النص المفهرس
صفحات 161-180
ومن يُمنع العَذْب الزَّلال ويمتنعْ من الشرب من سؤر الكلاب تَغَضَّبا
خليقٌ إذا ما لم يجد شُرب غيره وخافَ المنايا أن يذلّ (١) ويشربا
إذا لم يُقدّر للفتى ما أراده أراد الذي يُقْضَى له شاءَ أم أبى
حدثني الأزهري قال: أنشدنا محمد بن جعفر الهاشمي، قال: أنشدنا
عُبيدالله بن أحمد الأنباري، قال: أنشدني محمد بن داود الأصبهاني لنفسه:
وإني لأذْري أنَّ في الصَّبْر راحةً ولكن إنفاقي على الصَّبْر من عُمري
فلا تُطف نار الشوق بالشوق طالبًا سلوًّا فإنّ الجمرَ يسعر بالجَمْر
أخبرنا أبو عبدالرحمن إسماعيل بن أحمد النَّيْسابوري، قال: حدثنا أبو
نَصْر بن أبي عبدالله الشيرازي، قال: حدثني أبو الحُسين محمد بن الحسين
الظاهري البصري من حفظه، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن
الصبّاح الداودي البغدادي الكاتب بالرَّملة، قال: حدثنا القاضي أبو عمر محمد
ابن يوسف بن يعقوب الأزْدي ببغداد، قال: كنت أُساير أبا بكر محمد بن داود
ابن علي ببغداد فإذا جارية تغني بشيءٍ من شعره وهو [من البسيط]:
أشكو غليلَ (٢) فؤادٍ أنت متلفهُ شكوى عليلٍ إلى إلف يعلِّلهُ
سُقمي تزيدُ مع الأيام كثرتُهُ وأنت في عظْم ما ألقَى تُقَلِّلُهُ
الله حَرَّم قتلي في الهَوَى سَفَهَا وأنتَ يا قاتلي ظُلْمَا تحلِّلُهُ؟
فقال محمد بن داود: آه(٣) ، كيف السَّبيل إلى استرجاع هذا؟ فقال
القاضي أبو عمر: هَيْهات سارت به الرُّكبان (٤) .
(١) في م: ((يدل)) بالدال، مصحف.
(٢) في م: ((عليل)) بالعين المهملة مصحف.
(٣) سقطت من م ومن المنتظم.
(٤) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٩٤/٦. وانظر الحكاية في: معجم الأدباء ٢٥٢٧/٦،
.
والوافي بالوفيات ٥٨/٣، والسير ١٠٩/١٣ والبداية والنهاية ١١/ ١١١.
١٦١
أخبرنا الحسن بن أبي طالب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عِمْزان،
قال: أنشدنا القاسم بن وَهْب بن جامع لمحمد بن داود الأصبهاني [من البسيط:
قُدّمت قبلك، قد والله برَّحَ بي شوقٌ إليك، فهل لي فيكَ من حظِ؟
قَلْبي يغار على عَيْني إذا نظرت بقيا عليك، فما أروى من اللحظ
قال: وأنشدنا القاسم له أيضًا [من الوافر]:
جُعلتُ فداك، إن صلحت فداء لنفسك، نفس مثلي أو وقاء
وكيفَ يجوز أن تفذّيكِ نَفْسي وليس محل نفسينا سَواء؟
حدثني محمد بن أبي الحسن السَّاحلي، قال: سمعتُ أبا الحسن سُليمان
ابن عبد الله بن رُسْتُم المعدَّل يقول: سمعت جدي يحيى بن مكي بن رجاء
يقول: سمعتُ أبا بكر محمد بن داود الأصبهاني ينشد [من البسيط]:
العُذْرِ يلحقه التَّحريف والكذب وليس في غير ما يرضيك لي أربُ
وقد أسأتُ فبالتُّعمى التي سلفت إلّ منتتَ بعفوٍ ماله سَبَبُ
أخبرنا أبو منصور باي بن جعفر الجيلي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد
ابن عِمْران، قال: حدثنا عُبيدالله بن أبي يزيد بن أحمد بن يعقوب الأنْباري أبو
طالب، قال: قال لي القُحطبي: قال لي محمد بن داود الأصبهاني: ما
انفككتُ من هوى منذ دخلتُ الكُتَّاب. قال: وقال لي: سمعت محمد بن داود
يقول: بدأتُ بعمل كتابٍ ((الزَّهْرة)) وأنا في الكُتّاب ونظرَ أبي في أكثره(١)
أنبأنا أبو سَعْد الماليني، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن
الحُسين الليثي بمصر، قال: حدثني محمد بن الحُسين، قال: كان محمد بن
داود وأبو العباس بن سُرَيج يسيران في طريق ضَيّقة، فقال أبو العباس: الطرق
الضيقة تورث العقوق. فقال له محمد بن داود: وتوجب الحقوق. وقال أبو
(١) . اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٩٤ .
١٦٢
العباس بن سُريج لمحمد بن داود في كلام ناظرَهُ فيه: عليك بكتاب («الزهرة».
فقال: ذاك كتاب عملناه هزلاً، فاعمل أنت مثله جدًّا.
قال أبو محمد الليثي: وحدثنا عُبيدالله بن عبدالكريم، قال: كان محمد
ابن داود خصمًا لأبي العباس بن سُرَيْج القاضي وكانا يتناظران ويترادَّان في
الكُتب، فلما بلغ ابن سُريج موت محمد بن داود نَخَّى مخاده ومشاوره وجلسَ
للتعزية. وقال: ما آَسَى إلا على تُراب أكلَ لسان محمد بن داود.
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: أنشدنا يحيى بن علي بن يحيى
المَعْمَري(١) ، قال: أنشدنا أبو محمد جعفر بن محمد الصُّوفي، قال: أنشدني
بعض إخواننا لأبي بكر محمد بن داود الفقيه [من الطويل]:
حَملتُ جبالَ الحبِّ فيكِ وإنني لأعجزْ عن حَمْلِ القَمِيص وأضعَفُ
وما الحُبُّ من حُسنٍ ولا من سماحةٍ ولكنه شيء به الروح تَكْلَف(٢)
حدثني مكي بن إبراهيم الفارسي، قال: أنشدنا ابن كامل الدمشقي لأبي
بكر محمد بن داود بن علي في حبيبه محمد بن زُخْرُف [من البسيط]:
يا يوسف الحُسن تمثيلاً وتَشبيها يا طَلْعة ليسَ إلّ البدر يحكيها
صيغت معانيك إلا من مَعَانيها
مَن شَكَّ في الحُور فلينظر إليك فما
ما للبُدور وللتحذيف يا أملي نور البدور عن التحذيف يُغنيها(٣)
إن الدنانير لا تُجلَى وإن عتقت ولا يزاد على النَّقْش الذي فيها
أنبأنا أبو سعد الماليني، قال: حدثنا الحسن بن إبراهيم الليثي، قال:
حدثني الحُسين بن القاسم، قال: كان محمد بن داود يميل إلى محمد بن
جامع الصَيْدلاني، وبسببه عمل كتاب ((الزهرة))، وقال في أوله: وما ننكر من
(١) في م: «العمري)) محرف.
(٢) انظر الأبيات في سير أعلام النبلاء ١١٢/١٣.
(٣) التحذيف: التزيين.
١٦٣
تغيّر الزمان وأنت أحدٍ مُغَيِّريه، ومن جفاء الإخوان وأنت المُقَدَّم فيه، ومن
عجيب ما يأتي به الزمان ظالم يتظلم، وغابن يتندم، ومطاع يستظهر، وغالب
يستنصر. قال الحُسين(١): وبلغنا أن محمد بن جامع دخل الحقَّام وأصلحَ من
وجهه وأخذَ المرآة فنظر إلى وجهه فغطّاه وركب إلى محمد بن داود، فلما رآه
مغطَّ الوجهِ خاف أن يكون لحقته آفةٌ. فقال: ما الخبر؟ فقال: رأيتُ وجهي
الساعة في المرآة فغطيته وأحببت أن لا يراه أحد قبلك! فغُشِي على محمدٍ بن
داود .
قال الليثي: وحدثني محمد بن إبراهيم بن سُكَّرة القاضي، قال: كان
محمد بن جامع يُنفق على محمد بن داود، وما عُرف فيما مضى من الزمان
معشوقٌ يُنفق على عاشق إلا هو.
:. أخبرنا علي بن المُحَسِّن التّنُوخي، قال: أخبرنا أبي، قال: حدثني أبو
العباس أحمد بن عبدالله بن أحمد بن إبراهيم بن البَخْتَري القاضي الداودي،
قال: حدثني أبو الحسن عبد الله بن أحمد بن محمد بن المُغَلِّس الداودي، قال:
كان أبو بكر محمد بن داود وأبو العباس بن سُرَيج إذا حضرا مجلس القاضي
أبي عمر، يعني محمد بن يوسف لم يجر بين اثنين فيما يتفاوضانه أحسن
مما (٢) يجري بينهما، وكان ابن سُرَيْج كثيرًا ما يتقدَّم أبا بكر في الحُضور إلى
المجلس، فتقدَّمهُ في الحضور أبو بكر يومًا فسأله حَدَثٌ من الشافعيين عن
العَوْدِ الموجِب للكفارة في الظهار ما هو؟ فقال: إنه إعادة القول ثانيًا وهو
مذهبه ومذهب داود، فطالبه بالدليل فشرع فيه ودخل ابن سُرَيْج فاستَشْرَحهم ما
جرى فشرحوه فقال ابن سُرَيْج لابن داود: أولا يا أبا بكر أعزك الله هذا قول مَنْ
من المسلمين تقدمكم فيه؟ فاستشاط أبو بكر من ذلك، وقال: أتقدر أنَّ مَن
(١) في م: ((الحسن)) محرف.
(٢) في م: ((ما)) وما أثبتناه من النسخ.
١٦٤
اعتقدتَ قولَهم إجماعًا في هذه المسألة إجماع عندي؟ أحسن أحوالهم أن
أعدهم خلافًا، وهيهات أن يكونوا كذلك! فغضب ابن سُرَيْج، وقال له: أنت
يا أبا بكر بكتاب ((الزَّهرة)» أمهر منك في هذه الطريقة. فقال أبو بكر: وبكتاب
الزّهرة تُعَيِّرني! والله ما تحسن تَسْتتمّ قراءته قراءة من يَفْهم وإنه لمن أحَدٍ
المناقب إذا كنتُ أقول فيه [من الطويل]:
أكرِّرُ في روضٍ المحاسن مُقلتي وأمنعُ نَفْسي أن تنالَ مُحَرَّما
ويَنْطِقِ سِرّي عن مُتَرْجَم خاطري فلولا اختلاسي ردَّهُ لتكلَّما
رأيتُ الهَوَى دعوى من النِّس كُلُّهم فما أن أرى حُبَّا صحيحًا مُسَلَّما
فقال له ابن سريج: أو عليَّ تفخرُ بهذا القول، وأنا الذي أقول [الكامل]:
ومُساهر بالغُنجِ من لحظاتِهِ قد بتُّ أمنعه لذيذَ سُباته
ضِئَّا بحُسْن حديثه وَعِتابه وأكرِّرُ اللحظاتِ في وَجَناته
حتى إذا ما الصُّبْحُ لاحَ عمودُه وَلَّى بخاتِم رَبِّه وَبَراته
فقال ابن داود لأبي عمر: أيَّد الله القاضي قد أقرَّ على نفسه بالمبيت على
الحال التي ذكرها، واذَّعى البَرَاءة مما توجبه، فعلَيْه إقامة البيِّنة. فقال ابن
سُرَيْج: من مذهبي أنَّ المُقِرَّ إذا أقرَّ إقرارًا وناطَهُ بصفةٍ، كان إقرارُهُ مَوكولاً إلى
صفته. فقال ابن داود: للشافعي في هذه المسألة قولان: فقال ابن سُرَيْج: فهذا
القول الذي قلته اختياري الساعة (١) .
حدثنا أبو الحسن علي بن أيوب بن الحسين بن أيوب القُمّي إملاءً من
حفظه، قال: حدثنا أبو عُبيد الله المَرزُباني وأبو عُمر بن حيويه وأبو بكر بن
شاذان؛ قالوا: حدثنا أبو عبدالله إبراهيم بن محمد بن عَرَفة النَّحوي نِفْطويه،
قال: دخلتُ على محمد بن داود الأصبهاني في مَرضه الذي ماتَ فيه فقلت له :
(١) انظر الحكاية في: معجم الأدباء ٢٥٢٩/٦، والوافي في الوفيات ٦١/٣، ووفيات
الأعيان ٢٦٠/٤، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١١١ .
١٦٥
كيف تجدكَ؟ فقال: حُب مَن تعلم أورثني ما تَرى. فقلت: ما منعك من
الاستمتاع به مع القُدرة عليه؟ فقال: الاستمتاع على وجهين؛ أحدهما النَّظرُ
المُباح، والثاني اللذة المحظورة. فأمّا النظر المُباح فأورثني ما ترى، وأما اللذة
المحظورة، فإنه منعني منها ما حَدَّثني به أبي، قال: حدثنا سُوَيْد بن سعيد،
قال: حدثنا علي بن مُشْهِر، عن أبي يحيى القَّت، عن مجاهد، عن ابن
عباس، عن النبيِّ وَّرَ أنه قال: ((مَن عَشق وكتمَ وعفَّ وصَبَرَ غفرَ الله له وأدْخُلِه
: الجنّة))(١). ثم أنشد لنفسه [من البسيط]:
(١) إسناد ضعيف ومتن منكر جدًا، وسويد بن سعيد صدوق حسن الحديث، وأبو يحيى
القتات ضعيف. وهذا الحديث قد أنكره غير واحد من الأئمة على سويد. قال الحافظ
ابن حجر في «تلخيص الحبير ١٤٢/٢: «قد أنكره على سويد الأئمة، قاله ابن عدي
في كامله. وكذا أنكره البيهقي وابن طاهر». وقال ابن حبان في ترجمة سويد بن سعيد
من المجروحين ٣٥٢/١: ((يأتي عن الثقات بالمعضلات)) ثم ذكر حديثه هذا، وقال:
«من روی مثل هذا الخیر الواحد عن علي بن مسهر، یجب مجانبة روایاته)».
أخرجه ابن الجوزي في مشيخته ص ١٩١ - ١٩٢ (الشيخ الثامن والسبعون) وفي
العلل المتناهية (١٢٨٦) و(١٢٨٧)، وجعفر السراج في مصارع العشاق كما في
المقاصد الحسنة ص: ٤٢٠، والحاكم في تاريخ نيسابور كما في تلخيص الحبير
٢٠/ ١٤٢ من طرق عن سويد بن سعيد، به.
وأخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب كما في روضة المحبين لابن القيم ص ١٩٣
في آخر الباب الرابع عشر، والديلمي في مسند الفردوس كما في المقاصد الحسنة
للسخاوي ص ٤٢٠ من طريق عبدالملك بن عبدالعزيز بن الماجشون، عن عبدالعزيز
ابن أبي حازم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. قال عنه الحافظ ابن حجر في
تلخيص الحبير ١٤٢/٢: ((وهذه الطريق غلط فيها بعض الرواة فأدخل إسنادًا في
"إسناد)). وقال ابن القيم في الداء والدواء ص ٣٢٦: ((أما حديث ابن الماجشون، عن
عبدالعزيز بن أبي حازم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا،
فكذب على ابن الماجشون، فإنه لم يحدث بهذا، ولا حدث به عنه الزبير بن بكار،
وإنما هذا من تركيب بعض الوضاعين. ويا سبحان الله كيف يحتمل هذا الإسناد مثل
هذا المتن، فقبح الله الواضعين)).
وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٢٨٨) من طريق يعقوب بن عيسى، ؟
١٦٦
أنظر إلى السِّحْرِ يجري في لواحظه وانظرُ إلى دَعَجِ في طرفه السَّاجِي
وأنظرُ إلى شَعَراتٍ فوقَ عارضِهِ كأنهنَّ نِمالٌ دبَّ في عاجٍ
وأنشدنا لنفسه [من الخفيف]:
ما لهم أنكروا سواداً بخدي ه ولا ينكرون ورد الغُصون
إن يكن عَيْب خَدِّه بَدَّد الثَّ عْر، فعيبُ العيون شَعْرُ الجُفون
فقلت له: نَفَيْت القياس في الفقه وأثبته في الشعر؟ فقال: غَلَبة الهوى،
وملكة النفوس دعوا إليه. قال: ومات في ليلته أو في اليوم الثاني.
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي أنَّ يوسف بن
يعقوب القاضي مات يوم الاثنين لتسع خلونَ من شهر رمضان سنة سبع
وتسعین ومئتين. قال: وفي اليوم الذي مات یوسف فيه مات محمد بن داود بن
علي الأصبهاني. ثم أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي، قال: قال
لنا أبو القاسم عبدالله بن محمد الشاهد: قال لنا أحمد بن كامل: توفِّي محمد
ابن داود الفقيه في سنة سبع وتسعين ومئتين بعد وفاة يوسف القاضي، قال لنا
الداودي: كانت وفاة محمد بن داود لسبع خَلَون من شوّال. وقال غيره: مات
لأيام بقين من شهر رمضان .
٧٧٢- محمد بن داود بن سُليمان، أبو العباس البَغْداديُّ.
حدث بدمشق عن مُصعب بن عبدالله الزُّبيري. رَوَى عنه محمد بن
إسماعيل الفارسي.
من ولد عبدالرحمن بن عوف، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد به. وقال ابن
=
الجوزي عقبه: ((قال أحمد بن حنبل: يعقوب ليس بشيء)). وسيأتي عند المصنف في
ترجمة أحمد بن محمود الأنباري (٦/ الترجمة ٢٨٦٧)، وإبراهيم بن جعفر الفقيه
(٦/ الترجمة ٣٠٢٨)، وعثمان بن زكريا المروزي (١٣/ الترجمة ٦٠٣٢) والمؤمل بن
أحمد بن إبراهيم الصفار (١٥/ الترجمة ٧١١٢). وانظر السلسلة الضعيفة للعلامة
الألباني (٤٠٩).
١٦٧
أخبرني محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: أخبرنا علي بن عُمر
الحافظ، قال: قرأت على أبي عبدالله محمد بن إسماعيل الفارسي من أصل
كتابه واعترف به، قال: حدثني أبو العباس محمد بن داود بن سُليمان البغدادي
بدمشق، قال: حدثنا مصعب بن عبدالله الزُّبيري، قال: حدثنا عبدالعزيز بن
محمد الدّراوردي، عن عُبيد الله بن عمر، عن يونس بن عُبَيد، عن ثابت، عن
: أنس بن مالك: أنَّ رجلاً كان يصلي بأصحابه فيقرأ مع كل سورة قل هو الله
أحد، قال: فشكاه قومُه، أو أصحابه، إلى رسول اللّه وَلّه، فقال النبي عليه
الصَّلاة والسلام: ((ما يجملكَ على هذا؟)) قال: إني أحبها. قال: ((حُبَّها الذي
أدخلك الجنة)).
هكذا قال: عن عُبيد الله بن عمر عن يونس عن ثابت. ورواه أبو القاسم
البَغَوي عن مُصعب لم يذكر فيه يونس وذاك الصواب؛ أخبرناه القاضي أبو
الطيب طاهر بن عبدالله الطبري، قال: أخبرنا عُبيدالله بن محمد بن إسحاق
البَزَّاز، قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: حدثنا مصعب بن عبدالله،
قال: حدثنا عبدالعزيز بن محمد الذَّراوردي، عن عُبيدالله بن عمر، عن ثابت
عن أنس: أنَّ رجلاً كان يلزم قراءة قل هو الله أحد، وساق الحديث(١).
(١) إسناده ضعيف، فإن عبدالعزيز بن محمد الدراوردي ضعيف في روايته عن عبيدالله بن
عمر.
أخرجه أحمد ١٤١/٣ و١٥٠، وعبد بن حميد (١٣٠٦) و(١٣٧٤)، والدارمي
(٣٤٣٨)، والترمذي (٢٩٠١)، وأبو يعلى (٣٣٣٥) و(٣٣٣٦)، وابن خزيمة
(٥٣٧)، وابن حبان (٧٩٢) و(٧٩٤)، والطبراني في الأوسط (٩٠٢)، وابن السني
في عمل اليوم والليلة (٦٩٠)، وابن مندة في التوحيد (٦) و(٧)، والحاكم ١/ ٢٤٠،
والبيهقي ٦١/٢، والبغوي في شرح السنة (١٢١٠)، وفي التفسير له: ٥٤٥/٤،
والضياء في المختارة (١٧٤٩) و(١٧٥٠) و(١٧٥١). وانظر تحفة الأشراف ١/ حديث
(٤٥٧)، والمسند الجامع ٢٦٣/٢ حديث (١١٨٦) و(١١٨٧). وانظر تعليقنا على
الترمذي (٢٩٠١).
١٦٨
٧٧٣- محمد بن داود بن جابر.
حدَّث عن أبي إبراهيم التَّرْجماني. روى عنه أبو القاسم الطَّيَراني.
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار، قال: حدثنا سُليمان بن أحمد بن
أيوب(١) ، قال: حدثنا محمد بن داود بن جابر البغدادي، قال: حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجماني، قال: حدثنا صالح المُرِّي، عن سعيد
الجُرَيْري، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ردَّته:
((إنَّ أحبَّكم إليَّ أحسنكم أخلاقا الموطئون أكنافًا الذين يألفون ويُؤلفون،
وأبغضكم إليَّ المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الملتمسون للبُرَآء
العنت))(٢). قال سُليمان: لم يروه عن الجُرَيري إلا صالح المُرِّي.
٧٧٤- محمد بن داود بن مالك، أبو بكر الشَّعيريُّ.
كان فَهْمًا عالمًا بالحديث، وحدَّثَ عن عبدالملك بن عبد ربِّه الطائي،
وهارون بن سُفيان المستملي. روى عنه الطَّبراني، وأبو بكر الإسماعيلي
الجُرجاني. وقد قيل: إنه محمد بن مالك بن داود فأنا أعيد ذكره بعدُ إن شاء
الله(٣).
أخبرنا ابن شهريار، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد (٤) ، قال: حدثنا
محمد بن داود بن مالك الشَّعِيري البغدادي، قال: حدثنا عبدالملك بن عبد ربه
الطائي، قال: حدثنا سعيد بن سِماك بن حرب، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن
عباس. قال: جاء رجلٌ إلى النبي {18 فقال: إن أبي شيخٌ كبير لا يستطيع الحجّ
(١) هو الطبراني، وهو في معجمه الأوسط (٧٦٩٣) والصغير (٨٣٥).
(٢) إسناده ضعيف، لضعف صالح بن بشير المرّي؛ أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب
الصمت (٢٥٣)، وكتاب الغيبة والنميمة (١١٧)، وابن عدي في الكامل ٤/ ١٣٨١.
(٣) ٤ / الترجمة ١٦٦٦.
(٤) هو الطبراني، وهو في معجمه الأوسط (٥٤٢١) والصغير (٨١٢).
١٦٩
أفأحج عنه؟ قال: ((نعم حجَّ عن أبيكَ))(١). قال سُليمان: لم يروه عن سعيد
ابن سماك إلا عبدالملك بن عبد ربه.
أخبرنا أحمد بن علي المُحتسب، قال: قرأنا على أحمد بن الفرج
الحجّاج، عن أبي العباس بن سعيد، قال: توفِّي أبو بكر محمد بن داود بن
مالك الشَّعيري البغدادي بطريق مكة في ذي القعدة سنة سبع وتسعين ومئتين
ورأيته لا يَخْضب.
٧٧٥- محمد بن داود بن سُليمان بن جَنْدل بن هِنْد بن عبّاد، وقيل
عُبادة بن عمرو بن هند، أبو عيسى الهَمْداني، من وَلَدَ عَمْرو بن مَزَّةٌ
الجَمَلي(٢) .
وهو كوفي قدم بغداد، وحدَّث بها عن الحُسين بن علي بن الأسود
العِجْلي، وعبّاد بن الوليد الغُبَري، والحسن بن عَرَفة.
روى عنه فارس بن محمد الغُوري، وأبو الحُسين بن الْبَوّابِ المُقرىء،
وأبو خَفْص بن شاهين، ويوسف بن عُمر القوَّاس.
. ٧٧٦- محمد بن داود بن حَمْدان، أبو بكر الکَرْخِيُّ .
حدَّثَ عن الحسن بن عَرَفة، وعلي بن حرب، وأحمد بن عُبِيد بن
ناصح، ومحمد بن أبي العَّامِ الرِّياحي.
روى عنه أحمد بن العباس الأقلامي (٣)، شيخٌ سمع منه علي بن محمد
(١) إسناده ضعيف جدًّا، فإن سعيد بن سماك بن حرب متروك الحديث (ميزان الاعتدال
١٤٣/٢)، وأيضًا فإن رواية سماك عن عكرمة خاصة مضطربة.
أخرجه عبد بن حميد (٦١١). وانظر المسند الجامع ١٨/٩: حديث (٦٢٠٨).
(٢) في م: ((الحمكي))، خطأ وما أثبتناه من النسخ الخطية. وانظر مادة ((الجملي)) من:
أنساب السمعاني.
(٣) الأقلامي: نسبة إلى الأقلام، اسم جبل ببادية فاس، وهو إلى سبتة أقرب.
١٧٠.
ابن عبد الله المُقرىء الحَذَّاء.
٧٧٧- محمد بن داود بن سُليمان بن سيَّار بن بَيان، أبو بكر
الفقيه (١) .
نزل مصر وحدَّث بها عن أبي جعفر الطَّري، وعثمان بن نَصْر الطائي.
رَوَى عنه أبو الفَتْح عبدالواحد بن محمد بن مسرور البَلْخي، وكان ثقةً.
حدثنا محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن
الأزْدي، قال: حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد
ابن يونس، قال: محمد بن داود بن سُلَيْمان يُكْنَى أبا بكر بغدادي قدم مصر،
وكان يتولى القضاء بتنِّيس، وكان يروي كتب محمد بن جرير الطَّبَري عنه،
وحدث(٢) عن جماعة من البغداديين، وكان نظيفًا عاقلاً، وولي ديوان
الأحباس بمصر. توفِّ يوم الخميس لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة ست
وثلاثين وثلاث مئة .
٧٧٨- محمد بن داود بن سُليمان بن جعفر، أبو بكر الزَّاهد
النَّيْسابوريُّ.
قدم بغداد قبل سنة ثلاث مئة، وأقامَ بها، وحدَّث عن محمد بن عَمْرو
الحَرَشي، ومحمد بن إبراهيم البوسَنْجي، ومحمد بن النَّضْر الجارودي، ومحمد
ابن أيوب الرازي، وجعفر بن محمد الثُّرك، وإبراهيم بن علي الذُّهْلي(٣)،
ويحيى بن داود الخفاف، وإبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن عبدالرحمن
السَّامي، والحُسين بن إدريس الأنصاري، والحسن بن سفيان النَّسوي، وعِمْران
(١) في م: ((الفقيه أبو بكر)) وما أثبتناه من النسخ.
(٢) في م: ((حدث)) والواو ثابتة في النسخ.
(٣) لفظة «الذهلي)) سقطت من م.
١٧١
ابن موسى السَّخْتياني، وأبي خليفة البَصْري، وعَبْدان الأهوازي، وجعفر
الفِرْيابي، ومحمد بن جعفر القثَّت، والمفضَّل بن محمد الجَنَدي، وأبني
عبدالرحمن النَّسائي، وأحمد بن زيد القزاز المكي، وأبي يَعْلى المَوْصلي.
وكان ثقةٍ فَهْمًا، صنف أبوابًا وشيوخًا . .
وسمع منه يحيى بن محمد بن صاعد، وأبو بكر بن داود السِّجستاني
ورَوَى عنه محمد بن مَخْلَد الدُّوري، وأبو العباس بن عُقدة، وأبو الحسن
الدَّارقُطْني، ويوسف القوَّاس، وعُبيدالله بن عثمان بن يحيى، وأبو عبدالله بن
دوست. ورجع في آخر عمره إلى نَيْسابور فتوفِّي بها.
أخبرنا أحمد بن علي التَّوَّزي، قال: أخبرنا يوسف بن عُمر القَوّاس،
قال: حدثنا محمد بن داود النَّيْسابوري وكان يقال إنه من الأولياء.
وأخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: سألت أبا الحسن الدَّارِقُطْني
عن أبي بكر محمد بن داود بن سُلَيْمان النَّيْابوري، فقال: فاضلٌ ثقةٌ (١):
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب عن محمد بن عبدالله بن محمد
الحافظ النَّيْسابوري، قال توفِّي أبو بكر محمد بن داود بن سُليمان الزاهد يوم
الجمعة لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة، وكان
من المقبولين بالحجاز، ومصر، والشام والعراقَيْن، وبلاد خُراسان(٢)
٧٧٩- محمد بن داود، أبو بكر الصُّونيُّ، يعرف بالدُّقّي(٣).
وهو دِينَوري الأصلُ أقام ببغدادَ مدةً، ثم انتقل إلى دمشق فسكنَها، وكان
من كبار شيوخ الصوفية، له عندهم قدر كبيرٌ ومحل خطيرٌ، وكان أحد حُفَّاظِ.
(١) العلل ١/ الورقة ١٢٥.
(٢) أفاد من هذه الترجمة الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٢٠ . :
(٣) في م: ((الزُّقي)) محرف، وقد اقتبسه السمعاني في ((الدُّقي)) من الأنساب من غير
إشارة .
١٧٢
القُرآن، قرأ على أبي بكر بن مجاهد. وسمع من محمد بن جعفر الخرائطي.
أخبرنا أبو حازم عُمر بن أحمد العَيْدُوبي بنّيْسابور، قال: سمعت
عبدالملك بن محمد القُشَيْري يقول: سمعت عبدالله بن محمد الدمشقي، قال:
سمعت محمد بن داود الدُّقي(١) يقول: كنت مارًا ببغداد، وإذا ببعض الفقراء
يمر في الطريق، وإذا بمغن يغني وهو يقول:
إلى الذي جادَ بالصَّنِيع (٢)
أمد كَفّي بالخُضوع
قال: فشهق الفقير شهقة وخرَّ ميتًا.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن الحسين بن أحمد الواعظ، قال: سمعت أبا
بكر الدُّقي(٣) بدمشق، يقول: سمعت أبا بكر الزَّقَّاق يقول: بُنِيَ أمرُنا هذا،
يعني التصوُّف، على أربع: لا نأكل إلا عن فاقة، ولا ننام إلا عن غلبة، ولا
نسكتُ إلا عن خِيفة، ولا نتكلم إلا عن وَجْد.
وقال أيضًا: سمعت الزقاق يقول: كُلُّ أحد ينتسب إلى نسب إلا
الفقراء؛ فإنهم ينتسبون إلى الله تعالى، وكُلُّ حَسبٍ ونَسبٍ يَنقطع إلا حسبهم
ونسبهم، فإنَّ نسبَهُم الصدق وحسبَهُم الصبر.
حدثنا عبدالعزيز بن أبي الحسن القِرميسيني، قال: سمعتُ علي بن
عبدالله الهَمذاني بمكةَ، يقول: حدثني محمد بن داود، يعني الدُّقي (٤) ، قال:
سمعت أبا عبدالله أحمد بن الجلاء يقول: كنتُ بذي الحُليفة وأنا أريد الحجّ
والناس يحرمون، فرأيت شابًّا قد صبَّ عليه الماء يريد الإحرام وأنا أنظر إليه،
فقال يا رب أريدُ أن أقول لبيك اللهم لبيك، فأخشى أن تجيبني لا لبيك ولا
(١) في م: ((الزقي)) خطأ.
(٢) في م: ((بالمنيع)) وما أثبتناه من النسخ، ومما نقله السمعاني.
(٣) في م: ((الزقي)) خطأ كما تقدم.
(٤) كذلك.
١٧٣
سَعْدَيك، وبقي يردد هذا القول مِرارًا كثيرة وأنا أتسمع عليه، فلما أكثر قلت
له: ليس لك بُدٌّ من الإحرام فقل. فقال: يا شيخ أخشى إن قلت لبيك اللهم
لبيك أجابني بلا ◌َبيك ولا سَعْديك. فقلت له: أحسن ظنك وقل معي لبيك
اللّهم لبيك. فقال: لبيك اللهم، وطَوَّلَها وخَرَجت نفسُه مع قوله اللّهم وسقط
میتًا .
أخبرنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز البَزَّاز بهَمَذان، قال: حدثنا علي بن
عبدالله بن جَهْضَم حدثنا أبو بكر محمد بن داود، قال: سألتُ الزَّقَّاق أبا بكر
لمن أصحب؟ فقال: لمن سقط بينك وبينه مؤونة التَّحفظ. ثم سألته مرة
أخرى: لمن أصحب؟ فقال: من يعلم منكَ بما يعلمه الله منك فتأمنه على
ذلك .
حدثني محمد بن أبي الحسن، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن زكريّا
النَّسَوي، قال: مات أبو بكر الدُّقي (١) بدمشق سنة تسع وخمسين وثلاث مئة.
وحدثني عبدالعزيز بن أحمد الكَثَّاني، قال: حدثني أبو الحُسين ابن
الميداني، قال: توفي أبو بكر محمد بن داود الدِّيْنَوري المعروف بالدُّقي (٢)
لسبع خَلَون من جمادى الأولى سنة ستين وثلاث مئة.
٧٨٠- محمد بن داود بن سُلَيْمان، أبو بكر المُقرىء الخشّاب.
حدَّث عن جعفر بن محمد الفِرْيابي، وأحمد بن الحسن(٣) الصُّوفي،
وعلي بن إسحاق بن زاطيًا، ومحمد بن القاسم بن هاشم السُّمسارِ، وأبي
جعفر بن بَدِينا. وكان يذكر أنه وُلد في سنة إحدى وسبعين ومئتين، وسمع
الحديث على الكِبر.
(١). كذلك.
(٢) كذلك.
(٣) في م: ((الحسين)) محرِف.
١٧٤
حدثنا عنه محمد بن طلحة بن محمد النِّعالي. وكان ثقة.
أخبرنا محمد بن طلحة، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سُليمان
المقرىء الخشَّاب، قال: حدثنا أبو عبدالله أحمد بن الحسن بن عبدالجبار
الصوفي، قال: حدثنا أبو إبراهيم التَّرجماني، قال: حدثنا الفَرَج بن فَضَالة،
عن عبدالرحمن بن زياد، عن مولى أمّ معبد، عن أم معبد الخُزاعية، عن النبي
وَ* أنه كان يدعو: ((اللهم طَهِّر قلبي من النِّفاق، وعملي من الرِّياء، ولساني من
الكذب، وعيني من الخيانة؛ فإنك تعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور))(١).
ذكر مفاريد الأسماء في هذا الحرف
٧٨١- محمد بن دِرْهم العَبْسيُّ، من أهل المدائن.
حدَّثَ عن كعب بن عبدالرحمن الأنصاري. رَوَى عنه شَبابة بن سَوَّار،
ومحمد بن جعفر المدائني، وأبو داود الطيالسي، وعاصم بن علي، وغيرهم.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر بن أحمد بن
فارس، قال: حدثنا إسماعيل بن عبدالله بن مسعود العَبْدي، قال: حدثنا
عاصم بن علي، قال: حدثنا محمد بن دِرْهم المدائني، عن كعب بن
عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي قتادة: أنَّ النبيَّ ◌َّهُ أتى على رَهْطٍ من الأنصار
قد أسَّسوا مسجدًا لهم ليبنوه، فقال: ((أوسِعُوه تملؤوه))(٢).
(١) إسناده ضعيف، لجهالة مولى أم معبد ولضعف عبدالرحمن بن زياد وهو ابن أنعم
الإفريقي والفرج بن فضالة.
أخرجه البيهقي في الدعوات الكبير (٢٢٧)، وأبو نعيم وأبو موسى المديني وابن
السكن كما في الإصابة ٤٩٩/٤. وأورده السيوطي في الجامع الكبير ٣٧٩/١ وزاد
نسبته إلى الحكيم الترمذي والديلمي والخرائطي كما في مساوىء الأخلاق.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة، وانظر كلام الدارقطني الآتي.
أخرجه ابن خزيمة (١٣٢٠)، والعقيلي في الضعفاء ٦٥/٤، والبيهقي في السنن
٤٣٩/٢، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٦٧٢). وانظر المسند الجامع ٣٣٣/١٦ =
١٧٥
i
أخبرنا البَرْقاني، قال: سُئِل أبو الحسن الدارقطني عن حديث عبد الرحمن
ابن كعب بن مالك عن أبي قتادة، قال: انتهى رسول الله ولو إلى الأنصار وهم
يؤسِّسون مسجدًا، فقال رسول الله ولو: ((وسعوه تملؤوه)». فقال: يرويه محمد
i
ابن درهم المدائني واختلف عنه؛ فرواه محمد بن جعفر المدائني وحجَّاج بن
منهال وسعيد بن زكريا، فقالوا: عن كعب بن عبدالرحمن الأنصاري، عن
أبيه، عن أبي قتادة. ورواه أبو داود(١) ومحمد بن الفضل بن عَطِية، عن
محمد بن درهم، عن كعب الأنصاري، عن أبي قتادة ولم يقولا: عن أبيه.
ورواه قَيْس بن الربيع، عن محمد بن درهم، فقال: عن كعب بن عبدالرحمن
ابن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جدّه، عن النبي ◌َّ فأسنده عن كعب بن
مالك. والقول قول من أسنده عن أبي قتادة لاتفاقهم على خلاف قيس.
ومحمد بن درهم ضعيف، والحديث غير ثابت(٢).
أخبرنا ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا
أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال(٣)
محمد بن درهم العَبْسي، قال لي عبدالله الجعفي عن شَبَابة كان ثقةً.
: أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس؛
قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرَابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٤)
سمعت يحيى بن مَعِين يقول: محمد بن درهم الذي يروي عنه شبابة ليس
بشيء.
أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكّري، قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال:
=
حديث (١٢٥١٥).
(١) هو الطيالسي، وهو في مسنده (٦٠٥).
(٢) العلل ٦/ ١٥٣ س (١٠٣٨) ..
(٣) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ١٩٨.
. (٤) تاريخه ٥١٤/٢.
١٧٦
1 1
حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: أخبرنا ابن الغلابي، قال: قال يحيى
ابن معين: محمد بن درهم ليس بثقة (١) .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البصري في
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن علي الآجُرِّي، قال: سألتُ أبا داود عن
محمد بن درهم، فقال: سمعتُ يحيى بن معين يقول: ليس بشيء. قلت: من
أين هو؟ قال: مدائني، في كتابي حديث، يعني قد ضربتُ(٢) عليه.
٧٨٢- محمد بن دِهْقان البغدادي.
رَوَى عن محمد بن بِشْر العبدي. قال ابن أبي حاتم (٣) كتب عنه أبي.
٧٨٣- محمد بن دَيْسم، أبو علي الدَّقّاق.
أصله من تِزْمذ، ونزلَ سُرَّ مَن رأى، وحدَّث بها عن موسى بن إسماعيل
التَّبُّوذكي، وعفّان بن مُسلم، وأبي نُعَيْم، وخالد بن خِداش، وإبراهيم بن
عبد الله بن حاتِمِ الهَرَوي، وخلف بن يحيى الخُراساني.
رَوَى عنه محمد بن الفَتْحِ القَلانِسي، وأبو مُزاحم الخاقاني، ومحمد بن
جعفر الخرائطي، ومحمد بن أحمد الأثرم.
وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم (٤) : كتبتُ عنه مع أبي وهو صدوق.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
حدثنا أبو مُزاحم الخاقاني، قال: كان محمد بن ديسم أبو علي أحد الثقات.
٧٨٤- محمد بن دُلَيْل بن بِشْر بن سابق، أبو بكر الإسكندراني.
(١) وانظر تاريخ الدوري ٢/ ٥١٤ .
(٢) في م: ((خرجت))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الصواب.
(٣) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة (١٣٧٥).
(٤) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة (١٣٧٦).
١٧٧
سمع عبدالله بن جُبَيْقَ الأنطاكي وطبقته. وقَدِمَ بغدادَ، فحدَّثَ بها.
وبالكُوفة. روى عنه عبدالرحمن بن العباس والد أبي طاهر المُخَلِّص، وأبو
الحسن أحمد بن الفَرَج بن الخلال، ومحمد بن أحمد بن حمّاد بن سُفيان
الكوفي. وكان ثقة(١) .
أخبرنا أبو نُعَيم الحافظ، قال: حدثنا عبدالرحمن بن العباس، قال:
حدثنا أبو بكر محمد بن دليل المصري، قدم علينا بغداد، قال: حدثنا محمد
ابن سَنْجر، قال: حدثنا هانىء بن سعيد، قال: حدثنا سعيد بن المَرْزُبان، عن
أبي سلمة، عن ثَوْبان مولى رسول الله مَّه، قال: قال رسول الله مثلُ: ((من
توضأ فأسبغَ الوضوء ثم قَال عند فراغه: أشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهد أن:
محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التَّوَّابين واجعلني من المتطهرين فتحَ
اللهُ له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء»(٢).
٧٨٥- محمد بن دبيس بن بكار المُقرىء البُنْدار.
سمع أبا همّام الوليد بن شُجاع، ومحمد بن رِزْق الله الكَّلوذاني، وأبا
هشام الرفاعي: رَوَى عنه أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن النَّخّاس، وعُمر بن
بِشْران الشُّكّري. وكان ثقة.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا علي بن عُمر
الحربي، قال: وجدتُ في كتاب أخي: مات ابن دبيس البُنْدار في سنة إحدى
عشرة وثلاث مئة .
(١) أفاد من هذه الترجمة السمعاني في ((الإسكندراني)) من الأنساب.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف سعيد بن المرزبان وهو أبو سعد البقال العبسي.
أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٤٤١)، وابن السني في عمل اليوم والليلة
(٣٢).
وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٤٨٩٢) من طريق الأعمش عن سالم بن
أبي الجعد، عن ثوبان ينحوه.
١٧٨
أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصفَّار، قال: حدثنا ابن قانع أنَّ ابن
دبيس البُنْدار بالكرخ مات في سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة.
٧٨٦- محمد بن دينار بن موسى بن دينار بن بيان بن ازْدَوَيْه بن
زاذنوش بن بهرام، مولى عمر بن الخطاب، الدَّقّاق.
حدث عن علي بن حرب الطائي. رَوَى عنه ابن ابنه الحُسين بن أحمد بن
محمد بن دينار المُعَذَّل .
١٧٩
1
حرف الذال
٧٨٧- محمد بن ذُؤيْب، أبو العباس التَّهْشَلي التَّميميُّ المعروف
بالعُماني الرَّاجز.
قدم بغداد ومدحَ هارون الرشيد، والفَضْل بن الربيع، وكان من أهل
الجزيرة، فطرأ إلى عُمان مرّة ثم رجع إلى بلده فقيل له العُماني وغلب عليه ..
وعُمِّر عُمرًا طويلاً؛ فذكر (١) الأصمعي أنه مات وهو ابن ثلاثين ومئة سنة.
ويقال: إنَّ أشعر الرُّجاز الرشيديين أربعة؛ العُماني أولهم.
قرأتُ على الحسن بن علي الجَوْهري، عن أبي عُبيدالله المَرْزُباني، قال :.
أخبرني محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن يزيد النَّحْوي، قال: دخل
محمد بن ذؤيب العُماني على الرَّشيد فأنشده أرجوزةً يصف فيها فَرسًا شبّه أُذنيه
بقلم محرّف، فقال [من الرجز]:
قادمة أو قلمًا محرّفا
کأنّ أذنیه إذا تشوَّفا
فقال له الرشيد: دع كأنّ، وقل: نخال. حتى يستوي الإعراب.
(١) فى م: ((يذكر)) وما أثبتناه من النسخ.
١٨٠