النص المفهرس

صفحات 341-360

١٥٢٣- محمد بن محمد بن يحيى بن سُليمان، أبو بكر الأزْدِيُّ
المقرىء، بصريُّ الأصل، يُعرف بابن وزير الرشيد(١).
حدث عن بِسْطام بن الفضل أخي عارم، ومحمد بن مَعْمَر البَحْراني(٢).
روى عنه علي بن عُمر الشُگّري.
أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا علي بن عُمر بن
محمد الشُّكّري، قال: حدثنا محمد بن محمد بن يحيى الأزْدي المقرىء،
قال: حدثنا محمد بن مَعْمَر البَحْراني(٣)، قال: حدثنا حُميد بن حماد بن
خُوار، قال: حدثنا مِسْعَر بن كِدام، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، قال:
قيل للنبيِ وَل﴾: أي النَّاس أحسن صوتًا بالقرآن؟ قال: ((مَن إذا قرأ رأيتَ أنه
يخشى الله عز وجل)).
تفرد بروايته عن مِسْعَر(٤) ابن خُوار(٥) . وخالفه إسماعيل بن عمرو
البَجَلي فرواه، عن مسعر(٦) ، عن عبدالكريم، عن طاوس، عن ابن عباس،
عن النبي وَ﴾ (٧).
(١) أظنه هو الذي ذكره ابن الجزري في غاية النهاية ٢/ ٢٥٧ وقال فيه: ((محمد بن محمد
ابن وزير أبو بكر البصري» .
(٢) في م: ((النجراني))، مصحف، وهو من رجال التهذيب.
(٣) كذلك.
(٤) قوله: ((عن مسعر) سقطت من م.
(٥) وهو ضعيف (الكامل لابن عدي ٦٩٣/٢) وأخطأ فيه، قال البزار عقيب إخراجه
الحديث: ((لم يتابع حميد على روايته هذه، إنما يرويه مسعر عن عبدالكريم عن
مجاهد مرسلاً، ومسعر لم يحدث عن عبدالله بن دينار بشيء، ولم نسمع هذا إلا من
محمد بن معمر، أخرجه إلينا من كتابه)).
أخرجه البزار (كما في كشف الأستار ٢٣٢٦)، والطبراني في الأوسط (٢٠٩٥)،
وابن عدي ٢/ ٦٩٣ من طريق محمد بن معمر، عن حميد، به.
(٦) في م: (وخالفه إسماعيل بن عمر عن مسعر))، أفسده التحريف والسقط.
(٧) وإسماعيل بن عمرو ضعيف (الميزان ٢٣٩/١)، وعبدالكريم هو ابن أبي المخارق =
٣٤١

١٥٢٤ - محمد بن محمد بن يوسف بن الحكم العَدَويُّ، أبو ذر
القاضي، من أهل بخاری.
قدم بغداد، وحدَّث بها عن أبيه، وعن أبي زكريا يحيى بن سُهيل
البخاري: روى عنه عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالله الخُتّلي، وأبو العباس
أحمد بن محمد الأنماطي النَّيْسابوري، ومحمد بن المظفر، وإسحاق بن
سعد(١) بن الحسن بن سفيان.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي ومحمد بن عبدالملك
القُرشي، قال علي: حدثنا، وقال محمد: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ،
قال: حدثنا أبو ذر محمد بن عمر بن يوسُف البُخاري القاضي - زاد علي: في
مجلس أبي محمد بن صاعد، ثم اتفقا - قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن
سُهَيْل، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا سفيان وابن جُريج، عن الشيباني؛
عن الشعبي، عن ابن عباس: أنَّ النبيِّرِ صَلَّى على قَبْرٍ (٢).
ضعيف أيضًا. وهذا الحديث لا يصح موصولاً، قال ابن عدي عقيب ذكره لرواية ابن
عباس هذه ٦٩٣/٢: ((والصحيح مرسل عن طاوس ... رواه أبو أسامة ومحمد بن
بشر وشعيب بن إسحاق، وغيرهم، عن مسعر مرسلاً».
ورواية ابن عباس الموصولة: أخرجها أبو نعيم في الحلية ١٩/٤، وفي أخبار
أصبهان ٢/ ٩٠، والبيهقي في الشعب (١٩٥٨).
أما رواية ظاوس المرسلة: فأخرجها عبدالرزاق (٤١٨٥)، وابن أبي شيبة
٤٦٤/١٠، والدارمي ٤٧١/٢، والبيهقي في الشعب (١٩٥٩).
(١) في م: ((سعيد))، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها (٧/ الترجمة ٣٤١٢).
(٢) حديث صحيح.
. أخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٩/٣ - ٣٦٠و١٥٣/١٤، وأحمد ٢٢٤/١ و ٢٨٣ و ٤٣٣٨
والبخاري ٢١٧/١ و٩٢/٢ و١٠٩ و١١٠ و١١٢ و١١٣، ومسلم ٣/ ٥٥ و٥٦، وأبو
داود (٣١٩٦)، والترمذي (١٠٣٧)، وابن ماجة (١٥٣٠)، والنسائي ٤/ ٨٥، وابن
حبان (٣٠٨٥) و(٣٠٨٩) و(٣٠٩٠) و(٣٠٩١)، والطبراني في الكبير (١٢٥٨٢)
و(١٢٥٨٣)، والدارقطني ٧٦/٢ و٧٧ و٧٨، والبيهقي ٤٥/٤ و٤٦، والبغوي
(١٤٩٨). وانظر المسند الجامع ٥٣٢/٨ حديث (٦١٧١).
٣٤٢
İ

۔
-.-
1
كذا سمى ابن المظفر أباه عُمر، وسماه الخُتّلي وإسحاق بن سعد
والأنماطي: محمدًا، وهو الصواب.
أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: حدثنا إسحاق بن سعد بن الحسن
ابن سفيان النّسوي(١). وأخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد الدِّلُوِيّ(٢)، قال:
حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن إسحاق الأنماطي بنَيْسابور؛ قالا : حدثنا
أبو ذر محمد بن محمد بن يوسف القاضي، قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن
سُهيل السُّلمي، قال: حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مَخْلَد، عن ابن جُريج
والثّوري، عن الشيباني، عن الشعبي، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ِ صَلَّى على
قبرٍ بعدما دُفن.
قال أبو ذر: سمعت أبا محمد نصر بن أحمد البغدادي يقول: لم أكتب
بخُراسان حديثًا أغرب من حديث ابن جُريج هذا.
١٥٢٥- محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث بن عبدالرحمن،
أبو بكر الأزْديُّ الواسطيُّ المعروف بابن الباغَنْدِيّ(٣).
سمع محمد بن عبدالله بن نُمير، وأبا بكر وعثمان ابني أبي شيبة
الكوفيين، وشَيْبان بن فَرُّوخ الأُبُلِّي(٤)، وعلي ابن المديني، ومحمد بن
عبدالملك بن أبي الشوارب، وسُويد بن سعيد الحَدَثاني، ودُحَيْمَا الدِّمشقي،
وهشام بن عمار، والحارث بن مسكين، وغيرهم من أهل الشام، ومصر،
والكوفة وبغداد، والبصرة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٠/٣، وأبو يعلى (٣٥٣٣) من طريق عبدالله بن
=
الحارث، عن ابن عباس بمعناه.
(١) في م: ((الثوري))، محرف.
(٢) في م: ((الدلوي))، خطأ، وهو منسوب إلى ((دِلُويه)) أحد أجداده.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الباغندي)) من الأنساب، وابن الجوزي ٦/ ١٩٣، والذهبي في
كتبه ومنها السير ٣٨٣/١٤.
(٤) في م: ((الأيلي))، مصحف.
٣٤٣
.

۔۔
وكان كثير الحديث، رحل فيه إلى الأمصار البعيدة، وعُنِيَ به العناية
العظيمة، وأخذ عن الحُفَّاظ والأئمة، وسكنَ بغداد، وحدَّث بها، فِروى عنه
الحُسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري، وأبو بكر
الشافعي، ودَعْلَج بن أحمد، وأبو علي ابن الصواف، ومحمد بن المظفرِ، وأبو
عُمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وخَلْقٌ يطول ذكرهم. وكان فهمًا
حافظًا عارفًا، وبلغني أنَّ عامة ما حَدَّث به كان يرويه من حفظه.
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطار، قال:
حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان بن الحارث، قال: حدثنا إسحاق بن
إبراهيم بن سويد الرَّملي، قال: حدثنا محمد بن سَمَاعة، قال: حدثنا مهدي
ابن إبراهيم، قال: كنتُ أرى مالك بن أنس يُغَيِّرُ ثيابَهُ يوم الجُمُعة حتى نعلَهُ.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفَتْح، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن المطلب
الشَّيْباني بحضرة الدَّارِقُطني، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان
الباغَنْدي، قال: حدثنا عمرو بن سَوَّاد السَّرْحِي، قال: حدثنا عبدالله بن وَهْب،
قال: أخبرني جرير بن حازم، عن سُليمان الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن
شُتَيْر بن شَكَل، عن علي بن أبي طالب، قال: شغلنا المشركون عن صلاة
العصر حتى غربت الشمس، فقال رسول الله تَتلاقى: ((ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا
كما شغلونا عن الصلاة حتى غربت الشمس)).
قال أبو بكر الباغَنْدي: قلت لعمرو بن سَوَّاد: هذا يُذكر عن الأعمش،
عن أبي الضُّحى، عن شتير بن شَكّل. فأخرج إليّ أصل كتابه فإذا فيه كما
حدثناه. ثم حدَّث من بعدُ في (١) مجلسه بالحديث وأنا حاضر فلما ذكره، قال:
وأخبرني بعضُ أصحابنا ممن يُرْجَعُ(٢) إلى معرفته من أهل العراق أنَّ هذا
الحديث يُذكر عندهم عن الأعمش، عن أبي الضُّحى، عن شُتير بن شَكّل، عن
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((نرجع"، وما هنا من النسخ، وهو الأوفق.
٣٤٤

علي. قال الباغندي: فكتبتُ كلامه، وإنما حَدَّث به عني (١).
حدثني أحمد بن علي البادا من حفظه في المذاكرة، قال: سمعتُ أبا بكر
الأبهري يقول: سمعتُ أبا بكر ابن الباغَنْدي يقول: أنا أجيب عن ثلاث مئة
ألف مسألة في حديث رسول الله ،وَ له. قال الأبهري: وسمعتُ أبا العباس بن
عُقدة يقول: أحفظ ثلاثين ألف حديث عن رسول الله وَّل# وأهل البيت. قال ابن
البادا: فجئت إلى أبي الحُسين بن المظفر فأخبرته بقول الأبهري، فقال:
صدق. أنا سمعت هذا القول منهما جميعًا.
سمعتُ هبة الله بن الحسن الطَّبَري يذكر: أنَّ الباغندي كان يسرد الحديث
من حفظه ويهذُّه مثل تلاوة القرآن للسريع القراءة. قال: وكان يقول: حدثنا
فلان، قال: حدثنا فلان وحدثنا فلان، وهو يحرك رأسه حتى تسقط عمامته.
حدثني أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: سمعتُ عمر بن أحمد الواعظ
يقول: قام أبو بكر الباغَنْدي ليصلي، فكبّر ثم قال: حدثنا محمد بن سُليمان
لوين، فسبحنا به. فقال: ﴿نِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرّحمة
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ الْعَلَمِينَ ﴾ [الفاتحة].
أخبرنا أبو محمد عبدالله بن علي بن عياض بن أبي عَقِيل القاضي بصُور
وأبو نصر علي بن الحُسين بن أحمد بن أبي سلمة الوَرَّاق بصيدا؛ قالا: أخبرنا
محمد بن أحمد بن جُميع الغَسَّاني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن شجاع أبو
بكر بالأهواز، قال: كنا عند إبراهيم بن موسى الجَؤْزي ببغداد وكان عنده أبو
(١) حديث صحيح رُوي من غير وجه عن علي رضي الله عنه بيناها مفصلة في تعليقنا على
الترمذي (٢٩٨٤).
أما طريق شتير بن شكل فقد أخرجه عبدالرزاق (٢١٩٤)، وابن أبي شيبة ٢/ ٥٠٣،
وأحمد ٨١/١ و١١٣ و١٢٦ و١٤٦ و١٥١، ومسلم ١١٢/٢، والنسائي في الكبرى
(٣٥٨)، وأبو يعلى (٣٨٩) و(٣٩١) و٣٩٢)، والطبري في تفسيره ٥٥٨/٢، وابن
خزيمة (١٣٣٧)، والبيهقي ١/ ٤٦٠. وانظر المسند الجامع ١٧٨/١٣ حديث
(١٠٠٣١).
٣٤٥

بكر ابن(١) الباغَنْدي ينتقي عليه، فقال له إبراهيم بن موسى: هو ذا تسخر بي،
أنت أكثر حديثًا مني وأعرف وأحفظ للحديث. فقال له: قد حُيِّب إليَّ هذا
الحديث، فحسبك(٢) أني رأيت النبي ◌َ له في النوم فلم أقل له ادع الله لي.
وقلت له: يا رسول الله أيما أثبتُ في الحديث منصور أو الأعمش؟ فقال لي:
((منصور، منصور).
حُدِّثت عن أبي عمرو محمد بن أحمد بن حَمْدانِ النَّيْسابوري، قال:
سمعت عَبْدان الأهوازي وذكر أبا بكر الباغَنْدي، فقال: لم يزل معروفًا
بالطلب، کان معنا عند هشام بن عمار ودُحیم.
سمعت أبا الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس يقول: كان محمد بن
محمد الباغندي مُدَلِّسًا .
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي
يقول(٣): سألتُ أبا الحسن علي بن عُمر الحافظ عن محمد بن محمد بن
سُليمان الباغندي فحكى عن الوزير أبي الفضل بن حَتْزابة حكاية، ثم دخلت
مصرَ وسألت الوزير أبا الفضل جعفر بن الفضل عن الباغندي هذا وحکیتُ له
ما كنتُ سمعت من الدّارقُطني فقال لي الوزير: لحقتُ الباغنديَّ محمد بن
محمد بن سُليمان وأنا ابن خمس سنين، ولم أكن سمعتُ منه شيئًا، وكان
للوزير الماضي، يعني أباه، حجرتان، إحداهما للباغندي يجيئه يومًا ويقرأ له،
والأخرى لليزيدي. قال أبو الفضل: سمعت أبي يقول: كنت يومًا مع الباغندي
في الحُجرة يقرأ لي كتب أبي بكر بن أبي شيبة، فقام الباغندي إلى الطهارة،
فمددتُ يدي إلى جزءٍ من حديث أبي بكر بن أبي شيبة، فإذا على ظهره مكتوب
مُرَبَّع، والباقي محكوك، فرجع الباغندي ورأى الجزء في يدي فتغير وجهه،
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((بحسبك))، وما هنا من النسخ.
(٣) سؤالاته (٣٦).
٣٤٦

۔
وسألته فقال: أيش هذا مُرَبَّع. فغيّر ذلك ولم أفطن له لأني أول ما كنت دخلت
في كتبة الحديث. ثم سألتُ عنه فإذا الكتاب لمحمد بن إبراهيم مُرَبَّع، سمع
من أبي بكر بن أبي شيبة، فحك محمد بن إبراهيم وبقي ((مُرَبّع)، فبرد على
قلبي ولم أُخَرِّج عنه شيئًا.
قال حمزة: وسألتُ أبا بكر بن عَبْدان عن محمد بن محمد بن سُليمان
الباغَنْدي هل يدخل في الصحيح؟ فقال: لوخَرَّجتُ الصحيحَ لم أدخله فيه.
قيل له: لم؟ قال: لأنه كان يُخَلِّط ويُدَلِّس. قال: وليس ممن كتبتُ عنه آثرَ
عندي ولا أكثرَ حديثًا منه إلا أنّه شَرِهٌ. قال: والباغندي أحفظ من ابن أبي
داود .
قال حمزة: وسألتُ الدارقطني عن محمد بن محمد بن سُليمان
الباغَنْدي. قال: كان كثير التدليس يحدِّث بما لم يسمع وربما سرق، وقال:
أشد ما سمعتُ فيه، من الوزير ابن حَنْزابة.
وقال حمزة: سمعتُ أبا بكر بن عَبْدان يقول: سمعت أبا عَمرو الراسبي
يقول: دخلتُ على الباغَنْدي أنا وابن مظاهر، فأخرج إلينا أصولَهُ فكتبنا منها ما
كتبنا، ثم أخرج إلينا تخريجَهُ، ثم قال له ابن مُظاهر: يا أبا بكر اقبل نصيحتي
ادفع إليَّ تخريجك هذا أُعرِّفه وأُخَرِّج لكَ ما تصير به أبو بكر بن أبي شيبة. قال
ابن الراسبي: قال لي ابن مُظاهر: هذا رجل لا يكذب ولكن يحمله الشَّرهُ على
أن يقول: حدثنا، ووجدت في كتبه مواضع: ذكره فلان، وفي كتابي عن
فلان، ثم يقول: أخبرنا.
أخبرنا عُبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا
عمر بن الحسن بن علي بن مالك، قال: سمعتُ أبا عبدالله محمد بن أحمد بن
أبي خَيْئمة، وذُكِرَ عنده أبو بكر محمد بن محمد بن سُليمان بن الحارث
الباغَنْدي، فقال: ثقةٌ كثير الحديث لو كان بالمَوصل لخرجتم إليه، ولكنه
٣٤٧

يتَطرح عليكم (١) ولا تريدونه.
أخبرنا البَرْقاني، قال: سألتُ أبا بكر الإسماعيلي عن ابن الباغندي أبي
بكر محمد بن محمد، فقال: لا أتهمه في قَصْد الكذب، ولكنه خبيثُ التدليس
ومُصَحِّفٌ أيضًا، أو قال: كثير التصحيف، ثم قال: حكى لي عن سويد أنه كان.
يُدَلِّس. قال الإسماعيلي: كأنه تعلّم من سويد التدليس.
قلتُ: لم يَثْبت من أمر ابن الباغندي ما يُعاب به سوى التَّذليس، ورأيتُ
كافة شيوخنا يحتجون بحديثه ويُخَرِّجونه في الصحيح.
أخبرني أبو الفضل عُبيد الله بن أحمد بن علي الصَّيْرفي، قال: قال لنا
أحمد بن محمد بن عِمْران: مات محمد بن محمد بن سُليمان الباغندي سنة
ثلاث عشرة وثلاث مئة. وهذا وهم، والصواب ما حدثني عبيدالله بن أبي الفتح
عن طلحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصفار، قال:
حدثنا ابن قانع: أنَّ أبا بكر ابن(٢) الباغَندي مات في سنة اثنتي عشرة وثلاث
مئة. قال ابن قانع(٣): لأيام بقينَ من السنة.
. وأخبرنا عبيدالله بن عمر الواعظ عن أبيه، قال: مات أبو بكر محمد بن
محمد بن سُليمان الباغَنْدي يوم الجمعة بالعشي، ودفن يوم السبت لعشرٍ بقينَ
من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة.
١٥٢٦- محمد بن محمد بن سُليمان بن الحارث بن عبدالرحمن،
أبو عبدالله الأزْديُّ، وهو أخو أبي بكر ابن الباغندي (٤) .
حدث عن شُعيب بن أيوب الصَّرِيفيني. روى عنه محمد بن المظفر شيئًا
(١) في م: ((منطرح إليكم))، محرفة، وما هنا من النسخ، ومما نقله الذهبي في السبير
٣٨٦/١٤.
. (٢) سقطت من م.
(٣) من هنا إلى آخر الترجمة لم يستطع ناشر م قراءتها جيدًا فتحرف منها ما تحرف وسقط
منها ما سقط فأثبتناها على الوجه من النسخ العتيقة ومنها ل ٣.
(٤) اقتبسه السمعاني في ((الباغندي)) من الأنساب.
٣٤٨

يسيرًا، وذكر أنه سمع منه بالموصل.
قرأت على أبي بكر البَرْقاني عن محمد بن المظفر، قال: أخبرنا أبو
عبدالله محمد بن محمد بن سُليمان أخو الباغندي، قال: حدثنا شعيب بن
أيوب، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا شعبة وسُفيان عن عبدالله بن
دينار عن ابن عمر أنَّ رسول الله وَّه قال: ((إذا اشترى أحدكم طعامًا فلا يَبعه
حتى يقبضه))(١) .
١٥٢٧- محمد بن محمد بن عبدالله بن النَّفَّاح بن بدر، أبو الحسن
الباهليُّ، سامَرِّيُّ الأصل(٢).
سمع أبا عمر حفص بن عُمر الدُّوري، وإسحاق بن أبي إسرائيل،
وأحمد بن إبراهيم الدَّورقي. وسافر إلى الشام فكتب عن شيوخها، ودخل
مصرَ فاستوطنها وحدَّث بها، فحديثُه عند أهلها.
حدثنا محمد بن علي الصُّوري، قال: سمعت عبدالغني بن سعيد الحافظ
يقول: سمعت حمزة بن محمد يقول: سمعت محمد بن محمد الباهلي يقول:
بضاعتي قليلة واللهُ يجعل فيها البركة.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الصفار، قال:
حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن عبدالله بن النَّفَّاح بن بدر الباهلي.
(١) حديث صحيح.
أخرجه مالك (١٨٦٤)، والطيالسي (١٨٨٧)، والشافعي في مسنده ١٤٢/٢،
وأحمد ٤٦/٢ و٥٩ و٧٣ و٧٩ و١٠٨، والبخاري ٨٩/٣، ومسلم ٨/٥، والنسائي
٧/ ٢٨٥، والطحاوي في شرح المعاني ٣٧/٤ و٣٨، والجوهري في مسند الموطأ
(٦٨٥)، وابن حبان (٤٩٨١)، والطبراني في الأوسط (١٦١٥)، والبيهقي ٣١٢/٥،
وفي المعرفة (١١٢٨٥)، والبغوي (٢٨٧) من طريق عبدالله بن دينار، به. وانظر
المسند الجامع ٤٤٥/١٠ حديث (٧٧٣٧).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((النَّفَاحي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٠٤/٦،
والذهبي في وفيات سنة (٣١٤) من تاريخه، وفي السير ٢٩٥/١٤، وغيرهما.
٣٤٩

قال لنا البَزْقاني: وسألت محمد بن إسحاق عن ابن النفاح فأثنى عليه،
وقال: سمعتُ منه بمصرٍ وكان من سامَرًّا.
وقال لنا البَزْقاني أيضًا: سمعت أبا القاسم الآبَنْدوني يقول: أخبرنا أبو
العباس محمد بن محمد الباهلي البغدادي بمصر لا بأس به .
أخبرنا الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزْدي، قال:
حدثنا ابن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: محمد بن محمد بن
عبد الله بن النَّفَاح بن بدر الباهلي يُكْنَى أبا الحسن، بغداديٌّ قدم مصر قديمًا،
وكتب بها نحو سنة خمسين ومئتين، وحدَّث عن إسحاق بن أبي إسرائيل،
وأبي عُمر الدُّوري، وأحمد بن إبراهيم الدَّورقي، ونحوهم. وعن أهل مصر
عن أبي الربيع ابن أخي رِشْدين، ونحوه. وكان صاحب حديث ثقةً ثَبْتًا مُتَقَلّلاً،
من أهل الصيانة، وتوفي بمصر يوم الثلاثاء لعشر بقين من شهر ربيع الآخر سنة
أربع عشرة وثلاث مئة.
١٥٢٨ - محمد بن محمد بن عمرو بن محمد بن حبيب بن سُليمان
ابن المنذر بن الجارود، أبو الحسن الجاروديُّ البَصْريُّ(١).
قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب
القُرشي، ونصر بن علي الجَهْضَمي .
روى عنه محمد بن عبدالله بن خلف بن بُخيت الدقاق، وعلي بن الحسن
الجَرَّاحي، وأبو حفص بن شاهين وغيرهم أحاديثَ مستقيمة.
أخبرنا عبد الله بن علي القُرشي، قال: أخبرنا علي بن الحسن بن مُطَرِّف
القاضي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن عمرو بن محمد بن حبيب بن
سُليمان بن المنذر بن الجارود، قال: حدثنا محمد بن عبدالملك بن أبي
(١) اقتبسه السمعاني في ((الجارودي) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٠) من
تاريخه .
٣٥٠

الشوارب، قال: حدثنا أبو عَوَانة عن الأعمش، عن أبي سُفيان، عن جابر،
قال: قال رسول الله وَ﴾: ((ابني هذا سيد ويُصلح(١) الله به بينَ فئتين من
المسلمين عظيمتين)» (٢) . يعني الحسن بن علي بن أبي طالب.
أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقیه، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا
أبو الحسن محمد بن محمد بن عمرو بن محمد بن حبيب بن سُليمان بن المنذر
الجارودي، شيخ خَضِيب أزرق قَدِمَ علينا من البصرة في رجب من سنة عشرين
(١) في م: ((وسيصلح))، وما هنا من النسخ.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف علي بن الحسن بن علي بن مطرف كما سيبين المصنف في
ترجمته من هذا الكتاب (١٣/ الترجمة ٦٢١٢). ورواية أبي سفيان، وهو طلحة بن
نافع، عن جابر صحيفة. كما أن هذا الحديث لا يروى من طريق أبي عوانة، عن
الأعمش، قال البزار عقب روايته الحديث من طريق عبدالرحمن بن مغراء، عن الأعمش:
(«لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد)»، وقال الطبراني في الأوسط عقب
الحديث: ((لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا عبدالرحمن ويحيى بن سعيد الأموي)).
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٦٣٥)، والطبراني في الكبير (٢٥٩٧)،
وفي الأوسط (١٨٣١) من طريق عبدالرحمن بن مغراء، عن الأعمش، به. وهذا
إسناد ضعيف أيضًا، فرواية عبدالرحمن بن مغراء، عن الأعمش خاصة ضعيفة.
وسيأتي في ترجمة الحسين بن بشر بن عبدالله من هذا الكتاب (٨/ الترجمة ٤٠٢٦).
على أن الحديث صحيح من حديث الحسن، عن أبي بكرة، أخرجه الطيالسي
(٨٧٤)، والحميدي (٧٩٣)، وأحمد ٣٧/٥ و٤٤ و٤٧ و٤٩ و٥١، والبخاري
٢٤٣/٣ و٢٤٩/٤ و٣٢/٥و٧١/٩، وأبو داود (٤٦٦٢)، والترمذي (٣٧٧٣)،
والنسائي ١٠٧/٣، وفي عمل اليوم والليلة، له (٢٥١) و(٢٥٢)، وفي فضائل
الصحابة، له (٦٣)، والبزار كما في كشف الأستار (٢٦٣٩)، وابن حبان (٦٩٦٤)،
والطبراني في الكبير (٢٥٩٠) و(٢٥٩١) و(٢٥٩٤) و(٢٩٥٢) و(٢٩٥٣)، وأبو نعيم
في الحلية ٣٥/٢، والبيهقي ١٦٥/٦ و١٧٣/٧، وفي الدلائل، له ٤٤٢/٦ و٤٤٣.
وانظر المسند الجامع ٥٨٩/١٥ حديث (١١٩٧١).
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢٥٤) و(٢٥٥) و(٢٥٦) من الطريق نفسه
مرسلاً.
٣٥١

..
وثلاث مئة، ومولده في سنة ثماني عشرة ومئتين، قال: حدثنا نصر بن علي
الجھْضمي .
١٥٢٩- محمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد، أبو
الطيب الحَنْظَليُّ المعروف جده بابن راهويه(١) .
مروزيُّ الأصل، سكنَ بغدادَ وحدَّث بها عن محمد بن المغيرة السُّكّري
الهَمَذَاني. روى عنه أبو المُفَضَّل الشَّيْباني. وكان ثقةً عالمًا بمذهب مالك بن
أنس، ولما انحدر القاضي أبو الحسين عُمر بن أبي عمر محمد بن يوسف
الأزْدي إلى واسط بسبب البَريديين (٢)، استخلفَ على القضاء بالجانب الشرقي
من بغداد أبا الطيب بن راهويه، وجعله على النظر إلى وقت رجوعه، وكانت
غيبته عن بغداد مدة يسيرة، ثم عاد، وذلك في سنة ست وعشرين وثلاث مئة؛
أخبرنا علي بن المُحَسِّن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر بذلك.
وبلغني أنه مات بالرملة في سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة.
١٥٣٠ - محمد بن محمد بن يزيد المقرىء النَّهْروانيُّ.
حدث عن أحمد بن مُلاعب المُخَرِّمي. روى عنه المعافى بن زكريا
· الجَرِيري، وبكران بن عبد الله القَطَّان النّهروانيان ..
١٥٣١٠ - محمد بن محمد بن عمار، أبو الفضل الهَرَويُّ.
قدم بغداد، وحدَّث بها عن أبي يحيى زكريا بن داود الخفاف
النيسابوري، وعلي بن أبي علي المِصْري. روى عنه محمد بن موسى بن(٣).
المثنى الدَّاودي النَّهرواني.
(١) اقتبسه السمعاني في ((الراهوبي)) من الأنساب.
(٢) لم يتمكن ناشر م من قراءتها ..
(٣) سقطت من م.
٣٥٢

١٥٣٢- محمد بن محمد بن زكريا بن يحيى، أبو جعفر الأزْديُّ
الشاشيُّ.
ذكر أبو القاسم ابن الثَّلّاج: أنه قدم بغداد حاجًا، وحدَّثهم عن الهيثم بن
كُلیب الشاشي في سنة أربعين وثلاث مئة بسوق یحیی.
١٥٣٣ - محمد بن محمد بن علي، أبو عبدالله الماهانيُّ.
حدث عن أحمد بن سعيد الجَمَّال، وإبراهيم بن الهيثم البَلَدي، ومحمد
ابن أبي العَوَّامِ الرِّياحي، وبشر بن موسى الأسَدي. روى عنه أبو حفص بن
شاهین.
١٥٣٤ - محمد بن محمد بن محمد (١) بن الأزهر بن زهير بن
سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعريُّ، من أهل الأنبار.
سكن جُوز جانان، وحدث ببخارى عن الحارث بن أبي أسامة، ومحمد
ابن سُليمان الباغَنْدي، ومحمد بن غالب التَّمْتام، وعبدالله بن أحمد بن حنبل،
ومحمد بن يونس الكُديمي، وعلي بن عبدالعزيز البَغَوي، وإسحاق بن إبراهيم
الدَّبَري. وتوفي بجوزجانان في سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة؛ حدثني أبو
الوليد الحسن بن محمد الدَّرْبندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن
سُليمان البخاري الحافظ بذلك .
١٥٣٥- محمد بن محمد بن معروف بن مَعْبد، أبو بكر الشَّاشيُّ.
ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجًا في سنة إحدى وأربعين
وثلاث مئة وحدثهم بها عن عُمر بن محمد بن بُجَيْر السَّمر قندي.
١٥٣٦- محمد بن محمد بن الحُسين بن منصور بن إبراهيم بن
عبدالله، أبو عَمرو النَّيْسابوريُّ.
(١) سقط من م.
٣٥٣

قدم بغداد، وحدَّث بها في قطيعة الرَّبيع عن الحُسين بن محمد بن زياد
القَبَّاني، وأحمد بن سَلمة النيسابوريين.
روى عنه أبو القاسم ابن الثلاج، وأبو أحمد الفرضي. وذكر أبو أحمد
أنه سمع منه في سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة.
١٥٣٧- محمد بن محمد بن سعد بن أيوب، أبو الحُسين
النَّيْسابوريُّ.
ذكر ابن الثَّلّج: أنه قدم بغداد حاجًا، وحدَّثهم بها عن أبي نُعيم
عبدالملك بن محمد بن عَدِي الجُرجاني.
١٥٣٨- محمد بن محمد بن عبدالله بن حمزة بن جميل، أبو
جعفر (١) ..
سكن سمرقند وحدث بها عن أحمد بن عُبيداللهِ النَّرسي، وجعفر بن
محمد بن شاكر الصائغ، وطبقتهما من البَغْداديين والغُرباء. وكان ثَبْتًا صحيحَ
السَّماع، حسنَ الأُصول، سافر الكثير، وكتبَ بالشام، ومصر، والحجاز،
والیمن. ولیس للبغدادیین عنه رواية، لأنه خرج عن بغداد قدیمًا وحصل حديثه
عند الخُراسانيين، وأهل ما وراء النهر ..
حدثني الحُسين بن محمد المؤذِّب، عن أبي سعد عبدالرحمن بن محمد
الإدريسي، قال: محمد بن محمد بن عبدالله بن جَميل أبو جعفر البَغْدادي
سكن سمرقند وحدث بها عن أبي بكر بن أبي الدُّنيا، وأبي بكر بن أبي العَوَّام
الرِّياحي وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، وعبدالكريم بن الهيثم، وأحمد بن
عبيد الله الثّرسي، وعُبيد الله بن محمد الكَشْوَري، وعلي بن المبارك الصَّنْعانيين،
وأبي عُلاثة محمد بن عمرو بن خالد، ويحيى بن عثمان بن صالح، وهاشم بن
(١) اقتبسه السمعاني في (الجَمّال)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٣٨٦/٦،
والذهبي في وفيات سنة (٣٤٦) من تاريخه، وفي السير ١٥/ ٥٤٧ .
٣٥٤

يونس العَصّار المصريين، وبكر بن سَهْل الدِّمياطي، وأبي زُرعة الدِّمشقي،
وأحمد بن خُلَيْدِ الحَلَبي، وغيرهم من أهل مصر، والشام، والعراق. كتبنا عنه
بسمرقند. وكانَ ثقةً في الحديث فاضلاً، انتخب عليه أبو علي الحافظ
النَّيْسابوري، وكتب عنه الحفاظ. مات في سنة خمس وأربعين وثلاث مئة.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، عن محمد بن عبدالله بن محمد
الحافظ النيسابوري، قال: توفي أبو جعفر البَغْدادي بسمرقند في ذي الحجة
من سنة ست وأربعين وثلاث مئة في السنة التي مات فيها أبو العباس الأصم.
وهكذا ذکر غیر (١) محمد بن عبدالله وفاته.
١٥٣٩- محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن إسماعيل بن
خالد، أبو نصر التِّرمذيُّ الزاهد(٢).
قدم بغداد حاجًّا، وحدَّث بها عن محمد بن حِبّال(٣) الصَّغَاني. حدثنا
عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، وأبو الحسن ابن الحَمَامي(٤) المقرىء. وكان ثقة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو نصر محمد بن محمد
ابن حامد بن محمد بن إسماعيل الترمذي قَدِمَ علينا للحج، قال: حدثنا محمد
ابن حِبّال، قال: حدثنا خالد بن يزيد، عن سفيان عن ابن مِغْوَل، عن عُمير بن
سعيد: أنَّ علي بن أبي طالب أدخل يزيد بن المكفف في قبره مما يلي القِبْلة،
وحتى عليه ثلاث حثيات من التُراب(٥) .
(١) سقطت من م فاختل النص فيها.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٤٦) من تاريخه.
(٣) قيده ابن ماكولا بكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة (الإكمال ٣٧٨/٢).
(٤) في م: ((الحماني))، محرف.
(٥) إسناده تالف، خالد بن يزيد هو العمري كذبه أبو حاتم ويحيى بن معين، وقال ابن
حبان: ((يروي الموضوعات عن الأثبات)» (الميزان ٦٤٦/١).
أخرجه عبدالرزاق (٦٤٨٠) عن الثوري، به، واقتصر على قوله: ((أن عليّاً حتى
على يزيد بن المكفف، قال هو أو غيره: ثلاثًا)).
٣٥٥

أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، عن محمد بن عبدالله الحافظ،
قال: محمد بن محمد بن حامد التّرمذي أبو نصر الزَّاهدِ قَدِمَ نَيْسابور سنة ثلاث
وأربعين وثلاث مئة متوجهًا إلى الحج، فأقام عندنا مدةً ثم حج وانصرف إلى
التّرمذ، وجاءنا نعيه سنة ست وأربعين وثلاث مئة . .
١٥٤٠ - محمد بن محمد بن أخْيَد بن مجاهد، أبو بكر الفقيه
البَلْخي(١) .
قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي شِهاب مَعْمَر بن محمد العَوْفي، ومحمد
ابن علي الطرخاني، وإسحاق بن الهَيَّاج. روى عنه المعافى بن زكريا
الجَريري، وعلي بن عُمر التمار، ومحمد (٢) بن أحمد بن رِزْقويه. وكان ثقة.
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا علي بن عُمر التمار، قال:
حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحْيَد الفقيه البَلْخي، قدم علينا.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، عن محمد بن عبدالله الحافظ،
قال: أبو بكر محمد بن محمد بن أحْيَد القَطَّان البَلْخي كان من الصالحين،
وفيما بلغنا أنه تُوفي ببَلْخ سنة سبع وأربعين وثلاث مئة.
١٥٤١- محمد بن محمد بن سُليمان بن قُريش، أبو بكر النَّسَفيُّ
النَّخْشَيُّ.
=
وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة ٣٣١/٣ عن وكيع، عن ابن مغول به، غير أنه لم
يذكر: (ثلاثًا)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣١/٣ من طريق حجاج بن أرطاة عن عمير بن سعيد، به.
وأخرجه عبدالرزاق (٦٤٧٢)، وابن أبي شيبة ٣٢٨/٣ من طريق الثوري عن
منصور، عن عمير بن سعيد (لفظ ابن أبي شيبة: حدثت عن عمير) أن عليًا أخذ يزيد
ابن المكفف من قبل القبلة. ولم يسمِّ ابن أبي شيبة يزيدًا.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٤٧) من تاريخه.
(٢) في م: ((حدثنا أبو بكر محمد»، غلط محض، وما أثبتناه من النسخ.
٣٥٦

قدم بغداد، وحَدَّث بها عن أبي حامد أحمد بن العباس الكِسِّي، وصالح
ابن أبي رُمَيْحِ التِّرمذي، وعبدالله بن نصر القُرْقُوبي النَّخْشَي. روى عنه يوسف
ابن عمر القَوَّاس، وأحمد بن الحسن بن أحمد الأزَجي، وأبو الحسن بن
رزقويه .
أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا يوسف بن عُمر، قال: حدثنا
محمد بن محمد بن سُليمان بن قُريش، قدم علينا. أخبرني محمد بن أحمد بن
رِزْق، قال: حدثنا محمد بن محمد بن قُريش، قال: سمعت صالح بن أبي
رُمَيْح يقول: سمعت محمد بن مَكْتوم، قال: مَرَّ إبراهيم بن أدهم بسُفيان
الثوري وهو قاعد مع أصحابه، قال سفيان لإبراهيم: تعال حتى أقرأ عليك
عِلْمي. قال: إني مشغول بثلاث، ومضى. قال سفيان لأصحابه: ألا سألتموه
ما هذه الثلاث؟ ثم قام سفيان وتبعه أصحابُه حتى لحق إبراهيم فقال له: إنك
قلتَ إني مشغول بثلاث عن طلب العلم، فما هذه الثلاث؟ قال: إني مشغول
بالشكر لما أُنْعِمَ عليَّ، وبالاستغفار لما سَلَف من ذنوبي، وبالاستعداد للموت.
قال سفيان: ثلاث وأي ثلاث!
١٥٤٢- محمد بن محمد بن محمد بن إسحاق، أبو سَهْل الفقيه
الباورديُّ(١) .
ذكر ابنُ الثَّلاَج أنه قدم بغداد حاجًّا، وحذَّثهم بسوق يحيى عن محمد بن
عبدالرحمن الذَّغُولي في سنة خمسين وثلاث مئة.
١٥٤٣- محمد بن محمد بن أحمد بن مالك، أبو بكر
الإسكافيُ(٢).
(١) اقتبسه السمعاني في ((الباوردي)) من الأنساب.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الإسكافي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٥٢) من
تاریخه، وقال: «له جزء معروف به).
٣٥٧

سمع موسى بن سهل الوشاء، وجعفر بن محمد الصَّائغ، والحارث بن
أبي أسامة، وأبا قلابة الرَّقاشي، وأبا الأحوص محمد بن الهيثم القاضي،
وعُبيد بن شريك البَزَّاز .. وكان ثقة.
حدث ببغداد، فكتب عنه الدار قطني وطبقته. وحدثنا عنه أبو الحسن بن.
رزقويه، وأبو علي بن شاذان، وأحمد بن عبدالله بن الحُسين المحاملي،
وغیرُهم.
أخبرني أحمد بن علي المحتسب، قال: أخبرنا محمد بن أبي الفوارس،
قال: قدم ابن مالك الإسكافي بغداد ونزل على أبي بكر بن إسماعيل صهر ابن .
مَيْمون المُعَدَّل، وحدث، وكان ثقة، ولم أسمع منه شيئًا.
سمعت أبا بكر البَزْقاني ذكر ابنَ مالك الإسكافي فأثنى عليه وأمرنا بكَتْبٍ
حديثه .
حُدِّثت عن أبي الحسن ابن الفُرات، قال: مات أبو بكر بن مالك
الإسكافي بإسكاف في ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة. ومولده سبنة
ثلاث وستين ومئتين(١). وكان ثقةٌ.
١٥٤٤ - محمد بن محمد بن داود السِّجِستانيُّ.
قدم بغداد، وحدَّث بها عن أبي حامد الشَّرقي النَّيْسابوري، ومحمد بن
محمد بن عبدالله البغدادي ساکن سمرقند. روى عنه أبو حفص بن شاهين،
وأبو الحسن بن رزقويه
١٥٤٥ - محمد بن محمد بن ماسن، أبو العباس الهَرَويُّ.
قدم بغداد حاجًا، وحدَّث بها عن الحسن بن عثمان التُّسْتَرِي، والحُسين
ابن عبدالله القَطَّان الرقي، ومحمد بن محمد بن الأشعث الگُوفي ساکن مصر.
حدثنا عنه هلال بن محمد الحَفَّار، وأحمد بن علي البادا. وكان ثقةً.
(١) قوله: ((ومولده سنة ثلاث وستين ومئتين)) سقطت كلها من م.
٣٥٨
:

أخبرنا أحمد بن علي البادا، قال: حدثنا محمد بن محمد بن ماسن
الهروي، قدم علينا، قال: حدثنا الحُسين بن عبدالله بن يزيد، قال: حدثنا
الفَتْح بن سَلُومة، قال: حدثنا حَجَّاج، عن شعبة، عن ابن أبي ذئب، عن
نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول اللهِ وَ* يصلي يوم الجُمُعة في منزله
رَكْعتين. يقال (١): تفرد بروايته الفتح عن حجاج بن محمد (٢).
١٥٤٦ - محمد بن محمد بن جعفر، أبو الطيب الباقَرْحِيُّ.
حدَّث عن أحمد بن العباس بن منصور البَغَوي. روى عنه إبراهيم بن
مَخْلَد بن جعفر .
١٥٤٧ - محمد بن محمد بن الحسن بن العباس بن محمد بن علي
ابن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور، أبو العباس
الهاشميُّ(٣).
حدث ببخاری وسمر قند.
حدثني الحسين بن محمد المؤدب، عن أبي سعد (٤) الإدريسي، قال:
محمد بن محمد بن الحسن بن العباس بن محمد بن علي بن هارون الرشيد
الرَّشيدي، كنيته أبو العباس، بغداديٌّ كان يحفظ ويعلم، كتب الكثيرَ، ودخل
(١) في م: ((فقال))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب.
(٢) الفتح هذا لم نتبین حاله، إلا أن یکون الفتح بن سلمويه بن حمران الجزري، ذكره ابن
حبان في الثقات ١٤/٩. ولم نقف على هذا الحديث من هذا الوجه. ولكن صح عنه
وَ* أنّه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته (عبدالرزاق ٥٥٢٦)، وكان ابن عمر
يفعله ويذكر أن رسول الله و ﴿ كان يفعله؛ أخرجه أحمد ١٠٣/٢، وأبو داود (١١٢٧)
و(١١٢٨)، والنسائي ١١٣/٣، وفي الكبرى (١٧٤٦)، وابن خزيمة (١٨٣٦)، وابن
حبان (٢٤٧٦)، والبيهقي ٢٤٠/٣. وانظر المسند الجامع ١٥١/١٠ حديث
(٧٣٥١).
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٥٧) من تاريخه.
(٤) في م: ((سعيد))، محرف.
٣٥٩

الشام وكتب بها عن مشايخها: أبي عَرُوبة الحَرّاني، ومحمد بن عيسى الحَلَبِي،
وبالعراق عن أبي بكر بن أبي داود السِّجستاني، وأبي القاسم عبد الله بن محمد
ابن عبدالعزيز البَغَوي، ومحمد بن جرير الطَّبَري، ويحيى بن محمد بن صاعد،
وجماعة غيرهم من أقرانهم. قدم علينا سَمَرقند، يعني سنة نَيّفٍ وخمسين
وثلاث مئة، فحدثنا بها وخرج من سمرقند إلى بلاد التُّرك، ومات بها فيما أظن
قبل الستين والثلاث مئة. وكان قد جمع داود بن أبي هند شيئًا من الأبواب يقع
في أحاديثه من متابعة الإفرادات للضعفاء والمجهولين مالا يطيب بها(١)
القَلْب.
أخبرني أبو الوليد الدَّرْبندي، قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن
محمد بن سُليمان البُخاري المعروف بغُنْجار، قال: توفي أبو العباس الهاشمي
البغدادي بفَرْغانة في سنةٍ سبع وخمسين وثلاث مئة.
١٥٤٨- محمد بن محمد بن أحمد، أبو جعفر المقرىء (٢)
سكن البصرة، وجدَّث بها عن أبي شُعيب الحراني، والحسن بن علي
المَعْمَرِي، والحُسين بن الكُميت المَوْصلي، وخلف بن عَمرو العُكْبَرِي،
والأحوص بن المُفَضَّلِ الغَلَاَبِي.
حدثنا عنه الحسن(٣) بن علي النَّسابوري، ومحمد بن علي بن حبيب
المَثُّوني، وعيسى بن غسان؛ ثلاثتهم بالبصرة، وأبو نعيم الأصبهاني. وكان
ثقةً .
. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن
أحمد المقرىء البغدادي بالبصرة، قال: حدثنا أبو شعيب الحَرَّاني، قال:
(١) في م: ((به))، وما هنا من النسخ.
(٢) اقتبسه الذهبي في تاريخه فذكره في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة
السادسة والثلاثين.
(٣) في م: ((الحسين))، محرف.
٣٦٠