النص المفهرس

صفحات 101-120

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٩٧) *
يتخذه الله خليلاثم انه وضع السكين على حلقه فلم يحز السكين فشهذه بالجومي"تين أو ثلاثا حتى صار
كشعلة النار وكل ذلك لم يقطع* وفى أنوار التنزيل روى أنه أمر المسكين بقوته على حلقه مرارافلم
يقطع*قال السدّى ضرب الله صفيحة من تخاس على حلقه فقال الابن عندذلكيا أبت كبنى على وجهسى
لثلاثرى فى تغير افتدركك رقة فتحول منك وبين أمر الله وأنالا أنظر إلى الشفرة فأخزع ففعل ذلك
إبراهيم ثم وضع السكين على قضاء فانقلب السكين وكان ذلك عند الضحرة بغنى أو فى الموضع المشرف على
مسجده أو المنحر الذى ينحر فيه اليوم وتؤدى أن يا ابراهيم قد صدّقت الرؤيا فنظر إبراهيم فإذا هو بجبريل
ومعه كبش أملح أقرن فقال هذا فداءلابنك قاذ بحه دونه فكبر جبريل وكبر الكبش وكبر ابراهيم وكبرابنه
فأخذ ابراهيم الكبش وأتى به المنحر من منى فذبحه* قال أكثر المفسرين كان ذلك الكبش رعى فى الجنة
أربعين خريفا وعن ابن عباس الكبش الذي ذبحه ابراهيم هو الذى قرّبه ابن آدم هايل فتقبل منه
قال الحسن مافدى اسماعيل الاتيس من الاروى * وفى أنوار التنزيل وعلى أهبط عليه من شبير
وروى أنه هرب منه عند الجمرة فرماه بسبع حصيات حتى أخذه فصار سنة وفى الاكتفاء ولما بلغ
إسماعيل عليه السلام مبلغ الرجال تزوج امرأة من العماليق فجاء إبراهيم زائر الاسماعيل وإسماعيل
فى ماشيته يرعاها ويخرج متنكا قوسه فيرمى الصسيد مع رعيته فاء إبراهيم عليه السلام الى منزله فقال
السلام عليكم يا أهل البيت فسكنت فلم تردّ الا أن تكون ردّت فى نفسها فقال هل من منزل فقالت لا
وهاثم الله اذا قال فكيف طعامكم وشرابكم وشاؤ كموذكرت جهدا فقالت أما الطعام فلا طعام وأما
الشاة فانما نحلب المشاة بعد الشاة المصرّاة وأما الماء فعلى ماترى من الغلظ قال فأينرب البيت قالت
فى حاجته قال فاذا جاء فأقريه السلام وقولى له غير عتبة يتك ثم رجع ابراهيم الى منزله وأقبل اسماعيل
راجعا إلى منزله بعد ذلك بماشاء الله عز وجل فلما انتهى إلى منزله سأل امر أنه هل جاءلة أحد فأخبرته
بابراهيم وقوله وما قالت له*وفى رواية قالت جاءفى شيخ صفته كذا وكذا كالمستحقة تشأنه ففارقها وأقام
ماشاء الله أن يقيم وكانت العماليق هم ولاة الحكم بمكة فضيعوا حرمة الحرم واستحلوا منه أمور اعظاماً
ونالواملم يكونوا ينالون فقام فيهم رجل منهم يقال له عموق فقال يا قوم أبقوا على أنفسكم فقدرأيتم
وسمعتم من أهلك من هذه الامم فلا تفعلوا وتواصلوا ولا تستخفوا بحرم الله عز وجل وموضع يته فلم
يقبلوا ذلك منه وتمادوا فى هلكة أنفسهم ثم ان جرهما وقطورا وهما ابناعم خرجواسيارة من اليمن
أجدبت البلاد عليهم فسار وابذراريهم وأموالهم فلما قدموامكة رأوا فها ماء معينا وشجراملتفا ونباتا
كثيرا وسعة من البلاد ودفئا فى الشتاء فقالوا ان هذا الموضع يجمع لنا ماتريد فأعجبهم ونزلوا به وكان
لا يخرج من اليمن قوم الاولهم ملك يقيم أمرهم سنة فيهم جروا عليها واعتادوها ولو كانوا نفرايسيرا
فكان مضاض بن عمرو على قومه من جرهم وكان على قطورا السميدع بن هو ثرفنزل مضاض بجرهم
أعلامكة وكان حوز هم وجه الكعبة الركن الاسود والمقام وموضع زمزم مصعد ايمينا وشمالا
وقيقعان الى أعلا الوادى ونزل السميدع بقطورا أسفل مكة وأجيادا وكان حوزهم ظهر الكعبة
والركن اليماني والغربى والاجنادين والتنية الى الرمضة فما جاز وا ذهبت العماليق الى أن
بنازعوهم أمرهم فعلت أيديهم على العماليق وأخرجوهم من الحرم كله فصاروا فى أطرافه لا يدخلونه
وجعل مضاض والسميدع يقطعان المنازل لمن وردعليهما من قومه ما فكثروا وأثروا فكان
مضاض يعشر كل من دخل مكة من أعلاها والسميدع يعشر كل من دخل من أسفلها وكلّ على قومه
لا يدخل أحدهما على صاحبه وكانواعر باوكان اللسان عربيا ونشأ اس ماعيل فهم وأخذ بلسانهم
وتعلم العربية منهم وكان أنفسهم وأعجبهم وكان ابراهيم يزور إسماعيل فلما نظر إلى جرهم نظر الى لسان
تزوج اسماعيل وزيادة أبيه
ابراهيم له
٢٥
J
ے

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٠٩٨
مجيب واعرانج رجمع كلا ما حسنا فقول ابن عباس أول من تكلم بالعربية اسماعيل فالمراد منه أنه أول
من تكلم بالعربية الفصيحة البليغة اسماعيل ومع أنه تعلم أصل اللغة منهم فاقهم فى الفصاحة والبلاغة
ونظر اسما غيل الى رعلة بنت مضاض بن عمرو فأعجبته خطبها الى أبها فتزوجها فجاء ابراهيم زائرا
الاسماعيل فجاء إلى بدت اسماعيل فقال السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته فقامت إليه
المرأة فردّت عليه ورحبت به فقال كيف عيشكم ولبنكم وماشيتكم فقالت خير عيش نحمد الله
عزوجل نحن فى لبن كثير ولحم كثير وماء طيب قال هل من حب قالت يكون ان شاء الله ونحن
فى نعم قال بارك الله لكم قال أبوالجهم فكان أبى يقول ليس أحد يخلى عن اللحم والماء نغير مكة
الااشتكى بطنه ولعمرى لو وجد عندها حبالد عافيه بالبركة فكانت أرض زرع ويقال ان إبراهيم قال
لها ما طعامكم قالت اللحم واللبن قال فاشرايكم قالت اللبن والماء قال بارلث اله لكم فى طعامكم وشرابهم
فاللن طعام وشراب قالت فانزل رحمك الله فاطعم واشرب قال انى لا أستطيع النزول قالت فانى أراك
شعثًا أفلا أغل رأسك وأدهنه قال بلى ان شئت فاءته بالمقام وهو يومئذ حجر ر طب أبيض مثل المهاة
حلقى فى بيت اسماعيل فوضع عليه قدمه اليمنى وقدّم الهارأسه وهو على دابته فغسلت شق رأسه اليمين
فلما فرغت حوّلت له المقام حتى وضع عليه قدمه اليسرى وقدم الهارأسه فغسلت شق رأسه الايسر
فالاثر الذى فى المقام من ذلك* قال أبو الجهم فقد رأيت موضع العقب والاصبع وعن الواقدى من غير
حديث أبى الجهم أن أباسعيد الخدرى سأل عبد الله بن سلام عن الأثر الذى فى المقام فقال كانت
الحجارة على ما هى عليه اليوم الا أن الله جل ثناؤه أراد أن يجعل المقام آية من آياته قال أبو الجهم فلما
فرغت يعنى المرأة من غسل رأس ابراهيم عليه السلام قال لها اذا جاء اسماعيل فقولى له أثبت عتبة
بايك فان صلاح المنزل العدة فلما جاء اسماعيل قال لها هل جاء له أحد بعدى فأخبرته بابراهيم وما
مستعت به ثم قال هل قال لك أن تقولى شيئا قالت قال لى أثبت عتبة بايك فإن صلاح المنزل العتبة ففرح
اسماعيل وقال أندرين من هوقالت لا قال هذا خليل الله ابراهيم أبى وأماقوله أثبت عتبة بأيفقد
أمرنى أن أقرّك وقدكنت على كريمة وقد ازددت على كرامة فصاحت ومكت فقال مالك قالت
أن لا أكون علمت من هوفأ كرمه وأصنع به غير الذى صنعت فقال لها اسماعيل لا تبكى ولا تجزعى فقد
أحسنت ولم تسكونى تقدرين أن تفعلى فوق الذى فعلت ولم يكن ليزيد لا على الذى صنع بك فولدت
الاسماعيل عشرة ذكور نابت أحدهم كذا فى الاكتفاء وشفاء الغرام» وفى سيرة ابن هشام عن
محمد بن اسحاق قال ولد اسماعيل بن ابراهيم اثناعشر رجلاوهم نابت وكان أكبرهم وقيدر واذبل
ومنشى ومشمع وماشى وذما وأزد ولهيمًا وأيطورونبش وقيدما وأقهم بنت مضاض بن عمرو
الجرهمى قال ابن هشام ويقال مضاضر وجرهم من قطان وخطان أبواليمن كلها واليه يجتمع نسبها
ابن غابر بن شالح بن أرفشد بن سام بن نوح وقال ابن اسحاق جرهم بن يقطن بن عيبر بن شالخ
وخطان بن عيبر بن شالخ وقال ابن هشام العرب كلها من اسماعيل وقطان وبعض اليمن يقول قطان
من ولد إسماعيل ويقول اسماعيل أبو العرب كلها فلما بلغ اسماعيل ثلاثين سنة وقيل عشرين وقيل
ستا وعشرين وإبراهيم يومئذابن مائة سنة وهو بالشأم أوحى الله عز وجل اليه أن ابن لى بيتا قال ابراهيم
رب أيمن أبنيه فأوحى الله اليه أن اتبع السكينة وهى ريح لها وجه وجخاحان ومع ابراهيم الملك والصرد
فانتهوا بابراهيم إلى مكة فنزل اسماعيل الى الموضع الذى بواه الله عز وجل إبراهيم* وفى رواية بعث
الله السكنة لندله على موضع البيت وهى ريح نجوج لها رأسان شبه الحية يتبع أحدهما صاحبه
وأمر ابراهيم أن يبنى حيث تستقرّ السكينة قدمها ابراهيم حتى أنيا سكة فتطوقت السكينة على موضع
بناء الكعبة
البيت

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٩٩)*
البيت كتطوق الحية فكتست ما حول البيت عن الاساس هذا قول على* وفى حياة الحيوان قيل
لما خرج إبراهيم من الشأم لبناء البيت كانت السكينة معسه والصرد دليل على موضع البيت والسكينة
بمقداره فلماصار الى الموضع وقفت السكينة على موضع البيت ونادت ابن يا ابراهيم على مقدارظلى
* وقال ابن عبامن بعث الله سحابة على قدر الكعبة فعلت تسير وابراهيم يمشى فى ظلها الى أن وافت
مكة ووقفت على موضع البيت فتودى منها يا ابراهيم أن ابن على ظلها لا تردولا تنقص كذا فى الكشاف
* وفى رواية أن ابراهيم لما أمر بالبناء أقبسل من أرمينية على البراق ومعه السكينة وهى ريح هضافة
أى ساكنة طسة لها وجه بتكلم ومعها ملك يدلها على موضع البيت حتى انتهى إلى مكة وبها
اسماعيل وهو يومئذابن عشرين أو ثلاثين سنة وقد توفيت أمه قبل ذلك ودفنت فى موضع الحجر
* وفى زبدة الا عمال قال ابن جريح ماتت أمّ إسماعيل قبل أن يرفع البيت إبراهيم وإسماعيل ودفنت
فى موضع الحجر* وفى الاكتفاء وموضع البيت ربوة حمراء مدرة مشرفة على ماحولها فخر ابراهيم
واسماعيل عله ما السلام وليس معهما غيرهما * وفى العمدة وقيل يعنه سبعة أملاك انتهى ففرا
أساس البيت يريدان أساس آدم الأول ففرا عن ربض البيت يعنى حوله فوجد اصحارا عظا ما كل
صخرة لا يطبقها الاثلاثون رجلا وحفرا حتى بلغا أساس آدم ثم بنيا عليه وحلقت السكنة أو قال طوّقت
كأنها سحابة على موضع البيت فقالت ابن علىّ فلذلك لا يطوف بالبيت أحد أبد انّفر ولا جبار الا
رؤيت عليه السكينة فكان ابراهيم بنى واسماعيل ينقل الجمارة على رقبته ويناوله* وفى العرائس كان
اسماعيل عربيا وإبراهيم عبرانيا فعلم الله هذا لسان هذا فكان إبراهيم تقول لاسماعيل بالعبرانيةهات
لى كما أى هات لى حجراً فيقول اسماعيل ها لهذه فما ارتفع البناء قرب له المقام فكان إبراهيم يقوم
عليه وينى ويحوّله اسماعيل فى نواحى البيت* وفى أنوار التنزيل وأسماعيل كان ينا وله الجر لكنه لما
كان له مدخل فى البناء عطف عليه فى الآيةوهى وإذيرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل وقيل
ڪانا سفيان فى الطرفين أو على التناوب قال ابن عباس انمافى البيت من خمسة أجبل لطور سيناء
وطور زيتاء ولسنان وهو جبل بالشأم والجودى وهو جبل بالجزيرة وبنياقوا عده من حراء وهو جبل مكة
كذا فى الكشاف الاأن فيه أسسه من حراء بدل وينيا قواعده ويروى أنه أسس البيت من سنة
أجبل أبى قبيس والطور والقدس وورقان ورضوى وأحمد وقيل من خمسة أجبل من حراء وشير
ولنان والطور والجبل الاحمر والله أعلم* وفى الاكتفاء فبنى إبراهيم وإسماعيل البيت فجعل طوله
فى السماء تسعة أذرع وعرضه ثلاثين ذراعاوهو خلاف المتعارف وطوله فى الارض اثنين وعشرين
ذراعاً وأدخل الحجروهو سبعة أذرع فى البيت وكان قبل ذلك زر بالغنم اسماعيل*وفى البحر العميق
ويسمى الجمر حظيرة اسماعيل لان الحجر قبل بناء الكعبة كان زو بالغتم اسماعيل* قال أبو الوليد
الازرقى جعل إبراهيم الخليل عليه السلام طول بناء الكعبة فى السماء تسعة أذرع وطولها
فى الأرض ثلاثين ذراعاً وعرضها فى الارض ثلاثة وعشرين ذراعا وكانت غير مسقفة كذا فى ايضاح
المناسك * وفى تشويق الساجد جعل إبراهيم وإسماعيل طول بناء الكعبة فى السماء تسعة أذرع
وطولها فى الارض من الركن الاسود الى الركن العراقى الذى عن دا الحجر من صوب المشرق ويسمى
الركن الشامى أيضا اثنين وثلاثين ذراعا وجعل عرض ما بين الركن العراقى الى الركن الشامى
الذى عند الجمر من جهة المغرب ويسمى الركن العراقى أيضا اثنين وعشرين ذراعا وجعل طول ظهرها
أى من الركن الغربى الى الركن اليمانى أحدا و ثلاثين ذراعا وجعل ما بين الركنين اليمانى والاسود
عشرين ذراعاً فلذلك سميت الكعبة لانها على خلقة الكعب وكذلك بنيان أساس إبراهيم وجعل بأبها

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(١٠٠)*
ملصقا بالارض غير مبوّب وجعل الى جنب البيت عريشا من أو المتفتحمه العنز وكان زر بالغنم
اسماعيل* وفى الاكتفاء وانمانساه تجارة بعضها على بعض ولم يجعل له سقفا وجعل له بابا وحفر بئرا
عند بابه خزانة للبيت يلقى فيها ما أهدى للبيت* وفى البحر العميق قال ابن اسحاق ان البئرالتى كانت
فى جوف الكعبة كان على عين من دخلها وكان محمقها ثلاثة أذرع حفرها ابراهيم واسماعيل ليكون فيها
ما يهدى للكعبة وكان اسم البئرأ خسف وفى رواية هو الجب الذى نصب عليه عمروبن لحىّ هبل المنم
الذى كان قريش تعبده وتستقسم عنده بالازلام حين جاءبه من الهيت أرض الجزيرة*قال ابن هشام
حدثنى بعض أهل العلم أن عمرو بن لحى" بن قعة بن الياس خرج من مكة إلى الشام فى بعض أموره ف!ا
قدم مآب من أرض البلقاء وبها يومئذ العماليق وهم ولد عملاق ويقال عمليق بن لا ودبن سام بن نوح
رآهم يعبدون الاصنام فقال لهم ماهذه الأصنام التى أرا كم تعبدون فقالواله هذه أصنام نعبدها
فتستقطرها فتمطرنا ونستنصرها فتصرنا فقال لهم أفلا تعطونى منها صنما فأسيربه الى أرض العرب
فيعبدونه فأعطوه صنما يقال له هبل فقدم به مكة قنصبه وأمر الناس بعبادته وتعظيمه *قال ابن اسحاق
يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال رأيت عمرو بن لحى يحرّقصبه فى النار انتهى وجعل
ابراهيم الركن على للناس فذهب اسماعيل الى الوادى يطلب حجراونزل جبريل بالحجر الاسود وكان
قد رفع الى السماء حين غرقت الأرض كما رفع البيت فوضعه إبراهيم موضع الركن وجاء اسماعيل
بالحجر من الوادى فوجد ابراهيم قد وضع الحجر فقال من أين لك هذا ومن جاء لديه قال ابراهيم من لم يكانى
البك ولا الى حجركُ *وفى رواية تفض أبو قبيس فانشق عنه وقد خبىء فيه من أيام الطوفان وكان ياقوتة
حمراء وقيل ياقوتة بيضاء من الجنة فلما مسته الحيض فى الجاهلية اسود كذا فى الكشاف وقدمي مثله
* وفى رواية وهويومئذ يتلأ لاً تلا لوا من شدة بياضه فأضاء نورهشرقا وغرباويمينا وشمالا وكان نوره
يضىء إلى منتهى أنصاب الحرم من كل ناحية من نواحي الحرم* وفى حياة الحيوان عن عبد الله بن عمر
قال نزل الركن الاسودف وضع على أبى قبيس كأنه مهماة بيضاء فمكث أربعين سنة ثم وضع على قواعد
ابراهيم وعن الواقدى أيضاً عن ابن الزبير أنه يقول ان ابراهيم ابتغى المجر فناداه من فوق أبى قبيس
ألا أناهذا وديعة فرقى ابراهيم اليه فأخذه فوضعه فى موضعه الذى هو فيه اليوم وكان الله جل ثناؤه
لما غرقت الارض استودع أباقبيس الركن وقال اذا رأيت خليلى بنى لى بمتافأعطه الركن وعن غير
ابن الزبير أن أبا قبيس لذلك كان يسمى فى الجاهلية الامين لوفائه بما استودعه الله اياه ويروى أنه كان
بين بنائه وبين أن يبعث الله محمداصلى الله عليه وسلم ثلاثة آلاف سنة*(ذكرذى القرنين الاكبر)*
يروى أن ذا القرنين قدم مكة وهما ينان فقال ما هذا فتالا نحن عبدان مأموران بالبناء قال فهاتا
البيئة على ماتدّعبان فقامت خمسة أكبش فقلن نشهد أن إبراهيم وإسماعيل عبدان مأموران
بالبناء فقال رضيت وسلت ومضى * وفى كتاب القرى عن عطاء بن السائب أنه قال ان ابراهيم عليه
السلام رأى رجلا يطوف بالبيت فأنكره فسأله ممن أنت قال من أصحاب ذى القرنين قال وأين هو
قال بالابطع فتلقاه ابراهيم واعتنقه فقيل لذى الفرنين لمالا تركب قال ما كنت لأركب وهذا يمشى في
ماشيا قاله الازرقى*وفى أنوار التنزيل والمدارك ذو القرنين هو الاسكندر الرومى الذى ملك الدنيا
قيل ملك الدنيا مؤمنان ذو القرنين وسليمان وكافران غروذ وبخت نصر وقيل كان بعد نمروذقاله
مجاهد وقال ابن اسحاق لم يملك تمام الارض الاثلاثة من الملول تمر وذوذ و القرنين وسليمان * وفى
المدارك أن شداد بن عاداً يضاملك الدنيا * وفى أنوار التنزيل ملك المعمورة * وفى المدارك قيل كان
ذو القرنين عبدا صا الحاملكه الله الأرض وأعطاه العلم والحكمة وسخرله النور والظلمة فإذا صار
ذكرذى القرنين الاكبر
هدبه

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version )
*(١٠١)*
يهديه النور من أمامه وتحوطه المظلمة من ورائه *وفى المناسع كان له علمان أبيض وأسود وجعل الله
معجزته فيهما فعل ضوء النهار فى الاسض وظلمة الليل فى الاسود فإذا أراد الضوء والنهار فى الليلة المظلمة
ينصب العلم الابيض فيصير الليل مثل النهار المضئء وإذا أراد الظلمة والليل فى النهار ينصب العلم
الاسود فيصير النها ر مثل الليلة المظلمة وإذا أراد فى وقت المحاربة أن يلقى الظلمة فى عسكر العدوّ يفعل
فيكون النهار عليهم مظلما كالليل ويبقى الضياء والنهار فى عسكره فينهزم العدو واذا سار يهديه النور
من أمامه وتحوله الظلمة من ورائه كمامر" لئلابقدر على عسكره قاصد من ورائه* وفى المدارك قال عليه
السلام بدء أمره أنه وجد فى الكتب أن أحدامن أولادسام يشرب من عين الحياة فيخلد فعل يسير
فى طلبها والخضر وزيره وابن خالته وكان فى مقدمته فظفر وشرب ولم يظفرذو القرنين*وفى المناسع
قال له شيخ انى قرأت فى وصية آدم لابنه شيت عليهما السلام ان لله تعالى ظلمة على وجه الارض من جانب
المغرب وفها عين الحياة فقصد جانب المغرب* وفى المدار لُ قيل كان ذو القرنين فنيا وقيل ملكامن
الملائكة وعن على أنه قال ليس بملك ولائيّ ولكن كان عبداصالحاضرب على قرنه الامين فى طاعة الله
فات ثم بعثه الله فضرب على قرنه الا يسرفات فبعثه الله فسمى ذا القرنين وفيكم مثله أراد نفسه والامع
الذى عليه الاكثر ون أنه كان ملكاصالحاعادلا وانه بلغ أقصى المغرب والمشرق والشمال وهذا هو
القدر المعمور من الارض كذا فى لباب التأويل * وقال عليه السلام سمى ذا القرنين لانه طاف قرنى
الدنيا يعنى جانبها شرقها وغر بها وقيل كان له قرنان أي ضغيرتان أو انقرض فى أيامه قرنان من
الناس أولانه ملك الروم وفارس أوالروم والترك أوكان لتاجه قرنان أوعلى رأسه ما يشبه القرنين
أو كان كريم الطرفين أبا وأما*وفى أنوار التنزيل يحتمل أن نعت بذلك لشجاعته كمايقال الكبش لاشجاع
كأنه ينطح أقرانه واختلف فى نبوته مع الاتفاق على ايمائة وصلاحه * وفى الناسع ذكر التعالى
فى تفسيره عن وهب بن منه أن ذا القرنين كان رجلاً من الاسكندريةوكان ابن عجوزة ولم يكن من
الاعيان لكن تربى فى الأدب وبلغ الفضل وكان له الحلم والمروءة والعفة والاخلاق الحميدة رأى
فى المنام أنه دنا من الشمس وأخذ بقرنها أى جانبها شرقها وغربها ولما قص رؤياه قالوالهذو القرنين
*وفى العمدة كان اسم ذى القرنين الاسكندر من ولديونان بن تار خ بن يافت بن نوح* وفى معالم التنزيل
اختلفوا فى اسم ذى القرنين قبل اسمه مر زبان بن مرزبة اليونانى من ولديونان بن يافت بن نوح وقيل
اسمه الاسكندر بن فيلقوس الرومى وكان ولد محجوزة ليس لها ولد غيره* ونقل الامام فخر الدين الرازى
فى تفسيره عن أبى الريحان السرورى المنجم أنه من حمير واسمه أبو كرب شمس بن عمير بن أفرينس
الحميرى قال أبو الريحان يشبه أن يكون هذا القول أقرب لان الاذواء كانوا من اليمن وهم الذين لا تخلو
أسامهم من ذى كذى المنار وذى نواس وذى النون وذى رعين وغيرهم واختلفوا فى زمانه قيل كان
فى زمن ثمود وكان عمره ألفا وستمائة سنة وقال وهب هو كان فى فترة بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة
والسلام*وفى المختصر الجامع ان ذا القرنين اثنان أكبر وأصغر أماذوالقرنين الاكبرفهو المذكور
فى القرآن هو من ولد سام بن نوح ولقى إبراهيم وكان فى زمنه وطاف البلاد والخضر على مقدّمته وبلغ معه
نهر الحياة فشرب من ماء الحياة وهو لا يعلم فلدوهو الآن حى" وهو قول الطبرى وسدّعلى يأجوج
ومأجوج وبى الاسكندرية وقال ابن عباس كان اسمه عبد الله بن الضحاك* وأماذوالقرنين الاصغر
فهو الاسكندر اليونانى وهو الذى قتل دارا وسلب ملكه وتزوج بابنته واجتمع له الروم وفارس ولهذا
سمى ذا القرنين ويقال انه دخل الظلمات مما يلى القطب الشمالى وطلب عين الخلد وسارفها ثمانية
عشر يوماثم رجع الى العراق * وفى الملل والنحل لمحمد بن عبد الكريم الشهر ستانى الاسكندر
ذكرذى القرنين الأصغر
٢٦
ل

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(١٠٢)*
الحكيم الرومى هوذوالقرنين الملك وليس هو المذكور فى القرآن لان تعظيم الله ايام يوجب الحكم بأن
مذهب أرسطا طا ليس حق وصدق وذلك عمالا سبيل اليه بل هو ابن فيلقوس الملك وكان مولده فى السنة
الثالثة عشر من ملك دار الاكبر سله أبوه الى أرسا الماليس الحكيم المقيم بمدينة ايثناش فأقام
عنده خمس سنين يتعلم منه الحكمة والادب حتى بلغ أحسن المبالغ ونال من الفلسفة مثل سائر تلامذته
فاسترده والده حين استشعر من نفسه علة خاف منها فلما وصل اليه حدّد العهد له واستولت عليه العلة.
فتوفى منها واستقل الاسكندر بأعباء الملك وله حكم كثيرة* وفي لباب التأويل ذكر وهب بن منبه أن
ذا القرنين كان رجلا من الروم ابن عجوز فلما بلغ كان عبداصالحا قال الله له انى باعتلك الى أمم مختلفة
ألسنتهم منهم أمتان بينهما طول الارض احداهما عند مغرب الشمس يقال لها ناسك والاخرى عند
مطلعها يقال لها منسك وأمتان بينهما عرض الأرض احداهما فى القطر الايمن يقال لها هاويل
والاخرى فى القطر الايسر يقال لها تأويل وأمم فى وسط الارض منهم الجنّ والانس ويأجوج
ومأجوج فقال ذو القرنين بأىّ قوّة أكابرهم وبأىّ جمع أكثرهم وبأى لسان أنا طقهم قال الله
تعالى انى سألطوقك وأبسط لسانك وأشت عضدلك فلايهولنشىء وألمسك الهمة فلاير وعندشىء
وأسخرلك النور والظلمة وأجعلهما من جنودك فالنور يهديك من أمامك والظلمة تحوطك من ورائك
فانطلق حتى أتى مغرب الشمس فوجدجمعا وعدد الايحصيه الاالله وهم ناسك فكارهم بالظلمة حتى
جمعهم فى مكان واحد فدعاهم إلى الله وعبادته فتهم من آمن به ومنهم من صدّعنه فعمد الى الذين
قولوا عنه فأدخل عليهم الظلمة فدخلت أجوافهم وبيوتهم فدخلوا فى دعوته فيند من أهل المغرب جندا
عظيما وانطلق يقودهم والظلمة تسوقهم حتى أتى هاويل ففعل بهم كفعله فى ناسك ثم مضى حتى أتى
منسك ففعل بهم كفعله بالاقتين وجندمنهم جندا ثم أخذ ناحية الارض اليسرى فأتى تاويل ففعل بهم
كفعله فيما قبلها ثم محمد الى الامم التى فى وسط الأرض فلما كان مما يلى منقطع الترلا مما يلى المشرق
قالت له أمّة صالحة من الانس بإذا القرنين ان بين هذين الجبلين خلقا أشباه البهائم يفترسون الدواب
والوحوش كالسباع ويأكلون الحيات والعقارب وكل ذى روح خلق فى الارص وليس يزداد خلق
كزيادتهم فلانشك أنهم سيملون الارض ويظهرون عليها فيفسدون فيها فهل نجعل لك خرجا على أن
تجعل بيننا وبينهم سدًا قال مامكنى فيه ربى خير فأعدوالى الصخور والحديد والنحاس حتى أعلم علمهم
فانطلق حتى توسط بلادهم فوجدهم على مقدار واحد يبلغ الواحد منهم مثل نصف الرجل المربوع منا
لهم مخاليب وأضراس كالسباع ولهم هلب شعر بوارى أجسادهم ويتقون به من الحر والبرد ولكل
واحد أذنان عظيمتان يفترش احداهما ويلتحف بالاخرى يصيف فى واحدة ويشتو فى أخرى
يتسافدون تسافد البهائم حيث التقوا فلما عاين ذو القرنين ذلك انصرف الى بين الصدفين فقاس
ما بينهما وحفرله الأساس حتى بلغ الماء فذلك قوله تعالى قالوا ياذا القرنين ان يأجوج ومأجوج
مفسدون فى الارض * وفى أنوار التنزيل فسارحتى إذا بلغ مغرب الشمس أى منتهى العمارة من
نحو المغرب وكذا المطلع وجدها تغرب فى عين حامئة أى حارة أو حمئة من حمات البتراذاصارت فها
الحمأة أى فى ماء وطين لعله بلغ ساحل المحيط فرآها كذلك اذلم يكن فى مطعم بصره غير الماء وكذلك
من كان فى البحر يرى فى مطمح بصره كأنها تغرب فى البحر وكذلك من كان فى البر أوالجيل لا أن جرم
الشمس تغرب فى عين اذجرم الشمس أكبر من أن يسعها عين ولا تتزايل عن فلكها ولذلك قال وجدها
تغرب ولم يقل وكانت تغرب ووجد عند تلك العين قوماً كفاراعراة من الشاب لباسهم جلود الوحوش
والصيد وطعامهم مالفظه البحر تغيره الله بين أن يعذبهم بالقتل على كفرهم وبين أن يحسن
لهم

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(١٠٣)*
الهم بالأرشاد وتعليم الشرائع ثم اتبع سببا أى طريقا يوصله إلى المشرق فسار حتى اذا بلغ مطلع الشمس
أى الموضع الذى تطلع عليه الشمس أوّلاً من معمورة الأرض وجدها فى نظره تطلع على قوم لم نجعل لهم
من دونهاسترا من اللباس أو البنيان فإن أرضهم لا تمسك الابنية واتهم اتخذوا الاسراب بدل الامنية
ذكر أبوالليث كانوا عراة عماة عن الحق فى مكان لا يستقرّفيه البناء وليس فيه شجر ولا جبل * وقال
قتادة هم الزيج كانوا فى مكان لا ينبت فيه النات كذلك أى كان أمر ذى القرنين فى أهل المشرق كأمره
فى أهل المغرب من التخيير والاختيار أو صفة هؤلاء القوم مثل ذلك القوم الذى تغرب عليهم الشمس
من الكفر والحكم أو أمر ذى القرنين كما وصفناه فى رفعة المكان وبسطة الملك ثم اتبع طريقاتالتا
معترضا بين المشرق والمغرب آخذابين الجنوب والشمال فسارحتى إذا بلغ بين السدّين* فى أنوار
التنزيل أى بين الجبلين المبنى بينهما سدّه وهما جبلا أرمينية واذر بيجان وقيل جبلان فى آخر الشمال
فى منقطع أرض الترا منفان من ورائهما يأجوج ومأجوج *وفى المدارك وهذا المكان فى منقطع
أرض الترا مما يلى المشرق* وفى الناسع هما جبلان قبل المشرق رفيعان بحيث يعجز الخلق عن
صعودهما وبلوغ قالهما وكان بينهما وادكبير ومن دونهما قوم لا يكادون يفقهون قولا فقال مترجمهم
لذى القرنين ان يأجوج ومأجوج مفسدون فى الارض * عن الكلبى كانا فيما يلى بنات نعش وقيل
السدوراء بحر الروم وقيل بناحية أرمينية وقيل ارتفاعه مقدارماشى ذراع وعرضه خمسون ذراعا
*وفى المدار بعدما بينهما مائة فرسغ* وفى المنابع جاء فى بعض الروايات طوله مائة فرسخ وعرضه
خمسون فرسخًا*وفى رواية فرسخ فى فرسخ*وفى لباب التأويل قبل ان عرضه خمسون ذراعاوار تفاعه
مائة ذراع وطوله فرسخ* وفى أنوار التنزيل حفر الاساس حتى بلغ الماء وجعل الاساس من الضر
والنحاس المذاب والبنيان من زبر الحديد أى القطع الكبار من الحديد بينهما الخطب والفهم حتى
ساوى أعلا الجبلين ثم وضع فيه المنافيخ فنفخوا فيه حتى صارت كالنار فصب النحاس المذاب علها فاختلط
والنصف بعضه ببعض وصار جبلاصلدا وقيل بناه من الضحر مر بطا بعضها بعض بكلاليب من حديد
ونحاس مذاب فى تجاويفها كذا فى أنوار التنزيل والمدارك * وفى الناسع عن الكلبى حفروا حتى
وصلوا الماء فوضعوا قطعة من حديد وقطعة من نحاس وقطعة من صفر بعضها فوق بعض يعنى سافامن
حديد وسافا من نحاس وسافا من صفر بعضها فوق بعض ووضعوا التجارة فى وسطها والحطب
فى خلالها حتى ارتفع الى أعلاالجبل ثم وضعوا المنافيخ الكبار وكان يعمل فيه أربعون ألف عملة فصاربناء
رفيعالا يقدر الطير أن يطير من أعلاه ثم نفخوا فيه حتى صار مثل النارثم صب عليه النحاس المذاب حتى
سدّالتجاويف والثقب وجعلوه أملس حتى لا يقدر على تسوّره وتركوه حتى برد فظهر فيه خطوط
خط أسود من الحديد وخط أحمر من النحاس وخط أصغر من الصفر *وروى أن رجلاجاء إلى النبيّ
صلى الله عليه وسلم فقال يارسول اللّه انى رأيت ردم يأجوج ومأجوج يعنى السدقال صفعلى كيف هو
أوقال كيف رأيته قال كالبرد المحبر المخطط طريقةسوداء وطريقة حمراء وفى رواية قال طريقة
سضاء وطريقة سوداء قال عليه السلام أجل رأيته * وفى أنوار التنزيل يأجوج ومأجوج قلتان
من ولديافت بن نوح وقيل يأجوج من الترا ومأجوج من الجيل* وقال السدّى الترا طائفة من
يأجوج ومأجوج خرجت تغير فجاءذو القرنين فضرب السدّ فبقيت خارجة فسموا الترك بذلك
لانهم تركوا خارجين وقيل كانوايخرجون أيام الربيع فلا يتركون شيئا أخضر الاأكاوه ولا
باسا الاحملوه وقيل كانواياً كلون الناس ولا يموت أحدهم حتى ينظر الى ألف ذكرمن صلبه كاهم
قدحمل السلاح وقيل هم على صنفين طوال مفرط الطول وقصار معرط القصر كذا فى المدارك وعن
سدّالاسكندر
ذكر يأجوج ومأجوج

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(١٠٤)*
علىّ أنه قال منهم من طوله شير ومنهم من هو مفرط فى الطول وأناه تسحبان فى الارض واذا نام
مسترش احداهما ويلتحف بالاخرى* وفى وسع الابرار عن ابن عباس يأجوج ومأجوج شبر
وشبران وثلاثة أشبروهم من ولد آدم وقال كعب هم نادرة فى بنى آدم وذلك أن آدم احتلم ذات يوم
وامتزحت نطفته بالتراب خلق الله من ذلك الماء يأجوج ومأجوج فهم يتصلون بنامر جهة الآب
دون الام كذا فى لباب التأويل وفيه نظر لما روى أن الانبياء لا يحتلون* وعن ثوبان أن النبيّ صلى اللّه
: ليه وسلم قال ان يأجوج وما جوج أقتان كل أمة اربعة آلاف هوج قلت صفهم يارسول الله كيف
صفتهم قال هم ثلاثة أصناف صنف على مثال الابل وطول قامتهم كطول الارز والارز شجر بالشام يكون
طوله مائة وعشرين ذراعا فى السماء وصنف منهم عرضه وطوله سواء عشرين ومائة ذراع وهؤلاء لا يقوم
لهم جبل ولا حديد وصنف منهم يفترش احدى أذنيه ويلتحف بالاخرى لا يمرون بغيل ولا وحش ٧
خنزيرالا أكاوه ومن مات منهم أكلوه * وفى بعض الروايات على أبدانهم شعر كشعر البها ئم ولهم
تخاليب وأنياب كالسباع وأصواتهم أصوات الذئاب وصورهم كمور الانسان وطعامهم حشرات.
الارض والتعمار والتمساح فيخرج كل سنة تمساح من البحر *وفى رواية أخرى تأتى الهم حيات من البرّ
فيأ كاونها*وفى رواية بعث الله عليهم كل سنة سماعة فتمطر فى أرضهم حية عظيمه يأكلون منها وتسكفهم
الى الاخرى وأى سنة تأتهم فيها واحدة تكون جدباوغلاء عليهم وأى سنة تأتهم انتان تكون وسطى
وأى سنة تأتى ثلاثة تكون رخاء وسعة علهم*وفى حياة الحيوان التنين ضرب من الحيات كأكبر ما يكون
منها كنيته أبومر داس وهو أيضانوع من السمك * قا القزويني فى عجائب المخلوقات إنه شر من
الكوسج فى فه أسباب مثل أسنة الرماح وهو طويل كالنحلة المسحوق أحمر العسنين مثل الدم واسع العم
والجوف راق العينين يبتلع كثيرامن الحيوان حافه حيوان البر والبحراذاتحز لا موج البحر لشدة
قوّته فأوّل أمره يكون حية متمردة تأكل من دواب البرّ ماترى فاذا كثر فادها احملها ملك والفاها
فى البحر تفعل بدواب البحر ما كانت تفعل بدواب البرفيعظم بدنها فسبعث الله ملكا يحملها ويلعنها الى
يأجوج ومأجوج روى عن بعضهم أنه رأى تينا طوله نحو من فرسخين ولونهشل لون النمر مفلسا
مثل فلوس السمك بجنا حين عظيمين على هيئة جناح السمك رأسه كرأس الانسان لكنه كالتل العظيم
أذناه طويلتان وعنا همدورتان تبرقان جدّاً * وفى رواية طعام يأجوج ومأجوج شوك الس يكون
ببلاد العرب منه كثير يدقوبه ويجعلون منه طعامهم ولادين لهم ولا يعرفون الله وقبل أن يعل
الاسكندر الى ذلك المكان شهرين خرج بعضهم إلى المسلمينوقتلوا بعضهم وأخذوا كل منه جدواه
الطعام و غيره*وعن أبى هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال ان يأجوج ومأجوج يحفرون الردم
هل يوم حتى إذا كانوايرون شعاع الشمس* وفى رواية أخرى يلعقون السدّ بألسنتهم فيمعلونه رقيقا
كمشر البيض حتى إذا انتهى قال الذى عليهم ارجعوا فستحفرونه غدا فيعيده الله كما كان، حتى إذا بلغ
مدته قال الذى علهم ارجعوا فستحفرونه غدا ان شاء الله تعالى فيعودون إليه فيحدونه كهيئته حين
تركوه فيحفرون ويخرجون الى الناس فينشفون المياه ويتحصن الناس فى حصونهم وينتشرون
فى الارض ولم يسلطوا على أربعة ساجد سجد المدينة والمسجد الحرام ومسجدبيت المقدس
ومسجد مورسيناء وكثر تهم بحيث اذا خرجوا تكون مقدّمتهم بالشام وساقتهم بخر أسان يشربون
مياه المشرت ويمّ أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون مافيها ويمرّ اً واخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة
ماء وخروجهم من أمارات تكون بين يدى الساعة خروج الدجال ودابة الأرض وغيرذلك وسيأتى
ذكردانة الارض والله أعلم* (ذكر خروج الدجال)* عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن الدجال
ذكر خروج الدجال
عرج

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(١٠)*
تخرج من أرض بالعراق كثيرة السباخ يقال لها كونى * وفى المشكاة عن النواس بن سمعان
قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال قال ان يخرج وأنا فيكم فأنا مجميجهدونكم وان يخرج
ولست فيكم فكل امرئ حجيج نفسه واللّه خليفتى على كل مسلم وأقول أنه شاب قطط عينه طافئه
كأنى أشبهه بعبد العزى بن قطن فن أدركه منكم فليقرأ فواتح سورة الكهف فانها حرزلكم من
فتنته وانى لا خاله خارجا ما بين الشام والعراق فعات منا وعات شمالا باعباد الله فانتوا قلنا يارسول الله
ومالبثه فى الارض قال أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم بجمعة وسائر أيامه كأيامكم قلنا
يارسول الله فذلك اليوم الذى كسنة أيكفنا فيه صلاة يوم قال لا أقدر واله قدره قلنا يارسول الله
وما اسراعه فى الارض قال كالغيث استدبرته الريح فيأتى على قوم فيدعوهم فيؤمنون به فيأمر السماء
فتمطر والأرض فتنبت فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرى وأسبغه ضروعا وأمده خواصر
ثم يأتى القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم فيصبحون عملين ليس بأيديهم شئ من أموالهم
ويمرّ بالخربة فيقول لها أخرجي كنوز لافتتبعه كنوزها كيما سيب النحل ثم يدعو رجلا ممتلك اشبابا
فيضربه بالسيف فيقطعه حزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك فبينما هو كذلك
اذبعث الله المسيح عيسى ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شر قى دمشق بين مهروذتين واضعا كفيه
على أجنحة ملكين اذا طأطأرأسه قطر واذا رفع تحدر منه مثل الجمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجدريح
نفسه الامات ونفسه ينتهى حيث ينتهى طرفه فيطلبه حتى يدركه باب لتفيقتله* وفى رواية فإذارآه
عدو الله ذاب كمايذوب الملح فى الماء فلوتر كملذاب حتى يهلك ولكنه يقتله بده فيريهم دمه فى حريته
أخرجه الإمام الحافظ أبو عمر والدانى فى مسنده وروى أن التسبيح والتهليل يجزى عن الطعام فى زمن
الدجال ويعيش بالتسبيح والتكبير ويجزى ذلك مجزى الطعام * وفى صحيح مسلم يجزى المسلمين من
الطعام التسبيح والتهليل فقيل يارسول الله انالتعمن عجينالفا نخبزه حتى نجوع فكيف بالمؤمن يومئذقال
يجزيهم ما يجزى أهل السماء من التسبيح والتهليل قال ثم يأتى إلى عيسى قوم قد عصمهم الله فيمسح عن
وجوههم ويحدّثهم بدرجاتهم فى الجنة فبينما هو كذلك اذاً وخى اللّه الى عيسى انى قد أخرجت
عبادا لى لا يدان لاحديقاتلهم فرز عبادى إلى الطور فيعت الله يأجوج ومأجوج وهم من كل
حدب ينسلون فيمّأوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون مافيها ويمرّآخرهم فيقول لقد كان بهذه مرة ماء ثم
يسيرون حتى ينتهوا الى جبل الخمر وهو جبل بيت المقدس فيقولون لقد قتلنا من فى الارض هلم فلنقتل
من فى السماء فيرمون نشا هم الى السماء فيردّ الله نشابهم مخضوبة دماء ويحصرىّ اللّه وأصحابه
حتى يكون رأس النورلا حدهم خير من مائة دينارلا حدكم اليوم فيرغب فى اللّه عيسى وأصحابه إلى الله
فيرسل الله عليهم النغف فى رقابهم فيصبحون موتى كموت نفس واحدة ثم يهبط نىّ اللّه عيسى وأصحابه
فلا يجدون فى الارض موضع شبر الاملأ وزهمهم ونتهم فيرغب فىّ الله عيسى وأصحابه إلى اللّه فيرسل
الله طرا كأعناق النحت فتحملهم فتطرحهم بالهيل ويستوقد المسلمون فى قسهم ونشابهم وجعابهم
سبع سنين ثم يرسل الله مطر الا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الارض حتى يتركها كالزلفة ثم يقال
للارض أنبى ثمرتك وردى بركتك فيومئذتا كل العصابة من رمانة ويستظلون بقفها ويبارك الله
فى الرسل حتى ان الاقحة من الابل لتكفى الفئام من الناس واللقحة من البقرلتكفى الغسلة واللقمة
من الغنم لتكفى الفخذ من الناس فبينما هم كذلك إذبعث الله ريحاطسة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض
روح كل مؤمن وكل مسلم فتبقى شرار يتهارجون فيها بهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة رواه مسلم
الاالرواية الثانية وهى قوله تطرحهم بالهيل الى قوله سبع سنين رواه الترمذى وهذا وقع فى البين
ل
٢٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(١٠٦) *
آثار الاسكندر
ذكر الخضر عليه السلام
فلتذكر بقية ما يتعلق بالاسكندر والخضر * روى ان من آثار الاسكندر الاسكندرية
بالمغرب بقرب مصر وهى من عجائب البلدان وفيها بنيان عجيب ومنار على أربع أسالطين طوله ثلثمائة
ذراع وكان فى القديم على ذلك المنار مرآة كبيرة صنعها بلناس الحكيم تلميذ أرسطا طا ليس الحكيم
تلميذ أفلاطون يطلع بها على القسطنطينية وبلاد الروم والفرنج وفها اسطوانة تستدير الدهر كله ومنها
دمشق بالشام وهراة بخراسان وسمر قند بما وراء النهر وبرذع باذر بيجان ولما دنت وفاته قسم الممالك
لملوك الطوائف لا يتقاد بعضهم لبعض ولم يقدروا أن يحتكموا على الروم التى هى مقام آبائه ومولده
ومنشأه فبقيت سالمة عن الفتى* وفى المختصر الجامع فى الاسكندر اثنتي عشرة مدينة وسماها كلها
الاسكندرية ومات بناحية السواد فى موضع يقال له شهرزور وحمل فى تابوت من ذهب الى أمه
بالاسكندرية وقبره هناك وكان عمر مستلوثلاثين سنة بالاتفاق ومدّة ملكه أربع عشرة سنة
وقيل ثلاث عشرة وقيل اثنتا عشرة سنة قيل كان قبل المسيح بثلثمائة وثلاث وستين سنة* (ذكر الخضر
عليه السلام)* فى شواهد التوضيح فى شرح جامع الصحيح لابن الملقن الكلام عليه فى مواضع (أحدها)
فى ضبطه وهو بفتح أوله وكسر نانيه ويجوز كسر أوله واسكان ثانيه كما فى كبد (وثانيها) فى سبب تسميته
بذلك قال النجارى لانه جلس على فروة بيضاء فقام عنها وهى تهتزمن خلفه خضراء والفروة الارض
اليابسة أو الحشيش اليابس قال ابن الفارسى الفروة كل نبات مجمع اذا يسر قال الخطابى الفروة وجه
الأرض إذا أَنبتت واخضرت بعد أن كانت جرداء وفيه قول آخر لانه إذا جلس اخضر ما حوله (وثالثها)
فى اسمه وفيه أقوال فى قول أن اسمه بليابياء موحدة مفتوحة ثم لا مساكنة ثم مثناة تحتية ابن ملكان
بفتح الميم وسكون اللام ابن فالغ بن عابر بن شالح بن أرنفشد بن سام بن نوح حكاه ابن قتيبة عن وهب
ابن منه وحكى ابن الجوزى عن ابن وهب أبليا بدل بليا وكان أبوه من الملوك * وفى أنوار التنزيل
اسم الخضر بليان بن ملكان وقيل اليسع وقيل الياس وفى قول اسمه الخضر بن عاميل قاله كعب
الاحبار وفى قول أرسيابن حزقيا قاله ابن اسحاق ووهاء الطبرى وقال أرميا كان فى زمن بخت نصر
وبين عهد موسى وبخت نصر زمن طويل وفى قول الياس قاله يحيى بن سلام ووهاه ابن اسحاق
وفى قول اليسع قاله مقاتل وسمى بذلك لان علمه وسع ست سموات وست أرضين ووهاه ابن الجوزى وقال
اليسع اسم عجمى ليس بمشقق وفيه قول سادس اسمه أحمد حكاه القشيرى ووهاه ابن دحية فإنه لم يسم
أحد قبل نبينا صلى الله عليه وسلم بذلك والسابع أن اسمه عامر حكاه ابن دحية فى كتاب مرج البحرين
وفى قول انه خضرون ولد عيص حكاه ابن دحية وروى الكلبى عن أبى صالح أنه من ولد آدم * وفى
لباب التأويل اسمه خضر ون بن قاسل بن آدم وعن سعيد قال أمهرومية وأبوه فارسى وقيل انه
أبو العباس (ورابعها) فى أى وقت كان روى الفمالك عن ابن عباس قال الخضر بن آدم الصلبه وقال
الطبرى انه الرائع من أولاده وقيل انه من ابن قاسل سبط هارون وكذا قال ابن اسحاق وروى
محمد بن ألوب عن ابن لهيعة أنه ابن فرعون موسى وفى القاموس فرعون والدالخضرا وابنه فيما حكاه
النقاش وتاج القرّاء فى تفسير يهما والعهدة عليهما وقال عبد الله بن سودون انه من ولد فارس وقيل
كان فى أيام افريدوت بن ابنيان من ملوك فارس قبل موسى وكان على مقدمة ذى القرنين الاكبر وبقى
إلى زمان موسى عليه السلام كذا فى الكشاف وأنوار التتنزيل وقيل كانت ولادته قبل ابراهيم
ولكن أعطى الندوة بعد يعقوب ويوسف والاسباط قال الطبرى كان فى أيام افريدون كمامر قال
وقيل كان على مقدّمة ذى القرنين الاكبر الذى كان فى أيام الخليل عليه السلام وهو عند علماء الكتب
ذو القرنين الاول حىّ الى الآن كذا فى الكامل وذو القرنين الاكبر عندقوم هوافر يدون وقال أهل
/
الكتاب

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(١٠٧)*
الكتاب انه ابن خالة ذى القرنين ووزيره وانه شرب من عين الحياة وذكر الثعلبى أيضا اختلا فا هل كان
فى زمن الخليل أم كان بعده بقليل أو بكثير* وذكر بعضهم أنه كان فى زمن سليمان عليه السلام وانه
المراد بقوله تعالى قال الذى عنده علم من الكتاب حكاه الداودى واختلف فيههل كان نبيا أووليا
على قولين وبالثانى جزم القشيرى واختلف أيضاهل كان مرسلا أم لا على قولين وأغرب ماقيل أنه من
الملائكة والصحيح أنهنيّ وجزم به جماعة وقال التعلى هوىّ على جميع الاقوال هو معمر محجوب عن
الابصار وصححه ابن الجوزى أيضا لقوله تعالى حكاية عنه وما فعلته عن أمرى فدل على أننى أوحى
اليه وانه أعلم من موسى (وخامسها) فى حياته وقد أنكرها جماعة منهم البخارى وإبراهيم الحربى
وابن المنادى وأفردها ابن الجوزى فى تأليف له والمختار بقاؤها وقال ابن الصلاح هوحىّ عند
جماهير العلماء والصالحين والعامة معهم فى ذلك وانما أذكر ها بعض المحدّثين وقيل انه لايموت
الافى آخر الزمان حين يرفع القرآن* وفى صحيح مسلم فى حديث الدجال أنه يقتل رجلاثم يحييه قال ابراهيم
ابن سنين راوى كتاب مسلم انه الخضر وكذا قال معمر فى مسنده وذكر الشيخ علاء الدولة السمنانى
فى العروة الوثقى كنيته ولقبه واسمه هكذا أبو العباس الخضر عليه السلام أعنى با يات بن ملكان
ابن سمعان وأوردله فيها حديثين سمعهما عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أحدهما قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ما من مؤمن قال صلى الله على محمد الانضر الله قلبه وتوره والثانى قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا رأيت الرجل الجوجاه معجبا برأيه فقد تمت خسارته*وفى كتاب القرّاء عن ابن
عباس قال يلتقى الخضر والياس فى كل عام فى الموسم فيحلق كل منهما رأس صاحبه ويفترقان عن هذه
الكلمات بسم الله ماشاء الله لا يسوق الخير الا الله ما شاء الله لا يصرف السوء الا الله ما شاء الله ما كان
من نعمة فمن الله ما شاء الله لا حول ولا قوة الا بالله قال فن قالها حين يصبح وحين يمسى ثلاث مرات عوفى
من السرق والحرق والغرف وأحسبه قال ومن السلطان والشيطان والحية والعقرب اخرجه
أبوذر * وفى العرائس عن ابن اسحاق الخضر من ولد فارس والياس من بنى اسرائيل * وفى زبدة
الأعمال عن عبد الله رضى الله عنه سكن الخضر بيت المقدس فيما بين باب الرحمة الى باب الأسباط
وهو يصلى كل جمعة فى خمسة مساجد فى المسجد الحرام وفى مسجد المدينة وفى مسحد بيت المقدس
وفى مسجد قباء ويصلى كل ليلة جمعة فى مسجد الطور ويأكل كل جمعة أكلتين من كمامة وكرفس
ويشرب من زمزم ومن جب سليمان الذى بسبت المقدس ويغتسل من عين سلوان أخرجه الحافظ
أبو القاسم بن عساكر* وفى ربيع الابرار من الانبياء أربعة أحياء اثنان فى السماء عيسى
وادريس واثنان فى الارض الياس والخضر فالياس فى البرّ والخضر فى البحر وهما يجتمعان كل ليلة
على ردم ذى القرنين بحرسانه ويحمجان كل سنة ولا يراهما الآمن شاء الله وأكلهما الكرفس والكمامة
وهذه القصة وقعت فى البين وقطعت اتصال حديث ابراهيم عليه السلام فلترجع الآن اليه *وفى
الاكتفاء قال أبو الجهم ولما فرغ ابراهيم من بناء البيت وأدخل الجر فى البيت جعل المقام لاصقا بالبيت
عن عين الداخل فلما كان زمن قريش قصر الخشب علهم فأخرجوا الحجر وقيل قصرت النفقة من
الحلال كماسيجىء وكان ما أخرجوا من سبعة أذرع وأمر إبراهيم بعد فراغه أن يؤذن فى الناس
بالحج فقال يارب وما يبلغ صوتى قال الله عز وجل أذن فنك النداء وعلى البلاغ فارتفع على المقام وهو
يومئذ ملصق بالبيت فارتفع به المقام حتى كان كأطول الجبال فنادى وأدخل أصبعيه فى أذنه وأقبال
توجهه شرقا وغر بايقول أيها الناس كتب عليكم الحج الى البيت العتيق فأحيوار بكم فأجابه من تحت
البحور السبعة ومن بين المشرق والمغرب الى منقطع التراب من أطراف الأرض كلها لبيك اللهم لبيك
بقية أخبار إبراهيم عليه السلام

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version )
*(١٠٨)*
أفلاتراهم يأتون يلبون فنج من يومئذ الى يوم القيامة فهو ممن استجاب لله عز وجل وذلك قوله تعالى
فيه آيات منات مقام إبراهيم يعنى نداء إبراهيم على المقسام بالحج فهى الآية * قال الواقدى وقدروى
أنّ الأَ يتهى أثر ابراهيم على المقام * وفى أنوار التنزيل وغيره روى أن ابراهيم صعد أباقبيس فقال
يا أيها الناس حجوابت ربكم*وفى العرائس فعلا ثير ونادى باعباد الله الى آخره فأسمعه الله تعالى
من فى أصلاب الرجال وأرحام النساء فيما بين المشرق والمغرب ممن سبق فى على أن يحمج وكان بناء الكعبة
بعد أن مضى مائة سنة من عمر إبراهيم عليه السلام ويكون بالتقريب بين بناء الكعبة وبين الهجرة السوية
ألفان وسبعمائة وثلاث وتسعون سنة قال أبو الجهم فلما فرغ ابراهيم من الاذان ذهب به جبريل فأراه
الصفا والمروة وأقامه على حدود الحرم وأمره أن ينصب عليها الحجارة ففعل ابراهيم ذلك وكان أول من
أقام أنصاب الحرم ويريه إياها جبريل فلما كان اليوم السابع من ذى الحجة خطب إبراهيم عليه السلام
مكة حين زاغت الشمس قائما واسماعيل جالس ثم خرجا من الغديمشيان على أقدامهما يليان محرمين
مع كل واحد منهما أداوة يحملها وعصا يتوكأ عليها فسمى ذلك اليوم يوم التروية فأتياسى فصليابها الظهر
والعصر والمغرب والعشاء والصبح وكاناتزلا فى الجانب الايمن ثم أقامً حتى طلعت الشمس على ثبيرثم خرج
يمشى هو واسماعيل حتى أنيا عرفة وجبريل معه ما يريهما الاعلام حتى نزلا برة وجعل يريه أعلام عرفات
وكان ابراهيم قدعرفها قبل ذلك فقال ابراهيم قد عرفت فسميت عرفات فلما زاغت الشمس خرج بهما
جبريل حتى انتهى بهما إلى موضع المسجد اليوم فقام إبراهيم فتكلم بكلمات واسماعيل جالس ثم جمع
بين الظهر والعصر ثم ارتفع به ما الى الهضبات فقا ما على أرجلهما يدعوان إلى أن غابت الشمس وذهب
الشعاع ثم دفعا من عرفة على أقدامهما حتى انتهيا إلى جمع فنزلا فصلى ابراهيم المغرب والعشاء فى ذلك
الموضع الذى يصلى فيه اليوم ثم باناحتى اذا طلع الفجر وقفا على قرح فلما أسفرا قبل طلوع الشمس دفعا
على أرجلهما حتى انتهيا الى محسر فأسر عا حتى قطعا، ثم عاد الى مشهما الأول ثم رميا جمرة العقبة بسبع
حصيات حلاها من جمع ثم نزلا من منى فى الجانب الأيمن ثم ذبها فى المنحر اليوم وحلقارؤوسهما ثم أقاما
أيام منى يرميان الجمار حين تزيغ الشمس ماشيين ذاهبين راجعين وصدر ايوم الصدر فصليا الظهر
بالا بطح وكل هذا يريد جبريل عليه السلام* قال أبوالجهم فلما فرغ ابراهيم من الحج انطلق الى منزله بالشام
وكان يحج البيت كل عام وحجته سارة وحجه اسحاق ويعقوب والأسباط والأنبياء وهلم جرّا وحجه
موسى بن عمران عليه السلام روى الواقدى باسنا دله الى ابن عباس قال مرّ موسى عليه السلام بصفاح
الروحاء يلى تجاوبه الجبال عليه عباءتان قط وا نتان من عباء الشام وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنه
فارج هارون نىّ الله البيت فرّ بالمدينة يريد الشام فرض بالمدينة فأوصى أن يدفن بأصل أحد ولا يعلم
به الهود مخافة أن ينبشوه فدفنوه فقبره هناك* وعن ابن عباس أن الحواربين كانوا إذا بلغوا الحرم
نزلوا يمشون حتى يأتوا البيت*وعن ابن الزبير أن الحوار بين خلعوانعالهم حين دخلوا الحرم اعظاما أن
يتتعلوا فيه ثم توفى ابراهيم خليل الله عليه السلام بعد أن وجه اليه ملك الموت فاستنظره إبراهيم ثم عاد
اليه لما أراد الله قبضه فأخبره بما أمربه فسلم ابراهيم لا مر الله عز وجل فقال ملك الموت ياخليل الله
على أى حال تحب أن أقبضك فقال تقبضنى وأناسا جد فقبضه وهو ساجد فصعدبروحه الى الله
عزوجل ودفن ابراهيم عليه السلام بالشام وعاش اسماعيل بعد أنه ماشاء الله وكانت ولاية البيت له
مادام فى حياته وتوفى بمكة ودفن داخل الجرمما يلى باب الكعبة وهنا لا قبر أممها جرود فن معها وكانت
توفيت قبله*وفى البحر العميق سأل الفقيه اسماعيل الحضرمى الشيخ محب الدين الطبرى عن البلاطة
الخضراء التى فى الهجرة أجاب الشيخ بأن البلاطة الخضراء قبر إسماعيل عليه السلام قال ويشبر من رأس
البلاطة

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
* (١٠٩)*
البلاطة الى ناحية الركن الغربى مما يلى باب بنى سهم وهو الذى يقال له اليوم باب العمرة نستة أشبار
فعند انتهائها يكون رأس إسماعيل عليه السلام انتهى ثم ان العماليق بنوا الكعبة بعد ابراهيم عليه
السلام وبعض المؤرخين يقدمون بناء جرهم على بناء العمالقة والله أعلم* ولما تو فى اسماعيل ولى
البيت بعده ولده نايت وقام مقامه ماشاء الله أن يليه ولم يله أحد من ولده غيره وكان أكبرهم* ثم مات
نابت فدفن فى الجر مع أمهر علة بنت مضاض فولى البيت بعده جدّه مضاض بن عمرو الجرهمى وضم
ينى نابت وبي اسماعيل اليه ولما مات مضاض بقيت ولاية البيت فى أيدى أخواله من جرهم فقاموا
عليه فكانت جرهم ولاة البيت وحجابه وولاة الاحكام بمكة لغلبتهم واستيلائهم وكان البيت قد دخله
السيل من أعلاه فانهدم فاعادته جرهم على بناء ابراهيم وكان طوله فى السماء تسعة أذرع قال بعض أهل
العسلم الذى بنى البيت الحرام لجرهم أبو الجدرة عمر و فسمى الجادر ويسمى بنوه الجدرة* وفى شفاء
الغرام ذكر المسعودى ما يفضى إلى أن الذى فى الكعبة من جرهم هو الحارث بن مضاض الأصغر
وجعلت جرهم للبيت مصراعين وقفلاثم ان جرهم وقطورا بغى بعضهم على بعض وتنافسوا الملك بها حتى
شبت الحرب بينهم على الملك وبنو اسماعيل وبنوثابت يومئذ مع مضاض واليه ولاية الامر وولاية البيت
دون السميدع فلم يزل البغى ينهم حتى سار بعضهم إلى بعض نخرج مضاض بن عمرو من فعيقعان
فى كتيبته سائرا الى السميدع ومع كتيبته عدّتها من الرماح والدرق والسيوف والجعاب تفعقع معه وقيل
ماسهى قعيقعان الالذلك وخرج السميدع بمطورا من أجياد ومعه الخيل الجياد والرجال وقيل ماسمى
أجياد الالخروج الخيل الجياد مع السميدع منه*وغير ابن اسحاق يقول انماسمى أجياد الان مضافا
ضرب فى ذلك المواضع أحيا د مائة رجل من العمالقة وقيل بل أمر بعض الملول غير مسمى تضرب رقاب فيه
فكان يقول لسيافه توسط الاجياد وهذا ونحوه أصح فى تسمية الموضع بإجياد مما قال ابن اسحاق قال
فالتقوابفاضع فاقتلوا قتالاشديدا فقتل السميدع وفضحت قطورا فيقال ماسمى فاضح فاضحا الالذلك
ثم ان القوم تداعوا الى الصلح فسار واحتى نزلوا المطابخ شعبا بأعلى مكة يقال له شعب عبد الله بن عامر
ابن كريز فنزلوا بذلك الشعب فاص طلحوانه وأسلموا الامر الى مضاض بن عمرو فلما جمع اليه أمر سكة
وصار ملكها لهدون السميدع نحر للناس وأطعمهم فأطبخ الناس وأكلوا فيقال ماسميت المطابخ
المطابخ الالذلك وقال ابن اسحاق وقدزعم بعض أهل العلم انهاسميت بذلك لما كان تبع نحر بها
وأطعم بها وكانت منزله قال وكان الذى كان بين مضاض والسميدع أول بغى كان بمكة فيما يزعمون فقال
مضاض فى تلك الحرب يذكر السميدع وقتله ونفيه والتماسه ماليس له
ونحن قتلنا سيد الحى عنوة* فأصبح فها وهو حيران موجع
وما كان ينبغى أن يكون سوى انا * لها ملك حتى أنانا السميدع
فذاق وبالاحين حاول ملكً * وعالج مناغصة تنجرّع
فنحن عمرنا البيت كا ولاته * تحاول عنه من أنانا وندفع
وما كان ينبغى أن على ذالك غيرنا* ولم يك حىّ قبلنا ثم يمنع
وكاملوكا فى الدهور التى مضت * ورثنا ملوكا لا ترام وتوضع
قال ثم نشر الله بنى اسماعيل بمكة وأخوالهم من جرهم إذذاك ولاة البيت والحكام بمكة وكانوا كذلك
بعد نابت بن اسماعيل فما ضاقت عليهم مكة وكثر وابها ابسطوا فى الارض فابتغوا المعايش والتفسيح
فى الأرض فلا يأتون قوما ولا ينزلون بلداً الا أظهر هم الله عز وجل عليهم بدتبهم فوطئوهم وغلبوهم
حتى ملكوا البلاد ونفوا عنها العماليق وجرهم على ذلك بمكة ولاة البيت لا ينازعهم ايامن و اسماعيل
1

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(١١٠*
تلكؤولتهم وقرأبتهم واعظام الحرم أن يكون مه بغى أوقتال ثم ان جره مانعوانمكة واستحلوا حلالا من
الحرمة وارتكبوا أمور اعظاما وأحدثوا فها احداثالم تسكن فقام بمضاض بن عمرو بن الحارث وهو
مضاض الاصغرفهم خطا فقال ياقوم احذروا البغى فانه لا بقاءلاهله قدر أيتم من كان قبلكم من
العماليق استخفوا بالحرم فلم يعظموه وتنازعوا بينهم واختلفوا حتى سلطكم الله عليهم فأخر جتموهم
فتفرقوا فى البلادفانكم ان فعلتم ذلك تحوّفت عليكم أن تخرجوا منه خروج ذل وصغار فقال قائل منهم.
يقال له مجذع من الذى يخرجنا منه ألسنا أعز العرب وأكثرهم رجالا وأموالا وسلاحا فقال مضاض
اذا جاء الامر يطل ما تقولون فلم يقصرواعن شئ مما كانوا يصنعون وكان البيت خزانة بئر فى بطنها يلقى فيها
الحلى والمتاع الذى يهدى له وهو يومئذ لا سقف له وتوا عدله خمسة نفر من جرهم أن يسرقوا ما فيه فقام على
كل زاوية من البيت رجل منهم واقتحم الخامس جعل الله عز وجل أعلاه أسفله وسقط منكا فهالك
وفرّ الاربعة الاخر* قال أهل العلم ان جرهما لما طغت فى الحرم دخل منهم رجل وامر أن يقال لهما
أساف بن بغى ونائلة بنت ديك البيت ففجرافيه فسخهما الله تعالى حجرين فأخرجا من الكعبة فيمبا
على الصفا والمروة ليعتبر بهما من رآهما وليزدجر الناس عن مثل ما ارتكا ويقال ان الرجل من جرهم
والمرأة من قطوراثم لم يزل أمرهما يندرس ويتقادم حتى صاراصتمين بعبدان وقال بعض أهل العلم انه
لم يفجر بها فى البيت وانما قبلها وقيل ان عمروبن لحى دعا الناس الى عبادتهما وقال انما نصباها هنا لان
آباء كم ومن كان قبلكم كانوا يعبدونهما وانما ألقاه عليه ابليس وكان عمرو فهم شريفا مطا عا متبعا وقد
اختلف أهل العلم فى نسبهما والمشهور أن الرجل أساف بن سهيل والمرأة نائلة بنت عمروبن ديك ولم يزالا
بعبدان ويستله ما الطائف اذا فرغ حتى كان يوم الفتح فكسرا*وفى شفاء الغرام اختلف أهل الاخبار
فيمن أخرج جرهما من مكة اختلافا يعسر التوفيق بينه قيل ان بى بكربن عبدمنات بن كانة وغبشان
ابن خزاعة أخرجواجرهما من مكة لبغيهم فيها كماسيىء وقيل ان بنى عمروبن عامر ماء السماء أخرجوا
جرهما من مكة حين لم يترك جرهم فى عمروبن عامر أن يقيموا عندهم بمكة حتى يصل اليهم روادهم وقيل
ان عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو أخرج جرهما حين طلب حجابة البيت لسيادته وشرفه وقيل ان بى
اسماعيل أخرجوا جرهما من مكة بعد أن سلط اللّه على جرهم آفات من الرعاف والنمل الذى قتى به
أكثر من أصابهم بمكة وقيل ان الله سلط على الذين يلون البيت من جرهم دواب شبهة بالتغف فهلك
منهم ثمانون كهلا فى ليلة واحدة سوى الشباب حتى جلوا من سكة الى أطم والقول الاول ذكره ابن
اسحاق لانه قال ثم ان جرهمالما بغوا فى سكة واستحلوا حلالا من الحرمة وظلوا من دخلها من غير أهلها
وأكلوامال الكعبة الذى يهدى لها فرق أمرهم وكان ملكهم يومئذ عمرو بن الحارث بن مضاخر
الجرهمى فلما رأت بنو بكر بن عبد سنات بن كانة وغبشان من خزاعة ذلك أجمع والحر بهم واخراجهم
من مكة فآذنوهم بالحرب فاقتلواهم واياهم فغلبتهم بنو بكر وغبشان فنفوهم من سكة وكانت سكة فى
الجاهلية لاتعرفها ظلما ولا بغي الا يبغى فيها أحد الا أخرجته يقال ما سميت مكة بالناسة بالنون والسين
المهملة الاأنها تنس من الحدفها اى تطرده وتنفيه أولقلة مائها والنس اليبس كذا قاله الماوردى ولا
يريدها ملك يستحل حرمتها الاهلك ويقال ماسميت باسة بالباء الموحدة والسين المهملة الالانها تيس من
ألحد فها أى تحطمه ومنه قوله تعالى وست الجمال سا كذاذكرهما أى الروايتين بالنون والباء
فى زبدة الاعمال*ويقال ماسميت سكة الالانها تيك أعناق الجبابرة اذا أحدثوا فهاشيئا أى تدقها
وما قصدها جبار الاقصمه الله تعالى أو من الازد حام أى ازد حام الناس فيها بك بعضهم بعضا أى يدفع
فى ازدحام الطواف وعن ابن عباس أنه قال مكة من الفح إلى التنعيم وبكة من البيت الى البطحاء وقال
عطرية

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(١٠)*
عكزمة البيت وما حوله بكة وماوراء ذلك سكة وقيل بكة موضع البيت وماسوى ذلك مكة وقال الضحالان
مكة وبكة اسمان متراد فان لهذا البلد والباعبدل من الميم وقيل ڪة بالباء الموحدة موضع البيت
وفى رواية اسم البيت وقيل مكة اسم المدينة أو قال القرية سميت بكة بمكة لانها تمك الذنوب أى تذيها
وقيل لانها يؤمها الناس من كل ناحية وكل مكان فكأنها تجذبها وهذه الاقوال ترجع الى قول العرب
امتك الفصيل ضرع أته اذا استصه وجذب فيه ما فيه هكذا فى زبدة الاعمال * وفى سيرة مغلطاى
تسمى أيضا الرأس وصلاح وأم رحم وكو باوأم القرى والحاطمة والعرش وطبية قال ابن اسحاق
خرج عمروبن الحارث بن مضاض الجرهمى بغزالى الكعبة وبحجر الركن فدفتها فى زمزم وانطلق هو
ومن معه من جرهم إلى اليمن قال المسعودى فى أخبار الفرس وكانت الفرس تهدى إلى السكعبة أموالا
فى صدر الزمان وجواهر وقد كان ساسان بن بايك وقيل اسفنديار أهدى غزالين من ذهب وجوهر
وسيوفاوذهبا كثيرا قدد فن فى زمزم قال خزنت جرهم على ما فارقوا من أمر مكة وملكها حزناشديدا
فقال عمرو بن الحارث بن مضاض فى ذلك وليس بمضاض الاكبر شعر
كأن لم يكن بين المجون إلى الصفاء أمس ولم يسمر بمكةسامر
بلى نحن كنا أهلها فأزالنا * صروف الليالى والحدود العوار
وكنا ولاة الامر من بعد نابت* نطوف بذالك البيت والخير ظاهر
ونحن ولنا البيت من بعد نابت* بعز فايحظى لدينا المكاثر
ملكا فعززنا فأعظم بملكا * وليس لحى غير نائم فاخر
فانكم حدى غير شخص علته* فأبناؤه منا ونحن الاصاهر
* قال الفاسى فى شفاء الغرام أفاد المسعودى أمورا لم يعدها غيره فيماعلمته منها. كون السميدع وقومه
من العماليق ومنها أنهم قدموامكة قبل جرهم قيل يجوز أن تكون طائفة من العماليق ولواسكة قبل جرهم
وطائفة من العماليق غير الأولين ولواسكة مع جرهم ومنها ماذكره فى مدّة جرهم وأفاد فى تاريخه أن
أول من ملك من ملوكهم بمكة مضاض بن عمرو بن سعد بن الرقيب بن هنى ابن بنت جرهم بن قطان مائة
سنة ثم كانت ولاية البيت بعده لابنه عمرو بن مضاض مائة وعشرين سنة ثم ملك الحارث بن عمرو
مائة سنة وقيل دون ذلك ثم ملك بعده عمرو بن الحارث مائة سنة ثم ملك بعده مضاض الاصغر بن عمرو
ابن الحارث بن عمرو بن مضاض بن عمرو بن سعد بن الرقيب بين هنى ابن بنت جرهم بن قطان أربعين
سنة انتهى* وقيل كانت ولاية البيت بعد نابت بن اسماعيل فى جرهم ثلثمائة وقيل خمسمائة سنة
وقيل ستمائة سنة*وفى شفاء الغرام ذكرابن هشام أن جرهما هو ابن قطان أبو اليمين واليه يجتمع نسبها
ابن غابر بن شالح بن أرففشد بن نوح وقيل ان جرهما ابن ملك من الملائكة قال ابن عباس كان الملك
من الملائكة إذا أذنب ذنباًعظيما أهبط إلى الأرض ونزعت منه روحانية الملائكة وجعل فى خلق
بنى آدم فأذنب ملك من الملائكة يقال له عذرا أو نحوه اذنبا فكان فى الهواء ثم هبط سكة فتزوج امر أه
من العماليق فولدت جرهما فذلك قول الحارث بن مضاض
لاهمّ ان جرهما عبادك* والناس طرف وهم تلادل
ثمينى البيت قصي بن كلاب بعد ما انقر ضت العمالقة وجرهم وخلفتهم فيها قريش واستولت على الحرم
لكثرتهم بعد القلة وعزهم بعد الذلة وكان قصى أوّل من جدّدها من قريش بعد إبراهيم وسقفها بخشب
الدوم وجريد النخل كذا فى شفاء الغرام ثم بعد قصي بن كلاب بى البيت قريش وكان ذلك قبل المبعث
بخمس سنين ورسول الله صلى الله عليه وسلم حضر هذا البناء وهو ابن خمس وثلاثين سنة وكان

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
* (١١٢)*
مولد فاطمة الزهراءتلك السنة كما سيجىء قال ابن اسحاق كانت الكعبة فى عهد قريش وضيمة فوق
القامة ولم تكن سقفة ويخالفه مامر أن قصي بن كلاب بناها مسقفة بخشب الدوم وجريد النخل
فهد متها قريش ونتها مسقفة وسبب ذلك أنه كان فى جوفها بثر يكون فيها أموال الكعبة فدخلها
جماعة ليلا فسرقوها * وفى سيرة ابن هشام وكان الذى وجد عنده الكنز دويك مولى لبنى مليح بن عمرو
من خزاعة ويقال كانت امر أه منهم جمرت الكعبة فطارت شرارة من مجمرتها فتعلقت ثياب الكعبة
فوهن البيت من ذلك فها بوا انهدامه وكان البحرقد ألقى سفينة الى جدّة لرجل من تجار الروم فتحطمت
فاشترت قريش خشها فأعدّوه السقفها وكان بمكة رجل قبطى تجارفتهيأ لهم فى أنفسهم بعض
ما يصلحها وكانت حية تخرج كل يوم من بئر الكعبة التى كانت يطرح فها مايهدى لها فتشرف على جدار
الكعبة وكانت مما يها بونها وذلك أنه كان لا يدنو منها أحد الاتحرّ كت ونشت وفتحت فاها فكانوا
يهابونها فبينما هى يوما تشرف على جدار الكعبة كما كانت تصنع بعث الله الها طيرانا ختطف ها فذهب
هافقالت قريش أنا لنرجو أن يكون الله قدر ضى ما أردنا كذا فى سيرة ابن هشام*وفى رواية لما شرعوا
فى نقض البناء وهدمها خرجت علهم الحية التى كانت فى بطنها تجر سها سوداء الظهر بيضاء البطن
رأسها مثل رأس الجدى فنعتهم عن ذلك فلما راوا ذلك اعتزلوا عند مقام إبراهيم وكان يومئذ فى مكانه
الذى هو فيه اليوم فتشاور وافقال لهم الوليد بن المغيرة يقوم ألستم تريدون بها الاصلاح قالوا بلى قال
فإن الله لا يهلك المصلحين ولكن لا تدخلوا فى عمارة يت ربكم الامن طيب أموالكم وجبوه الخبيث
فإن الله طيب لا يقبل الاطا* وفى أسد الغابة قال يا معشر قريش لا تدخلوا فى بنيانها من كسبكم
الاطالاند خلوافها مهر بغى ولار باولا مظلمة وقيل ان أباوهب بن عمر وقال هذا ففعلوا ودعوا وقالوا
اللهُمّ ان كان لك فى هد مها رضى فأتمه واشغل عنا هذا الثعبان فأقبل طائر من جوّ السماء كهيئة
العقاب ظهره أسود وبطنه أبيض ورجلاه صفراوان والحية على جدار البيت فاغرة فاها فأخذ
برأسهاثم طار بها حتى أدخلها أجياد الصغرى قالت قريش انا لنرجو أن الله قد قبل عملكم ونفقتكم
* وفى حياة الحيوان الثعبان الذى فى جوف الكعبة اختطفه العقاب حين أراد قريش بناء البيت
الحرام وان الطائر حين اختطفها ألقاها بالجون فالتقمتها الارض فهى الدابة التى تخرج عند الصفا
تكلم الناس*(ذكردانة الارض) * عن عبدالله بن عمر رضى الله عنهما أنه قال تخرج دابة الأرض
حين يترك الامر بالمعروف والنهى عن المنكر *وفى لباب التأويل عن عبد الله بن عمرو بن العاص
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها وخروج
الدابة على الناس ضحى وأيتهما كانت قبل صاحبتها فالاخرى على أثر ها قر با وعن أبى هريرة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تخرج الدابة ومعها خاتم سليمان وعصاموسى فتجلووجه المؤمن
وتخطم أنف الكافر بالخاتم حتى أن أهل الخوان ليجتمعون فيقول هذا يامؤمن ويقول هذا يا كافر
ويقول هذايا كافر وهذا يامؤمن أخرجه الترمذي وقال حديث حسن * وروى البغوى باسناد
الثعلبى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يكون للدانة ثلاث خروجات من الدهر فتخرج خروجا بأقصى
اليمن فيفشو ذكرها بالبادية ولا يدخل ذكرها القرية يغنى مكة ثم تمكث زماناطويلاثم تخرج خرجة
أخرى قريبًا من مكة فيفشوذكرها بالبادية ويدخل ذكرها القرية يعنى مكة ثم بنا النساس يوما
فى أعظم المساجد على الله حرمة وأكرمها على الله يعنى المسجد الحرام لم يرعهم الاوهى فى ناحية المستجد
تدنوكذا وتدنو كذا قال عمرو ما بين الركن الاسود الى باب بني مخزوم عن عين الخارج فى وسط من
ذلك فارفض الناس عنها ويثبت لهاء صابة عرفوا أنهم لم يعجزوا الله خرجت عليهم تفض رأسها
ذكر دارة الارض
من

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(١١٣)*
من التراب فرت بهم جلت وجوههم حتى تركتها كأنها الكواكب الدرية ثم ولت فى الارض لا يدركها
طالب ولا يعجزها هارب حتى ان الرجل ليقوم فيتعوّذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه وتقول يافلان
الآن تصلى فيقبل علها بوجهه فتمسه فى وجهه فيتجاور الناس فى ديارهم ويصطحبون فى أسفارهم
ويشتركون فى الأموال يعرف الكافر من المؤمن فيقال للمؤمن يامؤمن ويقال للكافريا كافر
* وباسناد التعلبى عن حذيفة بن اليمان ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدابة قلت يارسول اللّه من
أبن تخرج قال من أعظم المساجد حرمة على الله* بينما عيسى عليه السلام يطوف بالبيت ومعه المسلمون
اذْتضطرب وتنشق الصفامما يلى المسعى وتخرج الدابة من الصفا أول ما يبدومنها رأسها لمعة ذات وبر
وريش لن يدركها طالب ولن يفوتها هارب قسم الناس مؤمنا وكافرا أما المؤمن فتسترك
وجهه كأنه كوكب درّى وتكتب بين عينيه مؤمن وأما الكافر فشكت بين عينيه نكتة سوداء
وتكتب بين عينيه كافر*وروى عن ابن عباس أقرع الصفا بعصاه وهو محرم وقال ان الدابة لتسمع
قرع عصاى هذه*وعن ابن عمر قال تخرج الدابة ليلة جمع والناس يسيرون الى منى*وعن أبى هريرة
عن النبى صلى الله عليه وسلم قال بئس الشعب شعب أجياد مرّتين أو ثلاثا قيل ولم ذلك يارسول الله قال
تخرج منه الدابة تصرخ ثلاث صرخات يسمعها من بين الخافقين * وروى عن أبى الزبير أنه وصف
الدابة فقال رأسهارأس الثور وعينها عين الخنزيرواذنها اذن الفيل وقر نها قرن ايل بفتح الهمزة
وكسر المثناة التحسّة وفتحها الوعل وصدرها صدر أسد ولونهالون نمر وخاصرتها خاصرة هرّوذنها
ذنب كبش وقوائمها قوائم بعير بين كل مفصلين اثنا عشر ذراعا* وعن عبد الله بن عمر، قال تخرج
الدابة من شعب فيمس رأسها السحاب ورجلاها فى الارض* وروى عن علىّ قال ليست الدابة لها
ذنب ولكن لها لحية وقال وهب وجهها وجه رجل وسائر خلفها تكخلق الطير فتخبر من رآها
أن أهل مكة كانوا محمد والقرآن لا يوقنون*وفى العمدة فى الحديث دابة الأرض طولها ستون ذراعا
*وفى الينابيع عن عبد الله بن عمر قال أنها تخرج بالطائف وكأن عبد الله بن عمر بالطائف فضرب
برجله الأرض قال تخرج من هذه الارض*وفى رواية عنه قال تخرج من غار فى جبل صنعاء فتخرج
حتى لو عدا الفرس السريع العدو ثلاثة أيام وليالها لم يجاوز رأسها وما خرج بعد ثلثها من الارض
وقيل لا تخرج الارأسها ورأسها يبلغ عنان السماء وقال الضحاك الدابة تشبه البغل تدور حول
الدنيا وبيدها عصا فتضرب الناس بها فاذا ضربت على رأس الكافر يظهر خط أسود مكتوب فيه
هذا كافر بالله واذا ضربت على رأس المؤمن يظهر خط أخضر مكتوب فيه هذا مؤمن بالله * وفى
رواية دابة الأرض تقبل على الكافرين فتقول لهم أيها الكافرون مصيركم الى النار ثم تقبل على
المؤمنين فتقول لهم مصير كم الى الجنة يقال السدّى تكلم الناس وتخبرهم ببطلان جميع الاديان الادين
الاسلام* وفى رواية طولها ستون ذراعا وانها تسكت فى وجه الكافر نسكتة سوداء فتفشو فى وجهه
حتى يسود وجهه ونكت فى وجه المؤمن نكتة بيضاء فتفشو فى وجهه حتى بيض وجهه ويتبايعون
فى الاسواق فيعرفون المؤمن من الكافر وروى عن مقاتل ان رأسها تخرج من الصفا حتى يرى أهل
المشرق والمغرب رأسها وعنقها فلمارأوها تتوارى حيث خرجت فا مضت من الها رست ساعات
تضطرب الارض اضطرابا عظيما فسيت الناس تلك الليلة على تخوّف ولما أصبحوا يكثر صباح الناس
ويفشو فيإسم الخبر بأن الدجال قدخرج فيهرب الناس الى بيت المقدس ويتبعه ستون ألف يهودى
علهم طيالسة زرق على رؤسهم ويستوفى تمام الارض فى أربعين يوما وتطوى الارض تحت قدميه
واذا أراد أن يدخل مكة فتضرب الملائكة وجهه وظهره وتمنعه عن دخولها وكذا تمنعه عن المدينة
٢٩
ل
١٠٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(١١٤)*
أشراط الساعة
بقية أخبار بناء الكعبة
وحين يصل بيت المقدس ينزل عيسى ابن مريم وبيده حرية فيضربه بها فيقتله فيقع قتال عظيم بين المسلمين
وبين اليهود وتكون الغلبة للمسلمين حتى ان الحجر والشجر يخبر المؤمن بأن خلفه كافر ليقتله* وفى رواية
لا يبقى شجر ولا حائط يتوارى به اليهود الاقال يامؤمن اقتل هذا غير الغرقد فانه من شجرهم *وفى رواية
ولا يبقىشئ مما خلق الله عز وجل يتوارى به اليهود لاحجر ولا تجر ولا حائط الاأنطق الله ذلك الشئ
فقال يا عبد الله المسلم هذا يهودى فاقتله الا الغرقد فانه من شجر اله ودلا ينطق فبينما هم كذلك اذا جاء
الخبر بأن الحبشة قد خرجت وقصدت الكعبة فسبعث عيسى الى مكة من يأتى بالخير فقبل أن يأتى بالخبر
يقبض عيسى ويصلى عليه رجل من هذه الامة اسمه المهدى* وفى رسع الابرار بلغنا أن عيسى ابن مريم
عليه السلام تكون هجرته اذا نزل من السماء إلى المدينة فيستوطنها حتى يأتى أمر الله وفيه أيضاروى
أبوهريرة عنه عليه السلام إذا أهبط الله عيسى ابن مريم من السماء فإنه يعيش فى هذه الامة ماشاء الله
ثم يموت بمد ينتى هذه ويدفن الى جانب قبر عمر فطوبى لابى بكر وعمر فانهما يحشران بين فبين وبعد ذلك
يخرج يأجوج ومأجوج وتاويل وتاريس ومنسك ويغلبون الناس كلهم ثم تطلع الشمس والقمر من
المغرب متكدرين كأنه ما ثوران أسودان مقطوعا العنق ويرتفعان الى وسط السماء ثم يرجعان ويغراب
فيغلب يأجوج ومأجوج ويختبئ المسلمون فى المساجد فيميت الله يأجوج ومأجوج كماسبق فيخبر
المسلمون بموتهم ولا يصدقون حتىين وهم بأعينهم فيرسل الله الطير حتى تطرحهم حيث يشاء ثم يرسل الله
ريحاطبية حمراء من قبل اليمن فتقبض روح كل مسلم تصيبه ولا يبقى أحد فيمضى على ذلك مائة سنة
أو أربعون سنة ثم تقوم الساعة *وفى خبرآخرعن حذيفة بن اليمان أن الاول خروج الدجال ثم نزول
عيسى ثم طلوع الشمس من مغربها ثم خروج دابة الأرض وبعد ذلك لم تلبث الدنيا مقدار أن يلقى أحد
ومكته ويركب فلوها * وقال بعضهم أشراط الساعة عشرة وقد مضى خمس منها وهى خروج النبي
صلى الله عليه وسلم وانشقاق القمر والدخان واللزام والبطشة وكلاهما عذاب يوم بدرقال الله تعالى يوم
نبطش البطشة الكبرى وقال الله تعالى ان عذابها كان غراما أى لزاما وبقى خمس وهى خروج يأجوج
ومأجوج وخروج الدجال وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى عليه السلام وخروج دابة الأرض
وهو آخرها وهى رواية عبدالله بن مسعود كذا فى الناسع وهذا الكلام وقع فى البين وقطع اتصال
الكلام فى بناء الكعبة فلترجع اليه*روى أنه لما انكسرت السفنة فى نواحى جدّة خرج الها الوليد
ابن المغيرة فى نفر من قريش فاشترواخشها كمامر وكموا رئيس السفينة وكان اسمه باقوم الرومى * وفى
سيرة مغلطاى ان باقوم النجار السطى الذى قيل أنه هو الذى عمل مثيره عليه السلام من طرفاء الغابة
وقيل الذى عمل منبره عليه السلام اسمه منا وقيل ابراهيم وقيل صباح وقيل باقول وقيل سيمون وقيل
قصة فيماذكره ابن بشكوال وكان بناء حاذقا فقالواله لويننا يت ربنا وقدم الباقوم معهم فأمروا
بالحجارة جمعت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بن خمس وثلاثين سنة كما جزم به ابن اسحاق وغير
واحد من العلماء وقيل ابن خمس وعشرين كما جزم به موسى بن عقبة فى مغازيه وابن جماعة فى منسكه وكان
صلى الله عليه وسلم ينقل معهم الجارة وكانوا يضعون أزرهم على عواتقهم ويحملون الحجارة عليها ففعل
رسول الله صلى الله عليه وسلم فسقط على الأرض من قيام فنودى عورتك وكان ذلك أول مانودى فقال
أبوطالب يا ابن أخى اجعل ازارك على رأسك فقال ما أصابنى الافى تعرى فار ويت لرسول الله صلى
الله عليه وسلم عورة رواه البخارى*وفى سيرة ابن هشام قال ان قريشا تجزأت الكعبة واقترعوا
عليها فكان شق الباب لبنى عبد مناف وبنى زهرة وكان مابين الر كن الاسود والركن اليمانى ابنى مخزوم
وتيم وقبائل من قريش انضموا الهم وكان ظهر الكعبة لبنى ج وسهم انى عمروبن خصيص بن كعب
ابن

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
* (١١٥)*
ابن لؤى وكان شق الجر وهو الحطيم لبنى عبد الدار بن قصى ولبنى أسد بن عبد العزى بن قصى ولبنى
عدى بن كعب بن لؤى* وفى سيرة ابن هشام ثم ان الناس هابواهدمها وفزعوا منه فقال لهم الوليدبن
المغيرة أنا أبدأ كم فى هدمها فأخذ المعول ثم قام عليها وهو يقول اللهم لم فرع ويقال لم نزغ اللهم لا نريد
الاالخير ثم هدم من ناحية الركنين فتربص الناس تلك الليلة فما لوانظر فإن أصيب لم هدم منها شيئا
ورددناها كما كانت وان لم يصبه شئ فقدرضى الله بما متعنا هدمنا فأصبح الوليد من ليلته غاديا على
عمله فهدم وهدم الناس معهحتى انتهى الهدم بهم الى الاساس أساس إبراهيم فوصلوا الى حجارة خضر
كالاسمة آخذ بعضها بعضا*وفى رواية لما بلغوا الاساس الذى رفع عليه إبراهيم وإسماعيل عليهما
السلام القواعد من البيت فأنصروا الخمارة كأنها الابل الخلف لا يطبق الحجر منها ثلاثون رجلا وقد
تشبك بعضها ببعض فأدخل الوليد بن المغيرة معتلته بين حجرين انغلقت منه فلقة فأخذها وهب بن عمرو
ابن عائذ بن عمران بن مخزوم ففرّت من يده حتى عادت سكانها وطارت من تحتها برقة كادت أن تخطف
الابصار ورجفت مكة بأسرها *وفى رواية أدخل الوليد بن المغيرة عملته بين جرين ليقطع بها أحدهما
فلما تحرّك الجرر حفت مكة بأسرها فلمازاً واذلك أمسكوا عن أن ينظروا إلى ما تحت ذلك *وفى سيرة
ابن هشام قال ابن اسحاق وحدثت أن قريشا وجدوا فى الركن كابابالسريانية فلم يدر واما هو حتى
قرأه لهم رجل من يهودفا ذا هو أنا الله ذوبكة خلقتها يوم خلقت السموات والأرض وموّرت الشمس
والقمر وحفقتها بسبعة أملاك حتفاء لا تزول حتى يزول أخشباها مبارك لا هلها فى الماء واللبن وقال
ابن اسحاق وحدثت أنهم وجدوا فى المقام كتابافيه مكة بيت الله الحرام بأنها رزقها من ثلاثة سبل
لا يحلها رجل من أهلها* ثم قلت بهم النفقة فلم تبلغ عمارة البيت كاء فتشاور وآ فى ذلك فأجمع رأيهم على
أن يقصر وامن قواعد ابراهيم ويحجروا مايقدرون عليه من بناء البيت ويتركوا بقيته فى الحجر عليه
جدار مدار يطوف الناس من ورائه ففعلوا ذلك وبنوا فى بطن الكعبة أساسا بننون عليه من شق
الحجر وتركوا من ورائه من فناء البيت سبعة أذرع أوستة وشبرافسنوا على ذلك فلما وضعوا أيديهم فى
بنائها قالوا ارفعوا بابها من الأرض حتى لا تدخلها السيول ولا تر قى الا بسلم ولا يدخلها الامن أرد تم وان
كرهتم أحدادفعتموه ففعلوا ذلك ويقال ان الذى قال لهم ذلك أبو حذيفة بن المغيرة* قال ابن اسحاق
ثم إن قبائل قريش جمعت الحجارة لنا ها كل قبيلة على حدة فنواسافا من حجر وسافا من خشب بين
الحجارة فكان الخشب خمسة عشر مدما كا والتجارة ستة عشر مدما كاو جعلوا طولها فى السماء ثمانية
عشر ذراعا* وفى سيرة ابن هشام كانت الكعبة على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر ذراعافلا
بلغوا موضع الركن الاسود اختصمت قريش فى أن أىّ القبائل على رفعه وكثر الكلام فكنت قريش
على ذلك أربع ليال أوخما فاقتضى الحال بينهم أن يحكموا أول من يطلع من هذا السفح * وفى المنتقى
ثم اتفقوا على أن أوّل رجل يدخل من باب بي شيبة يكون هو الذى يضعه موضعه فإذا رسول الله صلى الله
عليه وسلم قد طلع فقالوا هذا الامين قدر ضينا بحكمه ثم أخبر وه الخير فبسط رداءه ثم وضع الحجر الاسود
فيه ثم أمر سيدكل قبيلة أن يأخذ طرفا من الثوب* وفى سيرة ابن هشام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
هلم الى توبافأتى به فأخذالر كن فوضعه فيه بيده ثم قال لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوا
جميعا ففعلوا حتى إذا بلغوانه موضعه وضعه هو بيده ثم بنى عليه انتهى فذهب رجل من أهل نجد اناول
النبيّ صلى اللّه عليه وسلم حجرا يشدّبه الحجر الاسود فقال العباس بن عبد المطلب لاونحاه وناول العباس
رسول الله صلى الله عليه وسلم حجراً فشتبه الركن فغضب النجدى حين نحى فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ليس ينى معنا فى البيت الامنا ثم بنى حتى انتهوا إلى موضع الخشب وسقفوا البيت وجعلوا فيه

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(١٠٦)*
ست دعائم فى صفين فى كل صف ثلاث دعائم من الشق الشامى الذى يلى اخر الى الشق المانى وجعلوا
درجة من خشب فى بطنها من الركن الشافى يصعد فها الى ظهر هاوز وّقوا سقفها وجدرانها من بطنها
ودعائمها وجعلوا فى دعائمها مور الأنبياء والملائكة والشجر ولما كانيوم الفتح أمر النبي صلى الله
عليه وسلم بطمس تلك الصور فطمست وجعلوا لها بابا واحد افكان يغلق ويفتح وكانواقد أخرجواما كان
فى البيت من حلى ومال وجعلوه عند أبي طلحة وأخرجواهبلا ونصبوه عند المقام حتى فرغوا من بناء
البيت وربط واذلك المال فى الحب ونصبوا هبلا مكانه كما كان قبل ذلك وكسوها حين فرغوا من بنائها
حبرات يمانية* وفى سيرة ابن هشام وكانت الكعبة تكسى القباطى ثم كسيت البرود وأول من
كساها الديماج الحجاج بن يوسف ثم يبنى الكعبة بعد قريش عبدالله بن الزبير بعد أن هدمها كلها
وسلبه توهن الكعبة من حجارة المنجنيق التى اصابتها حين حوصر ابن الزبير بمكة اذ تحمن فى المسجد الحرام
أوّل مرّة قبل حصار الحجاج حاصره الحصين بن نمير السكونى فى أوائل سنة أربع وستين من الهجرة
بأمر يزيد بن معاوية كماسيجيء فى الموطن الثانى فى خلافة عبد الله بن الزبير روى أن أول حجر منهالماوقع
على الكعبة سمع لها أنين كأنين المريض آهآ. ومما أصابها من ذلك من الحريق بسبب النار التى أوقدها
بعض أصحاب ابن الزبير فى خيمة له فصارت الرياح تلهب تلك النار فأحرقت كسوة الكعبة والساج
الذى جعل فى سافات جدارها حين عمرتها قريش فضعفت جدران الكعبة حتى انها لتنقض من
أعلاها الى أسفلها ويقع الحمام عله افتتناثرحجارتها ولما زال الحصار عن ابن الزبيرلاً دبار الحصين بن
تغير من مكة بعد أن بلغه خبرموت يزيد بن معاوية رأى ابن الزبير أن يهدم الكعبة وبينها فوافقه على ذلك
نفر قليل منهم جابر بن عبد الله وجبيربن عمير وكره ذلك نفر كثير منهم عبد الله بن عباس ولما أجمع على
هدمها خرج كثير من أهل مكة الى منى فأقاموا بها ثلاثا مخافة أن يصيبهم عذاب بسبب هدمها وأمرابن
الزبير جماعة من الحبشة فهدمتها رجاء أن يكون فيهم الذى أخبر النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه يهدمها
فهدمت الكعبة أجمع حتى بلغت الارض وكان قدم ابن الزبير لها يوم السبت النصف من جمادى
الآخرة سنة أربع وستين* وفى روايةلما أمرابن الزبير بهدمها ما اجترأً على ذلك أحد فلمارأى ذلك
علاها هو بنفسه وأخذ المعول وجعل يهدمها ويرمى أحجارها فلمارأوا أنه لا يصيبه شىء اجترعوا فصعدوا
وهدم واحتى بلغوا الاساس الاول فقال لهم زيدوا فقالوا قدراً ينا صغورا محمولة أمثال الابل الخلف
قال يزيد بن رومان شهدت ابن الز بير حين هدمه وبناه وأدخل فيه من الجر وقدرأيت أساس ابراهيم
كأسنمة الابل فقال ابن الزبير زيدوا واحفروا فنا زادوا بلغوا هواء من نارتفاهم فقال مالكم قالوا
لسنا نستطيع أن نزيد رأينا أمراًعظيما فقال لهم ابنوا عليه قال عطاء يرون أن ذلك الصحر من بناء
آدم عليه السلام* وفى العرائس هدم عبد الله بن الزبير الكعبة حتى ساواها بالارض وكان الناس
يطوفون بها من وراء الاساس ويصلون إلى موضعها وجعل الحجر الاسود فى صندوق عنده وقفل عليه
وكان قد تصدّع وانكسر بثلاث فرق من الحريق الذى أصاب الكعبة فانشطت منه شطية كانت
عند بعض آل شيبة بعد ذلك بدهر طويل فشده ابن الزبير بالفضة الاتلك الشطية من أعلاه بين
موضعها فى أعلى الركن فلما بلغ البناء موضع الركن جاء ابن الزبير حتى وضعه بنفسه وقيل وضعه ابنه
عبادوشدّه بالفضة وذكر الازرقى ان عبد الله بن الزبير أمر ابنه عبادا و جبيربن شيبة أن يجعلا الركن
فى ثوب واحد ويخرجانه وهو يصلى بالناس فى صلاة الظهر فى يوم شديد الحرّ الثلا يعلم الناس بذلك
فيتنافسوا فى وضعه فيه ففعلاذلك وقيل وضعه حمزة بن عبد الله بن الزبير بأمر أبيه*وفى تاريخ الازرقى
كان ابن الزبير ربط الركن الاسود بالفضة لما أصابه من الحريق وكانت الفضة قد تزلزلت وتغلقلت
حول