النص المفهرس
صفحات 1261-1280
١٢٦١ .. لابن شبية حدثنا أبو معاوية، عن أبي مالك الأشجعي قال : قلت لسالم بن أبي الجّعْدِ ما رَدِّكَ عن رَأْيِك في عثمان ؟ فقال: كُنَّا مع محمد بن عَليُّ في الشعب وابن عباس فذكرنا عثمان فنِلْنَا منه فقال : كُفُوا عن هذا الرجل، ثم نِلْنَا منه ، فقال أَلَمْ أَنهكم ، ثم أقبل على ابن عباس رضي الله عنهما فقال له : أَتذكر عَشِيَّة الجَملِ وأَنا عن يمين عَلِّ رضي الله عنه وفي يدي الرَّايَة، وأنت عن يساره فسمع مَدَّةً في المِرْبَد فأرسل فلاناً فجاء فقال : هذه عائشة رضي الله عنها تَلْعَن قَتَلَةَ عثمان رضي الله عنه، فَرَفع عليٍّ رضي الله عنه يَدَيْه حتى سَتَرَتًا وجهه ثم قال : وأَنا أَلْعن قَتْلَةً عثمان رضي الله عنه، لَعَنَهُم الله في السَّهْلِ والجَبَل ـ مرتين أو ثلاثاً - قال : فصدّغُوا ابن عباس رضي الله عنهما فأَقْبَل عَلَيْنَا فقال : أَما فيّ وفي هذا لكم شاهِدُ عَدْل (١) ؟! * حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا أسد بن موسى قال ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن معتمر بن أبي هند ، عن سالم بن أبي الجعد قال : كنا مع محمد بن علي في الشعب فسمع رجلاً يَنْتَقِصُ عثمان رضي الله عنه وعنده ابن عباس رضي الله عنهما ، فقال محمد : يا ابن عباس (٢) هل شهدت أمير المؤمنين حين سَمعَ الصِّيْحَة مِن قِبَل المِرْبَد ؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: نَعَم عَشِيَّة بعث فلان بن فلان، فقال : اذهب فانظر ما هذا ؟ فجاء فقال: هذه عائشه رضي الله عنها تَلْعَنُ قَتَلَةً عثمان رضي الله عنه . قال : وَأَنَا أَلْعَنُ قَتَلَةَ عثمان ، اللهم الْعن قتَلَة عثمان في السَّهْلِ والجَبَلَ ، (١) وانظر الرياض النضرة ٢: ١٣٥ - وتاريخ الطبري ٥ : ٢٠٧ - (٢) في الأصل (( يا أبا عباس)) سهو . ١٢٦٢ تاريخ المدينة المنورة قال : ثم أَقْبَلَ علينا محمد فقال : أَما فيّ وفي ابن عباس لكم شاهدا عَدْلٍ ؟. قلنا : بَلَى. قال: فانتهوا (١) . * حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا علي بن ثابت ، عن عمر بن سعيد بن أبي حسین قال ، حدثني محمد بن عبد الله بنعياض ، عن يزيد بن طلحة قال ، سمعت محمد بن علي بن الحنفية يقول : صرخ صارخ يوم صفِّين قال : يا ثارات (٢) عثمان . فقال علي رضي الله عنه : اللهم اكْبب اليومَ قَتَلَةً عثمان لمنّاخِرِهم (٣). · حدثنا خلاد بن يزيد قال ، حدثنا هشام بن الغازي (٤) ، عن مكحول قال : كان علي رضي الله عنه يَلْعَنُ قَتَلَةَ عثمان رضي الله عنه . ، حدثنا يزيد بن هارون قال ، أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد، عن حصين بن الحارث ؛ عن سرية بنت زيد بن أرقم قالت : دخل عليَّ على زيد بن أرقم يَعُودُه، فخاضوا في الحديث ، فقال عليّ رضي الله عنه : سلوني عما شئتمَ ، فلا تسألون عن شيء إلا أنبأُتكم به ، فقال له زيد بن أرقم : نَشَدْتُك بالله، أَنت قَتَلْتَ عثمان؟ فنكِّسَ رأْسَه ثم رفعه فقال: لا والذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسْمَةَ ما قَتَلْتُ عثمان ولا ( أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ (٥) ). (١) الرياض النضرة ٢ : ١٣٥. (٢) في الأصل قال ((ثارات عثمان، ولعل الصواب ما ذكرت. (٣) الرياض النضرة ٢ : ١٣٥. (٤) في الأصل ((هشام بن الغاز)) والتصويب عن الخلاصة ٤١٠ وهو هشام ابن الغازي بن ربيعة الجرشي أبو عبد الله الدمشقي يروي عن مكحول ونافع وثقه ابن معين ومات ستة ست وخمسين ومائة . (٥) بياض في الأصل والمثبت عن المستدرك الحاكم ٣ : ١٠٦. ١٢٦٣ لابن شبة .. (١) بكار قال ، حدثنا أبو معشر حدثنا (٢) ولا نهيت ولا كرهت . . حدثنا أبو عاصم وحبَّان بن هلال قالا ، حدثنا جويرية بن بشير قال ، حدثنا أبو خلدة - زاد حبَّان حنظلة، قال : سمعت علياً رضي الله عنه يخطب الناس فعرض بذكر عثمان رضي الله عنه في خطبته - قالا جميعاً في حديثهما - قال: إن الناس يزعمون أني قتلت عثمان، فلا والذي لا إله إلا هو ما قَتَلْتُه، ولا مالَأْتُ على قتله ولا ساءني (٣). * حدثنا سلم بن إبراهيم قال ، حدثنا جميل بن عبيد الطائي قال : سمعت أبا خلدة الحنفي يقول : سمعت عليًّا رضي الله عنه وهو على المنبر يقول : ما أَمَرْتُ ولا نهيتُ ولا سَرَّتِي ولا ساءني قَتْلُ عثمان رضي الله عنه (٤) . * حدثنا محمد بن حميد قال ، حدثنا هارون بن المثنى قال ، حدثنا الجراح ، عن عبد الله بن عيسى ، عن جَدِّه عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال : رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى قال ، رأيت عَلِيًّا رضي الله عنه خَرَجَ من منزل رَجُلٍ من الأنصار وهو يقول : اللهم إني أَبْرَأُ إليك من دَمِ عثمان (٥) . (١) بياض بمقدار كلمة . (٢) بياض بمقدار ثلثي سطر وفي أنساب الأشراف ٥ : ١٠١ والغدير ٩ : ٧٠ عن عمار بن ياسر قال رأيت علياً على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قتل عثمان وهو يقول ما أحببت قتله ولا کرهته ولا أمرت به ولا نهيت عنه . (٣) أنساب الأشراف ٥ : ٩٨ - والغدير ٩ : ٦٩ . (٤) الإمامة والسياسة ص ٧٧ . (٥) البداية والنهاية ٧ : ١٩٣ من حديث أبي ليلى . ١٢٦٤ تاريخ المدينة المنورة حدثنا حيان بن بشر قال ، حدثنا يحيى بن آدم قال ، حدثنا شریك ، عن عبد الله بن عیسی ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : رأيت عَلِيًّا رضي الله عنه رَفَعَ يَدَيْه - أَو قال إِصْبَعَيْه - وقال: اللهم إني أَبْرَأُ إليك من دَمِ عثمان (١). * حدثنا محمد بن الصباح قال ، حدثنا إسماعيل بن ز کریا ، عن عاصم الأحول ، عن أبي عبد الله العنزي ، وعن أبي زاررة الشيباني قالا : نَشْهَدُ بالله على عَليِّ شهادة يَسْأَلُنَا عنها ، فقد شَهِدْنا شاهدة، لقد سَمِعْنَاه يقول : والله ما قَتَلْتُ عثمان، ولا أَمِرْتُ، ولا شَرَكْتُ ولا رضيتُ (٢). * حدثنا حيان بن بشر قال ، حدثنا يحيى بن آدم قال ، حدثنا أبو شهاب قال ، حدثنا عاصم الأحول قال ، حدثنا شيخان سنة ست وثمانين أحدهما يُكنى أبا عبد الله ، والآخر يكنى أبا زرارة قالا : نَشْهَدُ عَلَى عَلِيٍّ رضي الله عنه أنه قال : : اللهم لم أُقْتُل ، ولم آمُر ، ولم أُشرك ، ولم أَرْضَ في قتل عثمان . . حدثنا عبد الله بن رجاء قال، أنبأنا محمد بن طلحة ، عن أبيه طلحة ، عن نميرة قال : كُنَّا جلوساً مع عَلِيٍّ رضي الله عنه على شَطِّ الفُرَاتِ فبدت سفينة فقال ((وَلَّهُ الجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلَامِ (٣) )) ثم أَخذ عُوداً فنكث به ساعةً ثم نكِّسَ رأسه ، (١) المرجع السابق . (٢) الرياض النضرة ٢ : ١٣٥ . (٣) سورة الرحمن ، آية ٢٤ . ١٢٦٥ لابن شبة ثم رفع رأسه ثم قال: والله ما قَتَلْتُ عُثْمَان، ولا مَالَأْتُ على قَتْلِهِ، واللهِ ما قَتَلْت عثمان ولا مَالَأْتُ على قَتْلِهِ (١). * حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا شجاع بن الوراق ، عرار بن عبد الله ، عن عميرة بن سعد اليامي قال : كنت مع عَليِ رضي الله عنه عند شَطِّ الفُرَات فأقبلت سُفُنٌ فقال ((وَلَهُ الجَوَارِ المُنْشَآَتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلَامٍ (٢) )) واللهِ ما قَتَلْتُ عثمان ولا مَالَأُتُ على قَتْلِهِ . . (٣) كنا نمشي • حدثنا حيَّان بن بشر . مع عليَّ رضي الله عنه على شَاطِئِ الفُرَاتِ فانقطع شِسْعُ نَعْلِهِ فأخذ خوصةٌ ثم قعد يُصْلِحُ نعله ، فنظر إلى السُّغُنِ في الفرات فقال : (( وَلَهُ الجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلَامِ (٢))) ووالله ما قتلت ولا مَالَأُتُ على قَتْلِهِ. قال : وما ذكر له أحدٌ عثمان رضي الله عنه . • قال يحيى : وحدثنا عبد الرحمن المسعودي ، عن طلحة. ابن مصرف ، عن سعد بن عبيدة بمثله . قال يحيى : وليس هو عن سعد بن عبيدة إنما هو عن عُمَيْرَة بن سعد اليامي . * حدثنا محمد بن مسلم مولى محمد بن إبراهيم قال ، حدثنا مروان بن معاوية قال ، حدثنا عمرو بن أبي العوام ، عن أبيه ، عن أسماء بن خارجة قال ، رأيت عَلِيًّ رضي الله عنه يَنْفُضُ جَيْبَه ويقولُ : اللهم إني أَبْرَأُ إليك من قَتْلِ عُثْمَان . قال مروان: سَمِعْنَا (١) وبمعناه في العقد الفريد ٤: ٣٠٢ - والتمهيد الباقلاني ٢٣٥، ٢٣٦. (٢) سورة الرحمن ، آية ٢٤ . (٣) بياض في الأصل بمقدار ثلثي سطر . ١٢٦٦ تاريخ المدينة المنورة هذا منه قَدِيماً لم يُغَيِّر ، ولولا أنه هكذا ينبغي أن يكون ما رَوَيْنَا عنه. * حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا أبو هلال، عن قتادة، عن الحسن قال : قُتِلَ عثمان رضي الله عنه وعَليِّ رضي الله عنه في أَرْض لَهُ فقال: اللهم لمْ أَرْضَ وَلَمْ أُمَالِىُّ (١). ، حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا ضمرة ، عن أَبي شوذب ، عن الحسن قال : لما بَلَغَ عَلِيًّا رضي الله عنه قَتْلُ عثمان استقبل القِبْلةَ ثم قال : اللهم لم أَرْضَ ولم أُمَالِيُّ . * حدثنا عمرو بن قَسَط قال ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أُميّة ، عن محمد بن عبيد الله الأنصاري ، عن أبيه قال : سمعت عَلِيًّا رضي الله عنه مِرَاراً يقول: اللهم إني أَبْرَأَ إليك من قُتَلَةٍ عُثْمَان ، وسمعته يقول : إني لأرجو أن تُصيبني وعثمان هذه الآية (( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلِّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (٢) قال : فرأيت علياً رضي الله عنه في داره يوم أُصِيب عثمان رضي الله عنه فقال: ما ورَاءَك؟ فقلت: قُتِلَ أَمير المؤمنين. قال: إِنَّا للهِ وإنّا إليه راجعون ، ثم قال: أَحْبِبْ حَبِيبَك ◌َوْناً مَا عَسَى أَن يكون بَغِيْضَكَ يَوْماً ما. وابْغَضْ بَغِيضَكَ هَوْناً ما عسى أن يكون حَبِيبَك يَوْماً ما (٣). * حدثنا هارون بن عبد الله قال ، حدثنا عبد الرازق ، عن (١) البداية والنهاية ٧ : ١٩٣ . (٢) سورة الحجر ، آية ٤٧ . (٣) الإمامة والسياسة ١٢٥ - مجمع الفوائد ٩: ٩٧ - المستدرك للحاكم ٣: ١٠٥ - منتخب كنز العمال ٥ : ٤٤٤ - الرياض النضرة ٢ : ١١٣ . ١٢٦٧ لابن شبة معمر ، عن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعت عَلِيًّا رضي الله عنه يقول: والله ما أمرت ، ولا قتلت، ولكن غُلِيْتُ (١). * حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا مروان بن معاوية قال، حدثنا الربيع بن النعمان البصري ، عن نعيم بن أبي هند ، عن سالم بن أبي الجعد ، أنه سمع محمد بن الحنفية يقول ، سمعت أبي ورفع يديه حتى يُرَى بياض إبطيه، وقال: اللهم الْعَنْ قَتْلَةً عثمان في البَرِّ والبَحْرِ والسَّهْلِ والجَبَلِ - ثلاثاً يُردِّدُها (٢). · حدثنا أبو خيثمة قال ، حدثنا وهب بن جرير قال ، حدثنا (٣) تواقفنا يوم الجمل حتى . . جويرية . (٤) وقال: اللهم كُبَّ اليومَ قَتَلَة عُثْمَان لِوُجُوهِهِم . . . قال ، يَقُولُ شَيْخُنَا : ففعل الله ( ذلك (٥) ). * حدثنا محمد بن سنان، ومحمد بن عبد الله بن الزبير قالا ، حدثنا شريك ، عن عبد الله بن عيسى ، عن ابن أبي ليلى ، قال ، ابن سِنَان عن جدِّه عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: رأيت عليًّا (١) البداية والنهاية ٧ : ١٩٣ - وانظر ما سبق ص ٥٧٢ . (٢) الرياض النضرة ٢ : ١٣٥ - والعقد الفريد ٤ : ٣٠٥. (٣) بياض في الأصل بمقدار ثلت سطر . (٤) بياض في الأصل بمقدار سطر وفي الرياض النضرة ٢ : ١٧٨ ((تواقعنا على ذلك حتى أتانا حر الحديد ثم إن القوم نادوا بأجمعهم يا ثارات عثمان وابن الحنفية أمامنا معه اللواء فناداه: على ما يقولون؟ قال: يا أمير المؤمنين يقولون يا ثارات عثمان . قال فرفع علي يديه وقال اللهم أكب قتلة عثمان اليوم لوجوههم . (٥) بياض في الأصل بمقدار كلمة ولعل الصواب ما أثبت وانظر في ذلك البداية والنهاية ٧ : ٢٤٣ . ١٢٦٨ .تاريخ المدينة المنورة رضي الله عنه عند أَحْجَارِ الزَّيْتِ رافعاً يديه ماداً إِصْبعيه وهو يقول: اللهم إني أَبْرَأُ إليك من دم عثمان (١). قال: فذكرت ذلك لعبد الملك ابن مَرْوان فقال : ما أرى له ذنباً . * حدثنا حَيّان بن بشر قال ، حدثنا يحيى بن آدم قال ، حدثنا إبراهيم بن حميد الرواس قال ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الضحاك قال ، قال عليٍّ رضي الله عنه يوم الجمل : اللهم جَلِّلْ قَتَلَةَ عثمان اليوم خِزْياً . * حدثنا حَيَّان بن بشر قال ، حدثنا يحيى بن آدم قال، حدثنا حماد بن زَيْد ، عن مجالد بن سعيد ، عن عمير بن روزي قال : سمعت عليًّا رضي الله عنه وهو يخْطُب يقول: والله لئن لم يَدْخُل الجنة إلا من قَتَلَ عثمان لا أَدْخُلُها، ولئن لم يَدْخُل النارَ إلا من قَتَل عثمان لا أَدْخُلُها . فلما نزل قيل له : فَرَّقْتَ بين أصحابك وفَعَلْتَ كذا . فلما كانت الجمعة الأُخرى قال: أيها الناس ، إنكم قد أكثرتم في قتل عثمان، ألا وإن اللّه قَتَلَهُ وأَنا معه. قال: يقول وأَنا معه سَيَقْتُلُني . قال حماد وكان ابن سيرين يقول : هي كلمة عربية . * حدثنا عمرو بن قَسّط قال ، حدثنا الوليد بن مسلم قال، حدثنا الأوزاعي قال ، سمعت ميمون بن مِهْرَان يقول : قال عَليُّ رضي الله عنه : ما يَسُرُّني أَني من آخر سَبْعِينَ مِنْ قَتَلَة عثمان وأَن في الدنيا وما فيها . * حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن الأوزاعي بمثله . (١) التمهيد والبيان لوحة ١٦٦ . ١٢٦٩ لابن شبة حدثنا حيان بن بشر قال ، حدثنا يحيى بن آدم قال ، ٠ حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم بن أبي الجنود ، عن أبي صالح قال : قال عَلِيُّ رضي الله عنه: والله لئن شاءت بنو أمية لأُباهِلَنْهُم عند الكعبة ما نَدَيْت (١) دم عثمان رضي الله عنه بشي (٢). · حدثنا يحيى ، وحدثنا ابن إدريس ، عن محمد بن قيس الأسدي ، عن علي بن ربيعة الوالبي قال : قال عَليَّ رضي الله عنه : لو أعلم بني أمية يقبلون مني لنفلتهم خمسين يميناً قسامةً من بني هاشم ما قَتَلْتُ عثمان ولا مَالَأْتُ على قَتْلِهِ (٣). ■ حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا موسى بن داود قال ، حدثنا نافع بن عمر ، عن عمرو بن دينار قال : كلَّمَ الناسُ ابن عباس رضي الله عنهما أَن يَحُجّ بهم وعثمان رضي الله عنه محصور ، فدخل عليه فاستأذن أَن يَحُجِّ بهم ، فحجٌ بهم ، فرجع وقد قُتِل عثمان رضي الله عنه . فقال لِعَليِّ رضي الله عنه : الآن إن قمت بهذا الأَمرِ أَلْزَمَك الناسُ دَمَ عثمان إلى يوم القيامة. . حدثنا حيان بن بشر قال ، حدثنا يحيى بن آدم قال ، حدثنا حماد بن زيد عن هشام ( بن حسان (٤) ) عن أبي مخنف ، عن مصعب بن قيس الحارثي ، عن رجلٍ من ولد جبير بن مُطْعِمٍ ، عن أبيه قال : قال زيدُ بن ثابت: يامَعْشَر الأَنصار كُونُوا أَنصارَ (١) يقال ندى من دمه بشيء أي رجع به أو أصاب منه . (٢) العقد الفريد ٤ : ٣٠٢. (٣) وبمعناه في أنساب الأشراف ٥ : ٨٠١ - ومنتخب كنز العمال ٥ : ٢٧ - والتمهيد الباقلاني ص ٢٠٩ . (٤) الإضافة عن أنساب الأشراف ٥ : ٧٣ . ١٢٧٠ تاريخ المدينة المنورة اللّهِ مَرَّتَيْن . فقال أبو حسن - أَو أَبو حسين - بن عبد الله بن عمرو أَحدُ بني مازن بن النجار: لا نطيعك ولا نكون كَمَنْ قال: (((رَبِّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ(١))». * حدثنا محمد بن صالح، عن الأعمش، عن أبي صالح قال: قال زيد: يا معشر الأنصار كُونُوا أَنصارَ الله مرّتين، قال فقال له أبو حسين المازني الأنصاري: والله لا تُطِيعُكَ ولا نقولُ كما قال الخاطئون ((رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلَّوْنَا السَّبِيلَ(٢)) وقال سهلُ بن حُنَيْف : أَشْبَعَكَ من عِيدَانِ العَجْوة . قال : ويقال قال ذلك له النعمان الزرقي (٣) . * حدثنا عفان قال ، حدثنا سليم بن أخضر ، عن ابن عون، عن نافع قال : لبس ابن عمر رضي الله عنهما الدِّرْع يومئذ مرّتين، قال سليم : يعني يوم الدَّار يوم قُتِل عثمان رضي الله عنه . * حدثنا هارون بن معروف قال ، حدثنا غياث بن بشير قال ، حدثنا حصين ، عن ابن أبي عمرة الأنصاري قال : قُتِلَ عثمان رضي اله عنه يوم قُتِلَ، وليس بالمدينة إلا قَائِلٌ أَوْ خَاذِلٌ. * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا أبو هلال، عن محمد ، قال: قالما هو أفضلنا فاستعملوه ، ثم قالوا هو شرّنا فقتلوه . * حدثنا أبو عاصم قال، أنبأنا سهلُ بن أبي الصَّلت ، عن الحسن قال: مَكَرَ به المنافقون، ولو شَاءُوا رَدُّوهُم بِأَطْرَفِ الأُرْدِيَةِ. (١) سورة الأحزاب ، آية ٦٧ . (٢) سورة الأحزاب ، آية ٦٧ . (٣) وبمعناه في الغدير ٩ : ٢١٧ . ١٢٧١ لابن شبة حدثنا هارون بن معروف قال ، حدثنا ضمرة بن ربيعة ، * عن أبي شوذب قال : قيل للحسن يا أبا سعيد ، أكانوا يستطيعون أن يمنعوا عثمان؟ قال: نعم، لو شاءوا أن يمنعوه بأرديتهم لَمَنَّعُوه. قال : وكنت يوم قيِلَ ابن أربع عَشْرَة سنة (١). * حدثنا سعيد بن عامر قال ، حدثنا هشام ، عن محمد قال : وقَعَتْ الفتنةُ وبالمدينة عشرةُ آلاف ، أَو قال أكثر من عشرة آلاف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما دخل الفتنة منهم كُلّهم ( إلا (٢) ) ثلاثين . * حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا ابن عُلَيّة ، عن أيوب ، عن محمد قال : هاجت الفتنةُ وأصحابُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف فما خف فيها منهم مائة . (قيل (٣)) لا يبلغون ثلاثين . * حدثنا ابن أبي خِدَاش الموصلي قال ، حدثنا عيسى بن يونس، عن هشام ، عن ابن سيرين قال : لقد قتل عثمان رضي الله عنه وإن في الأرض عشرة آلافٍ من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم من رآه فيمن لم يكن له صحبة . * حدثنا موسى بن اسماعيل قال ، حدثنا أبو هلال ، عن محمد ، قال: قالوا هو أَفضلنا فاستعملوه ، ثم قالوا هو شرنا فقتلوه . * حدثنا هوذة بن خليفة قال ، حدثنا عوف ، عن محمد قال: اختلف الناس في الأَهلّةِ بعد قَتْل عثمان رضي الله عنه . حدثنا خالد بن خداش قال ، حدثنا حماد بن زيد ، عن ٠ (١) الغدير ٩ : ٢٤٦ من حديث الحسن البصري . (٣،٢) إضافة للسياق . ١٢٧٢ موبين . تاريخ المدينة المنورة ابن عون ، عن محمد قال : لَمْ تُفْقَد الخيلُ البُلْقُ في السِّرَايَا حتى قُتِلَ عثمان رضي الله عنه، ولم تَخْتَلِفِ الناسُ في الأَمِلَّةِ حتى قُتِلَ ( عُثْمَان (١)). (٢) فإنه كان يُحْبِي الليل بِرَكْمَةٍ يَجْمَع فيها القُرْآن . . حدثنا وهب بن جرير قال ، حدثنا قرة ، عن محمد قال : لما دخلوا على عثمان رضي الله عنه قالت امرأته : إن تقتلوه أو تتركوه فقد كان يجمع القرآن في ركعة (٣). · حدثنا عارم قال ، حدثنا أبو هلال ، عن محمد بمثله . حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال ، حدثنا سلام بن مسكين قال ، سمعت محمد بن سيرين قال : لما أطافوا بعثمان رضي الله عنه يريدون قتله قالت امرأته : إن تقتلوه أو تتركوه فقد كان يُحيي الليلِ كلِّه بركعةٍ يختم فيها القرآن (٤). * حدثنا خلف بن الوليد قال ، حدثنا الأشجعي ، عن مسعر قال : بلغني أن امرأة عثمان رضي الله عنه قالت : إن تقتلوه أو تدعوه فإنه كان يختمُ القرآن في ليلة في ركعة . (١) بياض في الأصل والمثبت للتوضيح. (٢) سقط في الأصل ولعله نتيجة البياض السابق الإشارة إليه ويوضحه ما يأتي في الحديث التالي، وفي طبقات ابن سعد ١/٣: ٥٣ - والاستيعاب ٢ : ٤٩٠ من حديث محمد بن سيرين قال : لما أحاطوا بعثمان ودخلوا عليه ليقتلوه قالت امرأته : إن تقتلوه أو تدعوه فإنه كان يحيي الليل بركعة يجمع فيها القرآن . (٣) حلية الأولياء ١ : ٥٧ . (٤) طبقات ابن سعد ١/٣ : ٥٣. ١٢٧٣ لابن شبة * حدثنا محمد بن يزيد الرفاعي قال ، حدثنا عبد الرحمن ابن حماد ، عن عيسى بن عمر القارئ قال ، رأيت طلحة - يعني ابن مصرف - فَبكى وقد ذُكِر عثمان رضي الله عنه فقال حَصَرُوهُ وعطّشوه . * حدثنا حيان بن بشر ، عن يحيى بن آدم قال ، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش قال : كان أبو صالح إذا ذُكِر قتلُ عثمان رضي الله عنه بَكّی . * حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال ، حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة : أن رجلاً من قريش يقال له ثمامة كان على صَنْعَاء فلما جاء قتلُ عثمان رضي الله عنه خطبَ الناس فبكي بكاءً شديداً ، ثم قال لما استفاق وأفاق انتزعت خلافة النُّبُوَّة من أمة محمد وصار مُلْكاً وجَبْرِيَّة ، مَنْ غَلَبَ على شيء أَكله(١) . * حدثنا عفان قال ، حدثنا وهيب قال ، حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث الصنعاني : أن رجلاً من قريش كان على صنعاء كان يُقال له ثُمَامَة، لَمّا جاءَ قتلُ عثمان رضي الله عنه بَگّى وأَطال بُكاه . ثم قال : اليوم نُزعت خلافة النُّبُوّة من أُمّة محمد وصار ملكاً وَجَبْرِيّة، مَنْ غَلَب على شيء أَكله (٢). * حدثنا مسلم بن إبراهيم قال ، حدثنا هشام بن أبي عبدالله ، عن قتادة : أَن غلاماً لعثمان بن عفان رضي الله عنه كان يقال له (١) مجمع الزوائد ٩ : ٩٩ . (٢) طبقات ابن سعد ١/٣: ٥٧ - والعقد الفريد ٤: ٣٠٠ - ومنتخب كنز العمال ٥ : ٢٧ . ١٢٧٤ تاريخ المدينة المنورة ثُمامة لَمّا بلغه قتلُ عثمان رضي الله عنه قال : اليومِ رُفِعت خلافةُ النبوة ، وصارت الخلافة بالسيف ، مَنْ غَلَب على شيء أكله . فقال له رجل: ما قوام هذا الأمر ؟ قال : المعروف من الناس . وإمامٌ إذا حكم عدَل ، وإذا قدر عفا، وإذا غَضِب غَفر . * حدثنا القعنني قال ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن يحيى ابن سعيد قال ، سمعت سعيد بن المسيّب يقول : وقعت الفتنةُ الأُولى - يعني فتنة عثمان - فلم يَبْقَ مِنْ أَصحاب بَدْرٍ أَحدٌ ، ثم وقعت الفتنة الثانية - يعني فتنة الحيرة - فلم يَبْقَ من أصحاب الحديبيَّةِ أَحدُ، وأَنَّى وقعت الثالثة لم ترتفع وبالناس طُباخ (١). * حدثنا زهير بن حرب قال ، حدثنا سفيان بن عُيَينة ، عن يحي بن سعيد ، عن سعيد بن المسيّب قال : وقعت فِتنةُ الدار بمثله . * حدثنا علي بن محمد ، عن ابن عمر ، وعن إبراهيم بن محمد بن سعد ، عن أبيه قال ، جاء سعد فقرع الباب وأرسل إلى عثمان رضي الله عنه إِنَّ الجهادَ معك حقٌّ . فأرسل إليه عثمان إنما أنت عندي .... (٢) واحد بالصعيد تغني عنا قيام الناس ، فاخرج إلى الناس فأَعْطِهِم عليَّ الحق، وخُذْ لي منهم الحقّ فخرج .... (٣) وحوله الناس .... (٤) فجعلوا يقرعونه بالرماح حتى سقط لجنبه وجعل يقول : هلم فاقتلوني، فلقد أَصابت أُمي اسمِيَ إِذًا، إذْ (١) الطباخ : القوة والإحكام . ( اللسان ) (٢) بياض في الأصل بمقدار كلمة . (٣) بياض في الأصل بمقدار ثلث سطر . (٤) بياض في الأصل بمقدار نصف سطر . ١٢٧٥ لابن شبة سمّتْني سعداً . وأَقبلَ الأُشترُ فنهاهم ، وقال : يا عباد الله اتخذتم أصحاب محمد بُدْنًا، وخرج سعد يبكي ويقوم : اللهم إني فَرَرْتُ بديني من مكة إلى المدينة ، وأَنا أَفِرُّ بِهِ من المدينة إلى مكة . * حدثنا محمد بن حميد قال ، حدثنا ابن المبارك قال ، حدثنا الفضل بن لاحق ، عن أبي بكر بن حفص ، عن سليمان بن عبد الملك قال ، حدثني رجلٌ من تَدْمُر ، وهي قبيلة من اليمن قال : بينما أنا أسير بين مكة والمدينة إذا أُنا برّ كبٍ يسيرونَ ، بين أيديهم واكبٌ ، فدنَوْت فسلمت عليهم فقلت : من هذا ؟ قالوا : سعدُ بن مالك . فنهرت دابتي فدنوت منه فسلمت عليه وقلت : ماذا صنعتم ؟ قال : العجب ، كنت رجلاً من أهل مكة بها مولدي وداري ومالي ، فلم أزل بها حتى بعثَ الله نبيّه صلى الله عليه وسلم فاتَّبعته وآمنت به فمكثتُ بها ما شاء الله أن أَمكث ، ثم خرجت منها فِرارًا بديني إلى المدينة فلم أزل بها حتى جمع الله لي بها أَهْلاً ومالاً، وأَنا اليوم فارِّ بديني من المدينة إلى مكة كما فررت بديني من مكة إلى المدينة (١) . حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا سعدان بن بشر قال ، حدثنا أبو محمد الأنصاري قال : شهدت عثمان رضي الله عنه وهو يُقتل بالدار والحسنُ بنُ عليٍّ رضي الله عنهما يُضَارب عنه حتى جُرِحَ فرفعه فيمن رفعه جريحاً (٢) . * حدثنا علي بن الجعد ، والأصمعي قالا ، حدثنا زهير بن (١) وفي قول سعد بن أبي وقاص إني فررت بديني من مكة إلى المدينة وأنا أفر به من المدينة إلى مكة ، انظر تاريخ الطبري ٤: ٣٩٢ ط المعارف، والغدير ٩ : ٢٣٤ . (٢) أنساب الأشراف ٥ : ٩٥ . ١٢٧٦ تاريخ المدينة المنورة معاوية قال ، حدثنا كنانة مولى صفية قال : كنت فيمن يَخيِلُ الحسن بن عليّ رضي الله عنهما جريحاً من دار عثمان رضي الله عنه (١) . * حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا أسد بن موسى قال ، حدثنا عبد الرحمن بن زياد ، عن إسماعيل بن عياش ، عن عطاء ابن عجلان ، عن عاصم بن سليمان قال : قام الحسن بن عليٍّ رضي الله عنهما بعد ما قُتل عثمان رضي الله عنه فقال لهم - يعني لقَتَلَةِ عثمان رضي الله عنه - لَا مرحَبًا بالوجوه ولا أهلا مشائِم هذه الأمة من فتق فيها المفتق العظيم، أما والله لولا عَزْمَةُ أَمير المؤمنين علينا لكان الرأيُ فيكم نابِلاً (٢). : حدثني محمد بن يحيى قال ، حدثني بعض أصحابنا قال : جاء قومٌ يطلبون علياً بعد قتل عثمان رضي الله عنه فلم يجدوه ، فسألوا الحسن بن عليٍّ رضي الله عنهما : أين أمير المؤمنين ؟ قال : في حَشّ كوكب ، رحمة الله عليه - يعني عثمان رضي الله عنه . • حدثنا خلف بن الوليد قال ، حدثنا الهذيل بن بلال ، عن أبي الجحاف ، عن عبد الله بن الرزاز : أن رجلاً حدثه أنه كان مع الحسن بن عليّ رضي الله عنهما في الحمام ورجلين آخرين ، وعلى الحسن رضي الله عنه النُّورة (٣) وقد وضع يده على الحائط يتنفس فقال : لعن الله قتلة عثمان . فقال رجلُ : أَما إنهم يزعمون أن عليًا (١) الغدير ٩ : ٢٣٦ . (٢) الرأي النابل هو الحاذق . (أقرب الموارد). (١) النورة - بالضم : الهناء إذا طلي به الجسم وهو من الحجر يحرق ويسوى منه الكلس . ( تاج العروس ) . ١٢٧٧ لابن شبة قتله . فقال : قتله مَن قتله ، لعن الله قتلة عثمان ، ثم قال ، قال عليٌّ: أَنا وعثمان وطلحة والزبير كما قال الله: (( وَنَزَعْنَا مَا في صُدُورِهِمْ مِنْ غِّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (١) )). * حدثنا محمد بن يحيى قال ، حدثنا عبد العزيز بن عمران ، عن يحيى بن عمرو ، عن أبيه قال :.... (٢) عثمان ثم انصرف . فوجدت عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه واقفاً على باب داره فقيل (٣) ٠ ٠ * حدثنا .... (٤) حدثنا علي بن محمد ، عن عامر بن حفص ، عن أشياخ من أهل البصرة : أنهم خرجوا إلى عثمان رضي الله عنه وعليهم حُكّيم بن جبلة ، وفيهم سَدُوس بن عبس ورجل من بني ضبيعة فقال له : ويلك ، فكان حكيم بن مالك ممن دخل عليه فأصاب ثوب مالك نضحٌ من دمه ، فكان يقول : لا أَغسله أبداً ، وشقّ سدوسُ إداوةً فيها ماءٌ - جاءوا به إلى عثمان رضي الله عنه - بالرُّمْحِ . * حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا عقبة بن زياد قال ، سمعت قتادة يقول : شق رجلٌ من عبس لعثمان رضي الله عنه مطهرةً فيها ماء ، فقال : اللهم أَظمته . قال : فركب الرجلُ البحرَ مع أصحاب (١) سورة الحجر، آية ٤٧ - وانظر في الخبر: الإمامة والسياسة ص ١٢٥ - ومنتخب كنز العمال ٥ : ٤٤٤ - والرياض النضرة ٢ : ١١٣ - والكامل لابن الأثير ٣ : ٧٣ - والعواصم من القواصم ١٥٩ . (٢) بياض بمقدار كلمتين في الأصل . (٣) بياض بمقدار نصف سطر . (٤) بياض في الأصل بمقدار كلمتين - ولكن يلاحظ أن ابن شبة يحدث عن علي ابن محمد مباشرة . ١٢٧٨ تاريخ المدينة المنورة له ، وكان ثقيلاً فنفد ماوهم ، فانتهوا إلى ساحل اليمن فخرجوا وخرج معهم ، وكانوا أخف منه فأدركهم العطش فمات عطشاً . * حدثنا علي بن محمد ، عن خالد بن عطية ، عن فرافصة العبدي قال : كان منا رجلٌ ممن خَرَج إلى عثمان رضي الله عنه يُنْكِرُ عليه سيرَته ، فَشَقَّ إِداوةٌ من ماء - أَتى بها عثمان رضي الله عنه برُمْحِهِ ، وقال : لا تذوق الباردَ أبداً . فقال عثمان رضي الله عنه : اللهم اقتله عَطَشًا. فخرج غازياً مع رجالٍ مِنَّا فأصابهم عطشً وبينهم وبين الماء عَقَدٌ. فقالوا له : : إن شئت فتقدّم إلى الماء ، وإن شئت فأُقُم حتى نأتيك به ، قال : فإني لن أمشي ، فمضى أصحابه ، فاستقوا ، وجاء رجلٌ بإِداوة يركض بها إليه ، فما وصل إليه حتى مَاتَ وَأَكلت النُّسُورِ بَعْضَه. * حدثنا علي بن محمد ، عن أبي معشر ، عن نافع قال : لَمّا كان يومُ الجمعة لتسعَ عشرةَ أَو لثمان عشرة من ذي الحجة فتح ابن عمرو بن حزم خوخةً من داره إلى جنب دار عثمان من دُبرِها فدخل الناس منها فقتلوه . * حدثنا علي ، عن أبي مخنف ، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق قال : شَدَّدُوا على عثمان رضي الله عنه ووضعوا خَشَبَةٌ بين دارٍ جَبَلَة بن عمرو ودارٍ عثمان رضي الله عنه ، فلما سلكوا عليها لقيهم عليها ابن الزبير فضرب رجلاً فصرعه بالبلاط ، ثم لقيه آخر فضربه فصرعه على البلاط . قال فتَنَادَوا : ارفعوا الخشبة فرفعوها . ٠ قال أبو مخنف ، قال أَسودان بن حمران لّمّا قُتِلَ عثمان رضي الله عنه : ١٢٧٩ لابن شبة أَنَّا نُمِرُّ الأمرَ إِمرار الرَّسَنْ (١) خُذْها إليكَ واعْلَمَنْ أَبَا حَسَن قال : أبو الحسن يتهدد بها عليًّا . حدثنا على بن محمد ، عن سعيد بن خالد ، عمن حدثه ، ٠ عن سهل بن سعد قال : أَحرقَ بابٌ عثمان رفاعةُ بن عمرو الأنصاري ، ودخلوا على عثمان من دار عمرو بن حزم قال : فقال الأحوص بعد ذلك : ضُرًّا وإن سقط الحزميُّ في النار لا تَرْثِيَنَّ لِحَزْمِيِّ رأيت به والمقحمين على عثمان في الدار الناخسين بمروانٍ بِذِي خُشُبٍ بمؤمنين وأن ليسوا بكفار والزاعمين بأن لستم أنمتهم . (٢) حدثنا . حدثنا علي بن محمد ، عن مسلمة بن محارب ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة قال : كان مع عثمان رضي الله عنه قوم أرادوا أن يمنعوه فمنعهم، وأَتاهُ ستمائة ليمنعوه فأبى عليهم فانصرفوا ، فقال (١) وهذا الشعر قاله السبأية تهديداً لعلي رضي الله عنه بعد خطبة ذكر فيها حرمة دم المسلم على المسلم . وبعد هذا البيت : بمشرفيات كغدران اللبن صولة أقوام كأسداء السفن حتى يمرن على غير عنن وقطعن الملك بلين كالشطن فرد علي رضي الله عنه قال : سوف أكيس بعدها وأستمر إني عجزت عجزة لا أعتذر وأجمع الأمر الشتيت المنتشر أرفع عن ذيلي ما كنت أجر أو يتركون والسلاح يبتدر إن لم يشاغبني العجول المنتقر تاريخ الطبري ٥ : ١٠٨ - وكامل ابن الأثير ٣ : ٨٢ - والبداية والنهاية ٧ : ٢٢٨ . (٢) بياض في الأصل بمقدار ثلث صفحة . ١٢٨٠ تاريخ المدينة المنورة مروان : لكني أُعزم على نفسي أَن أُقاتل . فقاتل معه ناسٌّ فقُتِل ابنا زَمْعَة وعبد الله بن ميسرة وابن أبي هبيرة بن عوف من بني السياق ، والمغيرة بن الأُخنس بن شريق ، وعبيد الله - أو عبد الله - بن عبد الرحمن بن العوام ، ومولى لعثمان ، وجُرِح مروان وابن الزبير وسعيد بن العاص فذكر ذلك ابن هرمة بعد (١): لهم مروان يضرب أو سعيد إذا اقتربوا لباب الدَّار يسعى وإن مُدح اللثيم فلا يزيد إذا مُدِحِ الكريمُ يزيدُ خَيْرا * حدثنا علي ، عن أبي زكرياء العجلان ، عن محمد بن المنكدر قال : كان مع عثمان رضي الله عنه عبد الله بن (وهب بن (٢)) زمعة بن الأسود وأُمه بنت شبية بن ربيعة ، وعبد الرحمن بن العوام ، وعبد الله بن ( عوف (٣) ) الدهين من بني السياق ابن عبد الدار ، وعبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة ، والمغيرة بن الأخنس ، وأبو أسيد بن ربيعة الساعدي وأهل دارين من الأُوس ؛ بَنُو عمرو ابن عوف ، وبنو حارثة ، فقال سلكان بن سلامة بن وقش أحد بني عبد الأشهل : دارٌ أَرى أَوْسَ أَعلاها وأسفلها هم الجهاضمة الأَزدون في الدين (١) هو إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة الكناني القرشي ، أبو إسحاق ، شاعر غزل ، من سكان المدينة ، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية ، رحل إلى دمشق فمدح الوليد بن يزيد ثم المنصور ، وانقطع إلى الطالبيين ، وكان آخر الشعراء الذين يحتج بشعرهم. ( خزانة الأدب البغدادي ١ : ٢٠٤ - والأغاني ٤ : ٢٠٢ ط بولاق - والنجوم الزاهرة ٢ : ٨٤ ). (٢) الإضافة عن الغدير ٩ : ١٩٨، وانظر ترجمته في أسد الغابة ٣ : ٢٧٣. (٣) الإضافة عن الغدير ٩ : ١٩٨، وانظره في الاستيعاب ٢: ٣.