النص المفهرس
صفحات 461-480
1 قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن سَيَّر الفَرْهياني(١)، قال: سمعتُ أبا حفص عَمرو بن علي يحلف أن بُنْدارًا يَكْذِب فيما يروي عن يحيى. وقال الفَرْهياني: سمعت أبا موسى - وكان صَنَّف حديث داود بن أبي هند ولم يكن بُنْدار صَنَّفه - فسمعت أبا موسى يقول: منا قوم لو قدروا أن يَشْرقوا حديث داود لسرقوه، يعني به بُنْدارًا . أخبرني أبو القاسم الأزهري وعلي بن محمد السِّمْسار، قالا: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصَّفّار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبدالله المَدِيني، قال(٢) : سمعتُ أبي وسألتهُ عن حديث رواه بُنْدار عن ابن مهدي، عن أبي بكر بن عَيَّاش، عن عاصم، عن زِرِّ، عن عبد الله، عن النبيِّ ◌َ﴿، قال: ((تَسَخّروا فإن في الشُّحور بركة))(٣). فقال: هذا كَذِب، قال: حدثني أبو داود موقوفًا وأنكرَهُ أشد الإنكار. (١) ويقال فيه: الفرهاذاني أيضًا، والخبر اقتبسه المزي ٥١٥/٢٤ . (٢) تهذيب الكمال ٥١٥/٢٤. (٣) إسناده حسن، أبو بكر بن عياش صدوق، وعاصم هو ابن بهدلة المقرىء ثقة عندنا كما حررناه في («تحرير أحكام التقريب. وقد اختلف على عبدالرحمن بن مهدي في رفعه ووقفه، فقد رواه محمد بن بشار عن عبدالرحمن بن مهدي مرفوعًا، ورواه عبيدالله بن سعيد اليشكري عن عبدالرحمن بن مهدي موقوفًا، وقال النسائي: «عبيد الله أثبت عندنا من ابن بشار، وحديثه أولى بالصواب)» (تحفة الأشراف ٧/ حديث ٩٢١٨). قلت: نعم، عبيد الله أتقن من بندار إلا أن الراجح في اختلاف الرواية الرفع، فقد تابع عبدالرحمن بن مهدي في رواية الرفع: أحمد بن عبدالله بن يونس، وهو ثقة حافظ، عند ابن خزيمة (١٩٣٦) والطبراني في الكبير ١٠/ حديث ١٠٢٣٥ وأبي نعيم في الحلية ٨/ ٣٠٥، وبذلك لا إنكار على بندار في مخالفة غيره هنا. وحديث بندار هذا أخرجه النسائي ١٤٠/٤، وابن عدي في الكامل ١٣٤٤/٤، وأبو يعلى (٥٠٧٣)، وأبو نعيم في الحلية. ومتن الحديث مرفوعًا معروف عن العديد من الصحابة، فهو في الصحيحين عن أنس، وعند النسائي عن أبي هريرة وعبدالله بن الحارث والمقدام بن معد يكرب، وعند النسائي وأبي داود من حديث العرباض بن سارية، وعند أحمد من حديث أبي سعيد الخدري، وغيرهم. ٤٦١ : أخبرنا محمد بن جعفر بن عَلَّن الشُّروطي فيما أذن أن نرویه عنه، قال: حدثنا أبو الفتح محمد ابن الحسين الأزدي الحافظ، قال(١) : حدثنا محمد بن جعفرِ المَطِيري، قال: حدثنا عبدالله ابن الدَّورقي، قال: كُنّا عند يحيى بن مَعِين وجَرَى ذِكْر بُنْدار، فرأيتُ يحيى لا يعبأ به ويستضعفه. قال ابنُ الذّورقي: ورأيتُ القواریريَّ لا يرضاه، وقال: کان صاحب حمام. قال الأزديُّ: بُنْدار قد كتبَ الناس عنه وقبلوه، وليس قول يحيى والقواريري مما يجرحه، وما رأيتُ أحدًا يذكره(٢) إلا بخيرٍ وَصِدْقٍ. أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: سمعت عبد الله بن محمد بن سَيَّار الَفْرهياني يقول(٣): أبو موسى وُبْندار ثقتَانِ، وأبو موسى أحج لأنه كان لا يقرأ إلا من كتابه، وُيُندار يقرأ من كل كتاب. "قلت (٤) : بُتْدار وإن كان يقرأ من كل كتاب فإنه(٥) كان يحفظ حديثه، وقد أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضبي، قال: سمعتُ أبا أحمد محمد بن الحُسين الشيباني يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول سمعت بُنْدارًا يقول: ما جلستُ مجلسي هذا حتى حفظتُ جميعَ ما خرجتُ(٦). أخبرنا البَرْقاني، قال(٧) : أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر البُوشَنْجي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن خُزيمة، قال: حدثنا الإمام محمد بن بشار : بندار (١) تهذيب الكمال ٢٤ /٥١٥. (٢) في ت: ((ذكره)). (٣) تهذيب الكمال ٥١٦/٢٤. (٤) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال أيضًا. (٥) من ت. (٦) في ت: ((خرجته). (٧) تهذيب الكمال ٢٤ /٥١٧. ٤٦٢ أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا صالح ابن أحمد بن عبدالله أبو مسلم، قال: حدثني أبي، قال(١) : بُنْدار بن بشار بَصْرِيٌّ ثقةٌ كثيرٌ الحديث . أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن ابن رشيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، عن أبيه. ثم حدثني محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أحمد الشَّسائي، قال: أخبرني أبي، قال: محمد بن بشار بُنْدار بصري. قال ابنُ رَشيق: صالح. وقال الخصيب: ليس به بأس(٢) . أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن محمد بن عبيد الله بن عَمرو بن زيد الجُرْجاني، قال: سمعتُ محمد بن المُسَيِّب يقول(٣): لما مات بُنْدار جاءَ رجلٌ إلى أبي موسى، فقال: يا أبا موسى البُشْرى مات بُنْدار! قال: جئتَ تُبَشرني بموته؟ عَلَيَّ ثلاثون حجة إن حدثتُ أبدًا بحديث. فبقي أبو موسى بعد بُنْدار تسعين يومًا ولم يحدث بحديث وماتَ. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: قال لنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الكِنْدي(٤): مات بندار محمد بن بَشَّار في رَجَب سنة ثِنْتين وخمسين ومثتين. ٤٤٨- محمد بن بحر بن مَطَر، أبو بكر البَزَّاز(٥). (١) ثقاته (١٥٧٣)، وتهذيب الكمال ٢٤/ ٥١٧. (٢) جمع ابن عساكر القولين فذكرهما في المعجم المشتمل (٧٧٢)، وعنه المزي في تهذيب الكمال ٢٤ /٥١٧. (٣) تهذيب الكمال ٢٤/ ٥١٨. (٤) تهذيب الكمال ٥١٨/٢٤. (٥) في م: ((البزار)) بالمهملة، مصحف. ٤٦٣ سَمِعَ يزيد بن هارون، وأبا بَدْر (١) شُجاع بن الوليد، وأبا النَّصْر هاشم ابن القاسم، والحسن بن قُتيبة المدائني ومَعْمر بن مخلد السَّروجي. : روى عنه أحمد بن محمد بن عُمر المُنْكَدري، وأبو جعفر الطحاوي، وعثمان بن محمد السَّمرقندي، وأبو كثير محمد بن إبراهيم بن أبي الجَحْيْم البصري . أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا أبو كثير محمد بن إبراهيم بن أبي الجُحَيم، قال: حدثنا محمد بن بَحْر بن مطر الْبَغْدادِي بمكة، قال: حدثنا الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن ذَكوان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله بُ له: «إذا دعا الرجلُ امرأتهُ إلى فراشِه فلم تجبه لعنتها الملائكةُ»(٢). ٤٤٩- محمد بن بابشاذ، أبو عُبيدالله البَصْريُّ. سَكَنَ بَغْداد، وحَدَّث بها عن عُبيد الله بن مُعاذ العَنْبري، وبِشْر بن مُعاذ العَقَدَي، وسَلّمة بن شبيب(٣) النَّيْسابوري، والحسن بن الحُسين الأسواري. روى عنه عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق الهاشمي، وعُمر بن بِشْران السّكّري، ومحمد بن خَلف بن جَيّان الخَلَّل، وغيرهم. وفي حديثه غرائب ومناكير . (١) في م: ((بكر»، مُحَرّف. (٢) إسناده ضعيف جدًّا ومتئه صحيح، الحسن بن قتيبة متروك كثير الخطأ بحيث جعل هذا المتن من رواية ذكوان عن أبي هريرة، مع أن الحديث محفوظ من رواية أبي حازم عن أبي هريرة كما رواه الثقات المتقنون من أصحاب الأعمش منهم: أبو عوانة، ووكيع، وابن نمير، وجرير، وأبي معاوية. وهكذا رواه أيضًا الثقات من أصحاب شعبة عن الأعمش، مثل ابن أبي عدي. أخرجه من حديث أبي حازم: أحمد ٤٣٩/٢ و٤٨٠، والبخاري ٤/ ١٤٠ و٣٩/٧، ومسلم ١٥٧/٤، وأبو داود (٢١٤١)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة (١٠/ حديث ١٣٤٠٤)، والبيهقي ٢٩٢/٧. وانظر المسند الجامع ١٧ /٢٣٠ حديث (١٣٥٥٢). (٣) في م؛ «حبيب)، محرف . ٤٦٤ أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا عمر بن بشران ومحمد بن خَلف ابن جَيَّن الخَلاَّل. وأخبرنا القاضيان أبو العلاء محمد بن علي الواسطي وعلي ابن المُحَسِّن أبو القاسم التَّنُوخي، قالا: حدثنا محمد بن خَلَف بن جيان، قالا(١) : حدثنا أبو عُبيد الله محمد بن بابشاذ البَصْري - زاد ابن بشران: مولى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وقال القاضيان في حديثهما: ببغداد. وحدثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدَّسْكري لفظًا بحُلْوان، قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرىء بأصبهان، قال: حدثنا محمد بن بابشاذ أخو سَهْل الجبائي ببغداد، قال: حدثنا الحسن بن الحُسين أبو علي الأُسواري، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثَّوري(٢) ، عن آدم بن علي، عن ابن عُمر، قال: كنتُ عند النبي بحي وعنده أبو بكر الصديق عليه عباءة قد خَلَّها على صَدْره بخلال، فنزلَ عليه جبريل، فقال: مالي أرَى أبا بكر عليه عَباءٌ قد خَلَّها على صَدْره بخلال؟ قال: ((أنفق مالهُ عليَّ قبل الفَتْح)). قال: فأقرئه عن الله السَّلام وقل له يقول لك رَبُّك: يا أبا بكر أراضٍ أنتَ عني في فَقْرك هذا أم ساخطٌ؟ قال: فالتفتَ النبي وَلّ: إلى أبي بكر فقال: ((يا أبا بكر هذا جِبْريل يُقرئك عن الله السلام ويقول لك أراضٍ أنتَ عني في فَقْرك هذا أم ساخط؟)). قال فبكَى أبو بكر وقال: أَعَلَى ربي أسْخط! أنا عن ربي راض، أنا عن ربي راض، أنا عن ربي راض(٣). وأخبرنا التّنُوخي، قال: حدثنا محمد بن خَلَف بن جیَّان، قال: حدثنا محمد بن بابشاذ، قال: حدثنا عمر بن حفص بن صَبِيح اليماني الشَّيباني، قالا: حدثنا العلاء بن عمرو الحنفي، قال: حدثنا الأشجعي عن الثوري، عن آدم بن علي، عن ابن عمر عن رسول الله صل# بمثله. قلت: رواه أيضًا محمد بن الحسين الحُنَيْني وغيره عن العلاء بن عَمرو (١) في م: ((قال)) خطأ، والقائلان هما: ابن بشران والخَلّل. (٢) في م: ((التوزي))، مصحف. (٣) موضوع، كما قال الذهبي في ترجمة ابن بابشاذ هذا من الميزان ٤٨٨/٣. أخرجه أبو نعيم في الحلية ٧/ ١٠٥ . ٤٦٥ الشيباني، عن أبي إسحاق الفَزاري، عن الثَّوري. أخبرنا محمد بن علي الصِّلْحي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ، قال: حدثنا أبو عُبيد الله محمد بن بابشاذ البَصْري بها وكان يسأل عن هذا الحديث كثيرًا ولم يكتبه إلا عنه، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا أبو أحمد الزُّبيري، قال: حدثنا سفيان، عن شعبة، عن هُشيم، عن يَعْلى بن عطاء، عن عُمارة بن حَدِيد، عن صَخْر الغامدي، قال: قال رسول الله محل: "اللهم بارك لأمتي في بكورها))(١) . . قلت: ذِكْرُ هشيم في هذا الحديث خطأ فاحش، والصواب عن شعبة، عن يَعْلى بن عطاء نفسه. كذلك رواه عن شعبة كافة أصحابه، ورواه أيضًا. محمد بن يوسف الفِرْيابيّ، وقَبِيصة بن عُقبة، عن سفيان الثوري، عن شعبة على الصواب؛ أخبرناه أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال(٢): حدثنا شعبة، قال: أخبرني يَعْلى بن عطاء، قال: سمعتُ عُمارة بن حَدِيد يحدث عن صَخْر الغامدي أنَّ رسول اللهِ ◌ّ، قال: ((اللهم بارك لأمتي في بكورها)». أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، قال: حدثنا سُليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا ابن أبي مريم(٣)، قال: حدثنا الفِرْيابي، قال: سليمان. وحدثنا حفص بن عمر الرقي، قال: حدثنا قبيصة، قالا : حدثنا سفيان عن شعبة، عن يعلى بنحوه. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أنَّ محمد ابن بابشاذ مات في سنة ست وثلاث مئة (٤) . (١) إسناده ضعيف، لما سيذكره المؤلف، ولما تقدم في ترجمة محمد بن إبراهيم الطيالسي (٢/ الترجمة ٣٣٦) حيث خرجناه وتكلمنا عليه هناك. (٢) أبو داود الطيالسي (١٢٤٦). (٣) هو عبدالله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم. (٤) اقتبس ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ١٥١/٦، والذهبي في وفيات سنة = ٤٦٦ ٤٥٠- محمد بن بُنَّان بن مَعْن، أبو إسحاق الخَلَّل. سمع محمد بن معاوية بن صالح، ومحمد بن بكر بن خالد النَّيْابوري، وهارون بن إسحاق الهَمْداني، وأحمد بن محمد بن أبي بكر السَّالمي، وأبا موسى محمد بن المثنى، ومُهَنَّى بن يحيى السَّامي، وأبا عُبيدالله يحيى بن محمد البَزَّاز . روى عنه عمر بن أحمد بن يوسف الوكيل، وعلي بن عمر (١) السُّكَري، وأبو الفضل الزُّهري. أخبرنا أبو الحسن يُشْرى بن عبدالله الرُّومي(٢)، قال: حدثنا عمر بن أحمد بن يوسف الوكيل، قال: حدثنا أبو إسحاق محمد بن بُنان، جار القاضي المحاملي، قال: حدثنا هارون بن إسحاق الهَمْداني، قال: حدثنا محمد بن عبدالوهاب القنّاد، عن مِسْعَر، عن أبي حصين، عن الشَّعبي، عن العَدَوي، عن كعب بن عُجْرة، قال: خرجَ إلينا رسول اللهِ وَّه ونحن تسعة خمسة وأربعة، أحد العددين من العرب، والآخر من العجم (٣)، فقال: "اسمعوا هل سمعتم؟ إنّه سيكون بعدي أُمرَاء فمن دخلَ عليهم فَصَدَّقهم بكذبهم، وأعانَهُم على ظُلْمهم، فليسَ مني ولستُ منه وليسَ بواردٍ عليَّ الحوضَ، ومن لم يدخل عليهم ولم يُصَدِّقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظُلْمهم؛ فهو مني وأنا منه وسيردُ عليَّ الحَوْضَ))(٤). (٣٠٦) من تاريخه، وفي الميزان ٣/ الترجمة ٧٢٦٣. = (١) في م: ((أحمد))، خطأ، وما أثبتناه من ل١ والمنتظم وغيرهما. (٢) هو المعروف بابن مَسِيس الرومي الفاتني، ستأتي ترجمته (٧/ الترجمة ٣٥٣٣). (٣) في م: ((من العجم، والآخر من العرب))، وما أثبتناه من ل١، ويعضده ما في المعجم الكبير للطبراني (٢٩٦). (٤) إسناده صحيح. أخرجه أحمد ٢٤٣/٤، وعبد بن حميد (٣٧٠)، والترمذي (٢٢٥٩)، والنسائي ٧/ ١٦٠، والطحاوي في شرح المشكل (١٣٤٤)، وابن حبان (٢٧٩) و(٢٨٢) و(٢٨٣) و(٢٨٥)، والطبراني في الكبير ١٩/ (٢٩٤) و(٢٩٥) و(٢٩٦) و(٢٩٧)، = ٤٦٧ أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ، قال: محمد بن بُنان الخلال بغداديٍّ، سکنَ درب الآجر لم یکن به بأس. أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحَرْبِي، قال: وجدتُ في كتاب أخي: مات ابن بُنان الخَلَّل الذي كان ينزل. درب الآجر لسبع بَقِين من شعبان سنة عشر وثلاث مئة(١) . ٤٥١- محمد بن بَدْر، أبو بكر. كان والده يُعرف بيدر الحَمَامِي غلام ابن طُولون ويُسَمَّى بدرًا: الكبير وكان أميرًا على بلاد فارس كُلّها وتوفي بتلك النواحي؛ فقام ابنه محمد في الناحية مقامه، وضبط عمله، وكتب الشُّلطان إليه بالولاية مكان أبيه، وكتب إلى من معه من القُواد بالشَّمْع والطاعة له، فأطاعه الناس وصارَ أميرًا على بلاد فارس مدةٌ، ثم قَدِمَ بغدادٍ، وحَدَّث بها عن بكر بن سَهْل الدِّمياطي، وحماد بن مُذْرك، وأبي عبدالرحمن النَّسَّوي .. روى عنه الدَّارِقُطْني. وحذَّثنا عنه علي بن أحمد بن عُمر المقرىء، وأبو نعيم الأصبهاني، وبُشْرَى بن عبد الله الفاتني. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الدَّار قُطْني، قال: حدثنا محمد بن بدر. وأخبرنا بُشْرَى بن عبد الله، قال: أخبرنا محمد بن بدر، قال: حدثنا بكر بن سَهْل، قال: حدثنا عبدالله بن يوسُف، قال(٢): حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال: كُنَّا نصلي العَصْر، ثم يذهبُ والخاكم ٧٨/١ و٧٩، والبيهقي في السنن ١٦٥/٨. وانظر المسند الجامع ١٤ / ٥٦٤ = وما بعدها الأحاديث: (١١٢٤٠) و(١١٢٤١) و(١٢٤٢). (١) اقتبس ابن ماكولا هذه الترجمة في رسم (بنان) من إكماله ٣٦٣/١، وابن الجوزي في المنتظم ٦/ ١٧٠، والذهبي في وفيات (٣١٠) من تاريخه. (٢) البخاري ١٤٥/١. ٤٦٨ الذاهب إلى قُبَاء، فيأتيهم والشمسُ مرتفعة (١). سألتُ أبا نُعيم الحافظ عن محمد بن بَدْر، فقال: كانَ ثقةً صحيحَ السَّماعِ. حدِّثتُ عن أبي الحسن(٢) محمد بن العباس بن الفُرات، قال: تُوفِّي محمد بن بدر الحَمَامي في رجب سنة أربع وستين وثلاث مئة، وكان ثقة إن شاء الله. ما علمته ولم يكن من أهل هذا الشأن - يعني الحديث - ولا يُحْسنه، و کان له مذھبٌ في الرَّفض. قلتُ: وببغداد كانت وفاته(٣). ٤٥٢- محمد بن بكران بن عمران بن موسى بن المبارك، أبو عبدالله البزاز(٤) ، يُعرف بابن الرَّازي. سَمِعَ الحُسين بن إسماعيل المحامليَّ، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوريَّ. حدثنا عنه أبو بكر البَرْقانيُّ، وعبدالعزيز بن علي الأزَجيُّ، والحسن بن علي بن عبد الله المُقْرىء، وأبو بكر أحمد بن سُليمان بن علي الواسطيُّ. سألتُ عنه البَزْقاني، فقال: ثقة ثقة. أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: سنة اثنين وأربع مئة فيها توفي محمد بن بكران ابن الرازي ثقة . حدثني عبدالعزيز بن علي، قال: تُوفي أبو عبدالله ابن الرازي في يوم (١) إسناده صحيح. أخرجه مالك (١١ برواية الليثي)، والبخاري ١٤٥/١، ومسلم ١٠٩/٢، والنسائي ٢٥٢/١. وانظر المسند الجامع ٢٦٩/١ حديث (٣٦٣). (٢) في م: ((العباس)»، محرف. (٣) اقتبس ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ٧٩/٧، والذهبي في وفيات (٣٦٤) من تاريخه، وفي الميزان ٣١/٣ وعنه الصفدي في الوافي ٢٤٧/٢. (٤) في م: ((البزار)) آخره مهملة، خطأ. ٤٦٩ الخميس لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربع مئة ودُفن في مَقْبرة الشُّونيزي(١) . حرف التاء ٤٥٣- محمد بن تَمِيم المُخَرِّميُّ. حدث عن عيسى بن إسحاق بن موسى الخَطمي، وأحمد بن محمد بن غالب الباهلي . روى عنه أحمد بن الحسن بن بطانة البَصْري، وعُمر بن محمد بن سَيْفُ الكاتب . أخبرنا أبو الحسن علي بن حمزة بن أحمد المؤذِّن بجامع البَصْرة، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن بن بطانة، قال: حدثني محمد بن ثَمِيم المُخَرِّمي، قال: حدثنا ابن أبي موسى يعني عيسى بن إسحاق، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، قال: لما كَلَّم اللهُ تعالى موسى عليه السلام عَرَض إبليس على الجَبَل، فإذا جِبْريل قد وافاه، فقال: اخْزَ يالَعِين أيش تعمل هاهنا؟ قال: جئتُ أتوقّعُ من موسَى ما توقعتُ من أبيه. فقال له جيريل: اخْزَ يالَعِين، ثم قعدَ جِبْرِيلُ يَبْكي حيالَ موسى، فأنطق الله الجبّة أو الزُّزْمانِقَةِ(٢) فقالت: يا جبريل أيش هذا البكاء؟ قال: إني في القرب من الله تعالى وإني لأشتهي أن أسْمعَ كلامَ الله كما يسمعه موسى. قالت الجُبّة: يا جبريل أنَا جُبَّة موسى وأنا على جِلْد موسى، أنا أقرب إلى موسَى أو أنت؟ والكلام هو ألطف اللغات وهو مثل الرعد: القاصف؛ يا جبريل أنا لا أسمعه فتسمعه أنت؟. (١). اقتبس ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ٢٥٩/٧، والذهبي في وفيات سنة (٤٠٢) من تاريخه (بخطه). (٢) في م: ((الورنبانقة))، ولا معنى لها، وما أثبتناه من ل١، وهي جبة من صوف، وهي معربة: أُشْتُرْبانَهُ، أي: متاع الجَمَّال، كما في ((القاموس المحيط)). ٤٧٠. حرف الثاء ٤٥٤- محمد بنُ ثُمامة بن وكيع، أبو بكرٍ السّرّاجُ. حدث عن محمد بن سعيد الأيْلي. روى عنه أبو الفَتْح محمد بن الحُسين الأزدي الموصلي . قرأتُ في كتاب أبي الحسن بن الفُرات بخطه: أخبرنا محمد بن الحُسين الأزدي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن ثُمامة بن وكيع السَّرّاج ببغداد، قال : حدثنا محمد بن سعيد الأيلي، قال: حدثنا سعيد بن سَلَّم العَطَّار. وأخبرنا علي بن يحيى بن جعفر الأصبهاني، قال: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللَّخْمِي، قال(١): حدثنا محمد بن الحَسن بن كَيْسان المِصّيصي، قال: حدثنا سعيد بن سَلَّم العطار، قال: حدثنا سفيان الثَّوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة (٢)؛ قال: سمعتُ عمر بن الخطاب يقول: يا أيها النَّاس تواضَعُوا فإني سمعتُ رسول اللهِ ◌ّ﴿ يقول: ((مَن تواضعَ لله رفعهُ الله))، وقال: ((انَتَعِش رفعكَ الله، فهو في نَّفْسه صغير وفي أعْينِ النَّاس عظيم، ومَن تكبِّر خفضه الله)) وقال: ((اخسأ خَفَضك الله، فهو في أعين الناس صغير وفي نفسه كبير؛ حتى يكون أهون عليهم من كَلْب». لفظ حديث ابن كَيْسان، وهو غريب من حديث الثَّوري، تفرد به سعيد بن سَلَّم عنه(٣) . (١) رواه عن الطبراني أبو نعيم في الحلية ١٢٩/٧ بهذا الإسناد، ولم يذكره الطبراني في ترجمة محمد بن الحسن بن كيسان المصيصي من معجمه الأوسط. على أن الطبراني رواه من طريق شيخه موسى بن زكريا التستري، عن إبراهيم بن المستمر العروقي، عن سعيد بن سَلَّم، بألفاظ مقاربة (٨٣٠٣). (٢) تحرف في المطبوع من المعجم الأوسط إلى: ((إبراهيم بن عايش). (٣) موضوع، وآفته سعيد بن سَلام فإنه كذاب أشر. على أن عبارة «من تواضع لله رفعه الله)) عبارة صحيحة من حديث عمر المرفوع الذي أخرجه أحمد ٤٤/١ والبزار (١٧٥) وأبو يعلى (١٨٧). وهي عند مسلم ٢١/٨ من حديث أبي هريرة. ٤٧١ ٤٥٥- محمد بنُّ ثابت بن أحمد، أبو بكر الواسطيُّ. قَدِمَ بغدادَ وحدَّث بها عن شُعيب بن أيوب الصَّرِيفيني، ومحمد بن عبدالملك الدَّقيقي، وعباس بن عبدالله التُّرقفي، وعباس بن محمد الدُّوري، ومحمد بن أبي العَوَّامِ الرِّياحي. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكَثَّاني(١) ، وأحمد ابن الفرج بن الحجاج، وعبدالواحد بن علي الخِرقي. وكان ثقة. كتب الناسُ عنه بانتخاب أبي أحمد الزَّيدي. . أخبرني الحسين بن علي الطَّنَاجيري، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن ثابت بن أحمد الواسطي قدم علينا، قال : حدثنا شعيب بن أيوب . ! ٤٥٦- محمد بنُ ثابت بن عبدالله بن محمد بن ثابت، أبو الحسن الصيرفيُّ . سمع أبا علي إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، وأبا عَمرو ابن السَّماك، وعبد الصمد بن علي الطُسْتي. حدثني عنه عُبيد الله بن أحمد بن عثمان الصَّيْرفي . ذكر أبو عبدالله أحمد بن محمد بن علي الآبنوسي فيما قرأتُ بخطه: أنَّ محمد بن ثابت الصيرفي توفي يوم السبت، ودفن يوم الأحد الثامن من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة (٢). (١) انظر ((الكثَّانِي)) في أنساب السمعاني. (٢). قتبس ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ٢٢٥/٧ من غير إشارة. ٤٧٢ حرف الجيم ذکر من اسمه محمد واسم أبيه جعفر ٤٥٧- محمد بن جعفر بن عبيدالله بن العباس بن عبدالمطلب. كان فاضلاً أديبًا وعاقلاً لبيبًا، مشهورًا بالسَّخاء والجود والمروءة، وكان له اختصاصٌ بأبي جعفر المنصور؛ فأخبرني عبيدالله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم البزاز(١)، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَرَفة، قال: أخبرني أبو العباس المنصوري، عن يحيى بن زكريا مولى علي بن عبدالله، عن أبيه، قال: كان المنصور يعجب لمحمد (٢) بن جعفر بن عبيدالله بن العباس بن عبدالمطلب، يؤانسه ويفاوضه ويداعبه ويلتذ بمحادثته. وكان أديبًا لبيبًا لَسِنًا، وكان لحُسْن منزلته من المنصور، وعظيم قدره عنده يفزع إليه الناس في حوائجهم، فيكلمه فيها فيقضيها، حتى أكثرَ عليه من الحوائج وأفرطَ، فأمر الربيع أن يحجبه فلما حجبَهُ قعد في منزله أيامًا، فظمىء المنصور إلى رؤيته، وقَرِم (٣) إلى محادثته، فقال: يا ربيع إن جميعَ لَذَّات مولاك قد أخلقن عنده، ورَثَثْن في عينه، سوى لذته من محادثة محمد بن جعفر فإنها تجدد عنده في كل يوم وليلة، وقد كذَّرها عليَّ بكثرة ما يحملني عليه (٤) من حوائج الناس، فاحتل لمولاكَ فيما كَدَر عليه من لذته. فقال الربيع: أفْعلُ يا أمير المؤمنين. وخرج من عنده فأتى محمد بن جعفر فعاتبه على ما يحمل المنصور عليه من (١) في م: ((البزار)» بالمهملة مصحف، لم تذكره كتب المشتبه مع البزارين، فهو على الجادة . (٢) في م: ((بمحمد)» . (٣) قرم: القرم محركة شدة الشهوة إلى الشيء. (٤) سقطت من ل ١ . ٤٧٣ حوائج الناس وسأله إعفاءَهُ من ذلك. فنضحَ عن نفسه (١) فيما عاتبه عليه، وأجابه إلى أن لا يسأله حاجةٌ لأحد. فأمره بالغدو على المنصور، ورجع إلى المنصور فأعلمه ذلك. وبلغ قومًا من قريش قَدِموا العراقَ لحوائجهم ما كان من أمر محمد بن جعفر ومن الربيع، وأنه عازمٌ على الغدو على المنصور، وكتبوا حوائجَهُم في رقاع ووقفوا بها على طريق محمد بن جعفر. فلما غدا يريد المنصورَ عرضوا له بها، ومَتَّوا إليه بقراباتهم، وتوسلوا بأرحامهم، وسألوه إيصال رقاعهم، والتماس نجاح ما فيها .. فاعتذرَ إليهم وسألهم أن يعفوه من ذلك فأبوا أن يقبلوا ذلك منه، وألحوا عليه، فقال: لبست أكلم المنصور في حاجةٍ لأحد من الناس، فإن أحيبتم أن تودعوا رقاعكم كُمي فافعلوا. فقذفوا رِقاعهم في كُمِّه ومضى حتى دخل على المنصور وهو في الخضراء مشرفٌ على مدينة السلام ودجلة والصراة وما حولهما من البساتين والمزارع. فعاتبه فنَضَحَ عن نفسه، ثم حادثه ساعةً، قال له المنصور: أما ترى حُسن مستشرفنا هذا؟ قال: أرى يا أمير المؤمنين فبارك الله لكَ فيما آتاك، وَهناك بإتمام النعمة عليك ما أعطاك، فما بنت العربُ في دولة الإسلام، ولا : العجمُ في مدة الكفر، مدينةً أحصنَ ولا أحسنَ ولا أجمعَ للخصال المحمودة منها، وقد سمجتها(٢) في عيني يا أمير المؤمنين خَصْلة. قال: وما هي؟ قال: ليس لي فيها ضيعة. فتبسم ثم قال(٢): فإني أحسنها في عينيك بثلاث ضياع أُقطعك في أكتافها، فاغد على أمير المؤمنين يسجل لك بها. فقال: أنت والله يا أميرَ المؤمنين سهلُ الموارد، كريمُ المصادر، فجعل اللهُ باقي عمرك أكثر من ماضيه، فقد بررت فأفضلت، ووصلت فأجزلت، وأنعمت فأسبغت، فبدرت الرقاع من كمه وهو يتشكر له، فأقبل يردهن في كمه ويقول: ارجعن خاسئات! فضحك، وقال: بحق أمير المؤمنين عليك لَمَا أخبرته خبر هذه الرقاع. فأعلمه (١) نضح عن نفسه: دفع عنها، كما في أساس البلاغة للزمخشري. (٢) في ل١: «سمجها)» .. (٣) في م: «و قال)). ٤٧٤ فقال: أبيت يا ابن معلم الخير إلّ كرمًا، فَفِ للقوم بضمانك، وألقها عن كمك النظر في حوائجهم. فطرح الرقاع بين يديه. فتصفحها ثم دفعها إلى الربيع، ثم التفت إليه فتمثل بقول امرىء القيس [من الكامل]: لسنا وإن أحسابنا كَرُمت يومًا على الأحساب نتكلُ نبني كما كانت أوائلنا تبني ونفعلُ مثل ما فَعَلوا ثم قال: قد قَضَى أميرُ المؤمنين حوائجهم، فأمرهم بلقاء الربيع. قال محمد: فخرجت من عند أمير المؤمنين وقد ربحتُ وأربحت. ٤٥٨- محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحُسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر(١). وهو أخو إسحاق وموسى وعلي بني جعفر، حدث عن أبيه. روى عنه إبراهيم بن المنذر الحِزامي، وعتيق بن يعقوب الزُّبيري، ويعقوب بن حُميد بن كاسب، ومحمد بن منصور الجواز، ومحمد بن يحيى ابن أبي عُمر العدني . وكان محمد بن جعفر قد خرجَ بمكةَ في أيام المأمون ودعا إلى نفسه، فبايعه أهل الحجاز بالخلافة، وهو أول من بايعوا له من وَلَد علي بن أبي طالب وذلك في سنة مئتين. فحج بالناس أبو إسحاق المعتصم، وبعثَ إليه مَن حاربه وقبضَ عليه وأورده بغداد في صُحبته، والمأمون إذ ذاك بخراسان، فوجه به إليه فعفا عنه ولم يمكث إلا يسيرًا حتى تُوفي عنده. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو محمد الحُسين بن محمد بن يحيى بن الحسن العلوي، قال: حدثنا جدي، قال: كان محمد بن جعفر شُجاعًا عاقلاً فاضلاً، وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا، وكانت زوجته خديجة بنت عبدالله بن الحُسين تقول ما خرجَ من عندنا في ثوبٍ قط فرجع حتى (١) اقتبسه الذهبي في كتبه، ومنها السير ١٠٤/١٠. ٤٧٥ يكسوه(١) .! أخبرنا أبو عبدالله أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا مَخْلَد : ابن جعفر، قال: حدثنا محمد بن خلف وكيع، قال: أخبرني الحارث بن أبي أسامة، عن محمد بن سعد، عن محمد بن عمر: أن محمد بن جعفر بن محمد وابن الأفطس تحركا بمكة، فبعث إليهما المعتصم، وكان حج بالناس سنة مئتين، بعث إليهما من قاتلهما وظفر بهما وقدم بهما معه إلى بغداد. قال وكيع: محمد بن جعفربن محمد كان قد بايعه أهل الحجاز وتهامة بالخلافة، ولم يبايعوا بعد علي بن أبي طالب لعلوي غيره. أخبرنا محمد بن الحُسين القطان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال(٢): وبايعوا محمد بن جعفر بن : محمد بن علي بن حُسين بن علي بن أبي طالب بالخلافة يوم الجُمُعَة لثلاثٍ خَلَون من شهر ربيع الآخر سنة مثتين، فلم يزل يُسَلَّم عليه بالخلافة حتى كان يوم الثلاثاء لخمس خلون من جمادى الأولى سنة مئتين. قال يعقوب: سمعت أبا بشر بكر ابن خلف، قال: قد أخذ أبو شعيب بيدي فأدخلني إلى محمد بن جعفر بن محمد فبايعته، وأمر لي بشقة ديباج مما كان نزعه من الكعبة، قال: فتركته على أبي شعيب، وطرح من تلك الكسوة على الدواب، دوابه ودواب أصحابه . أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا جدي، قال: قال أبو موسى العباسي: کان جدي لما ولاه المأمون اليمنِ خَلَّف عياله وثقله بمكةً، فخرج بها محمد بن جعفر في سنة تسع وتسعين ومئة، فضرب على ما كان لجدي من مال، وقليل (٣) وكثير، فقدم جدي إسحاق بن موسى من اليمن، وقد وَلَّه المأمون الموسمَ والصلاةَ، بأهله، (١) الخبر في مقاتل الطالبيين ٣٨٧. (٢) المعرفة والتاريخ ١٨٩/١. (٣) سقطت الواو من م .: ٤٧٦ : فوجد محمد بن جعفر قد حال بين أمواله وعياله، فبعثَ إليه: إن حاربتني لقيتَ مني ما تكره. فدخل بينهم ابن أبي مَسَرّة جد هذا الذي كان بمكة المخزومي القاضي، حتى ضمن له جدي أن لا يحاربه إلا أن يأتيه مددٌ من المأمون فينفيه من مكة. فلجأ جدي إلى ذات عِرْق ولم يبق من أثاثه ولا من ثقله قليل ولا كثير الا أخذه محمد بن جعفر. فبينا جدي بذات عِرْق إذ أتاه عيسى الجُلُودي بمن معه، فانحدر إلى مكة محاربًا لمحمد بن جعفر، فوجد الكعبة قد عُريت وكسوها أثوابَ حِبَرٍ، ووجدوه قد كتب على أبواب المسجد: ﴿جَآءَ الْحَقُ وَزَهَقَ الْبَطِلُّ إِنَّ الْبَطِلَ كَنَ زَهُوفًا لَهَ﴾ [الإسراء]. فأسرع الجند ليمحوه، فقال: لا تمحوه واكتبوا: ﴿بَّ نَقْذِفُ بِلَلْنِيَّ عَلَى الْبَطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا نَصِفُونَ ﴾ [الأنبياء] ثم أخذ محمد بن جعفر، فقال: قد كنتَ حَدَّثتَ(١) الناسَ بروايات لتفسدَ عليهم دينَهم، فقم فأكذب نفسك. وأصعَدهُ المنبرَ وألبسَهُ دراعة سوداء. فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إني قد حدثتكم بأحاديث زَوّرتها فشقَّ الناسُ الكتبَ والسماعَ الذي كانوا سمعوه منه، ثم نزل عن المنبر. فأحسن جدي رِفْده وأطلقه إلى المدينة. فخرج من المدينة إلى المأمون بخُراسان . أخبرنا ابن الفضل القَطّان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المُستملي، قال: حدثنا محمد بن سُليمان بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال(٢): محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن حُسين بن علي الهاشمي، قال لي إبراهيم ابن المنذر: كان إسحاق أخوه أوثق منه وأقدم سنًّا. أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إليّ محمد بن إبراهيم بن عِمْران الجُوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخَضِر أخبرهم، قال: حدثنا (١) في م: ((قد كنت قد حدثت))، وهو خطأ تأتّى من استدراك لفظة ((قد)» على الحاشية فظنّها الناشر بعد لفظة ((كنت)). (٢) تاريخه الكبير ١/ الترجمة (١١٧)، والصغير ٢٩٣/٢. ٤٧٧ أحمد بن يونس الضَّبِّي، قال: حدثني أبو حَسّان الزيادي، قال: سنة ثلاث ومئتين فيها مات محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن حُسين بجرجان في شعبان، ويُكْنَى أبا جعفر، وصلى عليه المأمون. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا داود بن المبارك، قال: توفي محمد بن جعفر بخُراسان مع المأمون، فركب المأمون لشهوده، فلقيهم قد خرجوا به، فلما نظر إلى السرير نزلَ فترجَّل ورفعَ عن تراقیه، ثم دخل بين العمودين فلم يزل بينهما حتى وُضع، وتقدم فصلى عليه، ثم حمله حتى بلغ به القبرَ، ثم دخل قبره فلم يزل فيه حتى بُني عليه، ثم خرج فقام على القبر وهو يدق، فقال له عبدالله بن الحسن، ودعا له: يا أمير المؤمنين إنك قد تعبتَ، فلو ركبتَ. فقال له المأمون: إنَّ هذه رحمٌ قُطِعَت من مئتي سنة. قال الحسن: قال جدي: وَرُوي في غير(١) هذا الحديث أنه قال: هذا حق ضُيِّع من مئتي سنة(٢). ٤٥٩- محمد بن جعفر، أبو جعفر المَدَائني(٣). سمع ورقاء بن عمر، وشعبة، ومنصور بن أبي الأسود، ومستلم بن · سعيد، ومحمد بن طلحة بن مُصَرِّف. روى عنه أحمد بن حنبل، وحجاج بن يوسف الشاعر، وعلي بن شعيب البزاز(٤) ، وحاتم بن الليث الجوهري، وعباس بن محمد الثُّوري، ومحمد بن أبي العَوَّامِ الرِّياحي(٥) . أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا إسماعيل بن (١) سقطت من م، فتغير المعنى. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المصباح المضيء ٤٩٧/١. (٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٠/٢٥-١٣، والذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام .. (٤) في م: ((البزار)) بالراء المهملة، مصحف، وهو من رجال التهذيب. (٥) هو محمد بن أحمد بن أبي العوّام الرياحي، نسببه إلى جده. ٤٧٨ محمد الصفار، قال: حدثنا عباس بن محمد الدُّوري، قال: حدثنا محمد بن جعفر أبو جعفر المدائني، قال: حدثنا مستلم (١) بن سعيد، عن منصور بن زاذان، عن معاوية بن قُرَّة، عن مَعْقِل بن يسار، قال: قال رسول الله وَلّ: (العملُ في الهَرْجِ كالهجرة إليَّ))(٢). قرأتُ في كتاب أبي الحسن ابن الفرات بخطه: أخبرني الحسن بن يوسف الصَّيرفي، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخَلّل، قال: أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا مُهنّا، قال: سألت أحمد عن محمد ابن جعفر المدائني؟ قال: لا بأس به(٣). أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي بن زَحْر البصري في كتابه، قال: أخبرنا أبو عُبيد محمد بن علي الآجري، قال: سُئل أبو داود سُليمان بن الأشعث عن محمد بن جعفر المدائني، فقال: ليس به بأس (٤) . أخبرنا ابن الفضل القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخُلْدي، قال: (١) في م: ((مسلم))، محرف. (٢) إسناده حسن، محمد بن جعفر وشيخه مستلم بن سعيد صدوقان، كما في ((التحرير)). أخرجه ابن أبي شيبة ٧٢/١٥، وأحمد ٢٧/٥، وابن حبان (٥٩٥٧)، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٩٢١) و(٤٩٣) من طريق مستلم بن سعيد، عن منصور بن زاذان، عن معقل بن يسار، به. وأخرجه الطيالسي (٩٣٢)، وأحمد ٢٥/٥، وعبد بن حميد (٤٠٢)، ومسلم ٢٠٨/٨، وابن ماجة (٣٩٨٥)، والترمذي (٢٢٠١)، والطحاوي في شرح المشكل (٥٩٨٨) و(٥٩٨٩)، والطبراني في الكبير ٢٠/ حديث (٤٨٨) و(٤٨٩) و(٤٩٠) و(٤٩١)، وابن عدي في الكامل ٢٣٦٨/٦، والبغوي (٤٢٣٠) من طريق المعلى بن زياد، عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار، به. بلفظ: («العبادة في الهرج كالهجرة إليّ)) وقال الترمذي: صحيح غريب. (٣) تهذيب الكمال ١٢/٢٥. (٤) كذلك ٢٥ / ١٢. ٤٧٩ حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحضرمي. قال: سنة ست ومئتين فيها مات محمد بن جعفر المدائني. ٤٦٠- محمد بنُ جعفر بن زياد بن أبي هاشم، أبو عمران الوركاني(١) من أهل خراسان. سكن بغداد وحَدَّث بها عن إبراهيم بن سعد الزُّهري، وأيوب بن جابر الحنفي، ومالك بن أنس، وشَريك بن عبدالله، وأبي شهاب الحَنَّاط (٢)، وقُضیل بن عياض . روى عنه يحيى بن مَعِين، وعباس الدُّوري، وأحمد بن أبي خيثمة، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن بشر الطيالسي، ومحمد بن يوسف ابن (٣). التُّركي، ومحمد بن عبدوس بن كامل، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وعبد الله ابن محمد البغوي . أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخُطَبي، قال: حدثنا أبو علي الحسين بن فَهْم، قال: حدثني يحيى بن معين، قال: حدثنا الوَرْكاني محمد بن جعفر، قال: سمعتُ فضيلاً يقول: ينادي منادٍ يومَ القيامة: أينَ الذين أكلت عيالاتُهم أماناتِهم؟ قال أبو علي: ورأيتُ يخْيِى يبكي عند هذا. أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: قال محمد بن العباس العُصْمي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: أخبرنا أبو علي صالح بن محمد الأسدي، قال: محمد بن جعفر الوَزْكاني كان أحمد يوثّقِهِ ويُشير (١) أفاد السمعاني من هذه الترجمة في ((الوركاني)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٢٧/٦، والمزي في تهذيب الكمال ٥٨٠/٢٤-٥٨٣، والذهبي في وفيات. الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) تصحف في م إلى: ((إلخيَّاط))، وهو من رجال التهذيب. (٣) سقطت من م. ٤٨٠ :