النص المفهرس

صفحات 461-480

أخبرنا محمد بن علي المقرىء، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون،
عن ابن سعيد، قال: سمعت عبدالرحمن بن يوسف، يعني ابن خِراش، يقول:
حدثنا محمد بن المثنى، وكان من الأثبات(١).
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سُليمان المؤدِّب بأصبهان، قال: أخبرنا أبو
بكر ابن المُقرىء قال: سمعتُ أبا عَرُوبة يقول: ما رأيتُ بالبصرة أثبت من أبي
موسی ویحیی بن حکیم .
أخبرنا الأزْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: قال لنا إبراهيم
ابن محمد الكِنْدي: ومات أبو موسى محمد بن المثنى في ذي القعدة سنة
اثنتين وخمسين ومئتين(٢).
١٦٣٩- محمد بن المثنى بن زياد، أبو جعفر السَّمْسَار(٣).
كان أحد الصالحين، صَحِبَ بشر بن الحارث وحفظ عنه. وحدَّث عن
نُوح بن يزيد، وعَفان بن مسلم، وغيرهما (٤) .
روى عنه جعفر بن محمد الصَّنْدلي، ومحمد بن مَخْلَد الدوري. وقال
عبدالرحمن بن أبي حاتم(٥) : كتبتُ عنه مع أبي، وهو صدوق.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن
الصَّلْت الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطار، قال: حدثنا محمد
ابن المثنى بن زياد، قال: حدثنا عفان بن مُسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة،
عن الجُرَيْري، قال: سألَ داود النبيُّ وَّه جبريل، فقال: أي الليل أفضل
يا جبريل؟ قال: لا أدري، إلا أني أعلم أن العرش يهتز من السحر.
(١) تهذيب الكمال ٣٦٣/٢٦ - ٣٦٤.
(٢) كذلك ٣٦٤/٢٦.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخه.
(٤) في م: ((وغيرهم))، خطأ.
(٥) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٤١.
٤٦١

أخبرني أبوِ الفَرَجَ الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال:
حدثنا محمد بن مَخْلَد العطار، قال: مات محمد بن المثنى صاحب بشر بن
الحارث سنة ستين (١).
ذکر من اسمه محمد واسم أبيه مُحْرِز
١٦٤٠ - محمد بن مُخْرِز، التَّمِیمي جار أحمد بن حنبل.
: حدث عن عيسى بن يزيد بن داب. روى عنه عبدالله بن أحمد. أخبرنا
أحمد بن محمد العَتِيقيّ، قال: حدثنا يوسف بن أحمد بن يوسف الصَّيْدلاني
بمكة، قال: حدثنا محمد بن عَمرو العُقَيْلي، قال(٢): حدثنا عبدالله بن أحمد
ابن حنبل، قال: حدثنا محمد بن مُحرز التَّميمي، قال: حدثنا عيسى بن يزيد،
عن ابن أبي ذئب، عن يزيد بن رُومان، عن عُروة، عن عائشة، قالت: كان
رسول الله ◌َ﴾: يُجْنِبُ مِن الليل، فلا يمس ماءً حتى يصبحَ(٣).
(١) يعني: ومثتين.
(٢) الضعفاء ٣٩١/٣.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف عيسى بن يزيد المعروف بابن داب، قال العقيلي بعد أن.
أخرجه: ((ولا يحفظ من حديث ابن أبي ذئب ولا من حديث يزيد بن رومان إلا عن
ابن داب، وما لا يتابع عليه من حديثه أكثر مما يتابع عليه. وهذا الحديث يروى بغير
هذا الإسناد من جهة تثبت)).
قلت: كأن العقيلي يشير إلى حديث أبي إسحاق السبيعي عن الأسود عن عائشة
في هذا، وهو الذي أخرجه الطيالسي (١٣٩٧)، وأحمد ٤٣/٦ و١٠٦ و١٠٩ و١٤٦
و١٧١، وأبو داود (٢٢٨)، والترمذي (١١٨)، وابن ماجة (٥٨١) و(٥٨٢) و(٥٨٣)،
وأبو يعلى (٤٧٢٩)، والطحاوي في شرح المعاني ١٢٤/١ و١٢٥، والبيهقي
٢٠١/١، والبغوي (٢٦٨). وقد تكلّم فيه عدد من الحفاظ منهم الترمذي، وذكروا أن
الأصح منه حديث الأسود عن عائشة: ((أنه كان يتوضأ قبل أن ينام). (ومسلم
١٠/ ١٧٠)، وهو حديث عروة عن عائشة (البخاري ٨٠/١)، وحديث أبي سلمة عن
عائشة (٨٠/١، ومسلم ١٧٠/١)، وغلّطوا أبا إسحاق. لكن الإمام الدارقطني صجح
الحديثين، وتكلّم البيهقي فيهما كلامًا جيدًا، وذكروا أن رواية أبي إسحاق مجملة =
٤٦٢

أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عُمر البَجَلي، قال: قال لنا أبو الحسن
الدَّارِقُطني: محمد بن مُحرز التَّميمي جار أحمد بن حنبل، سمع عيسى بن يزيد
ابن داب، سمع منه عبد الله بن أحمد.
١٦٤١ - محمد بن مُحرز بن مُساور، أبو الحسن الفقيه الأدَميُّ(١).
سمع محمد بن الفضل الوَصِيفي، ومحمد بن عُبيدالله بن مرزوق
الخَلَاّل، وأبا حصين محمد بن الحُسين الوادعي، والحسن(٢) بن علي
المَعْمَري، ومحمد بن عبد الله الحضرمي الكُوفي. حدثنا عنه محمد بن طلحة
النِّعالي، وأبو علي بن شاذان.
قال محمد بن أبي الفوارس: كان محمد بن مُحرز الأدَمي شيخًا ثقةً،
وقد رأيتُهُ وكتبتُ من حديثه بخطي، ولم يُقَدَّر لي سماعه. وتوفي يوم الأحد
لاثنتي عشرة خَلَت من شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاث مئة.
ذکر من اسمه مُحمد واسم أبيه مَزْیَد
١٦٤٢- محمد بن مَزْيَد بن أبي رجاء، أبو جعفر القُرشيُّ، مولى
(٣)
بني هاشم(٣) .
حدث عن عبدالله بن داود الخُرَيْبي، وأبي داود الطيالسي. روى عنه أبو
بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن عبدالله الحضرمي. وروى عنه أيضًا إسحاق بن
إبراهيم بن سُنين الخُثُلي مقطعات من شعر أبي العتاهية وغيره.
أخبرني علي بن أحمد بن محمد الرَّزاز، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن
إبراهيم بن حماد القاضي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحضرمي،
=.
تخص الغُسل لا الوضوء.
.(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٥٤) من تاريخه.
(٢) في م: ((الحسين))، محرف.
(٣) انظر إكمال ابن ماكولا ٢٣٢/٧.
٤٦٣

قال: حدثنا محمد بن أبي رجاء البغدادي، قال: حدثنا عبدالله بن داود، عن
المغيرة والأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: صلاة الليل مثنى مثنى
والتسليم. موقوف(١).
١٦٤٣- محمد بن مَزْيَدْ بن محمود بن منصور بن راشد بن
نَعشرَة، أبو بكر الخُزاعِيُّ المعروف بابن أبي الأزهر(٢).
حدث عن إسحاق بن أبي إسرائيل، ومحمد بن سُليمان لُوَيْن، وَأَبِي.
كُريب محمد بن العلاء، والحُسين بن عبدالرحمن الاحتياطي، والزُّبير بن
بكار، ومحمد بن يزيد المُبَرِّد. وروى عن حماد بن إسحاق المؤصلي عن أبيه
کتاب «الأغاني».
روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدَّارقُطْني، ويوسف بن عُمر
القَوَّاس، والمعافَى بن زكريا. وكان غير ثقة يضع الأحاديث على الثقات.
أخبرنا عُبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّار قُطْني، قال:
محمد بن مَزْيَد المعروف بابن أبي الأزهر النّحوي البُوسنجي، روی عن حماد
ابن إسحاق كتاب ((الأغاني))، وروى عن ابن كُريب، وحُسين بن عبد الرحمن
الاحتياطي، والزُّبیر بن بکار، وله شعر کثیر، وکان ضعيفًا فيما يرويه. کتبنا
عنه أحاديث مُنْكرة.
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول(٣):
سمعت الحسن بن علي بن عمرو البصري يقول: محمد بن مزيد بن أبي الأزهر
ليس بالمَرْضي .
(١). إسناده صحيح.
أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٨٩٠). وتقدم مرفوعًا في ترجمة محمد بن
الحسين بن عبدالله (٣/ الترجمة ٦٨٠).
: (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٥) من تاريخه.
(٣) سؤالاته (٧٣).
٠٤٦٤

بلغني عن أبي الحسن محمد بن العباس ابن الفُرات، قال: حدثني أبو
الفتح عُبيدالله بن أحمد النحوي. قال: كذَّبَ(١) أصحاب الحديث ابن أبي
الأزهر فيما ادعاه من السماع عن أبي كُريب وسُفيان بن وكيع وغيرهما.
فمن حديثه: ما أخبرنيه أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا يوسف بن
عُمر القَوَّاسِ والمُعافى بن زكريا الجَرِيري؛ قالا (٢): حدثنا ابن أبي الأزهر.
وأخبرنا الحسن بن علي الجَوْهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال:
حدثنا أبو بكر بن أبي الأزهر، قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، قال:
حدثنا إسماعيل بن صبيح، قال: حدثنا أبو أويس، قال: حدثنا محمد بن
المنكدر، قال: حدثنا جابر، قال: قال رسول الله وَلهو لعلي: ((أما ترضى أن
تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، ولو كان لكنتّه)) (٣).
قوله ((ولو كان لكنته)) زيادة لا نعلم رواها إلا ابن أبي الأزهر،
والصواب: ما أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصَّلْت، قال: أخبرنا أبو
العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي، قال: حدثنا أحمد بن يحيى
الصوفي، قال: حدثنا إسماعيل بن صَبِيح اليَشْكري، قال: حدثنا أبو أويس،
بإسناده، نحوه. ولم يذكر الزيادة(٤).
(١) في م: ((كذاب)»، خطأ.
(٢) في م: ((قالوا)»، خطأ.
(٣) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٠٥٩).
(٤) وإسناده ضعيف، فإن أبا أويس، وهو عبدالله بن عبدالله بن أويس ضعيف عند التفرد،
وقد تفرد بقوله: ((عن محمد بن المنكدر عن جابر)). وقد أخرجه أبو بكر الشافعي في
الغيلانيات (١٢٨) دون الزيادة. وأخرجه أحمد ٣٣٨/٣، والترمذي (٣٧٣٠) من طريق
شريك، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن جابر. وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك
وعبدالله بن محمد بن عقيل. لكن متن الحديث صحيح من حديث سعيد بن المسيب،
عن سعد بن أبي وقاص (أخرجه الطيالسي (٢١٣) وعبد الرزاق (٩٧٤٥)، والحميدي
(٧١)، وابن سعد ٢٤/٣، وأحمد ١٧٣/١ و١٧٥ و١٧٩، والترمذي (٣٧٣١)
وغيرهم)، وهو في صحيح مسلم ١١٩/٧ عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد
"ابن أبي وقاص، عن أبيه، وللحديث طرق أخرى استوعبناها في المسند الجامع.
٤٦٥

أخبرني عُبيدالله بن أحمد بن عثمان الصَّيْرفي وأحمد بن عُمر بن رَوْحَ
النَّهرواني؛ قالا: حدثنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن مَزيد بن أبي
الأزهر البوسنجي، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا حجاج
ابن محمد، عن ابن جُريج، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: بينا نحن بفناء
الكعبة ورسول الله # يحدثنا إذ خرج علينا مما يلي الركن اليماني شيء عظيم
كأعظم ما يكون من الفيلة. قال: فَتَفَلَ رسول الله ◌َ﴿ وقال: ((لُعِنت)) أو قال:
((خُزِيت)) شك إسحاق. قال: فقال علي بن أبي طالب: ما هذا يا رسول الله؟
قال: ((أوما تعرفه يا علي؟)) قال: الله ورسوله أعلم. قال: ((هذا إبليس) فوثب
إليه فقبض على ناصيته وجذبه فأزاله عن موضعه. وقال: يا رسول الله أقتله؟
قال: ((أو ما علمت أنّه قد أجل إلى الوقت المعلوم؟)) قال: فتركه من يده،
فوقف ناحية ثم قال: مالي ولك يا ابن أبي طالب! والله ما أبغضك أحد إلا وقد
شاركت أباه فيه، اقرأ ما قاله الله تعالى ﴿ وَشَارِكْهُمْ فِ الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ [الإسراء
٦٤]. قال ابن عباس: ثم حدثنا رسول الله * فقال: ((لقد عَرَض لي في
الصلاة فأخذت بحلقه فَخَنَقْتُهُ فإني لأجد برد لسانه على ظهر كفي، ولولا دعوة
أخي سُليمان لأريتكموه مربوطًا بالسارية تنظرون إليه)).
إسناد هذا الحديث حسن، ورجاله كلهم ثقات إلا ابن أبي الأزهر،
والقصة الأولى منكرة جدًا من هذا الطريق، وإنما نحفظها بإسناد آخر واه؛
أخبرناه علي بن أحمد بن عُمر المقرىء، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدَّقّاق،
قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى بن بكَّار، قال: حدثنا إسحاق
ابن محمد النَّخَعي، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله الغُداني، قال: حدثنا منصور
ابن أبي الأسود، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبدالله، قال: قال علي بن
أبي طالب: رأيتُ النبي ◌َ عند الصفا وهو مقبلٌ على شخص في صورة الفيل
وهو يلعنه، فقلت: ومن هذا الذي تلعنه يا رسول الله (١)؟ قال: هذا الشيطان
.(١) في م: ((ومن هذا الذي يلعنه رسول الله))، خطأ.
٤٦٦

الرجيم. فقلت: والله يا عدو الله لأقتلنك، ولأريحن الأمة منك. قال: ما هذا
جزائي منك. قلت: وما جزاؤك مني يا عدو الله؟ قال: والله ما أبغضك أحد قط
إلا شارکت أباه في رحم أمه .
وهكذا رواه القاضي أبو الحُسين ابن الأشناني عن إسحاق بن محمد
النَّخَعي وهو إسحاق الأحمر، وكان من الغُلاة، وإليه تنسب الطائفة المعروفة
بالإسحاقية، وهي ممن تعتقد في علي الإلاهية، وأحسب القصة المذكورة في
الحديث الأول سُرقت من ههنا ورُكُبت على ذلك الإسناد، والله أعلم (١).
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا المُعافى بن زكريا الجَرِیري، قال: حدثنا
محمد بن مَزْيد بن أبي الأزهر، قال: حدثنا علي بن مسلم الطُّوسي، قال:
حدثنا سعيد بن عامر، عن قابوس بن أبي ظَبيان، عن أبيه، عن جده، عن جابر
ابن عبد الله. قال: وحدثنا مرة أخرى، عن أبيه، عن جابر، قال: رأيتُ رسولَ
اللهِ ◌َ﴾ وهو يُفَحِّج بين فَخِذي الحُسين ويقبّل زُبيبته ويقول: «لعنَ اللهُ قاتلك)).
قال جابر: فقلت يا رسول الله، ومن قاتله؟ قال: ((رجل من أمتي يبغض عِترتي
لا تناله شفاعتي، كأني بنَفْسِه بين أطباق النِّيران يرسب تارة ويطفو أخرى، وإنَّ
جوفه ليقول غِقْ غِقْ)). وهذا الحديث أيضًا موضوع إسنادًا ومتنا، ولا أبعد أن
يكون ابن أبي الأزهر وضعه ورواه عن قابوس عن أبيه، عن جده، عن جابر،
ثم عرف استحالة هذه الرواية فرواه بعد ونَقَّص منه(٢) عن جده، وذلك أن أبا
ظبيان قد أدرك(٣) سلمان الفارسي وسمع منه وسمع من علي بن أبي طالب
أيضًا. واسم أبي ظبيان حُصين بن جُنْدُب، وجُنْدب أبوه لا يعرف، أكان
مسلمًا أو كافرًا؟ فضلاً عن أن يكون روى شيئًا، ولكن في الحديث الذي
ذكرناه عنه فساد آخر لم يقف واضعه عليه فيغيره، وهو استحالة رواية سعيد بن
عامر عن قابوس، وذلك أن سعيدًا بصري وقابوسًا كوفي ولم يجتمعا قط، بل
(١) ساقه ابن الجوزي في الموضوعات ٣٨٦/١.
(٢) في م: ((عنه)"، محرفة .
(٣) قوله: ((قد أدرك)) لم تكن في م، فاسترجم ناشر م مكانها: ((رأى)).
٤٦٧

T
لم يدرك سعيد قابوسًا! وكان قابوس قديمًا روى عنه سفيان الثوري وكُبراء
الكوفيين، ومن آخر من أدركه جرير بن عبدالحميد. وليس لسعيد بن عامر
رواية إلا عن البصريين خاصة، والله أعلم.
حدثني الحُسين بن علي الصَّيْمري، عن محمد بن عِمْران المَرْزُباني،
قال: توفي أبو بكر محمد بن أبي الأزهر في شهر ربيع الآخر سنة خمس
وعشرين وثلاث مئة، وكذبه أصحاب الحديث. قال محمد بن عمران أنا
أقول: وكان كذابًا قَبِيحَ الِكَذِب ظاهرهٍ.
ذکر من اسمه محمد واسم أبيه مروان
١٦٤٤- محمد بن مروان بن عبدالله بن إسماعيل بن عبدالرحمن،
مولى عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب، يُعرف بالشُّدِّي، من أهل
الكوفة(١).
روى عن محمد بن السائب الكَلْبِي كتاب ((التَّفسير)». وحدَّث أيضًا عن
أبي حَيَّن الَّيمي، وعُبيد الله بن عمر العُمري، وسُليمان الأعمش، وجُوَيْبر بن
سعید.
روى عنه ابنه علي، ويوسف بن عدي، والعلاء بن عمرو، وأبو إبراهيم
التَّرجُماني، وأبو عمر الدوري المقرىء، والحسن بن عرفة العَبْدي، وغيرهم .:
و کان قد قدم بغداد وحدث بها.
أخبرنا علي بن أحمد الرَّزاز، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم
الشافعي، قال: حدثنا محمد بن يونس بن موسى، قال: حدثنا عبدالملك بن
قُريب الأصمعي، قال: حدثنا محمد بن مَرْوان، سمعته (٢) منه ببغداد، عن
(١) اقتبسه السمعاني في ((السدي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال
٢٦/ ٣٩٢-٣٩٤، والذهبي في الميزان ٣٢/٤.
(٢) في م: ((سمعت))، وما هنا من النسخ ..
٤٦٨

الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: المَن
صَلَّى عليَّ عند قبري سمعته، ومن صَلَّى عليَّ نائيًا ؤُكِّلَ بها ملك يُبَلِّغني،
وكُفِي بها أمر دنياه وآخرته، وكنتُ له شهيدًا، أو شفيعًا))(١) .
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا يوسف بن أحمد
الصَّيْدلاني، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن موسى العُقيلي، قال: حدثنا
إسماعيل بن نُمَيْل الخَلَّل، قال: حدثنا العلاء بن عمرو، قال: حدثنا(٢) محمد
ابن مَزْوان، عن الأعمش بنحوه.
أخبرنا محمد بن علي المُقرىء قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن
ابن سعيد، قال: حدثني عبدالله بن إبراهيم بن قُتيبة، قال: سألتُ ابنَ نُمير عن
حديث العلاء بن عَمرو، عن محمد بن مروان، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهِ: ((من صَلَّى عليَّ عند قبري)) فقال: دع ذا، محمد
ابن مروان ليس بشيء .
أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلَابي،
قال: قال يحيى بن مَعِين: الشُّدي الصغير صاحب ((التفسير)) محمد بن مروان
مولى الخَطَّابيين ليسَ بثقة(٣).
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا ابن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن
(١) موضوع، وآفته السدي.
أخرجه العقيلي ١٣٦/٤، والبيهقي في شعب الإيمان (١٤٨١)، وابن الجوزي في
الموضوعات ٣٠٣/١، وقال الإمام ابن تيمية: ((وهذا إنما يرويه محمد بن مروان
السدي عن الأعمش، وهو كذاب بالاتفاق، وهذا الحديث موضوع على الأعمش
بإجماعهم» (الفتاوى ٢٤١/٢٧).
(٢) في م: ((العلاء بن عمر. وحدثنا»، خطأ بَيّن جاء من سوء قراءة الناشر، حيث جعل
((عمرو)) ((عمر) وألزق الواو بحدثنا فصارت ((وحدثنا))، فأفسد النص.
(٣) هذه النصوص اقتبسها المزي في تهذيب الكمال ٣٩٣/٢٦.
٤٦٩

سفيان، قال(١) : ومحمد بن مروان الشُّدّي مولى الخطابيين، وهو (٢) يقال
له: الشُّدي الصغير، وهو ضعيف غير ثقة .
أخبرنا أبو بكر البِّرْقاني، قال: قرأت على أبي يعلى حمزة بن محمد (٣)
ابن علي بن هاشم المَامَطِيري بها: حدثكم محمد بن إبراهيم بن شُعيب
الغازي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال(٤) : محمد بن مروان
الكوفي صاحب الكَلْبِي لا يُكتب حديثه البَّة.
أخبرنا محمد بن علي المقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم بنُ مِهْزان
الحافظ، قال: حدثنا عبدالمؤمن بن خَلَفِ النَّسَفي، قال: سألتُ أبا علي صالح
· ابن محمد عن محمد بن مروان الذي روى («التفسير» عن الكلبي، فقال: کان
ضعيفًا، وكان يضع الحديث أيضًا، وكان يقال: محمد بن مروان الكَلْبي.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد(٥) بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٦): محمد بن
مَرْوان الكوفي يروي عن الكَلْبي متروك الحديث.
١٦٤٥ - محمد بن مَرْوان بن عمرو بن مَرْوان بن عَنْبسة بن سعيد
ابن العاص، أبو عمر الأمويُّ.
حدث عن أبي حاتم سَهْل بن محمد السِّجستاني. روی عنه محمد بن
مَخْلَد الدُّوري.
أخبرني أحمد بن سُليمان بن علي المقرىء، قال: أخبرنا محمد بن
(١) المعرفة والتاريخ ١٨٦/٣.
(٢) سقطت من م، وهي في النسخ، وفي أصل المعرفة ليعقوب.
(٣) في م: "حمزة ومحمد))، خطأ بيّن.
(٤). الضعفاء الصغير، الترجمة ٣٤٠.
(٥) في م: ((محمد)، مخرف ..
(٦) الضعفاء، له (٥٦٥).
٤٧٠

!
عبدالله بن أحمد بن القاسم الدَّهّان، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال:
حدثني أبو عُمر محمد بن مَرْوان بن عَمرو، من ولد سعيد بن العاص، قال:
حدثنا أبو حاتم السُّجِستاني، قال: حدثنا الأصمعي، قال: كان لأبي عَمرو بن
العلاء وظيفة في کل یوم: ریحان بفلس، وکوز جدید بفلس.
قرأتُ في كتاب ابن مَخْلَد: بخطه سنة أربع وتسعين ومئتين: فيها مات
أبو عُمر محمد بن مروان الأُموي يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من
المحرم .
ذکر من اسمه محمد واسم أبيه ماهان
١٦٤٦ - محمد بن ماهان، أبو عبدالله السَّمْسار يلقب زَنْبقة(١).
حدث عن شبابة بن سَوَّار. روى عنه محمد بن مخلد.
وذكره الدار قطني، فقال: ثقة.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: حدثنا علي بن عُمر لفظًا، قال: حدثنا
محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا محمد بن ماهان، قال: حدثنا شبابة، قال:
حدثنا شُعبة، عن حميد بن هلال، عن مُطَرِّف، قال: حدثني أبي أنه رأى(٢)
النبيَّ ◌َ﴿ وعليه نَعْلان مخصوفتان(٣).
أخبرني الطَّنَاجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: قال
محمد بن مَخْلَد العَطَّار فيما قرأت(٤) عليه: مات محمد بن ماهان زَنْبقة سنة
(١) انظر إكمال ابن ماكولا ٢٤/٤، والألقاب لابن حجر ٣٤٦/١.
(٢) في م: ((أتى))، وما هنا من النسخ.
(٣) إسناده صحيح.
أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي ◌َ# (١٣٥) من حديث شعبة، به. وأخرجه ابن
حبان (٢١٨٤) من طريق يزيد بن عبدالله بن الشخير، عن أبيه، وإسناده صحيح أيضًا.
(٤) في م: ((قرأته))، خطأ .
٤٧١

ثمان وخمسين، يعني (١): ومثتين.
١٦٤٧ - محمد بن ماهان السِّمْسار، ويُلقب(٢) أيضًا زَنْبقة.
حدَّث عن عبدالرحمن بن مهدي. روى عنه أحمد بن عثمان بن يحيى
الأدمي .
: أخبرنا محمد بن الحُسين القطان وهلال بن محمد الحَفَّار والحسن بن
أبي بَكْرِ (٣) البَزَّاز؛ قالوا: أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدَمي، قال:
حدثنا محمد بن ماهان زَنْبَقة، قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، قال: حدثنا
شُعبة، عن النعمان بن سالم، قال: سمعتُ عَمرو بن أوس يحدث عَنِ عَنْبَة
ابن أبي سفيان، عن أم حبيبة، قالت: قال رسول اللهِ وَله: ((من صَلَّى ثِنْتي(٤)
عشرة ركعة في يوم تطوعًا غير فريضة، بنى الله له بيتاً في الجنة))(٥)
(١) سقطت من م.
(٢) سقطت من الواو من م.
(٣) في م: ((بكير))، محرف.
(٤) في م: ((اثنتي))، وما هنا من النسخ، ومن مصادر التخريج.
(٥). إسناده صحيح.
أخرجه الطيالسي (٤١٩)، وابن أبي شيبة ٢٠٣/٢ و٢٠٤، وأحمد ٣٢٦/٦
و ٣٢٧، وعبد بن حميد (١٥٥٢) و(١٥٥٣)، والدارمي (١٤٤٥)، ومسلم ١٦١/٢
و١٦٢، وأبو داود (١٢٥٠) والترمذي (٤١٥)، وابن ماجة (١١٤١)، والنسائي
٢٦١/٣ و٢٦٢ و٢٦٣، وأبو يعلى (٧١٢٤)، وابن خزيمة (١١٨٥) و(١١٨٦)
و(١١٨٧) و(١١٨٨) و(١١٨٩)، وأبو عوانة ٢٦١/٢ و٢٦٢، وابن حبان (٢٤٥١)
و(٢٤٥٢)، والحاكم ٣١١/١، والبيهقي ٤٧٣/٢، والبغوي (٨٦٦). وانظر المسند
.. الجامع ١٧٢/١٩ حديث (١٥٩٢٣).
وأخرجه النسائي ٢٦٣/٣ من طريق عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة به،
موقوفًا .
. وأخرجه أحمد ٣٢٦/٦ و٤٢٨، والنسائي ٢٦٤/٣ من طريق أبي صالح، عن أم
حبيبة. وانظر المسند الجامع ١٧٦/١٩ حديث (١٥٩٢٤). وسيأتي في ترجمة أحمد
ابن محمد بن الفرج أبي بكر القزويني (٦/ الترجمة ٢٧٣٧ ).
٤٧٢

سألتُ أبا بكر البَرْقاني عن زَنْبقة شيخ ابن الأدمي، فقال: ثقة.
وقد روى إسماعيل بن العباس الوَرَّاق وأحمد بن محمد بن يزيد
الزَّعفراني عن محمد بن ماهان السِّمْسار عن يزيد بن هارون، وأسود بن عامر
شاذان، وسُليمان بن حرب، وأحمد بن جَناب(١) المِصيصي. وحدَّث عليّ بن
حماد الخَشَّاب عن محمد بن ماهان السِّمسار، عن علي بن عاصم (٢)،
ويوسف بن يعقوب الضُّبعي، وعُبيد بن إسحاق العطار. وحدث علي بن حماد
أيضًا ويعقوب بن عبدالرحمن الجصاص، عن محمد بن ماهان عن عبدالرحمن
ابن مهدي. ولستُ أعلم عن أي الرجلين روت هذه الجماعة عن شيخ ابن
مخلد أو شيخ ابن الأدمي؟ ويغلب على ظني أنهما رجل واحد، وأنَّ ابنَ مَخْلَد
وَهمَ في تاريخ موت شيخه وأراد أن يقول سنة ثمان وستين فقال سنة ثمان
وخمسين. فإن كان الأمر كذلك فشيخ ابن الأدَمي هو شيخ ابن مَخْلَد
والجماعة، لأنَّ ابنّ الأدمي ولد في سنة خمس وخمسين ومئتين فلا يجوز أن
يسمع ممّن مات في سنة ثمان وخمسين، ويجوز أن يسمع ممن مات في
سنة(٣) ثمان وستين ومئتين. وإن كان ابن مخلد لم يغلط في تاريخ وفاة
شيخه، بل حفظ ذلك وأتقنه فشيخه غير شيخ ابن الأدمي. وقد أشكل الأمر في
روايات الجماعة الذين ذكرناهم عن أيهما هي، فالله أعلم.
ذكر مَن اسمه محمد واسم أبيه معاذ
١٦٤٨ - محمد بن مُعاذ الشَّعِيريُّ.
حدث عن عُبيد الله بن عمر القواريري. روى عنه أبو القاسم الطَّبَراني.
(١) في م: ((حُباب))، مصحف، وهو من رجال التهذيب.
(٢) في م: ((عن ابن مهدي وعلي بن عاصم))، وهو خطأ، وما أثبتناه من ل ٣ وهو
الصواب، لأنه سيذكر الرواية عن عبدالرحمن بن مهدي وحده.
(٣) قوله: («ثمان وخمسين، ويجوز أن يسمع ممن مات في سنة)) سقط كله من م، ففسد
النص فيه .
٤٧٣

أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبدالله بن أحمد بن شَهْریار الأصبهاني، قال:
أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال(١) : حدثنا محمد بن معاذ
الشَّعِيري، قال: حدثنا ◌ُبيد الله بن عُمر القواريري، قال: حدثنا محمد بن ثابت
العَبْدي، عن عبدالعزيز بن قُرير، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أسامة بن
زيد، قال: قال رسول الله وَ﴾: «لا ربا إلا في النَّسيئة)). قال سُليمان: لم يرؤه
عن عبد العزيز إلا محمد بن ثابت، تَفَرَّد به القواريري(٢).
. أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن عبدوس الأهوازي إجازة، قال: أخبرنا
أبو القاسم الطََّراني، قال: حدثنا محمد بن معاذ الشَّعيري البغدادي، مثله.
١٦٤٩ - محمد بنُ مُعاذ بن عيسى بن ضرار بن أسلم بن عبدالله بن
جُبير بن أسد بن هاشم بن عبد مناف، الهاشميُّ من أهل هَرَاة.
قدم بغداد حاجًا في سنة ثلاث مئة، وحدَّث بها عن أحمد بن عبدالله
الجُوباري. روى عنه محمد بن حُميد المُخَرِّمي، وعُمر بن نوحِ البَجَلي،
ومحمد بن الحَسن(٣) اليَّقْطِيني.
· أخبرنا علي بن عبدالعزيز الطاهري، قال: أخبرنا عمر بن نُوحِ البَجَلي،
. (١) معجمه الصغير (٨١٣) وهو في المعجم الكبير أيضًا (٤٣١).
(٢) حديث صحيح.
أخرجه الشافعي في مسنده ٢٥٩/٢، وفي الرسالة (٧٦٣)، والطيالسي (٦٢٢)،
والحميدي (٥٤٥) و(٧٤٤)، وأحمد ٢٠٠/٥ و٢٠١ و٢٠٤ و٢٠٦ و ٢٠٨ و٢٠٠٩
والدارمي (٢٥٨٣)، والبخاري ٩٧/٣، ومسلم ٤٩/٥ و٥٠، وابن ماجة (٢٢٥٧)،
والنسائي ٧/ ٢٨١، والطحاوي في شرح المعاني ٦٤/٤، وابن حبان (٥٠٢٣)،
والطبراني في الكبير (٤٢٨) و(٤٢٩) و(٤٣٠) و(٤٣٢) و(٤٣٣) و(٤٣٤) و(٤٣٥)
و (٤٣٦) و(٤٣٩) و(٤٤٠) و(٤٤٢) و(٤٤٣) و(٤٤٥) و(٤٤٧) و(٤٤٨) و(٤٤٩)،
وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٥٣، والبيهقي ٢٨٠/٥ من طريق ابن عباس، به.
(٣) في م: ((الحسين))، محرف، وقد تقدمت ترجمة محمد بن الحسن اليقطيني
(٢ / الترجمة ٦٢٠).
٤٧٤

قال: حدثنا محمد بن معاذ بن عيسى الهروي، قدم حاجًا، قال: حدثنا أحمد
ابن عبدالله، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن
جده، قال: أتيتُ النبيَّ وَّوَ فقلت: يا رسول الله من أبر؟ قال: ((أمك)). قال:
قلت: ثم من؟ قال: ((ثم أمك)). ثلاث مرات، ثم قال في الرابعة: ((ثم
أباك))(١).
غريب من حديث شُعبة عن بهز بن حكيم، لا أعلم رواه إلا أحمد بن
عبدالله الهَرَوي المعروف بالجوباري عن وكيع، وكان الجوباري يضع
الحديث .
ذكر الأسماء المُفْرَدة من هذا الحرف
١٦٥٠ - محمد بن مُطَرِّف بن داود بن مُطَرِّف بن عبدالله بن سارية،
يقال: مولى عُمر بن الخطاب، ويقال: الليثي، يُكْنَى أبا غسان، من أهل
مدينة رسول الله وَالخ (٢).
سمع محمد بن المُنكدر، وزيد بن أسلم، وأبا حازم سلمة(٣) بن دينار،
وسُهَيْل(٤) بن أبي صالح، والعلاء بن عبدالرحمن، وحَسَّان بن عطية. روى عنه
سُفيان الثَّوري، وعبدالله بن المبارك، وعيسى بن يونس، وعبدالله بن وَهُب،
وسعيد بن أبي مريم، ويزيد بن هارون، والحسن بن موسى الأشيب،
(١) إسناده تالف، كما أشار المصنف.
ومنن الحديث حسن تقدم تخريجه من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده في
ترجمة محمد بن المظفر بن إبراهيم (٤/ الترجمة ١٦٢٥).
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٦/ ٤٧٠ - ٤٧٣، والذهبي في كتبه، ومنها سير
أعلام النبلاء ٧/ ٢٩٥ .
(٣) في م: ((مسلمة))، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٤) في م: ((سهل))، محرف، وهو من رجال التهذيب.
٤٧٥

الأشيب، والحُسين بن محمد المَرُّوذي(١) ، وعلي بن الجعد.
وكان أبو غسان قد انتقل إلى عَسْقلان، فسكنها، وقدم بغداد في أيام
المهدي وحدَّث بها.
أخبرنا أبو الحُسين محمد بن الحُسين بن محمد المَثُّوثي، قال: أخبرنا
أحمد بن محمد بن عبدالله القطّان، قال: حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا
عليّ بن الجعد، قال(٢): حدثنا أبو غسان محمد بن مُطَرِّف، عن أبي حازم،
عن سهل بن سعد، عن النبي وَّ، قال: ((إنّما (٣) الأعمال بالخواتيم))(٤).
قرأتُ في كتاب أبي الحسن ابن الفُرات بخطه: أخبرني أخي أبو القاسم
عبيد الله (٥) بن العباس بن أحمد بن الفُرات، قال: أخبرنا علي بن سراج
الحَرَشي، قال: أبو غسان محمد بن مُطَرِّف مولى بني الدِّيل نزل عَسْقلان،
وكان من أهل وادي القُرى، قَدِمَ على المهدي بغداد، فسمعَ النَّاسُ منه ببغداد.
قرأتُ على ابن الفضل، عن دَعْلَج بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن عليّ
الأبار، قال: حدثنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال:
حدثنا أبو غسان محمد بن مُطَرِّف اللَّيني، وكان ثقة.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النَّصْر
العطار، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة(٦)، قال: وسألته، يعني
(١) في م: «المروزي»، محرف.
(٢) مسنده (٣٠٣٧).
(٣) في م: «إنَّ»، محرفة، وما هنا من النسخ، ومن مسند علي بن الجعد.
(٤ ) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٣٣٥/٥، والبخاري ١٢٨/٨ و١٥٥، وأبو عوانة ٥٠/١، والطبراني
في الكبير (٥٧٨٤) من طريق أبي غسان محمد بن مطرف، به. والروايات مطولة
.ومختصرة، لكن الجميع اتفقوا على ذكر ((إنما الأعمال بالخواتيم)).
(٥) في م: ((عبدالله))، خطأ، وستأتي ترجمته في موضعها (١٢/ الترجمة ٥٤٧٠).
(٦) سؤالاته، الترجمة ١٠٨.
٤٧٦

علي بن المديني، عن أبي غسان محمد بن مُطَرِّف، فقال: كان شيخًا وَسَطًّا
صالحًا.
أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال:
حدثنا محمد بن جعفر الرَّاشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا
عبدالله يقول: أبو غسان محمد بن مُطرف المديني ثقة .
أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي،
عن يحيى بن معين، قال: أبو غسان المديني شيخٌ ثَبْتٌ ثقةٌ .
حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني،
بنّيْسابور، قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطَّرَائفي
يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(١) : قلت ليحيى بن معين:
محمد بن مُطرف ما حاله؟ فقال: أبو غسان ليس به بأس.
· أخبرني أحمد (٢) بن عبدالله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر،
قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سُليمان المِصْري، قال: حدثنا أحمد بن
سَعْد(٣) بن أبي مريم، قال: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: أبو غسان ثقة (٤).
أخبرني أحمد بن سُليمان المقرىء، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عمر
الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي،
قال: أبو غسان مدينيٌّ ثقة(٥).
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألتُ أبا داود عن
(١) تاريخه (٧٢٦).
(٢) في م: ((محمد))، محرف.
(٣) في م: ((سعيد))، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٤) تهذيب الكمال ٢٦/ ٤٧٢.
(٥) تهذيب الكمال ٢٦/ ٤٧٢ .
٤٧٧

محمد بن مُطَرِّف، قلت: ثقة؟ قال: ليس به بأس(١).
أخبرنا محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله، قال.
أخبرنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو
غسان محمد بن مُطَرِّف ليس به بأس (٢) .
١٦٥١ - محمد بن المسيب بن زهير، أبو عبدالله الضَّبِّيُّ.
كان أحد صحابة بني العباس، وَولِيَ الشرطة للرشيد والأمين، ومات
ببغداد .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إليَّ محمد بن إبراهيم الجُوري
من شيراز يذكر أن أحمد بن حَمْدان بن الخضر حدثهم، قال: حدثنا أحمد بن
يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزِّيادي، قال: وفي هذه السنة - يعني
سنة ست وتسعين ومئة - مات محمد بن المسيب بن زُهير الضبي، وكان قد
وَلِيَ الشرطةَ للرشيد، وولي شرطة محمد المَخْلوع، ومات وهو ابن سبتٍ
وستين سنة، ويُكْنَى أبا عبدالله.
١٦٥٢- محمد بن مجيب الثَّقَفيُّ الصائغ الكُوفئُّ.
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن جعفر بن محمد بن علي، وليث بن أبي
سُليم، وغيرِهما. روى عنه محمد بن عبدالله الأرُزِّي، وجُمهور بن منصور،.
وعبدالرحمن بن نافع دِرَخْت، وأبو بكر بن عَفَّان الصوفي، وعيسى بن مسلم
الأحمر، ومحمد بن إسحاق البلخي، ومحمود بن خِدَاش.
قال ابن أبي حاتم(٣): سألت أبي عنه، فقال: شَيْخ بغدادي ذاهبٌ
الحديث .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن
(١) تهذيب الكمال ٢٦ / ٤٧٣.
(٢) نفسه.
(٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٤١٥.
٤٧٨

ابن علي بن إبراهيم الدَّاق الكُوفي، قال: حدثنا الحسن بن علي بن الوليد
الفارسي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن نافع أبو زياد دِرَخت. وأخبرنا علي بن
محمد بن عبدالله المُعَذَّل، واللفظ له، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال:
حدثنا أحمد بن موسى الحَمَّار الكُوفي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الرُّزُي
البغدادي؛ قالا: حدثنا محمد بن مُجيب عن وُهَيْب (١) المكي، عن عطاء، عن
ابن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الله أيدني بأربعة وزراء)). قلنا: من
هؤلاء الأربعة الوزراء يا رسول الله؟ قال: ((اثنين من أهل السماء، واثنين من
أهل الأرض)). قلنا: من هؤلاء الاثنين من أهل السماء؟ قال: ((جبريل
وميكائيل)» قلنا: مَن هؤلاء الاثنين من أهل الأرض، أو من أهل الدنيا؟ قال:
((أبو بكر وعُمر))(٢).
تفرد بروايته محمد بن مجيب عن وهيب، عن عطاء.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٣) : سمعت يحيى
ابن مَعِين يقول: محمد بن مُجيب كان جار عَبَّد بن العَوَّام، وكان كَذَّابًا عدوًا
لله .
أخبرنا محمد بن علي المقرىء، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون،
عن ابن سعيد، قال: محمد بن مجيب الصائغ الكوفي منكرُ الحديث سكنَ
بغداد .
(١) في م: ((وهب))، محرف.
(٢) موضوع، محمد بن مجيب كذاب متروك.
أخرجه العقيلي ١٤١/٤، والطبراني في الكبير (١١٤٢٢)، وأبو نعيم في الحلية
١٦٠/٨. وأخرجه البزار، كما في كشف الأستار (٢٤٩١) من طريق عبدالرحمن بن
مالك، وهو كذاب أيضًا، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، بنحوه.
(٣) تاريخه ٥٣٧/٢.
٤٧٩

١٦٥٣- محمد بن المُستنير، أبو علي البَصْريُّ المعروف
بِقُطْرُب(١).
كان (٢) أحد العلماء بالنّحو واللغة، أخذ عن سيبويه، وعن جماعة من
علماء البصريين، ويقال: إن سيبويه لقبه قُطْربًا لمُباكرته إياه في الأسْجار، قال
له يومًا: ما أنت إلا قُطْرب ليل. والقُطْرُب: دويبة تدب ولا تفتر.
نزل قُطرب بغداد، وسُمِعَ منه بها أشياء من تصانيفه. وروى عنه محمد
ابن الجهم السِّمَّري. وكان موثقًا فيما يحكيه، وبلغني أنه مات في سنة ست
ومثتین .
١٦٥٤ - محمد بن مِسْعَر، أبو سُفيان التَّميميُّ البَصْريُّ.
سمع داود بن عبد الرحمن العَطَّار، وسفيان بن عيينة، وفُضيل بن
عياض. وكان جالس ابن عيينة كثيرًا، وحفظ كلامَهُ، وكان ابن عيينة يُكْرمه
ويقدمه. روى عنه المُفَضَّل بَن غسان الغَلَاَبِي، وأبو إسماعيل التِّرمذي، وأبو
العَيْناء محمد بن القاسم، وغيرُهم. وقدم بغداد وحدَّث بها.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف
النَّيْسابوري في كتابه إليّ، قال: حدثنا أبو قلابة الرَّقاشي، قال: حدثنا محمد
ابن إبراهيم المَدَني، قال: حدثنا محمد بن مِسْعَر، قال أبو قلابة: وقد رأيته أنا
وكان ابن عيينة يعظمه شديدًا، قال: حدثنا داود العطار، عن محمد بن
المُنْكدر، عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسول الله وَله: «لقد باركَ اللهُ لرجلٍ
في حاجة أكثرَ الدُّعاءَ فيها، أُعطيها أو مُنِعها))(٣) . قال: فحدثتُ به المنكدر بن
(١) اقتبس ياقوت في معجم الأدباء ٢٦٤٦/٦ من هذه الترجمة، والذهبي في وفيات
الطبقة الحادية والعشرين من تاريخه، وغيرهما. وانظر الألقاب لابن حجر ٩٥/٢.
(٢) سقطت من م.
(٣) إسناده حسن.
أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٠٩٥) من طريق أبي قلابة، به .
--
٤٨٠