النص المفهرس

صفحات 241-260

الضَّرير، وعبد الله بن نُمير، وأبا أسامة، ومعاذ بن معاذ، وأسباط بن محمد،
ومحمد بن إدريس الشافعي .
رَوَى عنه أبو العباس بن سُرَيْج الفقيه، ويحيى بن صاعد، وإسماعيل بن
العباس الوَرَّاق، والقاضي المحاملي، ومحمد بن مَخْلَد، وغيرهم. وكان ثقة.
قال ابن أبي حاتم(١) : كتبتُ عنه مع أبي، وهو صدوق(٢) .
أخبرنا أبو عمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
محمد بن مَخْلَد العطار، قال: حدثنا أبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب
العطار، قال: حدثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة يبلغ به النبي وَ ل* قال: ((ليضربن الناس أكباد الإبل في
طلبِ العِلْم فلا يجدون عالمًا أعلمَ من عالم المدينة))(٣).
(١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٤٥١. وهو في تهذيب الكمال ٢٧٦/٢٥، والسير
٣٤٥/١٢.
(٢) في تهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء: ((صدوق ثقة)). وما هنا من النسخ، والجرح
والتعديل وأنساب السمعاني.
(٣) هذا إسناد ضعيف فيه عنعنة أبي الزبير، وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث، وكذلك
ابن جريج فإنه لم يصرح بالتحديث إلا عند الطحاوي في شرح المشكل، ولا يصح
ذلك عنه. وقال الذهبي في السير ٥٦/٨: ((حديث نظيف الإسناد غريب المتن))
وحسنّه الترمذي. ورواه المحاربي عن ابن جريج به موقوفا (التحفة ١٢٨٧٧) ورجح
الإمام أحمد الموقوف منه كما نقل ابن قدامة في المنتخب، وقال أحمد في حديثه:
((عن أبي هريرة إن شاء الله عن النبي (وَّ)). قلت: ولعل الموقوف أصح.
أخرجه الحميدي (١١٤٧)، وأحمد ٢٩٩/٢، والترمذي (٢٦٨٠)، والنسائي في
الكبرى (٤٢٩١)، والطحاوي في شرح المشكل (٤٠١٦) و(٤٠١٧) و(٤٠١٨)، وابن
أبي حاتم في الجرح والتعديل ١١/١، وابن حبان (٣٧٣٦)، وابن عدي في الكامل
١٠١/١، والحاكم ٩٠/١، والبيهقي ٣٨٦/١، وفي المعرفة ١/ ٨٧. وانظر المسند
الجامع ٨٤٢/١٧ حديث (١٤٥٥٣)، وسيأتي في ترجمة إسحاق بن يعقوب العطار
(٧/ الترجمة ٣٣٦٢)، وفي ترجمة ليث بن الفرج (١٥/ الترجمة ٦٩٢٤).
٢٤١

أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّارِقُطْني، قال: أبو يحيى
محمد بن سعيد بن غالب العطار بغدادي .
أخبرني الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: قرأت
على محمد بن مَخْلَد، قال: ومات أبو يحيى العطار في شوال سنة إحدى
(١)
وستين ومئتين
٨٣٨- محمد بن سعيد بن خالد بن عبدالرحمن، أبو الحسن.
نزل نَّيْسابور، وحدّث بها عن يزيد بن هارون، وشَبَابة بن سَوَّار، وسعيد
ابن سُليمان الواسطي. رَوَى عنه أبو أحمد بن فارس الدَّلال، ومكي بن عَبْدان
النَّيْسابوريان.
حُدِّثت عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: حدثنا محمد بن سُليمان بن
فارس، قال: حدثنا محمد بن سعيد أبو الحسن البغدادي نَزِيل نَيْسابور، قال:
حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا هَمَّام بن يحيى، قال: حدثنا قتادة، عن
عكرمة، عن ابن عباس؛ أنَّ النبيَّ ◌َّ﴿ أكلَ من كتفٍ ثم صلَّى ولم يتوضأ (٢)
(١) تهذيب الكمال ٢٧٦/٢٥ .
(٢) حديث صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة ٤٧/١، وأحمد ٢٥٤/١ و٢٦٧ و٢٧٣ و٣٢٠ و٣٢٦،
والبخاري ٩٥/٧، وأبو داود (١٨٩)، وابن ماجة (٤٨٨) وأبو يعلى في مسنده
(٢٣٥٢)، وابن حبان (١١٢٩) و(١١٦٢)، والطبراني في الكبير (١١٧٣٩). وانظر
تحفة الأشراف ٤/ (٦١٠٩)، والمسند الجامع ٨/ ٣٧٥ حديث (٥٩٣٨).
وأخرجه مالك في الموطأ (٥٤ برواية الليثي)، وعبدالرزاق (٦٣٥)، وأحمد.
٢٢٦/١ و٣٥٦ و٣٦٥، والبخاري ٦٣/١، ومسلم ١٨٨/١، وأبو داود (١٨٧)،
وابن خزيمة (٤١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٦٤، والطبراني (١٠٧٥٨)،
والبيهقي ١٥٣/١ من طريق عطاء بن يسار، عن ابن عباس. وانظر تمام تخريجه في.
ابن ماجة (٤٨٨)، والمسند الجامع ٨/ ٣٧٤ حديث (٥٩٣٧).
٢٤٢
۔۔

!
٨٣٩- محمد بن سعيد بن عبدالله، أبو عبدالله الخَزَّاز، سُوسيُّ
الأصل.
حدَّث عن يحيى بن عَنْبَسة البَصْري. رَوَى عنه محمد بن مَخْلَد.
أخبرنا أبو محمد عبدالله بن علي بن عياض بن أبي عقيل القاضي بصور،
قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن جُمَيْع(١) ، قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن
مَخْلَد، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن عبدالله أبو عبدالله الخَزَّاز السُّوسي،
قال: حدثنا يحيى بن عَنْبَسة المِصِيصي، أصله بَصْري، قال: حدثنا حُميد
الطّويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله مَله: ((سَيِّدًا كهول أهل الجنة
أبو بكر وعُمر، وإنَّ أبا بكر في الجنة مثل الثُّريا في السماء)»(٢) . قال يحيى:
وأبعد فوق ذاك.
٨٤٠- محمد بن سعيد بن زياد المُقرىء الجَمَّال، أخو أحمد بن
سعيد، وكان الأكبر(٣).
حدث عن علي بن عاصم، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وعبدالمنعم بن
إدريس .
رَوَى عنه ابنه عبدالله، وأبو الطيب محمد بن جعفر الدِّيباجي، ومحمد
(١) في ل٢: ((أحمد بن محمد بن جميع)) خطأ. وانظر سير أعلام النبلاء ١٧ / ١٥٢.
(٢) باطل بهذا الإسناد، ففيه يحيى بن عنبسة المصيصي وهو كذاب. وشطره الأول:
(سيدا كهول أهل الجنة أبو بكر وعمر)) أخرجه القطيعي في زياداته على فضائل
الصحابة (١٢٩)، والترمذي (٣٦٦٤)، وابن أبي عاصم في السنة (١٤٢٠)،
والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٩٦٣)، والطبراني في الأوسط (٦٨٦٩) من
طريق محمد بن كثير وهو المصيصي، عن قتادة، عن أنس. ومحمد بن كثير ضعيف.
وانظر تعليقنا على الترمذي، والمسند الجامع ٤١٧/٢ - ٤١٨ حديث (١٤٣٧).
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الجمّال)) من الأنساب.
٢٤٣

ابن مَخْلَد الدوري. وكان ثقةً.
٨٤١- محمد بن سعيد بن هَنَّاد، أبو غانم الخُزاعيُّ البُوشَتْجِيُّ (١)
نزل بغداد، وحدَّث بها عن سفيان بن عيينة، وشَيْبان بن فَرُّوخ، وأبي
الوليد (٢) الطيالسي، وسعيد بن منصور، وقُتِيبة بن سعيد، ويحيى بن خلف
الطَّرَسوسي، وعبدالرحمن بن المبارك العَيْشي.
رَوَى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النَّيْسابوري، ومحمد بن
مَخْلَد.
أخبرني الحسن بن علي بن محمد التَّميمي، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد
الواعظ، قال: حدثنا محمد بن مُخْلَد، قال: حدثنا أبو غانم محمد بن سعيد
ابن هَنَّاد البُوشَنْجي، قال: سمعت يحيى بن خلف بن الربيع الطَّرَسوسي يقول:
جاء رجل إلى مالك بن أنس وأنا شاهد فقال له: يا أبا عبدالله، ما تقول في
رجل يقول القرآن مخلوق؟! قال: كافرٌ زنديقٌ خُذوه فاقتلوه. قال: إنما أحكي
لك كلامًا سمعته. قال: لم أسمعه من أحد إنما سمعته منك.
٨٤٢- محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد بن عمرو، أبو عبدالله
المَرْوَزِيُّ يُعرف بالبُوْرَقِيّ (٣) .
قدم بغداد، وحدَّث بها عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، وأحمد
ابن عبدالله الفِرْياناني (٤) ، وأحمد بن محمد السَّلْمُوبي(٥) ، وغيرهم.
(١) اقتبسه السمعاني في ((البوشنجي) من الأنساب.
(٢) في م: ((وأبو الوليد)) خطأ.
. (٣) اقتبسه السمعاني في ((البورقي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣١٨) من
تاريخ الإسلام.
(٤) في م: ((القرماياني)) وانظر أنساب السمعاني في ((الفرياناني)» منه.
(٥) في م: ((السلموني))، خطأ ..
٢٤٤

روى عنه أبو بكر الشافعي، وعيسى بن حامد الرُّخّجي، وغيرُهما.
أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان البَزَّاز، قال:
حدثنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، قال(١): حدثنا أبو عبدالله محمد
ابن سعيد بن محمد بن سعيد بن عمرو البُؤْرَقي، قدم حاجًّا، قال: حدثنا أحمد
ابن محمد بن مُقاتل، قال: حدثنا محمد بن مردويه، قال: حدثنا أبو إسماعيل
حفص بن عمر، قال: حدثني عُبيدالله، قال: حدثني محمد بن علي، عن أبيه،
عن عمه محمد ابن الحنفية، قال: حدثني علي بن أبي طالب أنه سَمِعَ رسولَ
الله ◌َّ يقول: ((إن اللهَ فرضَ للفُقراء في أموال الأغنياء قَدْرَ ما يَسَعُهم، فإن
منعوهم حتى يَجُوعوا ويَعْرُوا ويَجْهَدُوا؛ حاسَبهم اللهُ حسابًا شديدًا، وعَذَّبهم
عذابًا نُكْرًا))(٢).
(١) في الغيلانيات (٤٨).
(٢) إسناده تالف، فيه صاحب الترجمة وهو كذاب، وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية
(٨١٣): ((وهذا حديث لا يصح عن رسول الله وَه وإنما يروى نحوه عن علي عليه
السلام» .
أخرجه الشجري في أماليه ٢/ ١٧٠، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٨١٣) من
طريق المصنف به .
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٣٦٠٣) والصغير (٤٥٣) من طريق حرب بن سريج
المِنْقري، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن محمد ابن الحنفية، عن علي مرفوعًا،
وقال (المعجم الصغير ٤٥٣): ((لم يروه عن أبي جعفر إلا حرب بن سريج ولا عنه إلا
المحاربي، تفرد به ثابت بن محمد. وقد روي عن عليٍّ عليه السلام من وجوه غير
مسندة)).
وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١٧٨/٣ من طريق الحسين بن علي، عن محمد
ابن الحنفية عن علي مرفوعًا، وقال: ((هذا حديث غريب من حديث محمد ابن
الحنفية لا يعرف إلا من هذا الوجه)).
وأخرجه أبو عبيد في الأموال (١٩١٠)، والبيهقي ٢٣/٧ من طريق أبي عبد الله
الثقفي، عن أبي جعفر، عن محمد بن علي هو ابن الحنفية، عن علي موقوفًا.
٢٤٥

أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، قال: أخبرنا القاضي
أبو الحُسين عيسى بن حامد بن بشر الرُّخّجي، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن
محمد بن سعيد البُورَقِي المَّرْوَزي سنة تسع وتسعين ومثتين، قدم علينا.
وأخبرنا أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا أبو زيد بن عامر
الكوفي، قال: حدثنا محمد بن سعيد البُورقي، قدم علينا سنة ست وثلاث
مئة، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد السَّلْمُومي، قال: حدثنا محمد بن
مُقاتل الرازي، قال: حدثنا الفرات بن خالد، عن مِسْعَر بن كِدام، عن حماد،
عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، قال: قال رسول الله ص: ((من ترك
دِرهمًا من حرام أعتقه الله من النار، ومن ترك درهمًا من شُبْهة أعطاه اللهُ ثوابٌ
نبيٍّ من الأنبياء، ومن تركَ الكَذِب لا تُكتب عليه خطيئة أيام حياته، ودخل
الجنة بغير حساب))(١)
حدثني علي بن محمد بن نصر الدِّينوري، قال: سمعتُ حمزة بن يوسف
السّهمي يقول(٢) : محمد بن سعيد البُورقي گذَّاب، خَث بغیر حدیث وضعه.
حُدِّثتُ عن أبي عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ النّْسابوري، قال:
أخبرني سعيد بن عُبيد الصوفي، عن أبي أحمد الحَنَّفي، قال: توفي أبو عبد الله
محمد بن سعيد البُورقي بمرو يوم الخميس، ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة
لأربع عشرة خَلَون من شهر ربيع الأول سنة ثماني عشرة وثلاث مئة، قال أبو
عبد الله الحافظ: هذا البُورقي قد وضعَ من المناكير على الثِّقات ما لا يُحصى،
وأفخشها روايته عن بعض مشايخه، عن الفضل بن موسى السِّيناني(٣) عن
(١) موضوع، وآفته صاحب الترجمة البورقي، وقد ساقه ابن الجوزي في الموضوعات
٢/ ٢٥٠ من طريق المصنف، به. وقال: «هذا حديث موضوع، والمتهم به البورقي،
قال الحاكم أبو عبد الله: وضع البورقي على الثقات ما لا يحصى)).
(٢) سؤالات السهمي (٣٩١)، وهو في تاريخ الإسلام في وفيات (٣١٨) منه.
(٣) في م: ((السناني)) خطأ، وما أثبتناه من ل٢ وأنساب السمعاني في ((السيناني)) منه.
٢٤٦

محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَّر كما زعم
أنه قال: ((سيكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج أُمتي)». هكذا
حدث به في بلاد خُراسان، ثم حدث به بالعراق بإسناده وزاد فيه أنه قال:
«وسيكون في أمتي رجلٌ يقال له محمد بن إدريس فتنته على أمتي أضر من فتنة
إبليس)) (١) !
قلت: ما كان أجرأ هذا الرجل على الكَذِب كأنَّه لم يسمع حديث رسول
اللهِ وَءَ: ((من كذبَ عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار)) نعوذُ بالله من غَلَبة
الهَوَى، ونسأله التوفيق لما يحب ويرضى(٢).
٨٤٣- محمد بن سعيد، أبو بكر الحَرْبِيُّ الصُّوفيُّ.
كان أحد شيوخهم، وحكى عن سَرِي السَّقَطي. رَوَى عنه محمد بن
عبدالله بن شاذان الرازي.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري(٣)، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن
محمد بن الحُسين الشُّلمي في كتاب ((تاريخ الصُّوفية))، قال(٤) : محمد بن
سعيد أبو بكر من مشايخ بغداد ينزل الحربية، صحب سريًّا السَّقَطي. وقال أبو
عبدالرحمن: سمعتُ أبا بكر البَجَلي يقول: سمعتُ أبا بكر محمد بن سعيد
الحَرْبي يقول: سمعتُ السَّرِي يقول: قلت لمعروف الكرخي: كل مَن دعاك
(١) في ل ٢: ((فتنته على أمتي فتنة إبليس))، خطأ.
(٢) وقد حاول بعض المتأخرين تصحيح هذا الحديث تعصبًا، وما علموا أنهم قد أساؤا
لمن ظنوا أنهم أحبوا؛ وصححوا الحديث من أجله. وسيأتي الكلام على هذا الحديث
في ترجمة الإمام أبي حنيفة من هذا الكتاب (١٥/ الترجمة ٧٢٤٩).
(٣) في م: ((الحيرائي"، وكتب الناشر في الحاشية: ((ولعلها الحيزابي))، وكلاهما خطأ،
وقدجاء في نسخة ل ٢ على الصواب كما أثبتناه وهو شيخ كبير للمصنف، وستأتي
ترجمته عند المصنف في هذا الكتاب (٧/ الترجمة ٣٣١٣).
(٤) في تاريخه، ولم يصل إلينا.
٢٤٧

أجبته؟ قال: إنما أنا ضيف حيثُ أنزلني نزلت.
أخبرنا أبو علي عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن فَضالة النَّيْابوري
بالري، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن شاذان الرَّازي المُذَكِّر
بنيسابور، قال: سمعتُّ أبا بكر الحربي يقول: سمعتُ سريًّا السَّقَطي يقول:
مكثتُ عشرين سنة أطوف بالساحل أطلب صادقًا، فدخلت يومًا إلى مَغَار(١)،
فإذا أنا بِزَمْنَى وعُميان ومجذمين قعود، فقلت: ما تصنعون هاهنا؟ قالوا: ننتظرُ
شخصًا يخرجُ علينا، يُمر يده علينا فنُعافَى. قال: فقلت: إن كان صادق
فاليوم! قال: فجلستُ فخرج كَهْلٌ وعليه مدرعة من شعر فسلّم وجلس، ثم أمرَّ
يَدَهُ على عَمَى هذا فأبصرَ، وأمرَّ يده على زَمَانة هذا فصحَّ، وأمرَّ يده على جُذَام
هذا فبرأ، ثم قام موليًا، فضربت يدي إليه، فقال لي: سَرِي خَل عني فإنّه
غيور، لا يطلع على سرك فيراك وقد سكنت إلى غيره فتسقط من عينه.
٨٤٤- محمد بن سعيد بن يحيى بن سعيد، أبو عبد الله
البُزُوريُّ(٢) ، كوفيُّ الأصلِ ..
حدث عن عُمر بن شبة، وعلي بن حرب، وعباس الدوري.
رَوَّى عنه أبو الحُسين ابن المنادي، ومحمد بن جعفر المعروف بزوج
الحُرَّة، وأبو بكر بن شاذان، ومحمد بن عُبيد الله بن الشِّخِّيرَ، وأبو حفص بن
شاهين . .
، أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب المُعَذَّل، قال: أخبرنا محمد بن
عُبيدالله بن محمد بن الفتح، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن سعيد البُزُوري،
قال: حدثنا عياس بن محمد، قال: حدثنا قَبِيصة(٣)، قال: حدثنا سُفيان
(١). يقال: مغار، ومغارة
(٢) اقتبسه السمعاني في (البزوري)) من الأنساب.
(٣) هو ابن عقبة.
٢٤٨

الثوري، عن الربيع بن صَبِيح(١) ، عن يزيد الرَّقاشي، عن أنس بن مالك،
قال: سمعت النبيَّ ◌َّه يقول: ((الحليمُ رشيد في الدُّنيا رشيدٌ في الآخرة))(٢).
وبإسناده قال: قال رسول الله وَله: ((كادَ الحليمُ أن يكون نبيًّا))(٣).
٨٤٥- محمد بن سعيد بن حَمَّاد بن ماهان بن زياد بن عبدالله، أبو
سالم الجُلُودِيُّ، وهو ابن أخي محمد بن حماد الدباغ (٤) .
سمع الحسن بن عَرَفة، ومحمد بن عُبيدالله المنادي، ومحمد بن
عبد الملك الدَّقيقي. ورَوَى عن أبي داود السِّجِستاني كتاب ((السُّنن)).
حدث عنه أبو القاسم ابن النَّخَّاس المقرىء وأبو الحسن الدَّارقُطني،
وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عُمر القواس، وغيرهم.
وحدثني الحسن بن أبي طالب أن يوسف القواس ذكره في جملة شيوخه
الثقات .
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ أبا
سالم الجُلُودي مات في سنة تسع وعشرين وثلاث مئة. ذكر غيره أنه توفي في
شعبان .
(١) في م: ((الربيع عن صبيح)) خطأ .
(٢) إسناده ضعيف، يزيد الرقاشي ضعيف، والربيع بن صبيح هو البصري ضعيف أيضًا
كما بيناه في ((تحرير التقريب)).
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٢٢١)، وأورده السيوطي في الجامع
الكبير ٤٠٧/١ وزاد نسبته إلى الديلمي.
(٣) إسناده إسناد سابقه. وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٢٢١)، وذكره
السيوطي في الجامع الكبير ٦١٢/١ بلفظ: ((كاد الحكيم أن يكون نبيًا)). وزاد نسبته
إلى الديلمي.
(٤) اقتبسه السمعاني في ((الجلودي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٩) من
تاريخ الإسلام.
٢٤٩

٨٤٦- محمد بن سعيد بن الشَّفَق، أبو بكر(١) .
حَدَّث بطَرَسوس عن موسى بن إسحاق الأنصاري، وعبدالله بن جابر
الطَّرَسوسي. رَوَى عنه علي بن الحسن بن المثنى الإستراباذي.
أخبرنا الحُسين بن محمد بن الحسن المؤذِّب، قال: حدثني علي بن
الحسن بن المثنى العَنْبري بإستراباذ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن سعيد بن
الشفق البَغْدادي بطَرَسوس، قال: حدثنا القاضي أبو بكر موسى بن إسحاق:
وأخبرني أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن علي
الناقد، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الصُّوفي؛ قالا: حدثنا أبو نصر الثَّمّار،
قال: حدثني كوثر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَّ: ((إنَّ الله
لعنَ الخَمْرَ وعاصرَها والمُعْتَصرة له، والجالبَ والمجلوبَ إليه، والبائعَ
والمُشتريَ، والساقي، والشاربَ، وحَرَّم ثمنها على المسلمين))(٢). لفظهما
سواء (٣)
(١) اقتبسه السمعاني في ((الشفقي)) من الأنساب.
(٢) في ل٢: ((على المسلم)).
(٣) إسناده ضعيف، كوثر هو ابن حكيم ضعفه أبو زرعة وابن معين، وقال أحمد: ((أحاديثه
بواطيل ليس بشيء)). وقال الدارقطني وغيره: ((متروك)) (الميزان ٤١٦/٣). لكن متن
الحديث صحيح من غير هذا الطريق؛ فأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٤٤٧، وأحمد ٢٥/٢.
و٧١، وأبو داود (٣٦٧٤)، وابن ماجة (٣٣٨٠)، والحاكم ١٤٤/٤-١٤٥، والبيهقي
٢٨٧/٨، والمزي في تهذيب الكمال ٢٤٥/١٧ من طريق عبدالرحمن بن عبد الله
الغافقي وأبي طعمة عن ابن عمر، به.
وأخرجه أبو يعلى (٥٥٩١) من طريق عبدالرحمن بن عبدالله الغافقي وحده، به.
وأخرجه أحمد ٧١/٢، والطحاوي في شرح المشكل (٣٣٤٣)، والبيهقي ٢٨٧/٨
من طريق أبي طعمة وحده، به.
وأخرجه الطيالسي (١٩٥٧) من طريق أبي توبة المصري، عن ابن عمر، به !.
وأخرجه أحمد ٩٧/٢، وأبو يعلى (٥٥٨٣)، والطبراني في الصغير (٧٥٣) من
طريق عبد الله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، به.
٢٥٠.

٨٤٧- محمد بن سعيد، أبو بكر الحَرْبيُّ الزاهد، يُعرف بابن
الضرير(١) .
(١)
رَوَى عن إبراهيم بن نصر المنصوري، وغيره. حدثنا عنه أبو الحسن بن
رزقويه. وكان ثقة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن سعيد
الحَرْبي المعروف بابن الضَّرير الزاهد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن خالد بن
يزيد، قال: حدثنا أبو الفضل يعني محمد بن أبي هارون الوَرَّاق، قال: حدثنا
محمد بن المبارك، قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: سمعت معروفًا، يعني
الكَرخي، يقول: كان يقال هذا الدعاء للفقر - أو قال: للدين، شك خلف -
أن يقول العبد في السحر خمسًا وعشرين مرة: لا إله إلا الله الله أكبر كبيرًا،
سبحان الله والحمد لله كثيرًا، اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك فإنهما
بيدك لا يملكهما أحدٌ (٢) سواك أو غيرك.
أخبرنا أحمد بن سُليمان بن علي المقرىء، قال: أخبرنا عبدالواحد بن
أبي الحسن الفقيه، قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا بكر ابن الضَّرير الزاهد
يقول: دافعتُ الشَّهوات حتى صارت شهوتي المدافعة حسب.
حدثني الحسن بن أحمد بن عبدالله الصوفي، قال: قال لنا علي بن أحمد
ابن عُمر المقرىء: مات أبو بكر الضرير الزاهد وكان ينزل الحربية في شهر
وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل (٣٣٤٣م) من طريق شراحيل بن بكيل، عن
=
ابن عمر، به.
وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل (٣٣٤٢)، والحاكم ١٤٤/٤، والبيهقي
٢٨٧/٨، وفي الشعب، له (٥٥٨٤) من طريق ثابت بن يزيد الخولاني، عن ابن
عمر، به .
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٥/٧.
(٢) ليست في م.
٢٥١

ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة.
٨٤٨- محمد بن سعيد بن عَبْدان بن سَهْلان بن مَهْدان، أبو الفرج
البَغْدادُّ :
نزل الشام وسكنَ طبرية، وحدَّث بدمشق، وبمصر، عن محمد بن بخر
ابن الحُبَين العَمِّي، وأبي سعيد العَدَوي، وغيرهما.
رَوَى عنه تَمَّام بن محمد بن عبدالله الرازي، وأبو الفتح بن مَسْرور
البَلْخي، وذكر أبو الفتح أنه سمع منه في سنة خمس وخمسين وثلاث مئة،
قال: وسألته عن مولده، فقال: ولدتُ ببغدادَ في ذي الحجة من سنة سبع
وثمانين ومئتين. قال أبو الفتح: وكان ثقةً.
٨٤٩- محمد بن سعيد، أبو عبدالله الكاتب.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن
سعید الکاتب، ببغداد من کتابه، قال: حدثنا أبو عثمان بكْران بن حَمْدان بن
سَهْلان، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن موسى، قال: حدثنا داود بن أيوب
الأيلي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا بكر بن صدقة، قال: حدثنا عبد الله بن
سعيد، عن موسى بن عُقبة، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله
وَ له: ((إنَّ الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبضٍ
العُلماء حتى إذا لم يترك عالمًا؛ اتخذَ النَّاسُ رؤوسًا جُهَالاً)) (١) وذكر بقية
(١) إسناده ضعيف، الواسطي هو محمد بن علي المقرىء ضعيف (الميزان ٦٥٤/٣)،
وبکر بن صدقة لم یوثقه سوی ابن حبان.
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٣٣) من طريق الزهري عن عروة، به. لكن
متن الحديث صحح من حديث عبدالله بن عمرو بن العاض أخرجه الطيالسي
(٢٢٩٢)، وعبدالرزاق (٢٠٤٧١)، والحميدي (٥٨١)، وابن أبي شيبة ١٥/ ١٧٧،
. وأحمد ١٦٢/٢ و١٩٠ و٢٠٣، والدارمي (٢٤٥)، والبخاري ٣٦/١ و١٢٣/٩، وفي
خلق أفعال العباد، له (٤٧)، ومسلم ٨/ ٦٠، والترمذي (٢٦٥٢)، وابن ماجة (٥٢)، =
٢٥٢

الحديث(١).
ذکر من اسمه محمد واسم أبيه سهل
٨٥٠- محمد بن سَهْل البغداديُّ.
حدَّث عن عُمر بن موسى الوَجِيهي. رَوَى عنه أبو الفضل العباس بن
الفَرَج الرِّياشي خبرًا ذكره عنه أبو العباس بن مَسْروق الطُّوسي في كتاب
((المتیمین)) .
٨٥١- محمد بن سَهْل بن عسكر بن عمارة بن دُويد، أبو بكر
مولى بني تَمِيم(٢) .
بخارٌّ سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالرزاق بن هَمَّام، وآدم بن أبي
إياس، وعبدالله بن يوسف التِّنِيسي، وسعيد بن أبي مريم المِصْري، وأشباههم.
رَوَى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وعبدالله بن
محمد البَغَوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وغيرهم.
حدثنا عبدالعزيز بن أبي الحسن القِرْمِيسيني، قال: حدثنا علي بن عبدالله
ابن جهضم، قال: حدثنا الخُلْدي، يعني جعفرًا، قال: أخبرنا أحمد بن محمد
ابن مسروق(٣)، قال: حدثني محمد بن سَهْل بن عسكر البُخاري، قال: كنتُ
والنسائي في الكبرى (٥٩٠٧) و(٥٩٠٨)، وابن حبان (٤٥٧١)، والطبراني في
=
الأوسط (٩٩٢)، وفي الصغير، له (٥٤٩)، وأبو نعيم في الحلية ١٨١/٢ و٢٥/١٠،
والبيهقي في دلائل النبوة ٥٤٣/٦. وانظر تحفة الأشراف ٦/ (٨٨٨٣)، والمسند
الجامع ٢٤١/١١ حديث (٨٦٦٠).
(١) بقيته: ((فسُئِلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا)).
(٢) اقتبسه الأمير ابن ماكولا في الإكمال ٣٨٧/٣، وابن الجوزي في المنتظم ١٥/٧،
والمزي في تهذيب الكمال ٣٢٥/٢٥، والذهبي في الطبقة (٢٦) من تاريخ الإسلام.
(٣) في م: ((أحمد بن مسروق)) وما أثبتناه من ل٢. وستأتي ترجمته (٦/ الترجمة ٢٧٧٢).
٢٥٣

أمشي في طريق مكة إذ سمعتُ رجلاً مغربيًّا على بَغل، وبين يديه مناد ينادي:
من أصاب هميانًا له ألف دينار. قال: وإذا إنسان أعرج عليه أطمار رثة خلقان
يقول للمغربي: أيش علامة الهميان؟ فقال: كذا وكذا وفيه بضائع لقوم وأنا
أعطي من مالي ألف دينار. فقال الفقير: من يقرأ الكتابة؟ قال ابن عسكر:
فقلت أنا أقرأ. قال: اعدلوا بنا ناحية من الطريق، فعدلنا فأخرج الهميان فجعل
المغربي يقول: حبتين لفلانة أبنة فلان بخمس مئة دينار، وحبة لفلان بمئة.
دينار، وجعل يعد فإذا هو كما قال. فحل المغربي هميانه، وقال: خُذ ألف
دينار الذي وعدت على وجادة الهميان. فقال الأعرج: لو كان قيمة الهميان
الذي أعطيتك عندي بعرتين ما كُنتَ تراه! فكيف آخذ منك ألف دينار على ما
هذا قیمته؟ وقام ومضی ولم يأخذ منه شيئًا.
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّارِقُطني،
قال: أخبرنا الحسن بن رَشيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبد الرحمن:
النَّسائي، عن أبيه. ثم حدثني محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب
ابن عبد الله القاضي، قال: ناولني عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن، وکتب لي
بخطه، قال: سمعت أبي يقول: محمد بن سهل بن عسكر بخاري ثقة (١).
أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن حامد
الرُّحَّجي، قال: حدثني جدي، يعني محمد بن الحُسين القُنَّبِيطي، قال: مات
محمد بن سهل بن عسکر البُخاري سنة إحدى وخمسين ومثتين.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال
عبدالله بن محمد البَغَوي: مات محمد بن سهل بن عسكر البخاري في شعبان
.(٢)
سنة إحدى وخمسين
(١) تهذيب الكمال ٣٢٧/٢٥، والمعجم المشتمل الترجمة (٨٤٠).
(٢) تهذيب الكمال ٣٢٧/٢٥.
٢٥٤

قرأت على أبي بكر البَرْقاني، عن إبراهيم بن محمد المُزَكِّي، قال:
أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: محمد بن سهل بن عسكر أبو بكر
البُخاري سكنَ بغداد فمات(١) بها لسبع أو لعشر بقين من شعبان سنة إحدى
وخمسين ومئتين. قال لي محمد بن سهل: أنا مولى بني تميم.
ذكر بعضُ أهل العلم أنَّ وفاته كانت ليلة الثلاثاء لسبع بقين من شعبان.
٨٥٢- محمد بن أبي السَّرِي الأزْدُّ، واسم أبي السَّرِي سهل بن
بَسَّام، وكنبة محمد أبو جعفر .
رَوَى عن هشام بن محمد الكَلْبي مصنفاته، وعن إسحاق بن يوسف
الأزرق.
حدَّث عنه أبو أحمد محمد بن موسى البَرْبَري، ومحمد بن خلف بن(٢)
المرزبان، وأبو سعيد الشُّكَّري، وأحمد بن محمد بن بشار بن أبي العجوز،
وغيرهم.
٨٥٣- محمد بن سهل بن عبدالرحمن، أبو عبدالله العطار مولى
بني أسد، وقيل: محمد بن سهل بن الحسن بن محمد بن ميمون مولى
بني أمية .
حدث عن عمرو بن عبدالجبار اليمامي(٣)، وعبدالله بن محمد البَلَوي،
ومُضارب بن نزيل الكَلْبِي، وغيرهم. رَوَى عنه محمد بن مَخْلد العطار،
وعبدالله بن محمد بن جعفر بن شاذان البزاز، وأبو بكر الشافعي، وعبدالله بن
جعفر الزَّبِيبي، وأبو بكر الجِعابي، ومخلد بن جعفر الدقاق.
(١) في م: ((مات))، وفي تهذيب الكمال ٣٢٧/٢٥. ((ومات)). وما أثبتناه من ل ٢.
(٢) سقطت من م.
(٣) في م: ((اليامي)) محرف، وانظر ميزان الاعتدال ٢٧١/٣.
٢٥٥

أخبرنا أبو الحسن محمد (١) بن عبيدالله الحنائي، قال: حدثنا محمد بن
عبدالله بن إبراهيم الشافعي إملاءً، قال: حدثني أبو عبدالله محمد بن سهل بن
عبدالرحمن العطار، قال: حدثني أبو يحيى عَمرو بن عبدالجبارِ اليَمَامي، قال ::
حدثني أبي، قال: حدثنا أبو عَوَانة، عن أبي عمرو بن العلاء، عن الحسن،
عن أنس بن مالك، قال: سمعت النبيِ وَ ال* قال: ((ابنُ سُمَيَّة تقتله الفئةُ الباغيةُ،
قاتلُه وسالبُه في النار))(٢):
قلت: كذا قال عن الحسن عن أنس. والمحفوظ: عن الحسن، عن
أمه، عن أم سلمة (٣).
أخبرني أبو طالب محمد بن الحُسين بن أحمد بن عبدالله بن بكير، قال:
أخبرنا مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن سهل بن الحسن (٤) العطار،
قال: حدثنا مُضارب بن نزيل الكلبي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الفِرْيابي
محمد بن يوسف، قال: حدثنا إبراهيم بن أدهم، عن محمد بن عَجْلان، عن
الزُّهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال النبيُّ ◌َّهُ: ((المؤمنُ يسيرُ
المؤونة)»(٥)
(١) في م: ((بن محمد)) خطأ. وستأتي ترجمته في هذا المجلد (الترجمة ١١٠٢).
. (٢) إسناده تالف بسبب صاحب الترجمة.
أخرجه الطبراني في الأوسط (٦٣١١)، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٥٥٠ من طريق
أبي التياح، به.
(٣) أخرجه أحمد ٦/ ٣٠٠، ومسلم ١٨٦/٨، والنسائي في فضائل الصحابة (١٧٠) ..
وانظر المسند الجامع ٦٩٥/٢٠ حديث (١٧٦٥٥).
(٤) في م ((الحسين)) محرف ..
(٥) موضوع، وآفته صاحب الترجمة؛ قال ابن الجوزي في الموضوعات: ((هذا حديث لا
یصح عن رسول الله څچ، والمتهم به محمد بن سهل» ..
أخرجه أبو نعيم في الحلية ٤٦/٨، وابن الجوزي في الموضوعات ٢٨١/٢.
وأخرجه القضاعي في مسنده (٨٨) من طريق عمر بن هارون البلخي عن أبن
لهيعة، عن عقيل بن خالد، عن يعقوب بن عتبة، عن أبي هريرة، به. وعمر بن =
٢٥٦

1
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: قال الدار قطني: محمد بن سهل
العطار كان ممن يضع الحديث.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني:
محمد بن سهل العطار متروك.
سمعت أبا محمد الحسن بن محمد الخلال يقول: كان محمد بن سهل
العطار يضع الحديث.
٨٥٤- محمد بن سهل بن إسماعيل، أبو بكر المؤدِّب.
حَدَّث عن سريج بن يونُس. رَوَى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو بكر
الجعابي.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن طلحة بن أحمد بن هارون الواعظ، قال: حدثنا
محمد بن عبدالله بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن سهل المؤدب، قال:
حدثنا سُريج بن يونس، قال: حدثنا أبو إسماعيل(١) ، عن يعقوب بن عطاء،
عن أبيه، عن الفضل بن عباس، قال: كُفْنَ رسولُ اللهِوَ له في ثلاثة (٢) أثواب
بيض ليس فيها قميصٌ ولا عمامة(٣).
٨٥٥- محمد بن سهل بن الفُضيل، أبو عبدالله الكاتب.
هارون البلخي متروك وكذبه بعضهم (المغني ٤٧٥/٢).
=
(١) هو إبراهيم بن سليمان أبو إسماعيل المؤدب.
(٢) في م: ((بثلاثة»، وما أثبتناه من ل٢.
(٣) إسناده ضعيف، يعقوب بن عطاء بن أبي رباح ضعيف، ضعفه أحمد (العلل ١٥٥/١
و١٦٦/٢)، وأبو زرعة وابن معين (الجرح والتعديل ٢٢١/٩)، وأيضًا فإن عطاء بن
أبي رباح لم يسمع من الفضل بن العباس، كما بينه الحافظ المزي في تهذيب الكمال
٢٣٢/٢٣.
أخرجه ابن حبان (٣٠٣٥)، وابن عدي في الكامل ٢٦٠١/٧، والطبراني في
الكبير ١٨/ ٦٩٦) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، عن الفضل بن
العباس ولفظه عندهم: ((أن النبي﴿ كُفِّن في ثوبين سَحوليّين أبيضين».
٢٥٧

۔
!
سمع الزبير بن بكار، وعُمر بن شَبَّة، وعيسى بن أبي حرب الصفار،
وعلي بن داود القَنْطَري ..
· رَى عنه عُبيد الله الحَوْشبي، وأبو الحسن الدَّار قُطني، ويوسف بن عُمر
القَوَّاس. وكان ثقةٌ.
أخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قائع: أنَّ محمد
ابن سهل الكاتب مات في صفر من(١) سنة خمس وعشرين وثلاث مئة. ذكر
. غيره أنه توفي يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة خلت من صَفَر، ودُفن في
يومه(٢).
٨٥٦- محمد بن سهل بن هارون بن موسى، أبو بكر
(٣)
العَسْكري(٣).
سمع حُميد بن الربيع، والحسن بن عَرَفة، وأحمد بن محمد بن يحيى بن
سعيد القطان .
رَوَى عنه القاضي: أبو الحسن الجَرَّاحي، وطالب بن عثمان الأزْدي،
وغيرهما. وكان ثقةً.
حدثني محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا أبو الميمون عبدالرحمن
ابن أحمد بن محمد بصيدا، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل بن هارون
العسكري المعروف بالفامي ببغداد.
قال لي عبدالعزيز بن علي الوراق: توفي محمد بن سهل بن هارون
العسكري ومنزله بباب حرب في يوم الأربعاء لخمس بقين من رجب سنة ثمان
(١) ليست في م:
.(٢) اقتبس الذهبي هذه الترجمة في وفيات سنة (٣٢٥) من تاريخ الإسلام.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((العسكري)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٨) من
تاريخ الإسلام.
٢٥٨

وعشرين وثلاث مئة. وذکر غيره أنه ولد في سنة سبع وثلاثين ومئتين.
٨٥٧- محمد بن سهل بن محمد بن أحمد بن سعيد، أبو جعفر
الجَمّال(١).
حدث عن أبي حنيفة محمد بن حنيفة الواسطي، ومحمد بن مُعاذ
الهَرَوي. رَوَى عنه محمد بن المظفر.
أخبرنا علي بن أبي علي البَصْري، قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ
لفظًا، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن سهل بن محمد بن أحمد بن سعيد
الجَمَّال، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن معاذ بن عيسى بن ضرار بن أسْلم
ابن عبدالله بن جُبير بن أسد بن هاشم بن عبد مناف، قال: حدثنا أبي، قال:
حدثنا إبراهيم بن هَرَاسة، عن سُفيان الثوري، عن أبيه، عن أبي الضُّحى، عن
مسروق، عن عائشة، قالت: أتى العباس بن عبدالمطلب رسول الله وَلا، قال:
يا رسول الله، إنا لنعرف الضَّغائن في أناسٍ من قومنا من وقائع أوقعناها. فقال
رسول الله : ((أما والله إنهم لا يبلغون خَيْرًا حتى يحبوكم لقرابتي)). ثم قال
رسول الله : ((ترجو سلهب(٢) شفاعتي ولا يرجوها بنو عبدالمطلب)»؟
قلت(٣): لا أعلم ذكر فيه عائشة ومسروقًا عن الثوري غير ابن هراسة (٤) ،
والمحفوظ: عن أبي الضُّحى، عن ابن عباس؛ كذلك أخبرنا محمد بن أحمد
ابن رِزْق، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القَطَّان، قال:
حدثنا محمد بن غالب بن حرب، قال: حدثنا أبو حُذيفة(٥) ، قال: حدثنا
سُفيان الثوري، عن أبيه، عن أبي الضُّحى، عن ابن عباس، قال: جاءَ العباسُ
(١) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الجمّال)) من الأنساب.
(٢) ضبب عليها المصنف لورودها هكذا، ولأن المحفوظ: ((سِلْهِم))، كما سيأتي.
(٣) سقطت من م.
(٤) وإبراهيم بن هراسة متروك، (كما في الميزان ١/ ٧٢)، فهذا من أخطائه.
(٥) هو موسى بن مسعود النهدي البصري، وهو صدوق حسن الحديث.
٢٥٩

إلى النبيِّ بَ﴿ فقال: إنك قد تركت فينا ضغائن منذ صنعت الذي صنعت فقال
النبيُّ ◌َله: ((لا يبلغوا الخير، أو قال الإيمان، حتى يحبوكم لله ولقرابتي، أترجو
سِلْهِم - حيُّ من مراد - شَفَاعَتِي ولا يَرجو بَنو عبدالمُطَّب شَفَاعَتي؟))(١).
ورواه أبو نُعيم عن الثّوري فأرسله، ولم يذكر فیه ابن عباس.
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه السري
٨٥٨- محمد بن السَّرِي بن سَهْل، أبو بكر البَزَّاز(٢)
سَمِعَ بشر بن الوليدِ الكِنْدي وسُرَيْج بن يونس. رَوَى عنه أحمد بن كامل
القاضي، وعبد الباقي بن قانع، وأبو القاسم الطَّيَراني. وكان ثقةً.
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد بن
أيوب، قال(٣): حدثنا محمد بن السَّرِي بن سهل البزاز البغدادي، قال: حدثنا
بشر بن الوليد القاضي، قال: حدثنا سُليمان بن داود اليمامي(٤)، عن يحيى
ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ أنَّ النبيَّ نَّ قال: ((أحفوا
الشوارب وأعفوا اللحى)»(٥) .
(١) إسناده ضعيف، أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي صدوق حسن الحدیث لكنه قد
خولف، فرواه أبو نعيم الفضل بن دكين الثقة عن سفيان مرسلاً، كما نص عليه المصنف.
والحديث الموصول أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢٢٢٨)، والشجري في أماليه
١/ ١٥٤.
أما الحديث المرسل؛ فأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٦٥.
(٢) اقتبس الذهبي هذه الترجمة في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام.
(٣) المعجم الصغير (٨٠٧).
(٤) في م: ((اليامي)» خطأ، وما أثبتناه من ل٢ ومصادر ترجمته .
(٥) إسنادٌ ضعيف جدًّا لمتن صحيح، سليمان بن داود اليمامي متروك الحديث (الميزان
٢٠٢/٢). على أن متن الحديث صحيح من غير هذا الوجه، فقد روي بأسانيد
صحيحة عن أبي سلمة، به؛ أخرجه أحمد ٢٢٩/٢ و ٢٦١ و٣٥٦ و٣٨٧ و ٤٩٩ ٪
والبخاري في تاريخه الكبير ١/ ١٤٠، والطحاوي في شرح المعاني ٢٣٠/٤، وابن =
٢٦٠