النص المفهرس
صفحات 861-880
سمع من حنبل، وغيرِه. روى عنه النَّجم ابن الخَبَّاز، والشمس ابن الزَّرَّاد، وغيرُهما . ومات في شعبان. ٣٨٤- صالح بن عبدالرحمن بن موسى، أبو التُّقى الزَّناتيُّ المغربيُّ المؤدّب. سمع من علي ابن البنَّاء. وعاش سبعين سنة، وتوفي في ثامن ربيع الأول بالقاهرة(١). ٣٨٥- عباس بن الفَضْل بن عَقِيل بن عثمان بن عبدالقاهر، الشريف أبو المَفَاخر الهاشميُّ العباسيُّ الدِّمشقيُّ. سمع من القاسم ابن عساكر.، وهو أخو أبي طالب محمد، وابن عمّ هاشم بن عبدالقاهر. وقد ذُکرا. ٣٨٦- عبدالله بن لب بن محمد بن عبدالله بن خِيَرة، أبو محمد الشاطبيُّ المالكيُّ. حدَّث بمكة عن أبي الخَطَّاب أحمد بن واجب. وتوفي بالقاهرة في صفر، وله ثلاثٌ وسبعون سنة. وكان مُقرئًا مُجوِّدًا، فقيهًا، عالمًا. روى عنه الدِّمياطي، وأبو محمد الدِّلاصي(٢). ٣٨٧- عبدالله بن يوسف بن محمد بن عبدالله، شمسُ الدين أبو محمد ابن اللِّمط الجُذاميُّ. رافَقَ ابن دِحِية في الرِّحلة، وسمع بأصبهان من أبي جعفر الصَّيدلاني، وببغداد من عبدالوهاب ابن سُكَينة، وبالمَوْصل من أحمد ابن الخطيب الطُّوسي. وكان مولده في سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة. روى عنه المَجد ابن الحُلْوانية، والدِّمياطي، وعلم الدين الدَّواداري، وجماعة . وتوفي في ربيع الآخر بالمَنْشيَّة بظاهر القاهرة(٣). (١) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٣٢ . (٢) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٣١ . (٣) جله من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٣٢ . ٨٦١ ٣٨٨- عبدالرحمن بن عبدالواحد بن عبدالرحمن بن أبي المكارم عبدالواحد بن محمد بن هلال، الأجلُّ فخرُ الدين أبو علي الأزديُّ الدِّمشقيُّ المُعدّل. سمع حنبل بن عبدالله، وعُمر بن طَبَرزد. يروي عنه بهاء الدين إبراهيم ابن المقدسي، وناصر الدين محمد بن المِهْتار، وغيرهما. وتوفي في ثالث عشر شوال، وقد جاوَزَ الستين(١). ٣٨٩- عبدالرحمن بن عبدالمؤمن بن أبي الفتح بن وَثَّاب، أبو محمد المقدسيُّ الصُّوريُّ الحنبليُّ النَّجَّار، شهاب الدين. حدَّث عن عُمر بن طَبَرزد، وحنبل. روى عنه الدِّمياطي، وابن الخَبَّاز، وابن الزَّرَّاد، وجماعةٌ. ووُجد مقتولاً بالهامة من وادي بَرَدا في ثاني رجب. وعاش ثلاثًا وستين سنة(٢). وهو أبو شيخنا التَّقي. ٣٩٠- عبدالرحيم بن إسماعيل بن أبي محمد، أبو الحُسين ابن أمين الدولة الأنصاريُّ المِصريُّ السِّمسار. سمع بالمدينة النبوية من جعفر بن آموسان. وحدَّث بالقاهرة. وتوفي في ربيع الأول(٣). روى عنه عبدالقادر الصَّعبي. ٣٩١- عبدالسلام بن الحُسين بن عبدالسلام بن عتيق بن محمد بن محمد، أبو محمد السّفاقُسيُّ ثم الإسكندرانيُّ العَدْل. سمع من جَدِّه لأُمِّه أبي الحسن مكي بن إسماعيل بن عَوْف، وحدَّث عنه، وعن عُمر بن عبدالمجيد المَيَانشي، وتفرَّدَ بالرِّواية عن المَيَانِشي. وهو من بيت العِلْم والرِّواية(٤). روى عنه الدِّمياطي، وقال: سمع كتاب ((المُعْلم في شَرْحِ مُسلم)) للمازري كلَّه بمكة من المَيَانشي. ووُلد سنة سبع وستين وخمس مئة، وتوفي (١) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٤ . (٢) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٣٢ - ١٣٣ . (٣) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٣٢. (٤) إلى هنا من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٣٣. ٨٦٢ في العشرين من شعبان عن تسعين سنة. وللمَيَانشي إجازةٌ من المازري. ٣٩٢- عبدالعزيز بن عبدالجبار بن يوسف الدِّمشقيُّ القَلاَنسيُّ. سمع من حنبل، والحافظ عبدالغني، وغيرهما. روى عنه الدِّمياطي، وابن الخَبَّاز، وجماعةٌ. مات في شهر رمضان(١). ٣٩٣- عبدالعزيز بن هبة الله بن عساكر بن سُلطان، الشيخ المُعمَّر أبو محمد العسقلاني ثم المِصريُّ. وُلد في صفر سنة ثمان وخمسين، وذكر أنه سمع من أبي طاهر السَّلفي. وقد حدَّث عن أبي يعقوب يوسف بن الطَّفَيل. وتوفي في ذي القَعدة وعُمُره مئة سنة إلا ثلاثة أشهر (٢) . ٣٩٤- عثمان بن يوسف الدِّمشقيُّ الجَمَّال الرَّسَام. توفي في شوال بدمشق(٣). ٣٩٥- علي بن الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أبي العِزّ، نجمُ الدين أبو الحسن العراقيُّ النِّيُّ القِيلُوبيُّ (٤). وُلد سنة تسع وسبعین(٥) ببغداد. وسمع من ابن طَبرزد، والکندي. روى عنه الدِّمياطي، وعلاء الدين علي ابن الشاطبي، وطائفةٌ سواهما. توفي في جمادى الآخرة (٦) . ٣٩٦- علي بن مُجلِّي، الصاحب سِرَاج الدين. صَدرٌ للأعمال الواسطية، وقد وَليَ زمن الخليفة صَدر ديوان العَرْض. (١) تنظر صلة الحسيني، الورقة ١٣٣ . (٢) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٤ . (٣) ينظر ذيل الروضتين ٢٠٣، وصلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٤. (٤) منسوب إلى قيلوية من قُرى النيل في وسط العراق، كما في معجم البلدان. (٥) هكذا بخط المصنف، وفي صلة الحسيني (الورقة ١٣٢)، وذيل الروضتين ٢٠٢ : ((وتسعين))، وهو الأصح، والله أعلم، إذ لو كان ولد سنة تسع وسبعين لأدرك إسنادًا عاليًا، وشيوخًا أعلى من ابن طبرزد والكندي. (٦) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٣٢ . ٨٦٣ قاتلته المُغل على أمورٍ، وضُربت عُنُقه في رجب. وكان أديبًا، مُترسِّلاً، کریمًا . ٣٩٧- علي بن يوسف بن مَوهوب بن يحيى الجَزَريُّ(١) ثم الصالحيُّ الحنبليُّ. وُلد سنة ثمانٍ وثمانين وخمس مئة. وسمع من عُمر بن طَبَرزد، وحنبل ابن عبد الله. وأجاز له أبو الفَرَج ابن الجَوْزي، وجماعةٌ. روى عنه الدِّمياطي، وابن الخَبَّاز، ومحمد ابن الزَّرَّاد، وآخرون. ومات في الثالث والعشرين من ربيع الأول. ٣٩٨- فاطمة بنت أبي منصور يونس بن محمد بن محمد الفارِقي، أُمُّ جمال الدين محمد ابن الصابوني. روت بالإجازة عن يحيى الثقفي. كتب عنها وَلدها، والدِّمياطي، وجماعةٌ. وتوفيت بمصر في سادس ربيع الأول، وقد قاربت الثمانين(٢). ٣٩٩- الفخر ابن البديع البنْديهيُّ الخُراسانيُّ الفقیه. قال الإمام أبو شامة(٣): وتوفي شَخص زِنديق ينظر في علوم الأوائل ويسكن المدارس، أفسد عقائد جماعةٍ من الشباب، وكان يتجاهرُ باستنقاص الأنبياء، لا رحمهُ الله، ويُعرف بالفخر ابن البديع. وكان أبوه يزعم أنه من تلامذة الفَخْرِ الرَّازي. مات في حياة والده. ٤٠٠- كَيقباذ بن كَيْخُسرو السُّلْجُوقيُّ، السُّلطان علاء الدين صاحب الرُّوم. قال الظَّهير الكازرُوني: فيها توفي، يعني سنة سبع . ٤٠١- لؤلؤ، السُّلطان الملك الرحيم بدر الدين صاحب المَوْصل أبو الفَضَائل الأرمنيُّ الأتابكيُّ النُّوريُّ؛ مَولى الملك نور الدين أرسلان شاه ابن السُّلطان عِزّ الدين مسعود. (١) قيده الشريف الحسيني، فقال: ((بفتح الجيم والزاي المنقوطة وبعد الراء المهملة ياء النسب)) (صلة التكملة، الورقة ١٣٢). (٢) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٣١ - ١٣٢. (٣) ذيل الروضتين ٢٠٢ . ٨٦٤ كان القائمَ بتدبير دولة أُستاذه وأعطاه الإمرية، فلمَّا توفي نور الدين قام بتدبير وَلَده السُّلطان الملك القاهر عِزِّ الدين مسعود ابن نور الدين، فلما توفي سنة خمس عشرة أقام بَدر الدين أخوين صَبِيِّين وَلَدي القاهر، وهما ابنا بنت مظفَّر الدين صاحب إربل، واحدًا بعد واحد. ثم استبدَّ بمُلك المَوْصل أربعين سنة. والأصحُّ أنه تسلطَنَ في أواخر رمضان سنة ثلاثين وست مئة. وكان حازمًا، شجاعًا، مُدبِّرًا، ذا حَزم ورَأي، وفيه كَرمٌ وسُؤْدُدٌ وتجمُّلٌ، وله هَيبةٌ وسَطوةٌ وسياسةٌ. كان يَغرم على القُصَّاد أموالاً وافرةً، ويحترز ويداري الخليفةَ من وجهِ والتَّارَ من وجهٍ وملوك الأطراف من وجهٍ، فلم ينخرم نظام مُلكهِ، ولم تَطرُقه آفةٌ. وكان مع ظُلمه وجوره مُحبَّبًا إلى رَعِيَّته لأنه كان يعاملهم بالرَّغبة والرَّهبة . ذكره الشيخ قُطب الدين، فقال: كان مَلكًا جليلَ القَدر، عاليَ الهِمَّة، عظِيمَ السَّطوة والسِّياسة، قاهرًا لأُمرائه. قَتَلَ وشَنَقَ وقَطَعَ ما لا نهاية له حتى هذَّب البلاد. ومع هذا فكان محبوبًا إلى رَعِيَّته، يحلفون بحياته، ويتغالون فيه، ويُلَقِّبونه قضيب الذَّهب. وكان كثيرَ البَحث عن أخبار رَعِيَّته. توفي في عشر التسعين وفي وجهه النّضارة، وقامتُه حَسَنةٌ يُخيّل إلى من رآه أنه کَھلٌ. قلتُ: ولمَّا رأى أن جاره مظفَّر الدين صاحب إربل يتغالى في أمر المولد النبوي ويَغْرَم عليه في العام أموالاً عظيمةٌ، ويُظهر الفَرَحَ والزِّينة، عمد هو إلى يوم في السنة، وهو عيد الشعانين الذي للنَّصارى، لعنهم الله، فعمل فيه من اللَّهو والخُمُور والمَغَاني ما يُضاهي المولد، فكان يمدُّ سِمَاطًا طويلاً إلى الغاية بظاهر البلد، ويجمع مَغَاني البلاد، ويكون السِّماط خَوَنجًا وباطيةَ خَمرٍ على هذا التَّرتيب، ويحضره خلائق، وينثر على الناس الذَّهب من القَلْعة، يسفي الذَّهب بالصِّينية الذَّهب، ويرميه عليهم، وهم يقتتلون ويتخاطفون الدَّنانير الخفيفة، ثم يعمد إلى الصِّينية في الآخر فتُقُصُّ له بالكازن من أقطارها إلى المركز، وتُخلَّى معُلَّقةً بحيث إنه إذا تجاذبوها طلع في يد كل واحدٍ منها قِطعة. فحدَّثونا أنه كان بالمَوْصل رجلٌ يُقال له عثمان القَصَّاب، كان طُوالاَ ضَخمًا، شديدَ الأيد والبَطْش، بحيث إنه جاء إلى مَخَاضةٍ ومعه خمس شياه ليدخل البلد ويقصبها، فأخذ تحت ذا الإبط رأسين، وتحت الإبط الآخر رأسين، وفي فمه رأسًا، وخاض الماء بهم إلى الناحية الأخرى. فإذا رمى تاريخ الإسلام ١٤/ م٥٥ ٨٦٥ بدرالدين الصِّينية إلى الناس تضاربوا عليها ساعةً، ثم لا تكاد تطلع إلا مع عثمان القَصَّاب. ومَقَتهُ أهلُ العِلْم والدين على تعظيمه أعياد الكُفر، وعلى أمورٍ أُخر، فقال فيه الشاعر: يعظِّم أعيادَ النَّصارى تَلَهِيًّا ويزعُمُ أن الله عيسى بن مريم إذا نَّهتهُ نَخْوةُ أرْيَحيةٍ إلى المَجد قالت أرمنيُّهُ: نَم وذكروا لنا أنه سار إلى خدمة هولاوو، وقدَّم له تُحفًا سَنيَّةً، منها دُرَّةٌ يتيمةٌ، والتمس أنْ يضعها هو في أُذُن الملك هولاوو، فانكفأ على ركبته فمعك أُذُنه، وأدخلها في الخُرم. فلمَّا خرج فاق على نفسه وقال: هذا مَعك أُذُني، أو قيل ذلك لهولاوو، فغضب وطلبه، فإذا هو قد ساق في الحال. والله أعلم بصِحَّة هذا، فإني أستبعدُهُ. ولكنه ذهب إلى هولاوو، ودخل في طاعته، وأعانه على مُراده، فأقرَّهُ على بلده، وقَرَّرَ عليه ذَهبًا كثيرًا في السنة . فلمَّا مات انخرم النِّظام، ونازلت التََّارُ المَوْصلِ، وعَصَى أهلها، فحُوصِرت عشرة أشهر، ثم أُخذت، ولا حول ولا قوة إلا بالله . توفي صاحب المَوْصل يوم الجُمُعة ثالث شعبان، وقد كمَّلَ الثمانين، سامحه الله . ٤٠٢- محمد ابن القاضي الأشرف أحمد ابن القاضي الفاضلٍ أبي علي عبدالرحيم بن علي، القاضي الرَّئيس عِزُّ الدين أبو عبدالله اللّخميُّ البيّسانيُّ الأصل المِصريُّ. سمع بإفادة أبيه، وبنفسه الكثير. وخرَّجَ على الشيوخ، وكتب الكثير، وصار له أنسة جَيِّدة بالفنِّ. سمع من أبي القاسم بن صَصْرى، والبهاء المقدسي، وأبي محمد ابن البنِّ، فمن بعدهم. وتوفي بدمشق في عاشر شوال(١) . ٤٠٣- محمد بن علي بن موسى، الإمام المقرىء شمس الدين أبو الفتح الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ، شيخ الإقراء بتُربة أُمِّ الصالح. قرأ القراءات على الشيخ عَلَم الدين السَّخَاوي، وكان من جِلَّة أصحابه، فوَليَ الإقراء بالتُّربة بعد السَّخَاوي، مع وجود الإمام شهاب الدين أبي شامة. (١) جله من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٤. ٨٦٦ فَبَلَغنا أنه وقع نزاعٌ في أي الرَّجُلين أولى بالمكان، لأن شَرطه أن يكون أقرأ من في البَلَد، فتكلَّموا فيمن يحكم بينهما، فأرشدوا إلى الشيخ عَلم الدين القاسم بن أحمد الأندلسي، فسأل كلَّ واحدٍ من الرَّجُلين مسألةً من الفنِّ وأجابه، فقالوا له: من رأيتَ يَصلُح؟ فقال عن أبي شامة: هذا إمامٌ. وقال عن شمس الدين أبي الفتح: هذا رجل يعرف القراءات كما ينبغي. فوقعت العناية بأبي الفتح وأعطيها. فقرأ عليه جماعةٌ منهم شيخنا برهان الدين الإسكندري، وشيخنا شَرَف الدين الفَزاري . وكان من أهل دار الحديث الأشرفية، سمع بها من ابن الزَّبيدي، وغيره . وقد وَليَ الثُّربة قبله فخر الدين ابن المالكي أيامًا ومات. قال أبو شامة(١): وفي صفر توفي الشمس أبو الفتح الذي كان يُقرىء بالتُّربة الصالحية بعد الفخر ابن المالكي. ثم قال: وكان إمامًا في القراءات. ٤٠٤- محمد بن المُفضَّل بن الحسن بن عبدالصمد بن محمد بن مَرْهوب(٢)، الشيخ جمال الدين أبو محمد الحَمَويُّ الحنفيُّ الشُّرُوطِيُّ، المعروف بابن الإمام. وُلد بحَمَاة سنة تسع وستين وخمس مئة. وروى بالإجازة عن السِّلَفي في سنة ثمانٍ وأربعين بدمشقَ، فسمع منه أبو المَعَالي ابن البالسي، وجماعةٌ. وله ديوان خُطبٍ وشِعرٍ وأدب. توفي في هذه السنة بحَمَاة (٣). ٤٠٥- محمد ابن وزير العراق مؤيد الدين ابن العَلْقمي، الرَّئيس عِزّ الدین. (١) ذيل الروضتين ٢٠٢ . (٢) هكذا بخط المؤلف، وقد جَوّد الراء المهملة، وفي صلة الحسيني بخطه: ((موهوب))، بالواو . (٣) نقل صاحب الكتاب المسمى بالحوادث هذه الحكاية (ص ٣٧٠ - ٣٧١) ولم يشر إلى مصدرها، فعرف أنه ينقل من تاريخ الظهير الكازروني من غير إشارة. وهذا من الأدلة التي تؤيد ما ذهبنا إليه بشأن هذا الكتاب (تنظر ص ٦ - ٧ من مقدمتنا له). وعز الدين هذا ترجمة كمال الدين ابن الفوطي في الملقبين بعز الدين من تلخيصه بترجمة تختلف عن هذه الترجمة (٤ / الترجمة ٤٥٧). ٨٦٧ قال الظَّهير الكازروني: مات في ذي الحجة سنة سبع. وقد عمل الوزارة للتَّتار، عاش أربعين سنة. وَلَأَه هولاكو بعد أبيه الوزارة، فأقبل على قاعدة الوزراء في فاخر المَلْبوس، وعلى فرسه كنبوش حرير، وفي عُنُقه مشدّة، فأُخبر بهادُر الشِّحنة، فقام من الدِّيوان فعاينها، فبالَ وهو واقف على الدَّكَّة على الكَنْبوش، وغضب وطرد الفَرَس . فانظُر إلى وزير العراق في هذه الدولة القآنية، وقِس على ذلك(١). ٤٠٦- محمد بن مكي بن محمد بن الحسن بن عبدالله، أبو عبدالله القُرشيُّ الدِّمشقيُّ العَدْل الأديب، المعروف بابن الدَّجاجية، ويُلَقَّب بالبهاء ابن الحِفْظ (٢). وُلد سنة إحدى وتسعين وخمس مئة. وهو الذي هَجَا النَّجيب الصَّفَّار لمَّا جلس يشهد، وكان يُجيدُ النَّظمَ، فمن شِعره: إلى سَلَم الجرعاء أهدى سلامهُ فماذا على مَن قد لحاه ولامهُ تجلَّدَ حتى لم يَدَعِ مُعظمُ الجَوَى لرائيه إلا جِلْده وعظامهُ وكان والده قد دَرَّس ببُصرى ونَظَمَ (المُھذَّب)». توفي البهاء في ثاني المحرّم، وكان شاهدًا. روى عنه الدِّمياطي من شِعره(٣). ·- المَجد الإربليُّ النَّحويُّ. تقدَّمَ في أحمد (٤). ٤٠٧- مظفَّر بن أبي بكر محمد بن إلياس بن عبدالرحمن بن علي بن أحمد، الرّئيس نجم الدين أبو غالب ابن الشَّيْرجي، الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ الشافعيُّ العَدْل. وَلَيَ تدريس العَصْرُونية ووكالة بيت المال، وكان يرجع إلى دينٍ وأمانةٍ رعِلْمٍ. (١) جله من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٥ . (٢) راجع تعليقنا على الترجمة (٣٣٨) حول هذا التقييد. (٣) من ذيل مرآة الزمان ٣٤٤/١ - ٣٤٨، وتنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٣١. (٤) الترجمة ٣٨٠. ٨٦٨ وُلد سنة سَبع وثمانين وخمس مئة. وسمع من الخُشُوعي، وعبداللطيف ابن أبي سَعد، والقاسم ابن الحافظ، وحنبل، وابن طَبَرزد. روى عنه الدِّمياطي، وَزين الدين الفارقي، وابن الخَبَّاز، والزَّرَّاد، ومُحيي الدين يحيى إمام المشهد، وآخرون. توفي في آخر يوم من السنة. وقد وَليَ أيضًا حِسبة دمشق، ونَظَرِ الجامع كابنه عِزِّ الدين عيسى، وابن ابنه شَرَف الدين أحمد(١). ٤٠٨- المعين العادليُّ المؤذِّن . أَذَّنَ للسُّلطان صلاح الدين فمن بعده، وطال عُمُره؛ قال أبو شامة(٢): جاوَزَ المئة، وزَمنَ قبل موته بسنین . ٤٠٩- مِنْهال بن محمد بن منصور بن خليفة بن مِنْهال، شَرَفُ الدين أبو الغَيث العَسْقلانيُّ الأصل المِصريُّ المُعدَّل. كتب الحُكم لغير واحدٍ من قُضاة مِصر. وسمع بإفادة أبيه من عبدالله بن محمد بن مُجَلِّي، وعبدالله بن عبدالجبار العثماني، وطائفةٍ. وأجاز له أبو اليُمن الكِندي. وكان مولده في سنة أربع وست مئة. وكان بصيرًا بالشُّروط. مات في ذي الحجة(٣). ٤١٠- يحيى بن عبدالوهاب بن محمد بن عطية، الفقيه تاجُ الدين أبو الحُسين التَّنُوخِيُّ الإسكندرانيُّ المُعدّل الأصوليُّ. توفي في جمادى الآخرة بالثَّغر. وكان يعرف الأصول. وسمع الكثير من أبي القاسم الصَّفْراوي، وأبي الفَضْلِ الهَمْداني. ولم يحدِّث (٤). ٤١١- يوسف القُمِّينيُّ. شيخٌ مشهورٌ بدمشق، للناس فيه حُسنُ اعتقاد. وكان يأوي إلى القمامين والمَزَابل التي هي مأوى الشَّياطين، ويلبس ثيابًا تَكُنُسُ الأرض، وتتنجَّسُ ببَوله، ويَمشي حافيًا، ويترنَّحُ في مِشْيَته. وله أكمامٌ طوال، ورأسه مَكشوف. وكان طويلَ السُّكُوت، ذا مَهابةٍ ووَلهٍ ما. وتُحكى عنه عجائب وكشوفات. (١) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٥ . (٢) ذيل الروضتين ٢٠٢ . (٣) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٤ . (٤) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٣٢ . ٨٦٩ وكان يأوي إلى قمين حَمَّام نور الدين. ولمَّا توفي شَيَّعه خَلَقٌ لا يُحصون من العامة(١). وقد بَصَّرنا الله تعالى وله الحَمد وعَرَّفنا هذا النموذج، وأن لهم شياطين تطمعٍ فيهم لنَقصِ عقولهم، وتَجري فيهم مَجرى الدَّم، وتتكلّم على ألسنتهم بالمُغَيَّيات، فيضلُّ الناس، ويتألهونهم، ويعتقدون أنهم أولياء الله، فإنا لله وإنا إليه راجعون. فقد عَمَّ البلاء في الخَلْق بهذا الضَّرب، ولكن الله يثيب الناس على حُسن قَصدهم، وإنْ جَهلوا وأخطؤوا، ويغفر لهم بلا شكِّ إذا كان قَصدُهم ابتغاءَ وجهه الكريم. وهذا زماننا فيه واحد اسمه إبراهيم بظاهر باب شرقي، له كشوفات كالشمس، وما أكثرها، أقام أربع سنين في دُكَّان بَرا الباب، ثم تحوَّلَ إلى قمين حمَّام الفواخير، وهو زُطِّيٌّ، سفيهٌ، نَجسٌ، قد أحرقته السوداء، وله شيطان ينطق على لسانه، فما أجهل من يعتقد في هذا وشبهه أنه وَلِيٌّ الله، والله يقول في صفة أوليائه: إنهم ﴿ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ﴾ [يونس]. وقد كان في الجاهلية خَلْقٌ من الكُهَان يخبرون بالمُغَيِّبَات، والرُّهبان لهم كَشفٌ وإخبار بالمُغَيَّيات، والساحر يخبرُ بالمُغَيَّبات. وفي زماننا نساءٌ ورجالٌ بهم مَسٌّ من الجِنِّ يخبرون بالمُغَيَّبات على عدد الأنفاس. وقد صنَّف شيخُنا ابن تَيْمية غير مسألةٍ في أن أحوال هؤلاء وأشباههم شيطانية، ومن هذه الأحوال الشيطانية التي تُضلُّ العامةَ أكلُ الحَيَّات، ودخول النار، والمَشي في الهواء، ممن يتعانى المَعَاصي، ويُخلُّ بالواجبات. فنسأل الله العَوْن على اتّباع صراطه المستقيم، وأن يكتب الإيمانَ في قلوبنا، وأن يؤيِّدنا بروحٍ منه، ولا حول ولا قوة إلا بالله . وقد يجيءُ الجاهل فيقول: اسكُت لا تتكلّم في أولياء الله، ولم يشعر أنه هو الذي تكلَّمَ في أولياء الله وأهانهم؛ إذْ أدخل فيهم هؤلاء الأوباش المَجَانين أولياء الشياطين، قال الله تعالى: ﴿ وَإِنَّ الشَّيَطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىّ أَوْلِيَآبِهِمْ لِيُجَدِلُوكُمْ﴾ ثم قال: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُتْرِكُونَ ﴾﴾﴾ [الأنعام] وما اتَّبع الناس الأسودَ العَنسيَّ ومُسَيْلمة الكذَّاب إلا لإخبارهما بالمُغَيَّبات، ولا عُبدت الأوثان (١) من ذيل مرآة الزمان ٣٤٨/١، وينظر ذيل الروضتين ٢٠٢ - ٢٠٣. ٨٧٠ : إلا لذلك، ولا ارتبط خَلْقٌ بالمُنجِّمين إلا لشيءٍ من ذلك، مع أن تسعة أعشار ما يُحكى من كَذِب الناقلين. وبعض الفُضلاء تراه يخضع للمُوَلهين والفقراء النَّصَّابين لِمَا يرى منهم. وما يأتي به هؤلاء يأتي بمِثله الرُّهبان، فلهم كُشُوفات وعجائب، ومع هذا فهم ضُلَّلٌ من عَبَدة الصُّلبان، فأين يُذهب بك؟! ثَبَّتَنَا الله بالقول الثابت وإيّاك(١). ٤١٢- أبو بكر ابن الملك الأشرف أبي الفتح محمد ابن السُّلطان الكبير صلاح الدين يوسف. وُلد بمصر في سنة سبع وتسعين، ونشأ بحلب، وسمع بها من عُمر بن طَبَرزد، وحنبل. ودخل بغداد في الأيام المُستنصرية، وسمع بها من أصحاب أبي بكر ابن الزَّاغُوني، وأبي الوَقت السِّجزي. وكان أميرًا جليلاً، له حُرمةٌ وافرةٌ . توفي بحلب في ذي الحجة، وله ستون سنة(٢). وفيها ولد : شيخنا العارف عماد الدين أحمد بن إبراهيم بن عبدالرحمن الواسطيُّ ابن شيخ الحِزَامية بواسط في ذي الحجة، وخطيب النَّيرب تقيُّ الدين صالح ابن مَجد الدين بن سحنون، والشَّرفُ علي ابن قاضي القضاة شمس الدين أحمد ابن خَلِّكان، والعلاء علي ابن المُهذَّب التَّنُوخِيُّ الشُّرُوطيُّ، وشيخُنا مَجِدُ الدين أبو بكر بن محمد بن القاسم التُّونسيُّ المقرىء النَّحوي بتونُس، أو سنة ستٍّ، ومحمد ابن أحمد بن محمد بن محمود المَرداويُّ بالنَّيرب، والبدر أحمد ابن ناصر الدين ابن المقدسي ابن نوح، والتَّقيُّ محمد بن إبراهيم بن داود بن ظافر الفاضليُّ، ورُقية بنت موسى بن إبراهيم الشَّقْراويُّ، وعلي بن أبي الحَرَم السَّنْبُوسكيُّ؛ كلاهما تقريبًا، والشَّرفُ يعقوب بن إسحاق الكفتيُّ جابي الأمينية، ومحيي الدين يحيى بن محمد بن علي ابن القَبَاقبي، وأحمد بن علي الكَلْوتانيُّ؛ مِصريٌّ يروي عن النَّجيب، وزين الدين أحمد ابن قاضي القُضاة (١) هذا كلام نفيس صدر عن رجل عالم عاقل مجرب قد خبر الأمور ورازها، ففرق بين أولياء الله الصالحين الملتزمين بالكتاب والسنة، وبين أمثال هؤلاء المشعبذين. (٢) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٥. وينظر ذيل مرآة الزمان ٣٤٩/١. ٨٧١ تقي الدين محمد بن رزين؛ سمع من ابن عَلَّق، وأبو العباس أحمد ابن شيخنا عبدالرحيم بن عبدالمحسن الحنبليُّ؛ سمع من النَّجيب وكذا اللذانِ. بعده، وعبدالمُحسن بن أحمد ابن الجمال محمد ابن الصابوني، وعلي بن إسحاق ابن السُّلطان بدر الدين صاحب المَوْصل، وتاج الدين محمد بن عبدالرزاق بن عبدالكريم العَسْقلانيُّ؛ يروي عنه الرشيد العَطَّار، وأحمد بن محمد بن علي بن مُلاعب القَبَّانيُّ، وإبراهيم بن أبي بكر بن أحمد الكَهْفيُّ، وسَعد الدين محمد ابن محمد بن محمد بن سُنْقُر العادليُّ؛ سمع النَّجيب، وصاحب حَمَاة الملك المظفر محمود ابن المنصور. ٨٧٢ سنة ثمان وخمسين وست مئة ٤١٣- أحمد بن محمد بن يوسف بن الخَضِر، أبو الطَّيِّب الحَلَبِىُّ الحنفيُّ الفقیه. روى عن عُمر بن طَبَرزد. ودَرَّسَ وأشغل . توفي بحلب بعد أخذها بالسَّيف وقَتلِ أكثر أهلها بأيام(١). ٤١٤- أحمد بن يحيى بن هبة الله بن الحسن بن يحيى بن محمد بن علي بن صَدَقة ابن الخَيَّاط، قاضي القُضاة صَدر الدين أبو العباس ابن قاضي القضاة شمس الدين أبي البركات، التَّغلبيُّ الدِّمشقيُّ الشافعيُّ، ابن سَنيِّ الدولة. وُلد سنة تسعين وخمس مئة. وسمع من الخُشُوعي، وعبداللطيف بن أبي سَعد، وابن طَبَرزد، وحنبل، وستِّ الكَتَبة، والكِندي، وأبي المَعَالي محمد بن علي القُرشي، والقاسم ابن عساكر، والخطيب عبدالملك الدَّوْلعي، و جماعةٍ . روى عنه الدِّمياطي، وابن الخَبَّاز، والقاضي تقي الدين سُليمان، وشَرَف الدين الفَزَاري الخطيب، ومُحيي الدين يحيى إمام المَشهد، ومحمد ابن الزَّين القَوَّاس، وعلاء الدين الكِندي، والشمس محمد ابن الزَّرَّاد، ومحمد ابن المُحِبِّ عبدالله، وآخرون. وتفقه وبَرَعَ في المذهب على أبيه، وعلى الإمام فخر الدين ابن عساكر، وقرأ الخلاف على الصَّدر البغدادي. ولم يُرَ أحدٌ نشأ في صيانته وديانته واشتغاله. ناب في القضاء عن أبيه في سنة ستٍّ وعشرين، وأول ما دَرَّسَ في سنة خمس عشرة وست مئة، وأفتی بعد ذلك. وكان سنيُّ الدولة الحسن بن يحيى من كُتَّاب الإنشاء لصاحب دمشق قبل نور الدين له ثَروةٌ وحِشمةٌ، وقف على ذُرِّيته أوقافًا في سنة ثمانٍ وعشرين وخمس مئة، وهو ابن أخي أحمد بن محمد ابن الخَيَّاط الشاعر المشهور. وكان صَدر الدين مَشْكورَ السِّيرة في القضاء، لَيْنَ الجانب، حَسنَ (١) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٨ . ٨٧٣ المُداراة والاحتمال، وَلَيَ وكالة بيت المال، ثم نابَ في القضاء، ثم استقلَّ به مدةً. ودَرَّسَ مدةً بالإقبالية والجاروخية. ولمّا أخذ هولاوو الشام هذه السنة سافرَ ابنِ سَنيٍّ الدولة ومحيي الدين ابن الزَّكي إلى حلب، فكان ابن الزَّكي أفره منه وأحْذَقَ بالدُّخول على التَّار، فوَلَّوه قضاء القُضاة، ورجع ابن سَنيِّ الدولة بخُفَّي حُنَين، فلمّا وصل إلى حَمَاة مرض وركب في مِحَفَّة إلى بَعْلَبك، فبَقِيَ بَعْلَبك يومين، ومات بها في عاشر جُمادى الآخرة، وله ثمان وستون سنة. وغَسَّله الزَّكي ابن المَعَرِّي بحضور الشيخ الفقيه . قال الدِّمياطي: خرَّجتُ له ((مُعْجمًا)) فأجازني بملبوسٍ نفيس ثم بملبوسٍ حَسن لمَّا عُدِّلت. وكان يتعاهَدُني بالصِّلة ويُحسن إليَّ. قال الشيخ قُطب الدين(١): وكان الملك الناصر يوسف يُحبُّه ويُثني عليه(٢). ٤١٥- إبراهيم بن خليل بن عبدالله، نجيب الدين الدِّمشقيُّ الأدميُّ، أبو إسحاق أخو الشيخ شمس الدين يوسف بن خليل . وُلد يوم عيد الفِطْر سنة خمسٍ وسبعين. وسمع من عبدالرحمن بن علي الخِرَقي، وإسماعيل الجَنْزَوي، ويحيى الثقفي، ومنصور الطَّبَري، ويوسف بن مَعَالي الكَتَّاني(٣)، وعبداللطيف بن أبي سَعد، وعُمر بن يوسف الحَمَوي، وأبي طالب محمد بن الحُسين بن عَبدان، وأبي المَحَاسن محمد بن كامل التُّوخي، والخُشُوعي، وجماعةٍ. وحدَّث بدمشق وحلب، وطال عُمُرُه، واشتُهرَ اسمُه. وكان له أجزاء ومنها يُحدِّث، حَصَّلها له أخوه، وكان سماعُهُ صحيحًا، وكان يعمل المَدَاسات. حمل عنه خَلْقٌ كثيرٌ وحُفاظ؛ وحدَّث عنه الشيخ تاج الدين عبدالرحمن، وأخوه شَرَف الدين، وتاج الدين صالح الجَعْبري، وبدر الدين محمد ابن الجَوْهري الحلبي، والشيح نَصر المَنْبجي، والعماد ابن البالسي، وصفية بنت الحُلْوانية، ومحمد بن أحمد البِجَّدي، وأبو الفِدَاء ابن الخَبَّاز، وزينب خالة ابن (١) ذيل مرآة الزمان ٢/ ١٤. (٢) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٩. (٣) تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٥٩٢ من هذا الكتاب، وقيده المنذري بالتاء ثالث الحروف . ٨٧٤ المُحِبِّ، والجمال علي ابن الشاطبي، والشمس محمد ابن الفخر علي ابن البخاري، والتَّقي أحمد ابن العِزِّ إبراهيم، وآخرون. قال لنا الدِّمياطي: بَعَثُهُ إلى حلب لينوب عني في التَّسميع في وظيفتي، فِعُدمَ في وَقعة التَّار في صفر، رحمه الله(١). •- إبراهيم بن سَهْل شاعر الأندلس. يأتي (٢). ٤١٦- إبراهيم بن هبة الله بن سعيد بن باطيش، أبو إسحاق المَوصليُّ. سمع ابن طَبَرزد. روى عنه الدِّمياطي، وإسحاق الأسدي، وغيرهما. يُلَقَّب شمس الدين. استُشهد في أخذ حلب(٣). ٤١٧- إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم بن عبدالواحد بن موسى بن أحمد، الوزير مؤيد الدين أبو إسحاق الشَّيبانيُّ المقدسيُّ ثم المِصريُّ، المعروف بابن القِفْطي، أخو الصاحب جمال الدين علي بن يوسف المؤرِّخ. وُلد ببيت المَقْدس سنة أربع وتسعين وخمس مئة. وسمع بحلب في سنة نَيِّ عشرة من الافتخار عبدالمُطلب الهاشمي. ووَزَرَ بحلب بعد أخيه الأكرم مدةً . روى عنه الدِّمياطي. وهَلكَ بحلب بعد أخذها بيسير في أحد (٤) الرَّبيعين (٤). ٤١٨- إبراهيم بن أبي بكر بن أبي زَكَري(٥)، الأمير الكبير مُجير الدین . (١) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٦. (٢) في وفيات سنة ٦٥٩. (٣) تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٦٥٦ من هذا الكتاب (الترجمة ٢٤٦) من غير أن يشعر المصنف، فتكرر عليه. وأخوه إسماعيل صاحب ((طبقات الشافعية)) وغيرها من التواليف النافعة تقدم في وفيات سنة ٦٥٥ من هذا الكتاب (الترجمة ١٨٦). (٤) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٨. (٥) الضبط من خط المصنف. ٨٧٥ قُتل شهيدًا بنابُلُس لمَّا دخلتها التََّار بالسيف، فشَهَرَ سيفه وقتل جماعةً وقُتل في سبيل الله في ربيع الآخر. وكان مُحتشمًا، كبيرَ القَدر. خدم الملكَ الصالحَ نجم الدين أيوب بالشَّرْق وقدم معه، ثم بعده اتَّصل بخدمة الملك الناصر يوسف. وحجَّ بالناس من دمشق سنة ثلاث وخمسين. وكان مُتَوَلِّيًّا نابُلُس ونواحيها. وكان عنده فضيلةٌ وأدبٌ ومَكَارم. وهو من بيتٍ كبير من الأكراد(١). ٤١٩- إسحاق بن عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن بن الحسن، أبو المَكَارم ابن العَجَميِّ، الحلبيُّ. حدَّث عن الافتخار الهاشمي. وسمع من جدِّه أبي حامد عبدالله، ومن القاضي ابن شَدَّاد. ومات في رمضان بحلب(٢)، وكان(٣) ... ٤٢٠- إسماعيل بن هاشم، أبو نَصر الحَلبيُّ الخطيب. عُدم في الواقعة الحلبية هو وأُمم لا يُحصيهم إلا الله. وقد سمع ببغداد من عبدالوهاب ابن سُكينة، ويحيى بن الربيع الفقيه. أخذ عنه جماعة (٤). ٤٢١- إيل غازي، السُّلطان الملك السَّعيد نجم الدين أبو الفتح صاحب ماردين وابن صاحبها أرتق بن إيل غازي بن ألبي بن تَمُرتاش بن إيل غازي بن أرتق الأرتقيُّ. مات في آخر السنة في الحصار والوباء بقَلْعة مارِدين. وكان حازمًا بَطلاً، عاليَ الهِمَّة، جوادًا، مُمَدَّحًا. مَلَكَ مدةً ديار بكر . وقيل: مات في صفر من سنة تسع، فالله أعلم(٥) . ٤٢٢- تَمَّام بن أبي بكر بن أبي طالب بن أبي الزِّمام بن أبي غالب، أبو طالب ابن السُّرُوري، الدِّمشقيُّ. وُلد سنة سبع وسبعين. وسمع من يحيى بن محمود الثقفي. وكان جُنديًا، وَلَيَ عدة ولايات بالشام. روى عنه الدِّمياطي، والزَّاهد محمد بن تَمَّام (١) ينظر ذيل مرآة الزمان ٢٨٧/١ و٨/٢ - ٩. (٢) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ٢٠١. (٣) بَيض المصنف، ولم يعد إليه. (٤) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٦. (٥) من ذيل مرآة الزمان ١٤/٢ - ١٥، وينظر المصدر نفسه ٣٧٨/١ - ٣٧٩. ٨٧٦ الخَيَّاط، ومحمد ابن المُحِبِّ، والنَّجم ابن الخَبَّاز. توفي في رجب(١) . ٤٢٣- تورانشاه، الملك المُعظم أبو المَفَاخر ابن السُّلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، آخر من بقِيَ من إخوته. وُلد سنة سبع وسبعين وخمس مئة. وسمع بدمشق من يحيى الثقفي، وابن صَدَقة الحَرَّاني. وأجاز له عبدالله بن بَرِّي النَّحوي، وغيره. وانتقى له الدِّمياطي ((جزءًا)). وحدَّث بحلب ودمشق؛ روى عنه الدِّمياطي، وسُنْقُر القضائي، وغيرُهما. وفي قَيْد الحياة من الرُّواة عنه: أحمد وعبدالرحيم ابنا محمد بن عبدالرحمن ابن العَجَمي، والتاج محمد بن أحمد بن محمد ابن التَّصِيبي بحلب، والقاضي أحمد بن عبدالله القُرشي شُقَير، وغيرهم. وكان كبيرَ البيت الأيوبي. وكان السُّلطان الملك الناصر، وهو ابن ابن أخيه، يحترمُه ويُجلُّه، ويَثقُ به، ويتأذَبُ معه. فكان يتصرّف في الخزائن والأموال والغِلْمان. وقد حضر غير مَصَافٍّ، وكان ذا شجاعة وعَقْل وغَور. وكان مُقدَّمَ الجيش الحَلَبي من زمانٍ طويل. وهو كان المُقدَّمَ لمَّا التَّقَوا هم والخُوارزمية سنة ثمانٍ وثلاثين بقرب الفُرات، فأُسر يومئذٍ وهو مُثخَنٌ بالجراح، وانهزم عسكرهُ هزيمةً قبيحةً، وقُتل منهم خَلْقٌ. وقُتل في هذه الكائنة الصالح ولد الملك الأفضل علي بن يوسف، وأغارت الخُوارزمية على بلاد حلب، وفعلوا كلَّ قبيح، فلا حول ولا قوة إلا بالله . ولمَّا استولى التَّتار، خَذَلهم الله، على حلب وبَذَلوا فيها السَّيف اعتصم بقَلعتها وحَمَاها، ثم سَلَّمها بالأمان، وأدركه الأجل على إثر ذلك. ولم يكن عَدْلاً، وربما تَعَاطِى المُحَرَّم، فإن الدِّمياطي يقول: أخبرنا في حال الاستقامة . توفي - سامحه الله - في السابع والعشرين من ربيع الأول بحلب، ودفن بدِهْليز داره، وله ثمانون سنة (٢). (١) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ٢٠٠. (٢) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٨، وذيل مرآة الزمان ٤٢٩/١. ٨٧٧ ٤٢٤- جعفر بن أبي علي حسن بن أبي الفُتُوح بن علي بن حُسين ابن دَوَّاس، أبو الفَضْلِ الكُتاميُّ المِصريُّ الكاتب، المعروف بابن سنان الدولة . وُلد سنة أربع وسبعين وخمس مئة بمصر. وسمع من البُوصيري، وغيره. روى عنه الدِّمياطي، وجماعة، وأبو حامد ابن الصابوني، وقال(١): في أجداده جاير بالياء. وتوفي في نصف رمضان(٢). ٤٢٥- جعفر بن حَمُّود بن المُحسِّن بن علي، أبو الفَضْلِ التَّنُوخِيُّ الحَلميُّ. استُشهد في أخذ حَلَب، وهو أخو الأمين عبدالمحسن. يروي عن الكِندي، وابن الحَرَستاني. وما عَلِمتُهُ حدَّث(٣). ٤٢٦- حبيبة بنت أحمد بن نَصر الحَرَّانية، نزيلة حلب. أجاز لها أبو العباس أحمد بن أبي منصور التُّرك، والحافظ أبو موسى المَدِيني. وحدَّثت. لا أعلم أحدًا روى لنا عنها. توفيت في رمضان بحلب (٤). ٤٢٧- حسن، الملك السّعيد ابن الملك العزيز عثمان ابن السُّلطان الملك العادل، صاحب الصُّبيبة وبانیاس . توفي أبوه سنة ثلاثين، فقامَ بعده ابنُه الملكُ الظاهرُ، ثم مات سنة إحدى وثلاثين، فتملَّكَ بعده حسن هذا، فبَقِيَ إلى أن انتزع الصُّبَيبة منه الملك الصالح نجم الدين أيوب وأعطاه خبزًا بالقاهرة، فلما قُتلَ الملك المُعظّم هرب إلى غَزَّة وأخذ ما فيها، وقصد قَلعة الصُّبَيبة فتسلَّمها. فلما تملَّكَ الملك الناصر الشامَ أخذ الملك السعيد واعتقله بقَلعة البيرة. فلمّا دخل هولاوو الشامَ وأخذت التَّار البِيرة، أخرجوه من الحَبس، وأحضر عند الملك بقيوده، فأطلقه وخَلَعَ عليه بسراقوج، وصار من جُملتهم، ومالٍ إليهم بكليته. وكان يقع في الملك الناصر عندهم، ويحرض على هلاكه، فسَلَّموا إليه الصُّبيبة وبانياس. وبَقِيَ في (١) تكملة إكمال الإكمال ٧٧ . (٢) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ٢٠١. (٣) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٦ - ١٩٧ . (٤) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ٢٠١ . ٨٧٨ خدمة نائب دمشق كُتْبُغانُوين لا يُفارقه. ثم حضر معه مَصَافَّ عين جالوت، وقاتَلَ مع التَّار قتالاً شديداً. وكان بطلاً شجاعًا، فلمّا انكسروا ولله الحمد حضر إلى بين يدي السُّلطان قُطُز، فقال: هذا ما يجيء منه خيرٌ. وأمر به فضُربت عُنُقه، ولم يُقل عَثْرَته، فلا قوة إلا بالله(١) . ٤٢٨- الحسن بن أحمد بن هبة الله ابن أمين الدولة، الفقيه أبو محمد الحَلميُّ الحنفيُّ المحدّث. أحد الطَّلبة المشهورين بحلب. سمع من ابن رُوزبة، ومُكرم، وابن شدَّاد، وابن خليل، وابن رَوَاحة. ورحل فسمع ببغداد من أبي إسحاق الكاشْغري، وأبي بكر ابن الخازن، وطائفةٍ. وحدَّث بمصر والشام. وعُدم في الوَقعة بحلب، رحمه الله. وله شِعرٌ جَيِّدٌ(٢) . ٤٢٩- الحسن بن علي بن طاهر الكَرَجيُّ(٣) الصُّوفيُّ. حدَّث عن حنبل، وابن طَبَرزد. ومات في ذي القَعدة بالقرافة . روى عنه الدِّمياطي، وغيره. ٤٣٠- الحُسين ابن الحافظ أبي القاسم علي بن القاسم ابن الحافظ الكبير أبي القاسم ابن عساكر، عماد الدين أبو حامد الدِّمشقيُّ، المُلقَّب بالحافظ . وُلد سنة عشر وست مئة. وأجاز له المؤيد الطُّوسي، وأبو رَوَح، وخَلْقٌ على يد والده. وسَمَّعه أبوه من جماعة حُضُورًا، وتوفي بنابُلُس وهو مُتوجِّهٌ إلى مِصر في شعبان عن ستٍّ وأربعين سنة. وقيل: مات في رمضان، وحُمل فدفن بسفح قاسِيون(٤). ٤٣١- خليل بن إسماعيل بن إبراهيم الماردينيُّ المقرىء. (١) ينظر ذيل الروضتين ٢٠٧ - ٢٠٨، وذيل مرآة الزمان ٣٦٦/١ - ٣٦٧. (٢) تنظر صلة التكملة للحسيني، الورقة ١٩٧ . (٣) قيدها الحسيني في صلة التكملة (الورقة ٢٠١)، فقال: ((بفتح الكاف وبالراء المهملة المفتوحة وبعد الجيم ياء النسب))، والمصنف نقل الترجمة منه . (٤) ينظر ذيل الروضتين ٢٠٩، وصلة التكملة للحسيني، الورقة ٢٠٠ - ٢٠١. ٨٧٩ سمع من أبي القاسم ابن الحَرَستاني، وحدَّث. ومات في جُمادى الآخرة(١). ٤٣٢- رَسلان شاه، الأمير أسد الدين ابن الملك الزَّاهر مُجير الدین داود ابن السُّلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب. كان شُجاعًا شَهمًا، حَسنَ الشَّكل، كريمًا، وكان أبوه أشبه الناس بأبيه، وشقيق الملك الظاهر غازي، وسُلطان البِيرة، فتوفي بها في سنة اثنتين وثلاثين، وتملَّكَ البِيرةَ بعده الملكُ العزيزُ صاحب حلب، وأقام نساؤُهُ وأولادُهُ بحلب عند ابن عَمِّهم . وقُتل أسدُ الدين هذا ببواشير حلب في أول دخول الشَّار(٢). ٤٣٣- رشيد بن محمد بن عبدالملك، أبو محمد الهَمَذَانيُّ الصُّوفيُّ السِّراجيُّ. شيخٌ مُعمَّرٌ من صوفية دمشق، حدَّث عن المُحدِّث إبراهيم بن عثمان بن دِرْباس الماراني؛ لِقِيه بإربل(٣). ٤٣٤- زينب بنت أبي الجُود نَدَى بن عبدالغني بن علي، أُمُّ الكرام الأنصارية المصرية . سمعت من أبيها، ومن البُوصيري، والأرتاحي. وتوفيت في جُمادى الآخرة(٤). أخذ عنها المِصريون، ولم يحدثنا أحدٌ عنها. ولعل في مِصر من يروي عنها . ٤٣٥- طُغريل بن عبدالله، أبو محمد التُّركيُّ المُحسنيُّ الطّواشي. سمع من حنبل، وابن طَبَرزد، وستِّ الكَتَبَة بنت الطَّرَّاح مع مَولاه الملك المُحسن. روى عنه الدِّمياطي، وإسحاق الأسدي. ومات بحارم بعد الوقعة بأیام في ربيع الأول. (١) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ٢٠٠. (٢) من ذيل مرآة الزمان ٤٢٩/١. (٣) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ٢٠٠. (٤) من صلة التكملة للحسيني، الورقة ٢٠٠. ٨٨٠