النص المفهرس
صفحات 261-280
قال الشريف (١): سمعتُ منه. روى عن إبراهيم السَّنْهوري. ١١٨ - خَلفُ بن علي بن أبي بكر بن علي، أبو القاسم العَسقلانيُّ ثم التُّونيُّ الدِّمياطِيُّ. عاش نيِّفًا وسبعين سنة. وكان راغبًا في الحديث وطلبه. روى عن ابن المُقَيَّر. ومات في شؤَّال(٢). ١١٩- داود ابن الشيخ مجد الدين نصر الله ابن البعلبكيِّ، الجليل العالم فتح الدین، أحد عدول دمشق . روى عن أبي اليمن الكندي، وغيره. توفي في ذي الحجة. ١٢٠ - الرشيد بن أبي الدُّرِّ المكينيُّ المقرىء، واسمه أبو بكر. قرأ القراءات بدمشق على السَّخاوي، والزَّين الكُردي. وبالإسكندرية على ابن عيسى، وجعفر الهَمْداني. وبمِصر على أبي منصور عبدالله بن جامع. وقرأ للكِسَائي خَتمةً على أبي القاسم الصَّفْراوي، وقرأ بالقراءات العَشر على التَّفي ابن بَاسُوية، والمُرجَّى بن شُقَيرة. وقرأ ليعقوب على العفيف بن الرَّمَّاح. وكان خبيرًا بالقراءات، بصيرًا بالتَّجويد والأداء مشهورًا. قرأ عليه رَضِيُّ الدين ابن دَبُوقا القراءات، ثم عَرَضها على السَّخَاوي. وكان يُقرىء في أيام السَّخَاوي. وقرأ عليه القراءات الشيخ محمد المِصري، وغيرُ واحد . ١٢١ - زُهير بن عُمر بن زُهير الزُّرعيّ الفقيه الحنبليُّ. وُلد بزُرِع سنة ثمان وثمانين وخمس مئة. وقدم دمشق ليشتغل، فسمع من عُمر بن طَبَرزد، ومحمد بن وَهْب ابن الزَّنف، وشيخه الشيخ الموفق. وحدَّث بدمشق، وزُرع. وكان إنسانًا مباركًا، فقيهًا، فاضلاً؛ سمع منه جماعةٌ كبيرة منهم ابن الخَبَّاز، وأبو الحسن ابن العَطَّار، وحفيده الشِّهاب أحمد بن عُمر، والبرهان الذَّهبي. وتوفي في ذي القَعدة. ١٢٢ - زينب بنت نَصر بن عبدالرزاق الجِيليُّ. روت عن زید بن هبة الله ببغداد . (١) صلة التكملة، الورقة ١٩٠. (٢) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٠. ٢٦١ : ١٢٣- سعدالله بن سعدالله بن سالم بن واصل، زين الدين الحَمَويُّ الطَّبيب. كان بصيرًا بالعلاج، ماهرًا بالفَنِّ، دَيِّنًا. توفي في شؤَّال(١). ١٢٤ - سُليمان بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أبو الربيع الهَذَبانيُّ الإربليُّ الشافعيُّ. توفي في رمضان عن بضع وسبعين سنة. وكان فقيهًا فاضلاً، مُنقطعًا بمدرسة الشافعي بالقَرَافة. وحدَّثَ عن مُكرم(٢). ١٢٥- سُليمان، الملك المُغيث ابن الملك السَّعيد عبدالملك ابن الصالح إسماعيل. وُلد سنة خمسين وست مئة. ومات في صفر شابًا، ودفن بتُربة أُمّ الصالح، وشَيَّعه الأُمراء وبَكوا عليه. ١٢٦- شُجاع بن هبة الله بن شُجاع، زين الدين ابن الهُلَيس الأنصاريُّ المِصريُّ الشافعيُّ. وُلد سنة ستٍّ وست مئة، وحدَّث عن عبدالعزيز بن باقا، ومُكرم. ومات في أول المحرّم(٣). ١٢٧ - الصَّفيُّ، المؤذِّن بجامع دمشق. شيخٌ مُعمَّرٌ، صالحٌ، مشهورٌ. شَيَّعه خَلْقٌ، وأذن في الجامع نحوًا من ستين سنة. وقيل: إنه جاوَزَ المئة . ١٢٨ - عبدالله بن محمد بن عطاء بن حسن بن عطاء، قاضي القضاة شمس الدين أبو محمد الأذرعيُّ الحَنفيُّ. وُلد سنة خمسٍ وتسعين وخمس مئة. وسمع من حنبل، وعُمر بن طَبَرزد، وأبي اليُمن الكِندي، وداود بن مُلاعب، والشيخ المُوفَّق. وتفقه، ودرَّسَ، وأفتى، وصار المُشارَ إليه في المَذْهب، ووَليَ عدة مدارس، ونابَ في القضاء عن صَدر الدين ابن سَنِيِّ الدولة، وغيرِه. ثم وَليَ قضاء الحنفية لما من ذيل مرآة الزمان ٩٤/٣ . (١) (٢) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٠. (٣) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٨٨ . ٢٦٢ جُددت القُضاة الأربعة. وكان إمامًا فاضلاً، ديَّنًا، مُتواضعًا، محمودَ السِّيرة، حسنَ العِشرة، قانعًا باليسير، قليلَ الرَّغبة في الدُّنيا، تاركًا للتَّكلُّف. تفقه عليه جماعةٌ . ولقد صَدَعَ بالحقِّ لما حَصَلت الحَوْطة على البَسَاتين، فَجَرَى الكلام في دار العَدل بدمشق بحضور السُّلطان، فكلٌّ ألانَ القولَ، ودارى الحِدَّة من الدولة، وخَشِيَ سَطْوةَ الملك، إلا هو، فإنه قال: ما يحلُّ لمسلم أن يتعرَّضَ لهذه الأملاك، ولا إلى هذه البساتين، فإنها بيد أصحابها، ويَدُهم عليها ثابتةٌ . فغَضِبَ السُّلطانِ الملك الظاهر، وقام وقال: إذا كُنَّا ما نحن مُسلمين أيش قُعُودنا؟ فأخذ الأُمراء في التَّلطُّف، وقالوا: لم يقل عن مَولانا السُّلطان. ولما سكن غَضَبُه قال: أثبتُوا كُتُبنا التي تخصُّنا عند الحَنَفي. وتحقَّقَ صلابتَهُ في الدين، ونَبِّلَ في عينه. روى عنه قاضي القضاة شمس الدين ابن الحَرِيري، وأبو الحسن بن العَطَّارِ، وجماعةٌ. ومات في جمادى الأولى بمنزله بسَفح قاسِيون، وشَيَّعه خلائق، ولم يُخلِّف بعده مثله (١). ١٢٩- عبدالرحمن بن أحمد ابن القاضي شمس الدين أبي نَصر محمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن محمد بن يحيى بن مَمِيل، الصَّدرُ نجم الدين أبو بكر ابن القاضي تاج الدين ابن الشِّيرازيّ الدِّمشقيُّ. من بيت الرِّواية والعِلْم والرِّياسة والنُّبل. روى عن عُمر بن طَبَرزد، وزيد ابن الحسن الكِندي، وداود بن مُلاعب، وابن الحَرَستاني، وغيرِهم. روى عنه الدِّمياطي، وابن الخَبَّاز، وابن العَطَّار، والمَجد ابن الصَّيرفي، وجماعةٌ. وكان من أعيان الشُّهود. وهو والد شيخنا الزَّين إبراهيم. توفي في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة بدمشق. وقد سمع جميع ((المُسند)) من حنبل. مولده تقريبًا سنة ثمانٍ وتسعين . ١٣٠- عبدالرحمن بن أبي علي بن المُخلص إبراهيم بن قرناص، جمالُ الدين الحَمَويُّ. (١) ينظر ذيل مرآة الزمان ٩٥/٣ - ٩٦. ٢٦٣ صَدْرٌ كبيرٌ، مُحتشمٌ، كثيرُ الأموال، وافرُ الدِّيانة، من أعيان بلده. توفي بحَمَاة في ربيع الأول، وهو في عشر السبعين . ١٣١- عثمان بن محمد ابن الحاجب منصور بن عبدالله بن سرور، فخرُ الدين أبو عَمرو الأمينيُّ الدِّمشقيُّ نزيل القاهرة، أخو الحافظ أبي الفتح عُمر ابن الحاجب. وُلد سنة اثنتين وست مئة. وسمع من هبة الله بن طاوس، والشيخ الموفَّق، وابن أبي لُقمة، وابن البُنِّ، وهذه الطبقة مع أخيه. كتب عنه الطَّلَبة المصريون. ومات في رابع ربيع الآخر. والأميني: نسبة إلى أمين الدولة صاحب صَرْخد. وممن روى عنه الأمير عَلَمُ الدين الذَّواداري(١). ١٣٢- عثمان بن أبي الرَّجاء، فخر الدين ابن السّلعُوس التَُّوخِيُّ الدِّمشقيُّ التاجر. والد الصاحب شمس الدين. وكان عَدلاً، مسموعَ القول(٢). ١٣٣- عزيزة بنت عثمان بن طرخان بن بَزْوان(٣)، أُمُّ المَعَالي الشَّيبانية المَوْصلية . وُلدت بإربل في حدود سنة أربع وتسعين وخمس مئة. وسمعت من مِسمار بن العُوَيس النَّيَّر مع ابن عمِّها زَوْجها أبي الفَضْل عباس بن بَزوان. وحدَّثت بالقاهرة، وبها توفيت في المحرَّم(٤). ١٣٤- أبو الحسن علي بن سعيد المغربيُّ الأديبُ المُتفنن صاحب الرحلة والتواليف. ١٣٥- علي بن الفَضْل بن عَقِيل بن عثمان، النِّظَام أبو الحسن الهاشميُّ العَبَّاسِيُّ الدِّمشقيُّ المُعدَّل. توفي بدمشق في ثالث عشر رَجب، وله ثمانون سنة. (١) جل الترجمة من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٨٩. (٢) ينظر المختار من تاريخ ابن الجزري ٢٧٨ . (٣) قيده الحسيني، فقال: ((بفتح الباء الموحدة وسكون الزاي وبعد الواو ألف ونون)). (٤) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٨٨. ٢٦٤ أجاز لشيخنا ابن تَيْمية وإخوته، وسمع منه ابن الخَبَّاز. روى عن أبيه، وأجاز له الخُشُوعي، والقاسم ابن عساكر، وغيرهما. ١٣٦- علي بن محمد بن هبة الله بن محمد، الرئيسُ العَدْل علاءُ الدين ابن القاضي أبي نَصر ابن الشِّيرازي الدِّمشقيُّ. أخو القاضي تاج الدین أحمد، وعماد الدين محمد. سمع من الكِندي، وابن الحَرَستاني، وداود بن مُلاعب. وكتب عنه الطَّلَبة. وتوفي في جمادى الآخرة(١). ١٣٧ - عمر بن محمد بن حُسين، مُجير الدين الطَّخَان الدِّمشقيُّ. شابٌ مليحٌ، بارعُ الحُسن. قرأ القراءات على الشيخ زين الدين الَّوَاوي، والعماد المَوْصلي. وحَفِظَ ((التَّنبيه)) و((الجُرجانية)) و((الشَّاطبية))، وقال الشِّعر. وتوفي شابًا في شؤَّال(٢) . ١٣٨- عُمر بن يعقوب بن عثمان بن أبي طاهر، الشيخ تقيُّ الدين أبو الفتح الإربليُّ الذّهبيُّ الصُّوفيُّ. وُلد سنة ثمانٍ وتسعين بإِربل. وسمع بدمشق من أبي القاسم بن صَصْرى، وزين الأمناء، والمُسَلَّم المازني، وابن الزَّبيدي، وابن صَبَّاح، وطبقتهم. وأجازَ له أبو جعفر الصَّيدلاني، والمؤيد الطُّوسي، وزينب الشَّعرية، وجماعةٌ. وحَدَّث بمصر والشام. وكان صُوفيًا خَيِّرًا، ساكنًا. وهو أخو يوسف والد شيخنا محمد الذَّهبي. توفي يوم عيد الأضحى بدمشق. روى عنه الدِّمياطي، وابن الخَبَّاز، وابن العَطَّار، والدَّواداري، والمَجد الصَّيْرفي، وجماعة. وكان مُحبًّا للرِّواية، ومن صوفية الخانقاه السُّمَيساطية. حدَّث بالقاهرة بقراءة الشيخ قُطب الدين ابن القَسطلاني، وبقراءة الشيخ شرف الدين حسن بن علي ابن الصَّير في (٣). (١) ينظر المختار من تاريخ ابن الجزري ٢٧٨ . (٢) من تاريخ ابن الجزري، كما في المختار منه ٢٧٩ . (٣) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩١ . ٢٦٥ ١٣٩- محمد بن أحمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالرحيم، الصَّدر عِزُّ الدين ابن المَوْلى كمال الدين ابن العَجَميِّ الحَلَبِيُّ الكاتب، أخو الرَّئیس بهاء الدين. رُقِّبَ في كتابة الإنشاء بعد والده بدمشق. وتوفي شابًا، رحمه الله(١). ١٤٠- محمد بن إسحاق، الزَّاهد شيخُ أهل الوحدة صَدرُ الدين القُونويُ صاحب التَّصانيف. قال الكازروني: بَلَغني أنه توفي في سابع عشر المحرَّم سنة ثلاثٍ . قلتُ: مرَّ بلَقَبه سنة اثنتين(٢) . ١٤١ - محمد بن عبدالغني بن عبدالكريم بن نِعمة، الإمام زكيُّ الدين أبو عبدالله المُضريُّ الخِنْدفيُّ الثَّوريُّ المِصريُّ المقرىء، المعروف بابن المُهذَّب. وُلد سنة خمس وست مئة. وقرأ القراءات، وتصدَّرَ لإقرائها بجامع مِصر. وکان صالحًا، ساكنًا، فاضلاً. توفي في رمضان(٣). ١٤٢- محمد بن علي بن موسى بن عبدالرحمن، الشيخ أمين الدين أبو بكر الأنصاريُّ المَحَلِّيُّ النَّحويُّ. أحد أئمة العربية بالقاهرة. تصدَّرَ لإقراء النحو، وانتفع به الناس. وله شِعرٌ حَسنٌ. ومات في ذي القَعدة عن ثلاثٍ وسبعين سنة. وله تصانيف حَسنةٌ، منها أُرْجُوزةٌ في العَرُوض (٤) . ١٤٣- محمد بن مُرتضى بن أبي الجُود حاتم بن المُسَلَّم، أبو الطاهر الحارثيُّ. شيخٌ صالحٌ دَيِّنٌ. وُلد سنة تسعين وخمس مئة. وسمع من أبي القاسم (١) ينظر ذيل مرآة الزمان ٣/ ٩٧ - ١٠١ . (٢) الترجمة ٥٨. (٣) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٠ . (٤) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩١، وذيل مرآة الزمان ١٠١/٣ - ١٠٢. ٢٦٦ عبدالرحمن بن عبدالله مَولى ابن باقا، وعلي بن المُفضَّل الحافظ، وأبي عبدالله ابن البنَّاء. وحدَّث؛ روى عنه الدَّواداري، وغيرِهِ. ومات في جمادى الأولى(١). ١٤٤- محمد بن أبي الغَنَائم المُسَلَّم بن محمد بن المُسَلَّم، أبو عبدالله ابن علاَّن القَيسيُّ الدِّمشقيُّ. سمع من الزَّبيدي، وابن اللَّتِّي، وجماعةٍ. وتوفي في ذي الحجة، وله إحدى وستون سنة؛ مات فُجاءةً . روى لنا عنه ابن العَطَّار. ١٤٥ - محمد بن يحيى بن عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالرحمن ابن رَبيع، العلاَّمةُ القاضي أبو الحُسين ابن العِلَّمة المُصنّ المُتكلّم قاضي غرناطة أبي عامر الأشعريُّ اليَمَانيُّ القُرطبيُّ المَحْتد الغَرناطيُّ الدَّار والمَلْحد أحد فُرسان الكلام. روى عن أبيه، وعمِّه أبي جعفر أحمد، وأبي القاسم أحمد بن بَقيٍّ، وأبي الحسن علي بن محمد التُّجِيبي، وأحمد بن إسحاق بن كوزانة المَخْزومي. وله إجازةٌ من أبي الحسن الشَّقوري . قال الإمام أبو حَيَّان: أجاز لي ونقلتُ أسماءَ شيوخه. وعمل برنامجًا. إلى أن قال: وهو كان المُشارَ إليه بالأندلس في العلوم العَقْلية من أُصول الفقه وعِلْم الكلام والحساب والهندسة. وله معرفة بالطِّبِّ ووجاهة عند السُّلطان أبي عبدالله محمد ابن السُّلطان أبي عبدالله محمد بن يوسف بن نَصر الخَزْرجي بن الأحمر. وكان يعظّمه ويقدِّمه. وكان أشعريَّ النَّسب والمَذهب، مُتجنِّيًا على أهل البِدَع وعلى الفلاسفة. وكان يستطيلُ على أبي عبدالله محمد بن عِصام الرَّقوطي بحَضرة السُّلطان بسبب البَحث، إذ كان يُقال: إن الرَّقوطي كان يميل النَصرِ الفلاسفة. ولأبي الحُسين تصانيف في المَعْقولات. قال: وسمعتُ قاضي القُضاة أبا الفتح ابن دقيق العيد يقول: ما وَقفنا على كلام أحدٍ من مُتأخّري المَغَاربة مُشبه لكلام العَجَم مثلَ كلام هذا، يعني أبا الحُسين. وقال لنا أبو جعفر بن الزُبير: ما بَقِيَ بالمغرب مثل أبي الحُسين في فنونه . (١) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٨٩. ٢٦٧ قلتُ: وهو أخو أبي القاسم عبدالله بن يحيى الرَّاوي عن الخَطِيب أبي جعفر بن يحيى، وأبي الحسن علي بن محمد الشَّقوري، وأبي الحسن بن خَرُوف، وقد مرَّ سنة ستِّ وستين وست مئة(١). وأخو أبي الزَّهر ربيع بن يحيى المتوفى سنة سبع وستين(٢)، وأخو أبي عبدالله محمد بن يحيى نزيل مالقة، وكان شُرُوطيًا، وَهُو آخر من حدَّث عن أبيه بالسَّماع، وعُمِّر دَهْرًا طويلاً. بَقِيَ إلى سنة تسع عشرة وسبع مئة . فأمَّا العلاّمة أبو الحُسين فتوفي بغرناطة في ثالث جُمادى الأولى سنة ثلاثٍ وسبعين، ولم يُعقب إلا ولدًا صغيرًا وبِنْتًا؛ فالولد كَبِرَ وقدم دمشق سنة خمسٍ وتسعين، وسمع معنا من الشَّرَف ابن عساكر وطائفةٍ، وهو أبو العباس أحمد بن محمد الصُّوفيُّ. ثم دخل بلاد العراق والعجم، ورجع ومات کَهْلاً . ١٤٦- محمد بن يحيى بن الفَضْل بن يحيى بن عبدالله بن القاسم، القاضي محيي الدين ابن القاضي تاج الدين ابن الشَّهر زوريِّ المَوْصليُّ. وُلد سنة تسعين وخمس مئة. له شِعرٌ وأدبٌّ. تَرَكَ زِيَّ بيته ولَبِسَ زِيَّ الأجناد. وكان أبوه قاضي الجزيرة. توفي محمدٍ بِمِصر في ربيع الآخر. روى عنه الدِّمياطي من نَظمه(٣). ١٤٧ - مُسَلَّم (٤) البَدَويُّ البَرْقِيُّ الزَّاهد شيخ الفُقراء. له رباط بالقَرَافة الصُّغرى، وأصحابٌ ومُريدون، وكان مقصودًا بالزِّيارة والتَّرُّك. توفي في ربيع الأول(٥) . ١٤٨- منصور بن سَلِيم (٦) بن منصور بن فُتُوح، الإمام المحدِّث وجيه الدين أبو المظفَّرِ الهَمْدانيُّ(٧) الإسكندرانيُّ الشافعيُّ مُحتسب الثَّغْر. وُلد في ثامن صَفَر سنة سبع وست مئة. وسمع من محمد بن عماد (١) تقدمت ترجمته في وفيات السنة المذكورة من الطبقة الماضية (ط ٦٧ / الترجمة ٢٠٧). (٢) تقدمت ترجمته في وفيات السنة المذكورة من الطبقة الماضية (ط ٦٧ / الترجمة ٢٣٠). (٣) ينظر ذيل مرآة الزمان ٣/ ١٠٢. (٤) قيده الحسيني، فقال: ((بضم الميم وفتح السين المهملة وفتح اللام وتشديدها وآخره میم)) . (٥) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٨٨ - ١٨٩. (٦) قيده الحسيني، فقال: ((بفتح السين المهملة وكسر اللام)). (٧) قيدها الحسيني أيضًا، فقال: ((بسكون الميم وبالدال المهملة)). ٢٦٨ الحَرَّاني، وجعفر الهَمْداني، وابن رَوَاج، وجماعةٍ من أصحاب السِّلَفي. وسمع ببغداد من ابن رُوزبة، والقَطيعي، وأبي إسحاق الكاشْغَري، وأبي بكر بن الخازن، وجماعةٍ من أصحاب شُهدة. وبمِصر من مُرتضى بن أبي الجُود، وعلي بن مُختار، وطبقتهما. وبدمشق من الناصح ابن الحنبلي، وابن اللَّتِّي، ومُكرم، وجماعةٍ. وبحَرَّان من حَمد بن صُديق، وغيره. وبحَمَاة من أبي القاسم بن رواحة. وبحلب من الموفّق يعيش، وابن خليل، وجماعةٍ. وبمكة من أبي النُّعمان بشير بن سُليمان. وصنَّفَ وخرَّج، وعُنيَ بالحديث والرِّجال والتاريخ والفقه وغير ذلك. ودَرَّسَ بالإسكندرية، وجَمَعَ (المُعجم)) لنفسه. وخرَّجَ ((أربعين حديثًا في أربعين بلدًا))، ولكن بعض بُلدانه قُرّى ومَحالٌّ. وصنَّف تاريخًا للإسكندرية في مُجلَّدتين. وكان دَيَّنَا، خَيِّرًا، حميدَ الطريقة، كثيرَ المروءة، مُحسنًا إلى الرَّحَّالة، لِيِّنَ الجانب. كتب عنه الدِّمياطي، والشريف عِزُّ الدين(١)، والطلبة ولم يخلِّف بعده ببلده مثله. ويُعرف بالوجيه ابن العِمَادية. سمعتُ من أخويه لأُمِّه أبي القاسم الهواري وأخته وجيهية. توفي ليلة الحادي والعشرين من شوال. ١٤٩- نَصر الله بن عبدالمنعم بن نَصر الله بن أحمد بن جعفر بن حواري، الشيخ شَرَفُ الدين أبو الفتح التَّنُوخِيُّ الدِّمشقيُّ الحنفيُّ الأديب، ويُعرف بابن شُقير أيضًا. وُلد سنة أربع وست مئة. وسمع ((الأربعين)) من أبي الفتوح البَكري، وسمع من داود بن مُلاعب، وغيرهما. روى عنه الدِّمياطي، وابن الخَبَّاز، وعَلَم الدين الدَّواداري، وقاضي القضاة نجم الدين ابن صَصْرى، وآخرون من كُهُول شيوخنا. وخطُّه أسبوبٌ غريبٌ، وكتب بخطّه نُسخًا كثيرةً بالأربعين القُشَيرية الأسعدية. وكان من سمع منه وَهَبه نُسخةً . وكان أديبًا فاضلاً، حَسنَ المُحاضرة، حُفَظَةً للأخبار والنَّوادر، حَسنَ البِزَّة، كريمًا، مُتجمِّلاً. عَمَرَ في آخر عُمُره مسجدًا عند طواحين الأشنان على (١) وترجمه في صلة التكملة، الورقة ١٩٠ - ١٩١. ٢٦٩ النهر، وتأنَّقَ في عِمَارته، وكان يدعو إليه الأصحاب، ويبالغ في الاحتفال. توفي رحمه الله في ربيع الآخر، ودفن بمَغَارة الجُوع. وهو أخو محمد(١). ١٥٠- يوسف بن أحمد بن محمود بن أحمد، المحدّث المُلقَّب بالحافظ اليَغْمُوري، جمال الدين أبو المحاسن الأسديُّ الدِّمشقيُّ. وُلد في حدود الست مئة. وسمع الكثير بدمشق، والموصل، ومِصر، والإسكندرية. وعُنيَ بالحديث وتَعِبَ فيه، وحَصَّل وكتب الكثير، وكان له فَهمّ ومعرفةٌ وإتقانٌ ومُشاركةٌ في الآداب والتواريخ، وله جُموعٌ حَسنةٌ لم أرها، بل أثنى على فضائله الشريفُ عِزّ الدين، وقال(٢): توفي في ليلة الحادي والعشرين من ربيع الآخر، وسمعتُ منه. وكان حَسنَ الأخلاق، لطيفَ الشَّمائل، مشغولاً بنفسه . وقال الدِّمياطي: يوسف بن أحمد أبو العزِّ، أخو محمود ابن الطَّخَان التَّكريتِيُّ الجدِّ المَوْصليُّ الأب الدِّمشقي المولد المَحَلِّيُّ الوفاة، رفيقُنا. أخبرنا قال: أخبرنا أحمد بن الأصفر بالمَوصل سنة ست عشرة. قلتُ: وروى عنه الدَّواداري أيضًا، وجماعةٌ . توفي عند شهاب الدين ابن يَغْمور، وتوفي ابن يَغْمور بعده بشهر. وكان يصحب والده جمال الدين نائب السَّلْطنة، فعُرف به. ١٥١- أبو غالب بن أبي طالب بن مُفضَّل ابن سَنِيِّ الدولة، زينُ الدين الدِّمشقيُّ، أخو مُفضَّل الآتي سنة سبع (٣) . سمعا من حنبل. كتب عن هذا ابن جَعْوان، وابن العَطَّار. وتوفي في هذه السنة . وفيها ولد : شمس الدين محمد بن يوسف بن أبي الفَرَج العَسْقلانيُّ المقرىء الفقيه (١) ينظر ذيل مرآة الزمان ١٠٣/٣ - ١٠٥. (٢) صلة التكملة، الورقة ١٨٩. (٣) الترجمة ٣٩٧. ٢٧٠ صاحبي رحمه الله في شَعبان، ووُلدتُ أنا في ربيع الآخر، وفي شوَّال وُلد قاضي القضاة تقيُّ الدين أحمد بن عُمر بن عبدالله بن عُمر بن عِوَض الحنبليُّ بمصر. وفيها وُلد المُفتي شَرَفُ الدين حُسين بن علي بن إسحاق بن سلام الشافعيُّ، وأبو عبدالله محمد بن جابر الوادياشيُّ الُّونسيُّ المقرىء، والمولى علاء الدين علي بن محمد القَلَانسيُّ، وقاضي حلب كمال الدين عُمر بن عبدالعزيز بن العَدِيم، وإبراهيم ابن قاضي حماة شَرَف الدين ابن البارزيُّ، وعلاء الدين علي ابن شيخنا البرهان الإسكندريُّ، والفقيه الزَّاهد نور الدين علي بن يعقوب البَكريُّ المِصريُّ، والشيخ صَدْر الدين سُليمان المالكيُّ الغماريُّ. ٢٧١ سنة أربع وسبعين وست مئة ١٥٢ - أحمد بن عبدالرحمن بن عبدالأحد بن عبدالعزيز، تقيُّ الدين أبو العَبََّس ابن العُنيَّة الحَرَّانيُّ الحنبليُّ العَطَّار، أخو شيخنا عبدالملك. شيخٌ جليلٌ فاضلٌ، سمع من الموفَّق بن يعيش، وابن رَوَاحة، وابن خليل، وجماعة بحلب. ورحل إلى بغداد، وكتب عن الشيخ يحيى الصَّرْصري ديوانه، ونَقَله إلى دمشق. روى عنه ابن الخَبَّاز، وأبو عبدالله بن أبي الفَتح، وأبو الحسن ابن العَطَّار، وجماعةٌ. وتوفي في صفر بدمشق، وله ثلاث وستون سنة. ١٥٣- أحمد ابن الحافظ عبدالعظيم بن عبدالقوي بن عبدالله، عَلَم الدين أبو الحُسين المُنذريُّ المِصريُّ. وُلد سنة خمسٍ وعشرين وست مئة. وسمع من عبدالعزيز بن باقا، وأبي الحسن ابن المُقَيَّر، وأصحاب السِّلَفي. وأضرّ قبل موته. وكان يحفظ أشياء مُفيدة ويذاكر بها. كتب عنه جماعة، ومات في ربيع الأول(١). ١٥٤- إبراهيم بن عبدالرحيم بن علي بن شيث، كمال الدين أبو إسحاق القُرشيُّ الكاتب الأمير. خدم الناصر داود مُدةً، وترسَّلَ عنه، ثم خدم الناصر يوسف، فأعطاه خُبزًا، واعتمدَ عليه وقَرَّبه. ثم وَلَيَ الرَّحبة للملك الظاهر، ثم وَلاَه بَعْلَبك. وله أدبٌّ، وتَرَسُلٌ، ونَظمٌ، ومعرفةٌ بالتاريخ والأخبار. وكان يحفظ مُتُونَ ((الموطأ))، وله اعتناء بالحديث. وقد روى عن القاضي أبي القاسم ابن الحَرَستاني. وحدثنا عنه أبو الحُسين اليُونيني(٢). وكان أبوه جمال الدين من كُبراء دولة المُعظّم . توفي الكمال في صفر بالسَّاحل، وقد نَّفَ على الستين، وحُمل فدفن بِمَقَابر بَعْلبك . (١) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩١ . (٢) وترجمه في ذيل مرآة الزمان ١٢٥/٣ - ١٣١. ومنه أخذ المؤلف جل الترجمة . ٢٧٢ ١٥٥ - إبراهيم بن يحيى بن غَنََّم النُّميريُّ الحَرَّانيُّ، أبو إسحاق العابر ناظم كتاب «دُرَّة الأحلام)) في عِلْم التَّعبير. وله قصيدةٌ لاميةٌ في التَّعبير. وقد سَكنَ بمِصر، وكان رأسًا في التَّعبير. مات في جمادى الأولى بالقاهرة(١). ١٥٦ - إسماعيل بن إبراهيم بن نصر الله بن حَرْب الفارقيُّ. عَدلٌ، له ملكٌ جَيِّدٌ. حدَّث ((بصحيح البخاري)) عن ابن الزَّبيدي. حدثنا عنه إسحاق الآمدي. توفي في جمادى الآخرة(٢). ١٥٧- إسماعيل بن سُليمان بن بدر، أبو الطاهر الأنصاريُّ الچِينيُّ المِصريُّ. يروي عن ابن عماد. روى عنه الدَّواداري، وغيره. ومات في شعبان(٣). ١٥٨ - إسماعيل بن إبراهيم بن نَصر الفارقيُّ، بدرُ الدين. سمع ابن الزَّبيدي (٤). ١٥٩- أيبك، الأمير عِزُّ الدين الإسكندرانيُّ الصالحيُّ. تولى الشوبك لأستاذه الملك الصالح ثم كان من خواصِّ الملك المُعِزِّ . ثم وَلَيَ بَعْلبك مدةً للظاهر، ثم وَلاَه الرَّحبة. وقد تزوَّجَ بابنة الشيخ الفقيه محمد اليَونيني. وكان فيه کرمٌ ودیانةٌ. توفي بالرَّحبة في رمضان، وهو من أبناء السِّتين(٥). ١٦٠- حبيبة بنت الشيخ أبي عُمر محمد بن أحمد بن محمد بن قُدامة، أُمُّ أحمد زوجة الإمام تقي الدين محمد بن محمود المَرَاتبي وأُمُ أولاده. روت عن حنبل، وابن طَبَرزد. وأجاز لها عبد الوهاب بن سُكَينة، وعائشة (١) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٢ . (٢) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٢، وسيتكرر على المصنف بعد ترجمة (رقم ١٥٨). (٣) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ٧٠ . (٤) هو الذي تقدم قبل قليل (الترجمة ١٥٦) بلا ريب، تكرر على المصنف. (٥) من ذيل مرآة الزمان ١٣١/٣ - ١٣٣. تاريخ الإسلام ١٥ / م ١٨ ٢٧٣ بنت مُعمَّر، وجماعةٌ. وكانت صالحةً، عابدةً، قَوَّامةً، تاليةً لكتاب الله، تُلقِّن نساء الدَّير. وكانت تُنكر على أخيها الشيخ شمس الدين دخولَهُ في القضاء وفي التَّوسُّع من الدُّنيا وكَثرة الأواني والقِمَاش. رضي الله عنها . روى عنها الدِّمياطي، وابن الخَبَّاز، وابن الزَّرَّاد، وابن العَطَّار، وغير واحد. وتوفيت في ثاني عشر ذي القَعدة، وهي في عشر الثمانين(١). ١٦١ - الحسن بن علي بن الحسن، السّيد فخر الدين ابن أبي الجِنِّ العَلَويُّ الحُسينيُّ الدِّمشقيُّ نقيب الأشراف. توفي في ربيع الأول عن نيِّقٍ وستين سنة (٢). ١٦٢ - خاص تُرك، الأمير رُكن الدين الكبير، من أعيان الدولة. توفي بدمشق، ودفن بقاسِيون. وكان عالي الرُّتبة عند الملك الظاهر. توفي في ربيع الأول(٣). ١٦٣ - الخَضِر، ويُسمَّى مسعود بن عبدالسلام، ويُسمَّى أبوه عبدالله ابن عُمر بن علي بن محمد بن حَمُّوية، الشيخ الكبير سعد الدين أبو سعد ابن شيخ الشيوخ تاج الدين، أخو شيخ الشيوخ شَرَف الدين. وُلد سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة. وسمع من عُمر بن طَبَرزد، وأبي اليُمن الكِندي، وجماعةٍ. وأجاز له عبدالمنعم بن كُلَيب، وأبو الفَرَج بن الجوزي، والمبارك ابن المَعْطوش، وعبدالله بن أبي المَجد الحَرْبي، وجماعةٌ. وخدم في شبيبته، وتَعَانى الجُندية مع بني عمِّه الأُمراء الأربعة. ثم تصوَّفَ ولَبِسَ البقيار. وأُقُّه من ذُرِّية أبي القاسم القُشَيري. وقد جمع تاريخًا في مُجَّلَّدتين. وكان لديه فضيلةٌ، وله شِعرٌ حَسنٌ. ومرض في أواخر عُمُرُه، وقَلَّ بَصَرُه روى عنه ابن الخَبَّاز، وابن العَطَّار، وعَلَم الدين الدَّواداري، وجماعةٌ. وأجاز لي مَرْوياته، وكتب عنه بذلك الشيخ أبو الحسن المَوْصلي. وتوفي في ذي الحجة، رحمه الله. وكان مُشاركًا لأخيه في المشيخة . (١) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩١ . (٢) ينظر ذيل مرآة الزمان ١٣٤/٣ - ١٣٥. (٣) ينظر ذيل مرآة الزمان ١٣٥/٣. ٢٧٤ نقلتُ من خطِّ سعد الدين، وأجازه لي، قال: رأيتُ عند خطيب القاهرة فخر الدين القاضي الشُّكَّري قِشر حَيَّة أُهدي لوالده من الهند، عَرضُه ثلاثة أشبار. قال: ورأيتُ بقَرية من أعمال الزَّبداني سنة ثلاثٍ وخمسين وست مئة شجرة جَوز دَورها اثنا عشر ذراعًا، وحَملها مئة ألف وعشرون ألف جَوزة. قال: ورأيتُ بقُرب مَيَّافارقين شجرة بَلُّوط، قستُ دَورها اثنين وعشرين شِبرًا. ونزلتُ عند الملك المظفَّر غازي ابن العادل، فأحضروا بين يديه جَدْبين تَؤْأم، وجهُ أحدهما قريبٌ من وجه الآدمي، وله خُرطُوم كالخنزير، وتحت الخُرطوم عينان، وفي جبهته عينان أيضًا، وله فمِّ كفم الآدمي، ولسان عريض. ورأيتُ أيضًا جَديًا بفَرد عين في وسط جبهته، وله إلية مثل الضَّأْن(١). ١٦٤- الربيع بن سلمان بن محمد بن سالم، شمس الدين أبو الفَضْلِ القُرشيُّ. سمع ((الصحيح)) من ابن الزَّبيدي. وحدَّث. وكان رجلاً فاضلاً من أبناء السبعين . توفي بحمص . ١٦٥ - سَنْجر، الأمير عَلمُ الدين الحِصنيُّ. توفي بدمشق في جمادى الأولى. وكان من أُمراء الأُلُوف، وقد ناب في سلطنة دمشق وَقتَا(٢). ١٦٦ - سيف الدين الجَخَّافيُّ الأمير. توفي أيضًا في جُمادى الأولى بدمشق . ١٦٧ - صَبِيح، عتيق الحافظ عبدالعظيم. سمع الكثير، وحدَّث عن مُكرم. ومات في صفر بمصر(٣). ١٦٨ - طَرْخان بن إسحاق بن طَرْخان الشاغوريُّ . روى عن أبيه. له خُطِبٌ وأدبٌ. ١٦٩ - طَغريل، الأميرُ سيف الدين والي البَرِّ بدمشق. (١) ينظر ذيل مرآة الزمان ٣/ ١٦٢ - ١٦٤. (٢) ينظر المختار من تاريخ ابن الجزري ٢٨٣. (٣) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩١ . ٢٧٥ لعله الجَحافي(١). ١٧٠ - عبدالله بن أحمد بن محمد بن عبدالوهاب بن إلياس، الصَّدر الصالح بدر الدين أبو محمد الأنصاريُّ ابن الشِّيرجيّ، أخو القاضي عماد الدین محمد . روى عن الحُسين ابن الزَّبيدي. روى عنه ابن الخَبَّاز، وابن العَطَّار، وجماعةٌ. وتوفي في المحرَّم. وكان يلبس بزِيِّ الفُقراء. وسمع من القَزْويني، ومن جدِّه. وأجاز لي مَرْوياته. ١٧١ - عبدالله بن أبي القاسم بن علي بن مكي بن وَرْخز، أبو محمد البغداديُّ. وُلد سنة ستٍّ وست مئة. وسمع من ابن الأخضر، وعُمر بن الحُسين ابن المُعَوِّج، وأحمد بن علي الغَزْنوي، وعدة. روى القَلَانسي، وابن عبدالصمد، والدَّقُوقي، والصَّدر بن حقُّوية، وخَلْقٌ عنه. ١٧٢ - عبدالله بن إسماعيل بن محمد بن أيوب، الملك المسعود ابن الملك الصالح. رئيسٌ جليلٌ. وهو أخو الملك المنصور محمود والملك السَّعيد أبي الكامل. توفي في جمادى الأولى بدمشق (٢). ١٧٣- عبد الله بن شُكر بن علي اليُونينيُّ. شيخٌ صالحٌ، عابدٌ، قانعٌ، مُتعفِّفٌ. صَحِبَ المشايخ، وسمع الكثير في کهولته. روی عنه ابن الخبّاز. قال قُطبُ الدين(٣): كان قانعًا باليسير، مُتحرِّيًا في مطعمه ومَلْبسه، ويتقوَّتُ من مُغَلِّ أرضٍ له، لعل مُغَلها خمسون درهمًا. وحصل له من الجوع (١) يعني: الذي تقدمت ترجمته قبل قليل (الترجمة ١٦٦). (٢) هكذا ترجمه هنا تبعًا للبرزالي في المقتفي الذي ورخه في هذه السنة (لكن في شهر جمادى الآخرة - ١ / الورقة ٥٣)، ونقله الصفدي في الوافي ٧٥/١٧ من المصنف. لكن اليونيني وَرَّخه في جمادى الآخرة من سنة ٦٨٤ وسيعيده المصنف في السنة المذكورة نقلاً منه . (٣) ذيل مرآة الزمان ١٣٥/٣ - ١٣٦. ٢٧٦ يُبسُ أورثه تخيُّلاتٍ فاسدةً. وتوفي بدمشق في رمضان وقد جاوَزَ السبعين. حدَّث عن الحافظ الضِّياء. روى عنه ابن تَمَّام، وابن الخَبَّاز. ١٧٤ - عبدالرحمن بن داود بن رَسْلان، الشيخ عماد الدين أبو القاسم القُرشيُّ المَخْزوميُّ المِصريُّ السَّمَربائِيُّ، وسَمَربية من أعمال الغَربية. عاش ثمانين سنة. وكان ديِّنًا، عالمًا خيِّرًا، مشهورًا، له فَضْلٌ وأدبٌ. وتوفي في رجب(١). ١٧٥- عبدالرحمن ابن الشيخ المقرىء أبي القاسم عيسى بن عبدالعزيز بن عيسى، أبو المَعَالي اللّخميُّ الإسكندرانيُّ. قرأ القرآن على أبيه. وتصدَّرَ للإقراء، وحدَّث. ولَقَبُهُ عِزُّ الدين. ١ وقد أجاز له الكِندي، وزاهر بن رُستُم، وخَلْقٌ. وقرأ أيضًا بالسَّبع على جعفر الهَمْداني. وسمع ((جامع الترمذي)) سنة إحدى عشرة من ابن البنَّاء. ومولده تخمينًا سنة أربع وست مئة. ومات في عاشر ربيع الأول بالإسكندرية، وله سبعون سنة(٢). ١٧٦- عبدالرحمن ابن العلاَّمة أبي العِزِّ مظفَّر بن عبدالله، شَرفُ الدين أبو القاسم الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ المِصريُّ، المعروف أبوه بالمُقْترح. وُلد بالإسكندرية سنة سبع وست مئة. وسمع من عبدالله بن محمد بن مُجَلِّي. وحدَّث، ومات في رجبٌ(٣). ١٧٧- عبدالملك بن عبدالله بن عبدالرحمن بن الحسن العَجَميُّ، زينُ الدين أبو المظفَّر المُعَدَّل العاقد بالقاهرة. وُلد سنة إحدى وتسعين وخمس مئة. وسمع من الافتخار، وثابت بن مُشرَّف. روى عنه الدِّمياطي من نَظمه. وتوفي في ذي القَعدة بالقاهرة(٤). ١٧٨- عثمان بن عبدالكريم، سديدُ الدين الصِّنهاجيُّ الشافعيُّ . (١) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٢ . (٢) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩١ . (٣) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٢ . (٤) جل الترجمة من صلة التكملة للحسيني، الورقة ٦٣ . ٢٧٧ توفي في ذي القَعدة عن تسع وستين سنة. وقد درَّسَ، وأَشْغَلَ وناب في قضاء القاهرة(١). ١٧٩ - عثمان بن موسى بن عبدالله، الفقيه الزَّاهد أبو عمرو الإربليُّ ثم الآمديُّ إمام الحنابلة بمكة. يروي عن يعقوب بن علي الحَكَّاك، ومحمد بن أبي البركات. روى عنه الدِّمياطي، وابن العَطَّار. وكتب إليَّ بالإجازة. توفي في جمادى الأولى، وصُلِّيَ عليه يوم جُمُعة بدمشق صلاة الغائب. وكان من الزُّهَّاد(٢). ١٨٠- عثمان بن هبة الله بن عبدالرحمن بن مكي ابن الإمام أبي الطَّاهر إسماعيل بن عَوف، أبو الفتح القُرشيُّ الزُّهريُّ العَوْفِيُّ الإسكندرانيُّ المالكيُّ الشَّمَّاعِ. آخر أصحاب عبدالرحمن بن مُوقَّى بالسَّماع. وُلد سنة تسع وثمانين وخمس مئة، وتوفي في سَلخ ربيع الأول بالإسكندرية . روى عنه الدِّمياطي، والشيخ شعبان الإربلي، وعَلَم الدين الدَّواداري، والقاضي سَعد الدين الحارثي، وجماعةٌ كثيرةٌ. وعاش خمسًا وثمانين سنة. وكانت جنازتُهُ مشهودةً . ١٨١- علي بن أحمد ابن العُقَيب، الشيخ نور الدولة العامريُّ البَعْلبكِّيُّ النَّحويُّ . أخذ العربية عن ابن مَعْقل الحِمْصي. وله شِعرٌ جَيِّدٌ. وفيه دينٌ وشَرَفُ نَفْسٍ. توفي ببَعْلبك في ربيع الأول(٣). ١٨٢- علي بن أنجب بن عثمان بن عبيدالله، الشيخ تاجُ الدين أبو الحسن وأبو طالب ابن الساعي البغداديُّ المؤرِّخ، خازن كُتُب المستنصرية . (١) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ٦٢ - ٦٣ . (٢) ينظر ذيل مرآة الزمان ١٣٧/٣ - ١٣٨، وقد سماه ((عثمان بن عبد الله)) وورخ وفاته في شهر المحرم. (٣) من ذيل مرآة الزمان ١٣٨/٣ - ١٤٦. ٢٧٨ توفي في رمضان وقد قارَبَ الثمانين أو جازها. وكان أديبًا فاضلاً، أخباريًا، عمل تاريخًا، وما زال يجمع فيه إلى أن مات. وعمل تاريخًا لشُعراء زمانه، وذيَّلَ على ((الكامل)) لابن الأثير. وله كتاب «غَزَلُ الظُّرَّاف)» في مجلَّدين فأجازه عليه المستنصر بالله بمئة دينار. وله كتاب ((التاريخ المعلم الأتابكي)) التَمَسَ منه تأليفه صاحبُ شَهرزور نور الدين أرسلان شاه ابن زَنكي بن أرسلان شاه ابن السُّلطان عِزِّ الدين مسعود ابن السُّلطان قُطب الدين مَودود بن زَنكي بن آقسُنْقُر التُّركي، وفي أخبار بيتهم، وأجازه عليه بمئة دينار. وله كتاب ((نُزهة الأبصار)) في ختان ابني المُستعصم الشَّهيد، وما أنفق عليهما من الأموال، وتفاصيل ما عُمل من المَآكل والمَلْبوس، وما عُمل من المدائح، فأُعطي عليه مئة دينار. وكان إقبال الشَّرَابي ينفذ إليه بالذَّهب ويحترمه. وله في إقبال مدائح، وفي غيره. ولقد أورد الكازروني في ترجمة ابن الساعي أسماء التَّصانيف التي صَنَّفها، وهي كبيرةٌ جدًا، لعلَّها وِقْر بعير، منها ((مشيخته)) بالسَّماع والإجازة في عشر مُجلَّدات، فروى بالإجازة عن أبي سَعد الصَّفَّار، فأحسبها العامة. وعن عبدالوهاب بن سُكَينة، والكِندي، وابن الأخضر، وأحمد ابن الدَّبيقي. وسمع من أصحاب أبي الوقت. وقرأ على ابن النَّجَّار تاريخه الكبير لبغداد وقد تُكُلِّم فيه، فالله أعلم، وله أوهام. قال ابن أنجب: وفي رجب سنة أربع وثلاثين وست مئة، بَرَزَ إليَّ من البِرِّ المُستنصري مئة دينار في مُقابلة كتاب وَسَمْتُهُ بكتاب ((الإيناس في مناقب خلفاء بني العباس)) . وله كتاب ((الحَث على طلب الوَلَد)» ألَّفه باسم مُجاهد الدين أيبك الدُّويدار الصغير، فقدَّمه له يوم عُرسه على ابنة صاحب المَوْصل لؤلؤ. وحَكَى ابن أنجب أنه اشترى مملوكًا بخمسة عشر دينارًا، قال: ثم بِعتُهُ بمئة دينار على الأمير بَكلك، فوَهَبه لفتاه سُنْقُر شاه، فظهرت منه نهضة تامة، وكفاءة، وكَثُرَت أمواله، إلى أن نقم عليه أُستاذُه، وأخذ من أمواله ما قيمته ٢٧٩ أزيد من مئة ألف دينار، فلما انتهى أمره إلى الدِّيوان أُحْضِرَ من خُوزستان، وكان سنقرجا(١) زعيمها، فساعة وصوله، واسمه أدرج، وخُلعَ عليه وأُلحق بالزعماء. فلم تطُل أيامه حتى توفي. وكان يُنفِّذ إليَّ في كل سنةٍ بمئة دينار من ابتداء سعادته إلى أن مات. قلتُ: وله من التَّواليف ((تاريخ الوزراء))، و((تاريخ نساء الخُلفاء من الحرائر والإماء))(٢) ومنهن سَمَر ◌ُمُ أولاد المُستعصم الأمراء أحمد، وعبدالرحمن، ومبارك. وله مُصنَّف في ((سيرة المُستنصر))، وآخر في ((سيرة الناصر))، ومُصنَّف في ((أخبار أهل البيت)). وله عدة تواليف. وعاش اثنتين و ثمانين سنة، رحمه الله. وقد ذكر الظَّهير الكازروني له ترجمةً طويلةً وأثنى عليه بالدِّيانة(٣). ١٨٣- علي بن عبدالرحيم بن علي بن إسحاق بن شيث، أخو كمال الدين إبراهيم، القُرشيُّ علاءُ الدين. وُلد سنة إحدى وست مئة. وكان الأكبر. وحدَّث بالقاهرة أظنُّ عن ابن الحَرَستاني . ومات في رجب (٤). ١٨٤- علي بن عُمر بن عبدالعزيز القُرشيُّ، كمال الدين العَدْل أخو المُعين المحدِّث. توفي بدمشق في جُمادى الأولى. سمع من الكِندي، وابن الحَرَستاني. وحدَّث. ١٨٥- علي بن محمد بن علي الآمديُّ، الرّئيس موفّق الدين الكاتب . كان مُتعيّنًا لَنَظر الدَّواوين الكبار، وطال عُمُره، وتقلَّبَ في الخِدَم. ثم صارَ إلى نَظَرِ الكَرَك والشَّوْبك، ومات هناك في ذي الحجة وله خمسٌ وثمانون (١) هكذا كتبه المصنف بخطه، وكتبه قبل قليل ((سنقر شاه)) ويكتب أيضًا: سنقرجه. (٢) نشره شيخنا العلامة الدكتور مصطفى جواد، يرحمه الله . (٣) ينظر ذيل مرآة الزمان ١٤٧/٣. (٤) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٢ . ٢٨٠