النص المفهرس

صفحات 281-300

قلت: رَوَى هذا الحديث عبدالرزاق بن هَمَّامٍ(١)، وحجاج بن محمد
عن ابن جريج عن ابن شهاب عن أبي سلمة وحده. وكذلك رواه الأوزاعي(٢)،
وعمرو بن الحارث(٣)، ومحمد بن الوليد الزُّبيدي، وشُعيب بن أبي حمزة،
ومَعْمر بن راشد (٤)، وعُقَيْل بن خالد(٥) ، ويونُس بن يزيد (٦) ، وعُبيد الله بن
أبي زياد، وإسحاق بن راشد(٧)، ومعاوية بن يحيى الصدفي، والوليد بن
محمد الموقّري، عن الزهري(٨). واتفقوا كلهم - وابن جريج منهم - على أنَّ
لفظه: ((ما أذِنَ اللهُ لشيءٍ ما أذِنَ لنبيّ حَسَنِ الصَّوت أن يتغَنى بالقُرآن)». وأما
المَثْن الذي ذكره أبو عاصم فإنما يروَى عن ابن أبي مُلَيْكة، عن ابن أبي نَهِيك،
عن سَعْد بن أبي وَقَّاص، عن النبيّ ◌َ(٩).
وانتظر بعد تعليقنا عليه .
=
(١) مصنف عبد الرزاق (٤١٦٧).
(٢) ورواه الأوزاعي أيضًا عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، به، عند مسلم ٢/ ١٩٢.
(٣) عند مسلم ٢/ ١٩٢.
(٤) عند عبدالرزاق (٤١٦٦)، وأحمد ٢٧١/٢، والنسائي في فضائل القرآن (٧٨).
(٥) عند الدارمي (٣٤٩٣)، والبخاري ٢٣٥/٦ و١٧٣/٩.
(٦) عند مسلم ٢/ ١٩٢.
(٧) عند البخاري في خلق أفعال العباد ٣٢، والطبراني في الأوسط (٦٦٤٩) و (٢٧٠٠).
(٨) لقد فاته أن يذكر أكثر الروايات أهمية، وهي رواية سفيان بن عيينة فهي في الصحيحين:
البخاري ٢٣٦/٦، ومسلم ١٩٢/٢، والحميدي (٩٤٩)، والدارمي (١٤٩٦)
و(١٤٩٩) و(٣٥٠٠)، والنسائي في فضائل القرآن (٧٣)، وأبو يعلى (٥٩٥٩).
(٩) حديث سعد بهذا اللفظ حديث صحيح أخرجه عبدالرزاق (٤١٧٠) و(٤١٧١)، وابن
أبي شيبة ٥٢٢/٢ و٤٦٤/١٠، والحميدي (٧٦) و(٧٧)، وأحمد ١٧٢/١ و١٧٥
و١٧٩، وعبد بن حميد (١٥١)، والدارمي (١٤٩٨) و(٣٤٩١)، وأبو داود (١٤٦٩)
و (١٤٧٠)، وابن حبان (١٢٠)، والحاكم ٥٦٩/١، والبيهقي ٢٣٠/١٠، وانظر
تعليقنا على ابن ماجة (١٣٣٧).
وكلام أبي بكر النَّيْسابوري هذا ذكره تلميذه الدار قطني في كتابه النافع ((التتبع))،
ولم يزد فيه على ما هو مذكور هنا، فالمتتبع الحقيقي هو شيخه أبو بكر النيسابوري
رحمه الله، وكأن الحافظ ابن حجر مال إلى أنهما حديث واحد، يظهر ذلك من =
٢٨١

أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: قال لنا أبو الحسن الدَّارِ قُطْني:
قَدِمَ أبو أمية الطَّرَسوسي بغداد فَسَمِعوا منه.
حدثني محمد بن يوسُف التَّيْسابوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبد الله
القاضي، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمنِ النَّسائي، قال: أخبرني
أبي، قال: محمد بن إبراهيم بن مُسلم بَغْدادِيٌّ سكنَ طَرَسوس.
. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي بُنْ
زَحْرِ البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُري، قال(١).
سُئِلَ أبو داود سُليمان بن الأشعث عن أبي أُمية الشَّغْري، فقال: ثقةٌ.
حُدِّثتُ عن عبد العزيز بن جعفر الحَنْبلي، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن
محمد بن هارون الخَلَّلِ، قال: أبو أمية محمد بن إبراهيم رَجُلٌ رفيعُ القَّدْر
جدًّا، كان إمامًا في الحديث مُقَدَّمًا في زمانه (٢).
حدثني محمد بن علي الصُّوريّ، قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن
عبدالرحمن بن محمد بن خالد الأزْديُّ، قال: حدثنا أبو الفتح عبدالواحد بن
محمد بن مَسْرور البَلْخيُّ، قال: حدثنا أبو سعيد عبدالرحمن بن أحمد بن
يونُس بن عبدالأعلى، قال: محمد بن إبراهيم بن مُسلم يُكْنَى أبا أمية، بغداديٌّ
أقامَ بِطَرَسُوس: ويقال: إنه من أهل سِجِسْتان، كانَ من أهل الرِّحلةِ، فِهِمًا
بالحديث، وكان حَسَن الحديث، تُوفِّي بَطَرَسوس في جمادى الآخرة سنة ثلاث
(٣)
وسبعين ومائتين
إحالته على اللفظ الصحيح عند وروده في كتاب التوحيد (٧٥٢٧)، وليس الأمر
=
كذلك، فالوهم أولى، لما يظهر من الاختلاف في الإسناد والمتن، وكما بينه العلامة
أبو عبدالرحمن الوادعي في تعليقه على ((التتبع» للدارقطني، فالمتن من حديث سعد
ابن أبي وقاص رضي الله عنه، والثقة يقع منه الوهم النادر.
(١) سؤالاته ٥ / الورقة ٢٧.
(٢) تهذيب الكمال ٢٤/ ٣٣٠.
(٣) نقله المزي في تهذيب الكمال ٣٣٠/٢٤ - ٣٣١.
٠ ٢٨٢

أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على أبي الحسنِ ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وجاءنا نعي أبي أُمية
محمد بن إبراهيم من طَرَسوس في شهر رمضان سنة ثلاث وسبعين وكان له مُذْ
مات نحو شهرين .
٣١٧- محمد بن إبراهيم بن كَثِير، أبو عبدالله الصَّيْرَفيُّ
البابشامي(١)، نُسِبَ إلى نزوله باب(٢) الشام، ويقال له أستاذ ليث.
رُوِيَ عنه عن أبي نواس الشَّاعر حديثان مُسْندَان وهما:
ما أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفّار، قال: حدثنا إسماعيل بن
علي (٣) أبو القاسم الخُزاعي، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن كثير
الصَّيْرفي ببغداد بباب الشام سنة ثلاث وسبعين ومئتين، قال: حدثنا أبو نواس
الحَسن بن هانىء، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يزيد الرَّقاشي، عن أنس
ابن مالك، قال: قال رسول الله وَ﴾: ((لا يموتنَّ أحدكم حتى يحسنَ ظَلُّه بالله،
فإنَّ حُسن الظن بالله ثَمَن الجنة))(٤).
(١) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((البابشامي)) من الأنساب.
(٢) في م: ((بباب))، خطأ.
(٣) في م: «إسماعيل بن علي بن عليه، خطأ.
(٤) إسناده ضعيف جدًّا، يزيد الرقاشي ضعيف، وأبو نواس ليس بأهل أن يروى عنه
لفسقه وتهتكه، وإسماعيل بن علي الخزاعي غير ثقة. أخرجه ابن جميع الصيداوي في
معجم شيوخه (١٢٦)، وعنه ابن عساكر في تاريخه ٤ / الورقة ٦٠٦ من طريق عبد الله
ابن علي الخزاعي أبي القاسم، عن إبراهيم بن كثير، عن أبي نواس، عن حماد بن
سلمة، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا، قال ابن عساكر: أظن أن ابن جميع حفظ فيه
الخزاعي ولم يحفظ اسمه فسماه عبدالله، وهو عندي: إسماعيل بن علي. وقد ذكر
أبو بكر الخطيب أن ابن جميع روى عن إسماعيل هذا، فلعل الوهم ممن خَرَّج
المعجم لابن جميع لا منه، والله أعلم.
قلنا: وفي طريق ابن جميع اختلاف آخر وهو أنه مسند فيه عن ثابت عن أنس بدلاً
من يزيد عن أنس. والشطر الأول من هذا الحديث صحيح من حديث جابر، أخرجه =
٢٨٣

:
وأخبرنا هلال بن محمد، قال: حدثنا إسماعيل بن علي، قال: حدثنا
أبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن كثير، قال: دخلنا على أبي نواس نعودُه في
مَرضه الذي ماتَ فيه، فقال له عيسى بن موسى الهاشمي: يا أبا علي أنت في
آخر يوم من أيام الدُّنيا وأول يوم من أيام الآخرة وبينك وبين الله هَنَات فَتُب إلى
الله. فقال(١) أبو نواس؛ اسندوني، فلما اسَتَوى جالسًا، قال: إياي تخوف
بالله، وقد حَدَّثَنِي حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال:
قال نبي اللهِ وَجٍ: («الكُل نبي شَفَاعة، وإني اختبأتُ شفاعتي لأهلِ الكَبَائِ مِنْ
أمتي يوم القيامة)) (٢) أفترى لا أكون منهم؟
قلت: لم يَرو عن محمد بن إبراهيم هذا إلا إسماعيل بن علي الخُزاعي
وإسماعيل غير ثِقَةٍ .
٣١٨- محمد بن إبراهيم بن يحيى بن إسحاق بن جَنَّاه(٣) أبو بكر
المِنْقريُّ (٤) ، يقال: إن أصله من مَرْو الرّوذ.
سمع مُسلم بن إبراهيم الفراهيدي، وأبا الوليد الطيالسي، وأبا عُمر
الطيالسي (٧٣٣) و(١٧٧٩)، وأحمد ٢٩٣/٣ و٣٢٥ و٣٣٠ و٣٣٤ و٣٩٠، وعبد ين
حميد (١٠١٥) و(١٠٤١)، ومسلم ١٦٥/٨، وأبو داود (٣١١٣)، وابن ماجة
(٤١٦٧)، وأبو يعلى (١٩٠٧)، وابن حبان (٦٣٦) و(٦٣٧) و(٦٣٨)، وأبو نعيم في
الحلية ٥/ ٨٧، والبيهقي ٣٧٨/٣، والبغوي (١٤٥٥)، وانظر تعليقنا على ابن ماجة.
(١) في م: ((قال)) ثم أضاف ناشر م بعد هذا: ((لهم)» ولا ضرورة لها.
(٢) إسناده ضعيف، لما بينا في الإسناد السابق، لكن حديث ثابت عن أنس هذا صحيح،
أخرجه الترمذي (٢٤٣٥) عن العباس العنبري، عن عبدالرزاق، عن معمر، عن
. ثابت، وصححه. وأخرجه أحمد ٢١٣/٣، وأبو داود (٤٧٣٩) من حديث أشعث
الحداني، عن أنس. وأخرجه الترمذي (٢٤٣٦) من حديث جابر أيضًا.
(٣) جَنّاد: بالجيم وتشديد النون، مجوّد التقييد في النسخ، وتحرف في بعض المصادر
إلى «حماد))، وتصحف في بعضها إلى: ((حنادا بالمهملة.
(٤) استفاد السمعاني هذه الترجمة في ((المنقري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم
١٠٣/٥، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام.
٢٨٤

الحَوْضي، وموسى بن إسماعيل التَُّوذكي، ومحمد بن أبي غالب.
روى عنه موسى بن هارون، وعبدالله بن محمد البَغَوي، وأبو عبد الله
الحَكِيمي، وعلي بن محمد المِصْري، ومحمد بن العباس بن نَجِيح البَزَّاز،
وغیرُهم».
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا محمد بن العباس بن نَجِيح،
قال: حدثنا محمد بن غالب بن حرب ومحمد بن إبراهيم بن جَنّاد، قالا:
حدثنا مُسلم بن إبراهيم. وأخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الذَّقّاق، قال:
أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: حدثني
محمد بن إبراهيم بن جَنّاد، قال: حدثنا مُسلم، قال: حدثنا شعبة، عن أيوب،
عن نافع عن ابن عمر، عن النبيّ وَّر، قال: ((لا يُسافر بالقُرآن فإني أخافُ أن
ينالهُ العَدو))(١) . لفظ البَغَوي.
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن
إبراهيم الحَكِيمي، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن جَنَّاد، قال: حدثنا محمد
ابن أبي غالب، قال: حدثنا هُشيم، عن العوام بن حَوْشَب، قال: قال إبراهيم
الثّيمي: رأيتُ في المنام كأني وُرِدَ بي على نَهْرٍ، فقيل لي: اشرب واسق مَن
(١) إسناده صحيح.
أخرجه مالك (١٢٨٩ برواية الليثي)، والطيالسي (١٨٥٥)، وسعيد بن منصور
(٢٤٦٧)، وعبدالرزاق (٩٤١٠)، وعلي بن الجعد (١٢٢٣) و(٢٦٨٢)، والحميدي
(٦٩٩)، وابن أبي شيبة ١٤/ ١٥٢، وأحمد ٦/٢ و٧ و١٠ و٥٥ و٦٣ و٧٦، وعبد بن
حميد (٧٦٦) و(٧٦٨)، والبخاري ٦٨/٤، وفي خلق أفعال العباد، له (٤٨)، ومسلم
٣٠/٦، وأبو داود (٢٦١٠)، وابن ماجة (٢٨٧٩) و(٢٨٨٠)، والنسائي في فضائل
القرآن (٨٥)، وابن الجارود (١٠٦٤)، وابن أبي داود ١٨٠ و١٨١ و١٨٢ و١٨٣،
والطحاوي في شرح المشكل (١٩٠٤) و(١٩٠٥) و (١٩٠٦) و(١٩٠٧) و(١٩٠٨)
و(١٩١٠) و(١٩١١)، وابن حبان (٤٧١٥)، وابن عدي في الكامل ٢١٥٢/٦، وأبو
نعيم في الحلية ٨/ ٣٢٢، والإسماعيلي في معجمه ٦٩١/٢، والبيهقي في السنن
١٠٨/٩، وفي المعرفة (١٨١٧٤)، والبغوي (١٢٣٣) و(١٢٣٤). وانظر المسند
الجامع ٧٢٢/١٠ حديث (٨١٣٢).
٢٨٥

شئتَ كما صَبَرتَ وكُنْتَ من الكاظمين .
أخبرنا علي بن محمد الدَّقاق، قال: أخبرنا الحُسين بن هارون(١).
الضَّبي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: سمعتُ عبدالرحمن بن يوسف بن
خِراش يقول: أبو بكر بن جَنَّاد عدلٌ ثقةٌ مأمون.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وجاءنا الخبرُ بموتِ أبي بكر محمد
ابن إبراهيم بن جَنَّاد البَزَّاز أنَّهُ تُوفي بين السيالة والمدينة سنة ست وسبعين.
أخبرنا السُّمْسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ أبا بكر
محمد بن إبراهيم بن جَنَّد مات في طريق مكةَ في ذي الحجة من سنة ستِ:
وسبعين ومئتين .
٣١٩- محمد بن إبراهيم بن يوسف، أبو حمزة المَرْوَزيُّ(٢)
سكنَ بغداد، وانتخبَ عليه عُبَيدٌ العِجْل. وحدَّثَ عن عَبْدان بن عُثمان،.
وعلي بن الحسن بن شَقِيقِ المَرْوزيين، وعلي بن بَحْر بن بَرِّي .
روى عنه محمد بن مَخْلد، وأبو عمرو ابن(٣) السماك. وكان ثقةً.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقّاق،
قال: حدثنا أبو حمزة المَرْوزيُّ محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا علي بن الحسن
ابن شَقِيق، قال: أخبرنا ابن المُبارك، قال: أخبرنا يونس بن يزيد، عن عَطَاء
الخُراساني، قال: قال أبو الدَّرداء: سمعتُ رسولَ اللهِوَّهُ يقول: ((من سَلَكَ
طريقًا يطلب به عِلْمًا سَلَكَ اللهُ به طريقًا إلى الجنة، وإنَّ الملائكةَ لتضِعُ
(١) في م: ((إبراهيم)) خطأ
(٢) استفاد ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ١٠٣/٥ فذكره في وفيات سنة ٢٧٦ ولا
أعلم على أي أمر استند، اللهم إلا أن يكون تقديرًا، وسلكه الذهبي في وفيات الطبقة
الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام، وهي التي توفي أصحابها بين ٢٧١ - ٢٨٠ هـ.
(٣) سقطت من م.
٢٨٦

أجنحتها لطالب العِلْم رضًا عنه، وإنه لَيَسْتَغْفِر له من في السموات ومَن في
الأرض حتى الحيتان في جوفِ الماء، ولَفَضل العالم على العابد كَفَضلِ القَمّر
ليلة البدر على سائِرِ الكَوَاكب، وإنَّ العلماء هم ورثة الأنبياء))(١).
٣٢٠- محمد بن إبراهيم بن عبدالحميد، أبو بكر الحُلْوانيُّ قاضي
بَلْخ.
سكنَ بغدادَ، وحَدَّثَ بها عن أبي جعفر التُّفيلي، وأحمد بن عبدالملك
ابن واقد الحَرَّاني، وعلي بن بحر القَطَّان، وسعيد بن أشعث السَّمّان، ومحمد
ابن إسماعيل بن عَيَّاش، وموسى بن محمد المقدسي، ومحمد بن جعفر
الفَيْدي .
روى عنه: إسماعيل بن محمد الصَّفّار، ومحمد بن عمرو الرَّزاز، وأبو
عَمرو ابن السَّمّاك، وحمزة بن محمد الدِّهْقان. وكان ثقةً.
(١) إسناده ضعيف، لانقطاعه، عطاء هو ابن أبي مسلم الخُراساني، وهو صدوق كما
حررناه في (تحرير أحكام التقريب)) ((إلا أنه لم يسمع من الصحابة.
أخرجه ابن ماجة (٢٣٩) بالشطر الثالث منه ((وإنه ليستغفر للعالم ... )) من طريق
حفص بن عمر، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، مرفوعًا، وحفص ضعيف.
وأخرجه أحمد ١٩٦/٥، والدارمي (٢٤٩)، وأبو داود (٣٦٤١)، وابن ماجة
(٢٢٣)، والطحاوي في شرح المشكل (٩٨٢)، وابن حبان (٨٨)، وابن عبدالبر في
جامع العلم ٣٩، والبغوي (١٢٩) من طريق عاصم بن رجاء بن حيوة، عن داود بن
جميل، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء مرفوعًا، وعاصم ضعيف عند التفرد،
وداود مجهول، وكثير ضعيف، كما حررناهم في ((تحرير أحكام التقريب».
وأخرجه أحمد ١٩٦/٥، والترمذي (٢٦٨٢) عن عاصم، به، لكن ليس فيه الداود
ابن جمیل».
وأخرجه أبو داود (٣٦٤٢) من طريق شبيب بن شية، عن عثمان بن أبي سودة،
عن أبي الدرداء بنحوه مرفوعًا، وشبيب ضعيف عندنا. وخلاصة القول أنه لا تصح
لهذا الحديث طريق، ومن صححه فإنما صححه بكثرة الطرق الضعيفة. وانظر المسند
الجامع ١٤/ ٣٨٦ حديث (١١٠٥٤) و(١١٠٥٥) و(١١٠٥٦)، وتعليقنا على سنن ابن
ماجة عند الحديثين (٢٢٣) و(٢٣٩).
٢٨٧
1
1
بـ

أخبرنا هلال بن محمد الحَفَّار، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عَمرو
ابن البَخْتَري الرَّزاز إملاءً، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الحُلْواني، قال:
حدثنا محمد بن إسماعيل بن عَيَّاش، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا ضَمْضَمٍ
ابن زُرْعة، عن شُرَيْح بن(١) عُبيد، عن عبد الرحمن بن عائذ أنَّ أبا بُردة(٢) بن
أبي موسى حَذَّثهُ عن أبيه أنَّ رسولَ اللهِ لّه قال: ((رأيتُ رجالاً تُقْرَض جُلُودهم
بمقاريض من نارٍ، قلتُ: ما شأن هؤلاء؟ فقال: هؤلاء الذين يَتَزينون إلى مالا
يحل لهم، ورأيتُ جُبًّا(٣): خَبِيثَ الرِّيح وفيه صِياح فقلتُ: ما هذا؟ قال: هُنَّ
نساءٌ يتزيَّنَ إلى مالا يَحِلِ لَهُنَّ، ورأيتُ قومًا اغتسلوا في ماء الحياة، قلت: ما:
هؤلاء؟ قال: هم قوم خَلَطُوا عَمَلاً صالحًا وآخر سيئًا))(٤) ..
٣٢١- محمد بن إبراهيم بن هاشم بن مُشْكان.
حدث عن أبيه. روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبَة .
٣٢٢- محمد بن إبراهيم بن ميمون، أبو عبدالله الدَّهّان.
حدَّثَ عن بَشَّار بن موسى الخَفَّافِ. روى عنه عبد الباقي بن قائع، وأبو
بكر ابن الجِعابي .
٣٢٣- محمد بن إبراهيم بن حَمْدون، أبو الحسن الخَزَّاز.
الكُوفئُ(٥) .
(١) في م: ((عن))، محرفة.
(٢) في م: ((برزة)»، محرفة.
(٣) في م: (حُبّا)) بالحاء المهملة، خطأ، وما أثبتناه من ل١ وس١ وتاريخ دمشق، والكنز
وغيرها.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن إسماعيل بن عياش، وضمضم بن زرعة كما بيناه
في «تحریر أحكام التقریب».
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٤/ الورقة ٧٦٣) من طريق الخطيب .. وانظر
الجامع الكبير ٥٣١/١، والكثر ١٤/ حديث (٣٩٥٥٩)، والدر المنثور ٢٨٠/٤.
. (٥) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٩٥.
٢٨٨

قَدِمَ بغداد، وحدَّثَ بها عن عبد الله بن أبي زياد القَطَواني، وأبي كُرَيب
محمد بن العلاء الهَمْداني، ويَعِيش بن الجَهْم الحَدِيثِي، وعُثمان بن يحيى
الصَّيّاد .
روى عنه عبدالرحمن بن العباس والد أبي طاهر المُخَلِّص، وعبدالله بن
إبراهيم بن ماسي(١)، وعثمان بن أحمد بن سَمْعان الرَّزاز.
أخبرني عبدالله بن علي بن محمد القُرَشي، قال: أخبرنا عبدالله بن
إبراهيم بن أيوب، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن حَمْدون الخَزَّاز الكُوفي،
قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا محمد بن عُمر، قال: حدثنا عبدالرحمن
ابن عبدالعزيز، عن الزهري، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن المِسْوَر بن مَخْرَمة،
عن عَثَّاب بن أسيد، قال: أمرَ رسولُ اللهِ وَِّ أن تُخْرَص أعْناب ثَقِيف كما
تُخْرص النَّخْل ثم يُؤْذَّى زَكاته زَبِيبًا كما يُؤْذَّى زَكاة النَّخْلِ تَمرًا(٢).
أخبرنا أحمد بن علي المُحتسب، قال: قرأنا على أحمد بن الفَرَج بن
(١) في م: «ما نسي»، محرف.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، محمد بن عمر هو الواقدي وهو متروك. وقد خولف في إسناده،
فإن هذا الإسناد محفوظ من غير ذكر المسور بن مخرمة، وسعيد بن المسيب لم يسمع
من عتاب بن أسيد، فالصواب أنه منقطع. ومما يقطع بوهم الواقدي أن إسحاق بن
جعفر بن محمد رواه عن عبدالرحمن بن عبدالعزيز، عن الزهري، عن سعيد، عن
عتاب مرفوعًا (الدارقطني ١٣٢/٢) من غير ذكر المسور بن مخرمة، وكذلك رواه
محمد بن صالح التمار وعبدالرحمن بن إسحاق وغيرهما عن الزهري من غير طريق
الواقدي. بل إن الواقدي رواه عن محمد بن عبدالله بن مسلم عن الزهري، عن
سعيد، عن عتاب (الدار قطني ١٣٢/٢) موافقًا للرواية المحفوظة المنقطعة، فظهر أنّه
كان يرويه على الوجهين. وهذا الحديث المنقطع أخرجه الشافعي في مسنده
٢٤٣/١، وابن أبي شيبة ١٩٥/٣، وأبو داود (١٦٠٣) و(١٦٠٤)، وابن ماجة
(١٨١٩)، والترمذي (٦٤٤)، وابن الجارود (٣٥١)، وابن خزيمة (٢٣١٦) و(٢٣١٨)،
والطحاوي ٣٩/٢، وابن حبان (٣٢٧٨) و(٣٢٧٩)، والدارقطني ١٣٢/٢ و١٣٣،
والحاكم ٥٩٥/٣، واليهقي ١٢١/٤ و١٢٢، والمزي في تهذيب الكمال ٢٨٥/١٩.
وانظر تعليقنا على ابن ماجة .
٢٨٩

حَجَاجِ الوَرَّاق، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: تُوفي أبو
الحسن محمد بن إبراهيم بن حَمْدون الرُّؤَاسي الخَزَّاز: ببغداد ليلة الأربعاء،
ودُفن غَداة الأربعاء أول يوم من جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين(١) ومئتين،
ورأيته لا يَخْضِب.
٣٢٤- محمد بن إبراهيم بن أيوب، أبو عبدالله البَزَّاز.
حدَّث عن أحمد بن إبراهيم المَوْصلي. روى عنه علي بن محمد بن
المُعَلَّى الشُّونيزي.
أخبرنا أبو بكر محمد بن الفَرَج بن علي البَزَّاز(٢)، قال: حدثنا علي بن
محمد الشُّونِيزي، إملاءً، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن أيوب
البَزَّاز، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم المَوْصلي، قال: حدثنا خَلَف - يعني ابن
خليفة - عن أبي مالك بن طارق، عن رِبْعي بن حِراش، عن حُذيفة، قال:
يُوشك أن يُدْرَس الإسلام كما يُدْرَس وَشي الثَّوب، وَيَقْرَأْ النَّاسُ القُرآنَ لا
يجدونَ له حَلاوة، فيبيتُونَ ليلةٌ ويُصْبحونَ وقد أُسري بالقُرآن ومَا كانَ قَبْلهِ من
كتاب، حتى يُنْتَزَعِ من قَلْبِ شيخٍ كبير، وعجوزٍ كبيرةٍ، فلا يَعْرفون وقتَ صلاةٍ
ولا صيام ولا نُسُكِ، حتى يقولَّ القائل منهم: إنا سَمِعنا النَّاس يقولون: لا إله
إلا الله، فنحنُ نقول لا إله إلا الله. فقال صِلَة بن زُفَر: فما يُغْني عنهم قول لا
إله إلا الله وهم لا يَغْرفون وقتَ صلاةٍ ولا صَوْمٍ ولا نُسُك؟ فقال له حذيفة: ما
قلتَ يا صِلة؟ قال: قلتُ كذا وكذا. قال: يَنْجون من النار با صِلَةِ(٣)
٣٢٥- محمد بن إبراهيم، أبو بكر ابن القِرَبي البَزَّاز.
أخبرنا علي بن محمد الدَّقّاق، قال: أخبرنا الحُسين بن هارون، عن أبي
(١) في م: ((ستين»، خطأ، وما أثبتناه من ل١ وس١ والمنتظم ٩٥/٦ الذي اقتبس هذه
الترجمة من الخطيب.
(٢). في م: ((البزار)» آخره مهملة، مصحف.
(٣) إسناده ضعيف، المترجم لا يكاد يُعرف، وخلف بن خليفة اختلط.
٢٩٠

العباس بن سعيد، قال: محمد بن إبراهيم أبو بكر البَغْدادي ابن القِرَبِي البَزَّاز،
سَمِعَ أبا هَمَّام الوليد بن شجاع، والخليل بن عمرو، ومحمد بن علي بن
خَلَف، وهذه الطبقة، وكان صاحبَ حديثٍ.
٣٢٦- محمد بن إبراهيم الرَّفَّاء.
حدث عن إبراهيم بن سعيد الجَوْهري. روى عنه أبو بكر بن سَلْم الخُتَّلي.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن سَلْم (١) ، قال:
حدثنا محمد بن إبراهيم الرَّفّاء، قال: حدثنا إبراهيم بن سَعِيد، قال: حدثنا أبو
الجَوَّاب، عن مِسْعَر، عن عاصم بن عُبيدالله، عن سالم، عن ابن عمر؛ أنَّ
النبيَّ ◌َّيْ كُفُّن في ثلاثة أثواب(٢). قال أبو نُعَيْم: هكذا حُدِّثناه وهو وَهْم.
قلت: وهذا الحديث إنما رواه أبو الجَوَّاب عن سفيان الثَّوري لا عن
مِسْعَر، ويقال: إنَّ أبا الجَوَّاب تَفَرَّد بروايته عن الثَّوري؛ أخبرناه أبو الحسن
علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، قال: حدثنا سُليمان بن أحمد بن
أيوب الطََّراني، قال: حدثنا الحَسَن(٣) بن علي المَعْمَري، قال: حدثنا
إبراهيم بن سَعيد الجَوْهري، قال: حدثنا الأحوص بن جَوَّاب، قال: حدثنا
سُفيان، عن عاصم بن عُبيد الله، عن سالم، عن ابن عُمر، قال: كُفْنَ رسولُ الله
◌َّ في ثلاثة أثواب: ثَوْبين سَحُوليين، وبُرد حِبَرَةَ(٤) .
٣٢٧- محمد بن إبراهيم البُرْجُلانيُّ.
(١) في م: ((سالم))، محرف.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف عاصم بن عبيدالله بن عاصم، فضلاً عن أن ذكر مسعر فيه
وهم كما سيأتي. لكن الحديث صحيح، فقد أخرجه بإسناد حسن ابن ماجة (١٤٧٠)،
والطبراني في الأوسط (٣١٠٩) من طريق حفص بن غيلان، عن سليمان بن موسى،
عن نافع، به. وأخرجه ابن سعد في طبقاته ٢/ ٢٨٢ عن أنس بن عياض، عن عبيد الله
ابن عمر، عن نافع، به، وهذا إسناد صحيح.
(٣) في م: ((الحُسين)) خطأ، وانظر المعجم الأوسط للطبراني (٣٤٣٨) و(٣٤٣٩).
(٤) إسناده ضعيف، لضعف عاصم بن عبيدالله، كما لا يصح أنّه وَّرُ كُفّن ببرد حِبَرَة.
٢٩١

حدث عن أبيه، عن بشر بن الحارث. روى عنه محمد بن علي بن یحبى
البَزَّاز.
...-
٣٢٨- محمد بن إبراهيم بن أبان بن مَيْمون، أبو عبد الله السَّرَّاج
سمع يحيى بن عبدالحميد الحِمّانيَّ، وعُبيد الله بن عُمر القَوَاريريَّ،
والحَكَم بن موسى، وسُرَيج بن يونس، وإسحاق بن أبي إسرائيل.
روى عنه أبو حفص ابن الزيات(١)، وعلي بن محمد بن لؤلؤ، ومحمد
ابن زيد بن مَرْوان الأنصاريُّ، وغیرُهم. وكان ثقةً.
أخبرني عبيدالله بن أبي الفَتْح، عن طَلْحة بن محمد بن جعفر .. وأخبرنا
السَّمْسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع. قالا: سنة خمس
وثلاث مئة ماتَ محمد بن إبراهيم بن أبان السَّرّاج.
وأخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع؛ أنَّ محمد بن إبراهيم السَّرّاج توفي في (٢)
سنة ست وثلاث مئة (٣)].
٣٢٩- محمد بن إبراهيم بن إسحاق، أبو بكر يُعرف
بالفاذَجاني(٤).
وهو أصبهانيٌّ سكُنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي مسعود أحمد بن الفُرات
الرَّازي، وأسيد بن عاصم، وأحمد بن عصام الأصبهانيين. روى عنه أبو بكر
ابن مالك القَطِيعيُّ، ومحمد بن أحمد بن يحيى العَطَشِيُّ.
(١) تحرفت في م إلى: ((الريان)).
.١
(٢) سقطت من م.
(٣). اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٤٦/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٠٥) من
تاريخه .
(٤) منسوب إلى فاذَجان من قرى أصبهان، وقد اقتبس السمعاني هذه الترجمة في هذه
المادة من (الأنساب».
٢٩٢

أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكيُّ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الأصبهانيُّ، جار أبي بكر بن أبي داود،
قال: حدثنا أبو مَسْعود، قال: أخبرنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن
الزّهري، عن عُروة، عن عائشة؛ أنَّ عليًّا قال لأبي بكر: والله ما مَنَعنا أن
نبايعكَ إنكارًا مِنّا لفضلِكَ، ولا تنافسًا منا عليك لخيرٍ ساقهُ الله إليك ... وذكر
الحديثَ(١) .
٣٣٠- محمد بن إبراهيم بن عبدالله، أبو جعفر الجُرْجاني يُعرف
بابن الثُّلاثائي(٢).
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيليُّ،
قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبدالله الجُرْجانيُّ يعرف بابن
الثُّلاثائِي كَتَبَ عنه ابنُ أبي غالب ببغداد، قال: حدثنا محمد بن علي بن
زُهير، قال: حدثنا عفان بن مُسلم، قال: حدثنا حَمَّاد بن سَلَمة، قال: أخبرنا
ثابت، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن صُهَيْب، قال: قال رسول الله بَّه في
هذه الآية: ﴿﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْمُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس ٢٦] قال: ((إذا دخلَ أهلُ
الجَنَّةَ الجنةَ، وأهلُ النَّارِ النَّارَ، نادَى منادٍ: يا أهلَ الجَنَّةِ إِنَّ لكم عندَ الله مَزِيدًا
يريدُ أن يَنْجِزكموه. فيقولون: ألم يُبَيِّض وجوهَنا، ويُثْقِل موازيننا، ويُدْخلنا
الجنة، ويُخْرجنا من النار؟ فَيُرْفَع الحِجَاب فينظرون إلى الله، فوالله ما أعطاهم
اللهُ أحب إليهم ولا أقَرّ لأعينهم من النَّظر إليه))(٣).
(١) إسناده صحيح.
(٢) استفاد السمعاني هذه الترجمة في ((الشلاثائي)) من الأنساب، وهي نسبة إلى شلاثا من
قرى البصرة .
(٣) إسناده صحيح، وحماد بن سلمة ثقة ثبت، من أثبت الناس في ثابت البناني، فلا
يضره أن بعضهم - مثل حماد بن زيد وسليمان بن المغيرة ومعمر - قد رووه موقوفًا،
فإن الموقوف منه في حكم المرفوع كما هو ظاهر.
أخرجه الطيالسي (١٣١٥)، وأحمد ٣٣٢/٤ و١٥/٦، وهناد في الزهد (١٧١)، =
٢٩٣

وحَدَّث أبو جعفر هذا أيضًا عن الحُسين بن عيسى البِسْطامي.
٣٣١- محمد بن إبراهيم بن هارون، أبو العباس الدَّقّاق من أهل
سُرَّ مَن رأى.
حدَّثَ عن الحَسَن بن عَرَفة العَبْديّ، وعلي بن مُسلم الطُّوسي، ومحمد
ابن حَرْب المقرىء، والحَسَن بن عُلَيْلِ العَتَزي. روى عنه أبو علي بن حَيْش
الدِّينَوري .
أخبرنا محمد بن عليّ بن يَعْقوب، من أصله، قال: أخبرنا أبو علي
حَبْش المقرىء بالدِّينور، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن هارون
الدَّقّاق بسامَرًا في سنة ست وثلاث مئة، قال: حدثنا علي بنَ مُسلم الطّوسي.
٣٣٢- محمد بن إبراهيم بن إدريس بن جامع، أبو أحمد البُورانِيُّ.
حدث عن محمد بن الحُسين بن إشكاب. روى عنه علي بن عُمر بن
محمد الشّّري.
٣٣٣- محمد بن إبراهيم، أبو جعفر الغَزَّال يُلَقّب سِمْسِمَةٍ(١
ومسلم ١١٢/١، وابن ماجة (١٨٧)، والترمذي (٢٥٥٢) و(٣١٠٥)، والنسائي في
الكبرى (٧٧٦٦) و(١١٢٣٤)، وابن أبي عاصم في السنة (٤٧٢)، وعبدالله بن أحمد
في السنة (٢٧١)، والطبري في تفسيره (١٧٦٢٦)، وأبو عوانة ١٥٦/١، وابن خزيمة
(١٨٠) و(١٨١)، وابن حبان (٧٤٤١)، والطبراني في الكبير (٧٣١٤) و(٧٣٫١٥)،
وفي الأوسط (٧٦٠)، وابن مندة (٧٨٢) و(٧٨٤) و(٧٨٦) و(٨٧٥)، واللالكائي
(٧٧٨) و(٨٣٣)، وأبو نعيم في الحلية ١٥٥/١، والبيهقي في البعث والنشور
(٤٤٦)، وفي الاعتقاد (١٢٤)، والأسماء والصفات (٣٠٧)، والبغوي (٤٣٩٣) من
طرق عن حماد ابن سلمة، به .
وأخرجه الطبري في تفسيره (١٧٦١٩) و(١٧٦٢٢) عن حماد بن زيد، وفي
(١٧٦٢٠) و(١٧٦٢١) عن سليمان بن المغيرة، وفي (١٧٦٢٣) عن معمر، ثلاثتهم:
عن ثابت، عن أنس، موقوفًا.
(١) انظر الألقاب لابن حجر ٣٧٣/١، والمنتظم لابن الجوزي ١٣٧/٦.
٢٩٤

أ
حدث عن محمد بن عبدالله بن المُبارك المُخَرِّمي. روى عنه أبو بكر
أحمد بن إبراهيم الإسماعيليُّ الجُرجاني.
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيليُّ،
قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم الغَزَّال في مسجد الرُّصافة، قال:
حدثنا محمد بن عبدالله المُخَرِّمي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن شَقِيق،
قال: حدثنا أبو حمزة، عن جابر، عن عامر، عن مسروق، عن أبي بكر، قال:
قال رسول الله ابَّ﴾: ((لا يدخلُ الجنة سيىء المَلَكةِ، ومَلْعون من ضَارَّ مُسلِمًا أو
غَرَّهُ» (١) .
قلتُ: كذا قال عامر: عن مَسْروق عن أبي بكر. والمحفوظ بهذا الإسناد
عن عامر عن مُرَّة الهَمْداني عن أبي بكر، وذِكْر مسروق لا وجه له. أخبرناه أبو
الحسن علي بن القاسم بن الحَسن الشَّاهد بالبصرة، قال: حدثنا علي بن
إسحاق المادرائي، قال: حدثنا عباس بن محمد بن حاتم الدُّوري، قال:
حدثنا علي بن الحسن بن شَقِيق، قال: حدثنا أبو حمزة الشّكَّري، عن جابر
الجعفي، عن عامر، عن مُرة الهَمْداني، عن أبي بكر، قال: قال رسول الله
رَّ: ((لا يدخل الجنة سيىء المَلَكة)). وهكذا رواه فَرْقَد السَّبَخِي، عن مُرَّة عن
أبي بكر الصِّدِيق(٢).
(١) إسناده ضعيف، جابر هو ابن يزيد الجعفي ضعيف، وذكر مسروق في هذا الإسناد غير
محفوظ، كما سيبينه المصنف، وإنما هو عن مرة الهَمْداني، كما سيأتي.
(٢). إسناده ضعيف، لانقطاعه، فإن مرة الهمداني لم يلق أبا بكر، بل لم يلق عمر، وفرقد
ابن يعقوب السبخي ضعيف. وحديث جابر الجعفي، عن عامر، عن مرة المذكور
ضعيف، لضعف جابر الجعفي، وانقطاعه أيضًا. على أن أبا يعلى قد رواه عن أبي
كريب محمد بن العلاء، عن معاوية بن هشام، عن شيبان بن عبدالرحمن، عن عامر،
عن مرة (٩٦)، وهذا إسناد حسن إلى مرة، لكن تبقى علة الانقطاع. وحديث فرقد
السبخي أخرجه الطيالسي (٧) و(٨)، وأحمد ٤/١ و٧ و١٢، والترمذي (١٩٤٦)
و(١٩٦٣)، وابن ماجة (٣٦٩١)، وأبو يعلى (٩٣) و(٩٤) و(٩٥)، والمروزي (٩٧)
فيضاف إلى تعليقنا على ابن ماجة أنَّ الحديث ضعيف بعلة الانقطاع أيضًا.
٢٩٥

أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا علي بن عُمر
الحَرْبِيُّ، قال: وجدتُ في كتاب أخي: ماتَ أبو جعفر الغَزَّال المعروف بسِمْسِة
سنة ثمان وثلاث مئة في النصف من رَجَب يوم الجمعة، ودُفِن قبل الصَّلاة.
٣٣٤- محمد بن إبراهيم بن آدم بن أبي الرِّجال، أبو جعفر
الصُّلْحِيُّ (١)
سكنَ بغداد، وحَّدَّث بها عن بِشْر بن هلال الصَّوّاف، ومحمد بن الصَّبَّاح
الجَرْجَرائي، وأزهر بن جَمِيل البَصْري. روى عنه أبو بكر بن سَلْم (٢) الخُتليُّ،
وعمر بن جعفر البَصْريُّ الحافظ، وعثمان بن أحمد بن سَمْعان الرَّزَّاز المعروف
بالمَحاسني، ومحمد بن المظفر، وغيرُهم. وكان ثقةً ..
أخبرني عبيدالله بن أبي الفَتْح، عن طلحة بن محمد بن جعفر؛ أنَّ محمد
ابن إبراهيم بن أبي الرِّجال مات في سنة عشر وثلاث مئة.
٣٣٥- محمد بن إبراهيم، أبو جعفر الأطروش البِرْتيُّ الكاتب(٣)
سمع محمد بن حاتِم الزَّمي، وأبا عمر الدُّوري، ويحيى بن أكْثَم القاضي
وعمر بن شبة التُّميري(٤) . روى عنه القاضي أبو بكر ابن الجِعابي، وعبد الله
ابن الحسن ابن النَّخّاس، وأبو الحُسين ابن البواب المقرىء، وعلي بن عُمر
الشّكّري(٥) أحاديث مستقيمة.
حدثني الحَسن بن أبي طالب، قال: حدثنا عُبيدالله(٦) بن أحمد بن
(١) اقتبس المعاني هذه الترجمة في ((الصِّلْحي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم
٦/ ١٧٠، والذهبي في وفيات سنة (٣١٠) من تاريخه.
(٢). في م: ((سالم))، محرف.
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٢٠٠، والذهبي في وفيات سنة (٣١٣) من تاريخ
الإسلام : :
(٤) قوله: ((وعمر بن شبة النميري)) أخلت بها م.
(٥) هذا الاسم أخلت به المخطوطة التي طبعت عليها م.
(٦) في م: ((عبد الله)) محرف، وهو ابن البواب المقرىء، وسيأتي (١٢ / الترجمة ٥٤٧٥).
٢٩٦

1
يعقوب المقرىء، قال: حدثني محمد بن إبراهيم البِرْئيُّ أبو جعفر الأطروش،
قال: حدثنا يحيى بن أكْثَمَ، قال: حدثنا مُخْرِز بن الوضاح - شيخٌ مَرْوَزي
قديم - قال: حدثنا إسماعيل بن أُمية، عن الحارث بن عبدالرحمن بن أبي
ذُباب، عن عياض بن عبدالله بن أبي سَرْح، عن أبي سعيد الخُذري، قال:
فَرَضَ رسولُ اللهِوَرَ صدقةَ الفِطْر صاعًا من شَعِيرٍ، أو صاعًا من أقِط(١).
أخبرنا السُّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفّار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أبا
جعفر البِرْتيَّ مات في شهر رمضان من سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة.
وأخبرنا أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا علي بن عُمر
الحَرْبي، قال: وجدتُ في كتاب أخي: مات أبو جعفر البِرْتي الأطروش وكان
ينزل درب ثَوابة سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة لثلاث عشرة بقيت من شَهْر
رمضان يوم الأربعاء (٢) .
٣٣٦- محمد بن إبراهيم بن زياد بن عبدالله، أبو عبدالله
الطََّالسيُّ(٣) الرَّازِيُّ.
(١) إسناده صحيح، الحارث بن عبد الرحمن صدوق حسن الحديث وقد توبع، ومحرز بن
الوضاح ثقة كما حررناهما في «تحرير أحكام التقريب».
أخرجه مالك (٧٧٤)، والشافعي في مسنده ١/ ٣٥٢، والحميدي (٧٤٢)، وأحمد
٢٣/٣ و٧٣ و٩٨، والدارمي (١٦٧٠) (١٦٧١) و(١٦٧٢)، والبخاري ١٦١/٢،
ومسلم ٦٩/٣ و٧٠، وأبو داود (١٦١٦) و(١٦١٧) و(١٦١٨)، والترمذي (٦٧٣).
والنسائي ٥١/٥ و٥٢ و٥٣، وابن خزيمة (٢٤٠٧) و(٢٤٠٨) و(٢٤١٣) و(٢٤١٤)
و(٢٤١٨) و(٢٤١٩)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٢/٢، وابن حبان (٣٣٠٥)
و(٣٣٠٩)، والدارقطني ١٤٦/٢، والبيهقي ١٦٥/٤، وابن عبدالبر في التمهيد
٤/ ١٣٤، والبغوي (١٥٩٦). وانظر المسند الجامع ٦/ ٢٩١ حديث (٤٣٥٢).
(٢) وهذا هو آخر الجزء التاسع من الأصل، وفي آخره من نسخة ل طبقة سماع لمجموعة
من المحدثين على الشيخ أبي منصور القزاز بحق سماعه من المؤلف في الرباط
الأرجواني من بغداد في يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من ربيع الآخر من سنة ٥٢٨
بقراءة الشيخ أبي بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف.
(٣) استفاده السمعاني في هذه المادة من ((الأنساب))، وابن الجوزي في المنتظم ٢٠٣/٦، =
٢٩٧

كان جَوَّالاً، حدث ببغدادَ، ويمصر، وطَرَسوس، وسكنَ قِرْمِيسين،
وعُمِّرَ عُمرًا طويلاً. كان يُحدث عن إبراهيم بن موسى الفَرَّاء، والمُعافَى بن
سُليمان الرَّسْعَني، ويحيى بن مَعِين، وعُبيدالله بن عُمر القواريري، وأبي
مُصعب الزّهري، وعلي بن حَكِيم الأودي، ومحمد بن حُميد الرَّازي، وأبي
غسان زُتَيْجِ(١) ، وهارون بن عبد الله البَغْدادي، وأبي سَلَمة المَخْزوميّ،
وعبدالكريم بن أبي عُمير الدِّهْقان، وعبدالرحمن بن يونُس الرَّقي، وغيرهم.
روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، والحَسن بن محمد بن شُعبة،
ومُكْرَم بن أحمد القاضي، وجعفر بن محمد الخُلْدي، وأبو بكر ابن الجِعابي،
في آخرین .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا مُكْرَم بن أحمد القاضي،
قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد الرَّازي، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى،
قال: حدثنا عَبّاد بن العوام، قال: حدثنا عمر بن إبراهيم، قال: حدثنا قَتَادَةُ،
عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبدالمطلب، قال: قال رسول الله وَله
((لا تزالُ أُمتي على الفِطْرِة ما لم يَنْتَظروا بصلاةِ المَغْرب اشتباك التُّجوم)) (٢)
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبدالعزيز البَزَّاز بِهَمَذَان، قال:
حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد الحافظ، قال: حدثني أبي، قال:
حدثنا محمد بن إبراهيم - يعني الطيالسي - قال: حدثنا إبراهيم بن موسى
الفَرَّاء، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن الأعمش، عن سَعْد بن عُبيدة، عن
=
والذهبي في وفيات سنة (٣١٣) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٤٥٨/١٤، والميزان
٤٤٨/٣.
(١) في م: ((ذبيح))، محرف، وهو لقب أبي غسان محمد بن عمرو بن بكر الرازي المتوفى
سنة ٢٤٠ هـ، وهو من رجال التهذيب ..
(٢) إسناده ضعيف، عمر بن إبراهيم هو العبدي صدوق إلا عن قتادة، فإن حديثه عننه
مضطرب .
أخرجه الدارمي (٢٢١٣)، وابن ماجة (٦٨٩)، وابن خزيمة (٣٤٠)، والطبراني
في الصغير (٥٦)، والعقيلي ١٤٧/٣، وابن عدي في الكامل ١٧٠١/٥.
٢٩٨

البَرَاءَ، قال: خَرَجنا مع رسولِ اللهِ وَّهِ فِي جَنَازةِ رَجُلٍ من الأنصار، فانتهينا إلى
القَبْرِ ولَمّا يُلْحَد، فجلسَ النبيّ ◌َهُ وجَلَسنا حوله كأنَّ على رؤوسِنا الطَّيْرِ.
فذكرَ مثل حديث المِنْهال [عن زاذان](١) عن البَرَاء. قال محمد بن إبراهيم:
سألني عن هذا الحدیث مُوسی بن هارون ببغداد فحدثته.
أخبرنا القاضي أبو زُرعة رَوْح بن محمد بن أحمد الرَّازي، قال: أخبرنا
أبو أحمد الحُسين بن علي بن محمد النَّابوريُّ، قال: حدثنا محمد بن
إبراهيم بن زياد، قال: حدثنا أحمد بن مَنِيع، قال: حدثنا محمد بن حَيَّان
البَغَويُّ - وكان جارنا - قال: حدثنا مالك بن أنس، قال: حدثنا هُشيم بن أبي
خازم، عن يَعْلى بن عطاء، عن عُمارة بن حديد، عن صَخْر الغامدي، قال:
قال رسول الله وهي: ((اللهم بارك لأمتي في بكورها)).
قلت: تفرد برواية هذا الحديث عن مالك؛ أبو الأحوص البَغَويُّ، ولم
يروه عن أحمد بن مَنِيع موصولاً هكذا سوى محمد بن إبراهيم بن زياد وأخطأ
فيه، والصواب ما حدثني أبو القاسم الأزهريُّ، قال: حدثنا أبو عمر محمد بن
العباس الخَزَّاز وأبو الفَضْلِ عُبيد الله بن عبدالرحمن الزُّهري وآخرون، قالوا:
حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، قال: حدثني جدي أحمد بن منيع،
قال: حدثنا أبو الأحوص محمد بن حَيَّان البَغَوي، عن مالك بن أنس، عن
هُشيم بن أبي خازم، عن يَعْلى بن عطاء، عن عُمارة بن حديد؛ أنَّ رسول الله
٣ قال: ((اللهم بارك لأمتي في بكورها))، لم يذكر فيه صَخْرًا (٢). وكان
(١) إضافة منا للتوضيح. وحديث المنهال بن عمرو هذا حديث صحيح أخرجه أحمد
٢٨٧/٤ و٢٨٨ و٢٩٥ و٢٩٧، وأبو داود (٣٢١٢) و(٤٧٥٣) و(٤٧٥٤)، وابن ماجة
(١٥٤٨) و(١٥٤٩)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٢٩٦/٤، والنسائي
٤/ ٧٨.
(٢) إسناده ضعيف، عمارة بن حديد مجهول، والحديث محفوظ من غير طريق مالك بن
أنس، أخرجه الطيالسي (١٢٤٦)، وعلي بن الجعد (٢٥٥٧)، وسعيد بن منصور
(٢٣٨٢)، وابن أبي شيبة ٥١٦/١٢، وأحمد ٤١٦/٣ و٤١٧ و٤٣١ و٤٣٢ ,٣٨٤/٤
و٣٩٠، وعبد بن حميد (٤٣٢)، والدارمي (٢٤٤٠)، والبخاري في تاريخه الكبير =
٢٩٩

عبدالله بن محمد البَغَوي لا يُحدِّث بهذا الحديث إلا في كل سنة مرةً واحدةً.
أخبرنا محمد بن عيسى البَزَّاز، قال: حدثنا صالح بن أحمد الحافظ،
قال: محمد بن إبراهيم بن زياد الرَّازيُّ نزيلُ قِرميسين، حدثنا عنه أحمد بن
محمد المُقرىء ومحمد بن أحمد الصَّفّار. سمعتُ أبا جعفر - يعني الصَّفّار -
يقول: تَكَلَّموا فيه وكان فَهمًا بالحديث مُسِنًا. وقال صالح: سمعتُ أبي يقول:
كتب عنه ابنُ وهب الدِّينوري، وأفسدَ حالهُ بمرةٍ، فذكرتُ ذلك لأبي جعفر،
فقال: ابنُ وَهْب يتكلّم في الناس، وله في نفسه من الشُّغل مالا يتفرغ لغيره. قال
صالح: وسمعتُ أبا جعفر يقول: تَوَهَّمتُ أنَّ الناسَ لا يحملون حديثهُ لضعفه.
أثبأني أحمد بن علي اليَزْدي(١)، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد
الحافظ، قال: محمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي عُمِّر الكثير، فكان(٢)
يروي عن المُعافَى بن سُليمان الرَّسْعَنِي، وأمية بن بِسْطام العَيْشي(٣) ، وإبراهيم
ابن حمزة الزُّبيريُّ(٤) ، فالله أعلم أشرها كان ذلك منه أم صِدْقًا؟
قلتُ: قد كان محمد بن إبراهيم حيًّا سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة.
سألتُ أبا حازم عُمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدُوبي الحافظ بنَيْسابور عن
محمد بن إبراهيم(٥) بن زياد، فقال: سمعتُ أبا أحمد الحافظ ذكره، فقال:
لو أنه اقتصرَ على سماعهِ لكان له فيه مَقْنَع، لكنه حَدَّثَ عن شيوخ لم يدركھم،
٣١٠/٤، وأبو داود (٢٦٠٦)، والترمذي (١٢١٢)، والنسائي في الكبرى، (٨٨٣٣)،
=
وابن حبان (٤٧٥٤) و (٤٧٥٥)، والطبراني في الكبير (٧٢٧٥) و(٧٢٧٦) و (٧٢٧٧)،
والبيهقي ١٥١/٩، وفي الدلائل ٢٢٢/٦، والبغوي (٢٦٧٣) من طرق عن يعلى بن
عطاء، عن عمارة بن حديد، عن صخر الغامدي مرفوعًا. وانظر المسند الجامع
٣٨٧/٧ حديث (٥٢٠١٤).
(١) في م: ((اليزيدي))، خطأ.
(٢) في م: ((وكان)).
(٣) تصحفت في م إلى: ((العبسي)).
(٤) تخرفت في م إلى: ((الزهري)).
(٥) سقط الاسم من م.
٣٠٠