النص المفهرس
صفحات 1001-1020
١٠٠١ لابن شبة قال ابن شهاب : واختلفوا يومئذ في التابوت ، فقال زيد التابوه، وقال ابن الزبير وسعيد وعبد الرحمن : التابوت ، فرفعوا اختلافهم إلى عثمان رضي الله عنه، فقال اكتبوه التابوت فإنه بلسان قريش (١) . · حدثنا أبو داود قال ، حدثنا إبراهيم بن سعد بمثله إلا أنه قال : وقال النفر القرشيون التابوت (٢). * حدثنا حفص بن عمر الدوري ، قال حدثنا إسماعيل ابن جعفر أبو إبراهيم ، عن عمارة بن غزية ، عن ابن شهاب ، عن خارجة بن زيد ، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : عرضتُ المصحف فلم أجد فيه هذه الآية (( مِنّ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٣) )) قال : فاستعرضت المهاجرين أَسألهم عنها فلم أجدها مع أحد ، ثم استعرضت الأنصار أسألهم عنها فلم أجدها مع أحد منهم ، حتى وجدتها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري فكتبتها ، ثم عرضته مرة أُخرى فلم أجد فيه هاتين الآيتين ((لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ (٤))) إلى آخر السورة، قال: فاستعرضت المهاجرين أسألهم عنها فلم أجدهما مع أحد منهم، ثم استعرضت الأَنصار أسألهم عنهما فلم أجدهما مع أحد منهم ، حتى وجدتهما مع رجل آخر يدعى خزيمة (٥) أيضاً من الأنصار فأثبتهما في آخر ( براءة ). (١) سنن البيهقي ٢: ٤١ - وفتح الباري ٩: ١٧ - ونهاية الأرب ١٩ : ٤٤٠ - والمصاحف السجستاني ص ١٩ . (٢) انظر المراجع السابقة . (٣) سورة الأحزاب ، آية ٢٣ . (٤) سورة التوبة ، آية ١٢٨، ١٢٩ . (٥) كذا في الأصل، وفي إرشاد الساري ٧ : ٩٥٠ (( أبو خزيمة بالكنية)) .. ١٠٠٢ تاريخ المدينة المنورة قال زيد : ولو تمت ثلاث آيات لجعلتها سورةً واحدة ، ثم عرضتُه عرضة أُخرى فلم أجد فيه شيئاً . فأرسل عثمان رضي الله عنه إلى حفصة رضي الله عنها يسألها أن تعطيه الصحيفة، وجعل لها عهدَ الله لَيَرُدّها إليها، فأَعطته إيّاها، فعرضت الصحف عليها فلم تخالفها في شيء فَرَدَدْتُهَا إليه ، وطابت نَفْسُه، فأَمر الناسَ أن يكتبوا المصاحف(١). * حدثنا إبراهيم بن المنذر قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثني الليث بن سعد قال : قدم حذيفة بن اليمان على عثمان رضي الله عنه فقال : يا أمير المؤمنين إني سمعت الناس قد اختلفوا في القرآن؛ يقول الرجل : حَرْفي الذي أَقْرَ أُونِيهِ خيرٌ من حَرْفِك . فأرسل عثمان إلى حفصة رضي الله عنهما أن تبعث بها (٢) - يعني المصحف - إليه ، فقالت : عَلَى أَنْ تَرُدّها إليّ . قال : نعم . فنسخ مصاحف بعث بها إلى الآفاق، وأمرهم أن يبعثوا إليه بما كان عندهم منها ، فأمر بها أَن تحرق ، وقال : مَنْ حَبَس عنده منها شيئاً فهو غلُولُ . قال : وكان حين جمع القرآن جعل زيد بن ثابت ، وأبيّ بن كعب يكتبان القرآن ، وجعل معهم سعيد بن العاص يقيمُ عَرَبِيَّتَه . فقال أُبيّ ابن كعب التَّابُوه ، وقال سعيد بن العاص إنما هو التَّابُوت . فقال عثمان رضي الله عنه: اكتبوه كما قال سعيد فكتبوا النَّابُوت (٣). (١) إرشاد الساري ٧ : ٤٤٧ - والمصاحف السجستاني ص ٣١ - ومنتخب كنز العمال ٢ : ٤٥ - ونهاية الأرب ١٩: ٤٤٠ - وتهذيب تاريخ ابن عساكر ٥ : ٢٤، ١٣٣ (٢) في الأصل ((به)) والمثبت يقتضيه السياق. (٣) البرهان في علوم القرآن ١: ٣٢٦ - وتاريخ القرآن للدكتور عبد الصبور شاهين ص ١١٤ . ١٠٠٣ لابن شبة * حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا الحزامي قال ، حدثني .(١)) کثیر بن جعفر قال ، حدثي أبی عن محمد ( . . الأَكْتَاف ، فجمع ذلك كلّه في صندوق ، ثم جمع جماعة من الصحابة فاستشارهم فيه ، فقال بعضهم: حَرِّقُه . فَكّرِه ذلك ، وحَفّر تحت دَرَجة مِنْبَر رسول الله صلى الله عليه وسلم فَدَقَنَه فيه وسَوَّى عليه (٢) . * حدثنا حفص بن عمر الدُّوري قال، حدثنا إسماعيل ابن جعفر ، عن عمارة بن غزية ، عن ابن شهاب ، عن خارجة ابن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : لما ماتت حفصة أرسل مروان (٣) إلى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بعزيمة ، فأعطاه إياها ، فغسلها غسلاً . * حدثنا عثمان بن عمر قال ، أَنبأُنا يونس ، عن ابن شهاب قال ، حدثني أنس رضي الله عنه قال : لما كان مَرْوَان أَمير المدينة أرسلَ إِلى حَفْصَة يسألها عن المصاحف ليمزّقَها وخَتِي أَن يُخَالِفَ الكتابُ بعضه بعضاً - فمنعَتْهَا إِيّاه (٤). (١) بياض في الأصل بمقدار ثلثي سطر. والسياق يقتضي أن عثمان رضي الله عنه بعد أن استنسخ المصاحف من المواد التي كتب فيها القرآن كالأكتاف وسعف النخيل والآدم والصحف وغيرها . جمع تلك المواد في صندوق ۔۔ الخ ــ وانظر حديث محمد بن عمر بسنده إلى محمد بن إسماعيل بن أبي فديك الذي سيرد فيما بعد . (٢) وفي منتخب كنز العمال ٢: ٥١ (( دفن عثمان المصاحف بين القبر والمنبر)). (٣) في الأصل ((عثمان)) والتصويب عن منتخب كنز العمال ٢: ٤٥ - والمصاحف السجستاني ص ٢٥ - ومعلوم أن عثمان رضي الله عنه استشهد في سنة ٣٥ أو ٣٦ - أما حفصة رضي الله عنها فقد توفيت في سنة ٤١ أو ٤٥ على الخلاف . (٤) المصاحف السجستاني ص ٢٥ - وتاريخ القرآن للدكتور عبد الصبور شاهين ١١٥، ١١٦ ٠ ١٠٠٤ تاريخ المدينة المنورة قال الزهري : فحدثني سالم قال ، لما تُوُفِّيَت حفصةُ أَرسل مَرْوَان إلى ابن عمر رضي الله عنهما بعزيمة ليُرْسِلَنَّ بها ، فساعةً رجعوا من جنازة حفصة أرسل بها ابنُ عمر رضي الله عنهما ، فشَفَّقَها ومزَّقها مخافةَ أن يكون في شيء من ذلك خلافٌ لما نَسَخَ عثمانُ رضي الله عنه . * حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن مصعب بن سعد قال : أدركتُ أَصحابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين شَقَّق عثمان رضي الله عنه المصاحف ، فأعجبهم ذلك - أو قال : لم يُنْكِرْ ذلك منهم أحد . • حدثنا أبو داود قال ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق قال، سمعت مصعب بن سعد يقول : أدركتُ أصحاب رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم مُتَوافِرين فما رأيت أحداً منهم حَابَ ما صنع عثمان رضي الله عنه في المصاحف(١). ، حدثنا إسماعيل بن أبي کريمة قال ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحمن ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن أبي إسحاق ، عن مصعب بن سعد قال : سمعتُ رِجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون لَقَدْ أَحْسَن . * حدثنا عثمان بن عمر، أنبأنا عمران بن حُدَير ، عن أبي مجلذ قال : عابوا على عثمان رضي الله عنه تَمْزِيقَ المصاحف ، وصَدَّقُوه بما كتب لهم . * حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال ، حدثنا يزيد بن زُرَيع، عن عمران بن حُدَيْر ، عن أبي مجلد قال : عابوا على عثمان رضي الله ١٠٠٥ لابن شبة عنه تَشْقِيقَ المصاحف وقد آمنوا بما كتب لهم أُنظر إلى حمقهم !!. * حدثنا محمد بن عمر قال .، حدثنا محمد بن إسماعيل ابن أبي فديك ، عمن يثق به : أَن عثمان رضي الله عنه لَمَّا جمعَ القرآن في مصحف واحد ، جمَعَ الصحف والعُسُب التي كان فيها القرآن فجعلها في صندوق واحد وكّره أن يحرق القرآن أو يشققه . * حدثنا أبو داود قال ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري قال ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله: أن ابن مسعود رضي الله عنه كِّهِ أَن وَلٍ زيد نسخَ كتاب المصاحف ، وقال : أَي مَعْشر المسلمين أَأُعْزَل عن نسخِ كتاب المصاحف فيُولَّاها رجلٌ، والله لقد أسلمتُ وإنه لفي صلب رجل كافر . وعند ذلك قال عبد الله : يا أهل العراق غُلُّوا المصاحف والقوا الله بها فإِنه (( من يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١))) فالقوا الله بالمصاحف. قال الزهري ( قال ابن مسعود وإني غَالَّ مصحَفي ، فمن استطاع أن يَغُلّ مصحفه فليفعل (٢)) . * حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري قال ، حدثنا إسرائيل بن يونس ، عن توبة بن أبي فاختة ، عن أبيه قال : بعث عثمان رضي الله عنه إلى عبد الله أَن يَدْفَع المصحفَ إليه. قال : ولِمَ ؟ قال : لأَنّه كتب القرآن على حَرْفٍ زَيْد . قال: أَما أَن أُعْطِيَهُ المصحف فلن أُعْطِيَكُمُوه ؛ ومن استطاع أَن يَغُلّ شيئاً فليفعل ، (١) سورة آل عمران ، آية ١٦١ . (٢) بياض في الأصل بمقدار ثلثي سطر، والمثبت عن المصاحف السجستاني ص١٧ - والعواصم من القواصم ٧١ . ١٠٠٦ تاريخ المدينة المنورة والله لقد قرأتُ مِن في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة ، وإن زيداً لذو ذؤابتين يلعب بالمدينة (١) . * حدثنا عبد الله بن رجاء قال، أنبأنا إسرائيل ، عن أَبي إسحاق، عن حمير بن مالك قال: لَمَّا أُمِرَ بالمصاحف أَن تُغَيِّر ساء ذلك عبد الله بن مسعود رضي اله عنه فقال : من استطاع منكم أَن يُغُلّ مصحفاً فليَفْعَل؛ فإن من غَلّ شيئاً جاء بما غَلَ يومَ القيامة ، ثم قال : لقد قرأتُ القرآن من في رسول الله سبعين سورة ، وزيد صبي ، أَفَأَتْرُكُ ما أخذتُ مِن في رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢) ؟ !. * حدثنا الخزامي قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ، حدثني يعقوب بن عبد الرحمن ، عن حمزة بن عبد الله قال : بلغني أنه قيل لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ما لك لا تقرأ على قراءة فُلان ؟ فقال : لقد قرأتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورَة فقال لي لقَدْ أَحْسَنْت ، وإن الذي يسألون أَنْ أَقْرَأَ على قِراءتِهِ في صُلْبِ رَجُلٍ كافر . * حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال، حدثنا زهير بن معاوية قال ، حدثنا أبو همام الوليد بن قيس ، عن عثمان بن حسان العامري عن فلفلة الجعفي قال : فَزِعْت فيمن فَزِعَ إلى عثمان في المصاحف فدَخَلْنَا عليه ، فقال رجل من القوم : إِنا لم نَّأْتِكَ زائرين ، ولكن (١) مسند أحمد ١ : ٤١٤، ٤٤٢ - والمصاحف السجستاني ص ١٦ - وتاريخ القرآن للدكتور عبد الصبور شاهين ١١٧ . (٢) مسند أحمد ١ : ٣٨٩، ٤١١، ٤١٤ - والمصاحف السجستاني ١٥، ١٧ - وحلية الأولياء ١ : ١٢٥ . ١٠٠٧ لابن شبة حين راعنا هذا الخبر . فقال : إن القرآن نزل على نبيكم صلى الله عليه وسلم من سبعة أبواب على سبعة أحرف - أو حروف - وإن الكتاب كان ينزل أو - يتنزل - من باب واحد على حرف واحد (١). * حدثنا معاوية بن عمرو قال ، حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : قد سمعت القُرّاءَ فوجدتُهم مُقَارِبِينَ فاقرأوا كما عَلِمْتم ، وإيّاكم والتَّنطَع والاختلاف ؛ فإنما هو كقول أُحدِكم: هَلُمّ وتَعَالَ . * حدثنا زهير بن حرب قال ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن شقيق قال : لما شَقِّ عثمان رضي الله عنه المصاحف بَلَغّ ذلك عبد الله فقال : قد عَلِمَ أَصحابُ محمد أَني أَعْلَمُهم بكتابِ الله ، وما أنا بِخَيْرِهِم، ولو أَعلَمُ أَحدًا أَعْلَمَ بكتابِ الله مني تُبَلُغُنيه الإِبِلُ لأَنَّيْتُه . قال أَبو وائل : فقَعَدْتُ إلى الخَلْقِ لِأُسْمَعَ ما يقولون، فما سَمِعْتُ أحدًا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عابَ ذلك عليه (٢). * حدثنا حيان بن بشر قال ، حدثنا يحيى بن آدم قال ، أَنبأَنَا أَبو الأَحوص، عن أبي إسحاق، عن المِنْهَال. ( .... (٣)) (١) المصاحف السجستاني ١٨ - وانظر في معنى الحرف: تأويل مشكل القرآن ص ٣١ - وتاريخ القرآن للدكتور عبد الصبور شاهين ٣٥ . (٢) التاج الجامع للأصول ٤: ٣٩ - الاستيعاب ٢: ٣١٥ - أسد الغابة ٣: ٢٥٩. (٣) بياض في الأصل بمقدار سطر. وفي المصاحف السجستاني ١٦ - وتاريخ القرآن للدكتور عبد الصبور شاهين ١١٧ ((قال عبد الله بن مسعود: كيف تأمروني أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت وقد قرأت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعاً وسبعين سورة ، وإن زيد بن ثابت ليأتي مع الغلمان له ذؤابتان ، والله ما نزل من القرآن إلا وأنا أعلم في أي شيء نزل ، ما أحد أعلم بكتاب الله مني. وما أنا بخيركم ، ولو أعلم مكاناً تبلغٹیہ الإبل أعلم بکتاب الله مني لأُتیته ۔ الخ .- ١٠٠٨ تاريخ المدينة المنورة الإبل لأُنيته ، فقال له رجلٌ : أَما لقيت علياً رضي الله عنه ؟ قال : بَلَى قَدْ لَقِيتُه . . حدثنا الحِمَّاني (١) قال ، حدثنا شريك ، عن ابن إسحاق ، عن أبي الأسود - أو غيره - قال : قيل لعبد الله ألا تقرأ على قراءة زيد ؟ قال : مالي ولزيد ولقراءة زيد ؛ لقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة ، وإنّ زيْدَ بن ثابت ليهودي له ذوّابتان (٢). * حدثنا عبد الله بن رجاء ، وشريح بن النعمان قالا ، حدثنا محمد بن طلحة ، عن زبيد ، عن عبد الرحمن بن عابس ، عن رجل (٣) ، عن ابن مسعود رضي الله عنه: أنه اجتمع إليه ناسٍّ من أهل الكوفةِ فقراً عليهم السلامَ، وأَمرهُم بتقوى الله ، وألا يختلفوا في القرآن ولا يتنازعوا فيه فإنه لا يختلف ولا يَنْسَأَن (٤) ولا يُتْفَه ـ- وقال ابن رجاء : يتغيّر - لكثرة الرد ، ألا ترون أن شريعة الإِسلام فيه واحدة حدودها وفوائدها ، وأمر الله فيها ، فلو كان شيء من الحرفين (١) الحماني : هو يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون الحماني - بكسر المهملة - أبو زكريا الكوفي الحافظ مات سنة ٢٢٨ - الخلاصة ٤٢٥، ٤٧٩. (٢) وفي حلية الأولياء ١ : ١٢٥ (( سبعين سورة قبل أن يسلم زيد بن ثابت وله ذؤابتان يلعب مع الغلمان . وانظر الاستيعاب ١ : ٣٧٣ - وشرح نهج البلاغة ٣ : ٤٥، ومسند أحمد ١ : ٣٨٩، ٤١١. (٣) وفي مسند أحمد ١: ٤٠٥ (( عن رجل من همدان من أصحاب عبد الله وما سماه لنا )). (٤) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد ١: ٤٠٥ (( فإنه لا يختلف ولا يستشن ولا يتفه)) وفي تاريخ القرآن ٢٣٧ « فإنه لا يختلف ولا يتلاشى ولا يتغير لكثرة الرد)». ١٠٠٩ لابن شبة يأمر بشيء وينهى عنه الآخر كان ذلك الاختلاف ، ولكنه جامع ذلك كله ، وإني لأرجو أن يكون قد أصبح فيكم اليوم من الفقه والعلم من خير ما في الناس ، ولو أَعلم أَحداً تُبَلِّغْنِيه الإِبلُ هو أَعلَم بما أنزل على محمد - قال شُرَيح: مِنِّي، ولم يقل ابن رجاء - لطلبتُه حتى أَزْداد علمه إلى علْمي ، قد علمتُ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُعْرَض عليه القرآن كل عام مَرَّةٍ، فَعُرِضَ عليه عامَ قُبِضَ مَرَّتَيْن . ( فكان (١)) إِذا ( فَرَغ (١)) قرأْتُ عليه فيخبرني أني محسن ، فمن قرأ على قراءتي فلا يَدَعَنَّهَا رَغْبَةً عنها ، ومن قرأ على شيء من هذه الحروف فلا يَدَعَنَّه رغبة عنه؛ فإنه من جَحَد شيئاً منه جَحَد به كلَّه(٢). . حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا أسلم ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد اله : أنه قال يوم خرج من الكوفة : من قرأ على حرف - أو قرأ على شيء - من كتاب الله فليَغْبُت عليه ؛ فإِن كُلَّ كتاب الله (٣). . حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنا هشام ، عن محمد : أَن أُبَيّ ابن كعب كتبهنّ في مصحفه خَمْسَهُن ، أُم الكتاب ، والمُعَوِّذَّتين ، والسورتين، وتركّهُنّ ابن مسعود (٤) كلّهن، وكتبَ ابنُ عفان فاتحة الكتاب، والمعوذتين ، وترك السّورَتَيْن . وعلى ما كتبه عمر رضي الله عنه مصاحف أهل الإِسلام ، فأَما ما سوى ذلك فَمُطّرَحٌ، (١) الإضافة عن تاريخ القرآن للدكتور عبد الصبور شاهين ٢٣٧ . (٢) مسند أحمد ١: ٤٠٥، وشرح نهج البلاغة ٣: ٤٥ - والاستيعاب ٢ : ٣١٤. (٣) وبمعناه في مسند أحمد ١ : ٤٠٥. (٤) في الرياض النضرة ٢ : ١٥٠ أن ابن مسعود حذف المعوذتين من مصحفه مع الشهرة عند الصحابة أنهما من القرآن . ١٠١٠ تاريخ المدينة المنورة ولو قرأ غير ما في مصاحفهم قارئ في الصلاة ، أو جحد شيئاً منها استحلوا دَمَّه بعد أن يكون يدين به . * حدثني محمد بن الصباح البزَّاز قال ، حدثنا هشيم ، عن عبد الرحمن بن عبد الله - يعني ابن كعب بن عجرة - عن أبيه ، عن جده قال : كنت عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقراً رجل من سورة يوسف ( عَنَّا حِين ) . فقال عمر رضي الله عنه: من أقرأَك هكذا ؟ قال : ابن مسعود - فكتب عمر رضي الله عنه إلى ابن مسعود : أما بعد، فإن الله أنزل هذا القرآن بلسان قريش، وجعَلَهُ بلسانٍ عَرَبِيٌّ مُبِين ، فَأَقْرِئِ الناسَ بلغةٍ قريش ولا تقرئهم بلغة هُذيل والسلام (١) . * حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا سفيان ، عن سيف ، عن مجاهد قال : نزل القرآن بلسان قريش . * حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، (١) فتح الباري ٩: ٧ - والمحتسب ص ٨٣ - وإرشاد الساري ٧ : ٤٤٥ . وفي تاريخ القرآن ١٣٨، ١٤٠ يقول الدكتور عبد الصبور شاهين : وبما أن ابن مسعود من حيث القبيلة هذلي فلا غرابة إذن أن تظهر بعض الظواهر اللهجية الخاصة بهذيل في الروايات التي تنسب إليه ، وقد عرف عن هذه القبيلة ظاهرة الفحفحة ، وهي أنهم يجعلون الحاء عينا مثل قوله تعالى: ((حتى حين)) قرئنا عتى عين، كما عرف عنها ظاهرة مشتركة بينها وبين سعد بن بكر والأزد وقيس، وهي الاستنطاء بأن تجعل العين الساكنة نونا ، إذا جاورت الطاء كما روي ((وطلع منضود)، في موضع ((وطلح منضود)) و ((إنا أنطيناك الكوثر)) في موضع ((إنا أعطيناك الكوثر)) ويظهر من خطاب عمر لابن مسعود بأنه كان من المرغوب فيه دائماً أن يعمل على نشر النص القرآني خالياً من الخصائص اللهجية ، كما أنه ذو دلالة على اقتداره على أن ينتقل من لهجته الخاصة إلى مستوى آخر كلهجة قريش أو غيرها ؛ شأن المعلم المقتدر دائماً . ١٠١١ لابن شبة عن عبد الرحمن بن يزيد قال : رأيت ابن مسعود رضي الله عنه يَحُكّ المعوذتين من المصحف، ويقول: لا يحل قراءة ما ليس منه (١) . * حدثنا يحيى بن سعيد ، عن إسماعيل بن قيس ، عن عقبة ابن عامر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أُنزل عليّ آيات لم تر مثلهن ((قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)) إلى آخر السورة، و ((قُلْ أَعُوذُ بِرَبُّ الْفَلَقِ)) إلى آخر السورة. فقال صلى الله عليه وسلم آيات وقال إلى آخر السورة ، وهذا لا يكون إلا للقرآن ، لا يقال آيات وسورة إلا للقرآن . وهذا إسناد يرضي مع أن ما فيه أسانيد كثيرة جياد منها ما حدثناه عبد الله بن يزيد قال ، حدثنا حيوة بن شریح قال ، أخبرني یزید بن أبي حبيب ، أَن أَبا عمران حدثه ، أنه سمع عقبة بن عامر رضي الله عنه يقول : تَعَلَّقْتُ بقدمِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ يا رسول الله أَقْرِنْي سورة هود، وسورة يوسف. فقال : يا عُقْبَةُ إِنّك لَنْ تقرأ سورةً هي أحب إلى الله وأبلغ عنده من ((قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ)). . حدثنا أحمد بن عيسى قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ، أخبرنا خيرةُ بإسناده : مثله ؛ قال : وكان أبو عمران لا يتركها : لا يزال يقرأها في صلاة المغرب . * حدثنا هارون بن معروف قال ، حدثنا بشر بن السري قال ، حدثنا معاوية بن جناح ، عن العلاء بن الحارث ، عن القاسم بن عبد الرحمن مولى معاوية ، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : (١) مجمع الزوائد ٧ : ١٤٩ . ١٠١٢ تاريخ المدينة المنورة كنت أقود برسول الله صلى الله عليه وسلم راحلته في سفر فقال: يا عقبة أَلا أُعلمك خير سورتين قُرِئتا ؟ قلت : بلى يا رسول الله . فعلمني : (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ)) و ((قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)) فلم يَرَنِ عَجِبْتُ بهما ، فلما نَزّلَ لِصَلاةِ الصُّبح صلَّى بهما للناس ، فلما انصرفَ الْتَفَتَ إِليَّ فقال: يا عُقْبَةُ كيفَ رأيت (١) ؟. • حدثنا الحكم بن موسى قال ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن ابن جابر ، عن القاسم أبي عبد الرحمن ، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أُعلمك يا عقبة سورتين من خير سورتين قرأً بهما الناس. قال: فاقرأ: ((قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَنِ )) و((قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)) فلما أُقيمت الصلاة تقدم فقرأ بهما ، فلما سلّم مَرّ بي فقال : كيف رأيت يا عقبة ، اقرأ بهما ( كارهاً (*)) نِمْتَ وقُمْتَ . * حدثنا أحمد بن عيسى قال ، حدثنا بشر بن بكر قال ، حدثنا ابن جابر ، عن القاسم أبي عبد الرحمن قال ، حدثني عقبة ابن عامر بمثله - قال ابن جابر : قرأ بهما في صلاة الصبح . • حدثنا الحسن بن عرفة قال ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن أُسيد بن عبد الرحمن الخثعمي ، عن فروة بن مجاهد الخثعمي ، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أَلا أُعلمك سُورًا ما أُنزل في التوراة، ولا في الإنجيل (١) التاج الجامع للأصول . ٤ : ٢٧ . (٥) هكذا وردت في الأصل .. ولعل الكلمة الصحيحة ((كلما)) لأنها تتفق والسياق . (المدقق) ١٠١٣ لابن شبة ولا في الزبور مثلهن ؟ ((قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)) و((قُلْ أَعُوذُ بِرَبُّ الْفَلَقِ)) و ((قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ (١))). * حدثنا عمرو بن قصد قال ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن ابن عمرو - يعني الأوزاعي - عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد ابن إبراهيم قال ، أخبرني أبو عبد الله ، أن ابن عباس الجهني أخبره : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ((يا ابن عباس ألا أدلك - أو ألا أخبرك - ما أَفضل ما يَتَعَوَّذُ بِه المتَعَوّنُون؟)) قال: بلى يا رسول الله . قال: ((قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ)) و((قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)) هاتين السورتين (٢) . * حدثنا عمرو بن مرزوق قال ، حدثنا عمر بن القطان ، عن قتادة ، عن نصر بن عاصم ، عن عبد الله بن فطيم ، عن يحيى بن يعمر قال ، قال عثمان رضي الله عنه : إن في القرآن لحناً ستقيمه العرب بألسنتها (٣). • حدثنا علي بن أبي هاشم قال ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن عبد الأعلى بن عبيد الله بن عامر ( القرشي (٤)) قال: لما فرغ من المصحف أتى به عثمان رضي الله عنه فقال : قد أحسنتم وأجملتم ، أرى شيئاً من لحن سنقيمه بألسنتنا . . حدثنا أحمد بن إبراهيم قال ، حدثنا علي بن مسهر ، عن (١) مجمع الزوائد ٧ : ١٤٨ . (٢) تفسير ابن كثير ٩ : ٣٤٩ - ومنتخب كنز العمال ٢ : ٤٠ . (٣) المصاحف السجستاني ص ٣٣ . (٤) الإضافة عن منتخب كنز العمال ٢ : ٥١ وانظر الخبر فيه . ١٠١٤ تاريخ المدينة المنورة هشام بن عُروة ، عن أبيه قال : سألت عائشة رضي الله عنها عن لحن القرآن ((إِنّ هَذَانٍ لَسَاحِرَان (١))) وقوله ((إِنّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِتُونَ والنَّصَارَى (٢)))، ((والمُقِيمِين الصّلاةَ والمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ (٣) )) وأَشْبَاه ذلك فقالت: أَيْ بُنَّيّ إنّ الكُتَّابَ يُخْطِئُون. * حدثنا عمرو بن عاصم قال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن الزبير ، أَن خاله قال ، قلت لأبان بن عثمان - وكان ممن حضر كتاب المصحف: كيف كتبتم ((وَالْمُقِيمِينَ الصّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ)) فقال : كان الكاتب يَكْتُب والمعلي ملي، فقال: أُكتب . قال : ما أَكتب. قال: أُكتب (( وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ (٤))). * حدثنا عمرو بن مرزوق قال ، حدثنا عمران القطان ، عن زياد بن أبي الفَتْحِ الهُذَلِّ، عن أبيه: أَنّ عثمان بن عفّان رضي الله عنه قال : تَكْتُبُ ثَقِيفُ وتُمْلي مُذَيل (٥) . * حدثنا يعقوب بن إسحاق المقري" قال : حدثنا حزم بن حازم ، عن عبد الله بن عمير ، عن عبد الله بن معقل بن مقرن : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : لا يملين في مصاحفنا إلا فتيان قريش وثقيف (٦) . (١) سورة طه، آية ٦٣ - واللحن المشار إليه في لفظ ((هذان)). (٢) سورة المائدة، آية ٦٩ - واللحن المشار إليه في لفظ ((والصابئون)). (٣) سورة النساء، آية ١٦٢ - واللحن المشار إليه في لفظ ((والمقيمين)) وانظر الخبر في المصاحف السجستاني ١ : ٣٤ - وتاريخ القرآن ١١٨. (٤) سورة النساء ، آية ١٦٢ . (٥) منتخب كنز العمال ٢ : ٥١ . (٦) منتخب كنز العمال ٢ : ٤١ مع اختلاف طفيف في بعض الألفاظ. ١٠١٥ لابن شبة * حدثنا عارم قال، حدثنا هشيم قال، أنبأَنًا العوام بن حوشب بن يزيد بن الحارث بن رويم ، عن إبراهيم التيمي ، عن ابن مسعود رضي الله عنه: أنه كان يحب أَن تَكْتُبَ مُضّر المصاحف (١) . * حدثنا يحيى بن سعيد ، وغندر قالا ، حدثنا عوف قال ، حدثنا يزيد الفارسي قال ، أَنبأنا ابن عباس رضي الله عنهما: قلت لعثمان بن عفان رضي الله عنه: ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني ، وإلى براءة وهي من السبع فقرنتم بينهما ولم تكتبوا سطر ((بسم الله الرحمن الرحيم)) ووضعتموها في السِّبْعِ الطّوَل، فما حملكم على ذلك؟ قال عثمان : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال يحيى - : كان ، ولم يَقُلْها غُنْدَر - قالا جميعاً: مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه من السُّوَرِ ذَوَاتِ العَدَدِ ؛ فكان إذا نزل عليه الشيءُ يَدْعُو بعضَ مَنْ يَكْتُب عنده - وقال غُنْدر : يدعو من يكتب له - فيقول: ضَعُوا هَذَا في السُّورَة التي يُذْكَرُ فيها كذا وكذا ، وإذا أُنْزِلَتْ عليه الآيات قال: ضَعُوا هؤلاء الآيات في السُّورَةِ التي يُذْكَر فيها كذا وكذا ، وكانت الأَنفال من أوائل ما أُنْزِلَ بالمدينة ، وكانت برَاءَةُ من آخر القرآن ، وكانت قِصَّتُها شبيهة بقِصِّتِها ، وقُبِضَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يُبَيِّن لَنَا، وظَنَنْتُ أَنها منها ، فَمِنْ أَجْلِ ذلك قَرَنْتُ بينهما، ولم أكتب سطر («بسم الله (١) وفي المصاحف السجستاني ص ١١ من حديث هوزه بسنده قال : لما أراد عمر أن يكتب الإمام أقعد له نفراً من أصحابه وقال: إذا اختلفتم في اللغة فاكتبوها بلغة مضر ؛ فإن القرآن نزل على رجل من مضر . ١٠١٦ تاريخ المدينة المنورة الرحمن الرحيم)) ووضّعْتُها في السَّبْعِ الطّوَل ـ زاد غندر قال عوف: وهما يُدْعَيَانَ القَرِينَيْن (١). حدثنا هارون بن عمير قال ، حدثنا ضمرة بن ربيعة قال ، ٠ حدثنا إسماعيل بن عياش قال ، حدثنا حبان بن يحيى البهراني ، عن أبي محمد القرشي قال: أَمَرَهُم عثمان رضي الله عنه أَن يُتابِعوا الطَّوَل فجعلت سورة الأنفال وسورة التوبة في السبع ولم يَفْصِل بَينهما بِبسْمِ الله الرحمن الرحيم . * حدثنا أحمد بن عيسى ، حدثنا عبد الله بن وهب ، عن ابن لهيعة قال: يقولون إن براءة مِن ((يَسْئَلُونكَ (٢))) وإِنما تَرَكَ بِشْمِ الله الرحمن الرحيم أن تكتب في براءة لأَّنها من ((يَسْتَلُونَك (٣))) * حدثنا أحمد بن عيسى قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ، أخبرني سليمان بن بلال قال ، سمعت ربيعة (٤) يُسْأَّل: لِمَ قُدِّمَت البقرةُ وآل عِمْرَان ، وقد نزل قبلهما بضع وثمانون سورة بمكّة ، وإِنما نَزَلَنَا بالمدينة؟ فقال: قُلِّمَتّا وأُلِّفَ القرآنُ عَلَى عِلْمٍ ممن أَلفَه (١) مسند أحمد ١: ٥٧، ٥٦ - ومنتخب كنز العمال ٢ : ٤٨ - والمصاحف السجستاني ٣١ . (٢) المراد سورة الأنفال . (١) مسند أحمد ١ : ٥٧ . (٢) هو ربيعة الرأي ۔۔ ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ التيمي . أبو عثمان المدني يروى عن أنس والسائب بن يزيد وابن المسيب وعنه سليمان بن بلال التيمي ويحيى بن سعيد القطان ، وسعيد ، والليث وخلق آخرهم أنس بن عياض وثقه أحمد وابن حيان وابن سعد .. توفي سنة ست وثلاثين ومائة . قال سوار بن عبد الله: ما رأيت أعلم من ربيعة . الخلاصة الخزرجي ١١٦ . ١٠١٧ لابن شبة به ، ومَن كان مَعَه فيه ، واجتماعهم على علمهم بذلك ، فهذا مما يُنْتَهَى إليه ولا يُسْأَل عنه . ٠ ( باب تواضع عثمان بن عفان رضي الله عنه ) حدثنا عارم قال ، حدثنا وهيب ، عن يونس ، عن الحسن قال : رأيت عثمان رضي الله عنه نائماً في المسجد مُتَوَسِّدًا رِدَاءه (١). · حدثنا إبراهيم الهروي قال ، حدثنا هشيم قال ، حدثنا هاشم ابن أبي هشام - مولى قريش - قال : سمعت الحسن يقول : أَتَيْتُ مسجدَ المدينة بالهاجرة فإذا أَنا بابن عفان قد كَوِّمَ كَوْمَةً من حصباء وطرح رداءه وَاتَّكَى تجاه سَفَّاءٍ معه قربة، يُخَاصِمِ رَجُلًا فجعل ينظر بينهما (٢) . * حدثنا محمد بن يزيد الرفاعي قال ، حدثنا أبو أسامة قال ، حدثنا علي بن مسعدة - وكان مُرضيا - قال ، حدثنا عبد الله الرومي قال : كان عثمان رضي الله عنه إذا قام من الليل يَلِي ◌ُهْرَه بيده . فقيل له: لو أَمَرْتَ بعض الخدم (٣). فقال: لَهُم اللّيْلُ يَسْتَرِيحُونَ فيه . * حدثنا هارون بن معروف قال ، حدثنا عبيد الله بن وهب قال قال (٤): أخبره جرير أبو عيسى محمد بن القاسم المرادي ، أنه (١) الرياض النضرة ص ١٤٧ - وبمعناه في أنساب الأشراف ٥ : ٤. (٢) مسند أحمد ١ : ٧٣ - وتاريخ الطبري ٦ : ٣٠٢ ط بيروت . (٣) منتخب كنز العمال ٣: ٣٩١، وفيه ((أمرت بعض الخدم فكَفَوْكَ)) وطبقات ابن سعد ٣ : ٤١ - والبداية والنهاية ٧ : ٢١٤ - والتمهيد والبيان لوحة ١٤٦. (٤) قال قال - كذا في الأصل وقد كتبتا بخط جيد كبير ووضع فوق قال الثانية حرف (ط )) وكذا بعد أخبره التي تليها . مما يدل على عناية الناسخ . ١٠١٨ تاريخ المدينة المنورة سمع أبا مرزوق التّجيبي يقول: إنّ رجلاً طلّق امرأته ثلاثاً فَحَرُّمَتْ على زَوْجِها ، فَحَزِنَت وحَزِنِ الزَّوْجُ، ودخل عليهما الهمّ والبلاءِ، وكانا لهما جارٌ كثيرُ المال فرحمهما لِمَا دَخَل عليهما مِنَ البلاء ، فقال في نفسه: لو أَني أَحْسَنْتُ عَلَى هذين فأَحْلَلْتُ بينهما؟ ثم بَدَا له فقال: لو أَشَرْتُ على أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه ؟ قال : فلَقِيتُهُ وهو رَاكِبٌ على فَرَسِهِ ، فقُلْتُ : يا أمير المؤمنين إِنّ لي إليك حاجة فقِفْ عَلَيَّ. فقال: إني عَلَى عَجَل ولكن اركَبْ وَرَائِي، فَأَرْدَفَه وراءه وقَصّ عليه الأَمرّ . فقال عثمان : الإنكاح رغبة غير مدالسة . * حدثنا هارون بن عمر الدمشقي قال ، حدثنا عبد الله بن کریم قال ، حدثنا أبو الفتح ، عن حبيب بن أبي مرزوق قال : دخل عثمان بن عفان رضي الله عنه عَلَى غلام له يَعْلِفُ ناقَةٌ، فرأَى في علفها ما كّرِهَ ، فَأَخذ بِأُذُنِ غلامِهِ فَعَرَ كَها ، ثم نَدِمَ فقال لغلامه : اقتصّ . فَأَبِى الغُلام ، فلم يَدَعْه حتى أَخذ بأُذنه فجعل يعركها ، فقال له عثمان : شُدّ حتى ظَنَّ أَنه قد بلغ منه مثل ما بَلَغَ منه ، ثم قال عثمان رضي الله عنه : واها لقِصّاصٍ قَبْلَ قِصَاصِ الآخرة . * حدثنا محمد بن حسن بن زبالة قال ، حدثنا محمد بن طلحة ، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة ، عن عمه موسى بن طلحة قال : رأيت عثمان بن عَفّان رضي الله عنه بين عمودي سرير أُمّه أَرْوَى بنت كُرَيْزِ ، وكان منزلها في الموضع الذي فيه دَارُ هبيرة . * حدثنا هارون بن معروف قال : حدثنا ابن المبارك قال ، حدّثني معمر ، عن الزُّهْرِي عن عبد الله بن شُرَحْيِيل بن حسنة قال : رأيت عثمان بن عفان رضي الله عنه يأْمُرُ بتَسْوِيَةِ القُبُور، فمرّ ١٠١٩ لابن شبة بقَبْرٍ فقالوا : هذا قبر أُمّ عَمْرو بنتٍ عثمان . فأَمَرَ به فسُوِّي . * حدثنا عارم قال ، حدثنا ثابت أبو زيد ، عن عاصم ، عن أبي عثمان : أَن عَبْدًا للمغيرة بن شعبة تَزَوّج، فدعا نَفَرًا وعثمان ابن عفان، فلما جاء وسَّعَ له وقيل أميرَ المؤمنين . فأخذ بسِجْفَي البابِ وقال : إني صائم ولَكِنِّي أَحْبَبْتُ أَن أُجِيب الدَّعْوةُ، وأَدعو بالبَرَكَةِ . * حدثنا محمد بن بكار قال ، حدثنا أبو معشر ، عن موسى ابن عقبة ، عن مالك بن أبي عامر قال : كلمتُ عثمان رضي الله عنه - والصلاة قائمة - فقلتُ: افرض لي يا أمير المؤمنين، فقال: تأخِّرْ يا غُلَامُ. فما زال يقول تأَخَّرْ يا غلامُ حتى جاءه رَجُلٌ من وَرَائِهِ فقال : استوت الصُّفُوف يا أمير المؤمنين فكُبِّرْ . * حدثنا حيّان بن بشر قال، حدثنا يحيى بن آدم قال ، حدثنا شريك، عن جابر ، عن عامر قال : لَمْ يَقْطَع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الأرضين ، ولا أَبو بكر ، ولا عمرُ رضي الله عنهما . أَوّل من أَقْطَعَها وباعَهَا عثمان رضي الله عنه (١). * حدثنا .... (٢) قال، حدثنا محمد بن طلحة .... (٢) عن موسى بن طلحة قال : أُقطع عثمان بن عفان رضي الله عنه خمسةٌ (٣) من أصحاب رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أَرَضِينَ ؛ فذكر لعبد الله ابن مسعود ، ولِسَعْد، ولطلْحَة، والزُّبَيْر، وخَبّاب، وخَارِجَة ، فكان جارَايَ منهم يعطيان أرضهم بالثلث - يعني عبدَ الله وسعْدًا (٤). (١) وانظر في ذلك كتاب الأوائل لأبي هلال العسكري ١٤٤ . (٢) بياض في كل من الموضعين بمقدار ثلاث كلمات في الأصل . (٣) يلاحظ أنه ذكر ستة من الأصحاب وليس خمسة . (٤) وانظر الغدير ٥ : ٢٨٢ وما ورد فيه من أعطيات عثمان لهؤلاء النفر. ١٠٢٠ تاريخ المدينة المنورة * حدثنا عبد الواحد بن غياث قال ، حدثنا أبو عوانة ، عن إبراهيم بن المهاجر ، عن موسى بن طلحة : أَن عثمان بن عفان رضي الله عنه أقطع خمسةً من أصحابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم : الزُّبَيْر ابن العوام، وسَعْدًا، وعبد الله بن مسعود، وخَبَّابَ بن الأَرَتّ، وأُسَامةً بن زَيْد . قال : فرأيت جَارَيّ ؛ عبد الله بن مسعود وسعداً يُعْطِيَانِ أَرْضَيْهما بالثلث . * حدثنا حبان بن بشر قال ، حدثنا يحيى بن آدم قال ، حدثنا محمد بن فُضّيْل ، عن الأعمش ، عن إبراهيم بن المُهَاجر ، عن موسى بن طلحة قال : أَقطع عثمان بن عفان عبد الله بن مسعود النَّهْرَينِ، وأَقطعَ سعد بن أبي وقاص قرية هُرْمز (١)، وأَقطع عمار ابن ياسر استينيا(٢)، وأُقطع خباباً صَعْنَى (٣) ، قال : فكلا جارَيَّ قد رأيْتُه يُعْطي أَرضَه بالثلث والربع . * حدثنا الحسن بن عثمان قال ، حدثنا أبو يوسف ، عن الأعمش ، عن إبراهيم بن المهاجر عن موسى بن طلحة بمثله . إلَّا أَنه قال : استِنْبِنْيَا . * حدثنا الحسن بن عثمان قال ، حدثنا محمد بن عمر قال ، حدثنا إسحاق بن يحيى ، عن موسى بن طلحة قال : أُول من أَقْطعَ (١) قرية هرمز : مدينة في فارس وهي فرضة کرمان یوصل إليها خور وترفاً إليها المراكب وتنقل لها منتجات الهند ومنها تنتقل إلى سجستان وخراسان (ياقوت معجم البلدان) (٢) استينيا : قرية بالكوفة . قال ياقوت : أقطعها عثمان رضي الله عنه خباب ابن الأرت - نقلا عن المدائن ( ياقوت - معجم البلدان). (٣) صعنبى: قرية بالسواد - بالعراق - قال ياقوت نقلاً عن كتاب الفتوح: إن عثمان بن عفان رضي الله عنه أقطعها خباب بن الأرت (ياقوت - معجم البلدان).