النص المفهرس

صفحات 81-100

وكان يقول لطالب الدُّعاء والزِّيارة: الذي عَلِمَ نِيَّتَك يكافئك عليها .
وحدَّثني مَن لا أتمارى فيه خَيْرًا ونُبْلاً، قال: وصلتُ مع أخي في حياة
الملك الصَّالِح، فتحادثنا في الزّيارات، وعزمتُ على زيارة الشَّيخ، وحملتُ
أخي على ذلك، فعارضني من أصحابنا فلان وفلان بكلام فيه غَضَاضة في حق
الشيخ، فأنكرتُ عليهما وبَكَّرتُ إلى الشيخ، واستغرقتُ في النَّظَر إليه وهو عند
السَّاقية، ووقفتُ وإذا بحسِّ الِغَال في خَلْفي، فقلتُ في نفسي: هذا فلان
وفلان، وهما على نِيَّةٍ رديئةٍ. وهذا رجلٌ مُكاشَف. فما أتممتُ الخاطر إلا
وغاب الشَّيخ عن بَصَري، فهجمتُ الغَيْط مما غلب على الحال، وقلتُ: لعل
تحت رِجْليه غار دخل فيه. فلم أجد شيئًا إلا البطامية، فظننتُ أنه انبطحَ فيها،
فتأمَّلتُها فلم أرَ شيئًا. فخرجت إلى أولئك وخاصمتُهما وحكيتُ لهما القصة.
قال المؤلِّف: وسِنُّ الشَّيخ نَيِّقٌ وسبعون سنة. وكان بعضهم يظنُّ أنه في
عشر المئة، وذلك لأنه من صِغَره كان يُسمَّى بالشَّيخ.
آخر ما اخترتُهُ من ((مَنَاقب القَبَّاري)»، ويكون خمسة كراريس، ما ذكر
فيها اسم الشَّيخ ولا وفاته ولا حِلیته، فرحمه الله ورضي عنه آمین(١).
وفيها ولد:
الشَّيخ شهاب الدين محمد ابن المَجْد عبدالله بدمشق، وأحمد ابن شيخنا
علي بن محمد بن هارون الثَّعلبيُّ، وفتح الدين محمد بن عثمان بن أحمد بن
عثمان، وأحمد بن عليّ بن أيوب بن علوي العلاَّميُّ؛ وُلدوا بِمِصْر وسمعوا من
النَّجيب، وكمال بن محمد بن كمال الصَّالحيُّ؛ سمع الكِرْماني، والزَّين
عبدالرحمن بن علي بن حُسين بن منَّاعِ التَّكريتيُّ، والمحدِّث شمس الدين
محمد بن عبدالرحمن بن سامة، والقاضي شمس الدين محمد بن أبي بكر ابن
النَّقيب، والشَّرِف عبدالله ابن الشَّيخ العِزِّ الحنبليُّ، والقاضي شمس الدين
محمد بن مسلّم، وكمال الدين إبراهيم ابن الوجيه بن مُنجَّى، وأحمد بن
القاضي تقي الدين سُليمان، ورحمون المؤذِّن.
(١) ينظر ذيل مرآة الزمان ٢/ ٣١٥ - ٣١٦.
تاريخ الإسلام ١٥ / م ٦
٨١

سنة ثلاث وستين وست مئة
٨٤- إبراهيم بن عُمر بن عبدالعزيز بن الحسن بن عليّ، وعليّ هو
القاضي الزَّكي ابن القاضي المُنتَجب أبي المَعَالي محمد بن يحيى بن عليّ
ابن عبدالعزيز، المحدّث العالم مُعين الدِّين أبو إسحاق القُرشِيُّ الدِّمشقيُّ.
له سماع من أبي صادق بن صَبَّاح، وأبي المُنَجَّى ابن اللَّتِّيِّ. وأكثر عن
كريمة والمتأخِّرين. وعُنِيَ بالحديث، وكتب الكثير بخطَّه المنسوب، ولم يزل
يُسِمع إلى أن مات. وروى اليسير؛ سمع منه المُعين ابن الجُنَيْد جُزأين عن ابن
اللَّتِّي.
وكان حَسَنَ الفَهْم، قويَّ المعرفة. عاش ستين سنة إلا أشهُرًا. تُوفي في
ثامن ربيع الأول فجاءة. وهو سِبْط القاضي محيي الدين محمد ابن الزَّكي(١).
٨٥- إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هارون، الحافظ الحُجَّة الواعظ
أبو إسحاق ابن الكَمَّاد السَّبْيُّ.
يروي عن أبي عبدالله التُّجِيبيِّ نزيل تِلِمْسان، وأبي الحَجَّاج ابن الشَّيخ،
وأبي ذَرِّ الخُشَني. ومولده في حدود الثَّمانين وخمس مئة.
وقد ذكرتُ موته في عام ستين على ما حدَّثني به ابن عِمْران السَّبْتي(٢)،
ثم قرأتُ في ((برنامج أبي جعفر بن زُبُير))، قال: وأبو إسحاق أحفظ مَن لقيتُه
لحديث رسول الله وَ لتر. ولقد ذَكَرَ لي شيخنا أبو الخَطَّاب بن خليل على جلالته
وسِنَّه أنه لم يَلْق أحفَظَ من ابن الكَمَّاد. كان في حِفْظ الحديث آيةً من الآيات.
قلتُ: يعني للمُتُون .
قال: ولما قدم الأندلس أبو النَّعيم الواعظ المعروف بابن راضية قافلاً من
المشرق، مُرتكبًا في وَعْظه طرائق تَلْحينية يُركّبها على أبيات أرقَّ من النَّسيم
ويقرأ بين يديه قُرَّاء قد أحكمَ تَدْريبهم، فاستجابت لذلك العامَّة، فلما فعل
ذلك بإشبيلية، وبها ابن الكمَّاد إذ ذاك، أنكر ذلك كلَّ الإنكار، وأبدا في ذلك
وأعاد، وحَمَله ذلك على أنْ جلس على المِنْبَر للوَعْظ على سنن السَّلَف. ففعله
(١) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٤٨ .
(٢) الطبقة السابقة، الترجمة (٥٢٤).
٨٢

إلى أن مات، فحضرتُ مجالسه فسمعتُهُ يَسْرُدُ أحاديث، ويُتْبعها بفقه وبيان ما
يعرض فيها، ويورد من الخلاف ما يلائم الحال. وكانت معيشته من تفقُّدات
الإخوان وهداياهم. وربما نَّه في مجلسه إذا صَمَّت ضرورةٌ. تُوفي في سنة
ثلاثٍ وستين، رحمه الله .
وقد تقدمَ في سنة ستين أنه كان من جُملة مَحْفوظاته ((سُنن أبي داود)).
٨٦- إبراهيم بن يحيى بن محمد بن موسى، العلاَّمة أبو إسحاق
التُّجِيبِيُّ التِّلِمْسانيُّ الفقيه المالكيُّ المُعَدَّل.
كان فاضلاً، صالحًا، وَرِعًا، بارعًا في العلوم. صنَّف في شَرْح
الخِلاف(١) كتابًا نَفِيسًا في عدة مجلَّدات، أحسنَ فيه ما شاء. ودَرَّسَ، وأعاد،
وأفتى. وحدَّث عن أبي الحسن عليّ ابن البنَّاء(٢).
٨٧- أيْبك، أبو سعيد وأبو محمد عِزُّ الدِّين، عتيق القاضي جمال
الدِّين المِصْري.
حدَّث بالمدينة والجَبَل عن الخُشُوعي. وصار وكيلاً عند القُضاة مدةً،
ووُلِد بقُبْرس سنة خمس وثمانين تقريبًا. روى عنه الدِّمياطي، ومحمد ابن
المُحِبِّ، وابن الزَّرَّاد، وابن الخَبَّاز، والبدر ابن صبيح المؤذِّن، وآخرون.
تُوفي في ثالث جُمادى الآخرة(٣).
٨٨- التَّاج الإسكندرانيُّ، المعروف بالشُّحرور.
تُوفي بدمشق .
وهو أبو بكر عبدالله. يأتي (٤).
٨٩- حَمْزة بن محمد بن الحُسين بن حَمْزة، القاضي أبو يَعْلى
البَهْرانيُّ الحَمَويُّ الشَّافعيُّ، محبي الدين قاضي حَماة.
وَلِيَ القضاء سنة اثنتين وأربعين وست مئة، فبَقِيَ عشر سنين ثم عُزِل.
(١) هكذا بخط المؤلف، والوافي للصفدي ٦/ ١٦٧، وفي صلة التكملة للحسيني بخطه:
((الجلاب)).
(٢) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٤٨.
(٣) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٤٩ .
(٤) الترجمة ٩٤، وسيعيده المصنف في السنة الآتية بلقبه أيضًا لاختلاف المورد، كما يظهر
(الترجمة ١٣٠).
٨٣

سمع من أُمِّه صفيَّة بنت عبدالوهّاب، وخالته كريمة. روى عنه الدِّمياطي،
وغیرُه(١).
٩٠- خالد بن يوسف بن سَعْد بن الحسن بن مُفرِّج بن بكَّار،
الحافظ المفيد زين الدِّين أبو البقاء النَّبُلسيُّ ثم الدِّمشقيُّ.
وُلد بنابُلُس سنة خمسٍ وثمانين وخمس مئة، وقدم دمشق فنشأ بها،
وسمع من بهاء الدين القاسم ابن عساكر، ومحمد بن الخصيب، وحنبل، وابن
طَبَرْزَد، وطائفةٍ. ورحل فسمع ببغداد من الحُسين بن شُنَيْف، وأبي محمد ابن
الأخضر، وابن مَنِينا، وطبقتهم. وكتب، وحَصَّل الأصول النَّفيسة، ونظر في
اللُّغة والعربية. وكان إمامًا مُتْقِنًا ذكيًّا، فَطِنًا، ظريفًا، حُلْوَ النَّادرة، صاحبَ
مُزاح ونوادر. وكان يعرف قطعةً كبيرة من الغريب والأسماء والمُختلف
والمُؤتلِف، وله صورة كبيرة، وله حكايات متداوَلَة بين الفُضَلاء. وكان الملك
النَّاصر یحُّه ويُحرمه .
روى عنه الشَّيخ محيي الدين النَّواوي، والشَّيخ تاج الدين الفَزَاري،
وأخوه الخطيب شَرَفُ الدين، والشَّيخ تقي الدين ابن دقيق العيد، والشَّيخ أبو
عبدالله المُلقِّن، والبُزْهان الذهبي، والكمال محمد ابن النَخَّاس، والشرف
صالح بن عَرَبْشاه، ومحيي الدين إمام مَشْهد علي، وطائفةٌ سواهم .
وتُوفي في سَلْخ جمادى الأولى.
ومن أخباره المشهورة أن بعض جيران الثُّربة العِزِّية اعترض الزَّين، رحمه
الله، وكان شيخ الحديث بها، فقال: أأنتَ تقول: إن الإمام علي ما هو
مَعْصوم؟ فقال: ما أُخفيك شيْ، وكان رحمه الله يلهج بها كثيرًا، أبو بكر
الصِّدِّيق عندنا أفضل من عليّ، وما هو مَعْصوما(٢). وكان الزَّين خالد، رحمه
الله يَجْبَه النَّاس بالحقِّ وبالمزح، ولا يَهَابُ أحدًا، وله في ذلك أخبار. وكان
ضعيفَ الكتابة جدًّا مع إتقانها، وكان يعرُجُ من رِجْله. ووَلِيَ أيضًا مَشْيخة
التُورية. وكان قصيرًا، شديدَ السُّمْرة، يلبسُ قصيرًا.
حدَّث الشرفُ الناسخ أنه كان يحضر الملكَ الناصر ابن العزيز، فقام
(١) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٥١، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٢٦.
(٢) هكذا بخط المصنف حكاية عن القائل.
٨٤

شاعر وأنشد مِدْحة في النَّاصر، فقام الزين خالد فقلع سراويله وخلعه على
الشَّاعر، فضَحِكَ السُّلطان كثيرًا وقال: يا زَيْن الدين، ما حَمَلك على هذا؟
قال: ما وجدتُ مَغْرَمًا لا أحتاج إليه إلا اللِّباس. فتعجَّب السُّلطان ووَصَلَه(١).
٩١- ضياء بن جبريل بن زُوَيْن، أبو بكر المِصْريُّ الأزياريُّ
المُنادي.
روى عن الفَخْر الفارسي. كتب عنه الشَّريف عِزُّ الدين(٢)، وغيره.
ومات في ذي القَعْدة.
٩٢- ظافر بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن عيسى بن عبدالواحد، أبو
المنصور اللَّخْميُّ الإسكندرانيُّ.
روى بالإجازة عن أبي اليُمْن الكِنْدي، والمؤيَّد الطُّوسي. ومات في
شوال(٣) .
٩٣- عبدالله بن يحيى ابن الشَّيخ أبي المَجْد الفَضْل بن الحُسين،
العَدْل الفقيه نظامُ الدين أبو محمد ابن البانياسي .
وُلد سنة تسع وسبعين. وسمع من الخُشُّوعي، وحنبل، والقاسم ابن
عساكر، وعبداللَّطيف ابن شيخ الشُّيوخ، ومنصور الطَّبَري، وجماعةٍ ورحل
فسمع ببغداد من عبدالوَهَّاب ابن سُكَيْنة، ويحيى بن الرَّبيع الفقيه. وهو من
بيت الحديث والعَدَالة والرِّياسة. وعنده فضيلةٌ تامَّةٌ، وفيه دينٌ وتعبُّدٌ واطّراحٌ
للتّكلُّف.
روى عنه ابن الحُلْوانية، والدِّمياطي، وابن الخَبَّاز، ومحمد ابن المُحِبِّ،
ومُحيي الدين يحيى بن أحمد المقدسي، وجمال الدِّين علي ابن الشاطبي،
وشمس الدين ابن الزَّرَّاد، وآخرون.
وتُوفي في سابع صفر ببُسْتانه عند بركة الحِمْيريين. ومرض بالفالج
.
.(٤)
(١) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٤٩، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٢٦.
(٢) وترجمه في صلة التكملة، الورقة ١٥١. والترجمة منه.
(٣) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٥٠.
(٤) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٤٧ - ١٤٨، وذيل مراة الزمان ٢/ ٣٢٧.
٨٥

٩٤- عبدالله بن أبي طالب بن مُهَنَّاً، الفقيه المُفتي تاجُ الدين أبو بكر
الإسكندرانيُ ثم الدِّمشقيُّ.
صَحِبَ الإمام فَخْر الدين ابن عساكر وتفقَّه عليه. وسمع من أبي الفَضْل
سَعْد بن طاهر المَزْدَقاني، وحنبل المُكَبِّر. وبرع في مذهب الشَّافعي، ودرَّس
وحدَّث. وتُوفي في سابع(١) ذي الحجَّة بدمشق(٢).
روى عنه الشيخ تاج الدين عبدالرحمن، وأخوه الخطيب شرفُ الدين،
وغيرهما. وكُنْيته أشهر (٣).
٩٥- عبدالرحمن بن أحمد بن ناصر بن طِعان(٤)، سِراج الدين أبو
عُمر البُصْرَويُّ ثم الدِّمشقيُّ الطّريفيُّ (٥) الصَّفَّارِ الفاميُّ، أخو عبدالله.
ولد سنة سبع وثمانين وخمس مئة تقريبًا. وسمع من الخُشوعي،
وعبداللَّطيف الصُّوفي. روى عنه أبو المَعَالي ابن البالِسي، والبدر محمد ابن
التُّوزي، والنَّجم ابن الخَبَّاز، والشمس ابن الزَّرَّاد، والبهاء ابن المقدسي،
وجماعةٌ كثيرةٌ. ومات فُجاءةً في أول ذي القَعْدة بدمشق(٦).
٩٦- عبدالرحمن بن عبدالمنعم بن محمد بن عبدالرحيم بن محمد
ابن الفَرَس، الوزير الحافظ اللَّغَويُّ أبو يحيى ابن القاضي النَّحوي أبي
محمد، الخَزْرَجيُّ الأندلسيُّ، أحد الأعلام.
ذكره ابن الزُّبير في ((برنامجه))، فقال: أخذ عن أبيه فأكثر، وعن أبي
الحسن بن كَوْثر، وعبدالحق بن بُونُه، وابن عُبيد الله الحَجْري، وابن رِفاعة .
وانفرد بالرِّواية عنهم. وأجاز له من المشرق الأرتاحي، والبُوصيري، وجماعةٌ.
وكان ذاكرًا لما يقع في الإسناد من مُشْكِل الأسماء، ويدري كثيرًا من مُشْكل
الحديث وغريبه. صنَّف كتابًا في ((غريب القرآن)). وأسمع الحديث طول
(١) هكذا بخط المصنف، وفي وفيات الحسيني بخطه: ((سابع عشر)).
(٢) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٥١.
(٣) تقدم بلقبه مختصرًا قبل قليل (الترجمة ٨٨)، وسيأتي في وفيات السنة الآتية (الترجمة
١٣٠).
(٤) قيده الحسيني، فقال: ((بكسر الطاء المهملة وفتح العين وتخفيفها وبعد الألف نون)).
(٥) قيده الحسيني، فقال: ((بالفاء، نسبة إلى جدًّ له اسمه طريف)).
(٦) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٥٠ - ١٥١.
٨٦

حياته. وكانت فيه غَفْلةٌ قصرت به عن فضائله وخطبته حتى استحكمت به
بأخرة، وله أملاك تقوم به. مولده في سنة أربع وسبعين.
قلتُ: أظنُّه مات بغَرْناطة .
وذكره أيضًا في ((صِلة الصِّلة))(١) فأثنى عليه، وقال: هو وأبوه وجده
وجدُّ أبيه مذكورون في هذا الكتاب، وكلُّهم مُشاورٌ جليلٌ. وله أُصول وأُمهات
يُرْجَع إليها. أخذ عنه الأُستاذ أبو عبدالله ابن الطَّراز، وجماعةٌ. لقد وقفتُ على
إجازته لأبي عُمر بن حَوْط الله في سنة سبع وتسعين. وما زال يروي حتى هذا
الوَقْت. روى عنه المحدِّث أبو عبدالله بن سَعْد، وأبو عبدالله الطَّنْجالي، وأبو
عبدالله الأبَّار، وأبو العباس بن فَرْتون، وجمال الدين ابن مَسْدي نزيل مكّة،
وأبو إسحاق البِلَّفيقي، والقاضي أبو علي بن أبي الأحوص. لازمتُهُ وأكثرتُ
(٢)
عنه(٢) .
٩٧- عبدالرحمن بن يوسف بن عبدالله، أبو القاسم المَنْجِيُّ ثم
المِصْريُّ الصُّوفيُّ.
شيخٌ صالحٌ. سمع من أبي القاسم البُوصِيري. كتب عنه الشَّريف
عِزِّ الدين(٣)، والطَّلَبة. ومات في سابع شعبان.
وروى عنه الدِّمياطي، والشَّيخ شعبان، والدُّوَيْداري، وعبدالمحسن
الصَّابوني، ويوسف بن عُمر الختني.
أخوه أبو عبدالله محمد بن يوسف. روى عن البُوصِيري، ومات سنة
ثمانٍ وثلاثين وست مئة (٤).
٩٨-عبدالعزيز بن عبدالباقي بن مُنَجَّى بن خَلف بن مُنَجَّى، أبو
محمد الإسكندرانيُ، المعروف بالوَرَّاق.
شيخٌ صالحٌ. روى بالإجازة عن الخُشُوعي، والقاسم ابن عساكر. ومات
في جمادى الأولى(٥) .
(١) صلة الصلة ٢٠ .
(٢) وتنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٥١ .
(٣) وترجمه في صلة التكملة، الورقة ١٥٠. والترجمة منه.
(٤) هكذا قال، وإنما تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٦٣٩ (ط ٦٤ / الترجمة ٦٢١).
(٥) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٤٩ .
٨٧

٩٩- عثمان بن عبدالوَهَّاب بن يوسف بن مَعالي، العَدْل الجليل
شَرفُ الدِّين أبو عَمْرو ابن السَّايقِ التَّغْلِيُّ الدِّمشقيُّ كاتب الحُكْم بدمشق .
كان مليحَ الخطِّ، خبيرًا بالشُّروط يجلس تحت السَّاعات، وله صَدَقاتٌ
ومعروفٌ. وحدَّث عن الكندي. وعاش ثمانين سنة(١).
١٠٠- عثمان بن محمد بن عبدالله، أبو عَمْرو العَبْدَريُّ الأندلسيُّ
المحدّث.
مُكْثرٌ عن يونس ابن العَدِيم. وكان إمام مسجدٍ بسَبْتة. سمع في سنة أربع
وتسعين كتاب ((التَّقَصِّي)) من علي بن موسى بن النقرات. وبقي إلى هذاً
الوَقْت.
١٠١- عليّ بن أبي الرَّبيع سُليمان بن أحمد بن عليّ، أبو الحسن
السَّعديُّ الشَّارعِيُّ الشَّافعيُّ، المعروف بابن المُغْربل.
حدَّث عن قاسم بن إبراهيم المقدسي. روى عنه الدِّمياطي،
والذَّوَاداري، وشعبان، وجماعةٌ.
تُوفي في شوال(٢).
١٠٢- عليّ بن محمد بن محمد بن عبدالكريم، الرّئيس جمالُ الدين
ابن القُميِّ البغداديُّ، ابن أخي الوزير.
كان ذا سُؤددٍ وفَضْلٍ وجلالةٍ. شَيَّعه الخَلْقِ ببغداد إلى تُرْبة عمِّه. ويُعرف
بابن أميران .
١٠٣- عليّ ابن خطيب نابُلُس يحيى بن إبراهيم بن عليّ، الخطيبُ
ضياء الدين أبو الحسن الزُّهريُّ الشَّافعيُّ.
كان فقيهًا، إمامًا، ديِّنَا، مَهِيبًا، بَهِيًّا. وَلِيَ قضاء الكَرَك مدة، وحدَّث عن
أبي عبدالله بن عبدون البنَّاء، وغيره.
تُوفي يوم الأضحى بالقُدْس؛ وَرَّخه أبو شامة(٣). وهو من شيوخ
(١) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٤٩. وذيل الروضتين ٢٣٤، وذيل مرآة الزمان
٣٢٧/٢.
(٢) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٥٠.
(٣) ذيل الروضتين ٢٣٧ .
٨٨

الدِّمياطي.
١٠٤- الفتح بن موسى بن حَمَّاد بن عبدالله بن عليّ، الفقيهُ
نجم الدين أبو نَصْرِ الجَزِيرِيُّ الأصل القَصْرِيُّ المَرْبَى الشَّافعيُّ الأُصوليُّ،
وقَصْر عبدالكريم بالمغرب.
وُلد بالجزيرة الخَضْراء في رَجَب سنة ثمانٍ وثمانين وخمس مئة، ونشأ
بقَصْر كُتَامة، واشتغل بالنَّحْو، وسمع ((مقدمة)) الجُزُولي عليه. وقَدِمَ دمشقَ سنة
عشر، وسمع من الكِنْدي. واشتغل بحَمَاة في الكلام على السَّيف الآمدي.
ودَرَّس برأس عين بمدرسة ابن المَشْطوب، ونَظَمَ ((المُفصَّل)) للزَّمَخْشري،
ونَظَم كتاب ((الإشارات)) لابن سِينا، ونَظَم ((السِّيرة)) لابن هشام على قافية رائية
في اثني عشر ألف بيت، وله عدة مُصنَّفات. وكان من فُضلاء زمانه.
ثم دخل مِصْر ودَرَّس بالفائزية بسيوط(١). ثم وَلِيَ قضاء سيوط، وبها
تُوفي في رابع جُمادى الأولى. وله نَظْمٌ جيّدٌ(٢).
روى عنه ابن خَلِّكان وَعظّمه.
١٠٥- فِرَاس بن عليّ بن زيد بن مَعْروف، العَدْل نجيبُ الدين أبو
العَشَائرِ الكِنَانِيُّ العَسْقلانيُّ الأصل الدِّمشقيُّ التَّاجر.
عاش ثمانين سنة، ومات ليلة الخامس والعشرين من شعبان. وروى عن
الخُشُوعي، وعبداللَّطيف بن إسماعيل، والقاسم ابن عساكر، والكِنْدي.
وحدَّث بدمشق ومِصْر، وكان من أعيان العُدُول(٣) .
روى عنه الدِّمياطي، وأبو العباس بن فَرْح(٤)، والشيخ تاج الدين،
وأخوه، والدَّوَاداري، وابن الخَبَّاز، وابن الزَّرَّاد، ومحمد ابن المُحِبِّ،
وآخرون.
١٠٦- محمد بن أحمد بن كامل بن عُمر، عفيفُ الدِّين المقدسيُّ
المؤدِّب.
(١) هكذا بخط المؤلف، وهي قراءة أخرى لأسيوط.
(٢) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٤٨ - ١٤٩.
(٣) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٥٠.
(٤) بسكون الراء وبعدها الحاء المهملة، سيأتي في وفيات سنة ٦٩٩ من هذا الكتاب، وقيده
العلامة ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٧/ ٦٥، وهو أبو العباس أحمد بن فرح.
٨٩

توفي كَهْلاً. وكان صالحًا ديًّا. روى عن ابن مُلاعب، والشّيخ الموفَّق،
وجماعةِ .
١٠٧- محمد بن حُسين بن علي، ابن زوجة الزَّاهد القُدْوة الشَّيخ
علي الفرنثي، والد علي وموسى وأحمد.
ولد سنة بضع وثمانين وخمس مئة، وجلس في المَشْيخة، وخَدَمَ الفُقراء
بالزّاوية الفرنثية بالجبل. وكان رجلاً مباركًا .
مات في ربيع الأول. سَمَّعَ أولاده من ابن اللَّتِي(١).
١٠٨- محمد بن عليّ بن المُسَلَّم بن محمد بن الحُسين بن
إسماعيل، الشَّيخ أبو عبدالله ابن مَرَاجل الكِنْدِيُّ الحَمَويُّ.
وُلد سنة ثمانٍ وسبعين وخمس مئة بحماة، وتُوفي بالقاهرة في صفر.
قال الشّريف(٢): حدثنا عن أحمد بن مسعود بن شَدَّاد المَوْصلي.
١٠٩ - محمد بن أبي البركات عُمر بن محمد بن عُمر بن الحسن ابن
القَسْطلانيِّ، الفقيه إمام الحطيم أبو عبدالله التَّوْزَريُّ المالكيُّ المكِّيُّ.
وُلد سنة ثمانٍ وتسعين وخمس مئة بتَوْزَر. وسمع بمكّة من أبي الحسن
عليّ ابن البَّنَّاء، وأبي حَفْص السُّهْرَ وَرْدي. وكان شيخًا فاضلاً، فقيهًا، أديبًا، له
شِعْرُ(٣). روى عنه الدِّمياطي، وغيرُ واحد.
ويجتمع هو والشَّيخ تاج الدين ابن القَسْطلاني في جدِّهم الأعلى الحسن
ابن عبدالله بن أحمد بن مَيْمون القَيْسي .
١١٠- محمد بن الحسن بن الزُّبير العاصميُّ، الخطيب أبو عبدالله
الأندلسيُّ.
لازَمَ الحُسين بن هشام القَلْعي زمانًا. وقرأ عليه بما في ((التَّيسير))،
وسمعه منه. وهو من أصحابه. أخذ عنه قراءته أبو جعفر بن الزُّبير ووَرَّخهُ(٤).
(١) ينظر ذيل الروضتين ٢٣٣، وذيل مراة الزمان ٢/ ٣٢٩ - ٣٣٠.
(٢) صلة التكملة، الورقة ١٤٨.
(٣) بضم الميم وفتحها، ولذلك وضع المصنف الحركتين.
(٤) إلى هنا من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٥٠ .
٩٠

١١١- محمد بن عليّ بن عبدالرحمن بن ظافر، الإمام أبو العلاء ابن
المرابط المُراديُّ.
حمل عن أبي جعفر بن عون الله، وأبي جعفر بن حَكَم، وأبي بكر بن أبي
جَمْرة. وَلِي القضاء وعَقد الوثائق وأُسِر في أخذ أُوْريُولة ثم افتُكّ. مات بمُرْسية
سنة ثلاث وستين قاله ابن الزُبير .
١١٢- محمد بن يوسف بن موسى بن يوسف بن مُسْدي، الحافظ
أبو بكر الأندلسيُّ الغَرْناطيُّ الأَزْدِيُّ المُهلِّبيُّ.
سمع الكثير بالمغرب وديار مِصْر، وصَنَّف، وانتقى على المَشَايخ،
وظهرت فضائله. وروى عن أبي محمد عبدالرحمن ابن الأستاذ الحلبي،
ومحمد بن عِماد الحَرَّاني. وبلغني أنه خرَّج ((مُعْجمًا)) لنفسه. روى عنه عَلَمُ
الدين الدَّواداري، وغيرُه. وجاوَرَ بمكَّة، ومات في شؤَّال بها .
وقد ذكر أنه لبس الخِرْقة من جدِّه موسى سنة اثنتين وست مئة، ومن
الأمين عبداللَّطيف ابن النَّرْسي، قدم عليهم غَرْنَاطة ولَّسهم عن الشَّيخ
عبدالقادر .
وسمع سنة ثمان وبعدها بالأندلس، ومن الفخر الفارسي بمِصْر. وقد
تُكلِّم فيه فكان يُدلِّس الإجازة، وحَكَى أبو محمد الدِّلاصي أنه غضَّ من عائشة.
حكى لي العفيف ابن المَطَري، قال: سمعتُ التقي العمري المحدِّث،
قال: سألتُ عنه أبا عبدالله بن التُّعمان المزالي، فقال: ما نقمنا عليه، غير أنه
يتكلَّمُ في عائشة، رضي الله عنها. ثم حدَّثني العفيف أنه يصاحب الزَّيْدية
ويُداخِلُهم، وقدَّموه لخطابة الحَرَم. وأكثر كُتُبه بأيدي الزَّيْدية. وكان خطيبًا،
ربما يُنشىء الخُطَبَ في الحال ببلاغةٍ وفصاحة. وفضائله كثيرة ومعجمه في
ثلاث مجلدات .
وله مُصنَّفاتٌ كثيرةٌ، منها مَنْسَكٌ كبيرٌ في مجلَّد ضَخم ذكر فيه المذاهب
وحُجَجها وأدِلَّتها، يدلُّ على تبخُره في الحديث والعِلْم.
ومن الرُّواة عنه أمين الدين عبدالصَّمد، والعفيف ابن مَزْروع، والرِّضى
محمد بن خليل الفقيه، والشيخ رَضيُّ الدِّين إمام المقام.
قلتُ: تورَّعَ الإمام في الرِّواية عنه. ورأيتُ له قصيدةً طويلةً تدلُّ على
٩١

تشُّع، ورأيتُ له ((مَنَاقب الصِّديق)) في مجلَّد، وطالعتُ ((مُعْجمه)) بخطه، وفيه
عجائب وتواريخ ثلاثة أسفار ضخام(١).
١١٣- مَمْدود بن عيسى بن إسماعيل بن محمد بن سعيد، الأمير
الكبير الحاجب ◌ِزُّ الدين الكُرْدِيُّ الزَّرْزاريُّ الإربليُّ.
وُلد بأعمال إربل، وروى بالإجازة عن يحيى بن بَوْش، وابن كُلَيْب.
ومات بمِصْر في أول ربيع الأول عن ثمانين سنة.
سمع منه الدِّمياطي، والشَّريف عِز الدين(٢)، والشيخ شعبان، وعلم
الدين الدَّوَاداري، وجماعٌ.
وكُنْيته أبو المَكَارم، وكان من بَقَايا الدَّولة.
١١٤- موسى بن يَغْمور بن جَلْدَك، الأمير الكبير جمال الدِّين
الياروقيُّ.
وُلد بالصَّعيد سنة تسع وتسعين وخمس مئة. وتُوفي بِقُرْب الغُرابي،
ونُقل إلى مِصْر فدُفن بسَفْح المُقَطَّم .
ذكره قُطْبُ الدِّين، فقال(٣): كان من أعيان الأُمراء، جليلَ المِقْدار،
رئيسًا، خبيرًا، عالمًا، حازمًا، جوادًا، مُمدَّحًا، حَنَّكَتْهُ التَّجارب. وناب الدِّيار
المِصْرية للملك الصَّالح مُدةً، ثم استنابه على دمشق. فلما تسلطَنَ الملك
المُعِزُّ راسَلَه في موافقته فلم يُجِبْه. فلما قدم الملك النَّاصر وتملَّك دمشق دخل
في طاعته، فاعتمد النَّاصر عليه في سائر أموره. وكان هو أميرَ الدَّوْلة
ومُشِيرَها، ولم يكن له نظير إلا الأمير ناصر الدين القَيْمري. وكان مُحْسنًا إذ
ذاك إلى رُكْن الدين بَيْبَرس الملك الظَّاهر. فلما تسلطَنَ رُكْنِ الدين أعرضَ عنه
قليلاً، ثم أقبلَ عليه ورَعَى له سالِفَ خِدْمته، وجعله أُستاذ داره بالدِّيار
المِصْرية. وكان من رجال الدَّهْرِ عَقْلاً وحَزْمًا، ورأيًا صائبًا، وفراسةً وحِشمة.
وكان إنعامه واصلاً إلى الفُقراء والرُّؤساء. تُوفي في شعبان في أوله.
(١) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٥٠، ومقدمتي للموطأ برواية الليثي بتحقيقي
(بيروت ١٩٩٦).
(٢) وترجمه في صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٤٨، ومنه نقل المصنف الترجمة .
(٣) ذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٣٠ - ٣٣١.
٩٢

وقد سمع الحديث من الفخر الفارسي، والحسن بن دينار، وابن المُقيّر،
وجماعةٍ. وحدَّث باليسير(١).
فائدة عجيبة :
كان ابن يغمور أستاذ أُستاذ الملك الظَّاهر ركن الدين؛ قال ابن واصل:
كان الأمير علاء الدين البُنْدُقدار الصَّالحي أيدكين من كبار أُمراء أُستاذه الملك
الصالح، ثم قبض عليه وحَبَسه واستولى على غِلْمانه، وكان منهم ركْن الدِّين
بَيْبَرَس، فصار من أعيان حاشية الملك الصالح، وكان يُقال له بَيْبَرس
البُنْدُ قْداري نِسبةً إلى علاء الدِّين المذكور، ثم عاش علاء الدين وكان من جُملة
أُمراء الملك الظَّاهر إلى أن مات. قال: وكان علاء الدين مملوكًا قبل الملك
الصَّالح للأميرجمال الدين ابن يغمور.
١١٥ - هبة الله بن عبدالله بن أبي البركات هبة الله بن زُوَيْن(٢) بن أبي
بكر بن حَفَّاظ، الشيخ الصَّالح الفاضل أبو البركات الأنصاريُّ
الإسكندرانيُّ.
سمع عبدالرحمن بن مُوَقَّى، وزينب بنت أبي الطَّاهر بن عَوْف. روى عنه
الدِّمياطي، وابن الظَّاهري، والشَّيخ شعبان، وغيرهم. مات في مُستهلِّ جُمادى
الآخرة(٣).
١١٦ - هولاكو، طاغية التَّار.
هَلَكَ فيها، وقيل: في سنة أربع، كما سيأتي (٤).
١١٧- يوسف بن الحسن بن عليّ، قاضي القضاة بدرُ الدين أبو
المَحاسن السِّنْجاريُّ الشَّافعيُّ الزَّرزاريُّ.
كان صَدْرًا مُخْتشمًا، وجوادًا مُمدَّحًا. تقدَّم بسِنْجار وتلك البلاد في
شُبُوبيته عند الملك الأشرف. فلما تملَّك دمشق وَلَّه قضاء البِقَاعِ وبَعْلَبَكَّ
والزَّبَداني. وكان له نُوَّابٌ في بعضها. وكتبوا له في إسجالاته: قاضي القضاة.
(١). تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٤٩ .
(٢) قيده المصنف بخطه وفي المشتبه ٣٣٩، وابن ناصر الدين في التوضيح ٤/ ٣١٩.
(٣) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٤٩.
(٤) الترجمة ١٤٧ .
٩٣

قال قُطْبُ الدِّين (١): كان يسلك من الخيل والمماليك والتَّجمُّل ما لا
يسلكه الوزراء الكبار. ثم عاد إلى سِنْجار. فلما مات الملك الكامل وخرجت
الخُوارزمية عن طاعة ولده الصَّالح، راح الصَّالح إِلى سِنْجار، فطمع فيه
صاحب المَوْصل، ونازله بسِنْجار، ولم يَبْقَ إلا أنْ يُسلِّمها، وبدر الدين قاضٍ
بها، فأرسله الصَّالح تلك اللَّيالي من السُّور، فنزل وذهب إلى الخُوَارزمية،
وخاطرَ بنفسه وركب الأهوال، واجتمع بهم واستمالهم ومَنَّاهم، وساروا معه،
ووافاهم الملك المُغيث ولد الصَّالح من حَرَّان، وأقبلوا إلى سِنْجار، فترخَّلَ
صاحب المَوْصل عنها هاربًا، واحتوت الخُوارزمية على أثقاله وعَظُمَت منزلةُ
القاضي بدر الدين عند الصَّالح، فلما تملَك البلاد وفد إليه بدرُ الدين ففَرحَ به
وأكرمه. وكان شَرَفُ الدِّين ابن عين الدولة قاضي الإقليم بكماله، فأفرد عنه
مِصْر والوجه القِبْلي، وفَوَّضَهُ إلى بدر الدين. فلما مات ابن عين الدولة وَلاَه
الصَّالح قضاء القُضاة بالقاهرة والوجه البحري، وكان عنده في أعلى المراتب.
وكان الشَّيخ الأمير فخر الدين ابن الشَّيخ يكره القاضي بدر الدين، فكتب
فيه مرةً إلى الصَّالِحِ يَغُضُّ منه وينسبه إلى أخذ الرُّشا من العُدُول وقُضاة البر.
فلما وقف على كتابه كتب إليه بخطّه على رأس كتابه: يا أخي فخر الدين
للقاضي بدر الدين عليَّ حقوقٌ عظيمةٌ لا أقوم بشُكرها، والذي تولاه قليلٌ في
حَقِّه. فلما وقف على ذلك لم يُعاوده.
تولَّى بدر الدين أيضًا تدريس الصَّالحية، وباشر وزارة مِصْر مُدةً. ولم
يزل ينتقل في المناصب إلى أوائل دولة الظَّاهر، فصرفه عن ذلك ولَزِمَ بيته،
وبَقِيَ الرّؤساء يترددون إليه. وحُرْمته وافرةٌ، ومحلُّه كبير. وكان كثيرَ الصَّفْح
عن الزَّلاَت، راعيًا للحقوق، مَقْصدًا لمن يرد عليه، سَخِيًّا كريمًا. حجَّ على
البحر وصام بمكة .
وقال أبو شامة: وفي رجب تُوفي قاضي سنجار بدرُ الدين الكُرْدي الذي
تولَّى قضاءَ ديار مِصْر مِرَارًا، وكانت له سيرةٌ معروفةٌ من أخذ الرُّشا من قُضاة
الأطراف والشُّهود والمتحاكمين. وحصل له ولأتباعه تشتّتٌ في البلاد
ومصادرات .
(١) ذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٣٢ فما بعد.
٩٤

وقال غيره: وُلد سنة ثمان وسبعين وخمس مئة بجبال إربل. وسمع
وحدَّث، ومات في رابع عشر رجب(١).
ومن نُوّابه في قضاء القاهرة القاضي شمس الدين ابن خَلَّكان الإربلي.
وقال أبو الحسن علي بن عبدالرَّحيم الحَمَوي: ولما كنتُ مع جدِّي
الصَّاحب شيخ الشُّيوخ حضر إليه القاضي بدر الدين السِّنجاري وسأل من جدِّي
أن يُشَرِّف منزله، فأتيناه وهو عند باب البحر بمِصْر، فرأينا منزله وفيه من حُسن
الآثار، وعُلُو هِمَّة القاضي، وشرف نفسه، وكثرة مماليكه وآلاته وخُدَّامه ما
يعجز كثيرٌ من الملوك عن مُضاهاته. فأقمنا عنده سبعة أيام، وقدَّم تَقَادُمَ وخَلَعَ
على جماعة.
١١٨ - أبو العِزِّ بن صالح بن وُهَيب، عِزُّ الدين الحنفيُّ الفقيه مدرّس
الشِّبْلية، ابن أخي الإمام صَدْر الدين سُليمان القاضي الحنفي .
كان فقيهًا عارفًا بمذهبه، دَيْنًا، مشكورَ السِّيرة. تُوفي في جُمادى
الآخرة(٢) .
١١٩- أبو القاسم العوْفيُّ الحُوَّاريُّ الزَّاهد، شيخ تلك النَّاحية.
له أصحاب ومُرِيدون وزاوية بقَرْية حُوَّارَى من عمل السَّواد.
تُوفي في ذي الحجة. وكان فيه تعبُّدٌ وصلاحٌ وحُسْنُ عقيدةٍ، وفيه سَخَاءٌ
وكرمٌ وقرى للضَّيف، والله يرحمه ويرضى عنه(٣).
١٢٠ - أبو القاسم بن أحمد ابن القاضي عليّ بن عبدالله بن مَيْمون بن
غانم بن عُصْفُورِ الهَوَّاريُّ البَلَنْسيُّ.
قرأتُ بخطُّ أبي حَيَّان(٤) أن هذا آخر مَن روى عن أبي محمد بن عُبيد الله
الحَجْري بالسَّماع وبالإجازة. وأنه تُوفي في التاسع والعشرين من صفر سنة
ثلاثٍ وستين .
(١) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٤٩.
(٢) من ذيل الروضتين ٢٣٤ .
(٣) ينظر ذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٣٦.
(٤) هو صديقه أثير الدين أبو حيان الغرناطي صاحب التفسير الشهير ((البحر المحيط)).
٩٥

وفيها ولد :
الحافظ قُطبُ الدِّين عبدالكريم بن عبدالنُّور بن منير الحلبيُّ(١)، وزيرُ
الدين عُمر بن حبيب الدِّمشقيُّ، وأبو بكر بن علي بن حسام الكَلْوَتاتيُّ؛ يروي
عن أحمد ابن النَّخَاس الإسكندراني، وزينُ الدين عبدالرحمن بن عبدالحليم بن
عبدالسلام بن تَيْمية، والزّين عبدالرحمن بن أحمد بن أبي راجح عبدالله بن
راجح في صفر، ومُعين الدين حُسين ابن العماد محمد بن عُمر بن هلال
الأزْدِيُّ، وعزّ الدين محمد ابن العِزِّ إبراهيم بن عبدالله بن أبي عُمر، وعُمر بن
عبدالله ابن الجمال أبي حَمْزة، والضّياء أحمد ابن شيخنا بُرْهان الدين
الإسكندريُّ، ويوسف ابن شيخنا الزَّين إبراهيم ابن القَّوَّاس في شوال،
والشرف محمد ابن الوجيه محمد بن المُنَجَّى، ومحمد بن أيوب السَّلاويُّ،
والفخر عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن هلال، ونفيسة أخت النَّجم ابن الخَبَّاز،
وعبدالرحمن ابن ناصر الدين ابن المقدسي.
(١) كتب المصنف فوق اسمه: ((بل سنة أربع)).
٩٦

سنة أربع وستين وست مئة
١٢١ - أحمد بن سالم المِصْريُّ النَّحْويُّ.
فقيرٌ زاهدٌ، مجرِّدٌ، ماهرٌ بالعربية، محقِّقٌ لها. سكن دمشق، وتصدّر
للإشغال بالنَّاصرية وبمقصورة الحنفية الشَّرقية التي فيها الفُقراء. وتزوَّج ببنت
إمامها زين الدين إبراهيم ابن السَّديد الحنفي، وكان مع دينه مُتواضعًا، حَسَن
العِشرة. تخرَّج به جماعةٌ، ومات في شوال.
وخلّف ولدين في كَفَالة جدِّهما، وتأسَّف جدُّهما عليه، وكان مُحِبًّا له،
فقال البدر يوسف بن لؤلؤ الحنفي :
عزاؤُك زين الدين في الذَّاهب الذي بكَتْهُ بنو الآداب مَثنى ومَوْحَدا
هم فارقوا منه الخليل بن أحمد وأنت ففارقتَ الخليلَ وأحمدا(١)
وقد رثاه نجم الدين بن إسرائيل بقصيدة نيِّق وثلاثين بيتًا، رحمه الله .
وعاشت(٢) بنته أسماء إلى سنة ستٍّ وثلاثين وسبع مئة، وروت عن ابن
عبدالدائم .
١٢٢ - أحمد بن سلامة بن رَيْحان المَوْصليُّ ثم الصَّالحيُّ.
روى عن جعفر الهَمْداني. وهو والد الشَّيخ محمد القَفَّاص، وزوج
شيختنا زينب بنت شُكر.
١٢٣- أحمد بن عبدالله بن شُعيب بن محمد بن عبدالله، الإمامُ
جمال الدِّين أبو العباس التَّميميُّ الصِّقِليُّ الأصل الدِّمشقيُّ المقرىء الذّهبيُّ
و و
الگُمُبيُّ.
وُلد سنة تسعين وخمس مئة. وقرأ القراءات على السَّخَاوي، ولَزِمه مدةً
طويلةً. وكان قارئ مجلسه. وقد سمع من أبي محمد القاسم ابن عساكر، وأبي
اليُمُن الكِنْدي، وأبي الفُتُوحِ البَكري، وأبي الفَضْلِ الهَمَذاني. وكان إمامًا
فاضلاً، فصيحًا، أديبًا، لُغويًّا، شاعرًا، حَسَن المُشاركة. سمع الناس بقراءته
كثيرًا، وصَحِبَ أبا عَمْرو ابن الصَّلاح مدة.
(١) البيتان في ذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٤٩.
(٢) أضاف المصنف هذا الخبر بأخرة، كما يظهر في نسخته .
تاريخ الإسلام ١٥ / م ٧
٩٧

روى عنه الدِّمياطي حديثًا مما سمعه على القاسم سنة خمس وتسعين
وخمس مئة. وروى عنه القاضي تقيُّ الدين الحنبلي، ومحمد بن عبدالعزيز
الدِّمياطي، وأبو الفِداء ابن الخَبَّاز.
وكان يسكن بالعزيزية، وبها ماتٍ في جمادى الأولى ليلة خامسه. وكان
قد تزوَّجَ ببنت شيخه السَّخَاوي، وخَلَّفَ كُتُبًا جَيِّدة وثَرْوةً. ووقف دارَهُ على
فُقَهاء المالكية .
وقد أنكروا على ابن سَنِيِّ الدَّولة لما عدَّلَهُ، وكان يميلُ إلى الصُّوَرَ،
ويرابي، ويُخِلّ بالصَّلاة، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
خلَّف دراهم وكُتُبًا ووثائق بنحو المئة ألف، ووَرثَه بيتُ المال(١).
١٢٤- أحمد بن المبارك بن نَوْفل، الإمام تقيُّ الدين أبو العباس
النَّصيبيُّ الخُرْفِيُّ، وخُرْفة: بخاء مُعْجَمَة ثم راء ساكنة ثم فاء مفتوحة: اسم
قريةٍ قريبة من نَصِیبین .
أنبأني بذلك وبَتْرجمته هذه أبو العلاء الفَرَضي، قال: كان إمامًا عالمًا.
قدم المَوْصل بعد الست مئة، وقرأ بها العربية على أبي حَفْص عُمر بن أحمد
السِّفني - بالكَسْر-؛ وسمع ((الصحيح)) من محمد بن محمد بن سرايا، عن أبي
الوَقْت. وبرع في العِلْم. قرأ عليه الملك المظفَّر إبراهيم، والملك الصَّالح
ركن الدين إسماعيل ابنا صاحب المَوْصل. وصنَّف كتابًا في ((الأحكام))،
و(شرح الدُّرَيْدية))، وأَلَّفَ كتابًا في العَرُوض، وكتابًا في الخُطَب، وشَرَحَ
((المُلْحَة)). وله ((مَنْظومةٌ)) في الفرائض، و((مُنْظومةٌ في المسائل الملقبات)).
وسكن سِنْجار ودرَّس بها مَذْهب الشَّافعي. ثم نقله سيفُ الدين إسحاق ابن
صاحب المَوْصل إلى الجزيرة، وكان له القَبُول التَّامُ. ثم حجّ معه، وعاد إلى
الجزيرة، وبَقِيَ بها إلى سنة اثنتين وستين، ثم خرج إلى سِنْجار، ثم عاد إلى
الجزيرة، وتُوفي في رجب سنة أربعٍ .
قلتُ: قرأ عليه القراءات أبو الحسن علي بن أحمد بن موسى الجَزَري
وأجازَ له. وسمعنا بإجازته على تقي الدِّين المِقَصَّاتي، وكان قد قرأ القراءات
على ابن حَرَسْتة البوازيجي تلميذ ابن سَعْدون القُرْطُبي .
(١) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٥٢ .
٩٨

١٢٥ - أحمد بن محمد بن خليل، أبو العباس الطَّوسيُّ ثم المِصْريُّ.
أحد القُرَّاء المُتصدِّرين بالجامع العتيق بمِصْر. قرأ بالسَّبع على أبي
القاسم الصَّفْراوي، وأبي الفَضْلِ الهَمْداني. سمع منه أبو عبدالله القَصَّاع كتاب
((تَلْخيص العبارات)) لابن بَلِّيمة، وقال: مات في شعبان سنة أربع وستين،
رحمه الله .
١٢٦- إبراهيم بن عُمر بن مُضر بن محمد بن فارس بن إبراهيم،
العَدْلِ الرَّئيسِ المُسند رَضِيُّ الدِّين ابن البُرْهان المُضريُّ (١) البُرْزيُّ
الواسطيُّ السَّفَّارِ.
وُلد بواسط سنة ثلاثٍ وتسعين وخمس مئة. وسمع ((صحيح مسلم)) من
منصور الفُرَاوي، وِحدَّث به مِرارًا بدمشق، ومِصْر، واليمن. وذكر أنه سمع
أيضًا من المؤيّد الطُّوسي، وزينب الشَّعرية. روى عنه خَلْقٌ كثيرٌ، منهم الفقيه
أحمد بن محمد بن أنس، والبرهان رئيس المؤذنين، وعلي بن محمد الإربلي
التاجر، وإمام الدين محمد ابن الشَّرف، وبدر الدين محمد بن محمد ابن
القَوَّاس، والفقيه يحيى بن يحيى الزَّواوي، ومحمد ابن المُحِبِّ، والكمال
محمد ابن النَّخَاس، والعماد أحمد ابن اللَّهيب الأزْدي المِصْريُّ، والأمين
أحمد بن محمد ابن تاج الدين القَسْطلاني، وأخوه الكمال محمد، وإبراهيم بن
عليّ ابن الخِيمي، والبدر محمد بن زكريا السُّوَيْداوي، والمفتي محيي الدين
محمد بن علي التُّوخِي المَعَرِّي ثم المِصْري، والضَّياء محمد بن محمد ابن
الإخوة المصري.
وكان شيخًا مُتميزًا، حَسَنَ الهيئة، من أكابر الثُّجَّار ومُتَموِّليهم. وكانت
له صَدَقاتٌ وبِرُّ كثيرٌ، وفيه سكونٌ ودینٌ.
وبُرْزا: قرية من عمل واسط.
تُوفي بالإسكندرية في حادي عشر رجب (٣).
(١) قيده الحسيني، فقال: ((بضم الميم وفتح الضاد المعجمة)).
(٢) قيدها الحسيني، فقال: ((بضم الباء الموحدة وسكون الراء المهملة وبعد الزاي ياء
النسب)).
(٣) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٥٢ - ١٥٣.
٩٩

١٢٧ - إبراهيم بن مصطفى بن شُجاع بن فارس المِصْريُّ القَصَّار،
نصير الدين.
روى عن مُكْرَم، وغيره. وعاش أربعًا وستين سنة(١).
١٢٨- إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن علوي بن حُسين، الشَّيخ
الفقيه صفيُّ الدِّين أبو الفَضْلِ القُرَشيُّ المقدسيُّ ثم الدِّمشقيُّ الحنفيُّ،
المعروف بابن الدَّرَجي.
وُلد في شعبان سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة. وسمع من عبدالرحمن
ابن علي الخِرَقي، ومنصور بن أبي الحسن الطَّبَري، وأسماء بنت الرَّان،
وجماعة. وسمع بالمَوصل من أبي الحسن علي بن هَبَل الطبيب، وعبدالمحسن
ابن خطيب المَوْصل. وخرّج له الحافظ زكيُّ الدين البِرْزالي ((مَشْيخة)) وحدَّث
بها مرات.
روى عنه تاج الدين صالح القاضي، والبدر ابن التّوزي، والنّجم ابن
الخَبَّاز، والشمس ابن الزَّرَّاد، وصَفِية بنت الخُلْوانية، ومحمد ابن المُحِب،
وجماعةٌ .
توفي في السادس والعشرين من ربيع الأول.
وهو والد البُرْهان ابن الدَّرَجي (٢).
١٢٩ - أَيْدغْدي العزيزيُّ، الأمير الكبير جمال الدِّين.
كان كبيرَ القَدْر، شجاعًا، مِقدامًا، كريمًا، مُحتشما، كثير البرِّ
والصَّدقات والمعروف. يُخرج في السنة أكثر من مئة ألفٍ في أنواع القُرُباتَ،
ويُطلق، ويتطلب مَعَالي الأخلاق. وكان مُقتصدًا في مَلْبسه، لا يتعدى القِباء
النصافي. وكان كثير الأدب مع الفُقراء، مُحسنًا إليهم إلى الغاية. حضر مرةً
سَمَاعًا، فحصل للمَغَاني منه ومن حاشيته نحو سنَّة آلاف درهم. وقد حَبَسَه
الملك المُعِزّ سنة ثلاثٍ وخمسين فبَقِيَ مدةً، وأشاع المُعِزُّ موته لأن الرَّسول
نجم الدين الباذَرائي طلب منه إطلاق أيدغدي، فقال: فات الأمر فيه، وما بَقِيَ
(١) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٥٢ .
(٢) جل الترجمة من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٥١ - ١٥٢.
١٠٠