النص المفهرس

صفحات 441-460

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
٠(٤٣٧)
باهى به الملائكة قال هو على فانحاز وابه الى أحد فلم يقدر أن يصعده بالفرس فول رجله إلى الجانب
الآخر واعتمد على منكب على فنزل عن الفرس وصعد الجبل فجلس وجلس أعماله حوله وكان
صلى الله عليه وسلم يلتفت إلى الجوانب فقالوا من تريد يا رسول الله فأقبل على على" وقال هل عندل خبر
من عملك فأخبره على بماوقع فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم والاصحاب هذا ما فى الينا بيع وفيه
بعض المخالفة لما هو المشهور* قال ابن اسحاق فلما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الى هم الشعب
خرج علىّ بن أبى طالب حتى ملاً درقته من المهراس» فى المواهب اللدنة المهراس صخرة منقورة
تسع كثيرا من الماء وقيل هو اسم ماء بأحد*وفى خلاصة الوفاء هو ماء بأقصى شعب أحد يجتمع من
المطر فى نقرة هناك فجاءه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشرب منه فوجدله ريحا فعافه فلم يشرب
منه وغسل عن وجهه الدم وصب على رأسه وهو يقول اشتدّ غضب الله على من أدمى وجه فيه فيينا
رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الشعب معه أولئك النفر من أصحابه اذعلت عالية من قريش الجبل
* قال ابن هشام كان على تلك الخيل خالد بن الوليد فقال رسول الله اللهمّ انه لا ينبغى لهم أن يعلونافقاتل
عمر بن الخطاب ورهط معه من المهاجرين حتى أهبطوهم من الجبل ونهض رسول الله الى صخرة من
الجبل ليعلوها فلم يستطع وقد كان بدن وظاهر يومئذ بين در عين فجلس تحته طلحة بن عبيد الله فنهض به
حتى استوى عليها فقال صلى الله عليه وسلم أوجب طلحة كذار واه الترمذى وأورده فى الرياض
النضرة بتغيير يسير عن عبدالله بن الزبير عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم احد عليه
درعان فذهب لينهض على صخرة فلم يستطع فبرك طلحة بن عبيد الله تحته وصعد رسول الله على ظهره حتى
صعد فى العمرة قال الزبير سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أوجب طلحة أخرجه احمد
والترمذى وقال حسن صحيح كذا قاله أبو حاتم واللفظ الترمذى عن عائشة بنت طلحة قالت لما كان يوم أحد
كسرت رباعية النبيّ صلى الله عليه وسلم وشج وجهه وعلاه الغشى فجعل طلحة يحمله ويرجع المهمرى
وكلما أدركه أحد من المشركين قاتل دونه حتى أسنده إلى الشعب أخرجه الفضائلى وفى رواية قيل
وما أوجب قال الجنة* قال ابن هشام وبلغنى عن عكرمة عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
لم يبلغ الدرجة النبية من الشعب وصلى رسول الله الظهر يومئذ قا عدا من الجراح التى أصابته وصلى
المسلمون خلفه قعودا*وفى معالم التنزيل ولما انتهى صلى الله عليه وسلم إلى أصحاب العمرة فرأوه وضع
رجل من أصحابه مهما فى قوسه وأراد أن يرميه فقال أنا رسول الله فلما سمعوا ذلك فر حوابه وفرح هم
حين رأى فى أصحابه من يمتنع به واجتمعوا حوله وتراجع الناس فأقبلوا يذكرون الفتح وما فاتهم منه
ويذكرون أصحابهم الذين قتلوا فأقبل أبو سفيان وأصحابه حتى وقة واسباب الشعب فلما نظر المسلمون اليهم
همهم ذلك فظنوا أنهم يميلون عليهم فيقتلونهم فأنساهم هذا مانالهم فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم
يده وقال اللهم ليس لهم أن يعلونا اللهم ان تمثل هذه العصابة لا تعبد فى الأرض ثم نذب أصحابه فرموهم
بالتجارة حتى أنزلوهم وفى رواية قذف الله فى قلوبهم الرعب حتى وقفوا مكانهم * قال ابن اسحاق وقد
كان النساس انهز موا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى بعضهم إلى المنقى دون الاعوص
وقال ابن اس حاق حدّثنى عاصم بن عمر وبن قتادة أن رجلا منهم كان يدعى حاطب بن أمية بن رافع وكان له
ابن يقال له يزيد بن حاطب أصابته جراحة يوم أحد فأتى به الى دار قومه وهو بالموت فاجتمع إليه أهل
الدار فجعل المسلمون من الرجال والنساء يقولون الشريا ابن حاطب بالجنة وكان أبوه حاطب شيخا
قدعاش فى الجاهلية فنجم يومئذ تفاقه فقال بأى شىء تبشر ون يزيد لقد غرو تم واللّه هذا الغلام من نفسه
*وقال ابن اسحاق حدثنى عاصم بن عمروبن قتادة قال كان فنا رجل لاندرى ممن هو يقال له قزمان
ل
قوله بدن قال فى القاموس
بدن كنصر وكرم ضعف

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٣٨)*
وكان رسول الله يقول اذاذكرانه لمن أهل النار ثلما كان يوم أحد قاتل قتالاشديدا فقتل وحده ثمانية
أوسبعة من المشركين وكان ذا بأس فأثبتته الجراحة فاحتمل الى دار فى ظفر قال فعل رجال من المسلمين
يقولون له والله لقد أبليت اليوم ياقزمان فابشر قال بماذا أشرفوالله ان قاتلت الاعن أحساب قومى
ولولا ذلك لما قاتلت فإذا اشتدت عليه جراحته أخرج سهما من كانته فقتل به نفسه وقال ابن اسحاق
وكان ممن قتل يوم أحد مخيريق من أحباريه ودوكان أحد بني ثعلبة بن الطيفون قال لما كان يوم أحد قال
يا معشر يهود والله لقد علمتم أن نصر محمد عليكم لحق قالوا ان اليوميوم السبت قال لا سبت فأخذسيفه
وعدته وقال إن أصبت فالى لمحمد يصنع فيه ماشاء ثم غدا إلى رسول الله فقائل معه حتى قتل فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم مخيريق خيريهود* وقال ابن اسحاق وكان ممن قتل يوم أحد المجدر بن زياد البلوى
قتله الحارث بن سويد بن صامت بن عطية * وفى المنتقى روى محمد بن سعد عن أشياخه قالوا كان
سويد بن الصامت قد قتل زيادا أبا المجدر فى وقعة التقوافيها فلما كان بعد ذلك لقى المجدرسويداخاليا
فى مكان وهو سكران ولا سلاح معه فقال له قد أمكننى الله منك قال وماتريد قال قتلك فقتله فيهيح قتله
وقعة بعاث وذلك قبل الاسلام فلما قدم النبيّ صلى الله عليه وسلم المدينة أسلم الحارث بن سويد ومجدر
ابن زياد فجعل الحارث يطلب مجدرا ليقتله بأبيه فلا يقدر عليه فلما كان يوم أحد وجال الناس تلك
الجولة أناه الحارث من خلفه فضرب عنقه فلما رجع النبيّ صلى الله عليه وسلم أناه جبريل فأخبره أن
الحارث قتل مجدبرا غيلة وأمره أن يقتله به فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء ذلك اليوم
فى يوم حار فدخل مسجد قباء فصلى فيه وسمعت به الانصار فجاءت تسلم عليه وأنكروا اتيانه فى تلك
الساعة حتى طلع الحارث بن سويد فى ملحقة مورسة فلمارآه رسول الله دغا عويمر بن ساعدة فقال قدّم
الحارث بن سويد إلى باب المسجد فاضرب عنقه بدر بن زياد فانه قتله غيلة فقال الحارث قد والله قتلته
وما كان قتلى اناهرجوعا عن الاسلام ولا ارتبابافيه ولكنه حمية الشيطان وأمر وكلت فيه الى نفسى
وأتوب إلى الله وإلى رسوله وجعل يمسك بركاب رسول الله ورجل رسول الله فيه ورجل
فى الارض وبنو مجدر حضور ولا يقول لهم رسول الله شيئا فلما استوعب كلامه قال قدّمه يا عويمر
فاضرب عنقه وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدّمه عوعر و ضرب عنقه* وكان عمروبن ثابت بن
وقُش أصيرم بنى عبد الأشهل يأبى الاسلام على قومه فلما كان يوم أحديد اله فى الاسلام فأسلم ثم أخذ
سيفه فغدا حتى دخل فى عرض الناس فقاتل حتى أثبتته الجراحة فيينا رجال من بنى عبد الأشهل
يلتمون قتلاهم فى المعركة اذاهم به فقالوا والله ان هذا للاسيرم ما جاء يه لقدتركناه وأنه لمنكر لهذا
الحديث فسألوه ما جاء بك ماعمرو أحرب على قومك أم رغبة فى الاسلام قال بل رغبة فى الاسلام
آمنت بالله ورسوله وأسلمت ثم أخذت سيفى فغدوت مع رسول الله ثم قاتلت حتى أصابنى ما أصابني ثملم
يلبث أن مات فى أيديهم فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انه من أهل الجنة وكان أبو هريرة
يحدّث عن رجل دخل الجنة لم يصل قط وهو أميرم بى عبد الأشهل عمرو بن ثابت بن وقش قال ابن اسحاق
أن عمرو بن الجموح كان رجلاً أعرج شديد العرج وكان له بنون أربعة مثل الاسديشهدون مع رسول
الله المشاهد فلما كان يوم أحد أراد واحبسه وقالوا له ان الله قد عذرك فأتى رسول الله صلى الله عليه
وسلم وقال أى نيّ اللّه انبى يريدون أن يحبونى عن هذا الوجه والخروج معك فيه فوالله انى لا رجوأن
أطأ بعر حتى هذه فى الجنة فقال رسول الله أما أنت فقد عذرك الله فلا جهاد عليك وقال لبنيه ما عليكم
أن لا تمنعوه لعل الله يرزقه شهادة تخرج معه فقتل يوم أحد*ووقعت هند بنت عنة والنسوة اللاتى
معها يمثلن بالقتلى من المسلمين يحد عن الآذان والأنوف حتى اتخذت هند من آذان الرجال وأنوفهم
خدما
على تمثيل النسوة بقتلى أحد

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version )
*(٤٣٩)٠
قوله خدملهى جمع خدمة
وهى الخلخال
خد ما وقلائد وأعطت خدمها وقلائدها وفرطها وحشيا قاتل حمزة وتفرت عن كبد حمزة فلا كتها
فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها ثم علت على صخرة مشرقة فصرخت بأعلى صوتها فقالت
نحن جزيباكم يوم بدر * والحرب بعد الحرب ذات سعر
ما كان من عتبة لى من صبر * ولا أخى وعمه وبكر
شفيت نفسى وقضيت نذرى* شفيت وحشىّ غليل صدرى
فشكروحشى على عمرى * حتى ترم أعظمى فى قبرى
فأجاتها هندبنت اثاثة بنت عبادين المطلب فقالت
خريت فى بدر وبعدبدر * يابنت وقاع عظيم الكفر
بالها شميين الطوال الزهر
سحك الله غداة الفجر*
بكل قطاع حسام يغرى * حمزة ليتى وعلى مقرى
اذرام شيب وأبولا غدرى* خضبادته ضواحى التحز
ونذرك الشرف شرنذر
وقالت هند بنت عنده أيضا
شفيت من حمزة نفسى بأحد* حين بقرت بطنه عن الكبد
أذهب عنى ذالما كنت أجد * من لوعة الحزن الشديد المنقد
والحرب تعلوكم بشؤبوب برد * تقدم اقدا ما عليكم كالاسد
وقالت هند بنت عتبة حي الصرف المشركون عن أحد
رجعت وفى نفسى بلابل جمة * وقد فاتى بعض الذى كان مطلبى
من اصحاب بدر من قريش وغيرهم * بنى هاشم منهم ومن آل يثرب
ولكننى قدنلت شيئا ولم يكن * كما كنت أرجو فى مسيرى ومركبى
وهند هذه أمّ معاوية بن أبى سفيان وكانت امرأة فها سكارة وذكورة ولها نفس آنفة وكان المسلمون
قد أصابوا يوم بدر أباها عتبة وعمهاشيبة وأخاها الوليدة أصابها من ذلك ما يصيب النفوس الشهمة
والقلوب الكافرة خرجت الى أحد مع زوجها أبى سفيان تبغى الانتصار وتطلب الاوتار فهذا قولها
يرحمها الله والوتريقلقها والكفر يخنقها والحزن يحرقها والشيطان ينطقها ثم ان الله سبحانه
هداها الى الاسلام وعبادة الله وترك الأصنام وأخذ بحجزتها عن سواء النار ودلها على دار
السلام فصلحت حالها وتبدّلت أقوا لها حتى قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قالت والله
بارسول الله ما كان على وجه الارض أهل خباء أحب إلىّ أن يذلوا من أهل خبائك وما أصبح اليوم على
الارض اهل خباء احب الىّ ان يعز وا من أهل خبائك أونحو هذا من القول* فالحمد لله الذي هدانا
برسوله اجمعين واياه نسأل أن يميتنا على خير ما هدانا اليه لاستلين ولا سغير من هذا كله فى الاكتفاء
* قال ابن اسحاق وقد كان الجليس بن زيان أخوب الحارث بن عبد مناة وهو يومئذ سيد الأحابيش قدمر
بأبى سفيان وهو يضرب فى شدق حمزة بن عبد المطلب برج الرمح ويقول ذق عقق فقال الجليس بانى
ثانة هذا سيد قريش يصنع بان عمه ماترون ما فقال ويحلا كتمها عنى فانها كانت زلة ثم ان أباسفيان
حين أراد الانصراف أشرف على الجبل ثم صرخ بأعلى صوته أنعمت فعال ان الحرب سحال يوم يوم
بدر أعل هبل أى أظهردينك كذا فى الاكتفاء * وفى المواهب اللدنية وكان أبوسفيان حين أراد
الخروج من مكة إلى أحد كتب على سهم نعم وعلى الآخرلا وأجالهما عند هبل فرج هم نعم فرج

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٤٠)*
إلى أحد فلما قال أعل هبل أى زدعلوّا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا عمر فأجبه فعل الله أعلى
وأجل فقال أبوسفيان انعمت فعال أى اترلذ كرها فقد صدقت فى فتواها وأنهمت أى أجابت نعم فقال
عمر لاسواء قتلانا فى الجنة وقتلاكم فى النار* وفى الصحيح من حديث البراء ان أباس فيان قال
ان لنا العزى ولا عزى لكم فقال النبى صلى الله عليه وسلم أحسوه قالوا ما نقول قال قولوا الله مولانا
ولاحولى لكم وفى الصحيح أيضاً أن أباسفيان أشرف يوم أحد فقال أفى القوم محمد ثلاث مرّ ات فنها هم
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحوه فقال أفى القوم ابن أبى قافة ثلاث مرات قال لا تحسوه فقال
أفى القوم ابن الخطاب ثلاث مرّ ات فتها هم أن يحسوه فلما لم يجبه أحد رجع إلى أصحابه فقال أمان
هؤلاء قد قتلوا وقد كفيةموهم ولو كانوا أحياء لا جابوا فعند ذلك لم يملك عمر نفسه فقال كذبت باعدو الله ان
الذين عددتهم لا حياء كلهم وقد أبقى الله لك ما يخزيك وفى المنتقى من يسوع ل*قال ابن اسحاق فما اجاب عمر
أباسفيان قال لههلم الى باعمر فقال رسول الله لعمرائته فانظر ما شأنه فاء ،فقال له أبوسفيان أنشدك
بالله ياعمر أقتلنا محمد افقال عمر اللهم لا وانه ليسمع كلامك الآن قال أنت أصدق عندى من ابن قيئة وأبر"
لقول ابن قيّة لهم انى قتلت محمدا ثم نادى أبو سفيان انه قد كان فى قتلا كم مثل والله مارضيت وما سخطت
وما أمرت ومانهيت ولما انصرف أبو سفيان ومن معه نادى ان موعدكم بدر العام القابل فقال رسول الله
لرجل من أصحابه قل نعم هو بيننا وبينكم موعد وفى المنتقى هويتنا ميعاد وفى الكشاف روى أن
أباسفيان نادى عند انصرافه من أحديا محمد موعدنا موسم بدر القابل ان شئت فقال صلى الله عليه وسلم
ان شاء الله وفى الكشاف قذف الله فى قلوب المشركين الخوف يوم أحد فانهزموا الى مكة من غير سبب
ولهم القوّة والغلبة ثم بعث رسول الله على بن أبى طالب قال اخرج فى آثار القوم فانظر ماذا يصنعون
وماذا يريدون فإن كانوا قد حسوا الخيل واستطوا الابل فهم يريدون مكة وان ركبوا الخيل وساقوا الابل
فهم يريدون المدينة والذي نفسي بيده لئن أراد وها لا سيرن الهم فها ثم لا تاجرهم فيها فرج على فرآهم
قدجوا الخيل وامتطوا الابل ووجهوا الى مكة*وفى رواية تخوف المسلمون أن تكون قريش تذهب
الى المدينة للغارة فبعث عليا أو سعد بن أبى وقاص أوهما وباقى الحديث على حاله *وفى الينا بيع ثم بعث
عليا الى المدينة بخبر أهلها ان النبيّ صلى الله عليه وسلم حىّ سالم وفزع الناس الى قتلاهم وانتشروا
يغونهم فلم يجد واقتبلا الا وقد مثلوابه الا حنظلة بن أبى عامر فإن أباه كان مع المشركين فتر كوهله وزعموا
أن أباه وقف عليه قسلا فد فع صدره بقدمه وقال قد تقدّمت اليك فى مصرعك ولعمر الله ان كنت لواصلا
للرحم برابالوالدة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل ينظرلى مافعل سعد بن الربيع أفى
الاحياء هو أم فى الاموات* وفى الصفوة وأرسل عليه الصلاة والسلام محمد بن مسلمة كماذكره الواقدى
نادى فى القتلى باسعد بن الربيع مرةبعد أخرى فلم يجبه حتى قال ان رسول الله أرسلنى أنظر ماذا
صنعت فأجاب بصوت ضعيف فوجده صريعا فى القتلى وبه رمق فقال أبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم
عنى السلام وقل له يقول لك سعد بن الربيع جزاك الله عنا خير ما جزى به نبيا عن أنته وأبلغ قومك عنى
السلام وقل لهم ان سعد بن الربيع يقول لكم انه لاعذرلكم عند الله أن يختص إلى نبيكم وفيكم عين
تطرف ثم مات عن جراحاته*وفى الاكتفاء قال ثم لم أبرح حتى مات فيئت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأخبرته خبره*وذكرا لطبرانى انه لما انصرف المشركون خرج النساء إلى الصحابة بعنهم*وفى المواهب
اللدنة خرحت أربع عشرة امرأة من أهل البيت وغيرها وخرجت عائشة وفاطمة*وفى النجارى
روى أن عائشة بنت أبى بكر وأم سليم المشمرتان يرى خدم سوقه ما ينقلان القرب على ستونهما يفرغان
فى أفواه القوم ثم ترجعان وملانها ثم تحيّان وتفرغان فى أفواه القوم وفى البخارى عن عمر
ابن

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٤١)*
قوله نزفر أى تحمل
ابن الخطاب ان امّ سليط وهى من نساء الانصار بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تزفرلنا
القرب يوم أحد وكانت فاطمة فيمن خرج فما لقيت النبى اعتقته وزاد فى رواية ويكت ورق النبى صلى
الله عليه وسلم رقة شديدة وجعل علىّ يجىء بالماء من المهراس فى دوقته وفاطمة تغسل جراحاته فيزداد
الدم فلما رأت ذلك أخذت شيئا من حصير أحرقته بالنار وكدتهه حتى لصق بالجرح فاستمسك الدم كذا
فى المواهب اللدنية *وفى رواية أخرى خشى به رواهما البخارى وكان صلى الله عليه وسلم يداوى جراحه
بالعظام الرميم حتى لم يبق أثر* وروى ان النبيّ صلى الله عليه وسلم سأل عن حمزة يوم أحد فذهب
الحارث بن الصمة ثم على بن أبى طالب يلتمسانه فوجداه قد بقر بطنه وأخذ كبده ومثل به فرجها
وأخبراه بذلك قال ابن اسحاق وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتمس حمزة بن عبد المطلب
فوجده سطن الوادى قد بقربطنه عن كبده ومثل به فدع أنفه وأذناه فقال رسول الله حين رأى
مارأى لولا ان تحزن صفية وتكون سنة من بعدى لتركته حتى يكون فى بطون السباع وحواصل
الطير * وفى الصفوة لسرّنى أن أدعك حتى تحشر من أفواه شتى ولئن أظهرنى الله على قريش
يوما من الدهر فى موطن من المواطن لا مثلقّ بثلاثين رجلامنهم فلمارأى المسلمون حزن رسول الله
صلى الله عليه وسلم وغيظه على من فعل بعمهما فعل قالوا والله لئن أظهرنا الله بهم يوما من الدهر لنمثلن
باسم مثلة لم يمثلها أحد من العرب * وفى الصفوة فنظر إلى شىء لم ينظر الى شئ قط أوجع لقلبه منه
وفى الاكتفاء لما وقف على حمزة قال لن أصاب بمثلك أبدا ما وقفت موقفاقط أغيظ لى من هذا
وفى ذخائر العقبى عن جابر بن عبد الله قال لمارأى النىّ صلى الله عليه وسلم حمزة قتلابكى وما
*
رأى ما مثل به شهق انتهى وكان يحبه حبا شديدا لان حمزة كان عمه وأخاه من الرضاعة فقال رحمة الله
عليك لقد كنت فعولا للغير وصولا للرحم أم والله لا مثلن بسبعين منهم مكانك وكذا فى المواهب
اللدنية فنزل جبريل والنبى صلى الله عليه وسلم واقف بعد بخواتيم سورة النحل *وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل
ماء وقبتم به ولئن صبرتم له وخير الصابرين فعفا رسول الله وصبر* وفى رواية قال أصبر ونهى عن المثلة
*وفى رواية وكفر عن يمينه واستغفر لحمزة سبعين مرة عوضا عنها قال ابن اسحاق ثم قال صلى الله عليه
وسلم جاء فى جبريل فأخبرنى ان حمزة مكتوب فى أهل السموات السبع حمزة بن عبد المطلب أسد الله
وأسدرسوله ثم أمربه رسول الله ف حبى بيرد وأقبلت صفية بنت عبد المطلب لتنظر الى حمزة وكان
أخاهالا بها وأتها فقال صلى الله عليه وسلم لا بنها الزبيربن العوام الفها فارجعها لا ترى ما بأخها فقال لها
يا أمهان رسول الله يأمر ك أن ترجعى قالت ولم وقد بلغنى أن قد مثل بأخى وذلك فى الله قليل فا أرضانا
مما كان من ذلك لا حقسين ولا صبرت ان شاء الله فلما أخبر الزبير بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال له خل سبيلها فأنته فنظرت اليه فصلت عليه واسترجعت واستغفرت له كذا فى الاكتفاء * وفى
الصفوة عن عروة بن الزبير عن الزبير قال لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى حتى إذا كادت تشرف
على القتلى قال فكره النبيّ صلى الله عليه وسلم أن تراه فقال المرأة المرأة قال الزبير فتوسمت أنها أمى
صفية فخر حت أسعى إلها فأدر كتها قبل أن تنتهى إلى القتلى قال فلدمت فى صدرى وكانت امرأة جلدة
وقالت اليلالا أرض لك فقلت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عزم عليك فوقفت وأخرجت ثوبين
معها فقالت هذان جئت بهمالاخى حمزة فقد بلغنى مقتله فكفتوه به ما جئنا بالثوبين لكفن فهما
حمزة فإذا الى حسه رجل من الانصار قتل قد فعل به كما فعل بحمزة فوحد نا غضاضة وحياء أن تكفن
حمزة فى ثوبين والانصارى لا كفن له فقلنا لحمزة ثوب وللانصارى ثوب فندرناهما فكان أحدهما
أكبر من الآخر فأقرعنا بينهما فكفنا كل واحد منهما فى الثوب الذي طارله* وفى ذخائر العقبى فأساب
111
ل

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
قفــ
على دعاء عبدالله بن عيش
وسعدبن أبى وقاص
*(٤٤٢)*
الانصارى واسمه سهيل أكبر الثوبين فكفن رسول الله حمزة بالصغير وكان اذا مدّه على وجهه خرجت
قدماه واذا مدّه على قدميه خرج وجهه فغطى النبيّ صلى الله عليه وسلم وجهه ولف على قدميه ليفا
واذخرا ووضعه فى القبلة ثم وقف على جنازته وانتحب حتى نشغ من البكاء يقول ياحمزة بأعم رسول اللّه
وأسد الله وأسدرسوله باحمزة يافا عل الخيرات باحمزة يا كاشف الكربات ياحمزة أذاب عن وجه
رسول الله قال فطال بكاؤه* والانتحاب رفع الصوت بالبكاء والنشغ الشهيق حتى يبلغ به الغشى* فعل
حمزة رضى الله عنه على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة وكان يوم فقل له تسع وخمسون سنة ثم صلى
عليه سبع تكبيرات ثم يؤتى بالقتلى بوضعون الى جنب حمزة فيصلى عليهم وعليه معهم حتى صلى عليه
ثنتين وسبعين صلاة كذا فى الطيبى* وفى الاكتفاء ثم أمربه رسول الله فد فن وزعم آل عبد الله بن جحش
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفن عبد الله بن جحش مع حمزة فى قبره قاله الواقدى وعبد الله بن اخته
أميمة بنت عبد المطلب وكان قد مثل به كما مثل بخاله حمزة الا انه لم يبقر عن كبده وجدع أنفه وأذنا، فلذلك
يقال له المجدع فى الله وكان أوّل النها وقد لقى سعد بن أبى وقاص فقال له عبد الله هلم ياسعد فلندع الله
وليد كركل واحد منا حاجته فى دعائه وليؤمن الآخر خلوا فى ناحية فقال سعديارب اذا لقيت العدو
غدافلفنى رجلاشديدا بأسه شديدا حرده أقاتله، فيك ويقاتلنى ثم ارزقنى الظفر عليه حتى أقتله وأسلبه
أوقال آخذ سلبه فأقن عبد الله بن عيش على دعائه ثم قال اللهم ارزقني رجلا شديدا بأسه شديدا
حرده أقاتله فيك ويقاتلنى فيقتلنى ثم يجدع أنفى وأذنى فاذا لقيتك غداقلت لى ياعبد الله فيم جدع أنفك
وأذنا لك فأقول فيك يارب وفى رسولك فتقول لى صدقت فأتن سعد على دعوته قال سعد كانت دعوة
عبد الله خيرامن دعوتى لقدرأ يته آخر النهار وان أذنه وأنفه معلقان فى خيط ولقيت انافلانا من
المشركين فقتلته وأخذت سلبه قال الواقدى قتل عبد الله بن حش يوم احد قتله ابو الحكم بن الاخفس
ابن شريق وكان له يوم قتل بضع وأربعون سنة وولى رسول الله تركته وأخذ منها سيفه العرجون فاشترى
لولد ممالا بخير قال أجمع العلماء على ان شهداء أحد لم يغسلوا وقال عليه السلام زماوهم بثيابهم ودمائهم
فانه ليس من يكلم كلة فى الله الاوهو يأتى يوم القيامة يسيل منها الدم اللون لون الدم والريح ريح المسك
* وفى المواهب اللدنية ولما أشرف عليه السلام على القتلى قال أنا شهيد على هؤلاء وما من جريح يجرح
فى الله الاوالله يبعثه يوم القيامة يدمى جرحه اللون لون الدم والريح ريح المسك*وروى عن بعض أئمة
الحديث أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يصل على شهداء أحد والأئمة الشافعية اخذوا بهذه الرواية
وعن بعض أئمة الحديث أنه صلى الله عليه وسلم صلى على شهداءاحدٍ وعمن ابن عباس أنه صلى الله عليه
وسلم جعل يضع تسعة وحمزة ويصلى عليهم وعلى حمزة فترفع التسعة ويترك حمزة وهكذا حتى فرغ منهم
وعن ابن مسعود وضع حمزة فصلى عليه وجىء برجل من الشهداء فوضع إلى جنبه فصلى عليه ما فرفع ذلك
الرجل وتر حمزة حتى صلى عليه سبعين أواثنتين وسبعين صلاة كما سبق والأئمة الحنفية أخذوا بهذه
الرواية* قال ابن اسحاق وقد احتمل ناس من المسلمين قتلاهم إلى المدينة قد فذوهم بها ثم نهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال ادفنوهم حيث صرعوا كذا فى الاكتفاء*وفى المشكاة عن جابر قال
لما كان يوم أحد جاءت عمتى بأبى لتدفنه فى مقابر نا فنادى منادى رسول الله ردّوا الفعلى إلى مضا جعهم
رواه أحمد والترمذي وأبوداودوالنسائى والدارمى ولفظه الترمذى* وفى المشتقى ان الناس حملوا قتلاهم
الى المدينة ودفنوهم بها فنادى منادى رسول الله ردّوا التشلى الى مضاجعهم فأدرك المنادى رجلا
لم يكن دفن فردّوهو شماس بن عثمان المخزومى* وفى المشكاة ان النبيّ صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد
احفروا وأوسعوا وأعمق وا وأحسنوا وادفن واالاثنين والثلاثة فى قبرواحد وقدمواأكثرهم قرآنارواه
احمد

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٤٣) *
أحمد والترمذى وأبوداودوالنسائى رواه ابن ماجه الي قوله وأحسنوا* وفى الاكتفاء وكانوايدفنون
الاثنين والثلاثة فى القبر الواحد فدفنوا حمزة وعبد الله بن عيش فى قبر كمامر" ونزل فى قبرهما أبو بكر
وعمر و على والزبير ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على حفرته ودفن خارجة بن زيد وسعد بن
الربيع فى قبر واحد ودفن نعمان بن مائك وعبد الله بن جماش ومجدر بن زياد الثلاثة فى قبر واحد قال
ابن اسحاق ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يومئذ حين أمربد فن القتلى انظروا عمرو بن الجموح
وعبد الله بن عمروبن حرام فانهما كانامتصافيين فى الدنيافا جعلوهما فى قبر واحد*وذ كرمالك بن أنس
فى موطائه ان السيل حفر قبرهما بعدزمان ففر عنهما ليغيرا من مكان ما فوجد الم يتغيرا كأنمامانا
بالامس وكان أحدهما قدجرح فوضع يده على جرا حته فدفن وهو كذلك فأميطت يده عن جرحه
فانبحت الدم ثم أرسلت فرجعت كما كانت وكان بينيوم أحد وبين يوم حفرعنه ما ست واربعون سنة * وفى
الصفوة عن جابر بن عبد الله الانصارى قال لما أراد معاوية ان يجرى عنه التى بأحد كتب إلى عامله
بالمدينة بذلك فكتبوا اليه انا لا نستطيع أن تخرجها الاعلى قبور الشهداء فكتب معاوية ابشوهم قال
جابر فلقدرأيتهم يحملون على أعناق الرجال كأنهم قوم يام وأصابت المسحاة طرف رجل حمزة فانبعثت
دما وفى المنتقى مثله* وفى معالم التنزيل عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أصيب
اخوانكم يوم أحد جعل الله عز وجل أرواحهم فى أجواف طير خضر ترد أنهارالجنة وتأكل من ثمارها
وتسرح من الجنة حيث شاءت وتأوى إلى قناديل من ذهب فى ظل العرش فلما وجدوا طيب مشر بهم
ومأ كلهم وحسن مقيلهم قالوا ياليت اخواننا يعطون ما صنع الله بنا لئلايز هدوا فى الجهاد ولايكلوا عن
الحرب قال الله تبارك وتعالى فأنا أبلغهم عنكم فأنزل الله تعالى على رسوله هذه الآيات ولا تحسبن
الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا الى آخرها رواه أحمد * وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهداء على
بارق هريباب الجنة فى قبة خضراء يخرج علهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا وفى حديث ابن مسعود
فى شهداء أحمد قال فيطلع الله عليهم الطلاعة فيقول ياعبادي ما تشتهون فأزيد كم فيقولون ربنالافوق
ما أعطيتنا الجنة نأكل منها حيث نشاء ثم يطلع عليهم الملاعة فيقول يا عبادى ماتشتهون فأزيدكم
فيقولون ربنا لا فوق ما أعطيتنا الجنة نأكل منها حيث نشاء ثم يطلع عليهاماطلاعة فيقول با عبادى
ما تشتهون فأزيدكم فيقولون ربنا لا فوق ما أعطيتنا الجنة نأكل منها حيث نشاء الاأنا نحب أن تردّ
أرواحنا فى أجسادناثم ردّالى الدنيا فنقاتل فيك حتى نقتل مرة أخرى وقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم لجابر بن عبد الله ألا أبشرك باجابر قال إلى بانى الله قال ان أبالت حيث اصدب، أحدا حياه الله ثم
قال ما تحب يا عبد الله بن عمر وأن أفعل بك قال أى رب أحب أن تردفى الى الدنيافأ قاتل فيك فأقتل مرة
أخرى وفى رواية ابى بكر بن مردويه باجابر الااخبره ما كان الله احد اقط الامن وراء حجاب وانه كام
أبالك كفا حا قال فسلنى أعطك قال اسألك أن اردّ الى الدنيا فأقتل فيك ثانية فقال الرب عز وجل انه سبق
منى انهم لا يرجعون إلى الدسا قال أى رب فأبلغ من ورائى فأنزل الله تعالى ولا تحين الذين قتلوا في سبيل
الله أمواتا الآية كذا فى المواهب اللدنية* وفى الاكتفاء قال رسول الله والذي نفسي بيده ما من مؤمن
فارق الدنيا يجب أن يرجع المهاساعة من النهار وان له الدنيا وما فيها الا الشهيد فانه يحب أن يردّ الى
الدنيا فيقاتل فى الله فيقتل مرّة أخرى قال ابن اسحاق ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا
الى المدينة * وفى رواية فى آخر النهار فلقيته حمنة بنت جحش فلما لقيت الناس نعى لها أخوها عبد الله
ابن حمش فاسترجعت واستغفرت له ثم نعى لها خالها حمزة بن عبد المطلب فاسترجعت واستغفرت له
ثم نعى لها زوجها مصعب بن عمير فصاحت وولوات قال رسول الله ان زوج المرأة منهالمكان لما
٠٠
على هذه الكرامة
غريبة

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٤٤)*
رأى من تثبتها عنداخها وخالها وصباحها على زوجها ومرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بدورمن
دور الانصار من بنى عبد الأشهل فاستقبلته كيشة بنت رافع أمّ سعد بن معاذ وكان على فرسه وسعد مك
لعنانه فقال يارسول الله هذه أمى أقبلت اليك قال مرحبا بها جاءت حتى نظرت الى وجهه الكريم
قالت بأبي أنت وأمي يارسول اللّه هانت على" كل مصيبة انسلت فعزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم
بابنها عمروبن معاذ ودعالبنى عبد الأشهل فقال اللهم أذهب حزن قلوبهم وأجرهم فى مصيبتهم وامر أن
يأوى كل جر يح منزله فنادى سعد لا يتبع رسول الله جريح من بنى عبد الأشهل وكان فيهم زها تلاتين
جريحا قال ابن اسحاق ومرت رسول الله صلى الله عليه وسلم بدور من دور الانصار من شى عبد الأشهل ونى
ظفر فسمع البكاء والنوائح على قتلاهم فذرفت عينا رسول اللّه ثم قال لكن حمزة لا بوا كله فلما رجع
سعد وأسيد بن حضير الى دار بنى عبد الأشهل امر نساء هم ان يتحز من ثم يذهبن فيبكين على عم رسول الله
فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بكاء هن على حمزة خرج عليهنّ وه على باب مسجده يبكين عليه
فقال ارجعن رحمكن الله فقد واسيتى بأنفسكن قال ابن هشام ونهى يومئذ عن النوح وحدثنا أبو عبيدة
ان رسول الله لماسمع بكاء هنّ قال رحم الله الانصار فان المواساة منهم ماعات القديمة مروهن فلنصر فن
* وفى رواية لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن حمزة لا بوا كله اليوم سمعه قوم من الانصار
فأتوانساء هم فأقسموا عليهنّ بالله لا يبكين أنصاريا الليلة حتى يأتين فى الله فسكين عنده ففعلن فسمع
رسول الله صلى الله عليه وسلم مسباح النساء فى دار حمزة فسأل ما هذا فأخبر بالذى فعات الانصار
بنسائهم فقال لهم معروفا ونهى يومئذ عن النوح فبكرت اليه نساء الانصار وقلن بلغنا يارسول الله
انك هيت عن النوح وانماهوشئ تندب به موتانا ونجد بعض الراحة فائذن لنافيه فقال صلى الله عليه
وسلم ان فعلتن فلا تلط من ولا تحمشن ولا تحلقن شعرا ولا تسلقن ولا تشقفن جا كذا فى المستقي قال
ابن اسحاق حرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة من الانصار وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها
مع رسول الله بأحد فلما نعوا الها قالت ما فعل رسول الله قالوا خيرا يا أمّ فلان وهو بحمد الله كما تحبين
قالت أر ونه حتى أنظر اليه فأشيرلها اليه حتى اذا رأته قالت كل مصيبة بعدك جلل تريد صغيرة وعبارة
المنتقى عن أنس خرجت امرأة من الانصار فاستقبلت بأخها وأبها وابنها وزوجها أموانا قالت من
هؤلاء قالوا أخوك وأبوله وابنك وزوجك قالت ما فعل النبيّ صلى الله عليه وسلم فيقولون امامك فشت
حتى ذهبت الى رسول الله فأخذت بنا حية ثوبه ثم جعلت تقول بأبي أنت وأمي يارسول الله لا أبالى
انست من عطب* ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون المدينة عمسين وليس فيها دار الأوفها
باكية قال ابن اسحاق لما انتهى رسول الله الى أهله ناول سيفه ابنته فاطمة فقال أغلى عن هذا
دمه يابنية فوالله لقد صدقنى اليوم وناولها على بن أبى طالب سمنه فقال وهذا اغسلى عنه ديه فوالله
لقد صدقنى اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن كنت صدقت القتال لقد صدق معك سهل بن
حنيف وأبودجانة * وفى سع السحابة روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى عليا عندرجوعه من
أحد يعطى سيفه فاطمة ويقول خذيه حميدا فقال النبى صلى الله عليه وسلم لئن كان سيفك حميدا
فيف أبي دجانة غير ذميم وان صدقت القتال فقد صدق معك أبود جانة قال ابن هشام وكان يقال
لسيف رسول اللّهذوالفقار * وقال بعض أهل العلم ان ابن أبى نجح قال نادى منا ديوم أحد لا سيف
الاذوالفقار ولافتى الاعلىّ* وفى روضة الاحباب هكذا أورد هذا الحديث بعض المحدّثين
وأهل السير فى كتبهم لكن الذهبي وهو مح الرجال ضعف راويه وكذبه فى كتاب ميزان الاعتدال
قال ابن هشام وحدتى بعض أهل العلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلى بن أبى طالب
لا يصلب

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٤٥)*
لا يصيب المشركون منا مثلها حتى يفتح الله علينا وبات جماعة من الصحابة تلك الليلة على
باب مسجدرسول اللّه خوفا من رجوع قريش ومكرهم ولما بكى المسلمون على قتلاهم سرٌ" بذلك
المنافقون وظهرغش الهود × وذكر القاضى عياض فى الشفاء عن القاضى أبى عبد الله بن المرابط
من المالكية أنه قال من قال إن النبيّ صلى الله عليه وسلم هزم يستقاب فإن تاب والاقتل لأنه تنقيص
ادلايجوزذلك عليه فى خاصته اذهو على بصيرة من أمره ويقين من عصمته كذا فى المواهب اللدنة
* قال ابن اسحاق وكانيوم أحديوم بلاء ومصيبة وتمحيص اختبر الله به المؤمنين ومحق به المنافقين ممن كان
يظهر الاسلام بلسانه وهو مستخف بالكفر فى قلبه ويوماً كرم الله فيه من أراد كرامته بالشهادة
من أهل ولابته وقد كان فى قصة أحد وما أصيب به المسلمون من الفوائد والحكم الربانية أشياء عظيمة
منها تعريف المسلمين سوء عاقبة المعصية وشؤم ارتكاب النهى لما وقع من ترك الرماة . وقفهم الذى
أمرهم رسول الله أن لا يبر حوامنه* ومنها ان عادة الرسل تبتلى وتكون لهم العاقبة والحكمة فى ذلك
لواقصر وادا ثمالدخل فى المسلمين من ليس منهم ولم يتيز الصادق من غيره ولو انكسر وادا عما لم يحصل
المقصود من البعثة واقتضت الحكمة الجمع بين الامرين ليتميز الصادق من الكاذب وذلك ان نفاق
المنافقين كان مخفيا على المسلين فلماجرت هذه القصة وأطهر أهل النفاق ما أظهروه من القول
والفعل عاد التلويح تصريحا وعرف المسلمون ان لهم عدوا فى دورهم وبين أظهرهم واستعدوا لهم
وتحرز واعنهم* ومنها ان فى تأخير النصر فى بعض المواطن هضما للنفس وكسر الشماختها
فلما استلى المسلمون صبروا وجزع المنافقون* ومنها ات اللّه تعالى هيأ لعباده المؤمنين منازل فى دار كرامته
لا تبلغها أعمالهم فقيض لهم أسباب الابتلاء والمحن ليصلوا المها* ومنها ان الشهادة من أعلى مراتب
الاولياء فساتهم الها بينيدى الرسول ليكون شهيداعلهم* ومنها أنه أراد اهلاك أعدائه ففيض لهم
الاسباب التى يستوجبون بها ذلك من كفرهم ويغهم وطغيانهم فى أذى أوليائه فحص ذنوب المؤمنين
ومحق بذلك الكافرين* قال ابن اسحاق وفى شأن أحد أنزل الله تعالى ستين آية من آل عمران
* وعن عبد الرحمن بن عوف أنزل الله فى شأنيوم أحد عشرين ومائة آية من آل عمران وادغدوت من
أهلك وى المؤسين مقاعد للقتال إلى قوله أمنة نعاسا* (ذكرشهداء أحد)* قال ابن اسحاق
استشهديوم أحد من المسلمين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين ثم من بنى هاشم بن عبد
سناف* حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف قتله وحشى غلام جبيربن مطعم ومن بنى أمية بن
عبد شمس* عبد الله بن جحش حليف لهم من بني أسد بن خزيمة ومن بني عبد الدار ين قصى مصعب بن
عمير قتله عبد الله بن قيئة الليثي ومن بني مخزوم بن يقظة شماس بن عثمان أربعة نفر*ومن الانصار من
نى عبد الأشهل عمروبن معاذبن النعمان والحارث بن أنس بن رافع وعمارة بن زياد بن السكن وسلمة
ابن ثابت بن وقش وعمروبن ثابت بن وقش وقد زعم عاصم بن عمروبن قتادة ان أباهما ثابتا قتل يومئذ
ورفاعة بن وقشر وحسبل بن جابر أبو حذيفة وهو اليمان أصابه المسكون فى المعركة ولا يدرون فتصدق
حذيفة بديته على من أصابه وصيفى بن قيظى وخباب بن قيظى وعبادبن سهل والحارث بن
أوس بن معاذ اثناعشر رجلا* ومن أهل رابح اياس بن أوس بن عتيك الاهلى وعبيد بن التيهان
قال ابن هشام ويقال عبيد بن التيهان وحبيب بن زيد بن تيم ثلاثة نفر*ومن بى ظفر يزيد بن حاطب
ابن أمية بن رافع رجل ومن بنى عمروبن عوف ثم من بنى ضبيعة بن زيد أبو سفيان بن الحارث بن
وفشر بنزيد وحنظلة بن أبي عامربن صسيفى بن نعمان وهو غسيل الملائكة قتله شداد بن الأسودين
شعوب الليثى رجلان ومن بنى عبيد بن زيد أمس بن قتادة رجل ومن بني ثعلبة بن عمروبن عوف
قه
على الحكم الربانية التى
فى ابتلاء المسلمين
ذكر شهداء أحد
ل

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version )
*(٤٤٦)٠
أبوحبة وهو أخوسعد بن خيثمة لامه قال ابن هشام أبوحبة بن عمرو بن ثابت قال ابن اسحاق
وعبد الله بن جبيربن النعمان وهو أمير الرماة رجلان ومن بى السلم بن امرئ القيس بن مالك بن أوس
خيثمة بن سعد بن خيثمة رجل ومن حلفائهم من بنى العجلان عبد الله بن سلمة رجل ومن بنى معاوية
ابن مالك سبيع بن حاطب بن الحارث بن قيس بن هيشة رجل* ومن بنى النجار ثم من بنى سواد
ابن مالك بن غنم عمرو بن قيس وابنه قيس بن عمرو» وثابت بن عمرو بن زيد* وعامر بن مخلد أربعة
نفسر *ومن بنى مبذول أبو هبيرة بن الحارث بن علقمة بن عمرو بن تقف بن مالك بن مبذول» وعمروبن
مطرف بن علقمة رجلان ومن بنى عمرو بن مالك * أوس بن ثابت بن المنذر رجل وهو أخوحسان بن
ثابت *ومن بى عدى بن النجار أنس بن النضر بن ضمضم بن زيد النجارى رجل * ومن بنى مازن بن
النجار * قيس بن مخلد وكيسان عبد لهم رجلان * ومن بنى مازن بن النجار أيضا سليم بن الحارث
ونعمان بن عبد عمرو رجلان* ومن بنى الحارث بن الخزرج خارجة بن زيدبن أبى زهير وسعدبن
الربيع بن عمروبن أبى زهيردفنا فى قبر واحد وأوس بن الارقم بن زيد بن قيس ثلاثة نفر *ومن بنى
الابجر وهم بنوخدرة مالك بن سنان بن عبيدبن ثعلبة بن عبد بن الابجر وهو والدأبى سعيد الخدرى
قال ابن هشام اسم أبى سعيدسنان ويقال سعد قال ابن اسحاق وسعيد بن سويد بن قيس بن عامر بن
عبادين الابجر وعتبة بن رسع بن رافع بن معاوية ثلاثة نفر * ومن بنى ساعدة بن كعب بن الخزرج
ثعلبة بن سعد بن مالك الساعدى وثقف بن فروة بن اليدى رخلان ومن بنى ظريف رهط سعدبن
عبادة عبد الله بن عمرو بن وهب بن ثعلبة وضمرة حليف لهم من جهينة رجلان ومن بى عمرو بن
عوف بن الخزرج ثم من بنى سالم ثم من بنى مالك من العجلان بن زيدبن غنم بن سالم نوفل بن عبد الله
وعامر بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان ونعمان بن مالك بن ثعلبة بن فهر والمجدر بن زياد حليف لهم
من بلى وعبادة بن الحسماس*دفن نعمان بن مالك والمجدر وعبادة فى قبر واحد خمسة نفر* ومن بنى
الحبلى زفاعة بن عمرورجل ومن بى سلمة ثم من بنى حرام عبد الله بن عمروبن حرام وعمروبن
الجموح بن زيد بن حرام دفنا فى قبر واحد وخلاد بن عمروبن الجموح وأبو أيمن مولى عمروبن الجموح
أربعة نفرومن بنى سوادبن غنم سليم بن عمروبن حديدة ومولا هعنترة وسهل بن قيس بن أبي بن كعب
ابن القين ثلاثة نفر ومن بني زريق بن عامر ذكوان بن عبدقيس وعبيد بن المعلى بن لوذان
رجلان قال ابن هشام عبيد بن المعلى من بنى حبيب* قال ابن اسحاق جميع من استشهد من المسلمين
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار خمسة وستون رجلا وفى المشكاة
عن أنس قتل من الانصار يوم أحد سبعون ويوم بثر معونة سبعون ويوم اليمامة على عهد أبى بكر
سبعون رواه البخارى وفى المواهب اللدنية قد استشهديوم أحد من المسلمين سبعون فيما قاله
مغلطاى وغيره وقيل خمسة وستون أربعة من المهاجرين وروى ابن منده من حديث أبي بن كعب
قال استشهد من الانصار يوم أحد أربعة وستون ومن المهاجرين ستة وصححه ابن حبان وقتل من
المشركين ثلاثة وعشرون رجلا وقتل النبيّ صلى الله عليه وسلم بيده أبى بن خلف قال ابن هشام
ومثمن لم يذكرابن اسحاق من السبعين الشهداء الذين ذكرنا من الاوس ثم من بنى معاوية بن مالك مالك بن
نميلة حليف لهم من فرينة ومن بنى خطمة واسم خطمة عبد الله بن جشم بن مالك بن الاوس الحارث
ابن عدى بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة ومن بنى الخزرج ثم من بنى سوادبن مالك مالك بن اياس
ومن بنى عمرو بن النجار اياس بن عدى ومن نى سالم بن عوف عمرو بن اياس*قال ابن اسحاق وقتل
من المشركين يوم أحد من قريش ثم من بنى عبده الدار بن قصى من أصحاب اللواء طلحة بن أبى
على عدّة الشهداء بأحد

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٤٧)٠
الحق واسم أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار قتله على بن أبى طالب قال ابن اسحاق
وعثمان بن أبى طلحة قتله حمزة وأبو سعيد بن أبي طلحة قتله على وقيل سعد بن أبى وقاص ومسافع بن
طلحة والجلاس بن طلحة قتلهما عاصم بن ثابت بن أبى الافلح وكلاب بن طلحة والحارث بن طلحة قناهما
قزمان حليف لبنى ظفر قال ابن هشام ويقال قتل كلاباعبد الرحمن بن عوف * قال ابن اسحاق
وأرطاه بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار قتله حمزة بن عبد المطلب وأبويزيدمن
عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار قتله قزمان وشريح بن فارض قتله بعض المسلمين كذا فى المنتقى
وصواب غلام لهم حشى قتله قزمان «قال ابن هشام ويقال قتله على بن أبى طالب ويقال سعد بن أبى
وقاص ويقال أبود جانة قال ابن اسحاق والقاسط بن شريح بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار قتله
قزمان أحد عشر رجلا ومن نى أسدبن عبد العزى بن قصى عبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن
أسد قتله على بن أبى طالب وسباع بن عبد العزى بن نضلة الخزاعى حليف لهم قتله حمزة بن عبد المطلب
رجلان ومن بني مخزوم بن يقظة هشام بن أبي أمية بن المغيرة قتله قزمان والوليد بن العاص بن هشام
ابن المغيرة قتله قزمان أربعة نفر ومن بنى جمع بن عمرو عمروبن عبد الله بن عمير بن وهب بن حذافة بن
جمج وهو أبوعزة الشاعر قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم صبرا وأبى بن خلف بن وهب بن حذافة بن
ج قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان ومن بنى عامر بن لؤى عبيدة بن جابر وشيبة بن مالك بن
المضرب قتله ما قزمان رجلان قال ابن هشام ويقال قتل عبيدة بن جابر عبدالله بن مسعود * قال
ابن اسحاق جميع من قتله اللّه تعالى يوم أحد من المشركين اثنان وعشرون رجلا* وفى المواهب
اللدنية ثلاثة وعشرون رجلا*وفى هذه السنة وقعت غزوة حمراء الاسد قال ابن اسحاق كان يوم أحد
يوم السبت للنصف من شؤال السنة الثالثة من الهجرة فلما كان يوم الاحد من الغد من يوم
أحدلست عشرة ليلة مضت من شؤال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة خرج رسول الله
صلى الله عليه وسلم الى حمراء الاسدوه وموضع على ثمانية أميال من المدينة كذا فى سيرة ابن هشام
وقيل عشرة *وفى معجم ما استعجم هى على يسار الطريق اذا أردت ذا الحليفة والها انتهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم اليوم الثانى من أحد لما بلغمان قريشا منصرفون الى المدينة* قال أهل السير
لما انصرف أبوسفيان وأصحابه من قتال أحدو بلغوا الروحاء بالفتح ثم السكون ثم حاء مهملة أكثر
ما قيل فى المسافة بينها وبين المدينة اثنان وأربعون ميلا*وفى صحيح مسلم ست وثلاثون وفى القاموس
على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة ندموا على انصرافهم وتلاوموا وقالوا بئس ما صنعتم لا محمد اقتلتم
ولا الكواعب أردفتم قتلتموهم حتى اذالم يبق منهم الاالشريد تركتموهم ارجعوا فاستأصلوهم قبل
أن يحد واقوة وشوكة* وفى الكشاف ولما عز مواعلى الرجوع ألقى الله الرعب فى قلوبهم فأمسكوا
وفى رواية منعهم صفوان بن أمية ويقول لا تفعلوا فإن القوم قد حربوا وقد خشينا أن يكون لهم قتال
غير الذى كان فارجعوا فرجعوا وفى المنتقى قال ياقوم لا ترجعوا فإن محمدا و أصحابه الآن فى حنق
شديد مما أصابهم فوالله ما أمنت ان رجعتم أن يجتمع جميع من كان تخلف عن أحد من الاوس
والخزرج ويطؤكم ويغلبوا عليكم والآن لكم الغلبة فلا يكون الا أن ينعكس الامر فبلغ ذلك رسول الله
صلى اللّه عليه وسلم فأراد أن يقذف فى قلوبهم الرعب ويريهم من نفسه وأصحابه قوّة وان الذى أصابهم
لم يوهتهم من عدوهم فندب أصحابه للخروج فى طلب أبى سفيان وأصحابه فانتدب عصابة منهم مع مابهم من
الجراح والفرح الذى أصابهم يوم أحد ففى اليوم الثانى من وقعة أحد نادى منادى رسول الله بالخروج
فى طلب العدوّ وأن لا يخرجنّ معنا أحد الامن حضر يومنا بالامس فكلمه جابر بن عبد الله ابن عمرو
غزوة حمراء الاسد
قولهحربوا أى كلبوا واشتد غضبهم

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٤٨)*
فقال يارسول الله ان أبى كان قد خلفى على أخوات لى -سبع وقال يابنى انه لا ينبغى لى ولالك أن نترك
هؤلاء النسوة لارجل فيهن ولست بالذى أوشرك بالجهاد مع رسول الله على نفسى فتخلف على اخوتك
فتخلفت عليهنّ فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم -فرج معه ولم يخرج من لم يشهد قتال أحد غيره
فلماسمعوا النداء تسارعوا الى الخروج ولم يشتغلوا بالتداوى نفرجوا مع الجراحات المتعددة
واستعمل النبيّصلى الله عليه وسلم على المدينة ابن أم مكتوم فيما قاله ابن هشام وخرج وهو مجروح
مشجوج مكسور الرباعية مكلوم الشفة متوهن المنسكب الايمن من ضرب ابن قبة وفى المنفى وشفته
العليا قد كلمت من بالمنها وخرج لا بساسلاحه ووقف على الطريقرا كا حتى لحق به أصحابه فأنزل فيهم
الذين استجابوالله والرسول من بعدما أصابهم الفرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجرعظيم ودفع لواء
وهو معقود لم يحلّ بعد الى على بن أبى طالب وقيل الى أبى بكر الصديق ونزل اليه أهل العوالى وقدّم
ثلاثة نفر من أسلم طليعة الحو اثنان منهم القوم بحمراء الاسدول قوم زجل وهم يأتمرون بالرجوع
وصفوان بن أمية ينها هم كمامر قبصروا بالرجلين فرجعوا التهما فقتلوهما ومضى رسول الله وأسمائه
حتى نزلوا بحمراء الأسد وعكر واهناك ودفنوا الرجلين فى قبر واحد فأقام بها الاثنين والثلاثاء
والاربعاء وأمر حتى أوقد واتلك الليالى خمسمائة نار فذهب ميت عسكرهم ونارهم إلى كل جانب
فكبت الله بذلك عدوهم فريرسول الله معبد بن أبى معبد الخزاعى حمراء الاسدوهو يريد مكة وكانت
خزاعة مسلهم ومشركهم عيبة نص مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بتهامة صفحتهم معه لا يخفون عنه شيئا
كانبها ومعبديومئذ كان مشركا فقال يامحمد أماوالله لقدعز علمًا ما أصابك فى أصحابك ولوددنا ات الله
عافاك فهم ثم خرج ورسول الله صلى الله عليه وسلم بحمراء الأسدحتى لقى أباسفيان بن حرب ومن معه
بالروحاء وقد أجمعوا الرجعة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقالوا أصبنا أحد أصحابه
وقادتهم وأشرافهم ثم رجع قبل أن نستأصلهم لنكرن على بقيتهم فلنفر غن منهم فتعهم صفوان
ابن أمية عن ذلك فلما رأى أبو سفيان معبداقال ما وراء ليا معبد قال محمد قد خرج فى أصحابه يطلبكم
فى جميع لم أرشله قط يتحرّفون عليكم تحرّفا قد اجتمع معه من كان تخلف عنه فى يومكم وندموا على
ماصنعواوفهم من الخفق عليكم شىء لم أرمثله قط قال ويلك ما تقول قال والله ما أرى أن ترتحل حتى ترى
نواصى الخيل قال فوالله لقد أجمعنا الكرة عنهم لنستأصل قال فانى أنهالك عن ذلك والله لقد حملنى
ما رأيت ان قلت فيه أساتا من شعر قال وماقلت قال قلت
كادت تهدمن الأصوات راحلتي* انسالت الارض بالجرد الا باسل
وذكرا ماتا فترذلك أباسفيان ومن معه فقذف الله فى قلوبهم الرعب والتزلزل حتى رجعوا عماهموابه
فار تحلوا سراء وذلك قوله تعالى سنلقى فى قلوب الذين كفروا الرعب* ومر تركب من عبد القيس
فقال أمن تريدون فالوا زيد المدينة قال ولم قالواتريد الميرة قال فهل أنتم مبلغون عنى محمدا رسالة
أرسلكم بها اليه وأحمل لكم بهذه غدا زيا عكاظ اذا وافتمونا قالوانعم قال فإذا وافيتموه فأخبروه
انا قد أجمعنا الرجعة والسيراليه والى أصحابه لنستأصل بقيتهم فبعث معبد الى النبى صلى الله عليه وسلم
من يخبره بما وقع من استخبار أبى سفيان عنه وجوانه ومنع صفوان اياه عن الرجعة واندفاعهم إلى
مكة فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم أرشدهم صفوان وماكان برشيد وقال صلى الله عليه وسلم وهو
بحمراء الأسدحين بلغه انهم همواب الرجعة والذى نفسى يده لقد سوست اهم حجارة لو صحوابها
لكانوا كأسس الذاهب كذا فى سيرة ابن هشام والاكتفاء* فرالر كب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو بحمراء الأسدفأ خبروه بالذى قال أبوسفيان وأحمابه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه
حسبنا

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version )
*(٤٤٩)٠
حسبنا الله ونعم الوكيل هذا قول أكثر المفسرين وقال مجاهد وعكرمة نزلت هذه الآية فى غزوة بدر
الصغرى الموعدوستجيء وأخذرسول الله فى وجهه ذلك قبل رجوعه الى المدينة رجلين أحدهما
معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس جدّ عبد الملك بن مروان أبو أمّه عائشة بنت
معاوية والثانى أوعزة الجمعى اسمه عمرو بن عبد الله بن عثمان وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
أسره يدر ثم منْ عليه وأطلقه لبناته الخمس وأخذ عليه العهد أن لا يعود الى حرب المسلمين
وأن لا يظاهر عملهم أحدا وقد نقض العهد وحضر أحداً كمامر فى غزوة أحد فلماجيءبه الى النبى
صلى الله عليه وسلم قال يارسول الله أقلنى فقال رسول الله والله لا تمسح عار ضيك بمكة بعدها تقول
خدعت محمد امر" تين أضرب عنقه بازبير فضرب عنقه كذا فى سيرة ابن هشام وفى رواية لا تمسح
لمتك مكة تجلس فى الحجر وتقول خدعت محمد امر بين*قال ابن هشام وبلغنى عن سعيد بن المسيب
أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المؤمن لا يلدغ من جر مر تين أضرب عنقه ياعاصم بن ثابت
فضرب عنقه وانصرف عليه السلام إلى المدينة ودخلها يوم الجمعة وكانت غيبته خمس ليال
وأمّا معاوية بن المغيرة فاستأ من له عثمان بن عفان رسول الله فأقنه على أنه أن وجده بعد ثلاث قبل فأقام
بعد ثلاث وتوارى فبعث النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وعماربن ياسر وقال اذكماستجدانه
بموضع كذا وكذا فوجداه فقتلاه*وفى هذه السنة سرق طعمة بن أبيريق من بنى ظفر بن الحارث بفتح
الغاء يطن من الانصار در عالقتادة بن النعمان وهو جارله وكانت الدرع فى جراب فيهدقيق بنتثرمن خرق
فى الجراب حتى انتهى إلى دار طعمة ثم خبأها عند يهودى يقال له زيد السمين فالتمست الدرع عند طعمة
فلم توجد عنده وحلف والله ما أخذها ولا له بها من علم فقال أصحاب الدرع قدراً بنا أثر الدقيق حتى
دخل داره فلما حلف تركوه واتبعوا أثر الدقيق فانتهوا الى منزل اليهودى فأخذوها فقال دفعها
الى طعمة فقال قوم طعمة وهم بنوظفر انطلقوا إلى رسول الله ليجادل عن صاحبنا وأخبر وه بخلاف
الحق قالوا ان لم نفعل اقتفح صاحبنا وبرئ اليهودى ففعلوا وصدّقهم النبيّ صلى الله عليه وسلم وهم"
أن يعاقب اليهودى فأنزل الله تعالى إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله
ولا تكن الخائنين خصيما فما ظهرت السرقة على طعمة خاف على نفسه من قطع اليد وهرب إلى
مكة وارتد عن الدين فنزل على رجل من أهل مكة يقال له الحجاج بن علاط من بني سليم فنقب بيته
فسقط عليه حجر فلم يستطع أن يدخل ولا أن يخرج حتى أصبح فأخذ ليقتل فقال بعضهم دعوه فأنه
قدلجأ اليكم فتركوه وأخرجوه من مكة نخرج مع تجار من قضاعة نحو الشأم فنزل منزلا فسرق
بعض متاعهم فطلبوه فأخذوه ورموه بالحجارة حتى قتلوه فصار قبره تلك الجمارة وقيل انه ركب
سفينة إلى جدّة فسرق فها كبسافيه دنانير فألقى فى البحر وقيل أنه نزل حرة بنى سليم وكان يعبد مما لهم
إلى أن مات فأنزل الله الله الله لا يغفر أن يشرك به الآية* وفى ذى القعدة من هذه السنة علقت فاطمة
بالحسين وكان بين ولادة الحسن وهلوقها بالحسين خمسون ليلة وستهى ولادة الحسين فى الموطن الرابع
سرقة طعمة
* (الموطن الرابع فى حوادث السنة الرابعة من الهجرة من سرية أبى سلمة الى قطن ووفاته وسرية
عبد الله بن أمس إلى عرفة لقتل سفيان بن خالد وسرية المنذر الى بترمعونة وسرية عاصم وقصة
الرجيع وسرية عمروبن أمية الضمرى الى مكة لقتل أبى سفيان وغزوة بنى النضير ووفاة زينب
بنت خزيمة وغزوة ذات الرقاع وصلاة الخوف فيها ووفاة عبد الله بن عثمان وولادة الحسين بن على"
وتعلم زيد بن ثابت كتاب اليهود وغزوة بدر الصغرى الموعد وتزوج أمسلمة ورجم الهوديين ووفاة
فاطمة بنت أسد أتم علىّ وتحريم الخمر عند البعض)*
الموطن الرابع
١١٣
ل
١٠٢٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
سرية أبى سلمة الى قطن
سرية عبد الله بن أنيس الى قتل
سفيان بن خالد
*(٤٥٠)*
*و فى هذه السنة لهلال المحرم على رأس خمسة وثلاثين شهرا من الهجرة كانت سرية أبى سلمة
عبد الله بن عبد الاسدبن هلال بن عبد الله بن عمروبن مخزوم معه مائة وخمسون رجلا من المهاجرين
والانصار لطلب طليحة وسلمة ابى خويلد الاسدبين الى قطن بفتح أوله وثانيه جبل بناحية فيد كذا
فى المواهب اللدنية وفى غير ميلاد بني أسد على يمينك اذافارقت الجاز وأنت صادر من النقرة* قال
ابن اسحاق قطن ماء من مياه فى أسد بنجد بعت اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أباسلمة بن
عبد الاسد فى سرية فقتل مسعود بن عروة كذا فى معجم ما استعجم روى ان النبيّ صلى الله عليه
وسلم فى آخر السنة الثالثة أو فى أول السنة الرابعة بعث أباسلمة بن عبد الاسد المخزومى الى فى أسد
وسببه أنه أخبر النبيّ صلى اللّه عليه وسلم انّ طليمة وسلمة انتى خويلد بحرضان جماعة من قومهما
ومن تبعهما على قتال النبيّ صلى الله عليه وسلم ويريد ان اغارة المواشى من أرجاء المدينة وفى رواية
جمعوا وتوجهوا إلى المدينة ثميد الهم الرجوع فرجعوا الى منازلهم فدعا النبى أباسلمة وعقدله لواء وأمره
على مائة وخمسين رجلامن المهاجرين والانصار منهم أبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبى وقاص وأسيد
ابن حضير وأبو نائلة وأبو سبرة بن أبى رهم الغفارى وعبد الله بن سهل وأرقم بن أبى الأرقم وأمر أباسلمة
بالمسيرالهم والاغارة عليهم بغتة قبل أن يعلموا ويجمعوا الجيش فرج أبوسلمة من المدينة ودليله الوليد
ابن الزبير الطائى ويسير معتسفا إلى أن وصل الى قطن وأغار على سرحهم ودوابهم وأصابوا ثلاثة أعبد
كانوارعاة وهرب الباقون ولحقوا بعومهم وأخبر وهم بمجىء أبى سلمة وكثرة جيش فافوا وهربوا عن
منازلهم ثم نزلها أبوسلمة وأغار واوجمعوا ماقدر واعليه من الاموال ورجعوا إلى المدينة وأعطى
الدليل الطائى مارضى به من الاموال وعزل من الغنيمة عبد النبى صلى الله عليه وسلم صفى المغنم ثم خمسها
وقسم الباقى على أهل السرية قبلغسهم كل واحد منهم سبعة أبعرة وأغناما ومدّة غيبته فى تلك السرية
عشرة أيام وفى هذه السنة توفى أبوسلمة *وفى المواهب اللدنية مات أبو سلمة سنة أربع وقيل سنة ثلاث
من الهجرة انتهى وكان أسلم قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الارقم وهاجرالى الحبشة
الهجرتين ومعه امر أنه أم سلمة *قال سهل بن حنيف أوّل من قدم علينا من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم أبوسلمة وكذا أورد فى المنتقى وانه توفى فى السنة الرابعة من الهجرة* وقال فى الصفوة شهد
بدراوجرح بأحد فكث شهرا يداوى جراحه ثم بعثه رسول الله فى سرية فلما قدم انتقض جرحه ثم توفى
سنة ثلاث من الهجرة - خضره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأغمضه بيده* وفى هذه السنة يوم الاثنين
خمس خلون من المحرم على رأس خمسة وثلاثين شهرا من الهجرة بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
عبدالله بن أبيس وحده الى قتل سفيان بن خالد بن نيح الهذلى اللسيانى وفى الاكتفاء خالد بن سفيان
سطن عرنة وادى عرفة وفى القاموس بطن عرنة كهمزة بعرفات وليس من الموقف،وفى الاكتفاء
وهو بنخلة أو بعرنة يجمع لحرب رسول الله الناس قال عبد الله بن أمس دعانى رسول الله صلى الله
عليه وسلم وقال انه قد بلغنى ان سفيان بن نيج الهذلى يحسمعلى الناس قال انك اذا رأيته أدركت
الشيط ان وآية ما عنك وبدنه انك اذارأيته وجدت له قشعريرة قال نخرجت متوشحاسيفى حتى دفعت
اليه وهو فى طعن يرتادلهنّ منزلا وكان وقت العصر فلمارأيته وجدت ماقال لى رسول الله صلى
الله عليه وسلم من القشعريرة فأقبلت نحوه وخشيت أن يكون بينى وبينه مجادلة تشغلنى عن الصلاة
فصليت وأنا أشى نحوه أومى برأسى فلماانتهيت اليه قال من الرجل. قلت رجل من العرب سمع
بات ويجمعك لهذا الرجل فجاء ل لذلك قال أجل أنا فى ذلك قال فشيت معه شيئا حتى إذا أمكننى حملت
عليه بالسيف فقتلته ثم خرجت وتركت ظعائنه مسكات عليه فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه
ـوسلـ

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٠١)*
وسلم فرآ نى قال أفلح الوجه قلت قد قتلته يارسول الله قال صدقت ثم قامبى وأدخلنى بيته وأعط انى هما
فقال أمسك هذه العصا عندك ياعبد الله بن أنس قال نفرجت بها على الناس فقالوا ما هذه العما
قلت أعطانها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر نى أن أمسكها عندى قالوا أفلا ترجع إليه فتسأله
لم ذلك فرجعت فقلت يارسول الله لم أعطيتى هذه العصا قال آية بيني وبينك يوم القيامة ان أقل الناس
المتخصرون يومئذ فهرنها عبد الله بن أنس بسيفه فلم نزل معه حتى مات ثم أمربها فضمت فى كفنه ثم دفنا
جميعا * وفى المواهب اللدنية أوردها فى السنة الرابعة وأوردها فى الوفاء فى السنة الخامسة
بعدغزوة بني قريظة وأوردها بعض أهل السير بعد سرية عاصم بن ثابت قال انه يعنى سفيان بن
خالد كان سببالقصة الرجيع وقتل عاصم وأصحابه فتكون سرية عبد الله بن أبيس بعد الرجميع
* وفى بعض السير فلما قتله أخذرأسه وكان يسير بالليل ويتوارى بالنهار فدخل غارا فبعث الله
العنكبوت حتى نسجت على فم الغار وأخبرقومه فرحوا فى طلبه فلم يجدوافرجعوا لتخرج
عبد الله حتى قدم المدينة يوم السبت لسبع بقين من المحرم كذا فى المواهب اللدنية والوفاء فقال
النبيّ صلى الله عليه وسلم أفلح الوجه قال أفلح الله وجهك يارسول الله ووضع رأسه بين يديه وكانت مدة
غيبته ثمانية عشر يوما روى ان النبيّ صلى الله عليه وسلم أعطاء مخصرة وقال تخصر بهذه فى الجنة
وكانت المخصرة عنده الى وقت وفاته فلمادناموته وصى بها أهله حتى لفوها فى كفته ودفنوها معه
وفى القاموس وذو المخصرة عبد الله بن أبيس لان النبى صلى الله عليه وسلم أعطاه مخصرة وقال
تلقانى بها فى الجنة والمخصرة كالمكنسة ما يتوكأ عليه كالعصا ونحوه وما يأخذه الملك بيده يشيربه
اذا خاطب والخطيب اذا خطب*وفى هذه السنة كانت سرية المنذر بن عمرو الى بئرمعونة أوّلّها
فى المحرم كذا فاله فى الوفاء وقدّمها على سرية الرجيع كما فى المشقى وأمانى المواهب اللدنية فقدّم سرية
الرجمع على بئر معونة كما قاله ابن اسحاق والله أعلم وأورد كلتاهما فى صف على رأس ستة وثلاثين شهرا
من الهجرة على رأس أربعة أشهر من أحد*وفي المواهب اللدنية بترمعونة بفتح الميم وضم المهملة
وسكون الواو بعدهانون موضع بلادهذيل بين مكة وعسفان وفى معجم ما استعجم ماء لبنى عامر بن
صعصعة وفى الاكتفاء وهى بين أرض بنى عامر وحرّة بنى سليم كلا البلدين منها قريب وهى الى حرّة
بى سليم أقرب* وفى الوفاء فى الصحيح من رواية أنس قال ان النبيّ صلى الله عليه وسلم أناهر عل فزعموا
انهم قد أسلموا واستمدوه على قومهم فأمدهم النبيّ بسبعين من الانصار قال أنس كانسمهم القراء
وبعث معهم المطلب السلى ليدلهم على الطريق فانطلقوا بهم حتى إذا بلغوا بئرمعونة غدر وابهم
وقتلوهم فقنت شهرايدعو على رعل وذكوان ونى لحيان* رعل بكسر الراء وسكون المهملة بطن من سليم
ينسبون إلى رعل بن عوف بن مالك وذكوان بطن من سليم أيضا ينسبون الى ذكوات بن ثعلبة فنسبت
اليها الغزوة وهذه الغزوة تعرف بسرية القراء وفى رواية لما أخبره جبريل وجد وجد اشديد افقنت
شهرا وقيل أربعين يوما فى صلاة الغداة وذلك بدء القنوت يدعو على رعل وذكوان وعصية وسائر
القبائل فيقول اللهم اشدد وطأتك على حضر وا جعل عليهم ستين كسنى يوسف اللهم عليك يني لحيان
ورعل وذكوان وعصية فأنهم عصوا الله ورسوله اللهم عليك بنى لحيان وعضل والقارة وفى بعض
الروايات ما يقتضى ان الذين استمدّوا لم يظهروا الإسلام بل كان بينهم وبين النبىّ عهدواتهم غير الذين
قتلوا القراء لكنهم من قومهم وهو الذى فى كتب السير وقدبين ابن اسحاق فى المغازى وكذلك موسى
ابن عقبة عن ابن شهاب أسماء الطائفتين وان أصحاب العهدهم بنوعامر ورأسهم أبوبراء عامر بن مالك
ابن جعفر المعروف بملاعب الاسنة والطائفة الاخرى من بني سليم وان عامر بن أخى ملاعب الاسنة
سرية المنذربن عمرو الى بتر معونة

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
٠(٤٠٢*
أراد الغدر بأصحاب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فدعانى عامر إلى قتالهم فاستعدواوةالوالانخفر ذمة
أبى براء فاستصرخ عليهم عصية وذكوان من بنى سليم فأطاعوه وقتلوهم قالواومات أبوبراء بعد
ذلك أسفا على ما صنع به عامر بن الطفيل بن أخيه وقيل أسلم أبو براء عند ذلك وقائل حتى قتل وعاش
عامر بن الطفيل حتى مات كافرا بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم أصابته غدّة كغدّة البعير
ولم يكن القراء المذكورون كلهم من الانصار بل كان بعضهم من المهاجرين مثل عامر بن فهيرة مولى
أبى بكر الصدّيق ونافع بن بديل بن ورقاء الخزاعى وغيرهما* وفى بعض كتب السيرقصة بئر معونة
أن أبابراء عامر بن مالك بن جعفر المشهور بملاعب الآسنة وكان سيدبني عامر بن صعصعة من أهل نجد
قدم على رسول الله المدينة وأهدى له هدية فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبلها وقال لا أقبل
هدية مشرك وعرض عليه الاسلام وأخبر بماله فيه وما وعد الله المؤمنين وقرأ عليه القرآن فلم يسلم
ولم يعد وقال يا محمد ان الذى تدعواليه حسن جميل ولو بعثت رجالاً من أصحابك الى أهل نجد
فيدعوهم إلى أمر لا لرجوت أن يستحسوالك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أخشى عليهم أهل
تجد قال أبوبراء أنا لهم جاران تعرّض لهم أحد فا بعتهم فليدعوا الناس إلى أمرلك فبعث سبعين
رجلا على الرواية الاكثرية الصحيحة وأربعين رجلاعلى رواية البعض وثلاثين واكا على رواية
الآخرين يقال لهم قراء العمامة وكان أكثرهم من الانصار وأربعة من المهاجرين المنذر
ابن عمر والساعدى وحرام وسليم ابنا ملحان وحارث بن الصمة وعامر بن فهيرة والحكم بن كيسان
وسهل بن عامر وطفيل بن أسعد وأنس بن معاوية ونافع بن بديل بن ورقاء الخزاعى وعروة بن
أسماء بن الصلت السلى وعطية بن عبد عمرو ومالك بن ثابت وسفيان بن ثابت وعمروبن أمية
الضهرى وكعب بن زيد والمنذريبن محمد بن عقبة بن الجلاح فى رجال مسمين من خيار المسلمين كانوا
محتظبون بالنهار ويصلون بالمسل وأمر عليهم فى صفر المنذربن عمر وأخانى ساعدة وهو أحد نقباء
ليلة العقبة وكتب كتابا إلى رؤساء نجد ونى عامر ودفعه الهم فسا وا حتى نزلوا بثر معونة وبعثوار واحلهم
إلى المرعى مع عمرو بن أمية الضمرى ورجل آخر من الانصار أحد بني عمروبن عوف *وفى رواية حارث
ابن العمة بدل الانصارى*وقال بعضهم لبعض أيكم يبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا
الماء فقال حرام بن ملكان أناتفرج بكتاب رسول اللّه الى عامربن الطفيل وكان على ذلك الماءفلا
أناهم حرام وقال أَتؤمنونى أن أبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينظر عامر بن الطفيل فى كتاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال حرام بن ملحان يا أهل ماء بئر معونة انى رسول رسول الله صلى الله
عليه وسلم انى أشهد أن لا اله الا الله وأن محمداعبده ورسوله فآمنوا بالله ورسوله فرج اليهرجل
من كسر البيت فطعنه بالرمح فى خنه حتى خرج من الشق الآخرهو فى رواية فأوموا الى رجل
حتى أتاه من خلفه قطعنه بالرمح حتى أنفذ فقال الله أكبر فزت ورب الكعبة وقال بالدم هكذا فنضحه
على وجهه ورأسه ثم استصرخ عامر بن الطفيل بنى عامر على المسلمين فامتنعوا وقالوا لانخفر ذقة أبى براء
عم وقد عقد لهم عقدا وجوارا فاستصرخ عليهم عصية ورعلاوذ كوان من سليم فأجابوه فرجوا
حتى غشوا القوم وأحاطوابهم فى رحالهم فمارآهم المسلمون أخذوا السيوف فقاتلوهم حتى قتلوا
من عند آخرهم الاكعب بن زيد أخافى دينارين التجار فإنهم تركوه وبه رمو فارنت من بين القتلى
فعاش حتى قتل يوم الخندق* وفى روايةام استبطأ المسلمون حراما أقبلوا فى أثر ه فلفهم القوم
فأحاطوابهم وكثروهم فقال المسلمون اللهمّ انالم نجد من يبلغ رسولك منا السلام غيرك فاقرته منا
السلام فبلغ جبريل رسول الله سلامهم فقال وعلهم السلام وكان فى سرح القوم عمرو بن أمية الضمرى
ورجل

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٥٣)*
ورجل آخرمن الانصار من بنى عمرو بن عوف وقيل انه المنذربن عقبة بن أحيحة بن الجلاح
فلم ينبههـ ما مصاب أصحاهما الا الطير تحوم على العسكر فقالا والله ان لهذا الطير لشأنا فأقبلا
لنظرا فاذا القوم فى دمائهم والخيل التى أصابتهم واقعة فعال الانصارى لعمرو بن أمية الضمرى
ماذا ترى قال أرى أن المحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الانصاري لكنى ما كنت أرغب
بنفسى عن موطن قتل فيه المنذربن عمر و الساعدى ثم قاتل القوم*وفى رواية قتل أربعة من المشركين
حتى قتل وأسر عمروبن أمية فأتى به الى عامر بن الطفيل فقام ودخل به فى القتلى يستبرتهم ويسأل
عن اسم كل واحد ونسبه ثم قال هل من أصحابك من ليس فيهم قال نعم مارأيت فيهم عامر بن فهيرة مولى
أبى بكر الصدّيق وكان قد قتله رجل من فى كلاب قال أى رجل هوفيكم قال من أفضلنا وأوّل المسلمين
من أصحاب رسول الله قال لما قتل رأيته رفع الى السماء * وعن عروة ان عامر بن الطفيل كان يقول
من رجل منهم لما قتر وفى أسد الغابة قال عامر بن الطفيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم عليه
من الرجل الذى لما قبل رأيته رفع بين السماء والأرض حتى رأيت السماء دونه قال هو عامر بن فهيرة
كذا فى معالم التنزيل* وفى شرح صحيح البخارى للسكر مانى قال عروة طلب عامر يومئذ فى الفعلى
فلم يوجد قال ويرون أن الملائكة دقته أورفعته * وروى عن جبارين سلى قائل عامر بن فهيرة أنه قال
لما طعنته بالرمح وأنفذته سمعته قال فزت والله ور أيته رفع الى السماء * وفى معجم ما استعجم أنه أخذ
من رمحى وصعدته فانطلقت إلى ضحاك بن سفيان الكلابى وحكيت له قول عامر بن فهيرة فزت
والله قال ضحاك أن مقصوده انك فرت بالجنة فعرض ضحاكُ على الاسلام فأسلمت وكان مارأ يته سببا
لاسلامى * وفى الاكتفاء وكان جبار بن سلمى يقول ان مما دعانى الى الاسلام انى طعنت رجلا منهم
بالرمح بين كتفيه فنظرت الى سنان الرمح حين خرج من صدره فسمعته يقول فزت والله فقلت فى نفسى
ما فاز ألست قد قتلت الرجل حتى سألت بعد ذلك عن قوله فقالوا الشهادة فقلت فاز لعمر الله* ونقل
ان الفيحال بن سفيان كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره باسلام جبار وبمارآه من رفع عامر
ابن فهيرة الى السماء قال دقته ملائكة الجنة ورفع روحه الى عليين* وفى صحيح مسلم عن أنس دعا
رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين صباحاو فى المنتقى أربعين يدعو
على وعل وذكوان وفى لحيان وعصية الذين عصوا الله ورسوله * قال أنس أنزل الله فى الذين قتلوا
يوم بئر معونة قرآناقر أناه ثم نسخ بعد أى نسخت تلاوته وهو بلغواعنا قومنا اناقدلقنا ربنا فرضى عنا
ورضينا عنه*وفى رواية عنه وأرضانا انتهى كذا وقع فى هذه الرواية وهو يوهم ان فى لحبان
من أصاب القراء يوم بئرمعونة وليس كذلك وانما أصاب هؤلاءوعل وذكوان وعصية ومن صحهم
من سليم وأمان ولحيان فهم الذين أصابوأبعث الرجيع وانما أتى الخبر الى رسول الله صلى الله عليه
وسلم عنهم كلهم فى وقت واحد فدعا على الذين أصابوا أصحابه فى الموضعين دعاء واحداو الله أعلم كذا
فى المواهب اللدنية * روى انهم لما أسروا عمروبن أمية وأتوابه الى عامر بن الطفيل وأخبرانه من ضعرة
أطلقه وجزناصيته وأعتقه عن رقبة زعم أنها كانت على أمّه فقدم عمرو على النبى صلى الله عليه وسلم
فأخبره الخبر قال هذا عمل أبى براء قد كنت لهذا كارها متخوّفا*روى ان ربيعة بن أبى براء بعدموت
أسه طعن عامر بن الطفيل فقتله كذا فى معالم التنزيل* وفى رواية طعنه فى نادى قومه حتى أشرف
على الهلاك فقال ان عشت فلا أ بالى بذلك وان مت قدمى لعى فعاش بعد ذلك حتى استلى بعدة كغدة
البعير ومات كافرا ويجيء فى الموطن العاشر *وفى معالم التنزيل قتل المنذرين عمرو وأصحابه الاثلاثة نفر
كانوا فى طلب ضالة لهم أحدهم عمروبن أمية الضمرى فلم يرعهم الا الطير تحوم فى السماء يسقط من بين
١١٤
ل

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version )
سرية عاصم بن ثابت الى الرجيع
ذكر عضل والقارة
*(٤٥٤)*
خراطيمها علق الدم فقال أحد النفر الثلاثة قتل أصحابنا ثم تولى يشتد حتى لقى رجلافا ختلفا ضربتين
فلما خالطه الضربة رفع طرفه إلى السماء وفتح عينيه وقال الله أكبر الجنة ورب العالمين ورجمع صاحبا.
فلقيارجلين من بني سليم وكان بين النبى صلى اللّه عليه وسلم وبين قومه .- ما سوادعة فانتسبا الى بنى عامر
فقتلاهما * وفى الاكتفاء خرج عمرو بن أمية حتى اذا كان بالقرقرة من صدر قناة أقبل رجلان
من بنى عامر حتى نزلامعه فى ظل هوفيه فسألهما ممن أنتما فقالا من فى عامر فأمهلهما حتى إذا ناما
عدا على ما فقتلهما وهو يرى أنه قد أصاب به- ماثورة من بن عامر فيما أصابوه من أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم وكان مع العامر بين عقد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوار ولم يعلم به عمروبن
أمية ولما قدم المدينة وأخبر النيّ خبر أصحابه وخبر قتل الرجلين لامه النبى صلى الله عليه وسلم وقال
قتلت قتيلين كان لهما منى جوارلاً دينهما فقدم إلى النبي صلى الله عليه وسلم قومهما فى دينهما فرج فيها
الى بنى النضير وسفي غزوة بني النضير بعد وقعة الرجميع* وفى صفر هذه السنة وقعت وقعة الرجميع
وهى سريقها مدين ثابت*الرجميع بفتح الراء وكسر الجيم ماء لهذيل ولبنى لحيان بلاد هذيل بين مكة
وعفان بناحية المجاز على سبعة أميال من الهدة كانت الوقعة بقرب منه فسميت به كذا فى المواهب.
اللعنة * وفى الصفوة كان يوم الرجيع على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة وذكرها فى الوفاء
فى السنة الرابعة بعد بئر معونة كما فى هذا الكتاب وقال ثم كانت غزوة الرجيع فى سفر وكانت بئر معونة
أولها فى المحرم على ماذكر والله أعلم* (ذكر عضل والقارة) * عضل بفتح المهملة والمجمة بعدها لام
بطن من بنى الهون بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر ينسبون إلى عضل بن الديش والقارة بالقاف
وتخفيف الراء طن من الهون أيضا بنسبون الى الديش المذكور* قال ابن دريد القارة أكم سوداء فيها
جارة كأنهم نزلواعندها فسموابها كذا فى المواهب اللدنية وقصة عضل والقارة كانت فى بعث الرجمع
لا فى سرية بئرمعونة وقد فصل بينهما ابن اسحاق فذ كربعت الرجميع فى أواخر سنة ثلاث وبئر معونة
فى أوائل سنة أربع*وذكر الواقدى ان خبر بئرمعونة وخبر اصحاب الرجميع جاء إلى النبي صلى الله عليه
وسلم فى ليلة واحدة وسياق ترجمة البخارى يوهم ان بعث الرجيع وبئرمعونة شئ واحدوليس كذلك لان
بعث الرجيع كان سرية عاصم وحبيب واصحابه- ما وهى مع عضل والقارة وبئرمعونة كانت سرية القراء
وهى مع رعل وذكوان وكان النجارى أدمجها معها لقربها منها ويدل على قربها منها ما فى حديث
أنس من تشريك النبيّ صلى الله عليه وسلم بين بى لحبان وبين بنى عصية وغيرهم فى الدعاء ولم يرد البخارى
انهما قصة واحدة ولم يقع ذكرعضل والقارة عنده صريحا وانما وقع ذلك عند ابن اسحاق فإنه بعد
أن استوفى قصة أحدقال ذكريوم الرجميع حدّثنى عاصم بن عمروبن قتادة قال قدم على رسول الله صلى
الله عليه وسلم بعد أحدرهط من عضل والقارة فقالوا يارسول الله ان فينا اسلاما فابعث معنا نفرامن
أصحابك يفقهوننافبعث معهم ستة من أصحابه* وفى رواية بعث معهم عشرة من اصحابه أسامى سبعة
منهم معلومة فى كتب الاحاديث والسير وهم عاصم بن ثابت ومرئدين ابى حرئد الغنوى وخبيب بن
عدى وزيدين الدثنة وعبد الله بن طارق وخالد بن أبى البكير ومعتب بن عبيد وأما الثلاثة الآخر
فكأنهم لم يكونوا من مشاهير القوم وأعيانهم وأصولهم ولذالم يكن الاهتمام بضبط أسمائهم وأمر
عليهم مرتد بن أبى مرئد الغذوى كذا فى بعض كتب السير* وفى الصحيح وأمر عليهم عاصم بن ثابت
وهوامع خرجوامع القوم حتى اذا اتواعلى الرجميع ماء لهذيل غدر وابهم فاستصرخوا عليهم هذيلا
فلم يرع القوم وهم فى رحالهم الا الرجال بأيديهم السيوف وقد غشوهم فأخذوا أسيافهم ليقاتلوا
القوم فقالوا لهم انا والله مانريد قتلكم ولكنريد أن نصيب بكم شيئاً من أهل مكة ولكم عهد الله
ومشاقه

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٥٥)٠
وميثاقه أن لا نقتلكم فأبوا وأماهرئد و خالد وعاصم بن ثابت فقالوا والله لا نقبل من مشرك عهذا وقالوا
حتى قتلوا*وفى البخارى وأمر عليهم عاصم بن ثابت حتى اذا كانوا بالهدة بين عسفان ومكة يقال منها إلى
عسفان سبعة أمبال ذكر والحى من هذيل يقال لهم بتولحيان فنفر والهم بقريب من مائتى رجل
وعند بعضهم تبعوالهم بقريب من مائةرام والجمع بينهما واضع وهو أن تكون المائة الاخرى
غير رماة*وفى رواية ابى معشر فى مغازيه فنزلوا بالرجميع سحراها كاوا تمر عجوة فسقط نواء بالارض
وكانوا يسيرون بالليل ويكمنون بالنهار فجاءت امرأة من هذيل ترعى غنما فرأت النوى فأنكرت
صغرهن وقالت هذا تمر يثرب فصا حت فى قومها أنيتم بفاؤا فى طلبهم فوجدوهم كنوا فى الجبل فاتبعوا
آثارهم حتى لحقوهم* وفى رواية ابن سعد فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجوا الى فدقد بضاعن
مفتوحتين ومهملتين الأولى ساكنة وهى الرابحة المشرفة فأحاط بهم القوم فقالوالكم العهد والمشاقى
ان نزلتم المنا أن لا نقتل منكم رجلا فقال عاصم بن ثابت أيها القوم أما أنا فلا أنزل فى ذقة كافر ولا أقبل
جوار مشرك ولا أضيدى فى يد مشرك نذرت بذلك وأشهدت اللّه عليه ثم قال اللهم" أخبر عنارسولك
فاستجاب الله لعاصم فأخبر رسوله خبرهم يوم أصيبوا فر ماهم بالنبل وجعل يقائل ويقول
ما علتى وأنا جلد نا بل * والقوس فيها وترعنابل
نزل عن صفحتها المعابل* ان لم أقاتلكم فأمى هابل
الموتحق والحياة بالحل* وكل ماحم الاله نازل
بالمرء والمرءاليه آيل
فرماهم بالنسل حتى فنيت نبله* وفى رواية شرعاصم كانته فيها سبعة أسهم فقتل بكل ٠٠هم رجلا من عظماء
المشركين ثم طاعتهم حتى انكسر رمحه ثم سل سيفه وقال اللهم انى حميت دينك صدر النهار فاحم
لحمى آخره*وفى الصفوة فخر حرحلين وقتل واحدا وقتلوه بالتثل فقالوا هذا الذى آلت فيه المكية
وهى سلافة فأرادوا أن يحتزوارأسه ليذهبوابه الهافبعث الله مثل الظلة من الدبر بفتح المهملة
وسكون الموحدة أى الزنابير خدمته فلم يستطيعوا أن يحتزوار أسه فقالوا أمهلوه حتى يمسى فتذهب عنه
فلما أمسى أرسل الله سيلا حمله الى حيث أراد الله فسمى حمى الدبر وذلك يوم الرجميع* وفى معالم التنزيل
فاحتمل السيل عامما فذهب به إلى الجنة وحمل خمسين من المشركين الى النار* وفى حياة الحيوان
ان المشركين لما قتلوه أرادوا أن يمثلواه حماه الله بالدبر فارتدعوا عنه حتى أخذه المسلمون فدفنوه
* وعن عمر بن الخطاب قال ان عامما نذر أن لامسر مشركا فلما وفى بنذره عصمه الله تعالى عن مساس
المشركين اياه فصار عاصم معصوما* روى أن قريشاً بعثت الى عاصم ليؤتوا شىء من جسده يعرفونه
فلم يظفر وا منه على شىء وكان عاصم قتل عظيما من عظمائهم يوم بدر ولعل"العظيم المذكور عقبة بن أبى
معيط فان عامما قتله مسبرا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسنتكلم بعدان انصرفوا من بدر ووقع عند
ابن اسحاق وكذا فى رواية ريدين أبى سفيان ان عامما لما قتل أرادت هذيل أخذرأسه ليسبعوه
من سلافة بنت سعيد وهى أمّ مسافع وجلاس انى طلحة العبدرى وكان عاصم قتلهما يوم أحد وكانت
قدنذرت حين أصاب ابنها يوم أحد لئن قدرت على رأس عاصم لتشرين الخمر فى قفه* قال الطبرى
وجعلت من جاعبر أسه مائة ناقة فنعه الدبر أى الزنابير فلم يقدر وامنه على شىء وكان عاصم قد أعطى الله
المعهد أن لا يمسه مشرك ولا يمس مشركا وكان عمر لما بلغه خبره يقول يحفظ الله العبد المؤمن بعدوفاته
كما حفظه فى حياته وانما استجاب الله له فى حماية لحمه من المشركين ولم يمنعه من قتله لما أراد الله من
اكرامه بالشهادة ومن كرامته حما يته من هنك حرمته بقطع لحمه* وأما السنة الاخر فاققد وإنعاصم فقاتلوا
العنابل بالضم الوتر الخليط والمعابل
جمع معبلة وهى الفصل الطويل
العريض اهـ قاموس
كرامة

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
كرامة
دقيقة
*(٤٥٦)*
حتى قتلوا بالسل ونزل ثلاثة منهم على العهد والميثاق ولم يف الكفار بعهدهم وهم خبيب بن عدى
وعبد الله بن طارق وزيد بن الدثنة بفتح الدال المهملة وكسر المثلثة وفتح النون المشدّدة فأسروا
فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار فسهم فر بطوهم بها *قال عبد الله هذا أول الغدر والله لاصحتكم
انّ لى بهؤلاء أسوة يعنى القتلى فيرود وعالحوه فأبى أن يصدهم فقتلوه كذا فى الصفوة والمنشقى* وفى رواية
خرجوا بالنفر الثلاثة حتى اذا كانوا بمر الظهران انتزع عبد الله يده من رباطه وأخذسيفه وجعل
يشتدفهم فرموه بالجمارة حتى قتلوه فقبره بمر الظهر ان كذا ذكره فى الصفوة فانطلقوا بخبيب وزيدين
الدثنة حتى باءوهـ ما بمكة أمّا خبيب فاشتراه بنو الحارث بن عامر بن نفيل بمائة ابل وقيل اشتروه
بأمة سوداء وقيل فادوا به أسبرين من هذيل كانا بمكة وكان خبيب قتل الحارث يوم بدر* وفى المنتقى
اشترى خبيبا مجير بن أبى الهاب لابن أخته عقبة بن الحارث ليقتله بأسه* وأمزيد من الدثنة فاشتراه
صفوان بن أمية بخمسين وأسا ليقتله بأبه وكان قتل يوم بدر وقيل اشترك جماعة فى ابتياعه وقيل حين
أتوابهما الى مكة كانذا القعدة خمسوا كل واحد منهما فى مكان على حدة حتى تخرج الأشهر الحرم
فيقتلوه- ما فلبث خبيب عندهم أسيرا حتى أجمعوا على قتله وتخرج الأشهر الحرم فاستعار من بعض
بنات الحارث موسى يستحدّ بها يعنى حلق عانته فأعارته فدرج بنى لها وهى غافلة حتى أتاه فوجدته
مجلسه على هذه*وفى رواية فغفلت عن ابن لها صغير فأقبل اليه الصبى تأجلسه عنده والموسى بده
ففزعت فزعة عرفها خبيب فقال أتحشين أن أقتله ما كنت لا فعل ذلك قالت والله مارأيت أسيرا قط
خيرا من خبيب والله لقد وجدته يومايأكل قطنا من عنب فى يده مثل رأس الرحل وانه مواق بالحديد
ومامكة ثمرة وما كان الارز ق رزقه الله خبيبا وهذه كرامة جعلها الله تعالى لحبيب وآية على الكفار
وبرهان انيه لتقييم رسالته* والكرامة للأولياء ثابتة مطلقا عند أهل السنة ولكن استثنى بعض
المحققين منهم كالعالم الرباني أبي القاسم القشيرى ما وقع به التحدى لبعض الانبياء قال ولا يصلون الى
مثل ايجادولد من غير أب ونحوذلك وهذا أعدل المذاهب فى ذلك وان اجابة الدعوة فى الحال
وتكثير الطعام والمكاشفة بما يغيب عن العين والاخبار بماسيأتى ونحوذلك قد كثر جدّا حتى
صار وقوع ذلك من ينسب إلى الصلاح كالعادة فانحصر الخارق الآن فى نحو ماقاله القشيرى وتعين
تفسد منأطلق بان كل معجزة وجدت النبيّ تجوز أن تقع كرامة لولى ووراء ذلك ان الذى استقرّ عند
العامة ان خرق العادة يدل على ان من وقع له ذلك يكون من أولياء الله وهو غلط فان الخارق قد يظهر
على يد المبطل من ساحر وكاهن وراهب فيحتاج من يستدل بذلك على ولاية أولياء الله الى فارق وأولى
ماذكروه أن يختبر حال من وقع له فان كان متمسكا بالاوامر الشرعية والنواهى كان علامة على ولايته
ومن لا فلا والله أعلم وقدمر" تحود فى أوائل الكتاب * ولما السلح الأشهر الحرم أخرجوا خبيبا وزيدا
من الحرم الى التنعيم ليقتلوه ما فى الحل ونصبوا خشبة وحضر أكثر أهل مكة واجتمع خبيب وزيد
فى الطريق قتواصوا بالصبر والثبات على ما يلحقهما من المكاره قال لهم خبيب دعونى أركع ركعتين
فتركوه فركع ركعتين وقال والله لولا أن تحسبوا أن مابى خزع لزدت وعند موسى بن عقبة انه ملاهما
فى موضع مسجد التنعيم وقال اللهم أحصهم عدداً واقتلهم بددا يعنى متفرّقين ولا تبق منهم أحدافلم يحل
الحول ومنهم أحد حىّ كذا فى المواهب اللدنية* قال معاوية بن أبى سفيان كنت فيمن حضر قتل خبيب
ولقد رأيت أباسفيان حين دعا خبيب اللهم أحصهم عددايلمنى إلى الأرض فرقا من دعوته وكانوا
يقولون ان الرجل إذادعا عليه أحد فاضطجع زلت عنه الدعوة* وقال حويطب بن عبد العزى جعلت
امسعى فى أذنى وهربت من ذلك المكان* وقال حكيم بن حزام تخبأت وراء شجرة أوقال بأصل شجرة
وعن