النص المفهرس
صفحات 141-160
تُوفي بقَلْعة دمشق ودُفن بجَنْب مسجد ابن يَغْمور، وقد نَيَّفَ على الستين. قال قُطب الدِّين(١): كان من أكبر أُمراء الدولة الظَّاهرية وأعظمهم محلاً. وكان ينوبُ في السَّلْطنة بِمِصْر إذا غاب السُّلطان لوثوقه به واعتماده عليه. وكان قليلَ الخِبْرة، لكنه قدَّمته السَّعادة. وكان كثيرَ الأموال والمَتَاجر والخيول والأملاك. تُوفي في شعبان. ٢٢٧- بكتوت الصَّغير، الأمير بدر الدِّين، من أُمراء دمشق . مات في ربيع الأول. ٢٢٨- الحسن بن عليّ بن أبي نَصْر ابن النَّخَاس، الصَّدْر الجليل شهاب الدين ابن عَمْرون الحلبيُّ، وابن عَمْرون جدُّه لأُمِّه. تُوفي بالإسكندرية في شعبان من السنة، وله ثلاثٌ وثمانون سنة. وكان تاجرًا مشهورًا، وافرَ الحُرْمة، ظاهرَ الحِشْمة، ذا أموالٍ ومَتَاجر. ولما استولى العَدُوُّ على حلب حَمَوا دارَهُ وما جاوَرَها فَأوَى إلى داره خَلْقٌ كثيرٌ وسَلِموا بأموالهم. وقام للتَّار بما التزم لهم من ماله دون أولئك، فكانت له مَكْرُمة بذلك. وتمزقت أمواله. ثم توجَّهَ إلى مِصْر في أوائل الدَّولة الظَّاهرية، وسكن بالثَّغْر المحروس إلى أن مات. وله ذُرِّية عالَجوا الكتابة والتَّصرُّف(٢). ٢٢٩- الحُسين بن أبي عبدالله محمد بن الحُسين بن محمد بن حُسين، الشيخ مجد الدين أبو علي الأنصاريُّ المصريُّ الشافعيُّ المُعَدَّل. توفي في رمضان. وقد ولد سنة ست مئة، وسمع بدمشق من أبي القاسم ابن الحرستاني. وحدَّث. وكان شيخًا صالحًا خيِّرًا ذا سَمْتٍ ووقار. كتب عنه الشريف(٣)، وغيره. ٢٣٠ - ربيع بن يحيى بن عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالرحمن بن ربيع، أبو الزَّهر الأشعريُّ القُرْطبيُّ من بيتٍ كبير شهير بالأندلس . روى عن أبيه أبي عامر المُتوفى سنة تسع وثلاثين. وعن أبي الحسن الشَّقوري بقُرْطبة. وأكثر بمالَقة عن أبي الحسن علي بن محمد الشَّاري. وعن (١) ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤١٣ . (٢) ينظر ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤١٣ - ٤١٥ . (٣) وترجمه في صلة التكملة (الورقة ١٦٧) ومنه نقل المصنف هذه الترجمة. ١٤١ أبي القاسم ابن الطَّلسان، وعبد الله بن عطية اللُّغوي. ووليَ قضاء بعض الأندلس. تُوفي بِصْن بلبِش . وقد مرَّ أخوه في العام الماضي(١). ومات أخوه أبو الحُسين محمد سنة ثلاث وسبعين وست مئة(٢) . ٢٣١- سُليمان بن داود بن مُوسَك، الأجلُّ أسد الدِّين ابن الأمير عماد الدِّين ابن الأمير الكبير عِز الدِّين الهَذَبانيُّ. ولد في حدود الست مئة بالقُدْس. وكان له يدٌ في النَّظْم، وعنده فضيلةٌ. ترك الخِدَم وتزهَّدَ، ولَبِسَ الخَشِن، وجالسَ العُلماء. وأذهبَ مُعْظم نعمته واقتنع . وكان أبوه أخصَّ الأمراء بالملك الأشرف ابن العادل. ومُوسك كان من أُمراء صلاح الدين . تُوفي هذا في جمادى الأولى، ودُفن بقاسِيون(٣). ٢٣٢ - شرف الدّولة ابن العَسْقلانيِّ. تُوفي بدمشق في ربيع الأول، وكانت له جنازةٌ مشهودةٌ. وخَلَّف ثَرْوةً وأموالاً، وطلع صداق زوجته ثمانين ألف درهم وخمسة آلاف دينار. قرأتُ ذلك بخط ابن الفخر. وهو علي بن فراس بن علي بن زيد. ٢٣٣- عبدالله بن عبدالمنعم بن خَلَف بن عبدالمنعم بن أبي يَعْلَى، زين الدِّين أبو محمد ابن الدَّمِيري، الكاتب المِصْريُّ، وقد نيف على الستين . يروي عن أصحاب السِّلَفي(٤). ٢٣٤- عبدالرحمن بن عبدالله بن سُليمان بن داود بن حَوْط الله، المحدِّث أبو عُمر الأنصاريُّ الأندلسيُّ المالَقيُّ. (١) هو عبدالله بن يحيى (الترجمة ٢٠٧). (٢) ستأتي ترجمته في وفيات السنة المذكورة من الطبقة الآتية (الترجمة ١٤٢). (٣) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٥، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤١٥ - ٤١٨. (٤) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٦. ١٤٢ روى الكثير، وسمع من أبي العباس بن مِقْدام. وتفرد عن جماعة. تُوفي في آخر سنة سبع وستين عن سبع وسبعين سنة (١). ٢٣٥- عبدالكريم بن عبدالله بن بَدْران، أبو محمد الأنصاريُّ البَهْنَسَيُّ الصَّالِحِ الخَيِّر. سمع من مُكْرَم، وعبد الصَّمد الغَضَاري. وحدَّث. تُوفي في ربيع الآخر(٢). ٢٣٦- عبدالمجيد بن أبي الفَرَج بن محمد، الشَّيخ العلاَّمة مجد الدِّين أبو محمد الرُّوذْرَاوريُّ. شيخٌ، إمامٌ، مشهورٌ، بارعٌ في اللُّغة، كثيرُ المَخْفوظ من أشعار العرب، فصِيحُ العبارة، مليحُ الخطّ، جيِّد المُشاركة، مليحُ الشَّكل والِزَّة. نفَّذه الملك الظَّاهر رسولاً إلى الملك بَرَكة فمرض في الطَّريق فرجع. وكان له حَلْقة إشغال بالحائط الشمالي. وله شِعْرٌ جيِّدٌ. تُوفي في صفر وهو في عشر السبعين(٣). ٢٣٧- عبدالمنعم بن كامل، قاضي القضاة بالجانب الشَّرقي نظام الدِّين البنْدَنیجيُّ. شَيَّعه الخَلْقِ، فَدُفن بدكَّة الجُنَيد، وله ستٌّ وسبعون سنة. وكان مُفتيًا، علامةً، وَرِعًا، تقيًّا، شافعيًّا، كبيرَ الشَّأن. وَلِيَ القضاء بعد نجم الدين الباذَرائي، ثم بعد أيام أُخذت بغداد فأقرَّه على القضاء هولاكو. وقد أعاد مدة بالمُستنصرية. ثم وَلِيَ قضاء الجانب الغربي، واستمرَّ مدةً. وقيل له: عند الموت: مَن يَصْلُح بعدَك؟ فقال: تقلَّدت حيًّا فلا أتقلَّد مَيًِّا. ثم أشار بسِرَاج الدِّين محمد بن أبي فِراس الهُنايسي الشَّافعي مدرِّس البَشِيرية، فوَلِيَ بعده قضاء العراق. ٢٣٨- عبدالوهّاب بن محمد بن عطية بن المُسَلَّم بن رجاء، الإمام أبو محمد الإسكندرانيُّ المعدّل. (١) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٦. (٢) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٥ . (٣) من ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤١٨ - ٤١٩. وتنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٥. ١٤٣ حدَّث عن عبدالرحمن مولى ابن باقا. وناب في القضاء ببلده. ومات في المحرّم(١). ٢٣٩- علي بن أقسيس بن أبي الفتح بن إبراهيم، الصَّدْر محيي الدِّينِ البَعْلَبكيُّ ناظر الزَّكاة بدمشق. كان رئيسًا عاقلاً، أنيقَ المَلبس والمأكل، ظريفَ المَسْكن، مليحَ الحَرَكات، كثيرَ الصَّدقة والتِّلاوة. له حكاياتٌ في المكارم. تُوفي في ربيع الآخر بدمشق، وقد جاوَزَ الستين(٢). وأظنُّه روى عن البهاء عبدالرحمن المقدسي. ٢٤٠- علي بن داود بن علي بن أبي بكر، فخر الدين أبو الحسن الخلاطيُّ الو کیل. سمع من عُمر بن طَبَرْزد، وأبي اليُمن الكِنْدي. وحدَّث بدمشق والقاهرة. وقدم من خِلاط بعد الست مئة. وتُوفي بالقاهرة في المحرَّم(٣) . ٢٤١- علي بن عبدالواحد بن أبي الفَضْل بن حازم، أبو الحسن الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ البَزَّاز. وُلد سنة تسع وثمانين وخمس مئة. وروى عن الخُشُوعي. روى عنه ابن الخَبَّاز، وأبو العباس بن فَرَج، وأبو الحسن عليّ بن مسعود، وعليّ بن مَكْتوم الخطيب، وصالح بن عَرَبْشاه، وطبقتهم. وتُوفي فيِ رابع شعبان بدمشق (٤). ٢٤٢- علي بن وَهْب بن مُطيع بن أبي الطّاعة، الإمام العلاَّمة مجد الدِّين أبو الحسن والد شيخ الإسلام قاضي القضاة أبي الفتح ابن دقيق العيد، القُشَيْرِيُّ البَهْزيُّ؛ بَهْز بن حكيم بن مُعاوية بن حَيْدة، المَنْفَلُوطِيُّ المالكيُّ، نزیلُ قُوص . وُلد سنة إحدى وثمانين وخمس مئة. وتفقَّه على أبي الحسن بن المُفَضَّل الحافظ، وسمع منه ومن غيره. ودرَّس، وأفتى، وصنَّفَ في المذهب، وانتفع به أهل الصَّعيد. وكان شيخَ تلك الدِّيار؛ تفقَّه عليه ولدُه وغيرُ واحد. (١) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٤ . (٢) من ذيل مرآة الزمان ٢ / ٤١٩ - ٤٢٠. (٣) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٤ - ١٦٥. (٤) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٦ . ١٤٤ ذكره الشَّريف ◌ِزُّ الدِّين، فقال(١): كان أحدَ العُلماء المشهورين والأئمة المذكورين، جامعًا لفنون من العِلْم، معروفًا بالصَّلاح والدِّين، مُعظمًا عند الخاصَّة والعامة، مُطَّرِحًا للتَّكلُّف، كثيرَ السَّعْي في قضاء حوائج النَّاس على سَمْت السَّلَفِ الصَّالِحِ. تُوفي في ثالث عشر المحرَّم بقُوص . ٢٤٣- علي ابن شيخ الأطباء رَضيِّ الدِّين يوسف بن خَيْدرة الرَّحبيُّ ثم الدِّمشقيُّ، الحكيم شرف الدِّين. وُلد سنة ثلاثٍ وثمانين وخمس مئة. وقرأ الطِّبَّ على والده وبرع فيه وأتقنه، وصنَّفَ. وأخذ أيضًا عن الموفَّق عبداللَّطيف، وحَرَّر عليه كثيرًا من العلوم، وقرأ العربية على السَّخاوي. ولما احتُضِرَ المهذَّب عبدالرَّحِيم الدخوار جعله مُدرِّس مدرسته. وكان مُنْهمكًا على عِلم التُّجوم زائغًا عن الطَّريق، مُعَثَّرًا نسأل الله السَّلامة . ومن جَهْله أنه قال للمُشْتغلين: بعد قليل أموتُ، وذلك عند قِرَان الكوكبين. ثم يقول: قولوا للناس هذا حتى يعرفوا مقدار عِلْمي في حياتي وعلمي بوقت موتي. إلا أنه كان مُحقِّقًا للطّب، صنَّفَ فيه كتاب ((خَلْق الإنسان وهَيْئة أعضائه ومنفعتها)» أحسنَ فيه ما شاء. ومات في المحرَّم عن أربع وثمانين سنة (٢). ٢٤٤ - غازي بن حسن الَّتُّر كمانيُّ الرَّجل الصَّالح. قال الشيخ قُطْبُ الدين(٣): كان مُتعبِّدًا، صالحًا، صَوَّامًا، مُنعزلاً عن النَّاس، يدخل بَعْلَبَكَّ أيام الجُمَع. وكان سليمَ الصَدْر. تُوفي في الزَّاوية التي له بدَوْرَس. وقيل: إنه جاوَزَ مئة سنة، رحمه الله(٤). ٢٤٥ - كُمش التُّركية، جارية ابن الدَّوْلَعي. روت عن زينب بنت إبراهيم القَيْسية. وماتت في شؤَّال(٥). (١) صلة التكملة، الورقة ١٦٤ . (٢) من عيون الأنباء ٦٧٥ - ٦٨٢ . (٣) ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٢١ . (٤) وتنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٧ . (٥) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٧ . تاريخ الإسلام ١٥ / م١٠ ١٤٥ ٢٤٦- محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي، قِوَام الدِّين أبو عبدالله الرَّازيُّ(١) الصُّوفيُّ المقرىء. قرأ القرآن. وسمع من أبي القاسم عيسى بن عبدالعزيز اللَّخمي. وتُوفي في جمادى الآخرة عن اثنتين وسبعين سنة(٢). ٢٤٧- محمد بن سَكْران بن أبي السَّعادات بن مُعمَّر، القُدْوة بِقِيّة السَّلَف شيخ العراق أبو الفُقراء. مات في تاسع شعبان سنة سبع، فدُفن برباطه بناحية الخالص، ويُنِيَ عليه قُبَّةٌ عاليةٌ. وكان زاهدًا، عابدًا، قانعًا باليسير، مَمْدودَ السِّماط للواردين، رفيعَ المَحَلِّ، كثيرَ التَّواضع، فارغًا عن نفسه، وله أتباعٌ كثيرون ومُحِبُّون رحمه الله . وقيل: كان يجوعُ ولا يطلبُ شيئًا من الفُقراء، وهم ينسونه، وهو يصبر. ولامَهم مرةً، فاعتذروا بكَثْرة الواردين. قيل: إنَّ النَّصير الطُوستي زاره وقال: ما حَدُّ الفَقْر؟ فقال: الذي أعرفه أن زيق الفَقْرِ ضَيِّقٌ ما يدخله رأسٌ كبيرٌ(٣). ٢٤٨- محمد بن صَدَقة، الشَّبخ شمس الدِّين الحَرَّانيُّ سِبْط الشَّيخ حياة . تُوفي في المحرم. ٢٤٩- محمد بن عبدالعزيز بن أحمد بن عُمر بن سالم بن محمد بن باقا، شمس الدِّين البغداديُّ. وُلد سنة ست وتسعين. وسمع من أبي الفُتُوح محمد ابن الجَلَاجُلي. (١) ذكر الحسيني أنه من زيبان؛ قرية من أعمال الري، وهي بكسر الزاي وسكون الياء آخر الحروف وفتح الباء الموحدة وبعد الألف نون. وهذه القرية لم يذكرها ياقوت في ((معجم البلدان)) ولم يستدركها عليه ابن عبدالحق في ((مراصد الاطلاع)). (٢) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٦. (٣) كتب المصنف هذه الترجمة بأخرة في حاشية نسخته، ونقلها هو وصاحب الكتاب المسمي بالحوادث (ص ٣٩٧ - ٣٩٨) من مصدر واحد. وقبره ظاهر إلى اليوم، وقد اتخذت أمانة بغداد المقبرة المجاورة له مقبرة لجميع الجانب الشرقي منها، فصارت اليوم من أكبر مقابر بغداد الحديثة. وله ترجمة رائقة في أخبار الزهاد لصديقه مؤرخ العراق تاج الدين ابن الساعي المتوفي سنة ٦٧٤ هـ. ١٤٦ وحدَّث. ومات في الثاني والعشرين من شعبان. ٢٥٠- محمد ابن الحافظ أبي الخَطَّاب عُمر بن حَسَن بن علي بن محمد- ولَقَبُهُ: الجُمَيِّل - بن فَرْحٍ بِن قُوْمَسٍ بن مَزْلال بن مَلاَّل بن أحمد ابن بدر بن دِخْية بن خليفة، أبو الطّاهر الكَلْيُّ، شرف الدین. ساق نَسَبه الشَّريف عِزُّ الدِّين(١)، وفي النَّفس من صِحَّة ذلك. وقد تكلم غيرُ واحدٍ من العلماء في أبي الخَطَّاب في انتسابه إلى دِحية، والله المستعان. وُلد محمد بالقاهرة سنة عشر، وسمع من أبيه. وتولَّى مَشَيْخة دار الحديث الكاملية مُدَيدة. وكان يحفظ جُملةً من كلام والده، ويورده إيرادًا جَيِّدًا . تُوفي في رمضان. ٢٥١- محمد بن محمد بن أبي بكر، المحدِّث المُفيد زين الدِّين أبو الفتح الأبيورديُّ الكُوفَنِيُّ الصُّوفيُّ الشَّافعيُّ. وُلد سنة ست مئة أو سنة إحدى. وقدم دمشق وسمع سنة أربعين من كريمة، والضِّياء المقدسي، والتَّقي أحمد ابن العِزِّ، والمؤتمن ابن قُمَيْرة، والرَّشيد ابن مَسْلَمة، وأبي النُّعمان بشير بن حامد الفقيه، وجماعة بدمشق ومِصْر من أصحاب السِّلَفي، وابن عساكر. وسمع خَلْقًا من أصحاب البُوصِيري، والخُشُوعي. ثم نزل إلى أصحاب ابن طَبَرْزَد والكِنْدي وابن مُلاعب ثم نزل إلى أصحاب ابن عماد الحَرَّاني، وابن باقا، وزين الأُمناء. وكتب الكثير، وحصَّلَ جمْلةً صالحةً، وحَرِصَ. وكَلِفَ بالحديث، وبِاِلَغَ في الإكثار، وخرَّج ((المُعْجم))، وروى اليسير، ولم يُعمَّر، ولا أفاق من الطَّلَب إلا والمَنِيَّةُ قد نزلت به، رحمه الله. وأيضًا فلم يطلب الفَنَّ إلا وهو ابن أربعين سنة. فالله يُعوِّضه بالمغفرة. ذكره الشّريف، فقال(٢): كان حريصًا على التَّحصيل، صابّرًا على كُلَف الاستفادة. حدّث، وسمعتُ منه. وكان من أهل الدِّين والصَّلاح والخير والعَفَاف. وله فَهْمٌ ومعرفةٌ، وفيه تيقُّظُ ونَبَاهةٌ وخرَّج لنفسه ((مُعْجمًا)) عن (١) صلة التكملة، الورقة ١٦٦. وقد ذكر الشريف الحسيني أنه نقل نسبه من خط والد المترجم . (٢) صلة التكملة، الورقة ١٦٥ . ١٤٧ مَشَايخه الذين سمع منهم. ووقف كُتُبُه وأجزاءه. وكان حَسَنَ الطَّريقة مَشْغولاً . وكوفَن: بلدةٌ قريبةٌ من أبیوَرْد. تُوفي في حادي عشر جُمادى الأولى بالقاهرة. قلتُ: وله شِعْرٌ يسيرٌ. روى عنه أبو محمد الدِّمياطي بيتين، وقال: تُوفي بخانكاه سعيد الشُّعداء. ٢٥٢- محمد بن محمد بن علي ابن العَرَبي، عماد الدِّين، وَلَد الشَّيخ محيي الدِّين. تُوفي في ربيع الأول بدمشق. وقد حدَّث عن ابن الزَّبيدي(١). ٢٥٣- محمد بن أبي الفتوح نَصْر بن غازي بن هلال، أبو الفَضَائل الأنصاريُّ المِصْريُّ المقرىء المحدِّث الحَرِيريُّ. وُلد سنة ثمان وثمانين وخمس مئة. وسمع من القاضي زين الدِّين علي ابن يوسف الدِّمشقي، وعبدالعزيز بن باقا. وسمع بالثغر من أبي القاسم بن عيسى، وأبي الفَضْل جعفر الهَمْداني. وسمع كثيرًا من أصحاب البوصيري. و کان يُمْکنه السَّماع منه فما يُسر له. تُوفي في ثالث محرَّم بالقاهرة. وقد روى اليسير(٢). ٢٥٤ - محمد بن وثَّاب، القاضي تاجُ الدِّين التُّخَيْليُّ الحنفيُّ. درَّس، وأفتى، ونابَ في القضاء بدمشق، وحُمدت أحكامُهُ. ومات في ربيع الآخر، وهو في عشر السبعين(٣). ٢٥٥- المبارك بن يحيى بن أبي الحسن، الإمام العلاَّمة نصير الدِّين أبو البركات ابن الطَّبَّخ المِصْريُّ الشَّافعيُّ الصوفيُّ. تُوفي في حادي عشر جمادى الآخرة، وله ثمانون سنة. وكان من كبار أئمة المذهب. درَّس وأفتى وأشغَلَ وصَنَّفَ، وتخرَّجَ به جماعةٌ. تُوفي بالقاهرة(٤). (١) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٥ . (٢) جله من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٤. (٣) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٥ . (٤) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٥ . ١٤٨ ٢٥٦- المظفَّر بن عبدالكريم بن نجم بن عبدالوهاب ابن الشَّيخ أبي الفَرَج، الفقيه المدرّس الإمام تاج الدِّين أبو منصور ابن الحنبليِّ، الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ السَّعْديُّ الدِّمشقيُّ مدرّس المدرسة الحنبلية التي لجدّهم شرف الإسلام عبدالوهاب. وُلد سنة تسع وثمانين وخمس مئة. وسمع من الخُشُوعي، وحنبل، وعُمر بن طَبَرَزَد. وحدَّث، وكان متوسطًا في الفقه، من بيت العلم والفقه؛ روى عنه الدِّمياطي، وابن الخَبَّاز، والشَّرف ابن عَرَبْشاه، والقاضي تاج الدِّين الجَعْبَري، وأبو العباس بن فَرْح. تُوفي فجاءةً بدمشق ثالث صفر(١). ٢٥٧- يحيى بن نجيب بن بشارة بن مُحْرز، أبو زكريا السَّعْديُّ المِصْريُّ. وُلد سنة خمس وثمانين وخمس مئة. وروى عن القاسم ابن عساكر بالإجازة . تُوفي في ذي القَعْدة(٢). ٢٥٨ - يوسف ابن الصَّارم عبدالله بن إبراهيم، الفقيه وجيه الدِّين أبو الحَجَّاجِ الدِّمشقيُّ الشَّافعيُّ الصُّوفيُّ نزيل القاهرة، ويُعرف بالوَجيزي؛ نسبةً إلى حِفظ كتاب ((الوَجیز)) . وُلد بدمشق سنة ثمانين وخمس مئة. وسمع من أبي الحسن بن المُفضَّل، وأبي المَجْد القَزْويني، وجماعةٍ. وأجاز له منصور الفُرَاوي، وحدَّث. وكان من فُضَلاء الشَّافعية . تُوفي في الثامن والعشرين من رجب(٣). ٢٥٩- أبو الفَضْل الشَّاغوريُّ العابد. (١) جله من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٥ . (٢) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٧ . (٣) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٦. ١٤٩ شيخٌ صالحٌ، عارفٌ، معروفٌ، كثيرُ الرُّؤية للنَّبِي ◌ِّهِ. تُوفي إلى رحمة الله في جمادى الأولى(١). ٢٦٠ - أبو محمد وَلَد الشيخ القُدْوة سُلْطان بن محمود البَعْلَبَكيُّ. كان صالحًا، عابدًا، قانعًا، كثيرَ الانقطاع. توفي في رمضان ببَعْلَبَكَّ في المُعْترك(٢). وفيها وُلد : الشيخ كمال الدِّين محمد بن علي بن عبدالواحد الأنصاريُّ ابن الزَّمْلَكانيّ شيخ الشَّافعية، وتقيُّ الدِّين محمد بن عثمان ابن السَّكاكيني، رحمه الله، وبدر الدِّين يوسف ابن القاضي دانيال بالشَّوْبَك، وجمال الدِّين يحيى بن محمد بن الفُوَيْرةِ السُّلَميُّ، والشيخِ المقرىء رافع بن هجرس الصُّمَيدي، ومحمد بن عُمر ابن الرَّشيد البَعْليُّ، والشَّيخ شمس الدِّين محمد بن أحمد بن علي الرَّقِيُّ في حدودها، والشَّيخ علاء الدِّين علي بن أيوب المقدسيُّ تقريبًا، ومحمد بن إسماعيل ابن الخَبَّز في شعبان، والشَّرف عيسى بن علي المحدِّث في المحرَّم، وقاضي القضاة برهان الدين إبراهيم بن علي بن عبدالحق الحنفيُّ. (١) من ذيل مرآة الزمان ٢ / ٤٢٩. وتنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٥. (٢) من ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٢٩ - ٤٣٠. ١٥٠ سنة ثمان وستين وست مئة ٢٦١- أحمد بن عبدالدَّائم بن نِعْمة بن أحمد بن محمد بن إبراهيم ابن أحمد بن بُكَيْرِ، المُعَمَّر العالم مُسْنِدُ الوَقْت زين الدِّين أبو العباس المقدسيُّ الفُنْدُقيُّ الحنبليُّ النَّاسخ. وُلد بفندق الشُّيوخ من جبل نابُلُس سنة خمسٍ وسبعين، وأدرك الإجازة التي من السِّلَفي لمن أدرك حياته. وأدرك الإجازة الخاصة من خطيب المَوْصل أبي الفَضْل الطُّوسي، وأبي الفتح بن شاتيل، ونَصْر الله القَزَّاز، وعبدالمنعم ابن الفُرَاوي، وخَلقٍ سواهم. وسمع من يحيى الثَّقفي، وأبي الحُسين أحمد ابن المَوَازيني، ومحمد بن علي بن صَدَقة، وإسماعيل الجَنْزَوي، والمُكَرَّم بن هبة الله الصوفيٌّ، وعبدالخالق بن فيروز، ويوسف بن مَعَالي الكُتَّاني، وعبد الرحمن ابن علي الخِرَقي، وبركات الخُشُوعي، ومحمد ابن الخصيب، وعُمر بن طَبَرْزد، والحافظ عبدالغني، وأسماء بنت الرَّان، وطائفةٍ سواهم. ورحل إلى بغداد فسمع من عبدالمنعم بن كُلَيب بقراءته، ومن أبي طاهر المبارك ابن المَعْطوش، وعبدالله بن أبي المَجْد، وعبدالخالق ابن البُنْدار، وعبدالوهاب ابن سُكَينة، وعلي بن يعيشِ الأنباري، وعبدالله بن دَهْبَل، والمبارك بن إبراهيم السِّيْبي، وعبدالله ابن الطَّويلة، وضياء بن الخُرَيْف، وعُمر بن علي الواعظ، وأبي الفتح المَنْدائي، ومحمد بن أبي محمد بن المَقْرون، وطائفةٍ. وقرأ القرآن على الشَّيخ العماد، وتفقَّه على الشَّيخ الموفّق. وكتب بخطِّه المليح السَّريع ما لايُوصف لنفسه وبالأجرة، حتى كان يكتب في اليوم إذا تفرَّغ تسعة كراريس أو أكثر، ويكتب الكُرَّاسين والثّلاثة مع اشتغاله بمَصَالحه. وكتب ((الخِرَقي)) في يوم وليلة، ولازَمَ النَّسخ خمسين سنة أو أكثر. وكان تامَّ القامة، مليحَ الشَّكْل، حَسَنَ الأخلاق، ساكنًا، عاقلاً، لطيفًا، مُتواضعًا، فاضلاً، نَبِيهًا، يَقِظًا. خرَّج لنفسه مَشْيخةً، وخرَّج له ابن الظَّاهري، وابن الخَبَّز وغيرُ واحد. فذكر ابن الخَبَّاز أنه سمع ابن عبدالدائم يقول: كتبتُ بخطِّي ألفي جُزء. وذكر أنه كتب بخطه ((تاريخ دمشق)) مرتين. قلتُ: الواحدة في وقف أبي المَوَاهب بن صَصْرَى. ١٥١ وكتب من التَّصانيف الكبار شيئًا كثيرًا. ووَلِيَ خطابة كفَرْبَطْنا بضع عشرة سنة، ثم تحوّل منها. وقد وُلد له ابنه الشيخ أبو بكر بها. وأنشأ خُطَبًا عديدة. وحدَّث سنين كثيرةً، وقرأ بنفسه كثيرًا. وكان على ذِهْنه أشياء مليحةٌ من الحديث والأخبار والشِّعر. روى عنه الشيخ شمس الدين عبدالرحمن بن أبي عُمر، والشيخ محيي الدِّين يحبى النَّواوي، والشَّيخ تقي الدِّين محمد ابن دقيق العيد، والدِّمياطي، وابن الظَّاهري، وابن جَعْوان، وابن تَيْمِيّة شيخنا، وأخوه أبو القاسم، والقاضيان تقي الدِّين سُليمان ونجم الدِّين ابن صَصْرى، وشهاب الدِّين ابن فَرح، وشمس الدِّين ابن أبي الفتح، وشرفِ الدِّين أبو الحُسين اليُونيني، وشرفُ الدِّين الفَزَاري الخطيب، وأخوه الشَّيخ تاج الدين، وولده الشَّيخ بُرْهان الدِّين، والخطيب شمس الدِّين إمام الكَلَّسة، وشرف الدِّين منيف قاضي القُدْس، والشَّيخ علي المَوْصلي، وعلاء الدِّين ابن العَطَّار، والقاضي شهاب الدِّين أحمد ابن الشرف حسن، والقاضي نجم الدِّين أحمد الدِّمشقي، وخَلْقٌ كثيرٌ في الأحياء بِمِصْر والشَّام. ورحل إليه غيرُ واحد، وتفرَّدَ بالكثير. وذهب بَصَرِه في أواخر عُمُره . قال ابن الخَبَّاز: حدَّثني يومَ موته الشَّيخ حسن بن أبي عبدالله الأزْديُّ الصِّقِليُّ أن الشَّيخ محمد بن عبدالله المغربي(١)، قال: رأيتُ البارحة كأن النَّاس في الجامع، وإذا ضَجَّةٌ فسألتُ عنها، فقيل لي: مات هذه الليلة مالك بن أنس رحمه الله. فلما أصبحتُ جئتُ إلى الجامع وأنا مُفكِّرٌ، فإذا إنسانٌ ينادي: رحم الله مَن صَلَّى أو حضر جنازة زَين الدِّين ابن عبدالدائم. وحدَّثنا أبو بكر بن أحمد في سنة ثلاثٍ وسبع مئة، قال: رأيتُ أبي، رحمه الله في اللَّيلة التي دفنَّاه فيها فأقسمت عليه: أخبرني ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي وأدخلني الجنَّة. تُوفي، لتسع خَلَون من رجب(٢). (١) كتب المصنف في حاشية نسخته تعليقًا بخطه نصه: ((المعروف بالمنام هو محمد بن صالح الهشکوري خطیب جامع جراح» . (٢) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٨. ١٥٢ وقد أخبرنا أحمد ابن العماد، قال: أخبرنا ابن عبدالدائم سنة سبع عشرة وست مئة فذكر حديثاً . ٢٦٢- أحمد بن عُمر بن محمد بن كاكا، أبو العباس الزَّنْجانيُّ ثم الدِّمشقيُّ. حدَّث عن حنبل المُكَبِّر. كتب عنه الطَّلَبة. ومات في المحرَّم(١). ٢٦٣- إبراهيم (٢) بن أحمد بن علي بنِ حُسين، تاج الدِّين أبو البركات إمام جامع قليوب الأنصاريُّ المِصْريُّ الشَّافعيُّ. وُلد سنة ست مئة. وسمع من أبي الحُسين محمد بن أحمد بن جُبَير البَلَنسي، وغيره. وحدَّث. وتوفي في شؤَّال بمِصْر. ٢٦٤- إبراهيم بن محمد بن صالح القَطِيعيُّ الدَّقَّاق. سمع أحمد بن صِرْما. وحدَّث؛ أجاز للبُرهان الجَعْبري. تُوفي يوم عاشوراء(٣) . ٢٦٥- إدريس بن أبي عبدالله بن أبي حَفْص بن عبدالمؤمن، الملك أبو العلاء الواثق بالله أبو دَبُّوس، صاحب المغرب القَيْسيُّ المؤمنيُّ، آخر ملوك بني عبدالمؤمن . تغلَّبَ على الأمر، وتوثَّبَ على ابن عمه عُمر، وقتله في سنة خمس وستين. وكان شَهْمًا، شجاعًا، مِقْدامًا. خرج عليه أبو يوسف يعقوب بن عبدالحق سَيِّد آل مَرِين وصاحب تلمسان، فجرت بينهم حروب إلى أن قُتِل أبو دبوس في المحرَّم بظاهر مَرَّاكُش في المَصَافِّ. واستولى المَرِيني على مملكة (١) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٧ . (٢) هكذا سمَّاه المصنف، كما وجدته بخطه، وما أظنه إلا واهمًا، فاسم المترجم إسحاق ابن إبراهيم، كما وجدته بخط الحسيني في ((صلة التكملة)) (الورقة ١٧٠) ومنه نقل المصنف الترجمة بتمامها، قال: عز الدين الحسيني: ((وفي الخامس والعشرين من شوال توفي الشيخ أبو البركات إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن حسين بن صالح الأنصاري المصري الشافعي العدل المنعوت بالتاج المعروف بإمام جامع قليوب بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطم. ومولده في الثاني من شعبان سنة ست مئة بمصر. سمع من أبي الحسين محمد بن أحمد بن جبير وغيره، وحدث بشيء من نظمه)). (٣) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٧ . ١٥٣ المغرب، وانقضت دولةُ آل عبدالمؤمن(١) . ٢٦٦- إسماعيل بن يحيى بن أبي الوليد، الإمام أبو الوليد الأزْديُّ الغَرْناطِيُّ العَطَّار المقرىء. تلا بالسَّبع على الخطيب أبي بكر بن حَسْنون الحِمْيري صاحب شُرَيْح، وانفرد بالإجازة من أبي بكر بن عطية المُحاربي. وأُسمع في صِغَره. وروى أيضًا عن الحافظ عبدالرَّحيم بن الفَرَس، وأبي جعفر بن حَكَم. وله فِلاَحةٌ وعقارٌ. قرأ عليه بالسَّبع أبو جعفر بن الزُّبَيْر. وأضرَّ بأخرة وهَرِمَ. وَرَّخِه ابن الزُّبَير، وعاش أربعًا وثمانين سنة(٢). ٢٦٧- أيبك، الأميرُ عِزُّ الدِّين الظَّاهريُّ نائب حِمْص. توفي بها في صفر. وكان غَشُومًا ظَلومًا(٣). ٢٦٨- أيبك، الأمير عِزُّ الدِّين الصَّالحيُّ الزَّرَّاد مُتولِّي قَلْعة دمشق. تُوفي في ذي القَعْدة. وكان مَهِيبًا، مُخْتَشِمًا، حَسَنَ السيرة(٤). ٢٦٩- أيوب بن محمود بن نَصْر الله، صَفِيُّ الدِّين ابن البَعْلَبكيِّ الدِّمشقيُّ. رحل وسمع من عبدالسلام الدَّاهري، وابن رُوزبة، وأبي الحسن القَطِيعي، والأنجب بن أبي السَّعادات، وجماعةٍ. كتب عنه ابن الخباز، وابن نفيس، والطَّلَبة. ومات بصَفَدَ في ربيع الآخر(٥). ٢٧٠- الحسن بن أبي البركات علي بن عبدالله بن الحسن بن الحُسين بن أبي الفتح بن أبي السّنان، الشَّيخ عماد الدِّين أبو محمد ويُسمَّى عبدالرَّحيم أيضًا، ويُعرف بابن الحدوس، المَوْصليُّ. وُلد سنة إحدى عشرة. وسمع ببغداد من عبدالسَّلام بن سُكَيْنة، وغيره. وحدَّث. ومات بمِصْر(٦). (١) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٧، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٣٣ - ٤٣٤. (٢) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٧٠ . (٣) من ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٣٧ - ٤٣٨ . (٤) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٧٠ . (٥) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٧ - ١٦٨. (٦) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٨ - ١٦٩. ١٥٤ ٢٧١ - داود بن سُليمان بن عليّ بنِ سالم، أبو سُليمان ابن الحَمَوي، الدِّمشقيُّ الشَّافعيُّ العَدْل. وُلد سنة سبع وثمانين وخمس مئة، وحدَّث عن حنبل. وهو من بيت العدالة والرِّواية . تُوفِي فُجاءةً في سادس ذي الحجة بدمشق(١). ٢٧٢ - رَيْحان الحَبَشيُّ، مَوْلى التَّقِيِّ صالح بن الخَضِر المقرىء. روى عن مُكرم، وغيره. ومات بالقاهرة في شعبان. ٢٧٣ - سَعْد الله بن أبي الفَضْلِ بن سَعْد الله بن أحمد بن سُلْطان، أبو محمد التَّخِيُّ الدِّمشقيُّ الشَّافعيُّ البَزَّاز. وُلد في أول سنة تسع وثمانين وخمس مئة. وسمع من عبداللطيف بن إسماعيل، وحنبل بن عبدالله. روى عنه الدِّمياطي، وابن الخَبَّاز، وأبو عبدالله ابن الزَّرَّاد، وجماعةٌ. ومات في رابع شوال(٢). ٢٧٤- صالح بن الحُسين بن طَلْحة بن الحُسين بن محمد، القاضي الجليل الإمام تقيُّ الدِّين أبو التَّقَى الهاشميُّ الجعفريُّ الزَّينبيُّ. وُلد سنة إحدى وثمانين وخمس مئة. وسمع من علي ابن البنَّاء، وغيره. وحدَّث. وكان رئيسًا نبيلاً، عارفًا بالأدب. وَلِيَ قضاء قُوص مدة. وله خُطَبٌ ونَظْمٌ ونَثْرٌ وتصانيفُ. وأنحسَ نفسَه بولاية نَظَرَ قُوص، وفاعلُ ذلك منقوصٌ. حدَّث عنه الدِّمياطي(٣). ٢٧٥- صالح بن الخَضِر بن حاتم، تقيُّ الدِّين أبو البقاء ابن قَمَر الدَّولة الأنصاريُّ المِصْريُّ المقرىء الشَّافعيُّ الضَّرير. سمع الكثير، وحدَّث عن مكرم بن أبي الصَّقْر. ومات بقَلْيوب في رمضان (٤). ٢٧٦ - عبدالله بن عبدالرحمن بن سَلاَمة بن نَصْر بن مِقدام بن نَصْر، (١) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٧٠ . (٢) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٩. (٣) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٧٠. (٤) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٩ . ١٥٥ أبو محمد الحنبليُّ المقدسيُّ السَّرَّاج. وُلد سنة أربع وتسعين وخمس مئة. وحدَّث عن حنبل. ووَلِيَ حِسبة قاسِيون. روى عنه الَّدِّمياطي، وابن الخَبَّاز، وابن الزَّرَّاد، وجماعةٌ. ومات في تاسع ذي القعدة(١). ٢٧٧- عبدالصَّمد بن يوسف بن منصور بن يوسف، سديد الدِّين أبو محمد السَّعْديُّ الشَّاميُّ ثم المِصْريُّ. تُوفي عن إحدى وثمانين سنة بالقاهرة. وروى شيئًا عن علي بن محمد ابن رحَّال(٢) . ٢٧٨- عبدالرحمن ابن الحافظ أبي محمد عبدالله بن سُليمان بن حَوْط الله، الفقيه أبو عُمر الأنصاريُّ الأَنْديُّ الأندلسيُّ. سمع ((صحيح البخاري)) من أبي العباس بن مِقدام صاحب شُرَيح. وأجاز له خَلْقٌ بإفادة أبيه وعمِّه. وسمع من طائفةٍ . مات في المحرّم، وقد قارَبَ السبعين . ٢٧٩- عبدالمُغيث بن عبدالكريم بن أبي الفَضَائل، محيي الدِّين أبو الفَرَج الأنصاريُّ الدِّلاَصيُّ الصَّعيديُّ. وُلد سنة إحدى وست مئة، وسمع من الحافظ ابن المُفَضَّل، وتُوفي في الثالث والعشرين من ربيع الأول(٣). ٢٨٠ - عثمان، عِزُّ الدِّين ابن الشَّيخ الوجيه ابن مُنَجَّى، أكبر أولاد أبيه. تُوفي شابًا طَرِيًّا إلى رحمة الله في جُمادى الآخرة وشَيَّعه الأعيان؛ وَرَّخه شمس الدِّين ابن الفخر، فقال: تُوفي صاحبي عِزُّ الدِّين وعُمِلَ عزاؤه بالمِسْمارية . ٢٨١- علي بن الحسن بن الفَرَج بن النُّعمان بن مَحْبوب، تقيُّ الدِّين المَعَرِّيُّ الأصل البَعْلَكِّيُّ الفقيه الشَّافعيُّ. (١) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٧٠ . (٢) من صلة التكملة للحسني، الورقة ١٦٨ . وقد جَوَّد المصنف إهمال الحاء فكتب تحتها حاء مهملة، وأخذ ذلك من خط الحسيني الذي جَوْدها كذلك . (٣) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٧ . ١٥٦ كان فاضلاً، حَسَنَ الأخلاق والعِشرة. تُوفي بدمشق في ربيع الآخر، وقد ناهَزَ الستين(١). ٢٨٢- عليّ بن أبي طالب بن محمد، الشَّريف علاء الدِّين الحُسَينيُّ المُوسويُّ الدِّمشقيُّ. وُلد سنة ثمانٍ وتسعين. وسمع من أبي اليُمن الكِنْدي. وكان عَدْلاً حَسَنَ الشَّكْل. تُوفي في ذي القَعْدة. وهو والد المُسْنِد موسى بن علي الشَّاهد شيخنا. وكان شيخًا بالمُقَدَّمية للإقراء(٢). ٢٨٣- عُمر بن محمد بن أبي سَعْد بن أحمد، الواعظ العالم بدر الدِّين أبو حَفْص الكِرْمانيُّ الأصل النََّّسابوريُّ التَّاجر. وُلد بشاذياخ نَيْسابور في تاسع المحرَّم سنة سبعين وخمس مئة. وكان يمكنه أن يسمع من عبدالمنعم ابن الفُرَاوي، وطبقته، وإنما سمع في الكُهُولة من القاسم بن عبدالله الصَّفَّار؛ سمع منه الشَّطر الأول من ((مُسند أبي عَوَانة)»، وسمع منه ثلاثة مجالس المَخْلَدي، و((الأربعين)) لعبدالخالق بن زاهر. وحدَّث بدمشق ومِصْر. وعُمَّر دَهْرًا طويلاً. قرأتُ بخطِّ العلاء الكِنْدي: حدَّثني الواعظ بَدْر الدِّين النَّيْسابوري، قال: حَفِظتُ ((مَقاماتِ الحَرِيري))، وكان أبي يَغْلِق عليّ بَابِ غُرْفة كل ليلة حتى أكرِّر على كل الكتاب. ولا نعلم أحدًا روى بالسَّماع بعده عن الصَّفَّار. روى عنه الدِّمياطي، وابن فَرح، وإمام الحنابلة، وابن الخَبَّاز، وابن الزَّرَّاد، ونبيه الحلبي، وعِزُّ الدين محمد ابن العزِّ، وعليّ بن محمد بن المِهْتار، وخَلْقٌ من هذه الطبقة. وقد روى عنه الشَّيخ شمس الدِّين عبدالرحمن مع تقدُّمه. وتُوفي بدمشق في ليلة الحادي والعشرين من شعبان، وقد قارَبَ المئة. وسماعه صحيحٌ مع الشَّيخ الضِّياءِ(٣). (١) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٨. (٢) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٧٠ . (٣) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٩. ١٥٧: ٢٨٤ - كُرَيْم (١) بن أبي المُنَ بن سَعْد بن الحسن، النَّجيب النَّبُلسيُّ. ولُد سنة اثنتين وتسعين. وروى بالأرض المُقَدَّسة وغيرها عن أبي جعفر الصَّيْدلاني بالإجازة. سمع منه ابن الخَبَّاز. ٢٨٥- محمد بن إبراهيم بن عَيَّاش، أبو عبدالله السَّلاويُّ. سمع ابن البُنِّ، وابن صَصْرى. وعاش سبعين سنة. روى عنه شيخنا الدِّمياطي . ٢٨٦- محمد بن أحمد بن عُمر، العلاَّمة جلالُ الدِّين العِيديُّ البخاريُّ الحنفيُّ، أحد شيوخ أبي العلاء الفَرَضي . تفقَّهَ على حُسام الدِّين محمد بن محمد الأخسيكثي، وحَمِيد الدِّين علي الرَّامشي، وعلى حافظ الدِّين. وحصَّل المذهب، وكان ذا معرفةٍ تامَّةٍ بالفقه والأصلين، ودرَّسَ وأفتى. مات؛ قال الفرضي(٢): أظنُّهُ في رمضان، سنة ثمانٍ بگلاباذ. ٢٨٧- محمد بن أبي الفتح الحسن ابن الحافظ الكبير ثِقَة الدين أبي القاسم علي بن هبة الله ابن عساكر، شمس الدِّين أبو عبدالله الدِّمشقيُّ. وُلد سنة ثلاث وتسعين، وسمع من عمِّه القاسم فيما أحسب. وسمع من حينل، وابن طَبَرْزد، ومحمد ابن الزَّنْف، والكِنْدي، وستِّ الكَتَبَة بنت الطَّرَّاح. وحدَّث بدمشق وبمِصْر مدة. أكثر عنه الشَّريف ◌ِزُّ الدِّين(٣)، والمصريون. ومات بدمشق في سابع صفر . روى عنه الدِّمياطي، وابن الخباز، وجماعةٌ. ٢٨٨- محمد بن داود بن أبي العباس خُمَار (٤) بن محمود بن غازي، الشيخ شهابُ الدِّين أبو بكر الأنصاريُّ المِصريُّ المقرىء. وُلد سنة ست مئة. وقرأ القرآن بالرِّوايات وأتقنها. وتصدَّرَ بجامع مِصْر (١) قيده المؤلف بخطه مُصغَّرًا. (٢) في الأصل بخط المصنف: ((مات قال البخاري)) وهو سبق قلم منه لا ريب فيه، والتصويب من كتابه المشتبه ٤٣٥ حيث قال: ((أخذ عنه الفرضي وقال: مات ... )). وكذا نقل عبارة الفرضي من خطه العلامة ابن ناصر الدين (توضيح المشتبه ١١٥/٦). (٣) وترجمه في صلة التكملة، الورقة ١٦٧ . وجل الترجمة منه . (٤) قيده الحسيني، فقال: ((بضم الخاء المعجمة وفتح الميم وتخفيفها وبعد الألف راء)). ١٥٨ لإقرائها. وكان دَيِّنًا، خَيِّرًا، ساكنًا. لا أعلمُ على مَن قرأ. وقد روى اليسير عن مُكرم. ومات في رابع شؤَّال(١). ٢٨٩- محمد بن عبدالحميد بن عبدالهادي، الشيخ شمس الدِّين ابن العماد، أخو شيخنا العِزِّ. وُلد سنة سبع وست مئة. وسمع من ابن مُلاعب، والموفَّق، وابن راجح، وموسى بن عبدالقادر، وابن البُنِّ، والعِزِّ محمد ابن الحافظ، وابن أبي ثُقْمة، وجماعةٍ. وهو والد صاحبنا الفقيه عبدالحميد. سمع منه ابن الخَبَّاز، وابن نفيس، وابنه عبدالحميد. وكان فقيهًا إمامًا، زاهدًا، قُدوةً، قَوَّالاً بالحقِّ، كثيرَ الخير. تُوفي في رمضان(٢). ٢٩٠- محمد، الوزير فخر الدِّين أبو عبدالله ابن الصَّاحب الوزير بهاء الدِّين علي ابن القاضي السَّديد محمد بن سَلِيم المِصْريُّ الشَّافعيُّ ابن ◌ِنَّی. سمع من أبي الحسن ابن المُقيَّر. وحدّث، ودرَّس بمدرسة والده، وعمر رِباطًا كبيرًا بالقَرَافة، ووقف عليه ما يقوم بالفُقراء. وكان دَيِّنَا فاضلاً، مُحِبًّا لأهل الخير، مُؤثِرًا لهم. تُوفي في شعبان. وهو أبو الصَّاحب تاج الدِّين محمد. شَيَّعه خَلْقٌ كثيرٌ. وقد روى عنه الدِّمياطي شيئًا من نَظْمه(٣). ٢٩١- محمد بن عُمر بن أبي القاسم أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد، الشَّريف شيخ القُرَّاء أبو البدر العباسيُّ الرَّشيديُّ الواسطيُّ، المعمعف بابن الدّاعي . قرأ بالرِّوايات على ابن الباقلاني، وابن الكال (٤)، وأبي جعفر بن زُرَيَق، وأبي طالب بن عبدالسَّميع. وحدَّث عن ابن الجَوْزي بكتاب ((جامع المَسَانيد)) وغير ذلك. وسمع ((الغَيْلانيات)) من المَنْدائي. وحدَّث ((بجزء ابن عَرَفة)) عن (١) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٩ - ١٧٠ . (٢) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٩. (٣) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٩، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٣٩ - ٤٤٠. (٤) هو محمد بن محمد بن هارون، المتوفى سنة ٥٩٧ هـ، والمتقدمة ترجمته في هذا الكتاب. ١٥٩ ابن كُلَيب. وأجاز له ذاكر بن كامل، وابن بَوْش، وابن كُلَيب، وعدة. وتصدَّر للإقراء، وحمل عنه جماعةٌ القراءات كالشيخ علي خريم، وابن غزال، وابن المَحْروق. وبالإجازة شيخنا البرهان الجَعْبري. وُلد في المحرَّم سنة سبع وسبعين، وتُوفي في ثامن عشر جمادى الآخرة سنة ثمانٍ وستين وست مئة (١). ٢٩٢ - مُحْسِن(٢) الحَبَشِيُّ الصَّالحيُّ الطّواشيُّ. سمع الكثير من أصحاب السِّلَفي كابن رَواج، وابن الجُمَّيزي. وحصَّل الأُصول، وتقدَّم عند الملك الصَّالح نجم الدِّين أيوب، وبعده. ثم سافَرَ إلى المدينة النبوية فجاوَرَ وتقدّم على الخُدَّام. ثم رجع إلى مِصْر، وحدَّث، وتُوفي في العشرين من شعبان(٣). ٢٩٣- منصور بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن منصور، أبو محمد القُرَشيُّ البالسيُّ ثم الدِّمشقيُّ الكاتب. قال الشَّريف عِزُّ الدِّين(٤): وُلد سنة ست مئة، وسمع من الكِنْدي، وحضر حنبل بن عبدالله. ومات في مُسْتَهَلِّ ربيع الأول بالشَّقيف. روى عنه الدِّمياطي، وابن الخَبَّاز، وغيرُهما. وكان أديبًا شاعرًا. ٢٩٤ - يحيى بن تَمَّام بن يحيى بن عباس بن يحيى بن أبي الفُتُوح بن تميم، الشَّيخ عماد الدِّين أبو زكريا الحِمْيَرَيُّ الدِّمشقيُّ. وُلد سنة ست وست مئة. وسمع من داود بن مُلاعب، والشَّيخ الموفَّق. وحدَّث بدمشق ومِصْر. ومات في شعبان. وكان رئيسًا، سَمْحًا، جوادًا(٥). ٢٩٥- يحيى بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن علي بن عبدالعزيز بن علي بن الحُسين بن محمد بن عبدالرحمن بن الوليد بن القاسم بن الوليد، قاضي القضاة أوحدُ الحُكَّام محيي الدِّين أبو المُفَضَّل (١) تقدمت هذه الترجمة في وفيات سنة ٦٦٥ من هذا الكتاب (الترجمة ١٧٨). وكتب المصنف هذه الترجمة في حاشية نسخته . (٢) التقييد من خط المصنف وخط الحسيني. (٣) جله من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٩. (٤) صلة التكملة، الورقة ١٦٧ . (٥) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٦٩. ١٦٠