النص المفهرس

صفحات 41-60

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٣٧)*
الاحمر والابيض والاسود والاصفر وبين ذلك والسهل والحزن والخبيث والطيب كذا فى المصابيح * وفى
الوفا بعث الله عز رائيل فقبض منها قبضة وكان إبليس قد وظئ الارض بقدميه فصار بعض الأرض بين
قدميه وبعض الارض موضع أقدامه فلفت النفس ما مس قدم ابليس فصارت مأوى الشرّ ومن
التربة التى لم يصل الها قدم ابليسن أصل الأنبياء والأولياء *قال فى العوارف فكانت درّة رسول الله
صلى الله عليه وسلم موضع نظر الله تعالى من قبضة عز رائيل لم يمسها قدم ابليس وقيل لما خاطب
الله تعالى السموات والارض بقوله انتياطوعا أوكرها الآية أجاب من الأرض موضع الكعبة ومن
السماء ما يحاذيها *وعن ابن عباس أصل طينة النبيّ صلى الله عليه وسلم من سرّة الارض بمكة يعنى
الكعبة وهو مشعر بأن ما أجاب من الارض درته صلى الله عليه وسلم ومن الكعبة دحيت الارض
فصار النبيّ صلى الله عليه وسلم هو الأصل فى التكوين" وقال فى العوارف عقبه وتربة الشخص مدفنه
فكان مقتضى ذلك أن يكون مدفنه هناك لكن قبل لما تموج الماء رمى الزبد الى النواحى فوقعت
جوهرة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم إلى ما يحاذى تربته الشريفة بالمدينة فكان مكامدنيا فلمكة الفضل
بالبداية والمدينة بالاستقرار والنهاية انتهى قال فصعد عز رائيل بالقبضة الى السماء فأمره فجعلها لمنا
أربعين سنة حتى صارلاز باثم حما مسنونا أربعين سنة ثم تركه حتى يس وصار صلصالا أربعين سنة فجعله
جسدا موضوعا على طريق مكة الملائكة الذين يصعدون من الارض الى السماء أربعين سنة فكلما
مّ عليه ملأ عجبوا من حسن صورته ولم يكونوار أو اقبل ذلك على صورة آدم شيئا من الصور حتى
مته ابليس فقال لشئ ماخلق الله هذا أجوف يأكل الطعام فقال لاصحابه انى لأرى صورة مخلوق
سيكون له شأن أرأيتم هذا الذى لم تروا على صورتهشيئاً من الخلق ان فضل الله عليكم هذا ماذا أنتم
صانعون قالوا نطيع ربنا ولا نعصى له أمرا فقال ابليس فى نفسه لئن فضل على لا أطيعه ولئن فضلت
عليه لأهلكنه هذا ما فى بحر العلوم*وفى المشكاة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما
صوّر الله آدم فى الجنة تركه ماشاء الله أن يترك مجعل ابليس يطوف به ينظر ماهو فلمارآه أجوف عرف
أنه خلق لا يتمالث رواه مسلم وعن ابن عباس أن ابليس من على جسد آدم وهو ملقى بين الكعبة
والطائف أى بوادى نعمان لاروح فيه فقال لامر ما خلق الله هذا ثم دخل من فيه وخرج من دبره وقال
أنه خلق لا تم ألك لانه أجوف ثم قال الملائكة الذين معه أر أيتم إن فضل هذا عليكم وأمر ثم بطاعته ماذا
تصنعون قالوا نطيع أمرربنا قال ابليس فى نفسه والله لوسلطت عليه لا هلكنه ولئن سلط على"
لأ عمينه كذا فى معالم التنزيل * وقال محبى السنة أرى هذا الحديث مشكلاجدًا أى بين حديثى أنس
تناف فقد ثبت بالكتاب والسنة أن آدم خلق من أجزاء الأرض فدل على أنه أدخل الجنة وهو بشر
جىّ وقال القاضى الاخبار متظاهرة على أن الله خلق آدم من تراب قبض من وجه الارض وخمر حتى
صار طنائم تركم حتى صار صلص الاوكان ملقى بين مكة والطائف ببطن نعمان لكن لابنافى ذلك تصويره
فى الجنة لجواز أن تكون طيفته لما خمرت فى الأرض وتركت فها حتى مضت علها الأطوار واستعدت
لقبول الصورة الإنسانية حملت الى الجنة فصوّرت ونفخ فيها الروح كذاذكره الطبى فى شرح المشكاة
وكذا فى شرح المشارق* وقال وهب روى أن الله تعالى قال لعزرائيل أنت تصلح لقبض أولاده
وسماه ملك الموت وسلطه على ذلك وكماجعله لقبض التراب الذى بدأبه خلفهم جعله تقبض أرواحهم
وختم به عمرهم كذا فى بحر العلوم* روى أن عزرائيل لما قبض تلك القبضة من التراب خلط بعضها
بعض وجمعها بين مكة والطائف خطرت عليها قرعة أربعين سنة من بحر الاحزان وهو بحرتحت
العرش يقال له بحر الاحزان ولذاقيل لا يمرّ على بنى آدم يوم بلا حزن* وفى بهجة النفوس فطرت عليها
القرعة بالتحريك قطعة من السحاب
١٠
ل

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٣٨)*
الحزن تسعا وثلاثين سنة ثم مطرت عليها السرور سنة واحدة * وفى العرائس كان آدم جسداملقى على
باب الجنة أربعين سنة وكان يمطر عليه الحزن ثم مطر عليه سنة واحدة السرور فلذلك كثرت الغموم
فى أولاده وتصير عاقبتهم الى الفرح والراحة وفى هذا قيل
أى شئ يكون أعجب من ذا* لو تفكرت فى صروف الزمان
حادثات السرور توزن وزنا * والبلايا تكال بالقفزان
وكان الله عز وجل يخمر طينته بيد القدرة من غير مشاركة الغير فعل فى جبلته وطبيعته ما أراد وعن
ابن مسعود عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال خلق الله آدم يوم الجمعة من كل تربة من البلاد رأسه
من بيت المقدس وصدرهمن العراق ومقعده من بابل ويده اليمنى من البيت العتيق ويده اليسرى
من فارس ورجليه وقدميه من أرض الهند وأرض يأجوج ومأجوج فلذلك اختلفت ألوان بني آدم
وفى رواية ابن عباس فرجه من بجل ويديه من أرض الكعبة ورجليه من أرض الهند وكليتيه من
أرض الصحراء وعظامه من الجبال وأمعاء من الجزائر وكبده من أرض الموصل وطحاله من
أرض الجاز ونفذيه من أرض اليمن وبطنه من أرض الطائف وظهره من أرض الشام ووجهه
من أرض الجنة وعينيه من أرض الكوثر وقلبه من نور العرش كذا فى بحر العلوم* وكان فى الاول
ترابا فعمن بالماء فصار طينا فكت ماشاء الله فصارحماً أى طنا تغير واسوة من طول مجاورة الماء منونا
منتنا خلص فصار سلالة قصورفيس فصار صلصالا أى طبنا ياسماغير مطبوخ يسلصل أى يصوّت
اذا نقر ثم غير ذلك طور ا بعد طور حتى سواه ونفخ فيه من روحه كذا فى المدارك وأنوار التنزيل * وفى
الفتوحات المكية ان الله تعالى لما خلق آدم عليه الصلاة والسلام الذى هو أول جسم انسانى تكوّن
وجعله أصلالوجود الاجسام الانسانية فضلت من خمير طينته فضلة خلق منها النخلة فهى أخت لآدم
عليه السلام وهى لنا عمة وسماها الشرع لناعمة وشها بالمؤمن ولها أسرار بحجة دون سائر الات
وفضل من الطبنة بعد خلق التحلة قدر السمسمة فى الخفاء فدالله من تلك الفضلة أرضا واسعة
الفضاء إذا جعل العرش وماحواه والكرسى والسموات والارضون وما تحت الثرى والجنات كلها
والنار فى هذه الارض كان الجميع فيها كلمة ملقاة فى فلاة من الارض وفها من العجائب والغرائب
مالا يقدر قدره ويهر العقول أمره وفى كل نفس يخلق الله فيها عو الم يسبحون الليل والنهار لا يغترون
وفى هذه الارض ظهرت عظمة الله وعظمت عند المشاهد لها قدرته وكثير من المحالات العقلية التى
قام الدليل العميم العقلى على احالتها موجود فى هذه الارض وهى مسرح عيون العارفين العلماء بالله
تعالى وفها يحولون وخلق الله من جملة عوالمها عالما على صورنا اذا أبصرهم العارف يشاهد نفسه
فهم وقد أشار إلى مثل ذلك عبد الله بن عباس رضى الله عنه ما فيما روى عنه فى حديث هذه الكعبة
بيت واحد من أربعة عشريتنا وان فى كل أرض من السبع الارضين خلفاشلنا حتى ان فيهم ابن
عباس مثلى وصدقت هذه الرواية عند أهل الكشف* (ذكر الروح) * قال فى أنوار التنزيل ويسئلوتك
عن الروح أى الذى يحى بعبدن الإنسان ويدبره قل الروح من أمرربى أى من الابداعيات الكائنة
مكن من غير مادة وتولد من غير أصل كأعضاء جسده اذا وجد وجدت تكوينه على أن السؤال عن
قدمه وحدوثه وقيل ما استأثر الله تعالى بعلمه لمار وى أن الهود قالوا لقريش سلوه عن أصحاب
الكهف وعن ذى القرنين وعن الروح فإن أجاب عنها أوسكت فليس بنىّ وان أجاب عن بعض
وسكت عن بعض فهوني فسألوه فبين لهم القصتين وأبهم لهم أمر الروح وهو منهم فى التوراة وقيل
جبريل وقيل خلق أعظم من الملك وقيل القرآن ومن أمرربى معناه من وجيه*وفى المواهب اللدنية
غريبة
*

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٣٩)*
قد اختلف فى المراد بالروح فى قوله ويسئلونك عن الروح والجواب يدل على أنهاشئ موجود مغاير
للطبائع والاخلاط وتركيبها فهى جوهر بسيط مجرّد لا يحدث الابمحدث وهو قوله تعالى كن
فكان قال هى موجودة محدثة بأمر الله وتكوينه ولها تأثير فى افادة حياة الجسد ولا يلزم من عدم العلم
بكيفيتها المخصوصة نفيه* قال فى فتح البارى قد تنطع قوم وتباينت أقوالهم فقيل هى النفس الداخل
الخارج وقيل جسم لطيف يحمل فى جميع البدن وقيل هى الدم وقد بلغت الأقوال فيها المائة ونقل
ابن منده عن بعض المتكلمين أن لكل فى خمسة أرواح ولكل مؤمن ثلاثة وقال ابن العربى اختلفوا
فى الروح والنفس فقيل متغايران وهو الحق وقيل هما شئ واحد * وعن وهب روى أنه لما تم تحمير
لطنة آدم وعدّلت أجزاؤه وسوّ يت أعضاؤه أراد الله أن ينفخ فيه الروح فأمرها أن تدخل فيه فقالت
الروح مدخل بعيد القعر مظلم فقال له ادخل ثانا فقال كذلك فقال له ثالثافقال كذلك فقال له
رائعا ادخل كرها واخرج كرهاً كذا فى بحر العلوم * روى أن الروح أدخلت فى جسدآدم
الفخارى من قبل رأسه فكل عضو تحمل فيه الروح حلولا سريانيا يصيرلحما ودما ولما بلغت دماغه
عطس فانتشرت فيه فنزلت لسانه وصدره فألهمه الله قوله الحمد لله فقال الله يرحملت ريك يا آدم* قال
جعفر بن محمد مكثت الروح فى رأس آدم مائةعام وفى صدره مائة عام وفى ساقيه وقدميه مائة عام كذا
فى المواهب اللدنية* وعن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال لما بلغت الروح صدره ولم تمكن فيه بعد
أراد أن يقوم وفى رواية لما دخلت الروح فى عينيه نظر الى ثمار الجنة ولما وصلت جوفه اشتهى
الطعام أراد أن يقوم الى ثمار الجنة قبل أن تبلغ رجليه وذلك قوله تعالى خلق الانسان من عجل
وهذه الرواية تشعر بأن خلق آدم كان فى الجنة وقيل خلقه الله فى آخر النهاريوم الجمعة فأسرع فى خلقه
قبل مغيب الشمس قال يارب عجل خلقى قبل الليل فذلك قوله تعالى خلق الانسان من عجل * وفى
المدارة وغيره العجل الطين بلغة حمير قال الشاعر
فى الفخرة الصماء منبته* والنخل تثبت بين الماء والعجل
وفى بهجة الانوار دخلت الروح فى آدم من رجليه ويقال من دماغه فلمادخلت استدارت فيه مقدار
مائتى عام ثم نزلت فى عينيه قبل الحكمة فيه ارادة الله تعالى أن نظر آدم إلى بدء خلقه وأصله حتى اذا
تتابعت عليه الكرامات لا يدخله الزهو والعجب ثم نزلت الروح خيا شيمه فعطس فقبل فراغ العطاس
نزلت الى فه ولسانه ولعنه بالحمد لله وذلك أول ما جرى على لسانه فأجابه ربه يرحمك الله يا آدم ثم نزلت الى
صدره وشراسيفه فيعجل بالقيام فلم يتمكن وذلك قوله تعالى خلق الانسان من عجل فلما وصلت الى جوفه
اشتهى الطعام فى أوّل حرص دخل فى جسد آدم ثم انتشر الروح فى جسده كله فصار لحما ود ما وعروقا
وعصباثم كساه لباسامن ظفر يزدادكل يوم حسنا فما قارف الذنب بدل هذا الظفر وبقيت منه بقية
فى أنا مله لمستذكر بذلك أوّل حاله ولذلك إذا ضحك الانسان فنظر إلى ظفره نسى الفحك فلما أتم الله خلق
آدم ونفخ فيه الروح قرطقه وشنفه وسوّره وألبه من لباس الجنة وزينه بأنواع الزينة نخرج من ثناياه
نور كشعاع الشمس ونور محمد صلى اللّه عليه وسلم بمع من جسده كالقمر ليلة البدر ثم رفعه على سرير وحمله
على أكتاف الملائكة وأدخله الجنة كماسيجيء* وفى بحر العلوم فلما نفخ الروح فى آدم صار فى رأسه وعينيه
وأذنيه ولسانه ثم صار فى جسده كله حتى بلغ قدميه فلم يجد منفذ فرجع ليخرج من متحريه فعطس
فقال له ربه قل الحمد لله رب العالمين فقالها آدم فقال يرحمك الله ولذلك خلقتك فلما انتهى الى ركبتيه
أراد الوثوب فلم يقدر فلما بلغت قدميه وثب فقال الله تعالى وكان الانسان معجولا فصارشراودما
وعظما وعروقا وعصبا واحشاء*(ذكرعيسى ومريم ويجي) يقال ان الله تعالى خلق من نفسين نفسين
*

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version )
*(٤٠)*
من عطسة آدم عيسى ومن عطسة الاسد الهرّة روى أن آدم لما عطس أمر الله جبريل بأن يأخذها
وفى رواية بكر بن قيس بفيه وأمره بحفظها الى زمان مريم حتى نفخ فيها حملت بعيسى كذا فى بحر
العلوم * وقصتها أنها لما حاضت اعتزلت مكانا شرقيا فى بيت المقدس أو شر قى دارها ولذلك اتخذ
النصارى المشرق قبلة فاتخذت من دونهم حجابا وسترا وقعدت فى مشرقه للاغتسال من الحيض محجبة
شئ يسترها وكانت تتحوّل من المسجد الى بيت خالتها أو أختها إذا حاضت وتعود إليه إذا طهرت فيها
هى فى مغتلها أناها جبريل فى صورةشاب أمرد وضيء الوجه جعد الشعر سوى الخلق لتستأنس
بكلامه ولعله لنهج شهوتها فتتحدر نطفتها الى رحمها فدنا جريل فنفخ فى جيب درعها فدخلت النفخة
فى حوفها كذا فى أنوار التنزيل* قيل فى قوله تهيج شه وتها فتنحد رنطفتها الى رجمها نظر* وفى المدارك
فوصلت النفخة الى بطنها فىملت بعيسى وكانت مدّة حملها ستة أشهر وقيل تسعة أشهر كسائر النساء
وقيل ثمانية ولم يعش مولود وضع لثمانية أشهر غيره وقيل كان الجمل ساعة واحدة فكا حملته نبذته قاله
ابن عباس وقيل حملته فى ساعة وصوّر فى ساعة ووضعته فى ساعة *وفى لباب التأويل وضعته حين
زالت الشمس منيومها انتهى وكان سن مريم حينئذثلاث عشرة سنة وقيل عشرسنين وقد حاضت
حيضتين وقيل عشرين سنة كذا فى أنوار التنزيل والمدارك وغيرهما *وفى لباب التأويل كانسنها
ست عشرة سنة وكانت قد حاضت حيضتين قبل أن تحمل بعيسى*وفى معالم التنزيل قال أهل التاريخ
حملت بعيسى وهى بنت ثلاث عشرة سنة وولدته بيت لحم من الأرض المقدسة لمضى خمس وستين سنة
من غلبة الاسكندر على أرض بابل وتكلم فى المهد وهوابن أربعين يوما وليلة روى أنه اشار بسبابته
وقال بصوت رفيع انى عبد الله كذا فى المدارك وفى الحديث لم يتكلم فى المهد الاثلاثة عيسى ابن مريم
وصاحب جريح والصبىء الذى رأت أقمراكب داية فارهة حسن الهيئة فقالت اللهم اجعل إنى مثله
فسمع الصبى وهو يرتضع فترك الثدى وقال اللهم لا تجعلنى مثله ور أت جارية وهم يضربونها ويقولون لها
زيت سرقت وهى تقول حسبي الله ونعم الوكيل فقانت أم الصبىء اللهم لا تجعل اني مثلها فترك الصبى
الرضاع وقال اللهم اجعلنى مثلها *وجاء فى الخير أيضاشاهديوسف والذى فى قصة أصحاب الأخدود أن
صبياير تضع قال لامه حين امتنعت عن الناريا أنه اصبرى فانك على الحق فالحصر الذى وقع فى الحديث
فى الثلاثة الاول اما لحمة تكلمهم فى المهد وعدم الاختلاف فهم ووجوده فيمن عداهم فقيل انهم كانوا
كارا بلغواحد الكلام واما لان النبيّ صلى الله عليه وسلم كان أخبربما فى علمه مما أوحى الله إليه
فى تلك الحالة ثم بعد ذلك أعلمه الله بما شاء من ذلك فأخبربه كذا فى شرح المشارق*وفى أنوار التنزيل
عن النبيّ صلى الله عليه وسلم تكلم أربعة صغار ابن ماشطة بنت فرعون وشاهد يوسف وصاحب
جريح وعيسى ابن مريم روى أن فرعون لما أمر بقتل ابن الماشطة وجزءت أنه أنطقه الله تعالى فقال
باأمّه لا تحزعى وانظرى فوقك فنظرت فرأت الجنة فاطمأنت وأوحى الله تعالى الى عيسى ابن
مريم عليه السلام على رأس ثلاثين سنة وكانت نبوته ثلاث سنين ورفعه الله من بيت المقدس ليلة القدر
من شهر رمضان وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة * وفى الملل والنحل الشهر ستانى عيسى ابن مريم هو المبعوث
حقابعد موسى عليه السلام المبشر فى التوراة وكانت له آيات ظاهرة وبينات زاهرة مثل إحياء الموتى
وإبراء الأكمه والأبرص ونفس وجوده وفطرته آية كاملة على صدقه وذلك حصوله من غير نطفة سابقة
ونطقه من غير تعليم سالف وجميع الأنبياء بلاغهم ووحهم بعد أربعين سنة وقد أ وحى الله إليه انطاقا
فى المهد وأوحى اليه ابلاغا عند الثلاثين وكانت مدّة دعوته ثلاث سنين وثلاثة أشهر وثلاثة أيام فلما
رفع الى السماء اختلف الحواريون وغيرهم فيه*وفى المداركُ عن بعض العلماء أنه مر بالروم فقال
لهم

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٠)*
لهم لم تعبدون عيسى قالوا لانه لا أب له قال فآدم أولى لانه لا أبوين له قالوا كان يحبى الموتى قال فزقيل
أولى لان عيسى أحيا أربعة نفر وحرقيل أحياثمانية آلاف فقالوا كان يبرئ الأكمه والأبرص
قال جرجيس أولى لأنه طبخ وأحرق ثم قام سالما * وفى المدارك قال النبيّ صلى الله عليه وسلم ينزل
عيسى خليفة على أمتى يدق الصليب ويقتل الخنزير ويلبث أربعين سنة ويتزوّج ويولد له ثم يتوفى
وكيف تهلك أمة وأنا فى أولها وعيسى فى آخرها والمهدى من أهل بتى فى وسطها روى أنه قدم جذام
وهم أهل مدين فقال النبيّ صلى لله عليه سلم مرحبا بقوم شعيب وأصهار موسى لا تقوم الساعة حتى
يتزوج فيكم المسيح ويولد له *وفى رسيع الابرار عن أبى هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا أهبط الله
عيسى من السماء فانه يعيش فى هذه الامّة ماشاء اللّه ثم يموت بمد ينتى هذه ويدفن الى جانب قبر حمر
فطوبى لابى بكر وعمر فانهما يحشر ان بين نيين كماسيئ، وعاشت أمه مريم بعدرفعمست سنين كذا
فى معالم التنزيل * وفى أنوار التنزيل والمدارك فى نسب عيسى ابن مريم بنت عمران بن ماثان بن سليمان
ابن داود بن ايشا من نسل يهوذا بن يعقوب ويحيى بنزكرياء أمه سارة بنت عمران أخت مريم فعيسى
ويحيي ابتساخالة وأما عمران أبو موسى وهارون فهو عمران بن يصهر بن فاهت بن عارى بن لا وى بن
كعب بن يعقوب كذا فى كتاب الاعلام وبين العمرانين ألف وثمانمائة سنة وقيل كانت مريم من نسل
هارون النبىّ أخى موسى عليهما السلام وبينهما ألف سنة وأمّ مريم حنة بنت فاقود امرأة عمران بن
ماثان ولما ولدتها لفتها فى خرقة وحملتها إلى المسجد ووضعتها عند الاحبار ابناء هارون وهم فى بيت
المقدس كالجبة فى الكعبة فقالت لهم دونكم هذه النذيرة فتنا فسوافها لانها كانت بنت امامهم
وصاحب قربانهم وكان بنوماتان رؤس بنى اسرائيل وأحبارهم فقال لهم زكريا أنا أحق بها عندى
أختها قالوالا حتى نقترع فلنطلقوا وكانواسبعة وعشرين الى نهرفألقوا فيه أقلامهم وهى الاقلام التى
كانوا يكسبون التوراة بها اختار وها للقرعة تبرّ كابها فارتفع قلم زكريافوق الماء ورسبت أقلامهم
وك فلها زكرياء ولما رأى من حال مريم فى كرامتها على اللّه ومنزلتها عنده رغب أن يكون له من
ايشاع أخت مريم ولد مثلها فى الكرامة على اللّه وان كانت عاقرا فقد كانت أمّ مريم كذلك وكان
زكرياء حينئذابن خمس وسبعين سنة أو ثمانين سنة وفى رواية كان له تسع وتسعون سنة فبشره الله بيجي
مصدّقاً بكلمة من الله أى بعيسى مؤمنابه فهو أول من آمن بعيسى وذلك لان أمّه كانت حاملا وقد حملت
مريم بعيسى فقالت لها أمّ يحي يامريم أحامل أنت فقالت كيف تقولين ذلك قالت انى أرى ما فى
بطنى يسعد لما فى بطنك فذلك تصديقهله وايمانه مه وكان يحبى أكبر من عيسى بستة أشهر وذلك أن
مولد يحي كان قبل مولد عيسى بستة أشهر ثم قتل يحيى قبل أن يرفع عيسى عليه السلام كذا فى عرائس
التعلبى وستجيء قصة يحيى عليه السلام ولم يرتكب يحي سيئة قط وآتاه الله الحكم مبيا وهوفهم
التوراة والفقه فى الدين وقبل النبوّة أحكم الله عقله فى صباه واستساه روى أن الصبيان دعوه
الى اللعب وهو صبىء فقال ما للعب خلقنا * وهذه القصة وقعت فى البين وفصلت اتصال الكلامين
فلنرجع الى ما كافيه *يقال سمى آدم لانه خلق من أديم الارض ووجههالان فى لونه أدمة وهى لون
البرّ وقيل لان طينته مخلوطة من الماء والتراب من أدمت بين الشيئين إذا خلطتهما هذا على تقدير
كونه عربيا كاشتقاق يعقوب من العقب وادريس من الدرس وابليس من الابلاس وأما على
تقديركونه أعجميا وهو الاقرب كآزر وشالح بدليل منع الصرف فلا اشتقاق * وفى بحر العلوم
للنسفى ان الكلبى ذكر عن أبى صالح عن ابن عباس أنه قال ان آدملما هبط الى جبل الهند كان رأسه
مسمح السحاب فصلع فأورث ولده الصلح وهو المشهور بين المؤرخين وقالوا كان آدم يصعد الجبل فيسمع
J
١١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٢)*
تسبيح الملائكة فقصره الله تعالى حتى بلغ ستين ذراعا وهو مخالف لما رواه أبو هريرة عن النبى
صلى الله عليه وسلم أنه قال خلق الله آدم على صورته وطوله ستون ذراعا كذا فى حياة الحيوان
* وزاد فى المشكاة فى سبعة أذرع عرضا وفى الصحيحين فكل من يدخل الجنة على صورة آدم فلميزل
الخالق بنقص حتى الآن كذا فى المشارق واختلف فى أن المراد ذراع آدم أو الذراع المتعارف بين
الناس الآن * وفى حياة الحيوان فى قوله صلى الله عليه وسلم خلق الله آدم على صورته قال القاضى
أبو بكر بن العربى المالكى العلامة يعنى على صفاته وليس لله خلق أحسن من الإنسان فان الله
عز وجل خلقه حيا عالما قادرامريد استكلما سميعا بصيرا مديرا حكيما وهذه صفات الرب تعالى وعن
أبى أمامة أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنبيا كان آدم قال نعم قال كر بينه وبين نوح قال
عشرة قرون صححه ابن حبان* وفى العمدة القرن مائة سنة لما روى أن النبيّ صلى الله عليه وسلم
وضع يده على رأس غلام وقال سيعيش هذا الغلام قرنا فقيل كم القرن قال مائةسنة فعاش مائة سنة
وقيل القرن ثمانون سنة وقيل أربعون سنة*وفى المواهب اللدنية اختلفوا فى تحديد القرن كم مدّة من
الزمان من عشرة أعوام إلى مائة وعشرين لكن لم أرمن صرّح بالتسعين ولا بمائة وعشرة وماعداذلك
فقد قال به قائل*وقال صاحب المحكم القرن هو المتوسط من أعمار أهل كل زمن وهذا أعدل الاقوال
روى ان آدم لم يكن له لحية وأنما كانت لبنيه وأول من شاب منهم ابراهيم عليه السلام وسيجىء
كما ورد فى صفة أهل الجنة جردمردعلى صورة آدم عليه السلام وروى فى بعض الاخبار أن آدملما
كثر بكاؤه على فراق الجنة نبتت لحيته والاصح هو الاول كذا فى المنتقى* وفى الخبرسيد الصور صورة
آدم عليه السلام وسيد الملائكة اسرافيل وسيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم وسيد الشهداء
هابيل وسيد المؤذنين بلال وسيد الشهور رمضان وسيد الا يام يوم الجمعة وسيد الليالى ليلة القدر
وسيد المساجد المسجد الحرام وسيد البدوت الكعبة وسيد الجبال جبل موسى وسيد الانعام
الثور وسيد الطيور النسر وسيد الوحوش الابل وسيد السباع الاسدكذا فى بحر العلوم * وفيه
قال ابن عباس لما قالت الملائكة أتجعل فيها من يفسدفها الآية أراد الله أن يظهر فضل آدم عليه
السلام فعله وأظهر فضله عليهم بعله ما لا يعلمونه ثم اختلف فى وجه تعليمه فقيل أنه أرسل اليه ملكامن
غير هؤلاء وأوحى اليعبد كرأسماء المخلوقات فسمعها وحفظها وقيل ألهمه فوقع فى قلبه فري لسانه بما
فى قلبه بتسمية الأشياء من عنده* واختلف أيضا فى أنه جرى لسانه بتسميتها بلسان واحد أم بالالسنة
كلها فقيل بلسان واحد ثم كل فريق تواضعوا على غير ذلك من الالسنة وقيل بالالسنة كلها التى
يتكلم بها جميع الناس الى يوم القيامة* وعلى ذلك كله أولاده فلما تفرّقوا تكلم كل قوم منهم بلسان
استهلوه منها وألفوه ثم أنسوا غيره بعد تطاول الزمان وقيل أصبحوا وكل قوم منهم يتكلمون بلغة
قدنوا غيرها فى ليلة واحدة واختلفوا فى أنه كان تعليم الاسماء وحدها أو تعليمها بمعانيها
ان هذا اسمه كذا ويستعمل فى كذا ونفعه كذا وضر"هكذا قال الربيع بن أنس وأبو العالية علمه أسماء
الملائكة جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل وكذا كل ملك* وقال عبد الرحمن بن زيد علمه أسماء
ذريته من وقت آدم إلى انقراض العالم وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك علمه اسم كل شىء حتى
القصعة والقصيعة والمغرفة وقال ابن عباس فى رواية علمه اسم كل عين وكل فعل * وقال مقاتل خلق كل
شئ من الحيوان والجماد وغيرهما ثم علم آدم أسماء هافقال له يا آدم هذا فرس وهذا نغل وهذا حمار
حتى أتى إلى آخرها وقال سعيد بن جبيراسم كل جنس البعير والبقرة والشاة ونحوها وقال أبوموسى
الاشعرى على صنعة كل شئ وقال الفحالة عن ابن عباس على أسماء المدن وأسماء القرى وأسماء
نفيسة
الطيور

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٣)*
الطيور والشجر وأسماء ما كان وما يكون الى يوم القيامة وقيل أسماء المخلوقات كلها فى الارض
وفى السماء من الحيوانات والجمادات والمطعومات والمشروبات وكل نعيم فى الجنة وقال عكرمة
اسم الغراب والحمامة وقال حميد الشامى أسماء النجوم وقال الحسن البصرى على كل صنعة فعله صنعة
الحديد الذي يعمل به فى الزرع عموما خزث به وسقى حتى بلغ ثم حصده ثم داسه ثم ذرّاه ثم لحمنه ثم عجمنه
ثم خبزه* وقال الامام القشيرى عموم قوله الاسماء يقتضى الاستغراق واقتران قوله كلها يوجب
الشمول والتحقيق فلما على أسماء المخلوقات كلما على ماقاله المفسرون علمه أسماء الحق لكى يظهر
لملائكة محل تخصيصه بأسماء المخلوقات وبذلك القدر بان رحانه عليهم وأما انفراده بأسمائه سبحانه
وتعالى فذلك سرّلا يطلع عليه ملك* ومن ليس له رتبة مساواة آدم فى معرفة أسماء المخلوقات فأى طمع له
فى مساواته فى معرفة أسماء الحق ووقوفه على أسرار الغيب فإذا كان التخصيص بمعرفة أسماء المخلوقات
يقتضى أن يصلح لسجود الملائكة فا الظنّ بالتخصيص بمعرفة أسماء الحق تعالى فى استحقاق فريد
الاعزاز والاكرام*ثم عرضهم على الملائكة أى عرض أصحاب الأسماء أى المسميات وهم الملائكة
والناس والجن والشياطين وغيرهم فاجتمع فى ذلك من يعقل ومن لا يعقل فلذلك جمع بالهاء والميم تغلسا
للعقلاء على غيرهم وهى قراءة العامة وفى قراءة أبيّ ثم عرضها وهو يرجع الى الاسماء* قال قتادة لما
خلق الله تعالى آدم عليه السلام همست الملائكة فيما منهم وقالت لله أن يخلق من الخلق ما يشاء ولكن
لن يخلق خلقا أفضل وأعلى منا فأظهر الله تعالى عجزهم وعلم آدم الاسماء وأمر الملائكة فعال أشونى
بأسماء هؤلاء أى أخبر ونى بأسماء هؤلاء المسميات ان كنتم صادقين أنكم أعلم منه فلما عجزوا عن ذلك
قالوا فى جوابه سبحانك لا علم لنا إلاماعلمتنا قال وهب بن منبه ألهم الله آدم الأسماء فقال يا آدم أنبهم
بأسمائهم فسمى كل أمة باسمها من الهائم والبقاع والنبات وأمم البرّ على حدة وأمم البحر على حدة ثم فتح
له السموات فسهى أهل كل سماء بأسمائهم فلما أسأهم بذلك وعلموا فضله وعرفوا عجزهم قال الله لهم ألم أقل
لكم انى أعلم غيب السموات والارض الآية ولما ظهر فضله عليهم بالعلم أمرهم بخدمته وهو قوله واذ
قلنا للملائكة اسجدوا لآدم* اختلف فى هذا فعيل هم ملائكة الأرض الذين هم كانوا مع ابليس طهر الله
بهم الارض من أفسدفيها من الجان وقيل هم ملائكة السموات السبع وقبل هم جميع الملائكة ولذا
قال كاهم أجمعون وقيل أنه خطاب الملائكة ولغير الملائكة من عالم زمانهم ليستحد والهجميعا والملائكة
لما كانوا أشرف العالم حينئذ كان من عداهم تبعالهم ثم اختلفوا فى تغير هذا السجود قيل هو
استخارهم لآدم وولده لان الله تعالى سخر الملائكة له ولهم فى انزال المطر عليهم وحفظ آثارهم
وكتب أعمالهم والخروج بها الى السماء لان السجود فى اللغة الفتور والانكسار وقيل هو التواضع
وقيل ان السجود المأمورية كان الايماء دون السجود المستوفى فى الصلاة كالذى يفعله الناس فى لقاء
عظمائهم من الخضوع والتواضع لهم تشريفا وتعظيما وليس بسجود تام ونقل هذا عن أبي بن كعب واين
عباس حيث قالا كان ذلك انحناء ولم يكن خرورا وقيل وهو قول الاكثرين وهو الظاهر من السجود
هو السجود المستوفى المأمور بمثله فى الصلاة وهو وضع الجهة على الارض بدليل ما فى آية أخرى فقعواله
ساجدين فدل على أنه أرادبه الانحناء التام بالخرور والسقوط على الأرض واختلفوا أيضا فى أنه
كان على الدوام أو مرّة فى جعله للاستخار فهو فيه وفى ولده الى قيام الساعة ومن جعله تواضعاله
فهوله الى آخر عمره ومن جعله فعلا واحدا تحية له فهومرة واختلف أيضاً فى قوله لآدم ان الفعل
كيف كان فى حقه قيل معناه فعل أقيم له تعظيماله وتشريفا وبيانالقدره وقيل هو عبادة أقيمت لله تعالى
لانه كان بأمره وكان آدم قبلة لها وفيه بيان قدره وتخصيصه لأنه أمربه تشريفا لشأنه وقيل كان

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version )
*(٤٤)*
....
الفعل تحية له لا عبادة له لانه لا عبادة الالله تعالى وقال قتادة كان خدمة لله تعالى حرمة لآدم كصلاة
الجنازة عبادة لله تعالى دعاء للميت وقيل معناه اسجدوا لاجل آدم أى شكرا لما خلق من خلق جديد
وأمع ذلك كله أنه كان تحية لآدم على الخصوص ولو كان عبادة لله تعالى وآدم قبلة فى ذلك لما استكبر
ابليس وانما كان تحية له وتعظيما له خاصة فلم يرله إبليس ذلك الاستحقاق فامتنع عنه واختلف أيضا
فى أن الامر كان خطابا من الله الملائكة من غير واسطة أو كان بواسطة رسول من الله الهم* واختلف
فى أن هذا النوع من السجود الذي هو تحية وتعظيم الآدم هل كان مباحا لغير آدم يحال قيل ما كان مباحا
لغيره كمالم يجب لغيره وقيل كان مباحالغير آدم إلى زمن يعقوب قال تعالى وخرّوا له سجدا وكان آخر من
فعل له ذلك ثم نسخ وقيل بل بقى الى زمن النبيّ صلى الله عليه وسلم حتى سحدت له الشجرة والجمل وقال له
أصحابه نحن أحق بالسجود لك من هذه الأشياء فنعهم عن ذلك وقال لا ينبغى لمخلوق أن يسجد الالله
تعالى ولو أمرت أحداً أن يسجد لا حدلامرت الزوجة أن تسجدلزوجها * واختلف أيضا فى معنى
الامر بذلك والحكمة فيه قبل هوليان فضيلة العلم واستحقاق العالم خدمة غيره له وقيل هو لبيان ضرر
الطعن فى الغير وقيل هو ليان استغنائه عن عبادتهم اياه وانكاره عليهم قولهم ونحن نسج بحمدك
وتقدّس لك فقال لهم لا حاجة لى الى عبادتكم فاخد موا عبدامن عبادى لم يعمل كثير عمل* قال وهب
ابن منه أوّل من سمد لآدم جبريل فأ كرمه الله بانزال الوحى على النبيين خصوصا على سيد المرسلين
-ثم ميكائيل ثم اسرافيل ثم عزرائيل ثم سائر الملائكة وقيل أول من سجد لآ دم اسرافيل فرفع رأسه
وقد ظهر القرآن كله مكتو باعلى جهته كرامة له على سبقته على الاثتمار* وأما موضع السجود فقد قيل
كان فى الارض وقيل كان فى السماء وأما الوقت فقد قيل كمنفخ فيه الروح سجدواله لقوله
تعالى فإذاسويته ونفخت فيه من روحي فقعواله ساجدين والفاء للتعقيب وقيل بل كان بعد
انساء آدم الملائكة بالاسماء واظهار فضله عليهم وإيجاب خدمتهم له بسبب العلم وظاهر نظم الآية
فى سورة البقرة يدل عليه *وفى تفسير شفاء الصدور لابى بكر النقاش عن بعضهم أنه قال كان سجود
الملائكة لآدم مرتين مرة كما خلق بدليل قوله فقعوا له ساجدين ومرة بعد ظهور فضله عليهم بعد
العلم بالاسماء بدليل ما فى سورة البقرة وهذا قول تفرّده هذا القائل ولم يوافقه أحد من المفسرين
وقالوالم يكن ذلك الامرّة واحدة والاظهر هو السجود بعد الانباء بالاسماء فأما الفاء فقد تكون
للتعقيب مع التراخى كما فى قوله تعالى فأزاهما الشيطان عنها فأخرجهما كان ذلك بعدمدة
وكذا قوله تعالى فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه كان بعد مائتى سنة وأمامدة السجود فقد قيل
سجدوا فمكثوا فى سجودهم خمسمائة عام والسجود يتأتى منا بالوضع وان قل" وهذا التخفيف لاحد
أمرين امالضعفنا وامالعزنا قال الله تعالى خلق الانسان ضعيفاً وقال ولله العزة ولرسوله والمؤمنين
فكأنهقال أنت ضعيف فلاأ كافلت فوق طاقتك وأنتعز يرفلا أرضى مشقتك فلمارفعوارؤوسهم
من السجود بعد خمسمائة سنة رأوا آدم أدخل الجنة فتعجبوا فسجد وامرة أخرى وهذه السحدة
كانت لله فكثوا فى سجودهم خمسمائة سنة أيضا فلما رفعوا رؤوسهم ورأوا آدم قد أهبط الى الارض
وتوفى ودفن فى لحده قالوا الهنا وسيدنامات آدم مع عزه وكرامته فأحسوا كل نفس ذائقة الموت ومن
ذلك الوقت الى يومنا هذا قريب من سبعة آلاف سنة لم يرقاً لهم دمع * وفى ليلة المعراج وجد النبى"
صلى الله عليه وسلم أهل السموات فى البكاء * وأماقصة اباء ابليس فىما أمر الله الملائكة بالسجود
وسجدوا امتنع ابليس فلم يتوجه إلى آدم بل أعرض عنه وولاء ظهره وانتصب هكذا الى أن سحدوا
ووقفوا فى سجودهم ماتقستة وفى رواية خمسمائة سنة ورفعوارؤهم وهو قائم معرض لم يندم

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version )
*(20)*
من الامتناع ولم يعزم على الاتباع ولما رأ وه خذل ولم يسحد عادوا الى السجودتانافكان هذا لله والاول
لآدم وإبليس يرى ذلك ولم يفعل مافعلوه وهذا اباؤه *(ذكرأخذ الميثاق) .* فى معالم التنزيل عن
مقاتل وغيره من أهل التفسير لما خلق الله آدم مسح صفحة ظهره اليمنى فأخرج منه ذرية بيضاء كهيئة
الذرّ يتحرّكون ثم مسح صفحة ظهره اليسرى فأخرج منه ذرية سوداء كهئة الذرّ فقال ياآدم هؤلاء
ذرّيتك ثم قال لهم ألست بربكم قالوابلى فقال البيض هؤلاء للجنة برحمتى وهم أصحاب اليمين وقال للسود
هؤلاء النار ولا أبالى وهم أصحاب الشمال ثم أعادهم جميعاً فى صلبه وفى الحديث رتها اليه الاروح
عيسى فإنه أسسكه الى وقت خلقه ذكره المقدسى فى تاج المعانى * وفى المشكاة عن أبى هريرة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خلق الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها الى
يوم القيامة فجعل بين عينى كل انسان منهم وبيصاً من نور ثم عرضهم على آدم فقال أى رب من هؤلاء
فقال ذرّيّتك فرأى رجلامنهم فأعجبه وسص ما بين عينيه فقال أى رب من هذا قال داودقال كم جعلت
عمره قال ستين سنة قال رب زده من عمرى أربعين سنة فلما انقضى عمر آدم الاأربعين جاء ٥ ملك الموت
فقال آدم أولم يبق من عمرى أربعون سنة قال أولم تعطها ابنك داود جهدآدم فيهدت ذريته ونسى آدم
فأكل من الشجرة فنيت ذريته وخطئ آدم خطئت ذريته فى يومئذ أمر بالكتاب والشهود رواء
الترمذى * وفى المشكاة أيضا قال آدم أى رب فانى قد جعلت له من عمرى ستين سنة قال أنت وذالك
ثم سكن آدم الجنة ماشاء الله ثم أهبط منها وكان آدم يعد لنفسه فأناه ملك الموت فقال له آدم قد عجلت
قد كتب لى ألف سنة قال بلى ولكنك جعلت لابن داودستينسنة* وفى عرائس التعلبى قال يارب
كم عمره قال ستون سنة قال يارب زده فى عمره قال لا إلا أن تزيد أنت من عمرك فقدجف العلم بأعمار
بنى آدم وكان عمر آدم ألف سنة فوهب له من عمره أربعين سنة فكتب اللّه عليه كتابابذلك وأشهد عليه
الملائكة فلما مضى من عمره تسعمائة وستون سنة جاءه ملك الموت ليقبضه فقال آدم عجلت ياملك الموت قال
ما فعلت بك استوفيت أجلك فقال آدم قد بقى من عمرى أربعون سنة قال انك قد وهبتها لا بنك داود قال
ما بعت ولا وهبت له شيئاً فأنزل الله الملائكة وأقام الملائكة شهودا ثم إن الله تعالى أكمل لآدم ألف
سنة ولداود مائة سنة*قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نسى آدم فسيت ذريته ومحمد آدم فجهدت ذريته
فأمر الله تعالى بالكتاب والشهود من حينئذ وأهل القبور محبوسون حتى يخرج أهل الميثاق كلهم
من أصلاب الرجال وأرحام النساء فلا تقوم الساعة حتى يولد كل من أخذ عليه الميثاق * وفى بحر
العلوم قوله سع ظهر آدم يده أى أمربه ملكا ففعلتفرجت ذريته كأمثال الذرّ حتى ملوا العالم
وهم كل مولودولده ذكورهم واناثهم وأحرارهم وعبيدهم ومؤمنهم وكافرهم وأغناؤهم وفقراؤهم
وملوكهم ورعاياهم وعلماؤهم وعواتهم ومن ولد ميتا ومن يموت طفلا و من ينتهى إلى الشيب ومن كان
الى انقراض الدنانفرجوا كهيئة الذر وركب الله فهم العقل والسمع والنطق وأخرج الطبقة الأولى
عن يمين آدم وهم بيض يتلأ لون وقال هؤلاء أهل الجنة وبعمل أهل الجنة يعملون وأخرج الثانية عن
شمال آدم وقال هؤلاء أهل النار وبعمل أهل النار يعملون وهو تفسير للرواية الاخرى السابقة وهى
هؤلاء النار ولا أبالى وهؤلاء المحنة ولا أبالى * واختلفوا فى موضع أخذ الميثاق قال ابن عباس ببطن
نعمان وادالى جنب عرفة وعنه بحراء وقال ابن جبير كان بنعمان السحاب وهو بقرب عرفات كذا
فى بحر العلوم* وفى المشكاة بنعمان يعنى عرفة قال ابن الاثيرنعمان بفتح النون* وفى محجم ما استعجم نعمان
يفتح أوّله واسكان ثانيه وادى عرفة إلى منى كثير الارال*وفى شفاء الغرام موضع مشهور فوق عرفة على
طريق الطائف من عرفة وفيه مزارع حسنة وفيه أخذ اللّه الميثاق على ذرية آدم على ما قاله ابن عباس
ل
١٢
*

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٦)*
وروى ابن عباس أيضابدهناء من أرض الهند وهو الموضع الذي هبط به آدم عليه السلام وقال الكلبى
بين مكة والمدينة والطائف وقيل بعد ماعرج به إلى السماء على سرير من ذهب على أكتاف الملائكة على
باب الجنة فى صحراء أرضها مسيرة ثلاثين ألف سنة كذا فى بحر العلوم* وقال السدى أخرج الله آدم من
الجنة ولم يهبط من السماء ثم مسح ظهره وأخرج منه ذريته * روى أن الله تعالى أخرجهم جميعا
وصوّرهم وجعلى لهم عقولا يعملون بها وألسنا ينظفون بها كلهم قبلا يعنى عيانا وقال ألست بر بكم قال
الزجاج جاز أن يكون الله جعل لا مثال الذرّفهما تعقل به. كماقال تعالى قالت عملة أيها النمل ادخلوا
مساكنكم روى أن الله تعالى قال لهم اعلموا أنه لا الغيرى وأناربكم لا رب لكم غيرى لا تشركوابي شيئا
فاني سأنتقم ممن أشرْ بى ولم يؤمن بى وانى مرسل اليكم وسلايف كرونكم عهدى وميثاقى ومنزل عليكم
كافتكلموا جميعا وقالوا شهدنا أنكربنا والهنالارب لنا غيرلا فأخذ بذلك مواثيقهم ثم كتب آجالهم
وأرزاقهم ومصائهم فلما قرّرهم بتوحيده وأشهد بعضهم على بعضهم أعادهم الى صلب آدم عليه
السلام * وفى الكشاف وأنوار التنزيل وغيرهما فى تفسير قوله تعالى وإذ أخذربك من بنى آدم من
ظهورهم ذرّتهم أى أخرج من أصلابهم نسلهم على مايتوالدون قرنا بعد قرن من ظهورهم بدل من فى
آدم بدل بعض وأشهدهم على أنفسهم ألستبربكم أى ونصب لهم دلائل ربوبيته وركب فى عقولهم
ما يدعوهم إلى الاقرار بها حتى صار وابمنزلة من قيل لهم ألست بربكم قالوا بلى فنزل تمكينهم من العلم
بها وتمكنهم منزلة الاشهاد والاعتراف على طريق التمثيل ويدل عليه قوله تعالى قالوا بلى شهدنا أن
تقولوايوم القيامة أى كراهة أن تقولوا انا كا عن هذا غافلين *وفى بحر العلوم عن ابن عباس لما خلق الله
آدم ظهر فى ظهره نور محمد صلى الله عليه وسلم وكانت الملائكة خلفه ينظرون الى ذلك النور فقال آدم
يارب مالهؤلاء ينظرون من خلفى إلى ظهرى قال ينظرون الى نور محمد خاتم الأنبياء الذى أخرجه من
ظهرك قال يارب اجعل نوره بحيث أراه فظهر فى سبابته فقال يارب هل بقى فى ظهرى من هذا النور
شئ قال نعم نور أصحابه قال يارب اجعله فى بقية أصابعى فعل نور أبى بكر فى الوسطى ونور عمر فى النصر
ونور عثمان فى الخنصر ونور علىّ فى الابهام وكان آدم ينظر الى تلك الأنوار تتلألأً فى خلال أصابع
عنه إلى أن أكل من الشجرة وعوتب بذلك فنقل ذلك كله إلى ظهره*قال ابن عباس بعث الله تعالى
إلى آدم ملائكة من السماء معهم سرير من ذهب حملوه على السرير حتى صعد وانه الى السماء فأدخلوه
الجنة شهوة الجمعة وقال محمد بن على الترمذى لما أكمل الله خلق آدم رفعه على أكتاف جبريل وميكائيل
واسرافيل وعزرائيل والملائكة على سرير من ذهب ويقال من ياقوت أحمر له سبعمائة قائمة فقال لهم
طوفوابه فى سهمواتى ليرى عمائها فيزداديقينا فطا فوا به مقدار مائة عام حتى وقفوا به على كل شىء من
معجائها ثم أمرهم أن يحولوا وجوههم من العرش إليه فيسجدوا له ففعلوا ولذلك تحمل جنازة
أولاده أربعة وسئل كعب كم طاف الملائكة بآدم فى السموات مكر ماقال ثلاث مرّات أولها على سرير
الكرم والثانية على أكتاف الملائكة والثالثة على الفرس الميمون وهو مخلوق من المسلّ الاذفر وله
جماعات من الدرّ والياقوت والمرجان وجبريل آخذ بلحامها وميكائيل عن يمينه واسرافيل عن
إساره فطافوانه السموات كلها وهو يسلم على الملائكة عن يمينه وعن شماله فيقول السلام عليكم
ورحمة اللهوبر كاته بلملائكة الله وهم يقولون وعليك السلام ورحمة الله وبركاته فقال يا آدمهذه
تحيتلك وتحية ذريتك فيما بينهم الى يوم القيامة قال وهب وجماعة خلق الله حواء خارج الجنة ثم أمرها
بدخول الجنة ثم اختلف هؤلاء فقال بعضهم خلقها فى الارض وآدمبين مكة والطائف ثم حملاعلى سرير
إلى الجنة وقال بعضهم خلق الله آدم وأمر بحمله على سرير الى سماعالدنيا فلما وصل الى باب الجنة
خلق حواء
وضع

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٤٧)*
وضع السرير وألقى عليه النعاس وخلقت حواء من ضلعه اليسرى ثم أمريد خول الجنة وقال ابن
عباس وابن مسعود وجماعة خلفها فى الجنة : عدد حول آدم فيها فالمرأة أصلها من الجنة ولهذا أبيح لها
الحرير والذهب وهما لاهل الجنة ولهذا لايعمل الزوج من الزوجة الحسناء الصالحة كمالايمل من نعيم
الجنة* وفى تفسير التعلبى ان آدم عليه السلام لما هبّ من نومه رآها عنده أوقال عند رأسه كأحسن
ما خلق الله فقال لها من أنت قالت أنازوجتك خلفى الله لك أسمكن الى وأسكن اليك فقالت
الملائكة عند ذلك يا آدم ما هذه قال امر أه قالوالم سميت بذلك قال لانها خلقت من المرء قالوا وما اسمها
قال حوّاء قالوالم سميت حواء قال لانها خلقت من الحى قالوا تحبها قال نعم فقالوا لحواء، تحبينه قالت لا
وفى قلها أضعاف ما فى قلبه قالوا فلوصد قت امرأة فى حهالزوجها لصدقت حقّاء* قال ابن عباس
ان الله تعالى خلق حواء من آدم فى الجنة من ضلعه اليسرى يقال لها القصيرى وكان بين النائم
واليقظان ولو كان فى النوم لم يعلم أنها خلقت منه فلم يعطف عليها ولو كان يقظان لتألم يذلك فلم يعطف
علها قال الشاعر
هى الضلعة العوجاء لت تفيها* ألا ان تقويم الضلوع انكسارها
أنجمع ضعفا واقتدارا على الهوى * أليس عجا ضعفها واقتدارها
*وفى بحر العلوم قال الله تعالى يا آدم هذه زوجتك خلقتها من لا جلك أفترضى قال رضات هذه الحمى
ودمى وزوجتى وقرّة عنى*وفى المواهب اللدنية فلما استيقظ ورآها سكن الها وستيده لها قالت
الملائكة مهما آدم قال ولم وقد خلقها الله لى فقالوا حتى تؤدى مهرها قال وما مهرها قالوا تصلى على محمد
ثلاث مرّات* وذكرابن الجوزى فى كتاب سلوة الأحزان أنه لما رام القرب منها طلبت منه المهر فعال
يارب ماذا أعطها قال يا آدم صلّ على حبيبى محمد بن عبد الله عشرين مرّ ةففعل* وفى رواية قالت
الملائكة مهما آدم حتى تتكمها فعند ذلك زوجها الله اياه وهذه خطبة نكاح آدم وحواء خطها الله
تعالى* الحمدثنائى والعظمة ازارى والكبرياء ردائى والخلق كلهم عسدى وامائى اشهدوا ياملائكنى
وحملة عرشى وسكان سمواتي انى زوّحت حواء أمتى عبدى آدم بديع فطرنى وصنع يدى على صداق
تقديسى وتسبيمى وتهليلى يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلامتها الآية* وفى المواهب اللدنية
ثم ان الله تعالى أباح له ما نعيم الجنة ونها هما عن شجرة الحنطة وقيل شجرة العنب وقيل شجرة التين
كما سيجىء*وقال الضمالك أدخل آدم الجنة عند الضحوة وزاد غيرهيوم الجمعة وأخرج منها ما بين الصلاتين
فكت نصف يوم من أيام الآخرة وهى الايام التى كل يوم منها ألف سنة قنصف اليوم خمسمائة سنة
وهذا قول ابن عباس والكلبي وفيه خلاف سيحىء*وعن وهب بن منه قال الله تعالى لآدم عليه السلام
ما آدم انطلق فانى قد نصبت لك فى بحبوحة الجنة سريرا لا ينبغى لاحد قبلك ولا بعد لك أن يجلس على مثله
طوله ما بين المشرق والمغرب سبع مرات وله سبعمائة قائمة من قائمة إلى قائمة مسيرة مائة عام وكان يجلس
عليه آدم فى مقابلة شجرة الخلد وكان يولى وجهه عنها يتوقى أن يدخل عليه ما يسخط ربه وكانت حوّاء
معه ولما أسكنه ما جنة الخلد نهاهما عن أكل البرّ قال الله تعالى ولا تقر باهذه الشجرة فتكونا من
الظالمين * وفى بحر العلوم اختلفوا فى هذه الشجرة قال ابن عباس ومحمد بن كعب الفرظى والحسن
البصرى وعطية وقتادة ومحارب بن دثار ومقاتل هى شجرة البرّ الذى جعله الله رزق أولاده فى الدنيا
وقال السدى وابن مسعود وسعيد بن جبير وجعدة بن هبيرة هى الكرمة لافتان أولاده بها وقال ابن
جريج وحكاه عن بعض الصحابة انها التين وقال على رضى الله عنه هى شجرة الكافور وقال الكلبى
والدينورى هى شجرة العلم وهى على الخير والشر من أكلها على الاشياء وقيل علما بالأكل منها ظهور
خطبة نكاح آدم

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
صفة سحرة الخطة
*(٤٨)*
عورته ما قال الله تعالى بدت لهماسوآ تهما وقال محمد بن اسحاق هى شجرة الحنظل وقال أبومالك
هى شجرة النخلة وقال أبو جدعان هى شجرة الخلد التى كانت تتناول منها الملائكة وقال ابن عباس
فى رواية هى شجرة الفرد وس وكانت فى وسط الجنة فيها من ألوان الثمار كلها وقال الربيع بن أنس
كانت شجرة من أكلها أحدث والجنة لم تسكن موضع الحدث وقال أبو منصور لا تعرف ما هيتها
الا بالوحى ولاوحى* وقال ابن عباس فى صفتها كانت شجرة الحنطة فيالها من شجرة ما أحسنها وأجملها
خلقها الله على أحسن صورة فى الجنة كان من كل ذى لون فى ورقها لون ومن كل ذى طعم فى ثمر ها طعم
ومن كل ذى حسن فى صورتها حسن*وفى رواية عنه أوراقها من الحلل وأغصانها من الذهب وثمارها
من نور العرش ألين من الزبد وأحلى من العسل وأشدّياضا من الثلج فإذا كانيوم القيامة يكون
ممّ المؤسين عليها فيتعجبون من حسنها فتقول لهم الملائكة لا تمكنوا ها هنا فان الجيار يريد أن يخلع
عليكم خلع الزيادة فيتحيرون من حسنها فتناديهم الملائكة أنتم فى دار البقاء تعجبتم من هذه الشجرة
مع وعد الرب ايا كم الزيادة فكيف ملامتكم أباكم فحينئذ يقولون لا لوم على أبينا* وقال محمد بن على
الترمذى كان أصلها السنبلة وعليها من كل لون وثمر من التين والعنب وسائر الألوان كل حنطة ككلية
البقر أحلى من العسل وألين من الزبد* وفى رواية الشجرة التى أكل منها آدم شجرة القمح لها سبعة
أغصان على كل غسن سفيلة كل سنبلة ثلاثة أشبار فى كل سنبلة خمس حبات أخذسنبلة وأخذمنها
حبة أكلها آدم وحبة أكلتها حوّاء والثلاث نزل بها جبريل على آدم فى الدنيا وقطع كل حبة ستمائة قطعة
فأصل فى الدسا منها يقال أوّل ما أكل آدم وحواء من نعيم الجنة العنب وآخرما أ كلا البر*روى
أن ابليس لمارأى بعد ماصار ملعونا أن آدم وحواء فى طيب عيش ونعمة ورأى نفسه فى مذلة ونقمة
حدهما فى وأول من حسد وتكبر فأراد أن يدخل الجنة ليوسوس اليهما وذلك بعدما أخرج منها فنعه
الخزنة فلس على باب الجنة ثلثمائة سنة من سنى الدنيا وذلك ثلاث ساعات من ساعات الآخرة وابليس
وان صار مطرودا من الجنة وممنوعا من دخولها لكن لم يمنع من السموات وكان يصعد الى السماء السابعة
الى زمن ادريس فلارفع ادريس الى السابعة منع منها ابليس وكان لا يمنع من السموات الاخر الى زمان
عيسى ولما رفع عيسى إلى السماء الرابعة منع منها ابليس وما فوقها وكان يصعد الى الثالثة ولما أوحى
الله إلى محمد صلى الله عليه وسلم منع من الثلاث الاخر أيضا فصارممن وعا من السموات كلها *وفى كيفية
دخوله الجنة اختلاف* قال فى معالم التنزيل وأنوار التنزيل اختلف فى أنه تمثل لهما فقاولهما بذلك
أوألقاه الهما بطريق الوسوسة وانه كيف توصل اليهما بعد ما قيل له اخرج منها فانك رجيم فقيل انه منع
من الدخول على وجه التكرمة كما كان دخل مع الملائكة ولم يمنع من أن يدخل للوسوسة ابتلاء لآ دم
وحواء عليهما السلام وقيل قام عند الباب فناداهما وقيل تمثل بصورة داية فدخل ولم تعرفه الخزنة
وقيل أرسل بعض أتباعه فأزلهما وقيل دخل فى فم الحية حتى دخلت به والعلم عند الله* وعن وهب
ابن منه كان الطاوس مسكنه شجرة طوبى وكان اذا نشر جناحيه ظلل بهما سدرة المنتهى وكان يقول
فى صياحه أنا الملك المنتوج الذى غمرت فى نعيم الجنة فلا أخرج منها أبدا وشجرة طوبى فى الجنة أصلها
فى قصر النبيّ صلى الله عليه وسلم ولها فى كل قصر غصن كالشمس فى الدنيا لها فى كل دارضوء* وفى خبر
عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ان بطماء ها ياقوت أحمر وترابها مسك أذفر ووحلها عنبر أشهب وكثبانها
كافور أبيض ويسرهازمر داخضر واتناؤها سندس واستبرق وزهر تها رياط صفر وورقها برود
خضر وثمار ها حلل حمر وصفوها زنجبيل وعسل وعشهازعفران مرتفع يتفجر من أصلها أنهار
السلبيل والرحيق والمعين ولوسار راكب الجواد فى ظلها مائة عام لم يقطعها وكان الطاوس يسكنها
ويطير

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version )
*(٤٩)*
ويطير ويخرج من باب الجنة كل يوم مرة نخرجيوما فإذا شيخ قاعد وهو ابليس فقال له من أنت قال
ابليس أنا من الملائكة الكروبين من الصفح الاعلى عمن أعطى علم الغيب جئت أدخل الجنة فأنظر
فها وما أعدّالله لا ولياته فها *وفى العرائس وقف ابليس على باب الجنة وتعبد هنا لاتكتمائة وستين
سنة انتظارا لأن يخرج منها أحد يأتيه بخبر آدم وحواء فيها هو جالس اد خرج طائر موشى أى خرين
يتبختر ويتمايل فى مشيته فلمارآه ابليس قال له أيها الخلق الكريم من أنت وما اسمك فارأيت فيما
رأيت من خلق الله عز وجل أحسن منك قال أنا طائر اسمى طاوس قال من أبن قال من حديقة آدم
ودستانه قال ما الخبر عن آدم قال هو فى أحسن الحال وأطيب العيش هيئت له الجنان ونحن من
خدّامه فقال هل تستطيع أن تدخلنى عليه قال من أنت قال أنا من الكروبين عندى لآدم نصيحة
أريد أن أودّيها اليه قال مالك لا تذهب الى رضوان ليدخلك عليه قال منعنى من الدخول قال ان
رضوان لايمنع أحدامن النصيحة قال نعم ولكن أريد أن أحفيها عنه قال النصيحة لا تسكون مخفية
والمخفية لا تسكون نصيحة قال نحن معاشر الكروسي لا نقول الاسرًا ان فعلت ما أقول أعلمك دعاء
لن تشيب بعده أبدا قال ما أقدرعلى ذلك ولكن أدلك على من يقدر عليه قال افعل نجاء الطاوس
الى الحبة وكانت يومئذ عظيمة مثل الابل النحتى وكانت من أحسن حيوانات الجنة لها أربع قوائم
كتوائم الابل من زبرجد أخضر وفها من كل لون * وفى رواية من بين أحمر وأصفر وأخضر
تتلألأ تلا لؤالقمر رأسها من الياقوت وغناها من الزبر جد ولسانها من الكافور وفى رواية
من المسك الابيض واستانها من الدرّ وفى رواية نظم اللؤلؤ وناباها من اللؤلؤ الرطب وفى رواية مثل
نابى الابل من المسئك مضاء الظهر صفراء البطن وفى رواية جسدها من نور ووبرها من زعفران
وعنقها كالقضبان الملوّنة وذوائها كذوائب الجوارى الابكار وعرفها كتساح الطير فقال لها
الطاوس باحية ان ملكا على باب الجنة يقول عندى نصيحة لآدم من يذهب في اليه عليه دعوة خرجت
الحية اليه وقالت لا بليس انى أدخلك الجنة ولكن أتخوّف من لحوق البلاء بى قال ابليس أنت فى دقتى
وجوارى لا يلحق مكروه قال النبيّ صلى الله عليه وسلم أقتلوا الحية ولو كنتم فى الصلاة وانما أمرهم
هاطالالذقة ابليس فقالت الحية أن ابليس بسبب آدم أخرج من الجنة وأنا أخاف أن يصيبنى شل
ما أصابه قال ابليس أنا أعطيك جوهرة أينما تضعها تكن لك جنة فأعطاها ابليس خرزة جعلتها
فى فها فازالت تلك الخرزة فى قفاها فتخرج بالليل وتخرج تلك الخرزة من فيها وتضعها حيث شاءت
فتستضئ بها*وفى العرائس قالت له الحية كيف أدخلك الجنة ورضوان اذا لا يمكننى من ذلك قال
ابليس أنا أتحوّل ريحافا جعلنى بين أنسابك فتدخلينى الجنة وهو لا يعلم قالت افعل فتحوّل ريحا ودخل فم
الحية فأطبقت فاها فقال لها ابليس اذهبى بى إلى شجرة البرّقها انتهت الحية الى حيث أمر ها به ابليس
جعل ابليس يتغنى بمز ماره فلما سمع آدم وحواء صوت المزمارجاآ اليه يستمعانه فإذا هى الحية مخرج
صوت التغنى من فيها فأعجبهما الصوت فتقدّما اليمشيئا فشيئا حتى وقفا عليه وهما يحبان أن الحية
هى التى تتغنى فقال لهما ابليس تقد مافق الانهنا عن قرب هذه الشجرة فقال ما نها كمار بكا عن هذه
الشجرة الى آخره ولما لم يقبلاقول ابليس قاسمهما انى لكالمن الناصحين قسما مؤكدافهو أول من حلف
كاذبا وأول من غش فلما سمعا اسم الله خدعا واغترا فدلاهما بغرور فسبقت الى الشجرة حوّاء وتناولت
منها حبة فأكلتها وجاءت بها الى آدم وقالت انى أكلت منها وماضر تنى ولم يأكل آدم إلى مائة سنة ولما لمير
ضررا ولا أثرا على حواء فيتأويل ظهرله وأمارة ثبتت عنده جعل حبة منها فى فيه فقبل أن يصل طعمها الى
حلقه وجرمها الى حوفه بان عنه تاجه وطار من رأسه وتها فتت ثمانه التى كانت عليه من حرير
صفة الحبة
أكل آدم من الشجرة
J
١٣
١٥٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٥٠*
واستبرق وفى رواية كانت من نور وفى رواية كانت من جنس أظفاره ونودى فى الجنة عصى آدم ربه
فغوى * وفى رواية لما دخل إبليس الجنة دنا من آدم وحواء يغنى بمزماره فسمعت حوّاء صوتا حسنا
فجاءت ومعها آدم ينظران اليه وكان ابليس يتغنى بمز ماره وينوح ويبكى نباحة وبكاء أحزنهما فهو أول
من ناح فقالاله ما يبكيك قال أبكى عليك الانكماتمونان وتقسان وتفارقان ما أنتما عليه من النعمة والكرامة
قالا وما الموت فنعت ابليس لهما الموت فقال تذهب الروح والقوّة وتعدم حركة الاعضاء ولا سقى للعين
رؤية ولا للاذن سماع وكذلك كل عضو يعطل عن عمله فوقع ذلك فى أنفسهما واعتما فعند ذلك قال
ابليس هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى وأشار الى الشجرة المنهي عنها فقالا قدنهنا عنها قال
مانها كماربكم عن هذه الشجرة الا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين* وفى رواية حضر ابليس
عند شجرة البرّ وأخذحبة منها وجاء بها اليهما وقال انظرا الى هذه ليس فهافاكهة ألطف وأطيب
من هذه فيكلا منها فقالانهنا عنها فقال مانها كمار بكا الآية وقاسمهما انى لكالمن الناصحين وأيكما
بادر إلى أكلها فله الغلبة على صاحبه فسبقت الها حواء وأخذت منها خمس حبات فأكات واحدة
وخبأت واحدة وأنت الى آدم بثلاثة فقالت له أنا أ كات منها وكانت طيبة الطعم وما أصابني منها
مضرّة فأخذ آدم الحبات الثلاث فأعطى حوّاء واحدة وأمسك حسين* قيل لاخفاء حوّاء احدى
الحبات من زوجها آدم صارخباء النساء عن أز واجه بعض الأشياء عادة لهنّ ولا مالك آدم
لنفسه حبتين من ثلاث واعطاء حوّاء واحدة منها شرع للذكر مثل حظ الأنثيين فى الميراث* ولما أكل
آدم طار من رأسه تاجه المكلل بالدرّ والياقوت والجواهر بجنا حيه كطائر يطير وهو ينادى يا آدم
طالت حسر تك ونداستك وانتفض السرير وخرج من تحتهما وقال انى أستحي من الله أن أكون سريرا
لمن عصى الله وتساقط ماعليهما من السوار والدملوج والخلخال والمنطقة المرصعة ونزع عنهما
لباسهما وتهافتت ثيابهما وكانت من جفس ظفرهما وكان على آدم سبعمائة حلة وكانت عور تهما
قبل ذلك مستورة ولم يعلما أن له ما قبل ذلك عورة*قال العتابى لم يكونارأيا عور تهما الى ذلك الوقت
وكان على سواً تهما نور اذا نظرا الها غلب ذلك النور على أنصارهما ومنعهما من أنصارهما
اياها فذهب ذلك النور أيضا فبدت لهما .. وأنهما فلما رآيا هافزعا وحسبا أن غيرهما أيضا يراها
قال الحضرمى بدت لهما ولم تبد لغيره ما لئلا يعام الاغيار من مكافأة الجناية ما علما ولو بدا للاغيار لقال
بدت منهما وقال القاسم لماذاقاً تناثر لباسهما فلما أكلابدت لهما سوآ تهما وتغير عليهما كل شىء
فى الجنة * وفى رواية عن وهب بن منه أنه قال لما توسطت الحية الجنسة قالت لا بليس أخرج قال
لا أخرج حتى ينطق لسانكبما أريد فأين هذان الخلقان اللذان أدخلا الجنة فان لى الهما حاجة
قالت هذه حواءزوجة آدم وأنا أسستها ومخدمتها فنطق ابليس على لسان الحية فقال باحواء لمنها كما
وبكاعن تلك الشجرة قالت لثلاثزعيم من الجنة أبدا قال هذه شجرة الخلد من أكل منها خلد
قالت فانك أسنى ومخدمتى إذا عرفت هذا فهلا أخبر تنى قالت الآن أخبرتك فقومى وكلى وأطعى
زوجك ليكون لك الفوز والعزعليه فإنى أحلف انى لكما لمن الناصحين فقامت مسرعة الى الشجرة
فتناولت سبع حبات وناولت آدم خمس حبات فقال آدم باحواء فأن العهد الذي أخذه الله علينا
قالت أوليست هذه الحية تخلف لنا باللّه فأكل آدم فلما أكل آدم طارتاجه يخفخف أى يصفق
بجناحيه كطائر يطير وهو ينادى يا آدم طالت حسرتك ومدامتك وانتفض السرير وقال انزل فانى
أستحي من الله أن أكون سريرا لمن عصاه كما سبق فولى آدم هاربا فلم يمرّ بشجر ولا نهر الانادى عصى
آدم ربه حتى انتهى إلى سدرة المنتهى وهو يهرب فتعلقت به الشجرة وقالت أين من الله المهرب ومدّ
٠٠٠٠٫٠٣
مده

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(01)*
يده ليتناول ورقة من أوراقها ليستر بها عورته فارتفعت الورقة فبكى فاقصد اشجرة ليأخذا من
أوراقها الاامتنعت عنهما وقالت ما كنت لأ ستر من كشفه الله ودعته ما شجرة التين الى نفسها ترحما
على حالهما فأخذا من ورقها وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة فيتحرق وبتفرّق فيكا ونودى من
أمراه الله فلإسانزله ومن تركه فلاناصرله فتضرعاوسألا الله أن يسترهما فإما أنباها ليأخذا الورق
ثانياً اهتزت لآدم فسقط منها ثلاثة أوراق فجعلها آدم سترة له ثم اهتزت مرة أخرى لحواء فتناثرت منها
خمسة أوراق فعلتها حواء سترة لها ولذلك شرعت الاكفان للرجال ثلاثة وللنساء خمسة وقال الله
لشجرة التين لم أعطيتهما الورق فقالت يارب انك لا تحرم من عصاك الرزق فايكون لى أن أحرمه
الورق فلذلك جعل الله شجرة التبن بحيث لا يحمل عليها ولا يحرقها الناس ولاتأكل الحيوانات ورقها
وقال الله تعالى لسائر الاشجار لم لاندفعن الورق الهماً فقلن ما كالنكو من أعريته فلذلك جعلها
الله بحيث يحمل عليها وورقها بحرقه الناس وتأ كل أوراقها الحيوانات فعات الله آدم وقال له لم
أكلت من هذه الشجرة ألم أنهكم عن هذه الشجرة قال أطعمتنى حواء فقال لهالم أطعمته قالت دلتنى
الحية فقال للمحية لم فعلت قالت دلى الطاوس فقال للطاوس لم فعلت قال أمر نى ابليس فعاقب ابليس
ولعنه وغير صفته وحالته وبدّل اسمه ومكانه وصورته فأول ما تغير منه صورته فقبح غاية القبح وكان له
ستمائة ألف جناح مرصع بالجواهر ولباس من نور وكان مدّة ملك الأرض ومدّة عالم الملائكة ومدّة
خازن الجنان يطير من العرش إلى الثرى وأهل السماء والارض ينظرون إليه* وكان بدء أمره أنه لما
خلقه الله تعالى جعله تحت الأرضين السبع على الثرى فعبد الله تعالى هناك ألف سنة فرفع
الى الارض السابعة السفلى فعبد فها ألفي سنة ثم الى التى فوقها وهى السادسة فهدفها ثلاثة
آلاف سنة ثم فى الخامسة أربعة آلاف سنة ثم فى الرابعة خمسة آلاف سنة ثم فى الثالثة سنة
آلاف سنة ثم فى الثانية سبعة آلاف سنة ثم فى الأولى ثمانية آلاف سنة ثم رفع إلى السماء الدنيا
فعبد فها تسعة آلاف سنة ثم فى الثانية عشرة آلاف سنة ثم فى الثالثة احدى عشرة ألف
سنة ثم فى الرابعة اثنتى عشرة ألف سنة ثم فى الخامسة ثلاث عشرة ألف سنة ثم فى السادسة
أربع عشرة ألف سنة ثم فى السابعة خمس عشرة ألف سنة فذلك كام مائة وعشرون ألف سنة
ثم قدّام العرش ضعف ذلك فذلك مائتان وأربعون ألف سنة لم يق فى السموات والارض موضع شبر
لم يسجد فيه ابليس فقال الهى هل بقى موضع لم أسجد فيه قال نعم هو فى الارض فاهبط فهبط فقال ماهو
قال ذلك آدم فاسيجدله فقال هل بقى موضع سوى آدم قال لا قال لم تأمر نى بسجوده وتفضله على" قال
أنا المختار أفعل ما أشاء ولا أسأل عما أفعل فها يت الملائكة لما سمعواذلك وارتعدوا وارتعشوا
وقيل رأى ابليس آدم طناصور ووضع بين الطائف ومكة فعظم نفسه لزينته واحتقر آدم لطينته
فزالت زينته وتبدّل اسمه وفسدحاله وسقطت منزلته وزال ايمانه وحبطت أعماله وبرئ منهربه
قال الله تعالى الاابليس استكبر أى عدنفسه أكبر من أن يخدم غيره وقيل عدنفسه أكبر من أن
يؤمربهذا فانه عارض بقوله لم أكن لاً سجد ليشر وبقوله أنا خير منه وقال أبو العالمية لما ركب نوح
السفينة اذا هو بابليس على كوثلها فقال له ويح قد غرق الناس من أجلك قال فاتأمر نى قال
تب قال سل وبك هل لى توبة فقيل له ان توبته أن يسجد لقبر آدم فقال تركته جيا وأسجدله منا وأما
الطاوس فغضب الله عليه فعاقبه بسخ رجليه وتغير صورته وأما الحية فغضب الله عليها فعاقها بخمسة
أشياء ألقى عنها القوائم وقال جعلت رزقك فى التراب وجعلتك تمشى على بطنك ولا يرحمك من يراد
وفى رواية سيشدخ رأسك بالجر من لهيك وجعلها تموت كل سنة فى الشتاء* وأما آدم فلما أكل
معاقبة ابليس

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الخصال التى ابتليت بها واء
- خروج آدم من الجنة
*(٥٢)*
من الشجرة المنهىّ عنها ابتلاه الله تعشرة أشياء الاول معانعته اياه بقوله ألم أنهكم عن تلكم الشجرة
الآلة الثانى الفضيحة فأنه لما أصاب الذنب بدت سوأته وتهافت ما عليه من لباس الجنة الثالث
أوهن جلده بعدما كان كالظفر وأبقى من ذلك قدرا على أنا سله ليتذكر بذلك أول حاله الرابع أخرجه
من جواره وتؤدى انه لا ينبغى أن يجاور نى من عصانى الخامس الفرقة بينه وبين حواء السادس
العداوة قال الله تعالى بعضكم لبعض عدوّ السابع النداء عليه بالنسيان قال الله تعالى فنسى
ولم تجدله عزما الثامن تسليط العدوّ على أولاده وهو قوله تعالى وأجلب عليهم يجيلك ورجلك التاسع
جعل الناس حناله ولا ولاده العاشر التعب والشقاء وهو قوله عز وجل ان هذا عدوّلك ولزوجك فلا
يخرجنكا من الجنة فتشقى فهو أول من عرف جبينه فى التعب وأما حواء فابتليت هى وبناتها بهذه
العشرة وخمس عشرة خصلة سواهن الاولى الحيض يروى أنها لما تناولت الشجرة وادنتها قال الله
تعالى ان لك علىّ أن أدميك وبناتك فى كل شهرمرة كما أدميت هذه الشجرة وفى رواية قال أما أنت
با-واء فكم أدميت هذه الشجرة تدمين فى كل شهر* وفى المواهب اللدنية ولا دمينها فى الشهر مرتين
الثانية تقل الجمل الثالثة الطلق وألم الوضع الرابعة نقصان دينها الخامسة نقصان عقلها السادسة
أن ميراثها على النصف من ميراث الرجل قال الله تعالى للذكر مثل حظ الأثيين السابعة تخصيصهن
بالعدّة الثامنة جعلهن تحت أيدى الرجال قال الله تعالى الرجال قوامون على النساء التاسعة ليس
الهن من الطلاق شئ وانماهو للرجال العاشرة حرمن من الجهاد الحادية عشر ليس منهن فى قط
الثانية عشر ليس منهن سلطان ولا حاكم الثالثة عشر لا تسافر احدا هن الأمع المحرم الرابعة عشر
لا تعقد بهن الجمعة الخامسة عشر لا سلام علهن* ولما دل الطاوس ابليس لم يظهر شئ من البلاء
وحملته الحية لم تظهر عقوبة وبادرت حواء إلى الشجرة وأكلت منها لم يتغير حالها فلما أكل آدم بعد مائة
سنة ظهر البلاء فذهبت عن الطاوس النعمة وعن الحية الصورة وعن حوّاء الصفة وعن آدم الدولة
وهذا كله بسبب أكل آدم حبة بالنسيان أو التأويل فابال من يأكل طول عمره الحرام بالقصد من غير
تأويل وذلك لان حوّاء وغيرها كانت تبعا وآدم أصلافلم يؤاخذ التبع بالزلة والأصل ثابت على الطاعة
فظازل الاصل أوخذ الأصل والفرع فكذلك حال العامة مع الخاصة وحال الاعضاء مع القلب* ثم قال
الله لآدم وحوّاء اخر جامن جوارى فتضرّع آدم واعتذر وقال أتخرجنى من الجنة بخطسنة واحدة
فلم تسمع معذرته وقال الهي ان كنت أكلتها طوعى فعذنى وان لم أتعمدها فاغفرلى فلم يقبل منه وقال
لا يحاور نى من عصانى أخرج فرفع آدم طرفه إلى العرش فإذا مكتوب لا الهالا الله محمد رسول الله
قال يارب بحق محمد انى اغفرلى فقال يا آدم كيف عرفت محمد امن ذريتك قال رأيت اسمامكتوبا
مع ا حمل على سرادق العرش لا اله الا الله محمد رسول الله فعلمت أن هذانيّ كريم عليك قال قد غفرت
لك ذنبك بحق محمد ولكن لا يحاور فى من عصانى وجاء آدم إلى باب الجنة ولما أراد الخروج نظرة رأى
طيب الجنة وبهجتها وشجرة طوبى وأغصان سدرة المنتهى وظل العرش ونور حضيرة العزة وجمال
الحور وبهاء القصور فيكر وودع كل واحد منها حتى يكت عليه أشجار الجنة كلها الا العود فقيل له
لم لم تبك فقال لم أكلاً بكى على من عصى اللّه فنودى أن كماعظمت أمرناعظمناك ولكن هيئناك
للإحراق قال يارب ان عززتى فاهـذا الاحراق وان تحرقي فاهذا الاعزاز فنودى أنت عظمتا
فلذلك يعظمونك لكن لمالم يحترق قلبك على محناء رقونك* وفى صحة الانوار كان آدم يفتر من
شجرة إلى شجرة فلم يقبله الاشجرة العود فنودى قد قبلت من عصانى فقال الهى رحمته لانى علمت أن
هـ ذا عتاب لا عقاب قال الله تعالى لما أقبلت عليه ورحمته لا جلى جعلتك عزيزا فيما بين أولاده حتى
انهم

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٥٣)*
انهم يشترونك بوزن الدرهم ولكن لما قبلت بغيراذنى فيعزتي وجلالى لاجعلتك بحال لا يخرج منك
طيب حتى تحرق بالنار ليكون ذلك الطيب مع الوجع فلما انتهى إلى باب الجنة ووضع احدى رجليه خارج
الباب قال بسم الله الرحمن الرحيم فقال له جبريل تكلمت بكلمة عظيمة فقف ساعة فر بما يظهر من
الغيب لطف فنودى جبريل أن دعه حتى يخرج فقال الهى دعادْرحيمافا رحمه فقال ان أرخمه
لا ينقص من رحمى شئ وان يذهب لا يعاب عليه خلّ عنه حتى يذهب ثم يرجع غدا فى مئات ألوف من
أولاده عصاة حتى يشاهد فضلنا على أولاده ويعلم سعة رحمتنا قال الضحاك أدخل آدم الجنة عند الضحوة
وأخرج منها ما بين الصلاتين كمامر واد خال آدم الجنة واخراجه منها وخلقه كان فى يوم الجمعة كذا
فى المشكاة وفى مقدار مكثه فى الجنة خلاف قال ابن عباس مكث آدم فى الجنة نصف يوم من أيام
الآخرة وهو خمسمائة عام وهو قول الكلبى وقال الحسن البصرى لبث فى الجنة ساعة من نهار وهى
مائة وثلاثون سنة من سنى الدنداءو فى المختصر الجامع عن وهب بن منه مكث آدم فى الجنة ست ساعات
وقيل خمس ساعات وقيل ثلاث قيل الصحيح أنه خلق لمضيّ احدى عشرة ساعة من يوم الجمعة وهو من
الايام التى: كل يوم منها ألف سنة من سنى الدنيا فبقى قدر أربعين عاما من أعوامنا ثم نفخ فيه الروح وبقى
فى الجنة بقية الثانية عشر ساعة من يوم الجمعة ومقداره ثلاثة وأربعون عاما وأربعة أشهر من أعوامنا
ثم هبط الى الارض هذا قول الطبرى فرج آدم وحواء من الجنة عريانين حوعانين غريبين معزولين
آخذا كل منهما بعدالآخر فاء جبريل وقال لآدم خل يدها فان الملك يأمر ك أن تفارقها فلما خلاها
فقد كل منهما الآخرفضرب آدم يده على هذه ووضعت حوّاء يدها على هامتها مجعلا ينكان هذا يقول
وافرقناه وهذه تقول وأغربّاه فلذا اذادهم الرجال أمر غمهم يضربون أيديهم على أنقاذهم واذا
دهم النساءشئ همهنّ يضعن أيديهن على رؤسهن وهذا ميراث للاولاد عن الجدّوالجدّة* وفى الانس
الجليل كان هبوط آدم وحواء وقت العصر وبين هبوط آدم والهجرة النسوية ستة آلاف سنة
ومائتان وستة عشر سنة على حكم التوراة اليونانية. وهى المعتمد عند المحققين من المؤرخين وفى ذلك
خلاف* وفى أنوار التنزيل قلنا اهبطوابعضكم لبعض عدو الخطاب لآدم وحوّاء لقوله تعالى اهبطا
منها جميعا وجمع الضمير لانهما أصلا الأنس فكأنه ما الانس كلهم أولهما ولا بليس خرج منها ثانيا
بعد ما كان يدخلها للموسوسة أو دخلها سارقة أو من السماء وهو قول مجاهد وقال ابن عباس
والسدى الخطاب لآدم وحواء وابليس والحية وعن ابن عباس فى رواية أخرى الخطاب لهؤلاء
الاربعة والطاوس معهم فصار واخمسة وهذا الامروان انتظم فى كلمة لكن ما كان هبوطهم
جملة بل هبط ابليس حين لعن بدليل قوله تعالى فى حق ابليس فاهبط منها وقال فاخرج منها وهبوط
آدم وحوّاء والحية والطاوس كان بعده بكثير من الزمان وأما المهبط ففى حياة الحيوان قال كعب
الأحبار أهبط الله الحية بأصبهان وإبليس بجدة وحوّاء بعرفة* وفى معالم التنزيل هبط ابايس بأيلة
وحوّاء بجدّة وهبط آدم سرنديب من أرض الهند على جبل يقال له نود وهو بأعلا الهند نحو الصين
جبل عال يراه البحريون من مسافة أيام وفيه أثر قدم آدم مغموسة فى المجر ويرى على هذا الجبل كل ليلة
كهيئة البرق من غير سحاب ولا بدّله فى كل يوم من مطر يغسل قدمى آدم ويقال ان الياقوت
الاحمر يوجد على هذا الجبل محدّره السيول والأمطار الى الحضيض وبه يوجد الماس أيضا والعود
* وفى عرائس التعلبى قال ابن عباس أهبط الله آدم عليه السلام الى الارض على جبل وادى سرنديب
وذلك أن ذر وته أقرب ذرى جبال الارض الى السماء وكانت رجلاء فى الارض ورأسه فى السماء
يسمع دعاء الملائكة وتسبيحهم وكان آدم يأنس بذلك فهاته الملائكة واشتكت نفسه إلى اللّه تعالى
١٤
ل

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version )
*(٥٤)*
فنقص الله قامته الى ستين ذراعا بذراع آدم وكان قبل ذلك يمس رأسه السحاب فصلع وأخذ ولده الصلح
انتهى قال ابن اسحاق أهبط آدم وحواء على حبل بالهنديقال له واش عند واديقال له نهبل عند الوهيج
والمندل بلدان من أرض الهند وفى الترمذى فى حديث الدجال فيطرحهم بالنهبل وهو تصحيف
والصواب بالميم كذا فى القاموس* وفى بحر العلوم روى أن آدم هبط بالهند وحوّاء يجدمساحل
محكمة وسمى ء قصتهما وابليس بساحل بحرأيلة والحية بأصبهان والطاوس بيسان وفيه أيضا
فى رواية قال أهبط آدم بالهند وحوّاء بالمزدلفة وابليس بكابل والحية بسجستان*وعن الحسن
قال قال النبيّ صلى الله عليه وسلم لما هبط ابليس قال وعز تكلا أفارق ابن آدم مادام الروح فيه قال اللّه
تعالى وعزتي وجلالى لا أجب عنه التوبة حتى يغرغر * وعن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم قال ان الشيطان قال وعز تك لا أبرح أغوى عباد لك ما دامت أرواحهم فى أجسادهم
قال الرب وعزتي وجلالى وكرمى وارتفاعى وفى رواية وارتفاع مكانى لا أزال أغفرلهم ما استغفرونى
ذكرهما فى بحر العلوم وفيه كان مهبط آدم على جبل سرنديب فى شر قى أرض الهنديقال له باشم
ويقال له واشم ويقال نود وأنبت الله على ذلك الجبل أشجارا وأنبع مائة عين عذبة وجعل ترابها
دواء وعرضه مائة فرسخ فى مائة فرسخ وفيه غارفيه عبادهم وقال أيضا هبط آدم من الجنة ورأسه
ناغى السماء وكان أول شئ رآه آدم من القذر فى الدنيا عطس عطسة فسأل أنفه فلمانظر اليه
بكى أربعين عامالقدر *. وفى بحر العلوم أيضا عن وهب بن منه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
خير الارض التى أهبط الله بها آدم وهى أرض الهند وفى رواية أطيب الارض قال وهب ان آدم
عليه السلام كان خصف عليه من ورق الجنة وهى التين فانتفع بها ثم هبط الى الارض حين هبط وهى
عليه فلما أصابها ضحى الارض وريحها يبست تلك الورقة فتحاتت عليه فذر تها الريح فى بلاد الهند
فن هنالك عبقت الهند وفشافيها أصل الطيب* وفى رواية كان على آدم وحواء من أوراق التين
قد تسترا بها فتناثرت فى الارض فا أصاب الظبى من أوراق آدم صارمسكا وما أصاب بقر البحر
صارعنبرا ومن ورق حواء ما أصاب دود القزصار حريرا. وما أصاب النحل صار عسلا فبقيت
هذه الاربعة منهما ميراثا لاولادهما الى يوم القيامة كذا فى بحر العلوم وفيه أيضا قال وهب لما
أهبط الله آدم من الجنة كان على رأسها كليل من ريحان الجنة يظلله من الشمس وعلى عورته ورقة
التين كما سيجىء قال ابن عباس يبس الاكليل حين أصابه حرّ الشمس وتساقط منه الورق وذلك
بأرض الهند فنبت منه هذا العود وكل طيب فى الهند فأصله من ذلك الورق والريحان* وذكر
الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس أنه قال ان آدم هبط الى جبل الهند وكان رأسه يمسح السحاب
فصلع فأورث ولده الصلع كمامر" وكان يعرب منه دواب الوحش إلى أن قتل قابيل وها بيل وكانت يومئذ
وحشسيا وامتلأ لمسامائمة من شجر وجبل وواد من ريح الجنة فين ثمة يجاء بالطيب من الهند وكان
آدم قائما على الجبل يسمع أصوات الملائكة ويجدريح الجنة وأهبط الى الارض وحط الى ستين
ذراعا فقال آدم يارب كنت جارلك فى دارك آڪل منها رغدا فأهبطتنى على هذا الجبل المقدّس
فكنت أسمع أصوات الملائكة وأجدريح الجنة وأرى ملائكتك كيف يحفون بعرشك فأهبطتنى
الى الارض الى ستين ذراعا وذهبت الربح فأجابه الله تعالى يا آدم بمعصيتك كان ذلك ان لى حرما
بحيال عرشى فانطلق ابن لى فيه يتاثم حفبه كمارأيت ملائكتى يحفون بعرشى فهنا لك أستجيب لك
ولولدلك من كان منهم فى طاعتى فقال يارب كيف لى بذلك المكان ولا أهتدى فقيض الله له ملكاوهو
جبريل فتوجه به نحوه وكان آدم وجبريل كمانزلا مكاناصار قرية وعمر انا وكل مكان تعدياه ولم ينزلاه صار
مفازة

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
*(٥٥)*
مفازة وقفارافقد مامكة وفى رواية صاركل مفازة يقربها آدم خطوة وكان قد قبض له ما كان
فى الأرض من مخاص أو نجد فعله خطوة ولم يضع قدمه فى شىء من الارض الاصار عمرانافطوىله
المفازة كذا فى بحر العلوم * وفى روضة الاحباب قيل كان تطوى له الارض فى كل خطوة اثنين
وخمسين فرسها حتى بلغ مكة فى زمن قليل فكل موضع أصابه قدمه صار عمرانا وما بين قدميه بقى
مفازة وقفارا * وفى العرائس عن ابن عباس ان خطوته مسيرة ثلاثة أيام * وفى رواية كان يمشى
بين الجبال والمغازة فكل موضع أصابه قدمه صار قرية عظيمة وكل موضع استقرّفيه صارمدينة وكل
موضع صلى فيه صار مسجداجامعا عظيما وستجيء كيفية بناء آدم الكعبة وحجمه* ولما فضي له فى الدنيا
مقدار خمسمائة عام كثر ولده وولد ولده وأرسله الله اليهم يحكم فيهم بحكم الله حتى توفاه الموت وأنزل
عليه خمسين صلاة فى اليوم والليلة والزكاة والصوم والاغتسال من الجنابة وتحريم الميتة ولحم
الخنزير وأنزل الله عليه الحروف المقطعة فى احدى وعشرين ورقة وهو كتاب آدم الذى يعلم بها ألف
لسان بقدرة الله تعالى* قال وهب هبط آدم من الجنة ومعه بدر وغرس واجانة وعلى رأسها كليل
من ريحان الجنة يظلله من الشمس وعلى عورته ورقة التين وأعطى العلاة والكلستين وثمانية
أزواج من الابل والبقر والمعز والضأن وأعطى عصاموسى وقال الله تعالى له ولولده *لدوا للموت
وابنوا للخراب * وفى المدارك قيل نزل آدم من الجنة ومعه خمسة أشياء من خديد السندان
والكلبتان والميقعة والمطرقة والابرة وروى ومعه المرود والمسماة * وفى بحر العلوم روى
أن آدم أهبط ومعهخمسة أشياء أحدها العصا وهى من آسر الجنة وسبب ذلك أنه كان يأكل
من كل طعام فى الجنة فلا يصيبه شىء فلما أ كل الحنطة بثيت فى أسنانه فاحتاج إلى التحليل فأخذ
عود آس فتخلل به فبقى معه خهبط وهو معه وتوارثته أبنا ؤه إلى أن وصل الى موسى عليه الصلاة والسلام
فصارت معجزة له وثانها خاتم كان معه فها سقطت عنه ثيابه وذهب تاجه أخذه فجعله فى فمنفرج
معه وتناقلته الذرّية إلى أن وصل إلى سليمان عليه السلام فصا قيد ملسكه وثالثها الحجر الاسود وهو
فى الاصل كان من جواهر الجنة قصده حين زل" فأخذه وتمسكه فصار جرا وهبط معه
وصار من أركان الكعبة ورابعها قطعة من عود من شجر لم يبك عليه فعوتب وخوّف بالنار فاعتذر
فعل فيه الطيب وجعل معه قطعة منه وخامسها ورق التين وارى هو وحوّاء بذلك سوآتهما ولما
شائ ذلك وعريا فى الدنياشكا آدم إلى جبريل فجاء ه نشاة من الجنة عظيمة لها صوف كثير وكانت
قامة آدم إلى قريب من السحاب وحوّاء مديدة أيضا لكن الشاة كانت كبيرة أيضا وقال لآدم
قل لحواء تغزل من هذا الصوف وتنسج فنه لباسك ولباسها فقالت حقّاء كيف وقع هذا العمل على"
فاغتمت فجعلت نفقتها على آدم ولذلك لما كانت حواء سببالا كل آدم من القمحم وعريه جعل عليها أن
تغزل وتكسوه ولما ثقل ذلك عليها جعلت نفقتها عليه ولما ثقل ذلك عليه جعل حظ الزوج فى الميراث
ضعف حظ الزوجة فيه فغزلت حواء ذلك الصوف ونسجته واتخذت منه لنفسها درعا وخمارا ولآدم
قيصا وازارا وكان ذلك أصل اللباس ثم توسع فيه الناس حيث شاؤا وزادوا ما أرادوا *روى أن آدم
أوّل ماهبط الى الدساقاسى الجوع مدّة ثم أكل الخبز من عمل نفسه وقاسى العرى مدّة ثم لبس
الصوف من عمل حواء*قال وهب لما قبل الله توبة آدم قال يارب شغلت بطلب الرزق والمعيشة عن
التسبيح والعبادة ولست أعرف مقدار ساعات التسبيح من أيام الدنيا فأهبط اللّه عليه ديكا وأسمعه
أصوات الملائكة بالتسبيح فهو أول داجن اتخذه آدم من الخلق وكان الديك اذا سمع التسبيح فى السماء
سبح فى الارض فيسبح آدم بتسبيحه وقال الله يا آدم قل الحمدلله كثيرا على كل حال حمدايوا فى نعمه ويكافئ
اتخاذ آدم للديك لمعرفة
الاوقات

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version )
*(٥٦)*
فريده فلت يه مثل تسفيح الملائكة الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون * عن معاذ بن جبل أنه قال هى
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الديك الابيض وقال الديك الابيض اذا صاح يقول اذكروا الله
ياغافلين *وروى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال ان لله ديكا أيض تحت العرش وفى رواية ان الله
ديكار جلاه تحت الارض السفلى ورأسه تحت العرش وله جنا حان أبيضان اذا نشره ما جاوزا المشرق
والمغرب فإذا جاء وقت الصلاة نشر جنا حيه وصرخ بالتسبيح سبحان الملك القدوس سبحان الحى القيوم
فيسج الديك فى الارض ذلك التسبيح ولما هبط آدم الى الارض اشتبهت عليه أوقات الصلوات فشكا الى
جبريل فجاءه بديك أبيض من الجنة وانهمر" على ذلك الملك فعرفه فلما هبط كان يسمع صوت ذلك الملك
ف يضرخ فيعرفه آدم وقال عليه الصلاة والسلام عليكم بالديك الابيض فإنه مؤذن وحارس وذلك كله فى
بحر العلوم* وقال أبو سعيد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ديك أرض كذا فى سيرة البعمرى* وفى حياة
الحيوان كماسيجىء فى الخاتمة قال ابن عباس بكا آدم وحواء على مافاته ما من نعيم الجنة مائتى سنة ولم
بأ كاا ولم يشر باأربعين يوما ولم يقرب آدم حواء مائة سنة وقال وهب بن منبه لما هبط آدم الى الارض
مكث يبكى ثلثمائة سنة لايرقاً له دمع* وقال المسعودى لو أن دموع أهل الأرض جمعت لكانت دموع
آدم أكثر منها حين أخرجه اللّه من الجنة ذكرها فى المواهب اللدنية* وعن علقمة بن مرشدوابن حبان قالا
لو أن دموع أهل الارض جمعت لكان دموع داوداً كثر منها حين أصاب الخطيئة ولو أن دموع داود
ودموع أهل الارض جمعت لكان دموع آدم أكثر منها حين أخرج من الجنة كذا فى بحر العلوم وقال
مجاهد بكى آدم مائة عام لا يرفع رأسه إلى السماء وأنبت الله من دموعه العود الرطب والزنجبيل
والصندل وأنواع الطيب وبكت حواء حتى أبت الله من دموعها القرنفل والافاوى كذا
فى المواهب اللدنة* وقال شهر بن حوشب بلغنى أن آدم لما أهبط الى الارض مكث لثمائة سنة
لا يرفع رأسه إلى السماء حياء من الله تعالى* وفى بحر العلوم مكث آدم بالهند مائة سنة لا يرفع رأسه
: الى السماء يبكى على خطيئته وجلس جلسة الحزين مائة سنة * وفى عرائس الثعلبى قال الشعبى
أنزل ابليس من السماء مشتمل الصماء عليه عمامة ليس تحت ذقنه منهاشىء أعور فى احدى رجليه
نعل*روى ابن المبارك عن خالد الحدادى عن حميد بن هلال قال انماكره التخصر فى الصلاة
والتحقف لان ابليس هبط متحصرا* (ذكر كيفية انتقاله صلى الله عليه وسلم من الامسلاب الطبية
الى الارحام الطاهرة وبالعكس)* قال الله تعالى وتوكل على العزيز الرحيم الذى ير الش حين تقوم
وتقلبك فى الساجدين قال بعض المفسرين منهم ابن عباس وعكرمة أراد حين تقوم بالنبوة ويرى
تقلبك فى الساجدين فى أصلاب الموحدين من شىء الى فى حتى أخرج سيا فى هذه الامة وبيانها
أن آدم عليه السلام كان أول فرد من أفراد الانسان وكان سائر أفراده مندرجة فى صلبه بصور
الذّات كماذكرفى قصة أخذ الميثاق فلما نفخ فيه الروح صارتور نسمة محمد صلى الله عليه وسلم باع من
جهته كالشمس المشرقة لاشتمال صلبه على الجزء الذرى الذى هو مادة للبدن العنصرى المحمدى
* وفى معالم التنزيل كان آدم يسمع من تخطيط أساريرجهته نشيشا كنشيش الذرّ فقال يارب
ما هذا فنودي يا آدم هذا تسبيح محمد ولد لأخرج بمبائك ليكون له ولدا وأنت له أبا فنحم الوالد ونعم
المولود ثم انتقل ذلك الجزء الذرى من صلب آدم إلى رحم حواء ومنها الى صلب شيت ومنه إلى رحم
مخوايله ومنها الى صلب أنوش وهكذا كان ينتقل من أصلاب الطاهرين الى أرحام الطاهرات ومن
أرحام الطاهرات الى أصلاب الطبيين وذلك النور أيضا كان ينتقل بتبعية ذلك الجزء الذرى من
جبهة الى جبهة وكان يؤخذ فى كل مرتبة عهد وميثاق على أن لا يوضع ذلك الجزء الا فى المطهرات فأول
#
من