النص المفهرس

صفحات 121-140

يحب، فإذا بلغ سبعين سنة أحبه أهل السماء (١) ، فإذا بلغ ثمانين سنة أثبتَ اللهُ
حسناتِهِ ومحا سيئاتهِ، فإذا بلغَ تسعينَ سنةً غفرَ اللهُ له ما تقدم من ذنبِهِ وما
تأخّر، وشُفِّع في أهلِ بيته، وناداهُ منادٍ من السماء هذا أسيرُ الله في أرضه)) (٢).
أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ ابنَ
الصباغ بقَنْطرة البَرَدان مات في سنة ست وثلاث مئة.
١٢٩٩ - محمد بن علي بن الحَسن، أبو بكر السِّجِستانيُّ.
قدم بغداد حاجًّا، وحَدَّث بها عن عبدالله بن محمد الفَرَّاء(٣). روى عنه
ابن لؤلؤ الوراق.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا علي بن محمد
ابن أحمد بن لؤلؤ الوَرّاق، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسن
السِّجْزِي، قدم علينا حاجًا، قال: حدثنا عبدالله بن محمد الفراء، قال: حدثنا
حفص بن عبدالله السُّلمي، قال: حدثنا إبراهيم بن طَهْمان، عن حُصَيْن بن
عبدالرحمن، عن الشعبي، عن فاطمة ابنة قيس، أنها قالت: طَلَّقها زوجُها
ثلاثًا، فَرُفعَ(٤) ذلك إلى النبي ◌َ ﴿ فلم يجعل لها سُكْنَى ولا نفقة، وأمرها أن
تعتد عند ابن أم مكتوم الأعمى. قال: فَرُفع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فقال
(١) في م: ((أحبه الله وأحبه أهل السماء))، خطأ، وما هنا من النسخ.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف عبدالواحد بن راشد (الميزان ٢/ ٦٧٢).
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ١٧٩/١ من طريق المصنف. وأخرجه أحمد
٢١٧/٣، والبزار كما في كشف الأستار (٣٥٨٧)، وأبو يعلى (٤٢٤٦)، وابن حبان
في المجروحين ١٣١/٣، والبيهقي في الزهد (٦٣٦)، والشجري في أماليه ٢٤٢/٢،
وابن الجوزي في الموضوعات ١٧٩/١ من طريق جعفر بن عمرو بن أمية الضمري
عن أنس. وإسناده ضعيف جدًا، فيه يوسف بن أبي ذرة منكر الحديث. وأخرجه
أحمد ٨٩/٢ من طريق جعفر بن عمرو عن أنس موقوفًا.
(٣) في م: ((القزاز))، محرف، وسيأتي على الوجه بعد سطرين!
(٤) في م: ((فبلغ)»، وما هنا من النسخ.
١٢١

عمر: لا ندع كتاب الله لقول(١) امرأة لعلها نَسِيت(٢).
١٣٠٠- محمد بن علي بن إسماعيل، يعرف بالتؤَّزي.
حدث عن أبي زيد عُمر بن شَبَّة النَّمَري. روى عنه أبو طاهر بن أبي
هاشم المقرىء.
١٣٠١- محمد بن علي بن سعيد البغداديُّ.
ذكر أبو بكر محمد بن أحمد(٣) المفيد أنه حدثه بمصر عن أبي قلابة
الرَّقاشي .
١٣٠٢- محمد بن علي بن سُهَيْل العطار الخَضيب(٤)
حدث عن عُبيدالله بن عمر القَوَاريري، وأبي (٥) مَمَّام السّگوني. روى
عنه أبو الفتح محمد بن الحُسين الأزدي الحافظ .
• أخبرنا عبدالغفار بن محمد المؤذِّب، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن
(١) في م: ((بقول))، وما هنا من النسخ.
. (٢) حديث صحيح.
أخرجه عبدالرزاق (١٢٠٢٦) و(١٢٠٢٧)، والحميدي (٣٦٣) و(٣٦٤)، وأحمد
٦/ ٣٧٣ و ٣٧٤ و٤١١ و٤١٢ و٤١٥ و٤١٦ و٤١٨، والدارمي (٢٢٧٩) و(٢٢٨٠)،
ومسلم ١٩٧/٤ و١٩٨ و٢٠٣/٨ و٢٠٥ و٢٠٦، وأبو داود (٢٢٨٨) و(٢٢٩١)
و(٤٣٢٦) و(٤٣٢٧)، والترمذي (١١٨٠) و(١١٨٠م)، وابن ماجة (٢٠٢٤) و (٢٠٣٦)
و (٤٠٧٤)، والنسائي ٧٠/٦ و١٤٤ و٢٠٨ و٢٠٩، والكبرى له (٥٥٩٦) و(٥٥٩٧)
و(٥٧٤٢). وانظر المسند الجامع ٤٦٦/٢٠ حديث (١٧٣٩٧). وسيأتي في ترجمة
"الحسن بن علي بن عبدالصمد الأزمي من هذا الكتاب (٨/ الترجمة ٣٨٦٠) ...
(٣) في م: ((حميد))، محرفُ.
(٤) في م: ((الحصيب))، مصحف، وما هنا مجود التقييد في النسخ، وقد ذكر ابن ماكولا
هذا الرسم في الإكمال ١٥٩/٣ وساق اثنين ثم قال: (وخلق غيرهما)»، فهذا منهم إن
شاء الله تعالی.
(٥) من هنا إلى قوله: ((الأزدي)) سقط كله من م ..
١٢٢

الحُسين الأزْدي، قال: حدثنا محمد بن علي بن سُهَيْلِ الخَضِيب (١)، قال:
حدثنا أبو هَمَّام الوليد بن شُجاع، قال: حدثنا مُصعب بن سلام، عن شُعبة بن
الحجاج (٢)، عن ابن عَقِيل، عن جابر، قال: لما طَلَّق حَفْصُ بن المغيرة
امرأتهُ قال له رسول اللهِ وَله: «مَتِّعها ولو بصاعٍ» .
قال الأزدي: لم يكن هذا الشيخ مَرضيًا، سرقه، هو عند علي بن أحمد
ابن النَّضْر، وأصله عن شعبة باطل، إنما هو عن الحسن بن عُمارة (٣).
١٣٠٣- محمد بن علي بن الحسن بن حَرْب، أبو الفضل القاضي
من أهل الرَّقة (٤) .
قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن سُليمان بن عُمر بن خالد الأقطع، وأبي أُمية
عَمرو بن هشام(٥) الحَرَّاني، وجعفر بن محمد بن الفُضَيْلِ الرَّسْعني، وعلي بن
جميل الرقي. روى عنه(٦) أبو حفص ابن الزيات، وأبو الحسن بن لؤلؤ،
وغيرهم.
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول (٧):
سألت الدارقطني عن محمد بن علي بن الحسن بن حَرْب الرقي، فقال: ثقة .
(١) بالخاء والضاد المعجمتين، وفي م بالمهملتين، مصحف.
(٢) في م: ((شعبة عن الحجاج))، تحريف يدل على الجهل المركب.
(٣) هو كما قال الأزدي، وابن عقيل هو عبدالله بن محمد بن عقيل ضعيف عند التفرد،
و قد تفرد.
أخرجه البيهقي ٢٥٧/٧ من طريق علي بن عبدالصمد، عن الوليد بن شجاع،
بنحوه .
(٤) ترجمه الذهبي في وفيات سنة (٣١٤) من تاريخه نقلاً من تاريخ ابن عساكر.
(٥) في م: ((همام))، محرف.
(٦) إضافة مني لا يستقيم النص إلا بها، وكأن هذا الخطأ قديم لتوافر عدد من النسخ
القديمة عليه، فأبو حفص ابن الزيات وابن لؤلؤ من شيوخه ولفظة (أبو)» في كليهما
ثابتة في ل ٣. وانظر تاريخ الإسلام للذهبي.
(٧) سؤالاته (١٧).
١٢٣

أخبرني أبو القاسم الأزهري والحسن بن محمد بن عمر النَّرْسي، قالا:
أخبرنا محمد بن عبدالله بن القاسم الدَّهّان، قال: حدثنا أبو علي محمد بن
سعيد الحَرَّاني، قال: محمد بن علي بن الحسن بن حرب يُكْنّى أبا الفضل،
ولد سنة ثنتين وثلاثين ومئتين، ومات سنة أربع عشرة وثلاث مئة.
١٣٠٤ - محمد بن علي، أبو عبدالله الخُتُليُّ من أهل المِصِّيصة
قدم بغداد، وحدَّث بها عن يوسف بن سعيد بن مُسلم. روى عنه
القاضي أبو الحسن الجَزَّاخي، وعلي بن عُمر الشُّكّري.
۔۔
أخبرنا عُبيدالله بن محمد بن عُبيد الله النجار، قال: حدثنا علي بن الحسين
القاضي الجَرَّاحي، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن علي الخُتّلي المصيصي
سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة، قال: حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، قال:
حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثنا ليث بن سعد، قال: حدثني عُقيل، عن
ابن شهاب، عن أنس بن مالك أنَّ رسول الله وَ ﴿ قال: «إذا قُدِّم العَشاء فابدأوا
به قبل أن تصلّوا صلاة المغرب ولا تَعْجِلوا عن عشائكم)» (١).
1: :
١٣٠٥ - محمد بن علي بن غَزَال، أبو بكر الصَّفّار.
حدث عن عبدالله بن هاشم الطُّوسي. روى عنه أبو الحسين (٢) ابن
البَوَّاب المقرىء.
(١) حديث صحيح.
أخرجه الشافعي في مسنده ١٢٥/١، وعبدالرزاق (٢١٨٣)، والحميدي (١١٨١)،
وابن أبي شيبة ٤٢٠/٢، وأحمد ١١٠/٣ و١٦١، والدارمي (١٢٨٥)، والبخاري
: ١٧١/١، ومسلم ٧٨/٢، والترمذي (٣٥٣)، وابن ماجة (٩٣٣)، والنسائي ٢/ ١١١،
وابن خزيمة (٩٣٤) و(١٦٥١)، وابن الجارود (٢٢٣)، وأبو عوانة ١٤/٢، والطحاوي
في شرح المعاني ٢/ ٤٠١، وابن حبان (٢٠٦٦)، والبيهقي ٧٢/٣ و٧٣، والبغوي
(٨٠٠). وانظر المسند الجامع ٣١٨/١ حديث (٤٤٩). وللحديث طرق أخرى عن
أنس استوعبناها في تعليقنا على الترمذي.
(٢) في م: ((الحسن))، محرف.
١٢٤

أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا عُبيد الله بن أحمد بن يعقوب
المُقرىء، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن غَزال الصَّفّار، قال: حدثنا
عبدالله بن هاشم الطُّوسي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا
قُرة، يعني ابن خالد، قال: حدثنا سَيَّر، عن أبي بُردة، عن أبيه، قال: قلت
للنبيّ و18َّ: إن لأهل اليمن شَرابين أو أشربة، هذا البِتْع من العَسَل، والمِزْر من
الذُرة والشَّعير، فما تأمرني فيها؟ فقال: ((أنهاكُم عن كل مُشكر))(١).
١٣٠٦ - محمد بن علي بن محمد، أبو سهل الزَّعْفرانيُّ الواسطيُّ.
قدمَ بغداد، وحدَّث بها عن عَمَّار بن خالد، ومحمد بن وزير (٢) ،
ومحمد بن حَرْب، وأحمد بن سِنان الواسطيين(٣) ، وعن شعيب بن أيوب
الصَّرِيفيني، وأحمد بن رُشْد الهلالي الكُوفي.
روى عنه محمد بن المظفر، وأبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن
شاهين، وغيرهم.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: قُرىء على الحُسين بن علي التَّميمي وأنا
أسمع: أخبركم أبو سهل محمد بن علي بن محمد الزَّعفراني الواسطي
بقَطُفتا(٤) وأبو بكر أحمد بن عبدالله بن محمد النَّحاس؛ قالا: حدثنا عَمَّار بن
(١) حديث صحيح.
أخرجه الطيالسي (٤٩٧) و(٤٩٨)، وابن أبي شيبة ١٠٠/٨، وأحمد ٣٩٩/٤
و ٤٠٧ و٤١٠ و٤١٥ و٤١٧، والدارمي (٢١٠٤)، والبخاري ٥٩/٤ و٥/ ٢٠٤
و٣٦/٨، ومسلم ١٤١/٥ و٩٩/٦ و١٠٠، وأبو داود (٣٦٨٤) و(٤٨٣٥)، وابن ماجة
(٣٣٩١)، والنسائي ٢٩٨/٨ و٢٩٩ و٣٠٠، وابن الجارود (٨٥٦)، والطحاوي في
شرح المعاني ٤/ ٢٢٠، وفي شرح المشكل (٤٩٧٢)، وابن حبان (٥٣٧٣) و(٥٣٧٦)
و(٥٣٧٧). وانظر المسند الجامع ٣٧٧/١١ حديث (٨٨٤٨) والروايات مطولة
ومختصرة .
(٢) في م: «ورد)»، محرف.
(٣) في م: ((الواسطي))، محرف.
(٤) في م: ((يقطينا»، محرفة، وقطفتا: محلة معروفة بالجانب الغربي من بغداد، قريبة
١٢٥

خالد، قال: حدثنا علي بن غُراب، عن عُبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر،
قال: تلقفتُ من رسول اللهِ وَل# وهو يلبي: ((لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك
لبيك، إنَّ الحمدَ والنعمةَ لك والمُلْكَ، لا شريك لك»(١) .. لفظ الزَّغْفراني.
١٣٠٧- محمد بن علي بن الفَرَج، أبو بكر السَّرّاج.
حدث عن الحسن بن محمد بن الصَّبَّاحِ الزَّغْفراني، وأبي حاتم الرازي.
روى عنه علي بن عُمر السُّري.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا علي بن عُمر بن محمد
الحربي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن الفرج السراج، قال: حدثنا أبو
حاتم محمد بن إدريس الرازي. وأخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال:
أخبرنا عبدالله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان؛ قالا:
حدثنا أبو صالح كاتب الليث، قال: حدثني الليث(٢) بن سعد، عن يحيى بن
سعيد، عن عُروة بن الزبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنَّ رسولُ اللهِلَ﴾
قال: ((إن الله لا يقبضُ العلم انتزاعًا)) ... الحديثَ(٣)
من قبر معروف الكرخي.
(١) حديث صحيح.
أخرجه مالك (٩٣,٢)، والشافعي ٣٠٣/١، والطيالسي (١٨٣٨)، والحميدي
: (٦٦٠)، وابن الجارود (٤٣٣)، وأحمد ٢٨/٢ و٣٤ و٤١ و٤٣ و ٤٧ و٤٨ و ٥٣
و٧٧، والدارمي (١٨١٥)، والبخاري ١٧٠/٢، ومسلم ٧/٤، وأبو داود (١٨١٢)،
والترمذي (٨٢٥)، وابن ماجة (٢٩١٨)، والنسائي ١٦٠/٥، وأبو يعلى (٥٨٠٤)
و(٥٨١٥)، وابن خزيمة (٢٦٢١) و(٢٦٢٢)، والطحاوي في شرح المعاني ٢ /١٢٤
و ١٢٥، وابن حبان (٣٧٩٩)، والطبراني في الصغير (٢٣٧)، والدار قطني ٢٢٥/٢،
والبيهقي ٤٤/٥، والبغوي (١٨٦٥). وانظر المسند الجامع ٢٧٦/١٠ حديث
(٧٥١٩).
(٢) قوله: ((حدثني الليث بن سعد) سقط من م.
(٣). تقدم تخريجه في المجلد الثالث، الترجمة ١٠١٨ .
١٢٦

١٣٠٨ - محمد بن علي بن سَخْتُويه (١)، أبو سهل المَرْوزيُّ.
قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن الليث البَلْخي. روى عنه أبو
المُفَضَّل الشيباني .
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن عبدالله
ابن محمد الشَّيباني، قال: حدثنا أبو سهل محمد بن علي بن سَخْتُويه المَرْوزي
قراءة عليه في ميدان الأشنان سنة تسع عشرة، قال: حدثنا محمد بن الليث أبو
نصر البَلْخِي السَّمْسار بمرو، قال: حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الأسامي
الكَلْبي، قدم علينا، قال: حدثنا عُبيد الله بن عمرو أبو وَهْب الجَزَري (٢) ، عن
عُبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَّهُ: ((لا يقولَنَّ
أحدُكم لأخيه قَبَّحَ اللهُ وَجْهَك، وَوَجْه من يشبهُ وجهُه وجهكَ، فإنَّ الله خلقَ آدم
على صورتهِ))(٣).
١٣٠٩- محمد بن علي بن جعفر، أبو بكر الكَثَّاني، أحد مشايخ
(١) ذكرت كتب المشتبه ((سُخْت)) بضم السين المهملة وسكون الخاء المعجمة لكن الأمير
ابن ماكولا فتح السين (الإكمال ٤٣/٥) وهو الصواب الذي أخذ به السمعاني في
السَّخْتُوبي" من الأنساب وذكر أنها نسبة إلى ((سَخْتُويه)).
(٢) في م: ((الحروني»، محرف.
(٣) إسناده تالف، أبو المفضّل الشيباني وعبدالله بن عبدالرحمن الأسامي الكلبي كذابان
معروفان بالكذب. وقد تقدم بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة في ترجمة محمد بن
الحسن بن الفضل الصوفي (٢/ الترجمة ٦١٢).
وأخرج ابن أبي عاصم في السنة (٥١٧) و(٥١٨)، وابن خزيمة في التوحيد (٣٨)،
وعبدالله بن أحمد في السنة (٩١٢)، والطبراني في الكبير (١٣٥٨٠)، والدارقطني في
الصفات (٤٥)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧١٦)، وأبو بكر الآجري في
الشريعة (٣١٥) من طريق الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن ابن عمر
مرفوعًا بلفظ: ((لا تقبحوا الوجه، فإن الله عز وجل خلق آدم على صورته)). وهو
معلول، فقد خالف الثوري الأعمش في إسناده، فأرسله، وأن الأعمش عنعنه فلم
يذكر سماعًا من حبيب بن أبي ثابت.
١٢٧

الصوفية(١) .
سكنَ مكةَ، وكانَ فاضلاً نبيلاً حسنَ الإشارة(٢). حكى عن أبي سعيد
الخَرَّاز، وجُنيد بن محمد، وغيرهما .
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن محمد
ابن الحُسين(٣) الشُّلمي، قال(٤) : محمد بن علي بن جعفر الكتَّاني أبو بكر،
ويقال: أبو عبدالله، أصله بغدادي أقام بمكة وماتَ بها. وكان أحد الأئمة
والسادة، حُكيَ عن المُرْتَعشِ أنه كان يقول: الكَثَّانِي سراجُ الحَرَم.
قال أبو عبدالرحمن(٥) : وسمعتُ محمد بن عبدالله بن شاذان يقول:
كان يقال: إنَّ الكَتَّاني ختمَ في الطواف اثنتي عشر ألف ختمة.
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبدالعزيز البَزَّاز بهَمَذَان، قال:
حدثنا أبو الحسن علي بن عبدالله بن الحسن بن جَهْضَم الهَمَذاني، قال: حدثنا
أبو بكر محمد بن داود، قال: كنت عند محمد بن علي الكَثَّاني أبو بكرٍ فَسُئِلَ:
أيش الفائدة في مُذاكرة الحكايات؟ فقال: الحكاياتُ جندٌ من جنودِ الله، يُقَوَّى
بها أبدانُ المريدين. فقيل له: هل لهذا من شاهدٍ؟ قال: نعم، قال الله تعالى:
﴿ وَكُلَّا نَّقُصُّ عَلَّكَ مِنْ أَنْبَآءِ الرّسُلِ مَا نُثَيِّتُ بِهِ، فُؤَادَكْ ﴾ [هود ١٢٠].
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن محمد
ابن الحُسين، قال: سمعت الحُسين بن أحمد الرازيَّ يقول: سمعت محمد بن
علي الكَثَّاني يقول: التصوفُ خُلُقٌ، من زادَ عليك في الخُلُقِ زادَ عليك في
(١) اقتبسه السمعاني في ((الكتاني)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٢) من
تاريخه، وفي السير ٥٣٣/١٤، والفاسي في العقد الثمين ١٤٩/٢، وغيرهم:
(٢) في م: «الشارة)، محرف، وما هنا من النسخ ويعضده ما نقله السمعاني في الأنساب
والفاسي في العقد الثمين.
(٣) في م: ((الحسن))، مخْرف.
(٤) طبقات الصوفية ٣٧٣
(٥) نفسه .
١٢٨

---
التصوف .
وقال أبو عبدالرحمن أيضًا: سمعتُ محمد بن عبدالله بن شاذان يقول:
سمعت محمد بن علي الكَثَّاني يقول: من طلبَ الراحة بالراحة عُدِمَ الراحة.
أخبرنا أبو علي عبدالرحمن بن محمد بن أحمد (١) بن فضالة
النَّيْسابوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن شاذان المُذَكِّر، قال: سمعتُ
محمد بن علي الكَثَّاني، وسُئِلَ عن التوبة، فقال: التَّبَقُّد من(٢) المذمومات
كلها، إلى الممدوحات كُلِّها، ثم المُكابدات، ثم المُجاهدات، ثم الثََّات، ثم
الرَّشاد، ثم يدركُ من الله الولاية وحُسن المعونة.
وأخبرنا ابن فَضَالة، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن شاذان، قال:
سمعت أبا بكر الكَثَّاني يقول: سألتُ ابن الفَرَجي، فقلت: إنَّ لله صفوة، وإنَّ
الله خيرة، فمتى يُعرف العبد أنه من صفوة الله، ومن خيرة الله؟ فقال: كيف
وقعتُ بهذا؟ قلت: جَرَى على لساني. قال: إذا خلع الراحة، وأعطى المجهود
في الطاعة، وأحبَّ سقوطَ المنزلة، وصارَ المدحُ والذم عنده سواء.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدُوبي بنَيْسابور، قال:
سمعت أبا بكر محمد بن عبدالله الرَّازي يقول: سمعتُ محمد بن علي الكتَّاني
يقول: لولا أنَّ ذِكْره عليَّ فرضٌ ما ذكرته إجلالاً له، مِثْلي يذكرُهُ ولم يغسل فمه
بألفٍ توبة مُتَقبَّلة.
أخبرنا عبدالعزيز بن أبي الحسن القَرْمِيسيني، قال: حدثنا علي بن عبدالله
ابن جَهْضَمِ الهَمَذَاني بمكة، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد العَيْشي، قال:
سمعتُ الكَثَّاني يقول: النُّقباء ثلاث مئة، والنُّجباء سبعون، والبُدَلاء أربعون،
والأخيار سبعة، والعُمَدُ أربعة، والغَوْث واحد، فمسكن النُّقباء المغرب،
ومسكن النُّجباء مصر، ومسكن الأبدال الشَّام، والأخيار سَيَّاحون في الأرض،
(١) قوله: ((بن محمد بن أحمد) سقط من م.
(٢) في م: ((البعد عن))، وما هنا من النسخ.
١٢٩

والعُمد في زوايا الأرضُ، ومسكن الغوث مكة، فإذا عرضت الحاجة من أمر:
العامة ابتهل فيها النُّقياء، ثم النُّجباء، ثم الأبدال، ثم الأخيار، ثم العُمد،
فإن(١) أجيبوا وإلا ابتهُلَ الغَوْث؛ فلا يتم مسألتهُ حتى تُجاب دعوته.
وحدثنا عبدالعزيز، قال: حدثنا عليٍّ بن عبدالله، قال: حدثنا أحمد بن
فارس، قال: حدثني أبو بكر الكَثَّاني، قال: كنتُ أنا وأبو سعيد الخَّرَّاز وعباس
ابن المهتدي وآخر، لم يذكره، نسير بالشام على ساحل البَحْر، إذا شاب يمشي
معه مخبرة ظننا أنه من أصحاب الحديث، فتثاقلنا به. فقال له أبو سعيد: يافتى
على أي طريق تسير؟ فقال: ليس أعرف إلا طريقين، طريق الخاصة وطريق
العامة، فأما طريق العامة فهذا الذي أنتم عليه، وأما طريق الخاصَّة فيسم الله،
وتقدَّم إلى البحر ومشى حيالنا على الماء، فلم نزل نراه حتى غاب عن
أبصارنا .
أخبرنا إسماعيل الحيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن السُّلمي، قال:
كانَ الكَثَانِي صَحِبَ (٢) أبا سعيد الخَرَّاز، وعباس بن المُهتدي، وعُمر المكي،
وغيرهم، ومات سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة.
١٣١٠ - محمد بن علي بن الحكم، أبو جعفر المَرْوَزيُّ.
قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن الفضل بن عُمير بن عثمان المَرْوزي صاحب
إسماعيل بن أبي أويس. روى (٣) عنه علي بن عُمر بن محمد الشُّكّري.
١٣١١- محمد بن علي بن جعفر ابن الماكيانيُّ(٤) الأزْدُّ، يُعرف
بالسّرخسي
(١) في م: (ثم))، وما هنا من النخ، وهو الأصح.
(٢) في م: ((صاحب))، وما هنا من النسخ، وهو الصحيح.
(٣) في م: ((يروي))، وما هنا من النسخ، وهو الأوفق.
(٤) منسوب إلى جده الأعلى ((ماكيان))، وقد اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الماكياني))
من الأنساب.
١٣٠

حدث عن أبي بكر بن أبي الدُّنيا. روى عنه جعفر بن محمد بن علي
الطَّاهري، وذكر أنه سمع منه في سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة.
١٣١٢- محمد بن علي بن محمد بن عُمر، أبو جعفر المُكْتِب.
حدث عن إبراهيم بن الحُسين بن ديزيل الهَمَذَاني. روى عنه القاضي أبو
الحسن الجَرَّاحي .
١٣١٣- محمد بن علي بن الحُسين، أبو جعفر الأنباريُّ الطَّحّان.
حدث عن محمد بن أحمد بن خلف بن الفرخان، وجعفر بن محمد بن
شاكر الصَّائع. روى عنه أبو القاسم عبدالله بن الحسن بن النَّحّاس المقرىء.
١٣١٤- محمد بن علي بن الحسن، أبو العباس الدَّقّاق
المؤذِّن(١) ..
حدث عن الحسن بن عَرَفة. روى عنه الحُسين بن أحمد بن دينار
المُعَدَّل .
١٣١٥- محمد بن علي بن حمزة بن صالح، أبو بكر الأنطاكيُّ
ويعرف بأبي هُريرة (٢).
سكن بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي أمية الطَّرَسوسي، ويزيد بن عبدالصمد
الدمشقي، ومحمد بن إبراهيم الصُّوري، وأحمد بن عبدالرحيم الحَوْطي،
وغيرهم .
روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدَّار قُطني، وأبو حفص بن
شاهين، والمعافَى بن زكريا الجَرِيري. وكان ثقة.
حدثني أبو القاسم الأزهري وعلي بن أبي علي البَصْري، قالا: حدثنا
(١) سقطت من م.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٣) من تاريخه.
١٣١

أحمد بن إبراهيم بن شاذان: أنَّ أبا هريرة الأنطاكي توفي في سنة ثلاث
وعشرين وثلاث مئة. ذكر غيرُه: أنَّ وفاته كانت في يوم السبت لإحدى عشرة
بقيت من شهر رمضان.
١٣١٦- محمد بن علي بن الحُسين(١) بن حِبَّان بن عَمَّار، أبو
بكر.
حدَّث عن إبراهيم بن شَريك الكوفي، وعن وجوده في كتاب جده
الحُسين بن حِبَّان. روى عنه القاضي أبو بكر ابن الجعابي:
.. ١٣١٧ - محمد بن علي بن إبراهيم بن عبدالمجيد الواسطيُّ.
سكن بغدادَ، وحدَّث بها عن أبيه. روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن
شاذان .
١٣١٨- محمد بن علي بن إسماعيل بن الفضل، أبو عبدالله
الأَبْلِيُّ (٢) الحافظ(٣).
سكنَ بغداد، وحدَّث بها عن عبد الله بن رَوح المدائني، ویحیی بن نافع
ابن خالد، ويحيى بن عثمان بن صالح، ويحيى بن أيوب العلاف، وأزهر بن
زُفر الحضرمي المصريين، وبكر بن سَهْل الدِّمياطي، وأحمد بن إبراهيم
البُسْري. روى عنه أبو (٤) عمر بن حيويه، وأبو الحسن الدَّارقُطْني، وأبو بكر
ابن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وأبو حفص الكَثَّاني. وكان ثقةً.
أخبرنا السَّمْسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ أبا
(١) في م: ((الحسن))، محرف، وسيأتي بعد سطر على الوجه.
(٢) في م: ((الأيلي))، بالياء آخر الحروف، مصحف، وهو من الأبلة قرب البصرة ..
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٩) من تاريخه.
(٤) في م: ((ابن))، محرفة.
١٣٢

عبدالله الأُبُلِي(١) مات في شوال من سنة تسع وعشرين وثلاث مئة. قال غيرُه:
مات لثمانٍ بقينَ من الشهر .
١٣١٩ - محمد بن علي بن العباس بن سام، أبو بكر.
حدث عن محمد بن سَعْد العَوْفي، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي.
روى عنه أحمد بن الفَرَج بن الحجاج.
أخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ ابن
سام مات في سنة تسع وعشرين وثلاث مئة.
١٣٢٠- محمد بن علي بن الحُسين، أبو عيسى البَزَّاز يعرف
بالتُّخاري، بالتاء المعجمة من فوقها باثنتين (٢).
حدث عن أحمد بن حازم بن أبي غَرَزَةُ(٣) الكوفي، وأبي قِلابة الرَّقاشي،
ونحوهما. روى عنه الدَّار قُطني، وأحمد بن الفَرَج بن الحجاج.
أخبرنا عُبيد الله بن أبي(٤) الفتح، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّار قُطْني،
قال: محمد بن علي بن الحُسين البَزَّاز الشُّخاري، شيخٌ كتبنا عنه بباب الطَّاق،
يُكْنَى أبا عيسى، عنده عن أبي قلابة وابن دَنُوقا(٥) وابنِ مُلاعب وابنِ حَيّان
المدائني، وغيرهم.
أخبرني محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: أخبرنا علي بن عُمر
(١) في م: ((الأيلي))، بالياء آخر الحروف، مصحف.
(٢) في م: ((ثالث الحروف)»، وهي وإن كانت صحيحة لكن لا وجود لها في النسخ. وقد
اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((التخاري)) من الأنساب، وقال: ((هذه النسبة إلى
تخار، ولا أدري هو منسوب إلى طخارستان فأبدل التاء من الطاء».
(٣) في م: ((عذرة))، محرف، وما أثبتناه هو الصواب الذي نصت عليه كتب المشتبه،
فانظر التوضيح لابن ناصر الدين ١٦/٣ و٢٥٦/٦.
(٤) سقطت من م.
(٥) في م: ((دبوقا»، بالباء الموحدة، مصحف.
١٣٣

الحافظ، قال: حدثني أبو عيسى محمد بن علي بن الحُسين(١) التُّخاري
البَزَّاز، قال: حدثنا أبو يحيى جعفر بن هاشم، قال: حدثنا العباس بن يُكَار،
قال: حدثنا محمد بن الجعد القُرشي، عن الزُّهري وعلي بن زيد بن جدعانِ،
عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَلقر: ((من جاءَهُ
أجلُهُ وهو يطلب العلم ليحيي به الإسلامَ لم يفضله النَّبيون إلا بدرجة))(٢)
١٣٢١- محمد بن أبي رُؤبة، واسم أبي رؤبة علي بن محمد بن
..-
(٣)
نصر(٣).
حدَّث عن أحمد بن عبدالجبار العُطاردي. روى عنه أبو الحسن
الدار قطني (٤)، وعلي بن محمد بن علويه الجَوْهري. وكان ثقةٌ.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ ابن
أبي رُؤبة مات في سنة اثنتين وثلاثين(٥) وثلاث مئة.
١٣٢٢- محمد بن علي بن محمد، أبو بكر المعروف بُيُكير بن
عَلَّن الزاهد (٦) .
ذكر أبو القاسم عبدالله بن محمد ابن الثَّلاَّج أنه حدثه عن الحسن بن
(١) قوله: ((محمد بن علي بن الحسين)) سقط من م.
(٢) موضوع؛ العباس بن بكار الضبي كذاب (الميزان ٣٨٢/٢)، وشيخه محمد بن الجعد
متروك (الميزان ٣/ ٥٠٢).
أخرجه الطبراني في الأوسط (٩٤٥٠)، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم ١/ ٩٥،
والمصنف في الفقيه والمتفقه ٨٥/٢، والشجري في أماليه ٥٦/١. وأخرجه الدارمي
١٠٠/١ من طريق عمرو بن كثير عن الحسن البصري مرسلاً.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٣٢) من تاريخه.
(٤) قوله: ((روى عنه أبو الحسن الدارقطني)) سقط من م، فصار علي بن محمد بن علويه
الجوهري شيخًا للمترجم!
(٥) سقطت من م.
(٦) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٤٠) من تاريخ الإسلام.
:
١٣٤

سَلَّمِ السَّواق. وقال أيضًا: توفي في سنة أربعين وثلاث مئة.
١٣٢٣ - محمد بن علي بن حَبَش(١)، أبو بكر المُتَطبب.
ذكر ابنُ الثَّلاج أيضًا أنه سمع منه في سوق العَطَش، وحدثه عن الحارث
ابن محمد بن أبي أُسامة .
١٣٢٤ - محمد بن علي بن الحسن(٢) بن أبي صابر، أبو جعفر
الدَّلال.
حدَّث عن أبي شُعيب الحراني، ومحمد بن عبدالله بن سُليمان الحضرمي
مُطَيَّن. روى عنه عبدالله بن عثمان الصفار.
١٣٢٥ - محمد بن علي بن الحسن بن وُهيب(٣) بن وَهْب بن واقد
ابن هَرْئمة، أبو بكر العَطُوفيُّ(٤).
حدَّثَ بالشام ومصر عن محمد بن عُثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن نصر
ابن منصور الصَّائغ، ويوسف بن يعقوب القاضي، وجعفر الفِرْيابي، ومحمد
ابن يحيى بن سُليمان المَرْوَزي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي.
روى عنه محمد بن إسحاق بن مَتْدة الأصبهاني، وتَمَّام بن محمد بن
عبدالله الرَّازي ساكن دمشق، وأبو محمد بن النَّحّاس المِصْري، وذكر ابن
النحاس: أنه سمع منه في سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة. وكان صدوقًا.
أخبرني أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر بن
(١) في م: ((حنش))، مصحف، وهو مجود التقييد والضبط في ل٣، وإن كانت كتب
المشتبه لم تذكره في هذا الرسم، لكن تقدم محمد بن حبش بن محمد بن صالح أبو
بكر الوراق من شيوخ ابن الثلاج أيضًا (٣/ الترجمة ٧٢٢) فلا أدري صلته بهذا.
(٢) في م: ((الحسين»، محرف.
(٣) سقط من م.
(٤) في م: ((العطوي))، محرف، وهي نسبة إلى عطوف. وقد اقتبس السمعاني هذه
الترجمة في («العطوفي» من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٤٣) من تاريخه.
١٣٥

نصر الدّمشقي بها، قال: حدثنا(١) أبو بكر محمد بن علي العطُوفي
البغداديّ .
(٢)
١٣٢٦- محمد بن علي بن أحمد بن رُسْتُم، أبو بكر المادَرَائيُّ
(٣)
الكاتب نزيل مصر
حدثنا الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزدي، قال.
حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال:
محمد بن علي بن أحمد(٤) المادَرائي الكاتب وزير أبي الحسن خمارويه بن
أحمد بن طولون. ولد بالعراق، وقدِمَ مصر هو وأخوه أحمد بن علي، فكانا
بمصر مع أبيهما علي بن أحمد، وكان أبوهما يلي خراجَ مصر لأبي الحسن
خمارويه بن أحمد، وكان محمد بن علي قد كتب الحديث ببغداد عن أحمد بن
عبدالجبار العُطاردي وطبقةٍ نحوه، وكان مولده سنة سبع وخمسين ومئتين،
واحترقت كُتُبه في إحراق داره، وبقي له منها شيء عند بعض الكُتّابِ ممن
سمع منه جزءًا وجزءين عن العُطاردي وغيره، فسمع ذلك منه ولدُهُ وأهلُه وقومٌ
من الكُتَاب. وتوفي بمصر في شوال سنة خمس وأربعين وثلاث مئة.
أخبرنا أبو الحُسين محمد بن مكي بن عثمان بن عبدالله الأزْدي المصري
بصور، قال: أخبرنا أبو مُسلم محمد بن أحمد بن علي بن الحُسين الكاتب
البَغْدادي بمصر، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد المادَرَائي،
قال: حدثنا أبو عمر العُطاردي. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو
سَهْل أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القطان، قال: حدثنا أحمد بن
(١) في م: ((حدث))، محرفة.
(٢) في م: ((العطوي)»، محرف.
(٣) اقتبس السمعاني هذه النسبة في ((المادرائي)) من الأنساب وابن الجوزي ٣٨٣/٦،
والذهبي في وفيات سنة (٣٤٥) من تاريخه.
(٤) سقط من م.
١٣٦

عبدالجبار العُطاردي، قال: حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن عبدالعزيز بن رُفيع
عن سُويد بن غفلة، عن أبي ذَر، قال: قال رسول الله وَ له: ((من ماتَ لا يشرك
بالله شيئًا دخل الجنَّة)). قلت: وإن زنا وإن سَرَق؟ قال: ((وإن زنا وإن سَرَق))
ثلاث مرات(١) .
أخبرنا علي بن المُحَسِّن، قال: حدثني أبي(٢)، قال: حدثني أبو محمد
الصِّلْحي، قال: حدثني أبو بكر محمد بن علي المادَرَائي بمصر، وكان شيخًا
جليلاً عظيم المال والنيابة (٣) والجاه والمحل، قديم الولاية لكبار الأعمال، قد
وَزر لخمارويه بن أحمد بن طولون، وعاش نَيًَّا وتسعين سنة، قال: كتبتُ
لخمارويه بن أحمد بن طولون وأنا حَدَثٌ، فركبتني (٤) الأشغال، وقطعني
ترادف الأعمال عن تَصَفْح أحوال المُتَعطلين وتفقدهم. وكان ببابي شيخٌ من
مشيخة الكُتّاب قد طالت عطلتُه وأغفلتُ أمرَهُ، فرأيتُ في منامي ذاتَ ليلةٍ أبي،
وكأنه يقول لي(٥): ويحكَ يابُني، أما تَسْتحي من الله أن تتشاغل بلذَّاتك
وأعمالك (٦)، والناس(٧) يَتْلفون ببابك ضُرًا وهُزْلاً. هذا فُلان من شيوخ
(١) صحيح من حديث أبي ذر، وهو في الصحيحين: البخاري ٧/ ١٩٢، ومسلم ٦٦/١
من حديث أبي الأسود الديلي، عن أبي ذر. وعندهما أيضًا: البخاري ١٥٢/٣
و١٣٧/٤ و٨/ ٧٤ و١١٦ و١١٧، ومسلم ٧٥/٣ و٧٦ من حديث زيد بن وهب عن
أبي ذر. وعندهما أيضًا: البخاري ٨٩/٢ و١٧٤/٩، ومسلم ٦٦/١ من حديث
المعرور بن سويد عن أبي ذر. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي
(٢٦٤٤) .
(٢) قوله: ((حدثني أبي)) سقطت من م.
(٣) في م: ((الحال والشان))، وهو تحريف عجيب، وما أثبتناه من النسخ، ويعضده ما نقله
ابن الجوزي في المنتظم.
(٤) في م: ((قد ركبتني))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب الذي يعضده ما نقل ابن
الجوزي في المنتظم.
(٥) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ وفيما نقله ابن الجوزي في المنتظم.
(٦) في م والمنتظم: ((وعمالك))، وما هنا من النسخ، وهو الأصوب إن شاء الله.
(٧) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ والمنتظم.
١٣٧

الكُتَّاب قد أفضَى أمره إلى أن تقطع سراويلُهِ، فما يمكنه أن يشتري بدلَهُ، وهو
كالميت جُوعًا وأنت لا تنظرُ في أمره، أحب أن لا تغفلَ أمره أكثر من هذا:
قال: فانتبهت مَذْعورًا واعتقدتُ الإحسان إلى الشيخ، ونمتُ وأصبحتُ وقِدٍ
أُنْسيتُ أمرَ الشيخ، فركبتُ إلى دار خمارويه. فأنا والله أسير إذ تراءى لي
الرجل على دُويبة له ضعيفٌ، ثم أومأ إليَّ الرَّجُلُ، فانكشفَ فَخِذُه فإذا هو
لابس خُفًا بلا سراويل، فحين وقعت عيني على ذلك ذكرتُ المنامَ وقامت
قيامتي، فوقفتُ في موضعي واستدعيته، وقلت: يا هذا ما حَلَّ لك أن تركت
إذكاري بأمرك؟ أما كان في الدُّنيا من يُوصل لك(١) رقعةً أو يخاطبني فيك؟
الآن قد قلدتك الناحية الفُلانية، وأجريتُ لك رِزْقًا في كل شهر وهو مئتا
دينار، وأطلقتُ لك من خزانتي ألف دينار صِلة ومعونة على الخروج إليها،
وأمرتُ لك من الثِّيّاب والحملان بكذا وكذا، فاقبض ذلك وأخرج، وإن حَسُنَ
أثَركَ في تصرفك زدتُكَ وفعلت بك وصنعتُ. قال: وضممتُ إليه غلامًا يتنجز
له ذلك كله، ثم سرتُ فما انقضى اليوم حتى فُعِلَ به جميع ما أمرت به(٢)
أخبرنا الحُسين بن محمد بن الحسن(٣) المؤذِّب، قال: أخبرنا إبراهيم
ابن عبدالله المالكي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن سيف العَنَزي (٤)
قال: سمعت أبا عبدالله الحُسين بن أحمد المُنَجِّم النَّديم، قال: سمعتُ محمد
ابن علي المادَرَائي، قال: كنتُ أجتازُ بتربةِ أحمد بن طولون فأرى شيخًا عند
قبره يقرأ ملازمًا للقبر، ثم إني لم أره مدةً، ثم رأيته بعد ذلك. فقلت له:
ألستَ الذي كنتُ أراك عند قبر أحمد بن طولون وأنت تقرأ عليه؟ فقال: بلى،
كان قد وَلِينا رياسةً في هذا البلد، وكان له علينا بعضُ العدل إن لم يكن الكل؛
فأحببتُ أن أقرأ عنده وأصِلهُ بالقرآن. قلت له: لم انقطعتَ عنه؟ فقال لي:
· (١) في م: ((إليّ))، خطأ، وما هنا من النسخ ومما نقله ابن الجوزي في المنتظم.
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٣٨٣/٦ - ٣٨٤.
(٣) سقط من م ..
(٤) في م: ((العيري))، مصحف.
١٣٨

رأيتُه في النوم وهو يقول لي: أحب أن لا تقرأ عندي. فكأني أقول له لأي
سبب؟ فقال: ما تمر بي آية إلا قُرعت بها وقيل لي: ما سمعتَ هذه(١)؟
١٣٢٧- محمد بن علي بن الحسن، أبو بكر الصُّوفيُّ يعرف
بالشَّيْلماني(٢).
حدث عن أبي مُسلم الكَجِّ، ومحمد بن نصر بن منصور الصائغ، وعُمر
ابن حفص السَّدُوسي، وموسى بن هارون الحافظ. حدث عنه أبو عبدالله
الحُسين بن أحمد بن عبدالله بن بُكير وغيره أحاديث مستقيمة.
أخبرنا الحُسين بن محمد أخو الخلال، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر
الجُرْجاني، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسن أبو بكر الشَّيْلماني الصوفي
ببغداد، قال: حدثنا محمد بن نصر بن منصور الصائغ .
بلغني أنَّ هذا الشيخ مات في سنة تسع وأربعين وثلاث مئة.
١٣٢٨ - محمد بن علي بن الحسن بن علي، أبو بكر الدِّينوريُّ
يُعرف بيَرْهان(٣).
كان أحد الصالحين صاحبَ كرامات. وقدمَ بغدادَ في سنة تسع وأربعين
وثلاث مئة، وحدَّث بها عن إبراهيم بن زُهير الحُلْواني، وأبي مُسلم الكَجِّي،
ونحوهما. حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، وعلي بن أحمد بن عُمر المقرىء
وعلي بن أحمد الرزاز (٤).
(١) اقتبس ابن الجوزي هذه الحكاية في المصباح المضيء ١/ ١٩٧ - ١٩٩.
(٢) منسوب إلى شيلمان بلدة من بلاد جيلان، وقد اقتبس السمعاني هذه الترجمة في
(«الشيلماني)) من الأنساب.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الدينوري)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٤٩) من
تاريخه. وبَزْهان: بفتح الموحدة وسكون الراء قيده الأمير في الإكمال ٢٤٦/١، وهو
الذي عليه كتب المشتبه، وانظر الألقاب لابن حجر ١١٩/١ .
(٤) قوله: ((وعلي بن أحمد الرزاز)) سقط من م، وهو ثابت في النسخ، وفيما نقله
السمعاني في الأنساب.
١٣٩

أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن علي الدِّينَوري،
بَرْهان، الشيخُ الصالح، قال: حدثنا عُمير بن مرداس، قال: حدثنا عبدالرحمن
ابن إبراهيم السُّلمي البَصْري، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد، عن سنان بن
سعد، عن أنس بن مالك، عن النبيِّ ◌َ*، قال: (والذي نفسي بيده لا تقوم
الساعة على رجلٍ يقول لا إله إلا الله، ويأمر بالمعروف وينهى عن
المنكر))(١).
أخبرنا منصور بن ربيعةِ الزُّهري بالدِّينَوَر، قال: سمعت أبا نصر
المعروف بنصران بن جشمين(٢) يقول: سمعت بَرْهان يقول: إني لأطْعَمُ
لُقَيْمات من طعام عند مُحب لهذه الطائفة فأرى على قلبي سوادها لَمَّا لَا أتعرَّف
أمرَهُ وأدخلُ على السلامة، وإني سمعتُ اللؤلؤيَّ يقول: يُحْكَى أنَّ بشرًا دعاه
رجلٌ إلى طعام، فدخل فرأى حالهُ مُسْتَوية، فقال لصاحبه: من أين مالك؟
قال: أُشْهِدُ اللهَ من حِلّه ما ظلمتُ ولا غصبتُ ولا أزْبَيتُ. قال: ففيم تَنَّجر؟
قال: في الطعام. فخرج عنه، وقال: هذا مالٌ جُمِعَ من غَمِّ(٣) المسلمين.
أخبرنا محمد بن عيسى الهَمَذَاني، قال: حدثنا صالح بن أحمد الحافظ،
قال(٤) : محمد بن علي بن الحسن أبو بکر ويُعرف بیرهان الدِّینوري، روی
عن أبي شُعيب الحراني، وأبي جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد
ابن عبدوس بن كامل، والحسن بن علي الفارسي، ومحمد بن عبدالله بن
سُليمان الحضرمي، ومحمد بن صالح بن ذَرِيح العُكْبَري، وأبي محمد عبد الله
ابن محمد بن شماخ(٥) البَصْرِي، وأبي مُسلم الكَجِّي، وعُمير بن مِرْداسٍ
(١) إسناده ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة، وسعد بن سنان.
أخرجه ابن عدي في الكامل ١١٥٣/٣، والحاكم ٤/ ٤٩٥.
(٢) . في م: ((ببصران بن حسین))، محرف ..
: (٣) في م: ((دم)، وما هنا من النسخ، وهو الصواب.
(٤) في كتاب طبقات أهل همذان، ولم يصل إلينا فيما أعلم.
(٥) في م: ((سنان))، محرف ..
١٤٠