النص المفهرس
صفحات 181-200
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
صدقة ، و صدقتك على ذى رحمك ثنتان صدقة وصلة .
أخبرنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن علان الوراق أخبرنا [أبو ]
الفتح محمد بن الحسين الأزدى الحافظ أخبرنا أحمد بن عمير بن جوصا حدثنا
ادريس بن أبى الرباب حدثنا اسباط بن عبد الواحد حدثنا العلاء بن هارون
اخو يزيد بن هارون عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي ٥
صلى الله عليه وسلم انه كان ينام مع المرأة من نسائه وإنها لحائض
ما بينها وبينه إلا ثوب ما يأتزر الركبتين . قال الأزدى: وعند اسباط
ابن عبد الواحد عن العلاء بن هارون أحاديث عن عبيد الله بن عمرو
عن محمد بن اسحاق المدنى ، وإدريس بن ابى الرباب شامى لا يتابع على
عامة حديثه، منكر الحديث ، وكذلك اسباط . قرأت فى كتاب أبى ١٠
الحسن محمد بن العباس بن احمد بن الفرات بخطه: أخبرنى اخى أبو القاسم
عبيد الله بن العباس اخبرنا على بن سراج الحرشى قال: العلاء بن هارون
الواسطى اخو يزيد بن هارون يكنى ابا يعلى وكان على قضاء الأنبار ثم
نزل الرملة وكان على قضائها ومات بها ، حدث عنه ضمرة بن ربيعة
وسوار بن عمارة .
١٥
الوهم الرابع والخمسون - قال البخارى فى باب الواحد من حرف
القاف: قرثع الضبى وكان من قراء ﴿٩٧) الأولين روى عنه علقمة
ابن قيس يروى عن سلمان . ثم قال بعد عشرين اسما ذكرها: قرئع روى
عنه سهم بن منجاب . وساق له حديثا عن ابى موسى الأشعرى، وهذا"
والأول رجل واحد وهو قرثع الضبى، ولا نعلم احدا سمى اباه ، حدث ٢٠
١٦٥
*------
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
عن سلمان الفارسى وأبى موسى الأشعرى وأبى أيوب الأنصارى ، روى
عنه علقمة بن قيس وسهم بن منجاب وقزعة بن يحيى، وكان مخضرما
أدرك الجاهلية والإسلام، وقتل فى خلافة عثمان بن عفان شهيدا فى
غزوة بلنجر . وقد نظرت فى غير نسخة من النسخ العتق بتاريخ البخارى
٥ فلم اره ذكر القرئع إلا فى موضع واحد، منها النسخة التى يرويها
عبد الرحمن بن الفضل الفسوى عن البخارى فانه ذكر الكلام الذى قدمنا
سياقه فى الفصل الأول لم يزد عليه . وكذلك روى محمد بن سهل المقرئى
عن البخارى الفصل الأول إلا انه لم يقل روى عنه علقمة بن قيس لكنه
ساق حديثا لعلقمة عن قرئع . ويغلب على ظنى ان ذكر قرئع الثانى
١٠ والحديث التالى له كان فى كتاب البخارى او فى كتاب ابى احمد بن
فارس مخرجا فى حاشية الكتاب فنقله الكاتب الى غير موضعه وجعل
له ترجمة مستأنفة والله اعلم ١.
(١) الترجمتان فى ج ٤ من تاريخ البخارى وهما رقم ٨٧٥ و ٨٩٦ وهو
مطبوع عن نسختين " قط " وهى من رواية محمد بن سهل ، و"صف " تبين
انها من رواية ابن فارس ، والأمر كما شرحه الخطيب من انفراد نسخة ابن
فارس بالترجمة الثانية ومن الاختلاف فى الأولى وقد اسلفت فى التعليق على
اوائل الكتاب ان ابن فارس انما قرأ على البخارى من التاريخ الى باب فضيل ،
اذا فهذا الموضع مما اخذه بالإجازة فقط ، وأسلفت أن ابن أبى حاتم كانت
النسخة التى وقعت له من تاريخ البخارى مما أخرجه البخارى قديما ، ولذلك
يقع فيها ما ليس فى النسخ المعروفة لأن البخارى حرر بعد ذلك التاريخ وعدل
فيه اشياء، وتقدم ان من عادة ابن أبى حاتم التنبيه على ما يخالف فيه ابوه =
فأما
١٦٦
-
....... " *<<<<....
موضح ازهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
فأما حديث علقمة عن القرئع فأخبرناه أبو عمر عبد الواحد بن محمد
ابن عبد الله بن مهدى اخبرنا ابو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش التمار
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفرانى حدثنا عفان حدثنا أبو عوانة عن
مغيرة عن زياد بن كليب عن ابراهيم عن علقمة عن القرثع عن سلمان قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ١ تدرون ما يوم الجمعة؟ قلنا الله ورسوله ٥
اعلم ؛ قال: أتدرون ما يوم الجمعة ؟ قلنا اللّه ورسوله أعلم ؛ - قالها ثلاث
مرات ، قال لا ادرى أزعم انه سألهم الرابعة ام لا، - قال قلت هو اليوم
الذى جمع الله فيه آدم، قال: انا احدثك عن يوم الجمعة، لا يتطهر رجل
ثم يأتى الجمعة ثم ينصت حتى يقضى الإِمام صلاته إلا كانت كفارة لما
بينهما ما اجتنبت المقتلة.
١٠
هكذا روى هذا الحديث ابو عوانة عن مغيرة الضبى ، وتابعه على بن
عاصم الواسطى وعمر بن عبيد الطنافسى فروياه عن مغيرة كذلك ، وخالفهم
خالد بن عبد الله المزنى و هشيم بن بشير السلمى فروياه عن مغيرة عن
﴿٩٨°) ابى معشر عن ابراهيم عن القرئع ولم يذكرا فى اسناده علقمة.
- او أبو زرعة او كلاهما البخارى كان يقول " جعله البخارى اسمين فسمعت
ابى يقول هو واحد" ونحو ذلك ، وعنده لقر ئع ترجمة واحدة لم يذكر فيها
ان البخارى جعله اسمين، ولا ذكر ما تضمنته الترجمة الثانية، وزاده ابن سهل
فى الأولى من رواية قرئع عن ابى موسى وبرواية سهم بن منجاب عنه ، فهذا
يبين أنه لم يكن فى نسخة البخارى الأصل إلا ما اتفقت عليه النسختان ، ثم زاد
بعد ذلك تلك الزيادة فى الحاشية كما ظن الخطيب فأخذ ابن سهل عن البخارى
سماعا فوضعها الزيادة فى موضعها ، وأخذابن فارس اجازة ففعل ما فعل والله أعلم.
١٦٧
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادي
ورواه أبو إسحاق الفزاري عن مغيرة عن ابراهيم فنقص من الإسناد
ابا معشر، وهو زياد بن كليب، وزاد فيه علقمة . ورواه معتمر بن سليمان
القيمى واختلف عنه، فرواه عبيد بن عبيدة التمار و حاتم بن يزيد الدلال
عن معتمر عن أبيه عن أبى معشر نفسه عن ابراهيم عن القرئع، كذا
٥ قال التمار، وقال الدلال عن علقمة عن القرئع؛ وخالفهما عمر بن
عبد الوهاب الرياحى فروى عن معتمر عن أبيه عن منصور عن أبى معشر
عن ابراهيم ، فأدخل الرياحى فى اسناده بين سليمان القيمى وبين أبى معشر
منصورا، وذكر فيه ايضا علقمة، ورواه جرير بن عبد الحميد عن منصور
عن أبى معشر كذلك ؛ وخالفه ابو حمزة السكرى فرواه عن منصور
١٠ عن ابراهيم عن قرثع، اسقط من اسناده ابا معشر وعلقمة؛ وكذلك
روى عن الأعمش عن ابراهيم عن قرئع؛ ورواه ابراهيم بن مهاجر عن
ابراهيم النخعى قال دخل سلمان على النبى صلى الله عليه وسلم فسأله عن
يوم الجمعة؛ ولم يذكر بين ابراهيم وبين سلمان احدا .
وقد روى محمد بن سهل المقرئى عن محمد بن إسماعيل البخارى فى
١٥ التاريخ لعلقمة عن القرئع حديثا غير هذا اورده البخارى عن موسى -
هو ابن اسماعيل - عن عبد الواحد بن زياد عن الحسن بن عبيد الله عن
ابراهيم عن علقمة؛ و أخبرناه الحسن بن ابى بكر أخبرنا أبو سهل احمد بن
محمد بن عبد الله بن زياد القطان حدثنا اسماعيل بن اسحاق القاضى حدثنا
محمد بن عبد الملك بن ابى الشوارب القرشى حدثنا عبد الواحد بن زياد"
٢٠ العبدى حدثنا الحسن بن عبيد الله حدثنا إبراهيم عن علقمة عن قرثع عن
رجل
(٤٢)
١٦٨
................
.- م ....
⑈ .......-*-********
------
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
رجل من جعفى يقال له قيس أو ابن قيس عن عمر بن الخطاب قال مر
النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه وأبو بكر بعبد الله بن مسعود وهو يقرأ
فاستمع لقراءته ثم سجد عبد الله و النبى صلى الله عليه وسلم خلفه فقال:
سل تعطه ، سل تعطه؛ ثم مضى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: من سره
ان يقرأ القرآن غضا كما انزل فليقرأه من ابن ام عبد؛ قال فأدلجت إلى ٥
عبد الله بن مسعود لأبشره بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربت
الباب او سمع صوتى فقال ما جاء بك هذه الساعة ؟ قال جئت لأبشرك بما
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (٩٩) فقال: قد سبقك أبو بكر:
قال فقلت ان يفعل فانه سباق بالخيرات ، ما استبقنا الى خير قط الا سبقنى
اليه ابو بكر .
١٠
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب اخبرنا ابو الحسن الدارقطنى وسئل
عن حديث قيس بن مروان الجعفى عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم:
من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد،
فقال: هو حديث يرويه الأعمش عن خيثمة بن عبد الرحمن عن قيس بن
مروان عن عمر ، ورواه الأعمش ايضا باسناد آخر عن ابراهيم عن علقمة ١٥
عن عمر ، ورواه الحسن بن عبيد الله عن ابراهيم عن علقمة عن القرئيع
عن قيس أو ابن قيس رجل من جعفى عن عمر ، وهو قيس بن مروان ،
ورواه عمارة بن عمير عن رجل من جعفى عن عمر ، وهو قيس بن
مروان، وقد ضبط الأعمش اسناده و حديثه وهو الصواب؛ قلت له ....
فان البخارى فيما ذكره ابو عيسى عنه حكم لحديث الحسن بن عبد الله ٢٠
١٦٩
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
على حديث الأعمش ؛ فتال ابو الحسن : عندى أن حديث الأعمش هو
الصواب ، وذكر القرئع عندى غير محفوظ، والحسن بن عبيد الله ليس
بالقوى ؛ قال: يقاس الحسن بالأعمش! ؟
: وأما حديث سهم بن منجاب عن قرئع الذى رواه ابن فارس عن
٥ البخارى فى تاريخه فأخبرناه الحسن بن على الجوهرى اخبرنا عمر بن محمد بن
على الناقد حدثنا قاسم بن زكريا المطرز حدثنا أبو كريب ويوسف وان
المثنى وعلى بن مسلم والزعفرانى قالوا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن
ابراهيم عن سهم بن منجاب عن القرئع قال لما ثقل ابو موسى صاحت
امرأته فقال لها أما علمت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت
١٠ بنى، وسكتت فقيل لها بعد: أى شىء قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم؟ قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من حلق أو سلق
أو خرق. ولسهم عنه حديث آخر، أخبرناه القاضى أبو عمر القاسم بن
جعفر الهاشمى حدثنا محمد بن احمد اللؤلؤى حدثنا أبو داود سليمان بن
الأشعث حدثنا ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت
(١) أما اذا صرح الأعمش بسماعه فلا يقاس به الحسن بن عبيد الله ولا يعشره،
والبخارى أعرف الناس بهذا قنه مع توثيق جماعة من الأئمة للحسن و ثنائهم
عليه لم يخرج له فى الصحيح وقال كما فى التهذيب " لم اخرج حديث الحسن
ابن عبيد الله لأن عامة حديثه مضطرب" فأما إذا عنعن الأعمش فالأعمش
مدلس ، وقد يدلس ما سمعه من بعض الضعفاء ، ويقوى احتمال ذلك هنا ان
الحديث معروف لمروان بن قيس الجعفى و أنه لو كان عند علقمة عن عمر بلا
واسطة لاشتهر بالكوفة جدا لتعظيمهم ابن مسعود وقراءته والله أعلم . المعلمى
عبيدة
١٧٠
.........
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
عبيدة يحدث عن ابراهيم عن ابن منجاب عن قرئع عن أبى أيوب عن
النبى صلى الله عليه وسلم قال: اربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم يفتح
لهن أبواب السماء؛ قال أبو داود : بلغنى عن يحيى بن سعيد القطان قال:
لوحدثت ﴿١٠٠) عن عديدة بشىء لحدثت عنه بهذا الحديث؛ قال
ابو داود : عيدة ضعيف ؛ قال أبو داود: ابن منجاب هو سهم ، قال ٥.
الخطيب : كذا رواه محمد بن جعفر غندر عن شعبة ، وخالفه ابو داود
الطيالسى وفهد بن حيان النهشلى والحر بن مالك فرووه عن شعبة وزادوا
فى اسناده رجلا هو فزعة ادخلوه بين سهم بن منجاب وبين قرئع
وكذلك رواه هشيم بن بشير عن شعبة عن عديدة ، قال هشيم ثم لقيت
عديدة فأخبرنيه ؛ ورواه محمد بن فضيل بن غزوان الضبى عن عبيدة فتابع ١٠
محمد بن جعفر على روايته عن شعبة ولم يذكر فى اسناده قزعة .
فأما حديث أبى داود عن شعبة فأخبرناه أبو نعيم الحافظ حدثنا
عبد الله بن جعفر بن احمد بن فارس حدثنا يونس بن حیب حدثنا
ابو داود حدثنا شعبة وغيره عن عيدة عن ابراهيم عن سهم بن منجاب
عن قرعة عن قرثع عن أبى أيوب قال نزل على رسول الله صلى الله عليه ١٥
وسلم فكان يصلى اربعا قبل الظهر فسألته عن ذلك فقال: ان ابواب
السماء تفتح فلا تغلق حتى تصلى الظهر؛ قال يا رسول الله ايسلم بينهن؟
قال: لا ، إلا فى آخرهن .
·وأما حديث فهد بن حيان بمتابعة ابى داود على روايته هذه عن
شعبة فأخبرناه أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب ٢٠
١٧١
.....................
-------------
موضح أوهام الجمع والتفريق ج١
للخطيب البغدادي
بأصبهان أخبرنا عبد الله بن محمد بن عيسى الخشاب حدثنا عبد العزيز بن
معاوية حدثنا فهد بن حيان حدثنا شعبة عن عبيدة عن ابراهيم عن سهم
عن قرعة عن قرئع عن أبى أيوب الأنصارى عن النبى صلى الله عليه
وسلم قال : أربع ركعات قبل الظهر لا يسلم بينهن يفتح لهن ابواب السماء .
وأما حديث الحربن مالك بمتابعتها على ذلك عن شعبة فذكره
٥
أحمد بن محمد بن يوسف العلاف وحدثنيه ابو بكر البرقانى عنه قال
حدثنا محمد بن جعفر المطيرى حدثنا عيسى بن أبى حرب حدثنا الحر
ابن مالك حدثنا شعبة عن عبيدة بن معتب عن ابراهيم عن سهم بن
منجاب عن قرعة عن قرئع عن أبى أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم
١٠ قال : أربع ركعات قبل الظهر ليس بينهن تسليم يفتح لهن ابواب السماء.
وأما حديث هشيم عن شعبة عن عبيدة الذى سمعه بعد من عبيدة
{١٠١ ) فأخبرناه الحسن بن ابى بكر اخبرنا عثمان بن احمد الدقاق
حدثنا هندام ابن قتيبة حدثنا محمد بن الصباح حدثنا هشيم اخبرنا شعبة عن
عبيدة - ثم لقيت عبيدة فأخبرنا عيدة - عن ابراهيم عن سهم بن المنجاب
١٥ عن قرئع عن قرعة ١ عن أبى أيوب قال كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يديم أربع ركعات عند زوال الشمس فقلت يا رسول الله اراك
تدمن أربع ركعات عند زوال الشمس فقال: ان ابواب السماء تفتح
عند زوال الشمس فلا ترتج الى صلاة الظهر فأحب أن يصعد لى فى تلك
(١) كذا فى الأصل وكلام الخطيب السابق صريح فى انه " عن سهم بن المنجاب
عن فزعة عن قر نع ". المعلمی
(٤٣)
١٧٢
الساعة
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
الساعة خير . قلت يا رسول الله هل فيهن قراءة؟ قال: نعم ، قلت ما
فيهن سلام ؟ قال : لا .
وأما حديث ابن فضيل عن عبيدة بخلاف هذه الأحاديث ،
وبمتابعته رواية محمد بن جعفر عن شعبة فأخبرناه القاضى ابو بكر احمد
ابن الحسن الحرشى حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا احمد ٥
ابن عبد الجبار العطاردى حدثنا ابن فضيل عن عبيدة عن ابراهيم عن
سهم بن منجاب عن القرئع الضبى عن أبى أيوب الأنصارى قال كان
رسول الله صلى عليه وسلم يصلى أربع ركعات قبل الظهر حين تزول
الشمس فقلت يا رسول الله ما هذه الصلاة ؟ فقال: ان ابواب السماء
تفتح عند زوال الشمس حتى تصلى الظهر، وإنى احب يرفع لى فيهن عمل ٠ ١٠
أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن احمد المحاملى قال قال لنا ابو الحسن
على بن عمر الدارقطنى: القرئع الضبي ادرك عمر بن الخطاب وروى عن
سلمان الفارسى وأبى أيوب الأنصارى، وقتل فى ايام عثمان شهيدا
وروى عنه علقمة بن قيس ، وكان رفيق القرئع فى غزاة بلنجر .
الوهم الخامس والخمسون - قال البخارى فى باب الميم فى باب الخاء ١٥
من آباء من سمى مسلما: مسلم الخياط المكى سمع ابن عمر وأبا هريرة ورأى
سعد بن أبى وقاص ، روى عنه ابن ابى ذئب وابن عيينة١. وذكر
ما بعد ذلك من الحروف فى هذا الاسم الى باب الميم وأورد فى بابها
(١) هذا آخر الترجمة فى رواية ابن فارس ، وزاد فى رواية ابن سهل " وهو
مسلم بن ابى مسلم .... " . المعلمى
١٧٣
...
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
خمسة اسماء١ ثم قال: مسلم بن ابى مسلم الخياط المكى سمع أبا هريرة وابن
عمر ورأى سعد بن أبى وقاص روى عنه ابن عيينة و ابن ابى ذئب.
وهذا اطرف الأشياء من البخارى ان ذكر هذا الرجل فى باب
الخاء تعلقا بنسبته إلى الخياطة وأعاده فى باب الميم لانتسابه الى كنية
٥ أبيه أبى مسلم، والخطأ٢ فى فعله هذا ظاهر يغنى عن الإسهاب فيه
والله يغفر لنا وله .
الوهم السادس والخمسون - قال البخارى: مسلم بن يسار المكى عن
ابن عمره قاله ابن عيينة عن عمرو بن دينار ، وقال عبد الرزاق عن ابن
جريج عن عمرو٣. وذكر بعد هذا مسلم بن يسار الجهنى، و مسلم بن يسار
(١) الصواب ستة اسماء كما فى التاريخ باتفاق الروايتين . المعلمى (٢) اذا عرف
الرجل باسمه ونسبته أو نحوها بدون ذكر اسم ابيه فالبخارى يجرى ذلك
مجرى اسم الأب ولهذا ذكر مسلم الخياط فى الخاء، و هذا اصطلاحه و هو حسن
و إن لم يجر عليه من بعده ، وأعاده فى الميم لأجل کنیة ابیه و ربما یذ کر بها
بدون النسبة ، وقد علم البخارى باعتراف الخطيب أنه رجل واحد فأما ذكره
له مرتين فقد تقدم الكلام عليه فى الفصل آخر المقدمة وقد نبه هنا على الاتحاد
بقوله فى الترجمة الأولى " وهو مسلم بن أبى مسلم" والأمر فى ذلك ظاهر
فلا وهم البتة ولا ما يسوغ ان يقال فيه " اطرف الأشياء ... خطأ ظاهر"
غفر الله للجميع. المعلمى (٣) هذا آخر الترجمة فى رواية ابن فارس، وأفرد قوله
" مسلم بن شكرة ... "كما يأتى وعليه تبقى العبارة ناقصة لم يذكر فيها مقول
عبد الرزاق، ويبقى قوله "مسلم بن شكرة ... " لا يصلح ترجمة مستقلة اذ لم يذكر
فيها عمن روى ولا من روى عنه مع ان السياق بدل ان البخارى قد عرف
ذلك؛ وقد تقدم ان ابن فارس انما قرأ على البخارى من التاريخ الى باب =
١٧٩
مولی
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادي
مولى الأنصار، ثم قال: مسلم بن شكرة ١، وقال بعضهم مسلم بن سنكرة ٢،
قال الحميدى عن ابن عيينة: هو مسلم بن يسار بن شكرة. قال الخطيب:
وقول الحميدى عن ابن عيينة هو الصحيح باسقاط النون فى سنكره إلا
ان صاحب ابن عمر الأول هو المعروف بابن شكرة ، والتفريق بين الكلامين
وهم وقد روى عبد الرحمن بن الفضل الفسوى عن البخارى هذا الفصل ٥
مثل ما رواه عنه ابن فارس على الخطأ ، ورواه محمد بن سهل المقرى عن
البخارى على الصواب أخبرناه أبو أحمد عبد الوهاب بن محمد الغندجانى اخبرنا
احمد بن عبدان الشيرازى أخبرنا محمد بن سهل المقرئى حدثنا البخارى
قال: مسلم بن يسار المكى عن ابن عمر قاله ابن عيينة عن عمرو بن دينار،
= فضيل فهذا مما اخذهإجازة ، فالذى يظهر أنه كان فى اصل البخارى اولا بياض
بعد " عبد الرزاق" كأن البخارى لم يستحضر حينئذ ما قال عبد الرزاق
ولا استحضر من القائل " مسلم بن شكرة " فترك بياضا بعد " عبد الرزاق"
: " فأما ابن فارس
وكتب بقية الترجمة فى الحاشية " مسلم بن شكرة
فهذا مما اخذه اجازة فعل الحاشية ترجمة مستقلة فى غير موضعها، وكأن الفسوى.
اخذ الكتاب أو بعضه و هذا منه اجازة أيضا فوقع فى نجوما وقع فيه ابن فارس ،
و أما ابن سهل فأخذه سماعا وفى روايته ترك البخارى " وقال عبد الرزاق"
رأسا وذكر أن القائل " مسلم بن شكرة " هو عبدالحید فذ کره و وصل
تلك الحاشية بالترجمة والله أعلم. المعلمى
(١) هكذا فى التاريخ عن كلتا النسختين وهكذا ضبطه اصحاب المشتبه و وقع
فى الأصل "سكرة" فى جميع المواضع. المعلمى (٢) كذا فى المواضع والذى فى
التاريخ "سكرة" وقضيته ما يأتى وما تقدم ان يكون عند الخطيب "شنكرة"
والله أعلم . المعلمى
١٧٥
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
وقال عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج عن عمرو: مسلم بن شكرة ،
وقال بعضهم: مسلم بن سنكرة، وقال الحميدى عن ابن عيينة: هو مسلم بن
يسار بن سكرة .
أخبرنا محمد بن الحسين القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه
٥ حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أبو بكر - يعنى عبد الله بن الزبير - الحميدى
حدثنا سفيان حدثنا عمرو اخبرنى مسلم بن يسار قال قلت لابن عمر أ كان
عمر يعشر المسلمين؟ قال: لا. قال سفيان الذى يقال له مسلم بن سكرة -
يعنى مسلم بن يسار .
الوهم السابع والخمسون - قال البخارى: منصور بن دينار الضبى التميمى
٢٠ سمع نافعا روى عنه مروان بن معاوية و وكيع ومحمد بن فضيل . ثم قال
بعده : منصور بن دينار روى عنه أبو عاصم ٠١
وشيخ أبي عاصم هو صاحب نافع الذى قدم ذكره ، اخبرنا بحديثه
أبو الحسين محمد بن عمر بن عيسى بن يحيى البلدى حدثنا ابو على الحسن بن هشام
ابن عمرو البلدي ببلد [ح] وأخبرنى ابو الفتح هلال بن محمد بن جعفر
(١) نسخة الخطيب التى يعتمد عليها كما قدم اول الكتاب ترجع الى رواية
ابن فارس وهى متقدمة عن رواية مدين سهل كما بيناه فى الفصل آخر
المقدمة، ومع ذلك لم يقرأ ابن فارس على البخارى إلا إلى باب الفضل كما تقدم
فهذا الموضع مما لم يقرأه كأنه اخذه اجازة . والذى فى المطبوع ترجمة واحدة
" منصور بن دينار التميمى المصرى (؟) الكوفى سمع نافعا روى عنه أبو عاصم
قال نا منصور بن دينار عن حماد .... " وذاك الموضع مطبوع عن نسخة
ترجع الى رواية محمد بن سهل وهى المتأخرة والمعتمدة عند الاختلاف . المعلمى
١٧٦
الحفار
(٤٤)
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
الحفار حدثنا أحمد بن اسحاق بن محمد بن الفضل الزيات قالا حدثنا الحسن
ابن سهل المجوز حدثنا أبو عاصم حدثنا منصور بن دينار قال سألت نافعا
عن الغسل يوم الجمعة فقال قال عبد الله: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالغسل يوم الجمعة. ﴿١٠٣ ) وروى ايضا عبد الرحمن بن محمد المحاربى عن
منصور بن دينار، أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدى ٥
حدثنا القاضى ابو عبد الله الحسين بن اسماعيل المحاملى املاء حدثنا محمد
ابن عبد الله المخرمى حدثنا وكيع حدثنا منصور بن دينار عن ابى عكرمة
المخزومى عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يمنعن
احدكم جاره ان يضع خشباته على جداره . وقد روى همام بن يحيى
عن منصور ولم ينسبه عن الزهرى عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله ١٠
عليه وسلم حديثا فى المشى امام الجنازة فأفرد له البخارى ترجمة ، وزعم
ابو حاتم الرازى أنه منصور بن دينار الذى ذكرناه والله أعلم .
الوهم الثامن والخمسون - قال البخارى: معروف بن مشكان سمع
منصور بن صفية روى عنه ابن المبارك . وذكر اسمين بعده ثم قال:
معروف بانى الكعبة .
١٥
و معروف بن مشكان هو معروف بانى الكعبة وليس بغيره ،
وقد وهم البخارى اذ جعله اثنين يدل على صحة قولنا فى ذلك ما اخبرنا
ابو طالب عمر بن ابراهيم بن سعيد الفقيه اخبرنا ابو القاسم عبد الله بن
الحسين بن سليمان المقرئ حدثنا إبراهيم بن محمد بن ابراهيم الخنازيرى
حدثنا يحيى بن الفضل الخرقى حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد حدثنا ٢٠
١٧٧
........
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
معروف قال سمعت عطاء بن أبى رباح يقرأ ( فاذا لا يلبون خلافك
إلا قليلا). وأخبرنا ابو طالب ايضا فى اثره أخبرنا عبد الله بن الحسين
قال حدثنيه الحسين بن محمد بن المهلب الرازى حدثنى ابراهيم بن أحمد بن
على السمسار اخبرنا على بن نصر بن على حدثنا أبو عاصم النبيل عن
٥ معروف بن مشكان بانى كعبة الرحمن عن عطاء بن أبي رباح أنه قرأ
( وإذا لا يُّبثون خلافك).
الوهم التاسع والخمسون - قال البخارى فى باب النون ثم فى باب
من اسمه النضر: النضر بن عبد الرحمن أبو عمر الخزاز الكوفى عن عكرمة ،
روى عنه عبد الحميد الثمانى، منكر الحديث . ثم قال فى باب من اسمه
١٠ نصر: نصر الخزاز روى عنه اسماعيل بن زكريا عن عكرمة عن ابن عباس
عن الفی صلى الله عليه و سلم .
وهذا هو الأول ليس بغيره، وقد وهم فى التفريق بينهما، وصف
فى قوله للآخر نصر بالصاد المهملة، وإنما هو بالضاد المعجمة كما ذكره
اولا . أخبرنا عبد الله بن أبى الفتح أخبرنا أبو الحسن الدار قطنى (١٠٤)
١٥ قال: النضر بن عبد الرحمن الخزاز الكوفى روى عن عكرمة روى عنه
إسماعيل بن زكريا و عبد الحميد الحمانى ابو يحيى ومشمعل بن ملحان، منكر
الحديث. فأما حديث الحمانى عنه فأخبرناه الحسين بن على الطناجيرى
اخبرنا على بن عبد الرحمن البكائى بالكوفة حدثنا محمد بن عبد الله بن
سليمان الحضرمى حدثنا إبراهيم بن يوسف حدثنا ابو يحيى المانى عن
٢٠ النضر ابى عمر عن عكرمة عن ابن عباس قال رأيت النبي صلى الله عليه
و سلم.
١٧٨
................
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
وسلم يصلى فى نعليه . وأما حديث اسماعيل بن زكريا عنه فأخبرناه
ابو نعيم الحافظ حدثنا عبد الله بن جعفر بن احمد بن فارس حدثنا اسماعيل
ابن عبد الله العبدى حدثنا محمد بن الصباح حدثنا اسماعيل بن زكريا حدثنا
نضر١ الخزاز عن عكرمة عن ابن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم
على حرا فتزعزع به الجبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسكن ٥
حرا فانه ليس عليك إلا نی او صديق او شهيد ؛ و عليه رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلى وطلحة والزبير وسعد وعبدالرحمن
وسعيد رضى الله عنهم ..
الوهم الستون - قال البخارى فى باب الواو : الوليد بن ابى الوليد
ابو عثمان المدينى القرشى مولى عبد الله بن عمر القرشى سمع عبد الله ١٠
ابن عمر. وذكر بعده الوليد بن هشام المعيطى ثم قال: الوليد سمع عثمان
ابن عفان روى عنه بكير بن الأشج .
و الوليد الذى يروى عنه بكير بن الأشج هو ابن ابى الوليد وليس
بغيره إلا أنه لم يسمع من عثمان بن عفان شيئا ولا أدركه، وأحسب البخارى
اراد ان يقول سمع عثمان بن عبد الله بن سراقة فان الوليد يروى عنه حديثا ١٥
(١) قد يقال ليس احتمال التصحيف من شيخ البخارى الذى روى له الخبر
عن اسماعيل بن زكريا بأقرب من احتماله فى سند الخطيب هذا ؛ ثم ان تعين
التصحيف فى رواية البخارى فهو ممن قبله كما تقدم اول الكتاب عن صالح
ابن محمد الحافظ وسهل ذلك أن "النضر" بالمعجمة عامة ما يأتى هكذا بالتعريف
والله أعلم . المعلمى
١٧٩
*--** ******-*
...................
.. -..
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
أخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفى حدثنا ابو العباس محمد بن يعقوب
الأصم أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصرى اخبرنا ابى وشعيب
- يعنى ابن الليث - قالا اخبرنا الليث عن ابن الهاد عن الوليد بن ابى الوليد
عن عثمان بن عبد الله بن سراقة عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله
٥ صلى الله عليه وسلم يقول: من اظل رأس غاز اظله الله يوم القيامة،
ومن جهز غازيا حتى يستقل كان له مثل أجره حتى يموت او يرجع ،
ومن بنى مسجدا يذكر فيه اسم الله تعالى بنى الله له بيتا فى الجنة. قال
الوليد: فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد فقال: قد بلغنى هذا الحديث
عن رسول الله صلى عليه وسلم . (١٠٥) قال فذكرته لمحمد بن المنكدر
١٠ ولزيد بن اسلم فكلاهما قد قال: بلغنى هذا عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
و فيما اخبرنى أبو زرعة روح بن محمد بن احمد الرازى اجازة شافهنى
بها ان ابراهيم بن محمد بن بشر اخبرهم قال أخبرنا عبدالرحمن بن ابى حاتم
قال: الوليد بن ابى الوليد مولى عبد الله بن عمر ويقال مولى لآل عثمان
١٥ ابن عفان أبو عثمان المدينى يروى عن ابن عمر وعثمان بن عبد الله بن سراقة
وعبد الله بن دينار وعقبة بن مسلم روى عنه بكير بن الأشج وابن الهاد
و الليث بن سعد وحيوة بن شريح، سمعت ابى يقول ذلك؛ قال ابن
ابى حاتم : جعله البخارى اسمين فسمعت ابى يقول: هو واحد١ .
(١) فى التاريخ ثلاث تراجم اثنتان مقرونتان وهما " الوليد بن ابى الوليد
مولى آل عثمان الأموى القرشى" و" الوليد بن ابى الوليد ابو عثمان المدنى ==
اخبرنى
(٤٥)
١٨٠
....
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
اخبرنى عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكرى أخبرنا محمد بن
عبد الله بن ابراهيم الشافعى حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر حدثنا ابن
الغلابى عن يحيى بن معين قال: الوليد بن ابى الوليد لم يرو عنه إلا المصريون
و ليس به بأس . قال الخطيب: قد روى عنه من أهل المدينة أبو عبيدة
ابن محمد بن عمار بن ياسر حديثا، اخبرناه على بن احمد بن عمر المقرئ ٥
أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعى حدثنا معاذ بن المثنى حدثنا مسدد حدثنا
بشر بن المفضل حدثنا عبد الرحمن بن اسحاق عن أبى عبيدة بن محمد بن
عمار عن الوليد بن ابى الوليد عن عروة بن الزبير عن زيد بن ثابت أنه
قال: يغفر الله لرافع انا والله كنت اعلم بالحديث منه انما أتى النبي
صلى الله عليه وسلم رجلان من الأنصار قد اقتتلا فقال: ان كان هذا ١٠
شأنكم فلا تكروا المزارع .
الوهم الحادى والستون - قال البخارى: وهب بن خالد الحميرى
عن ابن الديلى، قاله اسحاق بن سليمان عن ابى سنان . ثم قال اثر هذا
= القرشى مولى عبد الله بن عمر .... " وهاتان هما اللتان عناهما ابن
أبى حاتم ، وقد قرنهما البخارى وفى ذلك إشارة الى الاحتمال كعادته وإنما
لم يجزم باتحادهما لاختلاف الولاء وهم يحتجون بمثل ذلك على التعدد راجع
الوهم السابع عشر وأما الترجمة الثالثة فهى بعد سبع تراجم " الوليد
سمح عثمان بن عفان روى عنه بكير بن الأشج " والظاهر أن هذا آخر وتأويل
الخطيب بعيد جداً اللهم الا ان كان الخطأ من قبل البخارى بحيث صار ظاهر
البند كما تضمنته الترجمة ، وهذا كما ترى والله اعلم . المعلمى
١٨٢
...................
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
الكلام: وهب بن خالد ١ سمع بنت العرباض وعن أبى الأسود روى
عنه أبو سنان ٢ .
وصاحب ابن الديلى هو صاحب بنت العرباض ، واسمها [ام]
حبيبة ، وقد وهم البخارى فى فصله بين الكلامين ، ورسمه ذلك فى ترجمتين
• وأخل بذكر الراوى عن وهب حديث بنت العرباض وهو الضحاك
ابن مخلد وإن كان قد ساق الحديث عنه اثر كلامه . اخبرنا القاضى ابو بكر
احمد بن الحسن الخيرى حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا
محمد بن اسحاق الصغانى حدثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم اخبرنا (١٠٦)
وَهبَ ابو خالد [ح] وأخبرنا الحسن بن على التميمى أخبرنا أحمد بن
(١) فى التاريخ عن نسخة ابن سهل " وهب أبو خالد" ولعله انما وقع البخارى
بهذا اللفظ. والترجمتان فيه ج ٤ رقم ٢٥٧٣ و ٢٥٧٤. وعليه تعليق بقلمى بسطت
فيه القول بأوفى مما ذكره الخطيب ولله الحمدوذكرت أن ابن ابى حاتم وابن
حبان فرقا بين الاسمين فأما البخارى رحمه الله فعادته اذا كان محتملا عنده كون
الاسمين لرجل واحد أن يعقد ترجمتين مقرونتين وزاد هنا فأشار إلى الاحتمال
بأن ذكر رواية ابى سنان عن الأول وعن الثانى، ولذلك لم يقل الخطيب كعادته
ان البخارى جعله اثنين أو رجلين ، فان قيل فاذا كان ابوسنان يروى عن
الاثنين ألا يثبت انهما واحد؟ قلت ليس ذلك بلازم فقد يروى الرجل عن
اثنين متفقى الاسم واسم الأب، على انه قد يكون الثانى انما وقع البخارى بلفظ
" وهب ابو خالد ،" كما مر وعلى كل فلا وهم من البخارى ولا لوم عليه فى
عدم الجزم بأنهما واحد كما يعلم بالتدبر . المعلمى (٢) بعد هذا فى التاريخ " قال لنا
( ابو عاصم نا وهب ابو خالد ... " كما سيشير اليه الخطيب ويتعنت . المعلمى
جعفر
١٨٢
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادي
جعفر بن حمدان حدثنا عبد الله بن احمد حدثی ابی حدثنا أبو عاصم حدثنا
وهب بن خالد الحمصى حدثتنى ام حبيبة بنت العرباض عن ايها ان
رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كل ذي ناب من السباع وعن
كل ذى مخلب من الطير وعن لحوم الأهلية - يعنى الخمر - وعن المجثمة
وأن توطأ السبابا حتى يضعن . وهذا لفظ حديث الصغانى .
٥
وعند أبي عاصم بهذا الإسناد حديث آخر اخترناه القاضى ابو بكر
الحيرى أيضا حدثنا محمد بن يعقوب الأصم حدثنا محمد بن اسحاق الصغانى
حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد اخبرنا وهب بن خالد حدثتى ام حبيبة
بنت العرباض عن ابيها قال اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وبرة
عن المغنم فقال: ما لى فيه ولا هذه إلا الخمس وهو مردود عليكم فأدوا ١٠
الخيط والمخيط فان الغلول عار ونار وشنار على صاحبه .
أخبرنا أبو الحسين احمد بن على بن عثمان الأزجى وأبو منصور
محمد بن محمد بن عثمان السواق قالا اخبرنا احمد بن جعفر القطیعی حدثنا
ابو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصرى حدثنا أبو عاصم عن وهب أبى خالد
باسناده نحوه . اخبرنا احمد بن محمد العقيقى أخبرنا محمد بن عدى بن زحر ١٥
البصرى فى كتابه حدثنا ابو عيد محمد بن على الآجرى قال سألت
ابا داود عن وهب بن خالد قال : حمصى ثقة روى عنه أبو عاصم لقيه
بمكة ؛ قلت : سفیان لقیه ؟ قال : لا ، حدث عن ابى سنان عنه حديث ابن
الديلى. اخبرنى عبد الله بن يحيى السكرى أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعى
حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر حدثنا المفضل بن غسان الغلابى قال ٢٠
١٨٣
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
سألت يحيى بن معين قلت ان ابا سنان الرازى حدث عن وهب بن
خالد ؟ فعرفه وقال : قد سمع من هذا أبو عاصم الضحاك بن مخلد .
أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزهرى بالدينور اخبرنا على بن احمد
ابن على بن راشد اخبرنا احمد بن يحيى بن الجارود قال قال على ابن المدينى:
٥ ووهب بن خالد الحنفى يكنى ابا خالد روى عنه أبو سنان الشيبانى، لقيه
أبو عاصم وإسحاق الرازى . وفى موضعين من هذا الكلام وهم ، ولا
أظنه إلا من الراوى عن على فأحدهما تصحيف الحمصى بالحنفى، والثانى
جعل اسحاق الرازى راويا عن وهب وإنما يروى عن ابى سنان سعيد بن
سنان الشيبانى عنه ؛ اخبرنا بحديثه على بن محمد ( ١٠٧) بن عبد الله
١٠ المعدل أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا الحسن بن مكرم حدثنا اسحاق
ابن سليمان الرازى حدثنا أبو سنان سعيد بن سنان الشيبانى قال سمعت
وهب بن خالد الحمصى يحدثنا عن ابن الديلى قال وقع فى نفسى شىء
من القدر فلقيت ابىّ بن كعب فقلت يا أبا المنذر وقع فى نفسى شىء
من القدر خفت أن يكون فيه هلاك دينى وأمرى؛ فقال يا ابن اخى
١٥ أن اللّه لوعذب أهل سماواته وأهل ارضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم،
ولو رحمهم لكانت رحمته لهم خيرا من اعمالهم، ولو أن لك مثل احد
ذهبا انفقته فى سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر و تعلم ان
ما أصابك لم يكن ليخطئك، وإن ما أخطأك لم يكن ليصيك - وساق
الحديث بطوله
الوهم الثانى والستون - قال البخارى فى باب الهاء: هلال بن يزيد
٢٠
أبو مصعب
(٤٦)
١٨٤