النص المفهرس

صفحات 61-80

وإذ نَعْلاكَ من جلدِ الْبَغِيرِ
أتذكُرُ إذْ لِحَافُكَ جِلْدُ شاةٍ
فسُبحانَ الذي أعطاكَ مُلْكاً
وعَلَّمك الجلوسَ على السَّريرِ (١)
إنما أخذ أبو العباس هذا الشعر من حكاية ذكرها الأصمعي عن بعض
الأعراب. وأخبرناها الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن
محمد بن عبدالله بن زياد القطان، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا
الأصمعي، قال: كان أعرابيّان مُتَوَاخِيَيْنِ بالبادية، غير أن أحدَهُما استوطن
الرَّفَ، واختلفَ إلى باب الحجاج بن يوسف، واستعمله على أصبهان فسمع
أخوه الذي بالبادية فضرب إليه، فأقامَ ببابه حيناً لا يصل إليه، ثم أذن له
بالدخول، فأخذه الحاجبُ فمشى به وهو يقول: سَلُّم على الأمير. فلم يلتفت
إلى قوله ثم أنشأ يقول:
فلستُ مُسَلِّماً ما دمتُ حيّاً على زَيْدٍ بتسليمِ الأميرِ
فقال زيد: لا أبالي. فقال الأعرابي:
وإذ نَعْلاك من جِلْد البَعيرِ
أتذكر إذا لحافُكَ جلدُ شاةٍ
فقال: نعم. فقال الأعرابي:
فسبحان الذي أعطاك مُلْكاً وعَلَّمَكَ الجُلوسَ على السرير(٢)
أخبرنا أبو زرعة رَوْح بن محمد بن أحمد الرازي إجازة، شافهني بها
بالكَرَج(٣)، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن بشر، قال: أخبرني عبدالرحمن
ابن أبي حاتم، قال(٤) : محمد بن إسحاق السراج النَّيْسابوري صدوق ثقة .
أخبرني أبو طالب مكي بن علي بن عبدالرزاق الحريري(٥) ، قال: حدثنا
(١) نقلها الذهبي في السير ٣٩٢/١٤، وهو من الوافر.
(٢) وتروى هذه الحكاية في معرض بيان حلم معن بن زائدة الشيباني.
(٣) في م: ((الكرخ)) مصحفة، وسيأتي في ترجمته قوله: (ولقيته أيضاً بالكرج في سنة
إحدى وعشرين فكتب عنه هناك)) (٩/ الترجمة ٤٤٦٦).
(٤) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١١٠٥.
(٥) في م: ((الجريري)) بالجيم، خطأ، وستأتي ترجمته (١٥/ الترجمة ٧٠٥٥).
٦١

إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: كان (١) أبو العباس محمد بن إسحاق
السراج مجاب الدعوة.
سمعتُ أبا بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي يقول: سمعت أبا
العباس بن حمدان يقول: سمعت محمد بن إسحاق السراج يقول: رأيت في
المنام كأني أرقى في سُلَّم طويل، فصعدت تسعاً وتسعين مَرْقاة، وكلُّ مَن
قَصَصْتُ عليه ذلك المنّام(٢) يقول لي: تعيش تسعاً وتسعين سنة. قال ابن
حَمْدان: فكان كذلك عُمْرُ السراج تسعاً وتسعين سنة ثم مات.
قرأتُ في كتاب أبي الحسن الدارقُطْني بخطه: أخبرنا إبراهيم بن محمد
ابن يحيى، قال: قال أبو العباس السَّرَّاج: ولدتُ في سنة ثمان عشرة ومئتين.
قرأت على قبر الشّراج بنيسابور في لوح عند رأسه مكتوباً: هذا قبر أبي
العباس محمد بن إسحاق السَّراج، مات في سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة.
٢٤- محمد بن إسحاق، أبو العباس الصَّيْرَفِيُّ الشَّاهِدُ(٣)
حكَى عن الزُّبير بن بَكَّار حكاية أخبرنيها أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي،
قال: سمعت الحُسين بن محمد بن عُبيد الدَّقّاق يقول: سمعت أبا العباس
محمد بن إسحاق الشاهد يقول: سألتُ الزبير بن بكَّار فقلت: منذ كم زَوْجَتُكَ
معك؟ فقال: لا تسلني ليس يرد القيامة أكثر كباشاً منها، ضَخَّيتُ عنها سبعين
كبشاً.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: قال لنا أبو عبدالله الحُسين بن
محمد بن عُبيد العسكري: توفي أبو العباس محمد بن إسحاق الصَّيْرفي الشاهد
لثلاث خلون من شوال سنة ست عشرة وثلاث مئة .
(١) في م: ((قال)) خطأ، وانظر سير أعلام النبلاء ٣٩٤/١٤.
(٢) سقطت من م.
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢١٩/٦.
٦٢

٢٥- محمد بن إسحاق بن عبدالرحمن، أبو أحمد النَّيْابُوريّ.
قَدِمَ بغدادَ، وحَدَّث بها عن عبدالله بن هاشم الطُّوسي، وأبي الأزهر
أحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف السُّلَمِي. روى عنه علي بن عُمر السُّكري
الحربي .
أخبرنا علي بن أبي علي المُعَدَّل، قال: أخبرنا علي بن عُمر بن محمد
الحربي، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن إسحاق بن عبدالرحمن النَّيْسابوري،
قال: حدثنا أحمد بن الأزهر، قال: حدثنا علي بن عاصم، قال: أخبرنا يحيى
البَكَّاء، قال: حدثني عبدالله بن عمر، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول:
قال رسول الله : ((أربع قبل الظهر بعد الزوال يعدلن بمثلهن من صلاة
الليل)). وقال رسول الله ◌َّ﴾: ((ليس من شيء إلا وهو يسبح الله تعالى تلك
الساعة))(١) .
٢٦- محمد بن إسحاق(٢) بن يحيى(٣)، أبو الطَّيِّب النَّحويُّ يُعرف
بابن الوَشَّاء(٤) .
كان من أهل الأدب، حسنَ التصانيف، مليحَ الأخبار، وحَدَّثَ عن
عبد الله بن أبي سعد الوَرَّاق، وأحمد بن عبيد بن ناصح، والحارث بن أبي
(١) إسناده ضعيف، لضعف علي بن عاصم وشيخه يحيى بن مسلم البكاء. أخرجه عبد بن
حميد (٢٤)، وابن نصر في قيام الليل ص ٧٨، والترمذي (٣١٢٨).
(٢) هكذا سماه الخطيب وتابعه ابن قاضي شهبة في طبقات النحويين ٧٠ وغيره. وسماه
ياقوت في معجمه ٢٣٠٣/٦ والصفدي في الوافي ٣٢/٢ وغيرهما: ((محمد بن أحمد
بن إسحاق)». وسماء الذهبي: ((محمد بن محمد" فكأن الخطيب نسبه إلى جده.
(٣) قوله: ((بن يحيى)) سقط من م.
(٤) ذكره السمعاني في ((الوشاء)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٩٠/٦،
والذهبي في وفيات سنة (٣٢٥) من تاريخه، وغيرهم.
٦٣

أسامة(١) ومحمد بن أحمد بن النَّضْر، ومحمد بن يونس الكُدَيْمي (٢)، وأبي
العباس تَعْلَب، وأبي العباس المُبَرِّد، وطبقتهم (٣).
روت عنه مُنْية جاريةَ خَلَافة أم وَلَد المعتمد على الله(٤).
أخبرني أبو الفرج الحُسين بن علي الطَّنَاجيري، قال: حدثني أبو محمد
عبدالله بن الحُسين بن عبدالله بن هارون ابن البزاز الأنباري بها، قال: حدثتني
مُنْيَة الكاتبة جاريةَ خَلَّقَة أم وَلَد المعتمد إملاءً من لَفظها، قالت: حدثني
أستاذي محمد بن إسحاق بن يحيى النَّحوي المعروف بالوَشَّاء، قال: حدثني
عبدالله بن عَمرو الوراق، قال: حدثنا عمر بن شَبَّة، قال: حدثنا أبو غسان
محمد بن يحيى، قال: أخبرني عبدالعزيز بن عِمْران، عن إبراهيم بن إسماعيل
ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحُصَيْن، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول اللّه رَّه: «السَّخاءُ شجرةٌ في الجنة، فمن كان سخياً أخذَ بغُصنِ منها،
فلم يتركه الغُصْنُ حتى يُدْخله الجنةَ؛ والشُّحُّ شجرةٌ في النار، فمن كان شحيحاً
أخذَ بغُصن من أغصانها، فلم يتركه الغصنُ حتى يُدخله النار))(٥) .
أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عُمر بن عثمان الغَضَاري، قال: أخبرنا جعفر
ابن محمد بن نصير الخُلْدي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مَسْروق، قال:
حدثنا أبو محمد عبدالله بن أبي سعد، قال: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثني
أبو غسان محمد بن يحيى، بإسناده مثله سواء.
(١) هذا الشيخ سقط من م.
(٢) في م: ((محمد بن أحمد بن النضر الكديمي))، خطأ بَيْن، وما أثبتناه من ل١.
(٣) في م: ((والمبرد وطبقته))، خطأ.
(٤) نقل الذهبي والصفدي عبارة الخطيب الأخيرة منسوبة إليه.
(٥) إسناده ضعيف جداً، وحكم عليه الدارقطني وابن الجوزي بالوضع، ففيه عبدالعزيز بن
· عمران المعروف بابن أبي ثابت متروك، وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ضعيف.
أخرجه البيهقي في الشعب (١٠٨٧٧)، وابن عدي في الكامل ٢٣٦/١، وذكره ابن
الجوزي في «الموضوعات)) ٢/ ١٨٢ .
٦٤

٢٧- محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن فَرُّوخ بن عبدالله،
أبو بكر المُزَني(١) .
سكنَ الرقة، وحدَّث بها عن أبي حفص عمرو بن عليّ الفلاس، وأبي
الأشعث أحمد بن المقدام العِجْلي، وأبي(٢) عُبيدالله يحيى بن محمد بن
السَّكَّنِ البَزَّار(٣)، والقاسم بن أحمد بن بشر بن معروف، وعبدالله بن محمد
ابن عَيْشون الحراني.
روى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو القاسم الطَّراني، وعلي بن محمد بن
لؤلؤ الوَرَّاق، ومحمد بن المظفر الحافظ، وغيرهم.
أخبرنا محمد بن عبدالله بن أحمد بن شهريار، قال: أخبرنا سُليمان بن
أحمد الطَّراني، قال(٤): حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فَرُّوخ
البغدادي بالرافقة، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عَيْشون الحراني، قال:
حدثنا أبو قتادة عبدالله بن واقد الحراني، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن أبي
إسحاق، عن مُسلم البَطِين، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، أن النبي ◌َّ
كان يوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد.
قال سليمان: لم يروه عن سفيان إلا أبو قتادة(٥) .
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٩١/٦، والذهبي في المتوفين على التقريب من
أصحاب الطبقة الثانية والثلاثين من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((وأبو)"، وليس بشيء.
(٣) آخره راء مهملة، كما في توضيح المشتبه ٤٥٨/١.
(٤) المعجم الصغير (٩٦١).
(٥) إسناده ضعيف جداً من هذا الوجه، فإن أبا قتادة الحراني متروك، لكن الحديث
صحيح من رواية جملة من الثقات، عن أبي إسحاق السبعي، كما عند أحمد ٢٩٩/١
و٣٠٠ و٣١٦ و٣٧٢، والدارمي (١٥٩٤) و(١٥٩٧)، وابن ماجة (١١٧٢)،
والترمذي (٤٦٢)، والنسائي ٢٦٣/٣، وفي الكبرى (١٣٣٥) و(١٣٣٦)، وغيرهم.
وانظر تعليقنا على ابن ماجة .
٦٥

حدثني علي بن محمد بن نصر الدِّينوري، قال: سمعت حمزة بن يوسف
السَّهْمي بجرجان يقولٍ(١): سألتُ الدارقطني عن محمد بن إسحاق بن
إبراهيم(٢) بن عيسى بن فَرُّوخ المقرىء البَغْدادي، فقال: ثقة.
أخبرنا عُبيدالله بن أحمد بن عثمان الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو الحسن
: الدَّار قُطني، قال: محمد بن إسحاق بن فَرُّوخ البغدادي سكن الرقة، توفي بعد
العشرين والثلاث مئة .
٢٨- محمد بن إسحاق، أبو عبدالله الصَّرِيفينيُّ المُعَدَّل(٣).
حدَّث بعُكْبَرا عن زكريا بن يحيى المعروف بِزَكْرَوَيْه(٤) صاحب سُفيان بن
عيينة. روى عنه عمر بن القاسم ابن الحداد المقرىء.
۔۔
أخبرنا أحمد بن علي(٥) بن الحُسين التَّوَّزي، قال: أخبرنا عمر بن
القاسم بن محمد المقرىء، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن إسحاق المُعَدَّل
الصَّرِيفيني بعُكْبرا، قال: حدثنا زكريا بن يحيى المَرْوَزي. وأخبرنا القاضي أبو
بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحَرَشي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب الأصم، قال: حدثنا أبو یحیی زکریا بن یحیی المروزي، قال: حدثنا
سفيان، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: قال رجل: يا رسول الله متى
الساعة؟ قال: ((وما أعددت لها)) فلم يذكر كبيراً إلا أنه يحب الله ورسوله.
قال: ((فأنت مع من أحببت)). لفظُهما سواء(٦)
(١) سؤالات السهمي للدار قطني (١٩).
. (٢) قوله: ((بن إبراهيم))، سقط من م.
(٣) اقتببه المعاني في ((الصريفيني)" من الأنساب ..
(٤) في م: ((بذكرويه))، محرف، وستأتي ترجمته في هذا الكتاب (٩/ الترجمة ٤٥٢٩).
(٥) سقط من م.
(٦) إسناده صحيح .. وسيتكرر في هذا الكتاب ٦/ ١٦٤ من طريق الزهري عن أنس
وسنخرجه هناك، كما سيتكرر في ٤٧٦/٩ من هذا الوجه أيضًا، وله طرق أخرى
سيأتي تخريجها في ٤٢٩/٥.
٦٦
!

٢٩- محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الله، أبو جعفر الهَرَوِيُّ.
قَدِمَ بغدادَ، وحذَّثَ بها عن عبد الله بن عُروة الفقيه، والحُسين بن إدريس
الهَرَوي. روى عنه الحُسين بن أحمد بن دينار الدقاق، والمُعافى بن زكريا
الجريري .
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن الحَرْبي، قال: أخبرنا الحُسين بن أحمد
ابن دينار، قال: حدثني أبو جعفر محمد بن إسحاق بن محمد الهَرَوي - قَدِمَ
علينا - قال: حدثنا عبدالله بن عُروة، قال: حدثنا علي بن غُراب، قال: حدثني
علي بن موسى الرضا. وأخبرنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: قُرىء
على منصور بن محمد الأصبهاني وأنا أسمع، قال: حدثنا إسحاق بن أحمد بن
زَيْرك، قال: حدثنا محمد بن سهل بن عامر البَجَلي، قال: حدثنا علي بن
موسى الرضا، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليّ ابنٍ
الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﴿ ﴿: «الإيمانُ
معرفة بالقَلْب، وإقرار باللسان، وعَمَلٌ بالأركان))(١)، لفظ حديث الحَرْبي.
٣٠- محمد بن إسحاق بن المَرْزُبان الفارِسيُّ.
قَدِمَ بغدادَ، وحَدَّثَ بها عن أحمد بن الحُباب الحِمْيري. روى(٢) عنه
أبو جعفر بن شاهين .
أخبرني الحسن بن علي التَّميمي، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ،
قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن المرزبان الفارسي - قدم علينا - قال: حدثنا
أحمد بن الحباب بن حمزة بن غيلان الحميري، قال: حدثنا مکي بن إبراهيم،
قال: حدثنا ابن جُرَيْج، قال: أخبرني أبو (٣) الزبير، عن جابر، أن النبي اَلّ
(١) موضوع، وضعه أبو الصلت الهروي، وسرقه منه غير واحد، وسيأتي تخريجه في
٤٢١/٣ .
(٢) في م: ((وروى)).
(٣) في م: ((أبي)) محرفة، وفي ل١: ((ابن)»، كذلك.
٦٧

قال: ((لَا يُقْطَع الخائن، ولا المُخْتَلِسِ، ولا المُنْهب)».
٠٠
قلت(١) : لا أعلم روى هذا الحديث عن ابن جُرَيْج مجوّداً هكذا غير
مكي بن إبراهيم إن كان أحمد بن الحُباب حَفِظُه عنه فإن الثَّوري، وعيسى بن
يونس وغيرهما رووه عن ابن جريج، عن أبي (٢) الزبير، لم يذكروا فيه
الخبر (٣)، وكان أهل العلم يقولون: لم يسمع ابن جُرَيْج هذا الحديث من أبي
الزُّبير، وإنما سَمِعه من ياسين الزَّيّات عنه فَدَلَّسه في روايته عن أبي الزُّبير (٤) ،
والله أعلم.
٣١- محمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو أحمد الهلاليُّ، أظنهُ
خُراسانياً يُعرفُ بالكُوفيِّ.
قَدِمَ بغدادَ، وحَدَّثَ بها عن يحيى بن محمد بن غالب النَّسَوي. روى عنه
أبو الحسن الدَّارِقُطني.
٣٢- محمد بن إسحاق ابن الإمام.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ أحمد بن عبدالله بأصهان، قال(٥) : سمعت أبا
الحسن بن مِقْسَم يقول: حدثني محمد بن إسحاق ابن الإمام، قال: حدثني
أبي، قال: سألتُ الحارث بن أسد المحاسبي: ما تفسير: خَيْرُ الرَّزق مَا
(١) في م: ((قال الخطيب الشيخ أبو بكر)» وهو من كلام راوي الكتاب عن الخطيب،
والمصنف يستعمل لفظة: ((قلت)» كما هو في النسخ العتيقة.
(٢) في م: ((أبو))، محرفة.
: (٣) أي: رووه بالعنعنة ولم يذكروا فيه قول ابن جريج ((أخبرنا)). وقد ارتبك ناشر المطبوع
في فهم النص، فأضاف من كيسه إلى النص بحيث صار: ((ولم يذكروا فيه بقية
الخبر»، وهو صنيع يدل على عدم فهم النص.
(٤) وإنما فعل ذلك لأن ياسين الزيات متروك الحديث، كما في كامل ابن عدي
: ٢٦٤١/٧، والميزان ٤/ الترجمة ٩٤٤٣. وقد رواه بهذا اللفظ تقريباً سفيان الثوري
والمغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر، كما عند النسائي ٨٨/٨ و٨٩.
(٥) حلية الأولياء ١٠/ ٧٥.
٦٨

يكفي؟ قال: هو قوتُ يوم بيوم ولا تهتم لرزق غد (١) .
٣٣- محمد بنُ إسحاق بن إبراهيم بن عثمان، أبو بكر بن أبي
يعقوب المُقْرىء.
حدَّث عن محمد بن حمزة بن زياد الطُّوسي، وسَهْل بن إسماعيل
النَّصِيبي، ومحمد بن عُبيدالله المُنادي .
روى عنه أبو الفَتْحِ عبدالواحد بن محمد بن مَسْرور البَلْخِي نزيلُ مصر،
وعُبيدالله بن أحمد المعروف بجُخْجُح(٢) النَّحوي، وأبو الحُسين بن جُمَيْع
الصَّيْداوي. وكان صدوقاً.
أخبرنا أبو محمد عبدالله بن علي بن أبي عَقِيل القاضي بصور، وأبو نصر
علي بن الحُسين بن أحمد بن أبي سلمة الوراق بصيدا، وأبو عبدالله محمد بن
علي بن عبدالله الصُّوري ببغداد، قالوا: أخبرنا أبو الحُسين محمد بن أحمد بن
محمد بن أحمد بن جُميع الغَسَّانيُّ، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم
ابن عثمان المقرىء أبو بكر ببغداد، قال: حدثنا أبو علي محمد بن حمزة بن
زياد الطُّوسي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني جامع بن
شَدَّاد المحاربي، قال: سمعت حُمْران بن أبان يحدث أبا بُرْدة في مسجد
البصرة أنه سمع عثمان يحدث عن النبي ◌َّ﴿ أنه قال: ((مَن أتمَّ الوُضوء كما أمرَهُ
اللهُ تعالى فالصلوات الخَمْسِ كَفَّارات لما بينهن)»(٣) . زاد ابن أبي عَقِيل وابن
(١) هذا هو آخر الجزء السادس من الأصل.
(٢) في م: ((جحجح» بحاءين مهملتين، مصحف. وقيّده ابن حجر في الألقاب مصغراً
١٦٤/١، وستأتي ترجمته (١٢ / الترجمة ٥٤٦٦).
(٣) إسناده ضعيف، لضعف حمزة بن زياد الطوسي، لكن الحديث صحيح، فقد رواه
عبدالرحمن بن مهدي، وهاشم، ومحمد بن جعفر، ومعاذ، وخالد بن الحارث،
وغيرهم عن شعبة، كما عند أحمد ٦٩,٦٦٬٥٧/١، ومسلم ١٤٣/١، وابن ماجة
(٤٥٩)، والنسائي ١/ ٩١، وغيرهم. ورواه مسلم أيضاً ١/ ١٤٣ من طريق مسعر، عن
جامع بن شداد، به. وانظر تعليقنا على ابن ماجة.
٦٩

أبي سلمة، قال(١) : وحدثنا شعبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سُليمان
ابن يسار، عن عثمان نحوه.
بلغني أن هذا الشيخ كان حيّاً في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة.
٣٤- محمد بن إسحاق بن سليمان بن رِزام بن رُوزبه، أبو بكر
المؤدِّب يُعرف بالخَشَّابِ.
حَدَّث أبو القاسم عبدالله بن محمد ابن الثّلاج عنه، عن إبراهيم بن الهيثم
البَلَدي، وذكر أنه سمع منه في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة، قال: وكان
أطرُوشاً.
٣٥- محمد بن إسحاق بن محمد بن عيسى، أبو بكر التَمَّار يُعرف
بابن خضرون، ويقال: ابن أبي خَضْرون(٢).
حَدَّثَ عن علي بن حَرْب المَوْصلي، وعباس بن عبدالله التُّرقفي. روى
عنه محمد بن إسماعيل الوراق، ومحمد بن الحسن بن سُلَيْم البَزَّاز(٣).
وذكر أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النَّحري جُخْجُخ(٤) : أنه توفي في آخر
ذي الحجة من سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة. وكان ثقة.
٣٦- محمد بن إسحاق بن عبدالرحيم، أبو بكر السُّوسِيُّ (٥).
قَدِمَ بغدادَ في سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة، وحَدَّثَ بها عن الحُسين
(١) القائل هو حمزة بن زياد الطوسي الراوي عن شعبة.
(٢) استفاد الذهبي هذه الترجمة في وفيات سنة (٣٣٣) من تاريخ الإسلام.
(٣) في م: ((البزار)) بالمهملة، مصحف.
(٤) في م: ((جحجح) بالمهملتين خطأ.
(٥). اقتبسه السمعاني في ((السوسي)) من الأنساب، وابن الجوزي في وفيات سنة (٣٤٨)
من المنتظم ٣٩٢/٦، والذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة
الخامسة والثلاثين من تاريخ الإسلام.
٧٠

ابن إسحاق الدَّقيقي، وأبي سيار أحمد بن حمّويه (١) التُّسْترِيَّين، وعبدالله بن
محمد بن نصر الرملي (٢) ، أحاديث مستقيمة.
حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحُسين بن الفضل القطان.
وروى عنه أبو الحسن الدَّار قُطني .
أخبرنا محمد بن الحُسين(٣) بن الفضل القطان، قال: حدثنا أبو بكر
محمد بن إسحاق السوسي، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق الدَّقيقي، قال:
حدثنا يعقوب بن حُميد، قال: حدثنا عبدالله بن موسى الثَّيْمي، عن أسامة بن
زيد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه أنه كَلَّمَ أباه في
الاستخلاف، فقال: إن الله حافظ دينه وأي ذلك أفعل فقد بُيِّنَ لي: إن لا
أستخلف، فإن النبي 18َّ لم يستخلف، وإن أستخلف فقد استخلف أبو بكر
رضي الله عنه.
٣٧- محمد بن إسحاق بن يعقوب بن إسحاق، أبو بكر الشيبانيُّ
الطبريُّ (٤) .
قَدِمَ بغدادَ حاجًّا في سنة خمسين وثلاث مئة، وحَدَّثَ بها عن محمد بن
الفضل بن حاتم، وعبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي. حَذَّثنا عنه ابنُ رزقويه.
حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْق إملاءً في سنة ست وأربع
مئة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن يعقوب أبو بكر الطَّبَري، قال: حدثنا
محمد بن الفضل بن حاتم أبو بكر الطََّري، قال: حدثنا إسماعيل بن بهرام،
قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الطَّلْحي، عن سَلِيم(٥) - يعني المكي - عن
(١) في س١: ((جمعة))، خطأ.
(٢) في س١: ((البرمكي))، خطأ.
(٣) في م: ((الحسن))، محرف.
(٤) ذكره ابن الجوزي في وفيات سنة (٣٥٧) من المنتظم ٤٥/٧، ونقل من تاريخ
الخطيب وإن لم يشر إليه.
(٥) بفتح السين المهملة وكسر اللام، مكبر، وهو سليم بن مسلم المكي الخشاب =
٧١
٠

طَلْحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى: ((من لم
تكن عنده صدقة فليلعن اليهود فإنها صدقة له))(١) .
٣٨- محمد بن إسحاق بن مهران، أبو بكر المُقْرىء، يُعرف
بشاموخ(٢) .
حَدَّثَ عن أبي العباس أحمد بن محمد البَرَاثي، والحسن بن الحُبَاب
الدَّقّاق، وأحمد بن يوسف بن الضحاك الفقيه، وعلي بن حَمّاد الخَشَّاب.
وحديثُه كثير المناكير. روى عنه يوسف (٣) بن عمر القواس، وعلي بن أحمد
ابن حمویه المؤدب، ومحمد بن أحمد بن رزقویه .
أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، قال: حدثني أبو
: الحسن علي بن أحمد بن حمويه الحُلْواني المؤدِّب، قال: حدثني محمد بنِ
إسحاق المقرىء، قال: حدثنا علي بن حَمَّاد الخشاب، قال: حدثنا علي ابن
المديني، قال: حدثنا وكيع بن الجَرَّاح، قال: حدثنا سُليمان بن مِهْران، قال:
حدثنا جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَلجر: ((ليلة عُرج
بي إلى السماءِ، رأيتُ على باب الجَنَّة مكتوباً لا إله إلا الله محمد رسول الله،
المتروك الحديث، كما في مؤتلف الدارقطني ١١٩٢/٣، وإكمال ابن ماكولا
٣٣٠/٤، وكامل ابن عدي ١١٦٥/٣، والميزان ٢/ الترجمة ٣٥٤٥، وغيرها،
· وشيخه طلحة بن عمرو متروك أيضاً.
(١) موضوع، قال ابن الجوزي في الموضوعات ١٥٦/٢: ((هذا حديث من جميع طرقه لا
يصح))، ولا عبرة بما تعقبه السيوطي في اللالىء ٧٥/٢، وابن عَرّاق في التنزيه
الشريعة» ١٣٢/٢.
(٢) استفاد السمعاني هذه الترجمة في ((الشاموخي)» من الأنساب، وابن الجوزي في
المنتظم ١٨/٧، والذهبي في الميزان ٤٧٨/٣، وغيرهما. وانظر الألقاب لابن حجر
٣٩٣/١.
(٣) في م: ((أبو يوسف)) خطأ، فهو أبو الفتح وسيأتي في آخر الترجمة.
٧٢

عليَّ حِب الله، الحسن(١) والحُسين صَفْوة الله، فاطمة أمة(٢) الله، على
باغِضِهم لعنةُ الله)).
قلت: هذا حديث مُنْكرٌ بهذا الإسناد، وعلي بن حَمَّاد مستقيمُ الروايات
لا يَحْتَمِل مثل هذا(٣).
حدثني الحسن محمد بن الخلال، قال: حدثنا يوسف بن أبي حفص
الزاهد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الفقيه إملاءً، قال: حدثني أبو النضر
الغازي، قال: حدثنا الحسن بن كثير، قال: حدثنا بكر بن أيمن القَيْسي، قال:
حدثنا عامر بن يحيى الصَّرِيمي، قال: حدثنا أبو الزُبير، عن جابر، قال: قال
رسول الله : "إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقبلوه، فإنه أمين
مأمون)».
لم أكتب هذا الحديث إلا من من هذا الوجه ورجال إسناده ما بين محمد
ابن إسحاق وأبي الزُّبير كلهم مجهولون(٤).
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: وجدتُ في كتاب أبي الفتح
القَوَّاس: مات أبو بكر المعروف بشاموخ سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة.
٣٩- محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أفلح بن رافع بن إبراهيم بن
أفْلح ابن عبدالرحمن بن عُبيد بن رفاعة بن رافع، أبو الحسن الأنصاريُّ
الزُّرقيُّ(٥) .
(١) في م: ((والحسن))، محرف.
(٢) في م: ((خيرة))، وما أثبتناه من النسخ، ويعضده ما في الميزان نقلاً عن الخطيب
٣/ الترجمة ٧٢١٢.
(٣) قال الذهبي: هو موضوع. قلت: وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٤١٦).
(٤) هذا حديث موضوع، ساقه الجورقاني في الأباطيل (١٩١)، وابن الجوزي في
الموضوعات ٢٦/٢.
(٥) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٨٥/٧ وإن لم يشر إلى الخطيب.
٧٣

وكان رفاعة بن رافع أحد النُّقباء عَقَبِياً، وشهد أُحُداً مع رسول الله وَه
وكان محمد بن إسحاق نقيب الأنصار ببغداد، وحَدَّث عن الحسن بن محمد
ابن شُعبة الأنصاري، وعبدالله بن محمد البَغَوي. روى عنه أحمد بن عُمَر
لِبَقَّال.
وقال محمد بن أبي الفوارس: كان ثقةً ولم أسمع منه.
حُدَّثْتُ عن أبي الحسن محمد بن العباس بن أحمد بن الفُرات، قال:
كان محمد بن إسحاق الزُّرَقي ثقةً جميلَ الأمرِ حافظاً لأمورِ الأنصار ومَنَاقبهم
ومَشَاهدهم، وقد كتبتُ عنه شيئاً يسيراً. وذكر لي أنَّ كُتُبه تلفت. وتوفي في
جمادى الآخرة سنة ست وستين وثلاث مئة، ودُفن في مقابر الأنصار عند أبيه.
٤٠- محمد بنُ إسحاق بن محمد بن إسحاق، أبو بكر النِّعَالِيُ(١).
سمع علي بن دُلَيْل الوَرَّاقِ، وأبا سعيد بن رُمَيْح النَّسويَّ، ومَن في تلك
الطبقة. حدثنا عنه ابنُ أخته أبو علي الحسن بن الحُسين بن العباس بن دُومَا
النِّعالِي ..
أخبرنا ابن دُوما، قال: حدثني خالي أبو بكر محمد بن إسحاق النُّعالي،
قال: حدثنا علي بن الجَّسن بن دُلَيْل، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن أحمد
ابن محمد المُقَدَّمِي، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعتُ أبا عاصم
يقول: سمعتُ وُهَيْب بن الوَرْد يقول: إذا أردتَ أن تذكر فضائل عليَّ بن أبي
طالب، فابدأ بفضائل أبي بكر وعمر، ثم اذكر فضائل عليٍّ.
سألتُ ابن دوما عن وفاة خاله، فقال: مات قبل سنة سبعين وثلاث مئة.
٤١- محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن مِهْران، أبو بكر
الصَّفَّارِ الضَّرير(٢).
(١) اقتبسه السمعاني في ((النعالي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٠٣/٧.
(٢) اقتبس ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ٧/ ١٥٠ فذكره في وفيات سنة: (٣٧٩)،
والذهبي في وفيات سنة (٣٧١) من تاريخ الإسلام.
٧٤

سمع عبدالله بن محمد البَغَويَّ، وإبراهيم بن حَمَّاد القاضي، وإسماعيل
ابن العباس الوَرَّاق، وأبا عَرُوبة الحرانيَّ، ومحمد بن محمد بن النَّفَّاح
الباهلي، وعبدالله بن محمد بن مُسلم(١) المقدسي، وعَلّن الصَّيْقل المِصري.
روى عنه أبو الحسن الدَّار قطني، وحدثنا عنه أبو بكر البَرْقاني، وعلي بن
المُحَسِّن التَّنوخي، والحَسن بن علي الجَوْهري، وقال لنا التَّنوخي: سمعتُ منه
في سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة.
حدثنا أبو بكر البَرْقاني، قال: سألتُ محمد بن إسحاق الصَّفّار عن
مولده، فقال: ولدتُ في شَوَّال سنة تسع وثمانين ومئتين.
سألت(٢) البَرْقاني عنه، فقال: شيخٌ ثقةٌ فاضلٌ أصله من الشامِ وسَمِعَ
بمصرَ .
٤٢- محمد بن إسحاق بن هبة الله بن إبراهيم ابن المُهْتَدِي بالله،
أبو أحمد الهاشميُّ(٣).
كان ينزل بالجانب الشرقي في جوار أبي الحسن بن الفُرات، وحدَّث عن
الحُسين بن يحيى بن عَيَّاش القطان. حدثني عنه عبدالعزيز بن علي الأزَجي.
حدثني عبدالعزيز بن علي (٤) ، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن هبة الله
ابن إبراهيم ابن المهتدي بالله أبو أحمد الهاشمي، قال: حدثنا الحُسين بن يحيى
ابن عياش القطان. وأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبدالواحد
الهاشمي بالبصرة، قال: حدثنا الحُسين بن يحيى بن عَيّاش، قال: حدثنا علي
ابن مُسْلم، قال: حدثنا أبو داود(٥)، قال: أخبرنا شعبة وهشام، عن قَتَادة،
(١) في م: ((سلم))، محرف.
(٢) في م: ((وسألت))، والواو لا أصل لها في المخطوطات.
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١١٨/٧.
(٤) قوله: ((حدثني عبدالعزيز بن علي))، سقط من م.
(٥) الطيالسي ٢/٢ و٣.
٧٥

عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة، عن النبيِ وَّر، قال: ((الذي يقرأ
القرآن وهو ماهرٌ به مع السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرّرة، والذي يقرأ القرآن» قال ابن
هشام: ((وهو عليه شديدٌ)) قال شعبة: ((وهو عليه شاقٌ له أجران))(١) .. لفظهما
سواء.
قال أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفَوَارس: حَدَّث هذا الشيخ مدةً
يسيرةً ولم أسمع منه شيئاً، وتوفي ليلة الجُمُغَة، ودُفن يوم الجمعة لأربع بقين
من شوال سنة اثنتين وسبعين وثلاث مئة. أخبرني أحمد بن علي بن الحُسين
التَّوَّزي، قال: أخبرنا محمد بن أبي الفوارس بذلك.
قلت: وكُل ما أذكُره من وفاة الشيوخ عن ابن أبي الفوارس؛ فأخبرني
ابنُ التّوَّزي به عنه.
٤٣- محمد بن إسحاق بن عيسى بن طارق، أبو بكر القَطِيعيُّ
النَّاقِد(٢) .
سمع محمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْديَّ، وأبا بكر بن أبي داود
السِّجِسْتاني، وعبدالله بن محمد البَغَوي، والحسن بن محمد بن شُعبةٍ، وبَدْر
ابن الهيثم، وصالح بن أبي مُقاتل، ويوسف بن يعقوب النَّيْسابوري، ویحیی بن
محمد بن صاعد، ومَن في طبقتهم.
حدثنا عنه أبو علي بن شاذان بحديث واحد، ومحمد بن الفرج البَزَّاز !؟
وأبو القاسم الأزهري، والقاضيان أبو العلاء محمد بن علي، وأبو تمام علي بن
(١) حديث صحيح، أخرجه الترمذي (٢٩٠٤) من طريق أبي داود الطيالسي، بهذا
الإسناد، وهو في الصحيحين، فقد أخرجه البخاري ٢٠٦/٦ من طريق شعبة، ومسلم
٢/ ١٩٥ من طريق هشام - وهو الدستوائي - وانظر تعليقنا على ابن ماجة (٣٧٧٩).
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٤٤/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٨) من تاريخ
الإسلام.
(٣) في م: ((البزار))، آخر مهملة، مصحف .:
.٧٦

محمد الواسطيان، وأحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْرواني، والحسن بن محمد
الخلال.
وقال محمد بن أبي الفوارس: كان يدعي الحِفْظَ وفيه بعضُ التَّساهل.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر من أصل كتابه، قال: حدثني أبو بكر محمد بن
إسحاق القَطيعي، قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع، قال: حدثنا إسماعيل بن
المفضل اليَلْخي، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، عن ابن جُرَيْج، عن مالك، عن
الزُّهري، عن أنس بن مالك؛ أنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ دخل مَكة وعلى رأسِهِ المِغْفَر.
قلت: لا نعلم أنَّ إسماعيل بن الفَضْل روى عن مكي بن إبراهيم شيئاً
ولا أدركه؛ وقد أخطأ محمد بن إسحاق القَطِيعي في هذا الحديث وصوابه: ما
حدثني به عُبيدالله بن أبي الفَتْح الفارسي، قال: حدثنا عبدالله بن عثمان
الصفار، قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع، قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل،
قال: قرأتُ في كتاب مكي بن إبراهيم: حدثنا ابنُ جُرَيْج، فذكر بإسناده مثلَهُ،
غيرَ أنَّه لم ينسب أنساً (١) .
قلتُ: قال لي أبو القاسم الأزهري: توفي محمد بن إسحاق القَطِيعي في
سنة ثمان وسبعين وثلاث ئمة. زاد غيره: في شهر ربيع الآخر .
٤٤- محمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو حاتم القاضي الهَرَويُّ.
أخبرنا الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن
إسحاق القاضي الهَرَوي - قَدِمَ علينا - قال: أخبرنا الحسن بن يعقوب، قال:
حدثنا أحمد - يعني ابن الخليل - قال: حدثنا أو النضر، قال: حدثنا الربيع بن
صَبِيحِ، عن يزيد الرَّقاشي، قال: قال كعب: لأغتسِلَنَّ يوم الجُمُعة ولو كأساً
(١) حديث مالك، عن الزهري، عن أنس في الصحيحين (البخاري ٢١/٣ و٨٢/٤
و ١٨٨/٥ و١٨٨/٧، ومسلم ١١١)، رواه الجم الغفير من ثقات أصحاب مالك عنه.
وسيأتي مفصلً في ص ٦٠٨-٦٠٩ . والطريق الذي ذكره المصنف قد بَيّن علته .
٧٧

بدينار(١).
٤٥- محمد بن إسحاق بن محمد بن الطَّل بن وابِل، أبو بكر
الأزْدُّ الأنباريُّ(٢) .
سمع أحمد بن يعقوب القَرَنْجُلي (٣). حدثني محمد بن علي الصُّوري:
أنه سَمِعَ منه بالأنبار في سنة ثمان عشرة وأربع مئة، قال: ومات في تلك
السنة .
٤٦- محمد بن إسحاق بن محمد بن فَدُّويه، أبو الحَسَن الكُوفيّ
المُعَدَّل(٤).
قَدِمَ علينا في سنة أربع وعشرين وأربع مئة، وحدثنا عن أبي الحسن بن
أبي السَّري البَكَّائي، وكان شيخاً ثقةً له هيأةٌ حَسَنة ووقار ظاهر.
أخبرنا محمد بن إسحاق بن فدويه بقراءتي عليه في جامع المنصور،
قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبدالرحمن البگّائي بالكوفة، قال: حدثنا أبو
جعفر محمد بن عبدالله بن سُليمان الحضرمي وأبو حُصين محمد بن الحُسين
ابن حَبيب الوادعي إملاءً سنة تسعين ومئتين، قالا : حدثنا أحمد بن عبدالله بن
يونس اليَرْبوعيُّ، قال: حدثنا سُفيان الثَّوري، عن أبي(٥) إسحاق، عن أبي
الأحوص(٦) ، عن أبيه أنه قال: يا رسول الله مررتُ برجل فلم يضفني ولم
يُقْرِنِي ثم مَرّ بي فأُجزيه أم أُقْرِيه؟ قال: (بَلْ أَقره))(٧) .
(١) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبان الرقاشي.
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٣٣/٨.
(٣) منسوب إلى قرنجل، من قُرى الأنبار فيما ظنه أبو سعد السمعاني.
(٤) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٨/ ١٦٢، والذهبي في وفيات سنة (٤٤٦) من تاريخ
الإسلام.
(٥). في م: ((ابن"، محرف، وهو أبو إسحاق السبيعي.
(٦) هو عوف بن مالك بن تضلة الجشمي.
(٧) إسناده صحيح، كما قال الترمذي. وأخرجه أحمد ٤٧٣/٣ و١٣٧/٤، وأبو داود =
٧٨

قلتُ: لم يكن مع ابن فَدُّويه لما قَدِمَ علينا غير جزء واحد فسمعناه منه،
وكان أبو عبدالله الصُّوري قد كتبَ عنه بالكوفة أشياء من حديثه فسألته عنه
فأثنى عليه خيراً، وقال: أُصوله جِيادٌ، وسَمَاعه صحيحٌ، والشيخُ في نفسه
حَسَن الاعتقاد من أهل السنة، وليت كان كل من لقيته بالكوفة مثله.
قلت: مات ابن فدّويه بالكُوفة في يوم السادس من شوال من سنة ست
وأربعين وأربع مئة .
=
(٤٠٦٣)، والترمذي (٢٠٠٦)، والنسائي ١٨٠/٨ و١٨١ و١٩٦. وانظر المسند
الجامع ٥٨/١٥ حديث (١١٣٣٠).
٧٩

وهذا ذِكْر مَن اسمُه محمد واسم أبيه أحمد جعلت ترتيبهم
على حروف المعجم من أوائل أسماء أجدادهم لتقرب معرفته
و تسهل طلبته
٤٧- محمد بن أحمد بن أحمد بن حَمّاد، أبو العباس بن الأثرم
(١)
المقرىء
هكذا نَسَبَهُ أبو الحسن الدَّارَقُطْني، والمُحَسِّن بن علي التَّوخي. وسمعتُ
القاضي أبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي بالبصرة ينسبه كذلك غير مرة.
وقال أبو بكر بن شاذان: هو محمد بن أحمد بن حَمّاد بن إبراهيم بن
ثعلب بن الشَّد. وكذلك قرأتُ في أصل ابن شاذان بخطه.
سمع الحَسَن بن عَرَفة، وحُميد بنِ الرَّبيع، وعُمر بن شَبَّة، وبشر بن
مَطَر، وعلي بن حَرْبٍ، وسَعْدان بن يزيد، وأحمد بن منصور الرَّمادي،
وعباس بن عبدالله التُّرْقُفي، وعباس بن محمد الدُّوري، وأحمد بن يحيى
المُّوسي، وعلي بن داود القَنْطَري.
كتبَ الناسُ عنه بانتقاء عُمر البَصْري، وحَدَّث عنه محمد بن المظفر،
وأحمد بن إبراهيم بن شاذان، وأبو الحسن الدَّارَقُطْني، وعمر بن إبراهيم الكَثَّائي.
وكان الأثرم يسكن في درب يعقوب بن سَوَّار، ثم انتقل إلى البَصْرة فسكنها
حتى مات بها، حَدَّثنا عنه من البصريين: القاضي أبو عمر بن عبدالواحد
الهاشمي(٢)، وعلي بن القاسم النَّجاد المُعَدَّل، والحَسن بن علي النَّيسابوري.
أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، قال: حدثنا أبو
(١) اقتبسه السمعاني في ((الأثرم)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٣٥٩/٦،
والذهبي في كتبه، ومنها السير ٣٠٣/١٥.
(٢) هو أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبدالواحد الهاشمي، وإنما ذكره المؤلف مختصراً،
وسيأتي (١٤/ الترجمة ٦٨٨٧).
٨٠