النص المفهرس
صفحات 361-380
- - حرف الطاء ذکر مَن اسمُه محمد و اسمُ أبيه طاهر ٩٢٣- محمد بن طاهر بن عبدالله بن طاهر، أبو العباس النَّيْسابوريُّ (١) الأمير (١). سمع إسحاق بن راهويه، ومحمد بن يحيى الذُّهلي(٢) . روى عنه أحمد ابن حاتم المَرْوزي. وکان محمد ورد بغداد في أيام المقتدر بالله فمات بها . أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَرَفة، قال: ومات محمد بن طاهر بن عبدالله بن طاهر سنة ثمان وتسعين ومئتين، ودفن إلى جنب عمه محمد بن عبدالله بن طاهر بمقابر قريش (٣). ٩٢٤- محمد بن طاهر بن خالد بن البَخْتَري، أبو العباس المعروف بابن أبي الدُّميك(٤). سمع عبدالله بن محمد بن عائشة، وإبراهيم بن زياد سَبَلان وعلي ابن المديني، وسُليمان بن الفضل الزَّيْدي. رَوَى عنه جعفر بن محمد الخُلْدي(٥)، (١) اقتبس ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ٩٦/٦، والذهبي في الطبقة الثلاثين من تاريخه، والصفدي في الوافي ١٦٥/٣ . (٢) في م: ((الزهري)»، محرف. (٣) قوله: ((بمقابر قريش)) سقط من م، وهي الكاظمية اليوم. (٤) اقتبسه السمعاني في ((الدميكي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٠٥) من تاريخه، وفي السير ١٤/ ٢٢٧. (٥) في م: ((الخالدي)»، محرف. ٣٦١ وعبدالعزيزِ بن جعفر الخِرَقي، وعُمر بن نوح البَجَلي، ومَخْلَد بن جعفر، ومحمد بن المظفر. وكان ثقة . : أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد ابن نصير، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن طاهر بن أبي الدُّميك، قال: حدثنا سليمان بن الفضل الزَّيْدي، قال: حدثنا عبدالله بن المبارك، عن هَمَّامِ، عن قتادة، عن أنس أنَّ النبيَّ ◌َ لو قال: ((من حُسن عبادة المرء حُسن ظنه))(١) .. بلغني أن ابن أبي الدُّميك مات في يوم الثلاثاء لسبع خلون من جمادى الآخرة سنة خمس وثلاث مئة. ٩٢٥ - محمد بن طاهر، أبو العباس الطَّاهريُّ (٢) .. كان أخباريًا، حدث عن أبي العباس ثعلب. رَوَى عنه أبو عُبيد اله المَرْزُباني . أخبرني علي بن أيوب القمي، قال: أخبرنا محمد بن عمران المَرْزباني، قال: حدثني محمد بن طاهر الطاهري، قال: حدثنا أحمد بن يحيى النَّحوي، قال: حدثني عبدالله بن شبيب، قال: حدثني عمر بن عثمان، قال: مرت سُكينة بعروة بن أُذَيْنَةَ(٣) فقالت له: يا أبا عامر، أنت الذي تقول [من البسيط]. يانظرةً لي ضَرَّت يوم ذي سلمٍ حتى متى لي هذا الضرّ في نظري قالت وأبثئتها(٤) سري فيحت به قد كُنتَ عندي تحبُّ الستر، فاستثِرٍ. (١) إسناده ضعيف، لضعف سليمان بن الفضل. وقد ساق ابن عدي حديثه هذا في ترجمته من الكامل ١١٣٩/٣ وقال: ((بهذا الإسناد لا أصل له))، ثم قال: ((حدث سليمان عن ابن المبارك بغير هذا مما أنكر عليه)). وانظر الميزان ٢١٩/٢. (٢) اقتبسه الأمير في الإكمال ٢٨٢/٥. (٣) في م: ((أذنية)) مصحف، وانظر الأغاني ٢٤٥/١٨. (٤) في م: ((وأبستها)»، وهو خطأ تأتى من اعوجاج لسان الناسخ أو المصحح المصري الذي يلفظ الثاء المثلثة سينا مهملة! ٣٦٢ - -- ألستَ تُبصر مَن حولي؟ فقلت لها غَطّي هواكٍ وما ألقى على بَصَري وأنت القائل [من البسيط]: إذا وجدتُ أوارَ الحُب(١) في كبدي أقبلتُ نحو سقاءِ القوم أبْتردُ هَبْنِي (٢) بردتُ ببرد الماء ظاهرهُ فمن لحرٍ على الأحشاء يتَّقد؟ قالت: هن حرائر، وأشارت إلى جواريها، إن كان خرج هذا من قلب سَلِيم. وقد أخبرنا بهذا الخبر الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو علي الطُّوماري، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى، قال: حدثني عبد الله بن شَبِيب، قال: حدثني أبو معاوية عبدالجبار بن سعيد المُساحقي، قال: وقفت سُكينة على ابن أُذينة، فذكر نحوه في المعنى إلا أنه اختصره ولم يذكر من الشعر غير بيتين فقط . ذكر مَن اسمه محمد واسم أبيه الطَّيِّب ٩٢٦- محمد بن الطيب بن محمد، أبو الفرج الحافظ يعرف بالبُّلُّوطي(٣) . سمع أبا بكر بن أبي داود السُّجستاني، ومحمد بن سُليمان التُّعماني(٤)، وأحمد بن محمد بن الجراح الضَّرّاب، وجُبير بن محمد الواسطي، ومحمد بن أحمد بن البُسْتُنبان، وأبا ذر ابن الباغَنْدي. حدثنا عنه أبو نُعيم الحافظ، ومحمد بن أبي الفوارس، وأبو الفتح محمد (١) في م: ((أذى للحب))، وما هنا يعضده ما نقل ابن خلكان في وفيات الأعيان ٢/ ٣٩٤ بتحقيق صديقنا العلامة إحسان عباس. (٢) في م: «هذا"، محرفة. (٣) اقتبسه السمعاني في ((البلوطي)) من الأنساب، والذهبي في كتبه ومنها السير ١٦ /٤٠٤. (٤) تحرّف في السير إلى: ((النعالي)). ٣٦٣ ابن الحُسين العطار، ومحمد بن أبي علي الأصبهاني. وكان ثقة. انتقلَ إلى الأهواز فسكنها إلى حين وفاته. وبها سمع منه شيوخُنا. أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا أبو الفرج محمد بن الطيب بن محمد اليَلُّوطي الحافظ البغدادي بالأهواز، قال: أخبرنا جُبير الواسطي ومحمد بن أحمد بن أسد الهَرَوي وأبو ذَر أحمد بن محمد بن محمد، واللفظ له؛ قالوا: حدثناً عُبيدالله بن جرير بن جَبَلة، قال: حدثنا أبو زيد الْهَرَوي، قال: حدثنا شُعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبدالله بن سلمة، قال: قال معاذ: يا مَعْشر العرب اعلموا أني سمعتُ رسولَ اللهِوَّ ه يقول: ((من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار)) (١). ٩٢٧- محمد بن الطيب بن محمد، أبو بكر القاضي المعروف بابن الباقلانيّ، المُتَكَلِّم على مذهب الأشعريّ، من أهل البَصْرة(٢) سكن بغداد، وسمع بها الحديث من أبي بكر بن مالك القَطِيعي، وأبي. محمد بن ماسِي، وأبي أحمد الحُسين بن علي النَّيْسابوري. خَرَّجَ له محمد بن أبي الفوارس، وحدثنا عنه القاضي أبو جعفر محمد أبن أحمد السَّمْناني. وكان ثقةً. فأما علم (٣) الكلام فكان أعرفَ الناس به، وأحسنَهُم خاطرًا، وأجودَهم لسانًا، وأوضحَهُم بيانًا، وأصحَّهُم عبارةً، وله (١) إسناد ضعيف ومتن صحيح، عبدالله بن سلمة المرادي ضعيف عند التفرد، وقد تفرد به. على أن متن الحديث صحيح متواتر عن عدد من الصحابة، كما بينا غير مرة. أخرجه الطبراني في الأوسط (١٢٢٤). (٢) كانت ترجمة الخطيب لأبي بكر ابن الباقلاني مصدرًا لأكثر من ترجم له، منهم السمعاني في ((الباقلاني)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٦٥/٧، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٢٦٩/٤، والذهبي في كتبه ومنها السير ١٧/ ١٩٠ -١٩٣. (٣) سقطت من م. ٣٦٤ التصانيف الكثيرةُ المنتشرةُ في الرد على المُخالفين من الرَّافضة، والمُعتزلة، والجَهْمية، والخوارج، وغيرهم. وحُدِّثت(١) أن ابنَ المُعَلِّم، شيخَ الرافضة ومتكلمها، حضر بعض مجالس النّظر مع أصحابٍ له إذ أقبل القاضي أبو بكر الأشْعري فالتفتَ ابنُ المعلم إلى أصحابه وقال لهم: قد جاءكم الشيطان. فسمع القاضي كلامَهُم، وكان بعيدًا من القوم، فلما جلسَ أقبل على ابن المعلم وأصحابه وقال لهم: قال الله تعالى: ﴿أَنَّا أَزْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزَّا بِهً﴾ [مريم] أي إن كنتُ شيطانًا فأنتُم كفار، وقد أُرسلتُ عليكم. حدثنا أبو القاسم علي بن الحسن بن علي أبي عثمان الدقّاق وغيرُه أنَّ الملك المُلقب بعضد الدولة كان قد بعثَ القاضي أبا بكر ابن الباقلاني في رسالةٍ إلى ملك الرُّوم، فلما ورد مدينته عُرِّف الملك خَبَرَه، وبِّن له محله من العلم وموضعه، ففكر الملكُ في أمره وعَلِمَ أنه لا يَكْفر (٢) له إذا دخل عليه، كما جرى رسم الرعية أن تقبل الأرض بين يدي الملوك، ثم نتجت له الفكرة أن يضعَ سريره الذي يجلسُ عليه وراء باب لطيفٍ لا يُمَكِّن أحدًا أن يدخل منه إلا راكعًا ليدخل القاضي منه على تلك الحال، فيكون عوضًا من تكفيره بين يديه. فلما وُضع سريرهُ في ذلك الموضع أمر بإدخال القاضي من الباب، فسار حتى وصل إلى المكان، فلما راء تَفَكَّر فيه، ثم فطن بالقِصّة فأدار ظهرَهُ، وحنا رأسه راكعًا ودخل من الباب وهو يمشي إلى خلفه، وقد (٣) استقبل الملك بدُبره حتى صارَ بين يديه، ثم رفع رأسه ونصبَ ظهرَه، وأدار وجهه حينئذٍ إلى (١) في م: ((وحدث))، وفي أنساب المعاني ((وحُكي))، وما أثبتناه من ل ٢. (٢) الكفْرُ: تعظيم الفارسي ملكه، والمراد هنا: الانحناء والتعظيم للمقابل على العادة التي كانت جارية عند الفرس والروم. (٣) سقطت الواو من م، وهي ثابتة في ل٢ والمنتظم ٧/ ٢٦٥. ٣٦٥ أ الملك! فعجب من فِطْنته، ووقعت له الهَيْبة في نفسه(١). سمعت أبا الفرج محمد بن عِمْران الخَلَّل يقول: كان وِرْد القاضي أبي بكر محمد بن الطيب في كل ليلة عشرين ترويحة، ما تركها(٢) في حَضَرٍ ولا سَفَر. قال: وكان كل ليلة إذا صلى العشاء وقَضَى ورده وضعَ الدَّواةَ بين يديه و کتب خمسًا وثلاثين ورقة تصنيفًا(٣) من حفظه، وکان یذکر أن كتبه بالمداد أسهل عليه من الكَثْب بالحِبْر، فإذا صلَّى الفجر دفع إلى بعض أصحابه ما صنَّفه في ليلته وأمره بقراءته عليه، وأملى عليه الزيادات فيه. قال أبو الفرج: وسمعت أبا بكر الخُوارزمي يقول: كل مُصَنٍَّ ببغدادَ إنما ينقلُ من كتب الناس إلى تصانيفه سوى القاضي أبي بكر، فإن صدرَهُ يحوي علمَهُ وعلمَ الناسُ (٤) . حدثنا علي بن محمد بن الحسن الحربي المالكي، قال: كان القاضي أبو بكر الأشعري يهم بأن يختصرَ ما يصنفه فلا يقدر على ذلك لسعة علمه، وكثرة حفظه. قال: وما صَنَّفّ أحد خِلافًا إلا احتاج أن يطالع كُتب المخالفين غير القاضي أبي بكر، فإنَّ جميعَ ما كان يذكر خلاف الناس فيه صَنَّفه من حفظه . حدثنا القاضي أبو حامد أحمد بن محمد بن أبي عمرو الأُسْتوائي، قال: : كان أبو محمد البافي(٥): يقول: لو أوصى رجل بثلث ماله أن يدفع إلى أفصح الناس لوجب أن يدفع لأبي بكر الأشعري(٦). (١) المنتظم ٢٦٥/٧. (٢) في م: ((يتركها))، وما أثبتناه من ل٢، ومما نقله السمعاني عن الخطيب في الأنساب. (٣) : في المطبوع من السمعاني بتحقيق العلامة اليماني: ((نصفًا» محرفة. (٤) سير أعلام النبلاء ١٩٢/١٧. (٥) الباقي، بالباء الموحدة والفاء، انظر التوضيح لابن ناصر الدين ٣٣٠/١. (٦) السير ١٩٢/١٧. ٣٦٦ حدثني عبدالصمد بن سلامة المُقرىء، عن القاضي أبي عبدالله محمد بن عبدالله البَيْضاوي، قال: رأيتُ في المنام كأني دخلت مسجدي الذي أُدرِّسُ فيه، فرأيتُ رجلاً جالسًا في المحراب وآخر يقرأ عليه ويتلو تلاوة لا شيء أحسن منها. فقلت: من هذا القارىء ومن الذي يقرأ عليه؟ فقيل لي: أما الجالس في المحراب فهو رسول الله مَ#، وأما القارىء عليه فهو أبو بكر الأشعري يَدْرس عليه الشريعة . أنشدني أبو عبدالله محمد بن علي بن دالان، قال: أنشدني أبو الحسن علي بن عيسى الشُّكّري لنفسه يمدح القاضي أبا بكر محمد بن الطيب من قصيدة أولها [من الكامل]: يا عُتْبُ هل لتعتبي من مَعتب أم هل لديكِ لراغبٍ من مُرْغَب؟ إلى أن قال: أنا مَن عَلمتِ فلا تَظُني غيره صَعْب على خَطْب الزمان الأصْعبِ لكنَّنِي طَوِعٌ لكل خَرِيدةِ رُود الشباب وكلِّ خَوْد خَرْعَب(١) تَرْنو إذا نظرت بعيني رَبْرَبٍ (٢) يجلو مجردُها حُشاشةَ مقضَب من كل ساجيةِ الجُفون كأنما بَيْضاء أخلصها النَّعيم، كأنَّما مَلِكَتْ محبّات القلوب ببهجةٍ مخلوقة من عفّةٍ وتحبّبٍ شيمُ الإمام محمد بن الطَّيب فكأنها من حيث ما قابلتها العَربي فصاحةً وبلاغةً والأشعري إذا اعتزى للمذهبِ قاضٍ إذا التبسَ القضاء على الحِجَى كشفت له الآراءُ كُلّ مُغَيّبٍ لا يستريح إذا الشُّكوكُ تخالَجت إلا إلى لبِّ كريم المنصب (١) الخريدة: البكر العذراء، ورود: مهل، والخود: الحسنة الخلق، والخرعب: الشابة الحسنة الخَلْق، أو البيضاء اللينة الجسيمة اللحيمة الدقيقة العظم. (٢) الزبرب: بقر الوحش. ٣٦٧ وصلته همته بأبعد غايةٍ أعْيَى المريدَ لها سبيلُ المَطْلبِ أَهْدَى له ثمرَ القلوبِ محِبُّهُ وحباهُ حُسْنِ الذِّكر من لم يحبِبٍ ما زال ينصرُ دينَ أحمدَ صادعًا بالحق، يهدي للطريق الأصوب والنَّاسُ بين مضَّل ومضلِّل ومكذَّب فيما أتى ومكذِّبٍ حتى انجلت تلك الضَّلالة واهتدى الـ ساري وأشرق جُنح ذَاكَ الغَيْهَبِ بمحاسن لم تكتسب بتكلّف لكنهنَّ سجية لمهذبٍ تُجنى الفوائد من لبيب مسهب وبديهة تجني الصواب، وإنما شرفًا أبا بكر وقَدْرًا صاعدًا يختبُّ في شرق العُلى والمغرب متنقلاً من سُؤدد في سؤدد ومرددًا من مَنقب فِي مَنقِبِ إذ فازَ منِه بجِد قِدح أخْيبٍ أعذِزْ حسودك في الذي أوليته فلقد حَللت من العلاء بذروة صماء تسفر عن حمى المستصعب حييت بك الآمال بعد مماتها والغيث خِصْبٌ للمكانِ المُجدبِ فإذا رَعين، رعينَ أخضب مرتعٍ وإذا صَدرن، صدرن أحمدَ مصدرٍ من خَيْرِ مُنْتَجب لأكرم مُنْجِبٍ أنصبتَ نفسكَ للثناء فحزتَهُ وإذا الكلام تطاردت فرسانهُ ألفيته من لُبْه وجنانه ذو مجلس فَلَكِ تُضيءٍ بروجُه وإذا وَرَدن، وَرَدِن أعذبَ مشربٍ إنَّ الثناءَ عدو من لم يَنْصِبٍ وتحامت الأقران كل مُجَرَّب ولسانه وبيانه في مِقْنَب(!) عن كل أزهر كالصباح الأشهب متوقّد إلّ لديك ضياؤه والشمس تمنع من ضياء الكوكب ياسيدًا زرعَ القلوبَ مهابةً تُقى بماء محبة لم تَنْضِبِ آنستني، فأنِسْتُ منك بشيمةٍ بيضاءَ تأنس(٢) بالثناءِ الأطيب (١) المقنب: شيء يكون مع الصائد يجعل فيه ما يصيده. (٢) في م: «تأنف»، وما أثبتناه من ل ٢. ٣٦٨ فعجزتُ في وصفيك، غير مقصر ونطقتُ في مدحيك، غير مكذبٍ فاسلم سلمت من الزمان وصرفه فلأنت أمرع من ربيع مُخصب (١) فإذا سَلمت لنا فأيّة نعمةٍ لم نُعطها وبلية لم تُشْلبٍ حدثني علي بن أبي علي المُعَدَّل، قال: مات القاضي أبو بكر محمد بن الطيب في يوم السبت لسبع بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وأربع مئة. قلت: وصلى عليه ابنُه الحسن، ودفنه في داره بدرب المجوس من نهر طابق، ثم نُقِلَ بعد ذلك فدُفن في مقبرة باب حرب. أنشدني أبو نصر عبدالسيّد بن محمد بن عبدالواحد الفقيه لبعضهم يرئي القاضي أبا بكر محمد بن الطيب [من البسيط]: انظر إلى جَبَلٍ تمشي الرجال به وانظر إلى القَبْرِ ما يحوي من الصَّلَفِ وانظر (٢) إلى صارم الإسلام مُنْغَمدًا وانظر إلى دُرَّة الإسلام في الصَّدف حدثني أبو الفضل عُبيدالله بن أحمد بن علي المُقرىء، قال: مضيتُ أنا وأبو علي بن شاذان وأبو القاسم عُبيد الله بن أحمد بن عثمان الصَّيْرفي إلى قبر القاضي أبي بكر الأشعري لنترخَّم عليه، وذلك بعد موته بشهر، فرفعتُ مصحفًا كان موضوعًا على قبره وقلت: اللهم بيّن لي في هذا المصحف حال القاضي أبي بكر وما الذي آل إليه أمره، ثم فتحتُ المُصحفَ فوجدت مكتوبًا فيه: ﴿يَقَوْمِ أَرَءَ يْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى يَغْنَكِنْ زَّبِ وَءَانَذِى رَحْمَةً مِّنْ عِدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنْلْمٍ مُّكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَمَا كَلِهُونَ ﴾ [هود]. ٩٢٨- محمد بن الطّيب بن سعيد بن موسى، أبو بكر الصَّبَّاغ(٣). (١) في م: ((ربيع المخصب))، وما أثبتناه من ل٢. (٢) سقطت الواو من م. (٣) اقتبس ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ٧١/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٢٣) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٤٢٤/١٧، وغيرهم. ٣٦٩ كان يسكن الخُضَيْرية من الجانب الشرقي، وحدَّث عن أحمد بن سَلْمانَ النجاد، وأبي بكر الشافعي، وأحمد بن يوسف بن خَلاَّد، ومحمد بن يوسف ابن حَمْدان الهَمَذَاني. کتینا عنه وكان صدوقًا .. أخبرنا محمد بن الطَّيِّب الصباغ، قال: أخبرنا أحمد بن سَلْمان بن الحسن النجاد، قال: حدثنا يحيى بن جعفر بن أبي طالب، قال: حدثنا علي ابن عاصم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد، قال: حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله وَالَ: ((الرَّاكبُ شيطان والاثنان شيطانان والثلاثة رَكْبٌ))(١) . سمعتُ رئيس الرؤساء أبا القاسم علي بن الحَسن يقول: تزوَّج محمد بن الطيب الصباغ زيادة على تسع مئة امرأة! سمعتُ محمد بن الطيب يقول: ولدتُ في سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة. ومات في يوم الجُمعة التاسع من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث(٢) وعشرين وأربع مئة . ذكر مَن اسمُه محمد واسم أبيه طَلْحة ٩٢٩- محمد بنُ طَلْحة بن محمد بن عثمان، أبو الحسن (١) إسناد ضعيف لحديث صحيح، علي بن عاصم ضعيف عند التفرد، وقد تفرد به. على :: أن الحديث صحيح مشهور من حديث مالك؛ أخرجه مالك في الموطأ (٢٨٠١ برواية. الليثي)، وأحمد ١٨٦/٢، وأبو داود (٢٦٠٧)، والترمذي (١٦٧٤)، وابن خزيمة (٢٥٧٠)، والحاكم ١٠٢/٢، والبيهقي ٢٥٧/٥، والبغوي (٢٦٧٥). وانظر المسند الجامع ٢١١/١١ حديث (٨٦٠٨). (٢) في م («ثمان» خطأ محض، وما أثبتناه من ل٢، وهو الموافق لما نقله ابن الجوزي في: المنتظم، والذهبي بخطه في وفيات سنة (٤٢٣) من تاريخ الإسلام، الورقة ١٤ (مجلد : أيا صوفيا ٣٠٠٦) وفي السير. ٣٧٠ النَّعاليُّ(١). شيخٌ كان يكتب معنا الحديث إلى أن مات، ويتتبع الغرائب والمناكير. وحدَّث عن أبي بكر الشافعي وأبي بحر بن كَوْثر البَرْبهاري، وأبي عمرو بن سنقة، ومحمد بن عُمر ابن الجِعابي، وحبيب بن الحسن القَزَّاز، وعبدالخالق ابن الحسن بن أبي روبا، وابن مالك القَطِيعي، وغيرهم. كتبتُ عنه، وكان رافضیًّا . حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: ذكر ابن طَلْحة بحضرتي يومًا معاوية ابن أبي سفيان فلعنه. توفي ابن طَلْحة النِّعالي في يوم الأحد لسبع خَلَون من شهر ربيع الأول، سنة ثلاث عشرة وأربع مئة . ٩٣٠- محمد بن طلحة بن الحسن، أبو بكر الدَّقَّاق يُعرف بغُلام (٢) الأواني(٢). حدَّث عن محمد بن أحمد بن يحيى العَطَشي. ذكر لي الحُسين بن محمد الوَنِّي أنه سمع منه وأنه مات في المحرم من سنة عشرين وأربع مئة، ودُفن عند قبر معروف الكَرْخي، وكان صدوقًا. ٩٣١- محمد بن طلحة بن علي بن الصَّقْر بن عبدالمُجيب، أبو عبد الله الكَثَّانِيُّ(٣). (١) اقتبسه السمعاني في ((النعالي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤١٣) من تاريخ الإسلام. (٢) منسوب إلى أوانا قرية قريبة من بغداد. (٣) اقتبسه السمعاني في ((الكتاني)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٤٢) من تاریخه . ٣٧١ سمع أبا عُمر بن حيويه، ومحمد بن زيد بن علي بن مَرْوان الأنصاري، وأبا القاسم بن حَبّابة، وأبا طاهر المُخَلِّص، والقاضي أبا بكر بن أبي موسى الهاشمي. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا، ديّنًا من أهل القرآن. وسألته عن مولده، فقال: ولدتُ في صَفَر من سنة أربع وستين وثلاث مئة. ومات في ليلة السبت الثامن عشر من ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة، ودفن يوم السبت في مقبرة الشُّونیزي . ذکر من اسمه محمد واسم أبيه طريف •- محمد بن أبي عتاب، أبو بكر الأعْيَن، واسم أبي عتاب طريف، وقيل: الحسن بن طريف . وقد ذكرناه فيما تقدم من ترجمة محمد بن الحسن (١). ٩٣٢- محمد بن طريف الحَنَفيُّ المؤدب. قرأتُ في أصل كتاب أبي بكر البَرْقاني بخطه: أمَلى علينا القاضي أبو محمد ابن الأكفاني، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن طَرِيف الحنفي المؤذِّب على شَطُّ نهر عيسى، قال: حدثنا. أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو زهير، عن أبي حنيفة، عن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير أنَّ رسولَ اللهَِه قرأ: ﴿فَلَ نَّهِنُواْ وَتَدْعُوَاْ إِلَى السَّلِّمِ﴾ [محمد ٣٥] قال ابن المنتشر: منتصبة السين (٢). : (١) تقدم في المجلد السابق، (الترجمة ٥٤٤) .. (٢) إسناده تالف؛ فإن محمد بن طريف الحنفي المؤدب، وهو المعروف بمحمد بن يوسف بن يعقوب الرازي دجال كذاب يضع الأحاديث والقراءات والنسخ، كما نقل = ٣٧٢ ومحمد ابن طريف هذا هو محمد بن يوسف بن يعقوب الرازي وسنذكر قصته في موضعها إن شاء الله . اسم مُفرد في هذا الحرف ٩٣٣- محمد بن طارق البغداديُّ. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن حَمْدويه النَّيْسابوري، قال: قرأتُ بخط أبي عَمرو المُستملي، قال: سمعت عبدالله بن بشر الطالقاني يقول: سمعتُ محمد بن طارق البغدادي يقول: كنتُ جالسًا إلى جَنْب أحمد بن حنبل، فقلت: يا أبا عبدالله أستمد من محبرتك؟ فنظرَ إليَّ فقال: لم يبلغ ورعي وورعك هذا، وتَبََّم. المصنف عن الدارقطني حين أعاد ترجمته في ((محمد بن يوسف)) (٤/ الترجمة = ١٧٩٠)، ولم نقف عليه عند غير المصنف، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٥٠٥/٧) إليه وحده. ٣٧٣ حرف العين ذکر مَن اسمُه محمد واسم أبيه عبدالله ٩٣٤- محمد بن عبدالله بن عمرو بن عُثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبدشمس بن عبدمناف، أبو عبدالله القُرشِيُّ ثم الأمويُّ(١) . من أهل مدينة رسول الله وَ ل#، وكان يُعرف بالدِّيباجِ لِحُسن وجههِ، وهو أخو القاسم بن عبدالله. حدَّث عن أبيه، وعن نافع مولى ابن عمر، وأبي الزُّناد عبدالله بن ذَكْوان. رَوَى عنه عبدالعزيز بن محمد الدَّراوردي، وجماعة من أهل المدينة. وقيل: إنه قدم على المنصور بغداد وليس يثبت ذلك عندي إلا أنا نذكر ما قيل في ذلك . أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البَزَّاز، قال: حدثنا القاضي أبو بكر محمد ابن عمر الجِعابي، قال: محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان يقال له: الدِّيباج، فَدِمَ على المنصور بغداد، وقيل: كان محبوسًا بالهاشمية في أمر محمد وإبراهیم ابني عبدالله بن الحسن، وبها مات ولم يصح دخوله بغداد. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القَطَّان، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: سمعت عليَّ (١) اقتبسه السمعاني في ((الديباجي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٢٥٠/ ٥١٦- ٥٢٣، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٢٢٤/٦. ٣٧٤ - ابن المديني يقول: محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان هو أخو عبدالله بن حسن بن حسن(١) لأمه، وكان يقال له: الديباج، وأمه فاطمة بنت الحُسين(٢) . قلتُ: كانت فاطمة بنت الحُسين بن علي بن أبي طالب عند الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، فولدت له عبدالله وحَسَنًا (٣) ، ثم مات عنها، فخلف عليها بعده عبدالله بن عمرو بن عثمان، فولدت له الدِّيباج. وكان جَوَادًا مُمدَّحًا ظاهر المروءة (٤). أخبرنا محمد بن الحُسين القطان، قال: أخبرنا محمد بن الحسن النَّقّاش أنَّ الحسن بن سُفيان أخبرهم، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: أخبرنا محمد بن مَعْن الغِفاري، قال: حدثني محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان، قال: جَمَعتنا أُمُنا فاطمة بنت الحسين بن علي فقالت: يابني، إنه والله ما نال أحدٌ من أهل السَّفَه بَسَفِههم شيئًا، ولا أدركوه(٥) من لَذَّاتهم إلا وقد ناله أهلُ المروءات بمروءاتهم، فاستَتِرِوا بجميلٍ ستر الله عز وجل (٦). أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العَلَوي، قال: حدثنا جدي، قال: حدثني إسماعيل بن يعقوب، قال: سمعتُ عَمِّي عبدالله بن موسى، يقول: كان عبدالله بن الحسن يقول: أبغضتُ محمد (١) في م: ((حسين)) خطأ محض، فهو الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعن أبيه . (٢) تهذيب الكمال ٥١٨/٢٥. (٣) في م: (حُسينّا)) خطأ، وهو حسن بن حسن بن حسن وهو والد علي المعروف بالسجاد . (٤) تهذيب الكمال ٥١٨/٢٥ . (٥) في م: ((ولا أدركوا ما أدركوه)»، وما هنا من ل ٢ ومما نقله المزي في تهذيب الكمال. (٦) تهذيب الكمال ٢٥ /٥١٩. ٣٧٥ ابن عبدالله بن عمرو بن عثمان أيام ولد بُغضًا ما أبغضته أحدًا قط، ثم كبر وبَرَّني (١). فأحببتهُ حبًا ما أحببته أحدًا قط (٢). ... أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري، قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن العباس بن المغيرة الجَؤْهري، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي، قال: حدثني الزُّبير بن بكار، قال: حدثني عبدالملك بن عبدالعزيز، عن أبي السائب، قال: احتجتُ إلى لِحْة فكتبتُ إلى محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان أسأله أن يبعث إليَّ بِلِقْحة، فإِنِي لَعَلى بابي بزجر إبل (٣) وإذا فيها عبدٌ يَزْجُر بها؛ فقلت له: يا هذا، ليس هاهنا الطريق. فقال: أردت أبا السائب. فقلتُ: فأنا أبو السائب. فدفع إليَّ كتاب محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان فإذا فيه؛ أتاني كتابك تطلب لِقْحةُ وقد جمعت ما كان بحضرتنا منها وهي تسع عشرة لِقْحة وبعثتُ معها بعبد راع، وهنّ بُدْنٌ، وهو حر إن رجعَ مما بعثت به شيء في مالي أبدًا. قال: فبعتُ منهن بثلاث مئة دينار سوى ما احتبستُ لحاجتي (٤). أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم البزاز، قال: حدثنا أحمد بن سُليمان الطوسي، قال: حدثنا الزُّبير بن بكار، قال: أنشدني سُليمان بن عَيَّاش السَّعْدِي لأبي وَجْزَة السَّعدي يمدح محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان [من الوافر]: (١) في م: ((وتربى))، ولا معنى لها، وما أثبتناه من ٢٧، ومما نقله المزي في تهذيب الكمال. (٢) تهذيب الكمال ٥١٩/٢٥ . (٣) في تهذيب الكمال: ((بزجل إبل))، والزجل: الجماعة، وكأن ما هنا أحسن، فزجر الإبل هو سوقها، ويحذف تعليقي على تهذيب الكمال ٢٥/ ٥٢٠ إذ وجدتها مجودة في النسخ العتيقة من تاريخ الخطيب، وانظر ((زجر» من لسان العرب. (٤) تهذيب الكمال ٥١٩/٢٥ - ٥٢٠. ٣٧٦ وَجَدنا المحض الأبيضَ من قُريش فتّى بِينَ الخليفةِ والرَّسولِ أتاكَ المجدُ من هنَّا وهنَّا وكنتَ له بمعتلج السٌّيولِ فما للمجد دونك من مَبيتٍ وما للمجدِ دونكَ من مَقِيلٍ ولا مُمضى وراءكَ تَبْتَغيه وما هو قابلٌ بكَ من بَدِيلٍ فدىّ لك مّن يصدُّ الحقَّ عنه ومن يُرضي(١) أخاه بالقليل فلولا أنتَ ما حملت(٢) ركابي مُؤثّلة وما حمدتُ رحيلي أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن صفوان، قال: حدثنا عبد الله(٣) بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(٤) : محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان ويُكْنَى أبا عبد الله مات في حبس أبي جعفر. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال(٥) : حدثني إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا مَعْن، قال: أخذ أبو جعفر محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان في سنة خمس وأربعين، وزعموا أنه قتله ليلة جاءَهُ خروج محمد بن عبدالله بن حسن بالمدينة . أخبرنا السّمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، قال: ومحمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان قتله المنصور أبو جعفر سنة خمس وأربعين، يعني ومئة، وبعث برأسه إلى خُراسان(٦). (١) في م: ((ترضى))، وما هنا من ل٢ وتهذيب الكمال ٥٢٢/٢٥ . (٢) في تهذيب الكمال: ((رحلت)). (٣) في م: ((عبيد الله)) محرف. (٤) طبقاته (الجزء المكمل للجزء الخامس ٢٦١). (٥) تاريخه الكبير ١ / الترجمة ٤١٧ . (٦) هذا هو آخر الجزء الثامن عشر من الأصل. ٣٧٧ ٩٣٥- محمد بن عبد الله بن المهاجر النَّصْريُّ يُعرف بالشُّعَيْنِي، من أهل دمشق(١). حَدَّث عن أبيه وعن زفر بن وثيمة. رَوَى عنه وكيع بن الجراح، وعبدالله ابن نُمير، وعُمر بن علي المُقَدَّمي، وغيرهم. وكان ممن قدم بغداد وحذَّك بها . أخبرنا محمد بن الحُسين القطان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال(٢) : هشام بن الغاز ومحمد بن عبد الله الشُّعيني، وسمى جماعة من الشاميين، ثم قال: منهم من حُمل ومنهم من قدم إلى بغداد، و کتب أصحابنا عنه ببغداد. أخبرني عبدالله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد الأزهري، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: حدثني أبي، عن معاذ بن معاذ، قال: لقيت محمد بن عبد الله الشعيثي وكان أبو جعفر قد ولّه بيت المال. وقال(٣): إنه كان وَلينا في زمن بني أمية فأحسن الولاية. قال معاذ: وكان معه ابن له لقيا، أرى، مكحولاً . حدثنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا أبو زرعة الدمشقي في تسمية الأصاغر من أصحاب واثلة ابن الأسقع، قال: ومحمد بن عبدالله الشعيشي قالوا: إنه أدركه ولا نعلم له عنه حديثًا. (١) اقتبسبه ابن ماكولا في الإكمال ١٣٢/٥، والسمعاني في ((الشعيئي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٥٥٩/٢٥ - ٥٦١. (٢) المعرفة والتاريخ ٤٥٨/٢. وكان هذا القول في م لهشام بن الغاز، وهو غلط محض إنما هو قول يعقوب. . (٣) القائل هو معاذ. ٣٧٨٠ أخبرنا الشّكّري، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلَابي، قال: محمد بن عبدالله ابن مهاجر الشُّعيني ثقة(١) . كتب إلينا عبدالرحمن بن عثمان الدُّمشقي يذكر أن أبا الميمون البَجَليَّ أخبرهم، قال: حدثنا أبو زُرعة عبدالرحمن بن عَمرو النَّصري، قال(٣): سألت أبا سُفيان عُبيدالله بن سنان النَّصري عن تاريخ موت محمد بن عبدالله الشُّعيني النَّصْري، قال: قد رأيتُه وجالستُه، ماتَ بعد سنة أربع وخمسين ومئة بيسير. ٩٣٦- محمد بن عبدالله بن عُلاثة بن علقمة بن مالك بن عمرو بن عُويمر بن ربيعة بن عُقَيْل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعة، أبو اليَسِير العُقَيْلِيُّ، من أهل حَرَّان، وهو أخو سُليمان وزياد(٣). حَدَّث عن هشام بن حَسَّان، والأوزاعي، وعلي بن بَذِيمة، وعُبيدالله بن عُمر العُمري . رَوَى عنه عبدالله بن المبارك، ووكيع ومحمد بن سَلَمة الحَرَّاني، وحَرَمي ابن حفص، وغيرهم. وكان قاضيًا بالجانب الشرقي من بغداد زمن المهدي. أخبرنا أحمد بن علي البادا وأبو بكر البَرْقاني وإسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد الفارسي، قالوا: أخبرنا محمد بن عبدالله الأبْهري، قال: أخبرنا أبو عَرُوبة الحُسين بن محمد الحراني، قال: محمد بن عبدالله بن عُلاثة العُقيلي وَلِيَ القضاء للمهدي، وذكروا أنه يُكْنَى أبا اليسير . (١) تهذيب الكمال ٢٥/ ٥٦١ . (٢) تاريخ أبي زرعة ٢٦١ . (٣) اقتبس المزي هذه الترجمة في تهذيب الكمال ٥٢٤/٢٥ - ٥٢٨، والذهبي في كتبه ومنها السير ٣٠٨/٧. ٣٧٩ : أنبأنا إبراهيم بن مَخْلَد، قال: حدثنا إسماعيل بن علي الخُطَبِي، قال: استقضى المهدي محمد بن عبدالله بن عُلاثة الكلابي، وعافية بن يزيد، جميعًا على الجانب الشرقي من مدينة السلام. وكان زياد بن عبدالله بن عُلاثة يخلف أخاه على القضاء بعَسْكر المهدي. قلت: وكان محمد بن عبدالله بن عُلاثة صديقًا لسفيان الثَّوري فلما وَلِيَ القضاء أنكر عليه سُفيان ذلك؛ فأخبرني علي بن المُحَسِّن، قال: أخبرنا طلحة ابن محمد بن جعفر، قال: حدثني عبدالباقي بن قانع، قال: حدثني بعضُ شيوخنا، قال: استأذن ابن عُلاثة على سُفيان الثَّوري بعد أن وَلِيَ القضاء، فدخل عَمَّار بن محمد ابن أخت سفيان يستأذن له على سُفيان، فلم يأذن له، وكان سُفيان يعجن كَسْبًا للشاة، فلم يزل به عَمّار حتى أذن له فدخل أين عُلاثة، فلم يحول سفيان وجهه إليه، ثم قال له: يا ابن عُلاثة، ألهذا كتبتَ العلم؟ لو اشتريت صيرًا بدرهم، يعني سَمِيكًا، ثم دُرت في سكك الكُوفة لكان خيرًا من هذا .. قرأتُ في كتاب أبي الحسن ابن الفُرات بخطه: أخبرني أخي أبو القاسم عُبيد الله بن العباس بن الفُرات، قال: أخبرنا علي بن سِراج، قال: محمد بن عبدالله بن علاثة، يقال له: قاضي الجن؛ وذلك أنَّ بئرًا كانت بينَ حَرَّان وحِصْن مَسْلَمة فكان مَنَّ يشرب منها خَبَطته الجِن. قال: فوقف عليها فقال: أيها الجن إنا قد قَضَينا بينكم وبين الإنس فلهم النّهار ولكم الليل. قال: فكان الرجل إذا استسقى منها بالنهار لم يصبه شيء (١) ! حدثني أحمد بن محمد المُستملي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر الوراق، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين أبو الفَتْح الحافظ: قال: محمد بن (١) تهذيب الكمال ٥٢٨/٢٥. ٣٨٠