النص المفهرس
صفحات 481-500
منه شيء. قرأت بخط أبي الحسن(١) أحمد بن رَضْوان المقرىء: توفي ابن أبي عمر النقاش في سنة اثنتين وخمسين، يعني وثلاث مئة، عشية يوم الأربعاء، ودُفن في يوم الخميس لأربع بقينَ من شهر ربيع الأول. ١٠١٤- محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالله بن محمد بن بشر(٢) بن مَعْقِل(٣) بن حَسَّان بن عبدالله بن مُغَفَّل المُزنيُّ صاحب رسول اللهِِّ، يُكْنَى أبا عبدالله، وهو من أهل حَرَاةٍ(٤). قدم بغداد حاجًّا، وحدَّث بها لما صدر من حجه وذلك في سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة عن أحمد بن نجدة الهَرَوي، وعن علي بن محمد بن عيسى الجَكَّاني(٥) نسخة أبي اليمان الحكم بن نافع. روى عنه الدَّارقُطني، وحدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، وأبو علي بن شاذان، وهو نَسَبَهُ لنا، وكان ثقة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق والحسن بن أبي بكر؛ قالا: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالله الهَرَوي المُزني من ولد عبدالله بن مُغَفَّل، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عيسى بن عبدالرحمن (١) في ل٢: ((الحسين))، محرف. (٢) في م: ((محمد بن عبدالله بن بشر»، خطأ، وما أثبتناه من ٢٧، وهو الموافق لما نقله السمعاني في الأنساب. (٣) في م: ((منفل))، وما أثبتناه من ل٢، وهو الموافق لما نقله السمعاني في الأنساب. (٤) اقتبسه السمعاني في ((المزني)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٥٢) من تاريخ الإسلام. (٥) نسبة إلى جكّان محلة على باب مدينة هراة، وهذه النسبة لم يذكرها السمعاني في الأنساب ولا استدركها عليه ابن الأثير في اللباب، فاستدركها العلامة اليماني في طبعته من الأنساب ٢٩٨/٣ اقتباسًا من معجم البلدان لياقوت الحموي، والمعلمي عالم قلّما جاد الزمان بمثله رحمه الله. ٤٨١ الجَكَّاني، قال: أخبرنا أبو اليَمَان الحكم بن نافع، قال: أخبرني شُعيب بن دينار، عن ابن شهاب الزُّهري، قال: أخبرني سالم بن عبدالله بن عمر: أنَّ عبدالله بن عمر قال: شرب عبدالرحمن بن عُمر وشرب معه أبو سروعة عُقبة بن الحارث، ونحن بمصر في اخلافة عمر بن الخطاب، فَسكِرا، فلما صحوا انطلقا إلى عمرو بن العاص وهو أمير مصر، فقالا: طَهِّرنا فإنا قد سكرنا من شراب شَرِبناه. قال عبد الله بن عمر: ولم أشعر أنهما أتيا عمرو بن العاص، قال: فذكر لي أخي أنه قد سَكر، فقلت له: ادخل الدار أُطَهِّرك. فآذنني أنه قُد حدث الأمير. قال عبد الله بن عمر: فقلت: والله لا تُحلق اليوم على رؤوس الناس، أدخل أحلقك - وكانوا إذ ذاك يحلقون مع الحد - فدخل معي الدار، قال عبدالله: فحلقتُ أخي بيدي، ثم جلدهم عمرو بن العاص فسمع عمر بن الخطاب، فكتب إلى عمرو: أن ابعث إليّ بعبد الرحمن بن عُمر على قَتَنِ، ففعل ذلك عَمْرو، فلما قدم عبدالرحمن على عمر جلده وعاقبَهُ من أجل مكانه منه، ثم أرسلَهُ، فلبثَ أشهرًا صحيحًا ثم أصابه قدره، فيحسب عامة الناس أنه مات من جلد عُمر ولم يمت من جلده(١) . .. سمعت أبا بكر البَرْقاني سُئِل عن المُغَفَّلي، فقال: هو ابن عم شيخنا بشر ابن محمد المُزني، قيل: فكيف حاله؟ قال: لم أدركه. قيل: فهل سمعتَ أهل هراة يذكرونه بشيءٍ؟ فقال: ما سمعتُ فيه إلا خيرًا. حدثني محمد بن أحمد بن يعقوب، عن محمد بن عبدالله النَّيْسابوري أنَّ محمد بن عبدالله المُغَفَّلي ماتَ بنَيْسابور في يوم السبت الثامن عشر من جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة، وقد قارب الثمانين (٢) (١) إسناده صحيح. أخرجه عبدالرزاق (١٧٠٤٧). (٢) في م بعد هذا: ((سنة» وليست في النسخ. ٤٨٢ 1 ١٠١٥- محمد بن عبدالله بن إبراهيم بن عَبدويه بن موسى بن بيان، أبو بكر البَزَّاز المعروف بالشافعي(١). ولد بجَبُّل، وسكن بغداد، وسمعَ محمد بن الجهم السِّمَّري، ومحمد بن الفرج الأزرق، وأبا قِلابة الرَّقاشي، ومحمد بن شَدَّاد المِسْمَعي، وأحمد بن عُبيد الله التَّرْسي، وعبدالله بن رَوح المدائني، وأبا الوليد بن بُرد الأنطاكي، ومحمد بن رِبْح البَزَّاز، ومحمد بن مَسْلَمة الواسطي، ومحمد بن سُليمان الباغَنْدي، ومحمد بن غالب الثَّمتام، وأحمد بن محمد البِرْتي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبا إسماعيل الترمذي، وجماعة يطول ذكرهم. وكان ثقةً ثَبْتًا كثيرَ الحديث، حسن التَّصنيف، جمعَ أبوابًا وشيوخًا، وكتب عنه قديمًا وحديثًا. فحدثني محمد بن علي بن مَخْلَد، قال: رأيتُ جزءًا فيه مجلس كُتِبَ عن ابن صاعد في سنة ثمان عشرة وثلاث مئة، وبعده مجلس كُتب عن أبي بكر الشافعي في ذلك الوقت. ولما منعت الدَّيلم (٢) ببغداد الناسَ أن يذكروا فضائل الصحابة، وكَتَبَت (٣) سبَّ السَّلَف على المساجد؛ كان الشافعي يتعمَّد في ذلك الوقت إملاء الفضائل في جامع المدينة، وفي مسجده بباب الشام، ويفعل ذلك حِسْبةَ، ويعدُّه قُربة. وحدثني أبو القاسم الأزهري أنه سمع الحسن بن رِزْقويه لما حدث يقول: أدركتني دعوة أبي بكر الشافعي، وذلك أنه دعا الله لي بأن أبقى حتى (١) اقتبسه السمعاني في ((الجَبُّلي)) و((الشافعي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٣٢/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٥٤) من تاريخ الإسلام، وفي سير أعلام النبلاء ٣٩/١٦. (٢) يعني البويهيين. (٣) الضمير في كتبت يعود إلى الديلم. ٤٨٣ أحدِّث، فاستُجيب له فيَّ. فروى عن الشافعي وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ومن بعدهما. وحدثنا عنه ابن رِزْقويه، وابن الفضل القَطّان، وأبو القاسم بن المنذر، وعبدالعزيز بن محمد الشُّتُوري، ومحمد بن أبي الفوارس، وعلي بن أحمد بن عُمر المقرىء، وعبدالله بن يحيى الشُّكّري، وعلي بن أحمد الرَّزاز، وطلحة بن علي الكَثَّاني، ومحمد بن عُمر الثَّرسي، وجماعة آخرهم أبو طالب بِن غَيْلان السَّمْسار. أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان من أصل كتابه غير مُرة، قال: حدثنا أبو بكر الشافعي إملاءً، قال(١) : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد ابن عيسى البِرْتي القاضي، قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا عبدالوارث، قال: حدثنا أبو معاوية، عن محمد بن عبدالله، عن مِسْعر بن كِدام، عن عبدالعزيز بن عُمر بن عبدالعزيز، عن أبيه، عن جده، عن أسماء، قالت: قال رسول الله : ((هل في البيت إلا أنتم يا بني عبدالمطلب؟)) قلنا: لا يا رسول الله. قال: ((إذا نزل بأحدكم هم، أو غم، أو سقم، أو أزْل(٢)، أولأ واء - قال: وذكر السادسة فنسيتها - فليقل: الله، الله ربي لا أشرك به شيئًا». هكذا رواه الشافعي عن البِرْتي، ووهم فيه، إذ قَدَّم محمد بن عبدالله على مِسْعَر، وصوابه: عن أبي معاوية وهو شيبان بن عبدالرحمن، عن مِسْعَر، عن محمد بن عبدالله. وكذلك رواه غير الشافعي عن البِرْتي . . أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصَّفّار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي. وأخبرناه الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سَهْل بن زياد القطان، قال: حدثنا أحمد بن محمد (١) الغيلانيات (٨٣٦). وانظر أمالي الشجري ٢٣٢/١. (٢) الأزل، بإسكان الزاي الضيق والشدة. ٤٨٤ ابن عيسى، قال: حدثنا أبو مَعْمَر عبدالله بن عمر، قال: حدثنا عبدالوارث، قال: حدثنا شيبان، قال: حدثنا مِسْعَر، عن محمد بن عبدالله، عن عبدالعزيز ابن عمر بن عبدالعزيز، عن أبيه، عن جده، عن أسماء بنت عُمَيْس، قالت: جمع رسول الله ﴿ أهله، فقال: ((هل إلا أنتم يا بني عبدالمطلب؟)) فقلنا: لا، فقال: ((إذا نزل بأحد منكم كرب، أو غم، أو سقم وفي حديث ابن زياد: إذا نزل بأحد منكم غم، أو هم، أو سقم، أو لأواء، أو أزْل - وذكر السابعة فأنسيتها - فليقل: الله، الله ربي لا أشرك به شيئًا ثلاث مرات))(١) . أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: شيخُنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، كان يقول لنا إنه جَبُّلي. وكان ثقةٌ مأمونًا . حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف السَّهْمي يقول(٢): وسُئِل الدَّارقطني عن محمد بن عبدالله الشافعي، فقال: أبو بكر جَبُّلي ثقة مأمونٌ، ما كانَ في ذلك الزمان أوثق منه، ما رأيتُ له إلا أصولاً صحيحةٌ مُتَقنةً قد ضبطَ سماعَه فيها أحسنَ الضَّبْطِ . (١) أخرجه الباغندي في مسنده (١٧) من هذا الوجه،، يعني على الصواب. وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٥٠)، وفي الكبرى (١٠٤٨٦) من طريق جرير، عن مسعر، عن عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز، عن أبيه عمر، به مرسلاً بلفظ: ((إذا أصاب أحدكم هم أو حزن فليقل سبع مرات الله ربي لا أشرك به شيئًا». وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٦/١٠، وأحمد ٣٦٩/٦، وأبو داود (١٥٢٥)، وابن ماجة (٣٨٨٢)، والنسائي في الكبرى (١٠٤٨٣) و(١٠٤٨٥) و(١٠٤٨٦)، وفي عمل اليوم والليلة (٦٤٧) و(٦٤٩) من طريق هلال مولى عمر بن عبدالعزيز، عن عمر بن عبدالعزيز، من عبدالله بن جعفر، عن أمه أسماء قالت: علمني رسول الله صلقر كلمات أقولهن. وانظر المسند الجامع ٦١/١٩ حديث (١٥٧٩٨). وإسناده صحيح. (٢) سؤالاته (٤٠٢٠). ٤٨٥ أخبرني علي بن أحمد الرَّزاز، قال: سمعت أبا بكر الشافعي يقول: ولدتُ في أحد الجُماديين سنة ستين ومئتين. حدثني محمد بن أحمد بن رِزْقويه وعبدالله بن يحيى الشُّكْري والحُسين ابن شُجاع الصُّوفي ومحمد بن عُمر النَّرسي: أنَّ الشافعيَّ مات في ستة أربع وخمسين وثلاث مئة. قال ابن رزقويه: توفي يوم الأربعاء ودفن يوم الجمعة باكرًا لثلاث عشرة بقينَ من ذي الحجة وصَلَّيتُ على قبره بقرب قبر أحمد بن حنبل. وقال الشُّكْري: توفي يوم الثلاثاء لأربع عشرة بقينَ من ذي الحجة، ودُفن يوم الأربعاء بالغداة. وقال الصوفي: توفي يوم الأربعاء وقت الظهر، ودفن يوم الخميس لتسع خلون من ذي الحجة . وقال الثَّرسي: توفي يوم(١) الأربعاء، ودفن يوم الخميس باكرًا لثلاث عشرة بقينَ من ذي الحجة. قرأتُ بخط الدَّار قطني مثل قول التَّرسي. ١٠١٦- محمد بن عبدالله بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن غالب ابن مُشْكان، أبو سعيد المَرْوَزيُّ (٢). قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالله بن محمود السَّعدي، ويحيى بن ساسويه، ومحمد بنِ عُمير (٣) بن هشام الرَّازي. روى عنه أبو الفتح محمد بن الحُسين الأزْدي، وأبو الحسن الدَّار قُطني، (١) في م: ((في يوم))، وحرف الجر ((في)) ليس في النسخ. (٢) اقتبسه السمعاني في ((المشكاني)) من الأنساب. (٣) في ل٢: ((عمرو)) خطأ. ٤٨٦ - .. وابن رِزْقويه، وكان ثقةً. أخبرنا الحسن بن الحُسين النِّعالي، قال: حدثنا أبو سعيد محمد بن عبدالله بن إبراهيم المَرْوزي، قدم علينا في سنة أربع وخمسين وثلاث مئة، قال: حدثنا عبدالله بن محمود، قال: حدثنا ابن أبي عُمر العَدَني، قال: حدثنا عبدالله بن وَهْب المِصْري، عن عمرو بن الحارث، عن دَرَّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخُدري، قال: قال رسول اللهِ وَ﴿: ((إذا رأيتُم الرجلَ يتعاهدُ المساجدَ فاشهدوا له بالإيمان، فإن الله يقول: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَجِدَ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِاَللَّهِ وَاَلْيَوْمِ الْآَخِرِ﴾(١) [التوبة ١٨]. ١٠١٧- محمد بن عبدالله بن يوسف بن سَوَّار بن مِسْمَع بن ثابت، أبو أحمد البَزَّاز البُخاريُّ. قدم بغداد حاجًّا، وحدَّث بها عن مُسَبِّح بن سعيد، وإسحاق بن أحمد ابن خلف البُخاريين، « عُمر بن محمد بن يحيى السَّمرقندي، وأحمد بن محمد ابن الفضل البَلْخي، وأَبَّي نُعيم بن عَدِي الجُرجاني. روى عنه الدَّارقطني، وسمع منه أبو الحسن بن رِزْقويه. أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عُمر بن إسماعيل الداودي، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن عبدالله بن يوسف ابن سوَّار البُخاري، قدم للحج . حدثني محمد بن أحمد بن يعقوب، عن محمد بن عبدالله النَّيْسابوري، (١) إسناده ضعيف، لضعف دراج أبي السمح، لاسيما في روايته عن أبي الهيثم. أخرجه أحمد ٦٨/٣ و٧٦، وعبد بن حميد (٩٢٣)، والدارمي (١٢٢٦)، والترمذي (٢٦١٧)، وابن ماجة (٨٠٢)، وابن خزيمة (١٥٠٢)، وابن حبان (١٧٢١)، وابن عدي في الكامل ٩٨١/٣ و١٠١٣، والحاكم ٢١٢/١ و٣٣٢/٢، وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٢٧، والبيهقي ٦٦/٣. وانظر المسند الجامع ١٨٣/٦ حديث (٤٢١٠). ٤٨٧ قال: توفي أبو أحمد بن يوسف البَزَّاز ببخارى سنة سبع وخمسين وثلاث مئة، وكان من الأمناء الصالحين. أخبرني أبو الوليد الدَّزبندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سُليمان الحافظ ببخارى، قال: توفي محمد بن عبدالله بن يوسف بن سَوَّار الشافعي البزاز ليلة الاثنين لسبع بقين من شوال سنة ستين وثلاث مئة. ١٠١٨ - محمد بن عبدالله بن إبراهيم بن عبدة بن قَطَن بن إبراهيم، أبو الحسن التَّميميُّ المعروف بالسَّليطيّ(١)، من أهل نَيْسابور. سمع محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، وجعفر بن محمد التُّرْكِ، وإبراهيم ابن علي الذُّهلي، وموسى بن العباس الجُويني. وقدمَ بغدادَ، وحدث بها؛ حدثنا عنه ابن رِزْقويه. وكان ثقةٌ. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن عبدالله بن إبراهيم بن عَبْدة السَّليطي(٢)، قال: حدثنا موسى بن العباس الجُويني أبو عِمْرانِ القاضي بخبرٍ غريب، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل بن محمد بن العباس الحَرَّاني أبو الحُسين، قال: حدثنا المُعافى(٣) ، قال: حدثنا القاسم بن مَعْن، عن هشام بن عُروة، عن أبيه عُروة بن الزبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال النبي ◌َّهِ: ((إنَّ الله لا يقبضُ العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبضُ العلمَ بقبض العُلماء فإذا لم يَتْرُك عالمًا اتخذَ الناسُ (١) في م: ((السليتي» محرف، وما أثبتناه من ٢، وهو الصواب. وقد اقتبسه السمعاني في ((السليطي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٦٤) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٦/ ٧٥. (٢) تحرف في م إلى: ((السليتي)) أيضًا. (٣) هو المعافی بن سليمان الرسعني الجزري. ٤٨٨ .- : رؤساء جُهَّالاً، فسُئِلوا فأفتوا بغير علم فضلُوا وأضلوا))(١). أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب عن محمد بن عبدالله النَّيْابوري، قال: توفي أبو الحسن بن عَبْدة السليطي (٢) ليلة الثلاثاء الثالث والعشرين من المحرم سنة أربع وستين وثلاث مئة، ودفن ذلك اليوم، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة . ١٠١٩ - محمد بن عبدالله بن أحمد بن خالد السَّامَرُّّ. سكن بلاد الشام، وحدَّث عن عبدالله بن محمد البَغَوي، وأبي بكر بن أبي داود. روى عنه تمَّام بن محمد الرازي(٣)، وذكر أنه كان حافظًا. ١٠٢٠ - محمد بن عبدالله بن علي بن الحسن بن عبدالرحمن بن عَمرو، أبو الفضل السَّخْتيانيُّ، من أهل مرو(٤) . قدم بغداد في سنة ثمان وستين وثلاث مئة، وحدَّث بها عن أبي عِصْمة (١) حديث صحيح. أخرجه الطيالسي (٢٢٩٢)، وعبدالرزاق (٢٠٤٧)، والحميدي (٥٨١)، وابن أبي شيبة ١٧٧/١٥، وأحمد ١٦٢/٢ و١٩٠ و٢٠٣، والدارمي (٢٤٥)، والبخاري ٣٦/١ و١٢٣/٩، وفي خلق أفعال العباد، له (٤٧)، ومسلم ٦٠/٨، والترمذي (٢٦٥٢)، وابن ماجة (٥٢)، والنسائي في الكبرى (٥٩٠٧) و(٥٩٠٨)، وابن حبان (٤٥٧١)، والطبراني في الأوسط (٩٩٢)، وفي الصغير، له (٥٤٩)، وأبو نعيم في الحلية ١٨١/٢ و٢٥/١٠، والبيهقي في دلائل النبوءة ٥٤٣/٦. وسيأتي في ترجمة محمد بن علي بن الفرج السراج (٤/ الترجمة ١٣٠٧)، وأحمد بن عيسى الخشاب (٥/ الترجمة ٢٣٠١)، وداود بن حماد بن فرافصة البلخي (٩/ الترجمة ٤٤٢١)، وعبيدالله بن محمد بن محمد المعروف بابن بطة العكبري (١٢/ الترجمة ٥٤٨٩)، وعمر بن زكريا البزاز (١٣/ الترجمة ٥٩٤٠). وانظر المسند الجامع ٢٤١/١١ حديث (٨٦٦٠). (٢) في م: ((السليتي)»، محرف. (٣) في م: ((الداري))، غلط بيّن، وهو صاحب ((الفوائد)» المشهورة، وشهرته تغني عن التعريف به . (٤) اقتبسه السمعاني في ((السختياني)) من الأنساب. ٤٨٩ محمد بن أحمد بن عَبَّاد المَرْوَزي عن أبي رجاء محمد بن حَمْدويه الهورقاني كتاب ((تاريخ المراوزة)). روى عنه أبو أحمد بن جامع الدَّهّان، وأبو عبدالله أحمد بن محمد ابن الآبنوسي، وأبو بكر محمد بن الفَرج البَزَّاز، وكان ثقة. ١٠٢١- محمد بن عبد الله بن محمد الكَلْوَذانيُّ . أخبرنا أبو الحسن العباس بن عُمر بن العباس الكلْوَذاني، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن محمد الكَلْوَذاني بمدينة السلام، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن سعيد بن يزيد الثقفي الخطيب بحديثة الفُرات، قال: حدثنا محمد بن سَلَمةِ الأُموي بهيت، قال: حدثني محمد بن القاسم الأموي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب، قال: سمعتُ رسول الله بَ* يقول: ((أوحَى اللهُ تعالى إلى داود: يا داود إنَّ العبدَ ليأتي بالحَسَّنة يوم القيامة فأحكمُهُ بها في الجنة. قال داود: يا ربِّ ومَن هذا العبد الذي يأتيك بالحَسَنة يوم القيامة فتحكُمُهُ بها في الجنة؟ قال: عبدٌ مؤمنٌ سَعَى في حاجةٍ. أخيه المُسلم أحبَّ قضاءَها فِقُضِيت على يديه أو لم تُقْض». عباس الكَلْوذاني غير ثقة وشيخه الذي حدَّثنا عنه مجهولٌ ويغلب على ظني أنه أبو المُفَضَّل الشيباني(١) نسبه عباس إلى أنه كلوذاني لينستر أمره، وأبو الفضل يروي عن أحمد بن سعيد الثقفي. ١٠٢٢ - محمد بن عبدالله بن محمد بن إسماعيل، أبو بكر البَزَّاز. سمع جعفر بن محمد بن المُغَلِّس، وأحمد بن عبدالله الوكيل، وأبا بكر عبدالله بن محمد بن زياد النَّنْسابوري. وروى عن محمد بن أحمد بن هارون (١) في م :: ((الفضل)) محرف، وهو محمد بن عبدالله بن محمد الآتية ترجمته بعد قليل (١٠٣٠) وهو كذاب معروف، فالحديث موضوع. ٤٩٠ الفقيه عن إبراهيم بن الجُنّيد كتبه. حدَّثنا عنه علي بن محمد بن عبدالله الحَذَّاءِ المُقرىء، وأبو بكر البَرْقاني . وسألتُ البَرْقاني عنه، فقال: كان فاضلاً زاهدًا يُقرىء القرآن وينزل مُرَبَّعة الخُرْسي(١) ، وكان ثقةً. قال محمد بن أبي الفَوّارس: توفي أبو بكر محمد بن عبدالله بن إسماعيل البزاز يوم الأربعاء سَلْخ جُمادى الآخرة سنة تسع وستين وثلاث مئة، وكان خيّرًا ديّنًا ثقة صالحًا، ودُفن إلى جَنْب قبر أبي الحسن المِصْري(٢) ، وكان قديمًا يصلي بالمصري(٣) . ١٠٢٣- محمد بن عبدالله بن خلف بن بخيت، أبو بكر الدَّقاق المُكْبَرِيُّ(٤) . سكن بغداد، وحدّث بها عن خلف بن عمرو، ومحمد بن صالح بن ذَرِيحِ العُكْبَريين، وجعفر الفِرْيابي، ومحمد بن جرير الطَّري، والحسن بن الطيب الشُّجاعي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وعُمر بن محمد الشَّذائي. ومن بعدهم . (١) في م: ((الجرسي)) بالحاء المهملة مصحف، والخُرْسي، بضم الخاء المعجمة وسكون الراء: هو سعيد الخُرْسي كان صاحب الشرطة ببغداد، وهذه المربعة التي كانت بالجانب الشرقي منسوبه إليه، وانظر إكمال ابن ماكولا ٢٩٢/٢، و((الخرسي)) في أنساب السمعاني، وقد تقدم الكلام عليها في المجلد الأول من هذا الكتاب. (٢) أبو الحسن المصري هو علي بن محمد بن أحمد بن الحسن الواعظ المشهور، وهو بغدادي أقام بمصر مدة طويلة ثم رجع إلى بغداد فعرف بالمصري، وقد دفن بمقبرة الخيزران (في الأعظمية)، وستأتي ترجمته (١٣/ الترجمة ٦٤٣٦). (٣) يعني: يصلي به إمامًا . (٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٧٢) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٣٤/١٦. ٤٩١ حدثنا عنه ابنُ ابنه أبو الحسن أحمد بن الحُسين، وعلي بن عبدالعزيز الطاهري، وعبدالوهاب بن الحُسين بن عمر بن برهان الغَزَّال، وإبراهيم بن عُمر البَرْمكي، وكان ثقةً. وهو محمد بن عبدالله بن خلف بن بُخيت بن محمد ابن عبدالله بن نصر بن أعين بن مالك بن نهار بن ثعلبة بن قطيف بن نَهْشل(١). ابن مسعود بن الأسود بن علقمة بن عدي بن شداد(٢) بن عمرو بن عائذ بن خالد بن غَيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. نسبه لنا أحمد بن الحُسين بن أبي بكر بن بُخَيْت، وقال لنا: مات جدي في سنة خمس وسبعين وثلاث مئة. قلت: وقد وهم في هذا القول، والصواب ما حُدِّثتُ عن أبي الحسن بن الفرات، قال: توفي أبو بكر بن بُخيت الدَّقّاق في ذي القعدة سنة اثنتين. وسبعين وثلاث مئة، وكان ثقةً مستورًا حسنَ الأُصولِ. ثم أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: توفّ أبو بكر محمد بن عبد الله ابن خَلَف بن بخيت الدقاق في يوم الأربعاء مُستهل ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين وثلاث مئة . ١٠٢٤ - محمد بن عبدالله بن محمد بن صالح، أبو بكر الفقيه المالكيُّ الأبْهَرُّ(٣) . سكن بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي عروبة الحَرَّاني، ومحمد بن محمد الباغَندي، ومحمد بن الحُسين الأُشْناني، وعبد الله بن زَيْدان الكوفي، وأبي بكر ابن أبي داود السِّجستاني، وخلقٍ سواهم من البَغْداديين والغُرباء. وله تصانيف: (١) في م: ((بهشل)) مصحف. (٢) سقط من م، وهو في ل٢. (٣) اقتبسبه السمعاني في ((الأبهري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٣١/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٥) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٣٢/١٦. ٤٩٢ في شرح مذهب مالك بن أنس والاحتجاج له، والرَّد على من خالفه، وكان إمام أصحابه في وقته . حدثنا عنه إبراهيم بن مَخْلَد، وابنه إسحاق بن إبراهيم، وأحمد بن علي البادا، وأبو بكر البَرْقاني، ومحمد بن المؤمّل الأنباري، وعلي بن محمد بن الحسن الحَرْبي، والقاضي أبو القاسم التَّنوخي، والحسن بن علي الجَوْهري، وغيرهم. وذكره محمد بن أبي الفوارس، فقال: كان ثقةً أمينًا مستورًا، وانتهت إليه الرياسة فى مذهب مالك. حدثنا محمد بن المؤمَّل الأنباري، قال: حدثنا أبو بكر الأبهري، محمد ابن عبدالله بن محمد بن صالح بن عُمر بن حفص بن عُمر بن مصعب بن الزبير ابن سَعْد بن كعب بن عَبّاد بن النزال بن مرة بن عُبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم. حدثنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: كان أبو بكر الأبهري مُعَظّمًا عند سائر علماء وقته لا يَشْهد محضرًا إلا كان هو المقدم فيه، وإذا جلسَ قاضي القضاة أبو الحسن ابن أم شيبان أقعدَهُ عن يمينه، والخَلْق كلهم من القضاة والشهود والفقهاء وغيرهم دونه. وسُئِل أن يلي القضاء فامتنع، فاستُشير فيمن يصلح لذلك، فقال: أبو بكر أحمد بن علي الرازي، وكان الرازي تزيد حاله على منزلة الرهبان في العبادة فأريد للقضاء فامتنعَ، وأشارَ بأن يولّى الأبهري. فلما لم يجب واحد منهما للقضاء وُلِّي غيرهما. حدثنا علي بن محمد بن الحسن الحربي، قال: جاء رجل إلى أبي بكر الأبهري يشاوره في السَّفَر، فأنشده [من الوافر]: مُتَى تحسبْ صديقَكَ لا يقلّو وإن تخبر يقلّو في الحسابِ وتَرْككَ مطلبَ الحاجاتِ عِزّ ومَطْلبها يذل عرى الرقابِ ٤٩٣ وقرب الدَّار في الإقتار خير من العَيْشِ المُوسع في اغترابِ قال لي عبدالعزيز بن علي الورّاق وأحمد بن محمد العَتِيقي: مات أبو بكر الأبهري في يوم السبت لسبع خَلَون من شوال سنة خمس وسبعين وثلاث مئة. قال عبدالعزيز: ودُفن من يومه وصَلَّى عليه أبو حفص ابن الآجري. وقال العتيقي: ومولده سنة تسع وثمانين ومائتين، وإليه انتهت الرياسة في مذهب مالك . أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: توفي أبو بكر الأبهري الفقيه في ذي القعدة من سنة خمس وسبعين وثلاث مئة. والأول أصح، ومثله ذكر محمد بن أبي الفَوَارس. ١٠٢٥- محمد بن عبدالله بن الحسن الصَّفّار. حدث عن جعفر بن حَمْدان الشَّخَّامِ المَوْصلي. حدثنا عنه أبو بكر البَرْقاني، وذكر لنا أنه سمع منه في مدينة المنصور. أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على محمد بن عبدالله بن الحسن الصّفار في المدینة وأنا أسمع: حَدَّثَکم جعفر بن حمدان الموصلي، قال: حدثنا أحمد ابن عُبيد الله (١) العَنْبري، قال: حدثنا خالد بن الحارث(٢)، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن أبي سعيد: أنهم أصابوا سَبْيًا لهن أزواج يوم أوطاس، فتخوفوا، فأنزلت هذه الآية: ﴿﴿ وَالْمُحْصَنَتُّ مِنَ الْنِسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ (٣) [النساء ٢٤]. (١) في م: ((عبدالله)) محرف، وانظر ثقات ابن حبان ٣١/٨. (٢) في م: («العنبري الأسدي بن الحارث))، وهو غلط بيِّن، وما أثبتناه من ل٢، وخالد بن الحارث من رجال التهذيب. (٣) إسناده منقطع، فإن رواية أبي الخليل صالح بن أبي مريم عن أبي سعيد منقطعة كما نبه عليه المزي في ترجمته من تهذيب الكمال ٨٩/١٣ - ٩١. والصواب في هذا الحديث أن بينهما أبا علقمة كما قال الدارقطني في ((العلل» ٤/ الورقة ٨. ٤٩٤٠ ١٠٢٦- محمد بن عبدالله بن عبدالعزيز بن شاذان، أبو بكر الرَّازميُّ المُذَكَّرِ (١). كان جَوّالاً كثير الأسفار. وروى حكايات الصُّوفية عن يوسف بن الحُسين الرازي، وأبي بكر الكَثَّاني، وأبي محمد الجَرِيري(٢)، وأبي بكر بن طاهر الأبْهَري، وأبي بكر الشِّبْلي، وغيرهم. حدثنا عنه أبو حازم العَبْدُوبي بنَيْسابور، وأبو علي بن فضالة النيسابوري بالري، وأبو نُعَيم الحافظ بأصبهان. وقال لي أبو نُعَيم: سمعت منه ببغداد وكان قدمها مع أبي إسحاق المُزَكِّي . قلت: وكان أبو عبدالرحمن السُّلمي كثير الحكايات عنه، مليًّا بالسَّماع منه . = أخرجه من هذا الوجه: أحمد ٧٢/٣، ومسلم ١٧١/٤، والترمذي (١١٣٢) و(٣٠١٧)، والنسائي في الكبرى (٥٤٩١) و(١١٠٩٧)، وفي التفسير له (١١٧)، وأبو يعلى (١١٤٨) و(١٢٣١)، والطبري في التفسير (٨٩٦٩) و(٨٩٧٠)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٩٢٧) و(٣٩٢٨) والواحدي في أسباب النزول ١٤١ و١٤٢. وحديث أبي علقمة عن أبي سعيد أخرجه الطيالسي (٢٢٣٩)، وابن أبي شيبة ٢٦٥/٤، وأحمد ٨٤/٣، ومسلم ٤/ ١٧٠ و١٧١، وأبو داود (٢١٥٥)، والترمذي (١١٣٢م) و(٣٠١٦)، والنسائي ١١٠/٦، وفي التفسير، له (١١٦)، وأبو يعلى (١٣١٨)، والطبري في تفسيره (٨٩٦٧) و(٨٩٦٨)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٩٣٠)، والبيهقي ١٦٧/٧. وانظر المسند الجامع ٣١٩/٦ حديث (٤٣٨٩). (١) اقتبسه السمعاني في ((المذكر)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٣٤/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٦) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٦٤/١٦. (٢) هو أحمد بن محمد بن الحسين الآتية ترجمته في الأحمدين من هذا الكتاب (٦/ الترجمة ٢٦٠٢)، ونسبته بالجريري تكلم عليها العلامة ابن ناصر الدين في التوضيح بكلام جيد ٢/ ٢٨١. وانظر طبقات الصوفية للسلمي ٢٥٩. ٤٩٥ حُدِّثت عن أبي سَعْد عبدالرحمن بن محمد الإدريسي، قال: محمد بن عبدالله بن شاذان الرازي يُعرف بالصوفي، كان ينزل سمرقند تارة، ومرة ببخارى، ومرة بنّيْسابور، ليس في الرواية بذاك(١). حدثني محمد بن أحمد بن يعقوب عن أبي عبدالله محمد بن عبد الله الحافظ النَّسابوري، قال(٢): محمد بن عبدالله بن عبدالعزيز بن شاذان المُذَكِّر أبو بكر الرَّازي، ورد نَيْسابور سنة أربعين وثلاث مئة والمشايخ متوافرون، وهو محمود عند جماعتهم في التصوف وصُحبة الفقراء ومجالستهم، فعلقتُ في ذلك الوقت عنه حكايات للمتصوفة، ثم إني دخلتُ الرَّي سنة سبع وستين فصادفته بها وهو ينتسب إلى محمد بن أيوب، فأخبرني عبدالعزيز بن أبان، أنه أملى عليهم: محمد بن عبدالله بن محمد بن أيوب بن يحيى بن الضُّريس البَجَلي .. فقلت لعبدالعزيز: لا تذكر هذا لأحدٍ حتى ألتقي به فخلوتُ به وزَجَرته، فانزجر فترك ذلك النَّسب، ولو سمع أهل الري بذلك لتولد منه ما يكرهه، فإن محمد بن أيوب لم يعقب ولدًا ذكرًا قط. ثم إنا التقينا بنيسابور سنة سبعین وثلاث مئة، وما كنتُ رأيته قبل ذلك يحدث بالمسانيد، فحدث عن علي بن عبدالعزيز وأقرانه والله يرحمنا وإياه. توفي أبو بكر الرازي بنّيْسابور يوم الأحد الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة ست وسبعين وثلاث مئة. ١٠٢٧- محمد بن عبدالله بن محمد بن أحمد بن أيوب، أبو بكر القطان(٣). سمع محمد بن جرير الطّبري، وإسحاق بن محمد بن مروان الكوفي، وأحمد پن عُبيدالله بن عمار. (١) لا أشك أنه ذكر ذلك في تاريخ سمرقند، ولم يصل إلينا. : (٢) في كتابه ((تاريخ نيسابور» ولم يصل إلينا، لكن بقي مختصره. (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٧٨) من تاريخ الإسلام. ٤٩٦ حدثنا عنه أبو محمد الخلال، وأبو القاسم الأزهري، والقاضي أبو بكر ابن الأخضر، وأحمد بن علي ابن التَّوَّزي، والحسن بن علي الجَوْهري. وسمعت الأزهريَّ ذَكره، فقال: كان سماعه صحيحًا من أبي جعفر الطَّبَري، إلا أنه كان رافضًا خبيثَ المذهب. سألتُ القاضي أبا بكر محمد بن عمر الدَّاودي عن ابن أيوب، فقال: كان ثقةً صحيحَ السماع. قلت: ذُكِرَ أنه كان سيء المذهب في الرفض؟ فقال: ما سمعت منه في هذا المعنى شيئًا أُنكره لكني أحسبه كان يذهب إلى تفضيل عليّ حَسْبُ. قال لي عُبيدالله بن أبي الفتح: توفي أبو بكر بن أيوب القطان في يوم الأحد مستهل جمادى الآخرة من سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة، ودفن من الغد . وذكر ابن أبي الفوارس أن وفاته كانت في يوم الاثنين لليلتين خَلَتا من جمادى الأولى. ١٠٢٨- محمد بن عبدالله بن هارون بن يحيى، أبو بكر الدَّقَّاق يُعرف بابن الصَّابونيّ. سمع أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار، ومحمد بن عَمرو الرَّزّاز، وأبا عَمرو ابن السَّمَّاك، وجعفرًا الخُلْدي. حدثني عنه عبدالعزيز بن علي الأزَجي. أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة فيها توفي أبو بكر محمد بن عبدالله بن يحيى الدقّاق المعروف بالصَّابوني في شوال، ثقةٌ مأمونٌ. ٤٩٧ ١٠٢٩٠- محمد بن عبدالله بن سُكَّرة، أبو الحسن الهاشميُّ، من وَلَد علي بن المهدي المعروف بابن رائطة(١). شاعرٌ مليجُ الشعر، مطبوعُ القول. روى لنا عنه القاضي أبو القاسم التنوخي مُقَطَّعات من شعره، وكان يصفُ لنا خفة روحه، وطيب مزاحه. أنشدني علي بن المُحَسِّن، قال: أنشدني أبو الحسن بن سُكْرة الهاشمي لنفسه [من المنسرح]: : في وجه إنسانةٍ كلفتُ بها أربعة ما اجتمعن في أحدٍ الوجهُ بدرٌ، والصُّدغْ غالية والرِّيقُ خمرٌ، والثَّغر من بَرَدِ وأنشدني علي بن المُحَسِّن، قال: أنشدني ابن سُكَّرة لنفسه [من البسيط]: وقائل قال لي: لابد من فَرَج فقلتُ، واغتظت: لم لابد من فَرَج؟ فقال لي، بعد حين: قلت واعجبا مَن يضمن العُمر لي يا باردَ الحُجج؟ أخبرنا أبو الجوائز الحسن بن علي الواسطي، قال: سمعت محمد بن. سُكّرة الهاشمي يقول : دخلتُ حمامًا وخرجتُ، وقد سُرق مداسي، فعدتُ إلى داري حافيًا وأنا أقول [من الوافر]: إليك أذم حمامَ ابن موسى وإن فاقَ المُنى طيبًا وحَرّا تكاثرتِ اللصوصُ عليه حتى ليحفى من يطيف به ويَعْرَى ولم أفقد به ثوبًا ولكن دخلتُ محمدًا وخرجتُ بِشْرًا(٢) حدثني أحمد بن علي بن الحسين التَّوَّزي، قال: توفي محمد بن عبد الله ابن سكرة الهاشمي يوم الأربعاء الحادي عشر من شهر ربيع الآخر سنة خمس وثمانين وثلاث مئة . (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٨٦/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٥) من تاريخه، وفي السير ٥٢٢/١٦. (٢) يعني: حافيًا، إشارة إلى الزاهد المشهور: بشر الحافي. ٤٩٨ ١٠٣٠ - محمد بن عبدالله بن محمد بن عُبيدالله، أبو المُفَضَّل (١) الشَّيبانيُّ الْكُوفِيُّ(٢) . نزل بغداد وحدَّث بها عن محمد بن جَرير الطَّري، ومحمد بن العباس اليزيدي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وعبدالله بن محمد البَغَوي، وأبي بكر ابن أبي داود، ومحمد بن الحُسين الأُشناني، وعبدالله بن أبي سُفيان المَوْصلي، ومحمد بن القاسم بن زكريا المحاربي، وعن خلق كثير من المصريين، والشاميين، والجَزَريين، وأهل التُّغور معروفين ومجهولين. وكان يروي غرائبَ الحديث، وسُؤالات الشيوخ، فكتبَ الناسُ عنه بانتخاب الدارقطني، ثم بان كَذبه فمزقوا حديثَهُ، وأبطلوا روايته. وكان بعدُ يضع الأحاديث للرافضة ويُملي في مسجد الشرقية. حدثني عنه أبو الحسن التُّعيمي، والقاضي أبو العلاء الواسطي، وأبو محمد الخلال، وأبو القاسم الأزهري، وأحمد بن محمد العَتيقي، وعبدالملك ابن عبدالقاهر الأسَدي، والقاضي التَّوخي، وغيرُهم. حدثني عبدالملك بن عبدالقاهر، قال: أبو المُفَضَّل محمد بن عبدالله بن محمد بن عُبيد الله بن البُهْلول بن هَمَّام بن المطلب بن هَمَّام بن مطر بن بحر بن مُرّة بن هَمَّام بن مُرَّة بن ذُهل بن شيبان. سمعت الأزهريَّ ذكر أبا المُفَضَّل فأساء ذكرهُ والثناء عليه، ثم قال: وقد كان يحفظ، وقال أبو الحسن الدارقطني: أبو المفضل يشبه الشيوخ. حدثني القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: كان أبو المُفَضَّل حسنَ الهيئة، جميلَ الظاهر، نظيفَ اللبسة. وسمعتُ الدارقطني سُئِل عنه، فقال: (١) في ل٢: ((الفضل)) محرف، ووجدته مجودًا كما أثبته بخط الذهبي في ((الميزان)). (٢) اقتبس هذه الترجمة الذهبي في وفيات سنة (٣٨٧) من تاريخ الإسلام، وفي ميزان الاعتدال. ٤٩٩ يشبه الشيوخ. سألت حمزة بن محمد بن طاهر الدقّاق عن أبي المفضل، فقال: كان. یضع الحديث، وقد كتبتُ عنه، وكان له سمتٌ ووقار. أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحُسين العطّار قُطَيْط، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى بن العَرَّاد الكبير، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن شمون البَصْري، قال: حدثنا أبو شعيب حُميد بن شُعيب، قال: حدثني أبو جَميلة، عن أبان بن تغلب، عن محمد بن علي أبي جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب، عن النبي لة، قال: «قال الله تعالى: ما تحبب إليَّ عبدي بأحب إليَّ من أداء ما افترضتُ عليه))، وذكر الحديثَ(١). سمعت من يذكر أن أبا المُفَضَّل لما حدث عن ابن العَرَّاد قيل له: من أيهما سمعتَ من الأكبر أو الأصغر؟ وكانا أخوين، فقال: من الأكبر. فَسُئِل عن السّنة التي سمع منه فيها فذكر وقتًا ماتَ ابن العراد الأكبر قبله بمدة، فكذَّبه الدارقطني في ذلك، وأسقطٍ حديثَهُ. وقال لي الأزهري: كان أبو المُفَضَّل دجّالاً كذّابًا، ما رأينا له أصلاً قط، .. وكان معه فروع فوائد قد خرَّجها في مئة جُزء فيها سؤالات كل شيخ، ولما حدَّث عن أبي عيسى ابن العَرَّاد كذَّبه الدَّارقُطني في روايته عنه، لأنه زعم أنه سمع منه في سنة عشر وثلاث مئة، وكانت وفاته سنة خمس وثلاث مئة. كذا. قال لي الأزهري وهو خطأ؛ كانت وفاة أبي عيسى في سنة اثنتين وثلاث مئة. قال لي الأزهري: وقد كان الدَّارقُطني انتخبَ عليه وكتب الناسُ بانتخابه على أبي المُفَضَّل سبعة عشر جزءًا. وظاهر أمره أنه كان يسرق الحديث. : (١) إسناده تألف، وآفته صاحب الترجمة فإنه كذّاب أشر. ٥٠٠