النص المفهرس

صفحات 241-260

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٢٣٧)*
ويعبده * وثانيها قوله تعالى رب اجعلنى مقيم الصلاة ومن ذرينى أخرج المنذرى عن ابن جرير
فى قوله تعالى رب اجعلنى مقيم الصلاة ومن ذرينى قال فلن يزال من ذرّية ابراهيم ناس على الفطرة
يعبدون الله وثالثها قوله تعالى واذقال ابراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبى وبنى أن نعبد الأصنام
أخرج ابن جريرعن مجاهد فى هذه الآية قال فاستجاب الله لا براهيم دعوته فى ولده فلم يعبد أحد من
ولده منها فقبل دعوته واستجاب الله له وجعل هذا البلد آمنا ورزق أهله من الثمرات وجعلهاماما
وجعل من ذرّ يتهمن يقيم الصلاة* وأخرج ابن أبى حاتم عن سفيان بن عيينة انه سئل هل عبد أحد
من ولد إسماعيل الاصنام قال لا ألم تسمع قوله تعالى واجنبى وبي أن تعبد الاصنام قيل كيف لم يدخل
ولد اسحاق وسائر ولد ابراهيم قال لانه دعاء لاهل البلد خاصة أن لا يعبدوا اذا أسكنهم فقال اجعل هذا
البلد أن يخص بذلك وقال واجنبى وبيّ أن نعبد الاصنام فيه فقد خص أهله دون غيره وما قررناه من
الادلة والنقول مصداق ما قاله فخر الدين وما أحسن قول الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقى
كماذكرنامن قوله
نقل أحمد نوراعظيما* تلألأً فى جباه الساجدينا
تقلب فيهاسم قرنا فقرنا * الى أن جاء خير المرسلنا
ولم يبق بعد المذكورين الاعبد المطلب وفيه خلاف بين الناس والاحسن فى شأنه انه لم تبلغه الدعوة قال
الشهر ستانى ظهر نور النبيّ صلى الله عليه وسلم فى أسارير عبد المطلب بعض الظهور وبركة ذلك النور
ألهم النذر فى ذبح ولده وبركته قال لا برهة ان لهذا البيت ربايحفظه ومنه قال وقد صعد أباقبيس
لاهمّ ان المرء يمنع رحله نظامنع رحالك
لا يغلنّ صليهم * ومحالهم عدوا محالك
فانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك
قال وببركة ذلك النور كان يأمر ولده بترك الظلم والبغى ويحثهم على مكارم الاخلاق وينها هم عن
ذئات الامور وببركة ذلك النور كان يقول فى وصاياه انه لن يخرج من الدنيا ظلوم حتى ينتقم منه وتصيبه
عقوبة الى أن هلك رجل ظلوم لم تصبه عقوبة فقيل لعبد المطلب فى ذلك ففكر وقال والله ان وراءهذه
الدار دار ايجزى فيها المحسن بإحسانه ويعاقب فها المسئء باساءته فهذا يدل على أنه لم تبلغه الدعوة على
وجهها ولم يجد من يعرفه حقيقة ما جاءت به الرسل فإنه لو وجد من يخبره بأن الانباء جاءت بالبعث لم يكن
فى غفلة منه حتى وقعت هذه الواقعة فتفكر فهافاستدل بها على أن ثمة داراً أخرى وفيه قول ساقط
ان الله أحياه حتى آمن بالنبيّ صلى الله عليه وسلم حكاه ابن سيد الناس فى السيرة وغيره وهو مر دود
ولا أعرفه عن أحد من أئمة السنة انما يحكى عن بعض الشيعة وهو قول لا دليل عليه ولم يردفيه قط
حديث لا ضعيف ولا غيره وبهذا فارق قول الامام فخر الدين فان القائل بذلك يدعى ان عبد المطلب
أحي وآمن بالنبيّ صلى الله عليه وسلم وصارعلى ملته والأمام فخر الدين لا يقول بهذا بل يقول انه كان
فى الأصل على ملة ابراهيم من غير أن يحصل له دخول فى هذه الملة ويعضد ذلك فى ام رسول الله صلى الله
عليه وسلم ما أخرجه أبونعيم فى دلائل النبوة بسند ضعيف من طريق الزهرى عن امّ سماعة بنت أبى
رهم عن أتها قالت شهدت ام رسول الله صلى الله عليه وسلم فى علتها التى ماتت فيها ومحمد غلام يضع له
خمس سنين عندرأسه ا فنظرت إلى وجهه ثم قالت بارك فيك اللّه من غلام إلى آخر ماسبق عند موتها
من الايات ومرئية الجن فأنت ترى هذا الكلام منها صريحا فى النهى عن موالاة الاصنام مع
الاقوام والاعتراف بدين إبراهيم ويبعث ولدها الى الانام من عند ذى الجلال والاكرام بالاسلام وهذه
٦٠
ل

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٢٣٨)*
الألفاظ منافية للشبرا انى استقريت أتهات الأنبياء فوجدت أكثر هنّ سنصوصاً على إيمانها ومن لم
ينص عليها سكت عنها فلم ينقل فيها شئ البتّة والظاهر ان شاء الله تعالى وكان السرّ فى ذلك مايريبه من
النور كماورد فى الحديث أخرج أحمد والبزار والطبرانى والحاكم والبيه قى عن العرباض بن سارية أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انى عبد الله خاتم النبيين وان آدم المنجدل فى طينته وسأخبركم عن ذلك
أنادعوة إبراهيم وبشارة عيسى ورؤيا أمى التى رأت وكذلك أمهات النبيين يرين وان أمّرسول الله
صلى الله عليه وسلم رأت حين وضعته نورا أضاءت قصور الشام منه* قلت ولا شك أن الذى وأنه أمّ النبى
صلى الله عليه وسلم فى حال حملها به وولادتها من الآيات أكثر وأعظم ممارآه أنهات الانبياء* قال
السيوطى نقلت من مجموع بخط الشيخ كمال الدين السبكى والد الشيخ الامام تقى الدين مانصه سئل القاضى
أبو بكر بن العربى عن رجل قال ان آباء النبي صلى الله عليه وسلم فى النارفأجاب بأنه ملعون لان الله تعالى
قال ان الذين يؤدون الله ورسوله لعنهم الله فى الدنيا والآخرة وأعدلهم عذابامهنا ولا اذى أعظم من أن
يقال عن أنه فى النار انتهى بلفظه وأورد المحب الطبرى فى ذخائر العقبى عن أبى هريرة قال جاءت
سفينة بنت أبي لهب إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقالت يارسول الله ان الناس يقولون لى أنت بنت
حطب النار فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مابال أقوام يؤذونتى فى قرابى من آذى قرابىّ فقد
آذانى ومن آذانى فقد آ ذى الله* وفى ربيع الابرار للزمخشري لقى رجل من المهاجرين العباس بن
عبد المطلب فقال يا أبا الفضل رأيت عبد المطلب بن هاشم والقيطلة كاهنة بي سهم جمعهما الله
فى النارفصفح عنه ثم قال له فصفح عنه فلما كانت الثالثة رفع يده فو جأاتفه فانطلق إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فلمارآه قال ماهذا قال العباس فأرسل إليه وقال ما أردت برجل من المهاجرين
فقص عليه القصة وقال ما ملكت نفسى وما اماه أردت ولكن أرادنى فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم مابال أحدكم يؤذى أخاه فى شئ وان كان حما * وأخرج أبونعيم في الحلية من طريق عبد الله
ابن يونس قال سمعت بعض شيوخنايذكرأن عمر بن عبد العزيز أتى بكاتب يخط بين يديه وكان مسلما
وكان أبوه كافرا فقال عمر الذى جاءبه لو كنت جئت به من أبناء المهاجرين فقال الكاتب قدكان أبو
رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر كلمة اسقطتها انا فغضب عمر وقال لا تخط بين يدى" بقلم أبدا وأخرج
شيخ الاسلام الهروى فى كتاب ذم الكلام من طريق ابن أبى جميلة قال قال عمر بن عبد العزيز السليمان
ابن سعد بلغنى أن أبالت عاملنا كان كذا وكذا وهو كافر قال كان أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم
وذكر ما بعد الكلام وأسقطته أنا فغضب عمر غضبا شديدا وعزله عن الدواوين وذكر القاضى
تاج الدين السبكى فى كتابه الترشيح قال قال الشافعى رضى الله عنه فى بعض نصوصه وقطع رسول الله
صلى الله عليه وسلم امرأة لها شرف فكام فها فقال لو سرقت فلانة لا مرأة شريفة لقطعت يدها* قال
ابن السبكى فانظر إلى قوله فلانة ولم يح باسم فاطمة تأت بامعها ان يذكرها فى هذا المعرض وان كان
أبوها صلى الله عليه وسلم قد ذكرها لانه يحسن منه ما لا يحسن منا انتهى كلام السبكى وقدجرى
على الادب الامام ابوداودصاحب الستنفانه يخرج فى سنته حديثاً فى آخرشيء يتعلق بعبد المطلب فلما
انتهى الى ذكره قال فذكرتشديداولم يصرح شئ والحديث مهم فى مسند أحمد وسنن النسائي
وهـذا وأمثاله ارشاد من هؤلاء الأئمة وتعليم لنا أن نسكت عن التلفظ بمثل ذلك تأدبا انتهى كلام
السيوطى قيل التوفيق بين دفن انته بالابواء وكون قبرها بها وبين كون قبرها مكة على تقدير صمة
الحديثين ان يقال يحتمل أن تكون دفنت بالأبواء أولا وكان قبرها هناك ثم نشت ونقلت الى منكة والله
أعلم*وفى السنة السادسة من مولده صلى الله عليه وسلم ولد عثمان بن عفان وفى الاستيعاب ولد عثمان
ابن

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
ج (٢٣٩) *
ابن عفان فى السنة السادسة بعد الفيل وقيل غير ذلك* وفى السنة السابعة من مولده صلى الله عليه
وسلم كفالة عبد المطلب لرسول الله صلى الله عليه وسلم *ر وى نافع بن جبير أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان مع اته آمنة بنت وهب فلما توفيت ضمه اليه جدّه عبد المطلب ورق عليه رقة لم يرقها على ولده
وكان يقربه منه ويدخل عليه إذا خلا واذا نام وكان يجلس على فراشه واولاده كانوا لا يجلسون عليه * قال
ابن اسحاق حدثنى العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض اهله قال كان يوضع لعبد المطلب فراش
فى ظل الكعبة وكان لا يجلس عليه احد من بنيه أجلالاله وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتى حتى
يجلس عليه فتذهب أعمامه يؤخرونه فيقول عبد المطلب دعوا انى ويمسح على ظهره ويقول ان لانى
هذا الشأنا كذا قال ابن الاثير في أسد الغابة وقال قوم من بنى مدلج وهم مشهورون بالقيافة باعبد المطلب
احتفظ به فانالمهنرقد ما أشبه بالقدم التى فى مقام إبراهيم منه فقال عبد المطلب لانى طالب اسمع ما يقول
هؤلاء فى ابن أخيك وقال لام أيمن وكانت تحضنه لا تغفلى عن ابى فان أهل الكتاب يز عمون انهفى هذه
الاتمة وكان عبد المطلب لا يأكل طعاما الاقال عليّ بانى فيؤتى به اليه فلما حضرت عبد المطلب الوفاة
أوصى أباطالب بحفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم * ومن وقائع هذه السنة ماروى أنه أصاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم رمد شديد فعولج بمكة فلم يغن عنه فقيل لعبد المطلب ان فى ناحية
عكاظ راهبا يعالج الاعين فركب اليه فناداهوديره مغلق فكان لا يحسه فتزلزل هديره حتى خاف أن
يسقط عليه خرج مبادرا وقال باعبد المطلب ان هذا الغلام فى هذه الاتّة ولولم أخرج اليك لحرديرى
وارجع به واحفظوه لا يغتاله بعض أهل الكتاب ثم عالج * وفى هذه السنة استسقى عبد المطلب مع
قريش روى عن رقيقة بنت صيفى بن هاشم أنها قالت تتابعت على قريش سنون حتى يست الفروع
ودقت العظام فبينا أنا راقدة فإذا بهاتف صيت يصرخ بصوت ضخم يقول يامعشر قريش ان هذا النبي
المبعوث منكم هذا ابان نجومه فى هلا بالحيا والخصب ألا فانظر وا منكم رجلاط والاعظاما أبيض
وضاء أشم العرضين سهل الخدين له فمر يكظم عليه ويروى رجلا وسيطاعظا ماحساما أو طف
الاهداب ألا فليخلص هو وولده وليدلف اليه من كل بطن رجل ألا فليشنوا من الماء وليمسوا من الطيب
وايطوفوا بالبيت سبعا وفهم الطيب الطاهر لذاته ألا فليستسق الرجل وليؤمن القوم ألا فغتتم إذا
ماشئتم قالت فأصبحت مدّعورة قدقف جلدى ووله عقلى وقصصت ر وياى على أهل الحرم ان بقى
أبطحى الاقال هذا شيبة الحمد وشيبة الحمد اسم عبد المطلب وتتاءمت عنده قريش وانقض اليه من كل
بطن رجل فشغوا الماء وموامن الطيب وطافوا بالبيت سبعا ورفع ابنه محمداً صلى الله عليه وسلم
على عاتقه وهو يومئذابن سبع سنين وارتقوا أباقبيس فدعا واستسقى وأمن القوم قالت فاوصلوا
البيت حتى انفجرت السماء مائها واستلا الوادى قالت سمعت شيوخ العرب يقولون لعبد المطلب
هنيئا لكيا أبا البطحاء وفى ذلك تقول رقيقة
شيبة الحمد أسقى الله بلدتنا* لما فقدنا الحيا واجلوذ المطر
جاء بالماء جوبي لمسبل* سحافعاشت به الانعام والشجر
كذا فى الحدائق لابن الجوزى قولها اجلوذ المطر أى استدوقت تأخره وانقطاعه والجوبة هى الحفيرة
المستديرة الواسعة وكل منفتق بلابناء جوبة كذا فى نهاية ابن الاثير* وفى هذه السنة خروج عبد المطلب
لتهنئة سيف بن ذى يزن الحميرى بالملك وتشير سيف عبد المطلب بأنه سيظهر رسول الله صلى الله عليه
وسلم من نسله *روى عن زرعة بن سيف بن ذى يزن الحميرى أنه قال لما ظهر جدى سيف على الحبشة
وذلك بعد مولد النبيّ صلى الله عليه وسلم بسنتين أنته وفود العرب وأشرافها وشعراؤها لتهنئته وأناه
كفالة عبد المطلب له
صلى الله عليه وسلم
رمده عليه السلام
استسقاء عبد المطلب
تبشير سيف الحميرى عبدالمطلب

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٢٤٠)*
وفودقريش فيهم عبد المطلب بن هاشم وأمية بن عبد شمس وعبد الله بن جدعان وأسد بن عبد العزى
ووهب بن عبد مناف وقصى بن عبدالدار وهو فى رأس قصر يقال له غمدان *وفى القاموس غمدان
كعثمان قصر باليمن بناه ليشرخ بن الحارث بن صيفى بن سبأجد بلقيس بأربعة وجوه أحمر وأصفر
وأبيض وأخضر وبنى داخله قصر السبعة سقوف بين كل سقف أربعون ذراعا وسيى ء ذكرسليمان
وبلقيس وذكر الحصون الثلاثة فى آخر الباب وغمدان هو الذى يقول فيه أمية بن أبي الصلت الثقفى
يمدح ابن ذى يزن الحميرى
اشرب هنيئا عليك التاج مرتفعا* فى رأس غمد ان دارامنك مجلالا
اشرب هنيئاً فقد شالت نعامتهم* وأسبل اليوم فى برديك اسبالا
تلك المكارم لاقعبان من لبن × شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
وكان الملك ومئذ فى أعظم هيئاتدمتضعها بالعنير ينطف وبص المسك فى مفرق رأسه وعليه بردان
من برود اليمن أخضر ان مرتد بأحدهما متزربالآخرعن عنه الملوك وعن شماله الملوك وأبناء الملوك
والمقاول فأخبره كانهم فأذن لهم فدخلوا عليه فد نا عبد المطلب فاستأذنه فى الكلام فتال ان كنت من
يتشكلم بين يدى الملوك فقد أذناك فقال إن الله عز وجل أحلك أيها الملك محلار فيها باذخاشا مخامنها
وأسكنباتاطابت أروسته وعظمت جرثومته وثبت أصله وبسق فرعه فى أطيب موطن
وأكرم معدن وأنت أبيت اللعن ملك العرب ونابها وربيعها الذى به تخصب وأنت أيها الملك
ملك العرب وفى رواية رأس العرب الذى ينقاد وعمودها الذى عليه العماد ومعقلها الذى يلجأ
اليه العباد سلفك خير سلف وأنت لنا منه خير خلف فلن يهلك من أنت خلفه ولن يخمدذكرمن
أنت سلفه نحن أهل حرم الله وسدنة بيته أشخصنا اليك الذى أصحنا لكشفك الكرب الذى
قدحنا فنحن وفد التهنة لاوفد التعزية* فقال له الملك من أنت أيها المتكلم فقال اناعبد المطلب
ابن هاشم قال ابن أختنا قال نعم قال ادن ثم أقبل عليه وعلى القوم فقال مرحباً وأهلا وناقة ورحلا
فأرسلها مثلا وكان أول من تكلم بها ومستنا خاسهلا وملكار بحلا يعطى عطاء جزلا قد سمع
الملك مقالتكم وعرف قرابشكم وقبل وسيلتكم وأنتم أهل الليل والنهار لكم الكرامة ما أقتم
والحباء اذا طعنتم انهضوا إلى دار الضيافة والوفود وأجرى علهم الانزال وأقاموا بعد ذلك شهراً
لا يصلون اليه ولا يؤذن لهم بالانصراف ثم ان الملك انتبه لهم انتباهة فأرسل إلى عبد المطلب فأدناه
ثم قال له ياعبد المطلب انى مفوض اليك من سر على أمرا لو غيرك يكون لم أبيح له به ولسكن رأيتك
معدنه فأطلعتك طلعته فليكن عندلك سطوبا حتى يأذن الله عز وجل فيه انى أجد فى الكتاب
المكنون والعلم المخزون فليكن الذى أخرناه لا نفسنا واحتجنا هدون غيرنا خيراعظيما وخطرا
جسيماً فيه شرف الحياة وفضيلة الوفاة للناس عامة ولرهطك كافة ولك خاصة فقال عبد المطلب
لقد أ بت بخير ما آب أيها الملك بمثله وافد قوم ولولا هسية الملك وإجلاله واعظامه لسألته من سره أنماه
ما أزداد به سرورا فقال الملك هذا حينه الذى يولد فيه ولد اسمه محمد يموت أبوه واته ويكفله جدّه وعمه
وقد ولدناه مرارا والله عز وجل باعته جهاراً وجاعل له منا انصارا يعزيهم أولياءه ويذل بهم
أعداءه ويضرب لهم الناس عن عرض ويستبيح بهم كرائم أهل الأرض تخمدبه النيران ويعبديه
الرحمن ويزجر الشيطان وتكسر الاوثان قوله فصل وحكمه عدل يأمر بالمعروف ويفعله
وينهى عن المنكر ويبطله* فقال عبد المطلب عز جار ودام ملكك وعلا كعبك فهل الملكسارى
بافصاح فقد أوضح لى بعض الايضاح فقال له ابن ذى يزن والبيت ذى الجب والعلامات على
النصب

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٢٤١*
النصب انك جدّه ياعبد المطلب من غير كذب* قال فرّ عبد المطلب ساجدا لاجل هذا الخبرفقال له
ابن ذى يزن ارفع رأسك لج صدر وعلا كعبك فهل أحسست بشئ مماذكرت لك قال نعم أيها الملك
كان لى ابن وكنت منمعحيا وعليه رفيقا ونه شفيقا وانى زوحته كريمة من كراثم قومى آمنة بنت وهب بن
عبد مناف بن زهرة جاءت بغلام سميته محمدا مات أبوهواقّه وكفلته أنا وعمه فقال له الملك ان هذا
الغلام هو الذى قلت لك عليه فأحفظ ابنك واحذر عليه من الهودفانهم له أعداء ولن يجعل الله لهم
عليه سبيلا والموماذ كرت لت دون هؤلاء الرهط الذين معك فانى لست آمن أن تدخلهم النفاسة فى أن
تكون لك الرئاسة فنصبون لك الخبائل ويتغون لك الغوائل وهم فاعلون ذلك أو أبناؤهم من غيرشك
ولوانى أعلم ان الموت غير مجتاحى قبل مبعثه لسرت اليه بخيلى ورجلى حتى أجعل يثرب دار ملكى فانى
أحد فى الكتاب الناطق والعلم السابق أن يثرب دار استحكام أمره وأهل نصرته وموضع قبره ولولا انى
أقيه الآفات وأحذر عليه العاهات لا علنت على حداثة سنه أمره ولا وطأت أسنان العرب كعبه
ولكنى صارف ذلك اليك بمن معك ثم دعا بالقوم ف أمر لكل واحد بعشرة أعبد سود وعشرا ماءسود
وحلتين من حمل البرود وخمسة أرطال ذهب وعشرة أرطال فضة وكرش مملوء عنبرا ومائة من الابل
وأمر لعبد المطلب بعشرة أضعاف ذلك وقال اذا كان الحول فأنشنى بما يكون منه فات سيف بن ذى يزن
قبل ان يحول عليه الحول قال عبد الله اسناد هذا متصل مشهور من حديث اولاد سيف بحمص وعقبهم
بها*(ذكر سليمان وبلقيس ملكة اليمن وسبا ونبذ من أخبارهما)* روى أنه كان لداود عليه السلام
تسعة عشرابنا وأوتى سليمان عليه السلام القوة والحكم والعلم دون سائر أولاده*ومن معجزاته انه علم
منطق الطير وكانيفهم عنها كمايفهم بعضها عن بعض* وفى أنوار التنزيل النطق والمنطق فى المتعارف
كل لفظ يعبربه عما فى الضهير مفرداً كان أومر كا وقد يطلق لكل ما يصوت مه على التسبب أو التصوّت
كقولهم نطقت الحمامة ومنه الناطق والصامت للحيوان والجماد فان الاصوات الحيوانية من حيث
انها تابعة للتحيلات منزلة منزلة العبارات سماوفها ما بتفاوت باختلاف الاغراض بحيث يفهمها ما من
جنسه ولعلى سليمان عليه السلام مع ما سمع صوت حيوان علم بقوته القدسية التخيل الذى موّته
والغرض الذى توخاهبه* ومن ذلك ماروى انه صاحت فاختة فأخبر أنها تقول ليت الخلق لم يخلقوا
ومريد لبل يصوّت وترقص فتال يقول اذا أنا اكلت نصف ثمرة فعلى الدنيا العفا* وفى انوار التنزيل فلعله
كان صسياح الفاخقة من مقاساتشدة وتألم قلب وصوت البلبل عن شبع وفراغ بال وصاح طاوس
فقال يقول كماتدين تدان وصاح هدهد فقال انه يقول من لا يرحم لا يرحم وصاح مرد فقال يقول
استغفروا الله بامذنين وصاح خطاف فقال يقول قدّم وا خيرا تحدوه وصاحت رخمة فقال تقول
سبحان ربى الاعلى ملاء سمائه وارضه وصاح ورشان فقال يقول لدوا الموت وابنوا للغراب وصاح قرى
فأخبر انه يقول سبحان ربى الا على الوهاب وقال ان الحد أة تقول كل شئ هالك الاوجهه والقطاة تقول
من سكت سلم والديك يقول اذكروا الله ياغافلين والنسر يقول ياابن آدم عش ماشئت آخرك للموت
والعقاب يقول فى البعد من الناس انس والضفدع يقول سماربى القدّوس *روى ان معسكر سليمان
عليه السلام كان مائة فريخ فى مائة فرسخ خمسة وعشرون لجن وخمسة وعشرون للانس وخمسة وعشرون
للطير وخمسة وعشرون الوحوش وكان له بيت من قوارير مرتفع على الخشب فيه ثلثمائة منكوحة
وسبعمائة سرية وقدسمحت له الجنّ بساطاً من ذهب وابر يسم فرسم فى فريغ وكان يوضع منبر
فى وسطه وكراسى من ذهب وفضة فيقعد الأنبياء على كراسى الذهب والعلماء على كراسى الفضة وحولهم
الناس والجن والشياطين وتظلله الطير بأجنحتها حتى لا تقع عليه الشمس وترفع ريح الصبا البساط
ذكر سليمان وبلقيس
٦١
ل

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٢٤٢)*
فتسيربه مسيرة شهر بالغداة ومسيرة شهر بالعشىّ قال الله تعالى غدوها شهر ورواحهاشهرأى
جريها بالغداة مسيرة شهر وجريها بالعشىء كذلك فكان يغدو من دمشق فيقيل باصطخر فارس وبينهما
مسيرة شهر للراكب المسرع ويروح من اصطخر فيت بكابل وبينهما مسيرة شهر للراكب المسرع وقيل
كان يتغدى بالرى ويتعشى بسمر قند كذا فى المدارك ويروى أنه كان يأمر الريح العاصف تحمله
ويأمر الرخاء تسيره فأوحى الله إليه وهو يسير بين السماء والأرض انى قدزدت فى ملكا لا يتكام أجد
شئ الا ألقته الريح فى سمعك وكانت الريح تحمله من مسافة ثلاثة اميال فيحكى أنه مر بحّاث فقال نقد
أوتى آل داود ملكاعظيما فألفته الريح فى اذنه فنزل ومشى الى الحراث وقال انما مشيت اليك لئلا
تتمنى ما لا تقدر عليه ثم قال لتسبيحة واحدة يقبلها الله خير مما أوتى آل داود* وفى معالم التنزيل روى.
عن وهب بن منه وعن كعب الأحبار قالا كان سليمان اذا ركب حمل أهله وخدمه وحشمه وقد اتخذ
مطابخ ومحار تحمل فيها تانير الحديد وقد ورعظام يسع كل قدر عشر جزائر وقد اتخذميادين الدواب
أمامه فيطبخ الطباخون ويخبر الخبازون وتجرى الدواب بين يديه بين السماء والأرض والريح تهوى
بهم*وفى المدارك وكانت الريح تحمل سليمان وجنوده على بساط بين السماء والأرض فسارمن
اصطخر إلى اليمن فسلك مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم فقال هذه دار هجرة فى يخرج فى آخر الزمان
طوبى لمن آمن به وطوبى من اتبعه ثم مضى سليمان حتى مرّ بوادى السرير وهو واد من الطائف فأتى على
وادى النمل هكذا قال كعب قال انه واد بالطائف* وقال قتادة ومقاتل هو أرض بالشام وقيل وادكان
تسكنه الجنّ وأولئك النمل مراكهم * وقال أيوب الحموى كان نمل ذلك الوادى كأمثال الذئاب وقيل
كاليخاتى والمشهور أنه النمل الصغير * وقال الشعبى كانت تلك النملة ذات جنا حين وقيل كانت ملة عرجاء
اسمها طاخية قالة الضحاكأومن ذرة قاله فى المدار* وقال مقاتل اسمها حزما ويقال شاهدة عن قتادة
أنه دخل الكوفة فالتفت عليه الناس فقال سلوا ما شئتم فسأله أبو حنيفة وهو شاب عن ملة سليمان
أ كانت ذكرا أم انثى فأهم فقال أبو حنيفة كانت أنثى فقيل لهبم عرفت قال بقوله تعالى قالت عملة ولو
كانت ذكر القال قال ملة وذلك ان الثملة مثل الحمامة فى وقوعها على الذكر والانثى فيمز بينهما بعلامة
نحوقولهم حمامة ذكر وحمامة انى أو هو أو هى فقالت النملة بأيها النمل ادخلوا مساكنكم
لا يحطمنكم أى لا يكسرنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون فألقت الريح قولها فى سمع سليمان
من ثلاثة أميال فتبسم متعجباً من حذرها واهتدائها لمصالحها ونصيحتها للنمل روى ان النملة أحسن
بصوت الجنود ولا تعلم أنهم فى الهواء فأمر سليمان الريح فوقفت التلايد عر حتى دخلن مساكنهنّ
روى أن سليمان لما أتى النها قال لها حذرت أيها النملة ظلى أماعلمت أنى فى عادل حيث قلت
لايعطمنكم سليمان وجنوده فقالت أما سمعت قولى وهم لا يشعرون مع انى لم أرد حطم النفوس
وانما أردت حطم القلوب حيث يتمنين ما أعطيت فيشتغلن بالنظر اليك عن التسبيح فقال لها
عظينى قالت هل علمت لم سمى أبولا داود قال لا قالت لانه داوي جرحه فزاد وهل تدري لم سميت سليمان
قال لا قالت لانك سليم الصدر وكنت سلامة صدرك وآن لك أن تلحق بأبيك داود وهل تدرى
لم سنحر الله لك الريح قال لا قالت أخبرك الله أن الدنيا كلها ريح وهل تدرى لم جعل ملكك فى فص
الخاتم قال لا قالت أعلمك الله ان الدنيا لا تساوى بقطعة جمر ثم قال لها سليمان ياغلة جندى أكثر
أم جند لا قالت جندى قال سليمان أرينى جند له فنادت جنسا واحدامن جند ها فر جواسبعين يوما
حتى امتلأت البرارى والجبال والأودية قال هل بقى من جند لشىء قالت ياسليمان ما خرج بعد
جنس واحد وان لى مثل هذا سبعين جنسا* وفى معالم التنزيل ذكر العلماء ان سليمان لما فرغ
من

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٢٤٣)*
من بناء مت المقدس عزم إلى الخروج الى أرض الحرم فتجهز للسير واستعجب من الانس والجن
والشياطين والطيور والوحوش ما يبلغ معسكره مائة فرسخ حملتهم الريح فوافى الحرم وج وأقام به
ما شاء الله وكان ينحركل يوم طول مقامه خمسة آلاف ناقة ويذبح خمسة آلاف ثور وعشرين ألف شاه
وقال لمن حضره من أشراف قومه هذا مكان تخرج منه فى عربى صفته كذا وكذا يعطى النصرة على
جميع من ناواه وتبلغ هميته مسيرة شهر القريب والبعيد فى الحق عندهسواء لا تأخذه في الله لومة لائم
قال فقالوا فيأى دين يدمن بائيّ الله فقال يدين بدين الخنفيسة وطوبى لمن أدركه وآمن به فقالوا كمربين
خروجه وبين زمانناً بانى الله قال مقدار ألف عام فلسلغ الشاهد منكم الغائب فإنه سيد الأنبياء وخاتم
الرسل قال فأقام بمكة حتى قضى نسكه ثم خرج من مكة صباحا وسارنحواليمن فوافى صنعاء وقت الظهيرة
والزوال وذلك مسيرة شهر فرأى أرضا حسناء تره و خضرتا فأعحته نزاهتها فأحب النزول ليصلى
يتعدّى فنزل سليمان ودخل وقت الصلاة وكان نزل على غير ماء فسأل الانس والجن والشياطين عن الماء
فلم يعلمو انتفقد الهدهد وكان الهدهد رائده وقافيه لانه يحسن طلب الماء * عن ابن عباس الهدهديرى
الماء من تحت الأرض كمايرى المياه فى الزجاجة ويعرف قربه وبعده فينقر الأرض ثم تجىء الشياطين
فيلحونه فيستخرجون الماء فتفقده لذلك* قال سعيد بن جبير فلماذكرابن عباس هذا قال له نافع بن
الازرق باوصاف انظر ما تقول ان الصبى منا يضع الفخ ويحثو عليه التراب فيى، الهدهدولا ينظرالفع
حتىية فى عنقه فقال له ابن عباس ويحك ان القدراذاجاء حال دون البصر * وفى رواية اذانزا القضاء
والقدر ذهب اللب وعمى البصر وكان الهدهد حين نزل سليمان قال ان سليمان قد اشتغل بالنزول فارتفع
الى السماء وانظر الى طول الارض وعرضها فارتفع فنظريمينا وشمالافر أى بستانا بلقيس فال الى
الخضرة فوقع فيه فإذا هدهد فهبط عنده وكان اسم هدهد سليمان يعفور واسم هدهد ا ليمن عنفير
فقال عنفير اليمن ليعفور سليمان من أين أقبلت وأين تريد قال أقبلت من الشام مع صاحبى سليمان
ابن داود قال ومن سلمان قال ملك الجن والانس والشياطين والطير والوحوش والرياح فن أين
أنت قال أنا من هذه البلاد قال ومن ملكها قال امر أه يقال لها بلقيس فان كان لحما حبك ملك عظيم
فليس ملك بلقيس دونه فانها ملكة اليمن كلها وتحت يدها اثنا عشر قائدا تحت كل قائد مائة ألف مقاتل
فهل أنت منطلق معى حتى تنظر الى ملسكها قال أخاف أن يتفقد نى سليمان فى وقت الصلاة إذا احتاج
الى الماء* قال الهدهد اليمانى ان صاحبك يسرّه أن تأتيه بخبر هذه الملكة فانطلق ونظر إلى بلقيس
وملكها ومارجع إلى سليمان الاوقت العصر* وفى رواية كان سبب تفقده الهدهد وسؤاله عنه
اخلاله بالنوبة وذلك ان سليمان كان اذا نزل منزلا يظله وجنده الطير من الشمس فأصابته الشمس من
موضع الهدهد*وفى المدارك وقعت نفحة من الشمس على رأس سليمان فنظر فرأى موضع الهدهد
خاليا فدعا عريف الطبر وهو النسر فسأله فقال أصلح الله الملك ما أدري أين هو وما أرسلته مكاناً فغضب
سليمان عند ذلك وقال لا عذبنه عذا باشديدا الآية* واختلفوا فى العذاب الذى أو عدمه فأظهر الاقاويل
ينتفريشه وذنبه والقائه فى الشمس أو حيث النمل تأكله* وقال مقاتل بن حبان بتطلبته بالقطران
وتشميه وقيل بالتفريق بينه وبين الفه وقيل بالزامه خدمة أقرانه وقيل بالحبس مع أضداده وقيل
أضيق السجون معاشرة الاضداد وقيل بإيداعه القفص وحل له تعذيب الهدهدلما رأى فيه من
المصلحة ثم دعا سليمان العقاب سيد الطير فقال علىّ بالهدهد الساعة فرفع العقاب نفسه دون السماء
حتى التزق بالهواء فنظر الى الدنيا كالقصعة بين يدى أحدكم ثم التفتيمينا وشمالا فإذا هو بالهدهد
مقبل من نحو اليمن فانقض العقاب نحوه بريده فلما رأى الهدهد ذلك علم أن العقاب يقصده بسوء
قصة الهدهد

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٢٤٤)*
فناشد، فقال بحق الذى قوّاك وأقدر علىّ الارحمنى ولم تتعرّض لى بسوء فولى عنه العقاب وقال له
ويلك ثكلتك ا مك اننى الله قد حلف أن يعذبك أويد بحك ثم طارا متوجهين نحو سليمان فلما انتهيا
إلى المعسكر تلقاه النسر والطبر فقالواله ويلك أن غبت فى يومك هذا فلقدتوعد لتى"الله وأخبروه بما
قال سليمان فقال الهدهد وما استثنى رسول الله قالوا بلى قال أولياً تنى بسلطان مبين قال نجوت اذا
ثم انطلق العقاب والهدهد حتى أنما سليمان وكان قاعد اعلى كرسيه فقال العقاب قد أنتك ه بأنى الله
فلما قرب الهدهد منه طأطأ رأسه وأرخى ذه وجنا حيه يحرّها على الأرض تواضعا لسليمان فلمادنا
منه أخذير أسه فده اليه وقال أين كنت لاعذينك عذا باشديدا قال له الهدهدبانىّ الله اذكروقوفك
بين يدى الله عز وجل فلما سمع سليمان ذلك أو تعد فرقا وعفا عنه ثم سأله فقال ما الذى أبطال عنى فقال
الهدهد أحطت عالم تحط به أى علمت شيئا من جميع جهاته يعنى حال سبأ ألهم الله الهدهد فكافى
سليمان هذا الكلام مع ما أوتى من فضل السوّة والعلوم الجمة ابتلاء له فى علمه وفيه دليل على ابطال قول
الرافضة ان الامام لا يخفى عليه شئ ولا يكون فى زمانه أعلى منه كذا فى المدارك * وفى أنوار التنزيل
مخاطبته اياه بذلك تنبيه على أن فى أدنى خلق الله من أحاط علما بمالم يحظ به أعلاه ليتحاقر اليه نفسه
ويتصا غر لّديد على قال وجئتك من سبأ بنبأيمن السبأ أولادس بأ بن يشجب بن يعرب بن قطان
وفى أنوار التنزيل مواضع سكنى سبا باليمين يقال لها مأرب بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاث ولما قال الهدهد
وجئتك من سبأ بنبأ يقين قال سليمان وماذا لقال انى وجدت امرأة يعنى بلقيس بنت شر حبيل بن مالك
ابن الريان كذا فى أنوار التنزيل والمدارك* وفى لباب التأويل وتفسير التعالى من نسل يعرب بن
قطان وكان أبوها ملكاعظيم الشان قد ولد له أربعون ملكاهى آخرهم وكان يملك أرض اليمن كلها
وكان يقول لملوك الاطراف ليس أحد منكم كفوالى وأبى أن يتزوّج فهم خطب الى الجنّ فزوجوه
امرأة منهم يقال لها ريحانة بنت السكن* قيل فى سبب وصوله الى الجنّ حين خطب اليهم أنه كان
كثير الصيد فربما اصطاد الجن وهم على صور الظباء فيخلى عنهم فظهر له ملك الجن وشكره على ذلك
واتخذه صديقا خطب ابنته فزوجهاياها وقيل أنه خرج متصيدافر أى حتين تقتتلان مضاء وسوداء
وقد ظهرت السوداء على السضاء فقتل السوداء وحمل السضاء وصب علها الماء فأفاقت فأطلقها
فلما رجع الى داره وجلس وحده فإذا معه شاب جميل خاف منه فقال لا تحق انا الحية المضاء التى
أحستنى والاسود الذى قتلته هو عبد لنا تمرّ دعلنا وقتل عدة منا وعرض عليه المال فقال المال
لا حاجة لى فيه ولكن ان كان لك بنت فروجنها فزوجه ابنته فولدت له بلقيس وجاء فى الحديث ان أحد
أبوى بلقيس كان جنيا فلمامات أبو بلقيس طمعت فى الملك ولم يكن له ولد غيرها فطلبت من قومها أن
سا يعوها فاطاءها قوم وأبى آخرون وملكوا عليهم رجلاً آخر يقال انه ابن أخى الملك وكان خييا
أساء السيرة فى أهل مملكته حتى كان يمديده الى حرم رعيته ويفجر بهنّ فأرادقومه خلعه فلم يقدروا
عليه فلما رأت بلقيس ذلك أدركتها الغيرة فأرسلت إليه تعرض نفسها فأجابها وقال ما منعنى أن
أستدمك بالخطبة الا اليأس منك فقالت لا أرغب عنكلانك كفؤ كريم فاجمع رجال أهلى واخطبنى
جمعهم وخطبها فقالوالانرى تفعل فقال إلى انها قد رغبت فى فذكروادلك لها فقالت نعم فروجوها
منه الما زفت اليهخرجت فى أناس كثيرة من حشمها وخدمها ولما خلت سفنه الخمر حتى سكر
ثم قتلته وحزت رأسه وانصرفت إلى منزلها من الليل فلما أصبحت أرسلت الى وزرائه وأحضرتهم
وقرعتهم: قالت لهم أماكان فيكم من يأنف لكريمته أوكرائم عشيرته ثم أرتهم اياه قتيلا وقالت
اختار وارجـ لا تملكونه عليكم فقالوا لانرضى غيرك ذلكوها وعلموا أن ذلك النكاح كان سكرا
وخديعة

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٢٤٥)*
وخديعة منها * وعن أبى بكرة قال لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس قد ملكوا
عليهم بنت كسرى قال لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة* وفى الناسع أورد فى قصة المهاجرين ان
الملك خرج يوما الى القنص فرأى شاباجميلا واتفا على الطريق فقال للملك هل تعرفنى قال لا قال
أنا الحية المضاء الذى أنجبتنى والاسود الذي قتلته كان عبدالنا تمر دعلنا فأنا أريد أن أ كافئكما
فعلت قبل عرض على الملك تعليم علم الطب فأبى فقال أدلك على الدفائن والكنوزفلم يقبل فقال
ان أمت هذين فلى بنت جميلة لم يكن فى بنى آدم مثلها فى الجمال فإن شئت أزوجكها لكن بشرط
أن لا تسألها عما تفعل هى فانكان سألتها عما فعلت ثلاث مرات غابت عنك ولم يرها بعد ذلك فقبل
الملك الشرط فتزوجها ورجع بها الى منزله فحملت منه بنت ولما ولد تها ظهرت نار فقد فتها فها فقال
الملك لم فعلت هذا قالت أماشرطت أن لا تسألنى عما أفعل فهذه واحدة من الثلاث فاحفظها ثم ولدت له
ابنا جاء كلب فوضعته فى فيه فذهب به الكلب فصاح الملك وقال لم فعلت فقالت ألم تشترط أن لا تسألنى
كما أفعل فهاتان ثنتان وكان فى ذلك الزمان ملك وفى غير المنا سع اسم هذا الملك ذوعوان واسم أبى
تح مع الملك
بلقيس بوشرح وكان بنهما عداوة وشر ولم يظفر أحدهما على الآخرفاحتال ذوعوان واصطلح.
بوشرح وصنع له طعا ما فدعاه اليه محضرهبوشرح ومعه امر أته الجنسية فلما وضع الطعام بين يدى الملك
ألقت المرأة فيه الروث فرفع الملك يده عن الطعام وقال لم فعلت فقالت أماشتر طت أن لا تسألنى هما
أفعل فهذه الثالثة وسأخبرك بتأويل ما فعلت * أما النار والكلب اللذان رأيتهما فهما ظهران فسات
الى- ما الولدين لئلا يكون لى تعب فى تر بيتهما فاذا كبراير دانه ما عليك وأما الروث الذى ألقيت
فى طعامك ففعلته لثلاثاً كل من ذلك الطعام المسموم فتهلك فانهم قد سموه فقالت ذلك تأويل ما فعلت
وغابت يقال مات الابن عند ظئره والبنت الاتر عرعت ردّت الى أبها وهى بلقيس* وذكر فى القصص
هذه القصة بوجه آخر وقال اسم الملك يعنى أبا بلقيس بوشرح وكان له عدة من الملوك اسمه ذو عوان فقصد
ملكه وتقدّم إليه مسافة عشرين منزلا فلم يكن الملك بوشرح بدّمن حربه فرج اليه وسلك مفازة كانت
سيرة ستة أيام ولم يكن فيها ماء وكان سبب قصدذى عوان مملكة بوشرح انه كان له وزير من أهل بلاد
ذى عوان متفق معه كتهما واحدة فبعث الوزير اليه أن سرالى هذه البلاد حتى يخرج اليك الملك
بوشرح فأسله اليك فتقتله فتكون بلاد اليونان خالصة لك من دونه فقبل دوعوان قول الوزير وبعث اليه
بقارورة من السم النافع ليجعله فى طعام بوشرح وعسكره ومياههم حـين سلكوا المفازة فيهلكوا
ففعله الوزير فعلت به المرأة الجنسية ولم يطلع عليه غيرها فلما سلك بوشرح وعسكره الجبانة منزلاً عمدت
المرأة الى القرب فصبت المياه والى الدقيق فذرته فى الرياح وإلى سائر الاز وادفضيعتها فغضب عليها
الملك وقال لم فعلت هذا قالت أما شرطت أن لا تسألنى عما أفعل فهذه الثالثة فأخبرته بأنها كانت
مسمومة وقالت فإن شئت أن يظهرلك صدق ما قلته فاجمع شيئامما في فى الغرب ثم اسقه وزير الأ ففسهل
فات الوزير من ساعته ثم دعت المرأة بالبنت فأحضرت فدفعتها الى أبها وكان الابن مات عند ظهرها ثم
غابت المرأة وسمى الملك هذه البنت بلقيس واستخلفها على ملكه بعدموته*وفى الناسع فنشأت بلقيس
وصارت امرأةذات جمال ورأى وتدبير فجلست على سرير الملكمكان أبها فأ طاعها الملول فكانت
تجلس من كل أسبوع يومالحكومة وتحجب عن الناس ترخى ستورارقيقة دون الناس بحيث تراهم ولا
برونها والناس وقوف فى حضرتها مطرقين رؤسهم من هيبتها وإذا كان لاحد عندها حاجة يسجدلها
أولا ثم يعرض حاجته فى حضر تها فتحكم بها بلقيس واذفرغت من الحكومة وانصاف المظلوم من
الظالم تدخر بتها السابع وتغلق عليها الأبواب وتحرسها ألوف من الحرس انتهى * وكانت بلقيس
٦٢
قصة ملك اليمن أبى بلقيس
وسنبوصولهالىالجن

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
بهية قصة الهدهد
*(٢٤٦)٠
وقومها مجوسيين يعبدون الشمس ولها عرش أى سريرعظيم ضخم * قال ابن عباس كان ثلاثين ذراعا
فى ثلاثين ذرا عا عرضا وسمكا* وقال مقاتل ثمانين ذراعا فى ثمانين طولا وعرضا وطوله فى الهواء ثمانين
ذراعا وقيل كان طوله ثما بين ذراعا وعرضه أربعين ذراعا وارتفاعه ثلاثين ذراعا وكان من ذهب
وخفة مرصعا بأنواع الجواهر بالدر والياقوت الاحمر والزبرجد الاخضر وقوائمه من ياقوت أحمر
وأخضر ودرّ وزمة دعليه سبعة أسات على كل بيت باب مغلق» فلما فرغ الهدهد من كلامه قال له سلمان
سننظر أصدقت فيما أخبرت أم كنت من الكاذبين ثم كتب سليمان كا باصورتهمن عند الله سليمان
ابن داود الى بلقيس ملكة سبأ بسم الله الرحمن الرحيم السلام على من اتبع الهدى أما بعد فلا تعلوا
علىّ وأتونى مسلمين وطبعه بالمسك وختمه بخاتمه وقال للهدهد اذهب بكتابى هذا فألقه الى بلقيس وقومها
ثم تول وتنح عنهم إلى مكان قريب بحيث تراهم ولا يرونك ليكون ما يقولون ؟سمع منك ومن أى فأخذ
الهدهد الكتاب منقاره وطاريه وكانت بلقيس بأرض يقال لها مأرب من صنعاء على ثلاثة ايام فوافاها
فى قصرها وقد غلقت الأبواب وكانت اذا رقدت غلقت الأبواب وأخذت المفاتيح فوضعتها تحت رأسها
فأناها الهدهدوهى مستلقية على قفاها راقدة فدخل الهدهد عليها من كوّة وألقى الكتاب على نحرها
بحيث لم تشعر به وتوارى فى الكرة فانتهت بلقيس فزعة هذا قول قتادة* وقال مقاتل حمل الهدهد
الكتاب بمنقاره حتى وقف على رأس المرأة وحولها القادة والجنود فر فرف ساعة والناس ينظرون
حتى رفعت المرأة رأسها فألقى الكتاب فى حجرها* وقال ابن منه وابن زيد كانت لها كورة مستقبلة
الشمس تقع الشمس فيها حين تطلع فإذا نظرت الها سجدت لها فجاء الهدهد الكوة فتها بجناحيه
فارتفعت الشمس ولم تعلم فلما استبطأت الشمس قامت تنظر فرمى بالصحيفة الها فأخذت بلقيس الكتاب
وكانت قارئة فلما رأت الختم ارتعدت لان ملك سليمان كانت فى خاتمه وعرفت أن الذى أرسل الكتاب
أعظم ملكامنها وجمعت الملاء من قومها وهم اثنا عشر ألف قائد مع كل قائد مائة ألف مقاتل * وعن
ابن عباس قال كان مع بلقيس مائة ألف قيل مع كل قيل مائة ألف مقاتل والقيل الملك دون الملك الاعظم
وقال قتادة ومقاتل كان أهل مشورتها ثلثمائة وثلاثة عشر رجلا كل رجل منهم على عشرة آلاف فيماؤا
وأخذ وامجالسهم فقالت لهم بلقيس خاضعة خائفة بأيها الملاء انى القى الى كتاب كريم حسن مضمونه
وما فيه أومر سله أولغرابة شأنه أو مختوم عن ابن عباس عن النبيّ صلى الله عليه وسلم كرامة الكتاب
ختمه وكذا قال عكرمة ولذ أقيل من كتب إلى أخيه كما با ولم يختمه فقد استخف به أو مصدر بالبسملة قالت
يأيها الملاء أفتونى واشير وا علىّ فى أمرى قالوا نحن أولوقوة وأولو بأس تسديد والامر اليك فانظري
ماذا تأمرين قالت انى مرسلة المهم بهدية فناظرة أى منتظرة بم يرجع المرسلون بقبولها أوردها
لانها عرفت عادة الملوك وحسن مواقعة الهدا باعندهم فإن كان ملكاقبلها وانصرف عناوان كان نيا
ردّها ولم يرض منا الا أن نتبعه على دينه فبعثت خمسمائة غلام عليهم ثباب الجوارى وزيهنّ وحليهن
وجعلت فى سواعدهم أساور من ذهب وفى أعناقهم أطواقا من ذهب وفى آذانهم أقراطا وشنوفا
حرصمات بأنواع الجواهر راكبى خيل برذون مغشاة بالديباج محلاة الجم والسرج بالذهب المرسع
بالجواهر وخمسمائة جارية على رمالك فى زى الغلمان من الاقسية والمناطق وخمسمائة لسنة من ذهب
وخمسمائة لسنة من فضة وتاجا مكا بالدر والياقوت وأرسلت اليه المسك والعنبر والعود وحقة فها درة
ثمينة عذراءغير مثقوبة وجزعةقوية معوجة الثقب وبعثت رسلا من قومها أصحاب رأى وعقل
وأمرت عليهم رجلا من اشراف قومهما يقال له المنذر بن عمرو وكتبت كتابافيه نسخة الهدايا وقالت فيه
ان كنت بياً فيزبين الوصفاء والوصائف وأخبر بما فى الحقة قبل أن تفتحها واثقب الدرة ثقبا مستويا
واسلك

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
٠(٢٤٧)*
واسلك فى الخرزة خيطاً من غير علاج انس ولا ج* وامرت بلقيس الغلمان فقالت اذا كلكم سليمان
فكلموه بكلام تأنيث وتخنيت يشبه كلام النساء وامرت الجوارى ان يكلمنه بكلام فيه غلظة يشبه
كلام الرجال ثم قالت المنذر ان نظر اليك نظر غضبان فهو ملك فلا يهولنك منظره وان رأيته بشاشا
لطيفافهوني" فأقبل الهدهد مسرعا فاً خبر سليمان الخبركاء وفى انوار التنزيل وقد سبق جبريل بالحال
فأمر سليمان الجن فضربوا لنات الذهب والفضة وفرشوا فى ميدان بين يديه طوله سبعة فراسخ* وفى
معالم التنزيل أمرهم أن يبسطوا من موضعه الذى هو فيه الى تسعة فراغ ميدانا واحدا بلنات الذهب
والفضة وجعلوا حول الميدان حائطاشرفه من الذهب والفضة وأمر الشياطين فأتوابأ حسن الدواب
فى البر والبحرفريطوها عن عين الميدان وعن يساره على لنات الذهب والفضة وألفوا علوقتها فها
وأمربأ ولادالجنّ وهم خلق كثيرفأقاموا عن اليمين وعن اليسار* ثم قعد سليمان فى مجلسه على سريره
ووضع له أربعة آلاف كرسى عن يمينه ومثله عن يساره واصطفت الشياطين صفوفا فراسخ والانس
صفوفا فراسخ والوحوش والسباع والطير والهوام كذلك فلمادنا الرسل ووصلوا معسكره والميدان
ورأواعظمة شأن سليمان وملكه ورأوا الدواب التى لم ترعينهم مثلها تروث على لبن الذهب والفضة
تقاصرت الهم أنفسهم فرموا بما معهم من الهدايا وفى بعض الروايات ان سليمان لما أمر بفرش
الميدان بلسآت الذهب والفضة أمرهم أن يتركواعلى طريقهم موضعاً على قدر اللبنات التى معهم فيما
رأت الرسل موضع اللبنات خاليا وكل الأرض مفروشة خافوا أن يتهم وابذلك فطرحوا كل ما معهم
فى ذلك المكان فلما نظروا الى الشياطين رأوامنظراعجا ففزعوا فقال لهم الشياطين جوز وافلا بأس
عليكم وكانوايمرّون على كردوس من الجن والانس والطّير والسباع والوحوش حتى وقفوا بين يدى
سليمان فنظر الهم نظراحسنا بوجه طلق فقال ما وراء كم فأخبرة رئيس القوم وأعطاه كتاب الملكة
فنظر فيه ثم قال أبن الحقة فأتى به اخركها فاء جبريل وأخبره بما فى الحقة فقال أن فها درّة ثمنة غير
مثقوبة وجزعة مثقوبة معوجة الثقب فقال الرسول صدقت فائصب الدرة وأدخل الخيط فى الخرزة
فقال سليمان منلى بثقبها فسأل سليمان الانس والجنّ فلم يكن عندهم علم ذلك ثم سأل الشياطين
فقالوا أرسل إلى الأرضة فاءت الأرضة فأخذت شعرة فى فيها ودخلت فها ثم خرجت من الجانب
الآخرفقال لها سليمان ما حاجتك فقالت تصير رزقى فى الشجر فقال لك ذلك وروى أنه جاءت دودة
تكون فى الصفصاف فقالت أنا أدخل الخيط فى الثقب على أن يكون رزقى فى الصفصاف فجعل
لها ذلك فأخذت الخيط بغها فدخلت الثقب وخرجت من الجانب الآخرثم قال من لهذا الخرزة
يسلكها فى الخيط فقالت دودة بيضاء أنا لها يارسول الله فأخذت الدودة الخيط بضها وثقبتها ودخلت
الثقب حتى خرجت من الجانب الآخرفقال لها سليمان ما حاجتك قالت تجعل رز قى فى الفوا كمقال
لك ذلك ودعا بالماء فكانت الجارية تأخذ الماء فى يدها وتحمله فى الاخرى ثم تضرب به وجهها والغلام
كمايأخذ الماء يضرببه وجهه ثمرة الهدية وقال للمنذرار جميع التهم فلا تنهم بجنود لا قبل لهم بها ولا
طاقة ولتخرجهم منها من سبأ أذلة بذهاب عزهم وهم صاغرون أسراء مهانون فلما رجع الهارسولها
بالهدايا وقص علها القصة قالت هونى ومالنابه طاقة وبعثت إلى سليمان انى قادمة اليك بملولا قومى
لا نظرما الذى تدعو اليه ثم جعلت عرشها فى آخرسبعة أبيات بعضها فى بعض فى آخرقصر من سبعة
قصور لها ثم أغلقت دونه الابواب ووكلت به حرسا يحفظونه فشخصت اليه فى اثنى عشر ألف قبل تحت
كل قيل الوف كثيرة حتى بلغت على رأس فراسع قال ابن عباس كان سليمان عليه السلام رجلامها
لا يستدأشئ حتى يكون هو الذى سأل عنه فرج يوما جلس على سريرملكه فرأى رحمها أى غبارا

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٢٤٨*
قر مامنه فقال ما هذا قالوا بلقيس نزلت منا بهذا المكان وكانت على مسيرة فرسخ من سليمان * قال ابن
عباس وكات بين الحيرة والكوفة فأقبل سليمان حينئذ على جنده فقال يأيها الملاء أيكم بأننى بعرشها قبل
أن يأتونى مسلمين أرادبذلك أن يريها بعض العجائب الدالة على عظيم القدرة وصدقه فى دعوى السورة
ويختبر عقدها بأن شكزا وأراد أن يأخذه قبل أن تسلم فانها إذا أنت مسلمة لم يخل أخذه الابرضاها قال
عفريت من الجنّ خبيث مارد قوى* قال وهب اسمه كوذى وقيل ذكوان وقيل هو صخر الجنى وكان بمنزلة
جبل يضع قدمه عند منتهى طرفه أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقاسك مجلسك للحكومة وكان يجلس إلى
نصف النهار وانى على حمله لقوى أمين لا اختزل منه شيئا ولا أبد له فقال سليمان أريد أسرع من هذا قال
الذى عنده علم من الكتاب أى ملك سده كتاب المقادير أرسله الله عند قول العفريت*وفى معالم التنزيل
هو ملك من الملائكة أيد الله له نبيه سليمان أو جبريل أو الخضر أو سليمان نفسه أو آصف بن برخيا وزيره
أوكانبه هو الامح وعليه الجمهور وكان صدّيقًا يعلم الاسم الاعظم الذى اذا دعى به أجاب وهو باحىّ
يا قيوم قاله الكلبى أو ياذا الجلال والاكرام قاله مجاهد ومقاتل أويا الهنا واله كل شئ الها واحدا لااله
الاأنت اثنى بعرشها وقوله أنا آتيك به قبل أن يرتدّاليك طرفن أى انترسل طرفت الى شئ فقبل
ان تردّه أحضر عرشها فنبصره بين يديك قال مجاهد يعنى ادامة النظر حتى يرتد الطرف خاستا *يروى
ان آصف قال السليمان حين صلى مدّعينيك حتى ينتهى طرفك قدّسليمان عينيه فنظرنحو اليمن ودعا
آصف فبعث الله الملائكة حملوا السرير من تحت الارض يخدون خدا حتى انخرقت الأرض بالسرير
بين يدى سليمان* قال الكلبى خرّ آصف ساجداودعا باسم الله الاعظم فغار عرشها فى مكانه تحت
الأرض ثم نبع عند كرسي سليمان بقدرة الله تعالى قبل أن يرتد طرفه قيل كانت المسافة مقدار شهرين
كذا فى معالم التنزيل وقال محمد بن المنكدرلما قال عالم بى اسرائيل الذى آتاه الله علما وفهما أنا
آ تملك ه قبل أن يرتد اليك طر فك قال سليمان هات قال أنت النبىّ ابن النبى وليس أحد أوجه عند الله
منك فأن دعوت الله وطلبت اليه كان عند لهقال صدقت ففعل ذلك فى، بالعرش فى الوقت فلما رأى
العرش مستقرًا عنده حاصلا بين يديه ثابتا لديه غير مضطرب قال هذا من فضل ربى أى التمكن من
احضار العرش فى مدة ارتداد الطرف من مأرب إلى الشام كذا فى معالم التنزيل وقال فى أنوار التنزيل
من مسيرة شهرين بنفسه أو بغيره ثم قال سليمان نكروا لها عرشها غير واهيئته وشكله أى اجعلوا مقدمه
مؤخره وأعلاه أسفله واجعلوا مكان الجوهر الأحمر أخضر ومكان الاخضر أحمر نظر أنهتدى إلى معرفة
عرشها وقد خلفته فى مأرب وراءها مغلقة عليه الابواب موكلة عليه الحراس أو الى الجواب الصواب
اذا سئلت عنه أم لا* فلما جاءت بلقيس قيل لها أهكذا عرشك قالت كأنه هو فأجابت أحسن جواب
ولم تقل هو لاحتمال أن يكون مثله وذلك من كمال عقلها * وفى المدارله ولم تقل هو ولا ليس به وذلك من
رجاحة عقلها حيث لم تقطع فى المحتمل للامرين أولما شهوا عليهابقولهم أهكذا عرشك شبهت عليهم
بدولها كأنه هو مع أنها عات أنه عر شها قيل لها ادخلى الصرح أى القصر أو صحن الدار فلما رأته ظته
ماءرا كدا فكشفت عن ساقها *روى أن سليمان أمر قبل قدومها فنى على طريقها قصر صحته من
زجاج أبيض وأجرى من تحته الماء وألقى فيه حيوانات البحر من السمك وغيره وقيل اتخذ صحنا من
قوارير وجعل تحتها تماثيل من الحيتان والضفادع فكان الواحد إذارآه ظنه ماء كذا فى معالم التنزيل
ووضع سريره فى صدره فلس عليه وعكف الطبر عليه والجن والانس وانما فعل ذلك ليزيدها اعظاما
لامره وتحقيقالسوته وقيل ان الجنّ كرهوا أن يتزوجها سليمان فتفشى اليه بأسرارهم لان أنها كانت
جنية وقيل خافوا أن يولد منها ولد فيه تسمع له قطنة الجن والانس فيخرجوا من ملك سليمان الى ملك أشد

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٢٤٩)٠
منه*وفى معالم التنزيل واذا ولدت له ولدا لا ينفكون من تسخير سليمان وذريته من بعده فقالوا له ان
فى عقلهاشيئا وهى شعراء الساقين ورجلها كافر الحمار فاختر سليمان عقلها بشكير العرش
كما فعلت هى بالوصفاء والوصائف واتخذ الصرح لتعرّف ساقها ورجلها فكشف عنهما فاذا هى
أحسن الناس ساقا وقدما الاأنها شعراء الساقين* ولما رأى سليمان ذلك صرف بصره عنها ثم قال لها
ان ماتظنينه ماء صرح ممّد مملس مستو من الزجاج ومنه الامرد فأراد سليمان أن يتزوجها فكره
شعرها فعملت له الشياطين الثورة والحمام فكانت النورة والحمامات من يومئذ كذا فى معالم التنزيل
وعن أبى موسى أول من اتخذ الحمامات سليمان بن داود كذا قاله الثعلى فلما تزوجها سليمان أقرّها
على ملكها وأمر الجنّ فابتنوا له بأرض اليمن ثلاثة حصون لم ير مثلها ارتفاعا وحسنا وهى بينون
وسلحين وغمدان * فى معجم ما استعجم سلحين بكسر أوله واسكان ثانيه بعده حاء مهملة مكسورة
على وزن فعلين موضع باليمن وهو قصر سباً بالمأرب ثم كان سليمان يزورها فى كل شهرمرة بعد أن
ردّها الى ملكها ويقيم عندها ثلاثة أيام يبكر من الشام إلى اليمن ومن اليمن إلى الشام وولدت فه
فيماذكر * وفى حياة الحيوان فولدت له غلاماسما ه داود ومات فى حياته * وروى عن وهب أنه
قال زعموا أن بلقيص لما أسلمت قال لها سلمان اختارى رجلا من قومك أزوجك اياه قالت ومثلى
يانيّ اللّه ينسكم الرجال وقد كان لى فى قومى من الملك والسلطان ما كان قال نعم انه لا يكون فى الاسلام
الأذلك ولا ينبغى لك أن تحرّمى ما أحل اللهلك فقالت زوجتى ان كان ولا بد من ذلك ذا تبع ملك همدان
فزوجهاياهاثم ردّها الى اليمن وسلط زوجهاذا تبع على اليمن ودعاز وبعة أمير جنّ اليمن وقال اعمل
لذى تبع ما استعملت فيه فلم يزل بها ملكا يعمل له فيها ما أراد حتى مات سليمان فلما أن جاء الحول وتبينت
الجنّ موت سليمان أقبل رجل منهم فسلك تهامة حتى إذا كان فى جوف اليمين صرخ بأعلى صوته
مامعشر الجنّ ان الملك سليمان قدمات فارفعوا أيديكم فرفعوا أيديهم وتفرّقوا وانقضى ملك
ذى تبع وملك بلقيس مع ملك سليمان * وفى أنوار التنزيل قد اختلف فى أنه تزوجها أوزوجها من
ذى تبع ملك همدان والله أعلم* (حديث وفاة بلقيس) *قال وهب أقامت بلقيس سبع سنين وسبعة
أشهر ثم توفيت فدفنت تحت حائط بمدينة تدمر من أرض الشام ولم يعلم أحد بموضع قبرها الى أيام الوليد
ابن عبد الملك بن مروان قال أبوموسى بن تصر بعثت فى خلافته الى مدينة تدمر ومعى العباس بن الوليد
ابن عبد الملك جاء مطر عظيم فانها ربعض حائط بمدينة تدمر فانكشفت الأرض عن تابوت طوله ستون
ذراعا متخذ من حجر أصفر كأنه الزعفران مكتوب عليه هذا مد فن تابوت بلقيس الصالحة زوجة سليمان
ابن داود أسلت لسنة عشرين خلت من ملكه وتزوج بها يوم عاشوراء وتوفيت يوم الاثنين من شهر ربيع
سنة سبع وعشرين خلت من ملكه ودفنت ليلا تحت حائط بمدينة تدمر لم يطلع على دفنها انس ولاجان
الامن دفها قال فّرفعنا غطاء التابوت وإذا هى غضة كأنها دفنت فى لياتها فكتبنا بذلك الى الوليد فأمر
بتركه فى سكانه وأن ينى عليه بالفخر والمرمر كذا فى كتاب قصص الأنبياء تأليف الامام أبى الحسين محمد
ابن عبد الله السكسائى* (ذكر صفة كرسي سليمان عليه السلام) * روى أن سليمان أمر الجنّ باتخاذ
كرسى له ليجلس عليه للقضاء وأمر أن يعمل بديعا مه ولا مهما بحيث لو رآه سيطل أو شاهدز ورار تعد
من الهيبة فعملومله من أنباب الفيل وزينوه باليواقيت واللؤلؤوالزبرجد وحقوه بأربع نخلات من
ذهب شماريخها الياقوت الاحمر والزبرجد الاخضر وعلى رأس نخلتين منها طاوسان من ذهب
وعلى الاخريين نسران من ذهب وجعلوا بين جنبى الكرسى فى أسفله أسدين من ذهب على رأس
كل واحدمنهما عمود من الزبرجد الاخضر وعقد وا على النخلات أشجاركروم من الذهب الاحمر فإذا
ذكروفاة بلقيس
صفة كرسى سليمان
٦٣
ل

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
سدب سلب ملك سليمان
*(٢٥٠)*
أراد أن يصعد بسط الاسدان لهذراعهما كذا فى أنوار التنزيل والمدارك وإذا وضع رجله على الدرجة
السفلى يستدير الكرسى بما فيه دوران الرحى وينشر النسران والطاوسان أجنحتهما وسط
الأسدان ذراعهما ويضربان الارض بأذناه ما وكذا يفعلان فى كل درجة يصعدها فاذا استوى بأعلاه
أخذا مسران تاجه فوضعاً ، على رأسه واذا تعد أظله النسران بأجتحتهما ثم يستدير الكرسى بمافيه
والنسران والطاوسان والاسدان تشغيحان على رأسه المسك والعنبر ثم يتناول حمامة من ذهب فيه
التوراة فيفتحها سليمان فيقرأها على الناس وكان التصوير مبا حا حينئذ كذا فى المدارك ويجلس علماء
فى اسرائيل على كراسى الذهب وعظماء الجنّ على كراسى الفضة ويتقدّم الناس اليه للفضاء واذادعا
بالبينات وتقدمت الشهود لاقامة الشهادات دار الكرسى بما فيه دوران الرحى والذى يدير الكرسى
تين عظيم من ذهب فإذا دار الكرسى بسط الاسدان أيديهما يضربان الارض بأذنابهما وينشر
النسران والطاوسان أجنحتهما فتفزع الشهود فلا يشهدون الا بالحق* وهذا شأن كرسى سليمان
وعجائبه وهو مما عمله صخر الجنى* وفى المدار الكروى أن افريدون جاء ليصعد كرسيه فلمادنا ضرب الاسدان
ساقه فكر اها فلم يحترئ أحد بعده أن يدنو منه* وفى رواية لمامات سليمان أخذ ذلك الكرسى
بخت نصر فأراد أن يصعد عليه ولم يكن له علم بالصعود عليه فلما وضع قدمه على الدرجة رفع الاسديده
اليمنى وضرب ساقه ودق قدمه فلم يزل يتوجع منها حتى مات وبقى السكرسى بانطاكية حتى غزا أكداس
ابن كداس فهزم خليفة بخت نصرورة الكرسى إلى بيت المقدس فلم يستطع أحد من الملوك الجلوس
عليه والاستمتاع به فوضع تحت الصخرة وغاب فلا يعرف له خبر ولا أثر ولا يدرى أين هو * وفى معالم التنزيل
كان سبب سلب ملك سليمان ماذكره محمد بن إسحاق وغيره عن وهب بن منبه أنه قال لما سمع
سليمان بمدينة فى جزيرة من جزائر البحر يقال لها صيدون بها ملك عظيم الشان لم يكن الناس اليه سبيل
لمكانه فى البحر وكان الله قدآ فى سليمان فى ملكه سلطا نالا يمتنع عليه شئ فى برّولا بحر الايركب اليه
الريح فرج الى تلك المدينة تحمله الريح على ظهر الماء حتى نزل بها بجنوده من الجن والانس فقتل
ملكها واستأصل ما فها وأصاب بنتا لذلك الملك يقال لها جرادة لم يرمثلها حنا ولا جمالا فا صطفاها
لنفسه ودعاها الى الاسلام فأسلمت على جفاء منها وقلة وفى وأحها حبا لم يحبه شيئاً من نسائه وكانت
على منزلتها عنده لا يذهب حزنها ولا يرقً د معها فشق ذلك على سليمان فقال لها ويح ما هذا الحزن
الذى لا يذهب والدمع الذى لا يرقأ قالت انى أذكرأبى واذكرملكه وأذكرما كان فيه وما أصانى فيحزنى
ذلك فقال سليمان قد أبدلك الله به ملكاهو أعظم من ملكه وسلطانا هو أعظم من سلط انه وهداك
للإسلام وهو خير من ذلك كله قالت انه كذلك ولكنى اذاذكرته أصابنى ماترى من الحزن فلو
أنك أمرت الشياطين فصور واصورته فى دارى التى أنافها أراها بكرة وعشبالرجوت أن يذهب ذلك
خرنى وأن أتسلى برؤيته عن بعض ما أجد فى نفسى فأمر سليمان عليه السلام الشياطين فقال مثلوا
لها صورة أيها فى دار ها حتى لا تذكر منه شيئا قدلوها لها حتى نظرت الى أسها بعنه الاانه لاروح فيه
فعمدت المعدين صنعوه فأزرته وقصته وعممته بمثل ثيابه التى كان يلبس ثم كانت اذا خرج سليمان من
دار ها تغدو اليه فى ولائدها حتى تسجدله ويسجدون له كما كانت تصنع به فى ملكه وتروح كل عشبة وصباح
بمثل ذلك وسطيمان لا يعلم بشئ من ذلك أربعين صباحا وبلغ ذلك آصف بن برخيا وكان صديقا وكان لا يردّ
عن أبواب سليمان أىّ وقت أراد دخول بيت من بيوته دخل كان حاضرا سليمان أو كان غائبا فأتاه
فقال بانى الله كبرسنى ودق عظمى ونفد عمرى وقد حان منى ذهاب أيامى وقد أحببت أن أقوم مقاما
قبل الموت أذ كرفيه ما مضى من أنبياء الله وأثنى عليهـم بعلى فيهم وأعلم الناس بما كانوا يجهلون من كثير
امورهم

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٢٠١*
أمورهم فقال افعل جمع له سليمان الناس فقام فهم خطيا فذكرمن مضى من أنبياء الله واثني على كل
نىّ بمافيه وذكر ما فضله الله به حتى انتهى إلى سليمان فقال ما كان أحلك وأورعت فى صغرك وأفضلك
فى صغرك وأحكم أمرك فى صغرك وأبعدله عن كل ما يكره فى صغرلا ثم انصرف فوجد سليمان فى نفسه
من ذلك شيئا ملاء هغضبا وغيظا فلما دخل سليمان داره أرسل إليه فقال ما آصف ذكرت من مضى من
انبياء الله بها اثنيت عليهم خيرا فى كل زمان وعلى كل حال من أمرهم فلماذكرتنى جعات تثنى على" خبرا
فى صغرى وسكت عما سوى ذلك من أمرى فى كبرى فا الذى حدث فى آخر أمرى فقال ان غير الله
ليعبد فى دارك منذ أربعين صباحا فى هوى امرأة فقال فى دارى قال فى دارك فقال انالله وانا اليه
راجعون لقد عرفت انك ماقلت الذي قلت الاعن شىء بلغت فرجع سليمان الى داره وكسر ذلك المنم
وعاقب تلك المرأة وولائد ها ثم أمر شاب الطهارة فأتى ثياب لا يغزلها إلاالابكار ولا ينسجها الا
الابكار ولا يغسلها الاالابكار ولم تمسها امرأة قدرأت الدم فلبسها ثم خرج الى فلاة من الارض وحده
فأمر بر مادف فرش له ثم أقبل نائبا الى الله عز وجل حتى جلس على ذلك الرماد وتمعك فيه بشبابه تذللاته
عزوجل وتضر عا اليه.كى ويدعو الله ويستغفرمما كان فى داره فلميزل كذلك يومه حتى أمسى ثم رجع الى
داره وكانت له أم ولد يقال لها الاسنة كان اذا دخل مذهبه أو أراد اصابة امر أه من نسائه وضع خاتمه
عندها حتى يتطهر وكان لا يمس خاتمه الاوهو طاهر وكان ملسكه فى خاتمه فوضعه يوما عندها ثم دخل
مذهبه فأناها الشيطان صاحب البحر واسمه صخر على صورة سليمان لا سكر منه شيئا فقال خامى
ما أمينة فنا ولته اياه فجعله فى يده ثم خرج حتى جلس على سرير سليمان وعكفت عليه الطير والجرّ
والآنس وخرج سليمان فأتى الامنة وقد غيرت حالته وهيئته عندكل من رآه فقال يا أمنة خاتمى قالت له
من أنت قال أناسليمان بن داودقالت كذبت قدجاءسليمان وأخذخات، وهو جالس على سرير ملكه
فعرف سليمان ان خطيئته قد أدر كته فرج وهو خائف وجعل يقف على الدار من دور فى اسرائيل
ويقول أنا سليمان بن داود فيحثون عليه التراب ويسبونه ويقولون انظروا الى هذا المجنون أى شىء يقول
برغم أنه سليمان فلمارأى سليمان ذلك عمد الى البحر فكان ينقل الحنان لاصحاب البحر الى السوق
فيعطونه كل يوم سمكتين فاذا أمسى باع احدى سمكته بأرغفة وشوى الاخرى فأ كلها فكث كذلك
أربعين صباحاعدة ما كان الوثن يعبد فى داره واذكر آصف وعظماء بنى اسرائيل حكم عدو اللّه الشيطان
فى تلك الاربعين يوما فقال آصف يا معشر ى اسرائيل هل رأيتم من اختلاف حكمزى الله سليمان بن
داود مارأيت قالوانعم قال أمهلونى حتى أدخل على نسائه فأساً لهنّ هل الذكرن شيئا منه من خاصة أمره
ما أنكرنا فى عامة أمر الناس وعلا مته فدخل على نسائه فقال ويحكن هل أنكرتن من أمر ابن داود
ما أنكرنا قلن أشد من ذلك أنه لم يدع امر أقمنا فى دمها ولا يغتسل من الجنابة فقال آصف الالله وإنا
اليه راجعون ان هذا لهو البلاء المبين ثم خرج على بنى إسرائيل فقال ما فى الخاصة أكثر مما فى العامة
فلما مضى أربعون صباحا طار ذلك الشيطان من مجلسه ثم من بالبحر فقذف الخاتم فيه فبلغته سمكة
فأخذها بعض الصيادين وقد عمل له سليمان صدر يومه ذلك حتى إذا كان العشى أعطاه سمكته فأعطى
السمكة التي بلغت الخاتم وخرج سليمان بسمكة فباع التى ليس فى بطنها الخاتم بالارغفة ثم عمدالى
السمكة الاخرى فيقرها لشويها فاستقبله خاتمه فى جوفها فأخذه وجعله فى يده ووقع ساجد الله تعالى
فعكفت عليه الطير والجنّ وأقبل عليه الناس وعرف الذى قد كان دخل عليه مما كان أحدث
فى داره ورجع اليه ملكه وأظهر التوبة من ذنبه وأمر الشياطين فقال اثتونى بفخر فأتوهبه فأخذه بعد
أن جاؤاه اليه جاب له صخرة فأدخله فيها ثم سد عليه بأخرى ثم أو تقد فيها بالحديد وسبك عليه بالرصاص

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٢٥٢)*
ثم أمربه فقذف فى البحر* هذا حديث وهب بن منه وقال الحسن ما كان اللّه ليسلط الشياطين على
نساء الأنبياء *وفى أنوار التنزيل نفذ حكمه فى كل شىء الافيه وفى نسائه * وفى كتاب أبى المعين النسفى
وما يروى أن سليمان زال ملكه أربعين يوما وان الشياطين تواصلوا الى نسائه وجواريه فتولد الأكراد
الذين يسكنون الجبال فما عادا ليه ملكه عزلهم عن نفسه قلنا غير صحيح والصحيح انه ما تواصلوا الى
نسائه وجواريه انتهى وكان سليمان يدور على البيوت ويتكفف الى آخرما ذكر * قال السدّى كان
سلب فتنة سليمان أنه كانت له امر أه منهنّ يقال لها جرادة هى أبر نسائه وآمنهنّ عنده وكان يأتمنها على
خاتمه إذا أتى إلى حاجته فقالت له يوما ان أخى بينه وبين فلان خصومة وانا انحب ان تقضى له اذا جاءك
فقال نعم لماتحا كما عنده أحب أن يكون الحق لاهل جرادة فاتلى بقوله فأعطاها خاتمه
ودخل المخرج فجاء الشيطان فى صورته فأخذه وجلس على مجلس سليمان وخرج سليمان فسألها
خاتمه قالت ألم تأخذه قال لانخرج مكانه ومكث الشيطان يحكم بين الناس اربعين يوما فأنسكر الناس
حكمه فاجتمع قراءبني اسرائيل وعلماؤهم حتى دخلوا على نسائه فقالوا انا قد انكرنا هذا فان كان
سليمان فقد ذهب عقله فيكى النساء عند ذلك فأقبلوا حتى أحد قوابه ونشروا التوراة فقرؤها فطار
من بين أيديهم حتى وقع على شرفة والخاتم معه ثم طار حتى ذهب إلى البحر فوقع الخاتم منه فى البحر
فاستلعه حوت واقبل سليمان حتى انتهى إلى صياد فى البحر وهو جائع فاشتدّ جوعه فاستطعمه من صيده
وقال اناسليمان فقام إليه بعضهم بعضاً فضربه فشجه فعل يغسل دمه على شاطئ البحر فلام الصيادون
صاحهم الذى ضربه وأعطوه سمكتين عما قد مذر عندهم فشق بطنهما وجعل يغسلهما فوجد خاتمه
فى بطن احداهما فلبه فردّ الله عليه ملكه وبهاءه وحامت عليه الطبر فعرف القوم انه سليمان فتاموا
يعتذرون إليه مما صنعوا فقال ما احمد كم على عذركم ولا الوسكم على ما كان منكم هذا امر كان لا بدمنه ثم
جاء حتى اتى ملكه وامر فأتى بالشيطان الذي اخذخاتمه وجعله فى مسندوق من حديد والطبق عليه
واقفل عليه بقفل وختم عليه بخاتمه واحربه فألقى فى البحر فهوحى كذلك حتى تقوم الساعة* وفى بعض
الروايات ان سليمان عليه السلام لما افتتن سقط الخاتم من يده وكان فيه ملكه فأخذه سلمان لحعله
فى بدء فسقط فأيمن سليمان بالفتنة فبينماهو كذلك مفكر اذدخل آصف فذكرله قصته فقال له
آصف انك مفتون بنسبك والخاتم لا يتماسك فى يدلكاربعين يوما ففرّ الى الله نائبا فانى اقوم مقاسك وأسير
بسيرتك الى ان يتوب الله عليك ففرّ سليمان هاربا إلى ربه وأخذ آصف الخاتم فوضعه فى اصبعه فثبت
فأقام آصف فى ملكه يسير بسيرتدار بعين يوما إلى أن ردّ اللّه على سليمان ملكه تجلس على كرسيه واعاد
الخاتم فى يده فثبت*وفى انوار التنزيل خطيئة سليمان تغافله عن حال اهله لان اتحاد التماثيل
كان جائزا حينئذ وسجود الصورة بغير على لا يضرّه * وفى المدارك اماما يروى من حديث
الخاتم والشيطان وعبادة الوثن فى بيت سليمان فى اباطيل اليهود * وروى ان داود ملك اربعين
سنة وأسس بناء بيت المقدس فى موضع فسطاط موسى عليه السلام فاتيوم السبت أواخر
سنة خمس وثلاثي وخمسمائة لوفاة موسى قبل تمام بيت المقدس فوصى به سليمان فاستعمل الجن
فى عمارته فلم يتم بعد اذعلم بد نو أجله* وفى معالم التنزيل كان لا يصبح سليمان يوما الانبنت
فى محرابه سبت المقدس شجرة فسألها ما اسمك فتقول اسمى كذا فيقول لاى شىء انت فتقول لكْداً
وكذا فيأمربها فتقطع فان كانت نبتت لغرس غرسها وان كانت لدواء كتبت حتى نبتت الخستروبة
فقال لها ما انت قالت الخروبة قال لاى شئ يبت قالت لخراب مسجد قال سليمان ما كان الله ليخربه
وانا حى انت الذى على منبتك هلاكى وخراب بيت المقدس فتزعها وغرسها فى حائط له فأرادان يعى
وفاة سليمان
علی

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٢٥٣)*
على الجن موته ليتموا المسجد فقال اللهم عم على الجنّ موتى حتى يعلم الأنس ان الجر لا يعلمون الغيب
وكانت الجنّ تخبر الإ نس انهم يعلمون من الغيب اشياء ويعملون ما فى غد ودعا الجنّ فنوا عليه صرحا
من قوارير ليس له باب فقام يصلي متكئاً على غصاه فقبض روحه وهو متكئ عليها فبقى كذلك حتى
ا كلتها الأرضة خرّثم فتحواعنه وأرادوا أن يعرفوا وقت موته فوضعوا الارضة على العصافأ كات يوما
وليلة مقداراخبوا على ذلك فوجدوه قدمات منذسنة بهذكرأهل التاريخ أن سليمان كان عمره
ثلاثا وخمسين سنة ومدّة ملكه أربعون سنة *وفى المدارك قيل فتن سليمان بعد ما ملك عشرين سنة
وملك بعد الفتنة عشرين سنة وملك بعد وفاة أبيه داود وهو ابن ثلاث عشرة سنة وروى عمره اثتنا
عشرة سنة وكان مولده بغزة وابتداؤه فى بناء بيت المقدس لا ربع مضين من ملكه وأقام فى عمارة بيت
المقدس سبع سنين وفرغ منه فى السنة الحادية عشر من ملكه وهذا بنا فى ما تقدم آنفا من قوله فلم يتم
بعد اذعلم بد نو أجله وكان من هبوط آدم إلى الطوفان الفان ومائتان واثنتان وأربعون سنة ومن
الطوفان الى وفاة سام بن نوح خمسمائة سنة ومن وفاة سام الى بناءسليمان بيت المقدس ألف وستمائة
واثنتان وسبعون سنة فيكون من هبوط آدم إلى ابتداء سليمان بناء بيت المقدس أربعة آلاف
وأربعمائة وأربع عشرة سنة وبين عمارة بيت المقدس والهجرة الدوية ألف وثمانمائة وقريب من
ستين سنة «ومن وقائع السنة الثامنة وفاة عبد المطلب واختلف فى سن عبد المطلب حين مات فقال
السهيلى ان عبد المطلب مات وعمره مائة وعشرون سنة* وقال ابن جبير عمره خمس وتسعون سنة وقيل
مائة وعشر سنين وقيل مائة وأربعون سنة وقيل ثنتان وثمانون سنة ذكر هذه الاقاويل الأربعة الأخيرة
مغلطاى فى سيرته وقد عمى قبل موته ودفن على ماذكره ابن عساكر بالجون كذا فى شفاء الغرام ورسول
الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ابن ثمان سنين وشهر وعشرة أيام كذا فى نور العيون للمعمرى* وفى سيرة
مغلطاى وقيل ثمان سنين وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنذكرموت عبد المطلب قال نعم انا يومئذ
ابن ثمان سنين* وفى المواهب اللدنية وسيرة مغلطاى قيل كان ابن تسع سنين وقيل عشر وقيل ست وقيل
ثلاث وفيه نظر قالت أم أيمن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكى خلف جنازة عبد المطلب
وفى المتقى توفى عبد المطلب فى ملك كسرى هرمز ين أنوشروان*ومن وقائع السنة الثامنة كفالة أبى
طالب لرسول الله صلى الله عليه وسلم روى أنه لمامات عبد المطلب كفل أبو طالب رسول الله صلى الله
عليه وسلم وضمه اليه وذلك لان أباطالب وعبد الله أبا النبيّ صلى الله عليه وسلم كانا من أم واحدة
وهى فاطمة بنت عمرو وكان الزبيرعم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أيضاً من أمهما لكن كفالة أبى
طالب اما بوصية عبد المطلب واما لان الزبير وأباطالب اقترعانخرجت القرعة لابى طالب وامالات
رسول الله صلى الله عليه وسلم اختار ا بالطالب لكثرة. وانسسته وشفته قيل بل كفله الزبير حتى مات
ثم كفله أبو طالب وهذا غلط لان الزبيرشهدحلف الفضول بعدموت عبد المطلب ولرسول الله صلى
الله عليه وسلم نيف وعشرون سنة وأجمع العلماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شخص مع عمد أبى
طالب إلى الشام بعد موت عبد المطلب بأقل من خمس سنين فهذا يدل على أن أباطالب كفله ذكره ابن
الاثير فى أسد الغابة*وروى أن أباطالب كان فقيرا وكان يحبه حباشديدا وكان لا يحب أولاده كذلك
وكان لا ينام الاالى جنه ويخرج معه متى يخرج*وفى المواهب اللدنية وقد أخرج ابن عساكرعن
جلهمة بن عرفة قال قدمت مصة وهم فى قط فقالت قريش يا أباطالب أحط الوادى وأجدب
العيال وهلكت المواشى فهلم الستق تفرج أبو طالب ومعدةلام كأنه شهر دجن تجلت عنه
سحابة قتماء ومازال يسعى والغلام معه فما صارا بازاء الكعبة وحوله اعيلة فألصق الغلام ظهره
وفاة عبد المطلب
كفالة أبى طالب لرسول اللّه
صلى الله عليه وسلم
٦٤
J

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٢٥٤)*
بالكعبة ولا زال يشيرباً صبعه وما فى السماء قرعة فأقبل السحاب من هاهنا وهاهنا وأغدق واغدودق
وانفهر الوادى وأخصب النادى والبادى وفى ذلك يقول أبو طالب
وأسض يستسقى الغمام بوجهه* ثمال اليتامى عصمة للاوامل
الثمال بكسر المثلثة الملجأ والغيات وعصمة الارامل أى يمنعهم من الضياع والحاجة والارامل
المساكين من الرجال والنساء ويقال لكل واحد من الفريقين على انفراده أرمل وهو بالنساء أخص
وأكثر استعمالا والواحد أرمل وأرملة وهذا البيت من أبيات قصيدة لا بى طالب ذكرها ابن اسحاق
بطولها وهى أكثر من ثمانين بيتا انتهى* وانشأ أبو طالب فى مدح النبيّصلى الله عليه وسلم أبيانا
منها هذا البيت
وشقله من اسمه ليحله* فذو العرش محمود وهذا محمد
وحسان بن ثابت ضمن شعره هذا البيت فقال
ألم تر أن الله أرسل عبده * بآياته واللّه أعلى وأمجد
أغر عليه للسبوّة خاتم * من اللّه مشهود يلوح ويشهد
وضم الاله اسم النبىّ الى اسمه * اذا قال فى الخمس المؤذن أشهد
وشق له من اسمه ليحله * فذو العرش محمود وهذا محمد
نىّ أنانا بعد يأس وفترة * من الدين والاونان فى الارض تعبد
وأرسله ضوأ منيرا وهاديا * يلوح كما لاح الصقيل المهند
وكان إذا أكل عيال أبى طالب جميعا أوفرادى لم يشبعوا وإذا أكل معهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم شبعوا وكان الصبيان يصبحون رمصا شعتا ويصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم مقيلادهنا
كملا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بغض حضور الاصنام والاعيادمع قومه * روى انيوانة
كانت منها يحضره قريش فى كل سنة يوما ويعظمونه ويعبدونه ويجعلونه عيدا وتنسله النسائك
ويحلقون رؤسهم عنده ويعكفون عنده الى الليل وكان أبو طالب يحضره مع قومه وكان يكلسم
النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يحضر ذلك العيد مع قومه فيأبى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فغضب
أبو طالب وأعمامه عليه فلميزالوابه حتى ذهب فغاب عنهم ماشاء الله ثم وجع البهم مر عوبا فزعا
فقالوا له ما الذى رأيت قال انى كل مأدنوت من منم منها تمثل لى رجل أبيض طويل يصبح بى وراءك
مامحمد لا تمسه فاعاد الى عيدهم بعد ذلك وكان لم يأكل مما ذبح على النصب وهذا يدل على أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان يعبد الله وحده قبل أن يوحى إليه لانه كان من ورثة دعوة إبراهيم وإسماعيل
عليهما السلام * قال العسلامة الدوانى فى تفسيرقل بأيها الكافرون اختلف الأصوليون فى أن
النبيّ صلى الله عليه وسلم هل كان متعبد الشريعة من قبله أولا فقيل انه كان متعبد الشريعة موسى
وقيل بشريعة عيسى وقيل بشريعة ابراهيم وقبل بشريعة نوح عليهم السلام. وقيل أنه لم يكن
متعبدا فالمختار انه كان متعبداقبل البعث لما ثبت أنه كان متعبدا فى غارحراء والتعبد لا يكون الا
شريعة لان الحاكم هو الشرع عند أهل الحى وعلى مذهب المعتزلة القائلين بحكم العقل الامر أظهر
اذ العبادة لا تتوقف على هذا التقدير على شريعة والحاصل أنه كان يتحنت فى غار حراء أي يتعبد الليالى
ذوات العدد فلا جرم تكون هذه العبادة لله تعالى لا غيراذ الأنبياء معصومون عن الكفر قبل البعثة
بالاتفاق*روى عن علىّ رضى الله عنه أنه قال قبل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يارسول اللّه هل
عبدت غير اللّه قال لا قيل فهل شربت خمراقط قال لا ثم قال مازلت أعرف ان الذى هم عليه كفر
وما

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(roo)*
وماكنت أدرى ما الكتاب ولا الايمان وكذلك سائر الأنبياء اذلم ينقل ناقل من المسلمين ولا من أهل
الكتاب ان أحدامن الأنبياء كان يعبد سوى الله تعالى قبل أن يوحى إليه* وورد فى تفسير قوله تعالى
ووجد لا ضالا فهدى أى غير مهتد الى تفاصيل الملة الخسفية و كان يسمع بأنها ملة أبيه ابراهيم الخليل
فطفق يطلبها ولا يهتدى إلى تفاصيلها فهداه الله منها الى سواء السبيل وكان موسى مؤمنا حين قتل
القبطى باخبار الله ايمانا فقال تعالى قال رب انى ظلت نفسي فاغفرلى فغفرله وقال ربما أنعمت على
فلن أكون ظهيرا للمجرمين ثم أخبر عنه قال فعلتها اذا وأنا من الضالين فعلمنا ان ضلاله كان من شرائع
الاحكام الحلال والحرام والتكاليف التى لا تعرف الا بتوفيق وكان العلم بتفاصيل الشرائع قددرس
فى عصر النبيّ صلى الله عليه وسلم ولم يذهب بالتوحيد على جماعة منهم ورقة بن نوفل وزيد بن نفيل وأبوذر
الغفارى وكان منهم أمية بن أبي الصلت فارتدّ وعتبة بن ربيعة ثم ارتدّ و أبو عامر الراهب بن صبفى ثم
ارتد حسدا للنبىّ صلى الله عليه وسلم*ومن وقائع هذه السنة موت حاتم الطائى وهو حاتم بن عبد الله
ابن سعد بن الجشر ج بن امرئ القيس وهو حاتم المشهور الذي يضرب به المثل فى الجود والكرم* ومن
وقائع هذه السنة موت كسرى أنوشروان وولاية ابنه هرمز السلطنة* وفى نظام التوار يخ كان
هرمزين أنوشر وان ملكا ذا عدل ورأى ولكن كان يستحقر الناس ذوى الحسب والنسب وبولى
الاراذل والدون وكان ملكه احدى عشرة سنة وأربعة أشهر وقيل قبر أنو شران بالجبل الأحمر
*ومن وقائع السنة التاسعة بين مولده صلى الله عليه وسلم ماجاء فى بعض الروايات أن أباطالب خرج
برسول الله صلى الله عليه وسلم الى بصرى من الشام وهو ابن تسع سنين*وفى معجم ما استجم بصرى يضم
أوّله واسكان ثانيه وفتح الراء المهملة مدينة حوران * ومن وقائع السنة العاشرة من مولده صلى الله
عليه وسلم الفجار الأول وهو قتال بعكاظ وكان الحرب فيه ثلاثة أيام وفى دلائل النبوة الفجار
اثنان أما الفجار الاول فكانت وقعته ولرسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين وكانت الحرب فيه
ثلاث مرات أما المرّة الأولى فيها ان بدر بن مغيث الغضارى ممن كان يفخر على الناس قبط
يومارجله وقال أنا أعز العرب فن زعم أنه أعزمنى فليضر بها بالسيف فوثب رجل من فى نضر بن
معاوية يقال له الاحمر بن مازن فضربه بالسيف على ركبته واندرهما فاقتلوا* وأما المرّة الثانية فكان
سببها ان امرأة من بني عامر كانت جالسة بسوق عكاظ فطاف بهاشاب من قريش من فى كافة وكان
معه رفقة فسألوها أن تكشف عن وجهها فأبت فقام أحدهم فلس خلفها نعقد طرف درعها الى
مافوق عجزها شركة فلما قامت انكشف دبرها فضحكوا منها فقالوا منعتينا النظر إلى وجهك وجدت
لنا بالنظر الى دبرك وجاء مثلها فى سبب غزوة بني قنقاع أيضا كماسجىء فى الموطن الثانى فنادت المرأة
Lآ ل عامر فثار وابالسلاح واقتلوا مع فى كثانة فوقع بينهما دم فتوسطها حرب بن أمية وأرضى فى كانة
من مثلة صاحبهم* وأما المرّة الثالثة فكان سعيها انه كان لرجل من فى جشم بن عامر دين على رجل من
فى كثانة فلوا منه فجرت بينهما خصومة فاقتل الحيان وحمل بن جدعان ذلك فى ماله وكان ذا مال وثروة
وسنذكرسبب ثروته وهذه الايام لم يحضرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما الفجار الآخر فضر
النبيّ صلى الله عليه وسلم بعض أيامه كماسيجيء فى الباب الثانى فى حوادث السنة الرابعة عشر من مولده
صلى الله عليه وسلم* وأماسبب ثروة عبد الله بن جدعان فانه كان فى ابتداء أمره صعلو كا ترب اليدين
وكان مع ذلك شريرافاتكا لا يزال يحنى الجنايات فيعقل عنه أبوه وقومه حتى أنغضته عشيرته ونفاه
أبوه وحلف أن لا يؤويه أبد الخرج فى شعاب مكة حائرامائر ا يتمنى الموت أن ينزل به فرأى شفا فى جبل قطن
أن فيهحية فتعرض للشق يرجو أن يكون فيه ما يقتله فيستر يح فلم يرشيئا فدخل فيه فإذا فيه ثعبان
موت حاتم الطائى
دون كسرى انوشروان
ذكر حرب الفحار
الفجار ككتاب أربعة المجرة
فى الأشهر الحرم اهـ قادوس
سلب ثروة عبد الله بن جدعان

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version )
نقلة
دق.مه
أول ما رأى عليه السلام
من أمر النبوة
*(٢٥٦)*
عظيم له عينان يتقدان كالسراج حمل عليه الثعبان فتقدّم فأفرج اليه فأنساب اليه مستدير ابدارة
عند بيت ثم خطاخطوة أخرى فصفربه الثعبان فأقبل اليه كالسهم فأفرج له فاناب عنه فوقف ينظر
ويتفكر فى أمره فوقع فى نفسهانه مصنوع فأمسكه بيده فإذا هو مصنوع من ذهب وعيناه ياقوتتان
فكره وأخذ عينيه ودخل البيت فإذا جثث طوال على سرير لم ير مثلهم طولا ولا عظما وعند
رؤسهم لوح من فضة فيه تاريخهم فإذا ه رجال من ملول حمير وآخرهم دونا الحارث بن مضاض
صاحب العذبة الطويلة فإذا عليهم شباب من وشى لا يمس منها شىء الاانتثر كالهباء من طول الزمان
مكتوب فى اللوح عظات * قال ابن هشام كان اللوح من رخام وكان فيه أنا نغيلة بن عبد المدان
ابن حشرم بن عبدياليل بن جرهم بن حطان بن فى الله هود عشت خمسمائة عام وقطعت غور الارض
باطنها وظاهرها فى طلب الثروة والمجد والملك فلم يكن ذلك ينجنى من الموت واذا فى وسط البيت كوم
عظيم من الياقوت واللؤلؤوالذهب والفضة والزبرجد فأخذ منه ما أخذثم على الشق بعلامة وأغلق بابه
بالجارة وأرسل إلى أبيه بالمال الذى خرج به منه يسترضيه ويستعطفه ووصل عشيرته كلهم فسادهم
وجعل ينفق من ذلك الكير ويطعم الناس ويفعل المعروف وكانت جفته يأكل منها الراكب على البعير
وسقط فيها صبى فغرق ومات * وفى غريب الحديث لابن قتيبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
كنت استظل بحفنة عبد الله بن جدعان مكة عمى يعنى فى الهاجرة وسميت الهاجرة مكة عمى خبر
ذكره أبو حنيفة وهو أن عميا رجل من عدوان وقيل من اياد وكان فقيه العرب فى الجاهلية فقدم فى قوم
معتمرا أو حاجا فلما كان على مرحلتين من مكة قال لقومه وهم فى وسط الظهيرة من أتى مكة غدا فى مثل
هذا الوقت كان له أجر عمرتين فصكوا الابل مكة شديدة حتى أتواسكة من الغد وعمى تصغير أعمى
على الترخيم وحذف الزائدة فسميت الظهيرة مكة عمى وعبد الله بن جدعان تمي يكنى أباز هير وهو
ابن عمّ عائشة أم المؤمنين قالت عائشة رضى الله عنها بأرسول الله انه كان يطعم الطعام ويقرى الضيف
ويفعل المعروف هل ينفعه ذلك يوم القيامة قال صلى الله عليه وسلم انه لم يقل يومارب اغفرلى خطيئتي يوم
الدين كذا قاله السهيلى فى الروض الأنف * وفى كتاب رىّ العاطش وأنس الواحش لاحمد بن عمار
أن أبن جد عان من حرّم الخمر فى الجاهلية بعدان كان ها مغرى وذلك انه سكر ليلة فصار يمديده
ويقبض على ضوء القمر ليأخذه فهمك منه جلساتؤه فأخبر بذلك حين مهما خلف أن لا يشر بها أبداً فلما
كبر وهوم أراد بنوتيم أن يمنعوه من بذير ماله ولا مود فى العطاء فكان يدعو الرجل فيدنو فإذا دنامنه
لطمه لطمة خفيفة ثم يقول لهقم فانشد لامتك واطلب ديتها فإذا فعل ذلك أعطته بنوتيم من مال ابن
جدعان كذا فى حياة الحيوان* ومما يناسب مكة عمى رمى البعرة على رأس الحول عن أم سلمة تقول
جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يارسول الله ان انتى توفى عنهازوجها وقد
اشتكت عيها أفنكملها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول لا ثم قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم انماهى أربعة أشهر وعشر وقد كانت احدا كنّ فى الجاهلية ترمى بالبعرة
على رأس الحول قالت زينب كانت المرأة اذا توفى عنهازوجهادخلت حفشا ولست شرشبابها
ولم تمس طيبا حتى تمرّ بها سنة ثم تؤتى بداية حمار أوشاة فتقتض بدفعلما تقتض بشئ الامات ثم تخرج
فتعطى بعرة فترمى بها ثم تراجع بعد ماشاءت من طيب أو غيره الحفش بكسر الحاء وسكون الغناء
البيت الصغير جدًا سئل ما له ما معنى تقتصر قال تع به جلدها كذا فى صحيح البخارى* ومن وقائع
السنة الحادية عشر من مولده صلى الله عليه وسلم ماروى عن أبى بن كعب ان أباهريرة سأل رسول الله
صلى الله عليه وسلم وكان جريا أن يسأل عن أشياء لا يسأله عنها غيره فقال يارسول الله ما أول مارأيت