النص المفهرس

صفحات 341-360

قال محمد بن أبي الفَوَارس: مات القاضي أبو الحسن ابن أم شيبان
فُجاءةً في جمادى الأولى سنة تسع وستين وثلاث مئة. قال: ومولده سنة ثلاث
وتسعين، وكان نبيلاً سَرِيّا فاضلاً، وما رأينا مثلَهُ في معناه في الصدق.
ذكر لي علي بن المُحَسِّن أنَّ مولده كان في يوم عاشوراء من سنة أربع
وتسعین ومثتین.
٩١١- محمد بن صالح، أبو بكر السَّقَطْيُّ المُقرىء.
أخبرنا أحمد بن محمد العَتيقي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن صالح
السَّقَطي المُقرىء إملاءً في جامع المنصور، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي زيد
الفقيه بمكة، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا قُريش هو ابن أنس،
قال: حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن أنس أنَّ النبيَّ وٍَّ كان على
حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم، فقال رسول الله بَطّور: «اثبت
حِراء فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان)»(١) .
٩١٢- محمد بن صالح بن جعفر بن محمد بن جعفر بن زياد بن
مَيْسَرة، أبو الحسن يُعرف بابن الرَّازي القاضي (٢).
سمع إسماعيل بن علي الخُطَبِي. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا يسكنُ قريبًا
من دار إسحاق، ويُحْكَى عنه أنه كان يذهب إلى الاعتزال.
(١) إسناد ضعيف ومتن صحيح، محمد بن يونس هو الكديمي ضعيف، لكن الحديث
صحيح من حديث قتادة عن أنس؛ أخرجه الطيالسي (١٩٨٥)، وأحمد ١١٢/٣، وفي
فضائل الصحابة، له (٢٤٦) و(٨١٨)، والبخاري ١١/٥ و١٤ و١٩، وأبو داود
(٤٦٥١)، والترمذي (٣٦٩٧)، والنسائي في فضائل الصحابة (٣٢)، وأبو يعلى
(٢٩١٠) و(٢٩٦٤) و(٣١٧١) و(٣١٩٦)، وابن حبان (٦٨٦٥) و(٦٩٠٨)، والطبراني
في الأوسط (٦٥٦٢)، وابن عدي في الكامل ٢٣٥٦/٦، والبيهقي في الدلائل
٣٥٠/٦، والبغوي (٣٩٠١). وانظر المسند الجامع ٤١٦/٢ حديث (١٤٣٤).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤١٥) من تاريخ الإسلام.
٣٤١

أخبرنا القاضي أبو الحسن محمد بن صالح بن جعفر ابن الرازي، قال:
أخبرنا إسماعيل بن علي الخُطَبي، قال: حدثنا محمد بن العباس المؤذِّب،
قال: حدثنا إبراهيم بن أبي اللَّيث، قال: حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن
منصور، عن أبي الضُّحى، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود: ﴿وَأَتَّلُ عَلَيْهِمْ
نَبَ الَّذِىّ ءَاتَّْنَهُ ءَايَئِنَا فَفْسَلَخَ مِنْهَا﴾ [الأعراف ١٧٥] قال: هو بَلْعم بن أَوْبر (١):
مات ابن الرازي في يوم السبت السادس من جمادى الآخرة سنة خمس
عشرة وأربع مئة.
قرأتُ بخط أبي طاهر ابن الأُشْناني: سألتُ ابنَ الرازي عن مولدهِ،
فقال: ولدتُ في جُمادى من سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة.
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه الصباح
٩١٣- محمد بن الصَّاح، أبو جعفر البَزَّاز، مولى مُزينة ويعرف
~ (٢)
بالدُّولابيّ(٢).
سمع إبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن زكريا الخُلْقاني، وإسماعيل بن
جعفر، وشَرِيك بن عبد الله، وعبدالرحمن بن أبي الزناد، وهُشيم بن بشير، وأبا
قَطَن عَمرو بن الهيثم .
(١) إسناده ضعيف جدًا، إبراهيم بن أبي الليث متروك وكذّبه بعضهم كما فصّل المصنف
في ترجمته (٧/ الترجمة ٣٢٠٤). على أن الخبر صحيح من غير هذا الوجه .
أخرجه النسائي في الكبرى (١١١٩٣)، والطبري في تفسيره ١١٩/٩ و١٢٠،
والطبراني في الكبير ٩/ حديث (٩٠٦٤). وزاد السيوطي في الدر المنثور ٦٠٨/٣٠
نسبته إلى الفريابي وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبني الشيخ
وابن مردويه .
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الدولابي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال
٣٨٨/٢٥-٣٩٢، والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام،
وفي السير ١٠/ ٦٧٠، والميزان ٣/ الترجمة (٧٦٩٥) . :
٣٤٢

رَوَى عنه أحمد بن حنبل، وابنه عبدالله بن أحمد، وإبراهيم الحَرْبي،
وأحمد بن علي الخَزَّاز، وعيسى بن عبد الله الطَّالسي، ومحمد بن بشر بن
مَطَر، وأحمد بن يحيى الحُلْواني. وكان أصله من هَرَاة، ومسكنه ببغداد إلى
حین و فاته .
نقلتُ من أصل أبي الحسن بن رِزْقويه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن
الحسن، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال(١): كان أبي لا يَرَى
بالكتاب عن هؤلاء الشيوخ بأسّا وقد حدثنا عن بعضهم؛ منهم محمد بن
الصَّباحِ.
حدثني محمد بن أحمد بن محمد اللَّخْمي بالأنبار، قال: أخبرنا الحُسين
ابن ميمون بن محمد البَزَّاز بمصر، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن
شعبان بن زُكَيْر، قال: حدثنا محمد بن سعيد التُّستري، قال: حدثنا أبو محمد
القاسم بن نصر المُخَرِّمي، قال: سألتُ أحمد بن حنبل عن محمد بن الصَّاح
الدُّولابي، فقال: شيخنا، يحدِّث عن ابن أبي الزُّناد وإبراهيم بن سعد،
ثقة(٢) .
أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد المُخَرِّمي،
قال: حدثنا علي بن الحُسين بن حِبّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده:
قال(٣) أبو زكريا، يعني يحيى بن معين: محمد بن الصباح ثقةٌ مأمونٌ.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي،
قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن
(١) العلل ومعرفة الرجال ٢٧٢/١.
(٢) تهذيب الكمال ٢٥/ ٣٩٠.
(٣) في م: «قال: قال أبو زكريا» خطأ، وما أثبتناه من ل٢ ومما نقله المزي في تهذيب
الكمال ٢٥ /٣٩١.
٣٤٣

أحمد العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(١): محمد بن الصَّبّاح يسكن بغداد
ثقة .
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر بن أحمد
الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي،
قال: محمد بن الصَّبَّاح الدولابي كان ثقة صاحب حديث(٢).
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر، قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: كان محمد بن
الصباح الدولابي ثقة عالمًا بهُشيم(٣) .
: أخبرنا محمد بن الحُسين القطان، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي (٤) ، قال:
حدثنا محمد بن عبدالله الحَضْرمي، قال: سنة سبع وعشرين ومئتين فيها مات
محمد بن الصَّاح الدولاِي ببغداد.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف، قال: أخبرنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(٥):
محمد بن الصباح البَزَّاز وهو الدُّولابي كان ينزل باب الكرخ، ومات في آخر
المحرم سنة سبع وعشرين ومئتين.
أنبأنا محمد بن أحمد بن رِزق، قال: أخبرنا محمد بن عُمر بن غالب،
قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال(٦) : مات محمد بن الصَّاحِ الدُّولابي
(١). ثقاته (١٦٠٩).
(٢) تهذيب الكمال ٣٩١/٢٥.
(٣) نفسه .
في م: ((الخالدي)) محرف.
(٤)
(٥) طبقاته ٣٤٢/٧.
(٦) تهذيب الكمال ٣٩٢/٢٥.
٣٤٤

ببغداد يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة خلت(١) من المحرم سنة سبع وعشرين
وقد جاز السبعين.
٩١٤- محمد بن الصَّاح بن سُفيان بن أبي سُفيان، أبو جعفر
المعروف بالجَرْجَرائي، مولى عُمر بن عبدالعزيز(٢).
كان ينزل المُخَرُّم، وحدث عن عاصم بن سُويد، وعبدالعزيز بن محمد
الدراوردي، وسُفيان بن عيينة، وزكريا بن مَنْظور، وجَرير بن عبدالحميد،
وهُشَيْم، وسیف بن محمد.
رَوَى عنه محمد بن أحمد ابن البَرَّاء، وأحمد بن علي الأبّار، وموسى بن
هارون، ومحمد بن صالح بن ذَرِيح العُكْبَري، وابن ابنه جعفر بن أحمد بن
محمد بن الصَّاح، وغیرُهم.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقّاق،
قال: حدثنا محمد بن أحمد ابن البَرَّاء، قال: حدثنا محمد بن الصباح
الجَرْجرائي، قال: أخبرنا سُفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عَمرو بن
أوس، عن عبد الله بن عَمرو، قال: قال رسول اللهِ وَّهُ: ((إنَّ المُقْسطين عند الله
يوم القيامة على منابر من نُور عن يمين الرحمن تعالى، وكلتا يديه يمين، الذين
يَعْدلون في حكمهم وما ولوا)» (٣).
(١) سقطت من م.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الجرجرائي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال
٣٨٤/٢٥، والذهبي في كتبه ومنها السير ١٠/ ٦٧٢ .
(٣) حديث صحيح.
أخرجه الحميدي (٥٨٨)، وابن أبي شيبة ١٢٧/١٣، وأحمد ١٦٠/٢، والمروزي
في زياداته على الزهد لابن المبارك (١٤٨٤)، ومسلم ٧/٦، والنسائي ٢٢١/٨،
وابن حبان (٤٤٨٤) و(٤٤٨٥)، والآجري في الشريعة ٣٢٢، والبيهقي ٨٧/١٠،
وفي الأسماء والصفات، له (٣٢٤)، والبغوي (٢٤٧٠). وانظر المسند الجامع
١٥٨/١١ حديث (٨٥٢٣).
٣٤٥
i

: أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد
ابن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: ذُكر ليحيى بن معين، ابن
الصباح، يعني الجَرْجرائي، فقال يحيى: حدَّث بحديثٍ مُنكر عن علي بن
ثابت، عن إسرائيل، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال
رسول اللهِ صَ: ((صِنْفان ليس في الإسلام لهما نصيب: المرجئة والقدرية)).
وهذا حديث منكر من هذا الوجه جدًا كالموضوع، وإنما يرويه علي بن نزار
شيخٌ ضعيف واهي الحديث عن ابن عباس، ولم يذكر يحيى بن معين محمد بن
الصَّبّاح هذا بسوء.
قلت: روى هذا الحديث علي بن نزار، عن عكرمة، عن ابن عباس
وجابر، عن النبي وَل*؛ كذلك أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد
ابن كامل القاضي، قال: أخبرنا محمد بن الفرج، قال: حدثنا يونس بن
محمد، قال: حدثنا عبدالله بن محمد الليثي، قال: حدثنا ابن نزار، عن
عكرمة، عن ابن عباس، وعن جابر؛ قالا: قال رسول الله مَلر: ((صنفان من
أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: أهل الإرجاء وأهل القَدَر))(١).
قرأت على أبي بكر البَرْقاني، عن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد
ابن محمد بن مَسْعَدة، قال: أخبرنا جعفر بن درستویه، قال: حدثنا أحمد بن
(١) إسناده ضعيف، لضعف ابن نزار، وهو علي بن نزار بن حيان، وهو يروي هذا
الحديث عن عكرمة، وعن أبيه عن عكرمة. أما عن عكرمة، عن ابن عباس وجابر فلا
أعرفه .
وحديث ابن عباس أخرجه عبد بن حميد (٥٧٩)، والبخاري في التاريخ الكبير:
٤/ الترجمة ٢٢٢٣، والترمذي (٢١٤٩) و(٢١٤٩م)، وابن ماجة (٦٢)، وابن أبي
عاصم (٩٥١)، والطبري في تهذيب الآثار ٦٥٣/٢ و٦٥٤ و٦٥٥، والطبراني في
الكبير (١١٦٨٢)، واللالكائي في أصول الاعتقاد (١١٥٦)، والمزي في تهذيب.
الكمال ١٥٦/٢١. وانظر المسند الجامع ٥٩٦/٩ حديث (٧٠٨٣).
٣٤٦

محمد بن القاسم بن مُخرز، قال(١) : سألت يحيى بن معين عن محمد بن
الصَّبَّحِ الجَرْجَرائي، فقال: ليس به بأس من أهل المُخَرَّم ولكن انتقلَ. قلت:
عنده عن الوليد بن مسلم كتاب صالح، وعن ابن عيينة حديث كثير. فقال:
ليس به بأس .
أخبرنا علي بن محمد الدقاق، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن
ابن سعيد، قال: محمد بن الصَّبّاح الجَرْجرائي سمعت محمد بن عبدالله بن
سُليمان يقول : كان ثقة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال
عبد الله بن محمد البَغَوي(٢): مات محمد بن الصباح الجَرْجرائي بَجَرْ جَرايا سنة
أربعين، يعني ومثتين.
٩١٥- محمد بن الصَّبّاح، أبو يعقوب الصُّوفي.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين
السُّلَمي، قال: محمد بن الصَّبَّاح أبو يعقوب بَغْدادٌّ كان من جُلساء سَرِي
السَّقَطِي، وكان قريبَ السِّن منه، وهو من الطبقة الأولى الذين جالسهم الجنيد
وصحبهم.
ذکر من اسمه محمد واسم أبيه صبيح
٩١٦- محمد بن صَبِيح، أبو العباس المُذَكُّر، مولى بني عِجْل،
ويُعرف بابن السَّمّاك(٣).
(١) سؤالاته، الترجمة ٢٩١.
(٢) تاريخ وفاة الشيوخ (١٧٥).
(٣) اقتبسه ابن خلكان في الوفيات ٣٠١/٤ - ٣٠٢، والذهبي في كتبه ومنها السير
٣٢٨/٨.
٣٤٧

سمع هشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وسُليمان الأعمش (١)]
وعائذ بن نُسير، ويزيد بن أبي زياد، والسَّرِي بن يحيى، والعَوَّامِ بنِ خَوْشَب،
وسُفيان الثَّوري.
رَوَی عن الحسين بن علي الجعفي، وعمر بن حفص بن غياث، ويحيى
ابن يحيى النَّيْسابوري، وعبدالله بن صالح العِجْلي، والعلاء بن عَمرو الحَنَفي،
ویحیی بن أيوب المقابري، وأحمد بن حنبل.
وهو كوفي قدم بغداد زمن هارون الرشيد فمكث بها مدة، ثم رجع إلى
الكوفة فمات بها.
أخبرنا علي بن أحمد بن عُمر المُقرىء، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن
الحُسين الآجري بمكة، في المسجد الحرام، قال: حدثنا أحمد بن يحيى
الحُلْواني، قال: حدثنا يحيى بن أيوب العابد، قال: حدثنا محمد بن صَبِيح
ابن السَّمَّاك، عن عائذ بن نُسير، عن عطاء، عن عائشة، قالت: قال رسول الله
وَّة: ((من ماتَ في هذا الوجه من حاجٍ أو مُعْتَمر، لم يُعْرض ولم يُحاسب،.
وقيل له ادخل الجنة)) (٢)
وقالت عائشة: قال رسول الله وَالر: ((إنَّ اللهَ يُباهي بالطائفين))(٣).
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المُستملي، قال: حدثنا
(١) في م: ((سليمان بن الأعمش))، خطأ قبيح.
(٢) تقدم تخريجه في المجلد السابق، الترجمة ٥٤٢ .
(٣) إسناده ضعيف جدًا، فإن عائذ بن نسير منكر الحديث، وقد ساق له ابن عدي
والذهبي في الميزان ٣٦٣/٢ هذا الحديث.
أخرجه أبو يعلى (٤٦٠٩)، وابن عدي في الكامل ١٩٩٢/٥، وأبو نعيم في الحلية
٢١٦/٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٨٠٣).
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣٨٠٢) من طريق عائذ بن نسير، عن محمد
ابن عبدالله، عن عطاء، عن عائشة، موقوفًا.
٣٤٨

أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(١): محمد ابن السماك
القاص، كوفي سمع عائذ بن نُسير، عن محمد بن عبدالله، عن عطاء، عن.
عائشة، عن النبيِ وَله. ويقال: محمد بن صَبِيح ابن السماك(٢) أبو العباس قدم
بغداد .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم
الشافعي. وأخبرنا أبو طالب محمد بن الحُسين بن أحمد بن بُكير، قال: أخبرنا
أحمد بن جعفر القَطِيعي، قالا: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني
أبي، قال(٣): حدثني محمد ابن السماك - زاد الشافعي: أبو العباس، ثم
اتفقا - عن يزيد بن أبي زياد، عن المُسَيَّب بن رافع، عن عبدالله بن مسعود،
قال: قال رسول الله وَ له: ((لا تشتروا السَّمَك في الماء فإنه غرر))(٤).
قال القطيعي: قال أبو عبدالرحمن: قال أبي: وحدثنا به هُشَيم عن يزيد
فلم يرفعه.
قلت: وكذلك رواه زائدة عن قدامة، عن يزيد بن أبي زياد موقوفًا على
ابن مسعود، وهو الصحيح(٥) .
(١) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٣٠١.
(٢) في المطبوع من تاريخ البخاري: ((بن سماك))، لعله من غلط الطبع.
(٣) مسند أحمد ٣٨٨/١.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن أبي زياد الهاشمي، ولانقطاعه فإن المسيب بن رافع
لم يسمع من ابن مسعود. وقد روي هذا الحديث مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أصح
كما قال المصنف وغيره.
أخرجه أحمد ٣٨٨/١، والطبراني في الكبير (١٠٤٩١)، وأبو نعيم في الحلية
٢١٤/٨، والبيهقي ٣٤٠/٥، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٩٧٨). وانظر
المسند الجامع ٩/١٢ حديث (٩١٣٨).
(٥) ورجح الإمام الدارقطني الموقوف أيضًا (العلل ٥/ س ٨٧٨)، والبيهقي في السنن
٣٤٠/٥. والموقوف أخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٥٧٥، والطبراني في الكبير (٩٦٠٧)
من طريق زائدة بن قدامة، به .
٣٤٩

أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب الأصم. وأخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أبو
علي محمد بن أحمد بن الحسن؛ قالا: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل،
قال: حدثني أبي، قال سمعت محمد ابن السَّمّاك يقول: كتبتُ إلى صديق
لي: إنَّ الرجاء حيلٌ في قلبك قيدٌ في رجلك، فأخرج الرَّجَاءَ من قلبكِ، تجل
القيد من رِجْلك.
أخبرنا أبو محمد عبدالله بن أحمد بن عبدالله الأصبهاني، قال: حدثنا
جعفر بن محمد بن نصير الخُلْدي(١)، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن
مسروق، قال: حدثنا محمد بن بَشِير الكِنْدي العابد، قال: سمعت ابن السماك
العابد يقول: الذُّباب على العُذرة أحسن من القارىء على أبواب الملوك.
أخبرنا عبد العزيز بن علي الوَرَّاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد المُفيد،
قال: حدثنا الحسن بن إسماعيل الرَّبَعي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم
الفِهْري، عن ابن السماك أنه كان يعاتب نفسه يقول فيما يعاتبها به: تقولينَ قُولٌ
الزاهدين، وتَعْملين عمل المنافقين؟ والجنة تطمعين تدخلين؟ هيهات للجنة
قومًا آخرين. كذا رواه لنا عبدالعزيز والصواب: هيهات إنَّ للجنة قومًا آخرين،
ولهم أعمال غير ما تعملين.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد النيسابوري، قال: أخبرنا زاهر بن أحمد
السَّرخسي، قال: حدثنا محمد بن معاذ الماليني، قال: حدثنا الفرياناني، يعني
أحمد بن عبدالله، قال: حدثنا أحمد بن حُميد، قال: قال محمد ابن السماك:
كم من شيء إذا لم ينفع لم يضر، ولكن العلم إذا لم ينفع ضَرَّ .
أخبرنا محمد بن الحُسين بن محمد المتوثي، قال: أخبرنا أبو الحسن
(١) في م: ((الخالدي))، محرف.
٣٥٠
:

علي بن محمد المصري فيما أجاز لنا، قال: حدثنا أحمد بن محمد الطُّوسي(١)،
قال: حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الخوارزمي، قال: حدثنا أحمد بن حماد،
قال: كان ابن السماك يقول: يا ابن آدم، إنما تغدو في كَسْب الأرباح فاجعل
نفسك فيما تكسبها، فإنك لن تكسب مثلها. ثم يقول [من الوافر]:
أراكَ تُحب أن تُدعى حَكِيمًا وأنتَ لكلِ ما تَهْوى رَكُوبُ
وتضحكُ دائمًا ظهرًا لبطنٍ وتَذْكُر ما عَمِلتَ فلا تتوبُ
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال:
حدثنا عبدالله بن محمد، قال: حدثني هارون بن سُفيان المُستملي، قال:
حدثني عبدالله بن صالح العجلي، قال: حدثني محمد بن صَبيح مولى بني
عِجْل وهو ابن السَّمّاك، قال: كتب رجلٌ من مياسير أهل بغداد إليَّ يسألني أن
أصفَ له الدُّنيا، فكتبتُ إليه: أما بعد، فإنَّ اللهَ(٢) حَفَّها بالشَّهَوات، ثم ملأها
بالآفات، ومزجَ حلالها بالمؤونات، ومزجَ حَرامها بالتَّبعات؛ فحلالها حسابٌ،
وحَرَامُها عذابٌ.
أخبرنا الحُسين بن عُمر بن برهان الغَزَّال، قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع
القاضي إملاءً، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا عبدالله بن صالح،
قال: كتبَ رجلٌ إلى محمد ابن السَّمّاك: صف لي الدنيا، فكتب إليه، ثم ذكر
نحوما تقدم.
حدثنا محمد بن أحمد بن رِزْق إملاءً، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن
نصير الخُلْدي(٣)، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مَسْروق، قال: حدثني
محمد بن خلف التَّيْمي، قال: سمعت أبي يقول: دخلت مع محمد ابن السماك
على مريضٍ مُدْنِف فسأله عن حاله ثم انصرف، وهو يقول [من السريع]:
(١) في م: ((الكوفي»، محرف.
(٢) في م: «فالله)».
(٣) في م: ((الخالدي»، محرف.
٣٥١

ما يَعْرفُ المرءُ إذا لم يُصب بنكبةٍ ما مَوْقع العَافِيهِ.
والميتُ لا يألم ما مَضّه ومستريحٌ صاحبُ الواقية.
أخبرنا الحسن بن علي الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس
الخَزَّاز، قال: حدثنا عَلّن الرَّزاز، قال: حدثنا الجاماسِبي(١)، قال: قال لي
رجل: كنت عند ابن السماك إذ جاءه رجل، فقال له: أعزَّكَ اللهُ، إني قد أتيتِكَ
في حاجة، فقال: والله ما عندنا صُفْرًا ولا بِيضًا(٢). قال: والله ما جئنا في:
شيء من هذين الجَوْهرين. قال: وفيم ذاك؟ قال: سألني هذا الرجل أن
أكلمك في أن تكلُّم بعض إخوانك في صداق أهله. قال: فأخذ ابن السماك
رقعةً وكتب فيها: أطال الله بقاءك يا أبا العباس إنَّ الدَّهْرَ قد كلح فجرح وجمح
فطمح، وأفسدَ ما أصلح، فإن لم تُعن عليه فضح. ودفعها إلى الرجل، فقال:
أوصلها إلى الفضل بن يحيى، قال: فأوصلها فدعا الفضل صاحب بيت ماله،
فقال: ما في بيت مالنا؟ قال: ألف ومئتا دينار وثلاثون ألف درهم، قال:
احملها إلى أبي العباس وأعلمه أنا في ضيقة. فلما أُتي بالمال قال: ادفعوه إلى
الرجل قال: إنما يكفي هذا الرجل ألف أو ألفان، قال: ما جاء بسببه فهو له ...
أخبرنا أبو عبدالله أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست البَزَّاز وأبو
الحُسين علي بن محمد بن عبدالله بن بشران المُعَدَّل، قال أحمد: حدثنا وقال
علي : أخبرنا علي بن محمد المصري، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن خالد،
قال: حدثنا أبي، قال: بعثَ هارون أمير المؤمنين إلى محمد ابن السماك في
آخر شعبان فأحضرَهُ، فقال له يحيى بن خالد: أتدري لم بعث إليك أمير
المؤمنين؟ قال: لا أدري. قال له يحيى بن خالد: بعثَ لما بلغه عنك من
حسن دُعائك الخاصة والعامة، فقال له ابن السماك: أما ما بلغ أمير المؤمنين
(١) هكذا مجودة في النسخ، ولم أقف على هذه النسبة.
(٢) يعني: ذهبًا وفضة، أو: دنانير ودراهم.
٣٥٢

عني من ذلك فيسترِ الله الذي سترَهُ عليَّ، ولولا ستره لم يبق لنا ثناء ولا التقاء
على مودة، فالستر هو الذي أجلسني بين يديك يا أمير المؤمنين، إني والله ما
رأيتُ وجهًا أحسن من وجهك، فلا تحرق وجهك بالنار. قال: فبكى هارون
بكاء شديدًا، ثم دعا بماء فاستسقَى، فأُتي بقدح فيه ماء، فقال: يا أمير
المؤمنين، أكلمك بكلمة قبل أن تشرب هذا الماء؟ قال: قل ما أحببت. قال:
يا أمير المؤمنين، لو مُنعت هذه الشربة إلا بالدنيا وما فيها أكنت تفتديها بالدنيا
وما فيها حتى تصل إليك؟ فقال: نعم. قال: فاشرب ريا بارك اللهُ فيك، فلما
فرغ من شُربه، قال له: يا أمير المؤمنين، أرأيت لو مُنعت إخراج هذه الشربة
منك إلا بالدنيا وما فيها أكنت تفتدي ذلك بالدُّنيا وما فيها؟ قال: نعم. قال:
يا أمير المؤمنين، فما تصنع بشيء شربة ماء خير منه؟ قال: فبكى هارون واشتد
بكاؤه، قال: فقال يحيى بن خالد: يا ابن السماك قد آذيت أمير المؤمنين،
فقال له: وأنت يا يحيى فلا يغرنك رفاهية العيش وَلِينه(١).
أخبرني بكران بن الطيب السَّقَطي بَجَرْجَرايا، قال: حدثنا محمد بن
أحمد بن محمد المفيد، قال: حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن المغيرة، قال :
حدثنا أبي، قال: حدثني أبي المغيرة بن شعيب، قال: حضرت يحيى بن خالد
البرمكي يقول لابن السماك: إذا دخلت على هارون أمير المؤمنين فأوجز ولا
تكثر عليه. قال: فلما دخل عليه وقام بين يديه قال: يا أمير المؤمنين، إنَّ لك
بين يدي الله مقامًا، وإن لكَ من مقامك مُنصرفًا فانظر إلى أين منصرفك، إلى
الجنة أم إلى النار؟ قال: فبكى هارون حتى كاد أن يموت(٢).
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا الحُسين بن محمد الدِّهقان،
قال: حدثنا محمد بن الحسن المقرىء، قال: حدثنا أحمد بن عبدالعزيز،
(١) اقتبس ابن الجوزي في المصباح المضيء ١٧٠/٢ - ١٧٢ هذه الحكاية بتمامها.
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المصباح المضيء ٢/ ١٧٢ - ١٧٣.
٣٥٣

قال: حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن منصور، قال: لما حضرت ابن السماك
الوفاة، قال: اللهم إنك تعلم أني لم أجلس مجلسًا للناس إلا لأحبيك إلى
خَلْقك، وأحبب خلقك إليك.
أخبرنا علي بن محمد الدقاق، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن
أبي العباس بن سعيد، قال: حدثني عبدالله بن إبراهيم بن قتيبة، قال: سمعت
ابن نمير يقول: حدثنا محمد ابن السماك وكان صدوقًا (١) ما علمته، ربما
حدث عن الضَعْفَى.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد
الخُلْدي(٢)، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الحضرمي، قال: مات أبو العباس
محمد بن صَبِيح ابن السماك سنة ثلاث وثمانين ومئة.
٩١٧- محمد بن صَبِيح.
!
ذكره البُخاري في كتاب ((التاريخ)) فقال، فيما أخبرنا ابن الفضل، قال:
أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال (٣).
محمد بن صبیح البغدادي سمع خطاب بن القاسم. سمع منه أحمد ابن حنبل.
وأخبرنا بحديثه أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْت
الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطار، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد
ابن حنبل، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن صَبِيح، قال: حدثنا
خطاب بن القاسم، عن الأعمش، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّه كان إذا أرادَ أن
يوتر وهو مسافر نزل بالأرض فأوتر (٤).
(١) اقتبسه الذهبي في السير ٣٢٩/٨.
(٢) في م: ((الخالدي)) محرف.
(٣) التاريخ الكبير ١/ الترجمة ٣٤٩.
(٤) أخرج مثله عبدالرزاق (٤٥٤١) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عمر، وابنُ أبي شيبة
٣٠٣/٢ من طريق بكر بن عبدالله المزني عن ابن عمر أيضًا.
٣٥٤

قلت: ومحمد بن صَبِيح هذا يُكْنَى أبا عبدالله ويعرف بالأغر، وهو
موصلي لا بغدادي. حدث عن المُعافى بن عِمْران، وسابق الحَجَّام، والعباس
ابن الفضل الأنصاري. ورَوَى(١) عنه علي بن حَرْب الموصلي، وكانت وفاته
في سنة ثمان وعشرين ومئتين، وقد وهم البُخاري في قوله أنه بغدادي، اللهم
إلا أن يكون ورد بغداد فنسبه إليها لأجل ذلك(٢).
٩١٨- محمد بن صَبيح، أبو عبد الله البَغْداديُّ.
قَدِمَ أصبهان، وحدَّث عن مُجاشع بن عمرو.
روى(٣) عنه محمد بن النَّضْر الزُّبيري؛ قال ذلك أبو عبدالله محمد بن
إسحاق بن مَنْدة الأصبهاني، في كتاب «الأسماء والكُنَى)).
٩١٩- محمد بن صَبِيح، صاحب معروف الكرخي.
رَوَى أبو بكر محمد بن المبارك عنه عن معروف حكايات.
ومن مَفَاريد الأسماء في هذا الحَرْف
٩٢٠- محمد بن الصَّقْر بن يحيى بن السَّرِي بن ثَرْوان، أبو بكر
المَوْصليُّ، عَمُّ شيخنا محمد بن هَمَّام بن الصَّقْر.
سكن بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن العباس بن الفضل صاحب الطعام
المَوْصلي، وعن أحمد بن جعفر بن أبي تَوبة الشيرازي. حدثني عنه أحمد بن
محمد العَتِيقي، وقال لي: كان صدوقًا .
(١) سقطت الواو من م.
(٢) اقتبس الذهبي هذه الترجمة في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخه.
(٣) في م: ((وروى))، وما أثبتناه من ل ٢.
٣٥٥

حرف الضاد
٩٢١- محمد بن الضَّوْء بن الصَّلصال بن الدَّلهمس بن حَمَل بن
جَنْدلة ابن بَجِيلة بن مُنقذ بن تميم بن ربيعة، أبو جعفر الكُوفيُّ، ويعرف
بأبي الغَضَتْفر(١).
قدم بغدادَ، وأقام بها مدة ثم رجع إلى الكوفة. وكان يروي عن أبيه،
وعن عطاف بن خالد المخزومي. حدَّث عنه علي بن سعيد العَسْکري، وأبو
عُمارة محمد بن أحمد ابن(٢) المهدي، وموسى بن محمد الخَيَّاط السَّامري،
وعلي بن أحمد بن مروان بن نُقَيْش (٣) المُقرىء، ومحمد بن محمد بن سُليمان
الباغندي، وغيرهم.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: حدثنا عُبيدالله بن أبي
سَمُرة البَغَوي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان الواسطي، قال: حدثنا
محمد بن ضَوْء بن الصلصال بن الدَّلهمس، قال: حدثني أبي ضوء بن
صَلْصال، عن صَلْصال بن الدَّلهمس، قال: سمعتُ رسول اللهِ وَ # يقول: ((لا
تزالُ أُمتي في فُسحة منِ دِينها ما لم يؤخروا المغربَ إلى اشتباك النجوم ولم
يؤخروا صلاة الفجر إلى امُّحاق النجوم، ولم يكلوا الجنائز إلى أهلها».
قلت: هذا الحديث يحفظ بغير هذا الإسناد(٤) ومحمد بن الضوء ليس
(١) انظر «الغضنفري)) من أنساب السمعاني ..
(٢) سقطت من م.
(٣) في م: «نُقَيْس)» بالسين المهملة، مصحف، وهو بالمعجمة قيده الدارقطني في
المؤتلف ٤/ ٢٢٥٠، وابن ماكولا في الإكمال ٣٦٢/٧، وابن ناصر الدين في
التوضيح ١١٥/٩، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب (١٣/ الترجمة
٦٠٨٠)، وهو سامَرّي أيضًا.
(٤) روي القسم الأول منه إلى قوله: ((ولم يؤخروا صلاة الفجر)) من حديث أبي أيوب =
٣٥٦

بمحل لأن يؤخذ عنه العلم لأنه كان كذابًا، وكان أحد المُتَهتكين المشتهرين
بشرب الخمور، والمجاهرة بالفجور.
أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: أخبرنا عُبيدالله بن
عثمان بن يحيى الدَّقّاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحَكِيمي،
قال: حدثنا ميمون بن هارون الكاتب، عن أبي محمد عمر بن محمد بن
عبدالملك الزيات، عن محمد بن ضوء بن الصلصال بن الدَّلهمس، قال: كان
أبو نؤاس يزورني إلى الكوفة، فيأتي بيت خَمَّار بالحيرة يقال له جابر، وكان
نظيفًا نظيف الثوب، وكان يعتِّق الشرابَ فيكون عنده ما يأتي عليه سنون، قال:
فرأى في يدي يومًا منه شيئًا عجيبًا في نهاية الحُسن وطِيب الرائحة، فقال لي:
يا أبا جعفر، لا يجتمع هذا والهم في صدر. قال: وكان مُعجبًا بضرب الطنبور
فكان إذا جاءني جمعت له ضُرَّاب الطَّنَابير ومعدنهم الكوفة، فكان يسكر في
الليلة سكرات، قال: فجاءني مرة من ذاك، فقال: قد حدث أمر، فقلت: ما
هو؟ قال: نهائي أمير المؤمنين محمد (١) عن شرب الخمر وأنشدني [الخفيف]:
أيُّها الرائحان باللَّوم لوما لا أذوقُ المُدامَ إلا شَمِيما
القصيدة. فقلت: ما تريد أن تفعل؟ قال: لا أشربها، أخاف أن يبلغه
أني شربتها، فأتيناه بنبيذ وجلسنا في منزل جابر، فلما دار الكأس بيننا أنشأت
أقول واذكِّرُهُ قوله لي [من الكامل]:
الأنصاري مرفوعًا، أخرجه أحمد ١٤٧/٤ و٤١٧/٥ و٤٢١، وأبو داود (٤١٨)، وابن
خزيمة (٣٩٩)، والدولابي في الكنى ١٥/١، والطبراني في الكبير (٤٠٨٣)،
والحاكم ١٩٠/١، والبيهقي ٣٧٠/١، وفي إسناده كلام ذكره ابن أبي حاتم في
((العلل ٥٠٦)).
أما قوله: ((ولم يكلوا الجنائز إلى أهلها))، فقد أخرجه عبدالرزاق (٦٥٣٠)،
والطبراني في الكبير (٣٢٦٣) من طريق الصلت بن بهرام، عن حارثة بن وهب، عن
النبي ونَ﴾، وإسناده منقطع، فإن الصلت بن بهرام لم يدرك حارثة بن وهب.
(١) يعني: الأمين ابن هارون الرشيد.
٣٥٧

i
عَتَبَتْ عليكَ محاسن الخَمْرِ أم غَيَّرتك نوائبُ الدَّهْرِ
فصرفتَ وجهكَ عِن مُعثَّقة تفتر عن حَلَق من الشَّذْرِ
يَسْعَى بها ذو غُنَّةِ غَنِج متنعم الوَجنات بالَّحْـرِ
ونسيتَ قولَكَ حين تمزجها فتزولُ مثل كواكب النَّشْرِ:
لا تحسبن عُقَار خابية والهم يجتمعان في صَدْرِ
قال: فقال: هاتها في كذا وكذا من أم محمد، فأخذَها فشرب، ثم
شخص إلى محمد، فقال له: أينَ كُنت؟ قال عند صديقي الكوفي وحدَّثُه
الحديث. قال: فقال لي: ما صنعت حين أنشدك الشعر؟ قال: شربتها والله
يا أمير المؤمنين. قال: أحسنتَ وأجملتَ. ثم قال: أشخص حتى تحمل إليّ
صديقك هذا. قال: فشخص فحملني إليه، فلم أزل مع محمد حتى قُتِلٍ(١)
٩٢٢- محمد بن الضحاك بن عمرو بن أبي عاصم النَّبيل الشيبانيُّ،
واسمه الضحاك بن مَخْلَد بن الضحاك بن مُسلم بن رافع بن رُفَيْع بن
الأسود بن عمرو بن رالان بن هلال بن ثعلبة بن شيبان، وكنية محمد أبو
علي (٢).
.. نشأ بأصبهان وكتب بها الحديث. ثم انتقل إلى بغداد فسكنها. ورَوَى بها
عن عمه أحمد بن عمرو بن أبي عاصم كتاب ((الآحاد والمثاني))؛ حدَّث به عنه
جعفر الخُلْدي (٣).
وحدث أبو علي أيضًا عن أسيد بن عاصم، وعِمْران بن عبدالرحيم
الأصبهانيين، وعن أحمد بن يحيى بن مالك الشُّوسي، وأحمد بن عبدالعزيز بن
(١) لقد تقدم أن صاحب الترجمة كذّاب أشر، فلعل هذا من كذبه وبهتانه، وهذا جزء من
الحملة الظالمة التي تعرضت لها سيرة الأمين.
(٢) اقتببه الذهبي في وفيات سنة (٣١٣) من تاريخ الإسلام.
(٣) في م: ((الخالدي))، محرف.
٣٥٨

معاوية اليَمَامي، وسَهْل بن عبدالله بن الفَرُّخان الزاهد.
رَوَى عنه أبو الصيد ناجية بن حِبّان(١) القاضي، وعبدالله بن موسى أبو
العباس الهاشمي، ومحمد بن المظفر الحافظ.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال:
حدثنا أبو علي محمد بن الضحاك بن عَمْرو بن الضحاك بن مَخْلَد، قال:
أخبرنا عِمْران بن عبدالرحيم أبو سعيد الأصبهاني، قال: حدثنا بكار بن
الحسن، قال: حدثنا إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، عن أبي حنيفة، عن
مالك بن أنس، عن عبدالله بن الفضل، عن نافع بن جُبير بن مطعم، عن ابن
عباس، عن النبيِ وَ ﴿ قال: ((الأيِّمُ أحقُ بنَفْسها من وَلِيّها، والبكر تُستأمر،
وصَمتها إقرارها))(٢) .
(١) في م: ((حيان)) بالياء آخر الحروف، مصحف، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا
الكتاب (١٥/ الترجمة ٧٢٥٤).
(٢) هذا إسناد مختلق، وآفته عمران بن عبدالرحيم بن أبي الورد، قال الذهبي في الميزان
٢٣٨/٣: ((هو الذي وضع حديث أبي حنيفة عن مالك)). على أن هذا الحديث
صحيح من حديث مالك: رواه عنه عدد من أصحابه، منهم: أبو مصعب الزهري
(الموطأ ١٤٦٩)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند الدارمي، وإسماعيل السدي عند ابن
ماجة، وخالد بن مخلد القطواني عند الدارمي، وزيد بن الحباب عند الدارقطني،
وسعيد بن منصور في سننه (٥٥٦) وسفيان الثوري عند الطبراني، وسويد بن سعيد في
موطئه (٣١٦)، وشعبة بن الحجاج عند النسائي، وعبدالله بن إدريس عند ابن أبي
شيبة، وعبدالله بن داود عند الدارقطني، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود،
وعبدالله بن نمير عند أحمد، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي، وعبدالرحمن بن مهدي
عند أحمد، وقتيبة بن سعيد عند مسلم، والشافعي في مسنده، ومحمد بن الحسن
الشيباني في موطئه (٥٤٠)، ومطرف بن عبدالله عند ابن عبدالبر في التمهيد ١٩/ ٧٥،
ووكيع عند أخمد، ويحيى بن أيوب عند الدارقطني، ويحيى بن سعيد عند الدارقطني
أيضًا، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم، ويحيى بن يحيى الليثي في موطئه
(١٤٩٣).
أخرجه الشافعي في مسنده ١٢/٢، وعبدالرزاق (١٠٢٨٣)، والحميدي (٥١٧)، =
٣٥٩

أخبرنا السَّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ محمد
ابن الضحاك بن أبي عاصم الثَّبيل مات في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث عشرة
وثلاث مئة .
وابن أبي شيبة ١٣٦/٤، وأحمد ٢١٩/١ و٢٤١ و٢٦١ و٢٧٤ و٣٣٤ و٣٤٥ و ٣٥٥
و٣٦٢، والدارمي (٢١٩٤) و(٢١٩٥) و(٢١٩٦)، ومسلم ١٤١/٤، وأبو داود
.(٢٠٩٨) و(٢٠٩٩) و(٢١٠٠)، والترمذي (١١٠٨)، وابن ماجة (١٨٧٠)، والنسائي
٨٤/٦٠ و٨٥، وابن الجارود (٧٠٩)، وابن حبان (٤٠٨٤) و(٤٠٨٧) و(٤٠٨٨)
و(٤٠٨٩)، والطبراني في الكبير ١٠/ حديث (١٠٧٤٣) و(١٠٧٤٤) و(١٠٧٤٥)
و(١٠٧٤٧)، والدارقطني ٢٣٩/٣ و٢٤١ و٢٤٢، والبيهقي ١١٨/٧ و١٢٢، والبغوي
(٢٢٥٤). وانظر تعليقنا على موطأ الليثي وجامع الترمذي.
٣٦٠
۔۔