النص المفهرس
صفحات 601-620
٥١٧- خديجة بنت المحدِّث أبي المَيْمون عبدالوهاب بن عتيق بن هبة الله بن وَرْدان، أُمُّ الخير المصرية. سَمَّعها أبوها من عبداللطيف بن أبي سَعْد الصُّوفي، وعبدالمجيب بن زُهير، وجماعةٍ. وسمعت حُضورًا من البُوصيري. روى عنها الدِّمياطي، وغيرُه من طَلَبة المصريين. تُوفيت في ذي الحجّة. ٥١٨- خيلخان بن عبدالوَهَّاب بن محمود، أبو محمد القُرشيُّ العُمريُّ المصريُّ المالكيُّ الضَّرير المقرىء(١) . قرأ القراءات، وتصدَّر لإقرائها بالجامع العتيق. وقرأ على الكبار؛ فإنه وُلد سنة أربع وستين وخمس مئة. وسمع من البُوصيري، وجماعةٍ. وتُوفي في سَلْخ ربيع الآخر(٢). وكان فقيرًا، قانعًا . ٥١٩- داود بن سُليمان بن عبدالوهاب ابن الشيخ عبدالقادر، أبو سُليمان الچِيليُّ ثم البغداديّ. سمع من جدِّه عبدالوهاب. روى عنه شيخنا الدِّمياطي، وقال: تُوفي في ربيع الأول، ودُفن عند آبائه بمقبرة الحَلْبة(٣). ٥٢٠ - سالم بن مساهل بن سالم الحَجْريُّ (٤) الإسكندرانيُّ. روى عن حَمَّد الحَرَّاني. وتُوفي بالإسكندرية في نصف ربيع الآخر. ٥٢١- ضياء الدين القيمريُّ، من كبار الأمراء الناصرية. قُتل بين يدي الملك المُعِزِّ صَبْرًا مع الأمير شمس الدين لؤلؤ بآخر رَمْل (٥) مِصر (٥). ٥٢٢- عامر بن مَكَّي بن غالب البَغْداديُّ المقرىء الخطيب الضَّرير. لم يذكره ابن الجزري في غاية النهاية، فيستدرك عليه. (١) (٢) صلة الحسيني، الورقة ٦١ . وانظر صلة الحسيني، الورقة ٦٠ . (٣) قيده الحسيني بالحروف - كما قيدناه - (صلة، الورقة ٦١). (٤) (٥) انظر حوادث سنة ٦٤٨. ٦٠١ سمع عبدالوهاب بن سُكَيْنة، وجعفر بن آموسان. روى عنه الدِّمياطي . وتُوفي في شعبان . ٥٢٣- عبدالله(١) بن أحمد بن محمد بن عطية، أبو محمد القَيْسيُّ المالكيُّ المالقيُّ. قال الشريف عز الدين(٢): مولده سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة وسمع من أبي الحَجَّاج المالَقي، وأبي محمد عبدالله ابن القُرطبي الحافظ. وأجاز له أبو عبدالله بن زَرْقون، وخَلْقٌ كثيرٌ. ورحل، وحجَّ، وسمع من مرتضى بنِ أبي الجُود، وجعفر الهَمْداني. وكَتَبَ حديثًا كثيرًا. وكان شيخًا مُسنًّا من صُلَحاء المسلمين. تُوفي في هذه السنة. قلتُ: ذكره الأبار في سنة ست وأربعين مختصرًا(٣). وقد ذكره أبو جعفر ابنِ الزُّبير في ((بَرْنامجه)) وعَظَّمه وأثنى عليه، وقال فيه: الزاهد، العارف، اللُّغوي، الحافظ. أجاز له عبد الحقِّ صاحب ((الأحكام))، وأبو الطاهر بن عَوْف. ثم سَمَّى جماعةً. قال: وأخذ في رِحْلته سنة تسع عشرة وست مئة عن نَيِّ وستين شيخًا. وكان يغيب كثيرًا عن مدينة مالَقة بأملاكه. مولده سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة، وتُوفي في جُمادى الآخرة سنة ثمانٍ . ٥٢٤- عبدالله بن محمد بن أيوب، الخطيب أبو محمد التُّجيبيُّ الجيّانيُّ. روى عن أبي الحُسين بن زَرْقون، وأبي الخَطَّاب بن واجب. وأَلَّف ((جزءًا)) في السترة في الصلاة ومذاهب الناس فيها . سمع منه ابن الزبير الثقفي، وقال: تُوفي في ربيع الأول. ٥٢٥- عبدالرحمن بن يوسف بن محمد، أبو معتوق الحَرْبِيُّ، المعروف بابن الكِّ . (١) تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٦٤٦ (الترجمة ٤٢٦). (٢) سقطت هذه الترجمة وبعض تراجم أخرى من وفيات السنة، من كتاب الحسيني الذي بخطه . (٣) التكملة ٢٩٩/٢ لذلك ترجمه المؤلف في وفيات السنة المذكورة. ٦٠٢ وُلد سنة خمس وسبعين وخمس مئة. وسمع من عبدالمغيث بن زهير، ويعقوب بن يوسف المقرىء، والمبارك بن المبارك بن المَعْطُوش، وجماعةٍ . روى عنه الدِّمياطي، وقال: تُوفي في أول رجب. ٥٢٦- عبدالسلام بن علي بن هبة الله، الفقيه أبو محمد المصريُّ المُعَدَّل . روى عن محمد بن عبد الله ابن البنَّاء. ومات في المحرَّم بمصر(١). ٥٢٧- عبدالعزيز بن عيسى بن محمد المكيُّ. یروي عن يونس الهاشمي . ٥٢٨- عبدالعزيز بن محمد بن عبدالرحمن بن عصيّة البغداديُّ. سمع عبدالله بن أبي المجد، وعُمر بن طَبَرْزد. وتُوفي في رجب. ٥٢٩- عبدالعزيز بن يوسف بن أبي الفرج ابن المُهَذَّب، أبو محمد التَُّوخِيُّ الحَمَويُّ ثم الدمشقيُّ. سمع من عبداللطيف بن أبي سَعْد، والقاسم ابن عساكر، وحنبل. وكان صالحًا، زاهدًا، كثيرَ الحجِّ والتِّلاوة. روى عنه ابن الحُلوانية، وغيرُه. ومات في رجب . ٥٣٠- عبدالغني بن فاخر، مِهْترِ الفَرَّاشين بدار الخلافة. وكان حسنَ الزِّيِّ، كثيرَ النِّعم جدًّا، نفقته في الشهر فوق مئة وخمسين دينارًا. وله عدَّة حظايا. وكان مُهوَّسًا بأمر الجِنِّ ويزعم أنه يستحضرهم. وله وَقْفٌ وبِرٍّ. وعاش نَيِّفًا وسبعين سنة. ٥٣١- عبدالقُدُّوس بن عَرَفة بن علي، أبو أحمد ابن البَقْلي البَغْداديُّ المقرىء(٢) . روى عن أبيه أبي المَعَالي ((جزءً)) عن أبي الكَرَم الشَّهْرِزَوري. أخذ عنه الدِّمياطي، وغيرُه. ومات في صفر. (١) صلة الحسيني، الورقة ٦٠. (٢) ذكر الحسيني أنه يسمى أيضًا: أحمد (صلة، الورقة ٦٠). ٦٠٣ ٥٣٢- عبدالمُحْسن بن زَيْن(١) بن سُلطان الكِنَانيُ (٢) المقرىء المِصريّ. قرأ القراءات، وتصدَّر لإقرائها بالقاهرة. وسمع من علي بن المُفَضَّل الحافظ . تُوفي في العشرين من شعبان، وله ثمان وسبعون سنة . روى عنه الدِّمياطي من شعره. ٥٣٣- عبدالملك بن عبدالسلام بن إسماعيل بن عبدالرحمن، الفقيه مجد الدين أبو محمد اللَّمْغانيُّ ثم البغداديُّ الحَنَفَيُّ. روى عن أحمد بن أزهر السَّبَّاك، وغيرِه. وكان مُدرِّسَ مَشْهد أبي حنيفة ببغداد. روى عنه الدِّمياطي، وغيرُه. ومات في ذي الحجّة. ٥٣٤- عبد الوَهَّاب(٣) بن ظافر بن علي بن فتوح بن الحُسينِ بن إبراهيم، المحدِّث المُسْند رشيد الدين أبو محمد ابن رَوَاج - وهو لَقَبُ أبيه -، الأزديُّ أو القُرشيُّ - فيُحرَّر(٤) -، الإسكندرانيُّ المالكيُّ الجَوْشنيُّ . وُلد سنة أربع وخمسين. وسمع الكثير من السِّلَفي، ومخلوف بن جارة الفقيه، وأبي الطاهر بن عَوْف، وأبي طالب أحمد بن المُسَلَّم اللَّخْمي، والمُشْرف بن علي الأنماطي، وأحمد ومحمد ابني عبدالرحمن الحَضْرمي، ومُقاتل بن عبدالعزيز البَرْقي، وظافر بن عطية اللَّخْمي، ومحمد بن القاسم الفاسي، ويحيى بن عبدالمُهَيْمن بن قلَنبا، ومحمد بن محمد الكِرْكنتي، وعبدالواحد بن عسكر، وغيرهم. وكَتَبَ بخطُّه الكثيرَ، وخرّج لنفسه ((أربعين)) حديثاً. وكان فقيهًا، لبيبًا، فاضلاً ديًَّا، صحيحَ السَّمَاعِ، مُتواضعًا، سَهْلَ الانقياد، انقطع بموته شيءٌ کثیرٌ. (١) تحرف في غاية النهاية إلى: ((زيد)) (١ /٤٦٧). (٢) تصحف في غاية النهاية إلى: ((الكتاني)). (٣) انظر سير أعلام النبلاء ٢٣٧/٢٣ والتعليق عليه. (٤) نص في تذكرة الحفاظ أنه أزدي (١٤١١/٤). وذكر في السير (٢٣٧/٢٣) أنه أزدي الأصل حليف لقريش، فتبينت العلة. ٦٠٤ روى عنه ابن نُقْطة، وابن النَّجَّار(١)، والزكي المُنذري، والرشيد العَطَّار، وابن الحُلوانية، والدِّمياطي، والضِّياء السَّبْتي، والشرفِ حسن ابن الصَّيْرفي، والتاج علي الغَرَّافي، والشهاب أحمد ابن الدفوفي، والطَّوَاشي بلال المغيثي، ومحمد بن النصير بن الأصفر، وشهاب بن علي، وأبو بكر ثابت البشطاري ومحمد بن أبي القاسم الصِّقِلِّي، والشمس عبدالقادر ابن الحَظيري(٢)، والشرف محمد بن عبدالرحيم ابن النشو، وخَلْقٌ كثيرٌ. وحدَّث بالإسكندرية والقاهرة. سمعتُ عبدالمؤمن الحافظ يقول: قرأ ابن شُحانة على ابن رَوَاج فقال: الإبط؛ بكَسْر الباء. فقال: لا تُحرِّكه يفح صُنَانه! تُوفي ابن رَوَاج في ثامن عشر ذي القَعْدة. وخُتمَ أصحابه بيوسف بن عُمر الخُتَني، أعني بالسَّمَاع. ٥٣٥- عُثمان بن عبدالواحد بن عبدالرحمن بن سُلطان بن يحيى بن علي، مجد الدين أبو عبدالله القرشيُّ الدمشقيُّ. سمع من جدِّه زَيْن القضاة أبي بكر، وعبداللطيف بن أبي سَعد، وحنبل، وغیرِهم. وأضرَّ بأخَرَةٍ وانقطع عن الناس. روى عنه الشيخ زين الدين الفارقي، وأبو علي ابن الخَلَّل، والصَّدْر الأُرْموي، والعماد ابن البالِسِي، وآخرون .. تُوفي في رجب ٥٣٦- علي بن سالم بن أبي بكر بن سالم، أبو القاسم البَعْقُوبيُّ الخَشَّاب. وُلد قبل السبعين وخمس مئة. وسمع من عبيدالله بن شاتيل، ونَصْر الله القَزَّاز، وغيرِهما. كتب عنه عُمر ابن الحاجب، والكبار. وروى عنه أبو محمد الدِّمياطي، وغيرُه. وأجاز لجماعة من شيوخنا. وتُوفي في الخامس والعشرين من رمضان ببغداد . (١) وتوفیا قبله. (٢) وقع في المطبوع من السير: ((الخطيري)) من غلط الطبع، وانظر مشتبه الذهبي ٢٤٣ . ٦٠٥ ٥٣٧- علي بن عبدالمجيد بن محمد بن محمد، أبو الحسن الكِرْ كِنْيُّ الإسكندريُّ. وكِرْكِنت(١): من قُرى القَيْروان. حدَّث عن القاضي أبي عبدالله محمد بن عبدالرحمن الحَضْرمي. ومات في رمضان. ٥٣٨- عُمر بن إسحاق، فخر الدين أبو حَفْص الدَّوْر قيُّ. صَدْرٌ مُعظّمٌ كبيرٌ واسعُ الجاه. كان راتبه كل يوم خمس مئة رطل خُبز إلى مثل ذلك من اللَّحْم والأدم. وكان خيِّرًا، سليمَ الصَّدْر(٢). ٥٣٩- لؤلؤ، الأمير الكبير شمس الدين أبو سعيد الأمينيُّ المَوْصليُّ، كافل الممالك الشامية. وُلد سنة خمس وثمانين وخمس مئة تقريبًا. وسمع من محمد بن وَهْب ابن الزَّثْف، وعُمر بن طَبَرْزد. روى عنه الدِّمياطي، ومجد الدين ابن العَدِیم، وغيرهما . وكان بَطَلاَ شُجاعًا، كريمًا، دَيَّنًا، عابدًا، صالحًا، أمَّارًا بالمعروف. إلا أن فيه عَقْلَ التُّرْك! كان مُدَبِّرَ الدولة الناصرية، فحرصَ كلَّ الحِرْص على العُبُور إلى الدِّيار المصرية ليفتحها لمخدومه فسار به وبالجيوش وعمل مع عسكر مصر مَصَافًّا بِقُرْب العَبَّاسة فانكسر المصريون. ثم تناخت البحرية بعد فراغ المَصَافِّ وحملوا على لؤلؤ وهو في طائفة قليلة فأسروه، ثم قتلوه بين العباسة وبِلْبيس في تاسع ذي القَعْدة، وقُتل معه جماعةٌ. قال ابن واصل: وقع المَصَافُّ فحمل الشاميون حَمْلةً شديدةً فهزموا المصريين وتبعهم الشاميون، وثبت المُعز في جماعة من البحرية وتحيّز بهم ومعه الفارس أقطاي وعزموا على قَصْد ناحية الشوبك، وبَقيَ السُّلطان الملك الناصر تحت السناجق في جَمْع قليل أيضًا وبَعُدَ عنه جيشه إذ ساقوا خلف المصريين إلى العباسة وتَمَّ لهم النصر ونصبوا دهليز السُّلطان بالعباسة. (١) فتح ياقوت الكاف الأولى، والضبط من أنساب السمعاني ولباب ابن الأثير. (٢) كانت بعد هذا ترجمة عمر بن رسول السلطان نور الدين التركماني صاحب اليمن نقلناها إلى وفيات سنة ٦٤٥ تلبية لرغبة المؤلف. ٦٠٦ وحَكَى لي الأمير حسام الدين ابن أبي علي أن فرسه تقتطر به فجاء جُندي فرَكبه وقال له: قد تَمَّت الكَسْرة علينا، قال: فشاهدتُ طُلْبًا قريبًا مني فقصدتهم فرأيتُ رَتْكهم (١) رَتْك المصريين فأتيتُهم فوجدتُهم المُعز وأقْطاي في جماعة لا يزيدون على سبعين فارسًا، فسلمت على الملك المُعزِّ ووقفت فقال لي: ترى هذا الجَمْع؟ قلتُ: نعم. فقال: هذا الملك الناصر وجماعته. ثم إن المعز حَمَلَ على الناصر فانهزم وكُسرت سناجقه ونُهب ما معه، وأُسر بعضهم ونجا البعض وانضاف بعض العزيزية إلى المُعز وكَثُرَ جَمْعه، فلقد أساء شمس الدين لؤلؤ التَّدْبير في تركه السُّلطان في قلِّ من الناس، وكان ينبغي له وللعسكر أن يلازموه إلى أن ينزل بالمنزلة ولو فعلوا ذلك لمَلَكوا البلاد فأسر أصحاب المُعز الملكَ الصالح إسماعيل والأشرف صاحب حِمْص والمعظم وَلَدي السلطان صلاح الدين. وبلغ لؤلؤ هَرَب السُّلطان، فقال: ما يضرُّنا بعد أن انتصرنا هو يعود إذ تمكنا. ثم كرَّ راجعًا في جَمْع وحمل على الملك المعز فحمل أيضًا عليه فانكسر جماعة لؤلؤ وأُسر هو وضياء الدين القيمري. فحدثني حُسام الدين ابن أبي علي، قال: ما رأيتُ أحسنَ ثَبَاتًا من لؤلؤ ولا أشدَّ صَبْرًا، لم يتكلّم بكلمة ولا ذَلَّ ولا خضع ولا اضطرب حتى أخذته السُّیوف. ٥٤٠-محمد بن إبراهيم بن علي، القاضي أبو القاسم الجيَّنيُّ الأندلسيُّ، من كبار المُسندين. روى عن ابن الجَدِّ، والسُّهَيلي، وأبي عبد الله بن زَرْقون بالإجازة. ٥٤١- محمد بن الحُسين بن عبدالسلام بن عتيق، الإمام قاضي الإسكندرية أبو عبدالله التَّميميُّ السَّفَاقسيُّ المالكيُّ الخطيب. سمع من ابن موقَی. تُوفي في ربيع الأول(٢). ٥٤٢- محمد بن سُليمان بن علي بن سالم، أبو عبدالله الحَمَويُّ ثم الدمشقيُّ الحَنَفَيُّ الواعظ، أخو أبي بكر. (١) رنكهم: شعارهم، والرنك: هو الشعار. . (٢) صلة الحسيني، الورقة ٦١ . ٦٠٧ وُلد سنة تسع وسبعين. وسمع بالقاهرة من الزَّوْجين ابن نجا وفاطمة بنت سَعد الخير. وبدمشق من ابن طَبَرْزد. روى عنه أبو علي ابن الخَلَّل، وغيرُه. وتُوفي في ذي القَعْدة بدمشق . ٥٤٣- محمد بن سنجرشاه بن غازي بن مَوْدُود، الملك المعظم. صاحب الجزيرة العُمرية وابن صاحبها . بَقِيَ في المُلْك ثلاثًا وأربعين سنة. ولَقَبُه معز الدين. تَزَوَّج ابنهُ ببنت بدر الدين صاحب المَوْصل. وكان دَيْنًا قبل السَّلطنة، فلمَّا طالت أيامه تَجَبَّر وظلم وتفرعن. وكان صاحب مصر الكامل يُهاديه ويُراسله وكذا الخليفة وصاحب المَوْصل ويحترمونه لكونه بقيةً البيت الأتابكي . تملَّك الجزيرة بعده ابنه الملك المسعود زَوْج بنت صاحب الموصل، فَبَغَى عليه صاحب المَوْصل وغَرَّقه . ٥٤٤- محمد بن أبي بكر عبدالله بن أبي السّعادات، أبو عبدالله البَغْداديُّ الدَّبَّاس الحنبليُّ. من كبار علماء الحنابلة. كان صالحًا، ديّنًا، خيِّرًا، صابرًا على تعليم العِلْم. أعادَ بالمستنصرية مُدَّة. وسَمعَ من عبيدالله بن شاتيل، ونَصْر الله القَزَّاز. وقرأ بنفسه على أصحاب ابن الحُصَین . تُوفي في شعبان؛ قاله الجَزَري(١). وقد ذكره ابن النَّجَّار، وروى عنه حديثاً، وأطنب في وَصْفه وتَفْخيمه. ٥٤٥- محمد بن عبدالقادر بن محمد بن أبي سَهْل، أبو عبدالله الصُّوفيّ البندنيجيُّ. شيخٌ صالحٌ. سمع من يحيى بن بَوْش. ومات في جمادى الآخرة(٢). روى عنه الدِّمياطي، ومجد الدين العَدِيمي. ٥٤٦- محمد بن محمد بن عُمر بن أبي بكر بن منصور بنِ أبي سَعْد، مجد الدين أبو عبدالله الإسْفرايينيُّ الصُّوفيُّ، المعروف بابن الصَّفَّار. (١) حوادث الزمان وأنبائه، كما في المختار منه ٢٢٩ . (٢) صلة الحسيني، الورقة ٦٢ . ٦٠٨ وُلد يوم عاشوراء سنة سبع وثمانين وخمس مئة بإسْفرايين. وسمع بنَيْسابور من المؤيد الطُّوسي، والقاسم بن عبدالله الصَّفَّار، وعثمان بن أبي بكر الخَبُوشاني، وزينب الشَّعْرية، وغيرِهم. وكان صوفيًّا، محدِّثًا، عالمًا. وَلَيَ القراءة بدار الحديث من أول ما فُتحت. وكان مليحَ القراءة، مُتزهِّدًا، كثير السُّكون، صحيحَ الكتابة . روى عنه الشيخ زين الدين الفارقي، والخطيب شرف الدين الفَزَاري، وبهاء الدين ابن المقدسي، ورُكْن الدين الطاووسي، ومحمد بن محمد الكَنْجي، وجلال الدين النابُلُسي الحاكم، وجماعةٌ. وبالحضور العماد ابن البالِسِي، وغیرُه. تُوفي بالسُّمَيْساطيّة في تاسع عشر ذي القَعْدة(١). ٥٤٧- محمد ابن الوزير نصير الدين ناصر بن مَهْدي بن حمزة، أبو عبد الله العَلَويُّ البغداديُّ الأديب. وَلَيَ نَظر الخِزَانة في دولة أبيه، فلمَّا نُكبَ أبوه حُبسَ هذا ثم أُفرج عنه وخمل أمره. وبَقيَ إلى هذه السنة. ٥٤٨- محمود بن الحُسين بن أبي الفَوَارس، القاضي أبو الثَّاء الشَّهْرِ زُوريُّ الشافعيُّ قاضي كَفَرْطاب. وُلد بالصامَغَان؛ من نَوَاحِي شَهْرزور. وحدَّث عن عُمر بن طَبَرْزِد. تُوفي في رَجَب بكَفَرْطاب . ٥٤٩- مسعود بن عبدالله، أبو الخير التَّكْروريُّ(٢) الزاهد، صاحب المحدّث عبدالعزيز بن هلالة. سمع من منصور الفُراوي، وأبي رَوْح عبدالمُعِزِّ، وزينب الشَّعْرية. وسكن مُنْية بني خَصيب إلى حين وفاته . روى عنهُ الدِّمياطي، وغيرُه. وتُوفي في صفر(٣). (١) ينظر ذيل الروضتين ١٨٦. (٢) منسوب إلى تكرور، من بلاد المغرب. (٣) صلة الحسيني، الورقة ٦٠. تاريخ الإسلام ١٤ / م ٣٩ ٦٠٩ ٥٥٠- مظفر بن عبدالملك بن عتيق بن مكِّي، أبو منصور الفِهْريُّ ابن الفُوِّي، الإسكندرانيُّ المالكيُّ الشاهد. وُلد سنة ثمان وخمسين وخمس مئة. وسمعَ من السِّلَفي. روى عنه الدِّمياطي، وأبو القاسم بن بَلَبان، وعبد الرحمن بن عبدالوَهَّاب بن عَطيّة، وأبو محمد ابن الصَّيْرَفي، وأبو الهُدى عيسى السَّبْتي، وعدَّة. تُوفي في سلْخ ذي القَعْدة. ٥٥١- هدية بنت محمد بن أحمد بن خميس المغربيِّ، أُمُّ الفتح الحَلَبية الواعظة. تَرْوي عن يحيى الثقفي؛ روى عنها ابن الحُلوانية، وابن الظاهري، والدِّمياطي، وسُنْقُر الزَّيْني، وإسحاق الصَّفَّار، وجماعة. وماتت في ثاني رجب . ٥٥٢- يحيى بن عُمر، أبو المُفَضَّل البغداديُّ التاجر المُطَرِّز. حدَّث عن حنبل، وابن طَبَرْزد. روى عنه الدِّمياطي، وغيرُه. ومات بالقاهرة . و کان يُعرف بابن صُفير، بالفاء. ٥٥٣- يوسف(١) بن خليل بن قَراجا بن عبدالله، الحافظ شمس الدين أبو الحَجَّاج الدمشقيُّ الأدميُّ، نزيل حلب. وُلد سنة خمس وخمسين وخمس مئة بدمشق. وكان مُشْتغلاً بصنعته إلى أن صار ابن نَيَّ وثلاثين سنة، فأخذ يسمع الحديث؛ فسمع من يحيى الثقفي، وأحمد بن حَمْزة ابن المَوَازيني، وابن صَدَقة الحَرَّاني. ثم طلب الحديث وكتب الطباق، ونسخَ أجزاء، وتخرَّج عند الحافظ عبدالغني وسمع منه الكثير. وكان شابًّا فَطنًا، مليحَ الخَطَّ. فحَسَّن له الحافظ الرِّحلة وإدراك الأسانيد العراقية، فرحلَ إلى بغداد سنة سبع(٢) وثمانين وسمع بها الكثير من ذاكر بن (١) ينظر سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٥١ - ١٥٥ والتعليق عليه. (٢) ما نقله المصنف هنا موافق لما قاله ابن النجار في تاريخه كما في المستفاد منه (٢٠٥)، وكتب الذهبي فوقها كلمة ((ثمان)). وفي سير أعلام النبلاء: ((ست وثمانين)) فكأن هذا هو الذي تحقق له بأخرة . ٦١٠ كامل، ويحيى بن بَوْش، وابن كُلَيب، ورجب بن مَذْكور، وأبي منصور بن عبدالسلام، وعبدالله بن المبارك الأزجي، وخَلْقِ من أصحاب ابن الخُصَين، وغِيرِهِ. ورجع إلى بلده بحديث كثير وقد فَهمَ، وحَفظَ، وصار من خيار الطَّلَبَة. فبَقيَ مُتطلُّعًا إلى ما بأصبهان من العَوَالي في هذا الوَقْت، فرحل إليها في سنة إحدى وتسعين وأدركَ بها إسنادًا في غاية العُلُوِّ، أكثر عن أصحاب أبي علي الحَدَّاد، وسمع الكثير من مسعود الجَمَّال، وخليل بن بَدْر الرَّارِاني، وأبي الفَضَائل عبدالرحيم الكاغدي، وأبي جعفرٍ محمد بن إسماعيل الطَّرَسُوسي، وأبي طاهر بن فاذشاه، وأبي المكارم اللَّبَّان، والكَرَّاني، وناصر الويرج، ومحمد بن أحمد المَهَّاد، ومحمد بن الحسن الأصفهذ، وخَلْقِ . وكَتَبَ الكُتُب الكبار والأجزاء، وحَسُن خطُّه، واتَّسَع حِفْظه، وجلبَ إلى الشام خَيْرًا كثيرًا. ثم رحل إلى مصر وسمع من البُوصيري، وإسماعيل بن ياسين، وأبي الجُود المقرىء، وفاطمة بنت سَعد الخير، وجماعةٍ . قال عُمر ابن الحاجب: سألتُ أبا إسحاق الصَّرِيفيني عنه، فقال: حافظٌ، ثقةٌ، عالمٌ بما يُقرأ عليه لا يكاد يفوته اسم رجل . وقال ابن الحاجب: وسألتُ الضّياء عنه، فقال: حافظ، سمع وحَصل الكثير، وهو صاحب رحلة وتَطْوَاف. قال ابن الحاجب: هو أحد الرَّحَّالين، بل واحدهم فَضْلاً، وأوسعهم رِحْلةً. نقل بخطه المليح ما لا يدخل تحت الحَصْرِ. وهو طيِّب الأخلاق، مَّرْضيُّ الطريقة، متقرٌ، ثقةٌ، حافظٌ. قلتُ: روى عنه جماعة من كبار الحُفَّاظ. وأخبرنا عنه الحافظان الدِّمياطي وابن الظاهري، ومحمد بن سُليمان المغربي، ومحمد بن جَوْهر المقرىء، وعلي بن أحمد الهاشمي، والبهاء أيوب ابن النَّخَاس، وأخوه إسحاق، وعز الدين عبدالعزيز ابن العديم الحاكم، وأخوه عبدالمحسن، وطاهر بن عبدالله ابن العَجَمي، وعبدالملك ابن العُنَيِّقة، وسُنْقُر الزَّيْني، وعبد الله بن محمد المَخْزُومي، وأبو حامد المُؤذّن، وتاج الدين صالح الفَرَضي، وأبو بكر الدَّشْتي، وآخرون. اہے ٦١١ وممن يروي عنه في هذا الوَقْت - وهو سنة أربع عشرة -: ابن ساعد بمصر، ونَخْوَة بنت النَّصيبي بحَمَاةُ (١)، وابن أخيها محمد بن أحمد، وأحمد ابن محمد ابن العَجَمي، وإبراهيم وإسماعيل وعبدالرحمن بنو صالح ابن العَجَمي بحلب، والعفيف إسحاق الآمدي، والأمين محمد ابن النَّخَّاس بدمشق . وقد خرَّج لنفسه ((مُعجمًا)) سمعتُه من ابن الظاهري، و((عوالي))، و ((فوائد)) كثيرة سمعنا عامَّتها. وتفرَّد بأشياء كثيرة من حديث أصبهان لخرابها واستيلاء الهلاك عليها، مع أنه ما رحل إليها حتى مَضى من عُمُره عنفوان الشَّبِيبة وصار ابن ست وثلاثين سنة. تُوفي في ليلة عاشر جمادى الآخرة بحلب(٢). ٥٥٤- يُونُس بن خليل بن قراجا، أبو محمد الدِّمشقيُّ الأدميُّ، أخو الحافظ شمس الدین یوسف . وُلد في أول سنة تسع وخمسين وخمس مئة. وسمع مع أخيه من الخُشُوعي، وغيره. ورحل معه إلى مصر مُتفرِّجًا فسمع من البُوصيري، وإسماعيل بن ياسين. ولَزْمَ صنعته إلى أن تُوفي . روى عنه الشيخ تاج الدين عبدالرحمن، وأخوه الخطيب شرف الدين، والبدر ابن الخَلَاّل، ومحمد بن يوسف الذَّهبي، والحافظ أبو محمد بن خَلَف، وأبو المعالي ابن البالِسِي، وجماعةٌ. تُوفي في الخامس والعشرين من المحرَّم بدمشق، وله تسعون إلا سنة (٣). وإجازته مَوْجودة لجماعة . ٥٥٥- أبو بكر بن إسماعيل بن جَوْهر بن مَطَر الأنصاريُّ الدمشقيُّ الفَرَّاء التاجر . (١) توفيت سنة ٧١٩ وهي نخوة بنت زين الدين محمد بن عبدالقاهر بن هبة الله، أم محمد. وقد سمعت منه التاسع والعاشر من ((المستخرج عن صحيح البخاري)) لأبي نعيم وتفردت برواية ذلك . (٢) في ترجمته من ((سير أعلام النبلاء)) زيادات على هذه الترجمة، فليراجعها من يشاء. وهذا من الأدلة على أن السير ليس مختصرًا لتاريخ الإسلام، كما بينا في مقدمة السير. (٣) ينظر صلة الحسيني، الورقة ٦٠ . ٦١٢ حدَّث عن يوسف بن مَعَالي، والحسن بن عبدالله بن شواش، أخذ عنه ابن الحُلوانية، والجمال ابن الصابوني، والتقي عُبيد الإسْعِردي. وتُوفي في رَجَب . ٥٥٦- أبو الفتح بن أبي الغنائم بن هبة الله بن المبارك بن حَيْدرة السُّلَميُّ. سمع حضورًا من أبي الحُسين ابن المَوَازيني. وتُوفي في جُمادى الآخرة. وفيها وُلد : نور الدين علي بن أبي بكر بن بُحتر الحَنَفيُّ في شؤَّال، والمعين خَطَّاب ابن محمد بن زنطار، وشمس الدين محمد بن إبراهيم بن علي الرَّقِّيُّ القاضي، والشرف محمد ابن فتح الدين عبدالله ابن القَيْسراني بحلب، والجمال عبدالقاهر بن محمد بن عبدالواحد التِّبريزيُّ الخطيب قاضي سَلَمْية بحَرَّان، والملك الأوحد شاذي ابن الملك الزاهر ابن صاحب حِمْص، والشهاب أحمد ابن محمد بن مَعَالي الزعتر، والشمس محمد بن الخَضِر نقيب المالكي، والمحيي يحيى بن يحيى الزَّوَاويُّ الشاهد، والفخر عثمان بن محمد ابن قاضي القضاة ابن دِرْباس، وعيسى بن عبدالغني بن خازم المقدسيُّ، وشُهْدة بنت المكين أبي الحسن الحصني بمصر، والنور محمود بن أبي طالب بن مرضي الحَمَويُّ، وإمام الدين محمد بن عُمر بن محمد الفارسيُّ، ويعقوب بن محمد التركمانيُّ، وأبو بكر بن عامر بن شريط، والشيخ أحمد بن محمد الحَرَّاني المقرىء، وعبدالرحمن ابن العز الفَرَّاء، والشيخ أحمد ابن الفخر تقريبًا، والتقي أحمد ابن الشيخ العزِّ الحنبليُّ في شعبان(١)، وأحمد ابن قُطْب الدين محمد ابن القَسْطلاني، والبَدْر عثمان بن عبدالصَّمد ابن الحَرَسْتاني، ومحيي الدين يحيى ابن قاضي زُرع الشَّيْبانيُّ تقريبًا . (١) كتب المؤلف بعد هذا: ((وشهدة بنت المكين أبي الحسن الحصني بمصر)). ثم ضرب عليها، لورودها قبل هذا. ٦١٣ سنة تسع وأربعين وست مئة ٥٥٧- أحمد بن محمد بن الحُسين بن عبدالصَّمد بن الحُسين بن أحمد بن تميم، أبو بكر التَّميميُّ الدمشقيُّ الكاتب. من أكابر الدمشقيين ومن بیت قدیم. سمع القاسم ابن عساكر، وعُمر بن طَبَرْزد، والكِنْدي، وغيرَهم. روى عنه الشيخ زين الدين الفارقي، وأبو علي ابن الخَلَّل، وأحمد بن محمد الصَّوَّاف، وجماعةٌ. تُوفي في سَلْخ رجب عن ثلاث وستين سنة(١). ٥٥٨- أحمد بن مُسْلم بن أبي الفتح بن أبي غانم، أبو العباس الجَبَلْيُّ الحلبيُّ. سمع من يحيى الثقفي. وحدَّث بدمشق وحلب. وتُوفي في حلب ليلة رابع شعبان؛ قاله الشريف (٢). ولم أرَ الدِّمياطي آخذًا عنه. وروى عنه أبو حامد ابن الصابوني، وقال(٣): هو من جَبَلَة بالسَّاحل. ٥٥٩- أحمد بن نَصْر بن أبي القاسم بن أبي الحسن، أبو العباس ابن أبي السُّعود التَّميميُّ الحَنْظليُّ الأزْجيُّ التَّاجر، المعروف بابن قُمَيْرة، أخو یحیی . شيخٌ مُعَمَّر. وُلد سنة ثمان وخمسين وخمس مئة. وسمع من أبي محمد عبدالله بن أحمد بن هبة الله ابن النَّرْسي نصف ((جزء))؛ وهو آخر من حدَّث عنه . روى عنه القاضي مجد الدين ابن العَدِيم، والحافظ شرف الدين الدِّمياطي، والواعظ محمد ابن الدَّوَاليبي. وهو آخر من حدَّث عن النَّرْسي. تُوفي في أوائل هذا العام. (١) صلة الحسيني، الورقة ٦٥ . (٢) الصلة ، الورقة ٦٥ . (٣) تكملة إكمال الإكمال ١٢٢. ٦١٤ وقد روى عنه ابن النَّجَّار، وقال: شيخٌ مُتيقِظٌ، حسنُ الطَّريقة. سافر الكثير إلى خُراسان وخوارزم والجزيرة والشام ومصر. وهو من أعيان الثُّجُّار وذَوي الثَّرْوة الواسعة واليَسَار. ٥٦٠- أحمد بن يوسف بن عبدالواحد بن يوسف، الفقيه العَلاَّمة أبو الفتح الأنصاريُّ الدمشقيُّ ثم الحلبيُّ الحَنْفَيُّ الصوفيُّ . تفقَّه وبَرَعَ في عِلْم الخلاف والنَّظَر. وطُلبَ إلى بغداد فوَليَ بها تَدْريس مذهبه بالمُستنصرية مُدَّة، ثم استأذن في العَوْد إلى وَطَنه، وعاد إلى حلب ودرَّسَ بها بالمُقَدمية وبمدرسة الحَدَّادين. ووَليَ مشيخة رباط سُنْقُر شاه بعد موت أبيه. وروى عن شيخه الافتخار الهاشمي وغيرِه. تُوفي في شعبان، رحمه الله(١). ٥٦١- أحمد بن أبي البركات، واسم أبي البركات الخَضِر بن الحسن بن محمد بن القاسم، أبو العباس القرشيُّ الدمشقيُّ الطّبيب، المعروف بابن المجري(٢). حدَّث عن الخُشُوعي، وعبداللطيف بن أبي سَعد. وحدَّث بمصر. ومات بعَجْلون في ذي الحجَّة(٣). ٥٦٢- إبراهيم بن عبدالله بن جابر التَّنَّوخِيُّ الحَمَويُّ الشافعيُّ، مُدرِّس الصهيونية بحماة . أجاز له أبو الخَيرِ القَزْويني، وسمع من أبيه. روى عنه الدِّمياطي. ومات في رمضان في عَشر الثمانين، رحمه الله. ٥٦٣- إسماعيل بن يحيى بن أبي الوليد، أبو الوليد الأزديُّ الغَرْناطِيُّ العَطَّار. سمع من عبدالمنعم الخَزْرجي، وأبي بكر بن أبي زمنين، وأبي بكر بن حَسْنون وأخذ عنه القراءات. وأجاز لبعض الفُضَلاء في هذه السنة(٤) (١) صلة الحسيني، الورقة ٦٦ . (٢) لم يقيده المصنف في المشتبه (٥٧٢) مع أنه من شرطه. (٣) صلة الحسيني، الورقة ٦٨ . (٤) إلى هنا نقله من ابن الأبار (التكملة ١٥٨/١) وقال ابن الأبار: ((كتب لي بإجازة ما رواه في منتصف رجب سنة تسع وأربعين وست مئة)). وقال ابن الجزري في غاية النهاية : = ٦١٥ وانقطع خبرُه. وقال لي ابن عِمْران السَّبْتي: قرأ عليه شيخنا ابن الزُّبير القراءات السبع. ٥٦٤- الأعز (١) بن فضائل بن أبي نَصْر بن عبَّسُوه بن العُلَّيق، أبو نَصْرِ البَغْداديُّ البابصريُّ، ويُعرف أيضًا بابن بُْقة. سَمِعَ من شُهدة، وعبدالحق اليُوسفي، وأبي المظفر أحمد بن حَمْدي، والمبارك بن محمد الزَّبيدي، وعبدالرحمن بن يعيش القواريري. وأجاز له أبو طاهر السَّلَفي. وكان شيخًا صالحًا، مُتيقِظًا، حسنَ الطريقة، كثيرَ التلاوة، عالي الرِّواية. تفرَّد بـ((موطأ القَعْنبي)) عن شُهدة، وبـ ((القَنَاعة)) لابن أبي الدُّنيا، وبـ ((كرامات الأولياء)) للخَلَّل. روى عنه ابن الخُلوانية، ومجد الدين العَدِيمي، وشرف الدين الدِّمياطي، وجمال الدين الشَّريشي، وجمال الدين سُليمان بن رَطْلَين، وآخرون. وحدَّث عنه بالإجازة القاضي ابن الخُوَيِّي، وأبو المَعَالي ابن البالِسِي، ومحمد البِجَّدي، وعبدالملك ابن تَيْمية، وابن عمِّه، وعلي ابن السَّكاكري، وبنت مؤمن، وزينب بنت الكمال(٢)، وجماعةٌ. وتُوفي في سادس عشر رجب. ٥٦٥- بركة بن عبدالرحمن بن عَمَّارة(٣) الحريميُّ. روى عن فارس ابن المشاهر، وأفضل بن أبي الحسن الخَبَّاز. روى عنه الدِّمياطي، وغيرُه. ٥٦٦- جعفر بن عبدالرحمن، أبو الفَضْل الحَلبيُّ الزاهد، المعروف بالسّرَّاج . سمع من الافتخار الهاشمي، وجماعةٍ. ومات في شعبان (٤). ((قرأ عليه أبو جعفر بن الزبير وروى عنه كتاب ((التبصرة)) وغيرها بالإجازة عبدالواحد بن = محمد بن أبي السداد، مات سنة ثمان وستين وست مئة)) (١/ ١٧٠) فتبينت وفاته. (١) ينظر سير أعلام النبلاء ٢٣٨/٢٣ والتعليق عليه. (٢) قال المصنف في السير: وتفردت بنت الكمال بإجازته في وقتنا. (٣) قيده الحسيني بالحروف - كما قيدناه - (صلة، الورقة ٦٨). (٤) صلة الحسيني، الورقة ٦٦ . ٦١٦ ٥٦٧- حَمْدان بن شبيب بن حَمْدان، أبو الثَّنَاء الحَرَّانيُّ العَطَّار. والد العلاَّمة نجم الدين. روى عن أبي ياسر بن أبي حَبَّة. وعنه الدِّمياطي، وابن الظاهري، وطائفة. ومات في صفر سنة تسع وأربعين بحَرَّان(١). ٥٦٨- الخَضِر بن الحسن بن عامر، شمس الدين أبو القاسم الحَلبيُّ ابن قاضي الباب، ويدعى بعبدالمجيد. سمع يحيى الثققي. وعنه ابن الظاهري، والدِّمياطي، وإسحاق النَّخَّاس، وجماعةٌ . مات في ذي القَعْدة. ٥٦٩- سالم بن ثمال بن عِنَان بن وافد (٢) بن مستفاد، أبو المُرجَّى السُّنْسيُّ(٣) العُرضيُّ ثم الدمشقيُّ. وُلد سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة. وطلب الحديث، وأكثر من السَّمَاع إلى الغاية لاسيما عن المُتأخِّرين. وكان شيخًا صالحًا. حدَّث عن التاج الكِتْدي، وابن الحَرَستاني. وسمع ببغداد من سُليمان المَوْصلي، وأخيه علي . روى عنه الدِّمياطي، والفارقي، ومحمد بن محمد الكُنْجي، وابن الخَلاَّل، وغيرُهم . وتُوفي في سَلْخ شعبان بدمشق . ٥٧٠- صِدِّيق بن إسماعيل الأسديُّ الدمشقيُّ الرَّام(٤). وُلد في سنة أربع وستين وخمس مئة بالعُقَيبة. وحدث عن حنبل، وابن طَبَرْزد. روى عنه الدِّمياطي. وتُوفي بقَلْعة دمشق في ذي القَعْدة. (١) تقدمت ترجمة له في السنة الماضية (الترجمة ٥١٦). (٢) بالفاء، قيده الحسيني، الورقة ٦٦. (٣) جَود المصنف بخطه ضم السين الأولى من ((السنبسي)) وما أظنه أصاب فالمحفوظ أنها بكسر السين المهملة، نسبة إلى ((سِنْبس)) قبيلة مشهورة من طي، كما في ((أنساب)) السمعاني. ولباب ابن الأثير وغيرهما. ولم نجد خلافًا فيه. (٤) يعني: الرامي، إذ نص الحسيني على أنه كان راميًا بقلعة دمشق (الورقة ٦٧). ٦١٧ ٥٧١- عبدالله بن أبي المكارم عبدالمنعم بن أبي الفَضَائل أحمد بن محمد بن فَضَائل بن عشائر، أبو حامد السُّلَميُّ الحَنَفَيُّ الحلبيُّ. شيخٌ صالحٌ، مُعَمَّرٌ. وُلد في شهر جمادى الأولى سنة إحدى وستين وخمس مئة بحلب. وسمع من أبيه، ومن الحسن بن علي البَطَلْيوسي، وأبي الفتح عُمر بن علي الجُوَيني. روى عنه الدِّمياطي، وابن الظاهري، وجماعةٌ. ومن القُدماء مجد الدين ابن العَدِیم، وغيره. وتُوفي في رابع عشر شعبان(١). قرأ عليه الدِّمياطي ((رسالة القُشيري)) عن الجُويني، عن الشاذياخي. ٥٧٢- عبدالجليل بن محمد بن عبدالله بن تغري بن القاسم، أبو محمد القُرشيُّ المصريُّ الطّحَاويُّ المالكيُّ الرجل الصالح. وُلد سنة سبع وستين بِطَحًا. وسمع بمُّنْية بني خَصِيب من علي بن خلف الگُومي. ونسخ كثيرًا بخطه من الحديث، وكان صحيحَ النَّقْل، ثقةً، فاضلاً، محدّثًا. وَلَيَ خطابة الجامع الطولوني. وسمع من المُتأخّرين. وله إجازة من البُوصيري، وطبقته. ولم يزل يطلب الحديث إلى حين وفاته. روى عنه الدِّمياطي، والأبَرْقُوهي، وجماعةٌ. وتُوفي بالشارع في رابع رمضان(٢). ٥٧٣- عبدالخالق(٣) بن الأنْجب بن المُعَمَّر بن الحسن، الفقيه المُلقَّب بالحافظ، أبو محمد ضياء الدين العِراقيُّ النَّشْتِبريُّ (٤) المارِدينيُّ، نزیل دُنَیْسر ومارِدین. سمع ببغداد من أبي الفتح بن شاتيل، والحافظ أبي بكر الحازمي، وابن كُلَيب، وأبي الفرج ابن الجَوْزي. وسمع بمصر من إسماعيل بن ياسين. (١) صلة الحسيني، الورقة ٦٥ . (٢) صلة الحسيني، الورقة ٦٦ . (٣) ينظر سير أعلام النبلاء ٢٣٩/٢٣ والتعليق عليه. (٤) منسوب إلى نِشْتبري، قرية قريبة من شهربان، في العراق، وشهربان موجودة إلى يومنا هذا في محافظة دیالی. ٦١٨ وبدمشق من إسماعيل الجَنْزَوي، وبركات الخُشُوعي. قال عُمر ابن الحاجب: سألتُ الحافظ الضُّياء عنه، فقال: صحبنا في السَّمَاع ببغداد وما رأينا منه إلا الخير. وبلغنا أنه فقيهٌ حافظٌ. وقال غيره: كان فقيهًا مُناظرًا، مُتفنّنًا، كثيرَ المَوَادِّ. وقال الشريف عز الدين الحافظ(١): كان يذكر أنه وُلد في سنة سبع وثلاثين وخمس مئة، وأنه أجاز له جماعةٌ، منهم أبو الفتح الكَرُوخي. قلتُ: أحضر لنا الأمير أبو عبدالله محمد ابن التَّيْتي (٢) إجازة عتيقة قد أجاز فيها لعبدالخالق ابن الأنجب النِّشْتِبري، ولغيره في سنة إحدى وأربعين جماعة من شيوخ نَيْسابور كعبد الله ابن الْفُرَاوي، وعبدالخالق بن زاهر الشَّخَامي لكنها لعلها لأخ لصاحب التَّرجمة اسمه باسمه فيما أرى. وقد رحل ابن الحاجب، وغيره بعد العشرين ولم يعرفوا بهذه الإجازة، ولو عُرف بها في ذلك الزمان لكانت من أعلى ما يُروى فكيف في هذا الوَقْت؟ وكذا شيخنا الدِّمياطي لم يعبأ بهذه الإجازة ولا سمع عليه بها. وأما السِّراج بن شُحانة فقرأ عليه بها ((الأربعين)) لعبدالخالق الشَّخَامي في سنة إحدى وأربعين وست مئة بجامع آَمِد. وقال الدِّمياطي: مات في الثاني والعشرين من ذي الحجَّة وقد جاوز المئة. وكان فقيهًا عالمًا. ثم قَيَّد النِّشْتبري بكَسْر أوله وثالثه. وقول الدِّمياطي: ((أنه جاوز المئة)) فيه نزاع؛ فإن الحافظ ابن النَّجَّار، قال: بلغني أنه ادَّعى الإجازة من مَوْهوب ابن الجواليقي، والكَرُوخي، وجماعةٍ، وروى عنهم، وما أظنُّ سِنَّه يحتمل ذلك. قلتُ: الإجازة صحيحة إن شاء الله، مع إقراره بأنها له وبأنه وُلد في حدود سنة أربعين وخمس مئة(٣). روى عنه الدِّمياطي، ومجد الدين ابن العَدِيم، وجمال الدين ابن الظاهري، وشمس الدين عبدالرحمن ابن الزَّيْن، وابن التِّيّتي المذكور. ومن (١) صلة التكملة، الورقة ٦٧ . قيده المصنف في كتابه المشتبه ١١٧ . (٢) فَصل المصنف الكلام على هذه الإجازة وعلى النشتبري في ((سير أعلام النبلاء)) وأطال النَّفَس، فجاءت ترجمة تدل على تبحر المصنف في هذا الفن، وخلاصتها الإيمان بصحة الإجازة وعلو سن الرجل. (٣) ٦١٩ القُدماء الحافظ أبو عبدالله البِرْزالي، وغيرُه. وبالإجازة أبو المَعَالي ابن البالِسِي، وشيخنا أبو عبدالله ابن الدباهي، وجماعةٌ بقيد الحياة. ٥٧٤- عبدالدائم بن عبدالمحسن بن إبراهيم، الشيخ عماد الدين ابن الدَّجاجي الأنصاريُّ المصريُّ(١) . وُلد سنة أربع وسبعين وخمس مئة. وسمع من إسماعيل الزَّيَّات، ومحمد بن عبدالرحمن المسعودي، وأبي الجيوش عساكر بن علي. روى عنه الدِّمياطي، وعُبيد الإسْعِردي، وإبراهيم بن عيسى الزَّيَّات، ومحمد بن عبدالقوي بن عَزُّون، وجماعةٌ. ومات في شهر ربيع الأول. وخُتم أصحابه بيوسف بن عُمر الخُتَني. ٥٧٥- عبدالرحمن بن عبدالسلام بن إسماعيل، القاضي العَلاَّمة أبو الفَضْلِ اللَّمْغانيُّ ثم البغداديُّ الحَنَفَيُّ، مُدرِّس المُسْتنصرية. كان شيخَ المذهب في زمانه. أخذ عنه أئمة وفُضَلاء. وروى عن أبيه القاضي أبي محمد. روى عنه الدِّمياطي، فقال: أخبرنا قاضي القضاة شَرْقًا وغَرْبًا كمال الدين، قال: أخبرنا أبي، فذكر حديثًا . تُوفي في حادي عشر رجب عن خمس وثمانين سنة. ٥٧٦- عبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحمن، الأستاذ أبو القاسم ابن رحمون المَصْمُوديُّ النحويُّ. أخذ العربية عن ابن خروف. وکان ذا لسن وفصاحة. کان یُقرىء ((کتاب سيبوية)) وله صِيتٌ وشُهرةٌ، ومشاركة في فنون، ومعرفة جَيِّدة بالنحو. مات بسَبْتة في صفر سنة تسع؛ ورَّخه ابن الزُبير . ٥٧٧- عبدالظاهر بن نشوان بن عبدالظاهر بن نَجْدة، الإمام رشيد الدين أبو محمد الجُذَاميُّ المصريُّ المقرىء النحويُّ الضَّرير. من ذرية روح بن زنباع رحمه الله . قرأ القراءات على أبي الجُود، وغيره، والنحو على ... (٢). وسمع من أبي القاسم البُوصيري، وأبي عبدالله الأرتاحي. (١) كناه الحسيني: أبا محمد (الورقة ٦٣). (٢) بَيض المؤلف في هذا الموضع. ٦٢٠