النص المفهرس
صفحات 501-520
١٨١- عبدالقادر بن خَلَف بن سلامش البغداديُّ. سمع من نَصْر بن عبدالرَّزَّاق الجِيلي. كتب عنه الفَرَضي، وقال: مات في ذي القَعْدة . ١٨٢- عبدالمُحسن بن أحمد بن أبي القاسم، أبو الكَرَم الأزجيُّ الغَزَّال، عُرف بابن الريحانيِّ. حدث عن إبراهيم بن عبدالرحمن القَطِيعي المواقيتي، ومات في رمضان . ١٨٣- عبدالملك، الملك السّعيد فَتْح الدِّين أبو محمد ابن السُّلْطان الملك الصَّالح أبي الخِيش إسماعيل ابن العادل محمد بن أبي الشكر أيوب. رأيتُهُ، وكان شَكْلاً مليحًا، مُزَرَّعًا بالشَّيْب. وكان وافرَ التَّجمُّل، دَمِثَ الأخلاق، له حُرْمةٌ في الدَّولة. وكان من أُمراء الحَلْقة، وهو والد الملك الكاملِ. سمع منه البِرْزالي(١)، والطَّلَبة. وتُوفي في ثالث رمضان، ودُفِن بتُرْبة جدَّته أُمِّ الصَّالِح، وشَّيَّعه الأُمراء والأعيان. سمع من ابن اللَّتِّي وغيره. أتيتُ منزلَه وهو يأكل فأطعمني(٢). ١٨٤- عبدالوَهَّاب بن الحسن، القاضي أبو محمد ابن الفُرات اللَّخْميُّ الإسكندرانيُّ. شيخٌ فقيهٌ، مُعمَّرٌ. وُلد بالإسكندرية سنة إحدى وتسعين وخمس مئة، وكان يُمْكنه السَّماع من عبدالرحمن بن مُوَقَّى، ولا أعلم هل سمع أم لا . تُوفي في جمادى الآخرة. وقد تفرَّدَ بالإجازة من إسماعيل بن ياسين، وأبي الفَضْل محمد بن يوسف الغَزْنَوي، وعبد اللَّطيف بن أبي سَعْد الصُّوفي. ١٨٥- علي بن الحسن بن مَعَالي، الأديب فخر الدِّين ابن الباقِلاَّنيّ، البَغْداديُّ الشَّاعر. عاش ثنتين وثمانين سنة، وله شِعْرٌ كثيرٌ. ١٨٦ - علي بن صالح الحُسينيُّ، إمام المقام. (١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١٧ . (٢) ينظر ذيل مرآة الزمان ٢٢٤/٤. ٥٠١ ذُكِر في سنة إحدى(١). ١٨٧ - علي بن يوسف بن جَلُّون، الشَّيخ الصَّالح نور الدِّين الحَرَّانِيُّ التَّاجر . حدَّث بدمشق عن أبي الحسن بن رُوزبة. سمع منه البِرْزالي(٢)، والطَّلَبة. وتُوفي في جمادى الآخرة. ١٨٨- عُمر بن محمد، نجم الدِّين الكُرَيْدِيُّ الشَّافعيُّ. قاضي الصَّلْت. تُوفي في المحرَّم. ١٨٩- عُمر بن نَصْر، القاضي نجم الدِّين أبو حَفْص الأنصاريُّ البَيِّسانيُّ الشَّافعيُّ. سمع من ابن الزَّبيدي، وابن اللَّتِّي، والتَّقي ابن باسوية، وجماعةٍ. وتفقَّهَ وبَرَعَ في المذهب، وأفتى ودرَّسَ، وناب في القضاء بدمشق ودرَّسَ بالرَّواحية، ثم وَلِيَ قضاء حَلَب مُدَيْدة. وماتَ في شؤَّال رحمه الله. كتب عنه البِرْزالي(٣)، وغيره. ووَلِيَ بعده تَدْريس الرَّواحية ناصر الدِّين ابن المقدسي الذي شُنِقَ. ١٩٠- عيسى بن مُهَنَّاً، أمير عَرَب الشَّام وشيخ آل فَضْل، الأمير شَرَف الدِّین. كان ذا منزلةٍ عظيمةٍ عند السَّلْطان الملك المنصور، وقد مَلَّكه السُّلْطان مدينة تَدْمُر بحُكْم البَيْع، وأورد عنه ثمنها. وكان كريم الأخلاق، حَسَنَ الجوار، مَكْفوفَ الشَّرِّ يرجع إلى خيرٍ وعَقْلٍ ورياسةٍ. ولم يكن أحدٌ يضاهيه من مُلوك العرب، وله أَثَرٌ صالحٌ في يوم المَصَافِّ بحِمْص مع مَنْكُوتَمُر. وتُوفي بعد الأمير أحمد بن حِجِّي بأربعة أشهر، وصُلِّيَ عليه بدمشق صلاة الغائب في يوم الجُمُعة تاسع ربيع الأول. وقام بالأمر بعده ولده الأمير حُسام الدِّين مُهَنَّا، فزادت حُرْمته وامتدَّت أيامه(٤) . الترجمة ٣٧ . (١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١٦ . (٢) (٣) وترجمه في المقتفي ١١٨/١ . (٤) جل الترجمة من ذيل مرآة الزمان ٢٣١/٤- ٢٣٢. ٥٠٢ ١٩١- فاطمة بنت الحافظ أبي القاسم علي ابن الحافظ بهاء الدِّين أبي محمد القاسم ابن الحافظ الكبير محدّث الشَّام أبي القاسم علي بن الحَسَن ابن عساكر، أُمُّ العرب الدِّمشقية. وُلدت سنة ثمان وتسعين. وسَمِعت من عُمر بن طَبَرْزَد، وحنبل المُكبِّر، وأبي الفُتُوحِ الجَلاَجُلي، وستِّ الكتبَة بنت الطَّرَّاح، وأبي اليُمْنِ الكِنْدي. وأجازَ لها أبو جعفر الصَّيْدلاني، ومحمد ابن الفاخر، وأبو الفُتُوح أسعد العِجْلي، وعِدَّة من شيوخ العراق وخُراسان وأصبهان. وكانت أصيلةً، جليلةً، عاليةَ الإسناد، مُعْرَقةً في الحديث. وسماعها من عُمر وحنبل في الخامسة، ولها في السَّادسة أيضًا على عُمر. روى عنها الدِّمياطي، وقُطْب الدِّين ابنِ القَسْطلاني، ومحمد بن محمد الكَنْجي، وابن الخَبَّاز، وعلاء الدِّين ابن العَطَّار، وجمال الدِّينِ المِزِّي، وعَلَم الدِّينِ البِرْزالي(١)، وطائفةٌ سواهم. وأجازت لي مَرْوِيَّاتها (٢). وتُوفيت في تاسع عشر شعبان . ١٩٢- فاطمة بنت محمدٍ بن جامع بن باقي، نور الهُدَى التَّميميَّة، وأُّها بنت السَّيْق الآمدي المُتكلِّم. تُوفيت في المحرّم. وقد روت ((جزء أبي الجهم)) عن ابن الزَّبيدي، و ((جزء الفَلَكي)) عن ابن غَسَّان الحِمْصِي. أظنُّها ماتت بِمِصْر. ١٩٣ - قراسُنْقُر المُعِزِّيُّ، الأمير الكبير شمس الدِّين. تُوفي ببيت لِهْيا في جُمادى الآخرة. ١٩٤ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالوَهَّاب، القاضي الرئيس عماد الدِّين ابن الشِّيرجيٍّ، الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ ابن الرَّئيس شَرَف الدِّين. وُلد سنة ثلاث عشرة. وسمع أبا المَجْد القَزْويني، وجدَّه الصَّدر فخر الدِّين، وأبا عبدالله ابن الزَّبيدي. ووَلِيَ نَظَر الجامع مرةً، ونَظَر الخزانة . وكان رئيسًا مُحْتشمًا، مُتواضعًا، ديّنًا. روى لنا عنه ابن العَطَّار، وغيره، (١) وترجمها في المقتفي ١ / الورقة ١١٧ . (٢) ينظر معجم شيوخ الذهبي الكبير ١١١/٢- ١١٢. ٥٠٣ ولي منه إجازةٌ(١). وتُوفي في ربيع الأول بيُسْتانهم بالعُقَيْبة، وهو والد الصَّاحب فخر الدِّين (٢). ١٩٥- محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم بن عنان، الإمام المحدِّث المُتقن شَرَف الدِّين أبو عبدالله المَيْدُويُّ المِصْريُّ النَّحْويُّ. وُلد بالقاهرة سنة إحدى عشرة وست مئة. وسمع الكثير، وكتب واشتغل. وكان من العُلماء الأتقياء. تُوفي في صَفَر، وشَيَّعه الخَلْق إلى القَرَافة . سمع من عبدالعزيز بن باقا، وابن رَوَاج، وابن الجُمَّيْزي، وطبقتهم. وقد دَرَّسَ وأعاد وجمع. وكان خصيصًا بالحافظ أبي محمد المُنْذري؛ أكثر عنه. ووَلِيَ خَزْن كتب الكاملية، وطُلب لمَشْيختها فامتنع مدةً، ثم وَليَها إلى أن مات. أخذ عنه الحارثي، وأبو عَمْرو ابن الظَّاهري، وقُطْب الدِّين(٣)، وقال في ((تاريخ مصر)): أبو عبدالله المقرىء المحدِّث النَّحْوي، كان من العلماء الأتقياء، عارفًا بالقراءات والحديث والنَّحْو. وكتب الكثير، وكان سَلِيمَ القَلْب، ذا سَمْتٍ وصَلاحٍ وهَدي وخيرٍ، على سَمْتِ السَّلَف، مُتصدِّرًا للحديث طول نهاره مدرسًا بالمدرسة الكامليةَ. سمعتُ منه وانتفعتُ ببركته، وقرأتُ عليه ((الشَّاطبية)) من حِفْظي، بسماعه من أبي عبدالله القُرْطُبي. وكان ثقةً حُجَّةً. وكان له تلميذ يقرأ عليه الحديث، فلما ماتَ بَكَى وجعل يُمَرِّغ وجهه على رِجْليه ويقول: يا سَيِّدي اطلبني من الله، فإني لا أقدر أرى غيرك قاعدًا مكانك. فَمات التِّلْميذ من الغد. ١٩٦- محمد بن إبراهيم بن محمد بن الأزهر، أبو عبدالله ابن الحافظ أبي إسحاق الصَّرِيفينيُّ، من أولاد المحدِّثين. سمَّعه أبوه الكثير من المُوفَّق عبد اللَّطيف بن يوسف، وجماعة. ولم يكن من أهل العِلْم. وقد أخذ عنه بعض الطَّلَبة. (١) ينظر معجم شيوخ الذهبي الكبير ١٥٧/٢. (٢) ينظر ذيل مرآة الزمان ٢٣٢/٤. (٣) هو قطب الدين عبدالكريم الحلبي. ٥٠٤ توفي في شعبان، وسمع ((الصَّحيح)) من ابن رُوزبة. ومولده بمَنْبِج في سنة عشرين وست مئة . ١٩٧- محمد بن باخل، الأمير شمسُ الدِّين الهَكَّارِيُّ مُتولِّي الثَّغْرِ الإسكندري. تُوفي في رَجَب بالإسكندرية، وقد ذكره الحافظ عبدالكريم في ((تاريخه))، فقال: محمد بن باخل بن عبدالله بن أحمد بن عبدالله بن مَرْزُبان الهَكَّارِيُّ. إلى أن قال: كان صارمًا عادلاً، وله مَيْلٌ إلى الأدب. سمع جميع ((سُنَن ابن ماجة)) من الموفَّق عبداللَّطيف بن يوسف، و((مَقَامات الحَرِيري)) بحَرَّان. وخرَّج له الحافظ مَنْصور بن سَلِيم. أجاز لي مِرَارًا. ومولده سنة عشرین وست مئة . قلتُ: وله نظمٌ جَيِّدٌ. ١٩٨- محمد بن جُبَارة، الفقيه الإمام الزاهد العابد تقي الدِّين المَقْدسيُّ الحنبليُّ . تُوفي في ذي الحجة بقاسِيون. وهو محمد بن عبدالولي(١). سمع ببغداد من القَطيعي، وهو والد المقرىء شهاب الدِّين. ١٩٩ - محمد بن الحُسين بن الحَسَن، نظام الدِّين أبو عبدالله الدَّاريُّ الخليليُّ، عَمُّ الصَّاحب فَخْرِ الدِّين. تُوفي بمِصْر في ربيع الأول. وله إجازة ابن المَعْطوش، وابن الجَوْزي، وجماعة. وسمع ((السِّيرة النَّبوية)) من ابن مُجَلِّ؛ وعاش تسعين عامًا. وكان تاجرًا مُتموِّلاً، كثيرً الِرِّ. خرَّجَ له التَّي عُبَيْدٍ مَشْيخة. سمع ابنَ جُبَيْر. ٢٠٠- محمد بن زنطار، أبو خَطَّاب الأشرفيُّ خادم الأثر بدار الحديث . روى ((مُسند الشَّافعي))، عن ابن الزَّبيدي. ومات في صفر. ٢٠١- محمد بن الصَّلاح، العَدْل جمال الدِّين الحَنَفَيُّ الخَشَّاب. كان من عُدُول القيمة بدمشق. تُوفي في شعبان(٢). (١) سيعيده المصنف باسم: محمد بن عبدالولي (الترجمة ٢٠٥). (٢) من تاريخ ابن الجزري، كما في المختار منه ٣١٦ . ٥٠٥ ٢٠٢- محمد بن عبدالرحمن بن إبراهيم، الفقيه شمس الدِّين أبو عبد الله ابن العلاَّمة تاج الدِّين الفَزَاريُّ الدِّمشقيُّ الشَّافعيُّ . تُوفي شابًّا في جُمادى الآخرة. ٢٠٣- محمد بن عبدالعزيز بن يحيى اللَّوريُّ، أخو الشَّيخ أبي إسحاق. سمع معه من الرّشيد بن مَسْلَمَة. مات بسِجِلْماسَة. حجَّ مرتينٍ. ٢٠٤ - محمد بن عبدالقادر بن عبدالخالق بن خليل بن مُقلَّد، قاضي القُضاة عِزُّ الدِّين أبو المَفَاخر الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ الشَّافعيُّ، المعروف بابن الصَّائغ. وُلِد سنة ثمانٍ وعشرين وست مئة. وسمع من أبي المُنجَّى ابن اللَّتِّي، وأبي الحسن ابن الجُمَّيْزي، وأبي الحَجَّاج يوسف بن خليل، وجماعة. وتفقّهَ في صباه على جماعة، ولازَمَ القاضي كمال الدِّين التَّفْليسي، وصار من أعيان أصحابة. ثم وَلِيَ تَدْريس الشَّامية مُشاركًا للقاضي شمس الدِّين ابن المقدسي، بعد فُصولٍ جَرَت، فلما حضر الصَّاحب بهاء الدِّين بن حِتَّى إلى دمشق استقلَّ شمس الدِّين بالشَّامية وحده، ووَلِيَ عِزُّ الدِّين وكالةَ بيت المال، ورفع الصَّاحب من قَدْره ونَوَّهَ بذِكْره. ثم عَمَدَ إلى القاضي شمس الدِّين ابن خَلِّكان فعَزَلَه بالقاضي عِزِّ الدِّين في سنة تسع وستين، فباشَرَ القضاءَ، وظهرتْ منه نَهْضةٌ وشهامةٌ، وقيامٌ في الحقِّ ودَرْءٌ للباطل، وحِفْظُ للأوقاف وأموال الأيتام والأشراف، وتصدَّى لذلك، فحُمْدت سيرتُهُ، وأحبَّهُ النَّاس، وأبغضه كلُّ مُرِيب، وأعلا الله منار الشَّرْع به. وكان ينطوي على ديانةٍ ووَرَع وخَوْفٍ من الله ومعرفةٍ تامَةٍ بالأحكام، ولكنه كانت له بادرةٌ من التَوْبيخ الْمُحَافَقة وكَشْف الأمور واطّراحِ للرُّؤساء الذين يدخلون في العَدَالة بالرياسة والجاه، فتعصَّبوا عليه، وتكلّموا فيه، وتتبَّعوا غَلَطاته، وتغيَّرَ عليه الصَّاحب، وما بَقِيَ يمكنه عَزْله لأنه بالَغَ في وَصْفه عند السُّلْطان. ودام في القضاء إلى أول سنة سبع وسبعين، فعُزِل وأُعيد ابن خَلِّكان، ففَرِحَ بعَزْله خَلْقٌ. وبَقِيَ على تَدْريس العُذْراوية، فلما قدم السُّلْطان الملك المنصور لغَزْوة حِمْص سنة ثمانين أعاده إلى القضاء، وباشَرَ في أوائل ٥٠٦ سنة ثمانين فعاد إلى عادته من إقامة الشَّرْع وإسقاط الشُّهود المَطْعون فيهم، والغضِّ من الأعيان، فَرَبَّى له أعداء وخصومًا، فتضافروا عليه وسَعَوا فيه، وأتقنوا قَضِيَّته، فلما قدم السُّلْطان دمشق في رجب سنة اثنتين وثمانين سَعَوا فيه، فامتُحِن، فجاءه رسول إلى الجامع وقد جاء إلى صلاة الجُمُعة، فأخذه إلى القَلْعة، فقال له المُشِدُّ بدر الدِّين الأقرعي: قد أمر السُّلْطان أن تجلس في مسجد الخَيَّالة. ففعل ولم يُمكَّن من صلاة الجُمُعة، وذلك بسبب مَحْضر أثبته تاج الدِّين عبدالقادر ابن السِّنْجاري عليه بحلب، بمبلغ مئة ألف دينار، وأنها عنده من جهة الشَّرَف ابن الإسكاف كانت للخادم رَيْحان الخَلِيفتي. ثم إن المُشِدَّ أحضر النّظام ابن الحَصِيري نائب القاضي حُسام الدِّينِ الحَنفي، فنفَّذَ المَحْضَر، وأمضى حُكْم قاضي سرمين ابن الأستاذ به، وذهب الناس إلى القاضي يتوجَّعون له، وبَقِيَ نائبه شمس الدِّين عبدالواسع الأبهري يحكم. فلما كان في اليوم الثالث منع نائبه من الحُكْم، ومنع النَّاس من الدخول إليه إلا أقاربه، ووَلِيَ القضاء بهاء الدِّين ابن الزَّكي. ثم نَبَغ آخر، وزعم أن حياصةً مُجَوْهرةً وعُصابةً بقيمة خمسةٍ وعشرين ألف دينار كانت عند العماد ابن محيي الدِّين ابن العربي للملكِ الصَّالح إسماعيل ابن صاحب حِمْص، وانتقلت إلى القاضي عِزِّ الدِّين، ووَكَّلوا علاءِ الدِّين علي ابن السَّكاكري للملك الزَّاهر، وبقية ورثة الصَّالح وذكروا أن الشُّهود كمال الدِّين ابن النَّجَّار والجمال أحمد ابن أبي بكر الحَمَوي. ثم توقَّفَ ابن النَّجَّار واقتحم الشَّهادة الجمال وغيره، ثم قالوا للقاضي: هذه القضية قد ثبتت عليك، والأخرى في مظنة الإثبات ولم يَبْقَ إلا أن تحمل المال. فلما كان في اليوم الخامس من اعتقاله أظهروا قضية ثالثة، وهي أن ناصر الدِّين محمد ابن ملك الأمراء عِزِّ الدِّين أيدمر أودع عنده مبلغًا كثيرًا، فجاء المُشِدُّ وسأله فقال: أُحضر المبلغ إليَّ لأستودعه، فلم أفعل، فاسألوا الأمير بدر الدِّين أمير مجلس فإنه الذي أحضرَ المبلغ. فخرج المُشدُّ وسأل أمير مجلس، فصدَّق ما قاله القاضي، فلما كان اليوم السَّابع طلب المُشِدُّ لناصر الدِّين ابن أخي القاضي وقال: تكتب لي أسماء جميع أملاككم. وهذَّده فكتبَ ذلك. فلمّا كان يوم الجُمُعة أدَّى الشُّهود عند حُسام الدِّين الحنفي، وهم: الجمال الحَمَوي، بعد أن شهد عليه الشيخ تاج الدِّين، وأخوه الشيخ شَرَف ٥٠٧ الدِّين، وغيرهما، أنه لا عِلْم له بهذه القضية، وشَهِدَ الشِّهاب غازي الأميني، والغَرْس البياني، فاستفسرهم القاضي حُسام الدِّين فتوافَحَ بعضهم. وكان الجمال من شيوخ الحديث، فأهانه المحدِّثون، وتواصَوا أن لا يسمعوا عليه بعدها . ثم عمل المُشِدُّ بداره مجلسًا للحياصة، فحضر طائفةٌ ممن يبغض ابن الصَّائغ ، منهم: ناظر الصُّحبة ابن الواسطي، والوكيل ابن السَّكاكري، وحضر القاضي حُسام الدِّين، ومحيي الدِّين ابن النَّخَاس، ورشيد الدِّين سعيد، وأحضر ناصر الدِّين ابن أخي القاضي فقيل: قد أدَّى الشُّهود فهل لكم دافع . فأحضر النَّجم السَّبْتي، والمجد محمود، فشهدا عند حسام الدين على القاضي عزّ الدين بإسقاط ابن الحموي، وحضر الشيخ علي الموصلي، والوجيه السبتي، فَشَهْدَا على إقرار ابن الحَمَوي أنه لا يعلم هذه القضية، فبَدَرَ ابن السَّكاكري وقال على لسان القاضي: إنه لا يرى ذلك دافعًا. فكتب بذلك صورة مجلس، وأمهلوا ليحضر دافعًا. ثم طلب القاضي عِزُّ الدِّين من السُّلْطان أن يحضر بنفسه، ويتكلَّم مع خَصْمه من غير توكيل منهما في مجلس يُعقد. فأُجيب إلى ذلك، وعُقد المجلس بمَحْضر من القضاة الأربعة، والشيخ تاج الدِّين، والشيخ محيي الدِّين ابن النَّخَاس، وزين الدِّين الفارِقِي، وشمس الدِّين ابن الصَّدْر سُليمان، والقاضي عز الدِّين المذكور، فقال ابن السَّكاكري، وأشار إلى حُسام الدِّينِ: أسألك الحُكْم بما ثبت لموكِّلي. فقال القاضي عِزُّ الدِّين: أنا سألتُ من السُّلْطان أن يحضر معي خَصْمي. فطلبوا الملك الزَّاهر فتغيَّبَ، فأحضروا ولده الملك الأوحد، ثم قُرِئَّ المَحْضر، فقال القاضي عِزُّ الدِّين للأوحد: أنا أحلُّفك بأنك ما تعلم أن شهودك شهود زُور. فقال: أنا أصبو عن هذه القضية. ونَكَل. وقال عِزُّ الدِّين أيضًا: أنا أطلب من الشُّهود تعيين الحياصة والعُصابة وكم فيهما من جَوْهر وبَلَخْش. فأفتى بعضهم بلزوم التَّعْيين، وتوقَّفَ بعضهم، فقال القاضي حُسام الدِّين: أنا أكشف هذا، وأسأل أصحابنا، فإن التَّعْيين يختلف باختلاف الأجناس. وأحضروا في المجلس محضر ابن السِّنْجاري، فقُرِىء وادَّعَى بمَضْمونه وكيل بيت المال زين الدِّين على القاضي، فقال: لي دوافع، منها أن ابن السِّنْجاري عَدُوُّي، ومنها أن ابن الحصيري حَكَمَ عليَّ من غير حضوري ولا حضور وكيلي. فطُلِب ابن ٥٠٨ ٠ الحصيري فلم يتّفق حضوره، وانفصل المجلس. ثم اجتمعوا بدار الحديث، وأحضر ابن الحصيري، فقام عليه الحنفية وقالوا: حكمك لا يَصِحُّ. فقال: ليس حُكْمي بباطل، ولكنه لا يلزم الخَصْم. وبَحَثوا في ذلك، فأحضر كُتُبًا ونقولاً. وقال عِزُّ الدِّين: لي بَيِّنة تشهد بعداوة ابن السِّنْجاري. فقال: أثبت ذلك يا مولانا، وعليك المُهْلة ثلاثة أيام. وطلب ابن السَّكاكري الحُكْم من الحَنَفي على عادته وجرأته، فأخرج القاضي عِزُّ الدِّين فَتَاوى الفُقهاء أن الدَّعْوى من أصلها باطلة، إذ كانت بمجهولٍ. فأفتى بذلك من حضر المجلس. فقال المُشِدُّ للقاضي: ما تحكم؟ فقال: لا والله لا أحكم في هذه القَضيّة. وقام منزعجًا، وانحَلَّت القضية، فكُتب بذلك صورة مَجلسٍ. ثم بعد أيام قال المُشِدُّ للقاضي عِزُّ الدِّين: أيش المَعْمول؟ قال: تُصَلِّي رَكْعتين في اللَّيل، وتدعو الله أن يكشف لك أمري، ومهما خطر لك بعد ذلك فافعل. ثم سَعَى نائبا السَّلْطنة حسام الدِّين طرنطاي ولاجين، وعَلَم الدِّين الدَّواداري، وبَيَّنوا للسُّلْطان أن القاضي ما ثبت عليه شيء. وظهرَ أيضًا أن رَيْحان الخليفتي تُوفي سنة أربع وخمسين، وأن المَحْضر يتضمَّنُ أن رَيْحان سيَّر الوديعة إلى ابن الإسكاف في أواخر سنة ستٍّ وخمسين. ثم قدم تُجَّارٌ واجتمعوا بطرنطاي، وعَرَّفوه: أن رَيْحان مات وعليه دَيْن نحو اثني عشر ألف دينار وَفَّاها عنه الخليفة، ونحن ما رأينا هذا القاضي، ولا لنا معه غرض. فأمر السُّلْطان بإطلاقه مُكْرَمًا، فنزل من القَلْعة، وزار شيخ دار الحديث، وعَطَف إلى ملك الأُمراء لاجين فسلَّمَ عليه بدار السَّعادة، ثم مَضَى إلى دار القاضي بهاء الدِّين الذي وَلِيَ بعده، فسلَّمَ عليه. ثم أقام بمنزله بدَرْب النقاشة. وطلع بعد أيام إلى بُسْتانه بحُمَيْصٍ، وبه مات إلى رحمة الله. وعند موته توضَّأ وصَلَّى، وجمع أهله وقال: هَلِّلوا معي. فَبَقِيَ لَحْظة يُهلِّل، وعَبَرَ إلى الله، وكان آخر قوله: لا إله إلا الله . تُوفي في تاسع ربيع الآخر، وله خمسٌ وخمسون سنة. وكان لا يُفصح بالرَّاء (١). (١) ينظر ذيل مرآة الزمان ٢٣٢/٤-٢٣٤ . ٥٠٩ ٢٠٥- محمد بن عبدالولي بن جُبارة بن عبدالولي، الإمام الزَّاهد الصَّالِح الفقيه المُتْقِن تقيُّ الدِّين المقدسيُّ الحنبليُّ، والد شيخنا الشِّهاب المقرىء. سمع ببغداد من هذه الطّبقة؛ أبي الحسن القَطِيعِي، وجماعةٍ. وكان يتعاسَرُ بالتَّحديث. وسمع بدمشق من أبي القاسم بن صَصْرَى. تُوفي في ذي الحجة(١). ٢٠٦- محمد بن علي بن أحمد ابن السَّمِّذيِّ، أبو محمد الواعظ، ويُلقَّب بالمَهْدي، خطيب جامع المنصور. سمع محيي الدِّين ابن الجَوْزي، وغیرَه. ٢٠٧- محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بِكرِ ابن خَلَّكان، القاضي بهاء الدِّين أبو عبدالله الإربِليُّ الشَّافعيُّ قاضي بَعْلَبَكَّ، أخو قاضي القضاة شمس الدِین. وُلد بإرِبِل سنة ثلاثٍ وست مئة. وسمع ((صحيح البخاري)) من أبي جعفر ابن مُكْرَم كأخيه. وحدَّث؛ سمعٍ منه ابن أبي الفتح، والِرْزالي(٢)، وجماعةٌ. وهو والد النَّجم ابن خَلَّكان صاحب الفَيْض والخَيَال الشَّيطاني. قدم الشَّامَ وهو شابٌ، فاشتغل وحَصَّلَ. ذكره قُطُب الدِّين في ((تاريخه))، فقال(٣): كان رجلاً معدومَ النَّظير في كثيرٍ من أوصافه، عنده التَّواضع المُفْرِط، ولِين الكَلِمة، ورِقَّة القَلْب، وسلامة الصَّدْر، وحُسْن العقيدة في الصَّالحين، وعدم الالتفات إلى الدُّنيا. وَلِيَ قضاء بَعْلَبَكَّ إلى حين وفاته. قال: ولم ينله من جميع ما كان باسمه من الجامكية والجِرَاية إلا قُوته لا غير، ولا يسأل عمَّا عدا ذلكَ. وأما بِشْرُه وتَلقِّيه بالتَّرْحيب فخارجٌ عن الوَصْف. ومات ولم يُخَلِّف درهمًا ولا دينارًا، وعليه جُمْلة من الدِّيْن، فأُبيعت كتُبُه في دَيْنه. ومن وقت وفاة أخيه حزن عليه، ولم يكن دمعُهُ يرقأ في غالب أوقاته من حزنه عليه. تُوفي في الثاني والعشرين من رجب، (١) تقدمت ترجمته باسم محمد بن جبارة من وفيات هذه السنة (الترجمة ١٩٨). (٢) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١٦. (٣) ذيل مرآة الزمان ٤/ ٢٣٤-٢٣٥. ٥١٠ ودُفن في تُرْبة الزَّاهد عبدالله اليُّونيني. ٢٠٨- محمد بن محمد بن بشارة، المحدِّث شمس الدِّين الكِلاَبِيُّ الدِّمشقيُّ أحد طَلَبَة الحديث. تُوفي شابًّا إلى رحمة الله في شعبان. وخَطُّه معروف في الطِّباق. ٢٠٩- محمد بن محمد بن رَمَضان، الأجل شَرَف الدِّين الأنصاريُ الدّمشقيُّ. تُوفي في شعبان. ٢١٠- محمد بن محمد بن محمد، الوزير الكبير شمس الدِّين أبو المَكَارمِ الجُوَيْنِيُّ، وزير الدَّوْلة التَّارية والحاكم في المَغُول. نَفَّذَت أقلامه في الأقاليم، وله رسائل وأشعار. وقد ذكره ابن الفُوَطي مُسْتقصَّى في ((مُعْجَمِ الألقاب))، وقال: قُتِل بنواحي أبهر بعد أن كتب وَصِيَّته بيده. سَمِعنا من لَفْظَهَ قصائد بتِبْريز. قُتل في رابع شعبان. ٢١١- محمد بن محمد بن يحيى، نجم الدِّين الكَلْبِيُّ السَّبْيُّ المُعَدَّل. وُلد سنة عشر وست مئة. وقدم مِصْر بعد الثّلاثين فسمع من أبي الخَطَّاب الكَلْبِي الحافظ. وبدمشق من ابن اللَّتِّي، والسَّخَاوي، وكريمة، وجماعةٍ. وعُنِيَ بالرِّواية. وله جموع وتخاريج يسيرة. وكان صَدُوقًا، خَيِّرًا. كتب عنه المِزِّي، والبِرْزالي(١)، والجماعة. وتُوفي في جمادى الأولى. لنا منه إجازةٌ. ٢١٢- محمد بن محمود بن محمد بن عُمر بن شاهنشاه بن أيوب بن شاذي، صاحب حَمَاة وابن ملوكها، الملك المنصور أبو المَعَالي ناصر الدِّين ابن الملك المظفَّر تقي الدِّين ابن المنصور. مَلَكَ حَمَاة والمَعَزَّة بعد والده سنة اثنتين وأربعين وست مئة، وعُمُره عشر سنين وأيام رعايةً لأُمِّه الصَّاحبة غازية بنت السُّلْطان الملك الكامل. وقام بتَدْبير دولته أُمُّه وسيف الدِّين طغريل أُستاذ الذَّار، وشيخ الشُّيوخ شرف الدِّين عبدالعزيز. وكان فيه كَرَمٌ، وحُسْنُ عِشْرة، ولكنَّه لَعَّابٌ، مُنْهِمِكٌ على اللَّهْو (١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١٥ . ٥١١ وغير ذلك، سامحه الله. وتملَّكَ بعده ابنُه(١) . ٢١٣- محمد بن مُعَلَّى بن أبي السعادات بن عُلْوان، أبو عبدالله الطائيُّ ابن الدَّباهي، صاحب ديوان المستعصم بالله. وُلد سنة ثمان وست مئة. وحدث عن أبي نصر أحمد ابن النَّرْسي. كتب عنه الفَرَضي ووثقه وقال: أضرَّ ثم أصمَّ، ومات في شوال، وكان صدرًا معظمًا . ٢١٤- محمد بن موسى بن النُّعمان، الشَّيْخ القُدْوة أبو عبدالله المَزاليُّ التِّلِمْسانيُّ، وقيل: الفاسيُّ، المَغْربيُّ. وُلد سنة ستٍّ أو سبع وست مئة بتِلِمْسان. وقدم الإسكندرية، فسمع بها محمد بن عماد الحَرَّاني، وَأبا القاسم عبدالرحمن ابن الصَّفْراوي، وأبا الفَضْل الهَمْداني. وبمِصْر من عبدالرَّحيم بن الطُّفَيْل، وأبي الحسن ابن المُقيَّر، وأبي الحسن ابن الصَّابوني. وكان فقيهًا مالكيًا، زاهدًا عابدًا، عارفًا، إلا أنه كان مُتغاليًا في أشعريَّته. تُوفِي بِمِصْر في تاسع رمضان، ودُفِن بالقرافة، وشَيَّعه الخلائق. وكان يومًا مشهودًا. وكان يُقال: إنه يحفظ ((كتاب)) سيبوية. ومن شِعْره: أتَطْمعُ أن ترى ليلى بعينٍ وقد نظرتْ إلى حسنِ سِواها سواها لا يروق الطَّرْفَ حُسْنًا وأوصاف الجمال لها حماها أتنظرها بعينٍ بعد عينٍ فتلك العين يمنعها قَذَاها قذاها إن أردتَ يزولُ عنها فعين الغَيْر دَهْرك لا تراها(٢) روى عنه ابن نُبَاتة، والقُطْب عبد الكريم، وعدة. ٢١٥- محمد، الشمس السَّراب السَّقَطيُّ. تُوفي في رجب، ودفن بيُسْتانه بالرّبْوة، وخَلَّفَ وَلَدين يُونُسية(٣). (١) جل الترجمة من ذيل مرآة الزمان ٢٣٦/٤ . (٢) الأبيات في ذيل مرآة الزمان ٤/ ٢٣٧ . (٣) فرقة صوفية ضالة. ٥١٢ ٢١٦- المبارك بن المبارك بن عَمْرو، الحكيم البارع شمس الدِّين أبو منصور ابن الصَّبَّاغ طبيب المُسْتنصرية. كان ماهرًا في الصِّناعة، له تصانيف. قد ناهَزَ المئة ونَيَّفَ عليها؛ قاله الفُوَطي . مات في المحرَّم، وكان ممتعًا بسمعه وبَصَره . ٢١٧- محاسن بن الحَسَن بن عبدالله، نجيب الدِّين أبو الفَضْل الُّلميُّ. شيخٌ مُعمَّرٌ، كان يمكنه السَّماع من الخُشُوعي، ونحوه فإنه وُلد سنة تسع وثمانين وخمس مئة. وروى عن أبي القاسم ابن الحَرَسْتاني بالإجازة. سمع منه عَلَم الدِّين(١)، وغيره. وتُوفي بنواحي أذْرِعات في رجب إن شاء الله. وقد أجاز (٢) لي(٢). ٢١٨- مظفَّر بن أبي بكر بن مظفَّر، العلاَّمة تقيُّ الدِّين الجَوْسقيُّ مُدرّس الحنابلة بالبَشِيرية . كان إمامًا، مُناظرًا، خِلافيًا، كبيرَ القَدْر. حدَّث عن ابن السَّبَّاك. مات في ربيع الأول، وعاش سبعين سنة. وكان رأسًا في المذهب وأصوله(٣). ٢١٩- مظفَّر بن عبدالوهّاب بن مُشرَّف الدِّ مشقيُّ. تُوفي في ذي الحجة. ووُلد سنة ست مئة. لا أعلمُ له رواية. ٢٢٠- مكِّ بن عبدالرحمن بن غَنََّم، أبو الحَرَمِ الحَرَّانِيُّ. شيخٌ صالحٌ، قدم دمشق، وذكر أنه سمعَ من عبدالقادر الزُّهاوي. وقد روى بالإجازة عن أحمد ابن الدَّبِيقي، وعبدالعزيز بن مَنِينا، وسُليمان المَوْصلي. سمع منه عَلَم الدِّين(٤)، وابن الخَبَّاز، وغيرهما. ومات في شعبان. وهو زوج ستِّ الدَّار بنت الشَّيخ مَجْد الدِّين ابن تَيْمِيَّة . (١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١٦. (٢) ينظر معجم شيوخه الكبير ١٢٦/٢-١٢٧. (٣) سيعيده المصنف في وفيات سنة ٦٨٥ من هذا الكتاب (الترجمة ٣٥٤). (٤) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١٧ . تاريخ الإسلام ١٥ / م٣٣ ٥١٣ ٢٢١- مَوْهوبة، أخت الشَّيخ أمين الدِّين عبدالصَّمد بن عبدالوهّاب ابن زين الأمناء ابن عساكر. سمعت من جدِّها، ومن ابن صَبَّاح. وحدَّثت. تُوفيت في جُمادى الأولى. وهي والدة الأخَوَين شرف الدِّين وعزيز الدِّين ابني العماد الكاتب. ٢٢٢ - نَصْر الله بن محمد بن نَصْر الله، المَوْلى صفيُّ الدِّين وزير صاحب حَمَاة . وَلِيَ بعد وفاة أخيه علاء الدِّين سنة أربع وسبعين. وكان حَسَنَ المُعاملة للناس . تُوفِي فِي سَلْخ رجب بحَمَاةَ(١). ٢٢٣- يحيى بن فرج بن هَنَب(٢)، صفيُّ الدِّين الأسود الشاهد. تُوفي في ذي الحجة بدمشق . ٢٢٤- يوسف بن عبدالله بن عُمر، قاضي القضاة بدمشق جمال الدِّين أبو يعقوب الزَّواويُّ المالكيُّ، وهو بكنيته أشهر. وَلِيَ القضاء بعد ابن عَمِّه الشَّيخ زين الدِّين الزَّواوي. وتُوفي إلى رحمة الله في طريق الحجِّ هو ونجم الدِّين ابن البارِزي. وبَقِيَ القضاء بعده شاغرًا ثلاث سنين(٣) . ٢٢٥ - أبو بكر بن عُمر بن علي البقَّال الصَّالِحِ، عُرِف بأبي السَّوالم. شيخٌ مباركٌ، روى عن الموفَّق، والقَزْويني. تُوفي في ذي الحجة. ٢٢٦ - أبو بكر بن يوسف بن صَدَقة، ويُعرف بالعفيف الأُربُسي (٤). وُلد سنة سبع وست مئة، وكتب في الإجازات. ومات في رجب. ٢٢٧- أبو الفتح ابن إسحاق بن نَصْر الله بن هبة الله ابن سَنِيِّ الدَّوْلة، العَدْل الجليل فخر الدِّين. تُوفي بدمشق في صفر. وله تعليقٌ في التّاريخ. من ذيل مرآة الزمان ٢٣٨/٤. (١) جَوَّد المصنف ضبط ((هناب)) وصحح عليه. (٢) (٣) ينظر ذيل مرآة الزمان ٢٣٩/٤. (٤) لعله منسوب إلى مدينة أربس، مدينة بإفريقية. ٥١٤ ٢٢٨- أبو القاسم بن أحمد المَرَاغِيُّ الصَّعِيديُّ الزَّاهد. من المَشَايخ المشهورين بمِصْر. تُوفي في ذي الحجة، وكانت جنازتُهُ مشهودةً. روى شيئًا من كلام شيخه ابن الصَّبَّاغ، عنه. ومات في عشر الثمانين . ٢٢٩- والدة الُلْطان الملك السَّعيد بنت مُقَدَّم الخُوَارزمية بَرَكة خان . تُوفيت بالقاهرة في وسط السَّنة، واسمها ألْتِطْمِش. وفيها ولد : رفيقنا تقيُّ الدِّين علي بن عبدالكافي السُّبْكيُّ في أول صَفَر، والشَّيخ سراج الدِّين عُمر بن علي القَزْوينيُّ، محدِّث بغداد، والقاضي جمال الدِّين أحمد بن إبراهيم العُثمانيُّ المَنْفلوطيُّ، وجمال الدِّين سليمان بن محمد ابن خطيب دمشق عبدالكافي الرَّبَعيُّ، وعلي بن عبدالحميد المَنْبِجِيُّ المؤذن ابن أخت العَطَّار. ۔ ٥١٥ سنة أربع وثمانين ٢٣٠- أحمد بن عبدالعزيز بن أحمد بن عُمر بن سالم بن باقا القَيْسيُّ التَّاجر، نجمُ الدِّين أبو العباس. روى عن أبيه. ومات في المحرَّم. ٢٣١ - أحمد بن عثمان بن محمد بن الهادي، شهابُ الدِّين. دمشقيُّ جليلٌ. روى عن ابن اللَّتِّي، والسَّخَاوي. كتب عنه الطَّلَبة. ومات في ذي القَعْدة. ·- أحمد بن محمد الواعظ: هو زَيْن الدِّين كتاكت. يأتي في الكاف(١). ٢٣٢ - أحمد بن هاشم، جمالُ الدِّين التَّفْليسيُّ. تُوفي في شعبان . ٢٣٣- إبراهيم بن إسحاق بن المظفَّر، الشَّيخ بُرُهان الدِّين أبو إسحاق المِصْريُّ الوَزِيريُّ المقرىء، من حارة الوزيرية بالقاهرة. وُلد سنة تسع عشرة وست مئة وحَفِظَ ((العنوان))، وقرأ بها - أعني القراءات - على التَّقي عبدالقوي بن مُغربل صاحب أبي الجُود سنة أربعين، وقرأ بعدة كُتُب على الكمال الضَّرير. وراحَ إلى الصَّعيد فقرأ على محمد بن محمد الفَصَّال، وقرأ بدمشق على عَلَم الدِّين القاسم، وعلى الكمال بن فارس. وعُنِيَ بالقراءات وأقرأها. وسمع الحديث، وسَمَّع ابنه إسحاق. قرأ عليه القراءات الشيخ أحمد الحَرَّاني، وابنه إسحاق، وغيرهما. وحج في هذه السنة فأدركه الأجل في الخامس والعشرين من ذي الحجة بين الحرمين. وكان قد سكن بدمشق من بعد سنة ستين. ٢٣٤- إبراهيم بن علي بن شاور، زين الدِّين القُرَشيُّ الطَّوخِيُّ المِصْريُّ المقرىء المُجوِّد. وُلد سنة اثنتين وست مئة، وقرأ القراءات. وتُوفي في شؤَّال. (١) الترجمة ٢٦٩. ٥١٦ ٢٣٥- إسماعيل ابن الجمال أبي حَمْزة أحمد بن عُمر ابن الشَّيخ أبي عُمر المقدسيُّ، نجم الدِّينِ. سمع من الشَّيخ الموفَّق، وموسى بن عبدالقادر. تُوفي في شؤَّال بجَمَّاعیل . ٢- أيدكين: هو علاء الدِّين البُْقداري. يأتي في العين(١). ٢٣٦- أيوب بن أبي الزَّهر بن مَعَالي، مَجْد الدِّين الأنصاريُّ، ابن الخيسي . رئيسٌ جليلٌ، سمع الكثير، وسَمَّع أولاده. وهو خال تقيِّ الدِّين محمد ابن الفاضلي. سمع من عَلَم الدِّين السَّخاوي، واليَلْداني، وجماعةٍ. روى عنه البِرْزالي فيما أظنُّ، وابن الخَبَّاز. تُوفي في ربيع الآخر، وله ستون سنة. ٢٣٧ - البُرْهانُ النَّسَفيُّ، هو أبو الفَضَائل محمد بن محمد بن محمد الحَنَفَيُّ العلاَّمة صاحب التَّصَانيف الكلامية والخلافية، وله مقدمة مشهورة في الخلاف. شاخَ وعُمِّر، وأقرأ الطَّلبة، وسار ذِكْره. مولده سنة ست مئة. وأجاز لعَلم الدِّين البِرْزالي في هذه السنة في شعبان من بغداد. ولم تَطُلْ أيامه بعد ذلك(٢). بل تأخر إلى سنة سبع وثمانين وست مئة، فسيعاد(٣). ٢٣٨- حازم ابن القاضي محمد بن حسن بن محمد بن خلف بن حازم، شيخُ البلاغة والأدب، هَنِيُّ الدِّين أبو الحسن الأنصاريُّ المغربيُّ. تُوفي سنة أربع، وله ستّ وسبعون سنة؛ أرَّخه المَطَري من أهل قُرْطَا جَنَّة بالأندلس. ٢٣٩- حسن بن سُونج، المحدِّث أخو الشَّيْخ إسماعيل بن سُونج، وأخو صاحبنا الشَّيْخِ حُسين. وأبوهم هو الحكيم محيي الدِّين إبراهيم بن أحمد بن سُونج الطبيب . (١) الترجمة ٢٦٧. (٢) أضاف المصنف هذه العبارة بأخرة. (٣) في وفيات السنة المذكورة من هذه الطبقة (الترجمة ٤٧٦). ٥١٧ قرأ وكتب، وحَصَّلَ الأجزاء، وأكثر عن أصحاب ابن طَبَرْزَد، وطبقتهم. ومات شابًّا. وكان يُلقَّب بالعماد. تُوفي في شعبان. وكان فقيهًا بالشِّبْلية، من فُضَلائهم. ٢٤٠- الحسن بن محمد بن علي، نجم الدِّين الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ الكاتب . خدم الأمير عِزَّ الدِّين أَيْبَك المُعظّميُّ ثم الطّواشي رشید. ثم وَلِيَ نَظَرَ بَعْلَبَكَّ بعد الكمال إبراهيم بن شِيث مُدَّةً. ثم عُزِل ولَزِمَ منزله بدمشق بدَرْب الفَرَّاش. وخرجَ مع الجَيْش لحصار المَرْقَب، فتُوفي بنواحي حِمْص. وكان من قُدماء رُماة البُنْدُق. وقد جاوَزَ السَّبعين(١). ٢٤١ - الحسن بن مسعود بن محمد، خطيب جامع بلهيقا. قرأتُ بخطُّ الفَرَضي: مولده في سنة خمس عشرة وست مئة، ومات في سابع عشر ربيع الأول. ٢٤٢- الحسن الرُّوميُّ، شيخ الشُّيوخ بالقاهرة. تُوفي في أواخر العام، وصُلِّيَ عليه صلاة الغائب بدمشق. ووَلِيَ المَشْيخة بعده الأيْكي. ٢٤٣- الحُسين بن علي بن أبي بكر بن يونس، أبو عبدالله ابن الخلال، أخو شيخنا بدر الدِین حسن. روى عن ابن اللَّتِّي، وابن المُقَيَّر، وكريمة، وجعفر. وتُوفي بقُوص کَھْلاً . ٢٤٤- الحُسين بن هُمَام، العَدلُ الأجلُّ أبو عبدالله ابن البيّاع القُرَشيُّ. تُوفي بمِصْر في صفر، ووُلد بدَلاَص سنة إحدى وست مئة. حدَّث عن ابن باقا. وتُوفي أخوه سنة خمسٍ وتسعين . ٢٤٥ - خليل بن يوسف بن خليل العَدَويُّ. روى عن أبي الحسن ابن الجُمَّيْزِي، والحافظ النَّشْتَبْري. وُلد بإربل سنة سبع وست مئة. وكان يُعرف بابن الفَخَّام. وكان له أصحاب وفُقراء بدمشق. (١) من ذيل مرآة الزمان ٢٦٤/٤-٢٦٥. ٥١٨ تُوفي في صَفَر. سمع منه البِرْزالي(١)، والطَّلَبة. رحمه الله. ٢٤٦ - داود بن يحيى بن كامل، القاضي عماد الدِّين القُرَشيُّ الحنفيُّ البُصْرَويُّ، والد العلاَّمة نجم الدِّين القَحْفازي. وَلِيَ تَدْريس العِزِّية بالكجك(٢)، وناب في القضاء. وروى الحديث عن أبي القاسم بن صَصْرَى فيما قيل، وعن أبي إسحاق الصَّرِيْفيني، وعبدالرحمن ابن النصولي. وناب عن القاضي مَجْد الدِّين ابن العَدِیم. وكان إمامًا، مُحقِّقًا، صالحًا. وُلد سنة ثمانٍ وتسعين وخمس مئة، ومات في نصف شعبان . والعزية كانت دارًا لابن منقذ. وكان عماد الدِّين من بقايا أصحاب الحَصِيري شيخ الحنفية . ٢٤٧ - رمضان بن وَفَاء، الخطيب أبو الوَفَاء الهَمَذانيُّ. كتب عنه ابن الفُوَطي في الإجازات، وأرَّخ موته في ربيع الآخر. ٢٤٨ - ستُّ العَرَب بنت يحيى بن قايماز، أُمُّ الخير الدِّمشقية. سمعت من مَوْلاهم التَّاجِ الكِنْدي. وحضرت على ابن طَبَرْزَد. وسمع منها الكبار، وأجازت لنا مَرْوِيَّاتها(٣). ولها إجازة من المؤيَّد الطُّوسي، وجماعةٍ. روى عنها ابن الخَبَّاز، وابن العَطَّار، والمِزِّي، والبِرْزالي(٤)، وجماعةٌ. سألتُ عنها المِزِّي، فقال: شيخةٌ جليلةٌ، كثيرةُ السَّماعِ، سَمِعت من ابن طَبَرْزَدِ ((الغَيْلانيات))، وغيرها. وحدَّثت سنين كثيرةً. قلتُ: وُلدت في ربيع الآخر سنة تسع وتسعين، وتُوفيت في التاسع والعشرين من المحرَّم. ٢٤٩- سعيد بن علي بن سعيد، العلاَّمة رشيد الدِّين أبو محمد البُصْرَاوِيُّ الحَنَفَيُّ، مُدرِّس الشِّبْلية. كان إمامًا، مُفْتيًا، مُدرِّسًا، بصيرًا بالمذهب، جَيِّدَ العربية، متينَ الدِّيانة، (١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١٢٠ . (٢) هكذا بخط المؤلف، ويقال فيها: ((الكشك)) بالشين المعجمة بدل الجيم. (٣) ينظر معجم شيوخه الكبير ٢٨٨/١. (٤) وترجمها في المقتفي ١ / الورقة ١٢٠. ٥١٩ شديدَ الوَرَع. عُرض عليه القضاء أو ذُكِر له فامتنع. قال شمس الدِّين ابن أبي الفتح: سمعتُ غيرَ واحدٍ يقول: لم يُخلِّف الرَّشيد سعيد بعده في المذهب مثله. وكان خبيرًا بالنَّحْو، وكانت له يدٌ طُولَى في النَّظْم والنَّثْرِ، ومن شِعْره: استجرِ دَمْعك ما استطعتَ معينا فعساهُ يَمْحو ما جنيتَ سِنينا أَنَسِيتَ أيام البَطَالة والهَوَى أيامَ كنتَ لذي الضَّلال قَرينا (١) تُوفي الرَّشيد سعيد في شعبان في آخر الكهولة. كتب عنه ابن الخَبَّاز، وابن البِرْزالي(٢). ٢٥٠- الصَّائن، أبو عبدالله البَصْريُّ المقرىء الضَّرير نزيل الرُّوم ومقرئها . قرأ القراءات وجَوَّدها، وبرع في معرفتها. وقدم دمشق فقرأ للسَّبعة على المُنْتجب الهَمَذاني. وكان عارفًا بمذهب الشَّافعي. أضرَّ في أثناء عُمُره، ودخل الرُّومَ وقد شاخ، فقرأ عليه طائفةٌ؛ منهم الشَّيخ وحيد الدِّين المقرىء إمام الكَلَّسة، ورأيتُهُ يَصِفُه ويُثني على عِلْمه ودينه، وقال لي: تُوفي في هذه السنة، وفيها قَدِمتُ الشَّامِ. وقال: اسمه محمد. ٢٥١ - طَي بنُ مُصَبِّح البَعْلَبَكِّيُّ الفقير الصَّالِح. حدَّث عن البهاء عبدالرحمن. أخذ عنه ابن أبي الفَتْح، والبِرْزالي(٣)، وغيرهما، ومات في ذي الحجة. ٢٥٢- عبدالله، الملك المسعود جلال الدِّين وَلَد السُّلْطان الملك الصَّالح إسماعيل ابن الملك العادل. كان من أجمل الناس صورة، وكان مُحْتَشِمًا، نبيلاً، حَسَنَ الأخلاق. تُوفي كَهْلاً بِقَرْيةٍ بالمَرْج، ودُفِن بتُرْبة عمه الأمجد عباس في نصف جمادى الآخرة(٤) . البيتان في ذيل مرآة الزمان ٢٦٨/٤ . (١) (٢) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١٢٢- ١٢٣ . وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١٢٣ . (٣) (٤) من ذيل مرآة الزمان ٢٦٨/٤- ٢٦٩. ٥٢٠