النص المفهرس

صفحات 21-40

حدثنا (١) الحُسين بن علي الصَّيْمري، قال: أخبرنا علي بن الحسن
الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزَّعفراني، قال: أخبرنا أحمد بن
زُهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الواقدي ليس بشيء (٢) وقال مرة
أخرى: الواقدي لا يُکتب حديثه.
أخبرنا يوسف بن رَبَاح البصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بشر الدُّولابي، قال: حدثنا معاوية
ابن صالح، قال: سمعتُ يحيى بن معين يقول(٣): أبو عبدالله الواقدي
ضعيف. قلت ليحيى بن معين: لِمَ لم تُعْلِم عليه حيث كان الكتاب عندك؟
قال: استحيي من ابنه، هو لي صديق. قلت: فماذا تقول فيه؟ قال: كان يقلب
أحاديث يونس فيصيِّرها عن معمر، ليس بثقة (٤) .
قال أبو عُبيد الله(٥) : وقال لي أحمد بن حنبل: هو كَذّاب.
وقال أبو عبيدالله(٦)، عن يحيى في موضع آخر: محمد بن عُمر بن واقد
ليس بشيء(٧) .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز
البَرْذَعي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم(٨) ، عن يونس بن عبدالأعلى،
قال: قال لي الشافعي: كتب الواقدي كَذِب.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن أبي شُريح، قال:
(١) هذه الفقرة سقطت بتمامها من م.
(٢) انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٨/ الترجمة ٩٢.
(٣) قوله: ((سمعت يحيى بن معين يقول)) سقطت من م.
(٤) ضعفاء العقيلي ٤/ ١٠٨، وتهذيب الكمال ١٨٦/٢٦ - ١٨٧.
(٥) يعني: معاوية بن صالح الدمشقي، راوي الخبر.
(٦) في م: «قال عبيدالله»، محرفة.
(٧) تهذيب الكمال ١٨٦/٢٦.
(٨) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٩٢.
٢١

سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: الواقدي وصل حديثين، يعني لا
يوصلان ..
أخبرنا علي بن أبي علي البَصْري، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن أحمد
الدُّوري الوَرَّاق، قال: حدثنا محمد بن عبدالله المُستعيني، قال: حدثنا عبد الله.
ابن علي بن المديني، قال: حدثني أبي، قال: جعل إنسان يحدث ابن المبارك.
عن الواقدي، فقال: صرنا إلى بَخْر الواقدي.
حدثنا أبو بكر البِّرْقاني، قال: أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي
التَّميمي، قال: حدثنا أبو عَوَانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا.
أبو بكر المُرُّوذي، قال(١) : سمعته، يعني أحمد بن حنبل، يُسْأل عن الواقدي،
فقيل له: قال ابن المبارك: دعونا من بَحْر الواقدي، فقال: شهدتُ وکیعًا وقد
سألوه عن حديث في مَبْح الخُفين، فقال: لو كنتَ عند الواقدي تحدثك
هكذا (٢) .
قرأتُ على محمد بن علي المُعَدَّل، عن يوسف بن إبراهيم الجُرجاني،
قال: أخبرنا أبو (٣) نُعَيْمِ بُنْ عَدِي، قال: سمعت إسحاق بن أبي عِمْران، قال:
سمعت بُنْدار بن بشار يقول: ما رأيتُ أكذب شفتين من الواقدي.
أخبرنا علي بن محمد الدَّقَّاق، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن
ابن سعيد، قال: حدثني محمد بن عبدالله بن سُليمان، قال: سمعت ابنُ نُمير،
وذكر حديثًا، فقلت له: يا أبا عبدالرحمن تملي هذا؟ قال: هو عن الواقدي
ولستُ أحب أن أحدِّث عنه. فقلت: نحن نعرفه. فقال: أكتبه على جهة
المعرفة، ثم أملاه عليَّ.
أخبرنا ابن الفَضْلِ القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المُسْتملي،
(١) العلل (٢٤٨).
(٢) جعل ناشرم هذه اللفظة في أول الخبر الآتي، وهو خطأ بَيّن.
(٣) في م: ((نعيم بن عدي))، خطأ، وهو عبدالملك بن محمد بن عدي يُكنى أبا نُعيم،
وستأتي ترجمته في موضعها من الكتاب (١٢/ الترجمة ٥٥٣٩).
٢٢

قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن شُعيب الغازي، قال: سمعت محمد بن
إسماعيل البُخاري يقول(١): محمد بن عُمر الواقدي قاضي بغداد، متروك
الحديث .
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأرَدُبيلي، قال:
حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم المَيَانَجي، قال: حدثنا سعيد بن عَمرو
البَرْذَعي، قال (٢): وسُئل أبو زرعة، يعني الرازي، عن الواقدي، فقال: ترك
الناسُ حديثَهُ.
وأخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد، وكيل دَعْلَج، قال:
حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٣) :.
محمد بن عُمر الواقدي متروك الحديث.
حدثنا عبدالعزيز بن أحمد بن علي الكَثَّاني لفظًا بدمشق، قال: حدثنا
عبدالوهاب بن جعفر المَيْداني، قال: حدثنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبدالصَّمَد
الشُّلمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى القَصَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن
يعقوب الجوزجاني، قال(٤) : الواقدي لم يكن مُقْنعًا، ذكرت لأحمد بن حنبل
موته يوم مات وأنا ببغداد، فقال: جعلتُ كتبه ظهائرَ للكُتُب منذ حين، أو
قال: منذ زمان .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي
البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن علي الآجري، قال: سُئل
أبو داود سُليمان بن الأشعث عن الواقدي، فقال: لا أكتب حديثه، ما أشك أنه
كان ينقل الحديثَ، ليس ينظر الواقدي في كتاب إلا يُبَيَّنُ فيه أمره، روى في
(١) الضعفاء الصغير (٣٣٤).
(٢) سؤالات البرذعي ٢/ ٥١١.
(٣) ضعفاء النسائي (٥٥٧).
(٤) أحوال الرجال (٢٢٨).
٢٣

نَتْح الیمن وخبر العَنْسي أحاديث عن الزهري ليست من حديث الزهري. وكان
أحمد بن حنبل لا يذكر عنه كلمة (١) .
حدثني الصُّوري، قال: أخبرني عبدالغني بن سعيد، قال: أخبرنا أبو
طاهر محمد بن أحمد بن عبدالله بن نصر، قال: حدثني إبراهيم بن جابر،
قال: حدثني عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: كتبَ أبي عن أبي يوسف
ومحمد ثلاثة قَمَاطر، فقلت له: كان ينظر فيها؟ قال: كان رُبما نظر فيها،
وكان أكثر نظره في كُتب الواقدي.
أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
حدثنا العباس بن العباس بن المغيرة، قال: أخبرني بعض مشايخنا، قال:
سألتُ إبراهيم الحربي عما أنكره أحمد بن حنبل على (٢) الواقدي، فذكر أن مما
أنكره عليه جَمْعه الأسانيد، ومجيئه بالمتن واحدًا. قال إبراهيم الحَرْبي: وليس
هذا عَيْبًا، قد فعل هذا الزُّهري وابن إسحاق. قال إبراهيم الحربي: لم يزل
أحمد بن حنبل يوجه في كل جمعة لحنبل بن إسحاق إلى محمد بن سعد كاتب
الواقدي، فيأخذ له جزءين جزءين من حديث الواقدي، فينظر فيها ثم يردها.
ويأخذ غيرها.
أخبرني إبراهيم بن عُمر البرمكي، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد بن
محمد بن حَمْدان المُكْبَري، قال: حدثنا محمد بن أيوب بن(٣) المعافى، قال:
قال إبراهيم الحربي: سمعت أحمد، وذكر الواقدي، فقال: ليس أُنْكِرِ عليه
شيئًا، إلا جَمْعه الأسانيد، ومجيئه بمتن واحد على سِيَاقةٍ واحدةٍ عن جماعةٍ
ربما(٤) اختلفوا. قال إبراهيم: ولم؟ وقد فعل هذا ابن إسحاق، كان يقول:
(١) اقتبسه الذهبي في السير ٩/ ٤٦٣.
(٢) في م: ((عن)»، وما هنا من النسخ، وهو الأصوب.
(٣) سقطت من م.
(٤) في م: ((وربما)» وليس بجيد لإظهار المعنى.
٢٤

حدثنا عاصم بن عمر وعبدالله بن أبي بكر وفلان وفلان؛ والزهري أيضًا قد فعل
هذا .
قال: وسمعت إبراهيم يقول: قال لي فُوران(١): رآني الواقدي أمشي
مع أحمد بن حنبل، قال: ثم لقيني بعدُ فقال لي: رأيتُكَ تمشي مع إنسان ربما
تكلّم في الناس، قيل لإبراهيم: لعله بلغه عنه شيء؟ قال: نعم، بلغني أن
أحمد أنكر عليه جَمْعه الرجال والأسانيد في متنٍ واحدٍ. قال إبراهيم: وهذا قد
كان يفعله حماد بن سَلَمة، وابن إسحاق، ومحمد بن شهاب الزُّهري.
حُدْثت عن دَعْلَج بن أحمد، قال: سمعت أبا محمد عبدالله بن علي بن
الجارود يقول: سمعت إسحاق الكَوْسج يقول: قال أحمد بن حنبل: كان
الواقدي محمد بن عُمر يقلب الأحاديث، كأنه يجعل ما لمعمر لابن أخي
الزُّهري(٢)، وما لابن أخي الزُّهري لمعمر. قال إسحاق بن راهويه: كان على
ما قال(٣)، وكان عندي ممن يضع.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا محمد
ابن مَخْلَد، قال: حدثنا أحمد بن مُلاعب، قال: حدثني محمد بن علي ابن (٤)
المديني، قال: سمعت أبي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الواقدي
(١) في م: ((قال بور)) ثم وضع ناشره بعد ذلك بين حاصرتين ((بن أصرم)) كأنه يريد بيانه،
وأن الذي روى عنه إبراهيم الحربي هذه الحكاية هو بور بن أصرم، وهو من رجال
التهذيب، وهذا كله خطأ، والصواب ما أثبتنا وهو الذي في النسخ. وفوران هذا لقب
لعبدالله بن محمد بن المهاجر وكان صاحبًا للإمام أحمد بن حنبل، وستأتي ترجمته في
موضعها من هذا الكتاب (١١/ الترجمة ٥١٤٣)، وقيده ابن ناصر الدين في توضيحه
١٢٣/٧، وقد يقال له: ((بوران)) على قاعدة قلب الباء في الفارسية إلى فاء، مثل
أصبهان وأصفهان وبوشنج وفوشنج ونحوهما، وبذلك قيده ابن ناصر الدين أيضًا في
حرف الباء الموحدة من توضيحه ٦٤٥/١ .
(٢) في م: ((عن ابن أخي الزهري))، وما هنا من ل ٢ وغيرها، وهو الأوفق.
(٣) قوله: ((كان على ما قاله سقطت من م.
(٤) سقطت من م.
٢٥

يُرَكِّب الأسانيد ..
أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالملك
الأدَمي، عن محمد (١) بن علي بن أبي داود، قال: حدثنا زكريا السَّاجي، قال:
محمد بن عُمر بن واقد الأسلمي قاضي بغداد، مُنَّهم؛ حدثني أحمد بن محمد،
قال: سمعتُ أحمد بن حنبل یقول: لم نزل ندافع(٢) أمر الواقدي حتى روى
عن مَعْمَر، عن الزُّهري، عن نَبْهان، عن أمِّ سلمة، عن النبي ◌َّ: ((أَفْعِمياوان
أنتما». فجاء بشيءٍ لا حيلة فيه؛ والحديث حدیث یونس لم يروه غيرُه.
أخبرنا بحديث يونس: محمد بن أحمد بن رِزْق والحَسن بن أبي بكر؟
قالا: أخبرنا أحمد بن سَلْمان النَّجاد، قال: حدثنا أبو داود سُليمان بن
الأشعث، قال (٣): حدثنا محمد بن العلاء، قال: أخبرنا ابن المُبارك، عن
يونس، عن الزُّهري، قال: حدثني نَيْهان مولى أمّ سلمة، عن أم سلمة، قالت:
كنتُ عندَ النبيِّ ◌َ﴿ وعندهِ مَيْمونة، فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أُمِرنا (٤).
بالحجاب، فقال رسول الله: ((احتجبا منه» فقلنا: يا رسول الله أليسَ أعمى ولا
يبصرنا ولا يعرفنا؟ قال: ((أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه))(٥)؟!
(١) سقط من م، وستأتي ترجمته في هذا المجلد (الترجمة ١٣٣٠).
(٢) في م: ((نراجع))، وما هنا يعضده ما نقل المزي في تهذيب الكمال ١٨٢/٢٦.
(٣) في سننه (٤١١٢).
(٤) في م: ((أمر))، وما أثبتناه يعضده ما في سنن أبي داود.
(٥) إسناده ضعيف، لجهالة نبهان مولى أم سلمة كما حررناه في ((تحرير التقريب))، وقال
الترمذي: (حسن صحیح))، لكن قال الإمام أحمد: ((نبهان روی حدیثین عجیبین)).
يعني هذا الحديث وحديث: إذا كان لإحداكن مكاتب فلتحتجب منه)) (المغني
٦/ ٥٦٣)، وهو حديث معارض بأحاديث صحيحة.
أخرجه ابن سعد ١٧٥/٨ و١٧٨، وأحمد ٢٩٦/٦، والترمذي (٢٧٧٨)، والنسائي
في الكبرى (٩٢٤١) و(٩٢٤٢)، وأبو يعلى (٦٩٢٢)، والطحاوي في شرح المشكل
(٢٨٨) و(٢٨٩)، وابن حبان (٥٥٧٥)، والطبراني في الكبير ٢٣/ حديث (٦٧٨)
و(٩٥٦)، والبيهقي ٧/ ٩١، وفي الآداب، له (٨٨٦)، والمزي في تهذيب الكمال
٣١٣/٢٩، وسيأتي في ترجمة خازم بن يحيى بن إسحاق من هذا الكتاب
٢٦

حدثني الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال(١): حدثنا
عبدالرحمن بن مهدي، قال: حدثنا عبدالله بن المبارك، عن يونُس بن يزيد،
عن الزُّهري بنحوه.
ورواه الواقدي، عن مَعْمَر بن راشد ومحمد بن عبدالله ابن أخي الزُّهري،
عن الزُّمري كذلك .
أخبرنا الحسن بن علي الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أحمد بن معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا
محمد بن سعد، قال(٢): أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا مَعْمَر ومحمد بن
عبدالله، عن الزهري، عن نَيْهان، عن أم سلمة أنها كانت عند النبي بَّر هي
وميمونة، قالت: فبينا نحن عنده إذ أقبل ابنُ أمِّ مكتوم فدخل عليه، وذلك بعد
أن أُمِرَ بالحجاب، فقال النبي ◌َر: ((احتجبا منه)). فقلنا: يا رسول الله هو
أعمى لا يبصر. قال: «أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه؟)).
أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله الرُّومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرَّاشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم،
قال: سمعت أبا عبدالله يقول في حديث نَيْهان هذا قوله ((أفعمياوان أنتما)) قال:
هذا حديث يونُس لم يروه غيره. قال أبو عبدالله: وكان الواقدي رواه عن معمر
وتَبَشَم (٣) ، أي ليس من حديث معمر؛ حَدَّثناه(٤) عبدالرزاق، عن ابن المبارك،
عن يونس .
(٩/ الترجمة ٤٣٩٤). وانظر المسند الجامع ٢٠/ ٦٧٠ حديث (١٧٦٢٢).
=
(١) مسند أحمد ٢٩٧/٦.
(٢) طبقاته الكبرى ١٧٨/٨.
(٣) في م: ((وهشيم))، وهو تحريف قبيح، وما أثبتناه من النسخ، ومما نقله المزي في
تهذيب الكمال ٢٦ /١٨٢.
(٤) في م: ((حدثنا))، وما هنا يعضده ما في تهذيب الكمال، والقائل هو الإمام أحمد.
٢٧

أخبرني عبيدالله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ،
قال: حدثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد بن جعفر القَزْویني بمصر، قال: حدثنا
أحمد بن منصور الرَّمادي، قال: قدم علينا علي بن المديني بغداد (١) سنة سبع
أو ثمان ومئتين. قال: والواقدي(٢) قاضٍ علينا. قال الرَّمادي: وكنتُ أطوفُ
مع عليٍّ على الشيوخ الذينَ يسمع منهم، فقلت: تريد أن تسمع من الواقدي؟
وكان مرويًا في السماع منه، ثم قلت له بعد ذلك. قال: فقد أردت أن أسمع
منه، فكتب إليَّ(٣) أحمد بن حنبل فذكرَ الواقديَّ وقال: كيف تستحل أن
تكتب(٤) عن رجل رَوَى عن معمر حديث نَبْهان مُكاتب أم سلمة، وهذا حديثٍ
يونس تفرد به. قال الرَّمادي: وذكر حديثًا آخر عن معمر مُنْقطعًا مما أنكره
أحمد على الواقدي. قال الرَّمادي. فقدمتُ مصرَ بعد مُنْصَرفي وكان ابن أبي
مريم يحدِّثنا بحديث نافع بن يزيد؛ قال أحمد بن منصور: حدثنا ابن أبي
مريم، قال: أخبرنا نافع بن (٥) يزيد، عن عُقَيْل، عن ابن شِهاب، عن نَبْهان
مولى أم سلمة، أنَّ أمّ سلمة حدثته أنها كانت عند رسول الله وَّ ه وميمونة.
قالت: فبينا نحن عنده أقبل ابنُ أم مكتوم فدخل علينا، وذلك(٦) بعد أن أُمِرْنا
بالحجاب فقال رسول الله ومثل: ((احتجبا منه)). قلنا: يا رسول الله أليس هو
أعمى لا يبصرنا ولا يَعْرفنا؟ فقال رسول الله وَل: ((أفعمياوان أنتما ألستما.
تبصر انه؟)).
أخبرنا محمد بن الحُسين القطان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن
(١) في م: ((بعده، محرفة.
(٢) سقطت الواو من م.
(٣) في م: ((فكتبت إلى))، وما هنا أصح، وهو الموافق لما نقله المزي في تهذيب الكمال
٢٦ /١٨٣.
(٤) في م: لاكيف يستحل أن نكتب»، وما أثبتناه هو الصواب الموافق لما نقله المزي.
(٥) في م: ((عن)»، خطأ فاحش.
(٦) في م: ((وذاك))، وما هنا يعضده ما نقل المزي في تهذيب الكمال ١٨٤/٢٦.
٢٨

درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال(١) : حدثني سعيد بن أبي مريم
بحديث نافع بن يزيد عن عُقيل نحو رواية الزَّمادي.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال:
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: قال الرمادي: فلما فرغَ ابنُ أبي مريم
من هذا الحديث ضحكتُ، فقال: مم تَضْحك؟ فأخبرته بما قال عليّ وكتبَ
إليه أحمد يقول هذا حديث تفرَّدَ به يونس بن يزيد، وهذا أنتَ قد حَدَّثتَ عن
نافع ابن يزيد، عن عُقَيْل وهو أعلى من يونس. قال: فقال(٢) لي ابن أبي
مريم: إنَّ شيوخنا المصريين لهم عناية بحديث الزُّهري(٣) .
حدثني الصُّوري، قال: أخبرني عبدالغني بن سعيد، قال: أخبرنا أبو
طاهر القاضي، قال: حدثني إبراهيم بن جابر، قال: سمعتُ الرَّمادي وحدَّث
بحديث عن عُقَيْل، عن ابن شهاب. قال: هذا مما ظُلِمَ فيه الواقدي(٤) .
أخبرنا أبو عبدالله أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست البزاز، قال:
حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، قال: حدثنا أبو زيد
عبدالرحمن بن حاتم المرادي بمصر، قال: حدثنا هارون بن عبدالله الزُّهري،
كان قاضي مصر، قال: كتبَ الواقدي رقعةً إلى المأمون، يذكر فيها غَلَبة الدَّيْن
وغَمّه بذلك، فوقَّع المأمونُ على ظهرها: فيك خَلّتان: السَّخَاء، والحياء؟ فأما
السَّخاء فهو الذي أطلق ما ملكتَ، وأما الحياءُ فهو الذي منعكَ من إطلاعنا ما
أنت عليه، وقد أمرنا بكذا وكذا، فإن كُنّا أصبناً إرادَتكَ (فزد)(٥) في بَسْط يدك
فإنَّ خزائن الله مفتوحة. وأنت كنتَ حدَّثتني، وأنت على قضاء الرشيد، عن
(١) المعرفة والتاريخ ٤١٦/١.
(٢) سقطت من م.
(٣) تهذيب الكمال ٢٦ /١٨٤.
(٤) تهذيب الكمال ٢٦/ ١٨٤ - ١٨٥.
(٥) ما بين الحاصرتين إضافة من معجم الأدباء لياقوت ٢٥٩٧/٦، ووفيات الأعيان
٣٤٩/٤.
٢٩

محمد بن إسحاق، عن الزُّهري، عن أنس بن مالك، أنَّ رسول اللهِوَ لّ قال
للزبير ((يا زبير إنَّ باب الرِّزق مفتوح بباب العرش، يُنْزِلُ الله على العباد أرزاقَهم
على قدر نفقاتهم فمن قلّلَ قِلّلَ له، ومن كثَّرَ كثَّرَ له))(١). قال الواقدي: وكنت
قد أُنسيت هذا الحديث فكان تَذْكِرَتُه إياي أحبَّ إليَّ من جائزتهِ. قال هارون بن
عبدالله القاضي الزُّهري: بلغني أن الجائزة كانت مئة ألف درهم، فكان
الحديث أحب إليه من المئة ألف.
أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْح التَّهْرواني والقاضي أبو الطيب الطبري،
قالا: أخبرنا المُعافى بن زكريا الجَرِيري. وأخبرنا سلامة بن الحُسين المقرىء
وعُمر بن محمد بن عُبيد الله المؤدِّب، قالا: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ واللفظ
لحديثه، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن بَشَّار الأنباري، قال: حدثني أبي،
قال: حدثنا أبو عِكْرمة الضبي، قال: حدثنا سُليمان بن أبي شيخ، قال: حدثنا
أبو عبدالله الواقدي القاضي، قال: أُضقِتُ مرةً من المِرار وأنا مع يحيى بن
خالد البَرْمكي، وحضر عيد فجاءتني جاريةٌ، فقالت: قد حضر العيدُ وليس
عندنا من النَّفقة شيء. فمضيت إلى صديق لي من التجار فَعرّفتُهُ حاجتي إلى
القَرْض، فأخرج إليَّ كيتًا مختومًا فيه ألف ومئتا درهم، فأخذته وانصرفتُ إلى
منزلي، فما استقررتُ فيه حتى جاءني صديقٌ لي هاشميٌّ فشكَى إليَّ تأخر غَلّتْهِ
وحاجته إلى القَرْض، فدخلتُ إلى زوجتي فأخبرتها. فقالت: على أي شيءٍ
عزمتَ؟ قلت: على أن أقاسمهُ الكيسَ. قالت: ما صنعتَ شيئًا أتيتَ رجلاً.
سوقة فأعطاك ألفًا ومثتي درهم، وجاءك رجل له من رسول الله (8﴿ رَحِم ماسةٌ
(١) إسناده ضعيف جدًا بسبب الواقدي. وروي هذا الحديث من طريق عبدالله بن محمد
ابن يحيى بن عروة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي
بكر، قالت: قال لي الزبير، فذكر نحوه، وإسناده ضعيف جدًا؛ فإن عبدالله بن محمد
ابن يحيى متروك (ضعفاء العقيلي ٣٠٠/٢، والجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٧٢٩،
والمجروحين ١٠/٢). وقد أخرجه ابن عدي في ترجمته من الكامل ١٥٠١/٤، وأبو
نعيم في الحلية ٧٣/١٠، وابن الجوزي في الموضوعات ١٧٩/٢ .
٣٠

--
تعطيه نصف ما أعطاك الشّوقة؟! ما هذا شيئًا، أعطه الكيس كله. فأخرجتُ
الكيسَ كلَّهُ فدفعته إليه، ومضى صديقي التاجر إلى الهاشمي وكان له صديقًا
فسأله القَرْض، فأخرجَ الهاشمي إليه الكيس، فلما رأى خاتمه عرفه، وانصرف
إليَّ فخبرني بالأمر، وجاءني رسولُ يحيى بن خالد يقول: إنما تأخّر رسولي
عنك لشُغلي بحاجات أمير المؤمنين، فركبتُ إليه فأخبرته بخبر الكيس، فقال:
يا غُلام هاتِ تلك الدنانير فجاءه بعشرة آلاف دينار فقال: خُذ ألفي دينار لك،
وألفين لصديقك، وألفين للهاشمي، وأربعة آلاف لزوجتك فإنها أكرمُكم (١).
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضبي،
قال: سمعت أبا عبدالله بن بُطَّة(٢) الأصبهاني يقول: سمعت جعفر بن أحمد بن
فارس يقول: سمعت الحسن بن شاذان يقول: قال الواقدي: صار إليَّ من
السلطان ست مئة ألف دِزهم ما وجبت عليَّ فيها الزكاة.
حدثني الصُّوري، قال: أخبرنا أبو الحُسين بن جُميع، قال: أخبرنا
محمد بن مَخْلَد، قال: سمعت عَبَّاسًا الدُّوري يقول: مات الواقدي وهو على
القضاء وليس له كفن، فبعث المأمون بأكفانه.
أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن
صفوان البَرْذَعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا
محمد بن سعد، قال(٣): محمد بن عمر بن واقد، ويُكْنَى أبا عبدالله مولى لبني
سَهْم بطن من أسلم، توفي في ذي الحجة سنة سبع ومثتين .
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن
عبدالله الحضرمي، قال: سنة تسع ومئتين، فيها مات محمد بن عُمر الواقدي،
والأول أصح.
(١) معجم الأدباء ٢٥٩٧/٦، وسير أعلام النبلاء ٩/ ٤٦٦ - ٤٦٧ .
(٢) بضم الباء الموحدة وتشديد الطاء المهملة المفتوحة، قيّده الإمام الذهبي في المشتبه
٨٤، وابن ناصر الدين في توضيحه ٥٥٦/١ .
(٣) وانظر طبقاته الكبرى ٤٢٥/٥ و٤٣٣.
٣١

١٢٠٤ - محمد بن عمر بن حفص القَصَبِيُّ.
سمع عبدالوارث بن سعيد التَّنُّوري، والمُفَضَّل بن محمد الضبي.
روى عنه محمد بن إسحاق الصَّاغاني، والعباس بن أبي طالب، وعباسٍ
ابن محمد الدّوري، وأحمد بن الهيثم بن خالد البزاز(١)، وصالح بن محمد
الرَّازي، وغيرهم.
أخبرنا أبو عمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
محمد بن مَخْلَد العطار، قال: حدثنا العباس بن أبي طالب، قال: حدثناً
محمد بن عُمر القَصَبِي، قال: حدثنا المُفَضَّل بن محمد النَّخوي، قال: حدثنا
إبراهيم بن مُهاجر، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبدالله، قال: قال رسول الله
وَلَ: ((من أرادَ وسَرَّه أن يقرأ القُرآن غَضًّا كما أُنزل فليقرأه على قراءة ابن أُم
عبد))(٢)
(١) في م :: ((البزار))، آخره زاء، مصحف.
(٢) إسناد ضعيف لحديث صحيح، المفضل بن محمد الضبي ضعيف الحديث (الميزان
٤/ ١٧٠)، لكن متن الحديث صحيح إذا روي من طرق عن ابن مسعود؛ فقد أخرجه
ابن أبي شيبة ٥٢١/١٠، وأحمد ٤٤٥/١ و٤٥٤، وأبو يعلى (١٦) و(٥٠٥٨)، وابن
حبان (٦٠٦٧)، والطبراني في الكبير (٨٤١٧) من طريق عاصم بن أبي النجود، عن
زر بن حبيش، عن عبدالله بن مسعود.
وأخرجه أحمد ٧/١، وابن ماجة (١٣٨)، والبزار كما في كشف الأستار
(٢٦٨١)، وأبو يعلى (١٧) و(٥٠٥٩)، وابن حبان (٧٠٦٦) من طريق عاصم بن أبي
النجود عن زر عن ابن مسعود أن أبا بكر وعمر بشراه، فذكروه ..
وأخرجه الطيالسي (٣٣٤)، والطبراني في الكبير (٨٤١٤) و(٨٤١٥) من طريق أبي
عبيدة، عن أبيه ابن مسعود، وإسناده منقطع فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٨٤٦٥) من طريق إبراهيم النخعي عن ابن مسعود.
وأخرجه أيضًا (٨٤٦٣) من طريق إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن ابن مسعود،.
و(٨٤٦٢) من طريق إبراهيم، عن عبيدة، عن ابن مسعود.
٣٢

أخبرنا الحُسين بن علي الصَّيْمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرَّازي،
قال: حدثنا محمد بن الحُسين، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: محمد بن
عمر القَصَبي كان يكون عندنا ببغداد، سمعت أبا مَعْمَر يقول ليحيى بن معين :
محمد بن عمر القَصَبي سمع حديث القَسَامة مني، فقبل ذلك منه يحيى بن
معين. قال أحمد بن زهير: وكتب عنه أبي، ويحيى بن مَعِين، وكان يقول هو
ثقة .
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أحمد بن سعيد السُّؤْسِي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(١):
سمعت يحيى بن مَعِين يقول: القَصَبي صدوق، يعني محمد بن عمر. قال
عباس: كان ينزل بغداد وكتبنا عنه. قلت ليحيى: إنَّ أبا معمر قال إنما سمع
القَصَبي مني حديث القسامة، فقال: ليس بشيء، القصبي ثقة.
أخبرنا بحديث القَسَامة الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن
عبدالله الشافعي، قال: حدثنا صالح بن محمد الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن
عُمر القَصَبي، قال: حدثنا عبدالوارث، قال: حدثنا قَطَن أبو الهيثم، قال:
حدثني أبو يزيد (٢) المدني، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أوّل(٣) قَسَامة
كانت في الجاهلية لقسامة بني هاشم: خرجَ رجلٌ مَن بني هاشم مع رجلٍ من
قُريش من فخذٍ آخر في إبله، فنزلوا منزلاً، وذكر الحديث بطوله، ولا نعلم
رواه عن عبدالوارث غير أبي مَعْمَر المُفْعَد والقَصَبِي(٤).
(١) تاريخه ٢/ ٥٣٢.
(٢) في م: ((أبو زيد))، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٣) فى م: ((أقل))، محرفة.
(٤) وعن أبي معمر أخرجه البخاري ٥/ ٥٤. وأخرجه النسائي ٨/ ٢ وفي الكبرى (٦٩٠٩)
عن محمد بن يحيى، عن أبي معمر أيضًا نحوه. وانظر تحفة الأشراف ٤/ حديث
(٦٢٨٠).
٣٣

١٢٠٥ - محمد بن عُمر، أبو عبدالله المُعَيْطِيُّ(١).
سمع شَرِيك بن عبدالله، وأبا الأحوص سَلّم بن سُليم، وهشيمًا،
وسُفيان بن عيينة، ومحمد بن فُضيل، وعبدالله بن المبارك، وبقية بن الوليد ..
روى عنه محمد بن الحسين البُرْجُلاني، وجعفر بن محمد بن شاكر
الصَّائغ وزكريا أبو يحيى النَّاقد، وأحمد بن علي الخزاز، وإسحاق بن الحسن
الحربي، ومحمد بن يونس الكُدَيْمي، وغيرهم.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد(٢) بن محمد بن
عبدالله بن زياد القطان، قال: حدثنا إسحاق بن الحسن، قال: حدثنا أبو
عبد الله المُعَيْطي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عبدالملك بن نوفل بن مُساحق،
عن أبيه، عن النبيِ وَّرُ: ((حَمَى النَّقِيعُ، وليس بالبَقِيع، لخَيْله))(٣).
(١) اقتبسه السمعاني في ((المعيطي)) من الأنساب.
(٢) سقط من م.
(٣) في م: ((حمى البقيع وليس بالبقيع نخيلة)»، وكذا نقله الدكتور خلدون الأحدب، في
زوائد تاريخ بغداد ٢٥٨/٢ ولم ينتبه إلى هذا التحريف القبيح الواقع في متن
الحديث، بل ضبط «نُخَيْلة)) بالشكل! وما أثبتناه هو الصواب، قال ياقوت في ((نقيع))
من معجم البلدان: «بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وعين مهملة ... موضع كان الرسول
اللهِ وَ﴾ حماه لخيله ... وبين النقيع والمدينة عشرون فرسخًا، وهو غير نقيع
الخضمات وكلاهما بالنون، والباء فيهما خطأ، وعن الخطابي وغيره، قال القاضي
عياض: النقيع الذي حماه النبي صل* ثم عمر هو الذي يضاف إليه في الحديث غرز
النقيع .... قال الخطابي: وقد صحفه بعض أصحاب الحديث بالباء، وإنما الذي
بالباء مدفن أهل المدينة)).
وإسناد هذا الحديث ضعيف، لإرساله، فإن نوفل بن مساحق تابعي لم يدرك النبي
ول، أما ابنه عبدالملك فصدوق حسن الحديث كما بيناه في «تحرير التقريب».
والحديث معروف من حديث عبدالله بن عمر أنَّ النبي # حمى النَّقيع لخيله (يعني
لخيل المسلمين)، أخرجه أبو عبيد في الأموال (٧٤٠)، وأحمد ٩١/٢ و١٥٥
و١٥٧، وابن زنجويه في الأموال (١١٠٥)، والبيهقي ١٤٦/٦، وإسناده ضعيف،
فإنه من رواية عبدالله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، والعمري ضعيف =
٣٤

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي، قال: أخبرنا يحيى بن وصيف
الخَوَّاص، قال: حدثنا أحمد بن علي الخزاز(١) ، قال: حدثنا المعيطي وغير
واحدٍ، قالوا: حدثنا محمد بن فُضيل، عن ليث، عن(٢) مجاهد في قوله:
﴿عَسَقَّ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا تَحْمُودًا ﴾ [الإسراء]. قال: يقعده معه على
العَرْش(٣) .
حُدِّثتُ عن محمد بن عِمْران بن موسى، قال: حدثني عبدالباقي بن
قانع؛ أنَّ محمد بن عمر المُعَيْطي ثقة .
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن
معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال(٤) : محمد بن أبي حفص
المُعَيْطي مولى لهم، ويُكْنَى أبا عبدالله، واسم أبي حفص عمر، وكان ثقة
صاحب حديث، وكان من أهل بغداد، وصلى الجُمعة وانصرف إلى منزله
وآوى إلى فراشه ليلة السبت، فطرقه الفالج، فعاش بقية ليلته ويوم السبت إلى
العصر، ثم توفي، فدفن في مقابر الخَيْزران يوم الأحد لستِ ليال خَلَون من
شعبان سنة اثنتين وعشرين ومئتين، وصُلِّ عليه خارج الطاقات الثلاثة، وشهده
قومٌ کثیر .
١٢٠٦- محمد بن عُمر، أبو جعفر البزاز، يُعرف بحمدان
الحميريُّ .
=
عند التفرد. وأخرجه ابن حبان (٤٦٨٣) من رواية عاصم بن عمر العمري - وهو
ضعيف أيضًا - عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر.
(١) في م: ((الخراز) بالراء، مصحف.
(٢) في م: ((بن)) وهو غلط فاحش.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف ليث وهو ابن أبي سليم بن زنيم.
أخرجه الطبري في تفسيره ١٤٥/١٥ عن عباد بن يعقوب الأسدي، عن ابن
فضیل، به .
(٤) طبقات ابن سعد ٣٥٠/٧ (وهو ليس من الطبقات إنما هو من زيادات الحسين بن فهم
الحراني التي طُبعت مع الطبقات).
٣٥

روى عنه يعقوب بن أحمد بن عبدالرحمن الجصاص، فسماه محمدًا.
وسماه غيرُه أحمد، ونحن نذكره في باب أحمد إن شاء الله(١).
١٢٠٧- محمد بن عُمر بن سُليمان بن أبي مَذْعُور، أبو جعفر (٢):
سمع رَوْح بن عُبادة، ويحيى بن المتوكل، وحَرَمي بن عُمارة، ووهُب
ابن جرير، وأبا عامر العَقَدي ..
روى عنه وكيع القاضي، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، ومحمد
ابن مَخْلَد الدُّوري.
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا
ابن أبي مذعور، قال: حدثنا يحيى بن المتوكل، عن ابن جُريج، عن ابن
طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: إنما قال النبي ◌ُّ: «لأن يُغِيرَ أحدكم
أخاه أرضَهُ خيرٌ له من أن يأخذ عليها كذا وكذا الشيء المعلوم)»(٣).
حدثني الحسن بن أبي طالب، عن أبي(٤) الحسن الدَّارقطني أنَّ محمد
ابن عُمر بن أبي مَذْعُور ثقة، وكنيته أبو جعفر.
حدثني محمد بن علي الصُوري، قال: سمعت أبا الحُسين بن جُميع
. (١) ٥/ الترجمة ٢٣٠٨.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخه.
(٣) إسناده ضعيف؛ لضعف يحيى بن المتوكل، لكن متن الحديث صحيح من غير طريقه
بألفاظ مقاربة من حديث طاووس عن ابن عباس؛ أخرجه عبدالرزاق (١٤٤٦٦)».
والحميدي (٥٠٩) وأحمد ٢٣٤/١ و ٢٨١ و٢٨٦ و٣١٣ و٣٣٨ و٣٤٩، والبخاري
١٣٨/٣ و١٤١ و٢١٨، ومسلم ٢٥/٥ و٢٦، وأبو داود (٣٣٨٩)، والترمذي
(١٣٨٥)، وابن ماجة (٢٤٥٦) و(٢٤٥٧) و(٢٤٦٢)، والنسائي ٣٦/٧، والطحاوي
في شرح معاني الآثار: ١١٠/٤، وفي شرح مشكل الآثار، له (٢٦٩١)، وابن حبان
(٢١٩٥)، والطبراني في الكبير (١٠٨٨٠) و(١٠٨٨٥)، والبيهقي ١٣٣/٦، والبغوي
(٢١٨٠). وانظر المسند الجامع ٩/ ٢٣٢ - ٢٣٤ حديث (٦٥٤٥).
(٤) سقطت من م.
٣٦
:

يقول: روى الحُسين بن إسماعيل المُحاملي عن محمد بن عَمرو(١) بن أبي
مَذْعُور، وروى محمد بن مَخْلَد عن محمد بن عُمر بن أبي مَذْعور وهما إبنا
عم، ولم يرو المَحاملي عن شيخ ابن مَخْلَد ولا ابن مخلد عن شيخ المحامِلي.
أخبرنا السّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع، قال:
مات أبو جعفر محمد بن عُمر بن أبي مَذْعور في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين
ومئتين .
١٢٠٨- محمد بن عمر بن الحارث، أبو عُمر التِّرمذيُّ.
قدم بغداد، وحدَّث بها عن قريش بن مَرْزوق الترمذي، عن سعيد بن
سالم القَدَّاح.
روی عنه محمد بن مخلد.
١٢٠٩ - محمد بن عُمر بن عبدالعزيز بن محمد بن زكريا بن
ميمون، أبو جعفر الأزْديُّ الكُونيُّ الأطروش(٢) .
نزل بغدادَ، وحدَّث بها عن يحيى بن سعيد الأموي، وغيره. روى عنه
محمد بن المظفر .
أخبرنا عُبيدالله بن محمد بن عُبيدالله النجار، قال: أخبرنا محمد بن
المظفر، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن عبدالعزيز بن محمد بن زكريا بن
ميمون أبو جعفر الأزْدي ببغداد، قال: وجدت في كتاب جدي عبدالعزيز بن
محمد: حدثنا عمرو بن ثابت، عن عبدالله بن عيسى، عن جده عبدالرحمن بن
أبي ليلى، قال: قال لنا علي: بَعَثَتْ فاطمةُ إلى رسولِ اللهِوَ تسألهُ خادمًا،
فلما جاء أمرها أن تُسَبِّحَ عند منامها ثلاثًا وثلاثين، وتكبِّرَ أربعًا وثلاثين،
وتحمد ثلاثًا وثلاثين، فوالله ما تركتُها بعد. فقال له رجل: يا أمير المؤمنين ولا
(١) في م: ((عمر))، خطأ، وستأتي ترجمته في موضعها في هذا المجلد، (الترجمة
١٤١٤).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الأطروش)) من الأنساب.
٣٧

ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين(١).
١٢١٠- محمد بن عُمر بن حفص بن الحكم، أبو بكر الثَّغْرِّي
يُعرف بالقَبَلي (٢).
قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن عبدالعزيز بن المبارك، وهلال بن
العلاء، والحسن بن عصام بن بِسْطام، وجعفر بن محمد بن الحجاج الرَّقِي،
وغيرهم ..
روى عنه أبو بكر الشافعي، وعُمر بن محمد بن الزيات، ومحمد بن
عُبيد الله بن الشِّخِّير، وأبو الفَتْحِ الأزْدِي المَوْصلي، وأبو بكر بن شاذان، وأبو
حفص بن شاهين، والمعافَى بن زكريا.
أخبرني عبيد الله بن أحمد بن عثمان، قال: أخبرنا محمد بن عُبيدالله بن
محمد بن الفتح الصَّيْرِفِي، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن حفص أبو بكر
القبلي، قال: حدثنا محمد بن عبدالعزيز بن المبارك، قال: حدثتنا حكامة بنت
أخي مالك بن دينار، عن أبيها، عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك، قال:
(١) حديث صحيح.
(أخرجه الطيالسي (٩٣)، والحميدي (٤٣)، وابن أبي شيبة ٢٦٣/١٠، وأحمد
: ١/ ٨٠ و٩٥ و١٣٦ و١٤٤، وعبد بن حميد (٦٣)، والدارمي (٢٦٨٨)، والبخاري
١٠٢٠/٤ و٢٤/٥ و٨٤/٧ و٨٧/٨، ومسلم ٨/ ٨٤، وأبو داود (٥٠٦٢)، والبزار كم.
في البحر الزخار (٦٠٦) و(٦٠٧) و(٦١٩) و(٦٢٥)، والنسائي في عمل اليوم والليلة
(٨١٥)، وفي الكبرى (١٠٦٥٠) و(١٠٦٥١)، وأبو يعلى (٢٧٤) و(٣٤٥) و(٥٥٢) و
(٥٧٨)، وابن حبان (٥٥٢٤) و(٥٥٢٩) و(٥٩٢١)، وابن السني (٧٣٩) و (٧٤٠)،
والدارقطني في العلل ٢٨٢/٣ و٢٨٣ و٢٨٥ و٢٨٦، وأبو نعيم في معرفة الصحابة
.
(٣٥٠)، والبيهقي ٢٩٣/٧، وفي الشعب، له (٦٠٨). وانظر المسند الجامع
٣٣٧/١٣ حديث (١٠٢٤١).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((القبلي)) من الأنساب، والذهبي في الميزان ٦٦٩/٣.
٣٨

قال رسول اللّه وَل#: ((زَرَّجَ الله التواني بالكسل فولد بينهما الفاقة))(١).
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: قال لنا أبو الحسن علي بن عمر
الحافظ(٢) : القَبَلي محمد بن عمر، ضعيف جداً.
١٢١١- محمد بن عُمر بن حفص السَّدوسيُّ.
حدث عن أبيه، وعن محمد بن هشام، عن أبي البَخْتري. روى عنه
المعافى بن زكريا الجَرِيري.
١٢١٢- محمد بن عُمْر بن السكن، أبو جعفر العَسْكريُّ.
ذكر أبو القاسم ابن الثَّلاج أنه حدثه عن أنس بن مسلم الكَجِّي.
١٢١٣- محمد بن عُمر بن معاوية بن يحيى، أبو الحسن
الطَّلْحيُّ (٣).
حدث عن أبيه. حدَّثني عنه أبو علي بن شاذان. وكان يسكن قطيعة
الربيع .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن عُمر بن
معاوية بن يحيى بن معاوية بن إسحاق بن طَلْحة بن عُبيدالله صاحب رسول الله
# في سنة أربع وأربعين وثلاث مئة، قال: حدثني أبي عمر بن معاوية، قال:
حدثني أبي معاوية (٤) ، قال: حدثني أبي يحيى، قال: حدثني أبي معاوية بن
إسحاق، قال: حدثني أبي إسحاق بن طلحة، قال: حدثني أبي طلحة بن
(١) موضوع، وآفته حكّامة بنت عثمان، تروي عن أبيها أحاديث بواطيل ليس لها أصل
تشبه أحاديث القصاص (ضعفاء العقيلي ٣/ ٢٠٠)، وقال ابن حبان في ترجمة أبيها
من المجروحين ١٩٤/٧: ((وحكّامة لا شيء))، وصاحب الترجمة ضعيف جدًا كما
نقل المصنف من الدارقطني. أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ١٤٢/٣.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الطَّلْحي)) من الأنساب.
(٢)
علل الدار قطني ٢ / الورقة ٦٩.
(٤) من هنا إلى قوله ((معاوية)» سقط من م فاختل الإسناد.
٣٩

عُبيدالله، قال: سمعت رسول الله بَلَّ يقول: ((مَن كذبَ عليَّ متعمدا فليتبوأ
مقعده من النار))(١).
· وبإسناده، قال: سمعت رسولَ اللهِ وَ﴿ يقول: ((إنَّ أعمال العباد لتعرض
على الله في يوم اثنين وخميس، فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله، إلا عيدًا بينه
وبين أخيه شحناء)) (٢).
وبإسناده، قال: سمعتُ رسول الله وَّ يقول: ((إن أثقل الصلاة على
المُنافقين صلاتا العشاء والفجر، ولو علموا ما فيهما لأتوهما ولو حبوا))(٣)
قال لي الحسن: لم يكن عند هذا الشيخ غير هذه الثلاثة الأحاديث.
١٢١٤ - محمد بن عُمر بن علي بن عُمر الفياض بن الضحاك، أبو
بكر .
نزل مصر وحدَّث بها عن أبي سعيد العدوي، ونحوه. وروى عنه أبو
(١) إسناده ضعيف ومتنه صحيح، عمر بن معاوية بن يحيى ووالده وجده لا يعرفون.
وأخرجه أبو يعلى (٦٣١)، والطبراني في الكبير (٢٠٤) من حديث موسى بن
طلحة، عن أبيه، بإسناد ضعيف فيه الفضل بن سكين، وهو ضعيف. والمتن مشهور
متواتر عن عدد من الصحابة .
(٢) إسناده مثل سابقه، وهو محفوظ من حديث أبي صالح عن أبي هريرة أخرجه مالك في
الموطأ (٢٦٤٢ برواية الليثي)، وعبدالرزاق (٧٩١٤) و(٧٩١٥)، والجميدي (٩٧٥)،
وأحمد ٢٦٨/٢ و٣٢٩ و٣٨٩ و٤٠٠ و٤٦٥، والدارمي (١٧٥٨)، والبخاري في
الأدب المفرد (٤١١)، ومسلم ١١/٨ و١٢، وأبو داود (٤٩١٦)، والترمذي (٧٤٧).
و(٢٠٢٣)، وفي الشمائل (٣٠٥)، وابن ماجة (١٧٤٠)، وابن خزيمة (٢١٢٠)، وابن
حبان (٣٦٤٤). وسيأتي تفصيل تخريجه والكلام عليه في ترجمة محمد بن هاشم بن
خلف البزار من هذا المجلد (الترجمة ١٧٤٦).
(٣) إسناده مثل سابقه، وهو حديث صحيح من حديث عائشة أخرجه أحمد ٦/ ٨٠،
والنسائي في الكبرى (٣٨٦) و(٣٨٧)، ومن حديث أبي هريرة، كما بيناه في تعليقنا.
على ابن ماجة (٧٩١) و(٧٩٧).
٤٠