النص المفهرس
صفحات 481-500
والسَّخَاوي. حدثنا عنه ابن العَطَّار، وغيرُه. مات في آخر الكهولة. وكان مُدَرِّس الفَتْحية؛ مدرسة صغيرة عند رُحَيْبة خالد(١). ١٢١- محمد بن عبدالكريم بن عبدالصَّمَد بن محمد بن أبي الفَضْل، الخطيب محيي الدِّين أبو حامد ابن القاضي الخطيب عماد الدِّين ابن الحَرَسْتانيِّ، الأنصاريُّ الدمشقيُّ الشَّافعيُّ، خطيب دمشق وابن خطيبها . وُلد سنة أربع عشرة وست مئة، وأجاز له جدُّه، والمؤيَّد الطُّوسي، وأبو رَوْحِ الهَرَوي، وزَيْنب الشَّعْرِية. وسمع من زين الأمناءِ، وابن صَبَّاح، وابن الزَّبيدي، وابن باسُوية، والعَلَم ابنِ الصَّابوني، وابن اللَّتِّي، والفَخْرِ الإِرْبِلِي، وأبي القاسم بنٍ صَصْرَى، والفَخْر ابن الشِّيْرجي. وسمع بالقاهرة من عبدالرحيم بن الطُّفَيْل . وحدَّث ((بالصحيح)) وغيره. أقام بصَهِيُون مُدَّةً في حياة أبيه، ووَلِيَ الخطابة بعد موت أبيه، ودَرَّس بالغَزَّالية وبالمُجاهدية، وأفتَى، وأفادَ. وكان مَتَصوِّنًا، حَسَنَ الدِّيانة، كثيرَ الفضائل. وله شِعر جَيِّد، فمنه في الصقعة الكائنة في دولة الظَّاهر، قال لنا: لمَّا وقفتُ على الرِّياض مسائلاً ما حل بالأغصان والأوراقِ مَن كان يألفني من العشاقِ قالت أتى زَمن الرَّبيع ولم أر لما أضاء الجو بالإشراقِ وتناشدت أطيارها في دَوْحها فأصابها لهبٌ من الإحراقِ وتذكرت أيامها فتنفست أبلِغْهِمُ عني السَّلام وقل لهم ها قد وفت بالعَهْد والميثاقِ فغدوتُ أندبُ ما جَرَى متأسفًا والدَّمع يسبقني من الآماقِ(٢) وكان محيي الدِّين طيِّبَ الصَّوت، على خطبته رُوِح، وفيه نُسُكٌ وعبادة وانقطاع وملازمة لبيته. روى عنه ابن الخَبَّاز، وابن العَطَّار، وابن البِرْزالي(٣)، وطائفةٌ. وأجاز لي مَرْوِيَّته(٤). ومات في ثامن عشر جمادى الآخرة، ودُفِن بقاسیون. (١) ينظر ذيل مرآة الزمان ١٩٦/٤. (٢) الأبيات في ذيل مرآة الزمان ١٩٧/٤ . (٣) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١١ . (٤) ينظر معجم شيوخ الذهبي الكبير ٢٢٣/٢-٢٢٤. تاريخ الإسلام ١٥ / م٣١ ٤٨١ ١٢٢- محمد بن عبد المُنعم بن عُمرٍ بن عبدالله بن غَدِير، العَدْل شَرَف الدِّين أبو عبدالله ابن القَوَّاس، الطّائيُّ الدِّمشقيُّ، أخو شيخنا ناصر الدِّین عُمر. وُلد سنة اثنتينِ وست مئة، وسمع من الكِنْدي، والخَضِر بن كامل، وابن الحَرَسْتاني، وأبي يَعْلَى بن أبي لُقْمة، وابنِ البُنِّ، وأبي الفُتوح البَكْري. وسمع ببغدادَ من عُمر بن کرم. وأجاز له عمر بن طَبَرْزَد. وروى الكثير. وكان شيخًا حَسَنًا، حَسَنَ الأخلاق، صحيحَ السَّماع، له ثَرْوَةٌ وعَقار. روى عنه الدِّمياطيُّ، وابن الخَبَّاز، والمِزِّي، والبِرْزاليُّ (١)، وابن العَطَّار، وجماعةٌ. وتُوفي في ثاني عشر ربيع الآخر. ١٢٣- محمد بن عثمان بن عبدالوَهَّاب بن السَّائق، الصَّدر نجم الدِّين، وَلَد العدل الكبير شرف الدِّين الدِّمشقي. تُوفي في هذا العام عن أربع وسبعين سنة . ١٢٤ - محمد بن علي بن عثمان الصَّعْبِيُّ المِصْريُّ، والد المحدث أمين الدِّين عبدالقادر. تُوفي في جُمادى الأولى. ١٢٥ - محمد بن علي الأنصاريُّ، ابن القَبَاقِيِّ، الصَّدر شمسُ الدِّين. تُوفي في شوال، ودُفن بالجبل. وكان من شيوخ الكُتَّاب. وهو والد مجد الدِّين يوسف. ١٢٦ - محمد بن عيسى بن سليمان بن رَمَضان، أبو عبدالله ابن القَيِّم، أخو شيخنا ضياء الدِّين علي. تُوفي بمصرَ عن ستٍّ وثمانين سنة. وقد حدَّث عن الفخر الفارسي، ومُكْرَم، والقاضي زين الدِّين. تُوفي في ربيع الآخر، ووُلِد سنة ستٍّ وست مئة(٢). (١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١١. (٢) ينظر المختار من تاريخ ابن الجزري ٣١٢. ٤٨٢ ١٢٧- محمد بن فُتُوح بن أبي الذِّكْر، المحدّث المُفيد أبو عبدالله المَصْغُونيُّ الإسكندرانيُّ. من كهول الطَّلَبة؛ تُوفي بالإسكندرية في رمضان. ١٢٨ - محمد بن محمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن مُمیل، الصَّدْر الكبير عماد الدِّين أبو الفَضْل ابن القاضي شمس الدِّين ابن الشِّيرازي، الدِّمشقيُّ صاحب الخَطَّ المنسوب. ولد سنة خمسٍ وست مئة. وسمع أباه، وداود بن مُلاعبٍ، وأبا القاسم ابن الحَرَسْتاني، وجماعة. روى عنه ابن الخَبَّاز، وابن العَطَّار، والمِزِّي، والبِرْزالي(١)، وطائفة. وكان رئيسًا مُحْتَشِمًا، مُتَموِّلاً، مليح الشَّكْل، متواضعًا، وَقُورًا، مَهيبًا، وافِرَ الحُرمة. كتب على الوَلي، وانتهى إليه التَّقدُّم فيِ بَرَاعة الخَطَّ، لاسيما في القَلَمِ المُحَقق، وقلم التُّسْخِ. ارتحلَ غير مرة للتِّجارة فَسمَّع ولدَه شيخَنا المُعَمَّر أبا نَصْر من أصحاب السِّلَفي. واتَّفق أنه قبل موته بأربعة أيام شهد عند ابن الصَّائغ بالعادلية وهو طَيِّب، ثم ركبَ البَغْلة وخرجَ إلى بُستانه بالمِزَّة، فتغيرَ عند باب الجابية، وأصابَهُ فالج، فركبَ الغُلام خلفه وأمسكَهُ إلى البُسْتان، واستمرّ به المرض وتُوفي في ثامن عشر صَفَر، وحُمِلَ إلى سَفْح قاسِيون (٢). ١٢٩ - محمد بن محمد بن عَبََّس بن أبي بكر بن جَعْوان بن عبدالله، الحافظ شمسُ الدِّين أبو عبدالله الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ الشافعيُّ النَّحْويُّ، أحدُ الأئمة. أخذ العربيَّة عن الشيخ جمال الدِّين ابن مالك، وصارَ من كبار أصحابه، ثم أقبلَ على الحديث وعُنِيَ به أتم عناية. وسمع من ابن عبدالدائم، وابن أبي اليُسْر، وابن الشِّيرازي، وابن أبي الخَيْرِ، وخَلْق سواهم. وارتحل إلى مصر في شهادة، فسَمِعَ من عامر القَلْعي، والعِزِ الحَرَّاني، وطائفةٍ. وكتب كثيرًا بخَطِّه، وخَرَّج للمشايخ. وقرأ ((المُسْنَد)) على ابن عَلَّنَ قراءةً لم يسمع النَّاس مثلها في (١) المقتفي ١/ ١١٢. (٢) ينظر ذيل مرآة الزمان ١٩٨/٤-١٩٩، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٣١٣. ٤٨٣ الفَصَاحة والصِّحة. وحضرَ جماعة من الأئمة، فما أمكنهم يَحْفظون عليه لحنةً واحدةً . وكان مليح الشكل، حسن العشرة، حلوَ الشمائل كتب عنه آحاد الطلبة. ومات في عُنفوان الشبيبة في سادس عشر جمادى الأولى. وهو أخو الفقيه الزَّاهد شهاب الدِّين أحمد. ونقل الشِّهاب الإربليُّ، عِن الشَّرَف يعقوب ابن الصَّابوني قال: رأيتُ ابن جَعْوان في النَّوم، فاعتنقته وسَلَّمتُ عليه، وقلتُ له: ما فعلَ اللهُ بك؟ قال: كُلَّ خَيْرِ، نحن نفترشُ السُّنْدُس رَزَقَكُم الله ما رزقنا(١). ١٣٠ - محمد بن محمد بن حُسين بن عبدك، الشَّيْخِ الصَّالِح شمسُ الدِّين أبو عبدالله الكَنْجيُّ المحدِّث الصُّوفيّ، نزيل بيتُ المقدس. سمع أبا الحسن ابن المُقَيَّر، وأبا الحسن السَّخَاوي، وأبا عَمْرو ابن الصَّلاح، وأبا إسحاق الخُشُوعي، وعبدالعزيز بن أبيه(٢)، وجماعة بدمشق. وعبدالوهّاب بن رَوَاج، وفخر القُضاة ابن الجَبَّاب، وسِبْط السِّلَفي، ونَبًا بن هجام، وجماعة بمِصْر. وأبا القاسم بن رَوَاحة، وأبا الحجّاج بن خليل بحلب. والمؤتمن ابن قُمَيْرة، وإبراهيم بن أبي بكر الزِّغْبي، وأخاه محمدًا، وعبدالله بن عُمر البَنْدَنيجي، وعبدالقادر بن الحُسين البَنْدَنيجي، وفَضْل الله بن عبدالرَّزَّاق، ومحمد بن علي بن بَقَاء السَّبَّاك، ومحمد بن نَصْر ابن الحُصْري ببغداد. والحسن بن عبدالقاهر الشَّهْرَزُوري الحاكم، وغيرُه بالمَوْصِل. وسرايا بن مَعَالي، وإبراهيم بن أبي الحسن الزَّيَّات بحَرَّان . وخرَّج لنفسه مُعْجَمًا. وحَدَّث بدمشق والقدس. وكان عُرْيًا من العربية، قليلَ البضاعة في الحديث. وكان كثيرَ الأسفار والتَّطواف. مات في هذا الحدود تاج الدِّين. روى عنه ابن أبي الفَتْح، وابن العَطَّار، وابن الخَبَّاز، والبِرْزاليُّ(٣)، وغيرُهم. (١) ينظر ذيل مرآة الزمان ١٩٧/٤ -١٩٨. (٢) قيده المنذري، فقال: بفتح الهمزة وكسر الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها هاء. وتوفي عبد العزيز هذا سنة ٦٤٠ (التكملة ٣/ الترجمة ٣٠٦٧) وتقدمت ترجمته في موضعها من هذا الكتاب . (٣) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١٢ . ٤٨٤ وتُوفي في رَجَب ببيت المَقْدس. كتب إليَّ بمَرْوِيَّاته(١). ١٣١- مات في هذا الحدود تاج الدِّين محمد ابن زين الدِّين مظفَّر ابن محمد ابن البقَّقي الحَمَويُّ الشَّافعيُّ، من أعيان المدرسين بحماة. رأيتُ وفاته بعد الثَّمانين وست مئة، وهو في عَشْر السَّبعين، وأظُّه والد المقتول بمِصْر بعد السبع مئة على الزَّنْدَقة. ١٣٢ - محمد بن مَسْعود بن أبي الفَضْل، بدر الدِّين الفارقيُّ . شيخٌ مُعَمَّر، كتبَ في الإجازات. وذكر أنَّ مولده بمَيَّافارِقينِ سنة ثمانٍ وسبعين وخمس مئة. مات في جمادى الآخرة. فإنْ كان قد ضَبَطَ مولده فقد عاش مئة وأربع سنين. ١٣٣ - محمد بن أبي بكر بن محمد بن سُليمان، الشَّيْخِ رشيدُ الدِّين أبو عبدالله بن محمد العامريُّ الدِّمشقيُّ. سمع ((صحيح مسلم)) وكتاب ((دلائل التُّبُوة)) من أبي القاسم ابن الحَرَسْتاني، وحدَّث بهما. وروى ((جزء الأنصاري)) عن الكِنْدي، و((الأربعين السُّباعيات)) عن أبي الفتوح البَكِري، وأجازَ له جماعة. سألتُ أبا الحَجَّاجِ الحافظ عنه، فقال: كان شيخًا مَسْتورًا، عُمِّر وانتُفِعَ به، وحدَّث بكثيرٍ من مسموعاته. قلتُ: روى عنه هو، وابن الخَبَّاز، وابن العَطَّار، والبِرْزالي(٢)، والناس. ومات في ذي الحجة. وكان فَرَّاشًا بالمُجاهدية . ١٣٤ - محمد بن عبدالله الجُرديكيُّ الحَلَيُّ الزّاهد. كان فقيرًا صالحًا، كبيرَ القَدْر، مشهورًا بين الفُقراء، بالفُتُوَّة والخِدْمة ودَمَاثة الأخلاق. وكان مُحِبًّا للعُزْلة، كثيرَ الصَّمْتِ والرِّياضة، حَسَنَ النَّزاهة. وهو من بيت إمرة وحِشْمة، أقام بدمشق في أواخر عُمُره، وحصل له طَرَفُ فالج. وكان مُقيمًا بمقصورة الحَلَبيين من الجامع، وبها تُوفي في ثاني ربيع الأول، وشَيَّعه الخَلْق. وكان من أبناء الثَّمانين، رحمه الله(٣). ١٣٥ - محمود بن أحمد بن مُنْقَذ، الأجل الرئيس جلال الدِّين. (١) ينظر معجم شيوخ الذهبي الكبير ٢٦٧/٢-٢٦٨. (٢) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١٤ . (٣) من ذيل مرآة الزمان ١٩٩/٤ - ٢٠٠. ٤٨٥ تُوفي في ذي الحجة، وقد حدَّث عن أبي القاسم بن صَصْرَى. ١٣٦ - مُسافر بن عبدالرحمن البَطَائحيُّ الأحمديُّ(١). كان في شبوبيته يأكل الحَيَّات، ويدخل الأفْرِنة. وطالَ عُمُرُه حتى أنه جاوَزَ المئة فيما قيل. وأظنه تابَ من أكل الحَيَّات ودخول النار، وأقبل على شأنه . تُوفي في شعبان(٢). ١٣٧ - نَدى بن سعد الله، الشَّرَفُ العُرْضيُّ التاجر. تُوفي في جُمادى الأولِى بدمشق . ١٣٨ - نَصْر الله بن طَلَائع بن حَمْدان العَسْقلانيُّ البَزَّار. روى عن علي بن إسماعيل بن جُبارة، وابن مُنْقذ، ومات بمصر في ذي الحجة . ١٣٩- نَصْر الله بن علي ابن سَنِي الدَّولة، العدل ناصر الدِّين الدِّمشقيُّ. روى شيئًا يسيرًا. وهو والد شيخنا محمد. تُوفي في رجب. سمع من عمِّه قاضي القضاة أبي البَرَكات . ١٤٠- يحيى بن أحمد بن سالم، العَدْل زَيْن الدِّين ابن السَّلالمي الخَشَّاب. تُوفي بدمشق في رَجَب. سمع من ابن مَسْلَمَة. وكان من عُدول القيمة إلى أن مات. ١٤١ - يحيى، الصَّدر الجليل أبو الحامد محيي الدِّين ابن الشيخ شمس الدِّين إبراهيم بن أبي الفضائل الخالديُّ المخزوميُّ الشبذيُّ. قال ابن الفُوَطي (٣): اتفق له ما لم يَتَّفْق لأحدٍ من الاتصال بالسَّيِّدة باب جُوْهر خديجة بنت المُسْتعصم، وكان هولاكو لما غلب نفذها إلى أخيه منكوقان، فدخل بها بتُركستان، وأولدها عبدالعزيز وعبدَالحق، وانقرضا، ونقلها إلى وطنها سنة إحدى وسبعين. وكان قد ورد محيي الدِّين مراغة، (١) نسبة إلى الشيخ الشهير أحمد الرفاعي. (٢) من تاريخ ابن الجزري، كما في المختار منه ٣١٣. (٣) تلخيص مجمع الآداب ٤٢٧/٥-٤٢٨ من حرف الميم. ٤٨٦ فاجتمع بالأمير مبارك ابن المستعصم مع والده شمس الدِّين، فكتب عنهما بإملائه مشيخة هي عند أخيه مولانا جمال الدِّين مُسافر ابن شيخنا شمس الدِّین. سمع من جدِّه رشيد الدِّين، ومات في رجَب. ١٤٢- يحيى بن علي بن محمد بن سعيد، الصَّدر الكبير محيي الدِّين أبو المُفَضَّل التَّمِيمِيُّ الدِّمشقيُّ، ابن القَلَانسي. رئيسٌ مُحْتَشِمٌ، فاضلٌ، تارٌ للولايات والمَنَاصب، مُحِبٌّ للحديث وأهله. له نَظْمٌ وأدَبٌّ. وُلد سنة أربع عشرة وست مئة. وسمع من أبي محمد ابن البُنِّ، وأبي القاسم بن صَصْرى، وأبي محمد ابن قدامة، وأبي المجد القَزْويني، وزين الأمناء ابن عساكر، وأبي إسحاق الكاشْغَري. روى عنه ابنِ الخَبَّاز، والشيخ علي المَوْصلي، وابنِ العَطَّار، والمِزِّي، والبِرْزالي(١)، وخلّق كثير. وقد رأيتُهُ، وأجاز لي مَرْوِيَّاته (٢)، وتُوفي في الثامن والعشرين من شوال(٣). ١٤٣- يحيى بن علي بن أبي طالب بن أبي عبدالله بن هبة الله بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن طاهر بن الحُسين بنِ مُوسىٍ بن إبراهيم بن موسى الكاظم، العدل محبي الدِّين أبو المُفَضَّل العَلَويُّ الحُسينيُّ المُوسويُّ النَّسِيب الدِّمشقيُّ، أخو الشريف المُعَمر موسى بن علي. وُلد في رمضان سنة خمس وعشرين وست مئة، وسمع من السِّراج ابن الزَّبيدي، والفَخْرِ الإربلي، ومُكْرَم بن أبي الصَّقْر، وعلي بن سُليمان بن إيداش. وحدَّث. وتُوُفي في تاسع جمادى الآخرة، ودُفِن بمقابر الصُّوفية. روى عنه أبو محمد البِرْزالي(٤). (١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١٣ . (٢) ينظر معجم شيوخه الكبير ٢/ ٣٧٠. (٣) ينظر ذيل مرآة الزمان ٢٠٠/٤-٢٠١. (٤) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١١. ٤٨٧ ١٤٤ - يحيى بن علي بن مكي الجَبَرَتِيُّ الزَّيْلَعِيُّ. سمع ابنَ عماد، والهَمْدانيَّ. وحَدَّث. مات في جُمادى الأولى. ١٤٥ - يَعْقوب بن فضل بن طَرْخان، الشريف الجَعْفريُّ الفقيه. يروي عن الحافظ الضُّياء. تُوفي في جمادى الأولى. وكان رجلاً صالحًا حنبليًّا، مُتَبَعًا للآثار. ١٤٦- يوسف بن جامع بن أبي البركات، العلامة المقرىء أبو إسحاق القُفْصيُّ الحنبليُّ الضَّریر، مقرىء بغداد. كان عارفًا باللُّغة والنَّحْو، بصيرًا بعِلل القراءات، مُتصدِّيًا لإقرائها. وقد سمع الحديث من عمر بن عبدالعزيز ابن النَّاقد، وتاج النساء عَجِيبة. وقد دخل دمشق ومصروسمع من شيوخها . أخذ عنه الفَرَضي، والقَلَانِسي. وقرأ عليه أبو الحسن علي أحمد بن موسى الجَزَري، وغيرُه. ومات في صفر. وله تصانيف في القراءات. وُلد سنة ستٍّ وست مئة. ١٤٧ - يوسف بن مسعود، الشيخ جمال الدِّين الطَيبيُّ التاجر. 31 له رواية، تُوفي في شعبان. ١٤٨- أبو بكر، الملك العادل ابن صاحب الكَرَك الملك الناصر داود بن عيسى بن محمد بن أيوب. رئيسٌ فاضلٌ، عاقلٌ، مُخْتشمٌ، محبوب الصُّورة. روى عن ابن اللَّتِّيِّ. ومات في رمضان(١). ١٤٩- أبو بكر بن ممدود بن مِثْقَال، الشَّيخ الصَّالح. قال ابنِ الخَبَّاز: تُوفي في خامس ذي الحجة بدمشق، وكان من عباد الله الصَّالحين. أُخرِجت جنازته بالتَّهليل، وكان يومًا مشهودًا. وعاش أكثر من مئة وأربع وعشرين سنة؛ كذا قال، وهو مُجازِفٌ، أعني النَّجم (٢). ١٥٠ - أبو بكر بن يعقوب بن عبدالمغيث المَوْصليُّ المقرىء. (١) ينظر ذيل مرآة الزمان ٤/ ٢٠١ . (٢) ينظر المختار من تاريخ ابن الجزري ٣١٣. ٤٨٨ سمع بالقاهرة من عبدالعزيز بن باقا، وبدمشق من ابن اللَّتِّي. تُوفي بدار الحديث الكاملية يوم عَرَفة . وفيها ولد : رفيقنا مُحِب الدِّين عبدالله بن أحمد ابن المُحِبِّ المقدسيُّ المحدث، والشيخ جمال الدِّين ابن جُمْلة الشَّافعيُّ، وناصر الدِّين محمد بن محمد بن محمد بن الحكيم؛ الصَّالحيون. ومحييِ الدِّين عبد القادر ابن شيخنا أبي الحُسين اليُونينيُّ في المحرم، وعُمر ابن الشَّيخ حسن بن أُمَيْلة بالمِزَّة، وأحمد ابن شيخنا إبراهيم بن أبي اليُسْر، وتقيُّ الدِّين سُليمان بن مراجل الكاتب. ٤٨٩ سنة ثلاث وثمانين وست مئة ١٥١- أحمد بن إبراهيم، الرَّئيس شمس الدِّين السِّعِرْديُّ التَّاجر بقَيْسارية الشُرْب. تُوفي في رجب، وأحق(١)يوم وفاته. ١٥٢- أحمد بن برَّاق بن طاهر السَّواديُّ المؤدب بجبل قاسِيون. روى عن ابن اللَّتِّي، والهَمْداني. ومات في ثامن عشر رمضان. ١٥٣- أحمد بن محمد بن عبدالرحمن، محبي الدِّين التِّكْريتيُّ، المعروف بواعظ تَكْريت، أحد الفقهاء بالباذرائية بدمشق . كان ظريفًا، مَطْبوعًا، طَيِّبَ المزاج، كثيرَ الهَزْل والسُّخف، له وَعْظُ على طريق الهَزْل، ونال بذلك وجاهةً وحَظْوةً عند الرُّؤساء، لاسيما الحلبيين في الأيام النَّاصرية. وكان يلوذُ بالوجيه ابن سُوَيْد ويَصْحَبُه. وقد ضَخَّكَ الملك الناصر مرةً، من ضحكه من خُطْبته ووَعْظه بحيث استلقى، ووصله بجُمْلة. ثم حَسُنت حاله في الآخر، وسَرَد الصَّوْمِ. وكان كثيرَ الصَّلاة، وخَلَّفَ ثلاثة آلاف درهم، وذهب له ودائع عند التُّجَّار(٢). ١٥٤- أحمد بن محمد بن عبدالقادر، القاضي محيي الدِّين ابن قاضي القضاة عِزِّ الدِّين ابن الصَّائغ. وكانَ شابًّا فاضلاً، مُدرَّسًا. بَقِيَت مدرستاه العمادية والدِّماغية على إخوته، فنابَ عنهم الشَّيخِ زَيْن الدِّين الفارقي رعايةً لأبيهم (٣). ١٥٥- أحمد بن محمد ابن النَّجيب، شهاب الدِّين الخِلاَطَيُّ، صِهْر الشَّيخ أحمد إمام الكَلاَّسة. سمع مع أولاده من ابن عبدالذَّائم، وجماعةٍ . تُوفي في رمضان بدمشق . (١) يعني: أذكر. (٢) من تاريخ ابن الجزري، كما في المختار منه ٣١٨ . (٣) من ذيل مرآة الزمان ٢١٠/٤-٢١١. ٤٩٠ ١٥٦- أحمد بن محمد بن منصور بن القاسم بن مُختار، القاضي العلاَّمة ناصر الدِّين ابن المُنَيَّرِ الجُذاميُّ الجَرَويُّ(١) الإسكندرانيُّ المالكيُّ، قاضي الإسكندرية وعالمها، وأخو شيخنا زين الدِّين علي. وُلد سنة عشرين وست مئة. كان مع علومه له يدٌ طُولى في الأدب وفنونه، ولهُ مُصنَّفات مُفيدة. وكُنْيته أبو العباس ابن الإمام العَدْل وجيه الدِّين أبي المَعَالي بن أبي علي. وقد ذُكر أبوه في سنة ست وخمسين(٢). ولناصر الدِّين ((ديوان خُطَب))، وله ((تفسير حديث الإسراء)) في مُجلَّد، على طريقة المُتكلِّمين لا على طريقة السَّلَف، وله تَفْسير نفيس. وهو سِبْط الصَّاحب نجيب الدِّين أحمد بن فارس، فالشَّيخ كمال الدِّين ابن فارس شيخ القُرَّاء خاله. وقد سمع الحديث من أبيه، ومن يوسف ابن المخيلي، وابن رَوَاجِ، وغيرهم. وكان لا يُناظَرُ تعظيمًا لفضيلته، بل تُورَد الأسولة بين يديه، ثم يُسمع ما يجيب فيها. وله تأليف على تراجم ((صحيح البُخاري))(٣). وقد وَلِيَ قضاء الإسكندرية وخطابتها مَرَّتين، دَرَّسَ بعدَّة مدارس. وقيل: إن الشَّيخِ عِزَّ الدِّين ابن عبدالسَّلام كان يقول: ديار مِصْر تفتخر برجلين في طَرَفيها، ابن المُنَيَّر بالإسكندرية، وابن دقيق العِيد بقُوص. وله خُطْبة خَطَبَ بها لما دخل هولاكو الشَّام: ((الحمد لله الذي يرحم العيونَ إذا دَمَعت، والقلوبَ إذا خَشَعت، والنُّفوس إذا خَضَعت، والعَزَائمَ إذا اجتمعت. المَوْجود إذا الأسباب انقطعتْ، المَقْصود إذا الأبوابُ امتنعت، اللَّطيف إذا صَدَمت الخُطُوب وصَدَّعت. رُبَّ أقضيةٍ نزلت فما تقدَّمت حتى جاءت ألطافٌ دفعت، فسُبحان من وَسِعت رَحْمتهُ كُلَّ شيء، وحقَّ لها إذا وَسعَت. وَسَعَت إلى طاعته السَّموات والأرض حين قال: ﴿أَثْنِيَا طَوْعًا أَوَ كَرْهًا﴾ [فصلت ١١] فأطاعت وسَمِعت. أحمده لصفاتٍ بَهَرتْ، وأشكره على نِعَمِ ظَهَرتْ، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً عن اليقين صدرتْ، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله، بعثَهُ والفِتْنَةُ قد (١) منسوب إلى جري بن عوف، بطن من جُذام. (٢) تقدمت ترجمته في وفيات السنة المذكورة (ط٦٦ / الترجمة ٣٢٧). (٣) سلخه الحافظ ابن حجر في الفتح. ٤٩١ احتدَّتْ، والحاجةُ قد اشتدَّتْ، ويدُ الضَّلالِ قد امتدَّتْ، وظُلُمات الظُّلْم قد اسودَّتْ، والجاهليةُ قد أخذت نهايتها وبلغت غايتها، فجاء بمحمد مَّ، فمَلَكَ عِنَانها، وكَبَتَ أعيانها، وظهرت آياته في الجَبَابرة، فهلكت فُرْسانها، وفي القَيَاصرة فُنكِّست صُلْبانها، وفي الأكاسرة فصَدَّعت إيوانها، فأوضح على يده المَحَجَّة وأبانها، صَلَّى الله عليه وعلى آله فروع الأصل الطَّيِّب، فما أثبتها شجرة وأكرم أغصانها . أيها النَّاس خافوا الله تَأْمنوا في ضمان وَعْده الوفي، ولا تخافوا الخَلْق وإن كَثُرُوا، فإن الخوف منهم شِرٌْ خفيٌ، ألا وإن مَن خاف الله خافَ منه كلُّ شيء، ومَن لم يَخَفِ اللهَ خاف من كل شيء. وإنما يخافُ عِزَّ الرُّبوبية مَن عَرَفَ من نفسه ذُلَّ العبودية، والاثنان لا يجتمعان في القَلْب، ولا تنعقد عليهما النِّيّة. فاختاروا لأنفسكم؛ إما الله، وإما هذه الدُّنْيا الذَّنِية، فمن كانت الُّنيا أكبرَ هَمِّه لم يزل مَهمومًا، ومَن كانت زَهْرتها نُصْب عينه لم يزل مهزومًا، ومَن كانت جدتها غاية وَجْده لم يزل مُعْدَمًا حتى يصير مَعْدومًا. فاللهَ اللهَ عبادَ الله، الاعتبارَ الاعتبارَ، فأنتم السُّعَداء إذا وُعظتم بالأغيار، أَصْلِحوا ما فَسَدَ، فإن الفسادَ مقدمةُ الذَّمار، واسْلكُوا الجِدَّ تنجوا في الدُّنيا من العار، وفي الآخرة من النَّار، اتَّقوا الله، وأَصلِحوا تُفْلحَوا، وسلموا تَسْلموا، وعلى التَّوْبة صَمِّموا واعزموا، فما أشقا مَن عَقَدَ الثَّوْبة بعد هذه العِبَر ثم حَلَّها، ألا وإن ذَنْبًا بعد الثَّوْبة أقبحُ من سبعين قبلها))(١). تُوفي ابن المُنَيَّر في مُسْتَهَلِّ ربيع الأول بالثَّغْرِ. ١٥٧- أحمد بن مَرْزوق بن أبي عَمَّارة البِجَائِيُّ المغربيُّ، السُّلْطان الدَّعي، الذي قال: أنا ابن الواثق بالله أبي زكري يحيى بن محمد بن يحيى ابن عبدالواحد بن عُمر الهِنْاتيُّ، واسمي الفَضْل. ومن خَبَرَه أنه سار في جَيْشٍ، وقصدَ تونس وتَوَلَّب على صاحبها المجاهد أبي إسحاق إبراهيم بن يحيى الهِنْتاتي، وظَفِرَ به، فقَبَضَ عليه، ثم ذَبَحَه صَبْرًا، وغلب على إفريقية، وتَسَمَّى بأمير المؤمنين، وقام بالوقاحة، وتَمَّ أمره، وعرف النَّاس أنه زَغَلٌ. (١) ذكرها اليونيني في ذيل مرآة الزمان ٢٠٨/٤-٢٠٩. ٤٩٢ وكان سَيِّئَّ السِّيرة، فانتدبَ له أبو حَفْص عُمر بن يحيى أخو المُجاهد المَذْكور، وقام معه خَلْقٌ، فخارت قِوَى الدَّعي واختفى، فبُويع أبو حَفْص، ولُقِّب بالمُستنصر بالله المؤيَّد، وظَفِرَ بالدَّعي وعَذَّبة، فأقرَّ بأنه أحمد بن مَرْزوق، وأنه كَذَب، فمات تحت السِّياط. وكانت دولته دون العامَيْن، ولا أعلمُ متى هَلَكَ يقينًا . ١٥٨- أحمد بن هولاكو بن تولي بن جنكزخان المُغُليُّ، ويُسمَّى بكُوتا(١)، وقيل بكدوا، صاحب العراق، وخُراسان، وأَذْرَبيجان، والجزيرة، والژُّوم. قيل: إن سبب تسميته بأحمد أنَّ بعض مَشَايخ الأحمدية(٢) دخل النَّار قُدَّام هولاكو، وأحمد حينئذٍ طِفْل، فأخذه الشَّيخ ودخل به النَّار، فسَمَّاه أبوه أحمد، ووَهَبَه للأحمدية. ثم كانوا يَغْشَوْنه ويُحبِّبون إليه الإسلام، فأسلمَ وهو صَبِيٌّ، ثم إنه جلس على تَخْت المُلْك بعد هلاك أَبَغا ومنكوتمر أخَوَيه، ومال إلى الإسلام، ويُسِّر له قرينٌ صالحٌ، وهو الشَّيخ عبدالرحمن الذي قدم في الرُّسْلية إلى الشَّام، وسَعَى في إصلاح ذات البَيْن. ولم تَطُل أيام الأمير أحمد، ومات شابًّا وله بضعٌ وعشرون سنة، وقام في المُلك بعده أرغون بن أَبَغا، وهو الذي قتله، وكان أرغون بطَرف خُراسان يحفظها، فلما مات أبوه وتملَّكَ أحمد أقبل أرغون في جيشه فعمل مَصَافًا مع أحمد، فانكسرَ جَمْع أحمد، وجرت لهما أمور لا أجيء بها كما ينبغي، فلعن الله ساعة الشَّتر. قرأتُ بخطُّ ابن الفُوَطي: قُتل السُّلْطان أحمد في جمادى الأولى. قلتُ: قتلوه بأنْ قَصَفوا صُلْبه، فمات رحمه الله(٣). ١٥٩- إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم، العلاَّمة شَرَف الدِّين البكريُّ الزِّنْجانيُّ ثم الشِّیرازیُّ. مات بشيراز؛ قاله الفُوَطي. وقال: قدم بغداد حاجًّا. صنَّفَ كتابًا على طريقة ((جامع الأصول))، وحدَّث بمَرَاغةً وتبريز بكتاب ((الأنوار اللَّمِعة في (١) الضبط من خط المصنف. (٢) يعني: الرفاعية. (٣) ينظر ذيل مرآة الزمان ٢١١/٤- ٢١٣. ٤٩٣ الجَمْعِ بيت الصِّحاحِ السَّبعة)) تأليف تاج الدِّين السَّاوي. سمع منه الصَّاحب شمس الدِّين الجُوَيْني، وأولاده. ١٦٠ - إسرائيل بن إسماعيل بن شُقَيْر، زكيُّ الدِّين الدِّمشقيُّ التَّاجر. شيخٌ حَسَنٌ، مُعمَّرٌ، قليلُ الرِّواية. وُلد سنة تسع وثمانين وخمس مئة. وسمع من أبي القاسم بن صَصْرَى. حمل عنه المِزِّي، وَالبِرْزالي(١)، وجماعةٌ. ومات في رمضان. ١٦١- إسماعيل بن قايماز، الأمير ناصر الدِّين ابن الرُّوميِّ الدِّمشقيُّ. حدَّث عن الشَّرَف ابن الصَّابوني. ومات في جمادى الآخرة، وله خمسٌ وستون سنة . ١٦٢ - بكْتوت، الأمير بدر الدِّين الشَّشَنكير (٢). تُوفي بدمشق، ودُفِن بتُربة الشَّيخ سُليمان ابن الرَّقِّ؛ مات في شعبان. ١٦٣ - بلال، عفيف الدِّين النِّقْطيُّ المقرىء الأسود. له سماعٌ من السَّخَاوي. وكان مُقرئًا بالظَّاهرية. وتُوفي بِمِصْر في ذي الحجة . ١٦٤- الحسن ابن الصاحب الوزير فَلَك الدِّين عبدالرحمن بن هبة الله المسيريُّ، قُطْبُ الدِّین. كان دَمِثَ الأخلاق، حَسَنَ العِشْرة، له معرفةٌ بالتّاريخ والأدب. وأُمّه بنت شيخ الشَّيوخ تاج الدِّين ابن حقُّوية. وخدم جُنْديًّا مدةً، ثم سكن بَعْلَبَكَّ في سنة ثمانٍ وخمسين وست مئة، ولَبِس البُقْيار، وخدم بَعْلَبَكَّ في الدِّيوان. ووَلِيَ مَشْيخة الخانكاه النَّجْمية . تُوفِي بِبَعْلَبَكَّ في رجب كَهْلاً. روى عن جَدِّه، وكريمة، وغيرهما. كتب عنه البِرْزالي(٣) بدمشق وبَعْلَبَكَّ (٤). (١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١٧ . (٢) ويقال فيه : الجاشنكير. (٣) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١٦. (٤) ينظر ذيل مرآة الزمان ٢١٣/٤-٢١٤. ٤٩٤ ١٦٥ - حليمة بنت أحمد بن مَنَعَة القنويِّ. روت عن جعفر الهمداني. وتُوفيت في رمضان. ١٦٦ - داود بن عبدالقوي بن قاسم العَسْقلانيُّ الشَّافعيُّ. شيخٌ مِصْريٌّ. حدَّث عن عبدالعزيز بن باقا، وعلي بن مُخْتار، وجعفر الهَمْداني، والعَلَم ابن الصَّابوني. ومات في رجب. ١٦٧- رشيد الحَبَشيُّ، مَوْلى الصَّاحب جمال الدِّين عبدالرحمن ابن محبي الدِّين يوسف ابن الجَوْزي. سمع ابن بَهْروز، وأبا بكر ابن الخازن. وحدَّث. ومات في المحرَّم. ١٦٨ - الزَّكيُّ سُنْقُر البيانيُّ، من أعيان البيانية. عاش نَيِّفًا وتسعين سنة. ١٦٩ - سَنْجَر الضّيائيُّ الصُّوفيُّ البغداديُّ الحنبليُّ. شيخٌ، صالحٌ، زاهدٌ، عارفٌ، كبيرُ القَدْر، روى عن عَجِيبة الباقدارية. روى عنه الفَرَضي، وقال: يُعرف بالشَّيخ عبدالله. عَتَقَه ضياء الدِّين أحمد ابن عبد العزيز بن دُلَف. تُوفي في جمادى الأولى. ١٧٠- شاهنشاه بن عبدالرَّزَّاق بن أحمد العامريُّ الذَّهَبيُّ، ناصر الدِّین. تُوفي في المحرَّم بقَرْية، ونُقل إلى قاسيون. روى عن زَيْن الأمناء. سمع منه المِزِّي، والبِرْزالي. ١٧١ - طالب، أحد مَشَابِخ الأحمدية بقَصْر حَجَّاج . رجلٌ صالحٌ، وقورٌ، يعمل السَّماع، وله زبون وأصحاب، رحمه الله. مات في صفر، وشَيَّعه الخَلْقِ(١). ١٧٢- عبدالله بن علي بن حبيب، الكاتب الأستاذ المُجوِّد ز کيُ الدِّین. أوحد عصره في الخطّ ببغداد. مات في ربيع الآخر؛ أرَّخه ابن الفُوَطي . وكان شيخَ رباطٍ. عاش سبعًا وسبعين سنة. (١) ينظر ذيل مرآة الزمان ٢١٤/٤-٢١٥. ٤٩٥ ١٧٣ - عبدالله بن محمد بن عبدالله، القاضي الإمام مُعين الدِّين أبو محمد النّكْزاويُّ (١) المُقرىء النَّحْويُّ. وُلد بالإسكندرية سنة أربع عشرة، وقرأ بها القراءات على مثل ابن عيسى، والصَّفْراوي. وصَّف في القراءات. وكان مشهورًا بها. تُوفي فُجاءةً في هذا العام؛ قاله ابن الخَبَّاز. ١٧٤ - عبدالله بن محمد بن عبدالوَهَّاب بن سَعَادة، المحدّث الشَّهير جمال الدِّين أبو محمد العراقيُّ المَرْيمِيُّ؛ من ذُرِّيَّة أبي مَرْیم. كان مقرئًا، محدِّثًا، بديع الخطّ. سمع من عبدالله بن ثابت النعال، ومحيي الدِّين ابن الجَوْزي، ثم طلب بنفسه فأكثر جدًّا، وقرأ وتَعِبَ. مات في ثامن ربيع الآخر ببغداد سنة ثلاثٍ كَهْلاً. أجاز للشيخ صفي الدِّين عبدالمؤمن. ١٧٥- عبدالله بن محمود بن مَوْدود بن بُلدجي، مَجْد الدِّين أبو الفَضْلِ المَوْصِليُّ الحنفيُّ الفقيه المفتي. إمامٌ، عالمٌ، مصنِّفٌ، له أصحاب وحَلْقة إشغال. سمع أبا حَفْص بن طَبَرْزَد، ومِسْمار بن العُوَيْس. كتب عنه أبو العلاء الفَرَضي وأثنى عليه، وقال: تُوفي في تاسع المحرَّم. وسمعتُ بقراءة القَلاَنسي ((عمل يوم وليلة)) لابن السُّنِّ، بسماعه سنة ستٍّ وست مئة من مَجْد الدِّين محمد بن محمد الكَرَابيسي، عن عبدالرَّزَّاق القومساني. وكان مولده في شوال سنة تسع وتسعين وخمس مئة، ودُفِن بمَشْهد أبي حنيفة ببغداد، وكان يومًا مشهودًا. قال ابنِ الفُوَطي: مات في العشرين من المحرَّم. وكان عالمًا بالفقه والخلاف والأصول، سمع الكثير في صِباه، وألحقَ الأحفاد بالأجداد، وكان صَبُورًا على السَّماعِ. وَلِيَ قضاء الكوفة. ثم فُوِّض إليه تَدْريس مَشْهد الإمام أبي حنيفة، فكان على ذلك إلى أن تُوفي. سمع ((البخاري)) من أبي الفرج محمد بن عبدالرحمن بن أبي العِزِّ الواسطي، وابن رُوزبة. وله إجازة من المؤيّد الطُّوسي، وزينب الشَّعْرية. وسمعنا منه ((جامع الأصول))، بإجازته من مُصنِّفه (١) قيده ابن الجزري فقال: بالنون والزاي (غاية النهاية ٤٥٢/١). ٤٩٦ مَجْد الدِّين. وكان كثيرَ المَحْفوظ قد سافَرَ إلى الشام. وقرأ على أبي عَمْرو ابن الحاجب، ومحيي الدِّين ابن العربي. ١٧٦ - عبدالرحمن، رسول الملك أحمد بن هولاوو . قرأتُ بخطِّ قُطْب الدِّين ابن الفقيه(١): حدَّثني عبد الله المَوْصلي الصُّوفي، وكان ممن قدم معه، أن عبدالرحمن كان من مماليك الخليفة المستعصم بالله، وكان اسمه قَرَاجا، فلما أُخذت بغداد تزهَّدَ وتَسَمَّى عبدالرحمن، واتَّصل بالملك أحمد وعَظُمَ عنده إلى الغاية، بحيث كان ينزل إلى زيارته، وإذا شاهده ترجَّلَ ثم قَبَّلَ يده، وامتثل جميع ما يُشير به. وكان جميع ما يصدر عن الملك من الخير بطريقه، فأشار عليه أن يتفق مع الملك المنصور وتجتمع کَلِمتهم، فندبه لذلك، وسَيَّرَ في خدمته جماعةً كثيرةً من المغول والأعيان، فحضر إلى دمشق في ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين، وأقام بمن معه في دار رضوان، ورُقِّبَ لهم من الإقامات ما لا مَزِيد عليه، وبُولغ في خدمتهم. وقدم السُّلْطان إلى الشَّام، فعند وصوله بلغه قَتْل أحمد، وتملكَ أرغون بعده، فاستحضر الشَّيخ عبدالرحمن بقَلْعة دمشق ليلاً، وسمع رسالته، ثم أخبره بقَتْل مُرْسِله. ثم عاد السُّلْطان إلى مِصْر، وبَقِيَ عبدالرحمن ومن معه مُعتَقَلين بالقَلْعة، لكن اختصر أكثر تلك الرواتب، وقُرِّرَ لهم قَدَر الكفاية. فلما كان في آخر رمضان تُوفي عبدالرحمن، ودُفِن بسَفْح قاسِيون وقد نَيَّفَ على السِّتِين، وبَقِيَ من معه على حالهم، وتطاوَلَ بهم الاعتقال، وأُهمِل جانبهم بالكُلِّيَّة، وضاقَ بهم الحال في المَطْعَم والمَلْبَس، فعمل النَّجم يحيى شِعْرًا بعث به إلى ملك الأمراء حُسَام الدِّين، فمنه : أَوْلى بسِجْنك أنْ يحيط ويقتفي صِيْدَ الملوك وأفخر العُظماءِ ونَفَّاطٍ وخَرْبندا إلى سَقَّاءِ ما قدر فرَّاشِ وحدَّاد خدموا رسولاً ما لهم عِلْمٌ بما يُخْفي وما يُبْدي من الأشياء وطلاب عِلْم واغتنام دعاءٍ لم يتبعوا الشَّيخ الرَّسول دِيانةً بل رَغْبةً في نيل ما يتصدَّق الـ ـشُّلْطان من كَرَم وفَيْض عطاءٍ ويؤمّلون فواضلاً تأتيه من لَحْم وفاكهة ومن حَلْواءِ (١) ذيل مرآة الزمان ٢١٥/٤-٢١٨. تاريخ الإسلام ١٥ / م٣٢ ٤٩٧ نفروا من الكُفَّار والتجؤوا إلى الإسلام واتَّبعوا سبيل نجاءِ وتَحَسُّر ومجاعة وعناءِ فيقابلون بطول سِجْن دائمًا موتى وهم في صورة الأحياءِ أخبارهم مقطوعة فكأنهم قد أمِنْت عواقب الأسواءِ إن كان خَيْرًا قد مضى أو کان شرًا وإذا قطعت الرَّأْسَ من بشرِ فلا تحفل بما يبقى من الأعضاءِ في أبيات. فلما سمعها أطلق مُعْظَمهم، وبَقِيَ في الاعتقال نفرين ثلاثة، قيل: إن صاحب ماردين أشار بإبقائهم. وكان عبدالرحمن مقاصده جميلة، وظاهره وباطنه منصرف إلى نُصْرة الإسلام واجتماع الكَلِمة. وله عِدَّة سفرات إلى مِصْر والشَّام والحجاز، ولما قدم في الرَّسْلية كانوا يسيرون به في اللَّيل. وكان يعرف السِّحْر والسِّيمياء، وبهذا انفعل له الملك أحمد. ورأيتُ في تاريخ(١) أنه كان روميًّا من فَرَّاشي الشُّدَّة، وأخذ من الدُّور وقت الكائنة جَوْهرًا نفيسًا، وأُسر فسلم له الجَوْهر، ثم صار من فَرَّاشي القان، ثم تزهَّدَ وتنمَّسَ وتَخَشَّعَ، وطَمَرَ الجَواهر، وصار إلى المَوْصل، فاتَّصل بعزِّ الدِّين أيبك أحد نُوَّاب القان، وكان مهووسًا بالكيمياء، فربطه عبدالرحمن وسار معه إلى أَبَغا ودخل، فقال عبدالرحمن لأَبَغا: إني رأيتُ في النَّوْم في مكان كذا وكذا جَوْهرًا مَدْفونًا. فبعث معه جماعة، فقال لهم: احفروا هنا. فحفروا فوجدوا ذلك. فخضع له أَبَغا واحترمه. ثم ربطه بأمر الجنِّ والشَّعْبَذة، ثم إنه عمل خاتمين نفيسين على هيئةٍ واحدة، فأظهر الواحد وأعطاه لأَبَغا، ففرح به، فقال له: إن رميتَهُ في هذا البحر أنا أُخرِجه لك. فرماه، فقال: اصبر إلى غد. ثم عمل هيئة سَمَكة خَشَب مُجوَّفة، وملأها مِلْحًا مع الخاتم الآخر، وأتاه بالسَّمَكة وقال: هذه تأتي بالخاتم. ورماها في البحر فغرقت ساعتين، فتحلَّلَ المِلْح فشافت السَّمَكة فاصطادها، ففتح أَبَغا فمها فإذا الخاتم، فانبهر لذلك، واعتقد في عبدالرحمن، فأخذ رصاصة أخفاها في بَطْن السَّمَكة ورماها فغاصت. وخضع له الملك أحمد أيضًا، وحَسُنَ إسلامه بسببه . (١) لعله الكتاب المسمى بالحوادث، والذي نشرناه بدار الغرب الإسلامي، فالخبر بنصه فيه ٤٦٧ فما بعد، أو نقله الاثنان من مصدر واحد. ٤٩٨ ١٧٧ - عبدالرحمن بن ريان السِّنْديُّ. روى عن أبي جعفر ابن السّيِّدي، وغيره. مات ببغداد. ١٧٨- عبدالرحيم بن إبراهيم بن هبة الله بنِ المُسَلَّم بن هبة الله بن حَسَّان، القاضي نجم الدِّين الجُهَنِيُّ الحَمَويُّ الشَّافعيُّ، المعروف بابن البارزي، قاضي حَمَاة وأبو قاضيها شَرَف الدِّين هبة الله. وُلد بحَمَاة سنة ثمانٍ وست مئة. وحدَّث عن موسى ابن الشَّيخ عبدالقادر. سمع منه ابنه، والحافظ أبو العباس ابن الظَّاهري، وولده أبو عَمْرو عثمان، والبدر أبو عبدالله النَّحْوي، وجماعةٌ. وكان إمامًا، فاضلاً، فقيهًا، أُصُولِيًّا، أديبًا، شاعرًا، له خِبْرٌ بالعَقْليات ونَظَرٌ في الفنون. وقد سمع من أبي القاسم بن رواحة، وغيره. وسماعه من موسى بدمشق . وقد حَكَمَ بحَمَاة قديمًا بحُكْم النِّيابة عن والده شمس الدِّين، ثم وَلِيَ بعده، ولم يأخذ على القضاء رِزْقًا. وعُزِل عن القضاء قبل موته بأعوام. وكان مَشْكورًا في أحكامه، وافرَ الدِّيانة، مُحِبًّا للفُقراء والصَّالحين كولده. دَرَّسَ وأفتى وصنَّفَ، وأشغل مدةً. وخَرَّجَ له الأصحاب في المذهب، وله شِعْرٌ رائقٌ، فمنه : إذا شِمتُ من تِلْقاء أرضِكم بَرْقًا فلا أضْلُعي تهدَا ولا أدمُعي تَرْقا وإنْ ناح فوقَ البان وِرْقُ حمائم سحَيْرًا فَنَوْحي في الدُّجَى عَلَّمَ الوُرْقا فرِقُوا لقَلْبٍ في ضِرام غرامِهِ حريقٌ وأجفانٌ بأدمُعها غَرْقا يمينًا ولا تستبعدا نحوها الطُّرُقا بطِيب الشَّذَا المكِّي أَكْرِم به أُفُقًا وذِكراه يُستشفى لقلبي ويُسْتَرْقا سَمِيرَيَّ من سَعْدِ خُذا نحو أرضهم وعُوجا على أُفْق تَوَشَّح شيحه فإن به المَغْنَى الذي بترابه ومن دونه عَرَبٌ يرون نفوسَ من يلُوذ بمُغْناهم حلالاً لهم طلقا بأيديهم بيضٌ بها الموتُ أحمر وسُمرٌ لدى هيجائهم تحمل الزُّرقا وقولا محبًّا بالشام غدا لقىّ تَعَلَّقكم في عُنْفوان شبابه الفُرْقة قلب بالحجاز غدا مُلْقى ولم يَسْلُ عن ذاك الغَرَام وقد أَنْقى وكان يُمِنِّي النَّفْسَ بالقُرْب فاغتدا بلا أمل إذ لا يؤمل أن يبقا عليكم سلامُ الله أمَّا وِدَادكم فباقٍ وأما البُعْد عنكم فما أبقَى ٤٩٩ ثم خرجَ إلى مَدْحِ النَّبي ◌َّه والخُلفاء الأربعة، يقول فيها: رقيقكم مَمْلوككم عبدُ وُدِّكم قُصَارى مُناه أن تديموا له الرِّقًّا يعوذٌ بذا القَبْر الذي قد حواكم إذا ما نجا أهل السَّعادة أن يشقى أجِرْني فإني قد أحاطَتْ بساحتي ذنوب الأثقال الرّواسي غدت طبقا(١) وله، و کتب بهما إلى الملك المنصور محمد : خدمتُكَ في الشَّباب وها مشيبي أكاد أحلُّ منه اليوم رمسا فراع لحُرْمتي عَهْدًا قديمًا وما بالعَهْد من قِدَم فيُنْسَى (٢) أنشدني أبو عبدالله محمد بن يعقوب النَّحْوي أنَّ القاضي أبا محمد ابن البارِزي أنشده لنفسه في القَلَم: ومُثَقِّف للخطَّ يحكي فعل سُمْرَ الخط إلا أن هذا أصفرُ في رأسه المسود إنْ أجروه في المُبيِّض للأعداء موتٌ أحمرُ توجَّهَ القاضي نجم الدِّين ليحجَّ في سنة ثلاثٍ، فأدْرَكَتْه المَنِيَّة في ذي القَعْدَة بتَبُوك، فحُمِل إلى المدينة ودُفن بالبقيع، رحمه الله. وكتب الدِّمْياطي عن محمد بن عبدالرحمن الأزدي، عنه. ١٧٩- عبدالرحيم بن سَعْد بن أبي المواهب بن سَعْد، زين الدِّين اليَحفُوفيُّ البَعْلَبِّّيُّ الفقیه. صالحٌ، ديِّزٌ، حسنُ العِشْرة، حُلوَ المُحاظرة. روى عن القَزْويني، والبهاء عبدالرحمن. روى عنه أبو عبدالله بن أبي الفتح، وأبو محمد البِرْزالي(٣)، وجماعة. وكان خطيب مشهد علي بظاهر بَعْلَبَكَّ. توفي في سادس جمادى الأولى في المعترك. ١٨٠ - عبدالعزيز بن مُظفَّر، الصَّدْر عِزُّ الدِّين الدِّمشقيُّ المُطَرِّز. اثَّصل بخِدْمة الملك النَّاصر فأحبَّهُ وحَظِيَ عنده. وكان مليحَ الشَّكْل، حَسَنَ البِزَّة، مليحَ العِشْرة، ظاهرَ الحِشْمة. تُوفي في أول السنة بدمشق. أوردها اليونيني في ذيل مرآة الزمان ٢١٩/٤-٢٢٢. (١) (٢) البيتان في ذيل مرآة الزمان ٢١٩/٤. (٣) وترجمه في المقتفي ١/ الورقة ١١٣ . ٥٠٠