي، وأبو الفرج الطّناجيري، والحسن بن علي الجَوْهري، وغيرُهم.
سمعت أبا بكر البَرْقاني وحدثنا عن أبي الحُسين النَّخَّاس، فقال: كان
واهيًا. وسمعته مرة أخرى يقول: أبو الحُسين النَّخَّاس ليس بحجة. وسمعته
مرة ثالثة ذكره، فقال: لم يكن ثقة.
حدثني الأزهري وأحمد بن محمد العَتِيقي؛ قالا: توفي أبو الحُسين
النَّخَاس المَوْصلي في شهر ربيع الأول. قال العتيقي: يوم الخميس لثلاث
عشرة خَلَون من ربيع الأول سنة تسع وسبعين وثلاث مئة. قال العتيقي: وفيه
تساهل.
ذكر مفاريد الأسماء في هذا الحرف
١٦٩٩ - محمد بن النُّوشجان، أبو جعفر المعروف بالسُّوَيْدي(١).
سمع عبدالعزيز بن محمد الدَّراوردي، والوليد بن مُسلم، وسُويد بن
عبدالعزیز، ووکیع بن الجراح، وعُبيدالله بن عَدِي الكندي. روى عنه أحمد بن
حنبل، وأحمد بن إبراهيم الدَّورقي.
أخبرنا الحسن بن علي التَّمِيمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان،
قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال(٢): حدثنا
محمد بن النوشجان، وهو أبو جعفر السويدي، قال: حدثنا الدَّراوردي، قال:
حدثني زيد (٣) بن أسلم، عن ابن أبي واقد الليثي، عن أبيه أنَّ النبيِ ◌ّ قال
الأزواجه في حجة الوداع: ((هذه ثم الزموا ظُهُور الحُصر))(٤).
(١) اقتبسه السمعاني في ((السويدي)) من الأنساب.
(٢) مسند أحمد ٢١٩/٥.
(٣) في م: ((يزيد))، محرف.
(٤) إسناده ضعيف، ابن أبي واقد هو واقد بن أبي واقد كما جاء مصرحًا به عند أحمد
والطبراني، وهو مجهول تفرد بالرواية عنه زيد بن أسلم، وليس له إلا هذا الحديث
الواحد، ومتن الحديث منكر.
=
٥٢٣
أخبرنا محمد بن الحُسين(١) القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم
المستملي، قال: حدثنا محمد بن سُليمان بن فارس، قال: حدثنا البخاري،
قال(٢): محمد بن التُّوشجان السُّوَيْدي بغدادي، وإنما قيل: السُّوَيْدي لأنه
رحل إلى سُوَيْد بن عبدالعزيز.
أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي
ابن زَحْر البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن علي الآجري،.
قال: سألت أبا داود سُليمان بن الأشعث عن أبي جعفر السُّويدي، فقال: ثقة،
حدثنا عنه أحمد، كان صاحب شكوك في الحديث، رجع الناس من عند
عبدالرزاق بثلاثين ألفًا ورجع بأربعة آلاف ...
١٧٠٠ - محمد بن أبي مَعْشر السِّندي، واسم أبي معشر نَجِيح بن
عبدالرحمن المدني(٣)
أشخصه المهدي أمير المؤمنين من المدينة إلى بغداد فسكنها وأعقب
بها، ويُكْنَى محمد أبا عبد الملك. رأى ابن أبي ذئب، وأبا بكر الهُذَلي. وسمع
من أبيه كتاب ((المغازي)) وغيره.
روى عنه ابناه: داود، والحُسين، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن الليث
الجَوْهري، وأبو يَعْلى الموصلي، وقال أبو حاتم الرازي(٤): محله الصدق.
أخرجه أبو داود (١٧٢٢)، وأبو يعلى (١٤٤٤)، والطبراني في الكبير (٣٣١٨)،
والمزي في تهذيب الكمال ٤١٥/٣٠. وسيأتي في ترجمة البهلول بن إسحاق التنوخي
من هذا الكتاب (٧/ الترجمة ٣٥٠٣).
(١) في م: ((الحسن))، محرف.
(٢) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٨٠٧.
(٣) اقتبسه السمعاني في «السندي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال
٥٤٩/٢٦-٥٥١، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخه، وفي
السير ٦٠٨/١٢.
(٤) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٤٨٧.
٥٢٤
أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي بن محمد بن نصر الأسدآباذي بها،
قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان القَطِيعي ببغداد، قال: حدثنا محمد بن
الليث الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن أبي مَعْشر المدني، قال: حدثنا أبي،
عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَّ: «كل مُسْكرٍ خمر، وما أسكر
كثيره فقليله حرام))(١) .
قال محمد بن أبي الفوارس: أخبرنا محمد بن حُميد المُخَرِّمي، قال:
حدثنا علي بن الحُسين بن حِبّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: سألت
أبا زكريا، وهو يحيى بن مَعِين، عن ابن أبي معشر أبي عبدالملك، فقال: قدم
علينا المِصِّيصة على بناء مسجدها. فسألتُ حَجَّاجًا عنه، فسكت ثم قال لي:
(١) إسناده ضعيف، أبو معشر المدني هو نجيح ضعيف وقد أسنَّ واختلط، ورواه جماعة
من الثقات عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا مقتصرًا على قوله: ((كل مسكر حرام، وكل
مسكر خمر)".
أخرجه أبو يعلى (٥٨١٦) من طريق أبي معشر، عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا،
مقتصرًا على قوله: ((كل مسكر حرام)).
وأخرجه أحمد ١٦/٢ و٢٩ و٩٨ و١٣٤ و١٣٧، وفي الأشربة (٩٥)، ومسلم
١٠٠/٦ و١٠١، والنسائي ٢٩٦/٨ و٢٩٧، وابن الجارود (٨٥٧)، وأبو عوانة
٢٧٠/٥ و٢٧١، وابن حبان (٥٣٥٤)، والطبراني في الصغير (١٤٣) و(٥٤٦)
و (٩٢٢)، والدارقطني ٢٤٩/٤، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١٧٢/١، والبيهفي
٢٩٣/٨ من طرق، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: ((كل مسكر حرام وكل
مسكر خمر" .
وأخرجه ابن ماجة (٣٣٩٢) من طريق أبي حازم عن ابن عمر مرفوعًا مثل لفظ
المصنف، وإسناده ضعيف فإن فيه زكريا بن منظور وهو ضعيف.
أما قوله: ((ما أسكر كثيره فقليله حرام)) فقد صح من حديث عبدالله بن عمرو بن
العاص، أخرجه عبدالرزاق (١٧٠٠٧)، وأحمد ١٦٧/٢ و١٧٩، وابن ماجة (٣٣٩٤)،
والنسائي ٨/ ٣٠٠، والطحاوي في شرح المعاني ٢١٧/٣، والدارقطني ٤/ ٢٥٤،
والبيهقي ٢٩٦/٨، والسهمي في تاريخ جرجان ٣٢٧. وسيأتي عند المصنف في
ترجمة أحمد بن إبراهيم بن خالد (٥/ الترجمة ١٨٥٢)، وإسماعيل بن بكر بن
إسماعيل (٧/ الترجمة ٣٢٧٦)، ونوح بن ميمون العجلي (١٥/ الترجمة ٧٢٤٠).
٥٢٥
ما كنتُ أحب أن أتكلم بهذا فأما إذا سألتني فلايُد لي من أن أخبرك، أعلم أنه
جاءني فطلب مني كُتبًا مما سمعتُ من أبيه، فأخذها فنسخها وما سمعها
مني (١)
: حدثني أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدَّسْكري بحُلْوانِ، قال:
أخبرنا أبو بكر ابن المُقرىء بأصبهان، قال: أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن
المثنى، قال: محمد بن أبي معشر أبو عبدالملك ثقة (٢).
أخبرنا السَّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ محمد
ابن أبي مَعْشر المدني مات في سنة أربع وأربعين ومئتين.
وأخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا أحمد بن كامل
القاضي، قال: حدثني داود بن محمد بن أبي معشر نجيح بن عبدالرحمن مولى
بني هاشم، قال: توفي محمد أبو عبدالملك، يعني أباه، سنة سبع وأربعين
ومثتين، وهو ابن تسع وتسعين سنة وثمانية أيام(٣).
١٧٠١ - محمد بن نهار بن عَمَّار بن أبي المُحياة يحيى بن يَعْلى،
أبو الحسن التَّميُّ(٤)
...
حدث عن محمد بن يزيد الحنفي، وعبدالملك بن خيار الدِّمشقي،
والعباس بن الفرج الرِّباشي، وغيرهم. روى عنه جعفر بن محمد العَلَّوي
الحسني، ومحمد بن العباس بن نَجِيح، وأبو بكر الشافعي.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا محمد بن عمر بن محمد
القاضي الحافظ، قال: حدثني جعفر بن محمد أبو عبد الله الحَسَني، قال:
(١) تهذيب الكمال ٥٥٠/٢٦ .
(٢). نفسه .
(٣): نفسه .
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخه.
٥٢٦
حدثنا محمد بن نهار بن أبي المحياة، قال: حدثنا محمد بن يزيد الحَنَفي،
قال: حدثنا محمد بن فُضيل، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
أمرَ النبيُّ ◌َ المهاجرين والأنصار أن يصفوا صفين، ثم أخذ بيد علي وبيد
العباس، ثم مشى بينهم، ثم ضحك النبيُّ وَ﴿، ثم قال له علي: مِمَّ ضحكت
يا رسول الله؟ قال: ((إن جبريل أخبرني أنَّ الله تعالى باهى بالمهاجرين والأنصار
أهل السموات السبع وباهى بك يا علي وبك ياعباس حَمَلة العرش))(١).
حدثنا أبو علي بن شاذان، عن أبي بكر الشافعي، عن محمد بن نهار،
عن قتيبة بن سعيد وسُليمان بن عبدالرحمن بن بنت شُرَحْبيل، فذكر أبو الحسن
الدَّار قُطْني أنَّ محمد بن نهار لم يسمع من قتيبة ولا من ابن بنت شرحبيل شيئًا.
وقال: كان لأبي بكر الشافعي أصل عن إسماعيل بن الفَضْل البَلْخي وفي أوله
ثلاثة أحاديث عن محمد بن نهار، فنقل عمر البصري منه حديث قتيبة وابن
بنت شرحبيل، وكان سماع الشافعي من إسماعيل بن الفضل عنهما، فوهم عمر
فنقلهما عن محمد بن نهار وقرأهما على الشافعي كذلك وسمعهما الناسُ في
كتابه، ودُوِّنا على الوَهْم.
أخبرني عبدالملك بن عمر بن خلف الرَّزاز قال: قال لنا أبو الحسن
الدار قطني: محمد بن نهار ضعيف.
قرأت في كتاب محمد بن مَخْلَد بخطه: مات محمد بن نهار بن عَمَّار أبو
الحسن بن أبي المحياة سنة اثنتين وثمانين ومئتين.
(١) إسناده ضعيف، ومتنه منكر كأنه موضوع، صاحب الترجمة ضعيف، وليث بن أبي
سليم ضعيف، ومحمد بن يزيد الحنفي مجهول، ولم يخرجه سوى المصنف، وعنه
ابن عساكر .
٥٢٧
حرف الواو
ذکر من اسمه محمد واسم أبيه الوليد
١٧٠٢ - محمد بن الوليد بن أبي الوليد، أبو جعفر الفَحَّام، وهو
أخو أحمد بن الوليد(١)] ...
سمِع سُفيان بن عيينة، والنَّضْر بن إسماعيل أبا المغيرة، وعبدالوهاب بن
عطاء، ويحيى بن السَّكن، ويحيى بن آدم، وأسباط بن محمد.
روى عنه عبدالله بن محمد بن ناجية، ومحمد بن محمد الباغَنْديّ،
ويحيى بن محمد بن صاعد، والحُسين بن إسماعيل المحاملي، وغيرُهم.
أخبرني أحمد بن عُمر بن علي القاضي بِدَززِیجان، قال: أخبرنا محمد
ابن المظفر، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن سُليمان، قال: حدثني محمد بن
الوليد الفحام، قال: حدثنا يحيى بن السكن، قال: حدثنا شعبة، عن سُهَيْل،
عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ ﴿، قال: ((الأرواح جنودٌ مجندة، فما
تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف» (٢).
غريبٌ من حديث شُعبة عن سهيل بن أبي صالح، لا أعلم رواه غير يحيى
· ابن السكن عنه، وقد حدث به جماعة عن سهيل (٣) .
أخبرنا أبو بكر البَزْقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٥٩٦/٢٦ - ٥٩٧، والذهبي في وفيات الطبقة
السادسة والعشرين من تاريخه.
(٢) حديث صحيح.
(٣). منهم: حماد بن سلمةٍ عند أحمد ٢٩٥/٢ و٥٢٧، وابن حبان (٦١٦٨)، وسليمان بن
بلال عند البخاري في الأدب المفرد (٩٠١) وأبي نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ٩٤
· مقرونًا بمحمد بن جعفر، وعبدالعزيز بن محمد عند مسلم ٤١/٨، وموسى بن
يعقوب كما سيأتي في ترجمة أحمد بن القاسم بن داود (٥/ الترجمة ٢٤٦٣).
٥٢٨
الحسن بن رشيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، عن
أبيه. ثم حدثني محمد بن علي الصُّوري، قال: حدثنا الخَصِيب بن عبدالله،
قال: ناولني عبدالكريم وكتب لي بخطه، قال: سمعتُ أبي يقول: محمد بن
الوليد فَخَّامٌ بغدادي لا بأس به(١) .
قرأت على البَرْقاني، عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا أبو العباس
محمد بن إسحاق الثقفي، وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن
المظفر، قال: قال عبدالله بن محمد البَغَوي(٢): مات محمد بن الوليد الفَخَّام
ببغداد سنة اثنتين وخمسين، يعنيان: ومثتين.
١٧٠٣ - محمد بن الوليد بن عبدالحميد، أبو عبدالله القُرَشيُّ ثم
البُسْرِيُّ، من وَلَد بُسْر بن أبي(٣) أرطاةٍ(٤).
وهو بصريٌّ قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن جعفر غُنْدَر،
وعبدالأعلى بن عبدالأعلى السَّامي، ويحيى بن سعيد القَطَّان، ووهب بن
جرير، ومحمد بن عُبيد الطنافسي، ومروان بن معاوية الفَزاري.
روى عنه قاسم بن زكريا المُطَرِّز، وعبدالله بن محمد بن ناجية، ويحيى
ابن محمد بن صاعد، وأبو عمر محمد بن يوسف القاضي، وإسماعيل بن
العباس الوَرَّاق، والقاضي المحاملي، ومحمد بن مَخْلَد، وغيرُهم.
أخبرنا أبو عمر عبدالواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا
محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثنا محمد بن الوليد البُسْري، قال: حدثنا
محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن حُصَيْن، عن مجاهد، عن عبدالله بن
(١) تهذيب الكمال ٢٦ / ٥٩٧.
(٢) تاريخ وفاة الشيوخ (٢٢٦).
(٣) سقطت من م، وهي صحيحة أيضًا.
(٤) اقتبسه السمعاني في ((البسري)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال
٥٩١/٢٦-٥٩٣، والذهبي في الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخه.
٥٢٩
عمرو (١)، قال: قال رسول الله بَّهِ: ((من رَغِب عن سُنَّتي فليس مني))(٢)
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد(٣). بن الصَّلْت الأهوازي،
قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحُسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا
محمد بن الوليد البشري، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا
أبو يعقوب عبدالرحمن بن عبيد بن عتيك، قال: أخبرني إبراهيم النخعي، عن
صلة بن زفر العبسي أنه أتى حذيفة وهو جالس يأكل، فقال: ادن وكُل (٤).
قلت: أريدُ الصوم. قالٍ: وأنا أريده. قال: فأكل وفرغ وأتينا مسجد الكوفة
فصلينا الرَّكعتين وأقيمت الصلاة صلاة الغداة.
أخبرني محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا عبيد الله بن القاسم
الهَمْدَاني، قال: حدثنا عبدالرحمن بن إسماعيل العَرَوضي، قال: حدثنا أبو
(١) في م: ((عمر))، محرف.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ١٥٨/٢ و١٨٨ و١٩٨ و٢١٠، والبخاري ٥٢/٣ و٢٤٢/٦، وابن
أبي عاصم (٥١) و(٦٢)، والنسائي ٢٠٩/٤ و٢١٠، وفي فضائل القرآن، له (٩١)،
وفي الكبرى (٨٠٦٦)، وابن خزيمة (١٩٧) و(٢٠٢٤) و(٢١٠٥)، والطحاوي في
شرح المشكل (١٢٣٦) و(١٢٣٧)، وابن حبان (١١)، واللالكائي في شرح أصول
السنة (١٣٩) و(١٤٠)، والمصنف بهذا الإسناد في الفقيه والمتفقه ١٤٤/١ كلهم من
طريق مجاهد، عن عبد الله بن عمرو. والروايات مطولة ومختصرة، وألفاظها متقاربة،
ومنهم من لم يذكر فيه: ((من رغب عن سنتي ... )). وانظر المسند الجامع: ٨٨/١١
حديث (٨٤٢٩).
فائدة وتنبيه: ذكرنا في المسند الجامع ٧١٤/١٠ (٨١٢٠) هذا الحديث في مسند
عبدالله بن عمر اعتمادًا على المطبوع من ابن خزيمة إذ جعله من مسند ابن عمر،
والصواب أنه من مسند عبدالله بن عمرو، ذلك أنه قد تكرر عند ابن خزيمة بطوله كما
بينا في تخريجه. وذكره ابن حجر في «إتحاف المهرة)) ٩/ حدیث (١٢٠٥٥) من مسند
عبدالله بن عمرو نقلاً عن ابن خزيمة وسافه بسنده ومتنه، فينقل إلى مسند عبدالله بن
عمرو.
.(٣) سقط من م.
(٤) في م: ((فكل»، وما هنا من النسخ.
٥٣٠
۔۔
عبدالرحمن النَّسائي، قال: محمد بن الوليد بصري ثقة (١).
١٧٠٤ - محمد بن الوليد بن أبان، أبو عبدالله، وقيل: أبو جعفر،
مولى بني هاشم(٢).
حدَّث في الغُربة عن إبراهيم بن صِرْمة الأنصاري، وحماد بن عيسى
الجُهني، ويزيد بن هارون، وأبي بدر شجاع بن الوليد، ويعقوب بن إبراهيم
ابن سعد، وعبدالوهاب بن عطاء، وعبيدالله بن موسى، وقاسم بن محمد
المَعْمَري، ووَضَّاح بن حَسَّان الأنباري، والوليد بن سَلَمة الأزْدي، وحفص بن
عمر الحَبَطي، وعفان بن مسلم الصفار.
روى عنه أبو عَرُوبة الحراني، ومحمد بن حمويه النَّيْسابوري، وعلي بن
محمد بن أيوب الرقي، ساكن صور، وغيرهم.
أخبرني أبو طالب مكي بن علي بن عبدالرزاق الحَرِيري(٣)، قال: حدثنا
إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي إملاءً. وحدثني أبو طالب يحيى بن علي
الدَّسْكَري لفظًا، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن القاسم بن الغِطرِيف
العَبْدي إملاءً، قال: حدثنا، وقال إبراهيم: أخبرنا، أبو بكر محمد بن حمويه
ابن عَبَّاد السَّرَّاج، قال: حدثنا محمد بن الوليد بن أبان البغدادي، زاد إبراهيم:
بمكة، ثم اتفقا، قال(٤): حدثنا إبراهيم بن صِرْمة، عن يحيى بن سعيد، عن
نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَّةِ: ((فُضِّلْتُ على آدم بخَصْلتين،
كان شيطاني كافرًا فأعانني اللهُ عليه فأسلم(٥) ، وكن أزواجي عونًا لي، وكان
(١) تهذيب الكمال ٢٦ / ٥٩٣.
(٢) اقتبسه الذهبي في ميزان الاعتدال ٥٩/٤.
(٣) في م: «الجريري)) بالجيم، مصحف.
(٤) في م: ((قالا»، خطأ.
(٥) في م: ((حتى أسلم))، وما هنا من النسخ.
٥٣١
شيطان آدم كافرًا وكانت زوجته عونًا له على خطيئته))(١) . ليس في حديث
إبراهيم ((له)).
ذكر محمد بن بكار بن يزيد السّكْسَكي الدمشقي أنه سمع من هذا الشيخ
بدمشق في سنة ثلاث وستين ومئتين.
١٧٠٥ - محمد بن الوليد بن أبان، أبو جعفر القلانسيُّ
المُخَرِّميُ(٢) .
حدث عن رَوْح بن عُبادة، ومكي بن إبراهيم، وعثمان بن عمر بن
فارس، وهارون بن مُسلم الجنائي، وزكريا بن قانع الأرسوفي، وهيثم بن
جميل الأنطاكي. روى عنه محمد بن مَخْلَد الدُّوري.
وقال ابن أبي حاتم الرَّازي(٣): سمع منه أبي بالري وبسامرا، وسألته
عنه فقال: لم يكن بصدوق.
أخبرنا الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن
عِمْران، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا محمد بن الوليد القلانسي،
:
(١) موضوع، إبراهيم بن صرمة كذبه ابن معين (الميزان ٣٨/١)، وقال ابن عدي في
الكامل ١/ ٢٥١: ((عامة أحاديثه إما أن تكون مناكير المتن أو تنقلب عليه الأسانيد،
وبيِّنٌ على أحاديثه ضعفه). ومحمد بن الوليد كذبه غير واحد وذكر الذهبي هذا
الحديث نقلاً عن الخطيب ضمن أباطيله (الميزان ٥٩/٤ - ٦٠).
أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٤٨٨/٥، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٨٠)
من طريق المصنف عن أبي طالب يحيى بن علي الدسكري، به.
وأخرجه اليزار كما في كشف الأستار (٢٤٣٨) من طريق إبراهيم بن صرمة، عن
يحيى بن سعيد، عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعًا نحوه .. وهذا إسناد ضعيف جدًا
أيضًا:
(٢) اقتبسه الذهبي في الميزان ٦٠/٤، لكنه عَدّ هذا والذي قبله واحدًا، ونبه إلى أن
الخطيب جعلهما اثنين:
(٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٥٠٠.
٥٣٢
-
قال: حدثنا هارون بن مسلم الحنائي أبو الحُسين، قال: حدثنا هَمَّام بن
يحيى، عن قتادة، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قتادة،، قال:
رآني أبي وأنا أغتسلُ يوم الجُمُعة، فقال: يابُني اللجمعة أم هو من جنابة؟
قلت: من جنابة. قال أعد غسلاً آخر، فإني سمعتُ رسول الله وَّر يقول: ((من
اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى الجمعة الأخرى))(١).
أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبدالله الطََّري، قال: أخبرنا أبو
الحسن الدارقطني، قال: محمد بن الوليد، يعني ابن أبان المُخَرِّمي، ضعيف.
١٧٠٦- محمد بن الوليد بن أبان بن حَيَّان، أبو الحسن العُقَيْلِيُّ
ء (٢)
المِصْريّ(٢).
قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن نعيم بن حماد، وهانىء بن المتوكل، وهشام
ابن عمار، وهشام بن خالد .
روى عنه محمد بن الحُسين بن حُميد بن الربيع اللَّخْمي، وأحمد بن
الفضل بن خُزيمة الكاتب، وإسماعيل بن علي الخُطَبي.
أخبرنا عبدالملك بن محمد بن عبدالله الواعظ، قال: أخبرنا أحمد بن
الفضل بن العباس بن خُزيمة الكاتب (٣)، قال: حدثنا محمد بن الوليد بن أبان
العُقَيْلي أبو الحسن المصري، قال: حدثنا هانىء بن المتوكل الإسكندراني
قال: قلت لحيوة بن شُريح: أراكَ رجلاً صالحًا، وأراك مأوّى للخير، وأراك
(١) إسناده ضعيف جدًا، صاحب الترجمة ضعيف جدًا، وهارون بن مسلم الحنائي
ضعيف أيضًا لاسيما عند التفرد (الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٣٩٢، وسؤالات
البرقاني ٥٢٦، وعلل الدار قطني ٢/ الورقة ٥٠، والميزان ٢٨٦/٤).
أخرجه ابن خزيمة (١٧٦٠)، وابن حبان (١٢٢٢)، والطبراني في الأوسط
(٨١٧٦)، والبيهقي ٢٩٨/١، وفي المعرفة (٢١٠٥) من طريق هارون بن مسلم عن
أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير، به.
(٢) انظر ميزان الاعتدال ٤/ ٦٠.
(٣) سقطت من م.
٥٣٣
تنتقل من مكان إلى مكان، ولستُ أرى عليك أثر عنائكَ(١) . فقال حيوة: ولم
سألتني عن هذا؟ فقلتُ: أردتُ أن ينفعني الله بك. فقال: حدثني الوليد بن أبي
الوليد، عن شُفَيّ بن ماتع الأصبحي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله
وَّة: ((أوحَى اللهُ تعالى إلى عيسى عليه السلام: أن يا عيسى، انتقل من مكان
إلى مكان لئلا تعرف فِتُؤْذِى، فَوَعِزَّتي وجلالي لأزوجنك ألفي حَوْراء،
ولأولمنَّ عليك أربع مئة عام»(٢) .
قرأتُ في كتاب محمد بن مَخْلد: سنة سبع وثمانين ومئتين فيها مات
العُقيلي .
ذکر مَّن اسمه محمد واسم أبيه وَهْب
٠: ١٧٠٧ - محمد بن وَهْب بن يحيى بن العلاء، أبو بكر الثقفيُّ
المقرىء (٣).
حدث عن أبي الوليد الطيالسي، والرَّبيع بن يحيى الأُشْناني، وهُذْبة بن
خالد القيسي، وعُبيد الله بن مُعاذ العَنْبري، وإبراهيم بن الحسن العَلّق، ونصر
ابن علي الجهضمي. روى عنه محمد بن مخلد الدُّوري، وإسماعيل بن محمد
الصَّفَّار، وأبو سعيد ابن الأعرابي ساكن مكة.
أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصفار، قال: حدثنا محمد بن وَهْبِ المقرىء الثقفي، قال: حدثنا أبو
الوليد، قال: حدثنا سُليمان بن كثير، قال: حدثنا الزُّهري، عن عُرِوة، عن
--
(١) في م: ((غنى بك)).
(٢) إسناده واه، هانىء بن المتوكل كثير المناكير، وهذا من منكراته (الميزان ٢٩١/٤)،
وقال ابن الجوزي بعد أن ساقه من طريق المصنف في العلل المتناهية (١٣٣٧): ((هذا
حديث لا يصح عن رسول الله ◌ِ لخر)). قلت: وألفاظه تشبه أحاديث الطرقية.
.. (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السابعة والعشرين من تاريخه، وانظر غاية النهاية
٢٧٦/٢.
٥٣٤
عائشة، قالت: قال رسول الله وَ﴾: ((أُوحي إليَّ أنكم تُفْتنون في قبوركم» (١).
حدثني محمد بن أبي الحسن، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر
المِصْرِي، قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، قال: حدثنا أبو بكر
محمد بن وَهْب بن يحيى بن العلاء(٢) بن عبدالحكم بن عُبيد بن هلال بن تميم
ابن جابر بن عبدالله الثقفي في مسجد رغَبان - كذا في الكتاب، والصواب ابن
رغبان - سنة خمس وستين، يعني ومئتين، قال: حدثنا الربيع بن يحيى، قال:
حدثنا مالك بن مِغْول عن الشعبي ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [آل عمران ١٨٧]
قال : العمل به .
١٧٠٨- محمد بن وَهْب، أبو جعفر العابد.
كان ممن اشتُهر بالصَّلاحِ والزُّهد، وعُرف بالتَّقلل والفَقْر، وكان بينه
وبين الجُنيد بن محمد مودة واختصاص، والجُنيد تولى دفنه حين مات.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن محمد
ابن الحُسين الشُّلَمي، قال: محمد بن وَهْب البَغْدادي كنيته أبو جعفر، صحب
أبا حاتِم العَطَّار البَصْري، ودخل البصرة بسببه غير مرة، وصحب بها أبا علي
الذَّارع، ومات ببغداد قرب السبعين ومئتين، قبل أن أُقعد الجُنيد في المسجد
الجامع، وصلى عليه الجُنيد، ودفن بجنب السَّرِي.
وقال أبو عبدالرحمن: سمعت علي بن عثمان يقول: سمعت أحمد بن .
عطاء يقول: سمعت الكثيري يقول: سمعت أبا سعيد الزيادي يقول: قال لي
أبو جعفر محمد بن وَهْب: دخلتُ البصرةَ فسألتُ عن منزل أبي حاتم العَطَّار،
فدققتُ البابَ، فقال: مَنْ هذا؟ فقلت: رجل يقول: الله. ففتحَ الباب ووضع
(١) إسناده ضعيف، فإن رواية سليمان بن كثير عن الزهري خاصة ضعيفة. لكن الحديث
صحيح من غير روايته عنه كما أخرجه أحمد ٨٩/٦ و٢٤٨، ومسلم ٩٢/٢، والنسائي
١٠١/٤. وانظر المسند الجامع ٥٤٦/١٩ حديث (١٦٤٠١).
(٢) في م: ((بن أبي العلاء))، خطأ بيّن.
٥٣٥
خَدَّه على الأرض، وقال: بقي من يُحسن يقول (١) : اله؟!
حدثنا عبدالعزيز بن أبي الحسن القَرْميسيني، قال: حدثنا علي بن عبدالله
الهَمَذَاني بمكة، قال: حدثني عبدالسلام بن محمد، قال: حدثني أحمد بن
محمد بن زياد، قال: كنتُ معتكفًا في المسجد فبلغتني عِلّة محمد بن وَهْب،
فصرتُ إليه عائدًا، فرأيته بحال عظيمة من العِلَّة، وإذا امرأته أيضًا عليلة،
فقال: ما تراني صانع على هذه الحالة، وهذه المرأة عليلة؟ فأقمتُ عنده ذلك
اليوم وكان به إسهال، فدخل عليه شيران الرماني برمان، فقال: أطعمني منه
فأطعمته منه، ثم جاءه(٢) جُنيد بن محمد فسلم عليه ووضع عنده درهمين
صحاحًا أو ثلاثة. فلما خرج جُنيد قال لي محمد بن وَهْب: اشتر لي منها
رغيفًا أو رغيفين سميذا وکبدًا واشوه لي عند صاحب خبز أرز، واشتر زيتا
للسراج نسرجه الليلة، واشتر لي صابونًا لغسل هذه الخُلْقان، ففعلت ذلك
وانصرفت من عنده على أني أغدو عليه وألزمه، فلما أصبحنا جئتُ إليه فأنا في
بعض الطريق لقيني محمد الحداد، فقال لي: أين تريد؟ قلت: إلى أبي جعفر.
محمد بن وَهْب. فقال: آجرك الله فيه، مات البارحة.
١٧٠٩ - محمد بن وهب بن هشام، أبو عبدالله.
أنبأني أحمد بن علي اليَزْدي، قال: أخبرنا أبو أحمد الحافظ، قال (٣)
أبو عبدالله محمد بن وَهْب بن هشام بغدادي، سمع نصر بن علي الجهضمي،
كَنَّه لنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثَّقفي.
١٧١٠ - محمد بن وَهْب بن الجَرَّاحِ المعروف بابن أبي تَرَّاس
حدث عن محمد بن بشير الدَّعَّاء. والحسن بن حماد سجادة، وعلي بن
مُسلم الطوسي. روى عنه القاضي أبو الحُسين عيسى بن حامد المعروف بابن
(١) في م: ((أن يقول))، وما هنا من النسخ.
(٢) في م: ((جاء))، وما هنا من النسخ.
(٣) في كتاب الكنى.
٥٣٦
القُنَبِيطي.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، قال: أخبرنا عيسى بن
حامد بن بشر الرُّخَّجِي، قال: حدثنا محمد بن وَهْب بن الجراح المعروف بابن
أبي تَرَّاس سنة إحدى وثلاث مئة، قال: حدثنا الحسن بن حماد سجادة
الحضرمي، قال: حدثنا عطاء بن مُسلم الخفاف، عن العلاء بن المسيب، عن
حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قُتِلَ قتيل على
عهد رسول الله وَ﴾ لا يُدرى من قتله. فقامَ فحمِدَ اللهَ وأثنى عليه، وقال: ((يُقْتَلُ
قتيلٌ وأنا فيكم؟ فوالذي نفس محمد بيده لو أنَّ أهل السموات وأهل الأرض
اجتمعوا على قَتْل مؤمن أخذَهم اللهُ، إلا أن يشاء ذلك))(١).
ذکر من اسمه محمد واسم أبيه الوَرْد
١٧١١ - محمد بن الوَرْد بن عبدالله، أبو جعفر التَّمِيميُّ، طبريُّ
الأصل، وهو أخو یحیی بن الوَرْد.
حدث عن أبيه، وعن عبدالوهاب بن عطاء، والحسن بن بشر البَجَلي،
وعبدالعزيز بن يحيى المديني. روى عنه الحُسين بن محمد عبيدٌ (٢) العِجل،
وعبدالله بن محمد بن ناجية، وغيرهما.
(١) إسناده ضعيف؛ عطاء بن مسلم الخفاف ضعيف عندنا إلا عند المتابعة، ولم يتابع،
وقد وهم صاحب الترجمة فزاد بين حبيب بن أبي ثابت وابن عباس: سعيد بن جبير،
ولا يصح ذلك إذ قد رواه غير واحد، عن الحسن بن حماد سجادة وغيره عن عطاء بن
مسلم الخفاف، ولم یذکر هذه الزيادة.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٢٦٨١)، وابن عدي في الكامل ٢٠٠٤/٥، والبيهقي
٨/ ٢٣ من طريق عطاء بن مسلم به، ليس فيه: سعيد بن جبير.
أما قوله: ((لو أن أهل السموات وأهل الأرض اجتمعوا على قتل مؤمن ... ))
فسيأتي عند المصنف من حديث أبي بكرة في ترجمة علي بن الحسن الطوسي من هذا
الكتاب (١٣/ الترجمة ٦١٨٩).
(٢) في م: ((بن عبيد))، وما هنا من النسخ، وعُبيد لقب له.
٥٣٧
أخبرنا علي بن طلحة المقرىء، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن علي
الناقد، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن ناجية، قال: حدثنا محمد بن وَرْد بن
عبدالله، قال: حدثنا أبي، عن إسماعيل بن عَيَّاش، عن عمر بن محمد، عن
أبي عقال، عن أنس بن مالك: أنَّ النبي ◌ََّ فاضتا عيناه ثم قال: ((كأني أنظر
إلى سُوَيقتي الحَبَشي يهتك البيت))(١).
١٧١٢- محمد بن الورد بن زنجويه، أبو جعفر (٢).
سكن مصر، وحُدَّثَ بها عن عفان بن مُسلم. روى عنه أبو جعفر
الطَّحَاوي.
حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزْدي، قال:
حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مَسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال:
محمد بن الورد يُكْنَى أبا جعفر بغدادي قَدِمَ مصر وكُتب عنه، وبها توفي يوم
الاثنين لإحدى عشرة ليلة خَلَون من المحرم سنة اثنتين وسبعين ومثتين. قال:
وهو جد أبي محمد عبدالله بن جعفر بن محمد بن الوَزْد.
ذکر مَن اسمه محمد واسم أبيه واصل
١٧١٣- محمد بن واصل، أبو علي المقرىء(٣).
كان مؤدبًا ببغداد، عالمًا بالنَّحو. وهو ممن قرأ على حمزة الزيات.
روى عنه القراءة أبو مسلم عبدالرحمن بن واقد الواقدي ..
(١) إسناده ضعيف جدّاً، فإن أبا عقال، هلال بن زيد بن يسار، متروك، وساقه ابن عدي
في ترجمته من الكامل ٢٥٧٨/٧ من ضمن منكراته. أما خبر ذي السويقة فهو مخرج
في الصحيحين (البخاري ١٨٢/٢ و١٨٣، ومسلم ٨/ ١٨٣).
.(٢) اقتبسه الذهبي في الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخه.
(٣) انظر غاية النهاية ٢٧٥/٢.
٥٣٨
١٧١٤ - محمد بن واصل، والد أبي العباس المقرىء، وقيل: إن
اسمه أحمد(١) .
قرأ على علي بن حمزة الكِسائي، وروى عن اليزيدي صاحب أبي
عمرو. روی عنه ابنه أبو العباس.
ومن مفاريد الأسماء في هذا الحرف
١٧١٥ - محمد بن وصيف، أبو جعفر السَّامَرِّيُّ.
أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن محمد بن المُنْتاب الذَّقَّاق وأبو
محمد الحسن بن علي بن محمد الجَوْهري؛ قالا: أخبرنا أبو الحسن علي بن
إبراهيم بن أحمد بن يزيد بن أبي عزة العَطّار، قال: حدثني محمد بن وصيف
السَّامري - زاد الجوهري: أبو جعفر - ثم اتفقا، قال(٢): حدثنا بكران بن
سعيد، قال: حدثني حفص بن واقد، قال: حدثنا أبو سَهْل، عن عِمْران
العَمِّي، عن أبي سعيد الإسكندري، قال: قال رسول الله وَلخير: ((ما سكنَ حُب
الدُّنيا قلبَ عَبْدٍ قَطْ إِلا التاطَ منها بخصالٍ ثلاثٍ: أملٍ لا يبلغ منتهاه، وفقرٍ لا
يدرك غناه وشُغْلٍ لا ينفك عناه)»(٣).
(١) ذكره ابن الجزري فيمن اسمه أحمد من طبقاته ١٤٧/١، وقال في ترجمة الذي قبله :
((وهذا غير أحمد بن محمد بن واصل المتقدم)).
(٢) في م: ((قالا))، خطأ.
(٣) إسناده ضعيف، أبو سعيد الإسكندري لا تصح له صحبة (أسد الغابة ٦/ ١٤٠)، وأبو
سهل هو الخراساني ضعيف، وعمران العمي لا نعرفه .
أخرجه الديلمي في الفردوس (٦٢١٢)، وقال فيه ((عن أبي سعيد)»، وكذلك قال
صاحب الكنز (٦٢٨٥)، فكأنهما قصدا أبا سعيد الخدري. وأخرجه الطبراني في
الكبير (١٠٣٢٨)، وأبو نعيم في الحلية ٨/ ١٢٠ من طريق أبي عبدالرحمن السلمي
عن ابن مسعود، نحوه مرفوعًا، وفي إسناده جبرون بن عيسى مجهول تفرد بهذا الخبر
المنكر .
٥٣٩
١٧١٦- محمد بن وِشَاح بن عبدالله، أبو علي مولى أبي تَمَّام.
الزَّينبيِّ(١).
سمع عيسى بن علي الوزير، وأبا حفص بن شاهين، وأبا طاهر
المُخَلِّص. وكان سماعه منهم صحيحًا. وكان معتزليًا. وكان كاتبًا أديبًا مُتَرسلاً
شاعرًا ..
أخبرنا محمد بن وشاح، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن بن العباس،
قال: حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوي، قال: حدثنا أبو الربيع سُليمان بن داود
الزَّهراني، قال: حدثنا أبو شهاب، عن إسماعيل، عن قيس، عن ابن مسعود،
قال: قال رسول الله وَله: ((لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام)) (٢).
سألت أبا علي بن وشاح عن مولده، فقال: في سنة سبع وسبعين وثلاث
مئة. مات محمد بن وشاح ليلة الأحد ودفن في يوم الأحد لثلاث بقين من
رجب سنة ثلاث وستين وأربع مئة في مقبرة جامع المنصور.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٦٣) من تاريخه.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد معلول فلا يصح رفعه من هذا الوجه كما بيّن الإمام
الدارقطني في العلل ٥/ س ٨٤٧ فقال: ((والصحيح موقوف».
أخرجه البزار كما في البحر الزخار (١٨٩٤)، والطبراني في الكبير (١٠٣٩٩)،
والخرائطي في مساوىء الأخلاق (٥٥٠)، والدارقطني في العلل ٥/ س: ٨٤٧ من
طريق أبي شهاب الحناط، به .
وقد صح الحديث مرفوعًا من حديث أبي أيوب الأنصاري؛ أخرجه مالك في
· الموطأ (٢٦٣٨ برواية الليثي)، والطيالسي (٥٩٢)، وعبدالرزاق (٢٠٢٢٣)،
والحميدي (٣٧٧)، وأحمد ٤١٦/٥ و٤٢١ و٤٢٢، وعبد بن حميد (٢٢٣)،
والبخاري ٢٦/٨ و٦٥، وفي الأدب المفرد، له (٣٩٩) و(٤٠٦) و(٩٨٥)، ومسلم
٩/٨، وأبو داود (٤٩١١)، والترمذي (١٩٣٢)، وابن حبان (٥٦٦٩) و(٥٦٧٠)،
والطبراني في الكبير (٣٩٤٩) و(٣٩٥٠) و(٣٩٥١) و(٣٩٦٠)، والبيهقي ٦٣/١٠،
والبغوي (٣٥٢١). وانظر المسند الجامع ٢٧٥/٥ حديث (٣٥٤٥).
٥٤٠٠