النص المفهرس

صفحات 141-160

أخبرنا أبو نَصْر أحمد بن محمد بن أحمد بن شجاع البُخاري، قال: أخبرنا
خلف بن محمد الخَيَّامِ، قال: حدثنا سَهْل بن شاذويه، قال: سمعت علي بن
خَشْرم يقول: ما شيت (١) وكيعًا إلى الجُمُعة فقال لي: يا عليّ إلى مَن تختلف؟
فقلت: إلى فلان وإلى فلان وإلى أبي مُعاوية الضرير. قال: فقال وكيع:
اختلف إليه فإنك إن تركته ذهب علم الأعمش على أنَّه مرجىء. فقلت: يا أبا
سفيان دعاني إلى الإرجاء فأبَيْت عليه. فقال لي وكيع: هلّ قلت له كما قال له
الأعمش: لا تفلح أنت ولا أصحابك المُرجئة؟
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر ابن المُقرىء، قال: حدثنا
عبدالله بن جابر، قال: حدثنا جعفر بن نوح، قال: سمعت محمد بن عُثمان
- كذا قال لنا أبو نُعيم، وليس بمحمد بن عثمان وإنما هو محمد بن عيسى ابن
الطبَّاع - يقول قال لنا ابن المبارك (٢): أبو معاوية مرجىء كبير.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقَّاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر
الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي بأطرابلس المغرب (٣) ،
قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله بن صالح العِجْلي، قال:
حدثني أبي، قال(٤) : أبو معاوية الضرير محمد بن خازم الحمّاني كوفيٌّ ثقة،
وكان يرى الإرجاء، وكان(٥) لَيِّن القول، يعني فيه، وسمع من الأعمش ألفي
حديث فمرض مرضة فنسي منها ست مئة حديث.
(١) في م: ((وماشيت)) وليست ((الواو)) في النسخ.
(٢) في م: ((قال ابن البادش))، وما أثبتناه من النسخ.
(٣) في م: ((الغرب)).
(٤) ثقاته (١٥٨٩)، واستفاده المزي في تهذيب الكمال ١٣٢/٢٥.
(٥) في م: ((كان))، وما أثبتناه من الأصل، وهو الموافق لما في المطبوع من ثقات العجلي
وما نقله المزي في تهذيب الكمال .
١٤١

أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا ابن خميرويه الهَرَوي(١)، قال:
أخبرنا الحسين(٢) بن إدريس الأنصاري، قال: قال ابن عَمَّار: سمعتُ أبا
معاوية الضرير يقول: كل حديث أقول فيه حدثنا فهو ما حفظتهٍ من فيِّ
المحدِّثِ، وما قلت: وذكر فلان، فهو ما لم أحفظ مِن فيه، وقرىء عليَّ من
كتاب فعرفته فحفظته مما قرىء عليّ(٣) .
أخبرني عبدالباقي بن عبدالكريم المؤذِّب، قال: قرأنا على الحُسين بن
هارون الضَّبِّي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: حدثني عبدالله بن إبراهيم بن
قتيبة، قال: سمعتُ ابن نُمَير يقول: كان أبو معاوية لا يضبط شَيْئًا من حديثه
ضَبْطه لحديث الأعمش، كان يضطرب في غيره اضطرابًا شديدًا.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن
الحسن، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد قال: قال أبي (٤): أبو معاوية في غير
حديث الأعمش مضطربٌ لا يحفظها حفظًا جيدًا(٥) ..
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في
(١) في م: ((أحمد بن حمدويه الهروي)) خطأ، ولم نقف على هكذا اسم وما أثبتناه من.
النسخ، وابن خميرويه هو: أبو الفضل محمد بن عبدالله بن محمد بن خميرويه بن
سيّار الهروي. وهو شيخ البرقاني. وانظر سير أعلام النبلاء ٣١١/١٦.
(٢) تحرف في م إلى: ((الحسن)). انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١١٣/١٤ ...
(٣) تهذيب الكمال ١٣١/٢٥ - ١٣٢.
(٤). في م: ((لي)) بدل ((أبي)) وهو تحريف بّين. وهذا النص في العلل ومعرفة الرجال
٣٩٧/١، واستفاده المزي في تهذيب الكمال ١٢٨/٢٥ .
(٥) وقال عبدالله بن أحمد أيضًا: ((سمعت أبي قال: أبو معاوية أحفظ أصحاب الأعمش.
قلت له: مثل سفيان؟ قال: لا، سفيان في طبقة أخرى، مع أن أبا معاوية يخطئء في
أحاديث من أحاديث الأعمش)). وقال عبدالله أيضًا: (قال أبي: علي بن مسهر أثبت
من أبي معاوية الضرير في الحديث))وقال عبدالله أيضًا: ((قال أبي: أبو معاوية
مُرجىء». العلل ومعرفة التاريخ ١٤٨/١ و٢١٨ و٣٩٨.
١٤٢

!
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن علي، قال(١): قال أبو داود: أبو
معاوية إذا جاز حديث الأعمش كَثُر خطؤه، يخطىء على هشام بن عُروة،
وعلى إسماعيل(٢)، وعلى ◌ُبيد الله(٣) بن عمر.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا ابن مرابا، قال: حدثنا عباس، قال(٤): سمعت يحيى يقول: روى أبو
معاوية عن عُبيد الله بن عمر أحاديث مناكير.
قال يحيى(٥): وروى أبو معاوية عن سُهيل حديثًا لم يروه غيره: كنا نَعُدُّ
زمن النبي مل *.
أخبرنا علي بن طلحة بن محمد المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم
الطَّرسوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي(٦) ، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن يوسف بن خِراش، قال: أبو معاوية الضرير صدوق وهو في
الأعمش ثقة وفي غير الأعمش فيه اضطراب(٧) .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني، قال:
سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد
الدارمي يقول(٨): سألت يحيى بن معين، قلت: فأبو معاوية أحب إليك أم
(١) هو الآجري، وهو في سؤالاته ٣/ ١٤٧ (١١٣).
(٢) في م: ((وعلى ابن إسماعيل)) وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لما في المطبوع من
سؤالات الآجري .
(٣) في م: ((عبد الله)) وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لما في المطبوع من سؤالات
الآجري .
(٤) تاريخ عباس الدوري ٢/ ٥١٢.
(٥) نفسه .
(٦) في م: ((الكردي)" محرف.
(٧) تهذيب الكمال ١٣٢/٢٥.
(٨) تاريخه (٤٩)، واستفاده المزي في تهذيب الكمال ١٢٩/٢٥.
١٤٣

وكيع؟ فقال: أبو معاوية أعلم به، يعني بالأعمش (١).
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطَّبَري، قال: أخبرنا أحمد بن عُبيد، قال :.
حدثنا محمد بن الحُسين، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: قيل ليحيى بن
مَعِين: أيما أحب إليك في الأعمش، عيسى بن يونس، أو حَفْص بن غياث،
أو أبو معاوية؟ قال: أبو معاوية (٢).
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سُليمان المؤدب بأصبهان، قال: أخبرنا أبو
بكر ابن المقرىء، قال: حدثنا سلامة بن محمود القيسي بعسقلان، قال:
حدثنا أيوب بن إسحاق بن سافري، قال: سألت أحمد ويحيى عن أبي معاوية
وجرير، قالا: أبو معاوية أحب إلينا، يعنيان في الأعمش (٣).
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا ابن مرابا، قال، حدثنا عباس بن محمد، قال (٤) : سمعت يحيى بن
معين يقول: أبو معاوية أثبت من جرير في الأعمش.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا ابن خميرويه، قال: أخبرنا الحسين بن.
إدريس، قال: سألتُ ابْنَ عَمَّار عن علي بن مُسْهر وأبي معاوية أيهما أكثر(٥)
في الأعمش؟ قال (٦) : أبو معاوية.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد
(١) في م: ((الأعمش»، وما أثبتناه من النسخ. وقال الدارمي (تاريخه، الترجمتان ٥٩
و٦٧٨): ((قلت (يعني ليحيى): فعيسى بن يونس أحب إليك أو أبو معاوية (يعني في
الأعمش)، فقال: ثقة وثقة».
(٢) تهذيب الكمال ١٢٩/٢٥.
(٣) تهذيب الكمال ١٢٨/٢٥ .
(٤) تاريخه ٢/ ٥١٢، واستفاده المزي في تهذيب الكمال ١٢٩/٢٥.
(٥) كذا جاء في الأصل عندنا، ووقع في تهذيب الكمال ١٣١/٢٥: ((أكبر)).
(٦) في م: ((قالا)) خطأ.
١٤٤

ابن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدّي، قال: محمد بن خازم
الضرير مولى لبني عَمْرو بن سعد بن زيد مناة بن تميم رهط سُعير بن الخِمْس،
وكان من الثَّقات وربما دلَّس، وكان يرى الإرجاء، فيقال إنَّ وكيعًا لم يحضر
جنازته لذلك(١).
أخبرنا محمد بن الحُسين القطّان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد
الخُلْدي(٢)، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحضرمي، قال: حدثنا
محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: مات أبو معاوية سنة أربع وتسعين ومئة(٣).
أخبرنا ابن الفضل القطّان، قال: أخبرنا دَعْلج بن أحمد، قال: أخبرنا
أحمد بن علي الأبَّار، قال: حدثنا سَلْم بن جُنادة أبو السائب. وأخبرنا علي بن
محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا
محمد بن أحمد بن البَرَّاء. وأخبرني الحسن بن علي الجَوْهري، قال: أخبرنا
محمد بن المظفر، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان؛ قالا: قال علي
ابن المديني. وأخبرني الحُسين بن علي الطَّناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد
الواعظ، قال: حدثنا محمد بن سُليمان الباهلي، قال: سمعت محمد بن
الحجّاج يقول: توفِّي أبو معاوية. وفي حديث أبي السائب وعلي: مات أبو
معاوية سنة خمس وتسعين ومئة (٤) .
· أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم
ابن محمد الكِنْدي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: ومات أبو
معاوية ومحمد بن الفُضَيل سنة خمس وتسعين ومئة في شهر واحد.
(١) تهذيب الكمال ١٣٢/٢٥.
(٢) في م: ((الخالدي» خطأ.
(٣) تهذيب الكمال ٢٥/ ١٣٣.
(٤) تهذيب الكمال ٢٥ / ١٣٣.
١٤٥

أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا ابن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن
سُفيان، قال(١): حدثنا محمد بن فُضَيل، قال: مات أبو معاوية الضَّرير سنة
خمس وتسعين ومئة في آخر صفر أو في أول شهر ربيع. ووُلِد أبو معاوية سنة
ثلاث عشرة ومئة .
٧٥٧- محمد بن أبي الخَصِيب الأنطاكيُّ .
سمع مالك بن أنس، وعبدالله بن لَهِيعة، وعبد الجبار بن الوَرْد.
روى عنه عباس بن محمد الدوري، وإبراهيم بن إسحاق الحربي،
وأحمد بن زكريّا الجوهري، ومحمد بن يوسف الصَّابوني، ومحمد بن غالب
التَّمتام. وكان ثقة، قَدِمَ بغدادَ، وبها كانت وفاته.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفَضْل بن شاذان الصَّيْرفي، قال:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا العباس بن محمد
الدُّوري، قال: حدثنا محمد بن أبي الخَصِيب الأنطاكي، قال: حدثنا ابن
لهيعة، قال: حدثني بُكَير بن الأشج، عن نافع، قال: قلت لعبد الله بن عمر: ما
أكثر(٢) ما سمعتَ من رسول اللهِ وَّر في الرُّخصة؟ قال: سمعتُ رسولَ الله وَله
يقول: ((إني لأرجو أن لا يموت أحد يشهد أن لا إله إلا الله مُخِلصًا من قلبه
فيعذِّبه الله عزَّ وجل))(٣) .
أخبرنا علي بن محمد السِّمسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عثمانِ الصَّفَّار،
قال: حدثنا عبدالباقي بن قائع(٤): أنَّ محمد بن أبي الخَصِيب الأنطاكي مات
(١) المعرفة والتاريخ ١٨٤/١.
(٢) في م: ((ما كان أكثر))، وما أثبتناه من النسخ.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف عبدالله بن لهيعة المصري، كما في «التحرير)).
أخرجه الذهبي في ميزان الاعتدال ٤٧٨/٢ من طريق الخطيب به. وأورده صاحب.
كنز العمال وعزاه إلى الديلمي والخطيب.
(٤) في م: ((حدثنا ابن قائع))، وما أثبتناه من النسخ.
١٤٦

سنة ثمان عشرة ومئتين ببغداد.
٧٥٨- محمد بن خاقان بن موسى بن صبيح بن مرزوق، مروزيُّ
الأصل، وهو عُّ عُبيدالله بن یحیی بن خاقان الوزير .
حكى عن عبدالله بن المبارك. روى عنه أخوه أحمد بن خاقان.
أخبرنا علي بن طلحة المقرىء، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
حدثنا أبو مُزاحم الخاقاني، قال: حدثني أبو زكريّا يحيى بن زكريًّا المعروف
بالُّني، قال: حدثني أبو الحسن أحمد بن خاقان بن موسى، قال: سمعت
أخي محمد بن خاقان يقول: شَيِّعنا ابن المبارك في آخر خرجة خرج فقلنا له :
أوْصِنا، فقال: لا تتخذوا الرأي إمامًا .
٧٥٩- محمد بن الخليل بن عيسى، أبو جعفر المُخَرِّميُّ(١).
· سمع عُبيدالله بن موسى، ورَوْح بن عُبادة، وحجَّاج بن محمد، وعبدالصمد
ابن النعمان، ومحمد بن عبدالله البياضي، ومحمد بن عُبيد الطنافسي، وسعيد
ابن منصور.
رَوَى عنه وكيع القاضي، وعبدالله بن الهيثم الطيني(٢)، ومحمد بن
مَخْلَد الدُّوري، ومحمد بن جعفر المَطِيري، وحمزة بن القاسم الهاشمي،
وكان ثقة .
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ مولى بني
هاشم، قال: حدثنا أبو عمر حمزة بن القاسم الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن
الخليل، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن عمران البياضي، قال: حدثنا طلحة
ابن يحيى عن الضخَّاك، عن نافع، عن ابن عمر أنَّ رسول الله وَ ل قال: ((على
(١) اقتبس المزي هذه الترجمة في تهذيب الكمال ١٦٨/٢٥ - ١٦٩.
(٢) في م: «الطبني» بالباء الموحدة، مصحف.
١٤٧

الرجل السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصيةٍ، فإذا أُمرَ بمعصيةٍ
فلا طاعة لأحد في معصية الله عزَّ وجل))(١) .
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزّاز، قال:
حدثنا أبو محمد عُبيدالله بن عبدالرحمن الشُّكَّري، قال: حدثني محمد بن
حجّة، قال: محمد بن الخليل صاحبنا كان من خيار الناس.
قرأت في كتاب محمد بن مَخْلَد بخطه: سنة تسع وستين ومئتين، فيها
جاء نَعْيُ محمد بن الخليل من بلد في شعبان(٢) .
٧٦٠ - محمد بن خُشَيْشٍ، أبو بكر يعرف بابن أبي خُشَّةٍ (٣).
سمع يحيى بن مَعِينُ. روى عنه محمد بن مَخْلَد.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا محمد
ابن مَخْلَد، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي خُشَّة، قال: سمعت يحيى، يعني ابن
مُعِين يقول: عيسى(٤) الحنَّاط كان كوفيًّا وانتقل إلى المدينة وكان خيّاطًا،
ثم(٥) ترك ذاك وصار حنّاطًا، ثم ترك ذاك وصار يبيع الخَبط.
(١) حديث صحيح.
: أخرجه ابن أبي شيبة ٥٤٢/١٢، وأحمد ١٧/٢ و١٤٢، وعبد بن حميد (٧٥٢)،
وابن زنجويه في الأموال (٢١) و(٢٢)، والبخاري ٢٠/٤ و١٥/٩، وأبو داود
(٢٦٢٦)، والترمذي (١٧٠٧)، وابن ماجة (٢٨٦٤)، والنسائي في الكبرى (٧٨٢٩)؛
وابن الجارود (١٠٤١)، والطبري في التفسير (٩٨٧٧) و(٩٨٧٨)، وأبو عوانة
٤٥٠/٤ و٤٥٦، والبغوي (٢٤٥٣)، وفي التفسير ٤٤٥/١، والبيهقي ١٢٧/٣
و١٥٦/٨. وانظر تحفة الأشراف ٥/ (٨٠٨٨)، والمسند الجامع ٧٤٢/١٠ حديث
(٨١٥٩) ..
(٢) تهذيب الكمال ٢٥/ ١٦٨ - ١٦٩.
(٣) انظر مشتبه الذهبي: ٢٣٧.
(٤). في م: ((علي)) بدل ((عيسى)) محرف، وعيسى هو ابن مَيْسرة.
: (٥) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ.
١٤٨

قرأت في كتاب ابن مَخْلَد: سنة أربع وسبعين ومئتين فيها مات أبو بكر
محمد بن أبي خُشَّة في صفر .
٧٦١- محمد بن خليفة بن صَدَقة، أبو جعفر يُعرف بعنبر، من
أهل دَيْر العاقول.
قدم بغداد، وحدَّث بها عن مُسلم بن إبراهيم، وأبي سَلَمة التَّبوذَكي،
ومحمد بن كثير العَبْدي، وعبدالسلام بن مُطَهَّر، وأبي نُعيم الفَضْلِ بن دُكَين،
وعفّان بن مسلم، وإسماعيل بن أبي أويس(١) ، وسعيد بن منصور.
رَوَى عنه محمد بن عبدالله بن عتّاب، وأحمد بن محمد بن الضخَّاك،
وأبو سَهْل بن زياد القطّان، ورواياته مستقيمة.
ذكره الدار قطني، فقال: صدوق(٢) .
أخبرني محمد بن الحُسين الأزرق، قال: حدثنا (٣) أبو سَهْل أحمد بن
محمد بن عبدالله (٤) بن زياد، قال: حدثنا عنبر محمد بن خليفة بن صدقة،
قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا عُقبة بن خالد الشَّنِّي، قال: حدثني
أبو عَمْرو النَدَبِي، قال: خرجتُ مع ابن عمر في جنازة رافع بن خديج، فسمع
نسوة يبكين، فقال: سمعتُ رسول اللّهِ وَّ﴾ يقول: ((الميِّت يعذَّب ببكاء
الحيّ)»(٥) .
(١) في م: ((إدريس)) محرف، وهو مشهور من رجال التهذيب.
(٢) سؤالات الحاكم للدارقطني (١٩٠). واقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٦٦/٢٥ .
ومحمد بن خليفة إنما ذكره المزي تمييزًا وأفاد كثيرًا من ترجمة الخطيب هذه.
(٣) في م: ((وحدثنا)) وما أثبتناه من النسخ الخطية، وهو الأليق لحال الإسناد.
(٤) قوله: ((بن عبدالله)) سقطت من م، وستأتي ترجمته عند المصنف (٦/ الترجمة ٢٦٧٣).
(٥) إسناده ضعيف، أبو عمرو الندبي هو بشر بن حرب ضعيف كما في ((تحرير التقريب)).
أخرجه ابن عدي في الكامل ٤٤١/٢. على أنَّ متن الحديث ثابت من حديث ابن
عمر رضي الله عنهما، وهو في الصحيحين البخاري ٢/ ١٠٢، ومسلم ٤١/٣، وعن =
١٤٩

بلغني أن محمد بن خليفة مات بدَيْر العاقول في سنة ست وسبعين
ومئتين(١).
٧٦٢- محمد بن خُشْنام، أبو عبدالله الأصبهانيُّ .
قدم بغداد، وحدَّثَ بها عن يوسف بن عَدِي، وسعيد بن عُفَيْر، وإبراهيم.
ابن محمد الشافعي. روى عنه محمد بن مَخْلَد الدُّوري.
٧٦٣٠- محمد بن الخطّاب، أبو الخطاب الخطّابِيُّ العَدَويُّ، مولى
آل عمر بن الخطّاب.
حدث عن أبي نُعيم الفَضْلِ بن دُكَين. روى عنه عبدالباقي بن قانع.
أنبأنا أحمد بن علي اليَزْدي، قال: أخبرنا أبو أحمد الحافظ(٢)، قال:
أبو الخطاب محمد بن الخطاب العَدوي مولى عمر بن الخطاب سكنَ بغداد.
أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ محمد
ابن الخطاب الخطابي توفِّي سنة أربع وثمانين ومئتين.
٧٦٤- محمد بن خميس بن جميل، أبو بكر.
حدَّث بصُور عن هشام بن إسحاق الكِناني صاحب جعفر بن محمد
القلانسي الرَّملي، وعن أبي عبدالله الرُّوذباري. حدثني عنه محمد بن علي
المُوري .
حدثني الصُّوري، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن خَمِيس بن جميل
غيره، لكن اعترضت عليه عائشة رضي الله عنها، فراجع جامع الترمذي وتعليقنا عليه
٣١٤/٢ - ٣١٩. وسيأتي الكلام عليه مفصلاً في المجلد السادس من هذا الكتاب
ص ٤٨ - ٤٩.
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٦٦/٢٥.
. (٢) قوله: ((الحافظ)) سقطت من م.
١٥٠

البغدادي بصُور، قال: حدثنا أبو عبدالله أحمد بن عطاء بن أحمد، قال:
أخبرني محمد بن الحسن صاحب سَهْل بن عبد الله، قال: قال سَهْل: من كان
مقيمًا على أدنى شُبْهة في أدنى وقت فقلْبُه محجوب عن الله عزَّ وجل .
١٥١

حرف الدال
ذکر من اسمه محمد و اسم أبيه داود
٧٦٥- محمد بن داود بن يزيد، أبو جعفر التَّمِيمِيُّ القَنْطَرِيُّ(١)
أخو علي بن داود وهو الأكبر.
سمع آدم بن أبي إياس(٢) العَسْقلاني، وسعيد بن أبي مَريم المِصْري،
وجیرون بن واقد المغربي .
رَوَى عنه قاسم بن زكريًّا المطرِّز، وهارون بن علي المُزَوِّق، ويحيى بن
محمد بن صاعد، وعبدالله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن هارون بن
المُجَدّر، وإسماعيل بن العباس الورَّاق، ومحمد بن مَخْلَد العطَّار. وكان ثقة.
وذكر ابنُ مَخْلَد: أنه لم يره يضحك ولا يتبسم تورُّعًا وديانةً.
أخبرنا محمد بن عبدالملك القرشي، قال: أخبرنا عثمان بن محمد بن
القاسم الأدمي، قال: حدثنا عبدالله بن إسحاق المدائني، قال: حدثنا محمد
ابن داود الأكبر، قال: حدثنا جَبْرون بن واقد، قال: حدثنا مَخْلَد بن حُسيْنَ
عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَالر: ((أبو بكر
وعمر خير أهل السماوات، وخير أهل الأرض، وخير الأولين والآخرين إلا
(٣)
النبيين والمرسلين)
(١) اقتبس السمعاني هذه الترجمة باختصار في ((القنطري)) من الأنساب. وقد ترجم له
الحافظ الذهبي ترجمة مختصرة أيضًا في الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((أناسٍ)) مصحف، وهو من رجال التهذيب.
.(٣) موضوع، وآفته جبرون بن واقد الإفريقي أبو عباد، قال ابن حجر في ترجمة محمد بن
داود القنطري من اللسان ١٦١/٥: ((عن جبرون الإفريقي بحديثين باطلين ذكرهما أبن
عدي في ترجمة جبرونُ، وقال: تفرد بهما محمد ... وأحسب الآفة في الحديث من
جبرون وقد ساق المؤلف (يعني الذهبي) الحديثين في ترجمته وصرح بأنهما =
١٥٢

قلت: لم أكتبه إلا من حديث محمد بن داود. ورواه(١) عنه أخوه علي.
أخبرني الطَّنَاجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: قال
محمد بن مَخْلَد فيما قرأت عليه: مات محمد بن داود أخو علي بن داود،
يعني القَنْطري الأكبر، في رجب سنة ثمان وخمسين، يعني ومئتين. ذكر غيره
عن ابن مَخْلَد: أنه توفِّي في (٢) يوم الأحد لثمان بقين من رجب.
٧٦٦- محمد بن داود القطان البغداديُّ، يعرف بالعَفَّانيّ.
حدث عن رَوْح بن عُبادة، وشَبَابة بن سَوَّار، وحجَّاج بن محمد، وأبي
النَّضْر .
قال ابن أبي حاتم الرازي (٣): كتب أبي عنه بالري وسُئِل عنه، فقال:
بغداديُّ شیخ .
٧٦٧- محمد بن داود بن أبي نَصْر القُومِسيُّ(٤).
سكنَ بغداد، وحدَّث بها عن مُسلم بن إبراهيم، وأبي سلمة التَّبُّوذكي،
وأبي حذيفةَ النَّهدي، وعَمْرو بن خالد الحرّاني، ويحيى بن بُكير المِصْري،
وسهل بن عثمان العسكري .
روى عنه إسماعيل بن محمد الصفّار، وأبو جعفر الرزّاز، وغيرهما.
موضوعان، وأشار إلى أنه المشتهر بهما)). وقد تصحّف ((جبرون)) في لسان الميزان
=
إلى «خيرون)).
أخرجه ابن عدي في الكامل ٦٠١/٢، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٣١١)
من طريق المصنف به. وأورده السيوطي في الجامع الكبير (٧/١) وزاد نسبته إلى
الحاكم في الکنی وابن عساكر.
(١) في م: ((رواه)) وما أثبتناه من النسخ.
(٢) سقطت من م.
(٣) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٣٧٢ .
(٤) اقتبسه السمعاني في «القومسي) من الأنساب من غير إشارة.
١٥٣

أخبرني أبو نَصْر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النَّرسي، قال:
حدثنا محمد بن عمرو بن البَخْتري إملاءً، قال: حدثنا محمد بن داود بن أبي
نَصْر القُومسي، قال: حدثنا يحيى بن عبدالله بن بُکَیر، قال: حدثني الليث،
عن هشام بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبّاد بن تميم، عن أبيه وعمّه أنهما
رأيا النبي ◌َّر مضطجعًا على ظهره، واضعًا إحدى رِجْلَيه على الأخرى(١)
أخبرني علي بن أبي علي، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون الضبِّي عِن
أبي العباس بن سعيد، قال: سمعت محمد بن عبدالله بن سُليمان يُثني على
محمد بن داود.
وأخبرني عبدالباقي بن عبدالكريم بن عمر المؤدِّب، قال: قرأنا على
الحُسين بن هارون، عن ابن سعيد، قال: محمد بن داود القُومسي سألت عنه
محمد بن عبدالله بن سُليمان، فقال: كان هو وأخوه عندنا هاهنا من أصحاب
الحديث ثقتين .
(١) إسناد ضعيف لحديث صحيح، هشام بن سعد المدني ضعيف كما في «تحرير
التقريب)»، وعم عباد بن تميم هو عبدالله بن زيد بن عاصم المؤذن.
أخرجه ابن مندة والعيسوي في فوائده كما في الإصابة للحافظ ابن حجر ١٨٥/١
من طريق الليث بن سعد، عن هشام بن سعد، به.
على أن الحديث صحيح، فقد أخرجه مالك في الموطأ (٤٧٧ برواية الليثي)
وعبدالرزاق (٢٠٢٢١)، والحميدي (٤١٤)، وابن أبي شيبة ٥٦٨/٨، وأحمد ٣٨/٤
و ٣٩ و٤٠، وعبد بن حميد (٥١٧)، والدارمي (٢٦٥٩)، والبخاري ١٢٨/١ و ٢٠١٩/٧
و٧٩/٨، ومسلم ١٥٤/٦ و١٥٥، وأبو داود (٤٨٦٦)، والترمذي (٢٧٦٥)، وفي
الشمائل له (١٢٨)، والنسائي ٢/ ٥٠، وفي الكبرى (٨٠٠)، والطحاوي في شرح
المعاني ٢٧٧/٤، وابن حبان (٥٥٥٢)، والطبراني في الأوسط (٢٢٦٠)، والبيهقي
٢٢٤/٢، والبغوي (٤٨٦) من طريق الزهري، عن عباد بن تميم، عن عمه وحده،
به. وانظر المسند الجامع ٢٩٨/٨ حديث (٥٨٥٤). وسيأتي عند المصنف في ترجمة
الحسين بن عبدالله السمرقندي من طريق عباد بن تميم، عن أبيه وحده به (٨/ الترجمة
٤٠٨٤)، وفي ترجمة مسلم بن الحجاج النيسابوري (١٥/ الترجمة ٧٠٤١) من طريق
عباد بن تمیم عن عمه وحده، به .
..
١٥٤.

٧٦٨- محمد بن داود بن صدقة، أبو جعفر الشَّخَّامِ المَطِيري، من
أهل مَطِيرة سُرَّ من رأى (١).
حدَّث عن أبي نُعيم الفضل بن دُكَين، وأبي سعيد الأشجّ. روى عنه
محمد بن جعفر المَطِيري .
أخبرني أحمد بن سُليمان بن علي المقرىء، قال: أخبرنا أحمد بن
محمد بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن جعفر المَطِيري، قال: حدثنا محمد
ابن داود بن صدقة الشَّخَّام أبو جعفر بالمطيرة، قال: حدثنا أبو نُعَيم، قال:
حدثنا موسى بن قيس الحَضْرمي، عن قيس بن أبي مسلم، عن أبي بُردة، قال:
قال معاوية: إن كان قتال عليّ إلا على دم عثمان. قال أبو جعفر: كان أبو
نُعَيم قد ترك هذا الحديث فلم يكن يحدث به فسأله عنه أبو بكر بن أبي شيبة
وموسى الخندقي فحدثنا به. قال أبو جعفر: وسمعت أبا سعيد الأشجّ يقول:
قيس بن أبي مسلم هو قَيْس بن رُمَّانة رافضي (٢).
٧٦٩- محمد بن داود بن ميمون البُوصَرائيُّ(٣).
قدم بغداد، وحدَّث بها عن محمد بن الصبَّاحِ الجَرْجرائي. روى عنه
مَخْلَد بن جعفر الذَّقاق .
أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف الواعظ، قال:
حدثنا مخلد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن داود بن ميمون البُوصرائي،
قال: حدثنا محمد بن الصبّاح بن سُفيان، قال: حدثنا هُشيم، عن أبي بشر،
(١) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((المطيري)) من الأنساب.
(٢) ذكره البخاري في تاريخه ٧/ الترجمة (٦٩٢)، وابن حبان في ثقاته ٣٢٨/٧.
(٣) في م: ((البوصراي)) خطأ، وقد اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((البوصرائي)) من
الأنساب من غير إشارة.
١٥٥

عن أبي عمير بن أنس، قال: حدثتني عمومتي من الأنصار أنهم أغمي عليهم
هلال شوّال على عهد رسول الله وَّر، فجاءوا الأعراب فشهدوا عند رسول الله
وَّ رأوا الهلال بالأمس فأمَرهم رسولُ الله ◌َّ أن يفطروا من يومهم وأن
يخرجوا لعيدهم من الغد (١). قال محمد بن الصيَّاح: فأصاب الناس مثل هذا
على عهد هارون فحدثهم هُشيم بهذا الحديث فأجازه بعشرة آلاف.
٧٧٠- محمد بن داود بن الجرّاح، أبو عبدالله الكاتب(٢) ، وهو
عمُّ علي بن عيسى الوزير.
كان من عُلماء الكُتّاب فاضلاً عارفًا بأيام الناس وأخبار الخلفاء والوزراء،
وله في ذلك مصنّفات معروفة .
حدث (٣) عِن عمر بن شبّة النميري، وعُبيدالله بن سعد الزهري، وأبي
يعلى زكريّا بن يحيى الِمِنقَري.
(١) إسناده صحيح.
أخرجه عبدالرزاق (٧٣٣٩)، وابن أبي شيبة ٦٧/٣، وعلي بن الجعد (١٧٨٧)،
وأحمد ٥٧/٥ و٥٨، وأبو داود (١١٥٧)، وابن ماجة (١٦٥٣)، والنسائي ٣/ ١٨٠،
والدار قطني ٢/ ١٧٠، والبيهقي ٢٤٩/٤ و٢٥٠، والمزي في تهذيب الكمال ١٤٣/٣٤
من طريق شعبة، عن أبي بشر، به. وانظر تحفة الأشراف ١٠٪ (١٥٦٠٣)، والمسند
الجامع ٦٤٨/١٨ حديث (١٥٥١٤).
--
وأخرجه البزار (٩٧٢)، وابن حبان (٣٤٥٦)، والبيهقي ٢٤٩/٤ من طريق قتادة،
عن أنس بن مالك أن عمومة له شهدوا عند النبي وَ﴾ بنحوه. قال البزار: «أخطأ فيه
سعيد بن عامر، وإنما رواه شعبة، عن أبي بشر، عن أبي عمير بن أنس (وهو أكبر
أولاد أنس) أن عمومة له شهدوا عند النبي ◌َّ)) وقال البيهقي: ((تفرد به سعيد بن عامر
عن شعبة وغلط فيه، إنما رواه شعبة، عن أبي بشر)).
(٢) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الكاتب)) من الأنساب، والذهبي في الطبقة الثلاثين
من تاريخه .
(٣) في م: ((وحدث))، ولم نجد حرف الواو في النسخ.
١٥٦

روى عنه أحمد بن عُبيدالله(١) بن عَمار، والقاضي عُمر بن الحسن ابن
الأشناني، وغيرهما.
أخبرنا محمد بن عَبْد الله (٢) بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سُليمان
ابن أحمد بن أيوب الطبراني(٣)، قال: حدثنا محمد بن داود بن الجرّاح أبو
عبدالله، قال: حدثنا عُبيد الله بن سَعْد الزهري، قال: حدثنا عمي يعقوب بن
إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن عبدالعزيز بن
مسلم مولى آل رفاعة بن رافع الأنصاري، قال: حدثنا إبراهيم بن عُبَيد بن
رفاعة بن رافع عن أنس بن مالك، قال: مر رسول الله مخ بأبي عيّاش زيد بن
الصامت أخي بني زُرَيق وقد جلس، وقال: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا
إله إلا أنت يا منّان يا بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام. فقال رسول
اللهِ وَّ لنفرٍ معه من أصحابه: ((هل تَذْرون(٤) ما دعا به الرجل؟» قالوا: الله
ورسوله أعلم. قال: «لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب واذا
سُئل به أعطى))(٥) . قال سليمان: لم يروه عن إبراهيم إلا عبدالعزيز بن مسلم
مولاهم، تفرد به محمد بن إسحاق .
(١) في م: ((عبد الله)» محرف.
(٢) في م: ((عبيدالله)» محرف.
(٣) المعجم الصغير (١٠٣٨).
(٤) في م: ((ترون))، وما أثبتناه من النسخ الخطية.
(٥) إسناده ضعيف، عبدالعزيز بن مسلم مولى آل رفاعة مجهول الحال، كما في التحرير
التقريب)) وتابعه عياض بن عبدالله الفهري عند الحاكم ٥٠٤/١، وعياض هذا «فيه
لين)» كما قال الحافظ ابن حجر في التقریب، وابن إسحاق مدلس وقد عنعنه.
أخرجه أحمد ٢٦٥/٣، والبخاري في التاريخ الكبير ٢٧/٦، والطحاوي في شرح
المشكل (١٧٤)، والمصنف في الأسماء المبهمة ص ٣٤٧، والضياء في المختارة
(١٥١٤) من طرق عن محمد بن إسحاق، به. وانظر المسند الجامع ١/ ٣٠٠ حديث
(٤١٢).
١٥٧

أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم
ابن محمد بن عَرفة، قال: وكان محمد بن أبي داود بن الجراح في عصره
أوحد في العلم بالأخبار، وتوفي سنة ست وتسعين ومئتين.
قلت: وبلغني أن وفاته كانت في شهر ربيع الآخر، وأنه ولد في سنة
ثلاث وأربعين ومئتين في الليلة التي توفي فيها إبراهيم بن العباس الصُّولي.
٧٧١- محمد بن داود بن علي بن خَلَفٍ، أبو بكر الأصْبهانِيُّ
صاحب كتاب ((الزَّهْز))(١) .. .
. كان عالمًا أديبًا، شاعرًا ظريفًا، وله في ((الزهرة)) أحاديث عن عباس بن
محمد الدُّوري وطبقته، ولم تكتب له حديثًا اتصل فيه الإسناد بيننا وبينه غير
حديث واحد ذكره عنه أبو عبدالله نِفْطويه النَّحْوي في قصة نحنُ نوردها في
أخباره بعد إن شاء الله .
أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني، قال: أخبرني جعفر الخُلْدي(٢) في كتابه إليَّ
قال سمعت رُوَيْم بن محمد بن رُوَيْم بن يزيد يقول: كنا عند داود بن عليّ
الأصبهاني إذ دخل عليه ابنه محمد وهو يبكي، فضمه إليه، وقال: ما يبكيك؟
قال: الصبيان يلقبوني. قال: فعلى إيش حتى أنهاهم؟ قال: يقولون لي شيئًا.
قال: قل لي: ما هو حتى أنهاهم عن الذي يقولون؟ قال: يقولون لي:
يا عصفور الشوك. قال: فضحك داود، فقال له ابنه: أنت أشد عليّ من
الصِّبيان، مم تضحك؟ فقال داود: لا إله إلا الله ما الألقاب إلا من السماء، ما
(١) اقتبس السمعاني من هذه الترجمة في ((الظاهري)) من الأنساب من غير إشارة. وقد
وردت حكايات محمد بن داود مفصلة في معجم الأدباء ٦/ ٢٥٢٧ - ٢٥٣٠، والوافي
بالوفيات ٥٨/٣ - ٦١، ووفيات الأعيان ٢٥٩/٤ - ٢٦١، وسير أعلام النبلاء
٢٠٩/١٣ - ٠١١٦
(٢) تحرف في م إلى: ((الخالدي)) ..
١٥٨

أنت يا بني إلا عصفور الشوك (١).
أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا القاضي أبو الحسن الخَرَزي(٢)
الداودي، قال: لما جلس محمد بن داود بن علي الأصبهاني بعد وفاة أبيه في
حلقته يفتي، استصغروه عن ذلك، فدسُوا إليه رجلاً وقالوا له: سَلْهُ عن حد
الشُكر ما هو؟ فأتاه الرجل فسأله عن حد السكر ما هو، ومتى يكون الإنسان
سكران؟ فقال محمد: إذا عَزَبت عنه الهُموم، وباحَ بسرِّه المَكْتِوم. فاستُحْسِن
ذلك منه، وعُلِمَ موضعه من العلم (٣) .
حدثني القاضي أبو الطيب طاهر بن عبدالله الطَّري، قال: حدثني أبو
العباس الخُضْرِي، شيخ كان بطبرستان وكان ممن يحضر مجلس محمد بن
داود الأصبهاني، قال: كنتُ جالسًا عند أبي بكر محمد بن داود فجاءته امرأة
فقالت له: ما تقول في رجل له زوجة لا هو ممسكها ولا هو مطلقها؟ ومعنى
قولها: لا ممسكها أنه لا يقدر على نفقتها. فقال أبو بكر بن داود: اختلف في
ذلك أهلُ العلم)، فقال قائلون: تُؤمر بالصَّبر والاحتساب، وتَبْعثُ على التطلب
والاكتساب. وقال قائلون: يؤمر بالإنفاق، وإلا يُحْمَل على الطلاق. قال أبو
العباس : فلم تفهم قولَهُ وأعادت مسألته وقالت له: رجل له زوجة لا هو ممسكها
ولا هو مطلقها؟ فقال: يا هذه قد أجبتك عن مسألتك، وأرشدتكِ إلى طلبتكِ،
ولستُ بسلطان فأمضي ولا قاض فأقضي، ولا زوجٍ فأرضي، انصر في رحمك
الله. قال: فانصرفت المرأة ولم تفهم جوابه. قال لي القاضي أبو الطيب: كان
الخُضْري شافعي المذهب إلا أنه كان يعجب بابن داود يُقرِّظه ويصف فَضْله.
أخبرنا أبو علي محمد بن الحُسين الجازري، قال: حدثنا المعافَى بن
(١) اقتبسه ابن الجوزي في ((المنتظم)) ٩٣/٦.
(٢) شدّد ناشر م الراء فأخطأ، وإنما هو منسوب إلى الخرز وبيعها، وهو أبو الحسن
عبد العزيز بن أحمد الآتية ترجمته في موضعها (١٢/ الترجمة ٥٥٩٢).
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في ((المنتظم» ٩٣/٦، وعزبت: غابت.
١٥٩

زكريا الجَرِيري، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصُّولي، قال: كنتُ عنْدِ ثعلب
جالسًا فجاءه محمد بن داود الأصبهاني فقال له: أهاهنا شيء من صبوتك؟
فأنشده [من الطويل]:
سقَى الله أيامًا لنا ولياليًا لهن بأكنافِ الشباب ملاعبُ
إذ العيش غضٌّ والزمان بغرةٍ(١). وشاهدُ آفات(٢) المحبين غائب(٣).
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا سُليمان بن أحمد الطبراني، قال:
أخبرني بعض أصحابنا، قال: كتب بعض أهل الأدب إلى أبي بكر بن داود
الفقيه الأصبهاني [من الخفيف]:
ينا ابن داود با فقيه العراق. أفتنا في قواتل الأحداق
هل عليها القصاص في القتل يومًا أم حلال(٤) لها دم العشاق
فأجابه ابن داود [من الكامل]:
عندي جواب مسائل العُشَّاق أسمعه من قلق الحَشَا مُشتاقٍ
لما سألتَ عن الهوى أهلَ الهَوَى أجريت دمعًا لم يكن بالراقِ
أخطأت في نفس الشُّؤال وإن تصب تك في الهوى شفقًا من الأشفاق(٥).
لو أن معشوقًا يعذِّبِ عاشقًا كان المُعَذَب أنعمَ العُشْـاقِ؟
أخبرنا الحسن بن الحُسين بن العباس النِّعالي قال: أنشدنا أحمد بن نَصْر
الذَّارع، قال: سمعت أبا بكر محمد بن داود(٦) بن علي الأصبهاني ينشد [من
الطويل]:
(١) في م: ((بعزة)) مصحف.
(٢) في معجم الأدباء ٢٥٢٧/٦ والوافي بالوفيات ٥٨/٣: ((أوقات)) بدل ((آفات)).
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٩٤.
(٤) في نسخة ل٢: ((حرام)) وما هنا هو الأليق، والأوفق، وهو الذي عند الصفدي في
الوافي بالوفيات ٦٠/٣، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٤/ ٢٦١.
(٥) في م: ((شنقًا من الأشناق))، وما أثبتناه من النسخ.
(٦) في م: ((محمد بن محمّد بن داود) خطأً ..
١٦٠