النص المفهرس

صفحات 481-500

٣ - فهرس البلاد والأمكنة والأنهار
(١)
آمد : ٣١٧
الأبلة : ٢٤٠ ، ٣٣٩
أبهر : ٢١٠
أدرمة : ٣٨٦
أذبين : ٣٠٥
أذربيجان : ٢١١، ٣٥٨
أرجان: ٢٨٠، ٢٩١، ٢٩٢، ٣١١
أرمينية : ٣٩١
أصبهان: ٢٠١، ٢٥٢، ٢٨١، ٢٨٦،
٢٩١، ٢٩٣، ٢٩٤، ٣٠٠،
٣١٢،٣٠٧
إصطخر : ٢٢٠، ٢٩٢
الأنبار : ٢٥٤، ٢٨٥
الأندلس : ٣٠٠، ٣٠٧
أنطاكية : ٣٥٢
الأهواز : ١٩٣، ٢٤٦، ٢٥٠ : ٢٥١،
٢٧٦، ٢٨١، ٢٩٣، ٢٩٨ ،
٣٠١، ٣٠٥، ٣٠٧
أوانا : ٤٤٠
١
( ب)
باب البستان : ٣١٤
باب الشعير : ٤٠٢
باب الشماسية : ٢٧١
باب الطاق : ٣٦٥
باب الطوق : ٢١٨، ٣٢٦
باب عمار : ٢٦٥، ٣٠٩
بادوريا : ٢٠٣، ٢٨٥، ٣٢٦، ٣٨٠
باذبين : ٤٣٧
الباسرية : ٣٠٧
الباسيان : ٢٨٦، ٣٠٢
البحرين : ٣٠٧
بخارى : ١٩٤
برذعة : ٣٤٦
بر قعيد : ٤٠١
بستان ابن أبى الشوارب : ٣٠٧
بستان الصيمرى : ٣٩٢
البصرة : ١٩٣، ١٩٤، ٢٠٤، ٢١٥،
٢٣٣، ٢٣٨، ٢٤٦، ٢٤٨ ،
٢٥٠، ٢٦٧، ٢٦٨
البطائح : ٣٧٣
البطيحة : ٣٦٩
بغداد: ١٩٧، ١٩٨، ٢٠٤، ٢١٠،
٢٢٦، ٢٢٨، ٢٣٠، ٢٣٤،
٢٣٤، ٢٤٠، ٢٤٤، ٢٤٦،
٢٥٢
بير سير : ٢٨٥
(ت )
تستر : ٢٧٧، ٣٠١، ٣٠٢، ٣٠٩
تكريت : ٣٤١
قلة : ٤٢٦
٤٨١
٠

٤٨٢
( ث)
الثريا : ١٩٢
(ج)
الجازور : ٣٣٧
الجامد : ٢٢٩، ٢٣٠، ٣٠٩، ٣١٠
الجبال : ٢٢٥
الجبل : ٢٥٨، ٢٦٥، ٣٠٦، ٣٠٧،
٣١١
جبلة : ٤٤٥
حبى : ٢٠٨، ٢٠٩
جرجان : ١٨٨، ٣٠٧
جرجرايا : ٣٣٨
جزيرة أورال : ٣١٠
جزيرة ابن عمر : ٢٠٨
جزيرة بنى غير : ٣٥٠
جند يسابور: ٢٨٥، ٣١٧
(ح)
الحاذنية : ٢٠٧
الحائر ( قبر الحسين بن على) : ٣٢٦
الحجر الأسود : ٣٧١
الحديثة : ٦٤، ٣٦٤، ٤٠١
حران : ٣٤٦
حربى : ٣٤١
حصن مهدى : ٣١٢
حلب : ٣٩٠
حلوان : ٢١٠ ، ٢٦٥ ، ٢٦٧
(خ)
خان طوق : ٣٠٢
خوز ستان : ٢٨٥، ٢٩٤
الخالوفة : ٣٣٦
خراسان : ١٩٤، ٢١٥، ٢٢٠، ٢٥١،
٢٥٥، ٢٨٦، ٣٠٢ ، ٣٠٧،
٣١٩، ٣٢٤
خرشية : ٣٩١
(د)
دار الحجبة ببغداد : ٢٢٩
دار ابن طاهر : ٣٤٨
دار المرتضى : ٣٢٦
دار مؤنس : ٣٥٤
درب : أبى خلف : ٣٩٥
درب أبى زيد : ٣٧٣
درب عمار : ١٩٢
دجلة: ٢٢٧، ٢٣٣، ٢٣٩، ٢٧٢،
٢٨٥، ٣٠٦، ٣٣٠، ٣٣٤،
٣٣٥، ٣٣٩، ٣٤٩
دمشق : ٢٤٩، ٢٨٨
دور قنى : ٣٥٩
دير العاقول: ٢١٠، ٢٦٥، ٢٦٧؛
٢٦٨، ٣٢١
ديار ربيعة : ٢٧١ ، ٢٩٥، ٣٠٧
ديار مصر : ٣١٧
الدينور: ٢٦٠، ٢٨٦، ٢٨٨
(ر )
رأس عين : ٣٤٣
١

۔
رامهرمز: ٢٥٠، ٢٨٥ ، ٢٨٦
الرحبة : ٢٥٦
الرصافة : ٢٧٨، ٣٢٦، ٤٣٥
الرقه: ١٩٨، ٢٤٠، ٢٤٣، ٢٥٨،
٢٨١، ٣٣٧، ٣٤٦
الرملة : ٣١٨، ٣٢٢
الروسية : ٣٤٦
بلادالروم : ٢٢٦
الرى: ٢١٠، ٢٢٥، ٢٤١، ٢٤٩،
٢٥١، ٢٩٣، ٢٩٤٠، ٣٠٧ ،
٣٢٢
(ز )
الزاهر : ٢٨٦، ٢٩٥، ٢٩٩
زربة : ٣٩٣
الزعفرانية : ٣٢١
زمزم : ٢٦٤
زنجان : ٢١٠
زواطا : ٣٨٠، ٣٨١، ٣٩٨
(س)
سرنديب : ٢٨٨
سر من رأى : ٢٧٨، ٣٥٢
سفى الفرات : ٣٠٣،٢٨١
سكرابان : ٣٠٨
سلّ توبة : ٤١١
سميساط : ٣٨٤
سنجار : ٣٦٤
السندبه : ٣٤٧
سوق الأهواز : ٢٧٧
٤٨٣
سوق العطش : ٢٢٩، ٢٩٦، ٣١٤
سوق النجارين : ٢٠٨
سوق يحيى : ٢٠٥ ، ٣٥٧
سويقة غالب : ٢٧٠ ، ٢٩٤
سويقة أبى الورد : ٢٣٩
السواد : ٣٠٧
(ش)
شابرزان : ٣١٤
الشام : ٢١٤، ٢٤٦
الشماسية : ٣٥٣
شميشطاط : ٢٥١
شيراز : ١٩٧، ٢٢٨، ٢٤٦، ٢٦٩،
٢٧٤، ٢٩٢، ٢٩٣، ٣٤٨
شورا : ٢٥٦
الشونیزی ( مقبرة ببغداد ) : ٢٠٧
( ص)
الصحن التسعينى : ٢٦١
الصراة : ٢٣٧، ٣٢٦، ٣٩٨، ١٩٢
صریفین : ٣٤٦
الصلح : ٢٢٩، ٢٨٨
(ط )
طبرستان : ٢٤٧، ٣٠٧، ٤٠١
طبرية : ٣٢٢
طرسوس : ٣٩١
الطرم : ٤٠٥
الطيب : ٣٦٦
!

٤٨٤
(ع)
العراق : ٢٤٩
عسكر مكرم : ٢٠٥، ٣٠٠، ٣٠١،
٣٠٤، ٣١٣
العقبة : ٢٤٨
عقرقوف : ٢٥٤
عكبرا : ٣١٦، ٣٥٧
عمان : ٢٨٨، ٣٣٩
العواصم : ٢٩٥، ٣١٨
عين التمر : ٢٥٣
(غ)
غدير خم : ٤٠٠
(ف)
فارس : ١٩٧، ٢١٤، ٢٢٨، ٢٣٤،
٢٧٠، ٢٨٠، ٢٩١، ٣٠٠،
٣٠٥، ٣١٠، ٣١٤
الفرات : ٤٠١
الفرضة : ٢٧٠
فرضة جعفر : ٣٨٧
فرعونة : ٣٢٠
فم الصلح : ٣٢١
( ق)
قاسان : ٢٦٤
قالبقلا : ٢٢٧
قباب حميد : ٣٤٤
قزوين : ٢١٠ ، ٢٥١
قصر عيسى : ٢٨٧ ، ٢٩٥
قصر ابن هبيرة : ٢٥٦
قطربل : ٢٦١ ، ٢٨٥
قطيعة أم جعفر : ٣٣٦ ، ٣٥٦
القفص : ٢٤٨
قنسرين : ٢٩٥
القيروان : ٢١٧
٤)
)
--
كربلاء : ٣٨٣
الكحيل : ٣١٧
الكرج : ٢٤٤، ٢٦٥، ٢٩١، ٣٠٠
الكرخ : ٢٩٥، ٤٢٩
كرمان : ٢٢٨، ٢٨٦، ٢٥٠، ٣٠٤
الكوفة : ٢٠١، ٢٠٧، ٢٤٢، ٢٤٧،
٢٥٣، ٢٧٧
الكيل : ٣٣٣
( ل )
اللقان : ٣٧٥
(م)
ما سبذان : ٢٧٧
ما وراء النهر : ٣٠٧
المبارك : ٢٢٩/ ٢٨٨
المخرم : ١٩٢، ١٩٥، ٢١٥، ٢٢٨،
٢٢٩
المدائن : ٢٣٠
المدينة : ٢٣٢
المذار : ٢٣٨ ، ٣١٠، ٣٢٦
المربد : ٢٣٨
مرج جهينة : ٢٦٤

1
( ن)
النجف : ٢٤٨
نصيبين : ٣٣٧
نهاوند : ٢٥٠
٤٨٥
نهر أبان: ٣٣٧
نهر أربق : ٣١١
نهر الأمير : ٣٠٨
نهر بلخ : ٢٠٤
نهر بوق : ٣٢٦
نهر بين : ٢٨٧
نهر جارود : ٢٠٢
نهر جور : ٣٢٦
نهر دجلة : ٢٠١، ٢١٩
نهر ديالى: ٢٧١، ٣١٤، ٣١٦،
٤٣٧
نهر رفيل : ٣٢٦، ٣٨٠
نهر زبارا : ٢٥٤
نهر الصلح : ٢٠١
نهر الطيب : ٣٢٦
نهر عيسى : ١٩٨
نهر المبارك : ٢٠١
نهر المرو قاله : ٢٩٣
نهر معقل : ٣٣٥
نهر الواسطيين : ٣٧٣
النهروان: ٢٢٠، ٢٧٦، ٢٩٧، ٢٢٠،
٣٠٦، ٣٠٩، ٣١٦، ٣٤٤
نيسابور : ٢٤٩
النوبند جان : ٢٥٠
( هـ)
همانيا : ٤١٠
مرثد : ٣٧١
مرعش : ٣٦٧
مسجد ابن رغبان : ٤٣٦
مسجد قبر طلحة : ٢٣٨
مسکن : ٣٤٥
مسماران : ٣٤٥
مشان : ٤٥٤
مشرعة القصب : ٤٠٧
مصر : ٢٠٥، ٢٠٨، ٢٤٦
المصيصة : ٤٠٣
بلاد المغرب : ٢٠٥
مقابر قريش : ٢٤٤
مقلع ابن صابر : ٣٧٤
مكة : ١٩٣، ١٩٨، ٢٠٣، ٢٢٨،
٢٣٩، ٢٤٠، ٢٤٢
ملطية : ٢٤٨، ٣٩٧
منبج : ٣٩٣
الموزة : ٣٦٦
المؤنسية : ٣٨٦
الموصل : ٢٧١، ٢٩٥، ٢٩٦، ٣٠٢
ميا فارقين : ٣٨٤، ٤٠١
بـ

٤ - فهرس الأشعار
القافية
البحر
الببغاء
٤٠٤
الطلب
مجزوء الكامل
المتنبى
٢٦٤
صبًّا
طويل
ابن حجاج
٢١٣
ذهبا
طويل
ابن نباته
٤١٢
العتبُ
وافر
الببغاء
٣٩٧
قریبُ
الکتبُ
کامل
الحلاج
٤٢
لا تكذبی
٠٠٠
٢٠٠
سباته
٠٠
ابن العميد
٤٥٠
القدح
٠
٠
٤٠٥
راقدْ
متقارب
ابن مقلة
٣٠٨
سدیدا
متقارب
سبرمردی
٤٣٩
٤٨٦
٢
یوجدُ
مجزوء الكامل
ابن نباته
طويل
حدودُهَا
کامل
ابن حجاج
٣٧١
المهذبُ
طويل
المتنبى
٤٤٣
منتسبا
سريع
جحظة
٤٠٢
العرب
کامل
ابن سکرة
٣٩٧
العجائب
متقارب
القرمطى
٣٧٥
کربا
منسرح
سيف الدولة
٣٠
-
٢٢٣
من غروبٍ
خفيف
ابن سريج
کامل
متقارب
المتنبى
٣٨٢
٣٨٤
عودُه
کامل
القائل
الصفحة
الأعداء
٠ ٠
-
٤٠٧
طويل
خفيف

٤٨٧
القافية
البحر
القائل
الصفحة
والنّلْدِ
طويل
النامی
٣٥٣
عندی
طویل
الحلاج
٢٢٢
الحمد
کامل
المتنبى
٤٢٣
البریدی
خفيف
أبو الفرج الأصفهانى
٣١٨
ند
خفیف
النامی
٣٧٦
قبرا
طويل
الراضى
٣٢٣
مزمارًا
بسيط
القرمطى
٢٥٥
أسرا
سريع
أبو فراس
٣٩٣
وضره
وافر
مسينة
٢٣٨
کثیرُ
طويل
-
٣٩٥
وطُرُ
مغرورُ
کامل
السری
٣٧٨
الصبر
مجزوء الخزج
الحلاج
٢٢٣
الدهرُ
متقارب
ثابت الخزاعى
٤٤١
أخبارها
کامل
السری
٣٨٤
لمنبر
بسيط
على بن محمد البصرى
٣٨٥
للكبر
بسيط
الحلاج
٢٢١
ضار
بسيط
ابن حجاج
٣٨٥
الشماسِ
خفيف
-
٢٩٦
الغرضا
بسيط .
ابن زريق
٤٢٥
الغضى
سريع
ابن حجاج
٤٣٤
٠٠
طلعا
بسيط
ابن حجاج
٤١٤
مطبوعا
کامل
ابن حجاج
٤٥٢
صنعوا
بسيط
المتنبى
٣٧٢
یسمع
بسيط
المتنبي
٣٨١
بسيط
نفطويه
٢٩٠
سريع
الحلاج
٢٢٤
ء
مدبر
٠
٠
٠٠
٠٠
٠٠٠

٤٨٨
القافىة
کامل
أبو فراس
٠:٤١
أوسع
کامل
الحلاج
متصرّعَه
٠ ٠
٤٥٣
تنعطفُ
سريع
٠ ٠
على بن عيسى
٢٧٩
الشقائق
کامل
المھلی
٤٠٠
حالقٍ
٠٠٠
٤٠٩
فا کا
بسيط
الحلاج
٤٤١
على بن محمد العلوى
٢٧٩
أشراکی
٥
٥
٤٠٣
مقبلٌ .
بسيط
ابن نباتة
٣٧٨
فلالا
خفيف
ابن أفعلا
طويل
أبو فراس
٤٠٦
ابن نباته
٤٥١
الغالي
بسيط
٠
المھلی
أبو بكر الخوار زمى
٤٥٠
المحرّما
طويل
السری
٣٢٠
-
1
٤٠٥
الجلیلا
٠
خفيف
المتنى ..
٤٢١
ابن حجاج
٣٧٦
المتنی . .
٣٩٣
رسول
طويل
ابن العميد
٣٣٧
المتنبى
٤١٥
الرھمْ
العجم
متقارب
متقارب
ابن داود
٣٨٦
شامُ
طويل
وافر
السلامُ
.7
وافر
المتنبى
٢٢١
دركُ
طويل
ابن درید
مخلع البسيط
أبو فراس
٣٤٢
الأسلا
وافر
٣٢١
وعقوقُ
طويل
ابن درید
طويل
٠٠٠
ابن حجاج
الصفحة
البحر
القائل
٢٢٢
سفوك
مجزوء الخفيف
النامی
طويلُ
طويل
وناعلِ
طويل
مرتحل
٢٠٠
٠

القافية
البجر
القائل
الصفحة
الإسلامُ
وافر
١٨٩
ويرحم
کامل
ابن حجاج
٤٣٧
لا يرام
سريع
-
٣٣٤
دائم
کامل
ابن نباته
٤١٨
الخضارم
کامل
ابن حجاج
٤١٥
النوم
سريع
ابن حجاج
٤٢٥
طناً
مجز وء الرمل
١٩٥
ما جن
مجزوء الخفيف
الحلاج
٢٢٢
شجونٌ
وافر
البيغاء
٢٧٩
منّی
القمران
طويل
المتنبى
٣٨٨
عنّی
مجزوء البسيط
الحلاج
٢٢٢
خراسان
مجزوء الهزج
ابن الحسن
الله
بسيط
نفطويه
٢٩٠
لدیه
کامل
ابن حجاج
٤٠٠
ما فيها
بسيط
الحلاج
٢٢٢
آيه
مجزوء المجتث
ابن بسام
٣٢٣
وأصفيه
طويل
الفضل بن عبد الرحمن
٤١٧
فيه
طويل
ابن العميد
٤٢٤
العدا
خفیف
ابن حجاج
٤٢٠
:
الدين
طويل
أبو بكر بن درید
٤١٢
وافر
أبو فراس
٣٩٠
محمد بن العباس
١٩٤
٠٠٠
٢١٤
إلى
منسرح
٠٠٠
٤٨٩
أحلامٍ
٢٩٩
بسيط
کامل
المتنبى
فاحم
٢٢٤

--
المنتخبُ من كتاب ذيل المذيل
من تاريخ الصحابة والتابعين
تصنيف
محمّد بن جرير الطّبرى
1

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قال أبو جعفر محمد بن يزيد الطبرى فى كتاب ذَيل المُذَيل من تأريخ
الصحابة والتابعين
من النساء اللواتى متن قبل الهجرة
وأما من النساء اللواتى متن قبل هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فزوجة
رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصى ،
وكانت تكنّى أم هند رضى الله عنها ، وهند ابنُ لها من أبى هالة بن النّبَّاش بن زرارة
( زوج، كان لها قبل النبى صلى اللّه عليه وسلم كُنِيَتْ به )، وتُوقِّيت قبل الهجرة بثلاث
سنين ، وهى يومئذ ابنة خمس وستين سنة ، كذاك حدثنى الحارث عن ابن سعد عن
· محمد بن عمر عن محمد بن صالح وعبد الرحمن بن عبد العريز(١).
وكانت وفاتُها فى شهر رمضان من هذه السنة، ودُفنتْ بالحَجُون (٢) رحمها الله.
(١) انظر طبقات ابن سعد فى أخبار خديجة ١ : ١٣١ - ١٣٣، ٨ : ٥٢.
(٢) الحجون: جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها . ياقوت .
٤٩٣

٤٩٤
وممن مات فى سنة ثمان من الهجرة
قال : وممن مات فى سنة ثمان من الهجرة فى أولها زينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه
وسلم ؛ وكانت أسنّ بنات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وكان سببُ وفاتها أنها لما
أُخْرِجَتْ من مكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أدركها هبَّارُ بن الأسود ، .
ورجل آخر ، فدفعها أحدُهما فيما قيل فسقطت على صخرة فأسقطَتْ ، فأهراقت الدّمَ
فلم يزل بها وجُعها حتى ماتت منه .
قال : وممن قُتِل منهم جعفر بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف،
قُتِل بُؤْتَة شهيداً .
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلَمة وأبو تُمَيلة ، عن ابن إسحاق عن يحيى
ابن عباد عن أبيه ، قال : حدّثنى أبى الذى أرضعنى ، وكان أحد بنى مُّرَةَ بن عوف ،
وكان فى تلك الغزوة غزوة مؤتة قال: واللّه لَكالى أنظر إلى جعفر عليه السلام حين
اقتحم عن فرس له شَقراء فعقرها(١). فقاتل القوم حتى قُتِل ، وكان جعفر عليه السلام
أُوّلَ رجل من المسلمين - فيما قيل - عَقَر فى الإسلام .
قال محمد بن عمر : حدثنى عبد الله بن محمد بن عمر بن علىّ عن أبيه ،
قال : ضربه - يعنى جعفراً - رجل من الروم فقطعه بنصفين ، فوقع أحد نصفيه
فى كرّم فُوجِد فى نصفه ثلاثون أو بضعة وثلاثون جرحاً .
وكان إسلام جعفر عليه السلام قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
دار الأرقم ، ويدعوَ فيها ، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية ومعه امرأته أسماء
بنت عُمَيْس ؛ فلم يزلْ بأرض الحبشة حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
المدينة ، ثم قدم عليه من أرض الحبشة وهو بخيبر سنة سبع وقتل سنة ثمان من
(١) عقر الفرس والبعير عقراً، قطع قواعه. وفى ابن هشام ٣: ٤٣٣: اقتحم عن مرس له شقراء ، فعقرها
ثم قاتل القوم حتى قتل. وفى حواشى السهيلى ١: ٢٥٨: ((وأما عقر جعفر فرسه، ولم يعب ذلك عليه أحد ، فدلٌ
على جواز ذلك إذا خيف أن يأخذها العدوّ فيقاتل عليها المسلمين ؛ فلم يدخل هذا فى باب النهى عن تعذيب البهائم
وقتلها عبئاً . ثم نقل عن أبى داود أن هذا الحديث ليس بالقوىّ .

٤٩٥
الهجرة فى جمادى الأولى منها ، وهو أحدُ أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم على
السّرية التى وجهها إلى الروم ، وكان جعفر يكنى أبا عبد الله .
وزيد الحِبَ بن حارثة بن شَرَاحيل بن عبد العزّى بن امرئ القيس بن عامر
ابن النعمان بن عامر بن عبد وُدّ بن عوف بن كنانة بن عوف بن عُذْرة بن زيد اللآت
ابن رُفَيِّدة بن ثَوّر بن كلب بن وَبَرَةَ بن تَغْلِب بن حُلْوان بن عمران بن الحافِ
ابن قُضاعة - واسمه عمرو - بن مالك بن عمرو بن مُّرَة بن مالك بن حِمْيَر بن سبأ
ابن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قحطان .
ذُكرَ أنّ أم زيد - وهى سُعْدَى بنت ثعلبة بن عبد عامر بن أفلت بن سلسلة
من بنى معن - من طئ - زارت قومها وزيد معها ، فأغارت خيلٌ لبنى القَّيْن بن
جَسْر فى الجاهلية ، فمرّوا على أبيات بنى مَعْن رهط أم زيد فاحتملُوا زيداً ، وهو
يومئذ غلامٌ يَفَعَة(١) قد أوْصَف (٢) ، فَوافوا به سوقَ عُكاظ، فعرضوه للبيع ، فاشتراه
منهم حکِیم بن حِزَام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصیّ لعمّته خديجة بنت خويلد
بأربعمائة درهم ، فلما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهَبته له دفقبضه رسول اللّه
صلى الله عليه وسلم إليه ، وقد كان أبوه حارثة بن شراحيل حين فقده ، قال :
٠
أحىٌّ يُرجَّى أمْ أَنَى دُونِه الأَجلْ
أغالكَ سَهْلُ الأرض أم غالك الجبَلْ
فحسبى من الدنيا رجوعُك لى يجلْ
بكيتُ على زيدٍ ولم أدر ما فعلْ
فوالله ما أدرى وإن كنت سائلا
فياليتَ شعِرِى هل لك الدهرَ رَجْعَةً
تُذَكَّرُنِيهِ الشمسُ عند طلوعها
وتَعْرِضُ ذكراهُ إذا قارَبَ الطَّفَلْ
فياطُولَ ماحُزْنى عليه وما وجَلْ
ولا أسأمُ التطْوافَ أَو تَسأْمَ الإبلْ
وكلُّ امرئ فانٍ وإنْ غرّهُ الأملْ
وأوصى يزيداً ثم من بعدهم جَبَلْ
وإن هبّتِ الأرواحُ هَيَجْنَ ذكرَه
سأُعملُ نَصّ العِيسِ فى الأرضِ جاهداً
حياتىَ أو تأتى علىّ مَبَّتى
وأُوصى به عمرًا وقیْسًا كِلَیہما
قال : يريد جبلة بن حارثة أخا زيد بن حارثة ، وكان أكبر من زيد ، ويعنى
بيزيد أخا زيد لأمّه ، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل ..
(١) غلام يافع ويفعة : شاب .
(٢) أوصف الغلام : تمّ قده .

٤٩٦
وحجّ ناسً من كلب فرأوا زيداً فعرفهم وعرفوه فقال : أبلغوا أهلى هذه الأبيات ،
فإنى أعلم أنهم قد جزعوا علىّ ، وقال :
بأنَّى قَطِينُ البيت عند المشاعِ
ألِكْنى إلى قَوْمىٍ وإن كنتُ نائياً
ولا تُعْمِلُوا فى الأرض نصّ الأباعر
فكفّوا من الوَجِدِ الذى قد شجائُم
كرامٍ مَعَدٍ كَابِرًا بعد كابِرِ
فإنى بحمد اللّه فى خيرِ أسْرَةٍ.
فانطلق الكلبيّن ، فأعلموا أباه ، فقال : ابنى وربُ الكعبة ، ووصفوا له
موضعه وعند مَن هو ، فخرج حارثة وكعب ابنا شراحيل بفدائه ، وقَدِما مكة فسألا
عن النبى صلى الله عليه وسلم فقيل: هو فى المسجد ، فدخلا عليه ، فقالا :
يابن عبد الله يابن عبد المطلب يابن هاشم ، يابن سيد قومه: أنتم أهل حرم الله وجيرانه
وعند بيته تفكُّون العانى ، وتطعمون الأسير ؛ جئناك فى ابننا عندك ، فامتنْ علينا ،
وأحسنْ إلينا فى فدائه فإنا سنرفع لك فى الفداء .
قال: من هو ؟ قالوا زيد بن حارثة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
فهلاّ غير ذلك ؟ قالوا : ما هو ؟ قال : ادعوه فأخيّره ، فإن اختاكم فهو لكما بغير
فداء وإن اختارنى فوالله ما أنا بالذى أختارُ علىَ مَنْ اختارنى أُحداً ، فقالا : قد زدتنا
على النَّصَف وأحسنت ، فدعاه فقال : تعرف هؤلاء ؟ قال : نعم قال : من هما ؟
قال : هذا أبى، وهذا عمى، قال : فأنا مَنْ قد علمتَ وعرفتَ، ورأيت صحبته لك
فاخترنى أو اخترهما ، فقال زيدٌ: ما أنا بالذي أختارُ عليك أحداً . أنت منى مكان
الأب والعمّ ، فقالا له : ويحك يا زيد! أتختارُ العبوديةَ على الحرية ، وعلى أبيك
وعمك وأهل بيتك ! قال : نعم ، إنىّ قد رأيت من هذا الرجل شيئاً ما أنا بالذى
أختارُ عليه أحداً أبداً، فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه إلى
الحِجْر فقال : يا من حضر ، اشهدوا أنّ زيداً ابنى ، أرثه ويرثنى ، فلمّا رأى ذلك أبوه
وعمّه طابت أنفسهما وانصرفا ، فدُعى زيد بن محمد حتى جاء الله عز وجل بالإسلام ،
حدثنى بذلك كله الحارث عن ابن سعد عن هشام بن محمد عن أبيه وعن جميل
ابن مرتد الطأبى وغيرهما (١)
وقد ذكر بعض الحديث عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عباس وقال فى إسناده،
(١) الخبر فى طبقات ابن سعد ٣ : ٤٠ - ٤٢ .

٤٩٧
فزوّجه رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية وأمها أميمة
بنت عبد المطلب بن هاشم ، فطلقها زيد بعد ذلك فتزوّجها رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فتكلّمّ المنافقون فى ذلك ، وطعنوا فيه ، وقالوا : محمد يُحرِّمُ نساء الولد ؛
وقد تزوّج امرأة ابنه زيد! فأنزل الله عز وجل: ( ما كانَ محمدٌ أبا أحدٍ منْ رجالكُمْ
ولكنْ رسولَ اللّهِ وخاتم النبيين)(١) إلى آخر الآية. وقال: (ادْعُوهُم لآبائهم) (٢)
فدُعى يومئذ زيد بن حارثة ، ودُعى الأَدعياءُ إلى آبائهم ، فدُعى المقدادُ إلى عمرو -
وكأن يقال له المقداد بن الأسود .
وكان الأسود بن عبد يغوث قد تبنّاه (٣)
وقُتِل زيد فى جمادى الأولى من هذه السنة وهو ابن خمس وخمسين سنة ،
وكان يكنى أبا سلمة فيما قيل ، فقال محمد بن عمر : حدثنا محمد بن الحسن
ابن أسامة بن زيد ، عن أبيه قال : كان بین رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين زيد عشر
سنين، رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أكبرُ منه، وكان زيد رجلا قصيراً آدمَ شديد
الأُدْمة (٤) فى أنفه فَطَس ؛ وكان يكنى أبا أسامة، وشهد زيد بدراً وأحداً . واستخلفه
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على المدينة حين خرج إلى الْمُرَ يْسِيع (٥)، وشهد الخندق
والحديبية وخيبَرَ، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم .
قال : وثابت بن الجذْع من بنى سَلِمة من الأنصار، وهو ثابت بن ثعلبة بن زيد
ابن الحارث بن حرَام بن كعب ، والجذع ثعلبة بن زيد وسُمَّىَ بذلك فيما قيل لِشدّة
قلبه وصَرَامته . ويقال أيضاً ثابت بن ثعلبة الجَذَع وشهد ثابت العقبة مع السبعين
الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة من الأنصار وشهد بدراً وأحداً
والخندق والحديبية وخيبر وفتح مكة ويوم حُنين والطائف وقتل يومئذ شهيداً .
(١) سورة الأحزاب ٤٠ .
(٢) سورة الأحزاب ٥ .
(٣) طبقات ابن سعد ٣ : ٤٢، ٤٣ .
(٤) الأدمة فى الإنسان السمرة .
(٥) المريسيع: ماء فى ناحية قديد إلى الساحل، سار إليه النبيّ صلى الله عليه وسلم فى سنة خمس - وقبل سنة
ست ، لغزو بنى المصطلق .

٤٩٨
قال : وفى سنة تسع من الهجرة
ماتت أمُّ كلثوم ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فی شعبان ، فصلی علیها رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم، ونزل فى حفرتها - فيما قيل - علىّ بن أبى طالب عليه السلام
والفضل بن العباس وأسامة بن زيد ، وهى التى روى عن أمّ عطية أنها قالت : غسلتُ
إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم .
وروى عن أنس بن مالك أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لما وُضعت فى قبرها :
لا ينزل فى قبرها أحدٌ قارفَ أهله الليلة ، وقال: أفيكم أحد لم يقارف أَهله الليلة ؟
فقال أبو طلحة : أنا يا رسول اللّه ، فقال : انزل ، فنزل .
قال : وفى سنة إحدى نشر من الهجرة
تُوفيت فاطمة ابنة محمد صلى الله عليه وسلم ، لثلاث ليالٍ خلّون من شهر
رمضان ، وهى ابنة تسع وعشرين سنة أو نحوها . وقد اختلف فى وقت وفاتها فُرُوِىَ
عن أبى جعفر محمد بن علىّ عليه السلام ، أنه قال : توقُيَتْ فاطمة عليها السلام
بعد النبى صلى الله عليه وسلم بثلاثة أشهر .
وأما عبد الله بن الحارث فإنه فيما رَوى يزيد بن أبى زياد عنه ، قال : تُوقِيت
فاطمة ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد رسول اللّه بثمانية أشهر.
وقال محمد بن عمر : حدثنا معمر عن الزهريّ عن عروة عن عائشة ، قال :
وحدثنا ابن جُريج عن الزهرىّ عن عروة ، أن فاطمة عليها السلام تُوُفَيَتْ بعد النبى
صلى الله عليه وسلم بستة أشهر .
قال ابن عمر: وهو الثَّبتُ عندنا .

٤٩٩
قال : توفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشر .
وذكر عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : كانت كنية فاطمة عليها
السلام أمّ أَبيها .
قال : وأبو العاص بن الربيع ابن عبد العُزَّى بن عبد شمس بن عبد مناف
ابن قصىّ واسمه مقسم وأمَّ هالة ابنة خويلد بن أسد بن عبد العَزَّى بن قصىّ ، وخالته
خديجة ابنة خويلد زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان رسول الله صلى الله عليه
وسلم زوّجه ابنته زينب ابنة رسول اللّه قبل الإسلام ، فولدتْ له عليًّا وأمامة، فتوقَّ علىّ
وهو صغير وبقيت أمامة فتزوجها علىّ بن أبى طالب عليه السلام بعد وفاة فاطمة ابنة
محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وكان أبو العاص بن الربيع فيمن شهد بدراً مع المشركين فأسَرَه عبد الله بن جبير
ابن النعمان الأنصارى ، فلما بعث أهلُ مكة فی فداء أساراهم قَدِم فی فداء أبی العاص
اخوه عمرو بن ربيع .
فحدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سَلمَة عن محمد ، قال : حدثنى يحيى
ابن عبّاد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد ، عن عائشة ، قالت : لما بعث أهلُ
مكة فى فداء أساراهم ، بعثت زينبُ بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى فداء أبى العاص
بمال ، وبعثت فيه بِقلادَةٍ كانت خديجة أدخلتها بها على أبى العاص حين بنى عليها .
قالت : فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رقَّ لها رقةً شديدة وقال إن رأيتم أن
تطلقوا لها أسيرها وتُرُدّوا عليها الذى لها فافعلوا ، فقالوا : نعم يا رسول اللّه ، فأطلقوه
وردّوا عليها الذى لها .
ولم يزل أبو العاص معها على شركه حتى إذا كان قُبَيْلَ الفتح ، فتح مكّة خرج
بتجارة إلى الشأم وبأموال من أموال قريش أبضعوها معه ؛ فلما فرغ من
تجارته وأقبل قافلا لقيتْه سريّة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم. وقيل: إِن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان هو الذى وجّه السريةً للعِير التى كان فيها أبو العاص
قافلة من الشأم ، وكانوا سبعين ومائة راكب ، أميرهم زيد بن حارثة ، وذلك فى
جمادى الأولى من سنة ست من الهجرة ، فأخذوا فى تلك العير من الأثقال ، وأسروا
أناساً ممن كان فى العير ، فأعجزهم أبو العاص هَرَباً، فلما قدِمَت السريةُ بما

٥٠٠
أصابوا أقبل أبو العاص من الليل ؛ حتى دخل على زينب ابنة رسول الله صلى الله
عليه وسلم فاستجار بها فأجارته فى طلب ماله ، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى صلاة الصبح ، وكبّر وكبّر الناسُ معه ، فحدثنا ابن حميد قال : حدثنا
سلمة عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثنى يزيد بن رُومان ، قال : صرختْ
زينب : أيها الناس ، إنى قد أجرتُ أبا العاص بن الربيع، فلما سلّم رسول اللّه
صلى الله عليه وسلم من الصلاة ، أقبل على الناس ، فقال: يأيها الناس ؛ هل
سمعتم ما سمعتُ؟ قالوا ، نعم ، قال : أما والذى نفسُ محمد بيده ما علمتُ بشىء
كان حتى سمعتُ منه ما سمعتم ؛ إنه يُجير على المسلمين أدناهم . ثم انصرف رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فدخل على ابنته زينب، فقال: أى بُنَّة ، أكرمى مثواه
ولا يخلُصَنّ إليك فإنك لا تَحِلِين له .
قال ابن إسحاق : وحدثنى عبد الله بن أبى بكر أنّ رسول الله صلى الله عليه
وسلم بعث إلى السريّة الذين أصابوا مال أبى العاص فقال لهم: إن هذا الرجل منّا
حيث قد علمتم ، وقد أصبتم له مالا ، فإن تُحسنوا تردّوا عليه الذى له ؛ فإنا نحبّ
ذلك ، وإن أبيتم ذلك فهو فىءُ اللّه الذى أفاءه إليكم، وأنتم أحقّ به ، قالوا :
يا رسول اللّه بل نردّه عليه، قال: فردّوا عليه ماله ؛ حتى إنّ الرجل ليأتى بالحبل ،
ويأتى الرجل بالشّنة والإدارة ؛ حتى إن أحدهم ليأتى بالشِّظاظِ (١) حتى ردّوا عليه
ماله بأسره ، لا يفقد منه شيئاً . ثم احتمل إلى مكة فأدَّى إلى كلّ ذى مال من
قريش مالَه ممنّ كان أبضع معه ، ثم قال : يا معشر قريش ، هل بقى لأحدٍ منكم
عندى مال لم يأخذه ؟ قالوا : لا ، جزاك الله خيراً ، فقد وجدناك وفيًّا كريما ، قال :
فإنى أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، ومد منعنى من الإسلام عنده.
إلا تخُّف أن تظنوا أنى إنما أردت أكْلَ أموالكم، فلما أداها اللّه عز وجلٌ
إليكم وفرغت منها أسلمت - ثم خرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن إسحاق : فحدثنى داود بن الحصين ، عن عكرمة مولى ابن عباس ،
عن ابن عباس قال : رَدّ رسول الله صلى الله عليه وسلم زينبَ بالنكاح الأُول لم يحدثْ
(١) الشّظاظ : ككتاب : خشبة توضع فى عروقى الجواليق
٠
i