النص المفهرس

صفحات 641-660

حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلَابي، قال: قال أبو
زكريا: عُمر ويَعْلى ومحمد بنو عُبيد الطنافسيون ثقات(١).
أخبرني أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر(٢) ،
قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سُليمان المصري، قال: حدثنا أحمد بن سعيد
ابن أبي مريم، قال: وسألته، يعني يحيى بن معين، عن محمد بن عُبيد
الطنافسي، فقال: ثقة.
أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن
الحسن هو المَوْصلي، قال: حدثنا حُسين بن إدريس، قال: سألتُ محمد بن
عبد الله(٣) بن عمار عن ولد عُبيد أيهم أثبت؟ فقال(٤): كلهم ثَبْت. قال:
أحفظهم يَعْلى بن عُبيد، وأبصرهم بالحديث محمد بن عُبيد الأحدب، وعُمر
ابن عبيد شيخهم. وكان محمد يروي عن عمر أخيه هذا وهو بين يديه، ولا
يعلم أحد أنه(٥) عمر إلّ أصحاب الحديث يقول: حدثني أخي، وكان الأخ
الرابع لا يُحسن قليلاً ولا كثيرًا(٦).
أخبرني عُبيدالله بن أبي الفَتْح، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أحمد بن معروف، قال: أخبرنا الحُسين(٧) بن الفَهْم، قال: حدثنا
(١) نفسه .
(٢) قوله: ((أخبرنا محمد بن المظفر)) سقط من م، وهو في ل٢ وذكر المصنف في ترجمة
شيخه أحمد بن عبدالله الأنماطي أنه روى عن محمد بن المظفر هذا، وستأتي ترجمة
محمد بن المظفر في موضعها من هذا الكتاب (٤/ الترجمة ١٦٢٢).
(٣) في ل٢: ((عبيدالله))، محرف، وانظر تهذيب الكمال ٥٧/٢٦.
(٤) في م: ((قال))، وما هنا من ل٢، ومما نقله المزي في تهذيب الكمال.
(٥) سقطت من م، وهي ثابتة في ل٢، وفيما نقله المزي في تهذيب الكمال.
(٦) تهذيب الكمال ٢٦/ ٥٧.
(٧) في م: ((الحسن))، محرف، وهو الحسين بن فهم الحراني راوية طبقات ابن سعد
المشهور.
٦٤١

محمد بن سعد، قال(١) : محمد بن عُبيد بن أبي أميَّة الطَّنَافسي كان قد نزل
بغدادَ دهرًا، ثم رجع إلى الكوفة فمات بها قبل يَعْلى في سنة أربع ومئتين في
خلافة المأمون، وكان ثقة كثير الحديث، وكان صاحب سُنة وجماعة ..
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد
ابن أحمد (٢) بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: محمد بن عُبید یُكْنَى أبا
عبد الله مولّ لإياد، انتقلَ من الكوفة فنزلَ بغدادَ فمكثَ بها دهرًا، ثم رجع إلى
الكوفة فمات بها قبل أخيه يَعْلى(٣) في سنة أربع ومئتين في خلافة المأمون.
وكان من الكوفيين ممن يُقَدِّم عثمان على عليٍّ، وقلَّ من يذهب إلى هذا من
الكوفيين، عامتهم يقدم(٤) عليًا على عثمان أو يقف عند(٥) عثمان وعلي.
وقال(٦) جدي: سمعت علي ابن المديني وذكر محمد بن عُبيد، فقال:
كان كيِّسَا(٧) .
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي،
قال: حدثنا علي بن أحمد بن زکریا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن
أحمد بن عبدالله العِجْلي، قال: حدثنا أبي، قال(٨): محمد بن عُبيد الطُنافسي
يُكْنَى أبا عبدالله، وكان أحدب كوفي ثقة، وكان عثمانيًا، وكان حديثه أربعة
آلاف يحفظها .
حدثنا الصوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبد الله القاضي، قال: أخبرنا
(١) طبقاته الكبرى ٣٩٧/٦، واقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٥٩/٢٦.
(٢) قوله: ((بن أحمد)) سقط من م، وقد تقدمت ترجمة محمد بن أحمد بن يعقوب
(٢/ الترجمة ٢٨٠).
(٣) بعد هذا في م: ((بن عبيد))، وليست في ل٢، ولا فيما نقله المزي في تهذيب الكمال.
(٤) في م: ((تقدم))، وما أثبتناه من ل٢، وتهذيب الكمال.
(٥) في م: ((عن))، وما أثبتناه من ل٢، وتهذيب الكمال.
(٦) سقطت الواو من م.
١
(٧) تهذيب الكمال ٥٨/٢٦
(٨) ثقاته، الترجمة ١٦٢٥
٦٤٢

عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي(١)، قال: أخبرني أبي، قال: أبو
عبدالله محمد بن عُبيد الطنافسي ثقة (٢) .
قلت: وقد ذكرنا قول محمد بن سعد ويعقوب بن شيبة؛ أنه توفي في
سنة أربع ومئتين. وأخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، قال: حدثنا عبدالله بن محمد
ابن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن
خياط (٣)، قال: مات محمد بن عُبيد الأحدب سنة خمس ومئتين(٤) .
وأخبرنا علي بن محمد(٥) الدقاق، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون
عن ابن سعيد(٦) ، قال: حدثني أحمد بن عبدالحميد، قال: مات محمد بن
عُبيد(٧) الطنافسي سنة خمس ومئتين (٨).
أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد
ابن عبدالله الحَضْرمي، قال: ومات محمد بن عُبيد سنة خمس ومئتين(٩).
أخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أن محمد
ابن عُبيد الطنافسي مات سنة خمس ومئتين، ويقال: سنة ثلاث (١٠).
(١) في م: ((الشيباني))، محرف.
(٢) تهذيب الكمال ٢٦/ ٥٨ .
(٣) تاريخه ٤٧٢، وطبقاته ١٧١ .
(٤) جاء قول خليفة بن خياط بإسناده في م، بعد قول أحمد بن عبدالحميد الآتي، وما
أثبتناه من ٢، وتحرف في م ((أبو سعيد بن حسنويه))، إلى أبي حامد أحمد بن عبدالله
ابن حسنويه. وهو الحسن بن محمد بن عبدالله بن حسنويه .
(٥) في م: ((علي بن علي الدقاق))، خطأ، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب
(١٣ / الترجمة ٦٤٨٨).
(٦) هو ابن عقدة الكوفي.
(٧) في م: ((عبيدالله))، خطأ.
(٨) تهذيب الكمال ٥٩/٢٦ .
(٩) نفسه .
(١٠) نفسه.
٦٤٣
ة

١١٤٢ - محمد بن عُبيد بن سُفيان، مولى بني أميّة، والد أبي بكر
بن أبي الدنيا القُرشي (١) المُصَنَّفُ.
حدث عن هُشيم بن بَشِير، وجَرير بن عبدالحميد، وسُفيان بن عيينة؛
وأبي بكر بن عَيَّاش، وهشام بن محمد الكلبي، ومحمد بن جعفر المداثني (٢).
روى عنه ابنه أبو بكر أحاديث مستقيمة.
أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا أحمد بن محمد
ابن جعفر الجَوْزي، قال: حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال:
حدثني أبي وعُبيد الله بن عُمر الجُشَمي؛ قالا: حدثنا هُشيم، عن(٣) يعلى بن
عطاء، عن عبدالله بن سفيان، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن
الإسلام بأمر لا أسأل(٤) عنه أحدًا بعدك؟ قال: ((قُل آمنت بالله ثم استَقِمْ)) .
قلت: فما أتقي؟ فأومأ بيده إلى لسانه(٥).
١١٤٣ - محمد بن عُبيد بن أبي الأسَد، أبو بكر، مَرْوَزِيُّ
الأصل(٦).
سمع إسحاق بن إبراهيم الجَنَدي، وسُرَيْج(٧) بن النعمان، وعمرو بِن
مرزوق، وسعيد بن منصور، وأبا بكر الحُميدي.
(١): سقطت من م.
(٢) في م: ((المراني))، محرف، وما أثبتناه من ل ٢.
(٣) في م: ((بن)"، خطأ.
(٤) في م: ((لا نسأل))، وما أثبتناه من ل ٢.
(٥) حديث صحيح، سيأتي تخريجه في ترجمة صدقة بن موسى بن تميم بن ربيعة، مولى
علي بن أبي طالب رضي الله عنه (٤٥٤/١٠ - ٤٥٥ ترجمة ٤٨٣٠). کما سیتکرر في
ترجمة عبدالله بن روح المدائني (١٢٢/١١ ترجمة ٥٠٤٠).
(٦) اقتبسه الذهبي في الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٧) في م: ((شريح))، مصحف، وهو بالسين المهملة والجيم، من رجال التهذيب.
٦٤٤

روى عنه محمد بن عمرو الرَّزاز، وأبو بكر الشافعي، وكان ثقة. وكف
بصره في آخر عمره.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ محمد
ابن ◌ُبيد بن أبي الأسد توفي في سنة اثنتين وثمانين ومائتين. وكذلك ذكر(١)
محمد بن مَخْلَد، وزاد: في المحرم.
١١٤٤- محمد بن عُبيد بن أحمد بن مَخْلَد بن أبان، أبو الحُسين
الدَّثَّاق، والد أبي عبدالله ابن المَسْكري.
حدث عن زكريا بن يحيى المَرْوزي (٢)، وأبي البَخْتري عبدالله بن محمد
ابن شاكر .
روى عنه ابنه الحُسين، وكان ثقة.
أخبرنا علي بن أبي علي، قال: سمعت أبا عبدالله الحُسين بن محمد بن
عُبيد العَسْكري يقول: كان أبي يشهد عند القُضاة، وإنما سافر جدي إلى سُر
مَن رأى فلما عاد سُمِّ العَسْكري. قال: وأول ما شهد أبي عند إسماعيل
القاضي، وكان عمي يَشْهَد، وأول ما شهد عند عبدالله بن علي بن محمد بن
عبدالملك بن أبي الشوارب(٣).
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ أحمد
ابن عُبيد العَسْكري الدَّقَّاق مات في سنة ست وعشرين وثلاث مئة.
كذا سَمَّاه(٤) ابنُ قانع: أحمد، فإما أن يكون وهم أو لعله رجل آخر،
وليس بوالد أبي(٥) عبدالله ابن العسكري، والله أعلم.
(١) أضاف ناشر م بين عضادتين: ((قال)»، فجعلها بدل ذكر، فما أحسن صنعًا، وهي ثابتة
في ل٢.
(٢) سقطت من م.
(٣) اقتبسه الشالجي في مستدركه على نشوار المحاضرة ١٩٦/٥ .
(٤) في م: ((أسماه)، وما هنا من ل ٢.
(٥) سقطت من م.
٦٤٥

ذکر من اسمه محمد واسم أبيه عبَّاد
١١٤٥- محمد بن عَبَّاد بن عَبَّاد بن حبيب بن المُهلب بن أبي:
صُفْرة الأزْدُّ البَصْرِيُّ، واسم أبي صُفْرة ظالم بن سَرَّاق بن صُبْح بِ
كِنْدي بن عمرو بن عَدِي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن الأزد بن
عِمْران بن عمرو المعروف بمُزَيْقياء(١).
كان محمد يتولى الصلاة والإمارة بالبصرة، وقدم بغداد وحدَّثَ بها عن:
أبیه، وعن صالح المُرِّي، وهُشیم بن بشير.
روى عنه ابنه (٢) القاسم، وإبراهيم الحربي، وأبو العباس الكُديمي.
وأبو العَيْناء(٣) محمد بن القاسم، وأبو قلابة الرَّقاشي.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: حدثنا محمد بن العباس:
الخزاز، قال: أخبرنا أبو أيوب سُليمان بن إسحاق بن الخليل الجَلّب، قال:
قال أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي: قدم علينا محمد بن عباد المهلبي
فذهبنا(٤) إليه يومًا فسمعنا منه كل شيء نريد، ولم يكن بصيرًا بالحديث؛
حدثنا بحديث، فقال: إنَّ النبيَّ بَهَ ضَخَّى بهرة، وغلط، إنما التزقت الباء
بالقاف إنما هو: ببقرة(٥). ولم يكن بصيرًا بالحديث؛ وحدَّث بحديثٍ عن
عبدالرحمن بن جابر، فقال: عبدالرحمن بن حُدير. فقيل له: هذا عبدالرحمن
(١) اقتبسه السمعاني في (المهلبي)) من الأنساب، والذهبي في كتبه، ومنها: السير
١٨٩/١٠، وفي وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((ابن))، محرف، وما أثبتناه من ل ٢ وأنساب السمعاني.
: (٣) في م: ((أبو العباس))، محرف، وما أثبتناه من ل ٢ وستأتي ترجمته في موضعها من
هذا الكتاب (٤ / الترجمة ١٤٨٢).
: (٤) في ل٢: ((فذهبت))، وما هنا أليق ..
. (٥) قوله: ((إنما هو ببقرة)) سقط من م.
٦٤٦

ابن جابر. فكان يقول: عن ابن حدير(١)، وإنما كان ألف الذي في جابر
قصيرة كأنها دال فقال حُدير (٢) .
قلت: وكان محمد بن عَبَّاد سخيًّا كريمًا.
أخبرنا سلامة بن الحُسين المقرىء، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ،
قال: حدثنا القاضي الحُسين بن إسماعيل، قال: حدثنا عبدالله بن أبي سعد،
قال: حدثنا يزيد بن محمد بن المهلب، قال: سمعت أبي يقول: كتب منصور
ابن المهدي إلى محمد بن عَبَّاد يشكو دَيْنًا، وضيق ذات يد، وجفوة سلطانٍ(٣)،
فبعث إليه بعشرة آلاف دينار.
أخبرنا الحسن بن علي الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران
المَرْزُباني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا محمد
ابن القاسم بن خَلّاد، قال: قال المأمون لمحمد بن عباد: أردتُ أن أوليك
فمنعني إسرافك في المال. فقال محمد: منع الموجود، سوء ظن بالمعبود.
فقال له المأمون: لو شئتَ أبقيتَ على نفسك، فإنّ هذا المال الذي تنفقهُ ما
أبعد رجوعه إليك. قال: يا أمير المؤمنين من له (٤) مولى غَنِيٌّ لا يفتقر. قال:
فاستحسنَ المأمونُ ذلك منه وقال للناس: من أرادَ أن يكرمني فليكرم ضيفي
محمد بن عباد. فجاءت الأموال إليه من كل ناحية، فما برح وعنده منها درهم
واحد، وقال: إنَّ الكريم لا تُحَنِكُه التجارب.
أخبرني أحمد بن علي المُحتسب، قال: حدثنا إسماعيل بن سعيد
المعدَّل، قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: حدثني أبي، عن المغيرة بن
(١) في م: ((جدير))، بالجيم مصحف، وما أثبتناه من لى ٢.
(٢) كذلك.
(٣) في م: ((وحفوة سلطانه))، وهو تصحيف وتحريف، وما أثبتناه من لى٢، ومما نقله
الذهبي في السير ١٠/ ١٩٠.
(٤) في م: «موله))، ولا معنى لها، وما هنا من ل ٢ وأنساب السمعاني.
٦٤٧

محمد وغيره، قال: قال المأمون لمحمد بن عَبَّاد المُهلبي: يا (١) محمد بلغني
أنه لا يقدم أحد البصرة إلا أدخل دار ضيافتك قبل أن يتصرف في حاجاته، فكيف
تسع هذا؟ فقال: يا أمير المؤمنين منعُ الموجود سوء ظن بالمعبود. فاستحسَنَّهُ
منه وأوصل إليه المأمون ما مبلغه ستة آلاف ألف درهم(٢)، ومات وعليه
خمسون ألف دينار دَيْنًا، قال: وقال المأمون لمحمد(٣): يا محمد ما أكثر
الطاعنين على آل المُهَلَّب(٤)! فقال له: يا أمير المؤمنين هم كما قال الشاعر:
إنَّ الغرانيقَ تلقاها مُحَسَّدَةً ولا ترى للنّامِ الناسِ حُسَّادًا
قال أبي: قال المغيرة: وهذا البيت من شعر مدح به عُمر بنُ لجاء يزيدَ
ابنَ المهلِب وأوله [من البسيط]:
إنَّ المهلب قومٌ إن نّسَبْتَهُمُ كانوا الأكارِمَ آباء وأجدادا
كم حاسدٍ لهمُ بغيّا لفضْلِهِمُ وما دَنا من مساعيهم ولا كادا
أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن
صَفْوانِ البَرْذَعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الذُّنيا، قال: حدثني
إبراهيم بن عبدالرحمن، قال: لما احتضر محمد بن عَبَّاد بن عباد(٥) دخل عليه
نفر من قومه كانوا يحسدونه، فلما خرجوا قال متمثلاً [من الطويل]:
تمنّى رجالٌ أن أموتَ فإن أمُتْ فِتِلْكَ سَبِيلٌ لستُ فيها بِنَأُوْحَدٍ
فما عَيْشُ مَّنْ يبقى خِلافِي بِضَائرِي وما موتُ منِ يمضِي أمامِي بِمُخلِدٍ
فَقُلْ للذي يبغي خلاف الذي مضى تهيأ لأخرى مثلها فكأن قَدٍ
: أخبرنا أحمد بن علي بن عبدالله الطَّري، قال: أخبرنا عُبيدالله بن محمد
: (١) في م: ((أبا))، محرفة ..
(٢) وقع في السير ١٠/ ١٩٠: ((ستة آلاف))، وليس بشيء، فهو مبلغ تافه لا يدل على
الحكاية .
(٣) قوله: (لمحمد» ليست في ل ٢.
(٤) في م: ((أبي المهلب»، خطأ، وما أثبتناه من ل ٢، والبيت المذكور من البسيط.
(٥) قوله: ((بن عباد)) سقطت من. م.
٦٤٨

البزاز، قال: حدثنا محمد بن يحيى النديم، قال: حدثنا محمد بن زكريا
الغَلَاَبي، قال: قيل للعُتْبِي: مات محمد بن عباد(١) فقال: نحن متنا بفقده،
وهو حي بمجده.
أخبرنا ابن الفضل، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن سليمان الخُلْدي،
قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، قال: سنة ست عشرة ومئتين فيها
مات محمد بن عباد المهلبي بالبصرة.
١١٤٦- محمد بن عَبَّاد بن موسى بن راشد العُكْلِيُّ، يُلَقب
سَنْدولا(٢) .
وهو كوفي سكنَ بغداد، وكانَ صاحب أخبار وحفظٍ لأيامِ النَّاسِ.
وحدَّث عن أبيه، وعن عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، ويحيى بن سُلَيم
الطائفي، وعبدالسلام بن حرب، وحفص بن غياث، وأسباط بن محمد، وزيد
ابن الحُباب، وهشام بن محمد الكلبي، والوليد بن صالح النحاس.
روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد
ابن الليث الجَوْهري، وعبدالله بن محمد بن ناجية، وأحمد بن الحسن بن
عبدالجبار الصُّوفي، وغیرُهم.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أحمد بن كامل القاضي،
قال: حدثنا إبراهيم الحربي، قال: حدثنا محمد بن عَبّاد بن موسى، عن هشام
ابن الكلبي، عن فروة (٣) بن سعيد بن عُفَيِّق(٤) بن معدي كرب، عن أبيه، عن
(١) من هنا إلى نهاية الترجمة سقط من م. وقد أكمل ناشر م جزءًا منه من أنساب
السمعاني كما أشار هو، وما أثبتناه ثابت في نسخنا المخطوطة.
(٢) اقتبسه السمعاني في «العكلي)» من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال
٢٥ / ٤٤٣-٤٤٥.
(٣) في م: ((قرن))، وفي ل٢: ((عروة))، وكله تحريف، والصواب ما أثبتنا، انظر المعجم
الكبير للطبراني ٩٩/١٨، وإكمال ابن ماكولا ٢٢٥/٦.
(٤) مُصَغْر، قيده ابن ماكولا ٢٢٥/٦ .
٦٤٩

جده، قال: كنا عند النبي *، فجاء وفد من أهل اليمن، فقالوا: يا رسول
الله، لقد أحيانا الله ببيتين من شعر امرىء القيس. قال: ((وما ذاك؟)) قالوا:
أقبلنا نريدك حتى إذا كُنّا بموضع كذا وكذا أخطأنا الماءَ، فمكثنا لا نقدر عليه،
فانتهينا إلى موضع طَلْحٍ وَسَمُرَ (١) فانطلق كل رجل (٢) منا إلى أصل شجرة
ليموتَ في ظلها، فبينما نحن في آخرِ رَمَق إذا راكب قد أقبل مُعْتَمٌّ، فلما رآه
بعضنا تمثل [من الطويل]:
ولما رأتْ أنّ الشريعةَ همها وأنّ البَيَاض(٣) في فَرائِصها دامي
(٤)
تيمَّمَت العينُ التي عند ضارج يَقِيُ عليها الظل عَرْمَضها طامي
(٥)
فقال الراكب: من يقول هذا الشعر؟ فقال بعضنا: امرؤ القيس: قال:
هذا(٦) والله ضارج أمامكم. وقد رأى ما بنا من الجهد، فرجعنا إليها فإذا بيننا
وبينها نحو من خمسين ذراعًا، فإذا هي كما وصف أمرؤ القيس عليها العَرْمَض
يفيء عليها الظل. فقال رسول الله وَه9: ((ذلك رجل مذكور في الدنيا (٧)).
خامل(٨) في الآخرة (٩)، يجيء يوم القيامة معه لواء الشعراء، يقودهم إلى
(١) في م: ((وممر))، محرفة، والسمر: ضرب من الشجر معروف.
(٢) سقطت من م.
(٣) في م: («بياضًا))، وما أثبتناه من ل٢، وهو الموافق للروايات في المصادر، ومنها ما.
نقله ياقوت في ((ضارج)) من معجم البلدان.
(٤) في م: ((كامي))، ولا معنى لها، وما أثبتناه من ل ٢.
(٥)
العرمض : الطحلب الذي على الماء.
.(٦)
في م: (هذه))، وما هنا من ٧ ٢، وهو أحسن ...
في م: ((ذاك مشهور في الدنيا))، وما هنا من ل٢، وهو الموافق لما نقله أهل الحديث
(٧)
وياقوت في معجم البلدان.
(٨) كتب ناسخ نسخة ل٢ على الهامش ((منسي))، يعني: أنه كذلك في نسخة أخرى.
(٩) بعد هذا في م: ((مذكور في الدنيا منسي في الآخرة))، وليست في ل٢، وإن كانت
بعض المصادر نقلت النص الأول، ويظهر أنه يروى على الوجهين، وآثرنا ما في
ل ٢.
٦٥٠

النار))(١) .
بلغني عن إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال: سألت يحيى بن معين:
عن محمد بن عباد بن موسى فلم يحمده. قلت: إنما (٢) أكتب عنه سَمَرًا(٣)
وعربية (٤)؟ فرخص لي فيه (٥) .
أخبرنا علي بن محمد الذَّقاق، قال: قرأنا على الحُسين(٦) بن هارون،
عن أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن عباد بن موسى العُكلي الكوفي نزل
بغداد في أمره نظر (٧).
١١٤٧ - محمد بن عَبَّاد بن الزِّبرقان، أبو عبدالله المكيُّ(٨).
سكنَ بغدادَ، وحدث بها عن عبدالعزيز بن محمد الدَّراوردي، وسُفيان
ابن عيينة، وحاتم بن إسماعيل، وأنس بن عياض.
روى عنه البُخاري، ومسلم بن الحجاج في الصحيحين، ومحمد بن
إسحاق الصَّاغاني، وموسى بن هارون، وأحمد بن علي الأبَّار، ومعاذ بن
المثنى، وعبدالله بن محمد البَغَوي.
(١) إسناده ضعيف جدًا، الكلبي متروك، وفروة بن سعيد وأبوه وجده مجهولون لا
يعرفون، وصاحب الترجمة ضعيف.
أخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ حديث (١٧٩) و(١٨٠). وسيأتي من حديث أبي
هريرة قول النبي ◌َله: ((امرؤ القيس قائد الشعراء إلى النار)) في ترجمة عبدالله بن أحمد
ابن حرب من هذا الكتاب.
(٢) في م: ((أيما))، خطأ.
(٣) في م: ((سمر"، خطأ.
(٤) في تهذيب التهذيب لابن حجر: ((غريبة))، مصحف.
(٥) تهذيب الكمال ٢٥ / ٤٤٤ - ٤٤٥.
(٦) في م: ((الحسن))، خطأ، وهو الراوي عن ابن عقدة، وستأتي ترجمته في موضعها من
هذا الكتاب (٨/ الترجمة ٤١٩٦).
(٧) تهذيب الكمال ٢٥/ ٤٤٥ .
(٨) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٣٥/٢٥ - ٤٤١.
٦٥١

أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد الأزرق، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد
ابن محمد بن عبدالله بن زياد القطان، قال: حدثنا موسى بن هارون، قال:
حدثنا محمد بن عَبّاد المكي، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو، قال: ذَكَروا
القدرية عند ابن عباس بعد ما ذهب بصرُه، فقال(١): هل في البيت أحد منهم؟
فأروني آخذ برأسه. وقال ابن عباس: إنه منظوم بالتوحید أنه حين جاءه جبريل
في الصورة التي لم يكن يراه فيها (٢) وهو لا يعرفه، فسأله عن الإيمان، فقال له
رسول الله: «هو كذا وكذا، والإيمان بالقدر خيره وشره)). قال: وقال
غيره: أخذَ برأسه فأنصبه (٣). قال أبو عِمران موسى: لا نعلم في الأرض أحدًا
روى حديث ابن عباس عن النبيِّ # غير محمد بن عباد(٤).
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان الطرازي
بنَيْسابور، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي(٥) بن حسنويه المقرىء، قال:
حدثنا أبو الحُسين مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا محمد بن عَبَّاد، قال: حدثنا
سُفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده
أنَّ النبيَّ ◌َهَ بعث معاذًا وأبا موسى إلى اليمن، فقال: ((بشرا ويسرا وعَلُّمًا(٦) ..
ولا تنفرا))(٧)، وأراه قال: تطاوعا، فلما ولي أبو موسى، قال: يارسول
۔۔
.(١) في م: ((قال))، وما هنا من ل٢ ومما نقله المزي في تهذيب الكمال عن الخطيب.
(٢) في م: ((التي لم يره))، فيها تحريف وسقط، وما هنا من ل٢ ومما نقله المزي في
تهذيب الكمال .
(٣) في م: ((آخذ برأسه فأتصببه))، محرفة، وما أثبتناه من ل٢ ومما نقله المزي في تهذيب
الكمال .
(٤) تهذيب الكمال ٤٣٩/٢٥.
في م: ((عبدالله))، محرف، وما أثبتناه من ٢٧، وهو الموافق لما نقله المزي في:
(٥).
تهذيب الكمال.
(٦) سقطت من م.
(٧) في تهذيب الكمال: ((يسروا أو بشروا ولا تنفروا))، وقد استظهرت عليه النسخ الخطية
ثانية فوجدته كذلك، فالله أعلم.
٦٥٢

الله إنَّ لهم شرابًا من العَسَل يُطْبَخُ حتى يعقدَ، والمِزْر (١) من الشعير. فقال
رسول الله وَ﴾: ((ما أسكرَ عن الصلاة فهو حرامٌ». فلما قدما اليمن نزلا بيتين(٢)،
فتناطرا(٣) قيام الليل، فقال أبو موسى: أنا أقوم أول الليل وأنام آخره، فقال
معاذ: وأنا أنام أول الليل وأقوم آخره، فأحتسب نومي(٤) كما أحتسب قومي(٥) .
قال: وجاء معاذ وعند أبي موسی رجل، فقال: هذا کان کافرًا فأسلم ثم ارتد.
فقال معاذ: لا أنزل أو (٦) لا أجلس حتى يقتل. قال: فقُتِل (٧) .
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن عثمان
الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن علي
ابن المديني، قال: سمعت أبي وقلتُ له: شيئًا رواه ابنُ عباد، عن سفيان، عن
عمرو بن دينار، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى: أن النبيَّ
﴿﴿ لَمَّا وجه أبا موسى إلى اليمن؟ فقال(٨): كذبٌ وباطلٌ. إنما روى هذا
الشَّيباني عن سعيد بن أبي بردة، قال: ولم يرو عَمرو بن دينار عن أبي بردة(٩)
ولا عن سعيد بن أبي بردة شيئًا وأنكره جدًا. قلت لأبي: وسفيان عن عمرو بن
دينار، قال: ذكروا عند ابن عباس القدرية، فقال ابن عباس: لو أن ههنا منهم
(١) في م: ((المذر))، خطأ، وما أثبتناه من ل٢ وتهذيب الكمال، وقال مجد الدين ابن
الأثير في ((مزر) من النهاية: ((المِزْرُ بالكسر: نبيذ يتخذ من الذرة وقيل: من الشعير أو
الحنطة».
(٢) في م: (بعمين))، وقال ناشره في الهامش: ((كذا بالأصل ولم نعثر عليها في كتب
السنة»، وما أثبتناه من ل٢ وتهذيب الكمال.
(٣) في م: ((فتناظر)) بالظاء المعجمة خطأ وتصحيف لا معنى له، وما أثبتناه من ٢٧
وتهذيب الكمال، ويدل عليه ما بعده من الكلام.
(٤) في م: ((نومتي"، محرفة، وما هنا من ل٢ وتهذيب الكمال.
(٥) في م: ((قومتي))، محرفة، وما هنا من ل٢ وتهذيب الكمال.
(٦) في م: ((و)) وما هنا من ل٢ وتهذيب الكمال.
(٧) تهذيب الكمال ٤٣٨/٢٥ - ٤٣٩، وسيأتي كلام ابن المديني يأن هذا الحديث كذب.
(٨) في م: ((قال))، وما هنا من ل٢ وتهذيب الكمال.
(٩) من هنا إلى قوله: ((وسفيان عن عمرو)) سقط كله من م.
٦٥٣

أحدٌ لفعلت به؟ قال: هذا سمعته من سفيان. فقلت له(١): ففيه كما قال
رسول الله ويل للذي سأله فقال: ((أن تؤمن(٢) بالقدر خيره وشره))، أو في(٣)
شيء مرفوع؟ قال: لا. وأنكره (٤) .
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المُسْتملي، قال: حدثنا
أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٥) : محمد بن عياد المكي
سکن بغداد .
أنبأنا أبو الحُسين بن بشران، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن،
قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال(٦) : سألت أبي عن محمد بن عباد
المكي، فقال لي: حديثه حديث أهل (٧) الصِّدق، وأرجو (٨) أن لا يكون به
بأس. وسمعته مرة أخرى ذكره. فقال: يقع في قلبي أنه صدوق.
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضبي،
قال: أخبرنا علي بن محمد الحَبِيبي، قال: سألت أبا علي صالح بن محمد
جزرة الحافظ عن محمد بن عباد المکي، فقال: لا بأس به.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال
عبدالله بن محمد البَغَوي: مات(٩) محمد بن عباد المكي في سنة خمس
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((يؤمن))، خطأ، وما هنا من ل ٢ وتهذيب الكمال.
(٣) سقطت من م.
(٤) تهذيب الكمال ٤٤٠/٢٥.
(٥) تاريخه الكبير ١ / الترجمة ٥٣٠، والصغير ٣٦٥/٢ .:
(٦) العلل ١ / الترجمة ٢٧٣٩.
(٧) سقطت من م، وهي ثابتة في ل٢ والعلل لعبدالله وفيما نقله المزي في تهذيب الكمال
٢٥ /٠٤٣٧
!
(٨) في م: ((فأرجو))، وما هنا من ل٢ والعلل لعبدالله وفيما نقله المزي في تهذيب الكمال.
(٩) من هنا إلى قوله: ((وقد كتبت عنه)) سقط كله من م، وهو في ل٢ وتهذيب الكمال
٢٥/ ٤٤١، وهو في تاريخ وفاة الشيوخ (١٢٠).
٦٥٤

وثلاثین، وقد كتبت عنه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد ابن عيسى بن الهيثم
التمار، قال: حدثنا عُبيد بن محمد بن خلف البَزَّاز، قال: مات محمد بن عباد
المكي غُرة المحرم في سنة خمس وثلاثين ومئتين(١) .
قلت: ذكر موسى بن هارون أنَّ وفاته كانت يوم الخميس(٢) ، وببغداد
توفي .
١١٤٨ - محمد بن عباد، أبو عبدالله البغدادي.
كان بحمص، وحدث عن محمد بن سُليمان الحراني. روى عنه عَمرو
ابن إسحاق بن يزيد الحِمْصي، ذكر ذلك محمد بن إسحاق بن مَنْدة الأصبهاني.
ذکر مَن اسمه محمد واسم أبيه عبدالصمد
١١٤٩- محمد بن عبدالصمد، أبو بكر البَمَانيُّ.
حدث عن الحسن بن عَرَفة. روى عنه عبد الله بن إبراهيم الزَّبِيبي.
١١٥٠ - محمد بن عبدالصمد بن الحسن النَّاقد.
حدث عن الحسن بن عرفة. روى عنه أبو حفص بن شاهين.
١١٥١- محمد بن عبدالصمد، أبو الطيب الدَّقَّاق يعرف بالبَغَوي،
وكان ابن خالة عبدالله بن محمد البَغَوي(٣).
روى(٤) عن أبي عبدالله(٥) حماد بن الحسن بن عَنْبسة، وأحمد بن عبد الله
(١) تهذيب الكمال ٢٥ /٤٤١.
(٢) تهذيب الكمال ٤٤١/٢٥.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣١٩) من تاريخه.
(٤) في م: ((وروى))، وما هنا من ل٢ وهو الأليق.
(٥) في م: ((عبيدالله))، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها (٩/ الترجمة ٤٢١٤).
٦٥٥

المُكْتِب، ومحمد بن شداد المِسْمَعي. حدث عنه القاضي أبو الحسن.
الجَرَّاحي، وأبو حفص بن شاهين، ومحمد بن عبدالله ابن أخي ميمي، وما
علمت من حاله إلا خيرًا.
حدثنا أبو طالب(١) يحيى بن علي الدَّسْكري بحُلْوان، قال: حدثنا أبو
بكر محمد ابن المقرىء بأصبهان، قال: حدثنا أبو الطيب محمد بن عبدالصمد
الدَّقاق البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله أبو جعفر المُكْتِب، قال: حدثنا
عبدالرزاق، قال: أخبرنا سُفيان، عن عبدالله بن عثمان بن خُثَيْم (٢)، عن
عبدالرحمن بن بَهْمان، قال: سمعت جابر بن عبدالله، قال: سمعت رسول الله
* يوم الحديبية وهو آخذٌ بيد علي يقول: «هذا أمير البَرَرة، وقاتل الفَجَرةِ،
منصورٌ مِن نَصَرِهِ، مخذولٌ مِن خذله، يمُد بها صوته، أنا مدينة العلم وعليّ
بابها، فمن أراد البَيْتَ فليأتِ الباب)»(٣).
حدثني عُبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر: أنَّ أبا
الطيب محمد بن عبدالصمد مات في سنة تسع عشرة وثلاث مئة.
(١) سقطت الكنية من م.
(٢) في م: ((خیثم))، مصجف، وهو مشهور.
(٣) موضوع، وافته أحمد بن عبدالله بن يزيد المكتب راويه عن عبدالرزاق، وستأتي
ترجمته في موضعها من هذا الكتاب (٥/ الترجمة ٢١٨٥).
أخرجه بتمامه ابن عدي: ١٩٥/١، وابن الجوزي في الموضوعات ٣٥٣/١ من
طريق أحمد بن عبدالله المؤدب. وأخرج شطره الأول الحاكم ١٢٩/٣، وقال عقبه:
((هذاحديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). فتعقبه الذهبي بقوله: ((بل والله موضوع،
وأحمد كذاب، فما أجهلك على سعة معرفتك)). وسيأتي عند المصنف هذا الشطر في
ترجمة أحمد بن عبدالله بن يزيد المكتب.
وأخرج شطره الثاني الحاكم ١٢٧/٣ وتعقبه الذهبي بقوله: ((والعجب من الحاكم
وجرأته في تصحيحه هذا وأمثاله من البواطيل، وأحمد هذا دجّال كذاب». وأخرج
نحو هذا الشطر المصنف في تلخيص المتشابه ١٦١/١، وأبو الحسن بن شاذان في
خصائص علي كما في اللآلىء ٣٣٥/١ من طريق محمد بن علي، عن أبيه، عن
جده، وسیأتي من حديث ابن عباس في ترجمة أحمد بن فاذويه (٥/ الترجمة ٢٤٥٥).
٦٥٦٠

!
قال غيره: في جمادى الأولى.
١١٥٢- محمد بن عبدالصمد بن أحمد بن يحيى بن أحمد، أبو
عبد الله الخَوَّاص الشِّيرازيُّ.
قدم بغداد، وحدَّث بها عن محمد بن عبدالله بن شيرويه الفَسَوي. كتب
عنه أبو عبدالله بن بكير.
١١٥٣- محمد بن عبدالصمد بن بُنان بن عبدالله بن إبراهيم، أبو
بكر الفقيه الداوديُّ.
كان ينزل في صَفِّ الثوري. وحدث عن أحمد بن سَلْمان النجاد،
وجعفر الخُلْدي، وعبدالصمد بن علي الطَّستي، وأبي بكر الشافعي.
حدثني عنه أحمد بن علي ابن التَّوَّزي، وقال لي: كان ثقةً.
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه عَبْدة
١١٥٤ - محمد بن عبدة بن الهيثم الهَرَويُّ.
قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن سُفيان بن عُيينة، وإسماعيل بن عُلَيَّة. روى(١)
عنه الحُسين بن الحسن(٢) النَّيْسابوري، وعبدالملك بن أحمد بن نصر الدقاق.
أخبرنا أبو طاهر(٣) محمد بن الحُسين بن محمد بن سَعْدون المَوْصلي،
قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا عبدالملك بن أحمد بن
نصر الدَّقَّاق، قال: حدثنا محمد بن عبدة، قال: حدثنا سُفيان بن عيينة، قال:
حدثنا الكوفيون أبان بن تغلب(٤) وغيرُه، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن
(١) في م: ((يروي))، خطأ.
(٢) سقط من م.
(٣) في م: ((أبو طالب))، محرف، وقد تقدمت ترجمته في هذا المجلد (الترجمة ٦٧٧).
(٤) في م: «ثعلب»، مصحف.
٦٥٧

أبي ليلى، عن البراء، قال: كنا نصلي مع النبي وَّه، فلا يَجْنو أحدُنا ظهرَه
حتى نراه قد سجدَ(١) .
قرأتُ في سَماع محمد بن أبي الفوارس، عن أبي عبدالله العُصْمي، عن
أحمد بن محمد بن ياسين، قال: أخبرنا حُسين بن الحسن النَّيْسابوري، قال:
. حدثنا محمد بن عبدة بن الهيثم الهَرَوي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة.
بلغني أنَّ محمد بن عبدة الهَرَوي مات في سنة ثمان وأربعين ومثتين.
١١٥٥ - محمد بن عبدة، جار يعقوب بن إبراهيم الدَّورقيّ.
حدث عن رَيْحان بن سعيد، ومسلم بن سالم. روى عنه الحسين بن:
إسماعيل المحاملي، وعبدالله بن إبراهيم القَصْري.
أخبرنا أحمد (٢) بن عبدالله بن الحُسين بن إسماعيل (٣) المحاملي، قال:
وجدت في كتاب جدي بخط يده: حدثنا محمد بن عبدة جار يعقوب
الدَّوْرَقي، قال: حدثنا ريحان بن سعيد، قال: حدثنا عباد بن منصور، عن
أيوب، (عن يحيى بن أبي كثير)(٤) ، عن أبي قلابة أنه سمع النعمان بن بشير
(١) حديث صحيح.
أخرجه الحميدي (٧٢٥)، ومسلم ٤٦/٢، وأبو داود (٦٢١). وانظر المسند.
الجامع ٩٩/٣ حديث (١٧٠٥).
--
وسيأتي في ترجمة عيسى بن يحيى بن محمد البيطار من هذا الكتاب (١٢/ الترجمة
٥٨٣٣). كما سيأتي تخريجه من رواية عبدالله بن يزيد الخطمي عن البراء بن عازب :.:
في ترجمة أحمد بن محمد بن غياث المروزي من هذا الكتاب (٦/ الترجمة ٢٧٣٦)،
ويتكرر من هذا الوجه أيضًا في ترجمة موسى بن عمير الصيدلاني (١٥/ الترجمة
٦٩٨٥).
(٢) في م: ((وأحمد»، فصار أحمد هذا من الرواة عن المترجم، وهو غلط محض،
والصواب ما أثبتناه من ل ؟ .
(٣) سقطت من م.
(٤) ما بين الحاصرتين إضافة لابد منها، نظن أنها سقطت، فإن أيوب بن عتبة لا يروي
عن أبي قلابة الجرمي، وجميع من أخرج هذا الحديث ذكر أنه رواه عن يحيى بن أبي =
٦٥٨

يقول: قال رسول الله وَّهُ: ((إذا نامَ أحدُكم وفي نفسه أن يصلي من الليل
فليضع عنده قبضة من تُراب، فإذا انتبه فليقبض بيمينه ثم ليَخصب عن
شماله)»(١) .
١١٥٦ - محمد بن عبدة بن حرب، أبو عُبيدالله(٢) القاضي
(٣)
البَصْريُّ (٣).
سكن بغداد، وحدَّث بها عن إبراهيم بن الحجاج السَّامي(٤) ، وعلي ابن
المديني، وعبدالأعلى بن حماد الثَّرسي، وهُذْبَة بن خالد، وكامل(٥) بن
طَلْحة، ومحمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب، ومحمد بن الحسن بن تَسْنيم،
وغيرهم.
روى عنه أبو جعفر اليَقْطيني، وعبدالعزيز بن جعفر الحربي، وأبو حفص
ابن الزَّيات، وأحمد بن جعفر بن سالم، وعلي بن محمد بن لؤلؤ، وإبراهيم
ابن أحمد بن جعفر الخِرَقي(٦)، وعلي بن عُمر (٧) السُّكَّري.
كثير، عن أبي قلابة الجرمي.
(١) إسناده ضعيف ومتنه باطل، كما قال الإمام الذهبي في ترجمة أيوب بن عتبة اليمامي
من الميزان ٢٩١/١، وهو ضعيف، والحمل فيه عليه.
أخرجه أبو يعلى في مسنده كما في الإتحاف للبوصيري (١٩٨٠)، والمطالب
العالية لابن حجر (٥٢٣). وأخرجه الطبراني في الأوسط (٤٣٢٢)، وابن حبان في
المجروحين ١٧٠/١ وابن الجوزي في الموضوعات ١٠٨/٢ ونقل عن ابن حبان
قوله: ((هذا حديث باطل لا أصل له)). ولم نجد ذلك في المطبوع من المجروحين،
على أن الكلام صحيح.
(٢) في م: ((أبو عبدالله))، محرف.
(٣) اقتبس الذهبي من هذه الترجمة في وفيات سنة (٣١٣) من تاريخه، وفي الميزان
٦٣٤/٣، والسير ٤٠٨/١٤.
(٤) في م: ((الشامي))، مصحف، وهو من رجال التهذيب، منسوب إلى سامة بن لؤي.
(٥). طمس الاسم في م، فلم يعرفه ناشره.
(٦) في م: ((الجرمي))، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها (٦/ الترجمة ٣٠٠٢).
(٧) في م: ((أحمد))، محرف. وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب، ويعرف =
٦٥٩

أخبرني محمد بن علي بن يعقوب المُعَذَّل، قال: أخبرنا محمد بن
عبدالله بن محمد النَّيْسابوري، قال: سمعت أبا علي حامد بن محمد الهَرَوي
يقول: كان أبو عبدالله القاضي ببغداد مُنْصرفًا من قضاءٍ مصر، وكان بمصر.
يُعرف بأبي عُبيد بن حربويه (١)، كان أولاً يحدث عن أبي الأشعث، وعُمر بن
شَبَّة، وطبقتهما. ثم ارتقى إلى بُنْدار وأبي موسى، وطبقتهما. فلما كان بعد
انصرافه من مصر إلى العراق حدث عن إبراهيم بن الحجاج الشَّامي (٢)، وأبي.
الرَّبيع الزَّهزاني، وطبقتهما. وكان إبراهيم بن محمد بن حمزة الأصبهاني
يختص به، فقال لي إبراهيم يومًا: يا أبا علي، إن أبا عُبيد الله قال لي: عزمت
أن أحدِّث عن أبي الوليد الطيالسي، والخَوْضي(٣)، ومُسدد. قال ابن حمزة:
فقلت: الله الله! فأنَّا تُرْحم أيها القاضي .
قلت: وصاحب هذه القصة أبو عبدالله بن عبدة لا ابن حَرْبويه (٤) ، فإن
أبا عُبيد بن حَرْبويه(٥) كان أحد الأمناء الأتقياء الصالحين الصادقين، ولم يرو
: عن إبراهيم بن الحَجَّاج، وأبي الربيع شيئًا، ولا عن بُنْدار وأبي موسى، وإنما
روايته عن أبي الأشعث وطبقته. ولعل إبراهيم بن حمزة حكى ما (٦) حكى لأبي
علي الهَرَوي عن أبي عبيد مُطلقًا، غيرَ مسمى ولا منسوب، فظن أبو علي أنه
أيضًا بالصيرفي وبالكيال وبالحربي (١٣/ الترجمة ٦٣٥٨)، وسيأتي ذكره منسوبًا إلى
الحربية في آخر الترجمة .
(١) في م: ((حرنويه))، مصحف، والصواب ما أثبتنا من ل٢ وإنما قيل له ذلك لاسم جده.
حرب.
(٢) في م: ((الشامي))، مصحف.
(٣) في م: «الخوصي»، بالخاء المعجمة والصاد المهملة، مصحف، وهو أبو عمر حفص
ابن عمر بن الحارث بن عمر بن سخبرة النمري المعروف بالحوضي من أهل البصرة:
وهو من رجال التهذيب المشهورین.
(٤) في م: ((حرنويه))، مصحف.
(٥) كذلك.
(٦) في م: ((بما»، محرف.
٦٦٠