النص المفهرس

صفحات 421-440

تفكرتُ في الدُّنيا فأبصرتُ رُشْدَها وذَلَّلْتُ بِالتَّقْوَى من الله خَدّهَا
أسأتُ بها ظنًّا فأخلفتُ وعْدَها وأصبحتُ مولاها وقد كنتُ عَبْدَها
حدثت عن أبي الحسن علي بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا أبو عيسى
العَرُوضي، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال(١) :
محمد بن إدريس أبو حاتم رازيٍّ ثقةٌ .
أخبرنا علي بن محمد الذَّقاق، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون
الضَّبِّي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: سمعت عبدالرحمن بن يوسف بن
خِراش يقول (٢): كان أبو حاتِم من أهلِ الأمانة والمعرفة.
سمعت أبا نُعَيْم الحافظ يقول(٣) : أبو حاتم الرازي إمامٌ في الحِفْظ.
وقال لنا هبة الله بن الحَسَن الطَّبَري(٤): كان أبو حاتم الرازي إمامًا عالمًا
بالحديث حافظًا له، مُتْقِنًا مُتَنَبًا.
قال أبو أحمد الحافظ (٥) : روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري.
وقال هبة الله: أخرجه الكَلاباذي في كتابه - يعني الذي جمع فيه أسامي
شيوخ البُخاري، وقال: إنه أخرج عنه. قال هبة الله: فلعله من الأسماء
المُطْلَقة التي لم ينسبها البخاري، والله أعلم.
أخبرنا أبو نعيم، قال: سمعتُ أبا محمد عبدالله بن محمد بن جعفر بن
حَيَّان يقول: سمعتُ أحمد بن محمود بن صَبِيح يقول(٦) : سنة سبع وسبعين
فيها مات أبو حاتم الرازي بالري.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
(١) المعجم المشتمل، الترجمة ٧٥٥، وتهذيب الكمال ٣٨٤/٢٤.
(٢) تهذيب الكمال ٣٨٥/٢٤.
(٣) نفسه .
(٤ ) نفسه .
(٥) نفسه .
(٦) تهذيب الكمال ٢٤/ ٣٩٠.
٤٢١

قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال(١): وجاءنا الخبر مع الرَّحّالين بموت
أبي حاتم الرازي أنه مات في شعبان سنة سبع وسبعين ومئتين.
٤٠٦- محمد بن إدريس، أبو بكر الشَّعْرانيُّ.
حدَّثَ عن أبي نصر التَّمّار، وموسى بن إبراهيم الأنصاري. روى عنه أبو :
علي الصَّفَّار، وحمزة بن محمد الدِّهْقان ..
أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: حدثنا إسماعيل بن
محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا محمد بن إدريس أبو بكر الشَّعْراني - شيخٌ كتبتُ
عنه في دُكان أبي العباس بن إسحاق -، قال: حدثنا أبو نصر التَّمّار عبدالملك
ابنُ عبدالعزيز، قال: حدثنا حماد بن سَلَمةِ، عن حُميد ويونُس، عن الحسن،
عن أنس، قال: ((المُسلم مَنْ سَلِمَ الناسُ من لسانِهِ وَيَدِهِ والمؤمِنُ من أمِنَهُ
الناسُ على دمائهم وأموالهم، والمهاجر مَنْ هَجَرَ السوءَ))(٢) . قال أبو علي
الصفار: قال لنا هذا الشيخ: هكذا قال لنا أبو نصر التمار.
٤٠٧- محمد بن إدريس بن وَهْب الأعوز.
حدثني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن
الأزدي، قال: أخبرنا أبو الفتح عبدالواحد بن محمد بن مَسْرور، قال: حدثناً
أبو سعيد بن يونس قال: محمد بن إدريس بن وَهْبَ الأعور البَغْدادي قَدِمَ مُصْر
(١) نفسه .
(٢) إسناده صحيح، ورواية الحسن البصري عن أنس ثابتة في الصحيحين ونص عليها
. أحمد بن حنبل وأبو حاتم الرازي، كما في جامع التحصيل للعلائي١٦٥. وقد روي
الحديث من وجه آخر عن أنس، فقد رواه حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد وحميد
وعلي بن زيد جميعًا عنه، أخرجه أحمد ١٥٤/٣، والبزار (كشف الأستار ٢١)، وابن
حبان (٥١٠)، وأبو يعلى (٤١٨٧)، والحاكم ١١/١. ورجح أبو حاتم رواية الحسن
عن أنس، فقال: وهذا أشبه (العلل لولده ١٩٥٠) وكلا الإسنادين صحيح ..
٠ ٤٢٢

وكُتِبَ(١) عنه، توفي في جمادى الأولى سنة سبع عشرة وثلاث مئة، وقال لي
ابنه أبو عبدالله: إن أباه حَدَّث عن سَعْدان بن نصر وطبقة نحوه (٢).
ذکر من اسمه محمد واسم أبيه أبان
٤٠٨- محمد بن أبان بن وزير، أبو بكر البَلْخي، مُسْتملي(٣)
وكيع .
قدم بغداد، وحَدَّث بها عن أبي بكر بن عَيّاش، وسُفيان بن عيينة، وعُقبة
ابن خالد، وعبدالله بن إدريس، ومَزْوان بن معاوية، وأبي خالد الأحمر،
ووكيع بن الجراح، وأبي أسامة(٤) ، وعبدالله بن وَهْب، ويحيى بن سعيد
القطان، ومحمد بن جعفر غُندر.
روى عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي، وإبراهيم بن إسحاق الحَرْبي،
والحسن بن علي المَعْمَري، وموسى بن هارون، ومحمد بن هشام بن أبي
الدُّمَيْك، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وعبدالله بن محمد البَغَوي، ومحمد بن
هارون بن المُجَدّر. وحدث عنه أيضًا محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه
((الصحيح)) .
أخبرنا علي بن عبدالعزيز الطَّاهري، قال: حدثنا أبو الفضل عُبيد الله بن
عبدالرحمن الزُّهري، قال: حدثنا محمد بن هارون بن حُميد بن المُجَدّر،
قال: حدثنا محمد بن أبان البَلْخي، قال: حدثنا عبدالرزاق، عن سفيان
الثَّوري، عن محمد بن المُنْكَدر، عن مُحَرَّر بن أبي هريرة، عن أبيه، عن النبيِّ
﴾، قال: ((ما أهلَّ مُهِلٌّ قطُ إلا آبت الشَّمْسُ بِذُنوبه))(٥) . تَفَرَّدَ بروايته محمد
(١) في م: ((وكتبتُ))، خطأ.
(٢) اقتبس الذهبي ملخص هذه الترجمة في وفيات (٣١٧) من تاريخه.
(٣) استفاد السمعاني ترجمته في ((المستملي)) من الأنساب.
(٤) في م: ((وأبي أمامة))، محرف، وهو أبو أسامة حَمّاد بن أسامة.
(٥) إسناده حسن، من أجل مُحَرَّر بن أبي هريرة، فإنه صدوق حسن الحديث، كما حررناه =
٤٢٣

ابن أبان، عن عبدالرزاق، عن الثوري، وخالفه الحسن بن أبي الربيع
الجُرْجاني(١)، فرواه عن عبدالرزاق، عن ياسين الزيات، عن ابن المُنْكُدرِ؛
أخبرناه يوسف (٢) بن رباح البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل
المهندس بمصر، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر القَزْويني، قال:
حدثني الحسن بن أبي الربيع، قال: أخبرنا عبدالرزاق، قال: حدثنا ياسين عن
محمد بن المُنْكَدر، عن مُحَرَّر بن أبي هريرة، عن أبيه قال: قال رسول الله
وَّةَ : ((ما أهل مُهِلٌّ إلا أبت الشمسُ بذنوبه))(٢).
أخبرنا أبو المظفر محمد بن الحسن بن أحمد القَرِيْنَيني (٤)، قال: حدثنا
محمد بن عبدالرحمن الذَّهبي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزیز،
قال: قال أبو عبد الله أحمد بن محمد (٥) بن حنبل(٦): كان محمد بن أبان
يستملي لنا عند وكيع .
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن علي التَّميمي
النَّيْسابوري، قال: حدثنا أبو عَوَانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال:
حدثنا أبو بكر المَرُّوذي، قال(٧): قلت لأبي عبدالله: فأبو بكر مُستملي وكيع
تَعْرفه؟ قال: نعم، قد كان معنا يكتبُ الحديثَ، كتب لي كتابًا بخطه، أظنه
قال: الطلاق، قلت: إنَّه حدَّث بحديث أنكروه ما أقل من هو عنده عن
عبدالرزاق، هو عندك؟ وكان عند خَلَف. قال: قد كان معنا تلك السنة .
قرأتُ في أصل كتاب محمد بن أبي الفوارس الذي سمعه من محمد بن
في ((تحرير التقريب»، وباقي رجاله ثقات. رواه البيهقي في الشعب (٣٧٤٠).
(١). محمد بن أبان البلخي أوثق من هذا الجرجاني.
(٢) سقط الاسم من م.
(٣) إسناده ضعيف جدًّا، فإن ياسين الزيات متروك.
(٤) منسوب إلى: ((قَرِينَيْن)) من نواحي مرو، وستأتي ترجمته (٢/ الترجمة ٦١١).
(٥) سقط من م.
(٦) تهذيب الكمال ٢٩٨/٢٤ .
(٧). العمل، برواية المَرّوذي، رقم (٢٩٠)، ونقله المزي في التهذيب ٢٩٨/٢٤ - ٢٩٩.
٤٢٤

عبد الرحمن الطَّلْقي بجرجان، قال: حدثنا أبو نُعيم عبدالملك بن محمد بن
عَدِي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال(١) : قَدِمَ علينا رجلٌ من بَلْخ يقال
له: محمد بن أبان، فسألتُ أبي عنه فعرفَهُ وذكر أنه كان معهم عند عبدالرزاق
فكتينا(٢) عنه(٣)، وكان قد حَذَّثنا عن عبدالوهاب الثقفي عن أيوب، عن أبي
قلابة، عن أبي المهلب، عن عِمْران بن حُصين، قال: رأيتُ النبيَّ وَّرَ - أظنه
قال راكبًا - وتحته - أو قال عليه - قطيفةٌ من أرض الجزيرة. فأنكرَهُ أبي،
فقلت له: تُراه وهم؟ فقال: ينبغي أن يكون كذلك، فلما كان بَعْد، قال:
علمتُ أني قد (٤) تفكرت في ذلك الحديث وقد كانَ الثَّقفيُّ حَدَّثَنَاه عن أيوب،
يقول الثَّقَفي: وكان البَتي يفعل كذا، ويقول: كذا رأى البتي، وكنت أنا أكتبه،
فكان ينظر إليّ إذا كتبته فكانَ يُعجبه ذلك، فأظن أن هذا كتب هذا الإسناد.
وقال الثقفي في أثر هذا الإسناد: رأيتُ البني عليه قطيفة من أرض الجزيرة،
فإذا كان في الحديث رأيتُ النبيَّ أراد أن يقول رأيتُ البَتَيَّ، فأخطأ فقال النبي.
قال: فأخبرت محمد بن أبان بهذا فرجع عن الحديث، وقال: اضربوا عليه.
قال أبو نُعيم: ولهذا مخرجٌ يُوقف عليه، وذلك أنَّ الثَّقَفيَّ قد رواهُ عن أيوب
عن أبي قلابة أنَّ عِمْران بن حُصين قال: أسر أصحاب رسول الله مض لّ رجلاً من
بني عُقَيْل فأوثقوه وتركوه في الحَرَّة، فمر به رسول اللهِوَّه ونحن معه، أو قال
أتى عليه رسول الله ◌َ# وهو على حمار وتحته قطيفة في بعض أرض الحرة أو
الجزيرة، فناداه يا محمد فذكر الحديث بطوله، فلم يغلط محمد بن أبان من
الجهة التي ذكر أبو عبدالله أحمد بن حنبل أنه لعله غلط فيما بين النبي والبتي،
وذلك أنَّ الحديث ذكر فيه قطيفة في بعض أرض الحرة أو الجزيرة(٥) . حدثنا
(١) تهذيب الكمال ٢٩٩/٢٤.
(٢) في م: ((وكتبنا)»، وما هنا من لا و ت.
(٣) إلى هنا فقد نقل المزي .
(٤) سقطت من م.
(٥) هذا حديث صحيح معروف، لكن المخرج الذي ذكره أبو نُعيم فيه نظر، في قوله:
((في بعض أرض الحرة أو الجزيرة))، الأمرين، الأول: أن لفظ ((الجزيرة)) لم يرد في =
٤٢٥

بهذا الحديث عُمر بن شَبّةِ البَصْري، قال: حدثنا عبدالوهَّاب الثَّقَفي، عن
أيوب، بإسناده بطوله ليس فيه أبو المُهَلَّب.
أخبرني محمد بن أحمد(١) بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم
الضبي، قال: سمعت عبدالرحمن بن محمد السَّنَاباذي(٢) يقول: سمعتُ أحمد
ابن قتيبة يقول(٣): سمعتُ عَمرو بن حَمَّاد بن فُراقصة، وكان يختلفُ إلى
محمد بن أبان المُسْتَملي، يقول: قدمتُ الكوفةَ فأتيتُ أبا بكر بن أبي شيبة،
فسألني عن محمد بن أبان فقلتُ: خَلَّفته على أنَّه (٤) يَقْدمُ فإنه كانَ أزمعَ على
الروايات، ولا هو معروف في مناطق المدينة، فهذا شاذ، وثانيهما: أن لفظ: ((قطيفة
من أرض الجزيرة)» لم ترد في أي من الروايات، إنما ذُكِرَت القطيفة حسب من رواية
حماد بن زيد، عن أيوب عند الدارمي (٢٥٠٨) وأبي داود (٣٣١٦) فقط ..
وحديث أبي المهلب عن عمران بن حصين أخرجه مطولاً ومجزءًا أو مختصرًا:
الشافعي ٧٥/٢ و٧٦، وعبد الرزاق (١٥٨١٤)، والحميدي (٨٢٩)، وأحمد ٤٢٦/٤
و ٤٣٠ و٤٣٢ و٤٣٣، والدارمي (٢٣٤٢) و(٢٤٦٩) و(٢٥٠٨)، ومسلم ٧٨/٥
و٧٩، وأبو داود (٣٣١,٦)، وابن ماجة (٢١٢٤)، والترمذي (١٥٦٨)، والنسائي
١٩/٧، وفي الكبرى (الورقة ١٦)، وابن حبان (٤٣٩١)، والطبراني في الكبير
١٨/ حديث (٤٥٣) و(٤٥٤) و(٤٥٥) و(٤٥٦)، وابن الجارود (٩٣٣)، والبيهقي
١٠/ ٦٨ - ٦٩، والبغوي (٢٧١٤).
(١) سقط من م.
۔۔
(٢) منسوب إلى ((سناباذ) وهي من قرى طوس، وهي مدينة مشهد الحالية المدفون بها
علي بن موسى بن جعفر المعروف بالرضا، وأمير المؤمنين هارون الرشيد، ذكرها
ياقوت في ((معجم البلدان))، وتابعه ابن عبد الحق في ((المراصد)». وهذه النسبة لم
يذكرها السمعاني في ((الأنساب)) ولا استدركها عليه ابن الأثير في ((اللباب)) ولا علامة
عصره الشيخ المعلمي اليماني رحمه الله عند تحقيقه ((الأنساب)) فتستدرك عليهم. وقد
غيّرها ناشرٍ م متعمدًا إلى: ((الإستراباذي)) ظنًا منه أنه: أبو سعد عبدالرحمن بن محمد
صاحب ((تاريخ إستراباذ)) و((تاريخ سمر قند)) المتوفى سنة ٤٠٥هـ، وفاته الانتباه إلى
اختلاف طبقتهما، وأن الخطيب إنما يروي عن الإستراباذي من طريق شيخه الحسين
ابن محمد بن الحسن المؤدب فقط، فأين هذا من هذا؟
(٣) تهذيب الكمال ٢٩٩/٢٤.
(٤) في م: ((أن)»، وما أثبتناه من ت و ل١.
٤٢٦

--
الخُروج، قال: ليته قَدِمَ(١) حتى يُنتفع به.
حدثنا محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبد الله
القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النّسائي، قال:
أخبرني أبي، قال: محمد بن أبان أبو بكر البَلْخي مُستملي وكيع ثقةٌ(٢).
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر،
قال: قال عبدالله بن محمد البَغَوي(٣): مات محمد بن أبان البَلْخي ببلغ سنة
أربع وأربعين - يعني ومئتين - وكذلك قال موسى بن هارون، وزاد: في
(٤)
المحرم(٤) .
٤٠٩- محمد بن أبان المُخَرِّميُّ.
حدث عن داود بن مِهْران الدباغ. روى عنه أحمد بن حفص السَّعْدي .
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي،
قال: حدثنا أحمد بن حفص السَّعْدي إملاءً، قال: حدثنا محمد بن أبان
المُخَرِّمي، قال: حدثنا داود بن مِهْران، قال: حدثنا سيف بن محمد، عن
سُفيان، عن سَلَمة بن كُهيل، عن الأغر، عن سَلْمان، عن النبيِّ وَ﴿، قال:
((أولكم واردة على الحوض؛ أولكم إسلامًا: علي بن أبي طالب))(٥) .
٤١٠- محمد بن أبَان العَلَّف.
حدث عن عامر بن سَيَّر الحَلَبي. روى عنه محمد بن مَخْلد الدُّوري.
(١) في م: ((أقدم))، خطأ.
(٢) تهذيب الكمال ٢٤ /٢٩٩.
(٣) تهذيب الكمال ٢٤/ ٣٠٠.
(٤) نفسه. وقد لخص الذهبي هذه الترجمة في كتبه .
(٥) إسناده تالف، ولعله موضوع، فإن سيف بن محمد كذاب معروف، وقد تابعه على
روايته بعض الكذبة، رواه الحاكم في المستدرك ١٣٦/٣ من طريق سيف هذا،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٦٠١/٤ وعنه ابن الجوزي في الموضوعات ٣٤٦/١،
وقال: هذا حديث لا يصح.
٤٢٧

أخبرنا أحمد بن علي بن محمد المُحتسب، قال: حدثنا عمر بن القاسم
ابن محمد المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد العَطّار، قال: حدثنا محمد
ابن أبان العَلاف، قال: حدثنا عامر بن سَيَّار، قال: حدثنا سُليمان بن أرقّم،
عن الحسن، أنَّ عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كانا يَرْزقان المؤذنين
والأئمةَ والمعلمينَ والقُضاة(١)
ذکر مَن اسمه محمد واسم أبيه أسد
٤١١- محمد بن أسد، أبو عبدالله الخُراسانيُّ يُعرف بالخُشّي،
نُسِبَ بذلك إلى قرية من قُرى إسفرايين(٢).
سمع عبدالله بن المبارك، وعُمر بن هارون البَلْخي، وفُضیل بن عِیاض،
وسُفيان بن عيينة والوليد بن مُسلم، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْكَ، وَبَقِيّة
ابن الوليد، وإسماعيل بن عُلَيَّةٍ، ووكيع بن الجَزَّاحِ.
وقَدِم بغدادَ وحدَّثَ بها، فروی عنه محمد بن إسحاق الصَّغَاني، وجعفر
ابن محمد بن شاكر الضَّائغ، وإبراهيم الحَرْبي، إلا أنه سُمّاه أحمد، وغیرُهم.
وكانَ ثقةٌ .
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، قال: أخبرنا أبو
العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني،
قال: حدثنا محمد بن أسد، قال: حدثنا الوليد بن مُسلم، عن الأوزاعي،
قال: سألتُ الزُّهريَّ: أي أزواج النبي ◌َّر استعادت منه؟ فقال: حَدّثني عُروة
عن عائشة أن بنت الجَوَّن الكِلابية لما أُدْخِلِت على النبيّ ◌َّر، قالت: أعوذُ بالله
منك. قال: ((لقد عُذْتِ بعظيم، الحقي بأهلك))(٣) .
(١) إسناده ضعيف، فعامر بن سَيّار مجهول، وشيخه سليمان بن أرقم ضعيف، والحسن
: لم يسمع من عمر ولا من عثمان ..
(٢) استفاده السمعاني في ((الخُشْي)) من الأنساب.
(٣). إسناده صحيح.
٤٢٨

أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن نُعيم الضبي،
قال: سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عُثمان يقول: سمعت أبا عَوَانة
الإسفراييني يقول: حدث محمد بن أسد ببغداد وهو ابن خمس وعشرين سنة.
أخبرنا علي بن محمد الدقاق، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن
أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن أسد الخُشِّي سمعت عبد الله بن أُسامة
الكَلْبِيَّ يقول: كانَ ثقةً جيد الفَهْمِ.
٤١٢- محمد بن أسد بن أبي الحارث.
سمع محمد بن سَلَمة الحَرَّاني، ومحمد بن كثير الكُوفي. روى عنه
عبد الله بن محمد بن ناجية، وأحمد بن الحُسين بن إسحاق الصُّوفي، والقاضي
أبو عبدالله المحاملي.
أخبرني محمد بن الفَرَج بن علي البزاز، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن
علي الزَّيّات، قال: حدثنا ابنُ ناجية، قال: حدثنا محمد بن أسد بن أبي
الحارث، قال: حدثنا محمد بن سَلَمة، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن
عُتْبة، عن عمر بن عبدالعزيز، عن يوسُف بن عبدالله بن سَلَام، قال: كان النبيّ
◌َّ إذا جلسَ يتحدث يكثر أن يرفع طرفه إلى السماء (١).
أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن القاسم النّرسي، قال: أخبرنا محمد بن
عبد الله الشافعي، قال: حدثنا أحمد بن الحُسين أبو الحسن الصُّوفي، قال:
حدثنا محمد بن أسد بن أبي الحارث وكانَ ثقةٌ .
أخرجه البخاري ٥٣/٧، وابن ماجة (٢٠٥٠)، والنسائي ٦/ ١٥٠، وابن سعد
=
٨/ ١٤١، وأبو يعلى (٤٩٠٣)، وابن الجارود (٧٣٨)، وابن حبان (٤٢٦٦)،
والطحاوي في شرح المشكل (٦٣٥) و(٦٣٦)، والدارقطني ٢٩/٤، والحاكم
٤ /٣٥، والبيهقي ٣٩/٧ و٣٤٢.
(١) إسناده ضعيف، محمد بن إسحاق وإن كان ثقة عندنا إلا أنه يدلس، وقد عنعن.
والحديث أخرجه أبو داود (٤٨٣٧)، والبيهقي في الدلائل ٣٢١/١ من طريق يوسف،
عن أبيه عبدالله بن سلام.
٤٢٩

٤١٣- محمد بن أسد بن الحارث بن كَثِير بن غَزْوان، أبو الطّيّب
الكاتب الأشْقَر(١) .
حدث عن عُمير بن مَرْداس الدَّوْنَقِي. روى عنه أبو حفص بن شاهين،
وابنُ الثّلاج.
٤١٤- محمد بن أسد بن علي بن سعيد، أبو الحسن الكاتب
المُقرىء.
سمع أبا بكر أحمد بن سَلْمان النجاد، وعلي بن محمد بن الزُّبير
الكوفيَّ، وجعفر الخُلْدِيَّ، وعبد الملك بن الحسن السَّقَطيَّ، وجماعةً من هذه ،
الطبقة. كتبتُ عنه وكان صدوقًا.
أخبرنا محمد بن أسد، قال: أخبرنا أحمد بن سَلْمانِ النَّجّاد، قال:
قُرىء على أبي جعفر أحمد بن الخليل البُرْجُلاني وأنا أسمع، قال: حدثنا
محمد بن عُمر الواقدي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي سَبْرَة، عن خالد بن
رُبَاحِ، عِن المُطَّلِب بن عبدالله بن حَنْطب، عن ابن مرساً، قال: سمعت العباس
ابن عبد المطلب يقول: كَسَا رَسُولُ اللهِِّ البيتِ الحِبَرَات(٢).
مات محمد بن أسد في يوم الأحد لليلتين خلتا من المحرم سنة عشر:
وأربع مئة، ودفن في مَّقْبرة الشُّونيزي(٣).
(١) استفاده السمعاني في ((الأشقر)) من الأنساب، فنقل الترجمة بتمامها.
(٢) إسناده تالف، فإن الواقدي متروك، وشيخه أبو بكر بن أبي سبرة القرشي العامري
متهم بالوضع، وابن مرسا مجهول لا نعرف راوية عن العباس بمثل هذا فيما وقفنا
عليه من كتب. والنحَبِرات: جمع حبرة، وهي برود يمانية، وقد ذكر ابن جريج أنَّ
النبي * كَساها القباطي والحبرات، أخرجه عبد الرزاق عنه (٩٠٨٥)، وإسناده
منقطع .
(٣) استفاده ابن الجوزي في المنتظم ٢٩٦/٧، والذهبي في وفيات (٤١٠) من تاريخه،
وفي السير ٣١٥/١٧، وغيرهما.
٤٣٠

ذکر من اسمه محمد واسم أبيه أزهر
٤١٥- محمد بن أزهر، أبو جعفر الكاتب.
سمع أبا نُعيم الفَضْلُ بن دُكَين، وأبا الوليد الطَّيالسيَّ، وعمرو بن
مَرْزوق، ومُسَذَّدًا، وسُوَيد بن سعيد، وسُلَيْمان الشَّاذكوني.
روى عنه محمد بن خَلَف وكيع، وأحمد بن الفضل بن خُزيمة، وأبو بكر
الشافعي .
أخبرنا عبدالملك بن محمد بن عبدالله الواعظ، قال: أخبرنا أبو علي
أحمد بن الفضل بن العباس بن خُزيمة، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الأزهر
الكاتب، قال: حدثنا سُليمان الشَّاذكوني، قال: حدثنا علي بن هاشم بن البَرِيد
ويونُس بن بُكَيْرِ، قالا: حدثنا علي بن الحَزَوَّر، عن أبي مريم، قال: سمعتُ
عمار بن ياسر يقول لأبي موسى الأشعري: أما علمتَ أنَّ رسول اللّهٍِّ قال:
((مَن كَذَبَ عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار))؟ قال: نعم(١).
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: مات أبو جعفر محمد بن أزهر في
جمادى الأولى سنة تسع وسبعين - يعني ومئتين - وكان قد بلغ الثمانين، وكان
عند الناس مقبولاً(٢).
(١) إسناد ضعيف جدًا ومتن صحيح متواتر، علي بن الحَزَوَّر متروك، وأبو مريم - وهو
قيس الثقفي المدائني - مجهول .
رواه من هذا الوجه أبو يعلى ٣/ حديث (١٦٣٦)، والطحاوي في شرح المشكل
(٣٩٦)، والقضاعي في مسند الشهاب (٥٥٥)، وابن عدي في الكامل ١٨٣٢/٥،
وابن الجوزي في الموضوعات ٦٦/١. والحديث صحيح عن عدد من الصحابة، كما
تقدم بيانه .
(٢) لخص الذهبي هذه الترجمة في الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخه .
٤٣١
1
٠

٤١٦- محمد بن أزهر بن نجم بن القاسم بن حرب، أبو بكر
التَّمِيمِيُّ البُخاريُّ.
قَدِمَ بغدادَ، وحَذَّثَ بها عن أبي شهاب مَعْمَر بن محمد العَوْفي،
وعبدالصمد بن الفضل البَلْخيين، وعلي بن إسماعيل الفَرْغاني، وغيرهم.
روى عنه محمد بن إسحاق القَطِيعي، وأبو حفص بن شاهين، وهو
نَسَبَهُ. ويوسف ابن عُمرِ القَوَّاسِ، إلا أن يوسف، قال: حدثنا محمد بن أزهر
ابن محمد بن القاسم . !
ذکر من اسمه محمد واسم أبيه أيوب
٤١٧- محمد بن أيوب بن المُعَافى بن العباس، أبو بكر العُكْبَرِيُّ.
حدث عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، وإبراهيم بن إسحاق الحَرْبي،
والحارث بن أبي إسامة، وبشربن موسى، ومحمد بن أحمد بن المهدي.
روى عنه علي بن عَمرو الجَرِيري، وأبو عبد الله بن بَطَّة، وأحمد بن
سهيل العُكْبَريان. وكان ثقةً صادقًا (١) صالحًا زاهدًا.
حدثني أبو القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي، قال: كان أبو عبدالله بن
بُطّة يقول: ما رأيتُ أفضل من أبي بكر بن أيوب.
سمعت أبا منصور محمد بن محمد بن أحمد العُكْبَري يقول: مات أبو
بكر بن أيوب في شهر رمضان من (٢) سنة تسع وعشرين وثلاث مئة(٣).
٤١٨- محمد بن أيوب بن سُليمان بن يوسف بن أشروسَنْبَذَاذ، أبو
(١) قوله: ((ثقة صادقًا)) سقطت من م.
(٢) في م: (في))، محرف، وما أثبتناه من النسخ الخطية .
(٣) اقتبس ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ٣٢٥/٦، والذهبي في وفيات: (٣٢٩) من
: تاريخه .
٤٣٢

عبد الله العُودِي الكُلَهِي(١).
قدم بغداد وحدث بها عن أبي المهلب سُليمان بن محمد بن الحسن
الصِّيني عن الأعمش حديثًا منكرًا، رواه عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن
شاذان (٢).
ذكر مفاريد الأسماء في هذه الترجمة
٤١٩- محمد بن أبي أمية الكاتب.
من ظُرِفاء كُتّاب البغداديين وشُعرائهم، وهو: محمد بن أبي أمية بن
عَمرو مولى بني أمية بن عبد شمس، وأصله من البصرة، وله إخوة وأقارب
كُلهم شُعراء، فمنهم: أمية، وعلي، والعباس، وسعيد، بنو أمية ذكرهم دِعْبل
ابن علي هكذا، وقال في موضع آخر: أصبنا آل أبي أُمية الكاتب شعراء كلهم،
منهم: شيخهم أُمية، ومحمد ابنه، وابنه علي بن أمية، وابنه عبد الله بن أُمية،
وابنه أبو العباس بن أُمية، وأخوه علي بن أبي أُمية كانَ شاعِرًا، ومحمد بن أبي
أُمية، وسعيد بن أبي أُمية، وقد اختلطت أشعارهم، واختلفت الروايات أيضًا
في أنسابهم، إلا أن محمد بن أبي أُمية أشهرهم ذِكْرًا، وأكثرهم شِعْرًا،
وأحسنهم قولاً، والباقون أشعارهم نَزرة يسيرة جدًّا.
أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهرواني، قال: أخبرنا
المُعافَى بن زكريا الجَرِيري، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصُّولي، قال: حدثنا
عَوْن بن محمد الكِنْدي، قال: خرجتُ مع محمد بن أبي أُمية إلى ناحية الجَسْر
ببغدادَ فرأى فَتَّى من أولادِ الكُتاب جميلاً، فمازحه فغضب وهدده، فطلب من
غلامه دواة وكتب من وقته :
(١) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((العُودي)) و((الكُلّهي)) من الأنساب.
(٢) هذا هو آخر الجزء الحادي عشر من الأصل.
٤٣٣

دونَ باب الجَسْرِ دَارٌ لهَوى لا أُسميه ومن شاء فِطْنَ
قال كالمازح واستعلَمِنِي أنتَ صَبِّ عاشقٌ لي أوْ لِمَنْ؟
قلتُ: سَلْ قَلْبَكَ يخيركَ به. فتحامَى بعد ما كان مَجَنْ
حسن ذا الوجه لا يُسلمني أبدًا منه إلى غير حسن
ثم دفع الرقعة إلیه، فاعتذرَ وحلف أنّه لم يعرفه .
أخبرنا علي بن المُحَسِّن القاضي، قال: حدثني أبي أبو علي المُحَسِّن بن
علي، قال: حدثنا أبو بكر الصُّولي، قال: حدثنا عَوْن بن محمد الكندي،
قال: قال لي محمد بن أبي أُمية الكاتب: كنت أنا وأخي نكتب للعباس بن
الفضل بن الرَّبيع، فجاءه أبو العتاهية مُسَلِّمًا، فأمره بالمقام عنده، فقال: على:
شريطة أن ينشدني كاتبُك هذا من شعره وأومأ إليَّ. فقال: ذلك لكَ، وتَغَدَّينا،
فقال: الشَّرْط؟ فأمرني أن أنشده، فحُصرت، وقلت: ما أجْسر على ذلك ولا
ذاك قَدْري. فقال: إن أنشدتني وإلا قمتُ. فَجِدّ بي، فأنشدته [من الرمل]:
رُبَّ قَوْل منكَ لَا أَنْسَاهُ لِي واجبُ الشُّكْرِ وإن لم تَفْعَلِ
وأُجَلْي غمرةً ما تَنْجَلـي
أقطعُ الِدَّهْرَ بِظَنٌّ حَسَّنٍ
وأرَى الأيامَ لا تُذْنِي الذي أرتجي منكَ وتُذْني أجلـي:
كُلَّما أمَّلْتُ بِومًا صالحًا عَرَض المَكْروهُ لي في أملي:
قال: فَكَى أبو العتاهية أشد بُكاءٍ، ثم قال لي(١): إن لم تزدني قمت.
فقال لي: زده، فأنشدته [من الهرج]:
بنَفْسي من يُنَاجِيه ضَمِيري بأمانيه
ومَن يُعْرِضُ عِن ذِكْري كأني لستُ أَعْتِه
لقد أَسْرَفَتُ فِي الذُّلِّ كما أسرفتَ فِي التِّيه
أما تعرفُ لي إحْسَا نَ يوم فتجازيه؟
قال: فزاد والله بكاؤه .
(١) سقطت من م.
٤٣٤

- -
٤٢٠- محمد بن أمية بن أبي أمية الكاتب، وهو ابن أخي محمد
ابن أبي أمية .
شاعرٌ رقيقُ الشعر، وقد اختلطَ شعرُه بشعر عَمِّه، لأن كثيرًا من النَّاسِ لم
يُفَرِّقوا بينهما .
أخبرنا عليٌّ بن أبي علي البَصْري، قال: أخبرنا محمد بن العباس
الخَزَّاز، قال: أنشدنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: أنشدنا أبي، قال: أنشدنا
أحمد بن عُبيد النَّحوي لمحمد بن أُمية [من البسيط]:
تتيبه جَهْلاً بلا دِينٍ ولا حَسَبٍ على ذوي الدِّينِ والأنسابِ والحَسَبِ
من هاشم أنتمُ بَخْ بَخْ وأنت غدًا مولَى وبعد غدٍ جِلْفٌ من العَرَب
إن صَحَّ هذا فأنتَ النَّاس كُلُهم يا هاشميّ ويامولى ويا عَرَبي
٤٢١- محمد بن إسرائيل بن يعقوب، أبو بكر الجَوْهريُّ.
سمع محمد بن سابق، ومعاوية بن عَمرو، وعَمَّار بن عبدالجبار،
وعمرو بن حَكَّامٍ .
روى عنه ابنه طلحة، ويحيى بن صاعد، والقاضي أبو عبدالله المحاملي،
وأبو علي أحمد بن الفضل بن خزيمة، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو بكر
الشافعي. وكانَ ثقةٌ .
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: حدثنا
الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاءً، قال: حدثنا محمد بن إسرائيل
الجَوْهري، قال: حدثنا عَمرو بن حَكَّام، قال: حدثنا شعبة، عن عطاء بن
السَّائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن النبيِّ نَّهِ، قال: ((لما قالَ
فرعون لا إله إلا الله جَعَل جِبْريلُ يحثو في فيه الطِّينَ والقُرَابَ))(١).
(١) إسناده صحيح، عطاء بن السائب ثقة عندنا كما حررناه في ((تحرير أحكام التقريب))،
وقد اختلط، لكن سماع شعبة منه إنما كان قبل اختلاطه. وقد روي هذا الحديث =
٤٣٥

أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرِىءَ على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: مات محمد بن إسرائيل الجوهري في
ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومئتين. وكذلك قرأتُ في كتاب محمد بن مَخْلَد.
بخطه. ثم أخبرنا علي بن محمد السَّمْسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان
الصفار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع؛ أنَّ محمد بن إسرائيل مات في سنة.
تسع وسبعين. قال عبد الباقي: وقيل سنة ثمانين(١).
: ٤٢٢- محمد بن أنس، أبو جعفر الشُّعوبي.
حدث عن يعقوب بن إسماعيل بن صَبِيح، ويعقوب بن سِوَاك. روى عنه
مَيْمون بن هارون الكاتب، وأبو عُمر الزاهد.
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالواحد أبو عُمْرٍ
الزاهد فيما أذِنَ أن نرويه عنه، قال: حدثنا محمد بن أنس الشُّعوبي أبو جعفر،
قال: حدثنا ابن سِوَاك، قال: كنا عند أبي نصر بشر بن الحارث في الشَّارعِ.
موقوفًا عن ابن عباس، والوقف لا يضر الحديث عند الاستدلال به إذ هو في حكم
الرفع. أخرجه الطيالسي (٢٦١٦)، وأحمد ٢٤٠/١ و٣٤٠، والترمذي (٣١٠٨)،.
والنسائي في الكبرى (١١٢٣٨)، والطبري في تفسيره ١٦٣/١١، وابن حبان:
(٦٢١٥)، والحاكم ٢٤٩/٤ من طريق شعبة، عن عطاء بن السائب وعدي بن ثابت،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس يرفعه أحدهما. وأخرجه الحاكم ٢/ ٣٤٠ من طريق:
شعبة، عن عدي بن ثابت وحده، عن سعيد، عن ابن عباس مرفوعًا، وقال: أكثر
أصحاب شعبة أوقفوه على ابن عباس. وأخرجه الطبري في تفسيره ١١/ ١٦٤ من
طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، به موقوفًا. وأخرجه الطبري أيضًا ١٦٣/١١ من
طريق شعبة، عن عطاء بن السائب، به مرفوعًا. وأخرجه الطبري في تفسيره
١١/ ١٦٤ من طريق عمر بن يغلى، عن سعيد، عن ابن عباس، قال: قال جبرائيل،
ولم يرفعه، وعمر ضعيف، وأخرجه أحمد ٢٤٥/١ و٣٠٩ وعبد بن حميد (٦٦٤)،
والترمذي (٣١٠٧)، والطبري ١٦٣/١١ من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد
ابن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس مرفوعًا، وعلي بن زيد ضعيف.
(١) لخص الذهبي ترجمته في الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام.
۔۔
٤٣٦

قال: فوقفتُ عليه جاريةٌ ما رأينا أحسنَ منها، فقالت: يا شيخ أينَ مكان باب
حرب؟ قال: فقال لها: هذا الباب الذي يقال له باب حَرْب. ثم جاءَ بعدها
غُلامٌ ما رأينا أحسن منه، قال: فسأله، فقال: يا شيخ أينَ مكان باب حَرْب؟
فأطرقَ بِشر فزادَ عليه الغلام في السُّؤال، قال: فغمض عينيه فقلنا للغلام: تعال
أيش تريد؟ فقال: باب حرب. قُلنا: بين يديك. قال: فلما غابَ قُلنا لأبي
نصر: يا أبا نصر جاءتك جارية فأجبتها وكلمتها، وجاءك غُلام فلم تكلمه؟
قال: فقال: نعم، يُروى عن سُفيان الثَّوري أنه قال: مع الجارية شَيْطان، ومع
الغلام شَيْطانان فخشيت على نفسي من شَيْطانيه .
٤٢٣- محمد بن الأغْلَب، أبو الحسن.
حدث عن أبي الأحوص محمد بن الهيثم القاضي. روى عنه محمد بن
عبد الله بن خَلَف بن بُخَيتِ الدَّقَّاق .
٤٢٤- محمد بن الأشعث بن أحمد بن محمد بن العباس، أبو
الحسن الطَّائِيُّ المروزيُّ.
قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن الحُسين بن محمد بن مُصْعب السِّنْجي. روی
عنه محمد بن إسماعيل الوَرَّاق .
أخبرني عبدالعزيز بن علي الوَرَّاق، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق
إملاء، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن الأشعث بن أحمد بن محمد بن العباس
الطائي المَرْوَزي، قَدِمَ علينا للحج، قال: حدثنا الحُسين بن محمد بن مصعب
السَّنْجي، قال: حدثنا علي بن المثنَّى الطُّهَوي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى،
قال: حدثني مَطَر بن أبي مطر، عن أنس بن مالك، قال: كنتُ عند النبيِّ 14ِ،
فرأى عليًّا مقبلاً فقال: «أنا وهذا حُجة على أُمتي يوم القيامة))(١).
آخر حرف الألف في آباء المحمدين
(١) موضوع، وآفته مطر بن أبي مطر، وهو مطر بن ميمون المحاربي الإسكاف أبو خالد،
قال ابن حبان: ((كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، يروي عن أنس ما ليس =
٤٣٧

حرف الباء فى اباء المحمدين
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه بشر
٤٢٥ - محمد بن بشر بن مروان ..
سمع علي بن هاشم بن البَرِيد. روى عنه أحمد بن مهران الأصبهاني.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل(١) بن شاذان الصَّيْرِفِي
بنَيْسابور، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني، قال: حدثنا أحمد
ابن مِهْران الأصبهاني، قال: حدثنا محمد بن بشر بن مَرْوان ببغداد، قال:
حدثنا علي بن هاشم بن البَرِيد، عن أبيه، عن زيد بن علي، قال: البَرَاءة من
أبي بكر وعمر وعثمان البراءة من علي، والبراءة من عليّ البراءة من أبي بكر
وعمر وعثمان .
٤٢٦- محمد بن بشر البَغْداديُّ.
حدث عن إسحاق بن نَجِيحِ المَلَطي. روى عنه التُّعمان بن مُدْرِكَ
الرَّسْعَني.
أخبرنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصَّقْرِ الكَثَّاني، قال: حدثنا أبو
سُليمان محمد بن الحُسَين بن علي الحَرَّاني، قال: حدثنا النعمان بن مُذْرِك
برأس العَيْن، قال: حدثنا محمد بن بشر البَغْدادي، قال: حدثنا إسحاق بن
من حديثه في فضل علي بن أبي طالب وغيره)) (المجروحين ٥/٣)، وقال أبو نعيم:
=
(وَضَّاع للأحاديث في الفضائل)» (ضعفاؤه ٢٤١). أخرجه ابن عدي في ترجمته من
الكامل ٢٣٩٣/٦، وساقه ابن الجوزي في الموضوعات ٣٨٢/١، والسيوطي في
اللآلىء ٣٦٦/١.
(١) في م: ((الصلت»، خطأ.
٤٣٨

نَجِيح، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: كتبَ النبيُّ ◌َ﴿ إلى معاذ بن جبل وهو
والٍ باليمن: ((من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل: سلام عليك، إني أحمد
إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد؛ فإن ابنك فلانًا قد تُوفي في يوم كذا
وكذا، فأعظم الله لكَ الأجرَ، وألهمكَ الصَّبَرَ، ورزقكَ الصَّيْرَ عند البلاء،
والشُّكْرَ عند الرَّخاء، أنفسُنا وأموالُنا وأهلُونا من مواهب الله الهَنِية، وعواريه
المُسْتَودعة، يمتعنا بها إلى أجل معدود، ويقبضها (١) لوقت معلوم، وحقه
علينا هناك إذا أبلانا الصبر، فعليك بتقوى الله وحسن العزاء، فإن الحزنَ لا يرد
ميتًا، ولا يؤخر أجلاً، وإن الأسفَ لا يرد ما هو نازل بالعباد))(٢).
٤٢٧- محمد بن بشر المدائنيُّ .
أخبرني بحديثه الحَسَن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن موسى
الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا القاسم بن عبدالله
ابن عامر بن زرارة، قال: حدثنا محمد بن بشر المَدَائني، قال: حدثنا محمد
ابن المغيرة التَُّّعي، قال: حدثني مِسْعَر وأبو حنيفة، عن زياد بن عِلاقة، عن
قُطبة بن مالك، قال: سمعتُ النبيَّ ثَلَّ يقرأ في إحدى رَكْعتي الفجر ﴿ وَالنَّخْلَ
بَاسِقَاتٍ لَّا طَلْعٌ نَضِيدٌثَ﴾(٣) [ق].
(١) في م: ((ويقضيها))، وما أثبتناه من ل١ والموضوعات لابن الجوزي، وهو الأصح.
(٢) موضوع، وافته إسحاق نجيح الملطي، فإنه كذاب أشِر.
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٤٢/٣، والسيوطي في اللآلىء ٤٢٦/٢ من
طريقه. وقد رواه بنحوه الطبراني في الدعاء (١٢١٥)، والمعجم الكبير (٣٢٤)،
والأوسط (٨٣)، والحاكم ٣/ ٢٧٣، وأبو نعيم في الحلية ٢٤٣/١ من طريق مجاشع
بن عمرو الأسدي، عن الليث بن سعد، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن
لبيد، عن معاذ، ومجاشع كذاب وَضّاع للحديث أيضًا. وروي من طرق أخرى كلها
باطلة.
(٣) إسناده صحيح إن كان شيخ المؤلف ثقة.
٤٣٩
:

٠ ٤٢٨- محمد بن بشر، أبو عبدالله الرَّقيِّ .
حدث عن خَلَف برّ بيان كتاب ((الحيل في الفقه)) لأبي حنيفة، رواه عنه.
أبو الطَّيِّب محمد بن الحُبّين بن حُميد بن الربيع الكُوفي، وذكر أنه سمعه منه.
في سنة ثمان وخمسين وسئتين بسر من رأى.
٤٢٩- محمد بن بشر بن حبيب البَزَّاز.
حدث عن يحيى بن نصر بن حاجب المَرْوَزي. روى عنه محمد بن
مخلد الدُّوري ..
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا
محمد بن بشر بن حبيب البَزَّاز، قال: حدثنا يحيى بن نصر بن حاجب، عن
يونُس، عن الزُّهري، عن أنس، قال: اتخذَ رسولُ اللهِ﴾ خاتمًا وفصهُ
(١) :
حَبَشي (١) : .
٤٣٠- محمد بن أبي بشر الذَّقّاق، والد يحيى بن محمد بن أبي
بشر .
حدث عن معاذ بن مُعاذ العَنْبَري. روى عنه الحسن بن مُكْرَم البَزَّازِ.
أخرجه الحميدي (٨٢٥)، وأحمد ٣٢٢/٤، والدارمي (١٣٠١) و (١٣٠٢)،
ومسلم ٣٩/٢ و٤٠، وابن ماجة (٨١٦)، والترمذي (٣٠٦)، والنسائي ١٥٧/٢،
وفي الكبرى (٩٣٢)، وابن خزيمة (٥٢٧) و(١٥٩١).
(١) هذا إسناد ضعيف الحديث صحيح، فإن يحيى بن نصر بن حاجب ضعيف متكلّم فيه،.
لكن الحديث صحيح من رواية غيره عن يونس، به، كما بيناه في تعليقنا على ابن
ماجة : .
وسيأتي تخريجه مفضلاً في ترجمة محمد بن سعدان البزاز ٢٧٢/٣-٢٧٣ ترجمة
٨٦٨، كما سيتكرر في ترجمة إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري ٦٠٣/٦ ترجمة
٣٠٧٢.
٤٤٠