النص المفهرس

صفحات 361-380

النَّيْسابوريان.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعَيْم
الضَّبِّي، قال: حدثني محمد بن يوسف بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو بكر محمد
ابن الحُسين، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن إسماعيل البغدادي الهاشميُّ
بنّيْسابور، قال: حدثنا شَبَابة بن سَؤَّار. وأخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا
عبدالله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: حدثنا يحيى بن حاتِم العَسْكريُّ،
قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، قال: حدثنا شُعبة، قال: أخبرنا نُعيم بن أبي هند،
عن مَسْروق، عن عائشة؛ أنَّ النبيَّ ◌َله: صَلَّى خَلَف أبي بكر جالسًا في مَرَضه
الذي ماتَ فيه (١) . لفظُ حديث الهاشمي.
٣٧٨- محمد بن إسماعيل الكَلْوذانيُّ.
حدث عن خالد بن عَمرو الأُموي. روى عنه القاسم بن المُؤمَّل
المقرىء.
أخبرنا محمد بن علي بن الفَتْح الحَرْبي، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد
الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا القاسم بن المُؤَمَّل المقرىء،
قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الكَلْوذاني بالعَشْكر، قال: حدثنا خالد بن
عَمرو، عن مِسْعَر، عن عَوْن بن عبدالله، عن أبي هريرة، قال: كانَ التّكبير
- أو كان يُكبر - في كُلِّ رَفْعٍ ووَضْعٍ. الشَّكُّ من مِسْعَرَ (٢) .
(١) إسناده ضعيف ومتنه صحيح، فإن الحديث محفوظ عن شبابة، عن نعيم، عن أبي
وائل عن مسروق، عن عائشة، فرواية المصنف منقطعة غير محفوظة.
والرواية المتصلة المحفوظة أخرجها: ابن أبى شيبة ٣٣٢/٢، وأحمد ١٥٩/٦،
والترمذي (٣٦٢)، والنسائي ٧٩/٢، وفي الكبرى (٧٧٢)، وابن خزيمة (١٦٢٠)،
والطحاوي في شرح المعاني ٤٠٦/١، وفي شرح المشكل (٤٢٠٨)، وابن حبان
(٢١١٩)، والبيهقي في السنن ٨٣/٣، وفي الدلائل ٧/ ١٩١.
(٢) إسناده تالف، فإن خالد بن عمرو هو الأموي كذاب. والحديث قد صح مرفوعًا عن
أبي هريرة بمعناه في الصحيحين: البخاري ٢٠٢/١، ومسلم ٨/٢. وانظر المسند
الجامع ١٦/ حديث (١٢٩٧٩) و(١٢٩٨٠) و(١٢٩٨١) و(١٢٩٨٢) و(١٢٩٨٣).
٣٦١

٣٧٩- محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن
محمد بن علي بن الحُسين بن علي بن أبي طالب، أبو علي العَلَويُّ.
سكنَ بغدادَ، وجَدَّثَ بها عن عَمّي أبيه عبدالله والحسن ابني موسى بن
جعفر، وعن أحمد بنُّ نُوح الخَزَّاز، وغيرِهم. روى عنه محمد بن خَلَّف
وكيع.
: أخبرنا علي بن محمد بن الحُسين الدَّقاق، قال: قرأنا على الحُسين بن
هارون الضَّبِّي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم
ابن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو
عليّ، سكنَ بغداد، سَمِعَ عبدالله والحَسَن ابني موسى بن جعفر، وأحمد بن
هلال، وهذا الضَّرْب.
٣٨٠- محمد بن إسماعيل بن زياد، أبو عبدالله، وقيل: أبو بكر
الدُّولابيُّ(١).
سمع مَنْصُور بنْ سَلَمة الخُزَاعي، وأبا النَّضْر هاشم بن القاسم، وأبا
مُسْهر الدِّمشقي، وأبا اليُّمَان الحِمْصي.
روى عنه محمد بن مُخْلَد، وأبو الحُسين ابن المُنادي، وكَنَّاهُ (٢) أبا
عبد الله. وحَدَّث عنه أبو بكر محمد بن عبدالملك التاريخي(٣) وأبو عَمرو بن
السماك، وكَنَياه(٤) أبا بكر. وكان ثقةً.
أخبرني علي بن أحمد الرَّزَّاز، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدَّقاق،
قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن زياد الدُّولابي البَزَّاز، قال: حدثنا
(١) اقتبسه السمعاني في: ((الدولابي)) من الأنساب ..
(٢)
في م: «وكناه»، محرفة.
(٣) سقط هذا الشيخ من م.
:
(٤) في م: «وكناه))، محرفة.
٣٦٢

أبو مُسْهِر، قال: حدثنا سعيد بن عبدالعزيز، عن عَطِيّة بن قَيْس، عن قَزَعة (١)،
عن أبي سعيد الخُدري؛ أنَّ رسولَ اللهِالَّه كان إذا قال: ((سَمِعَ الله لمن
حَمِده)»، قال: ((ربنا ولكَ الحَمْد ملءَ السَّمَوات والأرض، وملءَ ما شئتَ من
شيءٍ بعدُ، أهل الثَّناء والمَجْد، أحق ما قالَ العَبْد، كُلّنا لك عَبْد، لا مانعَ لم
أعطيت، ولا مُعطي لما مَنَعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد))(٢).
أخبرنا محمد ابن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء
على أبي الحُسين ابن المُنادي وأنا أسمعُ، قال: سنة أربع وسبعين ومئتين؛ أبو
عبدالله محمد بن إسماعيل الدُّولابي بالجانب الغربي في هذه السنة يعني
توفي(٣) .
٣٨١- محمد بن إسماعيل بن سالم، أبو جعفر الصَّائِغ.
سكنَ مكة، وحدث بها عن حَجَّاج بن محمد الأعور، وشَبَابة بن سَوَّار،
وَروح بن عُبادة، وأبي أسامة حماد بن أسامة، وأبي داود الحَفَري، وقَبِيصة بن
عُقْبة .
روى عنه موسى بن هارون الحافظ، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو
العباس عبدالله بن عبدالرحمن العسكري، في آخرین.
وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم(٤) : سمعتُ منه بمكةً وهو صدوق.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الطُّرازي بنَيْسابور، قال:
(١) في م: ((قرعة)) بالراء المهملة، مصحف، وهو قزعة بن يحيى البصري الثقة .
(٢) إسناده حسن، فإن عطية بن قيس صدوق عندنا، كما حررناه في ((تحرير أحكام
التقریب)).
أخرجه عبدالرزاق (٢٩٠٣)، والشافعي ٨٤/١، وأحمد ٨٧/٣، والدارمي (١٣١٩)،
ومسلم ٤٧/٢، وأبو داود (٨٤٧)، والنسائي ١٩٨/٢، وفي الكبرى (٥٦٨)، وابن
خزيمة (٦١٣)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٣٩/١، وابن حبان (١٩٠٥).
(٣) إستفاد الذهبي هذه الترجمة في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخه.
(٤) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة (١٠٨٤).
٣٦٣

أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي بن حَسْنويه المُقرىء، قال: أخبرنا أبو جعفر
الصَّائِغ البغدادي واسمه محمد بن إسماعيل بن سالم، قال: حدثنا شَبَابة بن
سَوَّار، قال: حدثنا شعبة، عن سماك، عن عياض الأشعري، قال: لما نزلت
هذه الآية: ﴿فَوْفَ يَأْتِى اَللَّهُ بِقَوْمٍ يُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة ٥٤] أوما النبيُّ ◌َلّ إلى
أبي موسى الأشعري، فقال: ((هم قومُ هذا))(١).
أخبرنا أبو بكر البَرْقانيُّ، قال: رأيتُ في كتاب أحمد بن محمد بن
هارون الخَلَّل الحنبلي: حدثنا عبدالرحمن بن قُريش الهَرَوي، قال: حدثني
محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: كنتُ أُصوغُ مع أبي ببغدادَ فمر بنا أحمد بن
حنبل، وساقَ خبرًا ذكرناه في موضعٍ آخر.
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي من كتابه، قال: سمعتُ يوسف بن أحمد
الصَّيْدناني بمكة يقول: سمعتُ أبا عبدالله جعفر بن محمد الطُّوسي صِهْر
الصائغ يقول: سمعت محمد بن إسماعيل الصائغ يقول: سألني هَمَّام شِراء
هاون فأتيتُّهُ بهاون فجعل يقرأ عليّ، فأقول له: زدني، فيقول: أذَّني الهاون
(١): إسناد تالف ومتن حسن، فإن أبا حامد أحمد بن علي بن حسنويه كذاب، وطريق
المصنف مرسل، فإن عياض بن عمرو الأشعري لا تصح له صحبة، كما بيناه في
((تحرير أحكام التقريب)). ومن طريق عياض بن عمرو أخرجه ابن أبي شيبة
٢١٣/١٢، وابن سعد ١٠٧/٤، وابن جرير في تفسيره ٢٨٤/٦، والطبراني في الكبير
١٧/ حديث (١٠١٦)، والحاكم٣١٣/٢، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ٥٩/١؛ رواه
محمد بن جعفر، ويزيد، وشبابة بن سوار، ووهب بن جرير، وسعيد بن عامر،
وعبدالله بن إدريس؛ عن شعبة، به.
ورواه الطبري في تفسيره ٢٨٤/٦ من طريق أبي الوليد الطيالسي عن شعبة، عن
سماك، عن عياض، عن أبي موسى، فذكر الحديث. ولما كان أبو الوليد من أتقن
الناس في حديث شعبة فإن روايته عنه مقبولة وإن خالفت رواية الآخرين، وعندئذٍ فلا
مناض من القول: إن سِمَاك بن حرب - وهو ليس بذاك الثقة المتقن - قد رواه على
الوجهين. ومما يقوي ذلك أن البيهقي أخرجه في الدلائل ٣٥١/٥ من طريق عبد الله
· ابن إدريس، عن أبيه، عن سماك، عن عياض، عن أبي موسى، فهذه طريق أخرى
غير طريق شعبة، فالحديث حسن الإسناد من هذا الوجه من أجل سماك بن حرب.
٣٦٤

!
أذلَّني الهاون.
قلت: كذا قال لنا العَتِيقي هَمّام، وأحسبه أبا هَمَّام، والله (١) أعلم.
أخبرنا علي بن محمد الدَّقّاق، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن
أبي العباس بن سعيد، قال: سمعتُ عبدالرحمن بن يوسف بن خِراش يقول:
محمد بن إسماعيل الصائغ من أهل الفَهْم والأمانة.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وجاءنا الخَبرُ بموت محمد بن
إسماعيل الصَّائغ المكي بأنه مات في جمادى الأولى سنة ست وسبعين
ومئتين، وكنتُ سمعتُ منه إملاءً عند باب الصفا سنة(٢) ثلاث وسبعين(٣).
٣٨٢- محمد بن إسماعيل، عم العباس بن يوسف، الشِّكْلِي(٤).
حدث عن علي بن أبي مريم. روى عنه ابنُ أخيه أبو الفضل الشِّكْلِي.
أخبرنا أبو عمر الحسن بن عُثمان بن أحمد الواعظ، قال: أخبرنا أحمد
ابن جعفر بن حَمْدان، قال: حدثنا العباس بن يوسف الشُّكْلِي، قال: حدثني
عَمِّي محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا عَمَّار بن
عثمان، قال: حدثني مِسْمَع بن عاصم، قال: قالت رابعة العدوية: اعتللتُ
علةً قَطَعتني عن الثَّهجدِ وقيام اللّيل، فمكثتُ أيامًا أقرأ جُزئي إذا ارتفعَ النَّهارُ،
لما يُذكر أنّه يُعد بقيام الليل، ثم رزقني الله العافية فكنتُ قد سكنتُ إلى قراءة
جُزئي بالنهار، وانقطعَ عني قيام الليل، فبينا أنا ذات ليلة راقدة إذ رأيتُ في
منامي كأني قد دُفِعتُ إلى روضةٍ خَضْراء ذات قُصورٍ وبَيْت حَسَن، فبينا أنا
(١) في م: ((فالله)، وما هنا من النسخ.
(٢) في م: ((في سنة))، وحرف الجر لا وجود له في النسخ.
(٣) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الصائغ)» من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم
١٠٤/٥، والذهبي في الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخه، والسير ١٦١/١٣،
وغيرهم.
(٤) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الشكلي)) من الأنساب.
٣٦٥

أجول فيها أتعجب من حُسْنها؛ إذا أنا بطائر أخضر وجارية تُطارده كأنها تُريد
أخذَهُ، فشغلني حُسْنها عن حُسْنِهِ. فقلت لها: دعيه ما تريدين منه، فوالله ما
رأيت طائرًا قط هو أحسن منه؟ فقالت: فهلا أُربكِ شيئًا هو أحسن منه؟ قلت:
بَلَى فأخذَتْ بيدي فأدارتني في تلك الرِّياض حتى انتهيتُ إلى بابٍ قَصْر؛
فاستفتحتْ ففُتِحَ لها بابِ مُخْرق إلى بُستان، قالت (١) : فَدَخلت، ثم قالت:
افتحوا لي باب بيت (٢) المَقَةِ (٣)، ففتح لنا باب شاعَ منه شعاعٌ استنارَ من ضوء
نُورِهِ ما بينَ يديّ وما خَلْفَي، فَدَخَلتْ، ثم قالت: ادخلي، فدخلتُ. فتلقانا فيه
وُصَفاء بأيديهم المَجامِر، فقالت لهم: أين تريدون؟ قالوا: نُريد فلانًا قُتِلَ في
البَحْر شهيدًا نُجَمِّره. فقالت لهم: أفِلا تُجَمِّرون هذه المرأة؟ فقالوا: قد كان
لها في ذاكٌ حَظِّ فتركتهُ. فأرسلتْ يدها من يدي ثم أقبلت عليّ بوجهها، وقالت
[من الطويل]:
صلاتُكِ نورٌ والعباد رُقود ونومُكِ ضِدٌّ للصلاةِ عَمِيدُ
وُمرك غُثْمٌ إن عَقِلت ومهلة يسيرٌ ويفنى دائمًا وَيَبيد
ثم غابت عني، واستيقظتُ بنداءِ الفَجْرِ، فقالت رابعة: فوالله ما ذكرتُها
فتوهمتها إلا طاش عقلي، وطارَ نومي.
--
٣٨٣- محمد بن إسماعيل، أبو عبدالله الصَّيْرَفيُّ، يُعرف بابن بنتِ
رِئْح.
حدَّثَ إسماعيل بن علي الدُّعبلي عنه يزيد (٤) بن هارون.
أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، قال: حدثنا أبو القاسم
إسماعيل بن عليّ بن عليّ بن رزين الخُزَاعي بواسط، قال: حدثنا أبو عبد الله
(١) في م: ((قال))، خطأ.
(٢). سقطت من م.
(٣) المُتَّة: المحبة .
(٤) في ل ١: ((زيد)»، خطأ.
٣٦٦

محمد بن إسماعيل(١) الصَّيْرفي ابن بنت رِبْح ببغداد الكَرْخ درب عَوْن سنة
أربع وسبعين ومئتين، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا مِسْعَر، عن
عَمرو بن مرة، عن أبي البَخْتَري، عن أبي عبدالرحمن السُّلمي، عن علي بن
أبي طالب، قال: إذا حُدِّثتم عن رسول اللهِ وَلَهُ، فَظُنوا برسول اللهِ وَ﴾، الذي
هو أتقى، والذي هو أهيا، والذي هو أهَدى(٢) .
قلت: المعروف عندنا محمد بن رِبْح البَزَّاز، حدث عن يزيد بن هارون،
وأما ابن بنت رِبْح هذا فلا نعرفه، وليس إسماعيل بن علي الخُزاعي ممن يُعتمد
عليه. فإن كان أراد محمد بن رِبْح فإنّه يُكْنَى أبا بكر وذِكْرُهُ يرد في موضعه من
کتابنا بعدُ إن شاء الله .
٣٨٤- محمد بن إسماعيل بن جعفر القُرَشيُّ.
حدث عن شَبَابة بن سَوَّار، ويزيد بن هارون، وأبي النَّضْر هاشم بن
القاسم، وعَفّان بن مُسلم. وروى عن الأصمعي حروف أبي عمرو بن العلاء
في القُرآن(٣). حدث بذلك أبو القاسم بن النَّخاس(٤) المُقرىء، عن محمد
ابن الحُسين الثَّميمي، عنه .
أخبرنا أبو بكر البَزْقاني والقاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي،
وأبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قالوا: أخبرنا أبو القاسم عبدالله بن الحَسن
ابن سُليمان المقرىء، قال: حدثني محمد بن الحُسين بن عليّ التَّمِيمي قراءةٌ
عليَّ في سنة تسع وثلاث مئة، قال: حدثني أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن
(١) سقط الاسم من م.
(٢) إسناده ضعيف، لما سيذكره المؤلف، لكن الأثر صحيح من طريق مسعر وغيره.
أخرجه الطيالسي (٩٩)، وأحمد ١٢٢/١ و١٢٦ و١٣٠، والدارمي (٥٩٢)، وابن
ماجة (٢٠)، وأبو يعلى (٥٩١).
(٣) في م: ((القراءات)»، وما هنا من النسخ الخطية.
(٤) بالخاء المعجمة، وهو مقرىء مشهور توفي سنة ٣٦٨، كما في معرفة القراء
١/ الترجمة ٢٤٥، وانظر توضيح المشتبه ٩/ ٤١ - ٤٢.
٣٦٧

جعفر بن سعيد بن علي بن محمد بن علي بن جعفر بن موسى بن سَعْد بن
إسماعيل بن جعفر بن سعيد بن ثعلبة بن عكابة (١) بن سعد بن إدريس بن عبدالله
ابن مازن بن سعدان بن ذُهل بن ثعلبة بن عكابة(٢) بن سعد بن عبدالمطلب في
يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من شهر رمضان من سنة أربع وسبعين ومائتين
بعد منصرفي من مجلس إبراهيم الحَرْبي قراءةً عليّ، قال: حدثني عبدالملك
ابن قُريب الأصمعي - وسألته عن حروفٍ وقعت إليَّ عنه عن أبي عمرو - فذكر
الحروف كلها .
قال محمد بن الحُسين: أخبرني أبو جعفر القُرَشي أنه ابن أربع وتسعين
سنة، وأخرج لنا مولده أنَّه ولد في يوم الجمعة لليلتين خلتا من رمضان سنة مئة
و ثمانين.
٣٨٥- محمد بن إسماعيل بن يوسف، أبو إسماعيل السُّلَمِي
التِّرمذيُّ(٣).
سمع محمد بن عبدالله الأنصاريَّ، وأبا نُعيم الفضل بن دُكين، والحسن
ابْنِ سَوَّار الْبَغَويَّ، وإسحاق بن محمد الفَرْوي، وقَبِيصة بن عُقبة، وأيوب بن
سُليمان بن بلال، وعبد العزيز بن عبد الله الأُويسي، وعبد الله بن مَسْلَمةُ القَعْنبي،
وعارم(٤) بن الفَضْل، وأبا صالح كاتب الليث بن سَعْد، ويحيى بن عبدالله بن
يُكْير المِصْري، وعبد الله بن الزُّبير الحُميدي، في أمثالهم من الشيوخ.
وكان فَهِمًا متقنًا، مشهورًا بمذهب السنَّة، وسكنَ بغداد، وحدَّث بها،
فروى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وموسى بن هارون، وجعفر الفِرْيابي، ويحيى
ابن محمد بن صاعد، والقاضي أبو عبدالله المحاملي، ومحمد بن مَخْلَد
(١) في م: ((عطاية))، مجرف.
(٢) في م: ((عطاية)»، مخرف.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الترمذي)» من الأنساب ..
(٤) هذا لقبه، وإنما اسمه محمد، كما هو معروف.
٣٦٨

-
الدُّوري، وإسماعيل بن محمد الصَّفّار، ومحمد بن عَمرو الرَّزاز، وأبو عَمرو
ابن السماك، وأحمد بن سَلْمان النَّجّاد، وأبو سَهْل بن زياد، وأبو بكر الشافعي.
وروى عنه أيضًا أبو عيسى التِّر مذيُّ، وأبو عبدالرحمن النَّسائيُّ في صحيحهما(١).
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن مَهْدي(٢)، قال: أخبرنا القاضي
أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المَحاملي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل
التِّرمذي، وعبدالله بن شبيب - وهذا لفظ التِّرمذي -، قال: حدثنا أيوب بن
سُليمان بن بلال، قال: حدثني أبو بكر، عن سُلَيْمان بن بِلال، قال: قال يحيى
ابن سَعِيد: سمعتُ أنس بن مالك. وقال ابنُ شَبِيب: قال: حدثني يحيى بن
سعيد، عن أنس، ثم رجع الحديث إلى رواية الترمذي: أتى رجلٌ أعرابيٌّ من
أهلِ البَدو إلى رسولِ الله ﴿ُ يومَ الجُمعةِ، فقال: يا رسول الله، هلكت
الماشية، هَلَكَ العيال، هلك النَّاسُ. فرفع رسول اللّهَ وَ لّ يدعو الله ورَفَعَ النَّاسُ
أيديهم مع رسول الله وَلّ يدعون. قال: فما خَرَجنا من المسجد حتى مُطِرنا (٣)،
فما زلنا نُمْطَرُ حتى كانت الجُمعة الأُخرى. زاد الترمذي: فأتى الرجلُ إلى
رسول الله {َ﴾، فقال: يا رسول الله! لثق (٤) المُسافر ومُنعَ الطَّريق(٥).
(١) هكذا يسمي المصنف السنن الأربعة، وهو مذهب لبعض أهل العلم، كابن السكن
والحاكم وغيرهم، ولذلك كان يقال: ((الصحاح السنة))، وهو مذهب مرجوح، فإن
أصحاب السنن لم يشترطوا الصحة في كل ما أخرجوه، بل إنهم ضعفوا غير ما حديث
في كتبهم بعد أن ساقوه، وإنما ذكروا هذه الأحاديث لمناهج اختطوها لكتبهم، وهو
أمر لا يحتاج إلى إقامة البيئة عليه، لوضوحه واستفاضته عند أهل هذا الشأن.
(٢) في م: ((محمد بن عبدالله بن مهدي))، ولا أصل لها في النسخ.
(٣) في م: «أمطرنا»، وما أثبتناه من النسخ.
(٤) لثق : ابتل.
(٥) إسناده صحيح.
أخرجه النسائي ١٦٠/٣، وابن خزيمة (١٤١٧) من طريق يحيى بن سعيد به
مختصرًا. والقصة في الصحيحين من حديث أنس بن مالك. انظر المسند الجامع
٣٧١/١ وما بعدها، الأحاديث (٥٣٢) و(٥٣٣) و(٥٣٤) و(٥٣٥) و(٥٣٦) و(٥٣٧)
و(٥٣٨) و(٥٣٩).
٣٦٩

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن
الصَّلْت الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثنا محمد
ابن إسماعيل التِّرمذي. وأخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، وطلحة بن عليّ بن
الصَّقْرِ الكَثَّاني، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعيّ، قال:
حدثنا أبو إسماعيل التّرمذي، قال: حدثنا مَخْلَد بن مالك أبو محمد الحَرَّانِي،
قال: حدثنا حفص أبو عُمر، قال: حدثنا زيد بن أسلم، عن الأعمش، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﴿قل﴾: ((يقول اللهُ تعالى: أنا عِنْد
ظن عَبْدي بي، وأنا معه حين يَذْكُرني، والله لله أفرحُ بتوبة أحدكم يجد ضَالّتِه
بالفَلاةِ، ومَن تَغَرَّب مني شِبْرًا تَقَرَّبتُ منه ذِراعًا، ومن تقرَّبَ إليّ ذراعا تقربتُ
منه باعًا، ومن جاءني يمشي جئتهُ أُهرول)»(١).
دخل لفظ أحد (٢) الحديثين في الآخر، إلا أن طلحة قال في حديثه:
حدثنا أبو حفص عمر بن حفص، قال: حدثنا زيد بن أسلم. والذي ذكرناه
الصواب .
(١) رجال إسناده ثقات غير حفص، وهو ابن ميسرة، فإنه لا بأس به، إلا أن في إسناده
غرابة، وهي رواية زيد بن أسلم عن الأعمش، فهي غير محفوظة إذ لا تعرف رواية له
عن الأعمش (تهذيب الكمال: ١٣/١٠)، والمحفوظ: أن الأعمش تابع زيد بن أسلم
في رواية هذا الحديث عن أبي صالح. ورواية حفص هذه عند مسلم ٨/ ٩١ عن زيد
ابن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا، وتابع زهير بن محمد العنبري
حفص بن ميسرة على روايته عند أحمد ٥١٦/٢ و٥١٧ و٥٢٤ و٥٣٤، والبخاري في
الأدب المفرد (٥٥).
وهذا المتن أصله حديثان، كما سيقرره المصنف بعد قليل، والذي جمع بينهما هو
زيد بن أسلم كما يتبين من رواية حفص وزهير عنه، أما الأعمش فلم يذكر حديث
فرح الله سبحانه بتوبة عبده. وحديث الأعمش عن أبي صالح أخرجه أحمد ٢٫٥١/٢
و٤١٣ و٤٨٠، والبخاري ٢٤٧/٩، ومسلم ٦٢/٨ و٦٣ و٦٧، وابن ماجة (٣٨٢٢)،
والترمذي (٣٦٠٣)، والنسائي في الكبرى (٧٧٣٠)، وابن حبان (٨١١) و(٨١٢)،
وأبو نعيم في الحلية ٩/ ٢٧ .
·(٢) في م: ((أحد لفظ)).
٣٧٠

:
أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: حدثنا محمد بن عمرو
ابن البَخْتَري الرَّزاز، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل السُّلَمي. وأخبرنا أبو
سعيد محمد بن موسى بن الفَضْلِ الصَّيْرفيُّ بنَيْسابور - واللفظ له -، قال:
حدثنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن أحمد الصَّفّار الأصبهانيُّ، قال: حدثنا
محمد بن إسماعيل التِّرمذي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الأنصاريُّ عن
هشام بن حَسَّان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبيِّ لنَّار، قال:
(إنَّ اللهَ وترٌ يُحِبُّ الوترَ فأوتروا يا أهلَ القرآنِ»(١). قال الصَّفّار: قال أبو
إسماعيل الترمذي: ذاكرت به بُنْدارًا ولم يكن عنده فكتبه عني.
أخبرنا أبو بكر البَزْقاني، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا
الحسن بن رَشِيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، عن
أبيه. ثم حدثني محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله
القاضي بمصر، قال: ناولني عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن وكَتَب لي بخطه،
قال: سمعت أبي يقول: محمد بن إسماعيل الثّرمذي خُراسانيٍّ ثقةٌ.
حُدِّثت عن عبدالعزيز بن جعفر الحَنْبلي، قال: أخبرنا أبو بكر الخَلَّل،
قال: وأبو إسماعيل التِّرمذي رجلٌ معروفٌ ثقةٌ كثيرُ العلم متفقه.
أخبرنا علي بن محمد الدَّقاق، قال: أخبرنا الحُسين بن هارون، عن أبي
العباس بن سعيد، قال: سمعتُ عُمر بن إبراهيم يقول: أبو إسماعيل التِّرمذي
صدوقٌ مشهورٌ بالطلب.
قرأتُ على الحَسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: مات
(١) الحديث بهذا اللفظ شاذ عن أبي هريرة، فالمحفوظ عنه الشطر الأول منه فقط. أما
بهذا السياق فهو يروى من حديث علي بن أبي طالب. أخرجه بالشطر الأول منه عن
أبي هريرة: عبدالرزاق (٩٨٠٢)، وابن أبي شيبة ٢٩٧/٢، وأحمد ٢٧٧/٢ و٢٩٠
و٤٩١، والدارمي (١٥٨٨)، وابن خزيمة (١٠٧١). أما حديث علي فانظر تخريجه
في كتابنا: المسند الجامع ٢٠٢/١٣ حديث (١٠٠٥٤)، وتعليقنا على طبعتنا من ابن
ماجة (١١٦٩).
٣٧١

أبو إسماعيل الترمذي في شهر رمضان سنة ثمانين ومئتين، ودُفن عند قَبْر أحمد
ابن حنبل.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: ومات أبو إسماعيل التُّرمذي بمدينتنا
لأيام بقيت(١) من شهر رمضان سنة ثمانين ومئتين(٢).
٠ ٣٨٦- محمد بن إسماعيل بن صالح بن عبدالرحمن، والد أبي
علي الصَّفَّار ..
سمع سعيد بن سُليمان، وعاصم بن علي الواسطيين، وعلي بن الجَعْد
الجَوْهِري، وأحمد بن جَمِيلِ المَرْوزي. وما أراه حَدَّثَ، وإنما روى ابنُهُ عن
وجوده في كتابه.
أخبرنا أبو عمر محمد بن محمد بن علي بن حُبَيْش الثَّمّار، وأبو الحُسين
محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطّان، قالا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار
إملاءً، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخطه أنَّ عاصم بن عليّ حدَّثهم، قال :
حدثنا أبو معشر. قال إسماعيل: وحدثنا محمد بن علي الوراق، قال: حدثنا
عاصم بن علي، قال: حدثنا أبو مَعْشر، عن إبراهيم بن عُبيد بن رِفاعة ابن رافع
بن مالك بن العَجْلان الأنصاريِّ، عن أبيه، عن جده، قال: أقبلنا من بَدْرٍ
فَفَقدنا رسولَ اللهِ وَّ، ونادت الرِّفاق بعضها بعضًا: أفيكم رسول الله؟ حتى
جاء رسول اللهري﴾ ومعه علي بن أبي طالب، فقالوا: يا رسول الله فقدناك؟
فقال: ((إنَّ أبا حسن وَجَدَ مَغْصًا في بطنه فتخلفتُ عليه)»(٣).
(١) في م: ((بقین))، وما أثبتناه من ١٧ وس١.
(٢) اقتبس أبو يعلى هذه الترجمة في طبقاته ٢٧٩/١، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة
والعشرين من تاريخه، وفي السير ٢٤٢/١٣، والمزي في تهذيب الكمال
٤٨٩/٢٤ - ٤٩١، والصفدي ٢٠١٢/٢ وغيرهم.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف أبي معشر وهو نجيح بن عبدالرحمن السندي، فضلاً عن
انقطاعه بین صاحب الترجمة وابنه.
۔۔
٣٧٢

٣٨٧- محمد بن إسماعيل بن عامر، أبو بكر التَّمّار الرَّقيُّ.
سكنَ بَغْداد، وحدَّث بها عن أحمد بن سنان الواسطيِّ، وأحمد بن خالد
الكِرْماني، وسَرِي السَّقَطي، والرَّبيع بن سُليمان المرادي، وغيرهم. روى عنه
أبو عمرو ابنِ السَّمَاك.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقاق،
قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الثّار الرقي، قال: حدثني أحمد بن عيسى
المِصْري، قال: حدثنا عمرو بن أبي سَلَمة، قال: حدثنا زُهير بن محمد، عن
ابن جُرَيْج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبيِّ وَّ﴿ أنه قال:
(إذا ادَّعت المرأةُ طلاقَ زوجها فجاءَت على ذلكَ بشاهد عَدْل استُحلِفَ زوجُها
فإنْ حَلَف بَطلت شهادة الشَّاهد، وإن(١) نكلَ فَنكوله بمنزلةٍ شاهدٍ آخر وجازَ
طلاقه)»(٢).
وأخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: سألتُ محمد بن
إسماعيل أبا بكر ونحن نَسمع منه في سنة اثنتين وتسعين ومئتين، فقلت: كم
أتى لكَ من السُّن؟ فقال: أما أمي فإنها كانت تقول: ولدتَ في سنة اثنتين
وثلاثين ومئتين. وقال لي بعض أصحابنا: لا؛ أنا أعلم بهذا منها، ولدتَ في
سنة ثلاثين ومئتين. قال أبو عمرو الدَّقاق: فكأنه(٣) كان له من السّن إلى وقت
كنا نسمع منه على قول والدته ستين سنة، وعلى قول صاحبه اثنتين وستين
أخرجه الطبراني في الكبير ٥/ حديث (٤٥٤٨)، والحاكم ٢٣٢/٣ من طريق أبي
معشر .
(١) في م: ((فإن))، وما أثبتناه من النُسخ.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف عمرو بن أبي سلمة، كما حررناه في («تحرير أحكام
التقريب))، وابن جُرَيْج لم يسمع من عمرو بن شعيب، قاله البخاري. وقال أبو حاتم:
هذا حديث منكر.
أخرجه ابن ماجة (٢٠٣٨)، والدارقطني ٦٦/٤ و١٦٦ .
(٣) في م: ((وكأنه))، وما هنا من النسخ الخطية.
٣٧٣

( سنة، وكان أسود اللِّحية(١)).
٣٨٨٠- محمد بن إسماعيل بن أبي بُردة، أبو جعفر المَوْصليُّ.
قَدِمَ بغداد، وحدَّث بها عن عبدالغفار بن عبدالله بن الزُبير، ومسعود بن
جويرية المَوْصليين. روى عنه أحمد بن نصر بن طالب الحافظ.
أخبرنا محمد بن علي بن الفتح الحَرْبي، قال: أخبرنا علي بن عُمر
: الحافظ، قال: أخبرنا أحمد بن نصر أبو طالب، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل
: ابن أبي بُردة أبو جعفر المَوْصلي ببغداد، قال: حدثنا عبدالغفار بن عبد الله بن
الزُّبير المَوْصلي .
٣٨٩- محمد بن إسماعيل بن الغصن المَوْصليُّ(٢).
قَدِمَ بغداد وحدث بها عن عبدالغفار بن عبدالله بن الزُّبير. روى عنه.
إسماعيل بن علي الخُطَبي
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثني إسماعيل بن علي:
الخُطَبي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن الغُصن الموصلي، قال: حدثنا
عبدالغفار بن عبدالله بن الزُّبير المَوْصلي، قال: حدثنا علي بن مُشْهر عن مُسلمٍ.
الأعور، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَ﴾: ((إِنَّ الميّتَّ
ليسمع خَفْق نِعالهم حينَ يُولُون عنه))(٣).
(١) استفاده ابن الجوزي في المنتظم ٤١/٦ ولكن من العجب أنه أدرجه ضمن وفيات سنة
٢٩٠ مع أنه نقل من الخطيب، ثم إنه نسبه واسطيّا، وهو غريب أيضًا. وساقه الذهبي
في وفيات الطبقة الثلاثين من ((تاريخ الإسلام)).
(٢) أخشى أن يكون هو الذي قبله.
(٣) إسناده ضعيف، لضعفٍ مسلم الأعور وهو مسلم بن كيسان الضبي.
أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ حديث (١١١٣٥)، وتَمَّام الرازي في فوائده
(١٤٢٠)، وزعم الهيثمي في المجمع ٣/ ٥٤ أن رجاله ثقات. على أن متن الحديث
في الصحيحين: البخاري ١١٣/٢ و١٢٣، ومسلم ١٦٢/٨ ضمن حديث طويل من.
حديث قتادة عن أنس (وانظر المسند الجامع ٤١٨/١ حديث ٦٠٦).
٣٧٤

1
٣٩٠- محمد بن إسماعيل بن علي بن التُّعمان بن راشد، أبو بكر
البُنْدار المعروف بالبَصْلاني(١).
سمع علي بن الحُسين الدِّرهميَّ، ومحمد بن مُعاوية الأنماطي، وخالد
ابن يوسف السَّمْتي، ومحمد بن بَشّار بُنْدارًا.
روى عنه عبد الخالق بن الحسن بن أبي روبا(٢) ، وعبدالعزيز بن جعفر
الخِرَقي، وأبو القاسم ابن النَّخّاس المُقرىء، وعلي بن محمد بن لُؤلؤ الوَرَّاق،
وغيرهم.
حدثني علي بن محمد بن نصر الدِّينوري، قال: سمعتُ حمزة بن يوسف
السَّهْمي يقول(٣): سألتُ الذَّارِقُطْني عن محمد بن إسماعيل البَصْلاني، فقال:
ثقة .
أخبرني عبيدالله بن أبي الفَتْح، عن طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال:
مات البَصْلاني في شعبان سنة إحدى عشرة وثلاث مئة (٤).
٣٩١- محمد بن إسماعيل، أبو بكر المقرىء البغداديُّ.
سكنَ مكةً، وحدَّثَ بها عن محمود بن خِداش، وأبي الأشعث أحمد بن
المِقْدام. ذكره عبد الله بن علي بن الجارود النَّيْسابوري، وروى عنه.
٣٩٢- محمد بن إسماعيل الدَّقاق.
حدث عن أبي هشام الرِّفاعي. روى عنه أبو(٥) الحسن بن لؤلؤ.
(١) نسبة إلى البصلية، محلة ببغداد، وقد اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((البصلاني))
من الأنساب.
(٢) هكذا في النسخ، وفي أنساب السمعاني: ((رويا)».
(٣) سؤالات السهمي (٢٤).
(٤) اقتبس ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ١٨٧/٦، والذهبي في وفيات سنة
(٣١١) من تاريخه .
(٥) سقطت من م.
٣٧٥
:

1
:أخبرني الحسن بن علي التَّمِيمي، قال: حدثنا علي بن محمد بن لؤلؤ
الوَرَّاق، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الذَّقّاق جارنا، قال: حدثنا محمد ابن
يزيد أبو هِشام الرفاعي، قال: حدثنا حفص، يعني ابن غياث، عن مُجالد، عن
الشعبي، عن جابر، قال: خَطَّ لنا رسولُ الله ◌َّ خَطًّا، فقال: ((هذا(١). سبيل
الله)). ثم خَطَّ خطوطًا فقال: ((هذه سُبُل الشَّيْطان فما منها سَبيل إلا عليه شَيْطانٌ
يدعو إليه، فاعتَصِموا بحيل الله(٢) ولا تَفَرقوا))(٣).
:
٣٩٣- محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر
العَلَوي(٤).
(٤)
حدث عن أبي السَّائبِ سَلْم بن جُنادة (٥). روى عنه القاضي أبو بكر:
يوسف بن القاسم المَيَانجي.
أخبرنا أبو الحُسين محمد بن عبدالرحمن بن عثمان التَّمِيمي بدمشق
(١) في م: (هكذا)»، محرفة.
(٢) في م: ((بحبل الله جميعًا))، ولا أصل للفظة ((جميعًا)) في المخطوطات.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف مجالد، وهو ابن سعيد الهَمْداني الكوفي.
أخرجه أحمد ٣٩٧/٣، وابن ماجة (١١)، وابن أبي عاصم في السنة (١٦)، وعبد
ابن حميد (١١٤١)، والآجري في الشريعة ١٢، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان
٦٦/٢، ومحمد ابن نصر المروزي في السنة (١٣). وانظر تفسير ابن كثير ١٩٨/٢،
والدر المنثور للسيوطي ٣٨٥/٣، والمسند الجامع ٣٢٠/٤ حديث (٢٨٧٥).
وهو أصح من حديث ابن مسعود - مع اضطراب يسير فيه - أخرجه الطيالسبي
(٢٤٤)، وأحمد ٤٣٥/١، والدارمي ٦٧/١-٦٨، والطبري في تفسيره ٢٣٠/١٢
. (١٤١.٦٨)، والبزار (٢٢١٠) و(٢٢١١) و(٢٢١٢)، وابن حبان (٦) و(٧)، وابن أبي
عاصم في السنة (١٧)، ومحمد بن نصر المروزي في السنة (١١)، والآجري في
الشريعة ١٠، والحاكم: ٣١٨/٢، والبغوي (٩٧).
(٤) لا أشك أنه هو الذي تقدم في الترجمة رقم (٣٧٩) من هذا المجلد. وقد أخلت نسخة
ل١ بهذه الترجمة، ولعل هذا هو السبب.
(٥) في م: ((مسلم بن جنادة أبي السائب))، محرف، وما أثبتناه من س١ ومن ترجمة سلم
ابن جنادة في تهذيب الكمال.
٣٧٦

قال: حدثنا يوسف بن القاسم المَيَانجي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن
إبراهيم بن موسى بن جعفر العَلَوي ببغداد، قال: حدثنا سَلْم بن جُنادة السُّوائي،
قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شَرِيك، عن أبي حصين، عن مُجاهد، عن
رافع بن خَذِيج، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَله أن تُستأجر الأرض بالدَّراهم أو
بالثُّلُث أو بالرُّبع (١).
(١) إسناده ضعيف، لانقطاعه فإن مجاهدًا لم يسمع من رافع بن خديج. على أن متن
الحديث من حديث رافع بن خديج صحيح فيما عدا لفظة ((الدراهم)) فإنها شاذة، إذ
ثبت عنه رضي الله عنه أنه روى جواز كريها بالذهب أو الفضة، والدراهم هي الفضة.
وقد أعل الترمذي عقب حديث (١٣٨٥) هذا الحديث بالاضطراب، فقال: ((وحديث
رافع فيه اضطراب يروى هذا الحديث عن رافع بن خديج، عن عمومته، ويروى عنه
عن ظهير بن رافع وهو أحد عمومته، وقد روي هذا الحديث عنه على روايات
مختلفة)». قلت: وهذه علة غير قادحة، فليس هذا مما يسمى اضطرابًا، بل هو تعدد
أوجه في إسناد الحديث، إذ الاضطراب المزعوم إنما وقع بعد الصحابي، ورافع
صحابي جليل فإذا كان رواه عن نفسه فإنه من قبيل المرسل، ومراسيل الصحابة عندنا
صحاح مسندة لأن جهالة الصحابي لا تضر عندنا. هذا فضلاً عن إمكان الجمع بين
هذه الروايات، فرواية رافع للحديث عن عمه مسندة صحيحة أخرجها مسلم، وروايته
عن بعض عمومته موافقة لروايته عن عَمَّيه، وهي في الصحيحين، وكذا روايته عن
ظهير فإنه عمه وهي عند البخاري، فهذا ليس من تصرف الرواة، لكنه من تصرف رافع
نفسه، فهو يسنده إلى نفسه تارة، ويسنده إلى عمه أو عميه تارة من غير تسمية،
ويسمي أحد عمومته تارة أخرى، وهذا كله مقبول منه رضي الله عنه لشهرته، وإلى
هذا المذهب ذهب جهابذة العلماء بالحديث، كالإمام أحمد والبخاري ومسلم
والبيهقي وأضرابهم، قال عبدالله بن أحمد بن حنبل: ((وسألت أبي عن أحاديث رافع
ابن خديج مرة يقول نهانا النبي ◌َّه، ومَرّة يقول: عن عميه، فقال: كلها صحاح
(المسند ١٤٣/٤)، وإخراج البخاري ومسلم لهذا الحديث أعظم دليل على مذهبهما
هذا المذهب.
فالحديث أخرجه مسلم ٢٢/٥، والنسائي ٤٥/٧ و٤٦، والطحاوي في شرح
المشكل (٢٦٨٠) و(٢٦٨١)، وابن حبان (٥١٩٤) عن رافع، عن بعض عمومته.
وأخرجه البخاري ١٤٢/٣ و١٠٨/٥، ومسلم ٢٢/٥، وأحمد ٤٦٥/٣ و١٤٢/٤
و١٤٣، وأبو داود (٣٣٩٤)، والنسائي ٤٤/٧، والطحاوي في شرح المشكل =
٣٧٧

٣٩٤- محمد بن إسماعيل بن بَيْزن(١)؛ أبو جعفر الجَزَري.
حدثَ ببغداد عن أبي عَمَّار (٢) الحُسين بن حريث المَرْوزي، وأبي هِشامٍ
الرِّفاعي، ومحمد بن عمرو بن أبي مَذْعور، وأبي هَمَّام الوليد بن شجاع؛
(٢٦٧٩)، وفي شرح المعاني ١٠٥/٤، والبيهقي ١٦٩/٦ عن رافع، عن عَمّيه.
وأخرجه مسلم ٢٣/٥، وأحمد ٤٦٥/٣ و١٦٩/٤، وأبو داود (٣٣٩٥) و(٣٣٩٦)،
وابن ماجة (٢٤٦٥)، والنسائي ٤١/٧ و٤٢ عن رافع عن رجلٍ من عمومته (أو بعض
عمومته).
وأخرجه البخاري ١٤١/٣، ومسلم ٢٣/٥، وابن ماجة (٢٤٥٩)، والنسائي.
٤٩/٧ عن رافع عن عمه ظهير بن رافع.
وأخرجه أحمد ٤٦٤/٣ و٤٦٥ و١٤١/٤، والترمذي (١٣٨٤) والنسائي ٣٥/٧ من
طرق عن مجاهد عن رائع مرفوعًا .
وقد ثبت عن النبي ﴾ أنه أعطى خيبرَ بالشَّطر، أي بجزء من أجزاء ثمرها الذي
يخرج منها، وقد استمر ذلك في زمنه و ®، وفي زمن أبي بكر بعده، وفيما شاء الله عز
وجل من زمن عمر بعد أبي بكر جين أمر بإخراج اليهود من جزيرة العرب، مما يدل.
على بقاء تلك المعاملة في الأرض، وعلى أنه لم يلحقها نهيّ ولا نسخ، وإنما الذي
نهى عنه رسول الله وَّ هُو استئثار رب الأرض بطائفة من أرضه يكون له ما يخرج منها
مما يزرعه فيها معاملة، فهذا مما يفسد المزارعة، لا أن المزارعة في نفسها فاسدة،
ودليل ذلك في حديث حنظلة بن قيس، قال: ((سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض
بالذهب والورق؟ فقال: لا بأس به، إنما كان الناس يؤاجرون على عهد النبي #
على الماذيانات أقبال الجداول، وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم
هذا ويهلك هذا، فلم يكن للناس كراء إلا هذا، فلذلك زُجر عنه، فأما شيء معلوم.
مضمون فلا بأس به». وفي رواية: ((أنه سمع رافع بن خديج يقول: كُنّا أكثر الأنصار
حقلاً، قال: كنا نُكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه، فربما أخرجت هذه ولم
تخرج هذه، فنهانا عن ذلك، وأما الوَرِق (الدراهم) فلم ينهنا)). وحديث حنظلة عن
رافع في الصحيحين: البخاري ١٣٧/٣ و١٣٨ و٢٤٩، ومسلم ٢٤/٥، وانظر تمام.
تخريجه في تعليقنا على ابن ماجة.
(١) في م: ((نیزر»، محرف.
(٢) في م: ((عمارة))، محرف، وأبو عمار الحسين هذا من رجال التهذيب.
٣٧٨

وحَجَّاج بن الشاعر. روى عنه القاضي أبو بكر الميانجي أيضًا.
أخبرنا أبو سعد الماليني إجازة، قال: أخبرنا يوسف بن القاسم
المَيَانجي، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الجَزَري ببغداد، قال: حدثنا أبو
هَمَّام الوليد بن شُجاع، قال: حدثنا يحيى بن حَمْزة، عن إسحاق بن عبد الله بن
أبي فَرْوة، عن عيسى بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن زِر بن حُبَيْش، عن
صفوان بن عَسَال، عن رسول الله وَّةٍ أنه قال: ((ما غدا رَجُلٌ يلتمسُ عِلْمًا إلا
فرشت له الملائكةُ أجنحتها رضاءً بما يَصْنَع»(١) .
٣٩٥- محمد بن إسماعيل بن صالح، المعروف بزَنْجي الكاتب.
حَدَّثَ عن عِسْل بن ذَكْوان الأخباري. روى عنه ابنُه إسماعيل بن زَنْجي.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد
ابن إسماعيل بن زَنْجِي الكاتب إملاءً، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عِسْل بن
ذَكْوان. قال: قال الأصمعي: أحسن الدُّنيا ثلاثة: نَهْر الأُبُلَّة، وغوطة دمشق،
وسَمَرْقند(٢). وقال: حُشوش الدُّنيا ثلاثة: عُمان، وأزدبيل، وهيت.
(١) إسناده ضعيف جدًّا ومتنه صحيح، إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة متروك. وقد صحّ
الحديث من طريق عاصم بن أبي النجود عن زر بن حُبيش، عن صفوان، وعاصم ثقة
عندنا كما حررناه في ((تحرير أحكام التقريب))، فهو حسن صحيح.
أخرجه الشافعي ٣٣/١، وعبدالرزاق (٧٩٢) و(٧٩٣) و(٧٩٥)، وابن أبي شيبة
١٧٧/١ و١٧٨، والحميدي (٨٨١)، وأحمد ٢٣٩/٤ و٢٤٠ و٢٤١، والدارمي
(٣٦٣)، والترمذي (٩٦) و(٢٣٨٧) و(٣٥٣٥) و(٣٥٣٦)، وابن ماجة (٢٢٦)
و(٤٧٨)، والنسائي ٨٣/١ ٩٨، وفي الكبرى (١٣١) و(١٤٣) و(١٤٤) وابن خزيمة
(١٧) و(١٩٣) و(١٩٦)، وابن حبان (١١٠٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار
٨٢/١، والطبراني في الكبير (٧٣٥٣)، والبيهقي في السنن ٢٧٦/١، والبغوي
(١٦١). وانظر المسند الجامع ٤٩٩/٧ - ٥٠٢ حديث (٥٣٩٢)، وتعليقنا على
حديث (٢٢٦) من ابن ماجة، والروايات مطولة ومختصرة يرد فيها هذا النص، وقد
يقتصر في بعضها على المسح على الخفين.
(٢) أضاف ناشر م قبل هذا: ((ومنتزه)»، ولا أصل لها.
٣٧٩

٣٩٦- محمد بن إسماعيل المعروف بخَيْر النَّاج، يُكْنَى أبا
الحسن، وكان من كبار الصُّوفية.
ذكر لي أبو نُعيم الحافظ (١) أنَّهُ من أهل سامراء سكنَ بَغْداد، وقال:
صَحبَ سَرِيًّا السَّقَطي، وأبا حمزة.
وأخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين
السُّلمي، قال: قال فارس البَغْدادي: كان اسم خَيْر النساج، محمد بن إسماعيل
السَّامري، وكان أستاذ إبراهيم الخواس.
قلت: كذا قال، ولعله: كان(٢) أستاذه إبراهيم الخواس، والله(٣) أعلم.
وللصوفية عن خَيْرٍ حكايات عجيبة جدًّا نحن نذكر بعضها مع البراءة من
عهدتها .
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال (٤) : أخبرني الحسين بن جعفر بن علي،
قال: أخبرني عُبيد الله بن إبراهيم الجَزَري، قال: قال أبو الخَيْرِ الدَّيلمي: كنتُ
جالسًا عند خَيْرِ النَّاج فأتته امرأةٌ وقالت: أعطني المنديل الذي دفعته إليك.
قال: نعم. فدفعه إليها، فقالت: كم الأجرة؟ قال: درهمان. قالت: ما معي
السَّاعة شيء وأنا قد ترددتُ إليكَ مِرارًا فلم أركَ، آتيك(٥) به غدًا إن شاء الله
فقال لها خَيْرٌ: إنْ أتيتني به ولم تَرَيني فارمي به في الدجلة، فإني إذا رجعتُ
أخذته. فقالت المرأة: كيف تأخذ من الدجلة؟ فقال خَيرٌ: هذا التَّفْتيش فضولٌ
منكِ افعلي ما أمرتُكِ. قالت: إن شاء الله. فمرت المرأةُ. قال أبو الخَيْر:
(١) حلية الأولياء ٣٠٧/١٠.
(٢) في م: ((وكان))، خطأ . !
(٣) في م: ((فالله)، خطأ.
(٤): حلية الأولياء ٢٠٨/١٠.
(٥) في م: ((وأنا آتيك))، ولفظة: ((وأنا)) لا وجود لها في النسخ الخطية، ولا في
(الحلبة))، فلا أعلم من أين أتي بها.
٣٨٠