النص المفهرس
صفحات 41-60
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
اى عفير كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فى الود؟ قال
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ان الود يتوارث، وإن البغض
يتوارث . وهكذا رواه معن بن عيسى عن عبد الرحمن بن ابى بكر ؛ اخبرنا
على بن أبى على {(١٦) المعدل قال حدثنا ا .. بن عبد الله الدورى ومحمد
ابن عبد الرحمن الذهبى قالا حدثنا أحمد بن سليمان الطوسى حدثنا الزبير بن
بکار حدثی اخی عبد الرحمن بن ابی بکر قال حدثنی عیاش بن ابى بكر بن
عبد الله بن عبد الرحمن بن ابى بكر الصديق قال: سابق عمر بن عبد العزيز
بالخيل بالمدينة وكان فيها فرس لمحمد بن طلحة بن عبد الله وفرس لإِنسان
جعدى فتسايروا حيث جاءت الخيل فإذا فرس الجعدى متقدم جعل الجعدى
يرتجز بأبعد صوتيه:
١
غاية مجد نصبت يا من لها نحن حويناها وكنا اهلها
لو ترسل الطير لجئنا قبلها
قال فلم ينشب ان لحقه فرس محمد بن طلحة و جاوزه نجاء سابقا
فقال عمر بن عبد العزيز للجعدى: سبقك واللّه ابن السباق الى الخيرات.
الوهم السابع - قال البخارى: محمد بن عبد الله التميمى عن على بن زيد عن ١٥
اوس: قلت لأبى هريرة : ما ارى احدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
أكثر حديثا منك . فقال: حدث النبى صلى الله عليه وسلم فقال: ضم
رداءك ، فضممته الى صدرى فما نسيت حديثا سمعته من النبى صلى الله عليه وسلم
بعد مجلسى ذاك . قال البخارى: حدثنيه يحيي بن موسى عن شبابة سمع.
محمدا . وذكر بعده: محمد بن عبد الله بن كثير بن الصلت الكندى . ثم ٢٠
٢٥
.........
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب الغدادى
قال: محمد بن عبد الله العمى عن ثابت عن انس١. والعمى هذا هو صاحب
على بن زيد الذى روى شبابة عنه ، وقد وهم البخارى فى تفريقه بينهما بظنه
ان صاحب ثابت غير صاحب على بن زيد ٢؛ اخبرنا على بن ابى على
البصرى قال قرأنا على الحسين بن هارون عن أبى العباس احمد بن محمد
٥ ابن سعيد قال: محمد بن عبد الله العمى التميمى البصرى سمع ثابتا وعلى بن
زید روی عنه ابو النضر و غيره . فمن حديثه عن ثابت ما اخبرنا أبو سعيد محمد
ابن موسى الصير فى حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا العباس-
يعنى ابن محمد الدورى - حدثنا أبو النضر حدثنا محمد بن عبد الله العمى عن
ثابت قال حدثنا انس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر
١٠ ان يقول: أتعجزون ان تكونوا مثل ابى ضمضم؟ قالوا وما ابو ضمضم
يا رسول الله؟ قال فان ابا ضمضم {١٧) رجل فيمن كان قبلنا اذا اصبح
قال: اللهم انى اتصدق اليوم بعرضى على من ظلمنى . رواه حماد بن سلمة
(١) ترجمتا التميمى والعمى فى تاريخ البخارى المطبوع (ج١ رقم ٤١٤ و ٤١٥)
مقرونتان وفى ذلك اشارة من البخارى الى احتمال ان يكونا واحدا راجع الفصل
الذى فى آخر المقدمة. وترجمة الكندى بعدهما. وذلك المجلد من التاريخ مطبوع
عن أصلين جيدين مشرقى ومغربى يرجعان كلاهما الى رواية ابن سهل ونسخة
الخطيب كما بينه فى صدر هذه الأوهام ترجع الى رواية ابن فارس وهى متقدمة
عن نسخة ابن سهل فنسخة ابن سهل هى المعتمدة عند الاختلاف والله الموفق .
المعلمى (٢) قد يكون اولا ظن ذلك حيث لم يقرن الترجمتين لكنه عاد بعد ذلك
فقرنهاكما تقدم فدل ذلك على ان الأمر عنده على الاحتمال، ودليل الخطيب على
جزمه بأنها واحد سيأتى ما فيه ان شاء الله . المعلمى
٢٦
عن
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
عن ثابت عن عبد الرحمن بن عجلان عن النبى صلى الله عليه وسلم. وقول
حماد اصح والله اعلم. اخبرناه البرقانى اخبرنا على بن عمر الحافظ حدثنا
محمد بن مخلد حدثنا العباس بن محمد حدثنا روح بن عبادة حدثنا حماد عن ثابت
عن عبدالرحمن بن جلان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: أ يعجز أحدكم
ان يكون مثل ابى ضمضم؟ قالوا من ابو ضمضم يا رسول الله؟ قال: رجل ٥
كان فيمن كان قبلكم كان اذا خرج من بيته قال اللهم انى قد وهبت عرضی
لمن شتمنى؛ فكان لا يشتمه احد الا وهب عرضه لمن شتمه . ورواه عبد الله
ابن محمد بن سنان السعدى عن هانئ بن يحيى السلمى عن حماد بن سلمة
والحسن بن عجلان عن ثابت عن انس . ولا يثبت ذلك عن حماد ، بل
الثابت عنهما ذ کرناه .
١٠
ومن حديث محمد بن عبد الله العمى عن على بن زيد ما أخبرناه
ابو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن الحسين الحربى اخبرنا
احمد بن سلمان النجاد حدثنا الحسن بن على بن شبيب قال قرأ علينا ابو بكر
فى النضر من كتابه" قال حدثنى ابو النضر قال حدثنى محمد بن عبد الله
، عن على بن زيد بن جدعان ٢ عن عمار بن ابى عمار مولى الهاشميين ١٥
فى الأصل "بن كنانه" خطأ (٢) هذه الرواية لا تكفى للجزم بأن التميمى
هى واحد اذ لا مانع ان يكونا اثنين ويروى كل منها عن على بن زيد ،
عبر ان مختلفان على إن الحسن بن على بن شبيب - وهو العمرى - فيه كلام ،
وكان يغرب و يتفرد ويزيد فى الأخبار حتى رمى بالكذب و تصحف
"التميمى" إلى " العمى" غير بعيد ولاسيما اذا كانت كلمة " التميمى"
غير واضحة فقر أها القارئ بظنه " العمى" والله اعلم. المعلمى
٢٧
موضح أوهام الجمع والتفريق ج .!
للخطيب البغدادى
عن أبى هريرة - قال لقد حدثنى ابوهريرة بهذا الحديث اكثر من عدد
اصابع يدى ورجلى - قال لقى آدم موسى فى السماء الدنيا فقال له موسى :
انت آدم الذى خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأسيد لك ملائكته
وعليك اسماءه وأنزلك دار قدسه فأهبطت بنيك من الجنة وأشقيتهم؛
٥ فقال له آدم: انت موسى الذى اصطفاك الله لنفسه وألقى عليك محبته
وكلمك تكليما وناداك من جانب الطور الأيمن وقربك نجيا يا بنى انا خلقت
قبل ام القدر؟ فقال ابو القاسم صلى الله عليه وسلم: نحج آدم موسى،
لحج آدم موسى .
الوهم الثامن - قال البخارى: محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثى
١٠ المكى عن عطاء، وليس بذاك الثقة . هكذا ذكره فى باب العين من
آباء من اسمه محمد١ ، وذكر ما بعده من الأسماء على توالى الحروف
الى ان قال فى آخر باب الميم: محمد المحرم عن عطاء والحسن، منكر
الحديث: اذا ﴿١٨) وعد أخلف؛ سمع منه شبابة. ومحمد المحرم هو
محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وليس بغيره، كذلك ذكر عبد الرحمن
١٥ ابن مهدى٠٢ اخبرنا احمد بن ابى جعفر القطيعى ثنا يوسف بن احمد الصيدنانى
(١) وقع فى الأصل "عبد الله" سهوا. المعلمى (٢) يعنى قوله الآتى " كان
هد ... يقال له المحرم" وهذا لا ينفى وجود آخر يقال له " محد المحرم"
أيضا وهذا هو الظاهر انهما اثنان كما ذهب إليه البخارى وأبو حاتم وابنه وابن
عدى وكذا ابن معين فيما يظهر ، وسيأتى بيانه . فالأول وهو ابن عبد الله بن
عبيد مكى كأبيه وسلفه، وكذلك نسبه النسائى فى الضعفاء، وأراه محمد المكى
الذى روى عنه إسحاق بن ثعلبة كما فى ترجمة الثانى من اللسان وذكروا له =
مكة
(٧)
٢٨
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
بمكة حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلى حدثنى الحسين بن
عبد الله الزارع حدثنا أبو داود حدثنا على بن نصر حدثنا على ابن المدينى
حدثنا عبد الرحمن بن مهدى قال: كان محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير
يقال له: المحرم، وكان له سمت وهيئة فقال لى رجل: لا تنظر الى
هيئته فإنه من اكذب الناس ؛ قال ثم قام اليه فقال: كيف حديث عطاء ٥
أن النبي صلى الله عليه وسلم باع مصحفا؟ فقال: حدثنى عطاء عن ابن عباس
ان النبي صلى الله عليه وسلم باع مصحفا. أخبرنا أحمد بن محمد بن احمد
= ستة اشياخ كلهم مكيون ، وعدة رواة ثلاثة منهم حجازيون، وفى اللسان
"قال مصعب زعم المکیون انه رجل صالح "وذكر ابن مهدی حسن هيئته، وحمل
ابن حجر تحديثه بخبر بيع المصحف على قبوله التلقين لغفلته، والغفلة تعترى كثيرا
من يوصف بالصلاح ، وله عدة أحاديث أخرى غير شديدة النكارة ولذلك
ألان القول فيه وشدد القول فى الثانى من فرق بينهما، وكان يقال له " المحرم"
کما ذ کر ابن مهدی ولم يشتهر بذلك ، فلم یذ کر بذلك فی شیء من الروايات عنه.
والثانى عراقى كما تدل عليه قصته الآتية إذ زعم أنه سمع من الحسن البصرى
وراجعه ثم حج فلقى عطاء بمكة فسأله ثم رجع الى البصرة فلقى الحسن،
ولم يذكروا له شيخا آخر والرواة عنه عراقيان وشامى وقصته الآتية تدل على
بدعة وهوى وتحذلق عراقى وجرأة على الكذب كما سيأتى فى التعليق عليها وله
خبر آخر قال ابن حجر " ان لم يكن موضوعا فما فى الدنيا حديث موضوع"
وسماه ابن أبى حاتم عن ابيه "محمد بن عمر المحرم" وكذلك نقل ابن أبى حاتم عن
ابن معين ، ولا مجال فى ذلك للتدليس والتصحيف، وإنما زعم ابن حجر ذلك
لظنه تفرد الذهبى بتسميته " محمد بن عمر"، ووصف بالمحرم فى سند قصته الآتية
وفى خبره الموضوع الآخر - فالظاهر انهما اثنان والله اعلم. المعلمى
٢٩
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
العتبقى أخبرنا محمد بن عدى بن زحر البصرى فى كتابه حدثنا أبو عبيد محمد
ابن على الآجرى قال: سئل ابو داود سليمان بن الأشعث عن محمد المحرم،
فقال: ليس بثقة، هو محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال عبد الرحمن
ابن مهدى : قال لى رجل: لا تنظر الى سمته فهو من اكذب الناس .
٥
فأما حديث شبابة عنه فأخبرناه على بن احمد بن عمر المقرئى ، اخبرنا
ابو بكر احمد بن سلمان الفقيه حدثنا الحسن بن مكرم البزاز حدثنا شبابة
ابن سوار حدثنا محمد المحرم قال سمعت الحسن يقول قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وزعم أنه
مسلم، اذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان ؛ قال
١٠ فقلت يا ابا سعيد آلله لئن كان لرجل على دين فلقيتى فتقاضانى :ففت
أن يحبسى ويهلك عيالى فوعدته أن أقضيه رأس الهلال فلم أفعل أمنافق
انا ؟ فقال: حدثته فكذبته ووعدته فأخلفته ، ثم قال: ان عبد الله بن
عمرو حدث ان اباه لما حضره الموت قال انى كنت وعدت فلانا ان
ازوجه فروجوه لا القى الله بثلث النفاق . قلت ابا سعيد ويكون ثلث الرجل
١٥ منافقاً و ثلتاه مسلما؟ قال: هكذا جاء الحديث . قال فججت فلقيت عطاء
فذكرت له هذا الحديث وما قال لى الحسن وما قلت له ، فقال عطاء:
أعجمرت ان تقول له أخبرنى عن اخوة يوسف ﴿ ١٩) ألم يعدوا اباهم
فأخلفوا، وانتمنهم لانوا، وحدثوه فكذبوه، فمنافقين كانوا ؟ أفلم يكونوا
انبياء؟ ابوم نبي، وجدهم نى . قال قلت يا ابا محمد حدثنى بأصل هذا الحديث
٢٠ وأصل النفاق. فقال: حدثنى جابر بن عبد الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إنما
٣٠
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
إنما قال هذا الحديث فى المنافقين خاصة الذين حدثوا النبي صلى الله عليه وسلم
فكذبوه وائتمنهم على سره فخانوه ووعدوه أن يخرجوا معه فى الغزو فأخلفوه؟
قال وأتى جبريل النبى صلى الله عليه وسلم فأخبره ان ابا سفيان قد توجه
وهو فى مكان كذا وكذا فأخرجوا اليه واكتموا، قال فكتب رجل من
المنافقين الى أبى سفيان ان محمدا يريدكم نفذوا حذركم فأنزل الله تعالى ٥
"لا تخونوا الله والرسول وتخونوا اماناتكم" ونزل فى المنافقين "ومنهم
من عاهد الله" الى قوله " فأعقبهم نفاقا فى قلوبهم" الى آخر الآية.
وإذا اتيت الحسن البصرى فأخبره بالذى قلت لك وبأصل هذا الحديث .
قال فرجعت الى الحسن فأخبرته بما قلت لعطاء وما قال لى، قال فأخذ
الحسن بيدى وأشالها ثم قال يا اهل العراق أعجزتم ان تكونوا مثل هذا؟ ١٠
سمع منى حديثا فلم يقبله حتى استنبط اصله . صدق عطاء هكذا الحديث
وهذا فى المنافقين ١ .
(١) اما حديث علامات النفاق فثابت فى الجملة قطعا من غير طريق هذا المخدول
مهد بن عمر المحرم وشواهده من الكتاب والسنة كثيرة ووصف الإنسان
بأنه " اذا حدث كذب" يعطى ان هذا خلقه و عادته لايكاد يصدق ، وكذا
الباقى ، فلا يدخل فى ذلك من يقع له شىء من ذلك مرة واحدة مثلا كاخوة
یوسف ، ولم يكونوا انبياء كما زعم ، و كذلك لايدخل فيه من وقع له شىء من
ذلك لعذر كما فرض هذا المخذول بقوله "لئن كان على دين ... " وكذلك من
وعد صادقا أى عازما على الوفاء ثم بدا له فلم يف ولا سيما اذا كان لعذر ، ولا
يمكن ان يبلغ هذا ان يصير بحيث يحق عليه الوصف بأنه "إذا وعد وفى" وإنما
يبلغ ذلك من كان خلقه عدم الوفاء فيغلب عليه أنه يكذب فى وعده . وكلمة =
٣١
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
الوهم التاسع - ذكر البخارى محمد بن عبد العزيز الجرمى وقال: حدثنا
الحسن بن شجاع عن ابى نعيم١ قال حدثنا محمد سمع سعدا عن عبيد الله بن
= عمرو بن العاص احتياط وفى بعض الرواية الصحيحة عد الخصال اربعا " إذا
حدث كذب وإذا وعد أخاف وإذا عاهد غدر وإذا خاصم خر" و فى جمع
هذه الصفات يكذب فى عامة حديثه ويخون عامة اماناته ويخلف عامة وعوده
و يغدر فى عامة معاهداته ويفجر فى عامة مخاصماته ، فالأحاديث و شواهدها
تقضى بأن ذلك علامة على انه منافق ، و ليس هناك دليل يدفع هذا فان الأحاديث
لم تقل ان هذه الخصال هى النفاق وإنما قالت انها علامة النفاق ، ثم اذا فرض
أننا تحققنا انطباقها كلها على شخص فاننا وإن علمنا أنه منافق فليس يلزمنا الحكم عليه
بالردة ، ومعاملة النبى صلى اله عليه وسلم وأصحابه المنافقين معروفة . أما قوله
"ويكون ثلث الرجل منافقا وثلثاه مسلما" فهذا تهويل المرجئة الذين يزعمون
إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص وأما أهل السنة فمعنى الحديث عندهم أن من كان
فيه خصلة من تلك الخصال يكون ذلك علامة على ضعف إيمانه فإذا كان فيه
خصلتان كان ذلك علامة على شدة ضعف إيمانه فإذا اجتمعت كلها دل ذلك على
عدم إيمانه والعياذ بالله . فأما ما نسبه هذا المخذول الى عطاء عن جابر ففرية عليهما،
والذى كتب الى قريش هو حاطب بن ابى بلتعة بدرى من خيار المؤمنين كانت
فلتة منه غفرها الله له وقصته معروفة، والآية نزلت فى أبي لبابة وهو من
خيار المؤمنين كانت منه فلتة فتاب توبة نصوحا فغفر الله له، والحسن وعطاء
من أئمة أهل السنة لا يصدق عليهما هذا المخذول والله الموفق. المعلمى
(١) فى التاريخ المطبوع" ... الجرمى، قال ابو نعيم" كأن البخارى سمع اولا هذا
الخبر من الحسن بن شجاع فأثبته فى التاريخ كذلك كما وقع فى نسخة الخطيب
و هى رواية ابن فارس كما تقدم من قوله عند الشروع فى اوهام البخارى قال
"فمن اوهام البخارى ... " ثم ورد البخارى العراق فأخذ هذا الحديث=
ابی بكرة
(٨)
٣٢
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
ابى بكرة١ عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: اثنتان يعجلهما الله تعالى فى
الدنيا، البغى وعقوق الوالدين . حدثنا ابن ابى الأسود حدثنا محمد بن عبيد
الطنافسى حدثنا محمد بن عبد العزيز عن أبى بكر بن عبد الله بن انس عن
أبيه عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم - مثله، ومن عال جاريتين.
وقال عمرو الناقد حدثنا أبو أحمد الزبيرى حدثنا محمد بن عبد العزيز عن ٥
عبد الله بن أبى بكر بن انس عن انس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
من عال جاريتين . وقال ابن ابى خلف حدثنا محمد بن عديد حدثنا محمد
ابن عبد العزيز الراسبى عن أبى بكر بن عبد الله عن انس عن النبى صلى الله
عليه وسلم مثل حديث (٢٠) ابن ابى الأسود ٢.
= من أبى نعيم نفسه، فغير فى التاريخ بما فى المطبوع ، والطبع عن اصلين جيدين
يرجعان الى رواية ابن سهل-هذا بالنظر إلى المجلد الأول وفيه هذه الترجمة؛ وهذا
مما يدل على ان رواية ابن سهل هى المتأخرة وقد كانت عند الخطيب نسخة منها
سينقل عنها فيما يأتى فلا أدرى لماذا لم يلتزم مراجعتها فى جميع الموضع . المعلمى
(١) زاد فى التاريخ "عن أبى بكرة" والظاهر ان سقوطها فى الأصل من سهو
الناسخ . المعلمى (٢) فى التاريخ المطبوع زيادة على هذا وهى:"وقال لى محد حدثنا
محمد بن عبيد قال ثنا محمد بن عبد العزيز الراسبى عن أبى بكر بن عبيد الله بن انس عن
ابیه عن جده عن النبى صلى الله عليه ومنلم: من عال؛ وبابان یعجلان؛ قال ابو عبد الله:
وسمع الحسن وجابر بن زيد؛ ويقال عن وكيع: كنيته ابو روح" وسيأتى
قريبا حكاية الخطيب عن التاريخ ترجمة مستقلة لفظها "محمد بن عبد العزيز الراسبى
عن جابر بن زيد - قوله؛ سمع منه وكيع يقال عن وكيع: كنيته ابو روح "
وليست فى التاريخ المطبوع بل فيه ذكر مضمونها فى هذه الترجمة التي صدرها.
بقوله " هد بن عبد العزيز الجرمى ... " نعم افرد ابن أبى حاتم الراسى وهذا=
٣٣
۔۔۔
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
هذا كله كلام البخارى . ثم قال: محمد بن عبد العزيز الكوفى سمع
مغيرة بن مقسم سمع منه احمد بن يونس ، هو التيمى ابو سعيد كناه احمد
ابن عبد الجبار١.
و هذا هو الأول الذی روی عنه ابو نعيم و محمد بن عبيد و أبو أحمد،
٥ وليس بغيره ، ونحن نذكر حديث احمد بن يونس عنه عن مغيرة فى
الوهم الحادى والعشرين ان شاء الله . أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا إبراهيم
ابن محمد بن يحيى المزكى اخبرنا ابو العباس محمد بن اسحاق الثقفى حدثنا
عبد الله بن عمر بن أبان بن صالح حدثنا أبو نعيم عن محمد بن عبد العزيز
التیمی قال حدثی سعد مولی لأبی بکرة عن عبيد الله بن ابی بکرة عن ابيه
١٠ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثنتان يعجلهما اللّه تعالى فى الدنيا
البغى وعقوق الوالدين .
فقد قال أبو نعيم فى هذا الحديث: محمد بن عبد العزيز القيمى٢.
= ايضا مما يدل على تأخر نسخة ابن سهل عن نسخة ابن فارس، فكأن البخارى
كان اثبت اولا ثلاث تراجم كما حكاه الخطيب عن نسخة ابن فارس، وكان
كذلك فى النسخة التى وقعت لابن أبى حاتم من التاريخ وهى ما أخرجه
البخارى اولا كما مر فى المقدمة وبقى كذلك فى نسخة ابن فارس ثم اصلح
البخارى فى رواية ابن سهل وعليها الاعتماد . المعلمى
(١) سياق الترجمة فى التاريخ المطبوع مخالف لهذا لكن المعنى واحد. المعلمى
(٢) فى صحة هذه الكلمة نظر، وعبد الله بن عمر هو مشكدانه موثق على ما فيه من
الغلو والغفلة وفى الميزان انه كان مرة يقرأ التفسير فمر بقوله تعالى " ويغوث
ويعوق ونسرا" فقرأ الكلمة الأخيرة "ونشرا" فروجع فقال: هى منقوطة بثلاث
يعنى أنها فى كتابه الذى يقرأ منه"ونشرا" فقد صحفها عند كتابته ثم قرأها على=
قال
٣٤
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
قال البخارى بعد ما ذكرناه عنه : محمد بن عبد العزيز الراسبى عن
جابر بن زيد - قوله ، سمع منه و کیع ، يقال عن و کیع: کنیته ابو روح.
وهذا ايضا هو الأول، وقد روى عنه وكيع حديث أبى نعيم الذى
ذكرناه ايضا، و اختلف علی و کیع فيه، فرواه احمد بن حنبل عنه عن
محمد بن عبد العزيز الراسبي عن مولى لأبى بكرة عن ابى بكرة . وهكذا رواه ٥
الحجاج بن ارطاة عن محمد بن عبد العزيز. ورواه هناد بن السرى عن
وكيع عن محمد عن أبى سعيد مولى ابى بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه محمد بن عبيد بن عتبة عن أبى نعيم الفضل بن دكين عن محمد عن
سعد٢ مولى ابى بكرة عن أبى بكرة عن النبى صلى الله عليه وسلم. وخالف
الجماعة محمد بن عبيد الطنافسى فرواه عن محمد بن عبدالعزيز الراسبى عن ١٠
ابى بكر بن عبد الله بن انس عن أبيه عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم.
=التصحيف ، والتیمی کوفی و الجرمی بصری و قد فر قها ابو حاتم و غيره و یأتی
عن ابن عقدة وكان عارفا بتاريخ البخارى ان الجرمى والراسبى واحد ولم
يتعرض للنيمى فدل ذلك على أنه عنده آخر وقد قال الخطيب فى ابن عقدة كما تقدم
فى الوهم الأول " كان اعرف الناس بأخبار الكوفة ومن قدمها من العلماء
ومن حدث بها من الغرباء" ومع هذا فترجمة التيمى فى التاريخ مقرونة بترجمة
الجرمى الراسبى وقد عرف من عادته أنه عند الاحتمال يقرن ترجمتين كما تقدم
فى الفصل الذى بآخر المقدمة وغيره والله الموفق, المعلمى
(١) يعنى ان هذه الآتية ترجمة مستقلة فى نسخته ، وقد سبق فى التعليق انها
ليست كذلك فى التاريخ المطبوع ولكن مضمونها فيه فى ترجمة الحرمی و بينا
وجه ذلك ولله الحمد. المعلمى (٣) فى الأصل هنا "سعيد" ويأتى فى سند هذه
الرواية " سعد" وهو الصواب . المعلمى
٣٥
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
اما حديث احمد بن حنبل عن وكيح فأخبرناه الحسن بن على بن محمد التميمى
اخبرنا احمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعى حدثنا عبد الله بن احمد بن
حنبل حدثنى ابى حدثنا وكيع حدثنا محمد بن عبد العزيز الراسبى عن
مولی لأبى بكرة عن أبى بكرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
٥ ذنبان معجلان لا يؤخران، البغى وقطيعة الرحم.
﴿٢١) وأما حديث الحجاج بن ارطاة بموافقة وكيع على روايته
هذه فأخبرناه ابو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدى الدجاجى
وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن احمد بن رزق الثانى وأبو الحسين
محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان و أبو محمد عبد الله بن يحي بن
١٠ عبد الجبار السكرى وأبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن ابراهيم بن مخلد
البزاز قالوا اخبرنا اسماعيل بن محمد الصفار حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا
حفص بن غياث عن الحجاج بن ارطاة عن محمد بن عبد العزيز الراسبى عن
مولى أبى بكرة عن أبى بكرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ذنبان يعجلان لا يغقران ، البغى وقطيعة الرحم .
١٥
وأما حديث هناد عن وكيع الذى لم يذكر فيه ابا بكرة فأخبرناه
ابو إسحاق ابراهيم بن عمر بن احمد البرمكى اخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف
الدقاق حدثنا محمد بن صالح بن ذريح حدثنا هناد حدثنا وكيع عن محمد
ابن عبد العزيز الراسبي عن أبى سعيد مولى أبى بكرة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ذنبان معجلان لا يؤخران: البغى وقطيعة الرحم .
وأما حديث محمد بن عبيد بن عتبة عن أبى نعيم عن محمد بن عبد العزيز
٢٠
(٩) فأخبرنيه
٣٦
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادي
فأخبرنيه على بن محمد بن الحسين الدقاق قال قرأنا على الحسين بن هارون
الضبی عن احمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا محمد بن عید الکندی حدثنا
ابو نعيم حدثنا محمد بن عبد العزيز الراسبى عن سعد مولى ابى بكرة عن
ابى بكرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: اثنتان يعجلهما الله فى الدنيا،
البغى وعقوق الوالدين . وهكذا رواه محمد بن عبد الله بن نمير عن وكيع ٥
عن الراسي .
وأما حديث محمد بن عبيد الطنافسى بخلاف الجماعة فأخبرناه أبو نعيم
الحافظ حدثنا إبراهيم بن محمد المزكى اخبرنا محمد بن اسحاق السراج حدثنى
العباس بن محمد حدثنا محمد بن عبيد الطنافسى عن محمد بن عبد العزيز الراسبي
عن ابى بكر بن عبيد الله بن انس عن أبيه عن جده قال قال رسول الله ١٠
صلى الله عليه وسلم: بابان معجلان فى الدنيا البغى وقطيعة الرحم .
وقال السراج ايضا حدثنا عباس (٢٢ ) بن محمد الدورى حدثنا
محمد بن عبيد عن محمد بن عبد العزيز الراسبي عن أبى بكر بن عبيد الله
ابن انس عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من
عال جاريتين حتى تدركا دخلت انا وهو فى الجنة كهاتين - وأشار بالمسبحة ١٥
والتى تليها .
أخبرنى على بن محمد بن الحسين قال قرأنا على الحسين بن هارون
عن أبى العباس بن سعيد قال: محمد بن عبد العزيز الراسبى ويقال الجرمى
سمع سعدا مولى أبى بكرة وجابر بن زيد وأبا بكر بن عبيد الله بن انس
روى عنه وكيع و محمد بن عيد الطنافسى وأحمد بن يونس، كناه وكيع ٢٠
٣٧
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
بأبی روح .
· فتحصل مما ذكرناه أنه يقال فى نسبه: الجرمى، والتيمى ١، والراسبى،
وأنه يكنى بأبى سعيد و أبى روح.
الوهم العاشر - قال البخارى : محمد بن عثمان عن عمرو بن دينار عن
٥ ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وذكر اسمين ٣ بعد هذا ثم قال: محمد أبو عثمان عن ابن ابى نجيح
روى عنه أبو معاوية . وهذا والأول رجل واحد وهو محمد بن شريك
ابو عثمان المکی یروی عن عطاء بن ابی رباح و عمرو بن دينار و ابن ابى
مليكة وسليمان الأحول و ابن ابى نجيح وعكرمة بن خالد ، حدث عنه
١٠ وكيع بن الجراح ومحمد بن ربيعة و أبو معاوية الضرير وعبد الملك بن
ابراهيم الجدى وأبو أحمد الزبيرى وأبو نعيم وغيرهم. وأخطأ البخارى
فى قوله للاول: محمد بن عثمان . وقد ذكره فى باب الشين من آباء المحمدين
على الصحة . أخبرنا محمد بن احمد بن رزقويه أخبرنا عثمان بن احمد الدقاق
حدثنا حنبل بن اسحاق قال سمعت ابا عبد الله - يعنى احمد بن حنبل يقول:
١٥ محمد بن شريك يكنى أبا عثمان .
اخبرنا القاضى ابو بكر احمد بن الحسن بن احمد الحرشى الخيرى بنيسابور
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا إبراهيم بن سليمان البرلسى
حدثنا مليح بن وكيع حدثنا ابى حدثنا محمد بن شريك عن عمرو بن
(١) قد تقدم ما فيه . المعلمى (٢) فى التاريخ المطبوع اربعة اسماء - اى
تراجم . المعلمى
دینار
٣٨
:
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادي
دينار عن عمرو بن أوس عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ان الذين يقطعون - يعنى السدر - قال: يصبون على
رؤوسهم صبا. أخبرنا محمد بن على بن الفتح قال قال لنا ابو الحسن الدار قطنى:
تفرد به وكيع عن محمد بن شريك وتفرد ( ٢٣) به عنه ابنه مليح.
قلت وهكذا رواه القاسم بن محمد بن أبى شيبة عن وكيع . ورواه أبو معاوية ٥
عن أبى عثمان محمد بن شريك فأرسله ولم يذكر فيه عائشة؛ أخبرناه
ابو سعيد محمد بن موسى الصيرفى حدثنا ابو العباس محمد بن يعقوب الأصم
حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردى حدثنا أبو معاوية عن أبى عثمان عن
عمرو بن دينار عن عمرو بن اوس عن عروة قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : الذين يقطعون السدر يصبهم الله على رؤوسهم فى النار صيا٠ ١٠
اخبرنى الحسن بن محمد الخلال حدثنا أبو بكر بن شاذان حدثنا أحمد بن
المغلس حدثنا إبراهيم بن سعد حدثنا أبو معاوية عن محمد بن شريك عن
عمرو بن دينار قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقدم عليكم الليلة
رجل حكيم فقدم علينا عمرو بن العاص مهاجرا .
ذكر البخارى هذا الرجل فى ثلاثة مواضع من كتابه اولها فى باب ١٥
الشين من آباء المحمدين وأورد اسمه وكنيته ونسبه على الصواب ،
وذلك الموضع المقتضى لذكره من الكتاب . والموضع الثانى فى باب
العين من آباء المحمدين وقال فيه محمد بن عثمان فأخطأ خطأين أحدهما
افراده ایاه عن محمد بن شريك و ليس بغيره ، والثانى قوله : ابن عثمان ،
وإنما هو أبو عثمان. والموضع الثالث قوله فى اثر هذا بعد اسمين ذكرهما: ٢٠
٣٩
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
محمد أبو عثمان. وأصاب فى اسمه وكنيته وأخطأ فى فصله بينه وبين الذى
جعله محمد بن عثمان وهما واحد كما اخطأ فى تفريقه بينه وبين محمد بن
شريك وليس بغيره ١ فقد بينا فى هذا الفصل ما يرفع الوهم ويدفع
الشك عمن وقف عليه ان شاء الله تعالى .
٥
الوهم الحادى عشر - قال البخارى: محمد بن على السلمى٢ الكوفى عن
(١) فرق ابن أبى حاتم عن ابيه بين التراجم الثلاث كما فعل البخارى وزاد فى
ترجمة محمد بن عثمان "روى عنه ... (بياض) سمعت ابى يقول: هو مجهول "
فأما محمد ابو عثمان عن ابن ابى نجيح وعنه أبو معاوية فانه يطابق حال محمد بن شريك
فى الأمور الأربعة كلها: ١ - الاسم، ٢ - الكنية ، ٣ - الشيخ ، ٤ - الراوى عنه.
ولم يذكر فى الترجمة ما يخالفه فيه ، وقد روى أبو معاوية مرة " عن أبى عثمان"
وتبين أنه محمد بن شريك فظن ان هدا ابا عثمان هذا هو محمد بن شريك ظن قوى
لكنه لا يبلغ حد القطع، والظاهر ان البخارى قصر اذ لم يقل " اراه ابن
شريك " أو نحو ذلك ، وقد يحتمل أن يكون وقف على ما ينفى ذلك ،
وموافقة أبى حاتم له تقوى هذا الاحتمال .
و أما مهد بن عثمان عن عمرو بن دينار فانه وإن وافق محمد بن شريك فى الاسم
والشيخ فقد خالفه فى اسم الأب واحتمال التحريف خلاف الظاهر ثم لا يدرى
غیر البخاری من روی عن هذا الرجل فلعله روی عنه من لم يدرك مهد بن شريك
ولعل البخارى انما اعرض عن ذكره لأنه غير مرضى عنده فاقتصر على تقييد
اسم الشيخ بسنده لعله يجده هو أو غيره من وجه آخر؛ و غير المرضى قد يحدث
عن اجهل المجاهيل وقد يدلس اخفى التدليس وقد يختلف الاسم اختلافا
فالصواب صنيع ابى حاتم ، فلم يلزم البخارى الا خطأ واحد و فيه مع ذلك نظر
- كما رأيت والله الموفق. المعلمى (٢) زاد فى الأصل "ثم" ولا وجه لها وليست
فى التاريخ. المعلمى
ابن عقيل
(١٠)
٤٠
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
ابن عقيل روى عنه أبو نعيم .
وهذا القول صحيح، وقد روى عن محمد بن على هذا سفبان بن
عيينة وعبيدة بن حميد الحذاء وعمرو بن عبد الغفار وغيرهم، ويقال له
محمد بن على بن الربيع وكان اخا منصور بن ، ممر لأمه وابن عمه . ومن
حديثه عن ابن عقيل ما أخبرنا أبو على الحسن بن أبى بكر بن احمد بن ٥
ابراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان البزاز (٢٤ ) اخبرنا عبد الله بن
إسحاق بن ابراهيم البغوى حدثنا ابن ابى العوام حدثنا ابى حدثنى عمرو بن
عبد الغفار١ حدثنا محمد بن على السلمى عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن
جابر بن عبد الله قال: ما كنا نعرف منافقينا معشر الأنصار الا يبغضهم
على بن ابى طالب؛ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الناس من شجر ١٠
شتى وأنا وعلى بن ابى طالب من شجرة واحدة .
ثم قال البخارى: محمد بن على عن الحكم عن ابراهيم - قوله ، روى
عنه الثورى .
وهذا هو الأول ليس بغيره٢ وله روايات عن اخيه منصور بن
المعتمر وعن ابراهيم بن عبد الله بن معبد بن العباس و جعفر بن محمد بن على ١٥
(١) رافضى متروك متهم بالوضع فى المناقب غفل الحاكم وابن حبان عن حاله .
راجع لسان الميزان . المعلمى (٢) لم يورد الخطيب حجة واضحة على هذا،
وقول ابن عقدة لا يكفى ولله تثبت ابى حاتم فانه قال فى الراوى عن الحكم:
"إن لم يكن السلمى فهو مجهول" و صنيع البخارى لا يوجب اكثر من هذا
لقرنه الترجمتين ، راجع الفصل الذى بآخر المقدمة . المعلمى
٤١
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
والحكم بن عتيبة، وقد روى عنه سفيان الثورى غير حديث، فمن ذلك
ما أخبرنى ابو يغلى احمد بن عبد الواحد الوكيل حدثنا أحمد بن الفرج بن
منصور الوراق حدثنا أبو العباس احمد بن محمد بن سعيد حدثنا محمد بن
غالب حدثنا أبو حذيفة حدثنا سفيان عن محمد بن على ابن عم منصور بن
٥ المعتمر قال قال ابن عباس: هذه الخطوة التى يخطوها الرجل بين الركعتين
خطوة ملعونة - قال ابو العباس بن سعيد: وهذا يرويه محمد بن على بن
الربيع السلمى - عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ابن عباس.
الوهم الثانى عشر - قال البخارى: محمد بن عمرو بن الحسن بن على
ابن ابى طالب الهاشمى . وأورد له حديثا اخبرناه ابو نعيم الحافظ حدثنا
١٠ عبد الله بن جعفر بن احمد بن فارس حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود
حدثنا شعبة عن محمد بن عبد الرحمن عن محمد بن عمرو بن الحسن
عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان فى سفر فرأى رجلا يظلل
عليه فسأل فقالوا : صائم ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس
من البر الصوم فى السفر . قال البخارى بعد هذا: محمد بن عمرو الهاشمى
١٥ عن زينب روى عنه ابو الجاف ، حديثه مرسل لم يصح، ان لم يكن
هذا ذاك الأول فلا أدرى . ففرق بينهما بالشك، وهما رجل واحد
بغير شك ، يروى عن جابر بن عبد الله و الحسين بن على بن ابى طالب
وزينب بنت على ، وكان من اسنان ابى جعفر محمد بن على بن الحسين
حدث عنه محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة الأنصارى وسعد {(٢٥)
٢٠ ابن ابراهيم الزهرى وأبو الجحاف داود بن ابى عوف وعمار بن ابى
معاوية
٤٢
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
.......
معاوية الدهنى وابنه معاوية بن عمار وغيرهم وكان ممن شهد مع الحسين
ابن على كربلا. ومن حمل الى يزيد بن معاوية . اخبرنا ابو الحسن ابن
رزقويه حدثنا عثمان بن محمد بن بشر البيع حدثنا أبو الحسن شعيب بن
محمد الذارع حدثنا عبد الله بن سعيد الكندى حدثنا تليد بن سليمان عن
ابى الجحاف داود بن ابى عوف عن محمد بن عمرو الهاشمى عن زينب ٥
بنت على عن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم قالت نظر رسول الله
صلى الله عليه وسلم الى على فقال: هذا فى الجنة، وإن قوما يعطون
الإِسلام يلفظونه لهم نبز يسمون الرافضة ، فمن لقيهم فليقتلهم فإنهم
مشركون . ثم اخبرنى ابو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر
اخبرنا على بن عمر الدارقطنى حدثنا أبو الحسن على بن محمد بن عبيد ١٠
الحافظ حدثنا احمد بن حازم حدثنا سهل بن عامر١ حدثنا فضيل بن
مرزوق عن أبى الجحاف عن محمد بن عمرو بن الحسن عن زينب عن
فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال لعلى: يا ابا الحسن اما انك وشيعتك فى الجنة ، وإن قوما
يزعمون أنهم يحبونك يضفرون٢ الإِسلام ثم يلفظونه يمرقون منه كما ١٥
يمرق السهم من الرمية لهم نبز يقال لهم الرافضة ، فإن أدركتهم فقاتلهم
فانهم مشركون . اخبرنا ابو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف بن دوست
(١) هو البجلى قال أبو حاتم فيه " هو ضعيف الحديث ، روى احاديث بواطيل،
·· أدركته بالكوفة، وكان يفتعل الحديث". المعلمى (٣) ضبب على هذه الكلمة
فى الأصل .
٤٣
.-.
....
:
:
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
العلاف أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعى حدثنا محمد بن غالب بن حرب
قال سمعت أبا سعيد الأشج يقول سألت ابا نعيم عن ابى الجحاف فقال:
هو مولى لبنى تميم . وسألت أبا الطاهر العلوى عن محمد بن عمرو الهاشمى
فقال : هو محمد بن عمرو بن الحسن بن على .
الوهم الثالث عشر - قال البخارى: محمد بن عيسى بن سميع شامى
٥
عن ابن أبى ذئب عن الزهرى عن سعيد فى مقتل عثمان سمع منه هشام
ابن عمار ، ويقال انه لم يسمع من ابن ابى ذئب هذا الحديث .
وهذا القول صحيح غير ان البخارى ذكر بعده {٢٦) اسمين ثم
قال: محمد بن عيسى القرشى سمع زيد بن واقد ، ومحمد بن عيسى القرشى
١٠ هو ابن سميع الذى روى حديث ابن ابى ذئب ، وهو دمشقى ؛ ومن
حديثه عن زيد بن واقد ما حدثنا عبد العزيز بن أبى الحسن القرميسينى
لفظا حدثنا أبو سعيد الحسن بن جعفر بن الوضاح السمسار حدثنا جعفر
ابن محمد الفريابي حدثنا هشام - يعنى ابن عمار - حدثنا محمد بن عيسى بن
سميع حدثنا زيد بن واقد عن كثير بن مرة ان عبادة بن الصامت
١٥ حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من نفس تموت ولها
عند الله خير تحب ان ترجع اليكم ولها الدنيا الا القتيل فإنه يجب أن
يرجع فيقتل مرة اخرى. فأما حديثه عن ابن ابى ذئب فأخبرناه على
ابن ابى على البصرى حدثنا أبو الفرج محمد بن جعفر من ولد صالح
صاحب المصلى حدثنا طاهر بن محمد بن الحكم ابو العباس الدمشقى حدثنا هشام
٢٠ ابن عمار حدثنا محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع عن ابن ابى ذئب عن
الزهرى
(١١)
٤٤