النص المفهرس

صفحات 61-80

وجعل أصحابه يسألونه عن ابن حُميد، فقال لي: ما لهؤلاء يسألوني عن ابن
حُميد؟ قلت: قدم ههنا فحدثهم بأحاديث لا يعرفونها. قال لي: كتبتَ عنه؟
قلت: نعم، كتبت عنه جزءًا. قال: اعرض عليّ. فعرضتها عليه، فقال: أما
حديثه عن ابن المُبارك وجرير فهو صحيح، وأما حديثه عن أهل الرَّي فهو
أعلم.
أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله الرُّومي، قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن محمد
ابن إسماعيل الفامي النَّيْسابوري، قال: سمعت أبا قُريش محمد بن جُمعة بن
خلف القايني الحافظ يقول: قلت لمحمد بن يحيى الذُّهلي: ما تقول في محمد
ابن حُميد؟ قال: ألا تراني هوذا أحدِّث عنه. قال: وكنتُ في مجلس أبي بكر
الصاغاني، محمد بن إسحاق، فقال: حدثنا محمد بن حُميد. فقلت: تحدث
عن ابن حميد؟ فقال: ومالي لا أحدث وقد حَدَّث عنه أحمد بن حنبل، ویحیی
ابن مَعِین؟
أخبرني الحسن بن علي الجَوْهري، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون
الضَّبِّي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: سمعت عبدالله بن أحمد يقول: حدثنا
أبي، قال: حدثنا محمد بن حُميد. قال عبد الله: روى عنه أبي غيرَ شيءٍ.
أخبرني عبدالباقي بن عبدالكريم بن عُمر المؤذِّب، قال: قرأنا على
الحُسين بن هارون، عن ابن سعيد، قال: سمعت جعفر بن أبي عثمان
الطَّيالي يقول: ابنُ حُميد ثقة كتبَ عنه يحيى، ورَوى عنه من يقول فيه، هو
أکبرمنھم .
: أخبرنا عُبيدالله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحُسين
ابن صدقة، قال: حدثنا ابن أبي خَيْئمة، قال: سُئِل يحيى بن مَعِين عن محمد
ابن حُميد الرازي، فقال: ليس به بأس رازي كَيِّس (١) .
(١) وانظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٧/ الترجمة ١٢٧٥ .
٦١

أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: قُرىء على محمد بن عبدالله بن خميرويه
وأنا أسمع: أخبركم يحيى بن أحمد بن زياد، قال: ذُكِرَ محمد بن حُميد
الرازي عند ابن مَعِین، فقال: ليس به بأس.
أخبرنا البَرْقاني وأبو القاسم الأزهري، قالا: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر
! الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي،
قال: محمد بن حُميدِ الرازِي كثير المَنَاكير . .
أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المُستملي،
قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري،
قال(١): محمد بن حميد أبو عبدالله الرازي حديثه فيه نظر.
قرأتُ على محمد بن علي بن أحمد المُقرىء، عن يوسف بن إبراهيم.
الجُرْجاني، قال: أخبرنا أبو نُعيم عبدالملك بن محمد بن عَدِي، قال: سُمعتُ :.
عثمان بن خُرَّزاذ الأنطاكيّ يقول: حدثنا علي بن المديني وأبو بكر بن أبي
شيبة، قالا: حدثنا يحيى بن أبي بُكير قاضي كرمان، وهو رجل من أهل:
الكوفة، عن عُيينة بن الغصن، عن الحسن، قال: إنَّ الله تعالى لم يجعل
الأغلال في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرَّب، ولكن جعلها في أعناقهم إذا
طَفَا بهم اللهب أرسبتهم.
قال عثمان: سمعتُ الفضل بن أبي حَسَّان يقول: كنت عند أبي نُعيم
وهو الفضل بن ذكين، ويعقوب بن فلان عنده، فقدم ابن حميد، فقال لنا أبو.
نعيم: إن دللتكم على شيخ قدم أي شيء تُعطوني؟ قالوا: من هو؟ قال :..
بفالوذج؟ قلنا: نعم. قال ابن حُميد من أهل الري. قال: فذهبنا فکتبنا عنه . .
قال: وقال لنا: سمعتُ من نُعيم بن مَيْسَرة وعندي عنه. فقلنا له: عندك هذا:
الحديث؟ وذكرنا له حديث يحيى بن أبي بكير. فقال: لا، لم أسمعه. قال:
(١) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ١٦٧، والصغير ٣٨٦/٢.
٦٢

الفضل بن سهل: فقدم علينا ابن حُميد مرة ثانية فنزل دار القُطْن، فإذا هو
يحدث به. فقلت: انظروا إلى هذا الكَذَّاب. قال أبو نُعيم بن عَدِي: وإنما
نسبوه إلى الكذب في ذلك وإن كان قد يجوز أن ينساه، لأن ابن حُميد من
حُفاظ أهل الحديث، ونُعيم بن مَيْسَرة من كبار شيوخه وأحاديثه قليلة عزيزة
عند الناس. وابنُ حُميد يحدث عنه بأحاديث يسيرة، وقد كانوا ذاكَرُوه بذلك
عن يحيى بن أبي بُكير إذ كان هذا الحديث يُعرف بابن أبي بُكَيْر، فلما حَدَّث به
أنكروا عليه. ومع ذلك قد جربوه في غير هذا الحديث فوجدوه مُتَّهمًا.
وسمعت أبا حاتم محمد بن إدريس الرَّازي في منزله وعنده عبدالرحمن بن
يوسف بن خِراش وجماعة من مشايخ أهل الري وحُفّاظهم للحديث، فذكروا
ابنَ حُميد وأجمعوا على أنه ضعيفٌ في الحديث جدًّا، وأنه يحدِّث بما لم
يسمعه، وأنه يأخذُ أحاديث لأهل البصرة والكوفة فيحدث بها عن الرَّازيين.
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضبي،
قال: أخبرني علي بن محمد الحَبِي، قال: وسألته، يعني صالح بن محمد
جَزَرة، عن محمد بن حُميد الرازي، فقال: كان كُلّما بلغه من حديث سُفيان
يحيله على مِهْران، وما بلغه من حديث مَنْصور يحيله على عَمرو بن أبي(١)
قيس، وما بلغه من حديث الأعمش يحيله على مثل هؤلاء، وعلى عَنْبَسة. قال
أبو علي: كُلُّ شيءٍ كان يحدثنا ابن حُميد كُنّا نتهمه فيه .
أخبرني محمد بن علي بن يعقوب المُعَدَّل، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن
مِهْران الحافظ، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خلف النَّسَفي، قال: وسمعت
أبا علي صالح بن محمد يقول: محمد بن حُميد كانت أحاديثه تَزيد وما
رأيتُ أحدًا أجرأ على الله منه، كان يأخذ أحاديث النَّاس فيقلب بعضها(٢)
(١) سقطت من م، وهو عمرو بن أبي قيس الرازي الأزرق، كوفي نزل الري، كما في
تهذيب الكمال ٢٠٣/٢٢.
(٢) في تهذيب الكمال: ((بعضه)).
٦٣

على بعض .
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: قال محمد بن العباس العُصْمِي: حدثنا
يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: أخبرنا صالح بن محمد الأسدي.
قال: ما رأيتُ أحدًا أحذَقَ(١) بالكَذِب من رجلين: سُليمان ابن الشاذكوني،
ومحمد بن حُمید الرازي، وکان یُحفظ حديثه کله، فکان حدیثه کل یوم یزید .
: أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن
جعفر المالكي ببغداد، قال: حدثنا القاضي أبو خازم عبدالمؤمن بن المتوكل
ابن مشكان ببيروت، قال: أخبرنا أبو الجَهْم أحمد بن الحُسين بن طَلّب
المَشْغَراني: وحدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن علي الكَثَّاني
بدمشق لفظًا، قال: حدثنا أبو الحُسين عبدالوهاب بن جعفر المَيْداني، قال:
حدثنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبدالصمد الشُّلَمي الإمام، قال: حدثنا أبو بكر
القاسم بن عيسى العَصَّار؛ قالا: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجُوزِجاني؛
قال(٢): محمد بن حميد الرازي رديء المذهب غير ثقة.
أخبرنا الحسن بن علي الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
حدثنا أبو بكر النَّيْسابوري، قال: سمعت فَضْلَك الرَّازي يقول: عندي عن ابن
حُميد خمسون ألف حديث لا أحدِّث عنه بحرفٍ.
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضبي،
قال: سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم يقول: سمعت أبا العباس محمد بن
شاذان يقول: سمعت إسحاق بن منصور يقول: قرأ علينا ابن حُميد كتاب
(المغازي) عن سَلَمة، فَقُضِيَ من القَضاء أني صرتُ إلى علي بن مِهْران فرأيته.
يقرأ كتاب ((المغازي)) عن سلمة. فقلت له: قرأ علينا محمد بن حُميد قال:
(١) في تهذيب الكمال: ((جبلة)).
(٢) أحوال الرجال، الترجمة (٣٨٢).
--
٦٤

فتعجب علي بن مِهْران، وقال: سمعه محمد بن حميد مني.
أخبرنا أبو بكر عبدالله بن علي بن حمويه بن أبرك الهَمَذَاني بها، قال:
أخبرنا أحمد بن عبدالرحمن الشِّيرازي، قال: سمعت أبا عبدالله بِشْر بن محمد
المُزَني يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد الأزهري يقول: سمعت
إسحاق بن منصور يقول: أشهد على محمد بن حُميد، وعُبيد بن إسحاق
العَطّار، بين يدي الله: أنهما كَذَّابان.
أخبرني عُبيدالله بن أبي الفَتْح، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز،
قال: حدثنا علي بن إبراهيم المُستملي، قال: حدثنا أبو القاسم ابن أخي أبي
زُرْعة، يعني الرازي، قال: سألتُ أبا زُزعة عن محمد بن حُميد، فأومأ بإصبعه
إلى فمه. فقلت له: كان يكذب؟ فقال برأسه: نعم. قلت له: كان قد شاخَ
لعله كان يُعمل عليه ويُدَلَّس عليه؟ فقال: لا يا بُني كان يتعمد.
حدثنا محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا أبو الحسن الخَصِيب بن
عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا أبو موسى عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب
النَّسائي، قال: أخبرني أبي، قال: محمد بن حُميد الرازي ليسَ بثقة.
أخبرني عبدالباقي بن عبدالكريم، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون
الضَّبِّي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: سمعت داود بن يحيى يقول: حَذَّثنا
عنه، يعني محمد بن حُميد، أبو حاتم قديمًا ثم تركه بأخَرةٍ. قال: وسمعت
عبدالرحمن بن يوسف بن خِراش يقول: حَدَّثنا ابنُ حميد وكان والله يَكْذِب .
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال:
حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم المَيَانَجِي، قال: حدثنا سعيد بن عَمرو
البَرْذعي، قال(١): قلت لأبي حاتم: أصح ما صح عندك في محمد بن حُميد
(١) أبو زرعة الرازي ص ٧٣٨ - ٧٤٠ بتحقيق الهاشمي.
٦٥
:

الرازي أي شيء هو؟. فقال لي: كان بلغني عن شيخ في الخُلقانيين أو
الجوالقيين أو نحو ما قال أبو حاتم: أنَّ عنده كتابًا عن أبي زُهير، فأتيته أنا
وفتّى من أهل الري من أصحابنا، فأخرج إلينا ذلك الكتاب فنظرتُ فيه، فإذا
الكتاب ليس من حديث أبي زُهير وهي من أحاديث علي بن مُجاهد، فأبى أن
يرجع فقمت عنه، وقلتُ لصاحبي: هذا كَذَّاب لا يحسن يكذب، أو نحو ما
قال أبو حاتم. قال: ثم إني أتيتُ محمد بن حُميد بعد ذاك فأخرجَ إليَّ ذلك
الجزء الذي رأيته عند ذاكَ الشَّيخ بعينه، فقلتُ لمحمد بن حُميد: ممن سمعت
هذا؟ قال: من علي بن مجاهد وقع الكتاب إلى حاذق لا يجهل ما بين علي
إلى أبي زهير وكتبت منها أحاديث فقرأها عليّ محمد بن حُميد وقال فيها:
حدثنا علي بن مجاهد، فأُسقط في يدي وتَحَيَّتُ، فأتيتُ الشاب الذي كان
معي يوم أتيت ذلك الشيخ، فأخذتُ بيده فصرنا جميعًا إلى الشَّيخ، فسألناه عن
الكتاب الذي كان أخرجه إلينا يومئذ، فقال: ليسَ الكتاب عندي اليوم قد
استعاره مني محمد بن حُميد منذ أيام. قال أبو حاتم: فبهذا استدللتُ على أنه
كان يومىء إلى أنه أمرٌ مكشوف.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو أحمد
ابن فارس، قال: حدثنا البُخاري(١) .. وأخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا
الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ محمد بن حُميد مات في سنة ثمان وأربعين
ومئتين .
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدُوبي بنّيْسابور، قال:
أخبرني علي بن مُفْلح القَزْويني، قال: سمعت أحمد بن محمود الزَّنْجاني،
(١) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ١٦٧.
٦٦

قال: سمعتُ الحسن بن اللَّيث الرازي، قال: رأيت محمد بن حُميد الرازي في
المنام فقلت: يا أبا عبدالله ما فعل اللهُ بك؟ قال: غَفَر لي. فقلت بماذا؟ قال:
برجائي إياه منذ ثمانين سنة .
٦٨٣- محمد بن حُميد بن سُهيل بن إسماعيل بن شَدَّاد، أبو بكر
المُخَرِّميُّ (١) .
سمع أبا خليفة الفَضْل بن الحُبَابِ الجُمَحِي، وجعفر بن محمد الفِرْيابي،
والهيثم بن خلف الدُّوري، وقاسم بن زكريا المُطَرِّز، وأبا العباس البَراثي،
وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي، وعلي بن الحُسين بن حبان،
ومحمد بن جرير الطَّبري.
روى عنه الدَّارقُطني. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، وهلال بن
محمد الحَفَّار، وعُبيد الله بن عُمر ابن البَقَّال، وعلي بن المظفر الأصبهاني،
وبُشْرَى بن عبد الله الرُّومي، ومحمد بن عُمر بن درهم، وأبو نُعيم الحافظ .
أخبرنا هلال بن محمد الحَفَّار، قال: حدثنا محمد بن حُميد بن سُهيل
المُخَرِّمي. ثم أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا علي بن عُمر الحافظ،
قال: حدثني عُمر بن أحمد بن عمر ابن القَصَباني ومحمد بن حُميد بن سُهيل؛
قالا: حدثنا أبو حامد النَّيْابوري أحمد بن زكريا، قال: حدثني محمد بن
إسحاق البَكْري، قال: حدثنا يحيى بن يحيى(٢)، قال: قرأتُ على مالك بن
أنس، عن ابن شهاب الزُّهري، عن أنس بن مالك أنَّ رسول الله وَّةٍ: كان لا
يأكل الثُّوم ولا الكراث ولا البَصل من أجل أنَّ الملائكة تأتيه، وأنه يكلم
جبريل .
(١) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((المخرمي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم
٥٩/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٦١) من تاريخه.
(٢). هو النيسابوري. أما الليثي فلم يروه عن مالك.
٦٧

قال الأزهري: قال لنا علي بن عُمر: تفرد به محمد بن إسحاق البكري
بهذا الإسناد وهو ضعيف. وهذا وهم، وفي ((الموطأ)) (١) عن الزهري، عن
سُليمان بن يسار مرسل عن النبي ول# معنى هذا(٢).
سألت أبا نُعيم الحافظ عن محمد بن حُميد المُخَرِّمي، فقال: ثقة.
وحُدِّثت عن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفُرات، قال: أبو بكر
محمد بن حُميد المُخَرِّمي كان عنده أحاديث غرائب، كتبَ مع الحفاظ القُدماء
إلا أنه كان منه تخليط في أشياء قبل أن يموت، ولا أحسبه تعمَّد ذلك لأنه كان
جميلَ الأمر، إلّ أنَّ الإنسانَ تلحقه الغَفلة.
سألتُ أبا بكر البَزْقاني عن محمد بن حُميد المُخَرِّمي، فقال: ضعيف.
وقال لي أبو بكر: كان أبو منصور ابن الكَرَجي قد سَمِعَ منه فلم يخرَّج عنه
شيئًا .
قال محمد بن أبي الفوارس: محمد بن حُميد المُخَرِّمي كان فيه تساهل
شديد، وكانَ سَمِعَ حديثًا كثيرًا إلا أنه كان فيه شره .. ماتَ في شهر ربيع الأول
سنة إحدى وستين وثلاث مئة .
٦٨٤ - محمد بن حُميد، أبو بكر اللَّخْمي الخَزَّاز(٣)
. وهو محمد بن حُميد بن محمد بن الحُسين بن حُميد بن الرَّبيع بن حُميد
ابن مالك بن سُحيم بن مالك بن عائذ الله بن عوذ بن معاوية بن عبيد بن زِر بن
غَنْم بن أرش بن أريش بِن جَديلة بن لَخْم. نسبه لي أبو القاسم الأزهري، وهو
(١): الموطأ (١٩٥٨) برواية أبي مصعب الزهري.
(٢). قال ابن عبدالبر في التمهيد ٤١٩/٦: ((رواه عبدالله بن يوسف والقعنبي وطائفة عن
· مالك في الموطأ هكذا» يعني مرسلاً.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((اللخمي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٩١) من
· تاريخه ..
٦٨

وأحمد بن محمد العَتِيقي حدثاني عنه عن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن
البُهلول، ومحمد بن سَهْل بن هارون العَسْكري، وأبي بكر الصُّولي، وأبي
عبدالله الحَكِيمي. وقال لي الأزهري: ولد محمد بن حُميد للنصف من شعبان
سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة، وكان ثقة. وذكره لي مرة أخرى: فقال: كان
ضعيفًا.
أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحُسين بن سَعْدون البَزَّاز، قال: توفي أبو
بكر بن حُميد في سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة.
وقال لي الأزهري وأحمد بن محمد العَتِيقي: توفي محمد بن حُميد
الخَزَّز في ليلة السبت، وقال العتيقي: يوم الجُمعة، ثم اتفقا، فقالا: ودُفن
يوم السبت الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين وثلاث
مئة .
ذکر من اسمه محمد واسم أبيه حاتم
٦٨٥- محمد بن حاتم بن ميمون، أبو عبدالله يُعرف بالسَّمِين،
مَرْوزْي الأصل(١).
سكنَ قطيعةَ الرَّبيع، وحَدَّث عن سُفيان بن عُيَيْنَة، وعبدالرحمن بن
مهدي، ويزيد بن هارون، ووكيع بن الجَرَّاحِ، وَشَبابة بن سَوَّار، وإسحاق بن
منصور، وعمرو بن محمد العنقَزي .
روى عنه أبو زُرعة، وأبو حاتم الرازيان، ومسلم بن الحجاج النَّْسابوري،
وأحمد بن الحسن بن عبدالجَبَّار الصوفي، وغيرهم.
أخبرني الحسن بن علي بن محمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن
(١) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في «السمين)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال
٢٠/٢٥ - ٢٣، والذهبي في كتبه ومنها السير ٤٥٠/١١.
٦٩

المظفر، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الصُّوفي، قال: حدثنا محمد بن حاتم
المَرْوزي في قطيعة الربيع، قال: حدثنا ابن مَهْدي، عن ابن المبارك، عن
مَعْمَر، عن هَمَّام بن مُنبه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّ، قال: ((قيل لبني
إسرائيل: ﴿وَآَدْخُلُواْ الْبَابَ سُجَدًا وَقُولُواْ حِظَةٌ تَغْفِرْ لَكُمْ خَطَيَنْكُمْ﴾ [البقرة ٥٨].
فدخلوا الباب يَزْحفون على استاههم وقالوا: حبّة في شعرة))(١) .
قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفُراتِ بخطه: أخبرني الحسن بن يونس
الصَّيرفي، قال: أخبرنا أبو بكر الخَلَّل، قال: أخبرنا عَبْدان بن صالح
الأنطاكي، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: جعل يحيى بن سعيد القطان
لابن أبي خدويه، ولمحمد ابن خاتم السَّمين، كل يوم ثلاثين حديثًا (٢).
: أخبرني أبو القاسم الأزهريُّ، قال: حدثنا عبدالله بن عثمان الصفار،
قال: أخبرنا محمد بن عمران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن علي بن عبد الله
المديني، قال: قلت لأبي: شيء رواه ابن حاتم عن عبدالرحمن بن مهدي،
عن شعبة، عن سالم، عن قبيصة بن هلب(٣)، عن أبيه عن النبي وَّر، قال:
((لا يأتي أحدكم بشاة لها يَعار)»؟ قال: هذا كذب. إنما روى هذا أبو داود(٤).
قلت: شيئًا أيضًا رواهُ عن أبي يزيد الخَرَّاز عن جعفر بن بُرْقان، عن ميمون بن
مِهْران، قال: ((المؤذن يتنحنح قبل الأذان ثلاثًا)». فقال: أدركت أنا أبا يزيد
(١) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٣١٢/٢ و٣١٨، والبخاري ١٩٠/٤ و٢٢/٦ و٧٥، ومسلم ٢٣٧/٨،
والترمذي (٢٩٥٦) و(٢٩٥٦م)، والنسائي في تفسيره (٩) و(١٠)، وابن حبان
(٦٢٥١)، والطبري في التفسير (١٠١٩)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٥٧٩) و(٥٩١)،
والبغوي في تفسيره ٧٦/١. وانظر المسند الجامع ١٧/ ٧٩٠ حديث (١٤٤٧١).
(٢) تهذيب الكمال ٢١/٢٥.
(٣) تحرف في م إلى: ((مهلب».
(٤) يعني الطيالسي، وهو في مسنده (١٠٨٦) ومن طريقه أحمد ٢٢٧/٥ وابنه عبدالله.
٠٢٢٦/٥
٧٠

وهو رَفّي وأنكرَهُ(١).
قرأت على أبي بكر البَرْقاني، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد
المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت أحمد بن محمد
الجُعفي أبا عبدالله، قال سمعت يحيى، يعني ابن معين، يقول: محمد بن
حاتم بن ميمون كَذَّاب(٢).
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق،
قال: حدثنا سهل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي،
قال: ومحمد بن حاتم السَّمين ليسَ بشيء.
حُدِّثتُ عن محمد بن عمران بن موسى، قال: حدثني عبدالباقي بن
قانع: أنَّ محمد بن حاتم بن ميمون صالح(٣) .
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: قال لنا أبو الحسن الدَّارِقُطْني:
محمد بن حاتم بن ميمون السَّمین بغدادي ثقة أصله مَروزي.
قرأتُ على البَرْقاني عن المُزَكِّي، قال: أخبرنا أبو العباس الثقفي.
وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال:
قال عبد الله بن محمد البَغَوي: إن محمد بن حاتم بن ميمون مات سنة خمس
وثلاثين ومئتين. قال الثقفي: ببغداد، وزاد البغوي: في ذي الحجة.
قلت: وكذلك ذكر موسى بن هارون، وقال: يوم الأربعاء لخمس بقين
من ذي الحجة .
وأخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عثمان الصفار،
قال: حدثنا ابن قانع، قال: قيل: إن محمد بن حاتم السَّمين مات في أول
(١) تهذيب الكمال ٢٢/٢٥.
(٢) وقال مثل ذلك ابن محرز عن ابن معين (سؤالاته، الترجمة ٣٧٦).
(٣) في تهذيب الكمال ((صدوق)).
٧١

سنة ست وثلاثين ومئتين.
٦٨٦- محمد بن حاتم بن سُليمان، أبو جعفر، ويقال: أبو
عبدالله، الزَّمِّي(١) المؤذِّب.
سمع هُشيم بن بَشِير، وعَبِيدة بن حُميد، والقاسم بن مالك المُزَني،
وجرير بن عبدالحميد.
روى عنه أبو حاتم الرَّازي، وأبو عيسى الترمذي، وعبدالله بن أحمد بن
حنبل، ومحمد بن هشام بن أبي الدُّمَيْكِ، وأبو حامد محمد بن هارون
الحضرمي.
أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْل، قال: حدثنا أبو سهل أحمد بن
محمد بن عبد الله بن زياد القَطّان، قال: حدثنا محمد بن هشام المُستملي،
قال: حدثني محمد بن حاتم الزَّمِّي، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الحجاج،
عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَِّ: ((مَنَ سُئِلَ عن علم فكتمه
أُلجم يوم القيامة بلجام من نار))(٢).
(١) قيّده الحافظ ابن حجر بكسر الزاي في ((التقريب))، وخالف نفسه في ((التبصير)) إذ فيّده
على الصواب بالفتح، وهو صنيع السمعاني في الأنساب وابن الأثير في اللباب. وقد
اقتبس ابن السمعاني الترجمة في هذه المادة من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال
: ١٧/٢٥ - ١٩، والذهبي في كتبه ومنها السير ٤٥٢/١١.
(٢) إسناده حسن، عطاء هو ابن أبي رباح، وحجاج هو ابن أرطاة صدوق مدلس، لكنه
توبع .
أخرجه الطيالسي (٢٥٣٤)، وابن أبي شيبة ٩/ ٥٥، وأحمد ٢٦٣/٢ و٣٠٥ و٣٤٤
و٣٥٣ و٤٩٩ و٥٠٨، وأبو داود (٣٦٥٨)، والترمذي (٢٦٤٩) وقال: حسن، وابن
ماجة (٢٦١)، وابن حبان (٩٥)، والطبراني في الصغير (١٦٠) و(٣١٥) و(٤٥٢)،
وفي الأوسط (٢٣١١) و(٣٣٤٦) و(٣٥٥٣)، والحاكم ١٠١/١، وابن عبدالبر في
التمهيد ٤/١ و٥، والبغوي (١٤٠). وانظر المسند الجامع ٨٣٥/١٧ حديث
(١٤٥٤٠).
٧٢

!
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال قال محمد بن العباس العُصْمي: حدثنا
يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: أخبرنا أبو علي صالح بن محمد
الأسدي، قال: محمد بن حاتم المؤدِّب ثقةٌ بغداديٍّ.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن عمر البَجَلي، قال: قال لنا أبو
الحسن الدَّارِ قُطْني: محمد بن حاتم الزَّمِّي ثقةٌ.
أخبرني الحُسين بن علي الطَّناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد
الواعظ، قال: وجدتُ في كتاب جدي عن أحمد بن محمد بن بكر، قال:
مات محمد بن حاتِم المؤذِّب سنة ست وأربعين ومئتين (١).
٦٨٧- محمد بن حاتم بن بَزيع، أبو سعيد، ويقال: أبو بكر(٢).
سمع جعفر بن عَوْن العُمري، وعُبيد الله بن موسى العَبْسي، وإسحاق بن
منصور السَّلُولي، وأسود بن عامر شاذان.
روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه، وأبو داود
السِّجِستاني، وابنه عبدالله، وعبدالله بن محمد بن ناجية، وغيرُهم.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عمر بن محمد
ابن علي النَّاقد، قال: أخبرنا عبدالله بن ناجية، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن
حاتم بن بَزِيع، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا ابن عَيَّاش، عن
ابن أرقم، عن الزُّهري، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن علي: أنه غسل النبي ◌ِّرَ،
فعصرَ بَطْنه في الوُسطى فلم يخرج شيئًا. فقال: بأبي أنت وأمي طيبًا في الحياة
وطيّبًا في الموت (٣).
(١) وكذلك قال البخاري في تاريخه الصغير ٣٨٤/٢.
(٢) اقتبس المزي هذه الترجمة في تهذيب الكمال ١٦/٢٥ - ١٧، والذهبي في كتبه،
وقال المزي: ((ويقال: أبو عبدالله)).
(٣) إسناده ضعيف، ابن عياش هو إسماعيل بن عياش الحمصي ضعيف في روايته عن غير
الشاميين، وشيخه إسماعيل بن أرقم ضعيف أيضًا، وهو بصري.
٧٣
=

أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ، قال: أخبرنا
الحسن بن رَشِيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي (١) عبدالرحمن النسائي، عن
أبيه. ثم حدَّثني محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا الخّصِيب بن عبد الله
القاضي، قال: ناولني عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن وكتب لي بخطه، قال:
سمعت أبي يقول: محمد بن حاتم بغدادي ثقة، وكُنيته أبو سعيد.
قرأتُ على البَرْقاني، عن المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق
الثقفي، قال: مات محمد بن حاتم بن بَرِيع يُكْنَى أبا سعيد ببغداد في شهر
رمضان سنة تسع وأربعين ومثتين(٢) ..
٦٨٨ - محمد بنُ حاتم بن نُعيم بن عبدالحميد، أبو عبدالله(٣)
ذكر أبو سعيد بن یونُس المصري أنه بغدادي؛ كذلك حدثنا محمد بن
علي الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزْدي، قال: حدثنا أبو
الفتح بن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد عبدالرحمن بن أحمد بن يونس، قال ..
محمد بن حاتم بن نُعيم بغدادي قدم مصر وحَدَّث بها(٤) .
وهذا القول عندي وهم لأنه مَرْوَزي وليس ببغدادي، وروايته عن نُعيمٍ:
ابن حَمّاد وسُويد بن نصر المروزيين .
حدث عنه أبو (٥) عبدالرحمن النّسائي ووصفه بالثقة(٦)؛ حدثني
الصُّوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبدالله، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أحمد
لكن أخرجه ابن ماجة (١٤٦٧) بإسناد صحيح من طريق معمر، عن الزهري، به.
=
(١) سقطت من م.
(٢) وكذلك قال البخاري في تاريخه الصغير ٢٦٩/٢: ٠
(٣) اقتبس المزي هذه الترجمة في تهذيب الكمال ٢٤/٢٥ - ٢٥.
(٤) قال ذلك ابن يونس في كتاب ((الغرباء)).
(٥) في م: «ابن» خطأ بیّن.
(٦) نقله ابن عساكر في المعجم المشتمل عن النسائي، الترجمة (٧٨٨).
٧٤

ابن شعيب، قال: أخبرني أبي، قال: أبو عبدالله محمد بن حاتم بن نُعيم بن
عبدالحميد مروزيٍّ ثقة .
٦٨٩- محمد بن حاتم بن السّرف بن نُوح، أبو علي الأزْدي، من
الغُرباء، وأظنه رازيًّا (١) .
قَدِمَ بغداد، وحدَّثَ بها عن موسى بن نَصْر. روى عنه عمر بن أحمد
المعروف بابن القَصَباني .
أخبرنا أبو بكر محمد بن عُمر بن بُكير المُقرىء، قال: أخبرنا عمر بن
أحمد بن عُمر بن محمد بن الحارث القاضي، قال: حدثنا أبو علي محمد بن
حاتم بن السرف بن نُوح الأزْدي قَدِمَ علينا سنة ثمان وثلاث مئة، قال: حدثنا
موسى بن نصر، قال: حدثنا بشار بن قيراط، عن أبي حَنِيفة، عن عَلْقمة بن
مرثد، عن يحيى بن يَعْمر، عن ابن(٢) عمر، قال: كنا جُلوسًا عند النبي و ◌َلّ إذ
أقبلَ شابٌّ جميلٌ حسنُ اللغة طَيِّب الريح عليه ثيابٌ بَيَاض، فقال: السلام
عليك يا رسول الله، السلام عليكم، فرد رسول الله وَ﴿ ثم قال أدنو منك؟ قال:
((أذْن)». فذكر حديث القَدَر بطوله(٣).
(١) انظر إكمال ابن ماكولا ٥٧/٥.
(٢) ضبب المصنف في هذا الموضع، وإنما فعل ذلك لأن الصواب في هذا الحديث هو
ابن عمر عن عمر، كما سيأتي بيانه .
(٣) إسناده ضعيف، فإن بشار بن قيراط ضقَّفه أبو زرعة الرازي (الضعفاء ٢/ ٤٥٠)، وأبو
حاتم (الجرح والتعديل ٤١٧/٢) وابن حبان (المجروحين ١٩١/١)، وابن عدي
(الكامل ٤٥٦/٢)، والخليلي (الإرشاد ٩٢٥/٣)، وابن الجوزي (الضعفاء ١٤٠/١)
وغيرهم. وهو إسناد منقطع بين علقمة بن مرثد ويحيى بن يعمر، ورواه سفيان الثوري
عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، به. أخرجه من هذا
الطريق أحمد ٥٢/١ و٥٣، وأبو داود (٤٦٩٧). وأخرجه أحمد ١٠٧/٢ من طريق
حماد بن زيد وإسحاق بن سويد، فرقهما، والنسائي في الكبرى (٥٨٨٣) من طريق
الركين بن الربيع؛ ثلاثتهم عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، به .
=
٧٥

ذکر مَن اسمه محمد واسم أبيه حَمَّاد
٦٩٠- محمد بن حَمَّاد بن بكر بن حَمَّاد، أبو بكر المُقرىء
صاحب خَلَف بن هشام.
سمع يزيد بن هارون، وعبدالله بن بَكْر السَّهْمي، وسُليمان بن حرب،
وخلف بن هشام، وأحمد بن حنبل.
روى عنه وكيع القاضي، ومحمد بن أحمد بن أبي الثَّلْج، وأحمد بن
محمد بن شاهين، وعلي بن محمد بن مِهْران السواق، ومحمد بن مَخْلَدِ
العطار، وأبو سعيد ابن الأعرابي.
وكان أحد القراء المجودين، ومن عباد الله الصالحين. وبلغني عن
إبراهيم الجَرْبي، قال: كان أبو بكر بن حماد المقرىء في أصحابه مثل أبي
عبيد في أصحابه. وذكر أحمد بن محمد بن هارون الخَلَّل أنَّ أحمد بن حتيل
كان يصلي خلف أبي بكر بن حماد شهر رمضان وغيره، وكان أحمد يُجله
ویکرمه .
وأيضًا فإن القائل: كنا جلوسًا عند النبي ◌َّ هو عمر وليس ابن عمر، قال الترمذي.
٣٥٧/٤: ((وقد روي لهذا الحديث عن ابن عمر عن النبي ◌َّ، والصحيح هو ابن.
عمر، عن عمر عن النبي شَهر.
وحديث ابن عمر عن عمر أخرجه الطيالسي (٢)، وابن أبي شيبة ٤٤/١١ و٤٥،
وأحمد ٢٧/١ و٢٨ و٥١ و٥٢، والبخاري في خلق أفعال العباد (٢٦)، ومسلم
٢٨/١ و٢٩، و٣٠، وأبو داود (٤٦٩٥) و(٤٦٩٦) و(٤٦٩٧)، والترمذي (٢٦١٠)
و(٢٦١٠م١) و(٢٦١٠°م٢)، وابن ماجة (٦٣)، والنسائي ٩٧/٨، وابن خزيمة (١):
و(٢٥٠٤) و(٣٠٦٥)، وابن مندة في الإيمان (١) و(٢) و(٣) و(٤) و(٥) و(٦) و(٧):
و(٨) و(٩) و(١٠) و(١١) و(١٢) و(١٣) و(١٨٥) و(١٨٦)، وابن حبان (١٦٨)
و(١٧٣)، والبغوي في شرح السنة (٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٩٧٣). وانظر
تعليقنا على الترمذي.
٧٦

حدثني محمد بن أبي الحسن، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عمر
التُّجيبي، قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد ابن الأعرابي، قال :
أخبرني أبو بكر بن حماد، قال: قيل ليزيد بن هارون: لم تحدِّث بفضائل
عثمان ولا تحدث بفضائل علي؟ قال: إنَّ أصحاب عثمان مأمونون على عليّ،
وأصحاب عليّ ليسوا بالمأمونين على عثمان.
أخبرني أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز،
قال: حدثنا جعفر بن محمد الصَّنْدلي، قال: أخبرنا أبو بكر بن حماد، قال:
لما أتيت خلادًا، يعني ابن عيسى المُقرىء، فسلمتُ عليه أخذَ بيدي فأقعدني
إلى جنبه، فقال لي: على من قرأت؟ فقلتُ: أنا رجل متعلم. فقال: لست أنت
متعلمًا الساعة إذا قرأتَ علمتُ على من قرأتَ، فلما فرغ الغُلام الذي يقرأ
عليه، قال لي: هات. قال: فلما ابتدأت فقلت: بسم الله الرحمن الرحيم،
وشدَّدْتُ الراء، ضحك، ثم قال: أنتَ من غُلمان خلف. فقلت: يا أبا عيسى
ساحر أنت؟ فقال: لا، ولكن إذا جاء غلمان خلف عرفتهم، وإذا جاء غلمان
رُوَيْم عرفتهم، وإذا جاء غلمان إسماعيل عرفتهم.
حدثني الأزهري عن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن
محمد في كتاب ((أفواج القرّاء»، قال: وكان أبو بكر بن حماد من أحد القُراء
الصَّالحين الذين لزموا الاستقامة على الخَيْر وضبط الحَرْف.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع: أنَّ محمد بن حماد المقرىء تُوفي بالجانب
الغربي من مدينة السلام وذلك يوم الجُمعة لأربع خَلَون من ربيع الآخر سنة
سبع وستين ومئتين. قال: ودفن بعد العصر في مقابر الثَّانين(١) .
(١) اقتبسه الذهبي في الطبقة السابعة والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر طبقات الحنابلة
٢٩١/١.
٧٧

٦٩١ - محمد بن حَمَّاد، أبو عبد الله الرَّازي الطَّهْرَاني(١)
سمع عُبيدالله بن موسى، وعبدالرزاق بن هَمَّام، وأبا عاصم النَّبِيل،
وحفص بن عُمر الْعَدَني، وعُبيدالله بن عبدالمجيد الخنفي .
وكان جَوَّالا حدَّث بالري، وبغداد، والشام. روى عنه أبو بكر بن أبي
الدنيا، وأحمد بن عبد الله بن نَصْر بن بُجير القاضي (٢)، وغيره.
وقال عبدالرحمن بن أبي حاتِم الرَّازِي (٣) : سمعتُ منه مع أبي بالرِّي،
وببغداد، وبإسكندرية، وهو صدوق ثقة ..
أخبرنا أبو بكر البُرْقاني، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا
القاضي أحمد بن عبدالله بن نصر بن بُجير، قال: حدثنا محمد بن حماد
الطَّهْراني، قال: أخبرنا عبد الرزاق قراءةً عليه وأنا حاضر، عن سفيان الثَّورِي،
عن أبي مَعْشر، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ وَ﴿ قال: «دعوةُ المظلوم
مُستجابة وإن كانت من فاجر فجوره على نفسه)). قال عبدالرزاق: وقد سمعته
من أبي مَعْشر(٤).
أخبرني عبدالباقي بن عبدالكريم المؤذِّب، قال: قرأنا على الحُسين ين
هارون الضَّبِّي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن حمادِ الرَّازي
(١). استفاده السمعاني في ((الطهراني)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال
٨٩/٢٥-٩١، والذهبي في كتبه، ومنها السير ١٢/ ٦٢٨.
(٢) هذا والد القاضي أبي الظاهر محمد بن أحمد الذهلي.
(٣) الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ١٣٢٠.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف أبي معشر نجيح بن عبدالرحمن.
أخرجه الطيالسي (٢٣٣٠)، وابن أبي شيبة ٢٧٥/١٠، وأحمد ٣٦٧/٢،
والطبراني في كتاب الدعاء ١٤١٥/٣، وفي الأوسط (١٢٠٤)، وابن عدي في الكامل
٢٥١٧/٧، والقضاعي في مسند الشهاب. (٢٢٩). وانظر المسند الجامع: ٧٢٨/١٧
حديث (١٤٣٨١).
٧٨

1
الطَّهْراني، سمعتُ عبدالرحمن بن يوسف بن خِراش يقول: كان عَدْلاً ثقة(١).
حذَّثني الحسن بن محمد الخَلال، عن أبي الحسن الدَّارِقُطْني، قال:
محمد بن حماد أبو عبدالله الطُّهْراني ثقة(٢) .
حدثنا محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن
الأزْدي، قال: حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد
ابن يونس، قال: توفي محمد بن حَمّاد الطُّهْراني بَعْسقلان سنة إحدى وسبعين
ومئتين، ليلة الجمعة لثمان بقين(٣) من شهر ربيع الآخر.
٦٩٢- محمد بن حَمَّاد بن إسحاق بن إسماعيل بن حَمَّاد بن زيد
ابن دِرْهم الأزْدي القاضي.
حدث عن سُليمان بن عبدالعزيز بن أبي ثابت المديني. روى عنه أخوه
إبراهيم بن حماد.
أخبرني أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا علي بن عمر
الحافظ، قال (٤): حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن حماد بن إسحاق، قال: حدَّثني
أخي محمد بن حماد، قال: حدثنا سُليمان بن عبدالعزيز بن أبي ثابت، قال:
حدثنا عبدالله بن موسى بن عبدالله بن حسن بن حسن، عن أبيه، عن جده
عبدالله بن الحسن، عن أبيه، عن الحسن بن علي، عن علي بن أبي طالب،
قال: كانَ النبيُّ ◌َِلَهَ يقرأ: ﴿يِسْمِ اللَّهِ الََّنِ الرَّحْمَـ
ـة﴾ في
صلاته(٥)
(١) تهذيب الكمال ٢٥ /٩١.
(٢) نفسه .
(٣) في كتاب ابن يونس، كما نقل المزي في التهذيب ٩١/٢٥: ((إن بقين)).
(٤) سننه ٣٠٢/١.
(٥) إسناده ضعيف، لجهالة سليمان بن عبدالعزيز بن أبي ثابت، وقال المزي: ((إسناد لا
تقوم به حجة، وسليمان هذا لا أعرفه)» (نصب الراية ٣٢٥/١).
٧٩

: حدَّث به أبو العباس بن عقدة عن عمر بن جعفر المزني، عن محمد بن
حماد .
: بلغني عن محمد بن خلف وكيع، قال(١) : استُقْضيَ محمد بن حماد بن
إسحاق على البصرة قبل يوسف بن يعقوب القاضي والد أبي عمر. قال: وكان
محمد بن حماد شابًا عفيفًا سَرِيًّا قد كتب علمًا كثيرًا وفهم، وضُمَّ إليه قضاء
واسط وكور دجلة، وكان يلزم الموفق بالله حيث كان، فيستخلف على البصرة
محمد بن أسيد، رجلاً من أهل البصرة، ثم توفي محمد بن حماد في سنة ست
(٢)
وسبعين ومثتين
٦٩٣- محمد بن حَمَّاد بن ماهان بن زياد بن عبدالله، أبو جعفر
الدَّبّاغ، فارسيُّ الأصل (٣) ..
سمع علي بن عثمان اللّحقي، وعيسى بن إبراهيم البِرَكي، وعلي بن
المديني، ومحمد بن عُقبة السَّدوسي.
روى عنه حمزة بنّ محمد الدِّهْقان، وأبو سهل بن زياد القَطّان.
وقال الدار قطني : ليس بالقوي.
أخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أنَّ محمد
ابن ماهان الدباغ مات في سنة أربع وثمانين ومئتين.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: ومحمد بن حماد بن ماهان الدَّاع
(١) أخبار القضاة ٢/ ١٨١ - ١٨٢.
(٢) المنتظم لابن الجوزي ١٣٤/٧ - ١٣٥.
(٣) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الدباغ)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم
٠٩/٦
٨٠