النص المفهرس

صفحات 81-100

العباس محمد بن أحمد بن أحمد بن حَمّاد الأثرم، قال: حدثنا علي بن حرب
الطائي، قال: حدثنا الحارث بن عمران، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة، قالت: سمعتُ النبيَّ ◌َ﴿ يقول: ((تَخَيَّروا لنُطَفكم ولا تضعوها إلا في
الأكفاء))(١) .
هذا حديثٌ غريبٌ من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، اشتُهِرَ
برواية الحارث بن عمران الجَعْفري(٢) عنه. وقد رُويّ أيضاً عن أبي أمية بن
يَعْلَى، وعِكْرمة بن إبراهيم، وأيوب بن واقد، ويحيى بن هاشم السِّمْسار، عن
هشام. واختُلِفَ على الحكم بن هشام العُقيلي فيه، فرواه أبو النضر إسحاق بن
إبراهيم الدِّمشقي عنه عن هشام، ورواه هشام بن عمار عن الحكم بن هشام عن
مِنْدل بن علي عن هِشام. وكُل طُرقه واهية. ورُويَ عن قتادة، عن عروة، عن
عائشة كذلك، حَدَّث به أبو معاوية الضرير عن المختار بن منيح عن قتادة.
ويقال: لم يروه عن المختار غير أبي معاوية. ورواه أبو المقدام هشام بن زياد
عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن النبي ◌َّرَ مُرْسلاً، وهو أشبه بالصواب، والله
أعلم.
أخبرنا القاضي علي بن المُحَسِّن التَّوخي، قال: حدثني أبي، قال:
حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن أحمد بن حَمَّاد بن إبراهيم بن ثَعْلب
الأثرم بالبَصْرة في سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة. ومولده بسر من رأى سنة
أربعين ومئتين.
أخبرني أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقاق، قال: أخبرنا علي بن
عمر الدَّار قُطني، قال: حدثنا أبو العباس بن الأثرم الخَيّاط المقرىء؛ محمد بن
أحمد شيخٌ ثقةٌ فاضلٌ.
سمعتُ أبا محمد الحَسن بن علي بن أحمد السابوري وأبا عبدالله
(١) إسناده ضعيف، كما بيناه في التعليق على ابن ماجة (١٩٦٨)، وكما سيبينه المؤلف.
(٢) في ل١: ((الجعفي))، خطأ.
٨١

. الحُسين بن محمد القَسَاملي جميعاً بالبصرة يقولان: مات الأثرم في سنة سبب
وثلاثين وثلاث مئة .
٤٨- محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن عَبْدوس بن كامل، أبو
الحُسين الدَّلَّل، يُعرف بالزَّعْفَراني(١).
سمع أبا الحسن علي بن محمد المِصري، وأبا عَمرو بن السَّمَّاك،
ومحمد بن الحسن بن زياد النقاش، وأبا بكر الشافعي، وحبيب بن الحسن
القزاز، ونحوهم. حدثني عنه القاضي أبو القاسم التّنُوخي.
أخبرني علي بن المُحَسِّن التَّوخي، قال: حدثنا أبو الحُسين محمد بنْ
أحمد بن أحمد الدلال الزَّعفراني، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال:
حدثنا أبو عمر أحمد بن عبدالجبار العُطاردي الكُوفي إملاءً. وأخبرنا الحسن
ابن أبي بكر، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال : حدثنا أحمد بن
عبدالجبار، قال: حدثنا يونس بن بُكَيْر - زاد الزَّعفراني: الشيباني. ثم اتفقا -
عن الأعمش، عن طَلْحةِ بن مُصَرِّف، عن عمرو بن شُرَحْبيل، عن عبد الله بن
مسعود، قال: قال رسول الله ◌َ﴾: ((مَن كذبَ عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من
النار»(٢).
سألت أبا الحسن أحمد بن محمد بن أحمد المؤدِّب المعروف
بالزَّعفراني عن موت أبيه، فقال: مات في سنة ثلاث أو أربع وتسعين وثلاث
مئة .
قلت: قال لي التَّوخي: كان أبو الحُسين الزعفراني ثقةً، وكان يختلفُ
إلى أبي بكر الرازي ويأخذُ عنه الفقه.
٤٩- محمد بن أبي علي أحمد بن إبراهيم المَوْصليُّ.
(١) استفاد السمعاني هذه الترجمة في ((الزعفراني)) من الأنساب، وغيره.
(٢) هذا حديث صحيح متواتر عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم، كما بيناه في كتابنا:
((المنتقى من حديث المصطفى)) (١).
٨٢

سكنَ بغداد، وسَمِعَ الحديثَ من يحيى بن عبدالحميد الحِمَّاني ونظرائه .
وكان من أهل الفهم والمعرفة. حَكَى عنه موسى بن هارون الحافظ.
كتب إليَّ أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد المَوْصلي يذكرُ أنَّ أبا
منصور المظفر بن محمد الطُّوسي حَدَّثهم، قال: حدثنا أبو زكريا يزيد بن
محمد بن إياس الأزْدي، قال: حدثنا موسى بن هارون الحَمَّال، قال: حدثنا
محمد بن أحمد بن إبراهيم المَوْصلي، قال: رأيتُ النبيَّ وََّ في النوم، فقلت:
يا رسول الله، إن يحيى الحِمَّانيَّ حدثنا عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن
أبيه، عن ابن عمر، عنك صلى الله عليك أنك قلت: ليسَ على أهل لا إله إلا
الله وَحْشة في قبُورهم ولا في مَنْشَرهم، وكأني بأهلِ لا إله إلا الله يَنْفُضون
التُّراب عن رؤسهم، ويقولون: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىّ أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَّنِّ (٣)﴾ [فاطر]
فقال: صدق ابن الحِمَّاني(١) !.
٥٠- محمد بن أحمد بن إبراهيم بن داود بن أبان، أبو جعفر
السَّرَّاجِ، نَيْسابوريُّ الأصل.
سمع علي بن الجَعْد، ويحيى بن مَعِين، ومحمد بن جعفر الوَزكاني،
وعُبيدالله بن عُمر القواريري، وأبا إبراهيم التَّرجُماني، وعَبَّاد بن موسى
الخُتُلي.
حدث عنه محمد بن مَخْلَد الدُّوري، وأبو عَمرو ابن السَّمَّاك،
وعبدالصمد بن علي الطّسْتي، وأبو سهل بن زياد القطان. وأحاديثُهُ مستقيمةٌ.
(١) هذا منام ولا عبرة بالمنامات، لكن حديث ابن عمر هذا إسناده ضعيف، لضعف ابن
الحماني وشيخه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. رواه البيهقي في الشعب (٩٩)، وابن
عدي في الكامل ٤/ ١٥٨٢، والسهمي في تاريخ جرجان ٣٢٥، وساقه ابن حبان في
المجروحين ٢٠٢/١، وقال: ((هذا حديث ليس يعرف إلا من حديث عبدالرحمن بن
زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا الحِمَّاني قال:
حدثنا عبدالرحمن بن زيد. وعبدالرحمن ليس بشيء في الحديث)).
٨٣

أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أبو الحُسين عبدالصمد بن
عليّ بن محمد الوكيل إملاءً، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن إبراهيم
ابن داود النَّْسابوري السَّرّاج، قال: حدثنا أبو إبراهيم التَّرْجماني إسماعيل بن
إبراهیم، قال: حدثنا محمد بن مروان الكوفي، عن سعد بن طريف، عن زيد
ابن علي، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول اللّهِ وَ﴾: ((إنَّ في
الجنة لشجرةٌ تخرج من أعلاها الحُلَل ومن أسْفَلها خَيْلِ بُلْق من ذَهَب مُسَرَّجة
مُلجمة بالدُّر والياقوت، لا تروثُ ولا تبول، ذوات أجنحة، فيجلسُ عليها
أولياءُ الله فتطيرُ بهم حيث شاؤا، فيقول الذين أسفل منهم: يا أهل الجنة
ناصفونا. يارب ما بلغ بهؤلاء هذه الكرامة؟ فقال الله تعالى: إنهم كانوا
يَصُومُون وكنتم تُفْطرون، وكانوا يَقُومون الليل وكُنْتُمْ تَنَامون، وكانوا يُنفقون
وكنتم تبخلون، وكانوا يجاهدون العدو وكنتم تجبنون))(١) ..
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدالله بن
زياد القَطَّان، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن داود السَّراج
النَّيْسابوري، قال: حدثنا عَبَّاد بن موسى، قال: حدثنا أزهر السَّمَّان، عن ابنِ
عَوْن، عن عِمْران الخَيَّاط، عن إبراهيم، عن عَلْقمة، عن عبدالله بن مسعودٍ،
قال: الوتر على أهل القرآن سُنَّةٍ (٢).
٥١- محمد بن أحمد بن إبراهيم بن خالد بن یزید، أبو عيسى
البَصْرِيُّ يُعرف بالشُّلاثائي(٣) .
(١) موضوع، وفيه سعد بن طريق الإسكافي كذاب، وكذلك محمد بن مروان الكوفي
وهو السدي الصغير، ثم هو منقطع، فإن علي بن الحسين لم يسمع من جده عليّ
رضي الله عنه. أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٨٨)، وساقه ابن الجوزي في
الموضوعات ٢٥٥/٣، والسيوطي في اللآلىء ٢/ ٤٥٣ .
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة عمران الخياط أو ضعفه، كما في الميزان ٣/ الترجمة ٦٣٠٤
و ٦٣٣٦.
(٣) استفاد السمعاني هذه الترجمة في ((الشلاثائي)) من الأنساب، وهو منسوب إلى =
٨.٤

قَدِمَ بغداد في سنة تسع عشرة وثلاث مئة، وسكن بدرب الآجر، وحَدَّثَ
عن نصر بن عليّ، وبُنْدار ابن بَشّار(١)، وإسحاق بن إبراهيم الشَّهِيدي،
وعمرو بن علي الصَّيْرفي، ومحمد بن الوليد البُشْري، وزياد بن يحيى
الحَسَّاني، والحسن بن محمد ابن الصَّبَّاحِ الزَّغْفراني.
روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأحمد بن محمد بن عِمْران ابن
الجُنْدي(٢).
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وأبو القاسم
الأزهري، وعلي بن أبي علي المُعَدَّل، وأبو طاهر محمد بن الحُسين بن
سَعْدون البَزَّاز، قالوا: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا أبو
عيسى محمد بن أحمد بن إبراهيم البَصْري الشلاثائي، قال: حدثنا بُنْدار محمد
ابن بَشّار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عُبيدالله بن عمر، عن نافع، عن
ابن عُمر، قال: قَضَى رسولُ اللهََِّ أنَّ أمهات الأولاد لا يُبَعْن ولا يوهَبْنَ ولا
يُورثن، فإذا ماتَ صاحِبُها فهي حُرَّةٍ (٣) .
قلت: لم أكتبه إلا بهذا الإسناد، والمحفوظ: عن ابن عمر، قال: قضى
عمر أنَّ أمهات الأولاد(٤).
٥٢- محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قُريش بن حازم بن صَبِيح بن
صَبَّاح، أبو عبدالله الكاتب يُعرف بالحَكِيمي(٥) .
=
(شلائا)" قرية من نواحي البصرة.
(١) يعني: محمد بن بشار المعروف ببندار.
(٢) انظر هذه المادة من أنساب السمعاني، وستأتي ترجمته (٦/ الترجمة ٢٧٣٤).
(٣) حديث ابن عمر المرفوع هذا أخرجه الدارقطني ٤/ ١٣٥ من طريق عبدالله بن دينار
عنه .
(٤) أخرجه مالك (٢٢٤٨ برواية الليثي)، والدارقطني ١٣٤/٤، والبيهقي في الكبرى
٣٤٨/١٠، وهو الأصح إن شاء الله تعالى.
(٥) اقتبسه السمعاني في ((الحكيمي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٣٥٩/٦، =
٨٥

سمع زكريا بن يحيى بن أسد المَرْوزي، ومحمد بن عبدالنور المقرىء،
ومحمد بن إسحاق الصاغاني، والعباس بن محمد الدُّوري، ومحمد بن
عُبيد الله ابن(١) المُنادي، والحَسَن بن مُكْرَم(٢)، وأحمد بن أبي خَيْثَمة، وأَبَا
قِلابة الرَّقَاشِي، ومحمد بن الحسين الحُبِّيني، وغيرهم من هذه الطبقة.
روى عنه أبو الحسن الدَّارقطني، وعُبيد الله بن عثمان بن يحيى الذَّقاق،
وأبو عمر بن حيويه، ومحمد بن عِمران المَرْزُباني. وحدثنا عنه أبو عبدالله
أحمد ابن محمد بن يُوسف بن دوست البَزَّاز، وأبو إسحاق إبراهيم بن مَخْلَد
ابن جعفر الْبَاقَرْحي .
وكان(٣) بَلْخِيَّ الأصلِ منزله في درب الأعراب.
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن
إبراهيم الحَكِيمي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، قال: أخبرني
يحيى بن مَعِين، قال: حدثنا هشام بن يوسف، عن أمية بن شِبْل، قال:
أخبرني الحَكَم بن أبان، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ اللهُ
مجلة يحكي موسى على المنبر، قال: ((وقع في نفس مُوسى هل ينام الله عز
وجل؟ فبعثَ اللهُ إليه مَلَكاً فأرَّقه ثلاثاً ثم أعطاه قارورتين وأمرَهُ أن يحتفظَ
بهما، فجعلَ ينامُ وتكادُ بِداه تلتقيان، ثم يستيقظ فَيُنَجِّي إحداهما عن الأخرى،
حتى نامَ نومةً فاصْطَفَقَت يداه فانكفأت القارورتان، قال: ضرب (٤) اللهُ له مَثَلًا:
إنَّ الله لو كانَ ينامُ لم تَسْتَمْسِك السماوات والأرض»(٥) .:
والذهبي في وفيات سنةً (٣٣٦) من تاريخ الإسلام، والصقدي في الوافي ٢/ ٤٠.
=
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((مكرّم))، بتشديد الراء، خطأ.
(٣) في م: ((دوكان))، فظنه لقباً للباقرحي! وهو تحريف قبيح.
(٤) سقطت من م.
(٥) رجاله ثقات، لكن رفع هذا الحديث منكر، وهو مما استُكر على أمية بن شبل
الصنعاني، فهو الذي أخطأ فيه (الميزان ١/ الترجمة ١٠٣٢)، والصواب أنه من قول
عكرمة كما سيأتي.
٨٦

قلت: هكذا رواه أمية بن شِبْل عن الحكم بن أبان موصولاً مرفوعاً،
وخالفه مَعْمَر بن راشد، فرواه عن الحَكَم عن عكرمة قوله لم يذكر فيه النبي
* ولا أبا هريرة، أخبرناه الحسن بن علي الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن
العباس الخَزَّاز، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن إسحاق المَرْوزي، قال:
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، قال: أخبرنا عبدالرزاق(١)، قال: قال معمر:
أخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة مولى ابن عباس في قوله تعالى: ﴿لَا
تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌّ ◌َ﴾ [البقرة] أن موسى سأل الملائكة هل ينام الله تعالى؟
فأوحَى اللهُ إلى الملائكة وأمرهم أن يؤرقوه ثلاثاً فلا يتركوه ينام؛ ففعلوا. ثم
أعطوه قارورتين فأمسكهما ثم تركوه وحذروه أن يكسرهما. قال: فجعل يَنْعس
وهما في يديه في كل يد واحدة. قال: فجعل يَنْعس وينتبه حتى نعس نعسةً
فضرب إحداهما بالأخرى فكَسَرهما. قال(٢) معمر: إنما هو مَثَلٌ ضَرَبَهُ الله
تعالى، يقول: فكذلك السماوات والأرض في يديه (٣).
أخبرنا أبو عبدالله أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست، قال: حدثنا
محمد بن أحمد بن إبراهيم الحَكِيمي، قال: حدثنا محمد بن القاسم، قال:
سُئِل بعض المُجّان فقيل له: كيف أنتَ في دينك؟ فقال: أُخَرِّقُهُ بالمعاصي
وأُرقعه بالاستغفار.
سألتُ أبا بكر البَرْقاني عن الحَكِيمي، فقال: ثقة إلا أنه يروي مناكير.
قلت: وقد اعتبرتُ أنا حديثَهُ فقلَّما رأيتُ فيه منكراً.
ذكرَ أبو عُبيد الله المَرْزباني فيما قرأتُ بخطه: أنَّ الحَكِيمي وُلد في ذي
الحجة من سنة اثنتين وخمسين ومئتين.
(١) تفسيره ١/ ١٠٢.
(٢) في م: ((فقال))، خطأ.
(٣) هذا من اختراعات بني إسرائيل، وموسى عليه السلام لا يخفى عليه مثل هذا من أمر
الله، كما بينه ابن كثير في تفسيره ٣١٦/١، وفي البداية والنهاية ٢٩٣/١.
٨٧
٠

أخبرنا علي بن محمد بن الحسن (١) السُّمْسار، قال: أخبرنا عبدالله بنْ
عثمان الصفار، قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع. وأخبرنا الأزهري، عن طلحة
ابن محمد بن جعفر؛ قالا: ماتَ الحَكِيمي في ذي الحجة. وقال طلحة: لأيام
بقيت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين وثلاث مئة. ثم قرأتُ بخط عُبيد الله بن
عثمان بن يحيى الدَّقاق، وبخط أبي الحسن محمد بن العباس بن الفُرات:
توفي الحكيمي يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة ست
وثلاثين وثلاث مئة، ودفن يوم الجمعة.
٥٣- محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبو سعيد الخُوارزمي.
قَدِمَ بغدادَ، وحَدَّثَ بها عن يوسف بن محمد الطَّويلي، ويوسف هذا؛
شيخ من أهل خوارزم ثقةٌ نبيلٌ، يروي عن قتيبة بن سعيد، ومحمد بن
الصَّبَّاحِ الجَرْجَرائي.
حدث عن أبي سعيد المعافى بنُ زكريا الجَرِيرُّ.
٥٤- محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبو عبدالله الرَّازيُّ.
قَدِمَ بغدادَ، وحَدَّثَّ بها عن أبي عامر عمرو بن تَمِيم الطبري. روى عنه
المعافى بن زكريا أيضاً ..
٥٥- محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبو أحمد الفقيه الجُرْجانيُّ (٣) :.
قَدِمَ بغدادَ، وحَذَّثَ بها عن أحمد بن العباس بن موسى العَدَوي. روى
عنه أبو الحسن علي بن عُمر الحافظ الدَّار قُطني.
.(١) في م: ((الحسين)، محرف، وستأتي ترجمته (١٣/ الترجمة ٦٤٨٧).
(٢) سقطت من س وم، وأثبتناه من ل١، وهو الصواب، كما في ((الجرجرائي" من أنساب
السمعاني، وغيره.
(٣) انظر تاريخ جرجان للسهمي ٥٨٤.
٨٨

٥٦- محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سُليمان بن محمد بن سُليمان
ابن عبدالله، أبو أحمد العَسَّال الأصبهانيُّ(١).
سَمِعَ محمد بن أيوب الرازيَّ، وإبراهيم بن زُهير الخُلْواني، والحسن بن
علي السَّري، وبكر بن سَهْل الدِّمياطي، ونحوهم. وقَدِمَ بغداد وحدَّثَ بها.
أنبأنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عَدِي الجُزْجاني، قال:
سمعتُ محمد بن أحمد بن إبراهيم أبا أحمد العَسَّال الأصبهانيَّ ببغدادَ يقول:
حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النَّبيل، فذكر عنه حديثاً.
وقد حدثنا عنه أبو نعيم الأصبهانيُّ الحافظ حديثاً كثيراً، وسمعتُ أبا
نُعيم يقول(٢): وَلِيَ أبو أحمد العَسَّال القضاءَ وكان من كبار النَّاس في الحِفْظ
والإتقان والمَعْرفة.
حدثني أبو القاسم عبدالله بن أحمد بن علي السُّوذَرْجَاني بأصبهان - وكان
دَيّناً صالحاً - قال: سمعتُ أبا عبدالله بن مَنْدة يقول: كتبتُ عن ألف شيخ لم أر
فيهم أتقن من أبي أحمد العَسَّال.
قال لي أبو نُعيم الحافظ: توفي أبو أحمد العَسَّال في شهر رمضان من
سنة تسع وأربعين وثلاث مئة .
٥٧- محمد بن أحمد بن إبراهيم بن بلال، أبو الحَسَن يُعرف
بالمنُوثي.
حَدَّثَ عن بِشْر بن موسى الأسدي. حدثنا عنه هلال بن محمد بن جعفر
الحَفَّار . .
أخبرنا هِلال الحَفَّار، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم
(١) اقتبسه السمعاني في ((العسال)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٣٩٨/٦،
والذهبي في وفيات سنة (٣٤٩) من تاريخ الإسلام.
(٢) ذكر أخبار أصبهان ٢٨٣/٢.
٨٩

ابن بلال المَتُّوثي، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا رَوْح بن عُبادة،
عن حبيب ابن الشهيد، عن الحسن، قال: ثَمَنُ الجَنّة لا إله إلا الله. لم يرو
بشر بن موسى عن رَوْح بن عُبادة غير هذا الحديث .
٥٨- محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبو عبد الله الأصبهانيُّ(١)
سكنَ بغدادَ، وحَدَّثَ بها عن محمد بن علي بن مَخْلَد الفَرْقَدِي،
والحَسن بن محمد الدَّاركي، وزَنْجويه بن محمد اللَّاد النَّْسابوري، وعبدالله
ابن إسحاق الخَرْجَاني. حدثنا عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن عُمر
الصَّابونيُّ، وأبو الحسن علي بن أحمد الرَّزَّاز.
: أخبرنا محمد بن أحمد بن عُمر الصَّابوني، قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد
ابن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق بن يوسف
الخَرْجَانِيُُّ قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا طارق بن عبدالعزيز، عن محمد بن
عَجْلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((مَن أَخذَ شِبْراً
من الأرض بغير حقه، طَوَّقَهُ اللهُ يومَ القيامة من سبع أرضين))(٢).
قلت: هذا هوِ الخَرْجانيُّ بالخاء المعجمة وليس بالجيم. وخَرْجان محلة
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٥٤، والذهبي في وفيات سنة (٣٦٠) من تاريخه ..
.(٢) إسناده حسن، طارق بن عبدالعزيز حسن الحديث عند المتابعة، وقد توبع، قال ابن
أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ الترجمة ٢١٤٤): ((سألت أبي عنه فقال: شيخ
يُذاكر بحديثه، ما رأيت بحديثه بأساً في مقدار ما رأيت من حديثه)). وذكره ابن حبان
في ((الثقات)) ٣٢٧/٨ وقال: ((ربما خالف الأثبات في الروايات)). أخرجه ابن أبي
شيبة ٥٦٦/٦ وأحمد ٤٣٢/٢ وابن حبان (٥١٦٢) والطبراني في الأوسط (٦٫٢٢٢)
من طريق ابن عجلان، به. وابن عجلان حسن الحديث. على أن الحديث صحيح،
فقد أخرجه الطيالسي (٢٤١٠)، وأحمد ٣٨٨/٢، ومسلم ٥٨/٥ وابن حبان (٥٠١٦١)
والبيهقي ٩٩/٦ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ..
وأخرجه أحمد ٢/ ٣٨٧ من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة.
٩٠
...... - *

بأصبهان(١).
سألتُ أبا نُعيم الحافظ عن هذا الشيخ، فقال(٢): سمعتُ منه ببغداد
وهو ثقةٌ .
حُدِّثْتُ عن أبي الحسن بن الفُرات، قال: تُوفي أبو عبدالله محمد بن
أحمد الأصبهاني في ذي القعدة سنة ستين وثلاث مئة، وكانَ ثقةً جميلَ الأمرِ ذا
هيأةٍ .
٥٩- محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبو الحسن الشَّافعيُّ (٣).
سَمِعَ محمد بنَ عثمان بن أبي شيبة، والحَن بن الطَّب الشُّجاعي.
روى عنه إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر.
قرأتُ بخط أبي القاسم عبدالله بن محمد بن عبدالله ابن الثَّلاج الشاهد:
توفي أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم الشَّافعيُّ البَزَّاز يوم الخميس سَلْخ
جمادى الأولى سنة ثمان وستين(٤) .
٦٠- محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبو الفَرجَ المُقرىء، يُعرف بغلام
الشَّنْبُوذي(٥) .
روى عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن شَنَبوذ وغيرِهِ كُتّباً(٦) في
القراءات وتكلم الناس في رواياته، فحدثني أبو بكر أحمد بن سُليمان بن علي
المُقرىء الواسطيُّ، قال: كان أبو الفَرَج الشَّنَبوذي يذكر أنه قَرَأ على أبي
(١) انظر ((الخرجاني)) من أنساب السمعاني، فقد نص عليه أيضاً.
(٢) انظر أخبار أصبهان ٢/ ٢٩٨.
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٩٧.
(٤) يعني: وثلاث مئة.
(٥) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الشنبوذي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم
٧/ ٢٤٠، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٨).
(٦) في م: ((كتب"، خطأ.
٩١

العباس أحمد بن سَهْل الأُشْناني فتكلَّمَ الناسُ فيه. قال: وقرأتُ عليه القرآن
بحرف ابن كَثِير، وزعمَ أنه قَرَأ بذلك الحرف على أبي بكر بن مُجاهد؛ فسألت
أبا الحسن الدَّارقُطني عنه، فأساءَ القول فيه والثَّناء عليه.
سمعتُ أبا الفضل عُبيد الله بن أحمد بن علي الصَّيْرفي يذكر أبا الفَرَّج
الشَّنَبوذيَّ فعظّمُ أمرَهُ ووصفَ علمه بالقراءات وحفظه للتفسير، وقال: سمعتُه
يقول: أحفظ خمسين ألف بيت من الشعر شواهد للقراءات.
قال لي أبو بكر أحمد بن سُليمان بن علي المُقرىء: مولد الشَّنّبوذي في
سنة ثلاث مئة .
حدثني القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب: أنَّ أبا الفَرَجَ
الشَّنَبوذي مات في سنة سبع وثمانين وثلاث مئة. وحدثني القاضي أبو القاسم
علي بن المُحَسِّن، قال: مات أبو الفرج الشَّنَبوذي يوم الاثنين الثالث عشر من
صَفَر سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة.
٦١ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبدالله، أبو بكر البَلْخِيُّ.
قَدِمَ بغدادَ، وحَدَّثَ بها عن محمد بنِ عَمرو بن موسى العُقَيْلي. حدثنا
عنه القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي.
أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد
ابن إبراهيم بن عبد الله البَلْخيُّ ببغداد، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عَمرو
العُقيليُّ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل وعلي بن عبدالعزيز؛ قالا: حدثنا أبو
غسّان مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد السلام بن حَرْب. وأخبرنا أبو
الحسن علي بن القاسم بن الحَسن الشَّاهد بالبصرة، قال: حدثنا علي بن
إسحاق المادرائي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: حدثنا إسجاق بن
منصور الشَّلولي، قال: حدثنا عبدالسلام بن حرب، عن(١) عبدالله بن بِشْر،
عن الزُّهري، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن عثمان بن عفان، قال: لما قُبِضَ
(١) في ل١: ((بن))، خطأ ..
٩٢

النبيُّ ◌َّ وَسْوَس ناسٌ من أصحابه، وكنتُ فيمن وَسْوَس، فمرَّ عليّ عُمر فسلم
عليَّ فلم أرد عليه، فأتى أبا بكر فَشكاني إليه، فقال: سَلَّمَ عليكَ أخوك فلم
تُسلم عليه؟ فقلت: ما علمتُ بتسليمه وإني عن ذلك لفي شُغْلٍ. فقال أبو
بكر: ولمَ؟ فقلتُ: قُبِضَ النبيُّ ونَ﴿ ولم أسأله عن نجاةٍ هذا الأمر. فقال: قد
سألتُه عن ذلك. فقمتُ إليه فاعتنقته، فقلت: بأبي أنتَ وأمي أنتَ أحق بذلك،
فقال: ((مَن قَبِلَ الكلمة التي عَرَضْتُها على عَمِّي فهي له نجاةٌ)) لفظ حديث
البَلْخي والآخر بنحوه(١) .
قلت: هكذا روى هذا الحديث عبدالله بن بِشْر الرقي عن الزُّهري(٢).
وقيل: عن مالك بن أنس وعن ابن أبي ذئب جميعاً عن الزُّهري مثله(٣).
ورواه ابن أخي الزهري(٤) - واسمه محمد بن عبدالله بن مُسلم - وعمر بن
سعيد بن سَرْحَة التَّنوخي(٥) ، وعيسى بن المطلب المديني(٦)، ثلاثتهم (٧) عن
الزهري، عن ابن المَسَيِّب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن عثمان. وكلا
القَوْلين وَهْمٌ، والصواب: ((عن الزُّهري، قال: حَدَّثني رجالٌ من الأنصار لم
يُسَمِّهم أنَّ عثمان دخل على أبي بكر)، رواه كذلك عن الزُّهري الحُفّاظ من
أصحابه. منهم يونس بن يزيد، وعُقَيْل بن خالد، وغيرُهما(٨).
(١) إسناده ضعيف، كما سيأتي بيانه.
(٢) أخرجه من هذا الوجه أبو يعلى (٩)، والمروزي في مسند أبي بكر الصديق (٧)
و(٨)، والبزار (البحر الزخار ٥)، والبيهقي في الشعب (٩١) و(٩٢)، وابن أبي حاتم
في العمل ٢/ ١٥٢.
(٣)
انظر علل الدارقطني ١ / ١٧٤.
(٤) طبقات ابن سعد ٣١٢/٢-٣١٣.
(٥) الكامل لابن عدي ١٧١٧/٥.
(٦) الكامل لابن عدي ٢٤٥٨/٦، وسيأتي قريباً في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى
البزاز المعروف بابن الصواف (٢/ الترجمة ٢٩٢).
(٧) قال الدارقطني: وكلهم ضعفاء (العلل ١٧١/١).
(٨) أخرجه أحمد ٦/١، وأبو يعلى (١٠)، والمروزي في مسند أبي بكر (١٤)، والبزار
في البحر الزخار (٤) من طريق صالح بن كيسان عن الزهري. وأخرجه أحمد ٦/١ =
٩٣

:
٦٢ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن بوزيد(١)، أبو عبدالله
الفارسيُّ .
حَذَّثَ عن إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي. حَدَّثنا عنه القاضي أبو
القاسم الشَّوخي .
خَدَّثنا عليّ بن المُحَسِّن من حفظه، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن
أحمد بن إبراهيم بن بوزيد قرابة أبي علي الفارسي النَّحوي - وكان ينزل: في
درب الديزج - قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي سنة أربع وعشرين
وثلاث مئة في دار نصرِ القُشُوري، قال: حدثنا أحمد بن أبي بكر الزُّهري،
قال(٢): سمعتُ مالكاً، قال: حدثنا ابن شهاب، عن أنس: أن النبيَّ ◌َّهُ دخِلَ
مكةَ وعلى رأسه المِغْفَرِ، فقيل له: هذا ابنُ خَطَل مُتَعَلَّق بأستار الكعبة. فقال:
«اقتلوه»(٣)
قلت: قال لنا علي بنُ المُحَسِّن: لم يكن عند هذا الشيخ غير هذا
الحدیث، وذکر أن ◌ُتُبُه احترقت .
٦٣ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد، أبو بكر الكاتب.
حدث عن محمد بن يحيى الصُّولي، حدثنا عنه أبو طاهر محمد بن علي
السَّمّاك، وذكر لنا أنه سَمِعَ منه في سنة تسع وتسعين وثلاث مئة .
٦٤ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن جَعْفر، أبو إسحاق العَطَّارِ،
يُعْرف بالقُدَيْسِي.
من طريق شعيب عن الزهري. وانظر المسند الجامع ٦١١/٩ حديث (٧٠٩٦)،
وإسناده ضعيف لجهالة الرجل من الأنصار الذي روى عنه الزهري.
(١) هكذا في النسخ، وفي م: ((بوزيذ)» آخره معجمة.
(٢) الموطأ، بروايته (١٤٤٧) بتحقيقنا.
(٣) هذا الحديث في الصحيحين: البخاري ٢١/٣ و٨٢/٤ و١٨٨/٥ و١٨٨/٧، ومسلم
١١١/٤. وانظر تمام تخريجه في ص ٦٠٨-٦٠٩ من هذا المجلد.
٩٤
. حـ

سَمِعَ محمد بن مَخْلَد الدُّوريَّ. أدركتُه ولم أسمع منه شيئاً(١) لكن
حدثني عنه أبو بكر البَرْقاني، وسألتُ عنه أبا القاسم الأزهري، فقال: ثقة (٢).
٦٥- محمد بن أحمد بن إبراهيم بن شاذي، أبو الحسن
الهَمَذَانيُّ(٣).
قدم علينا حاجّاً، وحَدَّثَ ببغدادَ عن الفضل بن الفضل الكِنْدي. كتبتُ
عنه عند رجوعه من الحج، وذلك في سنة تسع وأربع مئة، وكان ثقة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن شاذي في مسجد عبدالله بن
المُبارك بقطيعة الرّبيع، قال: حدثنا أبو العباس الفضل بن الفضل بن العباس
الكِنْدِي بِهَمَذَان، قال: أخبرنا أبو يَعْلى المَوْصلي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن
سَلَّم، قال: حدثنا فُضَيْل بن عِياض، عن لَيْث، عن مُجاهد، قال: إنَّ الله
تعالى ليصلحُ بصلاح العَبْد ولدَهُ وولدَ ولِدِه(٤) .
٦٦- محمد بنُ أحمد بن إسماعيل بن عَنْيَس بن إسماعيل، أبو
الحُسين الواعظ، المعروف بابن سَمْعون(٥).
كان واحد دَهْره، وفَزْد (٦) عصره في الكلام على عِلْم الخواطر والإشارات
ولِسان الوَعْظ. دَوَّنَ النَّاسُ حِكَمَهُ(٧) وجمعوا كلامَهُ. وحَدَّث عن عبدالله بن
(١) في ل١: ((بها)) وما هنا في النسخ الأخرى، ويعضده نَقْل السمعاني.
(٢) استفاد السمعاني هذه الترجمة بتمامها في ((القُدَيسي)) من الأنساب، وقال: ((هذه
النسبة إلى قديس أو قُديسة، وظني أنها من أعمال بغداد)».
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٨/٨.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف ليث، وهو ابن أبي سليم بن زنيم.
(٥) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٩٨/٧، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٥٠٥/١٦.
وانظر إكمال ابن ماكولا ٣٦٢/٤، وطبقات الحنابلة ١٥٥/٢ .
(٦) في م: ((وفريد))، محرفة، وما أثبتناه من ل١، وما نقله الذهبي في ((السير)) ٥٠٦/١٦.
(٧) في م: ((حكمته))، محرفة، والتصحيح من ل١، و((السير)).
٩٥

أبي داود السُّجِستانيُّ(١)، وأحمد بن محمد بن سَلْمِ المُخَرُّمي، ومحمد بن
مَخْلَد الدُّوري، ومحمد بن جعفر المَطِيري، ومحمد بن محمد بن أبي حُذيفةٍ،
وأحمد بن سُلَيْمان بن زَبَّان(٢) الدمشقيين، وعُمر بن الحسن الشيباني.
حدثنا عنه حمزة بن محمد بن طاهر الذَّقاق، والقاضي أبو علي بن أبي
موسى الهاشمي، والحَسن بن محمد الخَلاّل، وأبو بكر الطاهري، وعبدالعزيز
ابن علي الأزَجيُّ، وغيرُهم. وكانَ بعضُ شيوخنا إذا حَدَّث عنه، قال: حَدَّثْنَا
الشيخُ الجليل المُنْطَق بالحكمة أبو الحُسين بن سَمْعونَ.
أخبرنا(٣) عبدالعزيز بن علي، قال: حدثنا أبو الحُسين محمد بن أحمد
ابن سَمْعون الواعظ إملاءً، قال: حدثنا عبدالله بن سُليمان بن الأشعث سنة
أربع عشرة وثلاث مئة، قال: حدثنا محمود بن خالد وعمرو بن عثمان، قالا:
حدثنا الوليد(٤)، قال: حدثنا ابن جابر (٥)، قال: سمعت أبا عبدرب يقول:
سمعتُ معاوية بن أبي سفيان يقول(٦): سمعتُ رسولَ اللهِ وَ لاَ يقول: ((إنه لم
يَبْقَ من الدُّنيا إلا بلاء وفتنة))(٧) ..
قال لي عبدالعزيز: ذكر لنا ابن سَمْعون أنَ جَدَّه إسماعيل كُسِرَ اسمه
فقيل : سَمْعون.
(١) قال الذهبي: ((وهو أعلى شيخ له)) (سير ٥٠٥/١٦).
(٢) في م: «زيان))، مصحف.
(٣) في م: ((أخبرني)).
(٤) هو الوليد بن مسلم.
(٥) هو عبدالرحمن بن يزيد بن جابر.
: (٦) قوله: ((معاوية بن أبي سفيان يقول)) سقط كله من م!
(٧) إسناده حسن، أبو عبدرب الدمشقي الزاهد مستور. أخرجه ابن المبارك في الزهد
(٥٩٦) وأحمد ٩٤/٤ وعبد بن حميد (٤١٤)، وابن حبان (٦٩٠)، والطبراني في
الكبير ٨٦/٩، والقضاعي في مسند الشهاب (١١٧٥)، والمزي في تهذيب الكمال
٣٨/٤، وابن ماجة (٤٠٣٥) وانظر تعليقنا عليه.
٩٦

حدثني الحسنُ بنُ أبي طالب، قال: سمعتُ أبا الحُسين بن سَمْعون
يقول: ولدتُ في سنة ثلاث مئة.
حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البَرْقاني، قال: قلتُ لأبي
الحُسين بن سَمْعون: أيها الشَّيْخِ أنت تدعو الناس إلى الزُّهد في الدُّنيا والتَّرْك
لها، وتَلْبس أحسن الثياب، وتأكل أطيب الطَّعام فكيف هذا؟ فقال: كُلُّ ما
يُصلحك الله فافعله، إذا صَلُح حالك مع الله بلُبس لَيِّن الثُّياب، وأَكْل طَيِّب
الطعام، فلا يضرك.
حدثني الحسن بن محمد الخَلال، قال: قال لي أبو الحُسين بن
سمعون: ما اسمك؟ فقلت: حَسَن. فقال: قد أعطاكَ اللهُ الاسمَ فسله أن
يعطيك المَعْنَى.
حدثنا أبو طاهر عبدالواحد بن عُمر بن المظفر المَلَّح، قال: سمعت ابن
سَمْعون يقول: رأيتُ المعاصي نَذَالةً، فتركتها مروءةً، فاستحالت ديانةً.
حدثنا أبو بكر محمد بن محمد الطَّاهري(١)، قال: سمعتُ أبا الحُسين
ابن سَمْعون يذكرُ أنه خرجَ من مدينة الرسول وَ﴿ قاصداً بيتَ المَقْدس، وحمل
في صُحبته تمراً صيحانياً، فلما وصلَ إلى بَيْتِ المَقْدس تركَ التمر مع غيره من
الطَّعام في الموضع الذي كان يأوي إليه، ثم طالبَتَهُ نفسُه بأكل الرَّطب فأقبل
عليها باللائمة، وقال: من أينَ لنا في هذا الموضع رطب؟ فلما كان وَقْت
الإفطار عَمَد إلى الثَّمر ليأكل منه فوجدَهُ رُطباً صيحانياً !! فلم يأكل منه شيئاً،
ثم عادَ إليه من الغد عشيةً فوجدَهُ تَمْراً على حالته الأولى، فأكل منه أو كما
قال.
سمعت أبا الحسن أحمد بن عليّ بن الحسن بن البَادَا يقول: سمعتُ أبا
الفَتْحِ القَوَّاس يقول: لحقتني إضاقةٌ وقتاً من الزمان، فنظرتُ فلم أجد في
البيت غير قَوْس لي وخُفّين كنتُ ألبسهما، فأصبحتُ وقد عَزمتُ على بَيْعهما؛
(١) في السير (٥٠٨/١٦): ((الظاهري)) بالمعجمة، مصحفة.
٩٧

وكان يوم مجلس أبي الحُسين بن سَمْعون، فقلت في نفسي: أحضرُ المجلسَ
ثم انصرف فأبيع الخُفَّين والقوس، قال: وكان القَوَّاس قلَّ ما يتخلف عن
حُضور مجلس ابن سَمْعُون. قال أبو الفَتْحِ: فحضرتُ المجلسَ، فلما أردتُ
· الانصرافَ، ناداني أبو الحُسين: يا أبا الفَتْح، لا تَبع الخُفّينِ ولا تَبَعِ القَوْسِ؛
فإنَّ اللهَ سيأتيك برِزْقٍ من عنده. أو كما قال.
حدثني رئيس الرُّؤساء شرفُ الوزراء أبو القاسم علي بن الحسن، قال:
حدثني أبو طاهر محمد بن علي ابن العَلّف، قال: حضرتُ أبا الحُسين بن
سَمْعون يوماً في مجلسِ الوَعْظ وهو جالسٌ على كُرسيه يتكلم، وكان أبو الفَتْح
القَوَّاس جالساً إلى جَنْبِ الكُرسي؛ فغشيه النُّعاس ونام، فأمسِكَ أبو الحُسين
عن الكلام ساعة حتى استيقظ أبو الفَتْح ورفعَ رأسَهُ. فقال له أبو الحسين:
رأيتَ رسول الله ﴿﴿ في نَوْمِك؟ قال: نعم! فقال أبو الحُسين: لذلك أمسكتُ
عن الكلام خوفاً أن تَنْزعج وتَنْقطع عما كُنتَ فيه. أو كما قال.
وحدثني رئيس الرُّؤساء أيضاً، قال: حكى لي أبو علي بن أبي موسى
الهاشمي، قال: حكى لي دُجَى مولى الطائع الله، قال: أمرني الطائع الله بأن
أوجه إلى ابن سَمْعون فاحضره دارَ الخلافة، ورأيتُ الطائعَ على صِفَةٍ مِن
الغَضَب، وكان يُتَّقَى في تلك الحال، لأنه كان ذا حِدَّة، فبعثتُ إلى ابنِ سَمْعُون
وأنا مشغول القَلْب لأجْله، فلما حضرَ أعلمتُ الطائعَ حضورَهُ، فجلس مجلسَهُ
فأذن به الدُّخول، فدخل وسَلَّم عليه بالخلافة، ثم أخذ في وعظه، فأول ما
ابتدأ به أن قال: رُويّ عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه،
وذكر خبراً، وأحاديث بعده، ثم قال: رُويّ عن أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب كرم الله وجهه وذكر عنه خبراً. ولم يزل يجري في مَيْدان الوَعْظ حتى
بكى الطائعُ وسُمِعَ شهيقَهُ، وابتل منديلٌ بين يديه بدموعه، فأمسكَ ابْنُ سَمْعون
حينئذ، ودَفَعَ إليّ الطائع درجا فيه طيب وغيره فدفعته إليه وانصرف. وعُدْتُ
إلى حَضْرة الطائع، فقلتُ: يا مولاي رأيتك على صفة من شِدّة الغضب على
ابن سَمْعُون، ثم انتقلتَ عن تلك الصِّفَة عند حضوره، فما السبب؟ فقال: رُفِعَ
٩٨

إليَّ عنه أنه يتنقص(١) علي بن أبي طالب فأحببتُ أن أتيقنَ ذاك لأقابله عليه إن
صَحَّ ذلك منه، فلما حَضَر بين يَديّ افتتحَ كلامَهُ بذكر عليّ بن أبي طالب
والصَّلاة عليه، وأعادَ وأبْدَى(٢) في ذلك، وقد كانَ له مندوحة في الرواية عن
غيره وتَرْك الابتداءِ به، فعلمتُ أنه وُفْقَ لما تَزُول به عنه الظُّنَّة، وتبرأ ساحته
عِنْدي، ولعلَّه كُوشِفَ بذلك. أو كما قال.
أخبرني الحَسن بن غالب بن المُبارك المقرىء، قال: سمعتُ أبا الفَضْل
التَّميمي يقول: سمعتُ أبا بكر الأصبهانيّ، وكان خادم الشُّبْلي، قال: كنتُ بين
يدي الشِّبْلي في الجامع يوم جُمُعة، فدخلَ أبو الحُسين بن سَمْعون وهو صَبِيٍّ،
وعلى رأسه قلنسوة بشَفَّاشك مُطَلَّس بفُوطة، فجازَ علينا وما سَلّم، فنظرَ الشِّبْلي
إلى ظهره، وقال: يا أبا بكر تدري أيش الله في هذا الفتى من الذَّخائر؟
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: توفي أبو الحُسين بن سَمْعون في ذي
القعدة أو ذي الحجة سنة سبع وثمانين وثلاث مئة، الشك من أبي نعيم.
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقيُّ، قال: سنة سبع وثمانين وثلاث مئة،
فيها توفي أبو الحُسين بن سَمْعون الواعظ يوم النصف من ذي القعدة، وكان ثقةٌ
مأموناً.
قلت: ذكر لي غير العَتِيقي أنه تُوفِي يوم الخميس الرابع عشر من ذي
القعدة، ودفن في داره في شارع العتابيين، فلم يزل هناك حتى نُقِلَ يوم
الخميس الحادي عشر من رجب سنة ست وعشرين وأربع مئة، فدُفن بباب
حرب، وقيل لي: إن أكفانه لم تكن بَلِيت بعد (٣).
(١) في م والسير: ((ينتقص))، وما أثبتناه من ل١ وهو أجود.
(٢) في م: ((وبدأ))، محرفة .
(٣) قال الذهبي: ((الكفن قد يقيم نحواً من مئة سنة، لأن الهواء لا يصل إليه، فيسلم))
(السير ١٦ /٥١٠).
٩٩

٦٧- محمدبن أحمدبن إسحاق بن إبراهيم بن زيد، أبو عَمْرو
النَّيْسابوريُّ.
:
ذكر أبو القاسم ابن الثَّلاَج أنَّ قَدِمَ بغدادَ حاجّاً في سنة تسع وثلاثين
وثلاث مئة، وحَدَّثهم في سوق يحيى عن أبي بَدْر أحمد بن خالد بن عبدالملك
ابن مُسَرِّح الحَرَّاني .
٦٨ - محمد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مُزَين، أبو علي
السَّرْخسِيُّ.
: قَدِمَ بغداد حاجّاً في سنة خمس وأربعين وثلاث مئة، وحَدَّث بها عن
أبيه، وعن محمد بن عبدالرحمن السَّامي(١) ، ومحمد بن عبدالله بن محمد بن
مَخْلَد، ومحمد بن المنذر: الهَرَويين، وعن الحُسين(٢) بن سفيان النَّسائي.
حدثنا عنه محمد بن أحمد بن رِزْق.
أخبرنا ابن رِزْق، قال حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن إسحاق
السَّرخسي - قَدِمَ حاجّاً - قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عصام بن الوَضَّاح، عن
سُليمان بن عَمرو، عن أبي حازم، عن سَهْل بن سَعْد، قال: قال رسول الله
وَ له: (مَن صام يوماً تَطَوعاً لم يطلع عليه أحَدٌ، لم يَرْض اللهُ له بثوابٍ دونَ
الجَنَّةِ))(٣). وقال عصام بن الوضاح: حدثنا سُليمان - يعني ابن عمرو -، عن
يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير اليَزَني (٤)، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َُّ
بمثله .
(١) في م: (الشامي))، مصحف، وهو من بني سامة بن لؤي، نص عليه السمعاني في
(السامي) من ((الأنساب)).
(٢) في م: ((الحسن))، محرف.
(٣) موضوع، وآفته سليمان بن عمرو بن عبدالله النخعي الكوفي، فإنه كذاب وضاع
للحديث .
(٤). في م: ((البرقي))، محرف، وما أثبتناه من ١، وهو أبو الخير مرثد بن عبدالله اليزني
المصري الثقة الفقيه .
١٠٠.