النص المفهرس

صفحات 461-480

٩٨٤ - محمد بن عبدالله، أبو بكر الزَّقّاق(١).
أحد شيوخ الصّوفية الكبار، وكان من أهل المُجاهدات، وله أحوال
عجيبة وكرامات.
حدثنا عبدالعزيز بن أبي الحسن القَرميسيني، قال: سمعت علي بن
عبدالله بن جَهْضَم يقول: سمعت أبا بكر الدّقي يقول: حدثني أبو بكر الزَّقاق،
قال: خرجت(٢) في وسط السنة إلى مكة وأنا حدث في السن، وفي وسطي
نصف جُل(٣) وعلى كتفي نصف جُل، فرمدت عيني في الطريق فكنتُ أمسح
دموعي بالجُل فأقرحَ الجُلُّ الموضع، فكان يخرج الدم مع الدّموع، فمن شدَّة
الإرادة وقوة سروري بحالي لم أفرق بين الدموع والدم، وذهبت عيني في تلك
الحجة! وكانت الشمس إذا أثرت في يدي قَبّلتُ يدي ووضعتها على عيني
سرورًا مني بالبلاء.
وحدثنا عبدالعزيز أيضًا، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عبدالله
الهَمَذَاني بمكة، قال: حدثني حُسين بن محمد السراج، قال: قال جُنيد:
(١) اقتسبه السمعاني في ((الزقاق)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٤٢/٦.
(٢) في م: ((سمعت أبا بكر الرقي يقول: خرجت»، فسقط من النص قوله: ((حدثني أبو
بكر الزقاق قال)» وتحرف: ((الدقي)) إلى: ((الرقي))، وقد استشكل على العلامة الشيخ
عبدالرحمن المعلمي اليماني نص الخطيب لما فيه من التحريف والسقط، فقال في
تعليقه على ((الزقاق)) من الأنساب ٦/ ٣١٠: «كذا وقع هناك «الرقي» فلا أدري أكان
الزقاق هذا من أهل الرقة أم الصواب (الزِّقي)) بزاي مكسورة نسبة إلى الزق)). قال
بشار: وقد تقدمت ترجمة أبي بكر الدقي في هذا المجلد (الترجمة ٧٧٩)، واسمه
محمد بن داود وتقدمت روايته عن أبي بكر الزقاق من قوله: ((بني أمرنا هذا، يعني
التصوف ... الخ)».
(٣) الجلُّ، بضم الجيم وفتحها: ما تلبسه الدابة لتصان به، وجمعها جلال، والعراقيون
اليوم يستعملون الجمع للدلالة على المفرد.
٤٦١

رأيتُ إبليس في منامي وكأنّه عُريان، فقلت له: ما تستحي من الناس؟ فقال:
يالله، هؤلاء عندك من الناس؟ لو كانوا من الناس ما تلاعبتُ بهم كما تتلاعب
الصبيان بالكُرة، ولكنَّ الناس غير هؤلاء. فقلت له: ومن هم؟ فقال: قومٌ في
مسجد الشُّونيزي قد أضنوا قلبي وأنحلُوا جسمي، كلما هَمَمْتُ بهم أشاروا إلى
الله تعالى أكادُ أحترق. قال جُنيد: فانتبهتُ ولبستُ ثيابي وجئتُ إلى مسجد
الشُّونيزي وعليَّ ليلٌ، فلما دخلتُ المسجدَ إذا أنا بثلاثة أنفس جلوسٌ.
ورؤوسهم في مُرَفَّعاتهم، فلما أحسوا بي قد دخلت المسجدَ أخرج أحدُهم
رأسَهُ، وقال: يا أبا القاسم أنت كلما قيل لك شيء تُقبل؟! قال أبو الحسن : .
ذكر لي أبو عبد الله بن جابان(١) أنَّ الثلاثة الذين كانوا في مسجد الشُّونيزي:
أحدهم أبو حمزة، وأبو الحُسين التُّوري، وأبو بكر الزَّقّاق.
حدثنا عبدالعزيز بن أبي الحسن، قال: سمعت علي بن عبدالله بن
جَهْضَم يقول: سمعت الحسن بن أحمد بن عبدالعزيز يقول: سمعت الزَّفّاق
يقول: لي سبعون سنة أربُّ هذا الفقر، من لم يصحبه في فقره الورع أكل
(٢)
الحرام النَّضِّ(٢).
كتب إليّ أبو حاتم أحمد بن الحسن الرَّازي يذكر أنه سمع محمد بن
أحمد بن عبدالوهَّاب الحافظ يقول: حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد الصُّوفي،
قال: حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن عيسى، عن أبي الأديان، قال: كنتُ مع
أستاذي أبي بكر الزَّاقِ فمرّ حَدثٌ، فنظرت إليه فرآني أستاذي وأنا أنظر إليه،
فقال: يا بني لتجدن غِيَّه ولو بعدَ حين. فبقيتُ عشرين سنة وأنا أراعى ما أجد
ذلك الغِب، فنمتُ ليلة وأنا متفكر فيه فأصبحت وقد نسيتُ القرآنَ كلَّهُ.
(١) في م: ((جابار)) محرف.
(٢) النض: الظاهر البَيّنِ.
٤٦٢
--

٩٨٥- محمد بن عبدالله، أبو بكر الشَّقَّاق الصُّوفيّ(١).
أخبرنا إسماعيل بن أحمد النَّيْسابوري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين
الشُّلَمي، قال: أبو بكر الشَّقاق بغدادي اسمه محمد بن عبدالله من أصحاب
الجُنيد، من أقران أبي العباس بن عطاء والكَثَّاني. صحب أبا سعيد الخَزَّاز.
ذكر غير السُّلَمي أن اسم الشقاق أحمد بن عبدالله؛ كذلك أنبأني أبو سعد
الماليني، قال: حدثنا ثقيف بن عبدالله، قال: حدثنا أحمد بن أحمد المقرىء،
قال: حدثنا أحمد بن عبدالله أبو بكر الشقاق صاحب أبي سعيد، قال: قال أبو
سعيد الخزاز: إذا بَكَت أعين الخائفين، فقد كاتبوا الله بدموعهم.
حدثنا عبدالعزيز بن أبي الحسن، قال: أخبرنا علي بن عبدالله بن
جَهْضَم، قال: حدثنا يحيى بن المُؤَمَّل، قال: حدثنا أبو بكر الشقاق، قال:
سمعت أبا سعيد الخزاز يقول: سمعت محمد بن منصور يقول: كان بالكوفة
رجلٌ متعبد يأكل في كُلِّ يوم نصف رغيف، وكان قاعدًا لا ينضجع، ويضع
جبهته على ركبته من صلاة إلى صلاة، لا يتطوع بشيء غير الفرائض، ولا
يتكلم البتة. فقلت له: لو تطوعت؟ فقال: افهم ما ألقيه إليك؛ إني لستُ
أعصيه. قال أبو سعيد: هذا عبد رفع اللهُ قدر موافقته لله فلزمها، إذا كان الأمر
له، ورفع له قدر مخالفته فاجتنبها، وذلك من عِلْمه بالله، حتى توقف ونظر:
مَن الآمر له والناهي، فبذل في موافقته لله جهدَهُ.
٩٨٦- محمد بن عبدالله بن يوسف، أبو بكر المَهْريُّ.
بصري سكنَ بغداد، وحدَّث بها عن النَّضْر بن طاهر، وعلي بن الحُسين
الدِّرهمي، وموسى بن خاقان، والحسن بن عَرَفة، والقاسم بن زاهر بن حرب.
(١) اقتبسه السمعاني في ((الشقاق)) من الأنساب.
٤٦٣

روى عنه محمد بن جعفر زوج الحُرَّةِ، والقاضي أبو الحسن الجَرَّاحي،
ومحمد بن خلف بن حيان، وأبو عمر بن حيويه، وأبو بكر بن شاذان. وكان
ثقة .
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن
خلف بن حيان، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن يوسف المهري، قال: حدثنا
الحسن بن عَرَفة، قال حدثنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن أبي
صالح، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ◌َ له: ((لما عُرج بي إلى السماء ما
مررتُ بسماءٍ إلا وجدتُ فيها مكتوبًا: محمد رسول الله وأبو بكر الصديق من
خلفي».
هذا حديثٌ غريبٌ من رواية الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد.
ومن رواية أبي معاوية عن الأعمش، تفرد بروايته محمد بن عبدالله المهري إن
كان محفوظًا عنه، عن الحسن بن عرفة، ونراه غلطًا(١).
وصوابه: ما أخبرناه الحسن بن علي الجَوْهري، قال: أخبرنا عُمر بن
أحمد الواعظ، قال(٢): حدثنا إبراهيم بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن
حماد بن زيد، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفة، قال: حدثنا أبو معاوية الضرير،
عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله مَ له: (أمنا
مررتُ بسماء إلا رأيتُ فيها مكتوبًا: محمد رسول الله أبو بكر الصديق))(٢
وعند الحسن بن عرفة(٤) فيه إسناد آخر؛ أخبرناه أبو عُمر بن مهدي
(١) وكذا قال الذهبي في الميزان ٦١٠/٣، والسيوطي في اللآلىء ٢٩٦/١.
(٢) شرح مذاهب أهل السنة (٨٤)
. (٣) قال الذهبي في الميزان ٣/ ٦١٠ بعد ذكره لهذا الحديث متعقبًا الخطيب: ((سكت
الخطيب عن هذا، وهو أيضًا باطل، ما أدري من يغش فيه، فإن هؤلاء ثقات)).
(٤) جزء الحسن بن عرفة (٦).
٤٦٤٠

ومحمد بن أحمد بن رِزْق البَزَّاز(١) وأبو الحُسين بن الفضل القَطَّان وعبدالله بن
يحيى الشُّكّري ومحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد؛ قالوا: حدثنا
إسماعيل بن محمد الصَّفار، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثني عبد الله
ابن إبراهيم الغفاري، عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، عن سعيد بن أبي
سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَاتٍ: ((لمّا (٢) عُرج بي
إلى السماء، فما مررت بسماء إلا وجدتُ فيها مكتوبًا (٣) : محمد رسول الله
وأبو بكر الصديق من خلفي)) (٤) .
٩٨٧- محمد بن عبدالله بن غَيْلان، أبو بكر الخَزَّاز، يُعرف
بالشُّوسي(٥).
(٥)
سمع سَوَّار بن عبدالله القاضي، ومحمد بن يزيد الأدَمي، والحسن بن
الجُنيد، وأحمد بن مَنيع، والحسن بن الصَّبَاحِ البَزَّار، والفضل بن الصَّبَّاح
السَّمْسار.
روى عنه علي بن محمد بن لؤلؤ، ومحمد بن عُبيد الله بن قَفَرْجَل، وأبو
بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدَّارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن
عُمر القَوَّاس.
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: قال لنا أبو الحسن الدار قطني:
(١) في م: ((البزار)) بالراء، مصحف .
(٢) سقطت من م.
(٣) في م: «وجدت اسمي فيها مكتوبًا)) ولفظة ((اسمي)) ليست في النسخ.
(٤) ومن طريق الحسن بن عرفة أخرجه أبو يعلى (٦٦٠٧)، والطبراني في الأوسط
(٢١١٣)، وابن عدي في الكامل ١٥٠٧/٤، وابن الجوزي في الموضوعات
٣١٨/١.
(٥) اقتبسه السمعاني في ((السوسي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٢) من
تاريخ الإسلام.
٤٦٥

محمد بن عبدالله بن غَيْلان الخزاز كان من ثقات المسلمين .
حدثني عبد العزيز بن علي الأزَجي ومحمد بن إسماعيل بن عمر البَجَلي؛
قالا: قال لنا أبو الحسن الدَّارِقُطني: كان شيخنا محمد بن عبدالله بن غَيْلان من
الثّقات.
حدثني عبد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر. وحدثني
الحسن بن محمد الخلّل قال: قرأت في كتاب أبي الحُسين ابن(١) البواب بخطه.
وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصَّفّار، قال: حدثنا ابن قانع؛ قالوا جميعًا:
إن ابن غَيْلان مات في سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة زاد ابن قانع في رجب.
٩٨٨- محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن زياد بن يزيد بن
هارون، أبو عبدالله الزَّعْفرانيُّ المعروف بابنِ بُلْبُل(٢)، وهو أخو القاسم
ابن عبد الله(٣)
سكنَ هَمَذان، وقدِمَ بغدادَ غير مرة، وحدث بها عن أحمد بن بُديل
اليامي، والحسن بن أبي الربيع الجُرجاني، وطبقة نحوهما.
روى عنه علي بن عمرو الحريري، وأبو الحسن الدَّار قُطني، وغيرهما.
أخبرني أحمد بن عمر بن رَوْح النَّهرواني بها، قال: أخبرنا علي بن
عَمرو الحريري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الزَّعفراني ببغداد، قال: حدثنا .
عمر بن مُذْرك، قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهَمَذاني، قال:
حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد الحافظ في كتاب «طبقات أهل
هَمَذان»، قال: محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن زیاد بن یزید بن هارون أبو
(١) سقطت من م.
(٢) في. م: ((بليل)) بالياء اخر الحروف، مصحف. وانظر توضيح المشتبه ٥٨٦/١.
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٢٨١، والذهبي في كتبه ومنها السير ٢٣٤/١٥،
وفي وفيات سنة (٣٢٢) من تاريخه .
٤٦٦

عبدالله الرجل الصالح، أصلهم من واسط، يعرف أبوه بِيُلْبُل(١) الزَّعفراني.
روى عن الحسن بن محمد بن الصباح الزَّعفراني، وأحمد بن منصور الرَّمادي،
وسعدان بن نصر، والحسن بن أبي الربيع، وأبي يحيى محمد بن غالب
العَطّار، وعلي ومحمد أبني الحُسين بن إشكاب، وعلي بن سَهْلِ العَفَّاني،
والعباس بن محمد الدوري، وأبي زُرعة عُبيدالله بن عبدالكريم، وأبي حاتم،
ومحمد بن مُسلم بن وارة، والمنذر بن شاذان الرازيين، وإبراهيم بن أحمد بن
يعيش، وإبراهيم بن مسعود، وأحمد بن بُديل، وأحمد بن محمد البَيِّعي،
وأحمد بن منصور زاج. سمعت منه مع أبي وكتبنا عنه الكثير، وهو ثقةٌ صدوقٌ
ورٌ. سمع منه القاسم بن أبي صالح، وأبو عمران موسى بن سعيد الفَرَّاء،
ومحمد بن يحيى، وأبو جعفر الصَّفَّار، وعامة كهول بلدنا في وقته، ورووا
عنه .
قال صالح: سمعته يقول: عندي عن أبي زُرعة نحو خمسين ألف
حديث. وسمعته يقول: رأيتُ النبيَّ وَل﴿ في المنام سنة نيف وتسعين ومئتين
وفي رأسه ولحيته بياض كثير، فقلتُ: يا رسول الله بلغنا أنه لم يكن في رأسك
ولحيتك إلا شعرات بيض. فقال: ذاك لدخول سنة ثلاث مئة.
قال صالح: توفي سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة.
٩٨٩- محمد بن عبدالله بن الحُسين، أبو بكر العَلَّف، ويُعرف
بالمُسْتَعيني(٢).
(٢)
كان ينزل بسوق يحيى. وحدث عن علي بن حرب، وأبي النضر
إسماعيل بن عبدالله بن ميمون الفقيه، والحسن بن عَرَفة، وحماد بن الحسن بن
(١) في م: ((بليل)) بالياء آخر الحروف، مصحف.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((المستعيني)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٦) من
تاريخ الإسلام.
٤٦٧

عَنْبسة، وعبدالله بن علي ابن المديني، ومحمد بن يوسف ابن الطباع.
;
روى عنه محمد بن إسحاق القَطِيعي، وأبو الحسن الدَّارَقُطني، ويوسف
ابن عُمر القوّاس، وعبدالله بن عثمان الصَّفّار. وكان ثقةً.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنّ
المُستعيني العلاف مات في شعبان من سنة خمس وعشرين وثلاث مئة ..
حدثني أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، وكتبه لي بخطه، قال: سمعت أبا
الحسن أحمد بن الفرج بن منصور الوَرَّاق يقول: توفي أبو بكر المُستعيني
العَلاف يوم الخميس لأربع عشرة ليلة خَلَتِ من شعبان سنة خمس وعشرين
وثلاث مئة .
وحدثني عُبيدالله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر: أنَّ
المستعيني مات في سنة ست وعشرين وثلاث مئة. والأول الصواب، والله
أعلم . .
٩٩٠- محمد بن عبدالله بن محمد بن الحَكَم، أبو أحمد
السَّمَر قنديُّ.
قدم بغداد حاجًّا، وحدَّث بها عن حُبَيْش بن سعيد، وخَلَف بن محمد بن
عيسى الواسطيين، وإبراهيم بن الحسن بن عيسى الحَرَّاني.
روى عنه علي بن عُمر بن محمد الشُگّري.
أخبرنا علي بن أبي علي المُعَدَّل(١)، قال: أخبرنا علي بن عُمر الخَرْبي،
قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن عبدالله بن محمد بن الحكم السّمرقندي، قدم.
حاجًّا، قال: حدثني حُبَيْش بن سعيد بواسط، قال: حدثنا يزيد بن هارون،
(١) سقطت من م.
٤٦٨

قال: حدثنا سَلَّم بن مسكين، عن قتادة، عن أبي بُردة، عن أبي موسى، قال:
إنَّ أهل النار لييكونَ الدَّمَ بعد الدموع، ولمثل ما هم فيه فليُبْكَى له (١) .
٩٩١- محمد بن عبدالله بن عبدالصمد، أبو بكر الجَرَّاحيُّ .
حدث عن أبي الأشعث أحمد بن المِقْدام العجلي، وحُميد بن الربيع،
وعلي بن الحُسين بن إشكاب، ومحمد بن عمرو بن حَنَان (٢)، والحسن بن
محمد الزَّعفراني، وسَعْدان بن نصر، وعلي بن داود القَنْطري، وعباس
الدُّوري، ومحمد بن أبي العوام الرِّياحي، وجعفر الصائغ، وإسماعيل بن
إسحاق القاضي أحاديثَ مُستقيمة.
روى عنه أبو الطيب عُثمان بن عَمرو بن المُتْتاب.
٩٩٢- محمد بن عبدالله بن الحسن التَّمَّار.
حدث عن الحسن بن عَرَفة. روى عنه ابن أخيه أبو محمد عبدالله بن
أحمد بن عبدالله التمار .
٩٩٣- محمد بن عبدالله بن إبراهيم بن عُبَيْد بن زياد بن مِهْران بن
البَخْتَري، أبو بكر الحُلْوانِيُّ، والد أبي القاسم عبدالله بن محمد الثلاج
الشاهد(٣).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥٦/١٣ عن يزيد بن هارون، وساقه بإسناده ومتنه، وهو إسناد
صحيح .
وأخرجه الحاكم ٤/ ٦٠٥ من طريق محمد بن الفضل عارم، عن سلام بن مسكين،
قال: حدث أبو بردة عن عبدالله بن قيس أن رسول الله له مرفوعًا. وهذا إسناد
منقطع، فإن سلام بن مسكين لم يسمع من أبي بردة، والصواب كما مرّ موقوفًا من
رواية سلام عن قتادة عن أبي بردة، به.
(٢) بالنون قيّده ابن ناصر الدين في التوضيح ٢/ ١٦٠، وسيأتي.
(٣) اقتبسه السمعاني في «الحلواني)) من الأنساب.
٤٦٩

ولد بحُلْوان، على ما حكى ابنه أبو القاسم أنه قاله له، في سنّة سبعين
ومئتين، ونزل بغداد، وحدَّث عن إبراهيم بن زُهَير الحُلْواني، ويوسف بِن
يعقوب القاضي، وأبي خليفة الفضل بن الحباب البصري، وزكريا بن يحيى
السَّاجي .
ذكر ابنه أنه سمع منه، وقال: غرق بإسكاف(١) البصل على دجلة، وهو
خارج إلى واسط في أواخر شهر رمضان من سنة ست وعشرين وثلاث مئة.
٩٩٤- محمد بن عبدالله السَّواق.
حدث عن أحمد بن منصور الزَّمادي. روى عنه عبدالعزيز بن جعفر
الحَنْبلي المعروف بِغُلامِ الخَلَّل.
أخبرنا بُشْرَى بن عبد الله، قال: أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الفقيه، قال:
حدثنا محمد بن عبدالله السواق، قال: حدثنا أحمد بن منصور، قال: حدثنا
عبدالرزاق، قال: حدثنا معمر، قال: حدثنا عاصم وثابت، عن أنس: أنَّ
خيّاطًا دعا رسولِ اللهِ وَلَ إلى طعامه، فذهبتُ معه فأُتينا بصحفة فيها مُّرَق، قد
جُعل فيها دُباء، فرأيتُ النبيَّ ◌َِّ يتتبع الدُّاء ليأكله(٢)
٩٩٥- محمد بن عبدالله بن عبدالواحد، وقيل: ابن عبدالكريم بن
(١) في م: ((بإشكاب)) محرف، وما أثبتناه من ل٢، ومما نقله السمعاني في ((الحلواني)»
من الأنساب، وهو الموافق لما في معجم البلدان.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه عبدالرزاق (١٩٦٦٧)، ومسلم ١٢/٦، والترمذي في الشمائل: (٣٤١)،
وأبو عوانة ٣٩١/٥. وانظر المسند الجامع ٨٧/٢ حديث (٨٤٤).
وأخرجه أحمد ٢٢٥/٣، وعبد بن حميد (١٢٧٧)، ومسلم ١٢١/٦، وأبو عوانة
٣٩١/٥، والبيهقي في الشعب (٥٨٦٣) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت
وحده، به. وانظر المسند الجامع ٨٦/٢ حديث (٨٤٢).
٤٧٠

عبدالمغيث، أبو جعفر البَقْليُّ(١).
حدث عن محمد وعلي ابني الحُسين بن إشكاب، وأحمد بن إبراهيم
البوشنجي، ومحمد بن مهاجر أخي حُنيف .
روى عنه محمد بن إبراهيم بن نَيْظرا(٢) العاقولي، ومحمد بن المظفر،
وأبو بكر الأبهري الفقيه، والمعافَى بن زكريا الجَرِيري.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على أبي بكر الأبهري: حدثكم أبو جعفر
محمد بن عبدالله بن عبدالواحد ببغداد، قال الأبهري: وكان ثقة، قال: حدثني
أحمد بن أبي جعفر، قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن الفرج الوَرَّاق يقول:
توفي أبو جعفر محمد بن عبدالله بن عبدالكريم البَقْلي يوم الثلاثاء لعشر خلون
من ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة.
٩٩٦- محمد بن عبدالله بن العباس بن محمد بن عبدالملك بن أبي
الشوارب، أبو الفضل الأمويُّ.
وَليَ القضاء ببغداد في خلافة المتقي بالله، ولا أعلم في أي وقت مات.
أخبرنا علي بن المُحَسِّن، قال(٣) : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر،
قال: استتر القاضي أحمد بن عبدالله بن إسحاق وهو المعروف بالخِرَقي بعد
ثلاثة أشهر من تقلده القضاء لما خرج المتقي إلى الموصل، فاستخلف على
مدينة المنصور أبا الفضل محمد بن عبدالله بن العباس بن محمد بن عبدالملك
ابن أبي الشوارب، ثم عادَ المتقي فظهر أبو الحسن أحمد بن عبدالله بن إسحاق
وكان يحكم بنفسه .
(١) اقتبسه السمعاني في ((البقلي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٨) من تاريخ
الإسلام.
(٢) في م: ((نيطرا))، محرف وقد قيده السمعاني في ((النيظري)) من الأنساب.
(٣) اقتبسه السيد عبود الشالجي في مستدركه على ((النشوار» ١١/٦.
٤٧١
1

٩٩٧- محمد بن عبدالله، أبو بكر الفقيه الشافعيُّ المعروف
(١)
بالصَّير فيّ(١)
له تصانيف في أصول الفقه، وكان فَهْمًا عالمًا، وسمع الحديث من
أحمد بن منصور الرمادي، ومن بعده، لكنه لم يرو كبير شيء.
· أخبرنا أبو الحُسين محمد بن مكي بن عثمان الأزدي المصري بدمشق،
قال: حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد الحَلَبِي
بمصر، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبدالله الصَّيْرفي الشافعي ببغداد، قال:
حدثنا الرَّمادي، قال: حدثنا إسماعيل بن عبدالكريم، عن عبدالصمد بن
معقل، عنْ وَهْبِ بن مُنبِّه، قال: الدراهم والدنانير خواتيم الله في الأرض، من
ذهب بخاتم الله قُضِیت حاجتُه.
أخبرنا السّمسار، قال: أخبرنا الصَّفّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ أبا بكر
الشافعي مات في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاثين وثلاث مئة. قال غيره عن ابن
قانع: مات في يوم الخميس لثمانٍ بقين من الشهر.
٩٩٨- محمد بن عبدالله بن إبراهيم بن عبدالله بن الحسين بن علي
ابن جعفر بن عامر، أبو بكر الأسديُّ، والد القاضي أبي محمد عبدالله بن
محمد المعروف بابن الأكفاني .
حدث عن أحمد بن عبدالجبار العُطاردي، وفُوران (٢) صاحب أحمد بن
(١) اقتبسه السمعاني في ((الصيرفي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٣٠) من
تاريخ الإسلام، والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى ١٨٦/٣.
(٢) في م: ((فوزان)» بالزاي، مصحف، وما أثبتناه من ل ٢. وقد قيده العلامة ابن
ناصر الدين في توضيح المشتبه: ٧/ ١٢٣ - ١٢٤ فقال: ((بضم الفاء وسكون الواو تليها
راء مفتوحة ثم ألف ثم نون، صاحب أحمد بن حنبل)». وإنما ساقه لاشتباهه
بـ ((فَوْزان)» وهو عيسى بن فوزان صاحب أحمد أيضًا.
٤٧٢

حنبل. روى عنه ابنه أبو محمد. وكان ثقةً نبيلاً.
٩٩٩- محمد بن عبدالله بن هارون، أبو حامد، يُعرف بابن أسد.
حكى عن إبراهيم الحَرْبي قولَهُ. أخبرنا أبو الحُسين علي بن محمد بن
عبدالله بن بِشْران المُعَدَّل، قال: وجدت في كتاب والدي بخطه: سمعتُ أبا
عبدالله الحُسين بن بكران المُتطبب، قال: سمعت أبا حامد محمد بن عبدالله بن
هارون المعروف بابن أسد يقول: سمعتُ إبراهيم الحَرْبي يقول: منكرُ زماننا
معروف زمان ما أتى، ومعروفُ زماننا منكر زمان قد مضى، ولئن نقص غيرنا
منا كما نقصنا من غيرنا، ينزل الناس حتى يصيروا بمنزلة القِرَدة والخنازير.
سمى غيرُه هذا الشيخ أحمد بن عبدالله، وسنذكره بعد في باب أحمد إن
شاء الله(١).
١٠٠٠ - محمد بن عبدالله، أبو بكر الابنوسيُّ الطَّلّء.
حدث عن محمد بن الحسن بن بدينا. روى عنه عبدالله بن أحمد بن
عبدالله التمار، وذكر أنه سمع منه في جامع الرُّصافة .
١٠٠١- محمد بن عبدالله بن الجُنّيد، أبو الحُسين التَّمِيمي البَزَّاز.
ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثه عن عبدالله بن أحمد بن حنبل .
١٠٠٢- محمد بن عبدالله، أبو جعفر الفَرْغانيُّ الصُّوفيّ (٢).
نزل بغداد، ولزم الجُنيد بن محمد، واشتُهر بصحبته، وروى عنه كلامَهُ.
حكى عنه أبو العباس محمد بن الحسن بن الخشاب، وغيرُه.
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن
(١) ٥/ الترجمة ٢٢٠٧.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الفرغاني)) من الأنساب.
٤٧٣

الحُسين النَّيْسابوري، قال: سمعت أبا العباس ابن الخشاب يقول: سمعت أبا
جعفر محمد بن عبد الله الفَرْغاني يقول: التوكل باللسان يورث الدعوى،
والتوكل بالقلب يورث المعنى.
١٠٠٣- محمد بن عبدالله بن محمد المَرُّوذُّ.
قدم بغداد، وحدث بها عن زيد بن المهتدي. روى عنه أبو حفص بن
شاهین.
١٠٠٤ - محمد بن عبدالله بن سُفيان بن أبي سفيان محمد بن حُميد
المَعْمَرِيُّ، يُكْنَى أبا بكر (١) .
سمع محمد بن الفرج الأزرق، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد ابن
سُليمان الباغندي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وإبراهيم بن إسحاق بن
الحُسين الحَرْبيين، ومحمد بن عبد المطلب الخُزاعي، ومحمد بن يونس
الكُديمي، والحسن بن علي المَعْمَري.
حدث عنه أبو الحسن الدَّار قُطني، وأبو حفص بن شاهين، وأبو القاسم
ابن الثلاج. وكان ثقةً. انتقل إلى البصرة بأخرة وأحسبه بها مات.
أخبرنا عنه القاضي أبو عمر بن عبدالواحد الهاشمي، وأبو العلاء محمد
ابن الحسن بن محمد الوَرَّاق. وذكر لنا أبو العلاء أنه سمع منه في سنة سبع
وثلاثين وثلاث مئة بالبصرة.
١٠٠٥- محمد بن عبدالله بن دينار، أبو عبدالله المُعَدَّل الزاهد،
من أهل نَيْسابور (٢) ..
(١). اقتبسه الأمير ابن ماكولا في الإكمال ٣١٧/٧ من غير إشارة، وكذا السمعاني في
((المعمري" من الأنساب.
(٢) اقتبسه السمعاني في (الزاهد) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٣٦٥/٦،
والذهبي في وفيات سنة (٣٣٨) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٨٢/١٥.
٤٧٤

سمع الحُسين بن الفضل البَجَلي، والسَّري بن خُزيمة، ومحمد بن أحمد
ابن أنس، ومحمد بن أشرس، وأحمد بن محمد بن نصر اللباد، وأحمد بن
سَلَمة النَّيْسابوريين .
روى عنه أهلُ بلده، وقَدِمَ بغداد حاجًّا وحدث بها، فروى عنه من أهلها
أبو حفص بن شاهين.
وكان ثقةً، وكان فقيها عارفًا بمذهب أبي حنيفة، ورغب عن الفتوى
لاشتغاله بالعبادة، ويقال: إنه لم يُر في وقته لأهل الرأي أشد اجتهادًا ولا أدوم
الصيام(١) النهار وقيام الليل منه، مع صبره على الفَقْر وطلبه للكسب الحلال،
وأكله من عمل يده. وكان يحج في كل عشر سنين، ويغزو في كل ثلاث
سنين .
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ،
قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن دينار النَّيْسابوري قدم حاجًّا، قال: حدثنا
أحمد بن محمد بن نصر اللباد، قال: حدثنا عمر بن إبراهيم، قال: حدثنا
محمد بن عبدالرحمن بن أبي ذئب، قال: حدثنا أبو حازم(٢)، عن سَهْل بن
سعد، قال: قال رسول الله وَل: ((حُب أبي بكر وشُكره واجبٌ على أمتي)).
تفرد به عمر بن إبراهيم ويُعرف بالكُردي، عن ابن أبي ذئب، وعمر ذاهب
الحديث (٣).
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، عن محمد بن عبدالله النَّيْسابوري
(١) في م: ((صيام)، وما هنا من ل٢، وهو الأحسن.
(٢) في م: ((أبو حاتم)) غلط محض، وهو أبو حازم سلمة بن دينار من رجال الشيخين.
(٣) موضوع، وافته عمر بن إبراهيم الكردي هذا، فهو كذاب كما قال الدار قطني.
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٩٢) من طريق المصنف، وذكره
الدارقطني في الأفراد كما في الجامع الكبير للسيوطي ٢٢٨/١، وسيأتي عند المصنف
في ترجمة أحمد بن محمد بن العلاء (٦/ الترجمة ٢٧٢٦).
٤٧٥
1

الحافظ، قال: توفي محمد بن عبدالله بن دينار المُعَدَّل منصرفه من الحج
ببغداد يوم الاثنين غرة صفر سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة، ودفن يوم الثلاثاء
في مقبرة الخَيْزران بقرب أبي حنيفة .
١٠٠٦ - محمد بن عبدالله بن جَيَلة(١) بن عبدالله بن عبدالرحمن،
أبو بكر المقرىء البغداديُّ ساكن طَرَسوس.
قدم دمشق قبل سنة أربعين وثلاث مئة، وحدّث بها عن أحمد بن محمد
ابن غالب غُلام الخليل البَصْري، وإسحاق الحَرْبي، وأحمد بن حاتم بن ماهان
السَّامري، والحارث بن أبي أُسامة الثَّميمي، ونحوهم.
روى عنه تَمَّام بن محمد بن عبدالله الرازي. وقال لي عبدالعزيز بن أحمد
الكَتَّاني: حدَّث هذا الشيخ عن يوسف بن سعيد بن مُسلم، وأحمد بن شيبان
الرَّملي، وكان شيخًا فيه نَظَر.
١٠٠٧- محمد بن عبدالله بن أحمد بن عتاب بن محمد بن أبي
الورقاء فائد بن عبدالرحمن، أبو بكر العَبْديُّ(٢) ، وفائد أبو الوَرْقاء هو
الذي يروي عن عبدالله بن أبي أوفى.
سمع محمد بن القاسم بن المغيرة الجَوْهريَّ، ويحيى بن أبي طالب،
ومحمد بن أبي العوام، ومحمد بن صالح الذَّارع، والحسن بن سَلّمِ السواق،
والحارث بن أبي أُسامة، ومحمد بن غالب التَّمْتام.
(١) قيده ناشر م بضم الجيم وتشديد الباء الموحدة المفتوحة، ولم أقف على مثل هذا
التقييد، ولا أدري من أين أتى به، نعم ((جَيُّل)) اسم بلدة على دجلة بين بغداد وواسط
نُسب إليها، لكن هذا التقييد غير معروف في أسماء الناس. ومحمد هذا ترجمه
الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الرابعة والثلاثين من تاريخه،
وهو في الميزان مجود التقييد بخط الذهبي.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٤٤) من تاريخ الإسلام.
٤٧٦

روى عنه أبو الحسن الدَّارقُطني. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه،
وأبو الحُسين بن الفضل القَطَّان. وكان ثقةً.
حدثنا محمد بن الحُسين بن الفضل، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن
عبدالله بن أحمد بن عَتَّاب، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: حدثنا أبو
عامر العَقَدي(١) ، قال: حدثنا شعبة، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبدالله،
عن النبيِّ وَّةِ، قال(٢): (بَسَ ما لأحدكم أن يقولَ نسيتُ آيَةَ(٣) كَيْت وكيت،
بل هو نُسِّيَ أو أُنْسِيَ، واستذكروا القرآن فإنه أشد تَفَصِّيًا من صدورِ الرِّجال من
النَّعمِ من عُقُلها)»(٤) .
حدثنا ابن الفضل، قال: قال ابن عَتَّاب: ولدت في شعبان لست بقين
من سنة اثنتين وستين ومئتين.
(١) في م: ((حدثنا يحيى بن أبي طالب أبو عامر العقدي))، محرف، فأبو عامر العقدي اسمه
عبدالملك بن عمرو ويحيى بن أبي طالب الراوي عنه هو يحيى بن أبي طالب جعفر بن
عبدالله بن الزبرقان أبو بكر الواسطي المتوفى سنة (٢٧٥)، وستأتي ترجمته في هذا
الكتاب (١٦ / الترجمة ٧٤٦٤)، حيث ذكر المصنف هناك روايته عن أبي عامر العقدي.
(٢) في م: ((قال يعني)) ولا معنى لها.
(٣) في م: «أنه»، مصحف .
(٤) حديث صحيح.
أخرجه الطيالسي (٢٦١)، وعبد الرزاق (٥٩٦٧) و (٥٩٦٨) و(٥٩٦٩)، والحميدي
(٩١)، وأبو عبيد في فضائل القرآن ص ١٠٤، وابن أبي شيبة ٢/ ٥٠٠ و٤٧٧/١٠
و ٤٧٨، وأحمد ٣٨١/١ و٤١٧ و٤٢٣ و٤٢٩ و٤٣٨ و٤٤٩ و٤٦٣، والدارمي
(٣٣٥٠)، والبخاري ٢٣٨/٦ و٢٣٩، ومسلم ١٩١/٢، والترمذي (٢٩٤٢)،
والنسائي ١٥٤/٢، وفي الكبرى (١٠١٥)، وفي عمل اليوم والليلة (٧٢٤) و(٧٢٥)
و (٧٢٦) و(٧٢٧)، وفي فضائل القرآن له (٦٤) و(٦٥) و(٦٧)، وأبو يعلى (٥١٣٦)،
وابن حبان (٧٦٢) و(٧٦٣)، والفريابي (١٦٠) و(١٦١)، والبغوي (١٢٢٢). وانظر
تحفة الأشراف ٦/ (٩٢٩٥)، والمسند الجامع ٩٥/١٢ حديث (٩٢٥٤).
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٢٨) من طريق أبي وائل، عن أبي
مسعود، به موقوفًا .
٤٧٧

قرأتُ في كتاب أبي الحسن بن رِزْقويه: توفي محمد بن عبدالله بن عَتّاب
في يوم الاثنين لخمس بقين من المحرم سنة أربع وأربعين وثلاث مئة.
وحدثني عبيدالله بن أبي الفَتْح، عن طلحة بن محمد بن جعفر: أن ابن
عَتَّابِ مات في صفر من سنة أربع وأربعين وثلاث مئة.
١٠٠٨ - محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالله بن يزيد بن الحكم
ابن فَرُّوخ بن الشاه بن شيرزاذ بن هَزَاربنده، أبوبكر البغداديُّ.
مروزيُّ الأصل کان ینزل قريبًا من بُستان القس، وكان أبوه أحد الكُتّاب
ببغداد .
خرج أبو بكر عن بغداد إلى مصر، فحدث بها عن أحمد بن إسحاق بن
صالح الوزَّان .
روى عنه أبو الفتح عبدالواحد بن محمد بن مَسْرور، وقال: كان ثقةٍ.
و توفي ببعض قُرى مصر قريبًا من سنة خمس وأربعين وثلاث مئة .. .
١٠٠٩- محمد بن عبدالله بن محمد بن العباس بن موسى بن
إبراهيم، أبو بكر، ويقال: أبو طاهر المعروف بابن أبي القَطَريّ الورّاق
الأباورديُّ(١).
قدم بغداد، وحدث بها عن عبدالله بن محمد بن خلّد القَطَّان البَصْري.
روى عنه أبو الفتح بن مَسْرُورِ أيضًا، وذكر أنه سمع منه بقصر وَضَّاح قريبًا من
الشرقية، قال: وكان ثقة.
١٠١٠- محمد بن عبدالله بن عُبيد، أبو عبدالله الزَّعفرانيُّ الفقيه.
حدث عن أحمد بن الهيثم البَزَّاز، وإسماعيل بن إسحاق القاضي،
(١) اقتبسه السمعاني في ((الأباوردي)) من الأنساب.
: ٤٧٨
٠٠

ومحمد بن غالب الثَّمْتام، وطبقتهم.
روى عنه أبو الفتح بن مسرور، وقال: سمعت منه في جامع المنصور،
وما علمتُ من أمره إلّ خيرًا.
١٠١١- محمد بن عبدالله بن عَمْرَويه، أبو عبدالله، ويقال: أبو
بكر الصَّفّار، ويُعرف بابن عَلَم (١).
سمع محمد بن إسحاق الصاغاني، وأحمد بن أبي خَيْئمة. وكان جميع
ما عنده عنهما جزء واحد، وفي آخره حكايات عن صالح وعبدالله أبني أحمد
ابن حنبل، ومحمد بن نصر الصائغ.
حدثنا عنه ابن رزقويه، وابن الفضل القطان، وهلال بن محمد الحفَّار،
وأبو علي بن شاذان، وغيرهم. ولم أسمع أحدًا من أصحابنا يقول فيه إلّ
خیرًا .
أخبرنا محمد بن الحسين القطّان وهلال بن محمد الحفار - قال محمد:
أخبرنا، وقال هلال: حدثنا - أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن عَمْروَيهِ الصَّفّار،
قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، قال: حدثنا حسن بن موسى
الأشيب، قال: أخبرنا عُقبة الأصَمّ، قال: حدثنا عبدالله بن بريدة، عن أبيه،
قال: قال رسول اللّهِ رَله: ((إذا قال الرجل للمنافق يا سَيِّد فقد أغضبَ ربَّه عز
(٢)
وجل)) (٢) .
(١) اقتبسه السمعاني في ((العلمي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٤٩) من
تاريخ الإسلام، وفي السير ١٥/ ٥٤٤ .
(٢) إسناده ضعيف، عقبة هو ابن عبدالله الأصم ضعيف كما حررناه في ((تحرير التقريب».
أخرجه الحاكم ٣١١/٤، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١٩٨/٢ .
وأخرجه أحمد ٣٤٦/٥، والبخاري في الأدب المفرد (٧٦٠)، وأبو داود
(٤٩٧٧)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٤٤)، وفي الكبرى (١٠٠٧٣)، وابن
السني في عمل اليوم والليلة (٣٨٥)، ونعيم بن حماد في زياداته على الزهد لابن =
٤٧٩

قال محمد بن أبي الفوارس: يقال: إن ابنَ عَلَم كان قد أتى عليه مئة سنة
وسنة واحدة، وإن مولده سنة ثمان وأربعين ومئتين.
وقال لنا أبو علي بن شاذان: سمعتُ من أبي عبدالله بن علم في (١) سنة
تسع وأربعين وثلاث مئة، وفي هذه السنة مات يوم الخميس لثلاث ليالٍ (٢)
خلون من شعبان، وكان قد جاوز المئة سنة.
١٠١٢- محمد بن عبدالله بن أحمد، أبو الحُسين الهَرَويُّ المُزنِيُّ،
من وَلَد عبدالله بن مُغَفَّل .
قدم بغداد، وحدَّث بها عن أبي نصر أحمد بن محمد بن عبد الله القَيْسي
:
الأنصاري: روى عنه الدار قطني ..
١٠١٣- محمد بن عبدالله بن محمد بن مُرَّة، أبو الحسن بن أبي
عُمر المُقِرِىء النَّفَّاش(٣).
سمع أبا علي الحسن بن الحُسين الصوَّاف، وأبا جعفر بن بَدِينا. حدثنا
عنه علي بن المظفر المعروف بالأصبهاني. وكان ثقة صالحًا، دينًا فاضلاً.
أخبرنا علي بن المظفر، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبدالله بن
محمد بن مُرَّة المقرىء الثَّقّاشِ إملاءً، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن الحُسين
الصوّاف، قال: حدثنا أحمد بن المِقْدام، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل، عن
الجراح، قال: حدثني فَرْقَد السَّبَخي، قال: قال لي إبراهيم: يا فرقد، هل
تدري ما سوء الحساب؟ قلت: لا. قال: أن يُحاسب العبد بذنبه كله لا يُغفر له
المبارك (١٨٦) من طريق قتادة، عن عبدالله بن بريدة، به. وإسناده صحيح. وانظر.
المسند الجامع ٢٢٢/٣ حدیث (١٨٨٥).
(١) سقطت من م ..
.(٢) كذلك.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((النقاش)) من الأنساب.
٤٨٠