النص المفهرس

صفحات 321-340

أبي المفاخر المأموني. روى عنه الحافظ عبدالعظيم(١)، والحافظ أبو محمد
الدِّمياطي، وغيرهما. وتُوفي في حادي عشر رمضان.
٦٦٥- عبدالرحمن بن إسماعيل الأزديُّ، أبو القاسم ابن الحَدَّاد
التُّونُسئُ(٢) .
ـيّ®
قال الأبَّار(٣): أخذَ عن أبي محمد بن أبي القاسم المؤدِّب، وعلي بن
اليَسَع، وعبدالولي بن المناصف. ولَفيَ بمكة أبا حَفْص المَيَانَشي، وبمصر أبا
القاسم بن جارة، وأبا القاسم بن فِيرُّه الشاطبي، وبالإسكندرية أبا الطاهر بن
عَوْف؛ فسَمِعَ منهم. وسَكنَ إِشْبيلية وَقْتًا وتصدَّرَ لإقراء العربية. تُوفي بمَرَّاكُش
في حدود الأربعين وست مئة، وقد عُمِّر.
٦٦٦- عبدالرحمن بن يحيى بن أبي الحسن بن ياقوت، أبو القاسم
الإسكندرانيُّ الصُّوفيُّ.
حدَّث عن عبدالرحمن بن مُوَقَى(٤). ومات في رجب. ويأتي أخوه
محمد .
٦٦٧- عبدالرَّزاق بن أبي القاسم بن علي بن دادا، أبو بكر البغداديُّ
النَّصْرِيُّ الخَبَّازِ.
سمع عبدالحق بن يوسف. كتب عنه ابن النَّجَّار.
وعاش ثلاثًا وثمانين سنةً؛ مات في جمادى الآخرة سنة أربعين.
٦٦٨- عبدالعزيز بن أبي القاسم عبدالمنعم بن إبراهيم بن يحيى،
الأجَلُّ عماد الدين أبو محمد ابن النَّقَّار المصريُّ الشافعيُّ الكاتب، أخو
الرشيد عبدالمحسن .
كان على ديوان الحشرية(٥) بمصر إلى أن مات.
وُلد في سنة خمس وخمسين وخمس مئة. وسَمعَ من السِّلَفي. روى عنه
(١) التكملة ٣ / الترجمة ٣٠٩٩.
(٢) سيعيده المؤلف فيمن ذكر وفاتهم على التقريب في آخر هذه الطبقة، ولعله ألحقه هنا
بأخرة لوجوده على حاشية النسخة .
(٣) تكملة الصلة ٥٦/٣ .
(٤) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٨٩.
(٥) هو الديوان الذي يختص بتركات من لا وارث له.
تاريخ الإسلام ١٤ / م٢١
٣٢١

الزكي المُنذري(١)، والعلاء بن بَلَبان، والشرف الدِّمياطي، والمجد ابن
الحُلْوانية، والقاضي أبو المجد ابن العَدِيم، ومُوفقيَّةُ بنت وَرْدَان.
تُوفي في التاسع والعشرين من رمضان.
٦٦٩- عبدالعزيز بن محمد بن الحسن بن عبدالله بن أبي الحَرَم، أبو
محمد الصالحيُّ المعروفُ بابن الدَّجاجية، وبابن أبيه .
وُلد سنة أربع وستين. وسَمِعَ من الحافظ ابن عساكر.
وكان شيخًا حَسنًا مُلازمًا لحِلَق الذِّكر والصلاة.
روى عنه أبو علي ابن الخَلَّل، والشريف حسن بن المظفر المُنْقذي،
والفخر إسماعيل ابن عساكر، والنجم أحمد بن صَصْرَى الكاتب، وأبو محمد
ظافر النابُلُسي. وبالحضور العماد ابن البالسي، والبهاءُ ابن عساكر.
وتُوفي في الخامس والعشرين من المحرَّم(٢).
٦٧٠- عبدالعزيز بن مكِّي بن أبي منصور سلمان بن طِرَاد بن
كَرْسا(٣)، أبو محمد البغداديُّ الحَریريُّ.
شيخٌ طاعنٌ في السِّنِّ، مُسندٌ. سَمِعَ من أبي الفتح ابن البَطِّي، وأحمد بن
علي العَلَوي، وأحمد بن بُنَيمان، ولاحق بن كاره، وأبي الحُسين عبدالحق،
وغيرهم. وتُوفي في ربيع الآخر.
حدثنا عنه القاضي تقي الدين سُليمان، وأبو نَصْر ابن الشِّيرازي، وسَعْد،
والمُطَعِّم، وهدية بنت عبدالله بن مؤمن. وآخرون بالإجازة.
قال ابن النَّجَّار: كتبتُ عنه، ولا بأس به. جاوز الثمانين.
٦٧١ - عبدالقادر بن ذاكر بن كامل، أبو بكر الخَفَّاف الأعرجُ.
شيخٌ بغداديٌّ يؤمُ بمسجد، ويُلَقِّنُ القرآن. وطال عُمُره. ولم يعتن به أبوه
في السماع، فإنه وُلد في سنة ست وخمسين، وأدرك الكبار، وأكثرُ ما عنده
إجازةُ يحيى بن ثابت. وسَمعَ من أبيه.
تُوفي في ثالث عشر شعبان.
(١) التكملة ٣ / الترجمة ٣١٠٠.
(٢) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٦٧.
(٣) قيده المنذري في التكملة ٣/ الترجمة ٣٠٨٠.
٣٢٢

أجاز لسَعْد، وهدية بنت مؤمن، وسُتَيت بنت الواسطي، وغيرِهم.
٦٧٢ - عبدالقاهر بن المطهر بن أبي علي الحسن بن عبدالقاهر بن
شجاع العَدْل، زينُ الدين أبو محمد ابن ثُمامة، الكَلْبِيُّ الدِّمشقيُّ الشُّرُوطِيُّ
الأدیبُ .
وُلد سنة ست وخمسين وخمس مئة. وتفقَّه على القطب النيسابوري،
والفخر الأُرْمَوي. وأخذ الأدب عن فتيان الشاغوري. وقال الشِّعر الوَسَط.
وسمعَ من يحيى الثقفي.
روى عنه الشهاب القُوصي، والمجد ابن الحُلْوانية، والبدر ابن الخَلَّل،
وجماعةٌ.
وَلَيَ في صَدْر عُمُرُه ديوان زُرع، وما سَلِم من آفات الخِدَمِ. ثم كَتَبَ
الشُّرُوط بباب الجامع .
وتُوفي بحَماة في ربيع الآخر.
روى عنه بالإجازة أبو نَصْر ابن الشِّيرازي.
٦٧٣- عبدالقوي بن أبي العِزِّ عَزُّون بن داود بن عَزُّون بن اللَّيث، أبو
محمد الأنصاريُّ المصريُّ المقرىءُ الشافعيُّ، والدُ إسماعيل وشيخنا
محمد .
وُلد سنة سبع وستين وخمس مئة. وسمعَ بنفسه من هبة الله البوصيري،
وإسماعيل بن ياسين، والغَزْنَوي، والقاسم ابن عساكر، وطائفةٍ. ورَحَلَ،
فسَمِعَ بالثغر من حَمَّاد الحَرَّاني، وغيرِهِ. وبدمشق من الخُشُوعي، وغيرِهِ.
وبحلب والموصل.
وتفقَّه وقرأ القراءات على أبي الجُود اللَّخْمي. وأمَّ بمسجدٍ جهاركس.
وكان فاضلاً، عالمًا، دَيَّنَا، مُتَصوِّنًا، مُتَحرِّيًا.
روى عنه الحافظان المنذريُّ(١) والدِّمياطي، وأبو المعالي الأبَرْقُوهي،
وغيرُهم. وما أظُنُ إجازته إلا قد انقطعت.
تُوفي - هو والعَلَم ابن الصابوني في يوم واحد - في رابع عشر شوَّال(٢).
(١) التكملة ٣ / الترجمة ٣١٠٤ وقيد ((عزون)) بالحروف.
(٢) كذا قال ولا يصح، لأنه هو نفسه سيذكر بعد قليل أن العلمَ ابن الصابوني وهو علي بن =
٣٢٣

٦٧٤- عبدالكريم بن غازي بن أحمد، الفقيه تاج الدين أبو نَصْر ابن
الأغلاقي، الواسطيُّ المولد المصريُّ الدار الشافعيُّ المقرىءُ الضَّرير. والد
شيخنا أحمد.
قرأ القراءات على أبي الجود. وسَمعَ من البوصيري. وتفقَّه على مذهب
الشافعي. وحدَّث، وتَصدَّر بالجامع الظافري. وأعاد، وأفاد. وكان فاضلاً،
دَيَّنَا، حاذَّ القَريحة .
تُوفي في نصف رجب(١).
٦٧٥ - عبدالملك ابن الشيخ الزاهد ذيَّال.
استُشهدَ على يد الفِرَنجِ لَعنهم الله بدَيْر أبي القرطام من الأرض المُقدَّسة
في ربيع الآخر .
حكى عنه الحافظُ الضياء حكايات .
٦٧٦- عبدالواحد بن أبي العُلَى إدريس بن يعقوب بن يوسف بن
عبدالمؤمن بن علي، صاحبُ المغرب وأميرُ المؤمنين به، المُلقَّب
بالرَّشید، ابنُ المأمون.
وَلَيَ الأمر سنة ثلاثين بعد أبيه. وكان أبوه قد قَطَعَ خطبةَ المهدي ابن
تومرت، فأعاد ذكرها الرَّشيدُ، واستمال بها قلوبَ جماعةٍ. وبَقيَ إلى أن تُوفي
غَريقًا في صِهْرِيج بستانٍ له بمَرَّاكُش وكَتَمُوا موته شهرًا. ووَليَ بعده أخوه
السعید علي بن إدريس، فقيل: إنه صُنع له مرکبٌ في قصره، فکان ینزل فيه هو
وإماؤه، فقَدمنَ بالمركب فانقلب بهنَّ، فغَرقوا(٢).
٦٧٧- علي بن إبراهيم البغداديُّ البُزُوريُّ.
شيخٌ صالحٌ، مُعتبرٌ، كثيرُ البِرِّ والصَّدَقة والمُروءة، راغبٌ في الخيرات،
له حَجَّاتٌ عديدةٌ. وفُوَّضَ إليه سبيلُ أمير المؤمنين المستنصر بالله، فحُمدَت
فيه سيرتُه. ولمَّا حضرهُ الموتُ تصَدَّقَ بِثُلُث ماله؛ أنبأني بذلك نسيبُه أبو بكر
محمود توفي في الثالث عشر من شوال، وهو الصحيح في وفاته الذي ذكره المنذري في
=
تكملته ٣/ الترجمة ٣١٠٢ .
(١) انظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٩١.
(٢) ينظر المعجب ٤١٧ - ٤١٨ .
٣٢٤

ابن البُزُوري، وقال: تُوفي في المحرَّم، وصَلَّى عليه الخَلْقُ العظيم.
٦٧٨- على بن محمد بن إلياس بن عبدالرحمن العَدْل، بهاءُ الدين
أبو الحسن ابن الشَّيْرجيٍّ، الأنصاريُّ الدمشقيُّ.
حدَّث عن الخُشُوعي. وتُوفي في ربيع الأول.
كتبٍ عنه الزكيُّ البِرْزالي، والعزّ ابن الحاجب. وحدثنا عنه محمد بن
يوسف الذَّهبي(١).
٦٧٩- علي بن محمود بن أحمد بن علي بن أحمد بن عثمان، عَلَمُ
الدين أبو الحسن ابن العارف الزاهد أبي الفتح، ابنُ الصابوني، المحموديُّ
الجَوِّيْثِيُّ الصوفيُّ.
وُلدَ سنة ست وخمسين وخمس مئة بالجَوِّيث وهي حاضرٌ كبيرٌ بظاهر
البصرة بينهما دجلةُ .
واستجاز له والده جماعةً من الكبار، وتفرَّدَ بالرواية عن بعضهم؛ أجاز
له أبو الحسن علي بن إبراهيم بن بنت أبي سَعْد المصري، وأبو المطهر القاسم
ابن الفَضْلِ الصَّيْدلاني، وأبو جعفر محمد بن الحسن الصَّيْدلاني، وأبو طاهر
الخَضِر بن الفَضْلِ المعروف برَجُل، ومَعْمَر بن الفاخر، وأبو مسعود عبدالرحيم
الحاجِّي، وأبو الفتح ابن البَطِّي. وأسمعه أبوه من السِّلَفي، ومنه.
روى عنه ابنه الجمال محمد، وحفيده الشهاب أحمد بن محمد، والضياء
محمد، والزكيُّ عبدالعظيم (٢)، والشرف عبدالمؤمن، والضياء السَّبْتي، والتقي
ابن مؤمن، والتاج بن أبي عَصْرون، والشرف ابن عساكر، وعلي بن بقاء
المقرىء الوَزَّان، والشمس محمد ابن الواسطي، وعبدالرحمن ومحمد ابنا
سُليمان المَشْهدي، وسُنْقُر القضائي، والجمال محمد ابن السَّقَطي، وآخرون.
وإجازتُه موجودةٌ لجماعة .
ووَليَ مشيخةَ الصوفية ببعض الرُّبط. وكان عَدْلاً، جليلاً، مُتواضعًا،
كَيِّسًا، واسعَ الروايةِ .
حدَّث بمصر ودمشق وحلب. وأمّ بالسُّلطان الملك الأفضل علي بالشام
(١) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٧٥.
(٢) التكملة ٣ / الترجمة ٣١٠٢.
٣٢٥

مُدَّةً. ووَليَ مشيخة جامع الفِيَلة، وبالرِّباط الخاتوني. وله سَفَراتٌ عديدة من
الشام إلى مصر ثم سكنها إلى أن تُوفي بها بالرِّباط المُجاور للست نفيسة في
ثالث عشر شوَّال. وقد انفرد بالسماع منه شمسُ الدين ابن الشِّيرازي.
٦٨٠- علي بن النفيس بن أبي منصور، أبو الحسن البغداديُّ،
المعروفُ بابن المَقْدسيِّ، الإجازاتيُّ، ويُعرف أيضًا بابن المُكَبِّرِ.
سَمِعَ ببغداد ومصر ودمشق، وحدَّث، وعُنيَ بالسماع وسَعى في حَمْل
الإجازات سنين وسافر بها فعُرف بالإجازاتي.
تُوفي بالقاهرة في المحرَّم(١).
٦٨١- علي(٢) بن أبي طالب بن علي، كمال الدين ابن الشَّوَّاء،
الكاتب المُجَوِّد صاحب الخط المنسوب.
تُوفي في هذا العام.
٦٨٢ - عُمر بن عبدالعزيز بن أبي الرِّضا أحمد بن مسعود ابن النََّقد،
أبو الفَضْل البغداديُّ أمين القاضي، ويُعرف أيضًا بابن الجَصَّاص.
وُلدَ سنة سبع وستين وخمس مئة. وسَمعَ من تَجَنِّي الوَهْبانية، وعبيدالله
ابن شاتیل، وغيرهما.
وكان رجلاً جيدًا، مَشْكورًا .
كتب عنه محبُّ الدين عبد الله المَقْدسي، وغيرُه. وأجاز للعمادِ محمد
ابن البالسي، وأقرانِهِ. وتُوفي في عاشر شوَّال .
وهو من بیتٍ حدیث.
وللقاضي، وابن سَعْد، وابن الشِّحْنة، والمُطَعِّم، والبِجَّدي، وبنت
الواسطي، وابن العماد الكاتب؛ منه إجازةٌ(٣).
٦٨٣- محمد بن أحمد بن عبدالرحيم، الإمام سيف الدين أبو
المحامد الزَّنْجانيُّ.
(١) في تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٧٣، وتكملة ابن الصابوني أن وفاته في السابع عشر من
صفر .
(٢) كانت هذه الترجمة في حاشية النسخة فوضعناها في موضعها من الترتيب المعجمي.
(٣) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣١٠١.
٣٢٦

شيخٌ جليلٌ. حدَّث بـ ((إكرام الضَّيْف)) للحَرْبي عن أبي جعفر الصَّيْدلاني
بحلب في رمضان سنة أربعين؛ سمع منه عبدالله بن أحمد التاذفي، وعباس بن
بَزْوان(١)، وفتح الدين ابن القَيْسراني.
ومات بعد السماع بأسبوع في رابع شوّال، وله سبع وسبعون سنة.
٦٨٤- محمد بن عبدالله بن محمد بن خلف، أبو عبدالله الأنصاريُّ
البَلَنْسيُّ.
سَمِعَ من أبي العطاء بن نذير، وأبي عبدالله بن نوح، وأخذَ عنهما
القراءات والعربية. وسَمعَ أيضًا من أبي الخَطَّاب بن واجب.
ثم زَهدَ وأقبل على العِلْم، وبَرَعَ في التفسير، وجَلَسَ لذلك بجامع
بَلَنْسية وَقْتًا. وأخذَ عنه القراءات جماعةٌ. وصنَّفَ كتاب ((نسيم الصبا)) في
الوَعْظ على طريقة البَغاددة(٢)، وكتابًا في الخُطَب(٣) .
قال أبو عبدالله الأبَّارُ(٤): كتبتُ عنه وصَحِبتُه طويلاً. أقام بشاطبة حال
حصارٍ بَلَنْسية، لأنه كان وُجِّه إلى مُرْسية لاستمداد(٥)أهلها. وتُوفي بأُوريُولَة في
رجب، وازدحم الخَلْقُ على نعشه حتى كَسَروه. ووُلدَ سنة أربع وسبعين
وخمس مئة .
٦٨٥- محمد بن عبدالله بن محمد بن محمد بن محمد ابن المُهتدي
بالله، الشريف أبو الحسن الهاشميُّ العباسيُّ البغداديُّ العَدْل.
وُلد سنة سبع وخمسين وخمس مئة (٦). وسَمعَ من محمد بن نَسيم
العَيْشُوني، وأبي العِزِّ محمد بن محمد بن مواهب.
وهو من بيت خطابةٍ وجلالةٍ .
كتب عنه أبو الفتح ابن الحاجب، وغيرُه. وله شعر.
(١) قيده المصنف في كتابه المشتبه ١٢٢ ونَصَّ عليه.
(٢)
ذكر ابن الأبار أنها طريقة ابن الجوزي.
هو كتاب ((بغية النفوس الزكية في الخطب الوعظية)).
(٣)
(٤)
التكملة ١٤٥/٢.
(٥) كتب المؤلف ((لاستنفار الاستمداد)) والظاهر أنه أراد أن يضرب على الأولى فنسي ذلك،
وما أثبتناه من اللفظتين هو الذي ورد في تكملة ابن الأبار.
(٦) في الحادي والعشرين من شهر رمضان كما في تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٧٤.
٣٢٧

وكان مُتودِّدًا، كريمًا، مُتواضعًا، رئيسًا.
روى لنا عنه بالإجازة أبو المعالي ابن البالسي، ومحمد البِجَّدي، وبنت
الواسطي، وغيرُ واحد. وتُوفي في الحادي والعشرين من صفر.
قال ابن النَّجَّار: خَدمَ في الأعمال، وعُزل من الشهادة مرارًا.
٦٨٦- محمد بن أبي الفرج عبدالرحمن بن محمد ابن الشيخ أبي
طالب عبدالقادر بن محمد بن يوسف، أبو الحسن اليُوسُفِيُّ البغداديُّ.
وُلد سنة تسع وستين وخمس مئة في ذي الحجَّة. وسَمعَ حضورًا من
شُهدة، وأبي الحُسين عبدالحق. كتب عنه الضياءُ علي ابن البالسي بمكة،
وغيرُه. وأجاز للفخر إسماعيل ابن عساكر، وفاطمة بنت سُليمان، والبدر ابن
الخَلَّل، والبِجَّدي، وبنت مؤمن، وجماعةٍ.
تُوفي في ذي الحجّة(١) .
٦٨٧- محمد بن عبدالواحد بن أحمد بن أحمد بن عبدالواحد بن
أحمد بن محمد بن عبدالله بن محمد بن أبي عيسى ابن المُتوكِّل على الله
جعفر ابن المُعْتصم ابن الرشيد، الشريف المُسند أبو الكرم المُتَوَكِّلِيُّ
البغداديُّ، المعروفُ بابن شُفْنين.
وُلدَ سنة تسع وأربعين وخمس مئة. وسَمعَ من عمِّه أبي تَمَّام عبدالكريم
ابن أحمد الهاشمي، وأبي نَصْر يحيى بن السَّدَنْك. وأجاز له أبو بكر ابن
الزَّاغوني، وأبو القاسم نَصْر بن نَصْر العُكْبري، وأبو الوَقْت، وأبو المظفر
محمد بن أحمد ابن التُّريكي، ومحمد بن عبيد الله الرُّطَبي، وأحمد بن محمد بن
عبدالعزيز العَبَّاسيُّ، وجماعةٌ.
وكان شيخًا جليلاً، سَريًا، حَسنَ الطريقة، جَيِّدَ الفضيلة، عاليَ
الإسناد .
روى عنه ابن النَّجَّار في ((تاريخه)) وأثنى عليه، وجمال الدين الشَّريشي،
ومجد الدين ابن العَدِيم. وسمع منه ابن الحاجب، وابن المجد، والطَّلَبة.
وبالإجازة القاضيان ابن الخُوَيِّي وتقيُّ الدين الحنبلي، وبهاء الدين البِرْزالي،
والعماد ابن البالسي، وعيسى المُطَعِّم، وابن سَعْد، وأحمد ابن الشِّخْنة،
(١) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣١٠٥.
٣٢٨

والبِجَّدي، وبنت الرَّضي، وبنت مؤمن، وآخرون.
تُوفي في رابع رجب .
وشُفْنين: لَقَبُ عبيدالله(١).
٦٨٨- محمد بن علي بن خُطْلخ، أبو عبدالله البغداديُّ الصُّوفيُّ
الخَيَاطُ .
سَمِعَ حضورًا مِن تَجَنِّي، وعبدالحق. وسَمعَ من عبيدالله بن شاتیل. روی
عنه جمال الدين الشَّريشي، وغيرُه. وبالإجازة إسماعيل ابن عساكر، وابن
سَعْد، وأحمد ابن الشِّخْنة، وعيسى السِّمْسار، والعماد ابن البالسي، وجماعةٌ.
تُوفي في مُستهلِّ جُمادى الأولى. وتُوفي سَمتُّه ابن خُطْلخ في سنة ست
عشرة وست مئة (٢).
٦٨٩- محمد بن مَعن بن سُلطان، أبو عبدالله الدمشقيُّ الصَّيْدلانِيُّ
الفقيه الشافعيّ
.
حدَّث عن الحافظ أبي المواهب الحسن بن صَصْرَى. ودرَّسَ بالمدرسة
الظاهرية التي بظاهر دمشق.
أخبرنا عنه شرف الدين الفَزَاري، والفخر ابن عساكر(٣).
٦٩٠- معاليٍ بن أبي الخير سَلاَمة بن عبدالله بن علي بن صَدَقة، أبو
الفَضْلِ الحَرَّانيُّ العَطَّارِ الحَنْليُّ العَدْل التاجر، المعروف بابن سُوَيْطلة.
وُلدَ سنة ست وستين وخمس مئة تقريبًا بحَرَّان. وسَمعَ بأصبهان من أبي
الفتح عبدالله بن أحمد الخِرَقي، وأحمد بن يَنَال التُّرك. وأجاز له أبو سَعْد
محمد بن عبدالواحد الصائغ، وأبو موسى المديني، وأبو الفتح بن شاتيل،
وجماعةٌ .
وكان من كبار الثُّجَّار بحَرَّان .
روى عنه الزكيُّ عبدالعظيم وأثنى عليه (٤)، والنجم بن حَمْدان الفقيه،
(١) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٩٠.
(٢) راجع تعليقنا على ترجمته هناك، في الطبقة ٦٢ / الترجمة ٤١١.
(٣) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣١١١.
(٤) التكملة ٣ / الترجمة ٣٠٩٨.
٣٢٩

وعبدالمنعم ابن النجيب عبداللطيف، وعلي ابن السَّيف بن تَيميَّة، والتقي
إبراهيم ابن الواسطي، وعبدالملك ابن العتيقة.
وتوفي في شعبان. ومات أخوه محمد قبله(١).
٦٩١- مكي بن أبي طاهر بن أبي العِزِّ بن حَمدُون، أبو الحَرَمِ الطَّيْبِئُ
الگُتُبيُّ الأديب.
وُلدَ سنة ستين وخمس مئة. وسَمعَ من أبي الحُسين عبدالحق، وعبيدالله
ابن شاتيل، وجماعةٍ. وتُوفي في سادس عشر رجب .
روى عنه ابن النَّجَّار. وأجاز لابن الشِّيرازي، وجماعةٍ (٢).
٦٩٢- منصور المستنصر بالله، أمير المؤمنين أبو جعفر ابن الظاهر
بأمر الله أمير المؤمنين محمد ابن الناصر لدين الله أبي العباس أحمد ابن
المُستضيء بأمر الله الحسن ابن المُستنجد يوسف ابن المُقتفي الهاشميُّ
العباسيُّ البغداديُّ.
وُلدَ سنة ثمانٍ وثمانين وخمس مئة. وأُّه جاريةٌ تركيةٌ. بُويع بعد موت
أبيه في رجب سنة ثلاث وعشرين.
قال ابن النَّجَّار: فنشر العَدْل في الرَّعايا، وبَذَلَ الإنصاف في القضايا،
وقَرَّبَ أهل العِلْم والدين، وبنى المساجد والرُّبط والمدارس والمارستانات،
وأقام منار الدين، وقَمَعَ المُتمرِّدة، ونَشَرَ السُّنَنَ، وكَفَّ الفِتَن وحَمَلَ الناس
على أقوم سَنَنِ، وقام بأمر الجهاد أحسن قيام، وجَمَعَ الجيوش لِنُصْرة الإسلام،
وحَفظَ الثُّغورَ، وافتتح الحُصون. إلى أن قال: وكان أبيضَ، أشقرَ الشَّعر،
ضَخْمًا، قصيرًا، وَخَطَهُ الشيبُ، فخَضبَ بالحِنَّاء، ثم تَرَكَ الخِضابَ.
وقال المُوفَّق عبداللطيف: بُويع أبو جعفر، وسار السِّيرة الجميلة، وعَمَّرَ
طُرُقَ المعروف الدائرة، وأقام شعار الدين ومنار الإسلام، وعَمَّ بسَخَائه وبَذْله .
واجتمعت القلوبُ على حُبِّه والألسنةُ على مَدْحه. ولم يَجد أحدٌ من المُتعنِّتة
فيه مَعابًا قد أطبقوا عليه. وكان جَدُّه الناصرُ يُقرِّبُه ويُحبُّه ويُسمِّيه القاضي لعقله
وهَدْيِه وإنكاره ما يَجدُ من المُنكر. والناسُ معه اليوم في بُلَهْنيةٍ هَنِيَّةٍ، وعيشةٍ
(١) وفيات سنة ٦٣٤ هـ (الترجمة ٢٨٤).
(٢) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٩٢.
٣٣٠

مَرْضیةٍ. وسيَّر إليه خُوارزم شاه يَلْتَمس منه سَرَاويلَ الفُتوَّة، فسيّره إليه مع
أموال جَمَّةٍ وتُحفٍ، وفيما سيَّر إليه فرسُ النَّوبة، فسُرَّ بذلك وابتهج، وقبَّلَ
الأرض مراتٍ شُكرًا لله على هذه المنزلة التي رُرزقها وحُرمها أبوه، ثم إنه أذْعنَ
بالعبودية والطاعة.
وقال ابن واصل: بَنَى المستنصرُ على دِجْلة من الجانب الشرقي مما يلي
دار الخلافة مدرسةً ما بُنيَ على وجه الأرض أحسنُ منها ولا أكثرُ وقفًا، وهي
بأربعة مُدرِّسين على المذاهب الأربعة، وعَملَ فيها بيمارستانًا كبيرًا ورتَبَ فيها
مَطْبخًا للفُقهاء، ومزملة للماء البارد، ورتَّبَ لبيوت الفقهاء الخُصُرَ والبُسُطَ
والفَحْمَ والأطعمةَ والوَرَقَ والحِبْرَ والزَّيتَ وغيرَ ذلك. وللفقيه - بعد ذلك -
في الشهر ديناران، ورَّبَ لهم حَمَّامًا؛ ورَّبَ لهم بالحَمَّام قَومِةً. وهذا ما سُبق
إليه. وللمدرسة شبابيك على دِجْلة. وللخليفة مَنْظرةٌ مُطلَّةٌ على المدرسة
يَحْضُر فيها الخليفةُ، ويسمعُ الدَّرْسَ(١). إلى أن قال: واستخدم عساكر عظيمةً
لم يَستخدم مثلها أبوه ولا جَدُّه، وكانت تزيدُ على مئة ألفٍ وعشرين ألف
فارسٍ، وأكثرَ من ذلك - كذا قال ابن واصل -، وكان ذا هِمَّةٍ عاليةٍ، وشجاعةٍ
وإقدام عظيمٍ، قَصَدَت التتارُ البلاد فلَقيهم عسكره فهَزَمُوا التتارَ هزيمةً عظيمةٌ.
وكانَ لَه أخٌ يُقالُ له الخَفَاجي فيه شَهامةٌ زائدةٌ، كان يقول: إِنْ وُلِّيتُ لأعْبُرَنَّ
بالعساكر نهر جَيْحون، وآخذُ البلادَ من أيدي التتار وأستأصلُهم. فلمَّا مات
المستنصرُ لم يَرَ الدُّويدارُ ولا الشَّرابي تقليد الخَفاجي خوفًا منه وأقاما أبا أحمد
لِلِينِهِ وضَعْف رأيه، ليكون لهما الأمرُ ليُنفذَ الله أمره في عباده. وقد رَنَاه الناصرُ
داود بقصيدةٍ فائقةٍ مَطْلعُها :
أيا رَّةَ الناعِي عَبَئتِ بِمَسْمَعي وأجَّجْتِ نَارَ الحُزْنِ ما بين أضْلُعي
يصُوغُ أفانينَ القَرِيضِ المُوشَّعِ
وأخْرَستِ مِنِّي مقْوَلاً ذا بَرَاعةٍ
نَعَيتِ إليَّ البَأْسَ والجُودَ والحِجَى فأوْقَفتِ آمالي وأجْرَيتِ أدْمُعي
(١) ما زالت آثارها قائمة إلى يومنا هذا، وقد كتب عمي العلامة الأستاذ الدكتور ناجي معروف
رحمه الله فيها وفي علمائها كتابًا فخمًا في مجلدين، طبع ثلاث مرات ببغداد والقاهرة.
٣٣١

وقال الحافظ عبدالعظيم(١): مولدُه في صفر سنة ثمانٍ وثمانين، وتُوفي
في العشرين من جمادى الأولى.
قال: وكان راغبًا في فعل الخير، مُجتهدًا في تكثير أعمال البِرِّ وله في
ذلك آثارٌ جميلةٌ كثيرةٌ، وأنشأ المدرسة المعروفة به، ورَتَّبَ فيها من الأمور
الدالة على تفقُّده لأحوال أهل العِلْم وكثرة فكرته فيما يقضي براحتهم وإزاحة
عِلَلهم ما هو معروف لمن شاهده وسَمعَ به .
وأنبأني ابن البُزُوري أنه تُوفي يوم الجُمُعة عاشر جمادى الآخرة، وكذا
قال ابن النَّجَّار في ((تاريخه))، وغيرُه. وهو الصحيح، وقول المنذري وَهْم.
قال ابن البُزُوري: تُوفِي بُكْرةً عن إحدى وخمسين سنة وأربعة أشهر
وسبعة أيام. وكُتّمَ يومئذٍ موتُه فخَطَبُوا له يومئذٍ، فحضر شرفُ الدين إقبال
الشَّرابي ومعه جَمْعٌ من الخَدَم إلى التَّاج الشريف، وحَضَرُوا بين يدي ولده أبي
أحمد عبدالله، فسَلَّم عليه إقبال بإمرة المؤمنين واستدعاه إلى سُدَّة الخلافة، ثم
عُرِّفَ الوزيرُ وأُستاذُ الدار ذلك، واسْتُكتماه إلى الليل. ثم استُدعي الوزيرُ،
فجاء من باب السِّرِّ الذي بدار الأمير علاء الدين الدُّويدار المقابل لداره،
واستدعي - وهو عاجزٌ - في مِحَفَّةٍ، وأُحضر أيضًا مؤيَّدُ الدين محمد ابن
العَلْقمي أُستاذُ دار(٢)، فمثلاً بين يدي الشُّدَّة، فقَبَّلا الأرض وهنَّه بالخلافة،
وعَزَّياه بالمُستنصر وبايعاه. وأُحْضرَ جماعةٌ من الأُسرة الشريفة من أعمامه
وأولاد الخُلفاء، ثم خَرَجَ الوزيرُ وسَلَّم إلى الزعماء والوُلاة مَحَال بغداد، وأمَرَ
أن لا يركب أحدٌ من الأمراء من داره. وفي بُكرة السَّبت رأى الناسُ أبوابَ
الخلافة(٣) مُغْلَقةً، وجلس عبداللطيف بن عبدالوَهَّاب الواعظَ وأخبر بوفاة
الخليفة وجلوس ولده المُستعصم بالله - ومولدُه سنة تسع وست مئة - ثم لمَّا
ارتفع النهارُ، استُدعي الأعيان للبَيْعة وجلس الوزير لعجزهً، ودونه بمرقاة أُستاذ
الدار، وكان يأخُذُ البيعة على الناس، وصورتُها: ((أُبايعُ سيِّدَنا ومولانا أمير
المؤمنينَ على كتاب الله وسنة رسوله واجتهاد رأيه الشريف وأنْ لا خليفةً
(١) التكملة ٣/ الترجمة ٣٠٩٥.
(٢) هكذا قال، وهو مما شاعَ عند الشاميين والمصريين في عصر المؤلف وكان الأصحُّ أن
يقول: ((أستاذ دار الخلافة)) أو ((أستاذ الدار)).
(٣) يريد: أبواب دار الخلافة.
٣٣٢

للمسلمين سواه)). فبايَعَ النَّاسُ على درجاتهم. ثم أُسْبلت السِّتارةُ. وبايع من
الغد الأُمراءُ الصِّغارُ والمماليكُ الميامينُ، ثم بايعِ في اليوم الثالث من تَبَقَّى مِن
الأُمراء والتُّجَّار وبياض الناس. ثم جلس المَلأُّ للعَزَاء بالمُستنصر، وتكلَّمَ
المُحتسبُ جمال الدين أبو الفَرَج عبدالرحمن ابن محيي الدين يوسف ابن
الإمام أبي الفَرَج ابن الجَوْزي، وتكلّم الشُّعراءُ فأولُ من أورد مقدمهم صفيُّ
الدين عبدالله بن جميل حاجب المخزن بقصيدته التي يقول فيها:
عزَّ العَزَاءُ وأعوز الإلمامُ واسْتَرجَعت ما أعطَتِ الأيَّامُ
فَدَع العُيونَ تَسُخُ بعد فِرَاقهم عوَضَ الدُّموعِ دمًا فَلَيَس تُلامُ
بائّوا فلا قَلْبي يَقرُّ قَرارُهُ أسفًا ولا جَفْني القَريحُ يَنامُ
فعلى الذين فقدتُهُم وعَدمتُهم مِنِّي تحيةُ مُوجعِ وسَلامُ
ثم أنشد الشعراءُ وعَزَّوا بالمُستنصر، وهَنَّؤُوا بالمُستعصم. ثم بَرَزَت
مطالعةٌ على يد إقبالٍ الشَّرَابي في كيس، وبَسْملَ الخَدَمُ بين يديها، فقرأها
الوزير، ثم قَرَأها أُستاذ الدار على الناس قائمًا خُلاصتُها التأسِّي والتَّسَلِّي
والوَعْد بالعَدْل والإحسان.
قلتُ: بلغ ارتفاع وقوف المُستنصرية في بعض الأعوام نَيِّفًا وسبعين ألفَ
مِثْقَال، وتليها في الكِبَر وكثرةِ الرَّيْع المنصوريةُ بالقاهرة وبها ضريحُ السُّلطان
في قُبَّةٍ عظيمةٍ، وبها دارُ حديث، وَبها بيمارستان عديم النظير إلا أن يكون
الذي بدمشق، فمن جُملةِ القرى الموقوفة على المدرسة المستنصرية ما مساحته
مئةُ ألف جَريب، وخمسون ألف جَريب سوى الخانات والرباع، وغير ذلك.
ويقرُّبُ من وقفها وقوف جامع دمشق وهي أكثرُ منه وُقوفًا. لكن اليوم ما يدخُلُ
المستنصرية عُشرُ ذلك، بل أقَلُّ بكثير (١).
٦٩٣- منصور بن عبدالله بن جامع بن مُقَلَّدٍ، الشيخ شرف الدين أبو
علي الأنصاريُّ الدَّهْشوريُّ المصريُّ المقرىء الضَّرير.
قرأ القراءات على أبي الجود، وعلى أبي عبدالله محمد بن عُمر القُرْطبي
(١) قد فصّل المؤلفُ ذلك في الحوادث، وساق وقفيتها وأسماء القرى والضياع الموقوفة
عليها .
٣٣٣

- صاحب الشَّاطبي -. وقرأ بدمشق بكتاب ((المُبْهج)) (١) على أبي اليُمن
الكِنْدي. وسَمعَ من عُمر بن طَبَرْزد، وغيرِه. وتصدَّرَ للإقراء بالفُّوم مُدَّةً، وقرأ
عليه جماعةٌ منهم الرشيد بن أبي الذُّر.
تُوفي في هذا العام أو في الذي بعده؛ قاله المنذري(٢).
ودَهْشور: من أعمال جيزة الفُسْطاط .
٦٩٤- موسى، العلاَّمة كمال الدين ابن يونس المَوْصليُّ.
ذكر المنذريُّ وفاته في رابع شعبان من هذه السنة(٣). وقد ذكرناه في سنة
تسع(٤). قال: وقرأ شيئًا من الأدب على أبي بكر يحيى بن سَعْدون
القُرَّطبي. وبَرَعَ في فنونٍ من العِلْمِ، ودرَّسَ في عدة مدارس بالمَوْصل. وحدَّثَ
عن والده.
٦٩٥ - هاشمٍ، الشريف علاء الدين أبو نَضْلة العَلَويُّ البغداديُّ.
رسولُ الخلافة المُعَظْمة.
قال المُنذريُّ(٥): تُوفي بالقاهرة في عاشر ربيع الآخر.
٦٩٦- هبة الله بن أبي بكر بن شُنَيَف بن نجم، أبو الفَضْل البغداديُّ
دلال الگُتب .
حدَّث عن عبيدالله بن شاتيل. وعاش تسعًا وستين سنة.
(١) لسبط ابن الخياط.
(٢) التكملة ٣ / الترجمة ٣١١٣.
(٣) هكذا وقعت هذه الترجمة في النسخة التي اعتمدها الذهبي من ((التكملة)) ووضع خطه
عليها، وهي النسخة المحفوظة اليوم بمكتبة البلدية بالإسكندرية. أما النسخ الأخرى،
فقد ذكرت فيها هذه الترجمة في وفيات سنة ٦٣٩ هـ، والسبب في ذلك أن المنذري
رحمه الله قد نسي آثر ذي أثير أن يترجم لابن يونس في كتابه، ثم نُبِّه على ذلك فألحقها
بعد انتهائه من ترتيب وفيات سنة ٦٣٩ هـ فالظاهر أن صاحب النسخة التي اطلع عليها
الذهبي قد ألحقها في وفيات سنة ٦٤٠ هـ وليس المؤلف، كما يظهر من تعليق لأحدهم
على هذه النسخة. وقد أجمع المؤرخون على وفاته في سنة ٦٣٩ هـ وهو التاريخ
الصحيح، وراجع تعليقي على التكملة (٣/ الترجمة ٣٠٣٨).
(٤) الترجمة ٦٢٥ .
(٥) التكملة ٣/ الترجمة ٣٠٧٧.
٣٣٤

كان قبيحَ السِّيرة. وقد حدَّث. ولابن الشِّيرازي، وقاسم ابن عساكر منه
إجازةٌ(١).
.
٦٩٧ - أبو بكر لافظ(٢) بن أحمد بن بدر الحَرْبيُّ، ابن الكُرَيدي.
قال ابن النَّجَّار: شيخٌ مُسنٍّ. سَمعَ أجزاءً من ((حِلْية الأولياء)) من ابن
البَطِّي؛ قرأتُ عليه منها. ولعله جاوزَ التسعين. مات في جُمادى الآخرة.
٦٩٨- يحيى بن عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالرحمن بن ربيع،
القاضي أبو عامر الأشْعريُّ القُرْطُبيُّ.
سَمِعَ أباه أبا الحُسين، وأبا القاسم بن بَشْكُوال. وأجاز له أبو عبد الله بن
زَرْقُون، وأبو بكر ابن الجَدِّ.
قال الأبَّار(٣): كان إمامًا في عِلْم الكلام وأصول الفقه ماهرًا، نُوظرَ عليه
في كُتُب أبي المعالي الجُوَيني كتاب ((الشامل)) وكتاب ((الإرشاد)) وغير ذلك.
وله تواليفُ في ذلك. وكان يُقرأُ عليه ((صحيح البخاري))، وغيره تَفَهُّمَا ووَليَ
قضاء قُرْطُبة إلى أن أخذتها الرُّوم في سنة ثلاث وثلاثين، فَتَزَحَ عنها، فوَليَ
قضاء غَرْناطة. وتُوفي بمالَقَة مَعْزُولاً من فالج أصابه وأقعده. وعاش سَبْعًا
وسبعين سنة. وكان أجلَّ أهل بيته.
وأمَّا شيخنا أبو حيَّان فقال: تُوفي في ربيع الأول سنة تسع وثلاثين (٤).
روى عنه ابنه القاضي أبو الحسين محمد، وأخوهً أبو عبدالله محمّد، وأبو علي
ابن أبي الأحوص، وأبو جعفر ابن الطَّبَّاع.
٦٩٩- يحيى بن علي بن أحمد بن محمد بن غالب، زَيْن الدين أبو
زكريا الحَضْرميُّ الأندلسيُّ المالقيُّ النحويُّ الأديبُ.
وُلد سنة سبع أو ثمانٍ وسبعين بمالَقَة. وسَمِعَ من الحافظ أبي محمد،
وأبي سُليمان ابني حُوْط الله. وبمصر من ابن المُفَضَّل الحافظ. وبنَيْسابور من
المؤيَّد الطُّوسي، والقاسم بن عبدالله الصَّفَّار. وبدمشق من التاج الكِنْدي،
(١) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٧٩.
(٢) كان ينبغي أن يؤخر كنية المترجم ليتسق الترتيبُ المعجمي.
(٣) التكملة ٤/ ١٩٢.
(٤) لذلك ترجمه في وفيات السنة المذكورة، ولكن مما يؤسف عليه أنه لم يشر هناك إلى
شيخه أبي حيان الغرناطي الذي قال بوفاته في السنة المذكورة.
٣٣٥

وجماعةٍ. وقرأ على الشيوخ. وأقرأ الناس القراءات والعربية. وله شعرٌ جَيِّدٌ.
روى عنه الشيخ زين الدين الفارقي، والشيخ تاج الدين الفَزَاري، وأخوه
الخطيب شرف الدين، والفخر ابن عساكر، وجماعةٌ. وبالحضور أبو المعالي ابن
البالسي.
وأدركه أجلُه بغَزَّة في وسط جمادى الأولى.
وحدَّث بـ ((صحيح مُسلم))(١).
٧٠٠ - أبو بكر ابن الشيخ أبي المعالي المبارك بن المبارك بن هبة الله
ابن محمد بن بكري البغداديُّ.
شيخٌ صالحٌ. حدَّث عن أبي شاكر يحيى بن يوسف السفلاطوني. وتُوفي
في المحرَّم.
ولأبيه روايةٌ عن أبي بكر بن الأشقر.
هذا اسمه أحمدُ وقد ذُكر(٢).
٧٠١ - أبو بكر بن وَرْدة الحَرْبِيُّ الحَلاَويُّ.
مات في المحرَّم(٣). سَمعَ من محمد بن المبارك الحَلاَوي سنة ثلاثٍ
وثمانين وخمس مئة. أجاز للبِجَّدي، وابن سَعد، وبنت مؤمن.
٧٠٢ - أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن القِيْر (٤)
الحَرِيمِيُّ البَوَّاب.
سَمعَ من أبي علي أحمد بن محمد الرَّحبي. روى لنا عنه بالإجازة
سُليمان بن حَمْزة الحاكم، وغیرُه.
تُوفي في حادي عشر جمادى الأولى.
٧٠٣- أبو القاسم بن أبي الحسن بن أبي القاسم الحَرْبيُّ الحَاجي
المَالحانيُّ.
سَمعَ من أبي بكر عتيق بن صِيْلا.
(١) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٨٦.
(٢)
في أوائل وفيات هذه السنة، الترجمة ٦٣٧ .
(٣) انظر تكملة المنذري ٣ / الترجمة ٣٠٦٦.
(٤) قيده المنذري في التكملة ٣/ الترجمة ٣٠٨٤.
٣٣٦

والمَالِحَاني: هو الذي يَبيعُ السَّمكَ المالحَ (١).
روى عنه القاضيان ابن الخُوَيِّي، وتقيُّ الدين سُليمان، وغيرُهما.
وقال ابن النَّجَّار: لا بأس به. تُوفي في عاشر صفر وقد قاربَ
الثمانين .
أجازَ للبِجَّدي، ورفاقِه.
وفيها وُلد من المشاهير :
القاضي بهاء الدين يوسف ابن القاضي محيي الدين يحيى ابن محيي
الدين محمد ابن الزَّكي القُرشيُّ بدمشق، وقطب الدين موسى ابن الشيخ الفقيه
بَعْلبَك، والشرف عبدالله ابن الشيخ شمس الدين عبدالرحمن بن أبي عُمر
بخُلْف فيه، وتاج الدين محمد ابن فخر الدين محمد بن علي المصريُّ ابن
جِنِّي، ومحمد بن علي بن عبدالله الحَلَبِيُّ العَجْويُّ، والمُنْتَجَب علي بن علي
الزكويُّ، والحسن بن أحمد بن مظفر الحظيريُّ بكنبايت(٢)، ومحمود بن أحمد
ابن يوسف البَعلبكِّيُّ بدمشق، ومحمد بن عثمان بن عبدالملك المصريُّ
النَّجَّار.
(١) أخذ هذا من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٣٠٧١.
(٢) لم يذكرها ياقوت في ((معجم البلدان)).
تاريخ الإسلام ١٤ / م ٢٢
٣٣٧

المُتوفّونَ بعد الثلاثين
٧٠٤- محمد بن علي بن أبي بكر بن سالم، أبو عبدالله الحدّادُ.
سَمعَ من أبي هاشم الدُّوشابي ((جزء التَّرْقُفي)) أو بعضه. روى عنه
بالإجازة أبو نَصْر ابن الشِّيرازي.
٧٠٥- المبارك بن محمد بن عبدالله بن عُفَيْجة، أبو البركات
البَنْدَنيجيُّ. من أولاد الشيوخ.
سَمعَ أبا الحُسين بن يوسف. أجاز لابن الشِّيرازي، وعيسى المُطَعِّم،
وأحمد ابن الشِّخنة، وسعد.
٧٠٦- أبو بكر بن مسعود بن أبي نَصْر البغداديُّ، ابن المشهدية.
سَمِعَ من عبدالحق بن يوسف. أجاز لابن الشِّيرازي.
٧٠٧ - أبو بكر بن حديد بن طاهر البُزُوريُّ، وسمَّوه واثقًا .
سَمعَ من نَصْر الله القَزَّاز. أجاز لابن الشِّيرازي.
٧٠٨- محمد بن جابر بن علي، أبو بكر الأنصاريُّ الإشبيليُّ
السَّقطيُّ.
روى عن نَجَبة بن يحيى، وأبي ذَرِّ الخُشني، وجماعةٍ. وكان مُحدثًا،
مُفيدًا، مُقرئًا، نحويًا .
تُوفي سنة نيف وثلاثين وست مئة.
٧٠٩- محمد بن محمد بن إبراهيم بن الحسن، أبو عبدالله ابن
الحصني، الحَمَويُّ الصُّوفيُّ.
سمع عبدالرَّزاق بن نَصْر النَّجَّار، وغيرَه. وحدَّث بدمشق ومصر. وكان
من صوفية الخانقاه السَّعيدية .
روى عنه الشرف ابن عساكر، والحافظ الدِّمْياطي، وغيرُهما. وأجاز
للعماد ابن البالسي، وغيرِه.
بَقيَ إلى قريب الأربعين.
٣٣٨

وممن كان بعد الثلاثين وستِّ مئة حَيًّا
٧١٠- السَّديد بن أبي البيانِ اليهوديُّ المصريُّ الطّبيبُ، اسمه داود
ابن سُليمان بن إسرائيل بن أبي الطّيِّب.
وُلدَ سنة ست وخمسين وخمس مئة. وكان مُحقِّقًا للطِّبِّ ماهرًا فيه،
بارعًا في الأدوية المُفردة والمُركَّبة.
قال المُوفَّق بن أبي أُصَيْبعة(١): لقد شاهدتُ منه حيث كنا نُعالجُ المَرْضى
بالبيمارستان الناصري بالقاهرة من حُسن تأتِّيه لمعرفة الأمراض وتحقيقها،
وذكر مداواتها، والاطلاع على ما ذكره جالينوسُ فيها ما يَعْجزُ عنه الوَصْف.
وكان أقدرَ الناس على تركيب الأدوية ومعرفة مقاديرها. أخذ الطِّبَّ عن الرئيس
هبة الله بن جُميع اليهودي، وأبي الفَضَائل ابن الناقد. وخَدَمَ السُّلطان المَلِك
العادل. وعاش فوق الثمانين. وله كتاب ((الأقراباذين)) في غاية الحُسن.
٧١١ - فتح الدين ابن الجمال عثمان بن أبي الحوافر الدمشقيُّ ثم
المصريُّ الطّبيبُ. من كبار الأطباء يقرُبُ من والده.
خَدَمَ المَلِك الكامل بعده ابنه الصالح نجم الدين أيوب، وتُوفي في
دولته .
وهو والدُ شهاب الدين طبيب السُّلطان المَلِك الظاهر ورئيس الأطباء في
الدولة الظاهرية(٢).
٧١٢- عُمر بن الخَضِر بن اللمشِ بن أُلْدُزْمش بن إسرائيل، الحافظ
العالم الحكيم كمال الدين أبو حَفْص التُّركيُّ ثم الدُّنَيْسريُّ الشافعيُّ.
سَمِعَ عبدالمنعم بن كُليب، وأبا الفَرَج ابن الجَوْزي، والمبارك بن
المعطوش، وطبقتهم ببغداد. وأبا حَفْص بن طَبَرزد بإرْبل. وجعفر بن محمد
العَبَّاسي بِدُنَيْسَر.
وكان مولده في سنة أربع وسبعين وخمس مئة. سَمعَ منه جماعةٌ كثيرةٌ
بدُنَيْسر وماردين. روى عنه ابنه أبو محمد عبدالرحمن بن عُمر.
(١) عيون الأنباء ٥٨٤ .
(٢) انظر عيون الأنباء أيضًا ٥٨٥ .
٣٣٩
.

وكان عارفًا بالطِّبِّ، مجموعَ الفضائل. جمع ((تاريخًا)) لدُنَيْسر.
٧١٣- عبدالكافي بن حُسين بن محمد، أبو محمد القُّرشيُّ الصَّقلِّيُّ
ثم الدمشقيُّ المقرىءُ.
سَمِعَ أبا القاسم الحافظ، وأبا الحُسين أحمد ابنِ المَوَازيني، والمُفضَّل
ابن حَيْدَرة، وعبدالله بن عبدالواحد بن شواش، والخُشُوعي، وطائفةً. وخرَّجَ
له الزكي البرزاليُّ ((مشيخة)). حدَّثَ عنه ابن الحُلوانية، وابن عربشاه، وأبو علي
ابن الخَلَّل. وأجاز لابن البالسي.
٧١٤- عبدالعزيز بن علي بن المظفر ابن المُنقى.
شيخٌ بغداديٌّ. سَمعَ بعض ((مشيخة)) الفسوي من أبي السَّعادات القَزَّاز.
أجاز للبهاء ابن عساكر، والشمس ابن الشِّيرازي.
٧١٥- عبدالرَّزاق بن أبي القاسم بن علي دادا، أبو بكر الخَبَّز
من مَحلَّة النصرية ببغداد. وُلد سنةَ سبع وخمسين. وسَمعَ من أبي
الحُسين اليُوسفي. أجاز لابن الشِّيرازي، والقاسمّابن عساكر، وجماعةٍ.
٧١٦- علي بن الأنجب بن ماشاء الله بن حسن، أبو الحسن
الجَصَّاصُ الحنبليُّ الفقيهُ.
كان رَأْسًا في معرفة مسائل الخلاف. سَمعَ من شُهدة، وعبدالحق.
وانحدر، فقرأ بواسط على ابن الباقِلاَّني.
کتب عنه ابن الشِيرازي(١).
٧١٧- محمد بن أبي بكر بن عبدالواحد البغداديُّ، أبو بكر .
سَمعَ عبدالحق اليوسفي. أجاز لابن الشِّيرازي.
٧١٨- محمد بن بُزْغُش، مولى أنوشتكين الجَوْهري.
قال: أخبرنا علي بن أنوشتكين الجَوْهريُّ، قال: أخبرنا أُبيِّ النَّرْسي.
أجاز لابن الشِّيرازي.
٧١٩- مُغيث بن أحمد بن أبي بكرٍ بن محمد بن يونس بن محمد بن
يونس بن مُغيث، القاضي أبو يونس القُرْطَبيُّ .
(١) سيأتي في الطبقة الآتية، وفيات سنة ٦٤٢ (الترجمة ١٠٨).
٣٤٠