النص المفهرس
صفحات 41-60
الزناد، عن أبي حازم(١)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله رَّه: «خيار أمتي علماؤها، وخيار علمائها رحماؤها، ألاو إنَّ الله يغفر للجاهل أربعين ذنباً قبل أن يغفر للعالم ذنباً واحداً، ألا وإنَّ العالم الرحيم يجيء يوم القيامة وإنّ نورَهُ قد أضاء يمشي فيه ما بين المشرق والمغرب كما يسري الكوكب الدرِّي»(٢). ٥- محمدبن إسحاق بن إبراهيم بن أبي العَنْبَس بن المغيرة بن ماهان، أبو العَنْبس الصَّيْمرُّ الشاعر(٣). كان أحد الأدباء المُلَحاء، وكان خبيث اللسان، هاجَى أكثر شعراء زمانه، وقَدِم بغداد ونادم جعفراً المتوكل، وهو القائل يهجو أحمد(٤) ابن المُدَبِّر [من مجزوء الكامل]: كب بالأعنّة نحو بابِكْ أسلُ الذي عطف الموا ما لم يكن لك في حِسابِكْ وأراك نفسكَ مالِكاً يز على وقوفٍ في رحابِكْ وأذل موقفيَ العز غُصص المنية من حجابك ألّ يطيل تجرُّعي أخبرنا عبدالله بن علي بن حَقُويَه الهَمَذَاني بها، قال: أخبرنا أحمد بن عبدالرحمن الشيرازي، قال: أنشدنا أبو عمر لاحق بن الحُسين، قال: أنشدنا (١) في م: ((خازم)) بالمعجمة، مصحف. (٢) استفاده الذهبي في الميزان ٣/ الترجمة ٧٢٠٥، وقال: خبر باطل، وهو كما قال، أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٨٨/٨، والمصنف في موضح أوهام الجمع ١١٥/٢، وابن عساكر في تاريخه ١٦/ الورقة ٥٥، والشجري في الأمالي ١ / ٥٢ و٦٢، وابن الجوزي في العلل المتناهية ١٣٢/١. (٣) استفاد المؤلف أكثر هذه الترجمة من معجم الشعراء للمرزباني ٣٩٣-٣٩٤، وأخذها منه ابن الجوزي في المنتظم ٩٩/٥ وياقوت في معجم الأدباء ٦/ ٢٤٢٠، والصفدي في الواقي ١٩١/٢، وغيرهم. (٤) في معجم المرزباني والوافي: ((إبراهيم)). وما هنا يعضده ما نقله ياقوت. ٤١ علي بن عاذل بن وَهْب القطان الحافظ لأبي العَنْبس [من الخفيف]: كم مريض قد عاشَ من بعد يأس بعد موت الطَّبِيب والعُؤَادِ ويحِلُّ القضاءُ بالصَّيَّادِ (١). قد يُصادُ القَطَا فِينجو سَلِيماً ٦ - محمد بن إسحاق بن يزيد، أبو عبدالله يُعرف بالصِّينيّ(٢) .. حذَّثَ عن عبدالله بن داود الخُرَيْبِي، ورَوْح بن عُبادة، ونصر بن حماد الوراق، وعمرو (٣) بن عبد الغفار، وأبي النَّضْر هاشم بن القاسم، وسَلَّم بن واقد المَرْوَزي، وعبدالله بن نافع الصائغ، وغيرهم. · روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وأبو بكر بن أبي داود السِّجِستاني؛ ومحمد بن حنيفة، وعلي بن عبدالله بن مُبَشِّر الواسطيان، ومحمد بن موسى الصَّيْدلاني، وبكر بن أحمد بن مُقْبِل البَصْري، وعبدالرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رِشْدين المِصري. وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي (٤): كتبتُ عنه بمكة، وسألت عنه أبا عَوْن عَمرو بن عَوْن فتكلم فيه، وقال: هو كذّاب، فتركتُ حديثَهُ. . أخبرني أبو القاسم الأزهريُّ، قال: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أحمد(٥) بن محمد بن الحجاج بن رِشْدين، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن يزيد البَغْدادي، قال: حدثناً عمار أبو ياسر البَصْري، قال: حدثنا فَضَالة بن دينار الشَّخَّامِ البَصْري، قال: حدثنا ثابت، عِن (١) قال الصفدي: ((قال الخطيب: مات سنة خمس وسبعين ومثتين، وحمل إلى الكوفة، فدفن بها)»! (الوافي ١٩٢/٢)، هكذا نقل ولم أجد ذلك في شيء من النسخ الخطية، فلعله ذكره في مكان آخر . (٢) اقتبسه السمعاني في ((الصيني)) من الأنساب. (٣) في م: ((عمر))، محرف وما هنا يعضده ما في أنساب السمعاني. (٤): الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١١٠٠ . (٥) قوله: ((بن أحمد)»، سقط من م. ٤٢ أنس، قال: قال رسول الله : "إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما))(١). أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال(٢): حدثنا محمد بن حنيفة الواسطي، وبكر بن مُقْبل البَصْري؛ قالا: حدثنا محمد بن إسحاق الصيني. وأخبرنا أحمد بن محمد بن غالب - واللفظ له - قال: قرأنا على أبي الحُسين بن مظفر: حَذَّنكُم أبو محمد عبدالرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رِشْدين، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن يزيد البغدادي، قال: حدثنا نصر بن حماد، قال: حدثنا شعبة، عن الشُّدِّي، عن مِقْسَم، عن ابن عباس أنّ النبيّ وَّرَ، وقف على قتلى بدر، فقال: ((جَزَاكُم اللهُ من عِصابةٍ شرًّا، فقد خَوَّنتموني أميناً، وكَذَّبتموني صادقاً)). ثم التفتَ إلى أبي جهل بن هشام، فقال: ((هذا أغْتَى على الله من فِرْعون، لَما أيقن(٣) بالموت وَحَد الله، وإنّ هذا لَما أيقن بالموت دَعَا باللاتِ والعُزَّى)). قال ابنُ غالب: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: تفرد به نصر بن حَمّاد، عن شعبة، وتفرد به محمد بن إسحاق الصِّيني، عنه (٤) . وقد رُوِيّ لنا، عن نصر بن حماد من غير طريق الصُّيني؛ أخبرناه علي بن المُحَسِّن بن علي التَّنوخي(٥) القاضي رحمه الله(٦)، قال: حدثنا أبو القاسم عبدالملك بن إبراهيم بن أحمد بن الحسن القِرِمِيسيني، قال: حدثنا أبو الحسن (١) إسناده ضعيف جداً، بسبب محمد بن إسحاق الصيني هذا. أخرجه العقيلي ٤٥٧/٣. على أن متن الحديث في صحيح مسلم ٣٦/٦ من حديث أبي سعيد الخدري. وانظر المسند الجامع ٦/ ٤٦٠ حديث (٤٦٢٥). (٢) المعجم الكبير ١١/ حديث (١٢٠٦٧). (٣) يعني: فرعون. (٤) إسناده مثل سابقه، وعلته هي علة سابقه، إضافة إلى أن نصر بن حماد الوراق متروك أيضاً، وأخرجه أيضاً ابن الجوزي في العلل المتناهية ٣٠١/١. (٥) قوله: ((بن علي التنوخي)) سقطت من م. (٦) قوله: ((رحمه الله)) ليست في م. ٤٣ علي بن الحسن (١) بن أحمد الحرّاني، قال: حدثنا عَبْدَان بن الجنيد، قال: حدثنا نصر بن حماد الوراق، قال: حدثنا شعبة، عن الشُّدِّي، عن مِقْسَم، عن ابن عباس، قال: وقف النبيُّ رَّ على قتلى بدر، فقال: ((جزاكم اللهُ من عصابةٍ شراً، فقد خَوَّنتموني أميناً، وكَذَّبتموني صادقاً»، ثم ساق الحديثَ(٢). ٧- محمد بن إسحاق بن جعفر، وقيل: محمد بن إسحاق بن محمد، أبو بكر الصاغانيُّ، ساكن(٣) بغدادَ (٤). كان أحد الأثبات المُتْقِنِين، مع صلابةٍ في الدين واشتهار بالسُّنة، واتساع في الرواية. ورحل في طلب العلم، وكتبَ عن أهل بغداد والبصرة، والكوفة، والمدينة، ومكة، والشام، ومصر، وسَمِعَ يَغْلَى بن عُبيد الطنافسيَّ، وجعفر بن عَوْنِ العُمَرَيَّ، وعُبِيدَالله بِنَ موسى العَبْسِيَّ، ومُحاضر بن المُوَرِّع(٥) ، ویزید بن هارون، ورَوْح بن عُبادة، وعبدالوهاب بن عطاء، وعبدالله(٦) بن يوسف التِّنْيسيَّ، وسعيد بن أبي مريم المصريَّ، وأبا اليمان الحمصيَّ، وأبا مُشْهِر الدمشقيَّ، وخَلْقاً كثيراً من طبقتهم. حدث عنه موسى بن هارون، وأبو بكر بن أبي الدُنيا، وعبد الله بن أحمد ابن حنبل، وجعفر الفِرْيابيّ، وأحمد بن هارون البَرْدِيجي، وعبدالله بن محمد البَغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، والحُسين بن إسماعيل المخاملي، ومحمد بن مَخْلَد الدوري، ومحمد بن أحمد الحَكِيمي، وإسماعيل بن محمد (١) في م: ((الحسين))، محرف. (٢) وهذا إسناده ضعيف جداً أيضاً، فإن نصر بن حماد متروك. أخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٠٣. (٣) في م: ((سكن))، وما أثبتناه من ل١. (٤) اقتبه السمعاني في ((الصاغاني)) و((الصغاني)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٣٩٦/٢٤، والذهبي في كتبه، ومنها السير ١٢/ ٥٩٢. (٥) ضبط في م: ((المُؤْرع)) خطأ. (٦) في م: ((عبدالوهاب)»، خطأ، وهو أحد شيوخ البخاري الذي يروي «الموطأ) عنهم ٤٤ الصفار، وأبو الحُسين ابن المُنادي، وغيرُهم. وحدث عنه أيضاً مُسلم بن الحجاج النَّيْسابوري، وأبو عيسى الترمذي، وأبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب النَّسائيُّ، ومحمد بن إسحاق بن خُزيمة النَّيْسابوري، في كُتبهم الصحاح. وبلغني عن أبي مزاحم الخاقاني، قال(١): كان الصاغاني يشبه يحيى بن معین في وقته . وقال الدَّار قطني(٢): وكان ثقةً وفوق الثقة. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَّلْت الأهوازيُّ، قال: حدثنا القاضي أبو عبدالله الحسين بن إسماعيل المحَاملي إملاءً، قال: حدثنا الصَّاغاني، قال: حدثنا أبو هَمَّام، قال: حدثنا القاسم بن مالك، عن لَيْث، عن مُجاهد، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَلَه: ((لا تَدَعوا الرَّكْعتين قبل الفجر فإنّ فيهما الرغائب))(٣). أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن محمد الصَّاغاني، وسأله أبي، فقال له: إلى أي قبيلة تُنْسَب يا أبا بكرٍ؟ فقال: إنّ جَدّي كان في الصحراء فاستقبله رجل فقال له: أسْلِم، فأسلمَ وقطع الزِّنّار. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ، قال: أخبرنا الحسن ابن رَشِيق، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، عن أبيه. ثم حَدَّثني محمد بن على الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله القاضي، قال: ناولني عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي (١) تهذيب الكمال ٣٩٩/٢٤. (٢) نفسه ٣٩٨/٢٤. (٣) إسناده ضعيف، لضعف ليث وهو ابن أبي سليم بن زنيم. أخرجه الطبراني من طريق ليث أيضاً ١٢/ حديث ٣٥٠٢. وأخرجه أحمد٨٢/٢ من طريق أيوب بن سليمان، وهو مجهول، عن ابن عمر. وسيأتي في ترجمة الفضيل بن عبدالوهاب الغطفاني (١٤ / الترجمة ٦٨٠٧). ٤٥ يقول(١) : محمد بن إسحاق صاغانيٌّ ثقةٌ، وكنيته أبو بكر. أخبرنا علي بن محمد بن الحُسين الدَّقاق، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون الضَّبِّي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: سمعت عبد الرحمن بن يوسف ابن خِراش يقول: أبو بكر بن إسحاق ثقة مأمون(٢) .. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن مظفر، قال: قال عبدالله بن محمد البَغَوي: مات محمد بن إسحاق الصاغاني في صفر سنة سبعين(٣) . قرأتُ على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي: وأخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد بن محمد بن جعفر البَزَّاز(٤)، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّازِ(٥) ، قال: قُرىء على أبي الحُسين أحمد بن جعفر بن محمد بن عُبيدالله المُنادي وأنا أسمع؛ قالا: مات محمد بن إسحاق الصاغاني لسبع خَلَون من صفر سنة سبعين ومئتين. زاد ابنُ المنادي: وذلك يوم الخميس (٦). ٨- محمد بن إسحاق بن عَمّار الدُّوريّ. حدث عن سُليمان بن داود الشاذَكُونيٌّ. روى عنه عبدالله بن محمد بن أبي سعيد البَزَّاز(٧). (١) نقله ابن عساكر في المعجم المشتمل، الترجمة ٧٥٧. (٢) تهذيب الكمال ٣٩٨/٢٤. (٣) يعني: ومئتين، وهو في وفياته (٢٦٥)، والخبر نقله المزي في التهذيب ٣٩٩/٢٤. (٤) في م: ((البزار))، مصحف. (٥) هو بزايين، وقيدته كتب المشتبه، كما في توضيح ابن ناصر الدين ٣٥١/٢. وستأتي · ترجمته في المجلد الرابع (الترجمة ١٤٠٥). (٦) تهذيب الكمال ٣٩,٩/٢٤. (٧) في م: «البزار)» آخره زاء، مصحف. ٤٦ ٩- محمد بن إسحاق الخَيَّاط. حدَّث عن أبي منصور الحارث بن منصور الواسطيِّ. روى عنه القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحامليُّ. ١٠- محمد بن إسحاق البَغَوِيُّ. سكن بغداد، وحدَّثَ بها عن أبي الوليد الطيالسي، وعُبيد الله بن محمد ابن عائشة، وخالد بن خداش. روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، وعبدالواحد بن محمد الخَصِيبي، ومحمد بن عبدالملك التاريخي(١)، وعبدالصمد بن علي الطَّسْتي. وكان ثقة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا عبدالصمد بن علي الطَّسْتي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق البَغَوي، قال: حدثنا خالد بن خِداش، قال: حدثنا سُكَيْن بن عبد العزيز، عن أبيه، عن ابن عباس، أنّ النبيّ * قال للفضل بن عباس يوم عرفة(٢): ((يا ابن أخي إن هذا يوم، من مَلَك فيه سمعه وبَصَرِه، غَفَر اللهُ له ما تقدَّم من ذنبه)) . ١١- محمد بنُ إسحاق بن أسد، أبو جعفر الخَرَّاز(٣)، يُعرف (١) قوله: ((ومحمد بن عبدالملك التاريخي)) سقط من م. (٢) أضاف ناشر م بعد هذا بين عضادتين ((يوم جمعة))، ولم ترد في الأصول، والحديث معروف أنه يوم عرفة كما في مسند الطيالسي (٢٧٣٤)، وأحمد ٣٢٩/١، وأبي يعلى (٢٤٤١)، وابن خزيمة (٢٨٣٣) و(٢٨٣٤)، والطبراني (١٢٩٧٤)، وكنز العمال (١٢٠٨٩) و(١٢٠٩٠) و(١٢٠٩١) و (١٢٠٩٢) وغيرها، وإسناد هذا الحديث ضعيف، فإن تابعيه عبدالعزيز بن قيس العبدي مقبول حيث يتابع، وإلا فضعيف، ولم يتابع . (٣) توضيح المشتبه ٣٤٩/٢ و٤ /١٨٢. ٤٧ بزُرَيَقِ، وهو هَرَويُّ الأصل(١). حدث عن محمد بن معاوية النَّيْسابوري، وداود بن رُشَيْد الخُوارزمي، وعبد الله بن عبدالوهاب البُرْجمي. روى عنه محمد بن مَخْلَد الدُّوري، وأبو مزاحم الخاقاني، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدَمي. وما علمت من حاله إلا خيراً. أخبرنا محمد بن الحُسین القطان، قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن یخیی الأدمي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الخَرَّاز، قال: حدثنا عبدالله بن عبدالوهاب البُرْجُمي، قال: حدثنا عبدالله بن يحيى التَّوْأم، عن عبد الله بن أبي مُليكة، عن أمه، عن عائشة، قالت: قام رسول اللّه ◌َ﴿ فبالَ، فاتبعه عمر بن الخطاب بكوزٍ من ماءٍ، فقال: ((ما هذا الماء يا عمر؟)). فقال: ماء توضأ به يا رسول الله. فقال: ((إني لم أؤمر كُلَّما بلتُ أن أتوضأ، لو فعلتُهُ كانت سُنّة))(٢). قرأتُ في كتاب محمد بن مَخْلَدِ الدُّوري بخطه: مات زُرَيْق أبو جعفر الخَرَّاز جارُنا يوم الأحد لأربع عشرة خلت من شوال سنة أربع وثمانين و مئتین . ١٢- محمد بنُ إسحاق بن العباس بن سام، وهو ابن عم جعفر بن أحمد بن العباس بن سام صاحب إسحاق الفَرْوي. حدث عن يحيى بن أيوب العابد(٣)، وأحمد بن الحسن بن إسماعيل بن صَبِيحِ الكُوفي، وأبي الصَّلْتِ الهَرَوي، وإسحاق بن وَهْب الواسطي العلاف. روى عنه أحمد بن كامل القاضي. (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢). إسناده ضعيف، لضعف عبدالله بن يحيى التوأم. أم عبدالله بن أبي مليكة اسمها ميمونة بنت الوليد الأنصارية، وهي ثقة: أخرجه أحمد ٩٥/٦، وأبو داود (٤٢)، وابن ماجة (٣٢٧). وانظر المسند الجامع ١٩/ ٣٥٠ حديث (١٦١٤٢). (٣) في م: «العائذ»، مصحف. ٤٨. ١٣- محمد بن إسحاق بن إسماعيل. حدث عن منصور بن أبي مزاحم. روى عنه أبو القاسم الطَّبَراني. أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبدالله بن أحمد بن شَهْرَيار التاجر بأصبهان، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطَّبَراني، قال(١) : حدثنا محمد بن إسحاق بن إسماعيل البغدادي، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن يعقوب بن عطاء، عن أبيه، عن زيد بن خالد الجُهَني، قال: قال رسول الله وَّر: ((من جَهَّزَ غازياً، أو فَطَّر صائماً، أو جَهَّزَ حاجاً، كان (٢) له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئاً)). قال سليمان: لم يروه عن يعقوب بن عطاء إلّ أبو إسماعيل(٣). ١٤ - محمد بنُ إسحاق، أبو الفتح المؤدِّب. حدَّث عن أبي عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل. روى عنه عبدالصمد بن علي الطَّسْتِي . أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر بن أحمد الدَّلاَل، قال: حدثنا أبو الحُسين عبدالصمد بن علي الطَّسْتي، قال: حدثنا أبو الفتح محمد بن إسحاق المؤدب، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال(٤): حدثنا عبدالرزاق بن هَمَّام، (١) المعجم الصغير (٨٣٦)، والمعجم الكبير ٥/ حديث (٥٢٧٧). (٢) في م: ((فإن»، محرف. (٣) إسناده ضعيف من هذا الوجه، لضعف يعقوب بن عطاء بن أبي رباح المكي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥١/٥، والنسائي في الكبرى (٣٣٣٠)، وابن خزيمة (٢٠٦٤)، والطبراني في الكبير ٥/ حديث (٥٢٦٧) و(٥٢٦٨) و(٥٢٧٠) و(٥٢٧١)، وغيرهم، من طريق محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى - وهو ضعيف - عن عطاء. لكن أخرج البخاري ٣٢/٤ ومسلم ٤٢/٦ من طريق بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد أن رسول الله وَا﴾ قال: ((من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازياً في سبيل الله بخير فقد غزا)». وانظر المسند الجامع ٥٧٩/٥حدیث (٣٩٢٨). (٤) مسند أحمد ١٦٤/٣. ٤٩ قال: حدثنا جعفر بن سُليمان، قال: حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﴿ يُفْطِرِ قبل الصلاة على تَمَرات، فإن لم يجد حَبًا حسواتٍ من ماءٍ(١). أخبرنا عليّ بن محمد السِّمْسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عثمان الصَّفار، :قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع: أنّ أبا الفتح المُعَلِّم مات في المحرم من سنة اثنتين وتسعين ومئتين . ١٥- محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن كامَجر المعروف والده بإسحاق بن أبي إسرائيل(٢) ، مَرْوزيُّ الأصل سكنَ بغداد .. أخبرنا أحمد بن علي بن الحُسين المُحتسب، قال: قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجاج(٣) الوراق، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي، قال: توفي محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل سنة ثلاث وتسعين ومئتين، قال: ورأيته عندنا بالكوفة وببغداد يَخْضِب بالحُمْرة. ١٦- محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلد بن إبراهيم، أبو الحسن المروزيُّ المعروف بابن راهويه . ولد بمرو، ونشأ بنَيْسابور، وكتبَ ببلاد خراسان، وبالعراق، والحجاز، والشام، ومصر. وسمع أباه إسحاق بن راهويه، وعلي بن حُجْر المَرْوَزِيَّينَ، ومحمد بن رافع القُشيري، ومحمد بن يحيى الدُّهلي، وأحمد بن حنبل، وعلي ابن المديني، ويعقوب بن حُميد بن كاسب، وأبا مُصعب الزُّهري، ويونُس بن عبدالأعلى المصري، وعصام بن زَوَّاد بن الجراح العَسْقلاني: (١) إسناده حسن، فإن جعفر بن سليمان الضبعي البصري صدوق حسن الحديث، وباقي: رجاله ثقات. وأخرجه أبو داود (٢٣٥٦)، والترمذي (٦٩٦). وانظر المسند الجامع ٤٧٤/١ حديث (٤٩٨). (٢) ستأتي ترجمته في هذا الكتاب إن شاء الله (٧/ الترجمة ٣٣٣٦). (٣) ستأتي ترجمته (٥/ الترجمة ٢٤٤٠)، وهو أحمد بن الفرج بن منصور. ٥٠ . . وحدث ببغداد فروى عنه من أهلها: محمد بن مَخْلد الدُّوري، وإسماعيل بن علي الخُطَبِي، وأحمد بن الفَضْل(١) بن خُزيمة، وعبدالباقي بن قانع القاضي، وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدب، وأحمد بن جعفر بن سَلْمٍ(٢) الخُتُلي. وكان عالماً بالفقه، جميل الطريقة، مستقيم الحديث. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخُطَبي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا معاذ ابن هشام، قال: حدثنا أبي (٣)، عن عطاء، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: قال رسول الله وَلثر: ((مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَدْخُلْ بحليلته الحمام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة تُدار عليها الخمر - أو قال: تُشْرَب عليها الخمر - ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمنزر))(٤) . قال محمد بن إسحاق فذاكرت بهذا الحديث أبا عُمَير ببيت المقدس، فقال: ما ظنت أن في هذا حديثاً مُسْنَداً إلا عندي، حدثنا ضمرة، عن يحيى بن راشد، عن أبي الزبير، عن جابر؛ أنّ النبيّ وَله قال: ((مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل بحليلته الحَمَّام)). أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يحيى بن عبدالجبار الشُّكّري، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم المؤذِّب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق (١) في م: ((المفضل))، محرف، وهو أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة الآتية ترجمته في موضعها من هذا الكتاب إن شاء الله (٥/ الترجمة ٢٤٥٣). (٢) في م: ((وجعفر بن أحمد بن سالم))، خطأ، وستأتي ترجمته في موضعها من الكتاب إن شاء الله (٥/ الترجمة ١٩٤٥). (٣) انظر المطالب العالية ٢/ حديث (٢٥٥٨). (٤) إسناده حسن، لولا عنعنة أبي الزبير، وهو مدلس. أخرجه أحمد ٣٣٩/٣، والدارمي (٢٠٩٨)، والنسائي ١٩٨/١، وابن خزيمة (٢٤٩). وأخرجه الترمذي (٢٨٠١) من طريق طاووس، عن جابر، وحَسّنه، وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وإنما حسنه للطريق السابق والله أعلم. ٥١ ابن راهويه، قال: حدثنا محمد بن رافع النَّیسابوري، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن راهويه، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد القطان، عن أبي بكار الحكم بن فَرُّوخ، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أنه كان يكبر غداة يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، يكبر في العصر ويقطع في المغرب(١) . قال محمد بن رافع: فسألت أبا يعقوب عن هذا الحديث وأعلمته. أن یحیی بن آدم حدثني به، فقال: قد کتبَ عن يحيى زهاء ثلاثة آلاف حديث في المذاكرة. قال محمد: فحدثنا به إسحاق. قال أبو الحسن بن راهويه :. وحدثنا به أبي. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن نُعيم النَّيْسابوري، قال: سمعت أبا عبدالله محمد بن يعقوب يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحَنْظليَّ يقول: دخلت على أحمد بن حنبل، فقال: أنت ابن أبي يعقوب؟ قلت: بَلَى. فقال: أما إنك لو لزمته كان أكثر لفائدتك فإنك لم تر مثله. وقال ابن نُعيم: سمعت أبا عبدالرحمن محمد بن مأمون الحافظ يقول: انصرف أبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم إلى: خراسان بعد وفاة أبيه بسنین، فصادف الليثية(٢) فلم يعرفوا حقه، إلى أن جلس الأمير أبو الهيثم خالد بن أحمد فَقَلَّده قضاء مرو أولاً، ثم نَيْسابور، ثم انصرف إلى مرو وتوفي بها سنة تسع وثمانين ومثتين. قلت (٣): القول خطأ؛ إنما قتلته القرامطة في طريق مكة حاجًّا بعد سنة تسعين . أخبرنا علي بن محمد بن الحسن السُّمْسار، قال: أخبرنا عبدالله بن. عثمان الصفّار، قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع: أن محمد بن إسحاق بن (١) إسناده صحيح. (٢) هم أتباع الليث بن يعقوب الصفار، وكانوا قد استولوا على خراسان مدة وجيزة. (٣) في م: «قال الشيخ أبو بكر الخطيب» وهو من کلام راوي الکتاب فهو ليس في ل١، وقد حذفناه كما اشترطنا في المقدمة . ٥٢ راهويه مات في سنة أربع وتسعين ومئتين في طريق مكة . وأخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: محمد بن إسحاق بن راهويه قتلته القرامطة مرجعه من الحج سنة أربع وتسعين ومئتين. وقد كنا سمعنا منه إذا كان بمدينتنا(١) . ١٧- محمد بن إسحاق بن أبي إسحاق، واسم أبي إسحاق إبراهيم، وكُنْيَة(٢) محمد أبو العباس، الصفار المُعَذَّل. سمع أباه، ومحمد بن بكّار بن الريّان، ويزيد بن خالد الرَّمْلي، وسُرَيْج ابن يونُس، وعبدالله بن عمر بن محمد بن أبان الجُعفي. روى عنه إسماعيل بن محمد الصفار، وأحمد بن عيسى بن الهيثم الثَّمار، وأبو سهل بن زياد القطان، وعبدالباقي بن قانع القاضي، وأبو بكر الشافعي . ولم أعرف من حاله إلّ خيراً. والشافعي يسميه في بعض المواضع: أحمد بن إسحاق . أخبرنا أبو عمر محمد بن محمد بن علي بن حُبَيْش التَّمَّار، وأبو الحسين (٣) محمد بن الحُسين بن الفضل القَطان؛ قالا: حدثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار إملاء، قال: حدثني محمد بن إسحاق أبو العباس ابن أبي إسحاق الصفار. وأخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع القاضي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصفار (١) سلخ ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ٦٣/٦ من غير إشارة، وأفاد منها الذهبي في كتبه (السير ٥٤٤/١٣-٥٤٥، والميزان ٣/ الترجمة ٧١٩٨)، والصفدي في الوافي ١٩٦/٢. (٢) في م: ((و كنيته)) محرفة . (٣) في م: ((الحسن))، محرف. ٥٣ المُعَذَّل. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد ابن عبدالله بن زياد القَطان، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصفار، قال: حدثنا الحسن بن مكي، قال: حدثنا ابن عُيَيْنَة، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: خرج النبي ◌َّ﴿ متكئاً على عليّ بن أبي طالب، فاستقبله أبو بكر وعمر، فقال له: ((يا عليّ أتحب هذين الشيخين)»؟ قال: نعم يا رسول الله. قال: ((أحِبَّهُما تدخل الجنة))(١). هذا حديثٌ غريبٌ من حديث أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، ومن حديث سُفيان بن عيينة، عن أبي الزِّناد. تفرد بروايته الحسن بن مكي عن ابن عُيينة، ولم نكتبه إلا من حديث محمد بن إسحاق الصفار عنه . ١٨- محمد بن إسحاق بن مِهْران، أبو جعفر الشَّقّاق(٢). حدث عن إسحاق بن يوسف الأقطس. روى عنه عبدالله بن إسحاق ابن(٣) الخُراساني. : أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو محمد بن عبدالله بن إسحاق ابن إبراهيم المُعَدَّل، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن مِهْران أبو جعفر الشَّفَاق، قال: حدثنا إسحاق بن يونس (٤) الأفطس، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: قال رسول الله وَّر: ((من كانت له أرض أو نخل فلا يبعها حتى يعرضها على شريكه))(٥). (١) موضوع، وآفته الحسن بن مكي، وقد ساقه ابن الجوزي في الموضوعات ٣٢٤/١ من طريق الخطيب . (٢) أقتبه السمعاني في ((الشقاق) من ((الأنساب)). (٣) سقطت من م. (٤): في ل١ وم: ((يوسف) خطأ، وهو أخو عبدالرحمن بن يونس المستملي، ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢/ الترجمة ٨٤٢، وابن حبان في ((الثقات))، وقال: (يروي عن سفيان بن عيينة)) (١١٤/٨). (٥) إسناده صحيح، إسحاق بن يونس الأفطس صدوق، وقد تابعه الثقات: أحمد والحميدي وهشام بن عمار ومحمد بن الصَّاح وقتيبة فرووه عن سفيان بن عيينة، كما = ٥٤ ١٩- محمد بن إسحاق، أبو جعفر البغداديُّ المؤدِّب. حدث عن عُبيدالله بن محمد بن عائشة. روى عنه سُليمان بن محمد الخُزاعي الدِّمشقي. ٢٠- محمد بن إسحاق بن موسى، أبو عبدالله البَزَّاز(١) الخُراسانيُّ. قَدِمَ بغداد، وحدَّث بها عن محمد بن علي بن الحسن بن شَقيق. روى عنه إسماعيل بن علي الخُطَبي. أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر المُعَدَّل، قال: حدثني إسماعيل بن علي الخُطَبي، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن إسحاق بن موسى البَزَّاز - خُراسانيٍّ قدم علينا مع الحاج -، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: حدثنا أبي، قال: أخبرنا أبو حمزة، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه وَ﴾: ((مَنْ أَذَّن سبعَ سنين مُخْتَسِباً كتبَ اللهُ له براءة من النار))(٢). ٢١- محمد بن إسحاق بن مُوسى المَرْوَزيُّ. قدم بغداد، وحَدَّث بها عن محمود بن العباس صاحب ابن المبارك، وعن علي بن الحُسين المَرْوَزي. روى عنه محمد بن مَخْلَد، وعبدالباقي بن قانع، وسُليمان بن أحمد الطَّبراني. وأخشى أن يكون الشيخ الذي روى عنه الخُطبي عن محمد بن علي ابن الحسن بن شقيق، والله أعلم. هو في مسند الحميدي (١٢٧٢)، وأحمد ٣٠٧/٣، وابن ماجة (٢٤٩٢)، والنسائي ٣١٩/٧. وهو عند أحمد ٣١٢/٣و٣٩٧، ومسلم ٥٧/٥ من طريق زهير، عن أبي الزبير، وله طرق بيناها في تعليقنا على ابن ماجة فراجعه. (١) في م: ((البزار)» بالراء، ولم تذكره كتب المشتبه في البزارين فهو على الجادة. (٢) إسناده ضعيف، لضعف جابر بن يزيد الجعفي. أخرجه الترمذي (٢٠٦). وانظر تعليقنا على ابن ماجة (٧٢٧). ٥٥ ۔ أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبدالله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد الطبراني، قال(١) : حدثنا محمد بن إسحاق بن موسى المَرْوزي ببغداد، قال: حدثنا محمود بن العباس صاحب ابن المبارك، قال: حدثنا هُشِيم، عن الأعمش، عن إبراهيم الشَّخَعِي، عن علقمة، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((من أُعطي الذِّكْر ذكره الله تعالى لأن الله يقول: ﴿فَذْكُوْنِيِّ أَذْكُرَّكُمْ لَ﴾ [البقرة]، ومن أُعطي الدُّعاء أُعطي الإجابة لأن الله تعالى يقول: ﴿أَدْعُونِيَّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾﴾ [غافر]، ومن أُعطي الشكر أُعطي الزيادة لأن الله تعالى يقول: ﴿لَبِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ (3)﴾ [إبراهيم]، ومن أُعطي الاستغفار أُعطي المغفرة لأن الله تعالى يقول: ﴿اُسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴾﴾ [نوح])). قال سُليمان: لم يروه عن الأعمش إلا هُشَيْم، تفرد به (٢) محمود بن العباس ٢٢- محمد بن إسحاق بن عبدالملك الهاشمي الخطيب (٣) كان يلي صلاةَ الجُمُعة في المسجد الجامع بدار الخلافة وصلاةَ الأعياد في المُصَلَّى، وتوفي يوم السبت لست خلون من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة . ٢٣- محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مِهْران بن عبدالله، أبو العباس السّرّاج، مولى ثَقِيف، وهو أخو إبراهيم وإسماعيل ابني إسحاق، من أهل نَيْسابور(٤). (١) المعجم الصغير. (١٠٢٢). (٢) هذا حديث منكر، ساقه ابن الجوزي في العلل المتناهية ٣٥٥/٢، وقال: (هذا حديث لايصح عن رسول الله ﴿ ل#، تفرد به محمود بن العباس وهو مجهول)). وأخرجه البيهقي في الشعب من طرق ضعيفة (٤٢١٠) و(٤٢١١). (٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ١٩٣. (٤) اقتبسه السمعاني في ((السراج)) من الأنساب، وابن الجوزي ١٩٩/٦، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٣٨٨/١٤ فما بعد. ٥٦ سمع قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن راهويه، والحسن بن عيسى الماسَرْجِسي، وعمرو بن زرارة، ومحمد بن أبان البَلْخِي، ومحمد بن عمرو زُنَيْجأ، ومحمد بن بكار بن الريان، ومحمد بن حُميد الرازي، وهَنّاد بن السري، ومحمد بن أبي عمر (١) العَدَني، وخلقاً كثيراً من أهل خراسان، وبغداد، والكوفة، والبصرة، والحجاز. روى عنه: محمد بن إسماعيل البُخاري، ومُسلم بن الحجاج النَّيْسابوري(٢) ، وأبو حاتم الرازي. وورد السراج بغداد قديماً وحديثاً، وأقام بها دَهْراً طويلاً، ثم رجع إلى نَيْسابور فاستقرّ(٣) بها إلى حيث وفاته. وكان قد حدث ببغداد شيئاً يسيراً، فسمعَ منه بها وروى عنه من أهلها: أبو بكر بن أبي الدُّنيا، ومحمد بن مَخْلد العطار، ومحمد بن العباس بن نَجِيح، وأبو عمرو ابن السَّمّاك. وحديثُه عند الخُراسانيين مُنْتشر، وكان من المكثرين الثُّقات الصادقين الأثبات، عُنِيَ بالحديث، وصَنََّ كُتباً كثيرة وهي معروفة مشهورة. أخبرنا أبو عبدالله الحُسين بن عمر بن بَرْهان(٤) الغَزّال، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق(٥)، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا عمرو بن زرارة النَّيْسابوري ويعقوب بن ماهان؛ قالا: حدثنا القاسم بن مالك المُزَني، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن ابن عباس، قال: قال لي عمر: ما حَبَسّك عن الصلاة؟ قلت: لما أن سمعت الأذان توضأت ثم (١) في م: ((عمرو))، خطأ، وهو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني شيخ الحرم وصاحب المسند المشهور. (٢) إنما رويا عنه خارج الصحيحين شيئاً يسيراً. (٣) في م: ((واستقر))، وما أثبتناه من ل١. (٤) في م: ((بزهان)» بالزاي، مصحف. (٥) هذا الاسم سقط كله من م، وهو أبو عمرو ابن السماك، وهو شيخ ابن برهان، والراوي عن السراج، فالسند من غيره منقطع، وقد فات هذا على الفاضل الدكتور خلدون ابن الأحدب في زوائده ٢٧٢/١، بسبب اعتماده المطبوع. ٥٧ أقبلت. قال عمر: الوضوء أيضاً؟! ما بهذا أُمِرْنا. قال: فما تركت الغُشْل يوم الجُمُعة بعد(١). أخبرنا أبو الحُسين علي بن محمد بن جعفر الأصبهاني بالري، قال : أخبرنا إسحاق بن أحمد القايني، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرّاج، قال : حدثنا أبو هَمَّام السَّكُوني، قال: حدثنا مُبَشِّر - يعني ابن إسماعيل - قال: حدثنا عبد الرحمن بن العلاء بن اللَّجْلاج، عن أبيه، عن جده، قال: أسلمتُ مع رسول الله ﴾ وأنا ابن خمسين سنة، ومات اللجلاج وهو ابن عشرين ومئة سنة. قال: ما ملأتُ بطني من طعام منذ أسلمتُ مع رسول اللّهَ وَلّل، آكل حَسْبي وأشربُ حَسْبي. قال السَّرّاج: كتب عني هذا الحديث محمد بن إسماعيل البخاري. أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبدالله بن حفص بن الخليل الماليني، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن أبي عِمْران موسى النجار، قال: حدثنا علي بن الحسن بن خالد المَرْوزي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا أخي إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن أبان، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله مَله: ((من أتى الجمعة فليغتسل)). قال لنا أبو سعد (٢): سمع مني أحمد بن منصور الحافظ هذا الحديث (١) إسناده صحيح، القاسم بن مالك المزني ثقة، وإن قال ابن حجر في ((التقريب)): (صدوق فيه لين)) كما بيناه في ((تحرير أحكام التقريب)). وحديث ابن عمر: ((من جاء منكم الجمعة فليغتسل)) في الصحيحين من عدة طرق (انظر المسند الجامع ١٣٩/١٠- ١٤٤). والمحفوظ أن عمر بن الخطاب خاطب في ذلك عثمان بن عفان رضي الله عنهما، كما في الفتح ٣٥٩/٢ وسيأتي تخريجه في ٥٧٤/٣ من هذا الكتاب . (٢) هو الماليني شيخ الخطيب، وفي م قبل هذا: ((قال الشيخ أبو بكر)) وهو من كلام الراوي . ٥٨ واستغربه، وقال: للبخاري عن السراج أحاديث ولكن هذا غريب(١). أخبرنا علي بن أحمد بن محمد الرَّزاز، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد ابن يحيى المُزَكِّي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السَّاج، قال: سمعتُ أحمد بن سعيد الدَّارمي يقول: عادني محمد بن كثير الصَّنْعاني، فقال لي: أقالَكَ اللهُ عثرتَكَ، ورفع جُثَتك، وفَرَّغك لعبادة ربك. قال أبو العباس السراج: كتب عني هذه الحكاية أبو حاتم الرازي. وأخبرنا أبو القاسم رَضْوان ابن محمد بن الحسن الدينوري، قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله الأصبهاني، قال: حدثنا العباس بن أحمد الأزدَستَاني، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، فذكر مثله سواء غير أنه قال: ورفع جَنْبَك . أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن صفوان البَرْذَعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثني محمد بن إسحاق الثقفي، قال: قال بعض الحكماء: المؤمنُ الكَيِّسُ شديدٌ الحَذَر على نفسه، يخافُ على عَقْله الآفات من الغضبِ والهوى والشَّهوةِ والحِرْص والكِبْرِ والغَفْلة، وذلك أن العقلَ إذا كان هو القاهرُ الغالبُ مَلَكَ هذه الأخلاق الردية، وإذا غلبَ على العقل واحدةٌ من هذه الأخلاق أورثته المهالك، وأحَلَّت به النِّقْمة وعَدِمَ من الله حُسن المعرفة. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن نُعيم النَّيْسابوري، قال: سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المُزَكِّي يقول: سمعتُ أبا العباس السراج يقول: نظر محمد بن إسماعيل البخاري في كتاب ((التاريخ)) تصنيفي، وكتب منه بخطه أطباقاً وقرأتها عليه (٢). (١) يعني: غريب من هذا الوجه. وهذا الحديث رواه البخاري في صحيحه (٢/٢) عن عبدالله بن يوسف التنيسي، عن مالك (وهو عنده في الموطأ ٢٧٠ برواية الليثي)، عن نافع . (٢) نقله الذهبي في السير ٣٩٢/١٤. ٥٩ وقال أبو نعيم: سمعتُ أبا حامد أحمد بن محمد المقرىء الواعظ يقول: سمعت أبا تراب محمد بن سَهْل الحافظ يقول: كتبنا عن أبي العباس السراج في مجلس محمد بن يحيى، ثم خرجتُ أنا إلى العراق ومصر وانصرفت بعدَ سنين كثيرة إلى بغداد، وأبو العباس السراج بها يكتب عن يحيى (ابن أبي طالب، وأبي قلابة، وطبقتهما، فقلت له: يا أبا العباس، كتبنا عنك في مجلس محمد بن يحيى وأنت إلى الآن تكتب؟! فقال: يا هذا أما علمت أنّ صاحب الحديث(١) لا يصبر؟ حُدِّثتُ عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: سمعت أبا عبدالله العَبْدَوي يقول: سمعت أبا العباس السراج يقول: في سنة ثلاث وثلاث مئة کتبوا عني في مجلس محمد بن یحیی منذ نٍّ وستين سنة ، أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التَّميمي الكوفي، قال: سمعت أبا حامد أحمد بن محمد الفقيه يقول: سمعت أبا العباس السراج يوماً يقول لبعض من حضر - وأشار إلى كتب مُتَضَّدة عنده(٢) - فقال: هذه سبعون ألف مسألة لمالك، ما نفضتُ التُّرابَ عنها منذ كتبتُها. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن نُعَيْم، قال: سمعتُ أبا الوليد حَسّان بن محمد الفقيه يقول: دخلَ أبو العباس السّرّاج على أبي عمرو الخفاف فقال له: يا أبا العباس من أينَ جمعتَ هذا المال؟ فقال: يا أبا عَمرو بغيبة عن نَيْسابور مئة وعشرين سنة. قال: وكيف ذاك؟ قال: غاب أخي إبراهيم أربعين سنة، وغاب أخي إسماعيل أربعين سنة، وغبتُ أنا مقيماً ببغداد أربعين سنة، أكلنا الجَشِب(٣)، وليسنا الخَشِن، حتى جمعنا هذا المال، ولكن أنت يا أبا عَمرو، من أين جمعت هذا المال؟ (١) في م: ((هذا الحديث))، وما أثبتناه من ل١ وس١ وهو الأصوب. (٢) في م: (عنده خطأ. (٣) الجشب: الغليظ الخشن من الطعام. ٦٠