النص المفهرس

صفحات 441-460

أخبرنا يُشْرى بن عبدالله، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال:
حدثنا محمد بن جعفر الرَّاشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا
عبدالله، وجرى ذكر محمد بن معاوية الذي كان بمكة، فقال: رأيتُ أحاديثَهُ
موضوعة، فذكر منها عن أبي المَلِيح، عن مَيْمون بن مِهْران، عن ابن عباس:
((إِنَّ الملائكةَ صَلَّت على آدم فكبّرت عليه أربعًا)) فاستعظمه أبو عبدالله، وقال:
أبو المَلِيح أصح حديثًا، وأتقَى الله من أن يروي مثل هذا. وأنكر أيضًا عليه
حديث ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سَعْد بن سنان، عن أنس، عن النبي
#: (بدأ الإسلام غريبًا)) وقال: هذا أيضًا من حديثه؟! قلت لأبي عبدالله:
روى عن أبي عَوَانة، عن الشُّدي، عن أنس بن مالك أنَّ النبي ◌َّ: احتجم
وهو صائم. فأنكرَ هذا، ثم قال: الشُّدي عن أنس أنَّ النبي ◌َّ احتجم وهو
صائم؟ قلت: نعم. فعجب. قلت لأبي عبدالله: وروى عن أبي الأحوص(١) ،
عن أبي إسحاق(٢)، عن أبي الأحوص(٣)، عن عبدالله، عن النبي ◌َّ (ابدأ
الإسلام غريبًا))؟ فتبسم كالمتعجب، ثم قال: إنما هذا زعموا أنَّ حفصًا رواه
عن الأعمش عن أبي إسحاق. وأرى الأعمش أخطأ فيه، وأبو الأحوص إنما
هو كتاب عن أبي إسحاق، من أين يحتمل مثل هذا؟
قال أبو عبدالله: ورأيتُ من حديثه عن المُخَرِّمي، عن عثمان بن محمد،
عن المَقْبُري، عن أبي هريرة أنَّ النبي ◌َّهِ صَلَّى على جنازة فَكَبَّر أربعًا وسَلَّم
تسليمةً. قال أبو عبدالله: وهذا عندي موضوع.
قيل لأبي عبدالله: وروى عن ليث، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عُقبة،
عن النبي ◌َّ ((من أسلم على يديه رجل))، وقال: هذا أيضًا.
قيل لأبي عبدالله: وروي عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن
سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن أَبِيّ، عن النبي ◌َّ في قصة الخَضِر.
(١) هو سَلام بن سليم الحنفي الثقة المتقن.
(٢) هو السبيعي.
(٣) هو عوف بن مالك.
٤٤١

فتعجب (١) من هذا أيضًا.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن !
درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان(٢)، قال: حدثنا سلمة، يعني أبن
شَبيب، قال: سألتُ أحمد بن حنبل عن محمد بن معاوية النَّيْسابوري، فقال
لي(٣) : نعم الرجل يحيى بن يحيى.
أخبرني أبو القاسم الأزهري وعلي بن محمد بن الحسن المالكي؛ قالا:
أخبرنا عبدالله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الصَّيْرِفِي،
قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني، قال: سُئِلَ أبي عن محمد بن معاوية
النيسابوري المكي فضعفه (٤) .
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا
أحمد بن محمد بن مَسْعَدة، قال: حدثنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد
ابن محمد بن القاسم بن محرز، قال(٥) : سألتُ يحيى بن مَعِين عن محمد بن
معاوية النَّيْسابوري، فقال: ليسَ بثقة ..
: أخبرنا القاضي أبو عبدالله الصَّيْمري، قال: حدثنا علي بن الحسن
الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال:
سُئِل يحيى بن مَعِين عن محمد بن معاوية النَّيْسابوري، فقال: كذاب(٦).
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الذَّقّاق، قال: حدثنا
سَهْلٍ بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال(٧): ومحمد بن
(١) في م: ((فعجب)، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) المعرفة والتاريخ ١٧٨/٢.
(٣) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ، وفي المعرفة والتاريخ.
(٤) تهذيب الكمال ٤٧٩/٢٦.
: (٥) سؤالاته، الترجمة ٤.
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٤٤٣.
(٦)
(٧) تهذيب الكمال ٤٧٩/٢٦.
٤٤٢

معاوية النيسابوري فیه ضعف، وهو صدرقٌ، وقد روى عنه الناسُ.
وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن
فارس، قال: حدثنا البُخاري(١)، قال: محمد بن معاوية أبو علي النَّيْسابوري،
سكن بغداد، ثم سكنَ مكة فمات بها، وروى أحاديث لا يُتابع عليها .
أخبرنا أبو حازم العَبْدُوبي، قال: سمعتُ محمد بن عبدالله الجَوْزَقي
يقول: أخبرنا مكي بن عَبْدان، قال: سمعتُ مسلم بن الحجاج يقول(٢) : أبو
علي محمد بن معاوية النَّيْسابوري، سكن مكة متروك الحديث.
أخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: حدثنا أبو علي الحُسين بن
محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عُبيد محمد بن علي الآجري، قال:
سألته، يعني أبا داود سُليمان بن الأشعث، عن محمد بن معاوية النيسابوري،
فقال: ليسَ بشيءٍ، كتبتُ عنه (٣) ..
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سَعْد (٤) ، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٥) : محمد بن
معاوية النَّيْسابوري ليس بثقة، متروكُ الحديث.
وأخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد الأدَمي، قال: حدثنا
محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال: محمد بن
مُعاوية النَّيْسابوري سكنَ مكةَ، ليسَ بمتقنٍ في الحديث تكلَّموا فيه (٦).
(١) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٧٧٩.
(٢) الكنى، الورقة ٧٣.
(٣) تهذيب الكمال ٢٦/ ٤٨٠.
(٤) قوله: ((بن سعد)) سقطت من م.
(٥) ضعفاؤه (٥٣٩).
(٦) تهذيب الكمال ٤٨٠/٢٦.
٤٤٣

أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال(١): قلت لأبي الحسن الدار قطني:
محمد بن مُعاوية النَّيْسابوري حدَّث عنه مُطَيَّن وغيره؟ قال: كان بمكة يضع
الحديث .
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي،
قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحضرمي، قال: سنة تسع وعشرين
ومئتين فيها مات محمد بن معاوية النَّْسابوري بمكة(٢).
١٦٢٩- محمد بن معاوية بن يزيد، أبو جعفر الأنماطيُّ، يُعرف
بابن مالج(٣) .
سمع إبراهيم بن سَعْد الزُّهري، ومحمد بن سَلَمَةَ الحَرَّاني، وداود بن
الزِّبْرِقان، وسُفيان بن عيينة وخلف بن خليفة، وكثير بن مروان الفلسطيني،
وعبدالرحمن بن مالك بن مِغْوَل، وأبا بكر بن عَيَّاش.
روى عنه عبدالله بن محمد بن ناجية، ومحمد بن جرير الطَّبَري،
وعبدالوَهَّاب بن عيسى بن أبي حَيَّة، ومحمد بن أحمد بن الحسن بن خِرَاش،
ويحيى بن محمد بن صاعد، والحُسين بن إسماعيل المحاملي.
أخبرنا محمد بن علي المقرىء، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون،
عن أبن سعيد، قال: محمد بن معاوية بن مالج الأنماطي البغدادي، سألت
محمد بن عبدالله الحضرمي عنه، فقال: لا تريدُه كان واقفيًّا (٤) .
أخبرني محمد بن أبي الحسن، قال: أخبرنا عُبيد الله بن القاسم الهَمَذَاني،
(١) سؤالات البرقاني، الترجمة ٤٥٦.
(٢) تهذيب الكمال ٤٨١/٢٦.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((المالجي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال
٤٧٦/٢٦-٤٧٧، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٤) تهذيب الكمال ٢٦/ ٤٧٧، يعني ممن يتوقف بالقول في مسألة خلق القرآن، وهي
قضية عقائدية، وهو جرح مردود.
٤٤٤٠

قال: أخبرنا عبدالرحمن بن إسماعيل العَرُوضي، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن
النَّسائي، قال: محمد بن معاوية بن مالج لا بأسَ به(١).
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه مقاتل
١٦٣٠ - محمد بن مقاتل، أبو الحسن المَرْوَزيُّ(٢).
نزل بغداد، وحدَّث بها عن عبدالله بن المبارك، وعَبَّاد بن العوام،
ويحيى بن عبدالملك بن أبي غَنِيَّةَ، وخلف بن خليفة، ووكيع بن الجراح،
وأبي عاصم النَّبيل.
روی عنه أحمد بن حنبل، ومحمد بن إسماعيل البخاري في ((صحیحه))،
ومحمد بن إسحاق الصَّغَاني، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، وغيرهم.
وانتقل بأخرةٍ إلى مكة فجاور بها حتى مات. وكان ثقة.
أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا محمد بن عَمرو
ابن البَخْتَري الرَّزَّاز، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، قال: حدثنا محمد
ابن مقاتل، قال: أخبرنا عبدالله بن المبارك، قال: أخبرنا أبو بكر بن علي، عن
الحَجَّاجِ بن أرطاة، عن مَكْحول، عن ابن مُحيريز، عن فَضَالة بن عُبيد، قال:
سُنَّةُ رسول الله ◌َِّ، أن تُعَلَّقِ يدُه في عنقه إذا قُطِعت، يعني السارق(٣) .
أخبرنا محمد بن علي المقرىء قال: قرأنا على الحُسين بن هارون عن
(١) نفسه .
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٦/ ٤٩١ - ٤٩٣، والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة
والعشرين من تاريخه .
(٣) إسناده ضعيف، فإن أبا بكر بن علي هو عمرو بن علي بن عطاء المقدمي، وإن كان
ثقة لكنه كثير التدليس، وشيخه الحجاج بن أرطاة مدلس معروف أيضًا، وفيه كلام.
أخرجه ابن أبي شيبة ١٣٤/١٠، وأحمد ١٩/٦، وأبو داود (٤٤١١)، والترمذي
(١٤٤٧)، وابن ماجة (٢٥٨٧)، والنسائي ٨/ ٩٢، وعبدالله بن أحمد في زياداته على
المسند ١٩/٦، والبيهقي ٢٧٥/٨، والمزي في تهذيب الكمال ٣٩٨/١٧. وانظر
المسند الجامع ١٤ / ٤٤٤ حديث (١١١١٩).
٤٤٥

أبن سعيد، قال: محمد بن مقاتل المروزي نزل بغداد.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن
فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(١): محمد بن مقاتل أبو الحسن المَرْوزي
مات سنة ست وعشرين ومئتين، في آخرها.
١٦٣١ - محمد بن مقاتل، أبو جعفر العَبَّادانيُ(٢).
۔۔
كان أحد الصالحين، مشهورًا بحُسن الطَّريقة ومذهب السنة. وردّ بغدادَ،
وحدَّث عن حماد بن سلمة. روى عنه عبدالصمد بن يزيد مردويه، ولم ينتشر
عنه کثیر شيء من الحدیث.
حُدِّثْتُ عن عبد العزيز بن جعفر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
هارون الخَلاَّل، قال: قال أبو بكر المُّوذي(٣): دخلت على محمد بن مُقاتل
لما قَدِمَ من عَبَّادان، قال رجل: زَيَّنْتَ بلدنا بقدومك، أو قال بمجيئكَ. فتغير
وجهه، وقال: لا تعد تقول هذا. وأُراه قال: هذا الذَّبح، وأشار بيده إلى
حلقه .
أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عُمر بن غالب،
قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: مات محمد بن مقاتل أبو جعفر العَبَّاداني
بعَبَّادان في أول يوم من سنة ست وثلاثين، يعني ومئتين، وكان أبيض الرأس
واللحية، وآخر قَدْمة قدم علينا سنة خمس وثلاثين، آخرها خرج فأظهر كلامًا
حسنًا سمعه منه غير واحد من أصحابنا يقول: القرآن كلام الله وليس بمخلوق،
عَلّموه أبناءكم وأبناءهم إن شاء الله. وأظنه قال: ونساءكم.
(١) تاريخه الكبير ١ / الترجمة ٧٦٧.
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٩٤/٢٦ - ٤٩٥، والذهبي في وفيات الطبقة
الرابعة والعشرين من تاريخه .
(٣) في م: ((المروزي))، محرف.
٤٤٦

ذكر من اسمه محمد واسم أبيه مُصعب
١٦٣٢- محمد بن مُصعب بن صدقة، أبو عبدالله، وقيل: أبو
الحسن القَرْقَاني(١).
سكن بغداد، وحدَّث بها عن الأوزاعي، ومالك بن أنس، وحماد بن
سلمة، ومبارك بن فَضَالة، وأبي الأشهب، وأبي مالك النَّخَعي.
حدث عنه أحمد بن حنبل، ويعقوب بن إبراهيم الدَّورقي، وأحمد بن
منصور الرَّمادي، ومحمد بن عُبيدالله المنادي، ومحمد بن إسحاق الصَّغَاني،
وعباس الدُّوري، ومحمد بن يوسف ابن الطَّاعِ، وأحمد بن عُبيد بن ناصح،
وموسى بن الحسن النَّسائي، وغيرهم.
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد بن يوسف
الصَّيْدلاني بمكة، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العُقيلي،
قال: محمد بن مُصْعب القرقساني کان ببغداد.
أخبرني علي بن أحمد المؤدب، قال: حدثنا القاضي أبو عبدالله أحمد
ابن إسحاق بن خَرْبان النَّهاوندي بالبصرة، قال: حدثنا الحسن بن عبدالرحمن
الرَّامهرمزي، قال: حدثني عبدالله بن أحمد الغَرَّاء، قال: حدثني سعيد بن
رحمة، عن القرقساني، قال: كنت آتي الأوزاعي فيحدث بثلاثين حديثًا، فإذا
تفرَّقَ الناسُ عرضتها عليه فلا أخطىء فيها، فيقول الأوزاعي: ما أتاني أحفظ
منك .
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أخبرنا
الحسين بن إدريس، قال: حدثنا أبو داود سُليمان بن الأشعث، قال: سمعت
أحمد بن حنبل يقول: حديث القرقساني، يعني محمد بن مصعب، عن
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٦٠/٢٦ - ٤٦٥، والذهبي في وفيات الطبقة
الحادية والعشرين من تاريخه .
٤٤٧

الأوزاعي مقارب، وأما عن (١) حماد بن سلمة ففيه تَخْليط. قلت(٢). لأحمد:
تحدث عنه، أعني القرقساني، قال: نعم.
قرأتُ على محمد بن علي بن يعقوب المُعَدَّل، عن أبي يعقوب(٣)
يوسف بن إبراهيم الجُرجاني، قال: أخبرنا أبو نعيم عبدالملك(٤) بن محمد،
قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد بن أبي الخناجر الأطرابلسي، قال: كُنَّا
على باب محمد بن مُصعب فأتاه یحیی بن مَعِین ونحنُ حضور، فقال له: يا أبا
الحسن أخرج إلينا كتابًا من كُتبك، فقال له: عليك بأفلح الصَّيْدلاني. فقام
غضبان، فقال له: لا ارتفعت لك راية معي أبدًا. قال له محمد بن مصعب: إن
لم ترتفع إلا بك فلا رفعها الله. قال أبو علي أحمد بن محمد بن یزید: وما
رأينا له كتابًا قط، وإنما كان يحدث حفظًا، يعني محمد بن مصعب.
قلت: وكان كثير الغلط بتحديثه من حفظه، ويُذْكر عنه الخير والصلاح.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن
فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٥) : أبو عبد الله محمد بن مُصعب القرقساني،
كان يحيى بن مَعِین سيء(٦) الرأي فيه.
أخبرنا محمد بن علي المُقرىء، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون،
عن ابن سعيد، قال: أخبرني عبدالله بن أحمد، قرأته عليه، قال (٧): سألتُ
يحيى بنْ مَعِين عن محمد بن مُصعب القرقساني، فقال: ليس بشيء. وقال:
(١) في م: ((غير))، محرفة، وهي ثابتة في النسخ وفي تهذيب الكمال ٤٦١/٢٦
(٢) في م: ((فقلت))، وما هنا من النسخ وتهذيب الكمال.
(٣) سقطت الكنية من م.
(٤) في م: ((عن عبدالملك)» وسقطت الكلية.
(٥) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٧٥٦.
في م: ((يسيء)»، محرفة، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لما في التاريخ الكبير،
(٦)
وما نقله المزي في تهذيب الكمال ..
(٧) العلل ومعرفة الرجال ٩٩/٢.
٤٤٨

كان لي رفيقًا وكان صاحب غزو، فحدثنا عن أبي الأشهب عن أبي رجاء عن
عِمْران بن حُصين أنه كره بيع السلاح في الفتنة. فقلت أنا لمحمد بن مُصعب:
هذا يروونه(١) عن أبي رجاء قوله. قال: هكذا سمعته. ثم قال يحيى: لم يكن
من أصحاب الحديث.
وقال ابن سعيد أيضًا: أخبرني عبدالله بن أحمد، قال(٢): سمعت أبي،
وذكر محمد بن مُصعب، فقال: لا بأس به، وحدثنا عنه بأحاديث.
قلت: أنكر يحيى على محمد بن مُصعب حديث أبي رجاء، إذ رواه عن
عِمْران بن حصين قوله. وقد رُوي عن ابن مُصعب مرفوعًا إلى النبي ◌َّ*1؛
كذلك أخبرناه علي بن أبي علي، قال: أخبرنا محمد بن علي بن الحسن
العَنْبري، قال: أخبرنا أبو القاسم أصبغ بن خالد بن يزيد بن عثمان القرقساني،
قال: حدثنا عثمان بن يحيى بن عثمان أبو عمرو القرقساني، قال: حدثنا
محمد بن مُصعب، قال: حدثنا أبو الأشهب، عن أبي رجاء، عن عِمْران بن
حُصين، قال: نَهى رسول اللّه وَّر عن بيع السُّلاح في الفتنة (٣).
(١) في م: ((تروونه))، مصحف، وما هنا من النسخ، وهو الموافق لما في العلل، وما نقله
المزي في تهذيب الكمال.
(٢) العقل ١٠٠/٢.
(٣) إسناده ضعيف، ولا يصح رفعه، محمد بن مصعب القرقساني ضعيف يعتبر به عند
المتابعة، ولم يتابعه إلا بحر بن كنيز السقاء، فرواه عن عبدالله اللقيطي، عن أبي
رجاء به، وبحر هذا ضعيف فمتابعته شبه الريح، ورجح يحيى بن معين كما أشار
المصنف والبزار والبيهقي وقفه على عمران، ورجح العقيلي وقفه على أبي رجاء.
أخرجه ابن عدي في الكامل ٢٢٦٩/٦، والبيهقي ٣٢٧/٢ من طريق محمد بن
مصعب، به، وقال البيهقي عقبه: ((رفعه وهم، والموقوف أصح، ويروى ذلك عن
أبي رجاء من قوله)).
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٣٣٣٣)، والعقيلي ١٣٩/٤، والطبراني في
الكبير ١٨/(٢٨٦)، وابن عدي في الكامل ٤٥٣/٢، والبيهقي ٣٢٧/٥ من طريق بحر
ابن كنيز السقاء، عن عبدالله اللقيطي، عن أبي رجاء، به. وقال البزار عقبه: ((لا
نعلمه يرويه عن النبي ◌َّ إلا عمران، وبحر بن كنيز ليس بالقوي، واللقيطي ليس =
٤٤٩

دَفَع(١) إليَّ محمد بن أحمد بن رِزْق أصل كتابه الذي سمعه من مكرم
ابن أحمد القاضي، فنقلت منه. ثم أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال : أخبرنا
عبيد الله بن عثمان بن يحيى، قال: أخبرنا مكرم، قال: حدثني يزيد بن الهيثم
أبو خالد، قال(٢): سمعت يحيى بن مَعِين يقول: القرقساني مسلم صاحب
غزو، ليس يدري ما يحدث. قال القاضي: قلت لأبي خالد: يعني (٣)
بالقرْقساني محمد بن مصعب؟ قال: نعم.
أخبرني علي بن عبدالعزيز الطاهري، قال: أخبرنا عبيد الله(٤).
عبدالرحمن بن محمد، قال: وجدت في كتاب جدي أبي عبدالله محمد بن
◌ُبيد الله الزُّهري عن يحيى بن معين، قال: محمد بن مصعب لا شيء (٥)
بن
أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَّبِي،
قال: سألت يحيى بن مَعِين عن محمد بن مُصعب القرقساني، فقال: ليْسَ
(٦)
بشيءٍ(٦) .
أخبرني محمد بن علي المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مسلم بنَ مِهْرَانِ،
قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلف النَّسَفي، قال: وسألتُ أبا علي صالح بن
محمد البغدادي عن حديث محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن يحيى(٧) ،
بمعروف، وقد رواهٍ سلم بن زرير، عن أبي رجاء، عن عمران موقوفًا». فاعتراض
المصنف على ابن معين فيه نظر.
(١) في م: ((رفع))، محرفة.
(٢) هو ابن طهمان، وهو في سؤالاته، الترجمة ١٢٤.
(٣) في م: «تعني»، مصحف.
(٤) في م: ((عبدالله))، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب (١٢/ الترجمة
٥٤٥٢).
(٥) تهذيب الكمال ٤٦٢/٢٦.
(٦). كذلك ٢٦ /٤٦٣.
(٧) قوله: ((عن يحيى)) سقط من م.
٤٥٠

عن أبي سلمة، عن عَمرو أنَّ النبيَّنَّهِ مسحُ على العمامة، فقلت: صحيح؟
فقال: يحتاج أن يكون بين أبي سلمة وعمرو: جعفر بن عمرو، أبو سلمة لم
يسمع من عَمرو، ومحمد بن مُصعب ضعيف في الأوزاعي.
أخبرنا محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله، قال:
أخبرنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو
الحسن محمد بن مصعب القرقساني ضعيف.
أخبرني الحُسين بن علي الصَّيْمري، قال: حدثنا علي بن الحسن
الرازي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن يوسف بن خراش، قال: محمد بن مصعب القرْقساني منكرُ
الحديث .
أخبرنا عبدالله بن أبي بكر بن شاذان، قال: أخبرنا أبي، قال: حدثنا
عثمان بن محمد السَّمرقندي، قال: حدثنا أبو أمية الطَّرَسوسي. وأخبرنا
السَّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفّار، قال: حدثنا ابن قانع؛ قالا: سنة ثمان
ومئتين (١) مات القرقساني.
١٦٣٣ - محمد بن مُصعب، أبو جعفر الدَّعَاء(٢).
كان أحد العُبَّاد المذكورين، والقُرَّاء المعروفين، أثنى عليه أحمد بن
حنبل ووصفه بالسُّنَّة. وقد حدَّث عن الربيع بن بدر، وعبدالله بن المبارك.
روى عنه جعفر بن أحمد بن سام، وأبو الحسن ابن العطار، ومحمد بن نصر
الصائغ، وغیرُهم.
أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصفار، قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن سام، قال: حدثنا محمد بن
(١) في م: ((ثمان وثمانين ومئتين))، محرف.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الدعاء» من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة
والعشرين من تاريخه .
٤٥١

مُصعب الدَّعَاء، قال: سمعتُ الربيع بن بدر ذكر عن سَيَّار، عن أبي العالية: أنَّ
ابن عباس كان يُعلمنا الزُّكوع كما عَلَّمهم رسول الله ◌َّ، ثم يقوم فيركع لنا
فيستوي راكعًا، لو قطرت بين كتفيه قطرة ما تقدمت ولا تأخرت(١)
حدثني الأزهري، قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا ابن
مَخْلَد، قال: حدثنا محمد بن محمد بن عُمر بن الحكم أبو الحسن ابن
العَظَّار، قال: سمعت محمد بن مُصعب العابد يقول: من زَعَم أنك لا تُكُلَّم
ولا تُرَى في الآخرة، فهو كافر بوجهك لا يعرفك، أشهد أنك فوق العَرْشِ،
فوق سبع سموات ليس كما يقول أعداؤك الزَّنادقة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد
ابن الصَّوّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال(٢): سمعت أبي
ذكر محمد بن مصعب الدَّعَّاء فقال: كان رجلاً صالحًا، فكان يقص ويدعو
قائمًا في المسجد. ثم قال: ربما كان ابن عُلَيَّة يجلسُ إليه في المسجد الجامع
يسمع دعاءَهُ. قال أبي: جاءني فكتب عني أحاديث، وجلس في مجلسك هذا
في الصُّفّة، ثم قال في بعض ما يقول: رب أخبئني تحت عرشك.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد، فیما أذن أن نرویه عنه، قال: حدثنا أحمد بن
كامل القاضي، قال: حدثني محمد بن نصر بن منصور الصائغ، قال: سمعت
محمد بن مُصعب العابد، وكان مُجاب الدعوة، وما رأيتُ أحدًا أحسن تلاوة
لكتاب الله منه، يقول: سمعتُ ابن المبارك يذكر عن الأوزاعي، عن بلال بن
سعد، قال: لا تنظر إلى صغر المَعْصية، ولكن انظر من عَصيت!
(١) إسناده ضعيف جدًا؛ الربيع بن بدر متروك الحديث.
أخرحه الطبراني في الكبير (١٢٧٥٥).
وأخرجه أبو يعلى (٢٤٤٧)، والطبراني في الكبير (١٢٧٨١) من طريق زيد العمي
عن أبي نضرة عن ابن عباس، قال: ((كان رسول الله وَّ إذا ركع استوى ، فلو صُبَّ
على ظهره ماء لأمبنكه)). وإسناده ضعيف جدًا، فيه سلام بن سليم الطويل وهو
متروك الحديث، وشیخه زید العمي ضعيف.
(٢) العلل ١ / ١٢٠.
٤٥٢

قال أبو جعفر الصائغ: كان المأمون قد أمر بمحمد بن مُصعب إلى
الحَبْس، فقال، وقد ذُهِبَ به إلى الحبس، ورفع رأسه إلى السماء: أقسمتُ
عليك إن حبستني عندهم الليلة. فأُخْرج في جوف الليل، فصلَّى الغَداةَ في
منزله .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي
الخُطَبي، قال: سمعت حُسين بن فَهْم يقول، وذكر محمد بن مُصعب العابد،
فقال: استَسْقَى ماءً، فحُطت بَرَّادة سُمِعَ صوتها، فشهق وصاح، وقال: يا محمد
ابن مصعب من أين لك في النار برادة؟ قال: ثم رفع صوته فقراً ﴿ وَإِن
يَسْتَغِيثُواْ يُغَانُواْ بِمَآءٍ كَلْمُهْلِ﴾ [الكهف ٢٩] الآية.
أخبرني الأزْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد،
قال(١) : محمد بن مُصعب يُكْنَى أبا جعفر، وكان قارئًا لكتاب الله، وقد سمع
الحديث، وجالسَ النَّاس، وكان ثقةً إن شاء الله. مات ببغداد في ذي القعدة
سنة ثمان وعشرين ومئتين.
ذکر مَن اسمُه محمد واسم أبيه مُیَسَّر
١٦٣٤ - محمد بن مُيَسَّر، أبو سعد الجُعْفيُّ الصَّاغانيُّ(٢).
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها، وهو محمد بن أبي زكريا، وكان أعمى؛
كذلك أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرني عبيدالله بن أبي سمرة، قال: أبو
سعد الصاغاني محمد بن مُيَشَر الجُعْفي البَلْخي، وهو محمد بن أبي زكريا،
وكان ضريرًا. سمع هشام بن عروة، وابن جريج، ومحمد بن إسحاق، ومحمد
(١) طبقاته ٣٦١/٧.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الصغاني)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال
٥٣٥/٢٦-٥٣٨.
٤٥٣

i
ابن عجلان، وموسى بن عبيدة، وسُفيان الثوري، وإبراهيم (١) بن طهمان،
والنعمان بن ثابت، وشريكًا، والحسن بن عمارة، وأبا جعفر الرازي، ومِسْعَر
ابن كدام. وروى عنه أحمد بن منيع بن عبدالرحمن، وأبو کریب، ومُصَرِّف بن
عَمرو، ويحيى بن موسى خَتُّ، وأبو بكر المُقَدَّمي، وأحمد بن حنبل، وأحمد
ابن يعقوب. هذا كله عن البَرْقاني عن ابن أبي سَمُرة.
أخبرني أبو الحُسين أحمد بن عمر بن علي القاضي بِدَرْزِيْجان، قال:
أخبرنا أحمد بن أبي طالب الكاتب، قال: حدثنا محمد بن جرير الطَّبَري،
قال: حدثني أحمد بن منيع المروروذي(٢)، قال: حدثنا أبو سعد الصَّاغاني،
قال: حدثنا أبو جعفر الزَّازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن
كَعْب، قال: قال المشركون للنبي وَله: أنسبب لنا ربك. فأنزل الله تعالى ﴿قُلّ
هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ ◌َ اللَّهُ الصَّمَدُثَ﴾ [الإخلاص] قال: ((الصَّمد الذي ﴿لَمْ
يَلِّ وَلَمْ يُولَدْجَ﴾ لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت(٣)، وإنَّ الله تعالى لا
يموت ولا يورث، ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّمُ كُفُوَا أَحَدٌّلَ﴾ لم يكن له شبه ولا عِدْل
وليس كمثله شيء))(٤)
(١) سقط من م.
(٢) في م: ((المروروزي))، محرفة.
(٣) في م: ((وسيموت))، وما أثبتناه من النسخ.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة محمد بن مصعب، أبي سعد الصغائي.
۔۔
أخرجه أحمد ١٣٣/٥، والبخاري في تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٧٧٨، والطبري
في تفسيره ٣٤٢/٣٠، وابن خزيمة في التوحيد ص ٤١، والعقيلي في الضعفاء
١٤١/٤، وابن عدي في الكامل ٢٢٣١/٦، والبيهقي في الأسماء والصفات
٤١٩/١. وانظر المستد الجامع ٥٦/١ حديث (٤٨).
وأخرجه الترمذي (٣٣٦٥)، والطبري في تفسيره ٣٤٣/٣٠، والعقيلي في الضعفاء
١٤١/٤. مرسلاً، وقال الترمذي عقبه: ((وهذا أصح من حديث أبي سعد))، يعني
محمد بن مصعب .
٤٥٤

رواه عبدالله بن أبي جعفر الرَّازي، عن أبيه، عن الربيع عن النبيِ وَّه
ولم يذكر في إسناده أُيًّا، ولا أبا العالية.
أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُمَيْد، قال:
حدثنا ابن حِبَّان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا: قد
رأيتُ أبا سَعْد الأعمى الصَّاغاني صاحب ابن أبي رَوَّاد، كان ههنا، ليسَ هو
بشيء. وقال في موضع آخر: أبو سعد الصَّاغاني جهميٍّ خَبِيث. عدو الله، قد
كتبتُ عنه حديثًا كثيرًا(١) .
أخبرنا يوسف بن رباح البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بشر الدُّولابي، قال: حدثنا مُعاوية
ابن صالح، عن يحيى بن مَعِين، قال: أبو سعد الصاغاني ضعيف(٢).
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
حدثنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٣): سمعت يحيى
يقول: أبو سعد محمد بن مُيَسّر الصاغاني كان مكفوفًا، وكان جَهْميًا، وليسَ
هو بشيء، كان شيطانًا من الشياطين.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن
حسنويه الهَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا
سُليمان بن الأشعث، قال(٤) : قلت لأحمد بن حنبل: أبو سعد محمد بن
مُيَسَّر؟ قال: السِّيناني، هو صدوق. قال: ولكن كان مُرجئًا. قلت: كتبتَ
عنه؟ قال: نعم.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو أحمد
(١) تهذيب الكمال ٢٦ /٥٣٧.
(٢) نفسه .
(٣) تاريخه ٢/ ٥٤١ .
(٤) سؤالاته لأحمد (٥٦٠).
٤٥٥

ابن فارس، قال: حدثنا البُخاري(١)، قال: محمد بن مُيَشَر أبو سعد الصاغاني
فيه اضطراب . .
وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن درستويه، قال:
حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٢): باب مَن يرغب عن الرواية عنهم، وكتبتُ
أسمع أصحابنا يضعفونهم، منهم أبو سَعْد الصاغاني.
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا
· أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عَمرو البَرْذعي، قال(٣): قلتُ
لأبي زرعة، يعني الرازي، أبو سعد الصَّاغاني؟ قال: كان مرجئًا ولم يكن
یکذب.
وأخيرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعِيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي(٤) ، قال: محمد بن
مُيَتَّر أبو سعد الصَّاغاني متروك الحديث.
أخبرني أبو طالبُ عُمرٍ بن إبراهيم الفقيه، قال: قال لنا أبو الحسن
الدَّار قطني(٥) : أبو سعد الصاغاني ضعيفٌ.
١٦٣٥- محمد بن مُيَسَّر، من أهل المدائن.
أخبرنا محمد بن علي المقرىء، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون،
عن أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن مُيَسَّر بن عبد العزيز المدائني بيَّاع
الزُّطي (٦) ، سمعَ أباه وغيرَه. لم يزد أبو العباس على هذا القدر.
(١) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٧٧٨، وتاريخه الصغير ٢٨٠/٢.
(٢) المعرفة والتاريخ ٣٩/٣.
(٣) سؤالاته ٢/ ٥٠٠ ..
(٤) الضعفاء والمتروكون، الترجمة (٥٤٠).
(٥) سنن الدار قطني ١/ ٣٣٠.
(٦) في م: ((السرطي))، وما أثبتناه من ل٣، وهو نوع من الثياب.
٤٥٦

-
ذكر مَن اسمه محمد واسم أبيه المُغيرة
١٦٣٦- محمد بن المغيرة، أبو جعفر المقرىء يُعرف
بالمَيِّت(١).
سمع مُعتمر بن سُليمان التَّيمي. روى عنه الحسن بن سلام السواق.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقاق،
قال: حدثنا الحسن بن سلام السَّوَّاق، قال: حدثنا محمد بن المغيرة أبو جعفر
المَيِّت، قال: حدثنا مُعتمر، قال: حدثنا كَهْمس، عن عبدالله بن مُسلم بن
يسار، عن حكيم بن عقال، قال: سمعتُ عثمان بن عفان يقرأ هذا الحرف
﴿وَلَّيِثُواْ فِ كَهْفِهِمْ ثَلَثَ مِنْتَةٍ سِنِينَ﴾(٢) [الكهف ٢٥].
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عُمر بن محمد البَجَلي، قال: قال لنا أبو
الحسن الدَّار قطني: محمد بن المغيرة أبو جعفر المَيِّت المُقرىء بغدادي.
١٦٣٧- محمد بن المغيرة بن شُعيب الدَّقَّاق.
حدث عن عفان بن مُسلم. روى عنه ابنه عبدالرحمن.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن سالم، قال:
حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن المغيرة، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عفان،
عن حماد بن سلمة، قال: قال حماد بن أبي سُليمان: من أمِنَ أنْ يَثْقلِ ثَقلَ.
(١) ذكره الحافظ ابن حجر في نزهة الألباب ٢٠٨/٢، وقد أخطأ فيه محققه فجعله
(الميث)»، بالثاء المثلثة .
(٢) ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣٧٩/٥ نقلاً عن المصنف، وقال عقبه: ((منوَّن))
يعني: مثل قراءة المصحف.
٤٥٧

ذكر من اسمه محمد واسم أبيه المُثَنَّى
١٦٣٨ - محمد بن المثنى بن قيس بن دينار، أبو موسى العَنَزيُّ
الزَّمِن، من أهل البَصْرةَ(١)
سمع سُفيان بن عيينة، وإسماعيل بن عُلَيَّة، ومُعتمر بن سُليمان، ويزيد
ابن زُريع وعبدالوَهَّاب الثقفي، وخالد بن الحارث، ويحيى بن سعيد القطان،
وعبدالرحمن بن مهدي، وغُنْدَرًا، ووكيعًا، وأبا معاوية.
روى عنه محمد بن يحيى الذُّهلي، وأحمد بن منصور الرَّمادي، ومحمد
ابن إسماعيل البُخاري، ومسلم بن الحجاج، وأبو زُرعة وأبو حاتم الرازيان،
وأبو داود السِّجِستاني، وأبو عبدالرحمن النَّسائي، وأبو عيسى الترمذي، وأبو
بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمد بن صاعد، والحُسين بن إسماعيل
المحاملي، ونَخْوهم(٢).
وكان ثقةٌ ثَبْتًا، احتجَّ سائرُ الأئمة بحديثه، وقدم بغداد فحدث بها مدة،
ثم رجع إلى البصرة فمات بها .
أخبرنا أبو عمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: حدثنا
القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحاملي، إملاءً، قال: حدثنا أبو
موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة: أنَّ النبيَّ ◌َ﴿، لما جاء إلى مكة دخلها من أعلاها، وخرج من
أسفلها. رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي موسى (٣).
(١) اقتبسه السمعاني في ((العنزي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال
٣٥٩/٢٦-٣٦٥، والذهبي في سير أعلام النبلاء ١٢٣/١٢، وفي وفيات الطبقة
السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((وغيرهم))، وما أثبتناه من النسخ.
(٣) البخاري ١٧٨/٢، ومسلم ٦٢/٤. وانظر المسند الجامع ٢٧٠/٢٠ حديث.
(١٧١٢٥).
٤٥٨

قرأتُ على البَرْقاني، عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن .
إسحاق الثقفي، قال: سمعت أبا سَيَّار يقول: سمعت بُنْدارًا يقول: ولدتُ أنا
وأبو موسى في السّنة التي مات فيها حماد بن سلمة.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم
ابن محمد الكِنْدي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثني
سُليمان بن حرب، قال: مات حماد بن سلمة سنة سبع وستين، يعني ومئة.
حُدِّثت عن أبي عَمرو بن حَمْدان النَّيْسابوري، قال: سمعت أبا
الحُسين(١) عبدالله بن محمد بن يونس السِّمْناني يقول: كان أهل البصرة
يُقَدِّمون أبا موسى على بُنْدار، وكان الغرباء يُقَدِّمون بُنْدارًا على أبي موسى.
أخبرنا أبو الوليد الدَّرْبَندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن
سُليمان الحافظ ببخارى، قال: حدثنا خلف بن محمد، قال: سمعت أبا بكر
محمد بن حُريث يقول: سألَ رجلٌ أبا موسى محمد بن المثنى، عمن آخذ
العلم؟ فقال: عني. ثم سأله: عمن آخذ العلم؟ فقال عني: حتى سأله مرارًا،
يجيبه ابن المثنى كذلك، حتى سأله بأخرةٍ، فقال: إن كان من أحد فعشرة
أحاديث من هذا الحائك، يعني به بُنْدارًا.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه
الهَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: سُئِل محمد بن
علي النَّيْسابوري عن أبي موسى الزَّمِن، فقال: حُجة.
كذا في أصل(٢) كتاب البَرْقاني، ويسبق إلى وهمي أنه محمد بن يحيى
النَّيْسابوري وقع فيه تصحيف. وقد أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا
دَعْلَج بن أحمد قال: سمعتُ الشيخ الصالح أبا سَعْد الهَرَوي يحيى بن أبي
نصر، قال: سألتُ محمد بن يحيى النَّيْسابوري عن أبي موسى محمد بن
(١) في م: ((الحسن))، محرف.
(٢) في م: ((قال الشيخ أبو بكر: رأيت في أصل)) وهو تصرف من الناشر.
٤٥٩
i

المثنى، فقال: حُجة.
أخبرني محمد بن علي المقرىء، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مِهْران
الحافظ، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَفَ النَّسَفي، قال: سألتُ أبا علي
صالح بن محمد عن أبي موسى الزَّمن، فقال: صدوقُ اللهجة، وكان في عَقْلِه
شيء، وكنت أُقدِّمه على بُنْدار (١).
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضبي،
قال: سمعتُ أبا نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى يقول: سمعت أبا علي
صالح بن محمد يقول: كان شيخٌ بالبصرة يقال له: أبو موسى الزَّمِن في عقله
شيء، فكان يقول: حدثنا عبد الوَهَّاب، أعني ابن عبدالمجيد، قال: حدثنا
أيوب، يعني السَّخْتِياني، فدخل يومًا أبو زُرعة فسأله عن حديث سَمُرَة عن
النبي ◌َ﴾: (أَنْزِلَ القُرآن على ثلاثة أحرفٍ)). فقال: حَدَّثنا حجاج، فقلت:
يعني ابن المنهال، فقال أبو زرعة: أيش تعَذِّب المسكين؟ فقلت له: ترى الآن
عجبًا. فقال(٢): حدثنا حجاج، فقلت: يعني ابن المنهال؟ فقال: نعم، عن
حماد. فقلت: يعني ابن سَلَمة؟ فقال: نعم، عن قتادة. فقلت: يعني ابن
دعامة؟ فقال: نعم، عن الحسن. فقلت: يعني ابن يسار؟ فقال: نعم. عن
سمرة. فقلت: يعني ابنُّ جُنْدب؟ فقال: نعم. قلت: كان صالح معروفًا.
بالمجون. وأما أبو موسى فكان صدوقًا ورعًا عاقلاً فاضلاً.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن
ابن رشيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، عن أبيه. ثم
حدثني الصُّوري، قال: حدثنا الخَصِيب بن عبدالله، قال: ناولني عبدالكريم،
وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: محمد بن المثنى الزَّمِن وكُنيته أبو
موسى لا بأسَ به .
(١) تهذيب الكمال ٣,٦٣/٢٧.
(٢) في م بعد هذا: ((نعم))، وليست في النسخ.
٤٦٠