النص المفهرس

صفحات 61-80

١٢٣٥- محمد بن عُمر بن زَكَّار بن أحمد بن زَكَّار بن يحيى بن
مَیْمون بن عبدالله بن دينار، أبو الحسن.
كان يسكن بَذْربِ الفُرْس من ناحية نهر طابق. وحدَّث عن عبدالله بن
أحمد الوَزَّان(١) المعروف بابن العَطار. كتبتُ عنه شيئًا يسيرًا، وكان صدوقًا.
أخبرنا محمد بن عُمر بن زَكَّار، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد الوَزَّان(٢)،
قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البَغَوي، قال: حدثنا سُويد بن
سعيد الحَدَثاني أبو محمد، قال: حدثنا ضِمام بن إسماعيل، عن موسى بن
وَرْدان عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَّه: ((أكثروا من شهادة أن لا إله
إلا الله، قبلَ أن يُحال بينكم وبينها، ولقنوها موتاكم))(٣).
قال لي الصُّوري: سمعت أبا الحسن ابن زَكَّار يقول: ولدتُ في المحرَّم
من (٤) سنة تسع وأربعين وثلاث مئة. ومات في ليلة الأحد التاسع والعشرين
من المحرم سنة ثمان وعشرين وأربع مئة، ودفن صبيحة تلك (٥) الليلة في مقبرة
باب الدَّيْر .
(١) في م: ((الوراق)»، محرف، وما أثبتناه من النسخ، وستأتي ترجمته في موضعها من
هذا الكتاب (١١/ الترجمة ٤٩٤٥).
(٢) كذلك.
(٣) إسناده حسن؛ موسى بن وردان صدوق حسن الحديث كما حررناه في ((تحرير
التقريب))، وضمام بن إسماعيل صدوق حسن الحديث أيضًا كما بيناه في ((التحرير))
أيضًا، وسويد بن سعيد حسن الحديث أيضًا.
أخرجه أبو يعلى (٦١٤٧)، وابن عدي ١٤٢٤/٤، وابن عبدالبر في التمهيد
٥٢/٢.
أما قوله: ((لقنوا موتاكم لا إله إلا الله))، فهو حديث صحيح من حديث أبي حازم
عن أبي هريرة، أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٧/٣، ومسلم ٣٧/٣، وابن ماجة (١٤٤٤)،
وأبو يعلى (٦١٨٤)، والبيهقي ٣٨٣/٣.
(٤) سقطت من م.
(٥) كذلك.
٦١

١٢٣٦ - محمد بن عمر بن محمد بن إسماعيل بن عُبيدالله، أبو
بكر القاضي الداوديُّ يُعرف بابن الأخضر(١) .
سمع علي بن محمد بن لؤلؤ، ومحمد بن المظفر، ومحمد بن عبيد الله
ابن الشِّخِّير، ومحمد بن عبد الله بن أيوب القَطّان، وأبا الحسن الدَّار قطني، وأبا
حفص بن شاهين.
كتبتُ عنه، وكان ثقةً يسكنُ بالجانب الشَّرقي ناحية الحَطَّابين. وسألته
عن مولده فقال: ولدتُ في سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة. ومات في ليلة
الخميس السابع من شوال سنة تسع وعشرين وأربع مئة، ودفن من الغد.
١٢٣٧ - محمد بن عُمر بن جعفر بن حامد، أبو بكر الخِرَقِيُّ
يُعرف بابن دِرْهم(٣) .
:
سمع أبا بكر بن خلَّ النَّصِيبي، وعُمر بن محمد التِّرمذي، ومحمد بن
حُميد المُخَرِّمي، وأبا بكر بن سَلْم الخُثُلي، وأبا بكر بن مالك القَطيعي.
كتبنا عنه، وكان صدوقًا يسكنُ الجانب الشرقي(٤).
أخبرنا محمد بن عُمر بن درهم، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن حُميد
ابن سَهْلِ المُخَرِّمي، قال: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى المَوْصلي، قال(٥):
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٩٩/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٢٩) من تاريخه.
وهو بخطة .
(٢) في م: ((الحرفي))، بالحاء المهملة، مصحف، وما أثبتناه من النسخ، ومن خط
الذهبي في تاريخ الإسلام (الورقة ٣٠٨ من مجلد أيا صوفيا ٣٠٠٩).
(٣) اقتبسه السمعاني في (الدرهمي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٣٠) من
تاریخه .
(٤) في م: ((بالجانب))، ولما هنا من النسخ.
(٥) أخرجه في مسنده من غير هذا الطريق من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة
(٥٩٦٢) و(٥٩٦٦) و(٥٩٦٧)، ولم أقف عليه عنده بهذا الإسناد.
٦٢

--
حدثنا خالد بن مِزْداس، قال: حدثنا عبدالله بن المبارك، عن معمر ويونس
ومالك بن أنس والأوزاعي، عن الزُّهري، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة،
قال: قال رسول الله رَله: ((من أدركَ من الصَّلاة رَكْعةٌ فقد أدركها))(١). قال
معمر: قال الزُّهري: فَتَرى أنَّ الجُمُعة من الصلاة.
سألت ابنَ دِرْهم عن مولده، فقال: لخمسٍ خَلَون من شهر ربيع الأول
سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة. ومات في يوم الاثنين الثاني والعشرين من شهر
رمضان سنة ثلاثين وأربع مئة .
١٢٣٨- محمد بن عُمر بن بُكَيْرِ (٢) بن ودّ بن وداد، أبو بكر
النَّجّار، جار أبي القاسم بن بشران في الجانب الشرقي بدَرْب الدِّيوان(٣).
سمع أبا بكر بن خلاد النَّصِيبي، وأبا بحر بن كوثر البَرْبَهاري، وأبا
إسحاق المُزَكِّي، وأحمد بن جعفر بن سَلْم، وأبا بكر بن مالك القَطِيعِي،
والحُسين(٤) بن أحمد الشَّمَاخِي الهَرَوي، ومحمد بن يوسف بن يعقوب
(١) حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة حديث صحيح مشهور أخرجه مالك في
الموطأ (١٥ برواية الليثي)، وعبدالرزاق (٢٢٢٤) و(٣٣٦٩) و(٣٣٧٠)، والحميدي
(٩٤٦)، وأحمد ٢٤١/٢ و٢٧٠ و٢٨٠ و٣٧٥، والدارمي (١٢٢٣) و(١٢٢٤)،
والبخاري ١٥١/١، وفي القراءة خلف الإمام، له (٢٠٥) و(٢٠٦) و(٢١٠) و(٢١١)
و(٢١٢) و(٢١٣) و(٢١٥) و(٢١٦) و(٢١٧) و(٢٢٥)، ومسلم ١٠٢/٢، وأبو داود
(١١٢١)، والترمذي (٥٢٤)، وابن ماجة (١١٢٢)، والنسائي ٢٧٤/١، وفي الكبرى
(١٥٣٦) و(١٥٣٨) و(١٧٤١) و(١٧٤٢)، وابن الجارود (١٥٢)، وابن خزيمة
(١٥٩٥) و(١٨٤٨) و(١٨٤٩)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٩٧٧)، وابن حبان
(١٤٨٣) و(١٤٨٥) و(١٤٨٦) و(١٤٨٧)، والحاكم ٢١٦/١ و٢٧٣ و٢٧٤، والبيهقي
١/ ٣٧٩، والبغوي (٤٠١). وانظر المسند الجامع ٦٤٤/١٦ حديث (١٢٩٢٨).
(٢) في. م: (بكر))، محرف، وما هنا من النسخ وخط الذهبي في تاريخ الإسلام.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((النجار)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٣٢) من
تاريخه، وهو بخطه (الورقة ٣٢٨ من مجلد أيا صوفيا).
(٤) في م: ((الحسن))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الصواب، وستأتي ترجمته في موضعها
من هذا الكتاب (٨/ الترجمة ٣٩٩٦).
٦٣

الصَّوَّاف، وأبا الحسن بن مِقْسَم، وجماعة نحوهم.
كتبتُ عنه، وكان شيخًا مستورًا ثقةً من أهل القرآن. قرأ على البُزُوري(١).
صاحب أحمد بن فرج، وسمعته يقول: ولدتُ لثمان خَلَون من شوال سنة ست
وأربعين وثلاث مئة. ومات في يوم الخميس الثالث من شهر ربيع الأول سنةٍ
اثنتين وثلاثين وأربع مئة، ودُفن من الغد في مقبرة الخَيْزُران.
١٢٣٩- محمد بن أبي السَّري(٢)، واسم أبي السَّري(٣) عُمر بن
محمد بن إبراهيم بن غياث، وكنية محمد أبو بشر(٤) ، الوكيل بين يدي
القُضاة، وأصله من سُرَّ مَن رَأى(٥) .
سمع أبا الحسن بن لؤلؤ، ومحمد بن المظفر، وأبا عُبيد الله المَرْزُباني،
وابن شاهين. كتبتُ عنه، وكانَ سماعهُ صحيحًا، وكان فيما ذُكر لنا عنه يذهب
إلى الاعتزال .
: أخبرني أبو بِشْر(٦) الوكيل، قال: أخبرنا علي بن محمد بن لؤلؤ الوَرَّاق،
قال: حدثنا محمد بن الحُسين بن مُكْرم البغدادي بالبصرة، قال: حدثنا
محمد، يعني ابن بَكَّار، قال: حدثنا قيس بن الرَّبيع، عن الأعمش، عن
شقيق(٧)، عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَّل﴾: ((لا تُباشر المرأةُ المرأةً.
(١) في م: ((البزوردي))، مخرف، وما هنا من النسخ وأنساب السمعاني وخط الذهبي في.
تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((السكري))، محرف، وما هنا من النسخ، وخط الذهبي.
(٣) كذلك.
(٤) في م: ((بشير))، محرف، وما هنا من النسخ وخط الذهبي،
(٥) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٣٨) من تاريخه، وهو بخطه (الورقة ٣٧٠ من مجلد
أيا صوفيا ٣٠٠٩).
(٦) في م: ((بشير))، محرف
(٧) في م: ((سفيان)»، وهو تحريف قبيح يدل على جهل مركب، نسأل الله العافية، وهو
أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي المشهور بالرواية عن ابن مسعود.
٦٤

وتنعتها لزوجها كأنَّه ينظرُّ إليها))(١).
مات أبو بشر (٢) الوكيل في يوم الاثنين الثامن والعشرين من جُمادى
الأولى سنة ثمان وثلاثين وأربع مئة، وكان يسكن نهر البَزَّزين، ودُفن في مقبرة
باب الشام. وسمعته يقول: ولدتُ في ليلة الجمعة لعشر خَلَون من المحرم سنة
تسع وخمسين وثلاث مئة.
١٢٤٠- محمد بن عُمر بن عبدالعزيز بن أحمد بن محمد بن
العباس، أبو علي الهَمْدانيُّ، أخو أبي (٣) غانم الشِّيرازي(٤).
سمع أبا عمر بن حيويه، وأبا الحسن الدَّار قُطني، وأبا القاسم بن حَبابة،
وأبا حفص بن شاهين.
کتبتُ عنه، وكان صدوقًا.
أخبرني أبو علي محمد بن عُمر في المسجد المُعَلَّق بباب الشعير، باب
درج الديزج، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا عبدالله بن محمد
ابن عبدالعزيز البَغَوي، قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا عَنْبسة بن
عبدالواحد، عن واصل، عن أُمَّي، عن الشعبي، عن كعب بن عُجرة، قال:
قلت: يا رسول الله، الشفاعة؟ قال: ((الشفاعة في أهل الكبائر من أمتي))(٥).
(١) حديث صحيح.
أخرجه الطيالسي (٣٦٨)، وابن أبي شيبة ٣٩٧/٤، وأحمد ١/ ٣٨٠ و٣٨٧ و٤٣٨
و ٤٤٠ و٤٤٣ و٤٦٠ و٤٦٢ و٤٦٤، والبخاري ٤٩/٧، وأبو داود (٢١٥٠)،
والترمذي (٢٧٩٢)، والنسائي في الكبرى (٩٢٣٠) و(٩٢٣١)، وأبو يعلى (٥٠٨٣)
و (٥١٧٠)، والشاشي (٥٣٩) و(٥٤٤)، وابن حبان (٤١٦٠) و(٤١٦١)، والطبراني
في الكبير (١٠٤١٩)، وأبو نعيم في الحلية ١٢٧/٧، والبيهقي ٢٣/٦، والبغوي
(٢٢٤٩). وانظر المسند الجامع ١٢/ ٥٣ حديث (٩١٩٦).
(٢) في م: ((بشير"، محرف.
(٣) في م: ((بني)»، محرف، وما هنا من النسخ.
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٣٩) من تاريخه.
(٥) أخرجه الآجري في الشريعة ٣٣٨.
٦٥

قال علي بن عُمرٍ: هذا حديث غريب من حديث الشَّعبي عن كعب بن
عُجرة، تفرد به أمي بن ربيعة الصَّیرفي عنه، وتفرد به واصل بن حیَّان عن أُمّيْ،
ولا نعلم حَدَّثُ به عنه غير عَنْبسة بن عبدالواحد(١) .
قال لي أبو علي محمد بن عُمر: ولدتُ بشيراز، وقُدِمَ بي بغداد وأنا
صَغير. ومات في ذي الحجة من سنة تسع وثلاثين وأربع مئة .
ذكر مَن اسمُهُ محمد واسم أبيه عُثمان
١٢٤١- محمد بن عُثمان بن كَرَامة، أبو جعفر العِجْلِيُّ الكُوفِيُّ،
!(.٢)
وَرَّاق عبيدالله بن موسى.
قَدِمَ بغداد، وحذَّث بها عن أبي أسامة حَمّاد بن أسامة (٣)، والحُسين بن
علي الْجُعْفِي، وخالد بن مَخْلَد، ويعلى ومحمد ابني (٤) عُبيد، وجعفر بن
عَوْن، وعُبيدالله بن موسى، وعُمرٍ بن حفص بن غياث.
· روى عنه محمد بن إسماعيل البُخاري في («صحيحه»، وأبو حاتم
الرَّازي، وإبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وعبدالله بن
محمد بن ياسين، ويحيى بن محمد بن صاعد، وعمر بن أحمد الدَّرْبي(٥) ؛
(١) ومع ذلك فمتن الحديث صحيح من حديث ثابت عن أنس، أخرجه الطيالسي
(٢٠٢٦)، والترمذي (٢٤٣٥)، والبزار كما في كشف الأستار (٣٤٦٩)، وأبو يعلى
(٣٢٨٤)، وابن خزيمة في التوحيد ٢٧٠، وابن حبان (٦٤٦٨)، والطبراني في
. الأوسط (٨٥١٣)، والحاكم ٦٩/١، وقال الترمذي: ((حسن صحيح غريب من هذا
الوجه».
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٩١/٢٦ - ٩٧، والذهبي في كتبه ومنها السير
٢٩٦/١٢.
. (٣) قوله: ((حماد بن أسامة)) سقط من م.
(٤) في م: ((ابنا))، خطأ بَيْن ..
(٥) في م: ((الدورقي))، محرف، وما أثبتناه من النسخ، وتهذيب الكمال، وستأتي ترجمته
في موضعها من هذا الكتاب (١٣/ الترجمة ٥٩١٦).
٦٦

والحُسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مَخْلَد.
وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم(١): سُئل أبي عنه، فقال: صدوقٌ(٢).
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن كَرَامة، قال: حدثنا
أبو أسامة، عن جرير بن حازم، عن حُميد، عن أنس، قال: كان النبي ◌َّه
يأكلُ الرُّطب مع الخِرْبز، يعني البِطّيخ، يجمع بينهما(٣) .
أخبرنا علي بن محمد الذَّقّاق، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن
ابن سعيد(٤) ، قال: محمد بن عُثمان بن كَرامة العِجْلي، مولاهم، سمعت
محمد بن عبدالله بن سُليمان وداود بن يحيى يقولان: كان صدوقًا.
أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ محمد
ابن عثمان بن كرامة مات بالكوفة في سنة أربع وخمسين ومئتين(٥) . وهذا
وهم والصواب ما أخبرنا محمد بن الحُسين بن القطان، قال: أخبرنا جعفر
الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحضرمي، قال: مات
محمد بن عثمان بن كرامة سنة ست وخمسين ومئتين ببغداد.
ذكر غيرُه أنَّ وفاته كانت يوم السبت لتسع أو لعشرٍ بقين من رجب(٦).
(١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١١٣.
(٢) يعني ثقة، وهذا رسم أبي حاتم في شيوخه الثقات الذين يروي عنهم، كما بيناه في
مقدمة كتابنا ((تحرير التقريب)).
(٣) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ١٤٢/٣ و١٤٣ والترمذي في الشمائل (١٩٩)، والنسائي في الكبرى
(٦٧٢٦)، وأبو يعلى (٣٨٦٧)، وابن حبان (٥٢٤٨)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي
م * (٢١٥) و(٢١٧)، والحاكم ١٢٠/٤، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٩٨٧).
وانظر المسند الجامع ٩٤/٢ حديث (٨٥٨).
(٤) هو ابن عقدة الكوفي، والخبر نقله المزي في التهذيب ٢٦/ ٩٣.
(٥) تهذيب الكمال ٢٦ / ٩٣.
(٦) نفسه ٢٦ / ٩٣ - ٩٤.
٦٧

١٢٤٢ - محمد بن عثمان، أبو الحسن الزَّيّات.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: ومات في رَبَضنا رجلٍ يُعرف بأبي
الحسن محمد بن عثمان الزيات في صفر سنة ثلاث وتسعين، يعني ومئتين،
كتبَ الناس عنه .
١٢٤٣٠- محمد بنُ عُثمان بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان، أبو
جعفر مولى بني عَبْس، من أهل الكوفة(١) .
سكنَ بغدادَ، وحذَّث بها عن أبيه، وعَمَّيْهِ أبي بكر والقاسم، وعن أحمد
ابن يونس، ومِنْجاب بن الحارث، وسعيد بن عمرو الأشعني، ومحمد بنِ
عِمْران بن أبي ليلى، والعلاء بن عمرو الحَنَفي، ويحيى الحِمَّاني، ويحيى بن
مَعِينَ، وعلي بن المديني، ونحوهم.
و کان کثیرَ الحدیث، واسعَ الرواية، ذا معرفة وفَهْم، وله (تاریخ)) کبیر
روى عنه محمد بن محمد الباغَنْدي، ويحيى بن محمد بن صاعد،
والقاضي المحاملي، ومحمد بن مَخْلَد، وأبو عمرو ابن السَّمَّاك، وأبو بكر
النَّجاد، وأحمد بن كاملٍ، وإسماعيل بن علي الخُطَبي، وجعفر الخُلْدي، وأبو
بکر الشافعي، وغیرُهم.
: أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن
الحسن الصَّوّاف، ولم أكتبه إلا عنه، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي
شيبة، قال: حدثنا عمي أبو بكر، قال: حدثنا وكيع، عن مِسْعَر، عن يونس بن
عُبيد، عن أنس بن سيرينُ، عن أنس بن مالك، قال: نُهينا أن يبيع حاضر لبادٍ،
وإن كان أخاه لأبيه وأمه ..
(١) اقتبسه السمعاني في ((العبسي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٩٥ - ٩٦،
والذهبي في كتبه ومنها السير ٢١/١٤، وفي وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخه.
٦٨

قال لنا أبو نُعيم: يقال: تفرد به محمد بن عثمان موصولاً مجوّدًا(١).
أنبأنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر
الخُلْدي، قال: سمعت محمد بن عُثمان بن أبي شيبة، وقد قال له قوم غُرباء
من أصحاب الحديث(٢): يا أبا جعفر نحن قوم غرباء، فزدنا، فقال: لكم حق
ولجيراني حقوق، هؤلاء، يعني مَنْ حوله من أهل بغداد، إن مرضتُ عادوني
وإن مت حَضَروني، وإن مَرُّوا بقبري ترحموا عليَّ، وأنتم تفارقوني، ولا أعلم
ما يكون منكم .
أخبرني محمد بن علي المقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم عبدالرحمن بن
محمد بن عبدالله بن مِهْران، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف النَّسَفي، قال:
وسُئل أبو علي صالح بن محمد عن ابن(٣) عثمان بن أبي شيبة، فقال:
ثقة (٤) .
أخبرنا أبو بكر عبدالله بن علي بن حمويه بن أبْرك(٥) الهَمَذَاني بها، قال:
أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبدالرحمن الشِّيرازي، قال: أخبرنا أحمد بن يعقوب
ابن عبدالجبار الأموي، قال: سُئل عَبْدان عن ابن عثمان بن أبي شيبة، فقال:
ما علمنا إلا خيرًا، كتبنا عن أبيه ((المُسند)» بخط ابنه، الكتاب الذي كان(٦) يقرأ
علينا .
(١) هكذا رواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة، والحديث مشهور من رواية محمد بن
سيرين عن أنس؛ أخرجه عبدالرزاق (١٤٨٧١)، وابن أبي شيبة ٢٤٣/٦ و٢٧٨/١٤،
والبخاري ٩٤/٣، ومسلم ٦/٥، وأبو داود (٣٤٤٠)، والنسائي ٢٥٦/٧، وأبو يعلى
(٢٨٣٨)، والطحاوي في شرح المعاني ١٠/٤. وانظر المسند الجامع ٣٩/٢ حديث
(٧٧١).
(٢) في م: ((هذا الحديث))، لا معنى لها، ولا وجود لها في النسخ.
(٣)
في م: ((عن محمد بن عثمان))، وما هنا من النسخ.
(٤) سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢١.
(٥) في م: ((أنرك))، مصحف.
(٦) سقطت من م.
٦٩

قرأتُ في أصل كتاب محمد بن أبي الفوارس بخط يده الذي سمعه من
محمد بن عِمْران الطَّلْقي بجُرجان، قال: حدثنا أبو نُعيم عبدالملك بن محمد
ابن عَدِي، قال: خرجتُ إلى الكوفة من بغداد في طلب الحدیث حین رجعتُ
من مصر، وأقمتُ ببغداد مدةً وذلك في سنة إحدى وسبعين ومئتين ومحمد بن
عثمان بن أبي شيبة(١) حينئذ مقيم بالكوفة لم ينتقل عنها، وإنما انتقل عنها بعد
ذلك بسنتين إلى بغداد، فوقعَ بينه وبين محمد بن عبدالله بن سُليمان مُطْيَّن
الحضرمي كلام حتى خرجَ كُلُّ واحدٍ منهما إلى الخُشونة والوقيعة في صاحبه،
فأجريتُ بعض ما بينهما لمحمد (٢) بن عثمان بن أبي شيبة بعد أن سمعتُ
المكروه من كل واحد منهما في صاحبه فقلت(٣): ما هذا الاختلاف الذي وقع
بينكما؟ قال: روى مُطَيِّنٍ، عِنْ عُبيد بن يعيش، عن مُصعب بن سَلَّم، عن أبي
سَعْدِ، عن عِكْرمة، عن ابن عباس، عن النبي نَّة إنه قال: ((تناصحوا في العلم
فإنَّ(٤) خيانة أحدكم في عِلْمه أشد من خيانته في ماله، والله مسائلكم عنه)).
فقال: غلط فيه مطين، وإنما هو عن مُصْعِب بن سلام عن أبي سعيد وليس هو
أبو (٥) سعد، قال: وإنما رواه مُطَيَّن، فقال: عن أبي سَعْد، يريد به (٦) البقال،
ورويتُ أنا وقلت: عن أبي سعيد عبدالقُدُّوس بن حبيب. فقلتُ له: عَمّن
رويتَ؟ فقال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون، قال: حدثنا مُصْعب بن
سلام، قال: حدثنا عبدالقدوس بن حبيب الدمشقي أبو سعيد، عن عكرمة،
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((تناصحوا في العلم فإن خيانة
(١) قوله: ((بن أبي شيبة)) سقط من م.
(٢) في م: ((فقلت لمحمد))، ولفظة (فقلت)) لم أجد لها أصلاً في النسخ، وكأنها انتقلت
إلى هنا مما يأتي بعد.
(٣) سقطت من م، وانظر التعليق السابق.
(٤) في م: ((وإن))، وما هنأ من النسخ، وهو الأضوب.
(٥) في م: «أبا)).
(٦) سقطت من م.
٧٠

أحدكم في عِلْمه أشد من خيانته في ماله)). قال أبو نعيم: فسبق(١) إلى وَهْمي
إنّ هذا الغلط قد يكون من عُبيد بن يَعيش، إذ كانت رواية محمد بن عثمان هي
عن إبراهيم بن محمد بن ميمون، ثم ذكرتُ فيما(٢) حدثنا عَمّار بن رجاء،
قال: حدثنا عُبيد بن يعيش، قال: حدثنا مُصعب بن سلام، عن أبي سعيد، عن
عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله پلتر، فذكر هذا الحديث. وحدثنا
مُطَيَّن، قال: حدثنا عُبيد بن يعيش، قال: حدثنا مُصعب بن سَلّم، عن أبي
سعد (٣) ، عن عكرمة فذكر مثله.
قال أبو نعيم: فقلتُ(٤) : إنَّ الصواب فيما رواه محمد بن عثمان، وأنه
لم يغلط فيما رَدَّ على مُطَيَّن من روايته عن عُبيد بن يعيش.
قال أبو نعيم: وهذا سماعي قديمًا، ثم سمعتُ من مُطَيَّن الحضرمي هذا
الحديث بعد ذلك بعشرين سنة في فوائد الحاج، قال: حدثنا عُبيد بن يعيش،
قال: حدثنا مُصعب بن سَلّم، عن أبي سَعْد - قال أبو جعفر الحَضْرمي: يعني
عبدالقدوس بن حبيب الدِّمشقي - عن عكرمة، عن ابن عباس؛ كأنَّ الحضرمي
بَيَّنهُ(٥) بذلك، وقال: يعني عبدالقدوس، ولم يقل عن أبي سعيد، وقال: عن
أبي سَعْد فأقر سعدًا على حاله ولم يقر الاسم.
قال لي محمد بن عُثمان: وقد غلط أيضًا في حديث آخر، ثم قال:
حدثنا أبي، قال: حدثنا جرير، عن مُغيرة، عن عاصم، عن زِر، عن أبي بن
كعب في ليلة القدر ليلة سبع وعشرين. قال محمد بن عثمان: وإنما هو
موقوف، وقد حدَّث به مطين مرفوعًا، ولم يحدث به أبي إلّ موقوفًا.
(١) كذلك.
في م: «ثم ذكر فيها»، محرفة، ولا معنى لها.
(٢)
(٣) في م: ((سعيد))، خطأ.
(٤) في م: ((وقلت)).
(٥) في م: ((ينبه))، مصحفة، والصواب ما أثبتناه من النسخ.
٧١

ثم قال محمد بن عثمان: حدثنا يحيى الحماني، قال: حدثنا يحيى بن
اليمان، عِن شَرِيك، عن عثمان أبي اليقظان، عن أنس ﴿وَلَدَيْنَامَزِيدٌ(﴾﴾ [ق]
قال: يظهر الرب تعالى يوم القيامة.
· قال محمد بن عثمان: وحدَّث به مُطَيَّن عن یحیی الحماني، قال: حدثنا
يحيى، قال: حدثنا شَريك، ولم يذكر يحيى بن اليمان فيما بينهما.
قال أبو نعيم: ثم لقيتُ محمد بن عثمان ببغداد سنة تسع وثمانين وسنة
تسعين وإحدى وهو يذكر مُطَيِّئًا بسوء، وبلغني أنَّ مطيئًا يذكره أيضًا بسوء، وأن
تلك المقالات والمراسلات باقية بعد إلى تلك الغاية .
قال أبو نُعيم: وسألت الحضرمي بالكوفة سنة تسعين عن محمد بن
عثمان، ومحمد بن عثمان حينئذ مقيم ببغداد، فقال: حدثنا عُبيد الله، قال:
حدثنا ابن مهدي، عن حماد بن زيد، قال: سألتُ أيوب عن رجل فقال لم
يكن مستقيم اللسان فرأيته يذكره بالطَّعْن عليه، فقيل له: إن محمد بن عثمان
يروي عن محمد بن عِمْران بن أبي ليلى، عن أبيه، عن ابن أبي ليلى، عن
فُضيل في التشهد. فقال: موضوع.
قال أبو نُعيم: والذي يُعرف بهذا الإسناد حديث ابن أبي ليلى عن فُضيل
ابن عمرو، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله بن مسعود، عن النبي ◌َّ ◌ٍ.
أنه كان إذا استخار الله (١) في الأمر یرید أن يصنعه يقول: «اللهم إني أستخيرُكَ
بعلمك، وأستقدرك بقُدرتك)) فذكر الحديث، قال مطيَّن: ومن أين لقي محمد
بن عِمْران؟ فعلمت أنه يحمل عليه من غير توقف. فقلت لمطين: ومتى مات
محمد بن عِمْران؟ فقال: سنة أربع وعشرين. فقلت لابني: اكتب هذا التاريخ.
فرأيته قد ندم على ذلك، فقال: مات محمد بن عمران بعد هذا فذكر موته بعد
ذلك بسنين، وذكر مِنْجابًا فقال: مات بعد ثلاثين، ثم قال: مات إسماعيل بن
الخليل سنة أربع وعشرين، وشهاب بن عباد سنة أربع وعشرين. فرأيته قد
(١) لفظ الجلالة ليس في.
٧٢
۔۔

غلط في موت محمد بن عِمْران فضمه إلى إسماعيل بن الخليل، وشهاب بن
عباد، ورأيته قد أنكر عليه أيضًا أحاديث، وذكرت لمحمد بن عثمان شيئًا من
ذكر مُطَيِّن، فذكرَ أحاديث عن مُطَيَّن مما ينكر عليه، وقد كنتُ وقفتُ على
تعصبٍ وقعَ بينهما بالكوفة سنة سبعين، وعلى أحاديث ينكر كل واحد منهما
على صاحبه، ثم ظهر أنَّ الصوابَ الإمساك عن القبول من (١) كل واحد منهما
في صاحبه.
قال أبو نُعيم: ورأيتُ موسى بن إسحاق الأنصاري يميلُ إلى مُطَيَّن في
هذا المعنى حين ذُكِرَ عنده، ولا يطعن على محمد بن عثمان ويثني على مُطَيِّن
ثناءًا حسنًا.
أخبرنا علي بن محمد بن الحُسين الدقاق، قال: قرأنا على الحُسين بن
هارون، عن أبي العباس بن سعيد، قال: سمعت عبدالله بن أسامة الكَلْبي
يقول: محمد بن عثمان كَذَّاب أخذ كتب ابن عَبْدوس الرازي ما زلنا نعرفه
بالكذب.
وقال ابنُ سعيد: سمعت إبراهيم بن إسحاق الصَّوَّاف يقول: محمد بن
عثمان كَذَّاب يسرقُ حديث الناس ويحيل على أقوام أشياء(٢) ليست من
حديثهم. قال: سمعتُ داود بن يحيى يقول: محمد بن عثمان كذاب قد(٣)
وضع أشياء كثيرة يحيل على أقوام أشياء ما حدَّثوا بها قط.
وقال: سمعتُ عبدالرحمن بن يوسف بن خِراش يقول: محمد بن عثمان
كذَّاب بَيّن الأمر يزيد في الأسانيد ويوصل ويضع الحديث.
وقال: سمعت محمد بن عبدالله الحَضْرمي يقول: محمد بن عثمان
كَذَّاب مازلنا نعرفه بالكذب مذ هو صبيّ .
(١) في م: ((عن)»، وما هنا من النسخ.
(٢) في م: ((بأشياء»، وما هنا من النسخ، وهو الأصوب.
(٣) في م: ((وقد))، والواو زائدة مقحمة لا معنى لها.
٧٣

وقال: سمعت عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول: محمد بن عثمان كذَّاب
بیِّن الأمر، یقلبُ هذا على هذا، ويعجب ممن یکتب عنه.
وقال: سمعتُ جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي يقول: ابن
عثمان هذا كذابٌ يَجيء عن قوم بأحاديث ما حدَّثوا بها قط متى سمع؟ أنا
عارف به جدًا ..
وقال: سمعت عبدالله بن إبراهيم بن قُتيبة يقول: ابن عثمان أخذَ كتب
ابن عبدوس وادعاها، مازلنا نعرفه بالتَّزید.
وقال: سمعت محمد بن أحمد العَدَوي يقول: محمد بن عثمانَ كَذَّاب
مذ كان، متى سمع هذه الأشياء التي يدعيها؟ وذكر كلامًا غير هذا في بَدَنه (١).
وقال: حدثني محمد بن عبيد بن حماد، قال: سمعت جعفر بن هذيل
يقول: محمد بن عثمان كذاب. إلى ههنا عن ابن سعيد.
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف السَّهمي
يقول(٢): وسألتُ الدارقطني عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، فقال: كان
يقال أخذَ كُتُبَ أبي أنس وكُتُبَ غَيْرِ محدث.
سألتُ البَرْقاني عن ابن أبي شيبة، فقال: لم أزل أسمع الشيوخ يُذكرون
أنه مَقْدوحٌ فيه (٣) .
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: أبو جعفر محمد بن عُثمان بن أبي
شيبة أكثرَ الناسُ عنه على اضطرابٍ فيه. وذكر ابنُ المنادي وفاتهُ، ثم قال: كُنَّا
نسمعُ شيوخ أهل الحديث وكهولهم يقولون: مات حديث الكوفة بموت موسی
ابن إسحاق ومحمد بن عثمان وأبي جعفر الحضرمي وعُبيد بن غَنّام. قلت:
(١) في م: «في بدئه))، وما هنا من النسخ، وهو الأوفق.
(٢) سؤالاته (٤٧).
(٣) سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٢.
٧٤

وكانت وفاة هؤلاء الأربعة في سنة واحدة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي
الخُطَبي، قال: مات أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ودُفن في يوم
الثلاثاء لثمان عشرة ليلة خَلَت من شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين ومثتين.
قلت: ويبغداد كانت وفاته .
١٢٤٤ - محمد بن عثمان بن مُسَبِّح(١)، أبو بكر الشَّيْبانيُّ النَّخويُّ،
يعرف بالجَعْد(٢).
كان من عُلماء النَّاس وأفاضلهم، وصنف كتابًا في ((ناسخ القرآن
ومَنْسوخه»، حُدَّثتُ به عن أبي بكر (٣) أحمد بن جعفر بن سَلْم عنه، وهو من
أحسن الكُتُب وأجودها.
وسألتُ أبا طاهر محمد بن علي بن محمد الواعظ عن محمد بن عثمان
الجعد، فقال: هو بغداديٌّ وله كتاب صَنَّفه في ((غريب القرآن))، وكان لما فرغ
من عمله أخذ نفسه بحفظه، فلم يمكث إلا يسيرًا حتى توفّي ولم يخرج الكتاب
عنه. وذكر غيرُه: أنَّ الجعد صَنَّف كتبًا عدة منها كتاب ((القراءات))، وكتاب
(الهجاء))، و((المقصور والمدود))، و((المذكّر والمؤنث)) و((العروض)، و((خَلْق
الإنسان))، و((الفِرَق))، و((مختصر في (٤) النحو)).
١٢٤٥ - محمد بن عثمان بن خالد، أبو بكر العَسْكريُّ النجار(٥).
(١) بضم الميم وفتح السين المهملة وكسر الباء الموحدة المشددة، هكذا وجدناه مجوّد
التقييد في النسخ وفي مصادر التخريج، ومن عجب أن كتب المشتبه لم تذكره مع
المُسَبِّحين، فيستدرك عليهم.
(٢) انظر معجم الأدباء ٢٥٦٩/٦، وإنباه الرواة ٣/ ١٨٤، وبغية الوعاة ١٧١/١. وقد
اقتبس القفطي ترجمته من غير إشارة.
(٣) في م: ((حَدّث به أبو بكر))، خطأ.
(٤) سقطت من م.
(٥) اقتبسه السمعاني في ((النجار)) من الأنساب.
٧٥

حدث عن الحسن بن عرفة. روى عنه محمد بن جعفر بن العباس
النجار، وأبو زُرعة محمد بن محمد بن عبدالوهاب العُكْبَري.
أخبرنا الحسن بن أبي طالب، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن العباس
النجار، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن خالد العَسْكري، قال: حدثنا الحسن
ابن عَرَفة، قال: حدثنا عَبِيدة بن حُميد، عن سُهيل(١) بن أبي صالح، عن عامر
ابن عبدالله بن الزُبير، عن عمرو بن سُليم، عن جابر بن عبدالله، قال: قال
رسول الله مَ﴾: «إذا دخلَ أحدُكم المسجدَ فلا يجلس حتى يصلي ركعتين)).
وهكذا روى هذا الحديث خارجة بن مُصْعَب عن سُهَيْل(٢) وهو وهم، خالف
سُهِيلٌ الناسَ في روايته. وقد رواه مالك بن أنس(٣) وزياد بن سعد(٤) وربيعة
ابن عثمان وعثمان بن أبي سُليمان(٥) وعُمر بن عبد الله بن عُروة(٦)، عن عامر
ابن عبدالله بن الزبير (٧)، عن عمرو بن سُليم عن أبي قتادة، عن النبيِ نَّ وهو
(١) في م: ((سهل))، محرف.
(٢) كذلك.
(٣) انظر الموطأ برواية الليثي (٤٤٧)، ورواية أبي مصعب الزهري (٥٣٣)، ورواية سويد
ابن سعيد (١٧٣). وأنظر تعليقنا على موطأ الليثي فقد استوعبنا فيه من رواه عن
مالك .
(٤) أخرجه من طريقه ابن خزيمة (١٨٢٧).
(٥) أخرجه من طريق عثمان بن أبي سليمان مقرونًا بابن عجلان: الحميدي (٤٢١)،
وأحمد ٢٩٦/٥ و٣٠٥، وابن خزيمة (١٨٢٥)، وأبو عوانة ٤١٥/١.
(٦) وتابعهم أبو العميس عتبة بن عبدالله عند أحمد ٣١١/٥، وفُليح بن سليمانُ مقرونًا
يمالك عند الدارمي (١٤٠٠)، وعبدالله بن سعيد بن أبي هند عند البخاري ٢/ ٧٠،
ويحيى بن سعيد عند النسائي في الكبرى (٥١٩) وابن حبان (٢٤٩٥)، ومحمد بن
إسحاق عند ابن خزيمة (١٨٢٧)، وزيد بن أبي أنيسة عند ابن حبان (٢٤٩٨)،
ومحمد بن عجلان وحده عند ابن أبي شيبة ٣٣٩/١ وابن خزيمة (١٨٢٧).
(٧) تابعه محمد بن يحيى بن حبان عند أحمد ٣٠٥/٥، ومسلم ١٥٥/٢، وابن خزيمة
(١٨٢٩).
٧٦

الصواب (١).
١٢٤٦ - محمد بن عثمان بن عبدالجليل بن نصر (٢) بن محمد، أبو
بكر الھَرَويُّ .
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عثمان بن سعيد الدَّارمي، ومحمد بن
إسحاق الحَنْظلي، وعبدالله بن أحمد بن أبي دارة المَرْوَزي. روى عنه علي بن
عمر بن محمد الشُّگّري.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: حدثنا علي بن عُمر الخُتّلي،
قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عثمان بن عبدالجليل بن نصر (٣) بن محمد
الهَرَوي في سوق يحيى، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الحَنْظلي، قال: حدثنا
النَّضْر بن إسماعيل بمكة، قال: حدثنا محمد بن عُبيدالله التَّيمي، قال: حدثنا
زَنْفل العَرَفي، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن أبي بكر الصديق، قال:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﴿ يقول إذا صَلَّى الصُّبح: ((مرحبًا بالنهار الجديد، والكاتب
والشَّهيد، اكتبا بسم الله الرحمن الرحيم، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنَّ
محمدًا رسول الله، وأشهد أنَّ الدين كما وصف، والكتاب كما أنزل، وأشهد
أنَّ الساعة آتية لا ريبَ فيها، وأنَّ اللهَ يبعثُ مَن في القبور))(٤) .
(١) أشار الإمام الترمذي (٣١٦) إلى رواية جابر المتقدمة وقال عقبها: ((وهذا حديث غير
محفوظ، والصحيح حديث أبي قتادة. وانظر علل الدارقطني ٦ / ١٤١ - ١٤٥ س
١٠٣٤ ففيه علم غزير.
قلت: وهذا هو آخر الجزء الثالث والعشرين من الأصل، والحمد لله على نعمه
ومننه وآلائه .
(٢) في م: ((نضر)) بالضاد المعجمة، خطأ.
(٣) كذلك.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف زنفل بن عبدالله العرفي.
أخرجه ابن عدي في الكامل ١٠٩٠/٣، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤/ الورقة
٦٠٣، والديلمي في الفردوس (٦٥٠٧).
٧٧

١٢٤٧ - محمد بن عُثمان بن ثابت بن إسماعيل بن أبان، أبو بكر
الصَّيْدلانِيُّ (١).
---
سمع محمد بن رِبْحِ البَزَّاز، وعُبيد بن شَرِيك البَزَّاز. حدثنا عنه أبو
الحسن بن رِزْقويه، وأبو الحُسين بن الفضل القَطَّان، وأبو نصر بن حسنُونَ
النَّرسي. وكان ثقةً.
أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حَسْنون الثَّرسي، قال:
أخبرنا أبو بكر محمد بن عثمان بن ثابت الصَّيْدلاني، قال: حدثنا محمد بن
رِبْح البزاز، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد
الأنصاري، عن عَدِي بن ثابت، عن البَزَاء بن عازب؛ أنه صلى مع رسول الله
ال* العشاء الآخرة فقرأ بالتّين والزيتون(٢).
قال لي ابن حَسْنُون: توفي محمد بن عثمان الصَّيْدلاني في سنة أربع
وأربعين وثلاث مئة .
وقال لي محمد بن الحسين بن الفضل: توفي محمد بن عثمان بن ثابت
الصَّيْدلاني في يوم الاثنين لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين
وثلاث مئة، ودفن في هذا اليوم في مقبرةٍ على نهر عيسى. وقال لي ابن الفضل
مرة أخرى: دُفن في حُجْرة بين قَنْطرة الشوك وقَنْطرةِ الأُشنان، وصلى عليه أبو
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٤٤) من تاريخه.
(٢) إسناده صحيح.
أخرجه مالك في الموطأ (٢١١ برواية الليثي)، والطيالسي (٧٣٣)، وعبد الرزاق
(٢٧٠٦)، والحميدي (٧٢٦)، وابن أبي شيبة ٣٥٩/١، وأحمد ٢٨٤/٤ و٢٨٦
و٢٩١ و٢٩٨ و٣٠٢ و٣٠٣، والبخاري ١٩٤/١ و٢١٣/٦ و١٩٤/٩، وفي خلق
أفعال العباد، له (٣٤)، ومسلم ٤١/٢، وأبو داود (١٢٢١)، والترمذي (٣١٠)؛
وابن ماجة (٨٣٤) و(٨٣٥)، والنسائي ١٧٣/٢، وأبو يعلى (١٦٦٥)، وابن خزيمة
(٥٢٢) و(٥٢٤) و(١٥٩٠)، وأبو عوانة ١٥٥/٢٠، والبيهقي ٢٩٣/٢، والبغوي
(٥٩٨). وانظر المسند الجامع ١٠٥/٣ حديث (١٧١٧).
٧٨

بكر النَّقّاش في بطن نهر عيسى، والنهر جاف.
١٢٤٨ - محمد بن عثمان بن عبدالكريم، أبو بكر يُعرف بابن أخي
سُوس الحافظ .
حدث عن علي بن محمد بن خالد المَطَرِّز. حدثنا عنه القاضي أبو العلاء
الواسطي .
١٢٤٩ - محمد بن عثمان بن أحمد بن عبدالله بن يزيد الدَّقاق
المعروف والده بأبي عُمرو ابن السَّماك، يُكْنَى أبا الحُسين(١).
سمع عبدالله بن محمد البَغَوي، ويحيى بن صاعد، وأبا حامد محمد بن
هارون الحضرمي، وأبا بكر بن أبي داود، وعبدالله بن محمد بن زياد(٢)
النَّيْسابوري، وأبا العباس بن عُقْدة.
حدثني عنه أبو القاسم الأزهري، وكان ثقة.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: حدثنا أبو الحُسين محمد بن أبي
عَمرو ابن السماك، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، قال: حدثنا
سُرَيْج (٣) بن يونس أبو الحارث، قال: حدثنا فَرَج بن فَضَالة، عن هشام بن
عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لقد رأيتني أُغلُّف رسولَ اللهِ بَّه بالغالية
(٤)
وهو مُحْرم(٤) .
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٨٣) من تاريخه.
(٢) في م: ((يحيى بن زياد)»، خطأ.
(٣) في م: ((شريح))، مصحف، وهو من رجال التهذيب.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف فرج بن فضالة .
أخرجه ابن عدي في الكامل ٢٠٥٥/٦ وقال عقبه: ((ولم يذكر أحد روى هذا
الحديث عن هشام، والغالية فيه، غير فرج بن فضالة)).
وأخرجه من طريق هشام بن عروة من غير هذه اللفظة: أحمد ٢٠٧/٦، والدارمي
(١٨٠٨)، والنسائي في الكبرى (٤١٦٣)، لكن قال الحميدي (٢١٤): ((قال سفيان:
فقال لي عثمان بن عروة: ما يروي هشام بن عروة هذا الحديث إلا عني)).
=
٧٩

:
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: توفي محمد بن عثمان بن أحمد
الدَّقاق أبو الحُسين في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة.
١٢٥٠- محمد بن عثمان، أبو بكر الآمديُّ.
حدث عن عثمان بن الخطاب المعروف بأبي الدُّنيا. حدثني عنه
عبد العزيز بن علي الأزَجي.
حدثنا عبدالعزيز بن علي، قال: حدثنا محمد بن عثمان أبو بكر
الآمدي، قال: حدثني أبو الدُّنيا، رأيته بين المسجدين مكة والمدينة، قال:
سمعتُ مولاي علي بن أبي طالب يقول: سمعت النبي ◌َّه يقول: ((طوبى لمن
رآني، ومن رأى من رآني، ومن رأى من رأى من رآني)) (١).
قال لي عبدالعزيز: سمعت من هذا الشيخ في سُوق الجلود ولم يكن
عنده سوى هذا الحديث.
قلت: وهو من طريق عثمان بن عروة، عن عروة عند الحميدي (٢١٣)، وأحمد
٣٨/٦٠ و١٣٠ و١٦١، والدارمي (١٨٠٩)، والبخاري ٧/ ٢١١، ومسلم ٤ /١٠
و١١، والنسائي ١٣٧/٥ و١٣٨. وأخرجه الحميدي (٢١١)، ومسلم ٤/ ١٠،
والنسائي ١٣٧/٥ من طريق الزهري عن عروة، به. فهذا أصح من حديث هشام بن
عروة عن أبيه .
والحديث يرويه الجم الغفير عن عائشة، منهم: القاسم بن محمد (البخاري ١/ ٣١
و٤٣ و٢١٥/٢، و١٦٨/٨، ومسلم ٨٢/٤ و٨٣ و٨٤)، وسالم (أحمد ١٠٦/٦)،
وعلقمة بن وقاص (أحمد ٢٣٧/٦)، وابن أبي مليكة (أحمد ٢٤٤/٦)، وعمرة
(مسلم ١١/٤)، وأم داود (أحمد ٢٥٨/٦)، وعروة والقاسم مجتمعان (البخاري
٢١١/٧، ومسلم ٤/ ١٠)، ومحمد بن المنتشر (البخاري ٧٥/١ و٧٦، ومسلم
١٢/٤ و١٣)، وغيرهم ..
(١) إسناد باطل لحديث صحيح، أبو الدنيا كذاب، قال الذهبي في ترجمته من الميزان
٣٣/٣: ((حدث بقلة حياء بعد الثلاث مئة عن علي بن أبي طالب، فافتضح بذلك،
وكذبه النقاد». وسيأتي الحديث عن عدد من الصحابة . .
٨٠