النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ لابن شبة • حُدِّثنا عن أبي غسان ، قال حدثنا عن ابن أبي يحيى ، عن محمد بن عمر بن قتادة ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى في مسجدٍ لهم في بني أمية من الأنصار، وكان في موضع الكِيًا(١) من الحرَّتَيْن اللتين عند مال نهيك . . قال وحُدِّثْنا عن ابن أبي يحيي ، عن محمد بن الحصين ابن عبد الرحمن بن وائل: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّ في تلك الخّرِبَة ، وكان قريباً من مُصَلّي النبي صلى الله عليه وسلم هناك أجم ، فانهدم فسقط على المكان الذي صلّ فيه ، فترك وطرح عليه التراب حتي صار كِيا(١) . . سئل الحسن عن شرب الماء الذي يوضع على ظهر الطريق قال : قد شرب أبوبكر وعمر رضوان الله عليهما من جِرَارِ سعد بِفَمِهِ . . حدثنا قُثَم بن جعفر بن سليمان قال: قلت لموسى بن عبدالله ابن حسن: أَشْرَبُ مِن هذا الماء الذي يوضع في المسجد ؟ فقال: فِدَاك خَالُكَ إِن انْقَطَعِ عُنُفُكَ عطشاً فلا شرب فيه . · حدثنا أبو غسان ، عن ابن أبي يحيى ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن معاوية بن عبد الله بن جعفر ، عن عبد الرحمن الأعرج: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى على ذُبَاب(٢). (١) الكبا - بالكسر - الكناسة والمزبل ( النهاية في غريب الحديث ٤ : ١٤٦ ، والفائق ٢ : ٣٩٣، أقرب الموارد ٢ : ١٠٦٣). (٢) ذباب : جبل بجبانة المدينة شامي سوق المدينة ، وهو الذي عليه مسجد الراية ( وفاء الوفا ٢ : ٥٠، ٥١، ٣٠٨ ط. الآداب). وفي مراصد الاطلاع ٢: ٥٨٣ ذكره البغدادي بكسر أوله نقلا عن ياقوت كما ذكره الحازم فيه ، وفي معجم ما استعجم البكري ص ٣٨٣: ذُباب بضم أوله من لفظ الواحد من الذُّبّان، اسم جبل يجيانة المدينة أسفل من ثنية المدينة . ٦٢ تاريخ المدينة المنورة حدثنا أبو غسان قال ، حدثنا عبد العزيز بن عمران ، عن كثير بن عبد الله المُزْنِيّ ، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد قال : ضرب النبيُّ صلى الله عليه وسلم قُيَّتَهُ يوم الخندق على ذُباب . • قال، وأخبرني عبد العزيز ، عن عبد الله بن سمعان، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب قال : بعثَتْ عائشةُ رضي الله عنها إلى مروان بن الحكم حين قتل ذُيَابًا وصلبه على ذُبَاب: تَعِسْتَ ؛ صلّى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم واتخذته مَصْلَبًا(١) ! قال: وذُبَابٌ رجل من أهل اليمن عَدًا على رجل من الأنصار ، وكان عاملا لمروان على بعض مساعي اليمن، وكان الأنصاري عَدًا على رجلٍ فأخذ منه بقرةً ليست عليه(٢) ، فتبع ذُبَابُ الأَنصاريّ حتي قدم المدينة ، ثم جلس له في المسجد حتى قتله ، فقال له مروان : ما حَمَلَك على قَتْلِهِ ؟ قال : ظلمني بقرةً لي ، وكنت امرأً خباث النفس فقتلته . فقتله مروان ، وصلبه على ذُبَاب . · قال أبو غسان ، وأخبرني بعض مشيختنا أَنّ السلاطين كانوا يصلبون على ذباب ، فقال هشام بن عروة لزياد بن عبيد الله الحارثي : يا عجبا ، أَتصلبون على مَضْرِب قُبَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فَكفّ عن ذلك زِيَادُ، وكفّت الوُلاَةُ بعده عنه (٣) . (١) في وفاء الوفا ٢: ٥١ قال السمهودي عن الحارث بن عبد الرحمن قال بعثت عائشة رضي الله عنها إلى مروان بن الحكم حين قتل ذ بابا وصابه على ذباب تقول : موقف صلّى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم واتخذته مصليا. (٢) كذا بالأصل ووفاء الوفا ٢: ٥١ ط. الآداب، والمقصود أنها لم تكن واجية عليه في زكاة أو خراج . وانظر الحديث بطوله في المرجع السابق . (٣) ورد في وفاء الوفا ٢ : ٥١ . ٦٣ لابن شبة حدثنا أبو غسان ، عن ابن أبي يحيى ، عمّن سمع معاوية ابن عبد الله بن خبيب يحدّث، عن جابر بن أسامة(١) قال: خطّ النبي صلى الله عليه وسلم مسجد جُهَيْنَة لِبَلّ (٢). * حدثنا الحزامي قال ، حدثتي عبد الله بن موسى النّيْسيِّ، عن أسامة بن زيد ، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب ، عن جابر بن أسامة الجهني قال : لَقِيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه بالسوق فقلت : أين تريدون ورسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا : يخطّ لقومك مسجدا . فرجعت ، فإذا قومي قیام ، وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خطّ لهم مسجدا ، وغَرَزَ في القبلة خشبةً أَقامها فيها (٣) . * حدثنا أبو غسان ، عن ابن أبي يحيى ، عن سعيد بن معاوية ابن عبد الله : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى في مسجد جُهَيْنَة . * حدثنا أبو غسان ، عن ابن أبي يحيى ، عن معاوية بن نعمة ، عن أبيه معاذ بن عبد الله بن أبي مريم الجهني : أَنّ النبي صلى الله عليه وسلم صلّى في مسجد جُهَيْنَة (٤). (١) في الأصل (( يحدث عن جابر وأسامة)) وما أثبت عن أسد الغابة ١: ٢٥٢ والإصابة ١ : ٢١٢ وهو جابر بن أسامة الجهني ، یکنی أبا سعاد ، نزل مصر ومات بها ، ويعد في الحجازيين ، روى عنه معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني المدني . (٢) في الأصل ((ليلا)) وما أثبتناه نقلا عن وفاء الوفا ٢: ٥٨ وفي ١ : ٥٥٠ وهم بنو بُلَّى بن عمرو بن الحاف بن قناعة أحد بطون جهينة (جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ٤٤٢ ) . (٣) ورد في أسد الغابة ١ : ٢٥٢، والإصابة ١: ٢١٢ في ترجمة جابر بن أسامة الجهني . (٤) ورد في وفاء الوفا ٢ : ٥٨ ط . الآداب. ٦٤ تاريخ المدينة المنورة . وحُلِّثْنا عن ابن يحيى ، عن سعد بن إسحاق بن كعب : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى في مسجد بني سَاعِدَة ، الخارج من بيوت المدينة ، وفي مسجد بني بَيَاضّة ، ومسجد بني الحبلى ، ومسجد بني عُضِيَّة، ومسجد بني خدارة(١). · حُلِّثْنَا عن ابن أبي يحيى ، عن أُسيد بن سليمان ، عن العباس بن سَهْل: أَن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى في مسجد بني سَاعِدَة في جَوْف المدينة . . حدثنا أبو غسان قال ، أخبرني عبد العزيز بن عمران ، عن عبد السلام بن حفص ، عن يحيى بن سعيد قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يختلف إلى مسجد أبيّ(٢) فيصلّي فيه غير مرة ولا مرّتين، وقال : لولا أَن يَمِيلَ الناسُ إليه لأكثرت الصلاة فيه . ، وَحُدِّثْنَا عن ابن أبي يحيى، عن أبي بكر بن يحيى بن النّضر الأنصاري ، عن أبيه : أَن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلٌ في مسجد ما في جَوْبَة (٣) المدينة ، إلاّ في مسجد أبيّ بن كعب في بني جُدَيْلَة - وقال أبو زيد بن شبة : وفيها ولد عبد الملك بن مروان - ومسجد بني عمرو بن مَيْذُول ، ومسجد جُهَيْنَةِ ، ومسجد بني دِينَار (١) مسجد بني خدارة: ينسب لبني خدارة إخوة بني خدرة من الخزرج (خلاصة وفاء الوفا ٢٨٢ ) . (٢) مسجد أبيّ : هو مسجد أبي بن كعب بني جديلة، ويقال مسجد بني جديلة من بني النجار ، ومنازل بنى جديلة عند بعر ماء شامى سور المدينة ( وفاء الوفا ٢ : ٥٦، ٥٧ ) . (٣) الجوية : المكان الوطيء في جلد من الأرض ورحبها ، وقيل فضاء أملس ما بين أرضين ( أقرب الموارد ١ : ١٤٨ ). ٦٥ لابن شبة ومسجد دار النابِغَة ، ومسجد بني عدي ، وأنه جلس في كهف سَلْع ، وجلس في مسجد الفتح ودعا فيه . · وحُدِّثْنَا عن ابن أبي يحيى ، عن عمرو بن يحيى بن عمارة المازني ، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى في مسجد دار النابغة ، واغتسل في مسجد بني عديّ . . وعن ابن أبي يحيى، عن هشام بن عمرو: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى في مسجد بني عمرو بن مَبْدُول ، وفي دار النابغة ، ومسجد بني عَدِيّ ، ومسجد بني خدارة ، ومسجد بني عُضّيَّة ، وبني الحبلى(١)، وبني الحارث بن الخَزْرَج، ومسجد السُّنْح ، وبني خطمة ، ومسجد الفضيخ (٢)، وفي صدقة الزُّبَير في بني مُحَمِّم، وفي بيت صرمة في بني عدي، وفي بيت عِثْبَان(٣). (١) وهم ولد سالم بن غنْم بن عوف بن الخزرج، ولقب سالم بذلك لعظم بطنه ، ويعتبرون رهط عبد الله بن أبي بن سلول ، ودارهم بين قباء وبین دار بي الحارث بن الخزرج شرقي بطحان (خلاصة وفاء الوفا ٢٨٥، عمدة الأخبار ١٧٢، جمهرة أنساب العرب ٣٥٤ ) . (٢) في مجمع الزوائد ٤ : ١٢ عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بقضيخ في مسجد الفضيخ نشربه فلذلك سمي به ، رواه أحمد وأبویعلی إلاّ أنه قال أتی جر فضيخ بسر وهو في مسجد الفضيخ فشربه فلذلك سمي مسجد الفضيخ . والفضيخ : شراب يتخذ من البسر المفضوخ أي المشدوخ . (٣) هو عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن الخزرج الأنصاري السالمي أحد نقباء الأنصار من الخزرج ، قال : كنت أثم قومي بي سالم وكان إذا جاءت السيول شقّ عليّ أن أجتاز وادياً بيني وبين المسجد، فأتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقلت : يا رسول الله إني يشقّ عليّ أن أجتازه، فإن رأيت أن تأتيني وتصلّي في بيتي مكاناً أتخذه مصلّى ؟ قال : أفعل . فجاءني الغد فاحتبسته على خزيرة ، فلما دخل لم يجلس حتى قال : أين تحب أن أصلي في بيتك ؟ فأشرت إلى الموضع الذي أصلي فيه ، فصلّى فيه ركعتين ثم ذكر الحديث (أسد الغابة ٣ : ٣٥٩). ٦٦ تاريخ المدينة المنورة حدثنا أبو غسان قال ، أخبرني عبد العزيز بن عمران ، عن . عبد الله بن الحارث بن الفضيل : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى في مسجد بني خطمة . . حُدِّثْنَا عن ابن أبي يحيى، عن الحارث بن سعيد بن عبيد الحارثي : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى في مسجد بني حارثة ، وفي بني ظفر ، وفي بني عبد الأشهل . * حدثنا محمد بن خالد قال ، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل ابن أبي حبيبة قال ، حدثنا داود بن الحصين وعبد الرحمن بن عبد الرحمن ، عن أُمّ عامر . أنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مسجد بني عبد الأشهل أَتَى بِعَرْق (١) فتعرّقه، ثم صلّى ولم يمسّ ماء. * حدثنا هارون بن معروف قال ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبید قال: صلّى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة المغرب في مسجد بني عبد الأشهل ، فلما فرغ من صلاته قال : صلوا هاتين الركعتين في بيوتگم. · حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي . عن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن عبد الله بن عبد الرحمن قال : جاء النبي صلى الله عليه وسلم فصلّى بنا في مسجد بني عبد الأشهل ، فرأيته واضعاً يديه في ثوبه إذا سَجَد . * حدثنا عبد الله بن نافع الزبيديّ قال ، حدثني يحيى بن الزبير بن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير ، عن إبراهيم بن (١) العرق بفتح العين وسكون الراء: عظم أخذ منه معظم اللحم ، وتعرقه أخذ منه اللحم بأسنانه ؛ ( عمدة الأخبار ١٧٢ ) . ٦٧ لابن شبة إسماعيل بن أبي حبيبة ، مولى بني عبد الأشهل ، عن أبيه قال : صلّى النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد واقم ، في بني عبد الأشهل ، وعليه بَرْنَكَان (١)، فلمّا سجد لم يفض بيديه من البَرْنَكَان (١) إِلى الأَرض . * حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا إبراهيم بن المنذر قال ، حدثنا مَعنِ بْنُ عيسى قال ، حدثني بن أبي حبيبة ، عن عبد الرحمن ابن ثابت بن صامت ، عن أبيه ، عن جدّه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى في بني عبد الأشهل في كساء ملتفًّا به، يقيه بَرْدَ الحصا . * حدثنا محمد بن يحيى قال ، حدثنا مالك بن أنس ، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك قال : جاءنا عبد الله بن عمر في بني معاوية - وهي قرية من قرى الأنصار - فقال : تدرون أين صلّى النبي صلى الله عليه وسلم من مسجدكم هذا ؟ قلت : نعم ، وأشرت له إلى ناحية منه . قال : فهل تدرون بالثلاث(٢) التي دعا بهنّ فيه ؟ قلت : نعم . قال : فأخبرني بهنّ : قلت : دعا أَن لا يظهر عليهم عدوّ من غيرهم ، وأن لا يهلكهم بالسنين ، فأُعْطِيَهما . ودعا بأن لا يجعل بأُسهم بينهم ، فَمُنِعَها . قال : صدقت ، فلن يزال الهرج إلى يوم القيامة . (١) البرنكان - كزعفران - ضرب من الأكسية، هامش وفاء الوفا ٢ : ٦٤ ط . الآداب وفي أقرب الموارد ١: ٤٠ البرّ كان والبرَّكاني والبرْفكان والبرنكاني الكساء الأسود وجمعه برانك . (٢) كذا بالأصل وفي وفاء الوفا ٢ : ٣٩ ط. الآداب عن ابن شبة ((ما الثلاث)) ٦٨ تاريخ المدينة المنورة * حدثنا هرون بن معروف قال ، حدثنا مروان بن معاوية قال ، حدثنا عثمان بن حكيم الأنصاري قال ، أنبأنا عامر بن سعد بن أبي وَقَّاص ، عن أبيه : أَنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فمرّ بمسجد بني معاوية ، فدخل فركع فيه ركعتين ، ثم قام فناجى ربّه ، ثم انصرف . * حدثنا سُوَيد بن سعيد قال، حدثنا علي بن مُسْهَر ، عن عثمان بن حكيم ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه : أنه أقبل مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ذات يوم فمرّ بمسجد بني معاوية ، فدخل فصلى فيه ركعتين . · حدثنا أبو غسان ، عن ابن أبي يحيى ، عن عبدالرحمن بن عتبان، عن أَبَان بن عثمان ، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم جَمّعَ في أول جمعة حين قدم المدينة في مسجد بني سالم في مسجد عاتكة . • حدثنا أبو غسان قال، حدثني محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن غير واحد ممن نثِقُ به من أَهل البلد : أَن أَوّل جمعة جَمَّعها النبي صلى الله عليه وسلم حين أَقبل من قُبّاء إلى المدينة في مسجد بني سالم ، الذي يقال له مسجد عاتكة . . وعن ابن أبي يحيى ، عن النضر بن مبشر ، عن جابر رضي الله عنه: أن النبي صلى اله عليه وسلم صَلَّى في مسجد الخَرِبَةِ (١)، ومسجد القبلتين ، وفي مسجد بني حرام الذي بالقاع . (١) مسجد الخربة: وهو لبني عبيد من بني سلمة، ومنازلهم عنده، والمسجد معروف دبر الحديقة المشهورة بقراءة ، وهي حديقة جابر رضي الله عنه . ( عمدة الأخبار ص ١٧٩ وهامشه ، وفاء الوفا ٢ : ٤٧ ط . الآداب). ٦٩ لابن شبة · وعن ابن أبي يحيى ، عن محمد بن أبي عتبة بن أبي مالك : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في. صَّدقَتِهِ : مَّيْئِب . * وعن ابن أبي يحيى ، عن يحيى بن إبراهيم بن محمد ابن أبي ثابت : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد الفَضِيخ ، وفي مشربة أم إبراهيم (١) . * حدثنا أبو غسان قال ، حدثني عبد العزيز بن عمران ، عن عبد الله بن الحارث بن الفضل ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : حاصر النبي صلى الله عليه وسلم بني النضير ، فضرب قُبَّته قريباً من مسجد الفّضِيخ ، وكان يصلي في موضع الفَضِيخ ست ليال ، فلما حرّمت الخمر خرج الخبر إلى أبي أيوب ونفر من الأنصار وهم يشربون فيه فَضِيخاً ، فحلّوا وكاء السقاء ، فهراقوه فيه ، فبذلك سمي مسجد الفَضِيخ . حدثنا ابن أبي يحيى ، عن خالد بن رباح : أن النبي ٠ صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد رائج ، وشرب من جَّاسُوم ، وهي بئر هناك . * حدثنا أبو غسان قال ، حدثني عبد العزيز بن عمران ، عن إبراهيم بن إسماعيل ، عن زيد بن سعد قال : جاء النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما إلى أَبي الهَيْئَم بن التيهان في جاسوم فشرب منها ، وصلى في حائطه . (١) مشربة أم ابراهيم: من صدقات النبي صلى الله عليه وسلم، وهي من مال مخيريق وسميت بذلك لأن مارية أم ابراهيم بن النبي عليه السلام ولدته فيها ، وتعلقت حين ضربها المخاض بخشبة من خشبات تلك المشربة . (وفاء الوفا ٢ : ٣٥، ٣٦، خلاصة وفاء الوفا ٢٦٩ ). ٧٠ تاريخ المدينة المنورة وابن أبي يحيى ، عن عبد الله بن عُثْبَة بن عبد الملك : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان كثيراً ما يصلي في مسجد بنی دینار الذي عند الغَسَّالين (١). · ابن أبي يحيى ، عمّن سمع كبشة بنت الحارث تخبر عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر يوم أحد على عَينَين (٢) الظرب الذي بأُحُد عند القنطرة . · ابن أبي يحيى ، عن محمد بن عُقْبَة ، عن أبي مالك ، عن علي بن رافع وأشياخ قومه : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في بيت امرأة من الخضر ، فأدخل ذلك البيت في مسجد بني قريظة ، فذلك المكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم شرقي مسجد بني قريظة عند موضع المنارة التي هدمت . · ابن أبي يحيى ، عن سلمة بن عبيد الله الخطمي : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في بيت العقدة، عند مسجد بني وائل في مسجد العجوز في بني خطمة عند القبة، ومسجد العجوز (٣) الذي عند قبر البراء بن مَعْرُور ، وكان ممن شهد العقبة ، فتوفي قبل الهجرة، وأوصى للنبي صلى الله عليه وسلم بثلث ماله، وأَمَرّ بقبره أَن يُسْتَقْبَل به الكعبة . (١) الغسالون : تعني المكان الذي يغسل فيه ، وقد صارت حديقة ، وهناك حي يعرف بالمغسلة في باب قباء وراء الثكنة العسكرية في قبلتها ، وفي الحديقة مسجد وعليه قبة. ( عمدة الأخبار ١٦٩، وفاء الوفا ٢ : ٦٦ ط . الآداب). (٢) عينين: تثنية عين . بفتح العين والنون ، وقيل بفتح العين وکسر النون (وفاء الوفا ٣ : ١٣٧٥ تحقيق محيي الدين ) . (٣) مسجد العجوز: نسبة إلى امرأة من بني سليم ثم من بني ظفر بن الحارث ، ( وفاء الوفا ٢ : ٧٠ ط. الآداب ). لابن شبة · ابن أبي يحيى ، عن سلمة : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بني وائل بين العمودين المقدمين ، خلف الإمام بخمس أذرع أو نحوها. قال : وَضَرَبْنَا ثَمَّ وتدا. * حدثنا القعنّيِيّ قال، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن محمود بن الربيع ، عن عِثْبَان بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه في منزله ، فلم يجلس حتى قال له : أين تُحِبّ أَن أُصلي لك من بيتك ؟ قال: فأَشرت له إلى المكان ، فكبّر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففنا خلفه نصلي ركعتين(١). * حدثنا عثمان بن عمر قال ، حدثنا يونس ، عن ابن شهاب ، عن محمود بن الربيع ، عن عِثْبَان بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في بيته سُبْحَة الضّحى، فقاموا وراءه فصلوا (٢) . • حدثنا عبد الله بن نافع وأبو غسان قالا، حدثنا مالك ابن أنس ، عن ابن شهاب ، عن محمود بن الربيع : وقال أبو غسان: عن ابن الربيع الأنصاري : أَن عِثْبَان بن مالك كان يَؤُمّ قومّه ، وهو أعمى ، وأنه قال للنبيّ صلى الله عليه وسلم : إنها تكون الليلة المظلمة والمطر والسيل، وأَنا رجلٌ ضرير البصر، فَصّلٌ يا رسول الله في بيتي مكاناً أَتَّخِذِه مُصَلى. قال : فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أين تُحِبّ أَن أُصلي؟: فأشار إلى مكان من البيت ، فصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم (٣). (١) ورد هذا الحديث في أسد الغابة ٣: ٣٦٠ في ترجمة عتبان بن مالك. (٢) ورد بسنده ومتنه في وفاء الوفا ٢ : ٧٤ ط الآداب. (٣) ورد في المرجع السابق مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ . ٧٢ تاريخ المدينة المنورة * حدثنا أبو غسان قال ، وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن ابن أبي ذئب ، عن نافع مولى أبي قتادة (١) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : عرض النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين بالسُّقيا التي بالحَرَّة متوجهاً إلى بدر وصلى بها . · ابن أبي يحيى ، عن خالد بن رباح ، عن المُطَّلب بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في بني ساعدة ، وجلس في سقيفتهم القُصْوَى، ولم يدخل الغار الذي بأُحُد ، وأنه صلى في المسجد الذي عند الشيخين (٢)، وبات فيه، وصلى فيه الصبح يوم أُحُد ، ثم غدا منه إلى أُحُد . • قال أبو غسان، وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن أُبَيّ بن عياش عن سعد: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد الذي عند البدائع عند الشيخين ، وبات فيه حتى أصبح . والشيخان أُطُمَان . قال وأخبرني عبد العزيز ، عن الزبير بن موسي المخزومي ، . عن محمد بن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية ، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد البدائع بشواء فاكله ، ثم بات حتي غدا إلى أحد(٣). (١) في الأصل ((عن نافع مولى ابن قتادة)) وما أثبتناه عن الخلاصة للخزر جي ص٣٤٣ ط . الخيرية . (٢) الشيخان : أطمان بجهة الوالج بفنائهما المسجد الذي صلّى فيه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقيل سميا بذلك لأن شيخا وشيخة كانا يتحدثان هناك ( وفاء الوفا ٤ : ١٢٤٩ محيي الدين ) . (٣) ورد بسنده ومتنه في وفاء الوفا ٢ : ٦٥ ط . الآداب. لابن شبة . وعن ابن أبي يحيى، عن هشام بن عُرْوَة : أَن الغار الذي ذكر الله تبارك وتعالى في القرآن ، هو الغار الذي يمكّة ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم نزل على أبي أيوب الأنصاري في بيته ، ثم انتقل إلى عُلْوِهِ ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد السجدة بالمُعَرَّس . * قال ، وحدثني مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم أَناخ بالبَطْحَاء التي بذي حُلَيْفة فصلى بها . قال : وكان ابن عمر رضي الله عنهما يفعل ذلك. « ابن أبي يحيى ، عمن سمع ثابت بن مِسْحَل يحدث عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد الشجرة إلى الأسطوانة الوسطى استقبلها ، وكانت موضع الشجرة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي إليها(١). * وابن أبي يحيى ، عن محمد بن عقبة ، عن سالم ، عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالشجرة بالمعرس . ومصلاه بالشجرة في مسجد ذي الحُلَيْفة ، وفي ذي الحُلَيْفة ، وفي ذي الحليفة(٢). (١) ورد بسنده ومتنه في وفاء الوفا ٣ : ١٠٠٢ محيى الدين. (٢) كذا بالأصل. ويؤخذ من مجموع الأخبار المروية عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في وفاء الوفا ٣: ١٠٠٢ محيي الدين أن النبي صلى الله عليه وسلم بات بذي الحليفة مبدأه، وصلى في مسجدها . وأنه كان إذا خرج إلى مكة صلّى في مسجد الشجرة . وأنه أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة وصلّى بها . كما ورد أن بذي الحليفة مسجداً آخر على رمية سهم أوأكثر قِبْليّ مسجدها الأول ويسمى مسجد الغرس وهو قديم البناء ، ولا يبعد أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد صلّى فيه . ولعل هذا يفسر ما ورد هنا من التوكيد بالتكرير . ٧٤ تاريخ المدينة المنورة حدثنا أحمد بن عيسى قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال : أخبرنا يونس عن ابن شهاب : أَن عبيد الله بن عبد الله بن عمر أَخبره ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: بات رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الحُلَيْفَة مبدأه ، وصلى في مسجدها . · وعن ابن أبي يحيى ، عن ربيعة بن عثمان : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في بيت إلى جنب مسجد بني خُدْرَة . ● قال أبو غسان، وقال لي غير واحد من أهل العلم من أهل البلد : أن كل مسجد من مساجد المدينة ونواحيها مبني بالحجارة المنقوشة المطابقة فقد صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم ؛ وذلك أن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه حين بنى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل - والناس يومئذ متوافرون - عن المساجد التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم بناها بالحجارة المنقوشة المطابقة (١) . * حدثنا أبو غسان ، عن محمد بن طلحة بن الطويل التيمي، ( محمد )(٢) بن جعفر عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة : أَن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في دار الشِّفَاء (٣)، في البيت على يمين من دخل الدار . قال محمد : وصلى في دار بسرة بنت صفوان (٤)، (١) ورد هذا الخبر في عمدة الأخبار ص ١٤١ . (٢) سقط في الأصل . والإثبات عن وفاء الوفا ٣ : ٨٨ محي الدين . (٣) دار الشفاء: يقول ابن شبة في دور بنى عدي: واتخذت الشفاء بنت عبد الله دارها التي في الحكاكين الشارعة في الخط ، فخرجت طائفة من أيدي ولدها فصارت لفضل ، وبقيت بأيديهم طائفة ، ويقول السمهودي : الظاهر أنها كانت قرب سوق المدينة ( وفاء الوفا ٣ : ٨٨١ محيي الدين ) . (٤) ورد في وفاء الوفا ٣ : ٨٩ محي الدين . ٧٥ لابن شبة وصلى في دار عمرو بن أمية الضَّمْريّ على يمين من دخل مما يلي الخوخة (١) . قال : وبلغني أنه صلى في مسجد بني معاوية عن يمين المحراب نحواً من دار عَدِيّ . قال أبو زيد بن شبة : كل ما كان عن ابن أبي يحيى ، فهو من قول أبي غسان ولم يلقه . ( ذكر المساجد التي يقال إنه صلى فيها، ويقال إنه لم يصل فيها) * حدثنا أبو غسان ، عن ابن أبي يحيى ، عن خالد بن رباح عن سهل ، عن ابن أبي أُمَامة ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم اضطجع في البيت الذي في دار سعد بن خَيْئَمَة بِقُبَاء (٢). * وعن ابن وقيش : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيت سعد بن خَيْثَمَة الذي بقُبَاء وجلس فيه (٣). * حدثنا أبو غسان ، عن ابن أبي يحيى ، عن أبي بكر ابن يحيى بن التمر ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم لم . يصل في المسجد الذي في دار الأَنصار ، ولا في مسجد بني زُرَيْقَ(٤)، ولا في مسجد بني مازن(٥) . (١) ورد في المرجع السابق . (٢) ورد الخبر في وفاء الوفا ٣ : ٨١٢ عن ابن شبة، وورد مثله في وفاء الوقا ٣ : ٨٧٥ محيي الدين (٢: ٧٣ ط الآداب) عن ابن زبالة فيما نقله المطري . ويقول: إن دار سعد إحدى الدور التي قبليّ مسجد قباء يدخلها الناس إذا أرادوا مسجد قباء ويصلون فيها . (٣) ورد في وفاء الوفا ٣ : ٨١٢ عن ابن شبة . (٤) مسجد بني زريق. روى أنه أول مسجد قرئ فيه القرآن. وأن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فيه وعجب من قبلته ولم يصل فيه ( وفاء الوفا٣ : ٨٥٧ محيي الدين ) وسیأتي خبره قريباً من حديث ابن شبة . (٥) مسجد بني مازن : ورد في وفاء الوفا ٣ : ٨٦٨ محيي الدين ، عن ابن زبالة أن النبي صلى الله عليه وسلم خط مسجد بني مازن ولم يصل فيه. وفي رواية عنه أيضاً :- ٧٦ تاريخ المدينة المنورة سحاق : قال أبو غسان ، عن ابن أبي يحيى ، عن سعد ! أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلّ في مسجد بني سالم الأكبر . · ابن أبي يحيى ، عن خالد بن رباح ، عن المطلب بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل الغار الذي بأُحد . « ابن أبي يحيى ، عن ربيع بن عبد الرحمن ، عن أبيه ( أبي سعيد الخدري ) (١) : أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل في مسجد بني خُدْرَة . · ابن أبي يحيى ، عن عمرو بن يحيى بن عمارة ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع مسجد مازن بيده، وخطّه وهياً قبلته ، ولم يصلّ فيه . · ابن أبي يحيى ، عن حرام بن عثمان : أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلّ في مسجد بني حرام الأكبر (٢). • ابن أبي يحيى عن عبد الله بن سنان عن سهل بن سعد : = أنه صلى الله عليه وسلم وضع مسجد بني مازن بيده وصلى في بيت أم بردة في بني مازن. وأم بردة هي مرضعة إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم . (١) إضافة للتوضيح (وفاء الوفا ٣: ٨٧٠ محيي الدين ) والخبر فيه عن ابن شبة وابن زبالة . (٢) ورد في وفاء الوفا (٣: ٨٣٨ محيي الدين) عن ابن شبة . ويقول السمهودي: وقد ظهر في محله في قرية بني حرام بشعبهم غربي جبل سلع على يمين السالك إلى مساجد الفتح من الطريق القبلية ، وعلى يسار السالك إلى المدينة من مساجد الفتح . فإذا جاوزت البطن الذي فيه مساجد الفتح وأنت قاصد المدينة يلقاك بعد ذلك بطن متسع من سلع فيه آثار قرية هي قرية بني حرام ، وذلك شعبهم ، وقد انهدم المسجد بأجمعه ، وبقي أساسه وآثار أساطينه من الخرز المكسر .. الخ . YY لابن شبة أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس في سَقِيفَة بني ساعدة القُصْوَى(١). · ابن أبي يحيى ، عن يحيى بن عبد الله بن رفاعة الزرقي ، عن معاذ بن رفاعة : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مسجد بني زُرُيْق وتوضأً فيه ، وعجب من قبلته ، ولم يصلّ فيه . وكان أول مسجد قرئ فيه القرآن (٢). . حدثنا أبو غسان ، عن عبد المنعم بن عباس ، عن أبيه ، عن جدّه: أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس في السقيفة التي في بني ساعدة ، وسقاه سهل بن سعد في قدح ، وصبّه عليه(١) . . حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنا هشام ، عن الحسن : أَن حيّا من الأنصار يقال لهم بنو سلمة، شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بُعْدَ منازلهم من المسجد، فقال لهم: ((يا بني سلمة، ألا تحتسبون آثاركم فإن بكل خطوة درجة ؟ )). * حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا حماد ، عن علي ابن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، وحميد ، عن أنس رضي الله عنه : أَن بني سلمة شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بُعْدَ منازلهم من المسجد فقال : ((يا بني سلمة، أما تحتسبون آثاركم؟ » قالوا : بلى ، يا رسول الله . * حدثنا أبو داود قال ، حدثنا طالب بن حبيب قال ، حدثني عبد الرحمن - يعني ابن جابر بن عبد الله - ، عن أبيه : أَن بني سلمة (١) ورد في وفاء الوفا ٣ : ٨٥٨ عن ابن شبة عن حديث عبد المطلب بن عبد الله. وحديث عبد المنعم بن عباس عن أبيه عن جده . (٢) ورد في وفاء الونا ٣ : ٨٥٧ عن ابن شبة . ٧٨. تاريخ المدينة المنورة قالوا : يا رسول الله تبيع دورنا وتتحول إليك ؛ فإن بيننا وبينك وادياً . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اثبتوا ، فإنكم أوتادها ، وما من عبدٍ يخطو إلى الصلاة خطوة إلَّا كَتَبَ الله له أجراً ». * حدثنا فليح بن محمد التمامي قال ، حدثنا سعيد بن سعيد ابن أبي سعيد قال ، حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة قال : شكا أصحابنا يعني بني سلمة وبني حرام - إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن السيل يحول بينهم وبين الجمعة - وكانت دورهم مما يلي نخيلهم ومزارعهم - في مسجد القبلتين ومسجد الخربة ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (( وما عليكم لو تحوّلتم إلى سفح الجبل )) - يعني سلعاً - فَتَحَوَّلوا، فدخلت حرامٌ الشعبَ ، وصارت سوادٌ وعبيد (١) إلى السفح . * حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا الحزامي قال ، حدثني معن بن عيسى قال : حدثني كثير بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جدّه : أَن مزينة وبني كعب أَتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه أن يبنوا مسجداً كما بنت القبائل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((مسجدي مسجدكم ، وأنتم باديتي ، وأنا حاضرتكم ، وعليكم أن تجيبوني إذا دعوتكم )) . * حدثنا محمد بن زوين قال ، حدثنا العطاف بن خالد ، عن كثير بن عبد الله بن عمرو المزني، عن أبيه ، عن جدّه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الذي ببطن الرّوْحَاء (١) هم بنو سواد بن غنم بن كعب ، وبنو عبيد بن عدي بن كعب ( وفاء الوفا ٢ : ٢٧ ط الآداب ). ٧٩ لابن شبة عند عِرْق الظُّبْيَة (١)، ثم قال: ((هذا سجاسج، واد من أَودية الجنّة)). * حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا الحزامي قال ، حدثنا عبد الله بن موسى التيمي قال ، حدثني أسامة بن زيد ، عن معاذ ابن عبد الله ( بن حبيب )(٢) ، عن جابر بن أسامة الجهني قال : لقيت النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه بالسوق ، فسأَلت أصحابه : أين تريدون ؟ قالوا : نخطّ لقومك مسجداً. فرجعت فإذا قومي قيام ، فقلت : ما لكم ؟ قالوا: خطّ لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجداً ، وغرز في القيلة خشبة أقامها فيها . ( ما جاء في جبل أحد ) * حدثنا محمد بن يحيى قال ، حدثنا عبد العزيز بن عمران ، عن معاوية بن عبد الله الأودي ، عن خالد بن أيوب ، عن معاوية ابن قرة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما تجلى الله عز وجل للجيل، طارت لعظمته ستة أَجْبُل ، فوقعت ثلاثة بالمدينة ، وثلاثة بمكة ، وقع بالمدينة أُحد وَوَرْقَانَ وَرَضْوَى، ووقع بمكة حِرَاء وثَبِير وثَوْر (٣). (١) عرق الظبية: الظبية بضم المعجمة وسكون الموحدة . شجرة تشبه القتادة يستظل بها ( وفاء الوفا ٤ : ١٢٥٩ محيي الدين . والروحاء واد، وفي هذا المسجد تشاور النبي صلى الله عليه وسلم لقتال أهل بدر (وفاء الوفا ٣ : ١٠٠٨، ١٠٠٩) وهناك أحاديث عدة عن ابن زبالة عن عمرو بن عوف ، وعن الطبراني برجال ثقات . (٢) إضافة عن أسد الغابة ١: ٢٥٢، والإصابة ١ : ٢١٢ وانظر الحديث هناك ، وفي وفاء الوفا ٣ : ٨٥٥ محي الدين . (٣) ورد في وفاء الوفا ٢ : ١٠٩، ٣ : ٩٢٧ محيى الدين عن ابن شبة من حديث أنس بن مالك . وفي عمدة الأخبار ص ١٣٥ «يروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما تجلى الله عز وجل الجبل طور سيناء تشظى منه شظايا فنزلت بمكة ثلاث: حراء وثبیر وثور ، وبالمدينة أحد وورقان ورضوى . ٨٠ تاريخ المدينة المنورة · قال أبو غسان: فأَما ((أُحد)) فبناحية المدينة على ثلاثة أميال منها في شامِيُها، وأَما (( وَرْقَان)) فبالرّوْحَاء من المدينة على أربعة برد، وَأَما ((وَضْوَىْ)) فيينبع على مسيرة أربعة ليال، وأَما ((حِرّاء)) فيمكة وجاه بئر مَيْمُون، و((ثَوْر)) أسفل مكة ؛ هو الذي اختبأً فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في غاره . * حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا الخزامي قال ، حدثنا معن بن عيسى قال ، حدثني كثير بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جدّه : أن النبي صلى الله عليه وسلم في أول غزوة غزاها الأبواء، نزل بعِرْق الظُّبْيَة، وهو المسجد الذي دون الرّوحاء . فقال : أَتدرون ما اسم هذا الجبل ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا حَمّت . جبلٌ من جبال الجنّة ، اللهم بارك فيه وبارك لأَّ هله. ثم قال: هذا سجاسج الروحاء ، وهذا وادٍ من أودية الجنّة ، وقد صلى في هذا المسجد قبلي سبعون نبيًا (١). * حدثنا ميمون بن الأصبغ قال ، حدثنا الحكم بن نافع قال ، حدثنا شعيب بن أبي حمزة قال ، أخبرني عُقْبَة بن سويد الأنصاري ، أنه سمع أباه - وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال : قَفَلْنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة خَيْبَر، فلما بدا له أُحد قال: الله أكبر، جَبَلٌ يحبّنا ونحبّه(٢). * حدثنا محمد بن خالد قال ، حدثنا كثير بن عبد الله قال ، حدثني أبي ، عن أبيه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (١) ورد في وفاء الوفا ٢ : ١٦٧، ١٦٨ روايات متعددة أطولها رواية ابن زبالة كما ورد في ص ٣٩٠ من نفس الجزء . (٢) ورد في وفاء الوفا ٢ : ١٠٧ ط . الآداب من رواية سويد الأنصاري .