النص المفهرس

صفحات 541-560

١٠٦٣ - محمد بن عبدالرحمن بن مِهْران، أبو العباس.
حدث عن مُسلم بن إبراهيم وعبدالله بن رجاء، وأبي حذيفة موسى بن
مسعود، وعبدالسلام بن مطهر ومحمد بن الصَّبّاح الدُّولابي.
: : روى عنه محمد بن مَخْلَد، وأحمد بن محمد بن عيسى المكي(١) ،
وعبدالواحد ابن المهتدي بالله. وكان ثقةً.
وذكر ابن مَخْلَد في تاريخه الذي قرأته بخطه: أن ابن مِهْران مات في
جمادى الآخرة سنة سبعين ومئتين .
١٠٦٤- محمد بن عبدالرحمن بن يونس، أبو العباس السَّرَّاج
الرّقيُّ ..
قدم بغدادَ، وحدَّثُ بها عن عُمر بن خالد الحَرَّاني، ومحمد بن إسماعيل
ابن عيّاش الحِمْصي، وعن أبي صالح محبوب بن موسى الأنطاكي، وموسى
ابن أيوب التَّصِيبي، ومحمد بن أبي السَّرِي العَسْقلاني.
روى عنه وكيع القاضي، ومحمد بن مَخْلَد، وعمر بن محمد بن أحمد
ابن هارون العسكري، والزبير بن محمد الحافظ. وما علمت من حاله إلا
خیرًا .
أخبرني عبيدالله بن أحمد بن عثمان الصَّيْرفي، والحسن بن محمد بن
عُمر النَّرسي، قالا: أخبرنا محمد بن عبدالله بن جامع الدَّهَّان، قال: حدثنا أبو
علي محمد بن سعيد بن عبدالرحمن الحَرَّاني، قال: ولد أبو العباس محمد بن
عبدالرحمن بن يونس السَّرَّاج سنة مئتين، ومات سنة ثمان وسبعين ومئتين.
(١) في م: ((محمد بن موسى المكي))، خطأ، وما أثبتناه من ل ٢، وستأتي ترجمته في
موضعها من هذا الكتاب (٦ / الترجمة ٢٧٠٤).
٥٤٤

١٠٦٥ - محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن عُمارة (١) بن القعقاع
ابن شُبْرُمة، أخي عبدالله بن شبرمة الضبي، وهو شبرمة بن طفيل بن حَسَّان
ابن المنذر بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن مالك بن بَجَالة بن ذُهل
ابن مالك بن بكر بن سَعْد بن ضَبّة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مُضر بن
نزار بن مَعَد بن عدنان، ويُكْنَى محمد بن عبدالرحمن أبا قَبِيصة(٢) .
سمع سعيد بن سُليمان، وعاصم بن علي الواسطيين، وسعد بن زُنبور،
وسعيد بن محمد الجرمي. روى عنه أبو عمرو ابن السَّمّاك، وأحمد بن الفضل
ابن خُزيمة، وإسماعيل بن علي الخُطَبِي، وأبو بكر الشافعي. وكان ثقةً.
وذكره الدار قطني، فقال: لا بأس به.
أخبرنا علي بن محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن
إبراهيم، فقال: حدثني أبو قَبِيصة محمد بن عبدالرحمن، قال: حدثنا عاصم
ابن علي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول،
عن عُمر بن نُعيم، عن أُسامة بن سَلْمان أنَّ أبا ذر حدَّثه أنَّ رسولَ اللهِّره
قال: ((إنَّ اللهَ ليغفر لعبده ما لم يقع الحجاب)). قالوا: يا رسول الله وما
الحجاب؟ قال: ((أن تموتَ النفس وهي مُشركة))(٣).
(١) في م والمطبوع من أنساب السمعاني: ((عمار))، وما هنا من ل٢، ويعضده ما نقله ابن
الجوزي في المنتظم، والذهبي في تاريخ الإسلام، وهو الذي في كتاب أخبار القضاة
لوكيع ٣/ ١١١.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الضبي)» من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٥٦/٥،
والذهبي في الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٣) إسناده ضعيف، لجهالة تابعيه أسامة بن سلمان النخعي الشامي، فقد تفرد بالرواية عنه
عمر بن نعيم، وذكره ابن حبان وحده في ((الثقات))، وعمر بن نعيم نفسه مجهول ما
ذكره سوی ابن حبان في «الثقات)).
أخرجه علي بن الجعد في مسنده (٣٥٢٧)، وأحمد ١٧٤/٥، والبخاري في
تاريخه الكبير ٢١/٢، والبزار كما في كشف الأستار (٣٢٤١) و(٣٢٤٢)، وابن حبان =
٥٤٥

حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا يوسف بن عُمر القواس،
قال: حدثنا إسماعيل بن علي، قال: قال لنا أبو قَبيصة محمد بن عبدالرحمن:
تزوجتُ أَمَّ أولادي هؤلاء، فلما كان بعد الإملاك بأيام قصدتهم للسلام،
فاطلعت من شِق الباب فرأيتها، فبغضتها، وهي معي منذ ستين سنة ..
قال إسماعيل: كان هذا الشيخ من أدْرَسِ مَنْ رأيناه لِلْقُرآن، سألته عن
أكثر ما قرأ في يوم(١)، وكان يوصف بكثرة الدَّرْس وسرعته، فامتنعَ أن
يخبرني، فلم أزل به حتى قال لي: إنه قرأ في يوم من أيام الصيف الطوال أربع
خِتَم، وبلغ في الخامسة إلى براءة، وأَذَّن مؤذن العَصر (٢). وكان من أهل
الصّدق.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي
الخُطَبي، قال: سنة اثنتين وثمانين ومئتين، فيها مات أبو قَبِيصة محمد بن
عبدالرحمن الضَّبِّي لاثنتي عشرة ليلة بقين من ربيع الأول.
١٠٦٦ - محمد بن عبدالرحمن، أبو بكر الخياط المُقرىء يعرف
بِزَرْوان، وقيل: زَوْران (٣).
(٦٢٦) و(٦٢٧)، والحاكم ٢٥٧/٤، والبيهقي في البعث والنشور (٢١) و(٢٢).
(١) في م بعد هذا: ((من أيام الصيف الطوال))، ولا أصل لها في النسخ، ولا فيما نقله
السمعاني في الأنساب (وإن كان محققه قد أضافها من المطبوع من تاريخ الخطيب).
ولا فيما نقله ابن الجوزي في المنتظم (وإن كان قد أضافها العلامة سالم الكرنكوي
النمساوي إليه من المطبوع من تاريخ الخطيب أيضًا)، فتبين أن هذه الإضافة لا معنى
لها .
(٢) لم نعهد مثل هذا، لكن قرأ الشيخ أبو الحسن علي بن أبي الأزهر الأجمي المقرىء
المتوفى سنة ٦٠٧ هـ في يوم واحد ثلاث ختمات والرابعة إلى الطور من شروق
الشمس إلى غروبها بمحضر من القراء، ولم يخل بالتشديدات والمدات وإفهام.
التلاوة، وأخذ خطوط الحاضرين بذلك، كما في تاريخ ابن الدبيشي (الورقة ٢٧٢ من:
مجلد باريس ٥٩٢١)، وتكملة المنذري ٢/ الترجمة ١١٦٦ وغيرهما.
(٣) في م: ((يُعرف بزوران وقيل روزان)»، وكله تصحيف وتحريف، والصواب ما أثبتناه =
٥٤٦

حَدَّث عن يحيى بن هاشم السِّمْسار، وسعيد بن سُليمان سعدويه. وقرأ
على عُبيد بن الصَّبَّاح صاحب حفص بن سُليمان الغاضري.
روى عنه أبو الحسن بن شَنَبوذُ (١)، وعبدالصمد الطَّسْتي، وأبو بكر
الشافعي .
أخبرنا(٢) أبو عقيل أحمد بن عيسى القزاز، قال: حدثنا محمد بن عبدالله
ابن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن زَرْوان(٣)، قال:
حدثنا سعدويه، عن أبي مَعْشر، عن سعيد، عن أبي هريرة، قال: قيل يا رسول
الله إنك تمزح. قال: ((ولا أقول إلا حقًّا))(٤).
كذا قال الشافعي: زروان (٥) ، قدم الراء على الواو ووافقه الطَّسْتِي(٦)
من ل٢، وهو الموافق لما ذكره ابن ماكولا في الإكمال ١٩٣/٤ - ١٩٤، ونص على
ضبط الخطيب له هكذا العلامة ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه في معرض رده
على الحافظ الذهبي، فقال: ((وكذلك ذكره أبو القاسم ابن مندة في ((المستخرج)) في
قسم الألقاب منه، وذكره أبو بكر الخطيب وأبو نصر الأمير وغيرهم)» ٣١٧/٤. وبعد
ذلك فالخلف قائم بين ((زروان)) و((زوران)) كما ذكر الخطيب، وفصَّله الشمس ابن
الجزري في غاية النهاية ٢/ ١٦١ .
(١) في م: ((سنود))، محرف، وهو أبو الحسن محمد بن أحمد بن أيوب المعروف بابن
شنبوذ المقرىء المشهور الذي تقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٢/ الترجمة ٧٢).
(٢) من هنا إلى قوله: ((حدثنا محمد بن عبدالرحمن)) سقط كله من م. فاختل الإسناد
اختلالاً بينًا بحيث صار المترجم شيخًا للخطيب ! .
(٣) في م: ((زوران))، محرف.
(٤) حديث حسن، كما قال الترمذي.
أخرجه أحمد ٣٤٠/٢ و٣٦٠، والترمذي (١٩٩٠)، وفي الشمائل (٢٣٢)،
والطبراني في الأوسط (٨٧٠١)، والبيهقي ٢٤٨/١٠، والبغوي (٣٦٠٢). وانظر
المسند الجامع ٦٣١/١٧ حديث (١٤٢٣٦).
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢٦٥) من طريق ابن عجلان، عن أبيه أو
سعید، به .
(٥) في م: ((زوران))، محرف، مع أن المصنف ضبطه بالحروف!
(٦) في م: «الطبني))، محرف، وهو عبدالصمد الطستي المذكور قبل قليل.
٥٤٧

على ذلك، وأما القُرَّاء، فيقولون: زوران بتقديم الواو على الراء.
١٠٦٧ - محمد بن عبد الرحمن بن کامل بن موسى بن صفوان، أبو
الإصْبعِ الأسَدِيُّ القَرْقَانِيُّ(١).
قدم بغداد وحدث بها عن أبي (٢) جعفر التُّيلي، وإبراهيم بن المنذر
الحِزَامي، وأبي بكر بن أبي الأسود، ومعلَّى بن مهدي، ويزيد بن مِهْرَانِ،
وعُبيد بن يعيش.
: روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، وإسماعيل بن محمد الصفار،
ومحمد بن أحمد الحَكِيمِي، وأبو عمرو ابن السماك، وعبدالصمد بن علي
الطَّسْتي، وأبو بكر الشافعي. وكان ثقةً حسن الحديث.
أ
· أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: حدثنا عثمان بن أحمد
الدقاق إملاءً، قال: حدثنا محمد(٣)، قال: حدثنا أبو الإصبع محمد بن
عبدالرحمن بن كامل، قال: حدثنا محمد بن أبي أسامة الرَّقي، قال: حدثنا
أبي، قال: حدثنا جعفر بن بُرْقان، عن حَبيب بن أبي مرزوق، عن عبدالملك
ابن جُريج، عن عطاء بن أبي (٤) رَبَاح، عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّ ◌َّ؛
أنه صلى عليها، يعني امرأة (٥) ، بعدما دُفنت (٦) .
(١) اقتبسه السمعاني في (القرقساني)) من الأنساب، والذهبي في الطبقة التاسعة والعشرين
من تاريخ الإسلام.
(٢). سقطت من م.
(٣) سقط من م، ولعله محمد بن أحمد الحكيمي.
(٤) سقطت من م.
(٥) في م: ((يعني على امرأة))، وما هنا من ل ٢ وهو الأحسن.
(٦) حديث صحيح.
أخرجه من حديث عطاء بن أبي رباح عن جابر: النسائي في الكبرى (٢١٥٢)،
وإسناده حسن. ومتن الحديث صحيح من حديث أنس عند مسلم ٥٦/٣.
٥٤٨

أخبرنا أحمد بن عليّ المحتسب، قال: قرأنا على (١) أحمد بن الفُرَج
الوَرَّاق، عن أبي العباس بن سعيد(٢) ، قال: سألتُ عن أبي الإصبع القرقساني
الحاج سنة ثمان وثمانين، فقالوا: توفي منذ نحو ثلاثة أشهر.
أخبرنا علي بن محمد الدَّقاق، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن
ابن سعيد، قال: محمد بن عبدالرحمن بن كامل أبو الإصبع القرقساني، رأيتُه
يَخْضِب بالحناء صاحب حديث، توفي سنة(٣) سبع وثمانين ومئتين.
١٠٦٨- محمد بن عبدالرحمن، أبو عبدالله، وقيل: أبو علي
الطبريُّ.
قدم بغداد، وحدث بها عن محمد بن حُميد الرازي، وإسماعيل بن
عبدالحميد. روى عنه أحمد بن كامل، وعبدالباقي بن قانع القاضيان؛ وكنياه
أبا عبدالله. وروى عنه أحمد بن الفضل بن خزيمة وكناه أبا علي.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي،
قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن أبو عبدالله الطبري، قال: حدثنا محمد بن
حميد، قال: حدثنا الفرات بن خالد، قال: حدثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء،
عن ابن عباس أن النبي ◌َ # قال: ((خياركم أحسنكم أخلاقًا)) (٤).
(١) في م: ((قرأ عليَّ))، خطأ.
(٢) هو ابن عقدة الكوفي.
(٣) في م: ((في سنة))، وما هنا من النسخ، وهو الأليق.
(٤) إسناد ضعيف جدًا لحديث صحيح؛ طلحة بن عمرو بن عثمان متروك.
أخرجه من هذا الوجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٢٥).
على أن الحديث صحيح من حديث مسروق عن عبدالله بن عمرو؛ أخرجه
الطيالسي (٢٢٤٦)، وابن أبي شيبة ٣٢٦/٨ و٥١٤، وأحمد ١٦١/٢ و١٨٩ و١٩٣،
والبخاري ٢٣٠/٤ و٣٤/٥ و١٥/٨ و١٦، وفي الأدب المفرد، له (٢٧١)، ومسلم
٧٨/٧، والترمذي (١٩٧٥)، وابن حبان (٤٧٧) و(٦٤٤٢)، والبيهقي ١٩٢/١٠،
وفي دلائل النبوة، له ٣١٣/١ و٣١٤، والبغوي (٣٦٦٦). وانظر المسند الجامع
١٨٩/١١ حديث (٨٥٧٥).
٥٤٩

١٠٦٩ - محمد بن عبدالرحمن بن السِّندي(١) بن موسى، أبو بكر
الهَمَذَانِيُّ.
حدث ببغداد عن محمد بن إسحاق بن خُزيمة النَّيسابوري، وأحمد بن
محمد الآدمي، وأحمد بن محمد بن عُمر المُنكَدري، وإسحاق بن إبراهيم
العدني، وعبدالله بن محمد بن وَهْب الدِّينوري، وعُمر بن محمد بن أبي زيد
الحَرَّانَي، وعبدالله بن أبي سُفيان المَوْصلي، وإبراهيم بن عبدالله بن أيوب
المُخَرِّمي، ومحمد بن محمد الباغَنْدِي، والحُسين بن عبدالله القَطَّانِ الرَّقي،
وعُمر بن محمد بن بُجير السَّمر قندي. وأحاديثه تدل على حفظه ومعرفته.
روى عنه أبو الحسن الدَّارِقُطني، وأبو حفص بن شاهين، وكان ثقةً.
١٠٧٠- محمد بن عبدالرحمن، أبو بكر القاضي المعروف بابن.
تُرَيْعة (٢) .
:
ولاه أبو السَّائب عُتبة بن عُبيد الله القاضي قضاء السِّنْدية وغيرِها من
أعمال الفُرات، وكان كثيرَ النَّادر، حسنَ الخاطر، عجيبَ الكلامِ، يسرعُ
بالجواب المَسْجوعِ المَطْبُوعِ من غير تَعَمُّلٍ له، ولا تعمُّق فیه، وله أخبار
مستفيضة طريفة(٣)، ولا أعلمه أسند الحديث.
وقال لي القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي: ورد الأمير بختيار.
واسطًا في سنة ستين وثلاث مئة ومعه القاضيان أبو محمد بن مَعْروفٍ، وأبو:
(١) في م: ((السندس))، محرف.
(٢) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ١١٧/٧، والسمعاني في ((القريعي)) من الأنساب، وابن
الجوزي في المنتظم ٩١/٧، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٣٨٢/٤، والذهبي في
وفيات سنة (٣٦٧) من تاريخه، وفي السير ٣٢٦/١٦، وغيرهم.
(٣) في م: (ظريفة))، وما هنا من ل٢ وهو الذي نقله الناقلون عن الخطيب.
٥٥٠

بكر بن قُرَيْعة، فسمعنا من ابن قُريعة أخبارًا أملاها علينا عن أبي بكر ابن(١)
الأنباري وغيره.
قال أبو العلاء: وكان ابن معروف وابن قُريعة يومًا يتسايران بواسط،
فدخلا درب الصاغة، فتأخر ابن قُريعة وقَدَّم ابن معروف، ثم قال: إن تقدمْت
فحاجب، وإن تأخرت فواجب.
حدثني أبو الوليد الحسن بن محمد الدَّرْبَندي، قال: حدثنا علي بن
محمد بن أحمد الخُتّلي بواسط، قال: حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن
عبدالرحمن بن قُريعة، قال: حدثنا علي بن موسى الكاتب، قال: اتفقت أنا
وأبو العَيْنَاءِ الضرير بمربعة الخُرْسي، فسلمت عليه. فقال لي: أحب أن
تُساعدني إلى سوق الذَّواب، فتوجهنا نقصدها فزحمه حمار عليه راكب فأنشأ
يقول [من مخلع البسيط]:
يا خالقَ اللَّيلِ والنَّهار صبرًا على الذُّل والصَّغَار
كم من جَوَادٍ بلا حمار ومن حِمَارٍ على حِمَار
ذكر محمد بن محمد السِّنجي الكاتب أن أباه حدَّثه، قال: كان الوزير أبو
محمد المُهَلَّبي تقدَّم إلى القاضي ابن قُريعة أن يُشرفَ على البناء في داره، وأمر
بأن لا يُطْلَق شيءٌ (٢) من النفقة إلا بتوقيع القاضي. قال: وكنتُ يومًا جالسًا مع
جماعة في دار المُهلبي بقرب الموضع الذي كان القاضي يجلس فيه، فحضر
رجلٌ من العامة، فوقف بين يديه ودعا له، وادعى أنَّ له ثمن ثلاثين بيضة
أخذها منه الوكيل لتزويق السقوف ولم يعطه ثمنَها، فقال له: بَيِّن عافاكَ اللهُ
دعواك، وأفصح عن نجواك، فمن البيض نعامي، وبطي، وهِنْدي، ونَبَطي،
وحمامي، وعَصَافيري، حتى أن السَّمك يبيض، والدُّود يبيض، فمن أي
(١) سقطت من م.
(٢) في م: «بشيء))، وما هنا أصح.
٥٥١
أ

أجناسه لك؟ فقال الرجل: أنا لا أبيع بيضَ النَّعام لتزويق السقوف، لي ثمن
ثلاثين بَيضة من بيض الدَّجاج النَّبَطي. فقال القاضي(١): الآن حصحص
الحق، ما كُنيتك؟ فقال: أنا عمر أبو حفص. فقال لكاتب البِنَاء: اكتب بورك
فيك إلى الوكيل محمد بن عاصم: حضرنا، تولاك الله، أبو حفص عمر
البَيْضي، فذكرُ أنَّ له ثمن ثلاثين بيضة دجاجيًا، لا بطيًا ولا هنديًا أُخذت على
شَرْط الإنصاف منه، ثم أخذ ثمنها عنه، فارجع أكرمك الله إلى موجب كتابك،
وما أثبته باسم عمر هذا في (٢). حسابك، فإن كان صادقًا فله ما للصادقين من
البِرّ والإكرام وإعطاء الثمن على الوَفاء والثَّمام، وإن كان كاذبًا فعليه ما على
الكاذبين من اللَّعن والزَّجْر، وقل له موبخًا: باعدكَ الله من حَرِيمه، ما أقل
وقارك لشيبك وحَسَبك، وصل على نبيك، وارفع(٣) التوقيع إليه. قال: فلما
أخذه الرجل وضعه في جيبه، وقال: ثمن البيض عليَّ أربعة دوانيق، وأنا والله
لا أبيع هذه الرُّقعة بدرهمين ومضى.
حدثني أبو أحمد الماسح، قال: كانت الحِسْبة ببغداد إلى ابن قُرَيْعة،
فوافاه أبو عبد الله الزُّبيري الدَّقَّاء للسلطان في المواكب، فشكى إليه أنَّ خَيَّاطًا
دفع إليه (٤) جُبة خَزِّ ليفصلها فسرق منها خرقةً كبيرة وترها (٥) عليه، فكتب ابن
قُريعة إلى خليفته بباب الشام رقعةً نُسختها: بسم الله الرحمن الرحيم. أنا إليك
مَشُوقٌ، وإلى رُؤيتك مَتُوقٌ، وما بهذا وَعَذْتني، ولا عليه وافَقْتني، ومما
: أخبرك أن أبا عبدالله الزُّبيري ابتاعٌ جُبَّة خَزِّ سوداء، ليُجَمِّل بها الدين، ويخدم
(١) سقطت من. م.
(٢) كذلك.
(٣) في م: ((وادفع)) وكله يمعنى.
(٤) قوله: ((أن خياطًا دفع إليه)) سقطت من م، ووضع ناشرها بين عضادتين: ((خياطًا
سلمه» ليستقيم المعنى.
.(٥) في م: ((وهربها)) ولا معنى لها، يقال: وثر ماله: نقض إياه.
٥٥٢

بها سلطان المسلمين، ويجعل فاضلها مِقْنَعةً(١) للموفقة الصالحة زوجته،
فسلَّمها إلى خَيّاط، أمره فيها بالاحتياط، ففعل بها مالا يفعله(٢) الأعراب
المُغيرون، ولا الأكراد المُبيرون، ولا المقاولة(٣)، ولا الأزارقة(٤)، أن
يأخذوا من ثوب خمسه، فيحصل صاحبُه مائمه(٥) وخَيَّاطه غَرْسه (٦) ، إنَّ هذا
لأمرٌ عظيم، وخَطْب في الإسلام جَسِيم، فإن رأيتَ أن تُحْضِرَ هذا العاض،
وتوعده بالإبراق والإغلاظ، وتركبه جملاً عاليًا، بعد أن تضربه ضربًا عاتيًا،
وتطيف به في باب الشام ليكون عبرة للأنام(٧) ، فلعله يرتدع ويقلع ويرجع،
والسلام.
قال لي أبو أحمد الماسح: وكتبَ ابن قُرَيْعة أيضًا إلى صاعد الأكّار في
ضيعته لمّا سُرق من الدُّولاب طَوْقه وزجه: بلغني يا صاعد حَدَّرَ الله بروحك
إلى جهنم ولا أصعدها، وعن جميع الخيرات أبعدها، أن عاتيًا عًَّا على
الدُّولاب، في غَفْلة الرُّقباء والأصحاب، فسلبَ منه طوقَهُ وزجه من غير معرفة
ولا حُجة، فإنا لله وإنا إليه راجعون. لقد هممتُ بالدُّعاء عليه، ثم عطفت
بالحنو إليه (٨)، وقلت: اللهم إن كان أخذَهُ من حاجة فبارك له، وأغنه عن
المعاودة إلى مثله، وإن كانَ أخذَهُ إفسادًا وإضرارًا، فابتر عمره، واكف
المسلمين شَرّه، يا أرحم الراحمين. فكتب إليه صاعد: قد عَمَّرت الدولاب من
عندي، والسلام.
(١) المقنعة: ما تقنِّح به المرأة رأسها.
(٢) في م: ((تفعله)).
(٣) المقاولة والقولية: الغوغاء.
(٤) فرقة من الخوارج.
(٥) في م: ((مأتمه» مصحفة
(٦) في م: ((عرسه) مصحفة.
(٧) في م: ((الأنام)».
(٨) في م: ((عليه))، وما هنا من ل ٢ وهو الأصح.
٥٥٣

، حدثني محمد بن أبي الحسن، قال: أنشدني أبو العباس أحمد بن علي
النَّحوي الكِسائي بمكة، قال: سمعت ابن قُريعة القاضي ينشد [من مجزوء
الكامل ] :
لي حيلةٌ في من يَذُ سمّ وليس في الكذاب حيله
من كان يخلُقُ ما يَقُو لُ فحيلتي فيه قليله
حدثني منصور بن ربيعة الزُّهري بالدِّينَور، قال: سمعت أبا طاهر العطار
قاضي الدينور يقول: سمعت أبا سعيد السَّمرقندي يقول: كان ببغداد قائد
يلقب بإلكيا(١) كنيته أبو إسحاق، وكانَ يخاطب ابن قُريعة بالقاضي(٢) ، فبدر
· منه يومًا في المخاطبة أن قال لابن قُريعة: يا أبا بكر. فقال ابنُ قُرَيْعة: لبيك
يا أبا إسحاق. فقال القائد ما هذا؟ قال: يا هذا(٣) إنما نُكَوْكِيكَ (٤) إذا قَضَّيْتِنَّا،
فإذا بَكَّرْتَنَا تَسَخَّقْنَاكَ(٥)، فقال القائد: واويلاه هذا أفظع من الأول.
حدثنا القاضي أبو القاسم علي بن المُحَسِّن التَّنُوخي، قال: قال أبو بكر
ابن قُريعة لابنه: أبا إبراهيم ما شغلكَ عن أبيك؟ استنفق(٦) رأسك، واستمرس
أخدعك (٧) ، واستغركت أذناك.
قال: وسأله عَضُد الدولة عن أولاده وكانوا مع بختيار، فقال: هم بني
عَقَقة، وعن أمري مَرَفَةً، وهم بذلك فسقةً.
(١) إلكيا: لفظة فارسية معناها الكبير القدر المقدم بين الناس.
(٢) في م: ((القاضي))، وما هنا من ل٢ وهو الموافق لما نقله السمعاني في الأنساب.
(٣) سقطت من م فوضع الناشر بدلها: «فأجابه))!
(٤) في م: (يكون بكورك))، وهو تحريف قبيح لا يدل على شيء، وإنما أراد بهذا:
نناديك يا إلكيا .
(٥) قضيتنا: ناديتنا بالقاضي، بكّرتنا: ناديتنا: يا أبا بكر، وتسحقناك: ناديناك: يا أبا
إسحاق .
(٦) في م: ((أستنقف))، محرفة .
(٧) في م: «أجرعك))، محرفة.
٥٥٤

حدثني التَّوخي، قال: وسأله الزَّهْراني ما حدود القفا؟ فقال(١) له:
إنَّ (٢) لله صنعة منها معيشتك، وفيها مادتك تجهلها؟
أخبرنا أبو القاسم الأزهري وأحمد بن عبدالواحد الوكيل؛ قالا: أخبرنا
محد بن جعفر الثَّميمي، قال: قال أبو الحسن الزَّهْراني لابن قُريعة في مجلس
المُهَلَّبي وزير أحمد بن بُويه الدَّيلمي: ما حدود القَفَا؟ فأجابه في الوقت: ما
داعبكَ فيه إخوانُك، وشَرَطَكَ فيه حَجَّامُكَ، وأَذََّكَ فيه سلطانُكَ، واشتملَ
عليه جُرُبَّانُك (٣). فقال له (٤): ما حَدّ الصفع؟ قال: الرَّفْعُ والوَضْعُ للصُّرِّ
والنَّفْع.
قال لي علي بن المُحَسِّن القاضي، وهلال بن المُحَسِّن الكاتب(٥) :
توفي ابن قُريعة في يوم السبت لعشرٍ بقينَ من جُمادى الآخرة سنة سبع وستين
وثلاث مئة. زاد هلال: عن خمس وستين سنة .
١٠٧١- محمد بن عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالله بن مَرْوان، أبو
بكر .
روى عن عبدالله بن زَيْدان الكُوفي، وأحمد بن محمد بن عيسى المكي
صاحب أبي العَيْناء.
حدثنا عنه عبدالعزيز بن الحسن بن علي بن إسماعيل البَصْري.
أخبرنا أبو القاسم عبدالعزيز بن الحسن البَصْري بها، قال: حدثنا أبو بكر
محمد بن عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالله بن مَرْوان البَغْدادي إملاءً، قال:
(١) في م: ((قال)).
(٢) في م: ((إنا)) وما أثبتناه من ل٢ وهو الأصح.
(٣) جربان الثوب: هي الخرقة العريضة التي تستر القفاء وهو فارسي معرب.
(٤) سقطت من م، وهي ثابتة في ٢، وفيما نقله السمعاني في الأنساب.
(٥) في م: («هلال بن الحسن الحفار))، وهو تحريف عجيب.
٥٥٥

حدثنا أبو محمد بن زَيْدان، قال: حدثني إبراهيم بن قتيبة، عن هانىء بن
سعيد، عن الإفريقي(١)، عن عبدالله بن يزيد، عن عبدالله بن عمرو، قال: قال
رسول الله وَل﴿ الرجل من الأنصار: ((كيفَ تقول إذا أردتَ المنامَ؟» قال: أقول:
اللهم باسمكَ (٢) وضعتُ جَنْبي فاغفر ذنوبي. فقال له النبي ◌َّهِ: (غَفَرَ اللهُ
لك)» (٣) ...
: كان ابن(٤) مروان قد سكنَ البصرة، وأظنه بها مات .
١٠٧٢ - محمد بن عبدالرحمن بن صُبَر، أبو بكر (٥).
أحد أصحاب الرأي، كان يتولى القضاء بعسكر المهدي، وهو ممن
اشتُهر بالاعتزال، وكان يُعدُّ من عُقلاء الرجال.
حدثني القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب، قال: انحدرَ
القُضاة والفقهاء وكبارُ العلماء من بغداد إلى واسط لاستقبال بعض الملوك
الواردينَ إلى بغداد - سماه أبو العلاء فذهب عليّ اسمه - وفيهم ابنُ صُبَر،
فسُئِلوا بواسط عن حادثة نزلت فأفتوا بموجب حُكْمها، وكتبوا خطوطهم
(١) في م: ((الإبريقي)) محرف، وهو عبدالرحمن بن زياد بن أنعم، ضعيف، من رجال
التهذيب .
(٢) في م: ((بك)) محرفة، وما أثبتناه من ل٢، ويعضده ما رواه ابن أبي شيبة من طريق
الإفريقي ٩/ ٧٥ ,٢٤٩/١٠.
(٣) إسناده ضعيف؛ لضعف الإفريقي.
أخرجه ابن أبي شيبة ٧٥/٩ و٢٤٩/١٠ عن جعفر بن عون، عن الإفريقي، به،
وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد ١٢٣/١٠ إلى الطبراني في الكبير.
(٤) في م: ((أبو)) محرفة .
(٥) اقتبسه الذهبي في تاريخ الإسلام (وفيات ٣٨٠)، ووجدته مجوّد التقييد بخطه بضم
الصاد المهملة وفتح الياء الموحدة (الورقة ١٥٣ من مجلد أيا صوفيا ٣٠٠٨)، ثم
قال: ((سمى أبو بكر الخطيب أباه عبدالرحمن وإنما هو محمد بن عبدالله بن جعفر بن
محمد بن الحسين بن الفهم المعروف بابن صُبِّر)).
٥٥٦

بذلك. ثم سُئِلَ ابن صُبر أن يكتب خطه فامتنعَ، فقيل له: حُكْمُ هذه المسأله
ظاهر، وليست من مشكلات المسائل، فأبى أن يكتب خطَّهُ بالفتوى، فأُنهي (١)
الأمر إلى قاضي القضاة، فسأله عن سبب إمساكه، فقال: إني صرفت عِنَاني
إلى علم الأصول، وهذه من مسائل الفروع. فقال قاضي القُضاة: ليست من
المسائل المُشْكِلة وحكمها ظاهر. فقال: أخشَى إن أفتيتُ اليوم في هذه
المسألة سُئِلتُ في غدٍ عن(٢) غيرها مما(٣) فيه غموض وإشكال. فاسترجع
قاضي القضاة عَقْلَه، وصَوَّبَهُ في فعله.
أنشدني عبدالصمد بن محمد الدَّقّاق لبشر بن هارون في ابن صُبَرَ القاضي
[من مجزوء الكامل]:
قل للدعي إلى صُبَرْ وهب ادعيت فمن صُبَزْ
قردٌ بكلبٍ يَفْتِخر بين القُرود إذا افتخَرْ
وكلاهما هذا عَلى هذا له عارُ وعَر
لَغ جاءنا بأبي العِبَر
فإذا تفاصَح أو تبا
ء فمرحبًا بأبي العَرر
وإذا تَطلَّس للقضا
وإذا دنا منه الخصومُ عَمُوا برائحة البَخَر
فتصالحوا قبل الخصومة هاربين من الخطر
فقضاؤه شر القضاء إذا قَضَى عُمْيُ البصر
ذكر هلال بن المُحَسِّن أن ابن صُبَر (٤) مات في يوم الثلاثاء لعشرٍ بَقين
من ذي الحجة سنة ثمانين وثلاث مئة. قال: وكان مولده في سنة عشرين
وثلاث مئة .
(١) في م: ((فانتهى)) محرفة.
(٢) في م: ((في)»، وما هنا من ل٢، وهو الأحسن.
(٣) في م: ((بما»، وما هنا من ل٢ وهو الصحيح.
(٤) في م: ((ابن أبي صبر)) محرفة.
٥٥٧

١٠٧٣ - محمد بن عبدالرحمن بن خُشْنام(١)، أبو الحسن البَيِّع.
سمع محمد بن عبد الله بن غَيْلان الخَزَّازِ(٢) ، ومحمد بن حَمْدويه
المَرْوزي، وأبا عُبيد ابن المحاملي، وغيرهم. وكان سافر إلى الشام فكتب عن
شيوخها .
حدثنا عنه أبو بكر البَرْقاني، وأبو القاسم الأزهري.
وقال لنا البَرْقاني : كان ثقة.
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: أبو الحسن بن خُشْنام (٣) ثقة،
توفي سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة.
قرأتُ بخط أبي الفضل بن دودان الهاشمي: توفي أبو الحسن بن
خُشْنام(٤) يوم الاثنين العشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة،
ودفن في داره بدرب الزَّغْفراني .
١٠٧٤- محمد بن عبدالرحمن بن العباس بن عبدالرحمن بن
زكريا، أبو طاهر المُخَلِّص (٥).
سمع عبدالله بن محمد البَغَوي، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن
صاعد، وأحمد بن سُليمان الطَّوسي، وعُبيد الله بن عبدالرحمن السُّكْري،
ورضوان بن أحمد الصَّيدلاني، وجماعة من أمثالهم.
(١) في م: «حنشام)) مصحف، وما أثبتناه من ل٢، وهو بخط الذهبي في وفيات سنة
(٣٩٢) من تاريخ الإسلام، الورقة ٢١٩ (أيا صوفيا ٣٠٠٨).
(٢) في م: ((الخراز)) بالراء، مصحف، وتقدمت ترجمته في هذا المجلد (الترجمة ٩٨٧).
(٣) في م: ((خنشام)) مصحف.
(٤) كذلك.
(٥) اقتبسه السمعاني في: ((المخلص)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٢٥/٧،
والذهبي في وفيات سنة (٣٩٣) من تاريخ الإسلام.
٥٥٨

حدثنا عنه البَرْقاني، والأزهري، وأبو محمد الخَلّال، وهبة الله بن
الحَسنِ الطَّبَري، والقاضي أبو القاسم التَّنوخي، في آخرين. وكان ثقةً.
حدثني علي بن المُحَسِّن، قال: قال لي أبو طاهر المخلِّص: ولدتُ
طلوع الفجر الأول من ليلة الاثنين لسبع ليالٍ خَلَون من شوال سنة خمس
وثلاث مئة، وأول سماعي في ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة من ابن
بنت منيع، وبعده من أبي بكر بن أبي داود، وابن صاعد، وغيرهم.
حدثني الحسن بن أبي طالب، وأحمد بن محمد العَتيقي، قالا: مات أبو
طاهر المُخَلِّص في شهر رمضان من سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة. قال
الحسن: وله ثمان وثمانون سنة. وقال العَتِيقي: شيخٌ صالحٌ ثقةٌ.
١٠٧٥- محمد بن عبدالرحمن بن جعفر بن عمر، أبو بكر
الصوفيُّ .
حكى عن أبي بكر الشبلي. حدثنا عنه أحمد بن محمد العتيقي.
أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثني أبو بكر محمد بن عبدالرحمن بن عُمر
الصوفي البَغْدادي، قال: كنتُ في مجلس أبي بكر الشِّبْلي، إذ وقف إليه رجلٌ
كبيرٌ أبيضُ الرأس واللحية، فقال له: يا أبا بكر قد ابيضَ رأسي ولحيتي وفني
عُمري، وقد عرفت ما أنا فيه من سُوء صنيعتي، فهل لي من حيلة؟ فبكى
الشيخ وبكّى مَن حوله. ثم قال: نعم، قال الله تعالى: ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن
يَنْتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال ٣٨].
أخبرنا العَتِيقي، قال: أنشدنا محمد، قال أنشدنا أبو بكر الشبلي [من
الوافر ] :
هبٍ أنِيّ قد أسأتُ وما أسأت وبالهِجران قبلكمُ بدأتُ
فأيْنَ الفضلُ منك فدتْكَ نَفْسي عليَّ إذا أسأتَ كما أسأتُ
٥٥٩

سألتُ العتيقي عن هذا الشيخ، فقال: هذا القدر(١) جميع ما سمعتُ
منه، وكانَ شيخًا صالحًا صحبني قديمًا في طريق مكة، وكان يحج ماشيًا . .
١٠٧٦- محمد بن عبدالرحمن بن جعفر، أبو الحسن الدَّقّاق.
سمع أبا بكر عبدالله بن محمد بن زياد النَّيْسابوري، وإبراهيم بن حماد
القاضي، والحُسين بن إسماعيل المحاملي.
حدثني عنه عبدالعزيز بن علي الأزَجي. وكان ثقة ينزل صف الطَّحَّاتِين
بباب الطَّاق.
١٠٧٧٠- محمد بن عبدالرحمن بن سهل، أبو الحسن التُّفَيْليُّ.
سكن بغداد، وحذَّثَ بها عن محمد بن معاوية بن حرب الطائي،
وإسماعيل بن إبراهيم بن المُفَرّج البَلَدي، ومحمد بن الفَرَج الأنباري، ومحمد
ابن الحسن بن زياد النَّقاش، وعبدالله بن عبدالرحمن الدَّقَّق.
حدثنا عنه أبو بكر البَرْقاني، والحسن بن محمد الخَلَاَل، وأحمد بن
محمد العَتِيقي. كان هذا الشيخ جارنا في قطيعة(٢) الرَّبيع.
١٠٧٨- محمد بن عبدالرحمن بن محمد، أبو الفضل النَّيْسابوريُّ
يُعرف بالحُرَيْضيّ (٣)، وهو ابن أخت أبي منصور بكر بن محمد بن
حِيْد (٤) ..
(١) في م: ((العذر))، محرفة.
(٢) في م: ((من طبقة» مُحرف ..
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الحُرَيْضِي)) من الأنساب، وقال: «بضم الجاء المهملة وفتح
الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى الحرض
إن شاء الله وهو الأشنان، والحُريض تصغيره)». واقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٤٦)
من تاريخه، وهو بخطه، وذكر أنَّ الحُريضي تصغير (الحُرْضي)، وهو الأشنائي.
(٤). في م: ((خير)) محرف، وقد قيّده ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٢/ ٤٧٤ و٤٧٦،
وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب (٧/ الترجمة ٣٤٩١).
٥٦٠.
ت