النص المفهرس

صفحات 461-480

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٥٧)*
وعن ابن إسحاق أنه قال أكثر الذين حضر واقتل خبيب اسلوا بلاء وكان من حضره يومئذ
سعد بن عامر بن جديم الجمعى ثم أسلم واستعمله عمر بن الخطاب على بعض الشأم ويروى على
حمص وكان تصيبه غشية بين ظهرى القوم فذكر ذلك لعمر وقيل ان الرجل مصاب فسأله عمر فى قدمة
قدمها عليه فقال ياسعد ما هذا الذى يصيبك قال والله يا أمير المؤمنين مابى من بأس ولكننى كنت فيمن
حضر خبيب بن عدى حين قتل وسمعت دعوته فوالله ماخطرت على قلبى وأنا فى مجلس قط الاوغشى
علىّ فزادته عند عمر خيرا * وفى رواية بريدة بن سفيان قال خبيب اللهم انى لا اجد من بلغ رسولك
منى السلام فبلغه * وفى رواية أبى الاسود عن عروة جاء جبريل إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فأخبره
بذلك الحديث ثم أنشأ خبيب يقول
فلست أبالى حين اقتل مسلما * على اى شق كان لله مصرعى
وذلك فى ذات الاله وان يشأ * ـارك على أوصال شاورع
الى الله أشكو غربتى بعد كربتى * وما أرصد الاحزاب لى عند مصرعى
وساق ابن اسحاق هذه الاستات ثلاثة عشربمنا قال ابن هشام ومن الناس من شكره الحبيب
والاوصال جمع وصل وهو العضو والشلو بكسر المتجهة الجسد ويطلق على العضو لكن المراده هاهنا
الجسد كذا فى المواهب اللدنية قال أبو هريرة كان خبيب أول من سن الركعتين عند القبل لكل
مسلم قتل صبرا لأنه فعله فى حياته صلى الله عليه وسلم فاستحسن ذلك من فعله وقررها واستحسن المسلمون
فبقى سنة والصلاة خير ما ختم به عمل العبد وقدم فى هاتين الركعتين زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى
الله عليه وسلم وذلك فى حياته عليه السلام كما روى السهيلى بسنده الى الليث بن سعد قال بلغنى أن زيد
ابن حارثة اكترى بغلا من رجل بالطائف اشترط عليه المكرى أن ينزله حيث شاء قال قال به الى خربة
فقال له انزل فنزل فاذا فى الخربة قتلى كثيرة قال فلما أراد أن يقتله قال له دعنى أصل"ركعتين قال صل"
فقد صلى قبلك هؤلاء فلم تنفعهم صلاتهم شيئًا قال فلما صليت أثانى ليقتلنى فقلت يا ارحم الراحمين قال
فسمعت صوتالا تقتله فهاب ذلك تخرج يطلب فلم يرشيئا فرجع الى فناديت ياارحم الراحمين فعل ذلك
ثلاثا فإذا بفارس على فرس فى يده حرية من حديد وفى رأسها شعلة نار فطعنه بها فأنفذمن ظهره فوقع
ميتاثم قال لما دعوت المرّة الأولى يا أرحم الراحمين كنت فى السماء السابعة فلما دعون الثانية يا ارحم
الراحمين كنت فى السماء الدنيا فلما دعوت الثالثة أنتلك انتهى* وفى سيرة مغلطاى ذكر بعضهم ان هذه
القصة وقعت لاسامة بن زيد والصواب زيد بن حارثة والدأسامة ووقع فى رواية أبى الأسود عن عروة
فلما وضعوا السلاح فى خبيب وهو مصلوب نادوه وناشدوه أتحب ان محمد امكانك قال لا والله ما احب
أن يفدينى بشوكة فى قدمه وسجى معمثل هذا لزيدبن الدثنة ولا مانع من التعددّ قال سعيد بن عامربن
حديم قد يضعت قريش لحم خبيب ثم حملوه على جذعة بحيث كان وجهه الى المدينة قال لا يضرّنى
صرف وجهى عن الكعبة فإن الله تعالى قال فأينماتولوا فثم وجه اللّه فقالوا له ارجع عن دين محمد
فقال لا ارجع أبدا قالوا واللات والعزى ان لم ترجع نفتلك قال ان قتلى فى الله لقليل ثم قال اللهم انك
تعلم انه ليس أحد حوالىّ أن يبلغ رسولك سلامى فابلغه سلامى قال زيد بن أسلم كنت فى جماعة عند
رسول الله صلى الله عليه وسلم انظهر عليه أثر الوحى فقال وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ان قريشا
قتلوا خبيبا وهذا جبريل أتى بسلامه* وفى الاكتفاء زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو
جالس فى ذلك اليوم الذى قتلافيه وعليكم أو وعليك السلام خبيب قتلته قريش لا ندرى أذكر ابن الدثنة
معه أم لا ثم ان قريشا طلبوا جماعة من قتل آباؤهم وأقرباؤهم ببدرفا جتمع اربعون منهم بأيديهم الرماح
مطلب
ل
١١٥

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version )
*(٤٥٨)٠
والحراب وقالوا لهم ان هذا الرجل قتل آباء كم فطعنوه بالحراب والرماح فتحرّل خبيب على الخشبة
فانقلب وجهه الى الكعبة فقال الحمدلله الذى جعل وجهى نحو قبلته التى رضى لنفسه ولنفيه والمؤمنين
*
وفى الكشاف صلبه أهل مكة وجعلوا وجهه الى المدينة فقال اللهم ان كان لى عند لك خبر خول
وجهى نحو قبلتك حول الله وجهه نحوها فلم يستطع أحد أن يحوّله فقام إليه أبوسروعة عقبة بن
الحارث فطعنه فى صدره حتى أنفذ من ظهره فعاش ساعة وبه رمق فأقرفها بالتوحيد وبنبوة محمد
صلى الله عليه وسلم ثم مات رضى الله عنه وله كرامات كثيرة يطول الكتاب بذكرها ثم أسلم أبو سروعة.
وروى الحديث وله فى صحيح البخارى ثلاثة أحاديث ثم أتى بزيد بن الدئنة الى الخشبة فاقتدى بخبيب
فصلى ركعتين حملوه على الخشبة وقالواله مثل ماقالوا لحبيب من الرجوع عن الدين والتخويف بالقتل
فأجابهم مثل ما أجابهم خبيب * وفى الصفوة وحضر نفر من قريش فهم أبوسفيان فقال قائل يازيد
أنشد ك الله أنحب أنك الآن فى أهلك ومالك وأن محمد اعندنا مكانك ويقال ان الذى قالذلكلزيد
أبوسفيان قال والله ما أحب أن محمد ايشا فى مكانه شركة تؤذيه وأنا جالس فى أهلى فقال أبوسفيان والله
مارأيت من قوم قط أشدّحبا لصاحبهم من أصحاب محمد له * وفى رواية قال ابوسفيان مارأيت من
الناس أحد ا حب أحداً حب أصحاب محمد محمدا فقتله نسطاس بكسر النون عبد صفوان بن أمية وقد
من مثل هذا الحبيب* روى ان اللحيانين ذهبوا الى سلافة بنت سعيد لطلب الابل المائة التي جعلتها
على قتل عاصم فأبت وقالت جعلته المن ياً فى برأسه أورأس واحد ممن قتل انى وما أنيتم به فرجع وا خائبين
خاسرين وروى أن المشركين تركوا خبيبا على الخشبة ليراه الوارد والصادر فيذهب بخبره الى
الاطراف ولما بلغ النبى صلى الله عليه وسلم الخبرقال أيكم يختزل خبيبا عن خشبته وله الجنة قال الزبيرين
العوام أنا يارسول الله وصاحبى المقدادبن الأسود فحرجا من المدينة يمشيان ويسيران بالليل ويكمنان
بالنهار حتى أنيا التنعيم ليلا واذا حول الخشبة أربعون من المشركين يام نشاوى فأنزلاء فاذا هو رطب
يتمنى لم يتغير منه شئ بعد أربعين يوما ويده على جراحته وهى نبض دما اللون لون الدم والريح ريح المسك
حمله الزبير على فرسه وسارافاً تتبه الكفار وقد فقد وا خبيبا فأخبر وا قريشا فركب منهم سبعون رجلا
فلالحقواه ما قذف الزبير خبيبامابتلعته الارض فسمى بليع الأرض فقال الزبير ما جر أكم علينا
يامعشر قريش ثم رفع العمامة عن رأسه فقال أنا الزبير بن العوام وأمى صفية بنت عبد المطلب وصاحبى
المقداد ين الاسود أسدان رائضان حاميات حافظان يدفعان عن شبلهما فان شئتم ناضلتكم وان شئتم
نازلتكم وإن شئتم انصرفتم فانصرفوا الى مكة وقد ما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبريل عنده
فقال يا محمد ان الملائكة تباهى بهذين من أصحابك فنزل فيهما ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء
مرضات الله الآية وقيل نزلت فى على حين نام على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الغار كمامر.
فى معالم التنزيل*وقال الاكثرون نزلت فى صهيب بن سنان الرومى أخذه المشركون فى رهط من
المؤمنين يعذبونه فقال لهم صهيب انى شيخ كبير لا يضركم أمنكم كنت أو من غيركم فهل لكم
أن تأخذ وا مالى وتذرونى ودينى ففعلوا * وفى الصفوة عن عمرو بن امية الضمرى ان رسول الله
صلى الله عليه وسلم بعثه وحده عنا الى قريش قال فيئت الى خشبة خبيب وأنا أتخوّف العيون فرقيت
فيها خلت خبيبا فوقع الى الارض فانتبنت عنه بعيدا ثم التفت فلم أرخبيبا ولكأنما العته الارض
فلم ير حبيب أثر حتى الساعة * وفى هذه السنة كان بعث عمرو بن أمية الضمرى إلى أبى سفيان بن حرب
بمكة* فى الاكتفاء بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمروبن أمية الضهرى بعد مقتل خبيب
وأصحابه إلى مكة وأورد فى المواهب اللدنية وسيرة مغلط أى بعث عمرو بن أمية فى السنة السادسة
بعث عمرو بن أمية إلى أبى سفيان
ابن حرب
بعد

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٥٩)*
بعدسرية كرز بن جابر وقبل الحديبية كما سيىء وأمره أن يقتل أباسفيان بن حرب وبعث معه جبار
أبن صخر الانصارى أوسلمة بن أسلم فرجاحتى قدمامكة وحبسا جملهما بشعب من شعاب بأج ثم دخلا
مكة ليلا فقال جبار لعمرو لو أنا طفنا بالبيت وصلنا ركعتين فقال عمرو ان القوم اذا تعشوا جلسوا
بأفنيتهم فقال كلاهما ان شاء الله قال عمرو فطفنا بالبيت وصلنا ثم خرجنا نريد اً باسفيان فو الله انالمشى
بمكة اذنظر الى رجل من أهل مكة فعرفى فقال عمروبن أمية والله ان قدومهما الالشر" فقلت لصاحى
النجاء فرحنا نشتدّحتى صعدنا فى الجبل وخرجوا فى طلبنا حتى إذا علونا الجبل يئوا مشا فر جعوا
فدخلنا كهفا فى الجيل فتنا وقد أخذنا جارة فرضمنا هادوننا فلما أصبحنا غدارجل من قريش يسوق
فرسا ويخلى علها فغشينا ونحن فى الغار فقلت ان رآ نا صاحبنا فأخذ نا فقتلنا قال ومعى خنجر أعددته
لابى سفيان خرجت اليه فضرته على ثديه فصاح صيحة أسمع أهل مكة ورجعت ودخلت مكانى وجاءه
الناس يشتدّون وهو بآخر رمق فقالوا من ضربك فقال عمروبن أمية الضمرى وغلبه الموت فات مكانه
ولم يدلل على مكانسا فاحتملوه فقلت لصاحبى لما أمسينا التجاء نفر جنا ليلا من مكة تريد المدينة فرونا
بالحرس وهم يحرسون جيفة خبيب بن عدى فقال أحدهم والله مارأيت كالليلة أشبه بمشية عمرو
ابن أمية الضمرى لولا انه بالمدينة لقلت أنه عمرو بن أمية فلما حاذى عمرو الخشبة شدّع لها فا حملها.
وخرج هو وصاحبه يشتدان وخرجوا وراءه حتى أتى جرفا بهبط ياج فرمى بالخشبة فعيه الله عنهم فلم
يقدر وا عليه قال عمرو بن امية وقلت لصاحى النجاء حتى تأتى بعير لا فتقعد عليه فانى شاغل عنك القوم
وكان الانصارى لا راحلة له قال ومضيت حتى خرجت على صحنان ثم أويت إلى جبل فدخلت كهذا فيينا
أنافيه دخل على شيخ من فى الديل أعور فى غنيمة فقال من الرجل قلت من فى بكر فمن أنت قال من فى
بكر قلت مرحباً فاضطجع ثم رفع عقيرته فقال
ولست بمسلم مادمت حيا* ولا دان لدين المسلمنا
فقلت فى نفسى ستعلم فأمهلته حتى إذا نام أخذت قوسى فعلت سيتها فى عينه الصحيحة ثم تحاملت عليه
حتى بلغت العظم ثم خرجت النجاء حتى جئت العرج ثم سلكت وكونه حتى اذا هبطت البقيع إذا
رجلان من قريش من المشركين كانت قريش بعثه ماعنا الى المدينة بنظران ويتجان فقلت
استأسرافأ نا فرميت أحدهما بسهم فقتلته واستأسرت الآخرفأ وتقتصر بالما وقد مت عه المدينة هذا
ما فى الاكتفاء * وقدمر" أن القسطلانى أورد فى المواهب اللدنية بعت عمرو بن أمية القمرىّ الى أبى
سفيان فى السنة السادسة بعدسرية كرز بن جابر وقبل الحديبية وقال بعدذكرسرية كرزبن جابر ثم سرية
عمرو بن أمية الضهرى إلى أبى سفيان بن حرب بمكة لأنه أرسل إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم من يقتله من
العرب غدرافأ قبل الرجل ومعه خنجر ليغتاله فلمارآه النبيّ صلى الله عليه وسلم قال ان هذا ليريد غدرا
فلمادنا قال أبن ابن عبد المطلب قال النبيّ صلى الله عليه وسلم أنا ابن عبد المطلب فأقبل اليه كأنه يساره
خذله أسيدبن حضير بداخلة إزاره فإذا بالخيجر فسقط فى بده فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم أصدقى
ما أنت قال وأنا آمن قال نعم فأخبره بخبره على عنه النبيّ صلى الله عليه وسلم فأسلم الرجل وأقام بالمدينة
أيا ماثم استأذن وذهب إلى بلاده ولم يعرف بعد ذلك خبره وبعث رسول الله عمروبن أمية ومعه سلمة بن
أسلم ويقال جبار ين سخر الى أبى سفيان وقال ان أصبتما منه غرة فاقتلاه فضى عمروبن أمية يطوف
بالبيت ليلافرآه معاوية بن أبى سفيان فأحبر قريشابمكان فافوه وطلبوه وكان فاتكا فى الجاهلية فشد له
أهل مكة وتجمعوا فهرب عمرو وسمة فلقى عمرو عبد الله بن مالك التجمي فقتله وقتل آخر واقى رسولين
لقريش بعثتهما يتحسان الخبرفقتل أحدهما وأسر الآخر فقدم به المدينة فعل عمر و بخير رسول الله

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
غزوه بنى النضير
قوله استلبث أى استبطأ
٠(٠١٤٦٠
خبره وهو صلى الله عليه وسلم يضحك*وفى هذه السنة وقعت غزوة بني النضير بفتح النون وكسر الضاد
المعجمة قبيلة كبيرة من اليهود فى ربيع الأول سنة أربع وذكر ابن اسحاق هنا *قال السهيلى وكان ينبغى
أن يذكرها بعد بدر لما روى عقيل بن خالد وغيره عن الزهري قال كانت غزوة بني النضير على رأس ستة
أشهر من وقعة بدر قبل أحد ورج الداودى ماقاله ابن اسحاق من أن غزوة فى النضير بعد بئر معونة كذا
فى المواهب اللدنية وكانت منازلهم بناحية الفرع وما يقر بها بقرية يقال لها زهرة وكان النبيّ صلى الله
عليه وسلم حين قدم المدينة مساحه بنو النضير على أن لا يقاتلوه ولا يقاتلوا معه* ولما غزا رسول الله صلى
الله عليه وسلم بدرا وظهر على المشركين قالت بنو النضير والله انه النبى الذى وجد نانعته فى التوراة
لا تردّله راية فلما غزا أحدا وهزم المسلمون ارتابوا وأظهروا العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
والمسلمين ونقضوا العهد الذى كان بينهم وبين رسول الله وركب كعب بن الأشرف فى أربعين من اليهود
فأتواقريشا * ودخل أبوسفيان المسجد الحرام فى أربعين من قريش وكعب فى أربعين من اليهود
وأخذ بعضهم على بعض الميثاق بين الاستار والكعبة ثم رجع كعب وأصحابه الى المدينة فنزل
حبريل وأخبر النبيّ بما عاقد عليه كعب وأبوسفيان فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل كعب بن
الاشرف فقتله محمد بن مسلمة* وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم اطلع منهم على خيانة حين اناهم يستعينهم
فى دية الرجلين اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمرى فى منصرفه من بئر معونة فهموا بطرح حجر عليه
من فوق الحصن فعصمه الله وأخبره بذلك جبريل كماسيجىء الآن كذا فى المدارك ومعالم التنزيل
واللفظ له* وفى المنتقى ثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم السبت وصلى فى مسجد قباء ومعه
نفرمن أصحابه منهم أبو بكر وعمر وعلى والزبير وطلحة وسعد بن معاذ وأسيدبن حضير وسعدبن
عبادة ثم أتى سارا فى النضير وكلهم فى دية الرجلين من بى سليم اللذين قتلهما عمرو بن أمية
الضمرى ويستعينهم فى عقلهما وكانوا قد عا هدوا النبى صلى الله عليه وسلم على ترك القتال وعلى أن
يعنوه فى الديات كمامر" وكان لهسم حلف مع بنى عامر قالوا نعميا أبا القاسم قد آن لك أن تأتينا وتسألنا
حاجة اجلس حتى أطعمك ونعطيك الذى تسألنا فجلس رسول الله الى حدار يهودى وجلس أصحابه
فهم "اليهودى بالغدر نفلا بعض الى بعض قالوا انكم لن تجد وا محمدا أقرب منه الآن فى يظهر على هذا
البيت ويطرح عليه صخرة فيريحنا منه فقال عمرو بن حاش انا قيل كان ذلك بإشارة من يحيي بن
أخطب فقال سلام بن مشكم لا تفعلوا والله ليخبرن بمياه مسمتم به فاء عمرو بن حاش الى رحى عظيمة
ليطرحها عليه فأمسك اللهيده وعصمه وجاء جبريل فأخبره فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا
الى المدينة ثم دعا عليه وقال لا تبرح مقامك فن خرج عليك من أصحابى فسألك عنى فقل توجه الى المدينة
ففعل ذلك على حتى انصبوا إليه ثم تبعوه وحقوابه كذا فى المنتقى* وفى الاكتفاء خرج راحها الى المدينة
وترك أصماه فى مجلسهم فلما استلبث النبى أصحابه قاموا فى طلبه فلقوا رجلاً مقبلاً من المدينة فسألوه
عنه فقال لهيته داخلا المدينة فأقبلوا حتى انتهوا اليه فقالواقت ولم تشعرنا يارسول الله فقال همن يهود
بالغدر فأخبر نى الله بذلك فقمت * وبعث الهم رسول الله محمد بن مسلمة أن اخرجوا من بلدتي ولا
تساكنونى وقد هممتم بماهممتم به وقد أجلتكم عشرا فن رؤى منكم بعد ذلك ضربت عنقه فكثوا
أيامايتجهزون وتكار وامن اناس ابلا وأرسل الهم عبد الله بن أبىّ ابن سلول لا تخرجوا وأقيموا فان
معى ألفين من قومى وغيرهم يدخلون حصونكم فيموتون عن آخرهم معكم وتمذ كم قريظة وحلفا ؤكم من
غطفان فطمع حبي بن أخطب فيما قاله ابن أبى ابن سلول فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
انا لا تخرج فاصنع ما بدالك فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبر المسلمون لتكبيره وقال حاربت
ہود

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٦١)
يهود فسارالهم النبيّ صلى الله عليه وسلم فى أصحابه فصلوا العصر بفضاء بنى النضير *وروى أيضاً من
طريق عكرمة ان غزوهم كانت صبيحة قتل كعب بن الأشرف كذا فى الوفاء* وفى المدارك مشى المسلمون
التهم على أرجلهم لانه على ميلين من المدينة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار حسب وعلى"
رضى الله عنه يحمل رايته واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم*وفى معالم التنزيل فلما صار الهم النبى"
صلى الله عليه وسلم وجدهم ينوحون على كعب بن الأشرف وقالوا يا محمد واعية على اثر واعية وباكية
على اثرباكية قال نعم قالوا ذر نانبك على شجونا ثم نأمر أمرك فقال النبىّ اخرجوا من المدينة * وفى المنتقى
ولمارأوارسول الله قاموا على حصونهم معهم النبل والحجارة واعتزلتهم قريظة وخفرلهم ابن أبىّ
وحلفاؤهم من غطفان وحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة عشر يوما* وفى الوفاء وسيرة ابن
هشام حاصر هم ست ليال وفى معالم التنزيل ولما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى النضير وكانوا
أهل حصون وعقار ونخل كثيرة وتحصنوا بحصونهم أمر بقطع نخيلهم واحراقها فلما رأى أعداء الله
ان المسلمين يقطعونهاشق علهم فزعوا عند ذلك وقالوا يامحمد زعمت الك تريد الصلاح أفن الصلاح عمر
الشجر وقطع النحل وهل وجدت فيما زعمت انه انزل عليك الفساد فى الارض وقالوا المؤمنين انكم
تكرهون الفساد وأنتم تفدون دعوا أصول التحمل فإنماهى لمن غلب عليها فوجد المسلمون
فى أنفسهم من قولهم وخشوا أن يكون ذلك فسادا فاختلفوا فى ذلك فقال بعضهم لا تقطعوا فانه ما أفاء
الله علينا * وقال بعضهم بل نغيظهم بقطعها فأخبر الله تعالى ماقطعتم من لبنة أوتر كتموها قائمة على
أصولها فباذن الله واختلفوا فى اللبنة فقال قوم النخل كلها لسنة ماخلا العجوة وهو قول عكرمة وقتادة
*وفى رواية بازان عن ابن عباس قال كان النبيّ صلى الله عليه وسلم أمر بقطع نخلهم الا العجوة وأهل
المدينة يسمون ماخلا العجوة من التمر الالوان واحد هالون ولسنة * وقال الزهرى هى ألوان النخل كلها
الا العجوة × وقال مجاهد وعطية هى النخل كلها من غير استثناء * وقال العوفى عن ابن عباس هىلون
من النحل * وقال سفيان هى كرام النجل)* وقال مقاتل هى ضرب من النحل يقال اتمرها اللون وهى
شديدة الصفرة يرى نواها من خارج تغيب فيها الاصراسن وكانت من أجود تمرهم وأحبها الهم وكانت
النخلة الواحدة منها ثمن وصيف وأحب البهم من وصيف فما رأوهم يقطعونهاشق عليهم وقيل قطعوا
نخلة وأحرقوانخلة وقيل كان جميع ماقطعوا وأحرقواست نخلات × وعن ابن عمر رضى الله عنهما أن
النبيّ صلى الله عليه وسلم حرق نخل بنى النضير ولها يقول حسان بن ثابت
وهان على سراة في لوى" * حريق بالبويرة مستطير
وأجاب سفيان ولم يكن أسلم حينئذ
أدام الله ذلك من صفيع * وحرق فى نواحها السعير
مستعلم أننا منها بتزه* وتعلم أى أرضينا نضير
وفى روضة الاحباب أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أمر أباليلى المازنى وعبد الله بن سلام يقطع فخيلهم
أما أبوليلى فكان يقطع أجود أنواع التمر وهى العجوة ويقول قطع العجوة أشدّ عليهم وأما عبد الله بن سلام
فكان يقطع أرداً أنواع التمروه وتمر يقال له اللون ويقول انى أعلم ان اللّه سيجعلها المسلمين فأترك الاجود
لهسم فأنزل الله تعالى ماقطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبا ذن الله وليخزى الفاسقين
فلم يغث فى النضير أحد ولم يقدر ابن أبى أن يصنع شيئاً فجهدهم الحصار وضاقت عليهم الاحوال وقذف
الله فى قلوبهم الرعب حتى أرسلوا إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم انا تخرج من بلادك فقال لهم رسول
الله اخرجوا ولكمد ماؤكم وما حملت الأبل الا الحلقة وولى اخراجهم محمد بن مسلمة فاحتملوا أبواب
١١٦
ل
قال فى القاموس الواعية الصراخ
والصوت لا الصارخة اهـ

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٢+٤)*
بيوتهم فكانوا يخربون بيوتهم ويهدمونها ويحملون مايوافقهم من أخشابها كذا فى الوفاء* وفى معالم
التنزيل قال الزهرى لما صالحهم النبيّ صلى الله عليه وسلم على أن لهم ما أقلت الابل وأيسوا من منازلهم
وتيقنوا بخروجهم منها كانوا ينظرون الى منازلهم فيهدمونها ويتزعون منها الخشب ما يستحسنونها
فيحملونها على ابلهم ويخرب المؤمنون بواقتها وذلك قوله تعالى يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدى المؤمنين
قال ابن زيد كانوا يقطعون العمد ويقضون السقف ويتقبون الجدر وينزعون الخشب حتى الاوتاد
ويخربونها حتى لا يسكنها المؤمنون حسدا و بغضا* وفى رواية لما أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم
التهم بأمرهم بالخروج من بلدته قالوا الموت أقرب البناء من ذلك فتنادوا بالحرب ودس المهام المنافقون
عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه أن لا تخرجوا من الحصن فان قاتلوكم فنحن معكم ولا تخذلكم
ولنصرنكم ولئن أخرجتم التخرجن معكم فدربوا على الأزقة وحصنوها ثم انهم أجمعوا الغدر فأرسلوا
الى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اخرج فى ثلاثين من أصحابك ويخرج منا ثلاثون حتى نلتقى فى فضاء
فيستمعون منك ان صدّقوك وآمنوابك آمنا كانا ففعل النبي صلى الله عليه وسلم -فرج اليه ثلاثون حبرا
من الهود فأرسلوا اليه كيف نفهم ونحن ستون رجلا اخرج فى ثلاثة من أصحابك وتخرج اليك ثلاثة
من أصحابها فيسمعون منك نفرج النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فى ثلاثة من أصحابه وخرج ثلاثة من اليهود
واشتملوا على الخناجر وأرادوا المكربرسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلت امر أه ناصحة من بنى النضير
إلى أختها وهو رجل مسلم من الانصار فأخبرته بما أرادبنو النضير من الغدر فأقبل أخوها سريعاحتى
أدرك النبى صلى الله عليه وسلم فساره بكرهم قبل أن يصل النبيّ صلى الله عليه وسلم الهم فرجع فلما
كان من الغدغد إعلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعسكر-خا صرهم احدى وعشرين ليلة فقذف
الله فى قلوبهم الرعب وأيسوا من نصر المنافقين فسألوا الصلح فأبى علهم الا أن يخرجوا من المدينة على
ما يأمر هم به النبيّ صلى الله عليه وسلم فقيلوا ذلك فصالحهم على الجلاء وعلى أن لهم ما أقلت الابل من
أموالهم الاالسلاح * وقال ابن عباس على ان يحمل أهل كل ثلاثة أسات على بعير واحد ماشاؤًا من
متاعهم والنبيّ صلى الله عليه وسلم ما بقى* وقال الفحالة أعطى كل ثلاثة نفر بعيرا وسقاء فتجهزوا وتجملوا
وتحملوا على ستمائة بعير وحملوا النساء والابناء والاموال نخرجوا معهم الدفوف والمزامير والقيان
يعزفن خلفهم ويظهرون الجلادة فعبروا من سوق المدينة وتفرقوا فى البلاد فذهب بعضهم الى الشأم
الى أذرعات وأريحاء ولحق أهل بيتين وهم آل أبى الحقيق وآل حيي بن أخطب بخيير * قال ابن
اسحاق كان اجلاء بنى النضير حين رجع النبيّ صلى الله عليه وسلم من أحد وفتح بنى قريظة مرجعه من
الاخراب وينه ما سنتان أكثر الروايات على أنه كان أموال بنى النضير وعقارهم فقالرسول الله صلى الله
عليه وسلم خاصة له خصه الله بها حبسالتوائبه لم يخمسها ولم يسهم منه الاحد كما هو مذهب الإمام أبى
حسفة رحمه الله* وورد فى بعض الروايات أنه خمسها وذهب إليه الا مام الشافعى رحمه الله وأعطى منها
ما أرادلن أرادو وهب العقار للناس وكان يعطى من محصول البعض أهله وعياله نفقة سنة ويجعل ما بقى
محيث يجعل مال الله * وفى المهمات المال المأخوذ من الكفار ينقسم إلى ما يحصل من غير قتال وإيخاف
خيل وركاب والى حاصل بذلك ويسمى الاول فيئًا والثانى غنيمة *وفى المدارك أن ماخوّل الله رسوله من
أموال بنى النضير شئ لم يحصلوه بالقتال والغلبة والسكن سلطه الله عليهم وعلى ما فى أيديهم فالامر فيه
مفوض اليه يضعه حيث يشاء ولا يقسمه قسمة التى قوقل عليها وأخذت عنوة قهرافقسمها بين المهاجرين
ولم يعط الانصار الا ثلاثة منهم لفقرهم أبادجانة سماك بن خرشة وسهر بن حنيف والحارث بن الصمة
وكذا فى معالم التنزيل ولابى داود أعطى أكثر المهاجرين وقسمها بينهم وأعطى رجلين من الانصار ذوى
حاجة

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
(٠٤٦٣
حاجة لم يعط غيرهما منهم وبقى منها صدقته التى فى أيدى بنى فاطمة وقيل أعطى سعد بن معاذ سيف أبى
الحقيق وكان مشهورا بالجودة* وفى روضة الاحباب قد ثبت أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لما قدم
المدينة آخى بين المهاجرين والانصار كمامر فى وقائع السنة الأولى من الهجرة فذهب كل واحد من
الانصار برجل من المهاجرين إلى منزله وكفاه مؤنة ما يحتاج اليه وهكذا كان الانصار يعملون بالمها جرين
ثم تنافسوا فيهم حتى آل أمرهم إلى الفرعة فيقترءون فيما بينهم فأى أنصارى تخرج القرعة باسمه
يذهب بالمهاجرى فبلغت مواساتهم ومعاونتهم إلى المرتبة القصوى حتى قال سعد بن الربيع الانصارى
لا خيه عبد الرحمن بن عوف المهاجري هلم أقسم مالى بينى وبينك نصفين أوشطرين ولى امر أتان انظر
أعجه ما اليك فسمهالى أطلقها أوقال أنزل عنها فإذا انقضت عدتها فتزوجها قال له عبد الرحمن بارك الله
فى أهلك ومالك وهكذا كان ديدن الانصار فى مواساتهم الى أن جعل الله أموال بنى النضير فيالرسول
الله صلى الله عليه وسلم فجمع الانصار ثم حمد الله وأثنى على الانصار وذكراعاتهم واحدادهم وإحسانهم
واسعادهم المهاجرين ثم قال يا معشر الأنصار ان الله تبارك وتعالى أعطانا أموال بنى النضير ان شئتم
قسمتم للمها جرين من أموالكم ودياركم وتشاركونهم فى هذه القسمة وإن شئتم كانت لكم دياركم
وأموالكم ولم يقسم لكم شئ من هذه الأموال * قال السعدان سعد بن معاذ وسعد بن عبادة
يارسول الله بل نحب أن تقسم ديارنا وأموالنا على المهاجرين الذين تركواديارهم وأموالهم وعشائرهم
وخرجوا حبالله ورسوله ونؤثرهم بالقسمة ولا نشاركهم فيها * وفى الوفاء روى ابن أبى شيبة عن الكلبى
قال لما ظهر النبيّ صلى الله عليه وسلم على أموال بنى النضير قال للانصار ان اخوانكم من المهاجرين
ليست لهم أموال فان شئتم قسمت هذه الاموال بينكم وبينهم جميعا وان شئتم أمسكتم أموالكم فقسمت
هذه فهم قالوابل اقسم هذهفهم واقسم لهم من أموالناماشئت انتهى فلما قال السعدان ذلك اقتدى
* ما سائر الانصار فقالوا مثل ذلك ففرح النبيّ صلى الله عليه وسلم وقال اللهم ارحم الانصار وأبناء
الانصار وأبناء أبناء الانصار فأنزل الله فهم ويؤثر ون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة أى
يقدّمون اخوانهم من المهاجرين ويختار ونهم بأموالهم ومنازلهم على أنفسهم ولو كان بهم فاقة
وحاجة الى ما يؤثر ون كذا فى معالم التنزيل فقسم أموال بنى النضير على المهاجرين حسبما اقتضته
المصلحة فعين لابى بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف وصهيب وأبى سلمة بن عبد الاسد المخزومي ضياعا
معروفة ومن الأنصار أعطى سهل بن حنيف وأباد جانة شيئا الفقرهما وحاجته ما كنا قاله ابن اسحاق
* وفى رسع الآخر من هذه السنة توفيت زينب بنت خزيمة بن الحارث الهلالية وكانت تدعى فى الجاهلية
أم المساكين ذكره أبو عمرو وكان صلى الله عليه وسلم تزوّجها فى سنة ثلاث ولبثت عنده شهرين
أو ثمانية كمامر ودفنت بالبقيع ذكره الفضائلى* وفى هذه السنة كانت غزوة ذات الرقاع وأوردها
مغلطاى فى سيرته بعد غزوة بدر الصغرى اختلف فيها متى كانت ففى خلاصة الوفاء بعد غزوة
في النضير بشهرير وعشرين يوما وفى المواهب اللدنية عند ابن اسحاق مدينى النضير سنة أربع
فى شهر ربيع الآخر وبعض جمادى الأولى وعند ابن سعدوا بن حبان فى المحرم سنة خمس كذا.
فى المنتقى وجزم أبو معشر بأنها بعد بنى قريظة فى ذى القعدة سنة خمس فتكون ذات الرقاع فى آخر
هذه السنة وأول التى تلها * قال فى فتح البارى قد جمع البخارى إلى أنها كانت بعد خيبر واستدل
لذلك بأمور ومع ذلك ذكرها قبل خبير فلا أدري هل تعمد ذلك تسليما لاهل المغازى انها كانت قبلها
أوان ذلك من الرواة عنه أو اشارة الى احتمال أن تكون ذات الرقاع اسمالغزوتين مختلفتين
احداهما قبل خيبر والاخرى بعدها كما أشار اليه البهقى على أن أصحاب المغازى مع جزمهم بأنها
وفاةزينب بنت خزيمة
غزوةذات الرقاع

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وفاة عبد الله بن عثمان
ولادة الحسبر ين على
رضى الله عنهما
تعلم زيد بن ثابت كتاب اليهود
* (٤٦٤)*
كانت قبل خيبر مختلفون فى زمانها انتهى والذى، جزم به ابن عقبة تقدمها لكن تردد فى وقتها فقال
لا ندرى كانت قبل بدر أو بعدها أوقبل أحد أوبعدها كذا فى المواهب اللدنية وأوردها مغلطاى
فى سيرته بعد غزوة بدر الصغرى وهى غزوة كانت بأرض غطفان من نجد ميت ذات الرقاع لان الظهر
كان قليلا واقدام المسلمين تعبت من الحفاء فلفوا عليها الحرق وهى الرقاع هذا هو الصحيح فى تسميتها وقد
ثبت هذا فى الصحيح عن أبى موسى الأشعرى وقيل سميت به يجبل هنا لا يقال له الرقاع لان فيه بياضا
وحمرة وسوادا وقبل سميت شجرة هنا لا يقال لهاذات الرقاع وقيل لان المسلمين رفعوا راياتهم ويحتمل
أن تكون هذه الامور كلها وجدت فيها وشرعت صلاة الخوف فى غزوة ذات الرقاع وقيل فى غزوة
بنى النضير كذا فى شرح مسلم للنووى وفى أسد الغابة لابن الاثير وقيل ان فها قصرت الصلاة وفيها نزلت
آية التيمم وسببها أن قاد ما قدم المدينة فأخبر بأن أنمارا وثعلبة وغطف ان قدجمعوا جموعا بقصد المسلمين
فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستخلف على المدينة عثمان بن عفان وخرج ليلة السبت لعشر
خلون من المحرم فى أربعمائة رحل وقيل فى سبعمائة فضى حتى أتى محالهم بذات الرقاع وهو جبل فلم يجد
الانسوة فأخذ من وفهنّ جارية وضيئة وهربت الاعراب إلى رؤس الجبال ولم يكن قتال وأخاف
المسلمون بعضهم بعضاسن غير أن يغير واعليهم فصلى بهم النبيّ صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف* وفى
رواية بطائفة ركعتين وبالاخرى أخرتين وكان أول ماصلاها ورجع الى المدينة واشترى فى الطريق من
جابر جملاء أوقية وشرط له ظهره إلى المدينة واستغفر لجابر فى تلك الليلة خمسا وعشرين مرة*وفى
الترمذى سبعين مرة وكانت غيبته فى تلك الغزوة خمس عشرة ليلة* وعن جابر أن النبي صلى الله عليه
وسلم صلى بأصحابه صلاة الخوف فى الغزوة السابعة غزوة ذات الرقاع*قال ابن عباس صلى النبيّ صلى اللّه
عليه وسلم صلاة الخوف بدى قرد*اعلم أنه ورد فى صحيح البخارى أن النبى صلى الله عليه وسلم نام فى غزوة
ذات الرقاع فى ظل شجرة نجاء أعرابى فاخترط سيفه هلى الله عليه وسلم وقام عليه فاستيقظ والسيف
فى يده صلتا فقال من يمنعك منى قال الله فقام النبيّ صلى الله عليه وسلم فاس الاعرابى -حفظ الله نبيه
من شرّه ووقع مثل هذه القصة أيضا فى السنة الثالثة من الهجرة ف فى ظاهر هاتين القصتين خلاف
فلا بدّمن أحد الامرين أما أن تريح رواية الصميم أو يقال تعدّد الواقعة والله أعلم*وفى جمادى الأولى
من هذه السنة توفى عبد الله بن عثمان من رقية بنت رسول اللّه ولد فى الاسلام فى الحبشة وبه كان يكنى
عثمان فبلغ ست سنين فتقره ديك فى عنه فرض فات كمامر فى الباب الثالث فى تزويج مناته ونزل
فى حفرته عثمان* وفى شعبان هذه السنة ولد الحسين بن على" كذا فى الصفوة*وفى ذخائر العقبى
الخمس خلون من شعبان سنة أربع * وفى المتقى لثلاث ليال خلون من شعبانها* وفى الاستيعاب
ولد خمس خلون من شعبان سنة أربع وقيل سنة ثلاث هذا قول الواقدى وطائفة معه * وفى شواهد
الدورة كانت ولادته بالمدينة يوم الثلاثاء وابع شعبان السنة الرابعة من الهجرة* وفى الوفاء المشهور
فى ولادتها انها فى الثالثة وكان عـلوق فاطمة بالحسين فى ذى القعدة وكان بين ولادة الحسن
وعلوقها بالحسين خمسون ليلة* وفى الاستيعاب روى جعفر بن محمد عن أبيه قال لم يكن بين الحسن
والحسين الاطهرواحد* وقال قتادة ولد الحسين بعد الحسن بستة عشرة شهرا خمس سنين وستة
أشهر من التاريخ وبعض أحواله من التسمية والختان والعدقيقة وغير ذلك ذكر فى الموطن الثالث
فى ميلاد الحسن فا يطلب ثمة وسيجى ءذكر مقتله فى الخاتمة فى سنة إحدى وستين فى خلافة يزيد بن معاوية
* وفى هذه السنة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت تعليم السريانية معللا ذلك بأنه لا يأمن
اليهود على كتابه*عن زيدبن ثابت قال أتى بى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم مقدمه المدينة فيجب بي فقيل له
هنا

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٦٥)*
هذا الغلام من بني النجار قدقرأما أنزل الله اليك بضع عشرة سورة فاستقر أنى فقر أت ق فقال لى
تعلم كتاب يهودفانى ماآ من يهودعلى كتابى فتعلمته فى نصف شهر حتى كتبت الى يهودوكنت أقرأله اذا
كتبوا له كذا ر واه ابن أبي الزناد وأحمد ويونس عند أبى داود ودا ودبن عمر و الضسبي وسعيد بن سليمان
الواسطى وسليمان ابن داود الهاشمى وعبد الله بن وهب وعلى بن حجر وحديثه عند الترمذى كذاذكره
السخاوى فى الأصل الأصيل* وفى شعبان هذه السنة بعدذات الرقاع وقعت غزوة بدر الصغرى الموعد
وهى بدر الثالثة* قال ابن اسحاق لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة من غزوة ذات الرقاع
أقام بها جمادى الاولى الى آخررجب ثم خرج فى شعبان الى بدر لميعاد أبى سفيان كذا فى المواهب
اللدنة* وفى المنتقى كانت فى هلال ذى القعدة وذلك ان أباسفيان لما أراد أن ينصرف من أحد
نادى نامحمد الموعد بيننا ومنكم موسم بدر الصغرى لقابل ان شئت نلتقى هافنقتل فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلمالعمر قل نعم ان شاء الله فافترق الناس على ذلك فلما كان العام المقبل خرج
أبوسفيان فى أهل مكة حتى نزل مجنة من ناحية مر الظهران ويقال عسفان ثم ألقى الله الرعب فى قلبه
قبداله فى الرجوع فا قي نعيم بن مسعود الاشمعى وقد قدم معتمرافقال له أبوسفيان بانعيم انى قدوا عدت
محمد او أعضائه أن تلتقى بموسم بدر الصغرى وان هذا عام جدب ولا يصلحنا لاعام خصب ترعى فيه
الشجر ونشرب فيه اللبن وقد بدالى أن لا أخرج الها واكره أن يخرج محمد ولا أخرج أنا فيزيدهم ذلك
جراءة فلا ن يكون الخلف من قبلهم أحب إلىّ من أن يكون من قبلى فالحق بالمدينة وثبطهم وأعلهم
أنا فى جمع كثير ولا طاقة لهم بنا ولك عندى عشرة من الابل أضعها على يدسهيل بن عمر ويضمهالك
وجاء سهيل بن عمروفقال له نعيم يا أبازيد أ تضمن إلى هذه الفرائض وأنطلق إلى محمد وأثبط، قال نعم
تخرج نعيم حتى أتى المدينة فوجد الناس يتجهزون لميعاد أبى سفيان فقال أين يريدون فقالوا واعدنا
أبوسفيان لموسم بدر الصغرى أن نقتسل بها فقال بئس الرأى رأيتم أنوكم فى ديار كم وقراركم فلم يفلت
منكم الا الشريد فتريدون أن تخرجوا وقد جمعوالكم عند الموسم والله لا يفلت مسكم أحد فكره
أصحاب رسول الله الخروج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا خرجنّ ولو وحدى
وفى رواية وان لم يخرجمعى أحد فأما الجبان فته وجمع وأما الشجاع وانه تأهب لقتال وقالوا حسبنا الله
ونعم الوكيل* واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة عبدالله بن رواحة وحمل لواءه على بن
أبى طالب خرج صلى الله عليه وسلم ومعه ألف وخمسمائة رجل والخيل عشرة أفراس وخرجوا
ببضائع لهم وتجارات فجعلوا يلقون المشركين ويسألون عن قريش فيقولون قدجمعوا لكم يريدون
أن يرعبوا المسلمين فيقول المؤمنون حسبنا الله ونعم الوكيل حتى بلغوابدرا * قال مجاهد وعكرمة
فى هذه الغزوة نزلت هذه الآية الذين استجابوالله والرسول وعند ا كثر المفسرين نزلت هذه الآية
فى غروة حمراء الاسدكمامة وكانت بدر الصغرى موضع سوق العرب فى الجاهلية يجتمعون
النها فى كل عام ثمانية أيام الهلال ذى القعدة إلى ثمان تخلومنه ثم يتفرقون إلى بلادهم ونزل النبي"
صلى الله عليه وسلم بدر اليلة هلال ذى القعدة وأقام بها ثمانية أيام ينتظر أباسفيان وقد انصرف
أبوسفيان من مجنة الى مكة وقال لا يصلحنا الاعام خصب وهذا عام جدب فسمى أهل مكة ذلك الجيش
جيش السويق يقولون خرجوا يشربون السويق ولم يلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أحداً
من المشركين وافوا السوق وكانت معهم تجارات ونفقات فباعوها وأصابوا بالدرهم درهمين
وقد سمع الناس بمسيرهم وذهب صات جيشهم الى كل جانب فكبت الله بذلك عدوّهم وانصرفوا الى
المدينة سالمين غانمين فذلك قوله تعالى الذين استجابواله والرسول الآية كذا فى معالم التنزيل فقال
ل
١١٧
غزوة بدر الصغرى الموعد
٣٠ ١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
تروجِه صلى اللّه عليه وسلم بأم سلمة
*(277)#
صفوان بن أمية لابي سفيان فهيتك أن تعد القوم ولم تسمع كلامى قد احتروا علنا ورأوا اناقد
أخلفناهم ثم أخذوا فى الكيد والتهيؤولغزوة الخندق * وفى هذه السنة أو السنة الثالثة
تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امّ سلمة هندا وقبل رملة بنت أبى أمنية عبد الله بن مخزوم بن يقظة
ابن مرّة بن كعب بن لؤى واسم أبى أسية سهيل ويقال لهزاد الراكب بن المغيرة بن عبد اللّه* وقال
أبو عمر وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة اثنتين بعدبدر فى شؤال ونى بها فى شؤال كذا
فى السمط الثمين * وفى المواهب اللدنية تزوجها فى ليال بقين من شوال من السنة التى مات فيها
أبوسلمة * وفى المنتقى أورد تزوجها فى السنة الرابعة وكانت قبل رسول الله عند أبى سلمة بن عبد الاسد
ها جرت مع زوجها أبى سلمة الى أرض الحبشة الهجرتين جميعاثم هاجرت الى المدينة وهى أول من
هاجرت مع زوجها الى الحبشة ثم هاجرت الى المدينة كذا فى الوفاء وولدت المسلمة وعمراوزينب
كماسيجى ء ومات أبوسلمة بالمدينة فى سنة ثلاث من الهجرة كماهو فى الصفوة فتزوجها رسول الله صلى
الله عليه وسلم*وفى سيرة مغلطاى مات أبوسلمة لثمان خلون من جمادى الآخرة زوجها من النبيّ صلى
الله عليه وسلم ابنها عمرو وقيل سلمة ويقال تروجها سنة اثنتين بعدبدرويقال قبل بدر روى ان أباسلمة
جاء إلى امّ سمة وقال لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا أحب الى من كذا وكذا سمعته
يقول لا يصيب أحدامصيبة فيسترجع عند ذلك ويقول اللهم عندك أحتسب . ميتى هذه اللهم
اخلفى فيها خيرامنها الا أعطاه الله عز وجل ذلك قالت أم سلمة فما أصبت بأبى سلمة قلت اللهم عندك
أحتسب مصيبتي ولم تطب نفسى أن أقول اللهم اخلفى فيها خيرامنها ثم قلت من خير من أبى سلمة
أليس أليس ثم قلت ذلك قال لما انقضت عدتها أرسل إليها أبو بكر يخطبها فأبت ثم أرسل البها عمر
ابن الخطاب يخطبها فأبت ثم أرسل الها رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبها فقالت مر حبابرسول الله
ان فى خلالا ثلاثاً أنا امر أبق شديدة الغيرة وأنا امرأة مصبية وأنا امرأة ليس لى ههنا أحد من أوليائى
فيزوجنى فغضب عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أشدّعما غضب لنفسه حين ردّه فأناها عمر فقال
أنت التى ترد ين رسول الله بما تردّ ينه فقالت يا ابن الخطاب فى كذا وكذا فأناها رسول الله صلى الله عليه
وسلم وقال أماماذكرت من غيرتك فأنا أدعو الله عز وجل ان يذهبها عنك وأما ماذكرت من صديتك فالله
عزوجلّ سيكفيكهم وأماماذكرت انه ليس من أوليائك أحد شاهد فليس من أوليائك أحد شاهد
ولا غائب بكرهنى فقالت لا بنها سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم *وفى السمط الثمين أرسل الهارسول
الله صلى الله عليه وسلم حاطب بن أبي بلتعة يخطبها لهانتهى فقال رسول الله الما انى لم انفصلكعما
اعطيت فلامة فقيل لا تم سلمة ما اعطى فلانة قالت أعطاها جرتين تضع فيه ما حاجتها ورحى ووسادة من
أدم حشوها ليف ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل يأتها فلمارأنه وضعت زينب
أصغر ولدها فى خجرها فلمارأى انصرف ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيها فوضعتها فى حجرها
فأقبل عمار مسر عابي يدى النبيّ صلى الله عليه وسلم فانتزعها من حجرها وقال هاتى هذه المشقوحة
التى منعت رسول الله فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرها فى حجر ها قال أين زناب قالت أخذها
عمار فدخل رسول الله على أهله وكانت أم سلمة فى النساء كأنهالم تكن فهن لا تجدما يحدن
من الغيرة * وقال أنس أن النبيّ صلى الله عليه وسلم تزوج اتمّ سمة على متاع قيمته عشرة دراهم وروى
أنه لما تزوجها رسول الله نقلها الى بيت زينب بنت خزيمة بعد موتها فدخلت فرأت جرة فيها شعير
ورحى وبرمة فطحنه ثم عصدته فى البرمة وأدمته باهالة وكان ذلك طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم
وطعام أهله ليلة عرسه* وفى القاموس الاهالة الشحم وما أذيب منه أو الزيت وكل ما استدم به
فاقام

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٦٧) *
فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثاثم أراد أن يدور فأخذت بثوبه فقال ليسربك على أهلك
هو ان ان شئت سبعة عندله وسبعة عندهن وان شئت ثلاثا عندك ودرت قالت ثلاث وروى عن هند
بنت الفراسية قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لعائشة منى شعبة منزلها منى أحد فظا
تزوج أم سلمة سئل فقيل يارسول الله ما فعلت الشعبة فسكت فعرف ان أم سلمة قدنزلت عنده وروى
عن عائشة أنها قالت المسا تزوج رسول الله الم سمة حزنت حزناشديدالماذكروا لى من جمالها فتلطفت
حتى رأيتها والله اضعاف ما وصفت لى فى الحسن والجمال فذكرت ذلك لخقصة وكانتايدا
واحدة فتالت لا والله ان هذا الاالغيرة ما هى كمايقولون فتلطفت بها حقصة حتى أنها فقالت قد
رأيتها لا والله ما هى كما تسولين ولا قريب منه وانها الجميلة قالت فرأيتها بعد وكانت كانالت حفصة
ولكنى كنت غيرى وكانت امر سمة عند النبى صلى الله عليه وسلم سبع سنين وعاشت بعده ثانية
وأربعين سنة وتوفيت فى أوّل خلافة يزيدبن معاوية سنة ستين وقيل سنة تسع وخمسين وقيل ثنتين وستين
فى شهررمضان أوشوال وقبرت بالبقيع وهى بنت أربع وثمانين سنة وصلى عليها أبو هريرة قبل
كانت الصلاة بوسيتها ودخل قبرها عمرو وسمة ابنا ابى سلمة وعبد الله بن أبى اسامة وعبد الله بن زمعة
ذكره أبو عمروصا حب الصفوة قيل أوّل من هلك من أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم بعده
زينب بنت جحش هلكت فى خلافة عمر وآخر من هلك منهن: تم سلة هلكت فى زمن يزيد بن معاوية
وقيل آخر من هلك منهة ميمونة كماسيجيء مروياتها فى الكتب المتداولة ثلثمائة وثماسة
وسبعون حديثا منها المتفق عليه ثلاثة عشر وفرد النجارى ثلاثة وفرد مسلم ثلاثة عشر و الباقية
فى سائر الكتب *(ذكر أولاد أم سلمة) × وكان لها ثلاثة أولادسلمة وهوأكبرهم وعمرو وزينب وهى
أصغرهم ربيبو النبيّ صلى الله عليه وسلم وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمة أمامة
بنت حمزة بن عبد المطلب وعاش الى خلافة عبد الملكس مروان ولم تحفظ له رواية وأما عمر وفله رواية
وتو فى رسول الله صلى الله عليه وسلم وله تسع سنين وكان مولده بالحبشة فى السنة الثانية من الهجرة
واستعمله علىّ على فارس والبحرين وكان يوم الحمل مع على وتوفى بالمدينة سنة ثلاث وثمانين فى خلافة
عبد الملك وله عقب بالمدينة وأمازينب فولدت أيضا فى الحبشة وقدمت بها أتها وكانت اسمهابرة
فسما ها رسول الله زينب وروى أنها دخلت على النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو يغتسل فنضح فى وجهها
الماء فلم يزل ماء الشباب فى وجهها حتى كبرت وعجزت وتزوجها عبد الله بن زمعة بن الاسود
الاسدى فولدت له وكانت من أفقه نساء زمانها ذكره أبو عمرو * وفى ذى القعدة من هذه السنة رجم
رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهودى واليهودية بالزنا ونزل قوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك
هم الفاسقون * وعن ابن عمر قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم به ودى ويه ود يتقد أحدثا فقال
لهم ما تجدون فى كتابكم قلوا أخبارنا أحدثوا تحمير الوجه والتحسية قال عبد الله بن سلام ادعهم يارسول
الله يأتوا بالتوراة فأتوا هاف وضع أحد هم يده على آية الرجم وجعل يقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له
عبد الله بن سلام ارف يدك فاذا آية الرجم تحت يده فأمربه ما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما عند
البلاط فرأيت اليهودى أحتى علها رواه البخارى قوله أحدثا أى زنيا التحية أن يجلد ويحمل على دابة
بعد تحميم الوجه البلاط موضع بالمدينة بين المسجد والسوق يفرش فيه البلاط وهو ضرب من الجارة
بفرش كذا فى الناموس احنى عليها أى أكب ومال عليها ليقها الحجارة كذا فى نهاية ابن الأثير* وفى
هذه السنة توفيت فاطمة بنت أسدبن هاشم بن عبد مناف أم على ابن أبي طالب* وفى الرياض النضرة
قال أبو عمرو وغيره وهى أول هاشمية ولدت هاشميا أسلمت وتوفيت مسلمة بالمدينة وشهدها النبي صلى
ذكرأولاد أم سلمة
رجم اليهوديين
وفاةفا طمة أم على بن أبى طالب

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٦٨)*
الله عليه وسلم وتولى دفنها وألبسه اقيصه واضطجع فى قبرهاذكره الجندى وذكر الطائى فى الاربعين
أنه صلى الله عليه وسلم نزع قيه وألبسها اياه وتولى دقتها وانطجع فى قبره! فلما سوى عليها التراب
سئل عن ذلك قال أليم التلسر من ثياب الجنة واضطعت معها فى قبرها لا خفف عن اضغطة القبر
انها كانت أحسن خلق الله صتعالى بعد أبى طالب* وذكر السافى أنه صلى الله عليه وسلم صلى عليها
وتمرّغ فى قبرها وبكى وقال جزاك الله من أمّ خيرالقد كنت خير أم قال وكانت وبت النبيّ صلى الله عليه
وسلم قال وولدت لابى طالب طالبا وعقيلا وحعفرا وعليا وأمهانى واسمها فاختة وحمانة قال ابن
قتيبة وأبو عمرو وكان علىّ أصغر من طالب بعشر سنين* وفى كتب الاحاديث قال على "قلت
لامى فاطمة بنت أسدا كفى فاطمة بنت رسول الله سقاية الماء والذهاب فى الحاجة وتكفيك خدمة
الداخل والطحن والعجن * وفى هذه السنة حرمت الجمر على قول ابن اسحاق وسيجىء فى الموطن
السادس تمامه والله أعلم
الموطن الخامس
*(الموطن الخامس فى وقائع السنة الخامسة من الهجرة من فلا سلمان عن الرق وغزوة دومة
الجندل ووفاة أم سعد وخسوف القمر وشدّة قريش ووفد بلال بن الحارث المزنى وقدوم
ضمام بن ثعلبة وغزوة المريسيع وتنازع جهجاه وقدوم مقيس بن ضبابة ونزول آية التيمم
وتزوج جويرية وافك عائشة رضى الله عنها وغزوة الخندق وغزوة بني قريظة وقصة أولاد
جابر وتزوج زينب بنت جحش ونزول آية الحجاب وزالة المدينة وسقوطه عن فرسه ومسابقة
الخيل ونزول فرض الحج والنهى عن ادخار لحوم الأضاحى)*
فلاسلمان عن الرق
* وفى هذه السنة فك رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمان عن الرق قد مر"ان سلمان أسلم فى السنة
الاولى من الهجرة ثم شغله الرق حتى قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتب ياسلمان فكاتب سيده
على ثلثمائة نخلة يحبهاله وأربعين أو قية من ذهب فأعانه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
اجتمعت عنده ثلثمائة نخلة فغر سها النبى صلى الله عليه وسلم -فحملت من عامها الانخلة غرسها عمر
فانتزعها النبيّ وغرسها بده حملت فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بمثل بيضة دجاجة من ذهب
من بعض الغزوات فقال ما فعل الفارسى المكاتب فدعى سمار له فقال خذهذه فأتّبها ما عليك
ياسلمان قال وأين تقع هذه يارسول اللّه مما على" ولما قال سلمان ذلك أخذها رسول الله فقلها على
لسانه ثم أعطاها سلمان فأخذها فأوفى منها حقهم كله أربعين أوقية * وفى الشفاء نقلاعن كتاب
البزار أعطاه مثل بيضة دجاجة بعد أن ردّها على لسانه فوزن منها لمؤاليه أربعين أوقية وبقى عنده
مثل ما أعطاهم انتهى وعنق وشهد الخندق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لم يغته معه مشهد
* وفى بعض الروايات قال سلمان اشترتى امرأة يقال لها خلية بنت فلان حليف فى التجار بثلثمائة
درهم مكثت معها ستة عشرشهرا حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فبلغنى ذلك بعد
خمسة أيام وأنافى أقصى المدينة فى زمن الخلال بالضم يعنى البلح* قال ابن الا ثير فى النهاية البلح
أول مايرطب من البسر واحد ها بلحة وفى الصحاح البلح قبل البسرات أول التمرطلع ثم لح ثم يسرثم
رطب ثم تمرقال فالتقطت شيئا من الخلال جعلت فى ثوبي فأقبات أسأل عنهحتى بلغت دار أبي أيوب
ورسول الله داخل وأبو أيوب وامر أته بلقطان الماء بقطيفة لهم لا يكف أى لا يقطر على النبي صلى
الله عليه وسلم نخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما تصنع يا أبا أيوب قال وقع حب لنا فأنسكسر
فانصب الماء خشيت أن تكون نائما أو فى الصلاة فيكف عليك فيؤذيك فقال رسول الله لك ولزوجك
الجنة* قال سلمان فقلت هذا والله محمد رسول الله فدنوت منه فسلمت عليه ثم أخذت ذلك الخلال
فوضعته

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
* (٤٦٩)*
فوضعته بين يديه وذكرقصة الصدقة والهدية وخاتم النبوة فأسلم سلمان وأخبر تقصة خليسة قال
سلمان فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب فقال اذهب الى خليسة فقل لها يقول
لك محمد امّا أن تعتفى هذا واقً أن أعتقه فان الحكمة تحترمه عليك فقلت يا رسول الله انها لم تسلم فقال
باسلمان ماندرى ماحدث بعد لا دخل عليها ابن عمها فعرض عليها الاسلام فأسلمت وذكر أنها أعتقته
بأمر رسول اللّه وكافأ ها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن غرس لها ثلثمائة فسيلة وهي صغار النخل
كالودى* وفى بعض الروايات التّ سلمان كان يرعى الغنم لسيده وفى بعضها اشتراه أبو بكر فأعتقه
وفى بعضها ان سلمان أسلم بمكة روى أنه قال تداولتى بضعة عشر سيدا من رب الى رب* وروى انه كان
من المعمرين أدرك وصى عيسى ابن مريم وعاش ثلثمائة وخمسين سنة وأمّاعيشه مائتين وخمسين فلا يشكون
فيه قبل أنّ اسمه كان ماهويه وقيل مايه وقيل بهبوذين بدخشان من ولد منوجهر الملك توفى بالمدائن
فى خلافة عثمان وقيل مات سنة ثنتين وثلاثين وقيل ان اسلامه كان فى جمادى الاولى من السنة الاولى
من الهجرة واتّمولاه الذى باعه عثمان بن أشهر اليهودى الفرظى وقيل أنه عاد الى أصفهان فى زمان
عمر وقيل كان له أخ بشيرازله نسل ثمة وله ثلاث بنات بنت بأصفهان لها نسل وبنتان بمصبر وقيل
كان له ابن يقال له كثير * وفى ربيع الاول من هذه السنة وقعت غزوة دومة الجندل بضم الدال
من دومة وفتحها وهى مدينة بينها وبين دمشق خمس ليال وبعدها من المدينة خمس عشرة أوست عشرة
ليلة قاله ابن سعد *وفى الصماح الدوم شجر المقل والجندل الجارة ودومة الجندل اسم حصن وأهل
اللغة يقولونه بضم الدال وأصحاب الحديث يفتحونها *قال البكرى سميت بدومى بن اسماعيل كان نزلها
وكانت بعد غز وة ذات الرقاع بشهرين وأربعة أيام وسبها أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم ان الاعراب
تجمعوا بكثرة فى دومة الجندل يظلون من مر بهم فاستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفارى
وخرج خمس ليال بقين من شهر ربيع الاول فى ألف من أصحابه فكان يسير بالليل ويحكمن بالنهار
* قال سعد غزاها النبيّ صلى الله عليه وسلم ونزل بساحة أهلها فلم يجد الا النعم والشاء فهجم على
ماشيتهم ورعاتهم فأصاب من أصاب وهرب من هرب فى كل وجه وجاء الخبر أهل دومة فتفترقوا ونزل
عليه السلام بساحتهم فلم يلق بها أحدافأ قام بها أياماوبت السرايا وفرّقها فرجعوا ولم يصب منهم أحدا
فرجع ودخل المدينة فى العشرين من ربيع الآخر كذا فى المواهب اللدنية * وقال ابن هشام ان النبى
صلى الله عليه وسلم رجع قبل أن يصلها * وفى الوفاء قبل كان منزل أكيدر أولا دومة الحيرة وكان
يزور أخواله من كلب نخرج معهم للسيد فرفعت له مدينة متهدمة لم يق الاحيطانهامبنية بالجندل
فأعادبناءها وغرسوا الزيتون وغيره فيها وسموه دومة الجندل تفرقة بينها وبين دومة الحيرة وكان
أكيد ريتردّد بينهما وزعم بعضهم ان تحكم الحكمين كان بدومة الجندل * وفى كتاب الخوارج
عن عبدالرحمن بن أبى ليلى قال مررت مع أبى موسى بدومة الجندل فقال حدثنى حببى صلى الله عليه
وسلم انه حكم فى بنى اسرائيل فى هذا الموضع حكان بالجور وانه يحكم فى أتى حكمان بالجور فى هذا
الموضع قال فاذهبت الا يام حتى حكم هو وعمر وبن العاص فيما حكاه قال فلقيته فقلت يا أباموسى
قد حدثنى عن رسول الله فقال والله المستعان كذا أورده المجد* وفى مدّة غيبته هذه فى الغزوة ماتت
أمّ سعد بن عبادة عمرة بنت مسعود من المبايعات ولما قدم المدينة صلى على قبرها وقال سعد يارسول الله
انْ أمى افتلتت وأظنها لوتكلمت لتصدّقت أتصدّق عنها قال نعم قال أى الصدقة أفضل قال الماء فحفر
بثرا وقال هذه لاً م سعد* وفى هذه السنة انتخسف القمر فى جمادى الآخرة وجعل اليهود يضربون
بالطساس ويقولون بحر القمر فه لى بهم النبيّ صلى الله عليه وسلم صلاة الخسوف حتى انجلى القمر رواه
غزوة دومة الجندل
قوله أكيدرهوصاحب دومة
الخندل كمافى القاموس
نفيسة
وفاة أم سعد
قوله اقتلتت قال فى الناموس
اختلت على بناء المفعول مات
ـفأة اهـ
خسوفالقمر

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version )
شدّة فريش
وفدبلال بن الحارث
وفد ضمام بن ثعلبة
غزوة المريبع
*(٤٧٠)*
ابن حبان*وفى هذه السنة أصابت قريشاشدة فبعث الهم بفضة بتألفهم بها* وفى هذه السنة جاء
بلال بن الحارث فى أربعة عشر رجلا من فريسة فأسلموا وكان أوّل وافد سلم بالمدينة فقال لهم
رسول الله صلى الله عليه وسلم ارجعوا فأينماتكونوا فأنتم من المهاجرين فرجعوا إلى بلادهم
* وفى هذه السنة قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ضمام بن ثعلبة من بنى سعد بن بكر وعليه
جمع كثير من أكابر أهل السير لكن الحافظ ابن حجر قال فى فتح البارى ان قدوم ضمام كان فى السنة
التاسعة كماذهب اليه محمد بن اسحاق وسيجىء فى الخاتمة* وفى شعبان هذه السنة وفى سيرة ابن هشام
فى شعبان سنة ست وقعت غزوة المر يسمع بضم الميم وفتح الراء وسكون التحنائيتين بينهما مهملة
مكسورة آخره عين مهملة وهو ماء لبنى خزاعة بينه وبين الفرع يومان وبين الفرع والمدينة ثمانية برد
كذا فى سيرة مغلطاى وتسمى غزوة بني المصطلق بضم الميم وسكون المهملة وفتح الطاء المشالة المهملة
وكسر اللام بعدها قاف وهو لقب واحمه جذيمة بن سعد بن عمرو بطن من خزاعة وكانت يوم
الاثنين لليلتين خلتا من شعبان سنة خمس * وقال موسى بن عقبة سنة أربع انتهى قالوا وكأنه سبق
قلم أراد أن يكتب سنة خمس فكتب سنة أربع والذى فى مغازى موسى بن عقبة من عدّة طرق
أخرجها الحاكم وأبوسعيد النيسابورى والبيهقى فى الدلائل وغيرهم سنة خمس كذا فى المواهب
اللدنة* وفى الوفاءذكر كثير من أهل السير أن غزوة المريسيع كانت فى سنة ست ونقل النجارى
عن ابن اسحاق انها فى سنة ست وكذا فى الاكتفاء وأسد الغابة لكن الامع ان المر يسمع والمصطلق
واحدة كلاهما فى سنة خمس بعد غزوة دومة الجندل بخمسة أشهر وثلاثة أيام وهى التى قال فيها أهل
الافك ماقلوا وسبب هذه الغزوة ان بني المصطلق كانوا ينزلون على بئريقال لها المريسيع من ناحية
قديد الى الساحل وكان سيدهم الحارث بن أبى ضرار دعاقومه ومن قدر عليه على حرب رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأجابوه وتجمعوا وتهيؤ للحرب والمسير معه فبلغ الخبر رسول الله فأرسل
بريدة بن الحصيب الاسلى ليتحقق ذلك فأناهم ولق الحارث وكله ورجع الى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فاخبره بأنهم يريدون الحرب فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس اليهم فأسرعوا الخروج
ومعهم ثلاثون فرسا عشرة منها لمها جرين وعشرون للانصار وخرجت معه عائشة وأم سلمة وخرج معهم
جماعة من المنافقين واستخلف على المدينة زيد بن حارثة وخرج يوم الاثنين للملتين خلتاً من شعبان
وجعل عمر بن الخطاب على مقدمة الجيش وبلغ الحارث ومن معه خبر مسير رسول الله صلى الله
عليه وسلم الهم وأنه ققل عين الحارث الذى كان يأتى بخبر رسول الله فسى بذلك هو ومن معه وخافوا
خوفا شديداوتفرق الاعراب الذين كانوامعه وانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المريسيع
وضربت عليه قبة وتهيؤًا للتقال وصف رسول اللّه أصحابه ودفع راية المهاجرين إلى أبى بكر وراية
الانصار الى سعد بن عبادة وكان شعار المسلمين يومئذ يامنصور أمت أمت كذا فى الاكتفاء فترادوا
بالسل ساعة ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه حملوا على الكفار حملة واحدة فقتل منهم عشرة
وأسر الباقون وسبوا الرجال والنساء والذرارى وأخذوا النعم والشاءولم يقتل من المسلمين الارجل
واحد وكانت الابل ألفى بعير والشاءخمسة آلاف والى مائتى أهل بيت وبعث رسول الله
صلى الله عليه وسلم أبانضلة الطائى الى المدينة بشيرا بفتح المريسيع ولما رجع المسلمون بالسبى
قدم أهاليهم فافقد وهم كذا ذكرهابن اسحاق والذى فى صحيح البخارى أغار على بني المصطلق
وهم غارون وأنها مهم تقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسى ذراريهم وهم على الماء فأصاب يومئذرجل
من الانصار من رهط عبادة بن الصامت رجلا من المسلمين من بنى كلب بن عوف بن عامر بن أمية بن
ليت

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٧١)٠
ليث بن بكر يقال له هشام بن ضبابة وهو يرى انه من العدوّف عقله خطأ كذا فى الاكتفاء * وفى هذه
الغزوة وقع التنازع بين جهاه وسنان بالمريسيع على الماء بعد انقضاء الحرب والفراغ من بني المصطلق
وتنزلت سورة المنافقين ×روى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين لقى بني المصطلق على المريسيع
وهو ماء لهم وهزمهم وقتلهم كمامر" ازدحم على الماء جهجاه بن سعد الغفارى وهو كان أجير العمر بن
الخطاب يقودله فرسه وسنان بن وبر الجهنى حليف عمرو بن عوف من الخزرج * وفى المدارك كان
حليفا لابن أبى فاقتتلا فأعان جهماها رجل من فقراء المهاجرين يقال له جمال ولطم وجه سنان
فاستغاث سنان باللانصار بالخزوج واستغاث جهجاه بالكنافة بالقريش فتارع الهما الثوم وعمدوا
الى السلاح فشى جماعة من المهاجرين الى سنات فقالوا له اعف عن جهداه ففعل فسكنت الفتنة
وانطفأت ناثرة الحرب*وفى القاموس جهجاه ممن خرج على عثمان وكسرعصا النبيّ صلى الله عليه
وسلم بركبته فوقعت الاكلة فها* وفى الشفاء وأخذ جهجاه الغضارى القضيب من يدعثمان ليكسره
على ركبته فصاح الناس فأخذته فها الأ كلة فقطعها فات قبل الحول قال فسمع عبد الله بن أبى بن
سلول التنازع نغضب وعنده رهط من قومه فهم زيدبن أرقم ذوالاً ذن الواعية وهو غسلام حديث
السن وقال يعنى ابن أبى أفعلوها قد نافر وناوكثر ونا فى بلادنا وقال ما صحبنا محمدا الا لتلطم والله ما مثلنا
ومثلهم الاكافال سمن كلبك يا كلك أما والله لئن رجعنا الى المدينة لبحر جن الاعز منها الأذل يعنى
بالاعت نفسه وبالأ ذل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أقبل على من حضر من قومه فقال هذا ما فعلتم
بأنفسكم أحلاء وهم بلادكم وقاسمتموهم أموالكم أماوالله لو أمكثم عن جعال وذويه فضل الطعام
لم يركبوارابكم وتتحولوا إلى غير بلادكم* عبارة الاكتفاء لو أمسكتم عنهم ما بأيد بكم لتحولوا إلى غير
بلادكم فلا تنفق واعلهم حتى ينفضوا من حول محمد فقال له زيد بن أرقم أنت والله الذليل القليل المبغض
فى قومك ومحمد فى عز من الرحمن وقوة من المسلمين قال له عبد الله بن أبى اسكت وأنما كنت ألعب
فشى زيد بن أرقم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر وعنده عمر بن الخطاب فقال دعنى
أضرب عنقه يارسول الله فقال اذا ترعد آنف كثيرة ثرب فقال ان كرهت أن يقتله مها جرى فأمر به
أنصاريا*وفى الاكتفاء قال عمر فربه عباد بن بشر فليقتله، فقال كيف يا عمر اذا تحدّث الناس ان محمداً
يقتل أصحابه ولكن أذن بالرحيل وذلك فى ساعة لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتحل فيها
فارتحل الناس وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى عبد الله بن أبى فأتاه فقال أنت صاحب هذا
الكلام الذى بلغنى فقال عبد الله والذى أنزل عليك الكتاب ماقلت شيئا من ذلك وات زيدا الكاذب
* وفى الاكتفاء وقد مشى عبد الله بن ابى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه ان زيد ابلغه
ماسمعه منه خلف بالله ماقلت ماقال ولا تكلمتله وكان عبد الله بن أبى فى قومه شريفاعقما
فقال من حضر من الانصار من أصحابه يارسول الله شيخنا وكبيرنا لاتصدق عليه كلام غلام عسى
أن يكون الغلام وهم فى حديثه ولم يحفظ ما قاله فعذره النبيّ صلى الله عليه وسلم* وفى الكشاف
روى الّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لزيد لعلك غضبت عليه قال لا قال فلعله أخطأ معك
قال لا قال فلعله شبه عليك قال لا وفشت الملامة فى الانصار لزيد وكذبوه وكان زيد يساير النبيّ صلى الله
عليه وسلم ولم قرب منه بعد ذلك استحياء فلما استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسارلسيه
أسيدبن حضير فياه بتحية السّة وسلم عليه ثم قال يارسول الله رحت فى ساعة مسكرة ما كنت ترويح
فيها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بلغك ما قال صاحبكم عبد الله بن أبى قال وماقال قال زعم
انه ان رجع إلى المدينة أخرج الاعزمنها الأدل فقال أسيد بن حضير فأنت والله يارسول الله

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٧٢)*
تخرجه ان شئت هو والله الذليل وأنت العزيز ثم قال يارسول الله الرفق به فوالله لقدجاء الله بك
وان قومه لمنظمون له الخرز ليتوجوه فإنه ليرى أن قد استلته ملكا وبلغ عبد الله بن عبد اللّه بن
أبى ما كان من أسه فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انه بلغنى انك تريد
قتل عبد الله بن أبى لما بلغك عنه فان كنت فاعلاغرنى به فأنا أحمل اليك رأسه فوالله لقد على
الخزرج ما كان بها رجل أبر ◌ّبوالديهمنى وانى أخشى أن تأمر به غيرى فيقتله فلاتد عنى نفسى أن أنظر
الى قائل عبد الله بن أبى يمشى فى النّاس فأقتله فأقتل مؤمناً بكافر وأدخل النار فقال رسول الله
ترفق به ونحسن صحبته ما بقى معنا* وفى الاكتفاء ثم مشى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس
يومهم ذلك حتى أمسى وليتهم حتى أصبح وسار يومهم ذلك حتى آذتهم الشمس ثم نزل بالناس فلم يلبثوا
أن وجد وامس الارض فوقعوانياما وانما فعل ذلك ليشغل عن الحديث الذى كان بالامس وفى غير
الاكتفاء ثم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم رائحا بالناس حتى نزل على ماء فويق
النقيع يقال له نقعاء فها حت ريح شديدة آذتهم وتحوّفوها وضلت ناقة النبيّ صلى الله عليه وسلم
القصوى وذلك الافقال رسول الله لا تخافوا اغا هبت لوتعظيم من عظماء الكفار توفى بالمدينة
قيل من هو قال رفاعة بن زيد بن التابوت فقال رجل من المنافقين وهو زيد بن الاصيت أحد بني قينقاع
كيف يزعم أنه يعلم الغيب ولا يعلم مكان ناقته ألا يخبره الذى يأتيه بالوحى فأتاه جبريل وأخبر بقول
المنافق ومكان ناقته وأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه وقال ما أزعم أنى أعلم الغيب
وما أعلمه واحن الله أخبر نى بقول المنافق ومكان ناقتى هى فى الشعب قد تعلوزمامها شحرة
تفرجوا يسعون قبل الشعب فاذا هى كماقال فىا ؤا هاوآمن ذلك المنافق فلما قدموا المدينة وجدوا
رفاعة بن زيد بن التابوت قدمات وكان من عظماء الهودوكهذا للمنافقين* وفى المتقى أوردهما فى السنة
التاسعة من الهجرة وذكر فقدان الناقة حين توجهه الى تبوك وهبوب الريح بتبوك وسيجىء فى الموطن
التاسع* ولما دنوا من المدينة وفى الوفاء ولما كان بينهم وبين المدينة يوم تعجل عبد الله بن عبد الله بن
أبي بن سلول حتى أناخ على مجامع طرق المدينة* فلما جاء عبد الله بن أبى قال له ابنه وراءك قال مالك
ويلك قال لا والله لا تدخلها حتى يأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعلم اليوم من الاعز ومن الاذل
فقال له أنت من بين الناس فقال نعم أنا من بين الناس فانصرف عبد الله حتى فى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فشكى إليه ما صنع ابنه فأرسل صلى الله عليه وسلم إلى ابنه أن خل عنده فدخل المدينة رواه ابن شيبة
وفى المنتقى فتقدّم عبد الله بن عبد الله بن أبى حتى وقف لأ مه على الطريق فلما رآه أناخ يه وقال
*
لا أفارقك حتى تقر أنك الذليل وأن محمدا العزيز فرّ به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دعه فلعمرى
انحسنن صحبته مادام بين أظهرنا * وفى الكشّاف ولما أراد عبد الله أن يدخل المدينة اعترضه ابنه
حباب وهو عبد الله بن عبد الله غير رسول الله اسمه وقال ان حيا بالاسم شيطان وكان مخلصا
وقال وراءك والله لا تدخلها حتى تقول رسول الله الاعز وأنالاذل فلميزل حبيسا فى يده حتى أمره
رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتخلية * وروى أنه قال لئن لم تقرّلله ورسوله بالعزة لأ ضربن عنقك فقال
ويحك أفاعل أنت قال نعم فلما رأى منه الجدّ قال أشهد أنّ العزة لله ولرسوله ولمؤمنين فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم لا بنه جزاك الله عن رسوله وعن المؤمنين خيرا فلا وا فى رسول الله المدينة أنزل الله
تغالى سورة اذا جاء المنافقون فى تصديق زيد وتكذيب عبد الله فلما نزل أخذرسول الله صلى الله عليه
وسلم بأذن زيد وقال ان الله صدقك وأوفى بأدنك * وفى الاكتفاء قال هذا الذى أوفى الله بأذنه × وفى
الكشاف فلمانزل لحق رسول الله زيدا من خلفه فعرك أذنه وقال وفت أدنك ياغلام ان الله صدّقك
وسذب

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٧٣)*
وكذب المنافقين*وفى معالم التنزيل واسانزلت هذه الآية وبات كذب عبد الله بن أبى قيل له يا أباحباب انه
قد نزل فيك آى شداد فا ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفرلك فلوى رأسه ثم قال أمر تمونى
أن أو من فآمنت وأمرتمونى أن أعطى ز كاة مالى فقد أعطيت فابقى الا أن أسجد لمحمد فأنزل الله
واذا قيل لهم تعالوا يستغفرلكم رسول الله لقوارؤسهم الآية ولم يلبث ابن أبى الاأياما قلائل حتى
اشتكى ومات هكذا فى معالم التنزيل والمدارك وأما فى المنتقى فأوردموت عبد الله بن أبى فى السنة التاسعة
من الهجرة. وسيجىء فى الموطن التاسع وكانت غيبته عليه السلام فى هذه الغزوة ثمانية وعشرين يوما
هكذا فى المواهب اللدنية وقدم المدينة لهلال رمضان*وفى هذه السنة قدم مقيس بن حبابة من مكة
متظاهرا بالاسلام فقال يارسول الله جئتك مسلما وجئتك أطلب دية أخى قتل خطأ فأمر له رسول
الله بدية أخيه هشام بن حبابة فأقام عند رسول الله غير كثيرثم عدا على قاتل أخيه فقتله ثم رجع الى مكة
مرتدّا*وفى هذه السنة نزلت آية التيم فى الصحيحين من حديث عائشة خرجنا مع النبيّ صلى الله عليه
وسلم فى بعض أسفاره فذكرت حديث التييم قال فى فتح البارى قولها فى بعض أسفاره قال ابن عبد البرّ
فى التمهيد يقال انه كان فى غزوة بني المصطلق وجزم بذلك فى الاستدراك وسبقه الى ذلك ابن سعد وان
حبان وغزوة بني المصطلق هى غزوة المريسيع وفيها كانت قصة الافك لعائشة وكان ذلك بسبب وقوع
عقدها أيضا فان كان ماجز مواثابتاحمل على أنه سقط منها فى تلك السفرة من تين لاختلاف القصتين
كما هو بين فى سياقه ما قال واستبعد بعض شيوخنا ذلك لان المر يسمع من ناحية مكة بين قديد والساحل
وهذه القصة كانت من ناحية خيبر لقولها فى الحديث حتى إذا كنا بالبيداء أوذات الجيش وهما بين
مكة وخبير كما جزم به النووى قال وما جزم به مخالف لما جزم بهابن التين فانه قال البيداء هوذو الحليفة
بالقرب من المدينة من طريق مكة وذات الجيش وراءذى الحليفة* وقال أبو عبيدة البكرى فى محجمه
أدنى الى مكة من ذى الحليفة ثم ساق حديث عائشة هذا ثم قال وذات الجيش من المدينة على بريد قال
وبينها وبين العقيق سبعة أسبال والعقيق من طريق مكة لا من طريق خبير فاستقام ما قاله ابن التين
وقد قال قوم بتعدد ضياع العقدومنهم محمد بن حبيب الاخبارى فقال سقط عقد عائشة فى غزوةذات
الرقاع وفى غزوة بني المصطلق وقد اختلف أهل المغازى فى أى هاتين الغزوتين كانت* قال الداودى
كانت قصة التيم فى غزوة الفتح ثم تردّد فى ذلك*وروى ابن أبى شيبة من حديث أبى هريرة قال لما نزلت
آية التيمم لم أدر كيف أصنع فهذا يدل على تأخرها عن غزوة بني المصطلق لان اسلام أبى هريرة كان
فى السنة السابعة وهى بعدها بلا خلاف وكانّ النجارى يرى ان غزوة ذات الرقاع كانت بعد قدوم أبى
موسى وقدومه كان وقت اسلام أبى هريرة * وما يدل على تأخر القصة أيضاً عن قصة الأفلمارواه
الطبرانى من طريق يحيى بن عبادبن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت لما كان من أمر عقدى ما كان
وقال أهل الافك ما قالواً خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة أخرى وسقط أيضا عقدى
حتى حس الناس على التماسه فقال لى أبو بكريابنية فى كل سفرة تكونين بلاء وعناء على الناس
فأنزل الله الرخصة فى التيم فقال أبو بكر انك المباركة وفى اسناده محمد بن حميد الرازى وفيه مقال وفى
سياقه من الفوائد ان عتاب ابى بكر الذى أبهم فى حديث الصحيحين والتصريح بأن ضياع العقد كان
من تين فى غزوتين كذا فى المواهب اللدنية* وفى المنتقى نزلت آية التيم بقرب المدينة فى موضع يقال لهذات
الجيش أو البيداء* وفى خلاصة الوفاء ذات الجيش هى على ستة أسيال من ذى الخليفة وقيل عشرة وقيل
ميلان وهى أحد المنازل السويد الى بدرانتهى* وفى القاموس ذات الجيش أو أولات الجيش وادقرب
المدينة وفيه انقطع عقد عائشة قالت عائشة خرجنا مع رسول الله فى بعض أسفاره حتى اذا كتابالبيداء
ل
١١٩
نزول آية التيم

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
تزوجه صلى الله عليه وسلم بجويرية
*(٤٧٤)*
أوذات الجيش انقطع عقدى فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه وأقام الناس معه وليسوا
على ماء وليس معهم ماء وجاء أبو بكر ورسول الله واضع رأسه على غذى قدنام فقال حبست رسول الله
والناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء فقالت عائشة فعاننى أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول وجعل
يطعن بيده فى خاصرتى ولا يمنعنى من التحرك الإسكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على نغذى غنام
رسول الله صلى الله عليه وسلم على غيرماء فأنزل الله عز وجل آية التيم فقال أسيدين حضير وهو أحد
النقباء ليلة العقبة ما هذا بأوّل بركتكم ياآل أبي بكر*وفى الصفوة عن ابن عباس سقطت قادتها يوم
الأبواء فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يصبح فى المنزل وأصبح الناس ليس معهم ماء فأنزل الله
تعالى فتيمموا صعيد الطا قالت فبعثنا البعير الذى كنت أركب عليه فوجدنا العقد تحته* وفى شعبان
هذه السنة وقيل فى السادسة تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار
الخزاعية ثم المصطلقية روى أن جويرية بنت الحارث كانت من جملة سبايابني المصطلق ووقعت فى سهم
ثابت بن قيس بن شماس أوابن عمه فكانته فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى اعانة كتابتها فأدى
عنها وتزوجها وهي ابنة عشرين سنة وكان اسمهابرة-فحوله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جويرية كره
أن يقال خرج من عنديرة كذا فى المشكاة بعضه وقدد كرمثل ذلك فى ميمونة وزينب بنت جحش وزينب
بنت أبى سلمة وكان اسم كل واحدة منهن برة قوله رسول الله الى هذه وكانت قبل النبى صلى الله عليه وسلم
زوجة ابن عمها عبد الله كذا فى السمط الثمين وفى غيره اسمهذو الشفر بن مسافع وقيل فى غزوة
المريسيع وتزوجها النبيّ صلى الله عليه وسلم فى المراجعة فى أثناء الطريق فى شعبان للسنة الخامسة
وقيل فى السادسة من الهجرة وعن عائشة كانت جويرية امرأة سلاحة تأخذها العين فاعت تسأل
رسول الله فى كتابتها فلما قامت على الباب فرأيتها كرهت مكانها وعرفت أن رسول الله سيرى منها مثل
الذى رأيت فقالت يارسول الله أنا جويرية بنت الحارث وكان من أمرى مالا يخفى عليك ووقعت فى سهم
ثابت بن قيس بن شماس وانى كانتته على نفسى فئت أسألك فى كتابتى فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم فهل لك فيما هو خير فقالت وماهو يا رسول الله قال أودى عنك كانك وأتزوج قالت قد فعلت
قالت فتسا مع الناس يعنى ان رسول الله قد تزوج جويرية فأرسلوا ما فى أيديهم من السبى فأعتقوهم وقالوا
أصهار رسول الله لا ينبغى أن تسترق قالت فاراً بنا امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها وأعتق
بسبها مائة أهل بيت من بني المصطلق خرجه هذا السياق أبوداود وسيجيء فى آخر الموطن التاسع أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليهم بعد اسلامهم الوليد بن عقبة بن أبي معيط الى آخر القصة* قال
ابن هشام ويقال اشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثابت بن قيس وأعتقها وتزوجها وأصدقها
أربعمائة درهم قال ابن هشام ويقال لما انصرف رسول الله من غزوة فى المصطلق ومعه جويرية
بنت الحارث فككان بذات الجيش دفع جويرية لرجل من الانصار وأمره بالاحتفاظ بها وقدم
رسول الله فأقبل أبوها الحارث بن أبى ضرار بغداء ابنته فلما كان بالعقيق نظر الى الابل التى جاء بها
للغداء فرغب فى بعيرين منها فغيهما فى شعب من شعاب العقيق ثم أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال
ما محمد أصدت انتى وهذا فداؤها فقال رسول الله فأين البعيران اللذان غيبته ما بالعقيق فى شعب كذا
وكذا قال الحارث أشهد أن لا الهالا الله وأشهد أنك رسول الله فو الله ما اطلع على ذلك الا الله تعالى
فأسلم الحارث وأسلم معه ابنان له وناس من قومه وأرسل إلى البعيرين نجاعبهما فدفع الابل إلى النبيّ
صلى الله عليه وسلم ودفعت اليه ابنته جويرية وأسات حسن اسلامها خطبها النبيّ صلى الله عليه وسلم
الى أبها فزوجهاياها وأصد قها اربعمائةدرهم وكانت قبل النبيّ صلى الله عليه وسلم عند ابن عم"لها
يقال

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٧٥)*
وقال له عبد الله كمامر * وعن ابن شهاب قال سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث
يوم المريسيع فيجها وقسم لها قال أبو عبيدة تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية سنة خمس
من الهجرة خرج جميعه أبو عمر و صاحب الصفوة وكانت جويرية عند النبي صلى اللّه عليه وسلم خمس
سنين وعاشت بعده خمس وأربعين سنة وتوفيت بالمدسة سنة خمسين* وفى رواية ست وخمسين وهى
بيت خمس وستين سنة وصلى عليها مروان بن الحكم وكان حاكما على المدينة من قبل معاوية حروباتها
فى الكتب المتداولة سبعة أحاديث منها فى النجارى حديث وفى مسلم حديثان والباقية فى سائر
الكتب* وفى غزوة المريسيع وقعت قصة افك عائشة * وفى الاكتفاء وأقبل رسول الله صلى الله عليه
وسلم من سفره ذلك يعنى بنى المصطلق حتى اذا كان قريبا من المدينة قال أهل الافك فى الصدّيقة
المبرّأة المطهرة عائشة رضى الله عنها ما قالوا *روى عن عائشة انها قالت كان رسول الله اذا أرادسفرا
أقرع بين أز واجهفأ يتهن خرج سهمها خرج ها معه فأقرع بيننا فى غزوة غزاها تخرج فيها سهمى
خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما أنزل الجاب فكنت أحمل فى هودج وأنزل فيه فسرنا
حتى إذا فرغ رسول الله من غزوته تلك وقفل ودنونا من المدينة قافلين آذن ليلة بالرخيل فقمت حين آذنوا
بالرحيل فشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأنى أقبلت الى رحلى فلست صدرى فاذا عقدلى من
خزع ظفار قد انقطع فرجعت فالتمست عقدى نفسنى استغاؤه فأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون بى
فاحتملوا هو دجى فرحلوه على بعيرى الذى كنت أركب عليه وهم يحسبون انى فيه وكان النساء إذذاك
خفا فالم يغشهن اللحم انماياً كان العلقة من الطعام فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه
وحملوه وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل وسار وا ووجدت عقدى بعدما استمرّ الجيش فجئت
منازلهم وليس بهاداع ولا مجيب فيممت منزلى الذى كنت فيه قطننت أنهم سيفقدونى فيرجعون
الىّ فبينا أنا جالسة فى منزلى غلبتنى عينى قمت * وكان صفوان بن المعطل السلمى ثم الذكوانى تخلف من
وراء الجيش وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم جعله فى الساقة بالتماسه وكان يصلى حين يرحل الناس
ويسير خلف الجيش ويتفقد أشياء الناس من اللقطة والمنسى ويبلغهما الى أصحابهما قالت فأصبح
عند منزلى فرأى سواد انسان نائم فعرفنى حين رآنى وكان رآنى قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه
حين عرفى محمرت وجهى بجلبابى والله ماتكلمت بكلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه وهوى حتى
أناخ راحلته ووطئ يدها فقمت الها فركبتها فانطلق يقودبى الراحلة حتى أننا الجيش فى نحر الظهيرة
وهم نزول فهلك من هلك من أهل الأفك وهم عصبة أى جماعة من العشرة الى الاربعين وهم عبد الله
ابن أبي بن سلول رأس المنافقين وحسان بن ثابت الشاعر ومسطح بن أثاثة ابن خالة أبى بكر وزيدبن
رفاعة وحمنة بنت جحش أخت زينب ومن ساعدهم* والذى تولى كبر الافلاماعبد الله بن أبي بن سلول
قال عروة أخبرت انه كان يشاع ويتحدّث به عنده فيقرّه ويستمعه ويستوشيه قالت عائشة مرونابعملاً
من المنافقين وكانت عادتهم أن ينزلواستبذين من الناس فقال عبدالله بن أبى رئيسهم من هذه قالوا
عائشة وصفوان قال والله مانجت منه ولا نجامنها وقال امرأة نبيكم باتت مع رجل حتى أصبحت ثم جاء
يقودها واما حسان ومسطح وحمنة بنت جحش فانهم شايعوه بالتصريح به والذى بمعنى الذين قوله له عذاب
عظيم أى لكل خائض فى حديث الافك نصيب من الاثم على مقدار خوضه والعذاب العظيم اما فى
الآخرة فهو لعبد الله لان معظم الشرّ كان منه ويدل عليه افراد الموصول أو فى الدنيا بالحدّوغيره فهو له
ولغيره ولقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبى وحسانا ومسطحاً وصارابن أبى
مطرودا مشهورا بالنفاق وحسان أعمى أشك الذين ومسطح مكفوف البصر كذا فى أنوار التنزيل
قصة الافك
قال فى القاموس ظفار كنظام
بلد باليمن قرب مستعاء اليه
ينسب الجزع وقوله العلقة
بالضم كل ما يتبلغ به من العيش
اهـ

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٧٦)*
والكشاف * وفى الكشاف وقعد صفوان لحسان فضربه بالسيف فكف بصره كماسيجئ* وفى صحيح
مسلم قال مسروق قلت لعائشة لم تأذنين لحسان يدخل عليك وقد قال الله تعالى والذي تولى كبره منهم له
عذاب عظيم قالت فأى عذاب أشدّ من العمى وقالت انه كان ينافى أو يها جى عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم*وفى السمط الثمين روى أن حسان بن ثابت استأذن على عائشة وقد كفىصره فأذنتلهفدخل
علهافأ كرمته فلما خرج عنها قيل لها اماهذا من القوم قالت انه الذى يقول
فان أبى ووالدتى وعرضى * لعرض محمد منكم فداء
استلبث بمعنى استبط أوقدمر"
قوله اغمصه قال فى القاموس غمصه
كضرب احتقره وعالمه ١هـ
علی
قفـ
كلام عمر وعثمان وعلىّ رضى
اللهعنهم
بهذا البيت يغفر الله له كل ذنب خرجه أبو عمرو* وقالت عائشة رضى الله عنها فقد منا المدينة فاشتكيت
شهرا والناس يخوضون فى قول أصحاب الافلاوأنالا أشعر شئمن ذلكویرینی فی وجعیانی لا أرى من
رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذى كنت أرى منه حين أمرض وانما يدخل فيسلم ثم يقول كيف
تحكم ثم ينصرف حتى نقهت فرجت أناوأم مسطح حالة أبى بكر قبل المناصع وكانت متبرزنالا تخرج الا
ليلا إلى ليل وذلك قبل أن تتخذ الكنف قربما من سوتنا وأمرنا أمر العرب الأول فى البرية فقالت
انطلقت أنا وأم مسطح فعثرت فى مرطها فقالت تعس مسطح فقلت لها بئس ماقلت أنسبين رجلاشهد
بدرا قالت أي هنتاه أولم تسمعى ماقال قلت وما قال فأخبرتى بقول أهل الافك قالت فازددت مر ضا على
مرضى فطار جعت الى بتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال كيف تيسكم فقلت له أتأذن لى
أن آتى أبوى" وأريد أن أستيقن الخبر من قبلهما فأذن لى رسول الله فقلت لا مى يا أماه ماذا يتحدّث
الناس فقالت بائية هوّنى عليك الامر فوالله لعلما كانت امرأة وضيئة عند رجل بحها ولها ضرائر الا
أكثرن عليها فقلت سبحان الله ولقد تحدّث بها فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت ودعارسول الله صلى الله
عليه وسلم على بن أبى طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحى يسألهما ويستشيرهما فى فراق أهله
فأما أسامة بن زيد فأشار على رسول الله بالذى يعلم من براءة أهله وبالدى يعلم لهم فى نفسه من الودّ فقال
أسامة أهلك يارسول الله وما نعلم منهم الاخيرا وزاد فى الاكتفاء وهذا الكذب والباطل* وأما علىّ"
فقال يارسول الله لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثيرة وسل الجارية تصد قت فد عارسول الله صلى
الله عليه وسلم بريرة فقال أى بريرة هل رأيت من شيء يريبك قالت له بريرة والذي بعثك بالحق ما رأيت عليها
أمرا قط أغمصه أكثر من أنها جارية حديثة السنّ تسام عن عجين أهاه اقتأتى الداجن فتأكله
*وفى الاكتفاء وأماعلىّ فقال يارسول الله ان النساء لكثيره وانك لتقدر أن تستخلف وسل الجارية
فإنها ستصدقك فدعارسول اللّه بويرة ليسألها فقام البها على فضربها ضرباشديدا ويقول أصد قى رسول
الله فتقول والله ما أعلم الاخير! وما كنت أعيب على عائشة شيئا الاانى كنت أعجن عجينى فآمرها أن
تحفظه فتنام عنه فتأتى الشاة فتأكله قالت عائشة وكان رسول الله سأل زينب بنت جحش عن أمرى
فقال يازينب ماذا رأيت أو ماعلمت فقالت يارسول الله أحمى سمعى وبصرى والله ما علمت عليها الاخيرا
قالت عائشة وهى التى تسامنى من أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم فعصمها الله بالورع فطفقت أختها
حمنة تحارب لها فهلكت فيمن هلك* وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى تلك الايام كان أكثر
أوقاته فى البيت فدخل عليه عمر فاستشاره فى تلك الواقعة فقال عمريا رسول الله أحمى سعى ويصرى
والله أنا قاطع يكذب المنافقين لان الله عصمك من وقوع الذباب على جلدك لانه يقع على النجاسات
فيتلطخ بها فلما عصمك الله تعالى عن ذلك القدر من القذر فكيف لا يعصمك عن صحبة من تكون
سلطنة مثل هذه الفاحشة فاستحسن صلى الله عليه وسلم كلامه * وقال عثمان ان اللّه ما أوقع
ظلك على الارض لئلا يضع انسان قدمه على ذلك الظل أو تكون تلك الارض نجسا فلما لم يمكن أحدا
من