النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ لابن شـبة حُوَيْطبْ بن عبد العُزَّى ، وبين خط الزقاق الذي إلى دار آمنة بنت سعد بن أبي سرح فبعضها بأيدي ولده ، وخرج بعضها . • واتخذ نافع بن ◌ُتْبَة بن أَبي وقّاص داره بالبلاط ، فصارت للربيع مولى أمير المؤمنين ، ابتاعها من ولد نافع ، فهي دار الربيع اليوم التي بالبلاط قُبَالة دار مُسَاحق بن عمرو العامريّ التي يقال لها (( دار خراش(١) )) . . واتخذ مَخْرَمَة بن نَوْفَل بن أُهَيْب بن عبد مناف بن زهرة داراً، وهي في زاوية المسجد عند المنارة الشرقية اليمانية ، فاشترى المهديّ بعضها فأدخله في رحبة المسجد القصيا ، وفي الطريق بيعت بقيتها ، فصارت لرجل من آل مطرق ، ثم صارت لبعض بني بَرْمَك ، ثم صارت صافية اليوم . · واتخذ عبد الرحمن بن أزهر بن عبدعوف داراً بالسوق ، وتصدق بها على بني أزهر بن عبد عوف، وإلى شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة . • واتخذ عبد الله بن عوف بن عبد عوف داراً بالبلاط ، بين زقاق دار عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وبين زقاق دار أبي أمية ابن المغيرة شارعاً على بابها في البلاط التي (٢) يقال لها دار طلحة ابن عبد الله بن عوف ، فهي صدقة بأيدي ولده إلاّ شيئاً خرج منها كان لأبي عبيدة وعبد الله بن عوف صار لطلحة بن سعيد - مولى لهم - ثم صار بعدُ لبكّار بن عبد الله بن مُصْعَب الزُّبَيْريّ. (١) انظر وفاء الوفا ٢ : ٧٤١ تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. (٢) ورد في هامش لوحة ٧٧ أمام لفظ ((التي)، أي دار عبد الله بن عوف هي التي .. الخ.)) وانظر الخبر في وفاء الوفا ٢ : ٧٤٣ محي الدين . ٢٤٢ تاريخ المدينة المنورة حدثنا أبو المطرف بن أبي الوزير قال ، حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ، عن يحيى بن جعدة قال : لما قدم المدينة رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم أَقطعَ الناسِ الدُّورَ. فجاء حيّ من بني زهرة يقال لهم بنو عبد زهرة - وأُنكر عنا - ابن أم عبد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلم ابتعثني الله إذن ؟ إنّ الله لا يقدّس أُمةً لا يُعْطَى الضعيفُ فيهم حَقِّه . ( دور بني تَيْم ) اتخذ أبو بكر رضي الله عنه داراً إلى زقاق البقيع ، قبالة دار * عثمان رضي الله عنه الصّغرى . • واتخذ أبوبكر رضي الله عنه أيضاً منزلا آخر عند المسجد ، وهو المنزل الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سدوا عنّ هذه الأبواب إِلّ ما كان من باب أبي بكر)) . · قال أبو غسان ، أخبرني محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، أَن عمه أخبره : أن الخوخة الشارعة في دار القضاء في غربي المسجد خوْخَةُ أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، التي قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( سدّوا عني هذه الأبواب إلا ما كان من خوخة أبي بكر الصديق (١) )) . (١) انظر الحديث في وفاء الوقا ١ : ٥١٩ ط . الآداب. وقد ورد في النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ٢ : ٨٦ كالآتي ((لا يبقى في المسجد خوخة إلا سُدّت، إلا خَوْخَة أبي بكر)). وفي حديث آخر (( إلا خوخة علي))، والخوخة باب صغير كالنافذة الكبيرة وتكون بين بيتين ينصب عليها باب . ٢٤٣ لابن شبة واتخذ أبو بكر رضي الله عنه أيضاً بيتاً بالسُّنْح من ناحية بني الحارث بن الخزرج ، وهو في وسط بيوت بني الحارث ، وهو المنزل الذي تُوُفِّيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر رضي الله عنه به . * واتخذ طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه داره بين دار عبد الله ابن جعفر التي صارت لمُنيرة وبين دار عمرو بن الزبير بن العوام(١)، ففرَّقَها ولدُه من بعده ثلاث آدار ، فصارت الدار الشرقية اللاصقة بدار مُنِيرَة ليحيى بن طلحة ، وصارت التي تليها لعيسى بن طلحة ، وصارت الأُخرى لإبراهيم بن محمد بن طلحة ، وهي جميعاً بأيديهم إلى اليوم . • واتخذت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها دارها إلى جِئْبِ دار عائشة رضي الله عنها، وهي وُجَاه زاوية دار عبد الله بن أبي ربيعة (٢)، فتصدقت بها على ولدها من الزبير بن العوام ، فهي بأيديهم إلى اليوم . • واتخذ صُھَيْب بن سنان ، حليف بني تيْم ، داراً هي اليوم بين دار عيسى بن موسى بن محمد بن علي ، وبین دار كُرْز بن حبيب ، مولى الحكم بن أبي العاص ، وكانت قبله لأم سلمة بنت أبي أمية ، فوهبتها له . ( دور بني مخزوم ) • اتخذ خالد بن الوليد بن المغيرة رضي الله عنه داره التي كانت (١) العبارة في الأصل لا تقرأ، والمثبت من وفاء الوفا ١: ٥٢٤ ط. الآداب. (٢) ورد في هامش لوحة ٧٧ أمام قوله: زاوية دار عبد الله بن أبي ربيعة ((لم أر ذ کر دار عبد الله بن أبي ربيعة)) والذي تقدم ذكره في دار عائشة هو عباس بن أبي ربيعة ، فهي غيرما . ٢٤٤ تاريخ المدينة المنورة بالبُطَيْحَاء . وهي اليوم الدار التي بين دار أسماء بنت حُسَين ، وبين الخط الذي في دار عمرو بن العاص ، وهي بأيدي بني أيوب بن سلمة من ولد الوليد بن المغيرة . • قال ، فأخبرني عبد العزيز بن عمران ، عن يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال : شكا(١) خالد بن الوليد رضي الله عنه ضيق منزله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((اتسع في السماء)). قال ، وقال الواقدي ، عن يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن ابن الحارث ، عن أبيه : أَن خالد بن الوليد رضي الله عنه حیس داره بالمدينة لا تُبَاعِ ولا توهَب (٢). • قال: واتخذ هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة داره التي بين دار عبد الله بن عوف الزهري التي بالبلاط ، وبين دار عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام ، فهي بأيدي ولده إلى اليوم ، صدقة عليهم .. • واتخذ عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة داره التي في بني غُنْم ، الصديق(٣) ، وبين الخط الذي بکر آبي كلثوم بنت بين دار أم (١) انظر وفاء الوفا ٢: ٧٣٠، ٧٣١ محيي الدين . (٢) المرجع السابق . (٣) ورد في هامش لوحة ٧٨ ولم یذ کر في دور بي تيم دار أم كلثوم، مع أنه قدم في دور أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن من دورعائشة داراً عند دار عياش بن أبي ربيعة المخزومي، فاعل الصواب على ما سنذ کره ، لكنه سیذ کر في منازل مزينة ومن حل معها أن بي أوس بن مزينة نزلوا بطرف الصورين ما بين دار أم كلثوم بنت أبي بكر إلى مفضى الصورين فيحتمل أن كلا من عائشة وأم كلثوم كان لهما دار هناك، وأن دار أم كلثوم لم تتخذها مي فلذلك لم تذكر في منازل بني تيم - أو أن دار عائشة سكنتها أختها فاشتهرت بها . والخبر بنصه في وفاء الوفا ٢ : ٥٥ ط . الآداب. ٢٤٥ لابن شبة يخرجك إلى بقيع الزّبير ، فهي بأيدي ولده صدقة عليهم . · واتخذ الأرقم بن أبي الأرقم بن أسد بن عبد الله بن مخزوم رضي الله عنه داره التي في (بني(١)) زريق ، وهي ما بين دار أُم كلاب الشارعة على الزقاق(٢) إلى دار رفاعة بن رافع الأنصاري، قبالة مسجد بني زريق ، فبعضها بأيدي ولده ، وقد خرجت منها طائفة إلى غير واحد . . واتخذ عمار بنياسر رضي الله عنه داره التي في (بني(١)) زريق ، وكانت من دور أم سلمة (٢) زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وبابها وُجاه دار عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وكانت أم سلمة أعطته إياها ، ولها خَوْخَةٌ شارعة في كُتَّبِ عُرْوَة ، وهي خَوْخة عمار نفسه . ونصف داره اليوم بأيدي نفر من ولده ، وكان نصفها لعثمان بن عَمَّار ، فباعه - حين سرق من بيته عطاء بني مخزوم - من خالد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، فباع ولد خالد ذلك النصفَ من عبد الله بن أبي عروة ، ثم صار الفضل بن الربيع ، والبعض الآخر بأيدي ولد خالد بن عبد الرحمن اليوم . . و کان عبيد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار یذ کر : أُن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فقد عُمَّارَ بن ياسر رضي الله عنهما فجاءه في منزله وهو يبني داره ، فوجده ينقل طيناً ولبنًا ، فتقل عمر رضي الله عنه معه بنفسه طيناً ولَبِنًا . • وكان ابن أبي يحيى يحدث : أَن عماراً رضي الله عنه خرج إلى (١) الإضافات عن وفاء الوفا ٢: ٧٤٢ محيي الدين. (٢) ورد في هامش اللوحة ((أنه ذكر في موضع آخر أن دارهما شارعة على المصلى)) وهذا الهامش يطابق ما في وفاء الوقا ٢ : ٧٤٢ محبي الدين. ٢٤٦ تاريخ المدينة المنورة الشام مجاهداً ، فنزل بحمْص ، ثم كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يذكر له : أنه يريد الحجِّ ، وسأله أن يبني له داره بالمدينة قبل قدومه ، فيناها ، وباشر عمر رضي الله عنه بناءها بنفسه، ورُيَّمَا ناول عمّالها مَكاتلَ الطين بيده ، فقدم عمار رضي الله عنه وقد فرغ من بنائها ، فتعاظمها واستوسعها وقال : إنما كنت أُريد ما يُظلُّ رَأْسي، وأُقَيِّدُ فيه راحلتي حتى أرجع إلى مرابطي . * قال ابن أبي يحيى: وكان لعمَّار رضي الله عنه دارٌ أُخرى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فدخلت في المسجد ، وكان موضعها عند الأسطوان المربعة اليمانية الغربية ، وكانت حديدة دار أبي سيدة ابن أبي رُهم ، فَدَخَلنا جميعاً في المسجد . * حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ، حدثنا عبد الله بن داود قال ، حدثنا فطر بن خليفة ، عن أبيه قال : سمعت عمرو بن حريث رضي الله عنه يقول : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي ، فأَقطعني داراً بالمدينة. وقال: ((أزيدك، أزيدك ؟)). ثم مررنا معه صلى الله عليه وسلم فأَتّى على صبْيَانٍ قد جمعوا شيئاً يبيعونه كما يبيع الصبيان فقال لعبد الله بن جعفر رضي الله عنه: ((اللهم بارك له في صفقته ) . • واتخذ خراش بن أمية الكعبي - حليف بني مخزوم - داراً بين دار إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص ، وبين الزقاق الذي بين دار المغيرة بن الأخنس التي عند الصفارين وتتبعها ، وبابها شارع في سوق الخبازين قبالة شرقي دار هند بنت سهيل بن عمرو العامري ، وهي صدقة بأيدي ولده . ٢٤٧ لابن شبة واتخذ أبو شريح الخزاعي - حليف بني مخزوم - داراً غربيّها شارع على بُطْحَان، وشاميّها شارع إلى الزقاق الذي يدعى («زقاق بني ليث)) وشرقيها دار ساق الفَرْوَيْن (١)، تركها ميراثاً. ( دور بني عدي بن كعب ) واتخذ عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما داره التي في بني عمرو بن مَيْذول التي يقال لها دار الجَنّابذ ، بابها شارع في بني عمرو بن مَبْذُول ، على يمين الذاهب إلى مسجدهم ، تُوُقِّيَ عبدالله رضي الله عنه وتركها ميراثاً، فتجَاوَزها ولدُه من بعده، فباع بعضُهم وأمْسَك بعض . · واتخذ النحام ؛ نعيم بن عبد الله، داره التي بابُها وُجَاه زاوية وَحبة دار القضاء (٢)، وشرقيّها الدار التي قُبضت عن جعفر بن يحيى ابن خالد بن بَرْمَك ، التي كانت بيت عاتكة بنت يزيد بن معاوية ، فهي بأيدي ولده على حَوْز الصدقة . وقد أخبرني مخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم حازها له قطيعة منه له(٣). ويقال إنّه كان للتحام دار هي موضع القبة في دار مروان . • واتخذ النعمان بن عَديّ بن عبد الله بن أداه ، داره التي صارت لمحمد بن خالد بن بَرْمَك ، فبناها ، وهي الشارعة عند الخياطين (١) ساق الفَرْوَيْنِ ويقال ساق القَرْو: جبل بأرض بني أسد كأنه قرن ظبي. وأنشد الحفصي : فالحضر فالركن من أبانَيْن أقر من خولة ساق فَرْوَيْن مراصد الاطلاع ٢ : ٦٨٣، تاج العروس ٦ : ٣٨٦. (٢) بياض بالأصل والمثبت عن وفاء الوفا ٢ : ٧٢٥ محيى الدين. (٣) في الأصل كلمة لا تقرأ ولعل الصواب . ما أثبته. ٢٤٨ تاريخ المدينة المنورة بالبلاط ، عند أصحاب الفاكهة ، ابتاعها من آل النحام وآل أبي جَهْم ، وكانت صارت لهم مواريث وتورثتها(١). قال وقال لي بعض أصحاب النسب : هو النعمان بن عدي بن فضّلة بن عمرو(٢). . واتخذ مطيع بن الأسود داره التي بالبلاط ، التي يقال لها دار أبي مطيع(٢)، عند أصحاب الفاكهة ، ناقل بها العباس بن عبد المطلب إلى دار أُوَيْس، وكانت له . قال: وأخبرني مخير أن النبي صلى الله عليه وسلم قطعها لمطيع . وبلغنا أنها كانت لعبد الله بن مُطيع ، وأن حكيم بن حزام الأسدي ابتاعها هي وداره التي من ورائها بمائة ألف درهم ، فشركه ابن مطيع ، فقاومه حكيم ، وأخذ ابن مطيع داره بالثمن كلّه ، وبقيت دار حكيم في يده ربحاً ، فقيل لحكيم : خدّعك . فقال : دارٌ بدار ومائة ألف درهم . وكان يقال لدار أبي مطيع ((العنقاء)) (٣). قال لها الشاعر : (( إلى العنقاء دار أبي مطيع)). * واتخذت الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن خلف (٤) بن صداد (١) (يتورثنها) في الأصل كلمة لا تقرأ، ولعلها ما أثبتناه وقد أهملها السمهودي في روايته عن ابن شبة في وفاء الوفا . (٢) النعمان بن عدي بن نضله بن عمرو، كذلك نسبه في طبقات ابن سعد ٤: ١٤٠. (٣) في الأصل ((ابن مطيع)) والتصويب عن وفاء الوفا ٢ : ٧٢٢ محيي الدين من رواية ابن شبة . (٤) الإضافة عن أسد الغابة ٥ : ٤٨٦، وهى الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن خلف بن صداد بن عبد اللّه بن قرط بن رذاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشية العدوية ، أم سليمان بن أبي حثمة، قيل اسمها ليلى، أسلمت قديماً، وهي من المبايعات ومن = ٢٤٩ لابن شبة دارها في الحكاكين الشارعة في الخط ، فخرجت طائفةٌ من أيدي ولدها ، وهم بنو سليمان بن أبي حثمة العدويّ قصارت للفصل بن الربيع ، وبقيت بأيديهم منها طائفة . . واتخذ أبو الجهم داره التي بين دار سعيد بن العاص التي يقال لها «دار ابن عتبة، وبين دار نوفل بن عدي ، بابها شارع في البلاط بوجاه غربي دار أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص ، فباع بعض ولده طائفةً منها ، فصارت لعيسى بن موسى ، وبقيت طائفة بأيدي بعض ولده . · واتخذ سعيدبن زيد بن عمرو بن نُفیل داره التي بين دار حويطب ابن عبد العُزَّى، وبين خط الخمارين في (بني)(١) زريق، الذاهب إلى دار أبي عتبة ، فخرج بعضها من أيدي ولده إلى غير واحد ، وبقي بعضها . • واتخذ رُوَيْشِد الثقفي (٢) - وهو في بيت بني عدي لصهر له فيهم - داراً يقال لها ((القمقم)) التي في كتّاب ابن زيان التي شرقيها الطريق = المهاجرات الأول، وكانت من عقلاء النساء وفضلائهن. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقيل عندها ، واتخذت له فراشاً وإزاراً ينام فيه، فلم يزل كذلك عندها حتى أخذه منها مروان ، وأقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم داراً عند الحكاكين ، فنزلتها مع ابنها سليمان ، وكان عمر رضي الله عنه يقدمها في الرأي ويرضاها . (١) الإضافة عن وفاء الوفا ١: ٥٣٤ ط. الآداب، ويؤخذ من رواية ابن شبة فيه أن زقاق الخمارين كان في قبلة البيوت التي بالمصلى ، والبيوت التي في قبلة البلاط بيني زريق . (٢) في الإصابة ١ : ٥٠٧ قال ابن حجر: رويشد - بمعجمة مصغراً - الثقفي، صهر بي عدي بن نوفل بن عبد مناف . قال ابن حجر : ذكره عمر بن شبة في أخبار المدينة، وأنه اتخذ داراً بالمدينة في جملة من اختط بها من بني عدي ، قال : وأحرق عمر ابن الخطاب بيت رويشد الثقفي حتى كأنه جمرة أو حممة ، وكان حانوتاً يبيع فيه الخمر. ٢٥٠ تاريخ المدينة المنورة بينها وبين بيوت آل مصبح، وغربيها أدنى دار علي بن عبد الله ابن أبي فرْوَة ، ويمانيّها دار الأويسيِّين التي لسكن خالد بن عبد الله الأُويْسِيّ ، وشاميّها قبلة بيوت آل مصبح التي بينها وبين دار موسى ابن عيسى ، ودار رويشد هذه التي حَرَّقَها عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الشّراب . · قال ، وأخبرني عبد العزيز بن عمران ، عن ابن أبي ذئب ، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال : حرّق عمرُ ابن الخطاب دار رُوَيْشِد الثقفي في الشراب ، وكان لرويشد حانوت شراب ، فرأيتها تقطر وبأركانها خمرة ، ودار رويشد اليوم مشتركة لغير واحد . قال أبو زيد بن شبة : وكان رويشد خَمَّارًا . دور بي جمع • اتخذ عُمَيْر بن وهب داره التي في الصفارين ، وهي دار المغيرة ابن الأخنس ، ثم ناقل بها عمير المغيرة إلى الدار التي للمغيرة بالمصلّي ، التي تدعي اليوم ((دار ابن صفوان))، فهي اليوم بأيدي آل صفوان ابن أمية بن خلف . * واتخذ محمد بن حاطب الدار التي تذعى («دار قدامة)» في بني زريق، شرقيّها الدار التي يقال لها («دار الأَعراب))، وغربيها «دار الفجير)) ويمانيها دار سعيد بن العاص (١) التي هي اليوم صحن المدينة ، (١) جاء في هامش الأصل لوحة ٨٠« وردت في دور بني عبد شمس أن الدار التي يقال لها دار سعيد بن العاص الأصغر بن سعيد بن العاص التي فيها البلاط يقال لها دار عتبة ، ورثها عبد الله بن عتبة من عمه خالد بن سعید » وإذا کانت بالبلاط فكيف تكون في دار بني زريق ، فلعل المراد غيرها والله أعلم . ٢٥١ لابن شبة وشاميها الخط ، وفيه بابها ، فتصدق بها على ابنه إبراهيم بن محمد ابن حاطب وعلى عَقِبِهِ مِنَ الرِّجَال ، ليس للنساء فيها مدخل ، فهي بأيدي ولده على ذلك . . واتخذ قدامة بن مظعون الدار التي فيها المجزرة على فوهة سكة بَنِي ضَّمْرَة، ودُيُر دارٍ آل أبي ذيب ، على يمينك وأنت ذاهب إلى بِي ضَمْرَة . وكان قدامة تصدّق بها على ثلاثين من مواليه . فباعها بنوه وأرضوا مواليه من ثمنها . ( دور بني سهم ) اتخذ عمرو بن العاص رضي الله عنه داره التي بالبلاط . بين دار خالد بن الوليد ، وبين الكتّاب الذي يقال له ((كتّاب ابن الخصيب)) فتصدق بها على ولده ، فهي بأيديهم صدقة . وقد كان بعض ولده عمّر فيها حدث عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن ابن (أَبي)(١) فديك أنها بأيدي ولده بالعمارة والنفقة صدقة من عمرو بن العاص . ( دور بني عامر بن لؤي ) • اتخذ عبد الله بن مَخْرَمَة (٢) داره التي بالبلاط الشارع بابها قبالة دار عبد الله بن عوف التي فيها بنو تَوْقَل بن مُسَاحِقٍ بن عبد الله بن (١) إضافة على الأصل . (٢) هو عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبدود بن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري ، قال ابن حجر : ذكر عمر بن شبة عن أبي غسان المدني أن عبد الله بن مخرمة العامري بنى داره التي بالبلاط قبالة دار عبد الله بن عوف، قال ابن إسحق : هاجر الهجرة الثانية إلى الحبشة مع جعفر بن أبي طالب ، ثم هاجر إلى المدينة واستشهد يوم اليمامة وله ثلاثون سنة. (الإصابة ٢ : ٣٥٨). ٢٥٢ تاريخ المدينة المنورة مَخْرَمة فبأيدي ولده بعضُها ، وقد خرج منهم بعضُها ، والذي خرج بأيدي ورثة عمر بن بُزَيْح مولى أمير المؤمنين . * واتخذ عبد الله بن أبي سرح دار أُوَيْس التي بالبلاط الشارع بابها على دار يزيد بن عبد الملك ، ابتاعها عبد الله بن أبي سرح من العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه بثلاثين ألف درهم ، فبعضُها اليوم بأيدي آل أُويْس بن أَخي عبد الله بن أبي سرح ، وقد خرج منهم بعضُها . • واتخذ عبد الله بن أبي سرح رضي الله عنه أيضاً داره التي بجيزة بُطْحَان العرف التي يقال لها (( دار مبيض)) التي وجاه دار الوليد السمان ، فبعضها اليوم بأيدي ولد أُويس ، وقد خرج منهم كثير منها . · واتخذ حُوَيْطِبُ بن عبد العُزَّى داره التي بين دار عامر بن أبي وقاص وعتبة بن أبي وقاص بالبلاط ، منها البيت الشارع على خاتمة البلاط ، وبين الزقاق الذي في دار آمنة بنت سعد(١)، وبين دار الربيع مولى أمير المؤمنين ، وهي صَدَقَةٌ منه على ولده ، فهي بأيديهم . واتخذ حويطب أيضاً داره التي بين دار عبد الله بن أبي أمية ٠ ابن المغيرة التي كانت لأم سلمة ، وبين دار سعيد بن زيد بن عمرو ابن نُفَيْل ، بابُها وجاه دار محرز ؛ مولى الحكم بن أبي العاص ، وهي صدقة منه على ولده ، فهي بأيديهم . • واتخذ حُوَيْطِب أيضاً داره التي يقال لها («دار صبح))، وهي (١) كذا في الأصل وفي وفاء الوفا ٢ : ٥٣٦ (( بين الزقاق الذي إلى دار آمنة بنت سعد بن أبي سرح )) . ٢٥٣ لابن شبة الدار التي حدّها من القبلة رحبة الحُكمْ ، وحدها الشامي الزقاق الذي يخرجك إلى دار المُطَّلب ، وحدها الشرقي دار المُطُّب ، وحدها الغربي، وفيه بابها ، الطريق إلى مجلس الحُكم . وهي صدقة منه على ولده ، فهي بأيديهم . * قال ، وقال ابن أبي يحيى : كانت لابن سبرة بن أبي رُهَم دار موضعها عند الاسطوانة المُرَبَّعة التي في المسجد اليمانية الغربية ، وكانت حديدة دار كانت هناك لعمّار بن ياسر ، فأُدخلنا في المسجد . * قال: واتخذ عبد بن زمْعَة داره التي في ((كُتّاب عروة)) - وعروة رجل من أهل اليمن كان يُعَلّم - إلى حدها الشامي دار حفصة ، وحدها اليماني دار ابن مشنو، بابها لازق في ((كتّاب عُرْوَة)) وهي بأَيدي ولدهم صدقة عليهم . • واتخذ عبد الرحمن بن مشنو داره التي في ((كُتّاب عروة)) حدّها من القبلة دُبُرَ دارٍ عمّاربن ياسر ، وحدها من الشام دارُ عبدبن زَّفْعَة، وحدُّها من الشرق ((كُتّاب إسحاق الأعرج)) بابها لائط (١) في ((كتّاب عروة)) . وهي صدقة منه بأيدي بني عمرو بن سهل، وآلُ عبد بن زَمْعَة يخاصمونهم فيها . واتخذ ابن أم مكتوم(٢) وهو عمرو أَو عبد الله، أحد بني عدي ٠ (١) لاٹط - لاصق. « وفي وفاء الو قا ١ : ٥٣٥ ط. الآداب » وبابها لا صق في کتاب عروة)) ( النهاية في غريب الحديث ٤ : ٢٧٧). (٢) ابن أم مكتوم - عبد الله بن شريح وقيل عمرو من بني عبد غنم بن عامر بن لؤي قدم المدينة مهاجراً بعد بدر بسنتين وكان قد ذهب بصره وشهد القادسية ومعه الراية ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستخلفه على المدينة في بعض غزواته، قيل قتل بالقادسية - ٢٥٤ تاريخ المدينة المنورة ابن معيص ـ داراً هي البيوت التي للمصبحين(١) من دار آل زمعة ابن الأسود، وبين شرقي (( دار القمقم)). ( دور بني محارب بن فهر ) · اتخذت فاطمة بنت قيس بن وهب بن خالد بن وائلة بن ثعلبة ابن سفيان بن محارب بن فهر ، أُخت الضَّحَّك بن قيس ، داراً بين دار أنس بن مالك ، وبين زقاق جمل ، باعها وَرَثَتُها ، فهي اليوم بيد إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر مُشْرَى . * واتخذ معمر بن عبد الله بن عامر بن إياس بن أمية بن حرب ابن الحارث بن فهر ، داراً في بني زُرَيْق يقال لها دار الكتبة ، بين الدار التي يقال لها دار مدراقيس الطبيب، ودار أم حسان التي صارت لمَعْمَر بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله العمري ، وهي صدقة بأيدي ولد مَعْمَر ثم عند ذريئة (٢). ( دور أحلاف قريش ) اتخذ أبو هريرة الدَّوْسِيُّ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ٠ ورضي عنه . داراً بالبلاط بين الزّفاق الذي فيه دار عبد الرحمن = شهيداً، وقال الواقدي: رجع من القادسية إلى المدينة فمات ، وقد اختلف في اسمه والأكثر أنه عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم بن هرم بن رواحة بن حجر بن عدي بن معيص ابن عامر بن لؤي القرشي العامري (أسد الغابة ٣: ١٨٣، ٤: ١٣٧، الإصابة ٢: ٣١٦). (١) في الأصل كلمة لا تقرأ والمثبت عن وفاء الوفا ٢: ٥٤٨ ط. الآداب. ويراد بالمصبحین آل مصبح وبيوتهم في دور بني عامر بن لؤي في دور النبي صلى الله عليه وسلم)). (٢) والخبر عن ابن شبة في وفاء الوفا ١: ٥٥٠ ط. الآداب. ٢٥٥ لابن شبة ابن الحارث بن هشام ، وبين خط البلاط الأعظم ، فباعها ولدُه من عمر بن بُزَيْع ، وكان يسكنها موالي أبي هريرة فخرجوا منها وأرضاهم ابن بُزَيغ ، وبناها اليوم (١) . . وقال الواقدي، عن يعقوب بن محمد الأنصاري ، عن مَعْمَر بن محمد الأنصاري ، عن نعيم (٢) بن عبد الله قال : شهدت أبا هريرة رضي الله عنه تصدّق بداره حبيساً . ● قال أبو غسان ، وحدثني محدث قال : كانت الدار التي بالبلاط قبالة دار الربيع يقال لها (( دار حفصة)) قطيعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنه ، فابتاعها من ولده معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما ، وكانت معها لعثمان رضي الله عنه أيضاً دار آل خراش ، من بني عامر بن لؤي إلى جنبها ويقال إن الدار دُبُرَ دار سعد بن أبي وقاص التي كانت فيها آل مسمار موالي سعد . ويقال إن دار آل خراش تلك مما ابتنى عثمان بن أبي العاص في قطيعة النبي صلى الله عليه وسلم إياه ، وإن ابن خراش كان على شُرَط هشام بن إسماعيل بن هشام المخزومي ، إذ كان على المدينة لعبد الملك بن مروان . وابتاع هشامُ بن إسماعيل تلك الدار فأسكنها ابن خراش حين استقبله على الشّرَط ، فصلّى هو وأهل بيته (١) ورد في هامش لوحة ٨١ من الأصل ((أن دار أبي هريرة لها ذكر في المصلى)). (٢) هو نعيم بن عبد الله المجمر - بفتح الجيم وتشديد الميم الثانية المكسورة ، وقيل له ذلك لأنه كان يحمر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو مولى آل عمر - أبو عبد الله المدني ، روی عن أبي هريرة وجابر وجماعة ، وروى عنه ابن عجلان وهشام ابن سعد وطائفة، وثقه أبو حاتم وابن معين والنسائي وابن سعد. (الخلاصة الخزرجي ٤٠٣) ٢٥٦ تاريخ المدينة المنورة عليها . - قال أبو غسان ، وقال عبد العزيز : بل ابتاعها خراش من آل عثمان بن أبي العاص. فأَما ((حفصة)) التي نسبت إليها، دار حفصة ، فهي مولاة لمعاوية بن أبي سفيان ، كانت تسكن تلك الدار ، فنسبت إليها . و دار مسمار في الصوافي اليوم . ( ذكر الدور الشوارع علي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم اليوم ) * منها دار عبد الله (١) بن مكمل الشارعة في رحبة القضاء، وهي مما يتشاءم (٢) به وذلك مما نشأً عن بنائها. * ومن تلك الدور دار عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في القبلة ، وقد ذكرنا لها قصة في دور بني عَديّ . * ثم دار مروان (بن الحكم)(٣)التي ينزلها ولاة المدينة، التي إلى جنبها دارُ يزيد بن عبد الملك ، وهي اليوم صافية دخلت فيها دارٌ كانت لأبي سفيان كانت شرفيّة البناء(٤) ذاهبَةً في السماء . · ودار كانت لآل أبي أمية بن المغيرة، فابتاعها يزيد (بن عبدالملك)(٥) وأُدخلها في داره ، ، وكان بعضُ أهل المدينة وَقَّدَ على يزيد فسأله عن داره فقال : ما أَعرف لك بالمدينة داراً . فَقُلَ ذلك على يزيد ، فقال: يا أمير المؤمنين إنها ليست بدار ، وإنما هي مدينة . (١) الإضافة عن وفاء الوفا ١ : ٥٢٣ ط . الآداب. (٢) في وفاء الوفا ١ : ٥٢٣ ط. الآداب. ذكر السمهودي أنها كانت لعبد الرحمن ابن عوف وهبها لابن مكمل فباعها أهله من المهدي فهي بأيدي ولده اليوم خراب إلى جنب المسجد قبل أن تبنى رحبة القضاء ، ويقولون إن أهلها قالوا يا رسول اللّه اشتريناها ونحن جميع فتفرقنا ، وأغنياء فافتقرنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((اتركوها فهي ذميمة)). (٣) الإضافة عن وفاء الوفا ١: ٥٢٠ ط . الآداب. (٤) شرقية البناء: أي أشرف دار في المدينة بناء (وفاء الوفا ١: ٥٢١ ط. الآداب:) (٥) الإضافة عن وفاء الوفا ١ : ٥٢١ ط . الآداب. ٢٥٧ لابن شبة · ثم وجاه دار یزید دار أُوَیْس (بن سعد بن(١) أبي سرح، ثم إلى جنبها دار مطيع بن الأسود العدوي ، وبين دار مطيع أبيات ليزيد ابن عبد الملك فيها الغسالون، يقال : إن يزيد كان يَسْتَامُ (٢) آل مطيع بدراهم فأبوا أن يبيعوها ، فأحدث عليهم تلك البيوت فسدِّ وجْه دارهم ، فهي تدعى أبيات الضِّرار ، وهي مما صار للخيزران. • وفي غربي المسجد دار ابن مُكَمّل التي ذكرنا أَول ، ودار النّحَّام (٣) العدوي ، الطريق بينهما قدر ستُ أُذرع، ثم إلى جنب دار النحام الدار التي ( قبضت عن (٤) ) جعفر بن يحيى بن خالد ( ابن برمك (٤) ) التي دخل فيها بيت عاتِكَةً بنت يزيد بن معاوية ، (١) الإضافة عن المرجع السابق . (٢) في وفاء الوفا ١: ٥٢٢ ط. الآداب . قال السمهودي : يقال إنیز ید کان ساوم آل مطيع بدراهم فأبوا أن يبيعوها ، وفي أقرب الموارد ١: ٥٦٠ استام بالسلعة وعليها استياما أي غالى . (٣) نعيم بن عبد الله التحام: هو نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عبد عوف بن عبيد ابن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي المعروف بالنحام إنما سمي النحام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ((دخلت الجنة فسمعت نحمة من نعيم فيها)) والنحمة : السعلة وقیل النحنحة الممدود آخرها . أسلم قديماً ، وقيل أسلم بعد عشرة أنفس ، وقيل أسلم بعد ثمانية وثلاثين إنساناً قبل إسلام عمربن الخطاب ، وكان يكتم إسلامه ، ومنعه قومه لشرفه فيهم من الهجرة لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم ويمونهم ، قالوا له : أقم عندنا على أي دين شئت فوالله لا يتعرض إليك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعاً دونك ، هاجر إلى المدينة عام الحديبية ، ثم شهد ما بعدها من المشاهد ، قيل قتل يوم الير موك شهيداً سنة خمس عشرة في خلافة عمر ، وقيل استشهد بأجنادين سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر ، وقال ابن حجر في الإصابة ٣: ٥٣٨ ذكر عمر بن شبة في أخبار المدينة عن أبي عبيد المدقي قال : ابتاع مروان من النحام داره بثلاثمائة ألف درهم فأدخلها في داره ، فهو محمول على أن المراد به إبراهيم بن نعيم لأنه كان يقال له أيضاً النحام (الإصابة ١: ٥٣٨، أسد الغابة ٥ : ٣٢). (٤) الإضافات عن وفاء الوفا١ : ٥٢٣ ط . الآداب . ٢٥٨ تاريخ المدينة المنورة وأُطُمُ حسان بن ثابت التي يقال لها ((فارع)»، ثم إلى جنب دار جعفر دار معين(١) مولى المهدي ، وكانت منزلاً لسكينة بنت حسين ابن علي ، ثم إلى جنبها الطريق إلى دور طلحة بن عبيد الله - ست أذرع - ثم إلى جنب الطريق دارُ مُنِيرَة مولاة أُم موسى، كانت لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، ثم إلى جنبها خَوْخة لآل يحيى ابن طلحة بن عبيد الله ، هي لهم اليوم ، ثم إلى جنبها حش طلحة(٢) ابن أبي طلحة الأنصاري ، وهو اليوم خراب صوافي (٣) عن آل بَرْمَك. ثم إلى جنب الطريق خمس أذرع ، ثم إلى جنب الطريق أبيات كانت لخّالِصَّة مولاةٍ أَمير المؤمنين ، باعتها من ابني حَرْمَلة الأسود الغَرِّيّ، مولى هارون أمير المؤمنين ، كانت تلك الأبيات من دار حباب مولى عُتْبَة بن غزوان ، ثم إلى جنبها دار أبي الغيث بن المغيرة بن حميد ابن عبد الرحمن بن عوف ، وهي صدقة بأيدي بني عذير ، ثم إلى جنبها بقية دار عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، كانت لجعفر ابن يحيى ، وقد قبضت صافية (عنه(٤)). ثم من الشرق دار موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة (بن المغيرة(٤)) المخزومي كان ابتاعها هو وعبد الله بن حسين بن علي بن حسين بن علي ( بن أبي طالب رضي الله عنهم) (٤) فتقاوماها ، فظن عبيد الله أن موسى (١) في وفاء الوفا ١: ٥٢٤ ط. الآداب ((ثم إلى دار جعفر بن يحيي دار نصير صاحب المصلى ، كان بيتاً لسكينة بنت الحسين بن علي رضي الله عنه)). (٢) الحشّ: نخل صغار لا يسقى. (وفاء الوفا ١: ٥١٨ ط. الآداب ) وقيل الحش النخل الناقص القصير ليس بمبقى ولامعمور والجمع حشان ( أقرب الموارد) . (٣) في الأصل ((خراب أصفى)) والمثبت عن وفاء الوفا ١: ٥٢٥ ط. الآداب. (٤) الإضافات عن وفاء الونا ١: ٥٢٦، ٥٢٧ ط. الآداب. ٢٥٩ لابن شـبة لا يريد إلا الربح فأسلمها عبيد الله، فصارت له (١) والمسجد من ناحية دار موسي (بن(١)) مغيرة، وكان خازم مولى جعفر بن سليمان يقوم على المسجد ، وكان مملوكاً لموسى بن إبراهيم ، فكان إن أَقام الظهرّ دخلَ بعضُ الدار في المسجد فلم يقمه . ثم إلى جنيها أَبيات قُهْطُم ، بين دار موسى ودار عمرو بن العاص ، وهي في صدقة من عمرو ، وهي اليوم صوافي - أي أبيات قهطم - ثم إلى جنب دار عمرو دار خالد ابن الوليد رضي الله عنه . ثم إلى جنبها دار أسماء بنت حسين بن عبد الله (بن عبيد الله (٢)) بن العباس (بن المطلب (١) ) وكانت من دار دار جبلة (بن عمر الساعدي (٢)) ثم صارت لسعيد بن خالد بن عمرو ابن عثمان ، ثم صارت لأسماء ، ثم إلى جَنْبِها دارُ رَبْطَّة بنت أبي العياس ، وهي اليوم لولدها . ثم الطريق بينها وبين دار عثمان بن عفان رضي الله عنه خمس أذرع. ثم دار عثمان رضي الله عنه ، ثم الطريق بعد دار عثمان رضي الله عنه ( في القبلة خمس أذرع ، ثم (٢) منزل أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه (الذي(٢)) نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابتاعه المغيرةُ بن عبد الرحمن ( بن الحارث بن هشام ، وجعل فيه ماءه الذي يسقي في المسجد(٢)) ثم إلى جنبه دار جعفر بن محمد بن علي(٣) وكانت لحارثة بن النعمان الأنصاري، وقبالتها (١) صارت له: أي فصارت لموسى (وفاء الوفا ١: ٥٢٦ ط. الآداب). (٢) الإضافات عن وفاء الوفا ١ : ٥٢٧، ٥٢٩، ٥٣٠ ط. الآداب. (٣) جعفر بن محمد بن علي هو جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني الإمام أحد الأعلام ، روى الحديث عن أبيه وجده أبي أمه القاسم بن محمد ، وكذا روى عن عروة وخلق ، وروى عنهابنه موسى وشعبة والسفيانان ومالك ، قال الشافعي وابن معين وأبو حاتم: ثقة ، مات سنة ثمان .. ٢٦٠ تاريخ المدينة المنورة دار حسن بن زيدبن حسن (بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه (١))، وهو أُطم كان حسن ابتاعه ، فخاصمه فيه أبو عوف التجاري ، فهدمه حسن فجعله داراً ، والطريق بينها وبين دار فرج أبي مسلم الخصيّ مولى أمير المؤمنين ، خمس أُذرع ، وكانت دار فرج من دور إبراهيم بن هشام ، وهي قبلة الجنائز ، كان فيها سرب تحت الأرض يسلكه إبراهيم إلى داره ((دار التماثيل))(٢) التي (کان(٣)) ينزل بها يحيى بن حسين بن زيد بن علي . ثم إلى جنبها بيت عامر بن عبد الله بن الزبير (بن العوام(١)). ثم يرجع إلى دار عبد الله بن عمر . ( محال القبائل من المهاجرين ) * نزل بنو غِفَار بن مليل بن ضَمْرَة بن بكر (بن عبد مناف بن كنانة (٣)) القطيعة التي قطع لهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي ما بين دار كثير بن الصُّلت التي تعرف بدار الحجارة بالسوق ، إلى زقاق ابن حبين (٤)، إلى دار أَبي سَبْرَة التي صارت لخالد مولى عبيد الله ابن عيسى بن موسى ، إلى منازل آل الماجَشُون بن أبي سلمة . ثم . وأربعين ومائة عن ثمان وستين سنة (الخلاصة الخزرجي ص٦٣ ط . بولاق . وفاء الوفا ١ : ٥٢٩ ) . (١) الإضافات عن وفاء للوفاء ٥٢٩،٥٢٧:١، ٥٣٠ ط. الآداب. (٢) دار التماثيل: ذكر السمهودي في كتابه وفاء الوفا ١ : ٥٢٦ ط . الآداب . (( أن دار التماثيل التي كان يتوصل إليها ابن هشام بالسرب المذكور لم يبينها ابن زبالة ولا ابن شبة ، غير أن شخصاً شرع في عمارة الميضأة التي بباب السلام فوجد سرباً تحت الأرض مقبواً عن ركنها القبلي قال : فدخلت فيه قبل هدمه فرأيت صناعة غريبة في البناء من صناعات الأقدمين ، فترجح عندي بقرينة وجود السرب عندها ووجود ذلك بها أنها المرادة بدار التماثيل ، والله أعلم)). (٣) الإضافة عن وفاء الوفا ١ : ٥٤٧ ط . الآداب. (٤) في وفاء الوفا ١ : ٥٤٧ أن ابن حبين كان مولى للعباس بن عبد المطلب .