النص المفهرس
صفحات 741-760
جمادى الآخرة؛ أظنُّهُ في عشر السبعين. وقد أعاد بالإقبالية(١). ٨٦- أبو بكر بن محمد بن ياقوت، القاضي شَرَف الدين ابن البُوري القُرشيُّ المِصْريُّ. حدَّث عن عبدالوهاب بن رَوَاج. ومات في صفرٍ (٢). ٨٧- أبو الحَرَم بن سالم الفرنثيُّ الصَّالحيُّ الطَّخَّان. روى عن جعفر الهَمْداني. ومات في ربيع الأول. ٨٨- أبو الحَرَم بن أبي الوَرد بن عبدالله الدِّمشقيُّ المُغَسِّل. كان شيخًا بَهيًا، وقورًا، مليحَ الشَّيبة، من كبار المُغسِّلين، وله ثَروةٌ. توفي بسَقبا، ودفن بمقابر باب تُوما في شعبان. ٨٩- أبو الفَضْل بن أبي بكر بن زَيتون التُّونسيُّ، واسمه أبو القاسم، قاضي تونس وعالمها . وُلد سنة عشرين، ورحل فَلَقِيَ المُرْسي، وابن عبدالسَّلام. وأخذ بتُونس عن عبدالرحيم بن طَلحة. وكان بارعًا في عِلْم الأصلين. توفي في سابع عشر شهر رمضان بتونس؛ نقلتُهُ من خطّ محمد بن (٣) جابر(٣) . ٩٠- أبو القاسم ابن الأيسر، خطيب قَلْعة رُندة بالأندلس. شيخٌ محدِّثٌ، مُعَمَّرٌ من أهل قرشتينانة من قُرى رُئدة. يروي عن أبي القاسم بن بَقِي، وجماعةٍ . قال لي أبو عبد الله بن ربيع المالقي: أجاز لي هذا وأعطاني نصف دينار. وتوفي بعد التسعين وست مئة. وفيها ولد : شَرَف الدين أحمد ابن شيخنا شهاب الدين الكَفْريُّ، وعماد الدين إسماعيل بن محمد بن أبي العِزِّ الحنفيُّ، والقاضي فخر الدين محمد بن علي ابن كاتب قُطلبك. ينظر تاريخ ابن الجزري ١ / الورقة ٧٤ (باريس). (١) (٢) ينظر تاريخ ابن الجزري ١/ الورقة ٧١ (باريس). (٣) يعني: الوادياشي، وهو في برنامجه ٤٠ - ٤١. ٧٤١ سنة اثنتين وتسعين وست مئة ٩١- أحمد بن علي بن يوسف، العَدْل شهاب الدين الدِّمشقيُّ الحَنَفَيُّ، سِبط عبدالحق بن خَلَف الدّمشقيُّ، وجدُ المُفتي برهان الدين ابن قاضي حصن الأكراد. حدَّث عن موسى بن عبدالقادر، والشيخ الموفق. ونَيَّفَ على الثمانين. كتب عنه ابن الخَبَّاز، والمِزِّي، وابن مُسلم، وابن المهندز، وطائفةٌ. وتوفي بقرية بَمَّارع من البقاع في الثامن والعشرين من صفر. وكان من بقايا الشيوخ رحمه الله. سكن بِبَمَّارع. ٩٢ - أحمد بن عُمر بن علي بن حَمزة الجَزَريُّ ثم الحَلَيُّ الظاهريُّ، زوج خالة شيخنا أبي العباس ابن الظاهري. وكان فقيرًا، مُلازمًا للزَّاوية الجَمَالية. روى عن الفخر الإربلي، والعِزِّ ابن رَوَاحة. سمع منه قُطب الدين عبدالكريم، وابن سامة، والبِرْزالي، وفخر الدين عثمان ابن الظاهري، وآخرون. ومات في ثاني صفر. ٩٣ - أحمد بن محمد بن عبدالقاهر بن هبة الله ابن النَّصِيبيِّ، الشيخ الأجلُّ كمال الدين أبو العباس الحلبيُّ. وُلد في رجب سنة تسع وست مئة. وسمع من الافتخار الهاشمي، وهو آخر من روى عنه، وأبي محمّد بن عُلوان، وثابت بن مُشَرَّف، ومحمد بن عُمر العثماني، وإبراهيم بن عثمان الكاشْغَري، وجماعةٍ. وكان أسندَ مَن بَقِيَ بحلب . روى عنه الدِّمياطي، وعَلَم الدين الدَّواداري، وعلاء الدين ابن العَطَّار، وجمال الدين المِزِّي، وعَلَم الدين البِرْزالي، والموفق العَطَّار، وأبو عَمرو ابن الظاهري، وطائفةٌ كبيرةٌ. وأجاز لي مَرْوياته (١). أجاز له جماعةٌ منهم المؤيد الطُوسي. وسماعه من الافتخار في الخامسة. (١) ينظر معجم شيوخ الذهبي الكبير ٩٣/١ - ٩٤. ٧٤٢ وهو والد تاج الدين محمد، الذي روى لنا عن ابن خليل. مات في المحرم(١). ٩٤- أحمد بن الشيخ وجيه الدين محمد بن عثمان بن أسعد ابن المُنَجَّى، الإمام الفقيه الرئيس شمس الدين مُدرِّس المِسْمارية. والد صاحبنا الفقیه الإمام عِزّ الدین محمد. سمع سنة ستٍّ وخمسين من نجم الدين المظفَّر ابن الشِّيرجي، ولم يَروِ. توفي في شؤَّال. وكان مليحَ الشَّكل، فاضلاً، ديَّنَا، عاقلاً، مُنقطعًا عن الناس . ٩٥ - أحمد ابن الحافظ جمال الدين أبي حامد محمد بن علي بن محمود ابن الصابونيٌّ، العَدْلُ شهابُ الدین. سمَّعه أبوه الكثير واعتنى به، وروى اليسير. وُلد في صفر سنة ثلاثين وست مئة. وسمع حضورًا من ابن اللَّتِّي. وسمع من جعفر، وأبي نَصر ابن الشِّيرازي، ومُكرم. ورحل به إلى مِصر فسمع من الحسن بن دينار، وابن الطُّفيل، وجدِّه، وجماعةٍ. وقدمَ دمشق وحدَّث بها، ولم أدرِ به، فإنني كنتُ أسمع الحديث تلك الأيام. ثم رجع إلى مِصر، وأدركه أجَلَه في خامس ذي الحجة. وكان فاضلاً، أديبًا، شاعرًا، عالمًا . سمع منه المِزِّي، وابنه، والبِرْزالي، والشِّهاب أحمد ابن النَّابُلُسي، وجماعةٌ. ٩٦- أحمد بن أبي الطاهر بن أبي الفَضْل، تقيُّ الدين المقدسيُّ الحنبليُّ. رجلٌ فاضلٌ، عالي الإسناد، صالحٌ، ديِّنٌ. روى عن الشيخ الموفق، وغيره كالقَزْويني، والزَّبيدي. وتوفي في رجب. روى عنه المِزِّي، والبِرْزالي، وجماعةٌ . عاش سبعًا وسبعين سنة. (١) ينظر تاريخ ابن الجزري ١/ الورقة ١١٠ - ١١١ (باريس). وكتب المصنف بعد هذا ترجمة لأحمد بن محمد بن أحمد بن يونس المقدسي الصالحي، ثم كتب ((يُحوَّل)). وقد حَوّله إلى السنة السابقة (الترجمة ٦). ٧٤٣ ٩٧- إبراهيم بن داود بن ظافر بن ربيعة، الشيخ جمال الدين أبو إسحاق العَسْقلانيُّ الفاضليُّ الدِّمشقيُّ المقرىء الشافعيُّ. وُلد في صفر سنة اثنتين وعشرين وست مئة. وسمع من ابن الزَّبيدي، وابن اللَّتِّي، ومُكرم، والسَّخَاوي، وأبي الحسن ابن الجُمَّيزي، والفخر الإربلي، وطائفةٍ كبيرةٍ. وقرأ القراءات على أبي الحسن السَّخَاوي، وانقطع إليه، ولازَمَهُ ثمانية أعوام، وأفرد عليه، ثم جمع عليه للسبعة سبع خِتَم، وأخذ عنه عِلْمًا كثيرًا من التفسير، والأدب، والحديث. ثم طلب بنفسه، وكتب، وقرأ الكثير على التَّقي اليَلْداني وطبقته. وكان قارىء الحديث بالفاضلية، ثم صار شيخَها، ووَلَيَ مَشْيخة تُربة أُمّ الصالح بعد العماد المَوْصلي، وراجع الفن. وقرأ عليه جماعةٌ كثيرةٌ منهم الجمال البدوي، والشيخ محمد المِصْري، والشمس العَسْقلاني. وسمع منه المِزِّي، والبِرْزالي، والطَّلَبة. وكنا جماعة نجمع للسبعة عليه، وهو في بيته قد أصابه شيء من الفالج، فتوفي قبل أن نُكمل عليه أنا وابن بَصخان، وابن غدير، وشمس الدين الحنفي النَّقيب. ووصلتُ عليه في الجَمْع إلى أواخر القصص. وكان قد استولى عليه البَلْغم وتغيَّرَ حِفْظه. وكان شيخًا حَسنًا، بَسَّامًا، ظريفًا، حُلوَ المُجالسة، حَسنَ المُشاركة في الفضائل، مليحَ الشَّكل والبِزَّة، يشهد على الحُكَّام، والله يغفر له ويرحمه . توفي ليلة الجُمُعة مُستهلَّ جمادى الأولى، ودفن بقاسِيون بتُربة شيخه عَلَم الدين السَّخَاوي(١). وقد سمعتُ منه ((نُونِيَّة)) السَّخَاوي في التَّجويد، وأناشيد وفوائد، وأجاز لي جميع ما يجوز له روايته(٢). ٩٨- إبراهيم ابن الشيخ القُدوة عبدالله يوسف(٣) بن يونس بن إبراهيم بن سُليمان بن يَنكو، الشيخ الزَّاهد العابد أبو إسحاق ابن الأرمنيِّ، ويُقال: الأرموي، نسبة إلى أرمينية. (١) ينظر تاريخ ابن الجزري ١ / الورقة ٩٧ - ٩٩ (باريس). (٢) ينظر معجم شيوخه الكبير ١٣٥/١. (٣) هكذا بخط المصنف وصحح عليهما، والرجل يعرف بعبدالله وبيوسف، فكتبه هكذا. ٧٤٤ وُلد سنة خمس عشرة وست مئة بجبل قاسيون. وسمع من الشيخ الموفق ابن قُدامة، وابن الزَّبيدي، وغيرهما. روى عنه ابن الخَبَّاز، وابن العَطَّار، والمِزِّي، وطائفةٌ. وكان صالحًا، خيِّرًا، دَيَّنَا، كبيرَ القَدْر، مَقصودًا للتَّرُّك والزِّيارة. له أصحابٌ ومُحبُّون، ولهم فيه(١) عقيدةٌ حسنةٌ، ولما قدم الملك الأشرف دمشق من فَتح عَكَّا طلع إليه وزارَهُ، وطلب منه الدُّعاء، ووصله، وذلك ليلة الجُمُعة رابع عشر رجب بعد العشاء. وقد حدَّث بكتاب ((الأمر بالمعروف)) لابن أبي الدُّنيا مرات، لأنه تفرَّدَ به عن الشيخ الموفق. توفي في ثاني عشر المحرّم، وطلع إلى جنازته ملك الأمراء والأمراء والقضاةُ والعلماءُ، وحُمل على الرُّؤوس. وكان من بَقَايا الشُّيوخ، رحمه الله . وله شِعرٌ جيّدٌ، فمنه هذه الأبيات السَّائرة: سَهَري عليك ألَُّّ من سِنَةِ الكَرَى ويلذُّ فيك تَهَتُّكي بين الوَرَى وعلى لساني غيرُ ذِكرك ما جَرَى وسوى جمالكَ لا يَرُوق لناظِرِي لمُبَشِّري برضاك كنتُ مُقَصِّرا وحَياة وجهِكَ لو بذلتُ حُشاشتي أنا عبدُ حُبَّك لا أحولُ عن الهَوَى يومًا وإنْ لامِ العَذُولُ وأكثَرَا ٩٩- إبراهيم بن علي بن أحمد بن فَضْل، الإمام القُدوة الزَّاهد تقيُّ الدين مُسند الشام أبو إسحاق ابن الواسطيِّ الصالحيُّ الحنبليُّ أحد الأعلام. وُلد سنة اثنتين وست مئة. وسمع من أبي القاسم ابن الحَرَستاني. وأبي عبدالله ابن البَنَّاء، وأبي البركات بن مُلاعب، وأبي الفتوح ابن الجَلاجُلي، وموسى بن عبدالقادر، وابن راجح، والشيخ الموفق، وابن أبي لُقمة، وابن البُنِّ، وطائفةٍ سواهم بدمشق. وأبي محمد ابن الأُستاذ بحَلَب. والفتح ابن عبدالسلام، وعلي بن بورنداز، وأبي منصور محمد بن عُفَيجة، وأبي هُرِيرة ابن الوسطاني، وأبي المَحَاسن ابن البَيِّع، وأبي علي ابن الجَوَاليقي، والمهذَّب ابن قُنيدة، ومَحَاسن الخَزَائني، وأبي منصور أحمد ابن البَرَّاج، وأبي حَفص السُّهْرَ وردي، وعُمر بن كَرَم، ومحمد بن أبي الفتح ابن عُصَية، وياسمين بنت (١) شطح قلم المصنف فكتب ((فيهم)) ولا معنى لها. ٧٤٥ البيطار، وشَرَف النِّساء بنت الابنوسي، وطائفةٍ. وأجاز له زاهر الثقفي، وأبو الفخر أسعد بن رَوح، وجماعةٌ من أصبهان. وأبو أحمد ابن سُكَينة، وابن طَبَرزد، وابن الأخضر، وطائفةٌ من بغداد، وعبدالرحمن بن المعزم من هَمَذان . وانتهت الرحلة في عُلُو الإسناد إليه. وحدَّث بالكثير. وكان فقيهًا، عارفًا بالمذهب. درَّسَ بمدرسة الصاحبة بالجبل، ووَليَ مَشيخة الحديث بالظاهرية؛ استنابه بها عِزّ الدين الفاروثي، فباشَرَها إلى أن مات. وكان صالحًا، عابدًا، قانتًا، خاشعًا، أمَّارًا بالمعروف، قَوَّالاً بالحقِّ، مَهِيبًا في ذات الله، خائفًا من الله، كثيرَ التِّلاوة والأوراد، خَشِنَ العَيش. سألتُ أبا الحَجَّاجِ الحافظ عنه، فقال: أحدُ المشايخ المشهورين بالعِلْم والعمل والاجتهاد، ومَن انتهى إليه في آخر عُمُره عُلُوُّ الإسناد. ورُحل إليه من أقطار البلاد. وسمع الكثير بالشام، والعراق. قلتُ: سمع منه البِرْزالي، وابن سيِّد الناس، وقُطب الدين الحلبي، والمِزِّي، وابنه، والشَّهاب ابن النَّبُلُسي، وابن المهندس، وشيخنا ابن تَيْمية، وإخوته، والفخر عبدالرحمن بن محمد البَعْلَبكي، وأخوه عبدالله، وبدر الدين ابن غانم، وخَلْقٌ كثيرٌ. ولي منه إجازةٌ(١). وانتقل إلى رحمة الله في أواخر يوم الجُمُعة الرابع عشر من جمادى الآخرة، ودفن من الغد بتُربة الشيخ الموفق. وكان الشيخ عِزُّ الدين الفاروثي مع جلالته وسِنُّه يَمضي إليه، ويجلس بين يديه، ويقرأ عليه الحديث، رحمهما الله . وكان على كِبَر السِّنِّ يقرأ بالخَتْمة في ركعة (٢). ١٠٠- إسماعيل بن أحمد بن جميل بن حمد بن أحمد بن أبي عَطَّاف بن أحمد المقدسيُّ الصالحيُّ البقَّال. حدَّث عن ابن الزَّبيدي، وابن اللَّتِّي. ومات يوم عيد الفِطْر. (١) ينظر معجم شيوخه الكبير ١٤٣/١ - ١٤٤. (٢) ينظر تاريخ ابن الجزري ١ / الورقة ٩٩ - ١٠٠ (باريس). ٧٤٦ ١٠١- أفضلية بنت عبدالحق بن مكي ابن الزَّصاص، أمُّ الخير القُرشية المِصْرية. روت بالإجازة عن أبي الفُتُوح ابن الحُصري. وتوفيت في رَجَب بالقاهرة . ١٠٢- إمام الدين التِّبْريزيُّ المذهبيُّ الصُّوفيُّ. من كبار الصُّوفية بدمشق، وعُلمائهم، اسمه عبدالرحيم بن يحيى. توفي في المحرَّم، رحمه الله(١) . ١٠٣- الحسن بن إبراهيم، القاضي نجم الدين الكُرديُّ المِهْرانيُ الشافعيُّ الفقيه مُدرِّس الأكزية والصَّلاحية بدمشق، وأحد المُعيدين بالأمينية . توفي في صفر(٢). ١٠٤- الحُسين بن عبدالله بن أبي الحَجَّاج، العَدْل نجم الدين العَدَويُّ الدِّمشقيُّ. يروي عن جعفر الهَمْداني، وغيره. وتوفي في رمضان. وكان شيخًا كَيِّسًا، ظريفًا . ١٠٥- خليفة ابن بدر الدين محمد بن خَلَف بن عقيل، صارم الدِّين المَنْجِيُّ ثم الدِّمشقيُّ التاجر والد المَوْلى صارم الدين إبراهيم، وشمس الدین محمود. توفي في المحرَّم. وكان شابًا فاضلاً، دينًا، عاقلاً. توفي عن اثنتين وثلاثين سنة، وفُجع به أبواه، رحمه الله. ١٠٦- داود، الملك الزَّاهر ابن الملك المُجاهد أسد الدين شيرکوه ابن الأمير ناصر الدين محمد ابن الملك أسد الدِّين شيركوه بن شاذي الحمصیُّ ابن صاحب حمص. (١) ينظر تاريخ ابن الجزري ١/ الورقة ١٠٠ (باريس). وكتب المصنف ترجمة جلال الدين الخبازي، عمر بن محمد بن عمر، في حاشية نسخته ثم كتب في أولها ((لا)) وكتب في آخرها ((إلى)) علامة الحذف وطلب تحويلها إلى سنة ٦٩١، فهي هناك قد تقدمت برقم ٢٢. (٢) ينظر تاريخ ابن الجزري ١ / الورقة ١٠١ (باريس). ٧٤٧ من بيت المُلك والحِشْمة، وله قُعدُد في النَّسَب. وكان شيخًا مَهيبًا، كثيرَ التِّلاوة والشَّقُّل. روى بالإجازة عن المؤيد الطُّوسي يسيرًا. وهو والد الملك مے الأوحد. توفي في جمادى الآخرة، وكان من أبناء الثمانين. وكان يُلقب مُجير الدين. وإجازته على سبيل التَّعميم(١). ١٠٧ - رمضان بن سَلاَمة الحَدَّاد. شيخٌ مُعمَّرٌ، وُلد بدُنيسر سنة ست مئة، وسمّعوه في الكهولة من طُغريل المُحسني. كتب عنه الأبِيوَرَدي في ((مُعْجمه))، وغيرُه. ومات بمصر في نصف ذي القَعدة. ١٠٨ - سابقان، واسمه محمود الشِّيرازي الفقير المُقيم بالكَلاَّسة. كان شَهْمًا، مِقْدامًا، يُعطيه الأعيان ويهابونه. مات بالكلَّسة، ودفن بزاوية القَلَنْدرية. وهم تَوَلَّوا أمره بوصيةٍ منه وحملوه على رِقابهم وعَظَّموه، وكان منهم. توفي في المحرَّم(٢). ١٠٩ - سَنْجَر، الأمير الكبير عَلَم الدين الحَلَبِيُّ الكبير. أحدُ المَوْصوفين بالشَّجاعة والفُروسية، وشَهِدَ عِدَّة حروب. رأيتُهُ شيخًا أبيضَ الرَّأس واللِّحية، من أبناء الثمانين. وَليَ نيابة دمشق في آخر سنة ثمانٍ وخمسين، وتسلطَنَ بها أيامًا، وتَسَمَّى بالملك المُجاهد، ولم يَتِمَّ ذلك. ويَقِيَ في الحَبس مدة، ثم أخرجه الملك الأشرف، وأكرمه ورفعَ منزلته. وكان من بَقَايا الأمراء الصالحية. وهو الذي حارَبَ سُنقُر الأشقر وطرده عن مملكة الشام . قال تاج الدين في ((تاريخه)): حدثني جُنديٌّ، قال: أتيتُ بأميرنا الحَلَبي لزيارة الشيخ إبراهيم الحجار، فأنكر عليه كَلُوته الزركش وقال: انزعها، فما أعجب الأمير، فلما قُمنا قال لي: كم يكون سِنُّ هذا الشيخ؟ قلتُ: ثلاثين (١) ينظر تاريخ ابن الجزري ١ / الورقة ١٠١ (باريس). (٢) ينظر تاريخ ابن الجزري ١ / الورقة ١٠٠ - ١٠١ (باريس). ٧٤٨ سنة. قال: ما حلَّ ذا يكون شيخًا. الله ما بعث نبيًا إلا لأربعين سنة(١). ١١٠- صفية بنت علي بن أحمد بن فَضْل، أُخت الشيخ تقيّ الدين ابن الواسطي. روت عن الشيخ موفق الدين، والشِّهاب ابن راجح. ولها حضورٌ في سنة أربع عشرة وست مئة. وكانت شيخةَ رباط. وهي والدة الشيختين عائشة وهدية بنتي عبدالله بن مؤمن النَّجَّار. سمع منها البِرْزالي، وابن التَّابُلُسي، وجماعةٌ. ولم أسمع منها. وتوفيت في الثامن والعشرين من ذي الحجة رحمها الله. وهي آخر من سمع من الناصح محمد بن إبراهيم. ١١١- عبدالله ابن الشيخ عبدالظاهر بن نَشْوان، المَوْلى العالم محبي الدين الجُذَاميُّ المِصْريُّ الكاتب المُنشىء، والد المَرْحوم الصاحب فتح الدین. سمع من جعفر الهَمْداني، وعبدالله بن إسماعيل بن رمضان، ويوسف ابن المخيلي، وجماعةٍ. كتب عنه البِرْزالي، وابن سيِّد الناس، والجماعة. وكان بارعَ الكتابة والإنشاء، له النَّظم والنَّثر. وكان ذا مُروءة وعصبية. ومن شعره : ما غِبتُ عنكَ لجَفْوةٍ وملالِ يومًا ولا خَطَرَ الشُّلُوُّ ببالي يا مانعًا جَفْني المنامَ ومانِحِي ثَوْبَ السُّقام وتاركي كالآلِ عمن أخذتَ جواز منعي ريقَكَ الـ مَعْسولَ ياذا المعطف العَسَّال عن ثَغْرك النظام، أم عن شَعْرك الـ فَخَّام، أم عن جفنك الغَزَّالِ فأجابني: أنا مالكٌ شَرْعَ الهَوَى والحُسن أضحى شافعي وجمالي وشقائقُ النُّعمان أيْنَع نَبْتُها في وَجْنتي وحماه رشقُ نبالي فالصَّبر أحمد بالمُحِبِّ إذا ابتلاه الحُبُّ في شرع الهَوَى بسؤالِ توفي الصاحب محيي الدين بالقاهرة في ثالث رجب، ووُلد في المحرّم (٢) سنة عشرین(٢) . (١) ينظر تاريخ ابن الجزري ١/ الورقة ١١١ (باريس). (٢) ينظر المقتفي للبرزالي ١/ الورقة ٢٠٥. ٧٤٩ ١١٢ - عبدالله بن أبي القاسم سُليمان بن عبد الله الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ، نجم الدین . مات في ذي القَعدة بحِصن الأكراد. حضر ابن اللَّتِّي، وابن المُقَيَّرِ، وسمع كريمة. وحدَّث(١). وهو أخو شيختنا فاطمة، ووالد المقرىء علاء الدين ابن طُلَيس. ١١٣- عبدالله بن غلام الله بن إسماعيل، أبو محمد ابن الشَّمعة. شيخٌ مِصريٌّ مشهورٌ، وهو بكُنيته أعرف، وسمّاه بعضهم: شاكر الله. روى عن ابن عماد، وعبدالقوي ابن الجَبَّاب، وأبي القاسم ابن الصفراوي، وعبدالمُحسن ابن الدَّجاجي، وعبدالغفار المحلي، وغيرهم. وكتب عنه الطَّلبة. ومات في تاسع عشر شوَّال(٢). ١١٤ - عبدالله بن منصور بن علي، الإمام مَكِين الدين أبو محمد اللَّخميّ الإسكندرانيُّ المقرىء، المعروف بالمَكِين الأسمر، مُقرىء الإسكندرية. قرأ القراءات على أبي القاسم الصَّفراوي، وغيره. وطال عُمُره، وأقرأ جماعةً وحدَّث عن أصحاب السِّلَفي. ولما مات شيخُنا الفاضلي وتوجَّعتُ لموته وُصف لي هذا الشيخ، وأنه قرأ على الصَّفْراوي، فبقيتُ أتلهَّفُ على لُقِيِّه، ولم يكن أبي يُمكِّنني من السَّفَر. وكان شيخًا صالحًا، عابدًا، عارفًا بالقراءات. توفي في غُرَّة ذي القَعدة عن سنٍّ عالية، رحمه الله(٣). ١١٥- عبدالحميد بن أحمد بن عبدالرحمن البِجَّديُّ، أبو محمد الصالحيُّ الحنبليُّ الصّخراويُّ. روى عن أبي القاسم بن صَصْرى، وابن الزَّبيدي، وكتائب بن مهدي. ومات في المحرَّم. ١١٦- عبدالحميد ابن فخر الدين عبدالرحمن ابن مُخلص الدين عبدالواحد بن عبدالرحمن بن هلال، العَدْل الرَّئيس عِزُّ الدين. (١) ينظر تاريخ ابن الجزري ١/ الورقة ١٠٣ - ١٠٨ (باريس). (٢) ينظر تاريخ ابن الجزري ١ / الورقة ١٠٢ (باريس). (٣) ينظر تاريخ ابن الجزري ١/ الورقة ١١١ (باريس). ٧٥٠ روى عن جدِّه المُخلص، وعن ابن اللَّتِّي، وكريمة. كتب عنه عَلَمُ الدين(١)، وغيره. ومات في ذي القَعدة، وهو في عشر السبعين رحمه الله؛ وُلد (٢) سنة ثلاثين ١١٧- عبدالرحمن بن سالم بن نَصر الله بن واصل، القاضي عماد الدين الحَمَويُّ الشافعيُّ. وُلد سنة أربع وعشرين وست مئة. وسمع من صفية القُرشية، وأبي القاسم بن رَوَاحة. وناب في قضاء بلده عن أخيه العلاَّمة جمال الدين. سمع منه المِزِّي، والبِرْزالي. ومات في سادس شعبان. وكان شيخَ حديثٍ بحَمَاة. ١١٨- عبدالرحمن بن أبي الحَرَم ابن الخِرَقِيِّ، ضياء الدين. حدَّث عن جعفر، وكريمة. وكان كثيرَ السَّماع مع أخيه أبي المَحَاسن؛ سَمِعا بإفادة خالهما ابن شُعيب. ومات في ربيع الآخر عن اثنتين وستين سنة . وكان في الآخر يقرأُ على الجنائز كأخيه. ١١٩- عبدالرحيم ابن الشيخ عِزَّ الدين عبدالله بن الحُسين بن عبدالله ابن رَوَاحة، زين الدين الحَمَويُّ . حدَّث عن أبيه، وعمِّه. وسمع من أبي بكر محمد بن عُمر بن يوسف بن بَهْروز. وأجازَ له الافتخار الهاشمي. كتب عنه البِرْزالي، وغيرُه. ومات في ذي القَعدة بحَمَاة، وكان مولده بها في سنة ثلاث عشرة وست مئة. ١٢٠ - عبدالله ابن الشيخ جمال الدين سليمان بن عبدالكريم بن عبدالرحمن، نجم الدين أبو بكر الأنصاريُّ الدّمشقيُّ، والد صاحبنا علاء الدين علي، وأخو شيختنا فاطمة. روى حضورًا عن ابن اللَّتِّي، وكريمة. وتوفي في سابع ذي القَعدة بحِصن الأكراد. وسمع من كريمة، والسَّخَاوي، وإبراهيم ابن الخُشُوعي. ١٢١- عبدالعزيز بن إبراهيم بن نَصر بن سعيد الصالحيُّ الرقُوقِيُّ، أخو شيخنا أحمد ابنا أخت شيخنا العِزِّ ابن الفَرَّاء. (١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ٢٠٥. (٢) ينظر تاريخ ابن الجزري ١/ الورقة ١٠٠ (باريس). ٧٥١ حدَّث عن ابن الزَّبيدي. ومات في ثاني عشر شؤَّال. ١٢٢- عُبيد بن محمد بن عباس بن محمد بن مَوْهوب، الحافظ المُفيد تقيُّ الدين أبو القاسم الإسْعِرْديُّ. وُلد سنة اثنتين وعشرين وست مئة بإسْعِرْد، ودخل مِصر في صِبَاه مع أبيه، وسمع من علي بن مُختار، والحسن بن دينار، ويوسف ابن المخيلي، وعبدالوهاب بن رَوَاجِ، وعلي ابن المُقَيَّر، وطائفةٍ بمصر. وحمزة بن أوس الغَزَّال، وسِبط السِّلَفي، وجماعةٍ بالثَّغر منهم هبة الله بن محمد المقدسي. وسمع من جماعةٍ بدمشق، وكتبَ الكثيرَ، وبرعَ في الحديث والرِّجال والتَّخْريج والعالي والنّازل. وخرَّجَ لجماعةٍ كثيرة، وقرأ الكثير. وكان من العارفين بهذا الشأن، مع الثّقة والصِّدْق. كان شيخنا ابن الظاهري يُثني عليه ويرجِّحه على سائر المِصْريين في الحديث . وسمع منه ابن الظاهري، ووَلَداه، والحارث، ووَلَده، والمِزِّي، وابن مُنَيَّر الحلبي، وابن سيِّد الناس، والبِرْزالي، وابن سامة، وخَلْقٌ سواهم. وتوفي في سادس شعبان، وله سبعون سنة. ورأيتُ تقيَّ الدين محمد بن عَزَّام الإسكندراني بخطه قد نقل سماع التَّقي عُبيد، والدِّمياطي، وعيسى السَّبتي ((للأربعين البُلدانية)) من المحدِّث محمد بن محمد بن مُحارب القَيْسي في سنة تسع وثلاثين في ذي الحجة بسماعه من السَّلَفي . ١٢٣ - عثمان الأُخيُّ الكُتُبيُّ المقرىء على الجنائز. كان شيخًا ضَخْمًا، سَمِينًا، جَهْوريَّ الصَّوت. من سُبعية الجنائز بدمشق، مُنقطعٌ في دُكَّانه بالكُتُبيين. وكان - عفا الله عنه - تاركًا للصَّلاة، إلا أنه كثيرُ التّلاوة، فأول من يقرأ في السُّبع الكبير هو، وله سُبع بين العشاءين تحت قُبَّة النَّسر، ذكر لي أنه قرأ فيه أكثر من ثلاث مئة ختمة. وكان ليلة الخَتْم يتحيَّل في شيءٍ من المأكول، ويحمله إلى الفُقراء الذين يقرؤون معه . مات في المحرَّم وقد جاوَزَ السبعين. وكان أُمَّةً بذاته. ٧٥٢ ١٢٤- علي بن عبدالرحمن بن محمد بن عبدالجبار، سيف الدين ابن الرَّضي المقدسيُّ. وُلد سنة خمس عشرة وست مئة. وسمع حُضورًا من موسى بن عبدالقادر، والموفق. وسماعًا من ابن البُنِّ، والقَزْويني، وأبي القاسم بن صَصْرى، وجماعةٍ. وقد فاتني السَّماع منه؛ سمع منه أبو العباس ابن النابلسي، والطَّلَبة. ولازَمَ خِدمة الشيخ شمس الدين. وكان يُورِّق ويشهد ويثبت المكاتيب ويعمل الثَّقابة. واشترى من ذلك بُستانًا بكَفَرْبَطنا . وقيل: وُلد في رمضان سنة سبع عشرة. ومات في سادس عشر شؤَّال، وورِثه أُخته وبناته . ١٢٥- علي الصاحب، المُنشىء البارع بهاء الدين ابن عيسى الإربليُّ، وهو علي ابن الأمير فخر الدين عيسى بن أبي الفَتح الشَّيبانيُّ الكاتب . مُترسّلٌ مُجيدٌ، وشاعرٌ مُحسنٌ، ورئيسٌ نبيلٌ. كتب لمُتولِّي إربل ابن صَلايا، ثم خدم ببغداد في الإنشاء في أيام صاحب الدِّيوان، ثم فَتَرَ سوقه في دولة اليهود، ثم تراجع بعدهم وسَلِمَ، ولم يُنكب إلى أن مات. وكان صاحبَ تجمُّل وحِشْمة ومكارم، وفيه تشتُّعٌ. ومات في عشر السبعين ببغداد. وكان أبوه واليًا بإربل. توفي الصَّدر بهاء الدين في ثالث جُمادى الآخرة. وقد أفردَ له عِزُّ الدين حسن بن أحمد الإربلي ترجمةً في جزءٍ كبير، وقال له: وُلدتُ في رجب سنة خمسٍ وعشرين وست مئة. وكان أبوه كُرديًّا واليًا بإربل، فحرص على ابنه هذا حتى برع في الكتابة وتأذَّبَ. قال: اشترى لي أول ما اشتغلتُ نُسخةً ((بصحاح الجَوْهري)) بأربع مئة درهم، ثم ندمَ وقال: لو اشترينا بها فَدَّان بَقَر كان أنفعَ. ثم خدمتُ في ديوان الإنشاء بإربل أول ما بَقَلَ وجهي . قلتُ: وله تواليف أدبية مثل ((رسالة الطَّيف))، و((المَقَامات الأربع))، وغيرها. وخلَّفَ تَركةً عظيمةً بنحوٍ من ألف ألف درهم، فتسلَّمها ابنه أبو الفتح، ومَحَقها في نحوٍ من أربعة أعوام، ومات صُعْلُوكًا بإربل. وقال ابن الفُوَطي: سكنَ بهاء الدين بغداد في سنة سبع وخمسين، وعَمَّر تاريخ الإسلام ١٥ / م٤٨ ٧٥٣ بها دارًا جميلةً، وكان يتشيَّعُ، سمعتُ عليه كتابه في ((فَضَائل الأئمة)»، روى فيه عن الكمال ابن وَضَّاح، والشيخ عبدالصمد. مات وعُمِلَ ثالثه فتكلَّم شيخنا عزّ الدين الفاروثي، والجلال الكوفي. وتوفي في رابع عشر جمادى الآخرة؛ هكذا نقلتُ من خطّ ابن الفُوَطي . ١٢٦- علي بن محمد بن المبارك، الأديب كمال الدين ابن الأعمى الشاعر، صاحب ((المقامة)) التي في الفُقراء المُجرِّدين. روى عن ابنِ اللَّتِّي، وغيرِهِ. وتوفي في ثالث عشر المحرَّم. وكان شيخًا كبيرًا، من بقايا شعراء الدولة الناصرية. انقطع في أواخر عُمُره بالقَلِيجية. وكان مُقرئًا بالتُّربة الأشرفية وغيرها. والأعمى هو نَعْتٌ لوالده الشيخ ظهير الدين النَّحوي الضَّرير الذي كان خطيبَ بيت المَقْدس مرة (١) . ١٢٧ - علي بن محمود بن علي بن محمود بن قرقين، الأمير ناصر الدین. شيخٌ جليلٌ، مُعمَّرٌ، من أبناء التسعين. أجاز له أبو اليُمن الكِندي. وسمع من أبي المَجد القَزْويني، والبهاء عبدالرحمن. وكان ديِّنَا خيِّرًا، حَسنَ السِّيرة، جميلَ الذِّكر، مُعْتمدًا بقَلعة بَعْلَبك. سمع منه المِزِّي، وابن تَيْمية، والبِرْزالي، والطَّلَبة. وحدَّث بدمشق، وبَعْلَبك. وتوفي في ثاني شعبان، وله اثنتان وتسعون سنة وخمسة أشهر؛ قاله ابن خَوْلان . ١٢٨- علي بن محمود بن عبدالله بن محمد ابن الملثَّم العادليُّ، العَدْل زين الدين الحنفيُّ. عَدْلٌ، خيِّرٌ، مشهورٌ، مُتميِّزٌ. روى عن ابن المُقَيَّر، وابن رَوَاج. ومات بالقاهرة في الحادي والعشرين من ربيع الأول. ١٢٩- علي ابن السُّلطان الملك المظفَّر تقي الدين محمود ابن المنصور محمد ابن تقي الدين عُمر ابن صاحب حَمَاة، ويُعرف بالأمير علي، ويُلقَّبَ بالملك الأفضل، وهو أخو السُّلطان الملك المنصور محمد. (١) ينظر تاريخ ابن الجزري ١ / الورقة ٩٥ - ٩٧ (باريس). ٧٥٤ توفي بدمشق ووُضع في تابوت، وصَلَّوا عليه، ثم سافروا به إلى حَمَاة، فدفن عند آبائه. رأيتُهُ كَهْلاً، خفيفَ اللِّحية، بعمامة مُدوَّرة. وكان من كبار أمراء حَمَاة. وهو والد الأمير الملك عماد الدين مُتولِّي حَمَاة يومئذ. مات في ذي الحجة، وحضر الصَّلاة عليه نائب السَّلطنة الحَمَوي، والأكابر(١). ١٣٠- عُمر بن محمد بن عبدالرحمن بن عبدالله بن عُلوان، القاضي الفقيه عِزُّ الدين أبو الفتح ابن قاضي القُضاة جمال الدين ابن الأُستاذ، الأسديُّ الحَلَبِيُّ الشافعيُّ. وُلد سنة إحدى وعشرين وست مئة. وسمع الكثير من الموفق عبداللطيف، ومن ابن اللَّتِّي، ويحيى بن جعفر ابن الدَّامغاني، والعَلَم ابن الصابوني، والفخر الإربلي، وجماعةٍ. وكان فقيهًا، صالحًا، ديًَّا، مُتزهِّدًا، مُتميِّزًا. درَّسَ بالمدرسة الظاهرية التي بظاهر دمشق. وحدث ((بسنن ابن ماجة)) و((مسند الحُميدي)) و((معجم ابن قانع))، وغير ذلك. وسمع منه خَلْقٌ. وهو آخر من روی بدمشق (سنن ابن ماجة)) كاملاً . توفي في الثامن والعشرين من ربيع الأول، ودفن بالمِزَّة. ١٣١- عيسى بن حسن بن أبي محمد ابن القاهريِّ، الجلال أبو محمد . شيخٌ صالحٌ دينٌ، عالي الرواية. حَدَّث عن أحمد بن عبدالله بن حدید، وحمزة بن عثمان، والفخر محمد الفارسي، وعبدالعزيز بن باقا، ومُكرم بن أبي الصَّقر، وجماعة. سمع منه المِزِّي، والبِرْزالي(٢)، والمصريون. سَقط يوم الجُمُعة الرابع والعشرين من رمضان من جامع ابن عبدالظاهر بالقرافة فمات(٣). ١٣٢- غُلْبك (٤)، الأمير الكبير زين الدين الفخريُّ، من أُمراء دمشق . (١) ينظر تاريخ ابن الجزري ١/ الورقة ١٠١ - ١٠٢ (باريس). (٢) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ٢٠٤. ينظر تاريخ ابن الجزري ١/ الورقة ١٠٢ - ١٠٣ (باريس). (٣) (٤) الضبط من خط المصنف، وينظر توضيح ابن ناصر الدين ٦/ ٣٤٠. ٧٥٥ وقد حجَّ بالناس مرة، وشُكرت سيرتُهُ. وذلك في سنة ثمانٍ وثمانين. ١٣٣- محمد بن إبراهيم بن تَرْجم بن حازم، أبو عبدالله المازنيُّ المِصريُّ. شيخٌ مباركٌ، مُسنٍّ، مُعمَّرٌ، عالي الرِّواية. تفرَّد برواية ((التّرمذي)) عن أبي الحسن علي ابن البنَّاء المكي، وحدَّث به بالقاهرة وسمعه منه جماعةٌ کبیرةٌ . توفي في التاسع والعشرين من رَجَب، وكان من أبناء التسعين. وسمع من عبدالقوي ابن الجَبَّاب، وابن باقا. مولده سنة اثنتين وست مئة. ١٣٤ - محمد بن علي بن داود البَعْلبكِّيُّ الدَّفَّاق في القماش. ديِّزٌ، خيٌِّ. حدَّث عن البهاء عبد الرحمن. سمع منه البِرْزالي، والمِزِّي، وابنه، والشيخ أبو بكر الرَّحبي، وطائفةٌ. وتوفي في الرابع والعشرين من ذي القَعدة، وهو في عَشر الثمانين. ١٣٥- محمد بن علي بن محمد، الإمام أبو عبدالله ابن الزَّاهد البصريُّ الشافعيُّ. توفي بالبصرة في جُمادى الأولى؛ قرأتُهُ بخطِّ الدُّهلي. ١٣٦ - محمد بن محمد بنٍ مهيب بن عبدالرحمن بن مُجاهر، الشيخ الجليل محيي الدين الرَّبعيُّ الصِّقِلَيُّ ثم المِصريُّ. وُلد بمصر سنة ثمانٍ وست مئة. وسمع من مُكرم سنة ست عشرة. كتب عنه الفَرَضي، وغيرُه. ومات في جمادى الآخرة بمصر. وكان فاضلاً، دينًا. ١٣٧ - محمد بن محمد ابن المحدّث نصير الدين ابن العَدْل شمس الدين الرَّسْعنيُّ الحنبليُّ. كان جارنا، وكان شابًّا مليحًا. سمع من جماعة من أصحاب ابن طَبَرْزد، وقُتل شهيدًا بحوران في ذي الحجة وله عشرون سنة. ١٣٨- محمد بن يوسف بن أحمد بن يوسف، الأجلُّ محيي الدين ابن الأنصاريِّ الحَلَميُّ الکاتب. كان مع معاناته للكتابة وللخِدَم شيخ خانقاه سُنقُرشاه بحلب. وسمع من أبي القاسم بن رَوَاحة، والمؤتمن ابن قُمَيرة، وابن خليل. ومات في شعبان، ٧٥٦ وله ثلاثٌ وخمسون سنة. وكان أبوه فخر الدين فقيهًا إمامًا، وكان جدُّه العلاّمة شهاب الدين شيخَ الحنفية بحلب، وأحدَ من درَّس بالمُستنصرية ببغداد. ١٣٩- محمد بن أبي بكر بن غُنيم بن حماد، شمس الدين الحَرَّانِيُّ، نزیل مِصْر. كان بَزَّازًا في الخليع. وُلد سنة إحدى وعشرين. وروى عن الموفق عبداللطيف بن يوسف. سمع منه البِرْزالي(١)، والمِصْريون. ومات في العشرين من صفر بمصر . ١٤٠- نبأ بن علي بن هاشم بن الحسن، الأمير الكبير شمس الدين ابن الأمير نور الدين ابن المحفَّدار المِصريُّ. جعله الملك المنصور أمير جَنْدار. وكان ديًَّا، كثيرَ المُرُوءة. صَلَّى العشاء وقرأ سورة ﴿هَلْ أَ﴾ [الإنسان ١]، وسَجدَ فمات. وذلك في صفر بداره بمصر. ومات في عشر السبعين؛ قاله شمس الدين الجَزَري(٢). ١٤١- التُّعمان بن حسن بن يوسف، قاضي القضاة مُعِزُّ الدين الخطيبيُّ الحنفيُّ قاضي القاهرة. ناب أولاً عن الصَّدر سُليمان، ثم وَلَيَ بعده، وقدم دمشق لقضاء الجيوش المنصورة. ورجع وتوفي بالقاهرة(٣). ١٤٢- يوسف بن إبراهيم بن عُقاب، أبو يعقوب الجُذاميُّ الشاطبيُّ المقرىء الزَّاهد. قرأ بالسَّبع على أصحاب ابن نوح الغافقي. سمع منه أبو عبد الله الوادياشي، وقال(٤): مات في صفر سنة اثنتين. ومولده سنة ثلاث عشرة(٥). توفي بتونس وكانت جنازتُهُ مشهودةً. أكثرَ عن أبي الحسن علي بن قُطرال. ١٤٣ - يوسف بن أبي بكر بن عثمان الحَرَّانِيُّ الصُّوفيُّ، تقي الدين النَّسائيُّ الأصل. (١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١٩٧ . (٢) تاريخه ١ / الورقة ٩٩ (باريس). ينظر تاريخ ابن الجزري ١/ الورقة ١٠٢ (باريس). (٣) برنامجه ٥٧ - ٥٨ . (٤) وقع في المطبوع من برنامج الوادياشي: ثلاث وعشرين. (٥) ٧٥٧ شيخٌ مُعمَّرٌ. روى عن السَّاوي. ومات في ربيع الآخر، وله تسعون سنة. وهو والد العفيف الصُّوفي الهندازة. ١٤٤ - أبو محمد بن عبدالوهاب بن مَحَاسن، الجمال ابن النَّحائليِّ. شيخٌ مُعمَّرٌ من أبناء التسعين. رأيتُهُ، روى عن شمس الدين عُمر بن المُنَجَّى، وابن أبي جعفر. سمع منه المِزِّي، والبِرْزالي(١)، وجماعةٌ. وتوفي في ربيع الأول بدمشق. وفيها ولد : الفقيه البارع فخر الدين محمد بن علي المِصْريُّ أو سنة إحدى، وعماد الدين محمد بن محمد ابن الزَّمْلَكانيِّ القاضي، والإمام زين الدين محمد بن عبدالله ابن الخطيب زين الدِّين ابن المُرخَّل . (١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١٩٨. ٧٥٨ سنة ثلاث وتسعين وست مئة ١٤٥ - أحمد بن آقوش، الصدر شهاب الدین. إمامُ السُّلطان، وأحدُ المَوْصوفين بالتَّطْريب في التّلاوة ومعرفة الأنغام والمُوسيقى. مات في ذي الحجة(١). ١٤٦ - أحمد بن عبدالرحمن بن هبة الله بن أحمد بن الأشقر، الشيخ عماد الدين الحَرِيميُّ الحنبليُّ، خطيب جامع الحريم. وُلد سنة عشرين، وقدم دمشق، وحدَّث عن ابن بَهْروز، والأعز ابن العُلَّيق. وكان صالحًا، خيِّرًا. توفي ببغداد في رجب (٢). ١٤٧ - أحمد بن عبدالواحد، محيي الدين ابن الطَّرَسُوسيِّ الحَلَبِيُّ الحنفيُّ. من أعيان بلده. سمع معنا، وكان شيخًا ساكنًا، مَهيبًا . توفي في ذي القَعدة بالمِزَّة، وخلّف وَلَدين من فُضلاء الحنفية. وقد باشَرَ ديوان الجامع نيابةً عن ابن النَّخَاس (٣). ١٤٨ - أحمد بن محمد بن الحسن ابن الغَمَّاز، قاضي الجماعة بتونس . كان إمامًا، محدِّثًا، فقيهًا، مُقرئًا، كبيرَ القَدر، يُكنى أبا العباس. وكان والده من زُهاد بَلَنْسية وفُقهائها . وُلد أبو العباس سنة تسع وست مئة، وسمع الكثير من أبي الرَّبيع بن سالم. وطال عُمُره. وأكثر عنهَ أهل تونس، منهم الإمام أبو عبدالله بن جابر الوادياشي، وذكر لي أنه أكثرَ عنه، وأنه مات سنة ثلاثٍ هذه يوم عاشوراء. وقال: سمعتُ منه ((التَّيسير)) بسماعه من ابن سالم، وأبي الحسن بن سلمون. وقرأ لنافع على ابن صاحب الصَّلاة تلميذ ابن هُذَيل. وكان أعلى أهل المغرب (١) ينظر تاريخ ابن الجزري ١ / الورقة ١٤٤ - ١٤٥ (باريس). (٢) ينظر تلخيص مجمع الآداب ٤ / الترجمة ٩٥٦ وتاريخ ابن الجزري ١ / الورقة ١٥١ (باريس). (٣) ينظر تاريخ ابن الجزري ١/ الورقة ١٤٣ - ١٤٤ (باريس). ٧٥٩ إسنادًا في القرآن رحمه الله. وله معرفةٌ بالفقه والحديث. قرأ عليه بالسَّبع يعقوب أبو العباس البطرني، وله شِعرٌ جيّدٌ. ١٤٩ - أحمد ابن الشيخ شمس الدين محمد ابن الكمال عبدالرحيم، المحدِّث موفق الدين خازن كُتُب الضَّيائية وقارىء الحديث بها. سمع وكتب وعُنِيَ بالحديث، وحصَّلَ الأجزاء. وصار له فَهمّ ومعرفةٌ لقُوَّة ذكائه وجَودة فَهمه واعتنائه. وكان شابًا حسنًا، دَيَّنَا مَطْبوعَ العِشرة، کریمَ الشَّمائل، مُحبَّبًا إلى الناس. رأيتُهُ مرة واحدة. وقد درَّسَ بالضِّيائية أيضًا. ومات في ذي الحجة ولم يُكمل الثلاثين. وقد سمع من ابن عبدالدائم فمن بعده. وقرأ على أبيه بكَفَرْبَطنا. وما كأنه حدَّث. ١٥٠- أحمد بن محمد بن علي بن أبي بكر بن عَرَفة، الشيخ نجم الدين الهاشميُّ البغداديُّ ابن المَحَفَّدار، ويعرف بابن الكندران. سمع القَطِيعي، وعلي بن كبة، والمبارك بن علي المُطرِّز. وعنه أبو العباس الكازروني . مات في رجب . ١٥١- أحمد بن محمد بن مُرتفع، أمين الدين رئيس المؤذِّنين بالجامع الجدید بمصر . روی عن نبأ بن هجّام. ومات في رمضان. ١٥٢ - أحمد بن يونس بن أحمد بن بركة، المحدّث الصالح العالم شهاب الدين أبو الطاهر الإربليُّ الصُّوفيُّ. وُلد بالقاهرة في سنة إحدى وأربعين وست مئة. وسمع من أبي الحسن ابن الجُمَّيزي، وصالح المُدلجي، والحافظ زكي الدين عبدالعظيم، ومحمد بن عبدالعزيز الإدريسي، والصَّدر البَكْري، وجماعةٍ. ثم إنه طلب الحديث بنفسه في سنة ستين، وأكثر عن أصحاب البوصيري. ورحل إلى دمشق فأكثر عن ابن عبدالدائم، وأصحاب الخُشُوعي فمن بعدهم. وجمع لنفسه ((مُعجمًا))، ونسخَ الکثیر وحصل ورجع . ثم قدم دمشق وحدَّث؛ وروى عنه النجم ابن الخَبَّاز، والمِزِّي، وطائفةٌ. وقرأ عليه عَلَم الدين البِرْزالي ((صحيح مسلم)) بروايته عن صالح المُدلجي. ٧٦٠