النص المفهرس
صفحات 421-440
أبو العَجْفاء(١) ؛ فيشبه أن يكون ابن سيرين سمعه من أبي العجفاء وحفظه عن ابن أبي العَجْفاء أيضًا عن أبيه، والله أعلم. أخبرنا محمد بن علي المقرىء، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن ابن سعيد، قال: سمعت عبدالرحمن بن يوسف يقول: كان محمد بن مُسلم من أهل هذا الشأن المتقنين الأمناء. وقال ابن سعيد أيضًا: سمعتُ عبدالرحمن بن يوسف يقول: كنتُ ليلة عند محمد بن مُسلم فذكر أبا إسحاق السَّبيعي، فذكر شيوخه، فذكر في طلق واحد: سبعين ومئتي رجل، ثم قال: كان ابن مُسلم غاية شيئًا عجبًا. أخبرنا أبو سعد الماليني قراءةً، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي الحافظ، قال: حدثنا القاسم بن صَفْوان البَرْذَعي، قال: حدثنا عُثمان بن خُرَّزاذ، قال: سمعتُ سُليمان الشاذكوني يقول: جاءني محمد بن مُسلم بن وارة فقعد يَتَفَعَّر في كلامه، قال: قلت له: من أي بلد أنت؟ قال: من أهل الري. ثم قال لي: ألم يأتك خبري؟ ألم تسمع بنبئي؟ أنا ذو الرحلتين. قال: قلت: مَن روى عن النبي ونَ ﴿: ((إنَّ من الشعر حكمة، وإن من البيان سِحْرًا»؟ قال: فقال: حدثني بعضُ أصحابنا. قال: قلت: مَنْ أصحابك؟ قال: أبو نُعيم وقَبيصة. قال قلت: يا غلام ائتني بالدِّرَّة، قال: فأتاني الغلام بالدِّرة، قال: فأمرته حتى ضربه الغلام خمسين. فقلتُ: أنت تخرج من عندي ما آمن أن تقول: حدثنا بعضُ غلماننا! كان في أصل الماليني: بالدِّبَّة مكان الدِّرة في الموضعين جميعًا، بالباء، وكذلك قُرىء عليه وأنا أسمع وهو خطأ، والصواب بالدرة كما رويته بالراء. وقد رواه غير الماليني عن ابن عَدِي على الصواب. وحكى زكريا بن يحيى (١) أخرجه سعيد بن منصور (٥٩٦). وأخرجه الطيالسي (٦٤) عن سعيد بن عبدالرحمن، وعبدالرزاق (١٠٤٠٠) من طريق عاصم؛ كلاهما سعيد وعاصم عن ابن سيرين، عن أبي العجفاء، عن عمر، به . ٤٢١ الساجي قريبًا من هذه القصة لابن وارة مع أبي كريب(١). أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: سمعت سُليمان بن أحمد الطَّبَراني يقول: سمعت زكريا السَّاجي يقول: جاء محمد بن مُسلم بن وارة إلى أبي كُرِيبٍ، وكان في ابن وارة بأوً(٢)، فقال لأبي كريب: ألم يبلغك خَبَري؟ ألم يأتك نبئي؟ أنا ذو الرحلتين، أنا محمد بن مُسلم بن وارة(٣). فقال له أبو كريب: وارة وما وارة وما أدراك ما وارة !! قُم، فوالله لاحَدَّثتكَ ولا حدثتُ قومًا أنتَ فیھم . أخبرنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال: سمعت عبدالمؤمن بن أحمد بن حَوْثرة يقول: كان أبو زُرعة الرازي لا يقوم لأحدٍ، ولا يُجْلِس أحدًا في مكانه إلا ابن وارة فإني رأيته یفعل ذلك به. كُتبَ إليَّ أبو نصر عبدالوَهَّابِ بن عبدالله بن عُمر المُرِّي من دمشقِ، قال: أخبرنا القاضي يوسف بن القاسم المَيانَجي، قال: سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول: ثلاثةٌ من علماء الزَّمان بالحديث اتفقوا بالري، لم يكن في الأرض في وقتهم أمثالهم، فذكر أبا زُرعة، ومحمد بن مسلم بن وارة، وأبا حاتم الرازي. أخبرني محمد بن أبي الحسن، قال: حدثنا عُبيد الله بن القاسم الهَمَذَاني، قال: حدثنا عبدالرحمن بن إسماعيل العَرُوضي، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن النَّسائي، قال: محمد بن مُسلم بن وارة ثقةٌ صاحبُ حدیث. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع: أنَّ ابن وارة مات بالزي في سنة خمس وستين ومئتين . (١) نقله المزي في التهذيب ٢٦/ ٤٥٠ وكذلك الأخبار الأخرى. (٢). البأو: الكِبْر والعجب. (٣) في م: «أنا محمد بن مسلم، أنا ابن وارة»، خطأ، وما هنا من النسخ ومما نقل المزي في تهذيب الكمال ٢٦/ ٤٥١. ٤٢٢ أخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفار، قال: حدثنا ابن قائع، قال: سنة سبعين ومئتين مات(١) محمد بن مسلم بن وارة. قرأتُ في كتاب محمد بن مَخْلَد بخطه: سنة سبعين ومئتين فيها(٢) أُخْبِرت أنَّ محمد بن مُسلم بن وارة الرازي مات في شهر رمضان. ١٦١٧- محمد بن مسلم، أبو بكر الدَّقّاق. حدث عن محمد بن الوليد البُسْري. روى عنه إسماعيل بن علي الخُطَبي. أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثني إسماعيل بن علي، قال: حدثنا محمد بن مُسلم الدَّفَّاق أبو بكر في سنة أربع وثمانين ومئتين، قال: حدثنا محمد بن الوليد القُرشي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو ابن دينار، عن أبي قابوس مولی عبدالله بن عمرو بن العاص، عن عبدالله بن عمرو بن العاص(٣)، قال: قال رسول اللّهِوَّهِ: ((الرَّاحمون يرحمهم الرَّحمن، فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء))(٤) . قال: فقيل لسفيان بن عُيينة: يا أبا محمد، أعده. قال سمعت الزهري يقول: إعادة الحديث أشد من نَقْلِ الصَّخْرِ . (١) في م: ((فيها مات))، ولفظة ((فيها)) لم أجد لها أصلاً في النسخ، ولا فيما نقله المزي في تهذيب الكمال ٤٥١/٢٦ . (٢) سقطت من م. (٣) سقط من م. (٤) إسناده ضعيف، أبو قابوس مجهول تفرد بالرواية عنه عمرو بن دينار، ولم يوثقه أحد، بل ذكره البخاري في الضعفاء، لكن الإمام الترمذي قد صحح الحديث، فلعله صحح متنه لكثرة شواهده. أخرجه الحميدي (٥٩١) و(٥٩٢)، وابن أبي شيبة ٣٣٨/٨، وأحمد ١٦٠/٢، والبخاري في تاريخه الكبير ٩/ الترجمة ٥٧٤، وأبو داود (٤٩٤١)، والترمذي (١٩٢٤)، والحاكم ١٥٩/٤، والبيهقي ٤١/٩، والمزي في تهذيب الكمال ١٩٢/٣٤، وسيأتي في ترجمة محمد بن يونس بن موسى الكديمي (الترجمة ١٨٤٢). ٤٢٣ ذکر مَن اسمُه مُحمد واسم أبيه محمود --- ١٦١٨ - محمد بن محمود بن عَدِي بن خالد، أبو عَمرو المَرْوزيُّ وقيل النَّسَويُّ . قدم بغداد، وحدَّث بها عن عَمَّار(١) بن الحسن، وعلي بن خَشْرمِ، وإسحاق بن منصور الكَوْسج، وعلي بن سلمة اللََّقي، ومحمد بن إسماعيل البُخاري، أحاديث مستقيمة. روى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو بكر بن مالك القَطِيعي، وعيسى بن حامد الرُّخَّجِي، وغيرُهم. أخبرنا أبو الحُسين محمد بن الحُسين الحَرَّاني المُعَدَّل، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن محمود بن عَدِي المروزي، قال: حدثنا عَمَّار بن الحسن، قال: حدثنا ابنُ المبارك، عن مَعْمَر ويونُس ومالك وعبدالله ومحمد بن أبي حفصة، عن الزُّهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي وَّة: أنه كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة حتى يكون حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع، وكان لا يفعل ذلك في السجود (٢). (١) في م: ((عمارة))، وهو عمار بن الحسن الهلالي من رجال التهذيب. (٢) حديث صحيح. أخرجه مالك في الموطأ (١٩٦ برواية الليثي)، والشافعي ٧٠/١ و٧١، وعبدالرزاق (٢٥١٧) و(٢٥١٨) و(٢٥١٩)، والحميدي (٦١٤)، وابن أبي شيبة ٢٣٣/١ و٢٣٤ و٢٣٥، وأحمد ٨/٢ و١٨ و٤٧ و٦٢ و١٣٤ و١٤٧، والدارمي (١٢٥٠) و(١٢٥٣) و(١٣٠٨) و(١٣٠٩) و(١٣١٤) و(١٣١٥)، والبخاري ١٨٧/١ و١٨٨، وفي رفع اليدين، له (٢) و(١١) و (٤٠) و(٤٦) و(٧٦) و(٧٧) و(٧٨)، ومسلم ٦/٢ و٧، وأبو داود (٧٢١) و(٧٢٢)، والترمذي (٢٥٥)، وابن ماجة (٨٥٨)، والنسائي ١٢١/٢ و١٢٢ و١٨٢ و١٩٤ و١٩٥ و٢٠٦ و٢٣١ و٣/٣، وابن الجارود (١٧٧) و(١٧٨)، وأبو يعلى (٥٤٢٠) و(٥٤٨١) و (٥٥٣٤) و(٥٥٦٤)، وابن خزيمة (٤٥٦) و(٥٨٣) و(٦٩٣)، وأبو عوانة ٩٠/٢ و٩١، والطحاوي في شرح المعاني ٢٢٢/١ و٢٢٣، وابن حبان (١٨٦١) و(١٨٦٤) و(١٨٦٨) و(١٨٧٧)، والطبراني في الكبير ١٢/ ١٣١١١١) و(١٣١١٢)، والدارقطني ٢٨٧/١ و٢٨٨ = ٤٢٤ ١٦١٩ - محمد بن محمود بن محمد بن المنذر بن ثمامة، أبو بكر الشَّرَّاج الأطروش. حدث عن أبي هشام الرِّفاعي، وزياد بن أيوب، ومحمد بن عمرو بن أبي مَذْعور، وأبي الأشعث أحمد بن المِقْدام، وعلي بن مُسلم الطوسي. روى عنه القاضي الجَرَّاحي، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القَوَّاس، وأبو القاسم ابن الصَّيْدلاني، وعبدالله بن عثمان الصَّفَّار. حدثني الحسن بن أبي طالب أنَّ أبا الفتح يوسف بن عمر القَوَّاس ذكر أبا بكر السَّرَّاج في جملة شيوخه الثقات. أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: سمعت أبا القاسم الآبَنْدوني يقول: محمد بن محمود السّرَّاج البغدادي لا بأسَ به. ١٦٢٠- محمد بن محمود الأنباريُّ. حدَّث عن علي بن أحمد بن النَّضْر الأزْدي، ومحمد بن الحسن بن الفَرَجِ الهَمَذَاني، ومحمد بن حنيفة بن ماهان الواسطي، ومحمد بن القاسم بن هاشم السَّمْسار. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وذكر(١) أنه سمع منه بالبصرة. ١٦٢١- محمد بن محمود بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن مَعْمَر، أبو بكر النَّيْسابوريُّ. قَدِمَ بغداد، وحذَّث بها عن أحمد بن محمد بن الحسن الذَّهبي، وأبي نعيم عبدالملك بن محمد بن عدي. حدثنا عنه أبو طالب بن بُکَیْر. و٢٨٩، والبيهقي ٦٦/٢ و٦٩ و٧٠ و٨٣، والبغوي (٥٥٩) و(٥٦٠) و(٥٦١). وانظر = المسند الجامع ١١٤/١٠ حديث (٧٣٠٦). وسيأتي في ترجمة إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان من هذا الكتاب (٦/ الترجمة ٣٠٥٣). (١) سقطت الواو من م. ٤٢٥ أخبرنا أبو طالب محمد بن الحُسين بن أحمد بن عبدالله بن بُكَير، قال: أخبرنا محمد بن محمود بن إسحاق النَّيْسابوري، قدم علينا، قال: حدثنا أحمد ابن محمد بن الحسن الذَّهبي، قال: حدثنا زهير بن محمد، قال حدثنا عبدالصمد بن حَسَّان، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قلتُ: يا رسول الله، عوراتنا، ما نأتي منها وما نَذَر؟ قال: ((احفظ عورتك إلا من زوجتك أو مما(١) ملكت يمينك)). قال: يا رسول الله، فإذا(٢) كان بعض القوم في بعض؟ قال: ((إن استطعت أن لا يرها أحد فافعل)) قال: فإذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: ((فالله أحق أن يُسْتَحْيا منه))(٣)). ذكر أبو عبدالله أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب: أنه سمع من هذا الشيخ في سنة سبع وستين وثلاث مئة. ذكر مَن اسمه محمد واسم أبيه المُظَفَّر ١٦٢٢ - محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى بن محمد بن عبدالله ابن سَلمة بن إياس، أبو الحُسين البزازِ(٤). ذكر لي نسبُه أبو القاسم الأزهري، وعلي بن المُحَسِّن التنوخي. وقال لي عبدالواحد بن علي بن بَرْهان الأسدي: كان ابن المظفر من وَلَد إياس بن سَلَمَةٍ ابن الأكوع صاحب رسول الله #. وعندي في ذلك نظر، لأني لم أر أحدًا (١) في م: ((ما))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب. (٢) في م: ((فإن))، وما هنا: من النسخ. (٣) حديث حسن، كما قال الترمذي. أخرجه عبدالرزاق (١١٠٦)، وأحمد ٣/٥ و٤، وأبو داود (٤٠١٧)، والترمذي (٢٧٦٩)، وابن ماجة (١٩٢٠)، والنسائي في الكبرى (٨٩٧٢)، والحاكم ١٧٩/٤°، وأبو نعيم في الحلية ١٢١/٧، والبيهقي ١٩٩/١ و٢٢٥/٢ و٩٤/٧. وانظر المسند الجامع ٢٩٢/١٥ حديث (١١٦٠٢). (٤) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٥٢/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٩) من تاريخه، وفي السير ٤١٨/١٦، والميزان ١٣٨/٣. ٤٢٦ ذكره غير ابن برهان. وحدثني التَّنُوخي، قال: أملى علينا نسبه وساقه إلى إياس كما ذكرته. قال: وقال لنا ابن المظفر: لا أعلم أنا من العرب، وكان أبي ومَنْ قبله من سَلَفي من أهل سر من رأى، فانتقل أبي إلى بغداد وولدت أنا فيها في المحرم من سنة ست وثمانين ومئتين، وأول سماعي للحديث في المحرم سنة ثلاث مئة. قلت: وسلمة بن الأكوع أسلمي فلو كان ابن المظفر من ولده لذكره ولم ينف علمه بأنه من العرب، والله أعلم. سمع ابنُ المظفر بنان بن أحمد الدقاق، والقاسم بن زكريا المُطَرِّز، وعُمر بن الحسن بن نصر الحَلَبِي، وحامد بن محمد بن شُعيب البَلْخِي، والهيثم بن خَلَف الدُّوري، ومحمد بن جرير الطّبَري، وعبدالله بن صالح البُخاري، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وعبدالله بن محمد البَغَوي، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمد ابن صاعد، وأشباههم من البغداديين. وسافر الكثير فكتب عن أبي عَرُوبة الحُسين بن محمد بحران، وعن أبي الحسن بن جَوْصا وغيره بدمشق، وعن أبي جعفر الطحاوي، ومحمد بن زَبَّان، وعلي بن أحمد بن سُليمان عَلّن بمصر . وكان حافظًا فَهِمًا، صادقًا، مكثرًا. روى عنه أبو الحسن الدَّارِ قُطْني، وأبو حفص بن شاهين، ومَن بعدهما. وحدثنا عنه محمد بن أبي الفوارس، وأبو بكر البَرْقاني، وأبو نعيم الأصبهاني، والحسن بن محمد الخلال، وأبو القاسم الأزهري، وخلقٌ يطول ذكرهم. حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عُمر الداودي، قال: سمعت أبا الحُسين بن مظفر يقول: ولدت في المحرم سنة ست وثمانين ومئتين. وأول سنة سمعت فيها الحديث سنة ثلاث مئة من أبي محمد بُنان(١) الدقاق. (١) في م: ((أبي محمد بن بنان))، خطأ. ٤٢٧ أخبرنا أبو نعيم الحافظ ومحمد بن عُمر الدَّاردي؛ قالا: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الهيثم بن صالح المِصْري، وما كتبته إلا عنه، قال: حدثنا عبدالرحمن بن خالد بن نَجِيح، قال: حدثنا أبي خالد بن نجيح، قال: حدثني الوليد بن محمد المُؤَقَّري، عن الضحاك بن مُسافر مولى سُليمان بن عبدالملك، قال: صليتُ إلى جنب أبي حنيفة فسمعني أتشهد، فقال لي: يا شامي، حَدَّثني سُليمان بن مهران الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله بن مسعود، قال: عَلَّمني رسولُ اللهِ وَ التشهد «التحياتُ الله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله))(١). ثم تدعو بما أحببت. هذا لفظ الداودي وزاد: قال ابن المظفر: كتبَ عني هذا الحديث أبو العباس بن عُقدة الكوفي. حدثني أبو بكر البَرْقاني، قال: كتبَ الدارقطني عن ابن مُظَفَّر ألف حديث، وألف حديث، وألف حديث، فعدَّد ذلك مرات. حدثني محمد بن عُمر بن إسماعيل القاضي، قال: رأيتُ أبا الحسن الدَّار قُطني يُعَظِّم أبا الحُسين بن المظفر ويُجله ولا يستند بحضرتهِ، وقد رَوَى عنه في جُموعه أشياء كثيرة، وذاكرتُ محمد بن عمر إكثار ابن المظفر، فقال: رأيتُ من أصوله في الوَرَّاقِين شيئًا كثيرًا، فسألت الوَرَّاق عنها، فقال: باعني ابن المظفر من هذه الأصول ثمانين رطلاً. قال محمد بن عمر: وكانت كلها عن يحيى بن صاعد، قد كتبها ابن المظفر بخطه الدَّقيق، فجئت إليه وسألته عنها، فقال: أنا بعتها، وهل أؤمل أن يُكْتَب عني حديث ابن صاعد؟ أو كما قال . أخبرني أحمد بن علي المُحتسب، قال: أخبرنا محمد بن أبي الفوارسُ؛ قال: كان محمد بن المظفر ثقةً أمینًا مأمونًا حسن الحفظ، وانتھی إلیه الحديث (١) تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة محمد بن موسى الوراق (٤/ الترجمة ١٥٩١). ٤٢٨ .- - وحفظه وعلمه، وكان قديمًا ينتقي على الشيوخ، وكان مُقَدّمًا عندهم. حدثني محمد بن عُمر الداودي، قال: توفي محمد بن المظفر في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثلاث مئة. حدثني أبو القاسم الأزهري وأحمد بن محمد العتيقي؛ قالا: توفي محمد بن المظفر يوم الجمعة، وقال الأزهري: في آخر نهار يوم الجمعة؛ قالا جميعًا: ودفن يوم السبت لثلاث، وقال الأزهري: الأربع، خَلَون من جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثلاث مئة. قال العتيقي: وكان ثقةً مأمونًا حسنَ لحِفْظ . ١٦٢٣- محمد بن المظفر بن عبدالله، أبو الحسن المُعَذَّل المعروف بابن السَّرَّاج، من أهل سُوق السلاح(١). حضر يومًا عند أبي الحُسين بن بِشْران فعلقت عنه ما أنا ذاكره: حدثنا محمد بن المظفر ابن السراج من حفظه، قال: سمعتُ جعفر بن محمد الخُلْدي يقول: قال لي أبو القاسم الجُنَيّد: اطّراح هذه الأمة من المروءة، والاستئناس بهم حجاب عن الله، والطمع فيهم فَقْر الدنيا والآخرة. وأنشدنا محمد بن المظفر، قال: أنشدنا أبو بكر أحمد بن سَلْمان بن الحسن النَّجَّاد الفقيه، قال: أنشدنا هلال بن العلاء الباهلي لنفسه [من الطويل]: سَيَبْلَى لسانٌ كان يُعْرِبُ لَفْظَهُ فيا ليته في وقْفَةِ الْعَرْضِ يَسْلَمُ وما ينفع الإعرابُ إنْ لم يكنْ تُقّى وما ضَرَّ ذا تقوى لسانٌ مُعَجَّمُ وأنشدنا محمد بن المظفر، قال أنشدني أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الكاتب الصابىء لنفسه [من السريع]: (١) اقتبسه السمعاني في ((السلاحي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٩٦/٧، والذهبي في وفيات سنة (٤١٠) من تاريخه. ٤٢٩ قد كُنْتُ للحِدَّةِ من ناظري أرَى السُّهَى في الليلةِ المُقْمِرَةَ الآن لا أُبْصِرُ بَدْرَ الدُّجى إلا بعين تشتكي الشَّبْكَرَةِ (١) لأنّني أَنْظُرُ منها، وقد غَيَّرَ مني الدهرُ ما غَيَّزَه ومَن طوى الستين من عُمره رأى أمورًا فيه مُسْتَنْكَرَة وإن تخطاها رأى ◌ِبَعْدَها من حادثاتِ النَّقْصِ ما لم يره هذا جميع ما سمعتُ من ابن السراج وبلغني أنه حَدَّث عن محمد بن جعفر الأدَمي القارىء. مات ابن السراج في يوم الثلاثاء لتسع بقين من جمادى الأولى سنة عشر وأربع مئة. وقرأت بخط أبي الفضل بن دُودان (٢) أنَّ عمره كان قد بلغ أربعًا وسبعين سنة . ١٦٢٤ - محمد بن المظفر بن عليّ بن حَرْب، أبو بكر المقرىء الدِّيْنَوَريُّ (٣) . .. (٣) -. سكن بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد المُزَكِّي النَّيْسابوري، وأبي بكر بن مالك القَطِيعي، وعلي بن عُمر بن محمد الشُّكَّري، وأبي علي بن حَبَش الدِّينوري. كتبنا عنه، وكان شيخًا صالحًا، فاضلاً، صدوقًا. ومات في سنة خمس عشرة وأربع مئة. ١٦٢٥ - محمد بن المظفر بن إبراهيم، أبو الفتح الخياط (٤). سمع أحمد بن جعفر بن سَلْم الخُثُلي، وأبا بكر بن مالك القطيعي، وإبراهيم بن محمد الجِلِّي المِصِّيصي، وأبا طالب المكي. كتبنا(٥) عنه في (١) الشبكرة: العَشَى، مُعَزَّبة. (٢) في م: «داود»، محرف. (٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٩/٨. (٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٢١) من تاريخه، وهو بخطه. (٥) في م: ((كتبت)، وما هنا من النسخ. ٤٣٠ سنة ثلاث عشرة وأربع مئة، وهو شيخ صدوق، كان يسكن دار إسحاق، ولا أعلم کتب عنه أحدٌ غيري. أخبرني محمد بن المظفر الخياط من أصل كتابه، قال: حدثنا أبو بكر أحمد(١) بن جعفر بن حمدان القطيعي إملاءً، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله ابن مُسلم البصري، قال: حدثنا محمد بن کثیر، قال: حدثنا سفيان الثّوري، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله وَّ: ((ويلٌ لمن حَدَّث الناس بالكذب ليضحكهم، ويل له، ويل له)). فقلت: يا رسول الله من أَبَرُّ؟ قال: ((أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أباك، ثم الأقرب فالأقرب))(٢). (١) في م: ((محمد"، محرف. (٢) هكذا جمع إبراهيم بن عبدالله بن مسلم بهذا الإسناد بين حديثين، الأول: ((ويل لمن حدث الناس بالكذب ... )) والثاني: ((يا رسول الله من أبرّ؟ ... )) فرواه عن محمد بن كثير عن سفيان الثوري عن بهز به هكذا، فأخطأ، فقد خالفه أبو داود (٥١٣٩)، ومحمد بن محمد التمار عند الطبراني ١٩/ (٩٥٩) فروياه عن محمد بن كثير به، واقتصرا على الحديث الثاني، وتابع محمد بن كثير على روايته هذه محمد بن يوسف الفريابي عند الطبراني ١٩/ (٩٥٩)، وتابع سفيان على هذه الرواية جماعة. أخرجه عبدالرزاق (٢٠١٢١)، وأحمد ٣/٥ و٥، والبخاري في الأدب المفرد (٣)، وأبو داود (٥١٣٩)، والترمذي (١٨٩٧)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٦٦٧) و(١٦٦٨)، والطبراني في الكبير ١٩/ (٩٥٧)، والحاكم ٦٤٢/٣ و٤ /١٥٠، والبيهقي ١٧٩/٤ و٢١٨، والبغوي (٣٤١٧). وانظر المسند الجامع ٢٩٣/١٥ حديث (١١٦٠٤). وقد حسنه الترمذي. وسيأتي هذا الحديث في ترجمة محمد بن معاذ بن عيسى في هذا المجلد (الترجمة ١٦٤٩). أما قوله: ((ويل لمن حدث الناس بالكذب ... )) فقد روي من طرق عن بهز بن حكيم به ليس منها طريق محمد بن كثير عن سفيان. أخرجه أحمد ٢/٥ و٥ و٧، وفي الزهد، له (٧٣٣)، والدارمي (٢٧٠٥)، وأبو داود (٤٩٩٠)، والترمذي (٢٣١٥)، والنسائي في الكبرى (١١١٢٦) و(١١٦٥٥)، والطبراني في الكبير ١٩ / (٩٥٠) و(٩٥١) و (٩٥٢) و(٩٥٣) و(٩٥٤) و(٩٥٥) و(٩٥٦)، والحاكم ٤٦/١، والبغوي (٤١٣٠). وانظر المسند الجامع ٢٩٣/١٥ حديث (١١٦٠٣). وقد حسنه الترمذي، وسيأتي هذا الحديث عند المصنف في = ٤٣١ مات محمد بن المظفر الخِّيَّاط في سنة إحدى وعشرين وأربع مئةٍ. ذکر من اسمه محمد واسم أبيه مَیْمون ١٦٢٦ - محمد بن ميمون، أبو حمزة السُّكَّرِيُّ المَرْوَزيُّ(١) سمع أبا إسحاق السَّبيعي، وعبدالملك بن عُمير، ورَقبةَ بن مَصِقْلَةِ، ومنصور بن المُعتمر، وجابرًا الجعفي، ويزيد النَّحوي، وسُليمان الأعمش، وإبراهيم الصائغ، وعاصم بن كُليب، وغيرهم . وكان من أهل الفَضْل والفَهُم. حدث عنه عبدالله بن المبارك، والفضل ابن موسى السِّيناني، وعَيْدان بن عثمان، وعَنَّاب بن زياد، وعلي بن الحسن بن شقيق، ونُعيم بن حماد. واحتج بحديثه البُخاري ومسلم بن الحجاج في صحیحیھما . ودخل بغداد قديمًا في حداثته؛ فأخبرنا القاضي أبو عبدالله الصَّيْمري، قال: أخبرنا الحُسين بن هارون الضبي، قال: أخبرنا محمد بن عُمر الحافظ، قال: حدثني محمد بن خلف بن حَيَّان القاضي، قال: سمعت حمزة بن العباس المَرْوَزي يقول: سمعت عَبْدان يقول: سمعت أبا حمزة يقول: دخلتُ بغداد حاجًا (٢) إلى مكة، فرأيتُ جميع من بها يثني على مَنْصور بن المُعتمر، فلما خرجتُ إلى الكوفة سمعتُ منه، فلما عدتُ من مكة أقمتُ عليه حتى كثبتُ عنه وأكثرت . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي بنَيْسابور، قال: أخبرنا · حاجب بن أحمد الطّوني، قال: حدثنا عبدالرحيم بن مُنيب، قال: حدثنا : ترجمة أحمد بن أحمد بن محمد القصري (٥/ الترجمة ١٨٥١)، وفي ترجمة بلبل بن هارون الدير عاقولي (٧/ الترجمة ٣٥٢٨). (١) اقتبسه السمعاني في («السكري» من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٥٤٤/٢٦ -٥٤٩، والذهبي في كتبه ومنها السير ٣٨٥/٧. (٢) في م: ((خارجًا))، محرفة. ٤٣٢ ! الفضل بن موسى، قال: حدثنا أبو حمزة الشُّكّري، عن محمد بن زياد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: صَلَّى رسولُ اللهِ﴾ على زانية ماتت في نفاسها هي وابنتها(١) . أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: قلت لأبي الحسن الدَّارقطني: أبو حمزة السكري عن محمد بن زياد؟ قال: هذا الذي يُحَدِّث عن نافع عن ابن عمر، شيخ لأبي(٢) حمزة مجهول، والحديث مُنْكر. قلت: حديث أنَّ النبيَّ رَ* صلى على زانية وابنتها؟ قال: نعم. قلت: يُترك؟ قال: نعم. أخبرني محمد بن الحُسين القطان، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن نُعيم النَّيْسابوري، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحَنْظلي، قال: حدثنا حفص بن حُميد، قال: سمعت ابن المبارك يقول: حُسين بن واقد ليس بحافظ، ولا يُترك حديثُه، وأبو حمزة صاحب حديث(٣). هذا أو نحوه. أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: قرأتُ على عَلَيّ بن أحمد البُزْنَاني(٤) ، قال: سمعت إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن محمد الفراء الهُرْمُزفَرِي(٥) يقول: سمعت علي بن خَشْرم يقول: سمعت إبراهيم بن رُسْتُم يقول: دخل الحُسين بن واقد على أبي حمزة الشُّگّري. وأنبأني أبو حازم العَبْدُوبي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، قال: أخبرنا القاسم السَّيَّاري بمرو، قال: حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا العباس بن مُصعب بن بشر، قال: كان أبو حمزة الشُّكَّري مستجاب (١) أخرجه الطبراني في الكبير (١٣٤٢٨). (٢) في م: ((أبي))، وما أثبتناه من النسخ. (٣) تهذيب الكمال ٥٤٦/٢٦ . (٤) نسبة إلى بزنان، من قرى مرو. (٥) هكذا في الأصول، وفي أنساب السمعاني ولباب ابن الأثير: («هرمزفرهي)) بزيادة الهاء، نسبة إلى ((هرمزفره)) قرية من قرى مرو أيضًا. ٤٣٣ ا الدعوة(١)؛ يقال: إنَّ الحُسين بن واقد كان قاضيًا، أتى أبا حمزة الشُّكَّري فأخبره بقضية قد قضى بها، فقال له: أخطأت، قضيت بالجور، إذ لا تعرف . القضاء فلِم دخلت فيه، لو لحستَ الدُّبر كان خيرًا لك من الحُكم. فغضِبَ الحُسين ويكى، وقال: اللهم ابتل أبا حمزة بما ابتليتني به. قال: فقال أبو حمزة: اللهم إن ابتليتني بما ابتليته به فاعم بصري. قال: فما مضت الأيام والليالي حتى استُقضي، فذهبَ بصره، فمكث أيامًا لم يخبر، رجاء العافية، قال: فكنا نقول: قد استجيب لهما جميعًا. دخل لفظ أحد الحديثين في الآخر . . . أخبرنا أبو الوليد الدَّرْبَندي، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر الوَرَّاق ببخارى، قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله السُّلَمي، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آباذي، قال: حدثنا محمد بن عبدالوَهَّاب، قال: سمعت الحُسين بن منصور يقول: سمعت إبراهيم بن رُسْتُم يقول: قال أبو حمزة السكري: اختلفتُ إلى إبراهيم الصائغ نَيِّفًا وعشرين سنة، ذكرها، ما علم أحد من أهل بيتي أين ذهبتُ ولا من أينَ جئتُ(٢) .. أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا محمد بن علي، قال: أخبرني نُوح أبو عَمرو، عن سفيان بن عبدالملك، قال: قال عبدالله، يعني ابن المبارك: السُّگّري وابن طهمان صحيحا الكَثْب(٣) .. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضبي، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر، قال: حدثنا عبدالله بن محمود، قال: حدثنا يحيى بن أكثم، قال: بلغني عن عبدالله أنه سُئلَ عن الاتُباع، فقال: الاتباع ما (١) تهذيب الكمال ٥٤٧/٢٦. (٢) تهذيب الكمال ٢٦ / ٥٤٧. (٣) نفسه . ٤٣٤ . كان عليه الحُسين بن واقد وأبو حمزة الشّكري(١). أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله الرُّومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال: أخبرنا محمد بن جعفر الرَّاشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سألتُ أبا عبدالله، يعني أحمد بن حنبل، عن اسم أبي حمزة السكري، فقال: ما أدري. فقلت له: محمد بن ميمون؟ فقال: ما بحديثه عندي بأس، هو أحب إليَّ حديثًا من حُسين بن واقد(٢). أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو أيوب سُليمان بن إسحاق الجَلَّب، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: قال محمد بن علي بن الحسن: أراد جار لأبي حمزة السكري أن يبيعَ دارَهُ، قال: فقيل له: بكم؟ قال: بألفين ثمن الدار، وألفين جوار أبي حمزة. قال: فبلغ ذلك أبا حمزة فوجه إليه بأربعة آلاف، وقال: خذ هذه ولا تبع دارك (٣). أخبرنا أبو حازم العَبْدُوبي عُمر بن أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو أحمد الدَّهّان التَّميمي، قال: حدثنا خالي أحمد بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو أيوب، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله بن حكيم، قال: حدثنا مُعاذ بن خالد، قال: سمعتُ أبا حمزة السكري يقول: ما شبِعْتُ منذ ثلاثين سنة إلا أن يكون لي ضيف (٤) . أخبرني عبدالله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي، عن يحيى بن معين، قال: أبو حمزة السكري محمد بن ميمون مروزي. روى (١) نفسه . (٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٣٣٨. (٣) تهذيب الكمال ٢٦/ ٥٤٨ . (٤ ) نفسه . ٤٣٥ عنه ابن المبارك. روى عن الأعمش، وعن الشُّدي، وعن أبي إسحاق، وعطاء ابن السائب، وعن إبراهيم الصائغ، وذكره بصلاح. كان إذا مرض الرجل من جيرانه تصدَّق بمثل نفقة المريض بما(١) صُرِفَ عنه من العلة. أخبرني محمد ابن جعفر بن عَلَّن الشُّروطي، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جعفر الخلال، قال: حدثنا معروف بن محمد الجُزْجاني، قال: قلت لعباس الدوري: سمعتُّ يحيى بن مَعِين يقول: كان أبو حمزة السكري من ثِقات الناس، وكان إذا مرض عنده من قد رحل إليه ينظر إلى ما يحتاج إليه من الكفاية فيأمر بالقيام به، واسمه محمد بن ميمون ولم يكن يبيع السُّكّر، وإنما سمي الشُّكّري لحلاوة كلامه؟ قال: نعم(٢) .. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد الشُّوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٣) سألت يحيى عن أبي حمزة السكري، فقال: ثقة. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال: سمعت أبا علي الحُسين بن محمد الصَّغاني(٤) يقول: سمعت أبا بكر أحمد بن القاسم المِنْقَري يقول: سمعت محمد بن عبدالعزيز بن أبي رِزْمة يقول. سمعت علي بن الحسن بن شَقِيق يقول: سُئل عبدالله عن الأئمة الذين يُقْتَدَّى بهم، فذكر أبا بكر، وعمر، حتى انتهى إلى أبي حمزة، وأبو حمزة يومئذ (٥) حي(٥) .. أخبرني ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج، قال: أخبرنا أحمد بن علي (١) في م: ((لما))، وما هنا من النسخ، وهو الذي في تهذيب الكمال. (٢) تهذيب الكمال ٥٤٦/٢٦. (٣) تاريخه ٢/ ٥٤١ . (٤) في م: ((الصنعاني)) محرف، وما هنا من النسخ، والأنساب للسمعاني، في ((الصَّغاني)). (٥) تهذيب الكمال ٢٦ / ٥٤٧. ٤٣٦ الأبار، قال: حدثنا محمد بن عبدالعزيز، قال: سمعت أبي يقول: ومات أبو حمزة السكري سنة سبع وستين. وقال الأبَّار: حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا علي بن الحسن الشَّقِيقي، قال: حدثنا أبو حمزة السكري، ومات سنة سبع وستين ومئة . أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المُستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري(١)، قال: محمد بن ميمون أبو حمزة السكري المَرْوزي مات سنة ثمان وستين ومئة. حدثنيه بشر بن محمد. ١٦٢٧ - محمد بن ميمون، أبو النَّضر الزَّعْفرانيُّ الكُوفيُ (٢). قدم بغداد، وحدَّث بها عن هشام بن عروة، وجعفر بن محمد، وهشام ابن حَسَّان . روى عنه مُعَلَّى بن منصور، ومجاهد بن موسى، وعبدالرحمن بن صالح، ويعقوب الدَّورقي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخُطَبي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين بن عبدالرحمن، قال: حدثنا عبدالرحمن بن صالح، قال: حدثنا محمد بن ميمون الزَّعْفراني، قال: حدثنا أبو الورقاء فائد، عن ابن أبي أوفى، قال: أُتي النبيُّ وَّهِ بماءٍ فغسلَ يديه ثلاثًا، ثم مَضْمَضَ ثلاثًا، ثم غسل وجهَهُ ثلاثًا، ويديه ثلاثًا، ومَسَحَ برأسه وأُذنيه، وغسل رِجْلَيه(٣) . (١) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٧٣٧. (٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٥٤١/٢٦ - ٥٤٣، والذهبي في وفيات الطبقة العشرين من تاريخه، وهو بخطه، وفي ميزان الاعتدال ٤/ ٥٣ . (٣) إسناده ضعيف جدًا، فائد بن عبدالرحمن متروك الحديث. أخرجه ابن ماجة (٤١٦) وأبو يعلى، كما في مصباح الزجاجة (الورقة ٣٢)، وابن عدي ٦/ ٢٠٥٢ من طريق فائد، به. وانظر المسند الجامع ١٥٥/٨ حديث (٥٦٥٢). ٤٣٧ أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المُخَرِّمي، قال: حدثنا علي بن الحُسين(١) بن حِبانٍ، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده، قال أبو زكريا: محمد بن ميمون الزَّعْفراني ثقة، كوفي، سمعتُ منه ببغداد(٢). أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٣) : سمعت يحيى يقول: محمد بن ميمون المَفْلُوجِ الزَّعفراني، ينزل عند مسجد سِمَاك، يروي عن هشام بن عُروة، وجعفر بن محمد، وهو ثقةٌ. أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا أبو الحسن الدَّار قُطْني، قال (٤) : محمد بن میمون الزعفراني کوفي، يُكْنَی أبا النَّضْر ليس به بأس. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو أحمد ابن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٥) : محمد بن ميمون سمع عبدالوهاب ابن حسن التَّميمي، عن رجل، عن ابن عمر. سمع منه أحمد بن سُليمانِ. وروى أيضًا محمد بن ميمون عن جعفر بن محمد، منكرُ الحديث، هو الزَّعفراني. قال أبو كريبُ: كنيته أبو النَّضْرِ. (١) في م: ((الحسن)) محرف، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى (١٣ / الترجمة ٦٢٢٧). . (٢) تهذيب الكمال ٢٦ / ٥٤٢. : (٣) تاريخه ٢/ ٥٤١. (٤) العلل ١٢٦/١. (٥) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٧٣٨. ٤٣٨ ذكر مَن اسمُه محمد واسم أبيه مُعاوية ١٦٢٨ - محمد بن معاوية بن أعْيَن، أبو علي النَّيْسابوري(١). سكنَ بغداد مدةً، ثم انتقل إلى مكة فنزلها، وأقام بها. وله روايات مُنكرة عن الليث بن سعد، وأبي عوانة وسُليمان بن بلال، وشَرِيك بن عبدالله، ومحمد بن سَلَمة، وأبي المَليح الرقي، وغيرهم. حدث عنه يحيى بن عبدالحميد الحِمَّاني، ومحمد بن إسحاق الصغاني، ومحمد بن عبدالله المُطَيَّن، وخَلَف بن عَمرو العُكْبَري، وجماعة سواهم. أخبرنا محمد بن علي المُقرىء، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن معاوية النَّيْسابوري، سكن بغداد، ثم سكن مكةَ ومات بها. سمعتُ محمد بن عبدالله بن سُليمان يقول: حدثنا يحيى الحِمَّاني عن محمد بن مُعاوية النَّيسابوري بحديث عن أبي عوانة، وقد كانوا يتهمونه، أخبرنا بذلك الحديث أبو بكر البَرْقاني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال: أخبرنا الحَضرمي، يعني مُطَيَّنا، قال: حدثنا يحيى الحِمَّاني، قال: حدثنا محمد بن معاوية النَّْسابوري، قال: حدثنا أبو عوانة عن منصور عن إبراهيم، قال: لا بأس بالصَّرورة (٢) يحج عن من لم يحج. قال الحضرمي: فلقيت محمد بن مُعاوية بمكة فسألته عنه فحدثنا به عنه (٣) . أخبرنا محمد بن عبدالله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٧٨/٢٦ - ٤٨٢، والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخه، وفي ميزان الاعتدال ٤٤/٤. وانظر العقد الثمين للتقي الفاسي ٣٥٩/٢. (٢) الصرورة: هو الرجل الذي لم يحج، كما في القاموس. (٣) سقطت من م، وما هنا من النسخ. ٤٣٩ ٠ سليمان بن أحمد الطبراني(١) ، قال: حدثنا خلف بن عَمرو العُكْبَرِي، قال: حدثنا محمد بن معاوية النَّيْسابوري، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مَرْثد بن عبدالله اليَزَني، عن عُقبة بن عامر الجُهني، قال: قال رسول الله بَّل: ((من أسلم على يديه رجل وجبت له الجنَّة))(٢). قال سُليمان: لم يروه عن الليث إلا محمد بن معاوية النَّيْسابوري. أنيأنا أحمد بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد، قال: حدثنا ابن حِبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: ذكر لأبي زكريا أن محمد بن معاوية النَّيْسابوري حدث عن محمد بن يزيد، عن إسماعيل بن سُمَيْع، عن أنس أنَّ النّبِيِّ قال: ((الرُّسل أمناء الله))(٣). فقال أبو زكريا: هذا باطل وكذب، ما خُدَّث محمد بن يزيد عن إسماعيل بن سُميع بشيءٍ ولا سمع منه، ولا سمع إسماعيل بن رافع من أنس شيئًا. ومحمد بن معاوية حدث بأحاديث كثيرة كذب، ليس لها أصول؛ حدث بحديث عقبة بن عامر: ((من أسلمَ على يديه رجل)) عن ليث بن سَعْد، وهو في كتابه، وليس هذا بشيء وزعم أنه سمعه(٤). مع مُعَلَّى، وإنما هو، زعموا، في كتاب مُعَلَّى عن رِشْدبن ابن سعد، عن يزيد، عن أبي الخير، مرسل. قلتُ: قد روی هذا الحدیث خالد بن عمرو عن لیث بن سعد، عن يزيد ابن أبي حبيب، عن سعيد بن ميمون مولى علي بن أبي طالب، عن رسول الله *، قال: ((من أسلم على يديه رجل ... الحديث))، وخالد بن عمرو ضعيفٌ لا يحتج به، ویقال: إنَّ الحدیثَ لا أصل له من روایة یزید بن أبي حبيب، وإنما يُروى عن خالد بن أبي عِمْران قوله. (١) معجمه الأوسط (٣٥٧٠)، والصغير (٤٣٩)، وهو في الكبير أيضًا ١٧ / (٧٨٦). (٢) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ١٣٧/١ من طريق المصنف. (٣) موضوع، ويأتي كلام المصنف عليه . (٤) في م: ((سمع))، خطأ ٤٤٠