النص المفهرس
صفحات 541-560
(جابر بن سَمُرَة) وابنه جابر بن سَمُرة الشُّوائي(١) ، حَضَر فَتْحِ المَدائن أيضًا. أخبرنا أبو عبد الله الحُسين بن عُمر بن بَرْهان(٢) الغَزَّال وأبو الحُسين عليّ ابن محمد بن عبدالله المُعَدَّل؛ قالا: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّفَّاق، قال: حدثنا أبو عَوْف البُزُوري، قال: حدثنا عمرو بن حماد، يعني ابن طَلْحة القَنَّاد، قال: حدثنا أسباط، عن سِماك، عن جابر بن سَمُرة، عن النبيِّ وَّو أنه قال: (ليفْتَتِحَنَّ رهطٌ من المُسلمين كَثْزَ كسرى الذي في القصر(٣) الأبيض»، كنتُ أنا وأبي منهم، فأصبنا من ذلك ألفَي دِرْهم(٤) . أخبرنا ابن بِشْران، قال: أخبرنا الحُسين بن صَفْوان، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد في تسمية من نَزَل بالكوفة من أصحابٍ رسول الله وَّلهُ: سَمُرة بن جُنَادة بن جُنْدُب بن حُجَيْر، صحبَ النبيَّ وَّل، وابنه جابر بن سَمُرَة الشُّوائي وهم حُلفاء بني زهرة بن كلاب، ويُكْنَى جابر أبا ابن أحمد في زياداته على مسند أبيه ٥/ ٩٥ و٩٦، وأبو يعلى (٧٤٤٢) و(٧٤٧٦)، = وأبو عوانة كما في الإتحاف (٢٥٥٨)، والطبراني في الكبير (١٨٩٨) و(١٩٣٥) و (١٩٦٩) و(١٩٧٨) و(١٩٨٨)، والبيهقي في الدلائل ٦/ ٨٠. وانظر المند الجامع ٣٩٦/٣ حديث (٢١٣٤). (١) انظر ترجمته ومصادرها في تهذيب الكمال ٤ / ٤٣٧ - ٤٤٠. في م: ((بزهان)) بالزاي، مصحف. (٢) (٣) سقطت من م. (٤) حديث صحيح، أسباط بن نصر الهمداني صدوق كثير الخطأ يغرب، وقد توبع. أخرجه أحمد ٨٩/٥ و١٠٣ و١٠٤، ومسلم ١٨٧/٨، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ١٠٠/٥، وأبو يعلى (٧٤٤٣) و(٧٤٧٨)، والطبراني في الكبير (٢٠٠٢)، وفي الأوسط، له (٧٢٤). وانظر المند الجامع ٣٩٧/٣ حديث (٢١٣٥). وسيأتي عند المصنف في ترجمة عبدالله بن عمران بن موسى النجار (١١/ الترجمة ٥١١٢) من طريق عامر بن سعد عن جابر، به. ٥٤١ عبدالله، ابتّنَى بها دارًا في بني سواءة، وتوفي بها في خلافة عبدالملك في ولاية بِشْر بن مروان على الكوفة(١). (أبو ليلى الأنصاري) . وأبو ليلى الأنصاري، والد عبدالرحمن بن أبي ليلى، واسمُه يسار، ويقال: داود بن بلال بن مالك بن أُحَيْحة بن الجُلاحِ(٢) . . أسند عن رسولِ اللهِ وَّ*، وهو ممن نَزَل الكوفة وأعْقَبَ بها، وفِي وَلَده جماعة يُذكرون بالفقه ويُعرفون بالعِلْم. وكان أبو ليلى خصيصًا بعليّ يسِمُر معه وينقطع(٣) إليه، ووَرَدِ الْمَدائن في صُحبته وشَهِدَ صِفُّين معه؛ ذكر ذلك غير واحد من أهل العلم. أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خيَّاط، قال(٤). وأبو ليلى اسمُه يسار بن بلال(٥) بن مالك بن أُحَيجة بن الجُلاح بن حَريش بِن جَحْجَبًا بن كُلْفة بن عَوف بن عمرو بن عَوْف بن مالك بن أوس بن حارثة. وقال خليفة في موضع آخر (٦) : اسم أبي ليلى بلال بن أُحَيْحة، وساقَ نسبه إلى أن قال: ابن كلفة بن عَوْف بن عمرو بن عَوْف بن عمرو بن مالك بن الأوس، قال: ويقال: ليس لأبي ليلى اسم. ويُقال: بلال هو أخو أبي ليلى. (١) وانظر الطبقات الكبرى برواية الحسين بن فهم ٦/ ٢٤. (٢) انظر ترجمته في طبقات ابن سعد ٥٤/٦، وطبقات خليفة ٨٥ و١٣٥، والاستيعاب لابن عبدالبر ٤/ ١٧٤٤، والجمهرة لابن حزم ٣٣٥، وأسد الغابة ٢٦٩/٦، والإصابة ٠١٦٩/٤ (٣) في م: ((ومنقطعًا))، ولما هنا من النسخ. (٤). طبقاته ١٣٥ . (٥) في م: ((هلال)»، محرف. (٦) طبقاته ٨٥ وفي النص اضطراب. ٥٤٢ حدثنا أبو حازم العَبْدُوبي إملاءً بنّيْابور، قال: سمعتُ أحمد بن الحُسين بن عليّ القاضي الهَمْداني يقول: حدثنا محمد بن عبدالله بن أحمد بن أسيد بأصبهان، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، قال: سمعتُ محمد بن عِمْران بن أبي ليلى يقول: اسم أبي ليلى داود بن بلال(١) ، ولقبُه أيسر. قلتُ (٢): وزعم عبد الله بن عمارة بن القَدَّاح أن اسم أبي ليلى يسار بن عبورة بن بُلَيْل بن بلال بن أُحَيْحَة . (جَرِير بن عبدالله البَجَلي) وجرير بن عبدالله بن مالك بن نَصْر بن ثعلبة بن جُشَم بن عُوَیْف بن شُلَيْل ابن خُزيمة بن يشكر بن عليّ بن مالك بن زيد بن قَسْر بن عَبْقَر. وقيل: هو جَرِير بن عبدالله بن جابر، وهو الشُّليل، ابن مالك بن نَصْر بن ثَعْلبة بن جُشَم ابن عُوَيْف بن خُزَيْمة بن حَرْب بن عليّ بن مالك بن سعد بن نَذِيرُ(٣) بن قَسْر بن عَبْقَر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغَوْث بن نَبْت بن مالك بن زيد بن کَھْلان ابن سبأ بن يَشْجُب بن يَعرب بن قَحطان(٤) ، ذكرَ هذا القول خليفة بن خيَّاط فيما أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة، به(٥) . وأما القول الأول فأخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا أحمد بن علي بن شُعيب، قال: حدثنا أبو بكر ابن البَرْقي، به . وجرير يُكنى أبا عَمرو، وقيل: أبا عبدالله. (١) في م: ((داود بن داود بن بلال))، خطأ، وانظر الإصابة ١٦٩/٤ . (٢) من هنا إلى آخر الفقرة سقط كله من م. (٣) في م: ((بُدَيْر))، مصحف، وانظر الجمهرة ٣٨٧ وتهذيب الكمال ٤/ ٥٣٣. (٤) انظر ترجمته ومصادرها في تهذيب الكمال ٤/ ٥٣٣ - ٥٤٠ . (٥) طبقاته ١١٦ - ١١٧ و١٣٨ وتصحف في المطبوع منه غير موضع. ٥٤٣ أسلم في السنة التي توفي فيها رسول الله ◌َّ*، وهي سنة عشر من الهجرة في شهر رَمَضان منها. وكان سيّدًا في قَوْمه، وبَسَطَ له رسولُ اللهِ بَّهَ ثوبًا ليَجلس عليه وقت مُبَايَعَتِه له، وقال لأصحابه: ((إذا جاءكم كريمُ قومٍ فأكرِموه)). ووجَّههِ إلى الخَلَصة طاغية دَوْس فهدَمَها، ودعا له حينَ بَعَثُه إليها. وشَهِدَ جَرِير مع المُسلمين يومَ المَدائن، وله فيها أخبارٌ مأثورة ذكَرَها أهل السّيرة . ولما مُصِّرت الكوفة نزَلَها فمكَثَ بها إلى خلافة عُثمان، ثم بَدَت الفتنة، فانتقَلَ إلى قَرْقِيسيا فسكَنَها إلى أن مات ودُفِن بها (١) . أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عبدالرحمن الثَّمِيمي المُؤدِّب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: حدثنا أحمد بن أبي خَلَف البغدادي، قال: حدثنا حُصين بن عُمر، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير، قال: لما بُعِثَ النبيُّ وَ أتيتُه لأبايَعِهِ فِيَسَط لي كساءً له، وقال: ((إذا أتاكم كريمُ قومٍ فأكرِمُوه)»(٢). أخبرني أبو الحُسين أحمد بن عُمر بن عليّ القاضي بِدَرْزيجان، قال: (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٥٣٥/٤ - ٥٣٦ تصريحًا. (٢) إسناده ضعيف جدًا، خصين بن عمر الأحمسي متروك. أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢٦٦)، وفي الأوسط، له (٦٢٨٦)، وابن عدي في الكامل ٢/ ٨٠٣ - ٨٠٤، وأبو الشيخ في الأمثال (١٤٢)، والقضاعي في مسنده .(٥٠٤)، والبيهقي ١٦٨/٨، وفي المدخل إلى السنن الكبرى (٧١٢)، وفي الدلائل ٣٤٧/٥ من طريق حصين بن عمر، به. وسيأتي عند المصنف في ترجمة بكر بن محمد بن فرقد التميمي (٧/ الترجمة ٣٤٨٣). وأخرجه الطبراني في الأوسط (٥٢٥٧)، وفي الصغير، له (٧٩٣)، وأبو نعيم في الحلية ٢٠٥/٦ من طريق يحيى بن يعمر عن جرير، وإسناده ضعيف، فيه عون ويقال: عوين، منكر الحديث (الميزان ٣٠٦/٣) .. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣٥٨) من طريق الشعبي عن جرير، وإسناده ضعيف جدًا، فيه الحسن بن عمارة مبروك. ٥٤٤ أخبرنا أحمد بن أبي طالب الكاتب، قال: حدثنا محمد بن جرير الطَّبري، قال: حدثنا ابن حُميد، قال: حدثنا يحيى بن الضُّرَيْس، عن أبان بن عبد الله البَجَلي، عن إبراهيم بن جَرِير بن عبدالله، عن عليّ بن أبي طالب، قال: سمعتُ رسول اللّهِ وََّ يقول: ((لا تسبُّوا جَرِير بن عبد الله، إنَّ جريرًا منا أهل البيت)»(١). أخبرنا ابن بِشْران، قال: أخبرنا الحُسين بن صَفْوان، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد في تسمية من نَزَل الكوفة من أصحاب رسول اللهِ وَ لّ، قال: جرير بن عبداله البَجَلَي، ابتَنَى بها دارًا في بَجِيلة، وكان إسلامه في السنة التي توفي فيها النبيُّ ◌َّ. توفي، يعني جَريرًا، بالسَّراة في ولاية الضَّخَّاك بن قيس على الكوفة، وكانت ولايته سنتين ونصفًا بعد زياد(٢). . أخبرنا ابن حَسْنويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد، قال: حدثنا خليفة، قال(٣): ونَزَل جرير بن عبدالله قَرْقیسیا ومات بها سنة إحدی وخمسین. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، إبراهيم بن جرير لم يسمع من علي (جامع التحصيل ١٣٩)، ولضعف محمد بن حميد، ومتنه منكر كما قال الإمام الذهبي. عزاه السيوطي في الجامع الكبير ٨٩١/١ إلى تمام والمصنف وابن عساكر، ولم نقف عليه في فوائد تمام، وذكره ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق ٣٥/٦. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢١١)، وابن عدي في الكامل ٣٧٨/١ من طريق سليمان بن إبراهيم بن جرير عن أبان بن عبدالله عن أبي بكر بن حفص عن علي مرفوعًا، قال الهيثمي في المجمع (٣٧٣/٩): ((أبو بكر بن حفص لم يدرك عليًا، وسليمان بن إبراهيم بن جرير لم أجد من وثقه». وقال الذهبي في السير ٢/ ٥٣٤ : «منکر صوابه من قول علي)). (٢) وانظر الطبقات الكبرى برواية الحسين بن فهم الحراني ٢٢/٦. (٣) الطبقات ٣١٨. ٥٤٥ ابن محمد الكِنْدي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: وماتَ جرير بن عبدالله سنة إحدى وخمسين .. أخبرنا عُبيد الله بن ◌ُعُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن محمد القَصَياني، قال: حدثنا محمد بن موسى بن حَمَّاد المُقرىء، قال : قُرىء على محمد بن أبي السّري، قال: قُرىء على أبي المُنذر هشام بن محمد الكَلْبِي، قال: وفي سنة أربع وخمسين ماتَ جَرير بن عبدالله البَجَلي. (عَدِي بن حاتم الطائي) وعَدِيُ بن حاتم بن عبدالله بن سَعْد بن الحَشْرَجِ بِن امرىء القَيْسِ بِن عَذِي بَنْ أُخْزَم(١) بن أبي أخزم (٢) بن ربيعة بن جَرُول بن ثُعَل بن عَمْرو بن الغَوْث بن طيء بن أُدد، يُكْنَى أبا طَرِيف، ويقال: أبا وَهْب (٣). كان نَصْرانيًا فلما بُلَغْه أنَّ النبيَّ وَّ قَدْ بَعَث أصحابَهُ نحو جَبل طيءٍ، حمل أهلَهُ إلى الجزيرة فَأَنزَلَهم بها، وأدرَكَ المُسلمون أختَهُ في حاضر طيءٍ فأخذوها وقَدِموا بها على رسول الله مَ ل﴿، فمَكَثت عنده، ثم أسلمت، وسألته أن يأذنَ لها فِي المَصير إلى أخيها عَدِي، ففعل، وأعطاها قطعة من تِبْر فيها عشرة مثاقيل. فلما قَدِمَتْ على عَدِي أخبرته أنها قد أسلَمَت، وقَصَّتُ عليهِ قصتها. فَقِدَمَ عدٌّ على رسول الله ◌ِّهِ، فلما رآه النبيُّ نَّهُ نَزَعَ وسادةٌ كانت تحتّه فألقاها له حتى جَلَس عليها، وسأله عن أشياء فأجابَه عنها، ثم أسلَمَّ وحَسُن إسلامُه، ورَجَع إلى بلادِ قَومه. فلما قُبِضَ رسولُ اللهِ بَّهَ وارتدَّتِ العرب ثَبَّتْ عَدِي وقومُه على الإسلام، وجاء بصَدَقاتهم إلى أبي بكر الصديق، وحَضَرٍ فَتْحِ المَدائن، وشَهِدَ مع عليّ الجَمل وصِفْين والنَّهْروان، وماتَ بعد (١) في م: ((أخرم)) بالراء، مصحف. (٢) كذلك. (٣) انظر ترجمته ومصادرها في تهذيب الكمال ٥٢٤/١٩ - ٥٣١. ٥٤٦ ذلك بالكوفة، ويقال: بِقَرْقيسيا(١) . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن حِبَّان المَدائني، قال: حدثنا عُثمان بن عُمر، قال: حدثنا سعد الطّائي، قال: حدثنا المُحل(٢) بن خليفة، قال: حدثنا عَدِي بن حاتم، قال: كنتُ عند رسولِ الله وَ لّ إذ جاءه رجل فشَكَى الفاقةَ ثم جاء آخر فشكى قطع السَّبيل، قال رسول الله حَلّ: ((يا عَدِي بن حاتم هل رأيتَ الحِيرة؟)» قلت: لا، وقد أنبئتُ عنها. قال: ((لَئِن طالت بك الحياة لترينَّ الظَّعينةَ يَرْتَحلون من الحيرة حتى يَطوفوا بالكعبة آمنين لا يخافون إلّ الله، ولئن طالت بك حياة لتُفْتَحَنَّ علينا كنوز كِسْرى بن هُرمز))، وساقَ الحديث بطوله. قال عَدِي: فقد رأيتُ الظّعينة يَرتحلون من الحِيرة حتى يَطوفوا بالكعبة آمنين لا يَخافون إلّ الله، وقد كنتُ فيمن افتَتَح كنوز كِسْرى بن هرمز؛ وذكَرَ بقيّة الحديث(٣). أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المَثُّوِثي، قال: أخبرنا أحمد بن عُثمان بن يحيى الأدَمي، قال: حدثنا عليّ بن محمد بن عبدالملك، قال: حدثنا سَهْل بن بَكَّار، قال: حدثنا أبو عَوانة، عن مُغيرة، عن الشعبي، عن عَدِي بن حاتم: أنه أتَى عُمر بن الخطاب في أناس من طيء، أو قال: من قَومه، فجعَلَ يفرضُ للرجال من طيء في ألفين ألفين، فاستقبلته فأعرض عني، فقلت: يا أمير المؤمنين أما تعرفني؟ قال: نعم، إني والله لأعرِفُك أسلمتَ إذ كَفَروا، وأقبلتَ إذ أدْبَروا، ووَفَّيت إذ غَدَروا، وإنَّ أوَّل صَدَقة بَيَّضَت وجه رسول الله رَّ ووجوه أصحابه صدقة طيء، جئت بها إلى رسول (١) اقتبس المزي هذا النص في تهذيب الكمال تصريحًا . (٢) في م: ((المحلى))، وهو تحريف. (٣) حديث صحيح، وسيأتي تخريجه في ترجمة الحسن بن أنس بن عثمان، أبي القاسم الأنصاري (٨/ الترجمة ٣٧٤٥). ٥٤٧ الله قال﴾(١) أخبرنا ابن بِشْران، قال: أخبرنا الحُسين بن صَفْوان، قال: حدثنا ابن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: عَدِي بن حاتم أحد بني ثُعَل، ماتَ في زمن المختار سنة ثمان وستين (٢). أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن محمد، يعني القَصَياني، قال: أخبرنا محمد بن موسى، عن ابن أبي السَّريّ، عن هشام ابن الكَلْبي، قال: وفي سنة تسع وستين مات عَدِي بن حاتم وهو ابن عشرین ومئة سنة . أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد، قال: حدثنا خليفة بن خيَّاط، قال(٣): عَدِي بن حاتم شَهِدَ الجَملِ بالبَصرة وصِفِّين ناحية الشَّام وماتَ بالكوفة زَمَن المُختار وهو ابن عشرين ومئة سنة . · أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن(٤) البَرَاء، قال: حدثنا عليّ ابن المَدِيني، قال: حدثناً جَرِير بن عبدالحميد، عن المُغيرة. قال: خَرَجَ عَدِي بْن حاتِم، وجَرِير بن عبد الله البّجَلي، وحَنْظلة الكاتب، من الكوفة فنزلوا قَرْقيسياً، وقالوا: لا نُقيم ببلد يُشْتَمِ فيه عُثمان. قال لي محمد بن عليّ الصُّوري: أنا رأيت قبورهم بفَرْقِيسيا. (١) حديث صحيح. أخرجه أحمد ٤٥/١، والبخاري ٢٢١/٥، ومسلم ١٨٠/٧، والبزار (٣٣٥) و(٣٣٦)، والبيهقي ٧/ ١٠. وانظر المسند الجامع ٦٦/١٤ حديث (١٠٦٦٤). (٢) وانظر الطبقات الكبرى برواية الحسين بن فهم الحراني ٦/ ٢٢. (٣) الطبقات ٦٨ - ٦٩. (٤) سقطت من م. ٥٤٨ (المُغيرة بن شُعبة) والمُغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن عامر بن مُعَتِّب بن مالك بن كَعْب بن عمرو بن سَعْد بن عَوْف بن فَسيّ، وهو ثقيف، ابن مُنَبِّه بن بكر بن هَوَازن بن مَنْصور. وقد ذكرنا ما فوق هذا من الأسماء في نسب جابر بن سَمُرة فغنينا عن إعادته ههنا. يُكْنَى المُغيرة أبا عبد الله، ويُقال: أبا عيسى (١) . وأمه امرأة من بني نَصْر بن مُعاوية . شَهِدَ الحُديبية مع رسولِ الله وَهَ، وذلك أول مَشاهده، وأُصِيبت عينُه يوم الطَّائف، وحَضَر مع المُسلمين قتال الفُرس بالعراق، ووَرَد المَدائن. ووَلاَّه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب البصرة نحوًا من سنتين، وله بها فُتوح. ووَلِيَ الكوفة وبها كانت وفاته . وقد ذُكِرَ أنه توفي بالمَدائن في حديث أخبرنيه أبو عبدالله أحمد بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا أبو مُسلم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن مِهْران، قال: حدثنا أبو عبدالله جعفر بن محمد بن شعيب بن عبدالغفار في قريةٍ من قُرى دمشق يُقال لها: بَجَ حَوْران، قال: حدثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم ابن بُسْر القُرَشي، قال: حدثنا سليمان بن عبدالرحمن، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله التَّمِيمي، قال: المُغيرة بن شُعبة، يُكْنَى أبا عبدالله، ماتَ بالمدائن سنة ست وثلاثين، وجاءه نَعيُ عُثمان . وهذا القول قد دَخَل الوهمُ فيه على ناقِلِه ولم يُتقن حفظه عن قائله، وفي مَوضعين مه خطأ فاحش: أحدهما التاريخ، والآخر ذِكْرِ المَدائن، لأنَّ المُغيرة ماتَ سنة خمسين، أجمعَ العُلماء على ذلك، ولم يختلفوا أنَّ وَفاتَه كانت بالكوفة لا بالمَدائن. وقد رَوى أبو نَشِيط محمد بن هارون، وكان أحد الحُفَّاظ، عن سُليمان بن عبدالرحمن، عن عليّ بن عبدالله التَّمِيمي ذِكْر وفاة (١) انظر ترجمته ومصادرها فى تهذيب الكمال ٣٦٩/٢٨ - ٣٧٦. ٥٤٩ المُغيرة على الصَّواب بخلاف الرِّواية التي تقدَّمت عن البُسْري عن سُليمان. وتَبيَّنَ لنا أيضًا من رواية أبي نَشِيط وجه الفساد في تلك الرِّواية وعرفنا (١) علَّةُ الخطأ فيها . فأخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْق البَزَّاز، قال: حدثنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن عبدالله بن زیاد القَطَّان، قال: حدثنا أبو بكر جُنید بن حَكِيم إملاءً، قال: حدثنا أبو نَشِيط محمد بن هارون، قال: حدثنا سُليمان بن عبدالرحمن، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله الثَّمِيمي، قال: المُغيرة بن شعبةِ. يُكْنَى أبا عبد الله، مات سنة خمسين. وذكر بعد ذلك وفاة أبي موسى. الأشعري، ثم قال: وحُذيفة بن اليمان يُكْنَى أبا عبدالله ماتَ بالمدائن سنة ستا وثلاثين، وجاءه نعيُ عُثمان. فبانَ بما ذَكَرناه أنَّ أحدَ النَّقَلة للقول الأول أخطأ. في حال نَقله، وخَرَج من ذكر المُغيرة إلى ذِكْرَ حُذيفة، ونحنُ نذكر من أخبارِ المُغيرة ما يزيد هذا القول وضوحًا وإن كان واضحًا لا شُبْهة فيه(٢). أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال: حدثنا ابن بُكير، عن الليث بن سعد، قال: حجَّ سنة أربعين بالناس المُغيرة بن شعبة، وذلك أنَّ المُغيرةِ كان معتزلاً بالطَّائف، فافتعَلَ كتابًا. عام الجماعة بإمارة الموسم، فَقَدَّم الحج يومًا خشية أن يجيء أمير، فتَخلَّف عنه ابن عُمر، وصارَ عُظْم الناس مع ابن عُمر. قال نافع: فلقد رأيتنا ونحن غادون من مِنَّى واستقبلونا مُفيضينَ من جَمْع، فأقمنا بعدهم ليلةً بمنَى. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الخَطَّابِ الرَّزَّاز، قال: حدثنا محمد بن يوسف بن بِشْر الهَرَوي، قال: حدثنا أحمد بن سَلْمِ البغدادي بالرَّمْلة، قال: أخبرنا الهيثم بن عَدِي، قال : حدثنا ابن عيَّاش، قال: وحج بالناس في هذه السنة، أعني سنة أربعين، المُغيرة بن شُعبة .. (١) في م: ((وعرفت))، وما هنا من ب ١ ول ١ وهو الصواب. (٢) هذا هو آخر الجزء الرابع من الأصل، يسر الله لنا إتمامه بمنه وكرمه. ٥٥٠ قلتُ: وفي سنة أربعين كان مَقتل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، والمُغيرة إنما وَلَيَ إمارة الكوفة بعد قتله ولَّه ذلك مُعاوية. أخبرنا يوسُف بن رباح البصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر (١) ، قال: حدثنا أبو بِشْرِ الدُّولابي، قال: حدثنا أبو عُبيدالله مُعاوية بن صالح، قال: ماتَ المُغيرة بن شعبة وهو والٍ لمُعاوية على الگُوفة. أخبرنا ابن بِشْران، قال: أخبرنا الحُسين بن صَفْوان، قال: حدثنا ابن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال في تسمية من نَزَل الكوفة (٢) من أصحاب رسول الله بَّ: المُغيرة بن شعبة الثَّقفي ابتَنَى بها دارًا في ثقيف، وتوفي بها سنة خمسين، وكان واليًا عليها. قال الواقدي: أخبرني بموته محمد ابن موسى الثَّقفي، عن أبيه(٣). أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد، قال: حدثنا خليفة بن خيَّاط، قال(٤): المُغيرة بن شُعبة وَلِي البصرة نحوًا من سنتين، وَولِيَ الكوفة وماتَ بها، وله بها دار، ماتَ سنة خمسین . أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إليَّ محمد بن إبراهيم الجُوري أنَّ أحمد بن حَمْدان بن الخَضِر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونُس الضَّبِّي، قال: حدثني أبو حَسَّان الزِّيادي، قال: سنة خمسين فيها ماتَ المُغيرة بن شُعبة في شَعبان، ودُفِنَ بالكوفة بموضع يُقال له الثَّوِيَّة . أخبرني الأزْهري، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا أحمد بن (١) سقطت من م. (٢) في م: (بالكوفة))، وهو تحريف. (٣) وانظر الطبقات الكبرى برواية الحسين بن فهم الحراني ٦/ ٢٠. (٤) طبقاته ٥٣ . ٥٥١ عليّ بن شُعيب، قال: حدثنا أبو بكر ابن البَرْقي، قال: المُغيرة بن شعبة ولي البصرة وولي الكوفة، وماتَ بها سنة خمسين، وله بالكوفة دار .. أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا أبو عليّ ابن (١) الصَّوَّاف، قال: حدثنا بِشْر بن موسى، قال: حدثنا عمرو بن عليّ. وأخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى؛ قالا: وماتَ المُغيرة بن شعبة سنة خمسين. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، قال: سمعتُ إبراهيم الحَربي يقول: وتوفي المُغيرة بن شعبة في شعبان سنة خمسين وهو ابن سبعين سنة . (عروة بن الجَعْد البارقي) وَعُرُوة بن الجَعْد، ويُقال: ابن أبي الجَعْد البارقي (٢) حدَّث عن رسولِ اللهِوَّ عدَّة أحاديث، رَوى عنه العَيْزار بن حُريث، وعامر الشَّعْبي وشَبِيب بن غَرْقَدة. وكان قد نَزَل الكوفة، ووَلِيَّ القَضاءِ بها، وأتَى المَدائن، ثم انتَقَّل إلى برازالرُّوز(٣) على مَرحلة من النَّهروان فأقامَ بها مُرابطًا. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(٤): أخبرنا الفَضْل بن دُكين، قال: حدثنا الحسن بن صالح، عن الأشعث، عن الشعبي، قال: كان على قضاء الكُوفة قبل شُرَيْح، عُروة بن أبي الجَعْد البارقي، وسَلْمان بن رَبيعة. قال محمد بن سعد في غير (١) سقطت من م. (٢) انظر ترجمته ومصادرها في تهذيب الكمال ٥/٢٠. (٣) هي المعروفة اليوم باسم ((بلدروز)). (٤) الطبقات الكبرى ٣٤/٦. ٥٥٢ هذا الحديث: وكان عُروة مرابطًا ببرازالرُّوز، وكان له فيها فَرَسٌ أخَذَه بعشرين ألف درهم . (عُمر بن أبي سَلَمة) وعُمَر بن أبي سَلَمة أبو حَفْص المَخْزومي رَبِيبُ رسول اللهِوَّةِ، واسمُ أبيه أبي سَلَمة: عبدالله بن عبدالأسد بن هلال بن عبدالله بن عُمر بن مَخْزوم بن يَقَظة بن مُرَّة بن كعب بن لؤي بن غالب(١). وأمه أم سَلَمة بنت أمية بن المُغيرة المخزومي زوج رسول الله وَّرَ، وهو أخو سَلَمة بن أبي سَلَمة. ذُكِرَ أنه كان ابن تسع سنين حين توفي رسولُ الله ◌َلِيمٍ(٢)، وقد حفظ عنه، وكان يسكُن المدينة، ووَرَد المدائن في صُحبة عليّ بن أبي طالب لما سارَ إلى صِفِّين، ذكَرَ ذلك أبو البَخْتري القاضي عن جعفر بن محمد وغيره من رجاله الذين ساقَ عنهم خبر صِفِّين، وأخبرناه أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه بالإسناد الذي قدمناه عنه . أخبرنا ابن بِشْران، قال: أخبرنا الحُسين بن صَفْوان، قال: حدثنا ابن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: وعُمر بن أبي سَلَمة، يُكْنَى أبا حَقْص توفي رسولُ الله ◌َ ل# وهو ابن تسع سنين، وقد حَفِظ عن رسول الله ێے، وتوفي في خلافة عبدالملك بن مروان بالمدينة(٣). (١) انظر ترجمته ومصادرها في تهذيب الكمال ٣٧٢/٢١ - ٣٧٥. (٢) هذا قول غير واحد من أهل العلم، وقد تعقبه الذهبي فقال: ((ثم إنه في حياة النبي وَل تزوج وقد احتلم وكبر، فسأل عن القبلة للصائم (وهي في صحيح مسلم ١١٠٨)؛ فبطل ما نقله أبو عمر في الاستيعاب، (السير ٤٠٧/٣)، وذُكر عن عبدالله بن الزبير قوله: ((كان أكبر مني بسنتين)) (الإصابة ٥١٩/٢)، فدل ذلك على أن مولده قبل الهجرة . (٣) وانظر الطبقات الكبرى برواية الحسين بن فهم (القسم الخاص بالطبقة الخامسة من الصحابة) ١٦٦/٢ - ١٦٨. ٥٥٣ (بَشِير بن الخَصَاصية) وبَشير بن الخَصاصية السَّدوسي(١)، كان(٢) اسمُه زَحْم فسَمَّاه رسول الله مَّ بَشيرًا، وهو بَشير بن مَعْبد بن شَراحيل بن سَبُع بن ضَبَارَى بن سَدُوس بن ذُهَل بن ثَعْلبة بن عُكَابة بن صَعْب بن عليّ بن بكر(٣) بن وائل بن قاشط بن هنب بن أفْصَى بن دُعْمَي بنِ جَدِيلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن مُّعَدّ بن عدنان . والخَصاصية امرأةٌ نُسِب إليها، وهي أم ضَبَارَى بن سَدُوس واسمُهـ كَبْشة، ويقال: ماوية بنت عمرو بن الحارث من الغَطَاريف من الأزْد. شَهِدَ(٤) فَتْح المدائن، وهو (٥) حمل الخُمْس إلى حضرة أمير المؤمنين عُمر؛ أخبرنا بذلك الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن أحمد المَرْوَزي، قال: حدثنا السَّري بن يحيى، قال: حدثنا شعيب ابن إبراهيم، قال: حدثنا سَيف بن عُمر، عن محمد والمُهَلَّب وطَلْحَةٍ وعُمر وسعيد؛ قالوا: وكان الذي ذَهب بالأخماس أخماس المدائن، يعني حَمّلها إلى عُمر بن الخطاب، بَشِير بنُ الخَصاصية . وقد روى بَشير عن رسول الله ◌َ# أحاديث منها ما أخبرنيه أبو بكر محمد ابن عبدالله بن أبان التَّغْلبي الهيتي، قال: حدثنا أبو القاسم الحسن بن عليّ بن (١) انظر ترجمته ومصادرها في تهذيب الكمال ١٧٥/٤ - ١٧٦. (٢) في م: ((وكان))، ولم أجد الواو في النسخ. (٣) في م: ((بکیر»، وهو تحریف بین. (٤) في م: ((وشهد))، ولم أجد الواو في النسخ. (٥) سقطت من م. ٥٥٤ الحُسين بن عَمرو (١) بن الذَّقْمِ بالرَّقَّة، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان، قال: حدثنا جُبارة بن مُغَلِّس، قال: حدثنا قيس بن الرَّبيع، قال: حدثني جَبَلة بن سُحَيم، عن مُؤثر بن عَفازة، عن بَشير بن الخَصَاصية، قال: أتيتُ النَّبِي ◌َّوَ لأبايعه، فقلت: على ما تبايعني يا رسول الله؟ فمدَّ يَدَه ثم قال: ((تشهد أن لا إله إلّ الله وحَدَه لا شَرِيك له، وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، وتصلِّي الصَّلوات الخمس المكتوبة لوقتها، وتؤدِّي الزّكاة المفروضة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت، وتُجاهد في سبيل الله)). فقلت: يا رسولَ الله كُلّ أطيق إلّ اثنتين: أما الزَّكاة فما لي إلّ حمولة أهلي وما يقوون(٢) به، وأما الجهاد فإني رجل جبان فأخافُ أن تجشع نفسي فأبوءَ بغضبٍ مِنَ الله، فقَبَض رسول اللهِوَل يَدَه، ثم قال: ((يا بَشير لا جهاد ولا صَدَقة، فَمَ تدخل الجنَّة إذًا؟)). قلت: يا رسولَ الله ابسط يَدَك أبايعك، فبايعتُه عليهنَّ(٣). ورَوَى عن بَشير: امرأتُه ليلى، وأبو المثنى العَبْدي، وبشير(٤) بن نَهِيك. وهو معدودٌ فيمن نَزّل البَصرةَ(٥) من الصُّحابة. (١) في م: ((الحسن بن عمر))، وما هنا من ب ١ ول ١، وهو كوفي كما سيذكره المصنف في ترجمة محمد بن عبدالله بن أبان الهيتي من هذا الكتاب (٣/ الترجمة ١٠٤٧). (٢) كتب ناسخ ب في الحاشية أنه في نسخة أخرى: ((أتقوت)). (٣) إسناده ضعيف، لضعف جبارة بن المغلس، ومؤثر بن عفازة مقبول حيث يتابع ولم يتابع، كما أن قيس بن الربيع ضعيف يعتبر به عند المتابعة كما بيناه في ((تحرير التقريب))، ولم نقف على من تابعه . أخرجه أحمد ٢٢٤/٥، والطبراني في الكبير (١٢٣٣)، وفي الأوسط (١١٤٨)، والحاكم ٨٩/٢، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١١٧٦)، والبيهقي ٩/ ٢٠، وابن عساكر ٣/ الورقة ٣٨١ و٣٨٢ من طريق مؤثر بن عفازة، به. (٤) في م: ((بشر"، محرف، وهو من رجال التهذيب. (٥) في م: ((بالبصرة)»، وما هنا من ب ١ ول ١ وهو الأحسن. ٥٥٥ (هاشم بن عُتْبَة بن أبي وقاص) وهاشم بن مُتبة بن أبي وَقَّاص، المعروف بالمِرْقال(١)، وهو أخو نافع ابن عُتبة وابن أخي سعد بن أبي وَقَّاصِ. أسلم يوم فَتْح مكة، وحَضَر مع عَمِّه سعد حَرْب الفُرس بالقادسية، فلما هَزَم الله العَدو ورَجَعوا إلى المدائن اتبعهم سعد والمُسلمون فدلَّ عِلْجٌ من أهل المدائن سَعْدًا على مخاضةٍ بقُطْرُبُّل فخاضها المسلمون، ثم ساروا حتى انتَهوا إلى ساباط، فخَشُوا أن يكون هناك كَمِينٌ للفُرس، ثم نَظروا فلم يَروا أحدًا، فساروا حتى أتوا المدائن فحاصروها حتى فَتَحها الله .. وكان هاشم بن عُتبة في جماعة المُسلمين، وخبره مذكور في كتاب الفُتوح(٢) . أخبرنا أبو القاسم الأزهري والحسن بن عليّ الجَوْهري؛ قالا: حدثنا. محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: أخبرنا أحمد بن مَعروف، قال: حدثنا الحُسين ابن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: هاشم بن عُتبة بن أبي وقاص، أمه ابنة خالد بن عُبيد بن سويد بن جابر بن تَيْم بن عامر بن عَوْف بن الحارث ابن عبد مناة بن كنانة، أسلمَ يوم فَتْح مكة، وهو المِرْقال، وقُتِلَ بصِفُّين مع عليّ ابن أبي طالب . (الأشْعَث بن قَيْس الكِنْدي) والأشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جَبّلة بن عَدِي بن رَبِيعة. ابن مُعاوية بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن ثور بن مُرْتع(٣) بن معاوية بنْ ثَور وهو كِنْدة بن عُفير بنِ عَدِي بن الحارث بن مُرَّة بن أُدَدِ بن زيد بن يَشْجُب. (١) انظر ترجمته ومصادرها في سير أعلام النبلاء ٤٨٦/٣. (٢) انظر تفاصيل ذلك في تاريخ الطبري ٤٢/٥ فما بعد. (٣) ويقال فيه: ((مُرَتَّع))، بفتح الراء وتشديد التاء (انظر تعليقي على تهذيب الكمال ٢٨٧/٣). ٥٥٦ ابن عَرِيب بن زيد بن كَهْلان بن سبأ بن يَشجب بن يعرب بن فَحْطان، وأمه كَبْشة بنت يزيد من وَلَد الحارث بن عمرو، وكُنية الأشعث أبو محمد(١). قَدِمَ على رسولِ اللهِ وَ فِي وَفْد كِنْدة. ويُعَدّ فيمن نَزَل الكوفة من الصَّحابة. وله عن النبيِّي لَّه رواية. وقد شَهِدَ مع سعد بن أبي وَقَّاص قتالَ الفُرس بالعراق، وكان على راية كِنْدة يوم صِفَّين مع عليّ بن أبي طالب، وحَضَر قتال الخَوارِجِ بِالنَّهْروان، ووَرَد المَدائن، ثم عادَ إلى الكوفة فأقامَ بها حتى ماتَ في الوقت الذي صالَح فيه الحسن بن عليّ معاوية بن أبي سفيان، وصَلَّى عليه الحسن. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجَرِيري، قال: حدثنا أحمد بن الحارث الخَرَّاز(٢)، قال: أخبرنا أبو الحسن المدائني عن شيوخه الذين رَوى عنهم خبر النَّهْروان، قال: وأمر عليٍّ بالرَّحيل، يعني بعد فراغه من قتال(٣) الحَرَورية، وقال لأصحابه: قد أعزَّكم الله وأذهبَ ما كنتُم تخافون فامضوا من وَجْهكم هذا إلى الشَّام. فقال الأشعث: يا أميرَ المؤمنين نفدت نبالنا، وكَلَّت سيوفُنا، ونصلت أسنة رماحِنا، فلو أتينا مِصْرنا حتى نستعد، ثم نَسير إلى عَدوُّنا. فرَكَن الناس إلى ذلك، فسارَ عليّ يريدُ الكوفة فأخذ عَلَى المَدائن حتى انتَهى إلى التُّخَيْلة فنزَلَها، وساقَ بقيّة الحديث. أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خيَّاط، قال (٤) : الأشعث بن قيس يُكْنَى أبا محمد، مات في آخر سنة أربعين بعد قَتْل (١) انظر ترجمته ومصادرها في تهذيب الكمال ٢٨٦/٣ - ٢٩٥. (٢) في م: ((الخزاز)) بزايين، مصحف، فانظر توضيح المشتبه ٣٤٥/٢. (٣) في م: ((قتاله))، وما هنا من ب ١ ول ١. (٤) طبقاته ٧١. ٠٥٥٧ عليّ قليلاً(١). أخبرنا محمد بن أحمد (٢) بن رزق، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزكي النَّيْابوري، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الثَّفي السَّرَّاجِ، قال: رأيتُ في كتاب أبي حسَّان الزِّيادي: الأشعث بن قيس كان يُكْنَى أبا محمد ماتَ بعد قتل عليّ بن أبي طالب بأربعين ليلة فيما أُخبرتُ(٣) عن ولده، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين. (وائل بن حُجْر الكِنْدي) ووائل بن حُجْر بن سَعْد بن مَسْروق بن وائل بن ضَمْعَج بن وائل ◌ِن ربيعة بن وائل بن النُّعمان بن زيد بن مالك بن زيد بن الحَضْرمي الكِنْدي، كان ملكَ قومه (٤) . قَدِمَ(٥) على النبيِّ ◌َ مُسْلِمًا، فَقَرَّبِه وأدناه ويَسَطَ رداءه فأجِلَسَه عليه. ونَزَل بعد رسولِ اللهِ ﴾ الكوفة، وأعقَبَ بها. ووَرَد المدائنِ فِي صُحبةٍ عليَّ بِنَّ أبي طالب حينَ خَرَج إلى صِفُّين، وكان على راية حضرَموت يومئذ؛ ذكر ذلك أبو البَخْتري القاضي عن رجاله الذين ساقَ عنهم خَبَر صِفِّين، وأخبرناه أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه بالإسناد الذي قَدَّمناه عنه . · وقد رَوىُ وائل عنُّ رسولِ اللهِوَّهِعِدَّة أحاديث، وحدَّث عنه ابناهَ عَلْقَمة وعبدالجبار(٦) ، وكُلیب ابن شهاب الجرميّ . (١) سقطت من م، وهي ثابتة في ب: ١ ول ١ وطبقات خليفة. . (٢) سقط من م. (٣) في م: ((أخبر»، وهو تحريف .. (٤) انظر ترجمته ومصادرها في تهذيب الكمال ٤١٩/٣٠ - ٤٢٠ (٥) في م: ((وفده، وما هنا من ب ١ ول ١ وتهذيب الكمال. (٦) في م: ((حدث عنه علقمة وابناه عبدالجبار))، وهو خطأ بيّن. ٠٥٥٨ (أبو العُّفَيْل عامر بن واثلة) وأبو الطُّفَيْل عامر بن واثلة بن عبدالله بن عامر، وقيل: عُمير، ابن جَحْش، وقيل: حُمَيْس (١) بن جُرىّ(٢)، وقيل: جُدَيّ(٣) بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خُزيمة بن مُذْرِكة بن إلياس بن مُضَر بن نزار بن مَعَدّ بن عدنان (٤) . ولد عام أحد، وأدرَكَ ثمان سنين من حياة رسول اللهِ وَلَ، وذُكِرَ أنه رأى رسولَ اللهِ نَّ يطوفُ بالبيت. ورَوَى عن عُمر وعليّ. ونَزَل الكوفة، ووَرَد المدائن في حياة حُذيفة بن اليمان، وبعد ذلك في صُحبة عليّ بن أبي طالب. وعادَ إلى مكة فأقام(٥) بها حتى ماتَ. وهو آخر من توفي بها(٦) من الصَّحابة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا أبو الحُسين عليّ بن إبراهيم بن عبدالمجيد الواسطي، قال: حدثنا محمد بن أبي نُعيم الواسطي، قال: حدثنا رِبْعي بن عبد الله بن الجارود، قال: حدثنا سيف بن وَهْب مولى لبَنِي تَّيْم، قال: دَخلتُ شِعْب ابن عامر على أبي الطُّفيل عامر بن وائلة فساقً حديثًا طويلاً قال أبو الطُّفيل فيه: فأتينا حُذيفة وهو بالمدائن . أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم البَزَّاز وعُثمان بن محمد بن يوسف العَلَّف؛ قالا: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشَّافعي، قال: حدثنا (١) وقع في ب ١ وتهذيب الكمال: ((خميس)) بالخاء المعجمة، والصواب ما أثبتنا كما في الجمهرة ١٨٣، وتوضيح المشتبه ٤٥٥/٣ . (٢) في م: ((جزي)) بالزاي، مصحف. (٣) في م: ((حُدِي)) بالحاء المهملة وكسر الدال، خطأ بَيّن، وما أثبتناه من النسخ وهو الذي في كتب النسب. (٤) انظر ترجمته ومصادرها في تهذيب الكمال ٧٩/١٤ - ٨٢. (٥) في م: ((وأقام))، وما هنا من ب ١ و ل ا. (٦) سقطت من م. ٥٥٩ محمد بن الفَضْلِ القُسْطاني(١)، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن العَنْبري، قال: حدثنا أمية بن خالد، قال: حدثنا أبو مِحْصَن، عن شُعبة(٢)، عن عَمرو ابن مُرَّة، عن أبي الطُّفَيْلِ، قال: سمعتُ عليًّا يقول بمَسْكِن لا أغسلُ رأسي بغُسل حتى آتي البَصرة فأحرِقَها، ثم أسوقُ الناس بعصاي إلى مصر؛ فأتيتُ أبا مسعود فأخبرتُه، فقال: إنَّ عليًّا يورد (٣) الأمور مواردها، ولا تُحسنون أن تُصْدِروها، عليٍّ لا يغسلُ رأسَه بِغُسل، ولا يأتي البَصرة ولا يُحرقها ولا يسوقُ الناس بعصاه إلى مصر، عليّ رجل أصلَع رأسُه مثل الطَّبت، إنما حَولَه مثل الشَّعرات، أو قال: زُغَيْبات(٤) .. أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد، قال: حدثنا خليفة بن خيَّاط، قال(٥) : وأبو · العُفَيْل عامر بن واثلة ماتَ بعد المئة. (أبو جُحيفة الشُّوائي) وأبو جحيفة الشُّوائي، واسمُه وَهْب بن عبدالله(٦) بن مسلمة بن جنادة بن جُندب بن حبيب بن رئاب بن حُجير بن سواءة بن عامر بن صعصعة، وقيل : بل هو وَهْب بن وَهْب ويُعرف بوَهْب الخَيرِ(٧). (١) في م: ((الفسطاني)) بالفاء، وهو تصحيف، وقد نص عليه السمعاني في ((القسطاني)) من الأنساب. (٢) سقط من م، فاختل الإسناد فيها. (٣) في م: ((مورد)»، وما لهنا من ب ١ ول ١. (٤) إسناده حسن، أبو محصن حصين بن نمير لا بأس به. ولم نقف عليه عند غير المصنف، وعزاه في الكنز (١٤٣٥٢) إليه وحده. (٥) طبقاته ٢٧٩. (٦) من هنا إلى قوله: ((ويعرف بوهب الخير) سقط كله من م. (٧): انظر ترجمته ومصادرها في تهذيب الكمال ١٣٢/٣١ -١٣٣. ٥٦٠