النص المفهرس
صفحات 161-180
روى عنه الزكيُّ المنذري، وقال(١): كان مُتواضعًا، حَسنَ المُحاضرة، مُنبسطَ الوجه، أحدَ المشهورين بالصَّلاح والخير. ذَكَرَ ما يَدُلُّ على أنَّ مولده في سنة ثمانٍ وأربعين. ومَنْظُور: فَخذٌ من جُذامٍ. وسَفْط: قريةٌ مشهورةٌ تُعرف بسَقْط نَهْيا بجيزة الفُسطاط. وبديار مصر سبعة عشر موضعًا تُسمَّى سَفْط. ٢٩٧- مسعود بن يُرنقش، الأميرُ بدرُ الدين النَّجميُّ. حدَّث عن أبي الحسن علي بن محمد ابن الساعاتي الشاعر. روى عنه زكيُّ الدين عبدالعظيم، وقال(٢): وُلدَ بتَكْريت سنة تسع وأربعين وخمس مئة، ومات في ربيع الأول بالشَّوْبك. ٢٩٨- مُظفَّر بن عبدالله بن مُظفَّر بن أبي البركات، أبو المنصور الهاشميُّ العباسيُّ الإرْبليُّ الواعظَ، ويُعرف بالشريف العباسي. تفقه بإرْبل على مذهب الشافعي. واشتغل بالوَعْظ. وسَمعَ من الفقيه عُمر بن محمد العاقلي(٣)، وذاكر بن كامل. وحدَّث بمصر ودمشق. ووَعَظَ بجامع مصر. وتُوفي بإرْبل في شوَّال. كتب عنه الزكي المنذريُّ(٤)، وعُمر ابن الحاجب. وروى عنه بالإجازة البهاء ابن عساكر. ٢٩٩- مكي بن عُمر بن نعمة بن يوسف بن سيف بن عساكر، الفقيهُ أبو الحرم ابن الزاهد المُقرىء أبي حَفْص، الرُّؤبيُّ المَقْدسيُّ ثم المصريُّ الحنبليُّ البَنَّءُ. أحدُ العالمين بمذهب الإمام أحمد. سَمعَ من والده، والعلَّمة عبدالله بن بَرِّي، وأبي الفتح محمود الصَّابوني، والبُوصيري، وخَلْقِ كثيرٍ. وبمكة من محمد بن الحُسين الهَرَوي، ويونس الهاشمي، وجماعةٍ. وله مجاميعُ في الفقه، وغيره. وتخرَّج به جماعةٌ. وأمَّ بالمسجد المعروف به بدرب البَقَّالين بمصر. وكان يبني ويَأْكُلُ من كسب يده. (١) التكملة ٣ / الترجمة ٢٧٧٤ . (٢) التكملة ٣/ الترجمة ٢٧٠٥ . (٣) وقع في التكملة: ((العاملي)) لعله من غلط الطبع. (٤) التكملة ٣ / الترجمة ٢٧٦١. تاريخ الإسلام ١٤ / م ١١ ١٦١ والرُؤبيُّ: نسبة إلى رُؤْبة؛ جَدِّهم(١). روى عنه ابن النَّجَّار، والزكي المنذريُّ، وغيرُهما. وتُوفي في العشرين من جمادى الآخرة. وأبوه من الرُّواة عن أبي الفتح الكَرُوخي. وكان مولدُ مكِّي في رمضان سنةَ ثمان وأربعين. ٣٠٠- مُوفَّق بن محمد بن حُسين، القاضي أبو المؤيَّد الخُوارزميُّ الحنفيُّ الأُصوليُّ الصوفيُّ. كان فقيهًا، عارفًا بالنَّظَر والجَدَل، قَيِّمًا بالمُناظرة، مليحَ النظم والنثر. وَلَيَ القضاء للسُّلطان جلال الدين خُوارزم شاه ثم استعفى، وقَدِمَ بغداد. وتُوفي بمصر في سنتنا هذه. ذكره أبو عبدالله ابن الجَزَري(٢) . ٣٠١- المُؤَمَّل ابن الكامل أبي الفوارس شُجاع ابن أمير الجيوش شاور، القاضي العَدْل أوحدُ الدين أبو المكارم السَّعْديُّ الشافعيُّ. شَهِدَ عند القاضي أبي القاسم عبدالرحمن ابن السُّكّري فمن بعده. ومولدُه في حدود سنة خمس وخمسين وخمس مئة، وأدْرَكَ دولة جَدِّه. قال المُنذري(٣): كان من أهل الدين والخَيْرِ، مُقبلاً على ما يعنيه على طريقةٍ حَسَنةٍ . ٣٠٢- ناصر (٤) بن أبي المفاخر أحمد بن ناصر الهاشميُّ البغداديُّ النَّقَّاش، أبو المَنيع . حدَّث عن عيسى بن أحمد الدُّوشابي. ومات في ربيع الأول. ٣٠٣- ناصر بن عبدالله بن عبدالرحمن، أبو علي المصريُّ العَطَّارُ، نزيل مكة. (١) هذا ما ذكره المنذري، ومنه نقل جل الترجمة (٣/ الترجمة ٢٧٣٨). (٢) في تاريخه، كما في المختار منه للذهبي ١٦٥. (٣) التكملة ٣/ الترجمة ٢٧٦٥ وذكر أنه توفي في النصف من ذي القعدة. (٤) كانت هذه الترجمة بعد التي تليها، لكن المؤلف وضع عندها حرف ((م)) علامة التقديم، فحولناها، لأن ((أحمد)) قبل ((عبدالله)) في الترتيب المعجمي، والترجمة من التكملة ٣/ الترجمة ٢٧١٨ . ١٦٢ شيخٌ صالحٌ مُسنٌّ. قال المنذريُّ(١): بلغنا أنَّه وَقَفَ ستين وَقْفةً. حدَّث عن الفقيه محمد بن علي القَلْعي، وعلي بن حُميد الطَّرابُلُسي المقرىءُ. ولنا منه إجازةٌ. حججتُ ولم يَتَّفْق لي السماع منه . (٢) (ناصر بن عبدالله بن عبدالرحمن المصريُّ العَطَّار الزاهدُ المجاورُ، أبو أحمد . ذكره القطب ابن القَسْطلاني في شيوخه الصُّوفية، وقال: ذُكر لي أنَّه حَجَّ ستين حجَّةً، وسَمعَ ((البُخاري) من علي بن عَمَّار، وعُمِّر ستًا وتسعين سنةً. قال: قرأتُ عليه، وسمعتُ منه، وكان مشغولاً بما يَعْنيه. مات بمكة في أوائل سنة أربع وثلاثين، رحمه الله. سمعَ منه الرشيد العَطَّار). ٣٠٤- نجم بن أبي الفرج بن سالم، الفقيهُ أبو الثريا الكِنَانِيُّ المصريُّ الشافعيُّ. سَمِعَ من عبدالله بن بَرِّي، وعَشير بن علي المُزَارع، وفارس بن تُركي الضَّرير . وتصدّر بالجامع العتيق، وأعاد بالمدرسة السَّيفية. وصنَّف في الفقه. وكان فقيهًا حسنًا من أهل الخَيْرِ والصِّيانة. روى عنه الزكي المُنذري(٣). ووُلد في حدود سنة تسع وخمسين، وتُوفي في ثامن ربيع الأول. ٣٠٥- نَصْر بن محمد بن علي، أبو الفتوح ابن القُبَّطي، أخو عبدالعزيز المذكور آنفًا (٤)، وعبداللطيف الذي في سنة إحدى وأربعين(٥). وُلد سنة ست وستين. وسَمعَ من شُهْدة، وعُبيدالله بن شاتيل، ونَصْر الله القَزَّاز. روى عنه محمد بن أبي الفرج ابن الدَّبَّاب، وغيرُه. وسَمعَ منه العُزُّ عُمر (١) التكملة ٣ / الترجمة ٢٧٧١. (٢) من هنا وإلى آخر العضادة نقلنا هذه الترجمة من الورقة ١٥٢ من المجلد الذي بخط المؤلف، وكان المؤلف قد ألحقها هناك على حاشية النسخة، بين حرفي العين والفاء من وفيات السنة (وانظر تعليقنا هناك عند نهاية الترجمة ٢٧٦). (٣) التكملة ٣ / الترجمة ٢٧٠٦ ومنه نقل المؤلف الترجمة. (٤) الترجمة ٢٦٠. (٥) في الطبقة ٦٥/ الترجمة ٢٧ . ١٦٣ ابن الحاجب، والشرف أحمد ابن الجَوْهَري. وروى عنه بالإجازة القاضي شهاب الدين ابن الخُوبي، وفاطمة بنت سُليمان، وأبو علي ابن الخَلاَّل، والبهاء ابن عساكر، ومحمد ابن الشِّيرازي. وكان يَتَعانى الكتابةَ . تُوفي في نصف ربيع الأول. ومن مسموعاته ((عوالي طِرَاد)) على شُهدة الكاتبة(١). ٣٠٦- هبة الله بن الحسن، أبو القاسم البغداديُّ المقرىءُ، المعروفُ بالأشقر. إمام مسجد ابن حَمْدي. كان من أعيان القُرَّاء بالرِّوايات، ورُتِّب خازنًا بالديوان العزيزِ. ٣٠٧- هبة الله بن عُمر بن الحسن، أبو بكر الحَرْبيُّ القَطَّانُ، ويُعرف بابن كمال الحَلاّج. سَمِعَ من هبة الله بن أحمد الشِّبْلي، وكمال بنت الحافظ أبي محمد ابن السَّمَرْقندي - وهو آخرُ من حدَّث عنهما -، وأبي المعالي محمد ابن اللَّخَّاس. روى عنه أبو القاسم بن بَلَبان، وغيرُه. وبالإجازة القاضيان ابن الخُوبي، وتقي الدين سُليمان، وأبو المعالي الأبَرْقُوهي، والفخر إسماعيل ابن عساكر، والبهاء ابن عساكر، وابن الشِّخنة، وابن سَعْد، والمُطَعِّم، وفاطمة بنت سُليمان، وأبو نَصْر محمد بن محمد المِزِّي. وكتب عنه السيف المقدسي، والكمال ابن الدُّخْمَيسي. وكان فيه دينٌ، وصلاحٌ، وخُشوعٍ. تُوفي في العشرين من جمادى الأولى عن نَيِّفٍ وثمانين سنة(٢). ٣٠٨- ياسمين بنت سالم بن علي بن سلامة ابن البيطار، أُمُّ عبدالله الحَریمیُّ. سمعت من أبي المظفر هبة الله ابن الشِّبلي، وهي من آخر من روى عنه. وهي أُختُ ظَفَر. روى عنها علاء الدين علي بن بَلَبان، وجمال الدين أبو بكر الشَّريشي، (١) تنظر تكملة المنذري ٣ / الترجمة ٢٧١٠. (٢) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٢٩. ١٦٤ وتقيُّ الدين إبراهيم ابن الواسطي، وشمس الدين عبدالرحمن ابن الزَّين. ومن القُدماء أبو عبدالله ابن الدُّبَيْئي، وغيرُه. وبالإجازة القاضي تقيُّ الدين سُليمان، وسَعْد الدين ابن سَعْد، وعيسى المُطَعِّم، والفخر إسماعيل ابن عساكر، وابن عَمِّه بهاء الدين قاسم، وأحمد بن أبي طالب، وأبو بكر بن عبدالدائم، وجماعةً . وتُوفيت يوم عاشوراء(١). ٣٠٩- يحيى بن أحمد بن محمد الأنصاريُّ السَّعْديُّ، الأميرُ أبو الحُسين الدَّانيُّ. سَمعَ من صِهْره أبي بكر بن أبي جَمْرة، وأبي الخَطَّاب بن واجب، وخَلْقِ . وعُني بالحديثِ مع حظٍّ من البلاغةِ والأدبِ والشِّعرِ. وَلَيَ شاطبةَ من قِبَل محمد بن يوسف بن هُود. ومات في شعبان عن خمس وخمسين سنة . ٣١٠- يوسف بن أحمد بن علي بن حُسين، أبو المظفر الحَلاَويُّ البغداديُّ الحنبليُّ الفقيهُ الصالحُ. روى عن أبي الفتح بن شاتيل. روى عنه بالإجازة الفخر إسماعيل ابن عساكر، وفاطمة بنت سُليمان، وأبو نَصْر محمد ابن الشِّيرازي، وسَعْد الدين ابن سَعْد، وعيسى المُطَعِّم، وجماعةٌ . تُوفي في العشرين من ربيع الأول، وقد بلَغَ الستين(٢). ·- أبو الفرج القَطِيعيُّ، يُسمَّى الضَّحَّاك، وقد تَقَدَّم(٣). وفيها ولد : القاضي زينُ الدين علي بن مخلوف المالكيُّ، وعزّ الدين محفوظ بن مَعْتوق ابن البُزُوري التاجرُ المُؤَرِّخ، وبدرُ الدين محمد بن فَضْل الله الكاتب، والشهابُ أبو بكر أحمد بن محمد الدَّشْتِيُّ بحلب، والزَّينُ إبراهيم بن (١) نفسه ٣/ الترجمة ٢٦٨٩. (٢) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧١٤. (٣) الترجمة ٢٤٧ . ١٦٥ عبدالرحمن ابن الشِّيرازي في أول المحرَّم، والقطبُ محمود بن مسعود الشِّيرازي صاحبُ التصانيف في صفر بكازَرُون، والشهابُ أحمدُ بن أبي بكر القَرَافي الصُّوفيُّ، والزَّينُ محمد بن سُليمان بن طَرْخان المَشْهدِيُّ، وأبو محمد عبدالله بن عُمر ابن الإمام بهاء الدين ابن الجُميزي، ويوسف بن محمد بن مُزَيبل المَخْزوميُّ الشاهدُ، ونَخْوة بنت محمد بن عبدالقاهر ابن النَّصيبي، وعُبيد الجمل، وهو عبدالرحمن بن عبدالواحد المَقْدسيُّ الفقيرُ، وعبدالحميد ابن سُليمان بن معالي المغربيُّ المعدل بحلب. ء ١٦٦ سنة خمس وثلاثين وست مئة ٣١١- أحمد بن إبراهيم بن علي بن محمد، أبو العباس الحَريميُّ الواعظُ، عُرف بابن الزَّبَال. وُلدَ سنة ستين وخمس مئة. وحدَّث عن النَّقيب أحمد بن علي العَلَوي. كَتَبَ عنه السيفُ ابن المجد، والكمال الدُّخْمَيسي. وأجاز للقاضي تقي الدين سُليمان بن حَمْزة، وفاطمة بنت سُليمان، وابن سَعْد، وأبي بكر بن عبدالدائم، وعيسى المُطَعِّم، وأحمد ابن الشِّخْنة، وغيرهم. وكان كثيرَ الصَّمْت، قليلَ المُخالطة للناس. والزَّبَّال: بياءٍ مُوحَّدة(١). تُوفي في التاسع والعشرين من رجب . ٣١٢- أحمد بن سُليمان بن حُميد بن إبراهيم بن مُهَلهل، أبو العباس القُرشيُّ المخزوميُّ البلبيسيُّ الشافعيُّ الأديبُ الشاعرُ، المعروف بابن کسا(٢). وُلدَ سنة سبع وستين وخمس مئة. وتفقّه، وقال الشعرَ الجَيِّدَ، وسافر الكثير، واشتغل بدمشق، وذكر أنَّه اجتمع بالفخر الرَّزاي صاحب التّصانيف بِخُوارزم. وكان له أُنسرٌ بالنَّظَريات والخِلافيات . تُوفي في ربيع الآخر . وحدَّث بشيءٍ من شعره. ٣١٣- أحمد بن علي بن أحمد، أبو عبدالله الأوانيُّ. شاعرٌ مُحسنٌ، تُوفي فيها. فمن شعره: سَلُوا من كَسَا جِسْمي نَحَافة خصره وكَلَّفني في الحُبِّ طاعةَ أمْرِهِ يُبَدِّلُ نُكرَ الوَصْلِ منه بعُرفه لديَّ وعُرف الهَجْر منه بُنُكْرِهِ فما تَنْعمُ اللَّذَّاتُ إلاَّ بوَصْلهِ ولا تَعظُمُ الآفاتُ إلا بِهَجْرِهِ (١) تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٨٢٤. (٢) تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٩٨. ١٦٧ فأُقْسمُ بالمُحْمَرِّ من وَرْدِ خَدِّهِ يمينًا وبالمُبْيضِّ من دُرِّ ثَغْرِهِ لقد كِدْتُ لولا ضوءُ صُبح جَبِينِهِ أتيهُ ضلالاً في دَيَاجي شعرِهِ(١) ٣١٤- أحمد بن علي بن أبي جعفر أحمد بن أبي الحسن بن الباذش، أبو جعفر الأنصاريُّ الغَرْناطيُّ المقرىُ. قرأ بالرِّوايات على أبي الحسن بن کَوْثر. عَرضَ عليه الخَتْمَةَ ابن مَسْدي، وقال: مات سنة بِضْع وثلاثين. ولم يُعقب . وجَدُّه هو مُؤْلِّف ((الإقناع)» في القراءاتِ . ٣١٥- أحمد بن محمد بن أبي الفَهْم عبدالوهاب ابن الشَّيْرجيٍّ، شرفُ الدين أبو الفتح ابن فخر الدين الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ. حدَّث عن الخُشُوعي. ومات في شعبان(٢). ٣١٦- أحمد(٣) بن محمد بن محمد، الشيخ أبو حجة(٤) القُرْطبيُّ القَيْسيُّ. أخذَ القراءات عن عبدالرحمن ابن الشَّرَّاط. وكان من العُبَّاد بُليَ بالأسر. ومات في هذا الحدود عن نَّيِّقٍ وسبعين سنة . ٣١٧- أحمد بن يوسف بن محمد، أبو جعفر الدَّلاَلُ، نزيلُ بكَنْسية. سَمِعَ أبا العطاء بن نذيرٍ، وأبا عبدالله بن نوح الغافقيّ، وأبا زكريا الدمشقيَّ، وجماعةً. قال الأبَّارُ(٥): وكان ثَبْتَا، وَرعًا، بَصيرًا بالفرائض والشروط. تُوفي في جمادى الآخرة، وله سبع وستون سنة. وبعد وفاته في رمضان نازَلَ الفرَنْجُ (١) من تاريخ ابن الجزري، كما في المختار ١٧١ . (٢) تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٢٦. (٣) هكذا ترجمه في هذه السنة، وأعاده في وفيات سنة ٦٤٣ هـ، الترجمة ١٥١، وكذلك أرخ وفاته في معرفة القراء الكبار ٢/ ٦٤٣ نقلاً عن ابن الأبار ١/ ١٠٨. وانظر أيضًا بغية الوعاة ٣٨٣/١. (٤) هكذا كناه هنا وكنيته أبوجعفر، ويعرف بابن أبي حجة كما سيأتي في ترجمته . (٥) تكملة الصلة ١/ ١٠٦. ١٦٨ : - لعنهم الله - بَلَنْسية وأخذوها صُلْحًا بعد حصار خمس أشْهُر مَلَكُوها في صفر سنة ست . ٣١٨- إبراهيم بن تَرْجم بن حازم، أبو إسحاق المازنيُّ المصريُّ الضَّرير المقرىءُ الشافعيُّ. قرأ القراءات على أبي الجود. وسَمعَ من إسماعيل بن ياسين، والبُوصيري. وصَحِبَ أبا عبد الله القُرشي الزاهد. وتفقّه، وتصدَّر بالجامع العتيق، وأمَّ بالمدرسة الفاضلية. وكان ذا مُروءةٍ وخَيْرِ . روى عنه الزكي المنذريُّ(١). وتُوفي في السابع والعشرين من جُمادى الأُولى. ٣١٩- إبراهيم بن محمد بن غالب، أبو إسحاق الأنصاريُّ المُرسيُّ، نزيلُ المَرِيَّة. أخذَ عن أبي موسى الجُزُولي إملاءه على ((الجُمَل))(٢) المترجم ((بالقانون)). وصَحِبَ أبا عبد الله بن عماد. وأقرأ القرآن والنحو. وروى الحديث . وكان صالحًا، وَرعًا، مُنْقبضًا. لم يدخل الحَمَّام أربعين سنة. ·- الأسعد، الطبيبُ المشهور بالديار المصرية، اسمُه عبدالعزيز(٣). ٣٢٠- إسماعيل بن إبراهيم بن أبي غالب، أبو عبدالله الأزجيُّ. ظَهَرَ سماعُه بعد مَوْته من أبي الحُسين عبدالحق. وأجاز له أحمد بن علي ابن المُعَمَّر، وجماعةٌ. ومات في أول رجب (٤). ٣٢١- إسماعيل بن علي بن يوسف، الأديبُ سِراجُ الدين أبو الطاهر الحِمْيرِيُّ المَهْدَويُّ الکاتبُ. قَدِمَ مصر، واشتغل، ولَقيَ أبا الخير سلامة بن عبدالباقي النحوي، والنَّسَّابة أبا علي محمد بن أسعد الجواني. ورحل إلى بغداد وكتب على ابن (١) التكملة ٣ / الترجمة ٢٨٠٨ وقيد ((حازم)) و((ترجم)) بالحروف. (٢) الذي للزجاجي، وانظر: تكملة ابن الأبار ١/ ١٤٤. (٣) سيأتي برقم ٣٤٨ . (٤) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٨١٥. ١٦٩ البَرَفطي مدَّةً. وكتب عنه ابن الدُّبيثي أناشيدَ (١). وعاد إلى مصر وانقطع بالقَرَافة. كتبتُ عنه من شعره؛ قاله المنذريُّ(٢). وتُوفي في ذي القَعْدة. ٣٢٢- الأنجب بن أبي السَّعادات بن محمد بن عبدالرحمن، أبو محمد البغداديُّ الحَمَّامي (٣)، ويُسمَّى أيضًا محمدًا. قال ابن النَّجَّار: حدَّث بالكثير، وقصده الغُرباء. وكان سماعُه صحيحًا. وكان شيخًا لا بأس به، حسنَ الأخلاق، عزيزَ النفس مع فَقْره، يَلْقى المُحدِّثين بوجهٍ طَلْقٍ، ويَصْبُر على طولٍ قراءتهم وإبرامهم. قلتُ: وُلدَ في المحرَّم سنة أربع وخمسين وخمس مئة. وسَمعَ من أبي الفتح ابن البَطِّ، وأبي المعالي ابن اللَّخَّاس، وأبي زُرْعة، وأحمد بن المُقَرَّب، ويحيى بن ثابت، وسَعْد الله ابن الدَّجَاجي. وأجاز له مسعود الثقفي، والحسن بن العباس الرُّسْتُمي. وكان شيخًا حسنًا، مُحبًا للرِّواية، حَسنَ الأخلاق. سَمِعَ منه أبوِ العباس ابن الجَوْهري ((المنتقى)) من سبعة أجزاء المُخَلِّص بسماعه من ابن اللَّخَّاس، عن كتابة ابن البُسْري، عن المُخَلَّص. وسَمِعَ منه جميعَ ((سُنن ابن ماجة)) بسماعه من أبي زُرْعة . وقال ابن نُقْطة (٤): سَمعَ ((سُنن ابن ماجة)) من أبي زُرْعة، و((مسند الحُميدي)) من سَعْدالله ابن الدَّجَاجي، وكان سماعُه صحيحًا. قلتُ: وروى عنه ابن النَّجَّار، وعزّ الدين الفاروثي، وجمال الدين أبو بكر الشَّريشي، وجمال الدين محمد ابن الدَّبَّاب، وعلاء الدين بن بَلَبان، وتقي الدين إبراهيم ابن الواسطي، والشمس عبدالرحمن ابن الزين، والمجد عبدالعزيز ابن الخَلِيلي، ومحمد بن مكي الأصبهاني، والشهاب الأبَرْقُوهي، وسُنْقُر القضائي، وعبدالله بن أبي السَّعادات، وطائفةٌ آخرهم ابن ابن عمِّه الشيخ أحمد بن أبي طالب بن أبي بكر بن محمد بن عبدالرحمن الحَمَّامي. وروى عنه بالإجازة الفخر إسماعيل ابن عساكر، والقاضيان ابن الخُوبي، وتقي (١) انظر تاريخه، الورقة ٢٤٧ (باريس ٥٩٢١). (٢) تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٨٣٩. (٣) قيده المنذري: بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم. التكملة ٣/ الترجمة ٢٧٩٤ . (٤) التقييد ٢١٦ . ١٧٠ الدين الحنبلي، وعيسى المُطَعِّم، ويحيى بن سَعْد، وأحمد بن أبي طالب الحَجَّار، وأبو بكر بن عبدالدائم، وأبو نَصْر المِزِّي، وجماعةٌ. وقال التقي عُبيد: حدَّث الأنْجَب بالكثير، من ذلك ((حِلْية الأولياء)) لأبي نُعَيم بسماعه من ابن البَطِّي . وقال المُنذري(١): تُوفي بالمارستان العَضُدي في تاسع عشر ربيع الآخر، رحمه الله (٢) ٣٢٣ - الأوْحد الكِرْمانيُ، أبو حامد ابن أبي الفَخَّار. من مشايخ الصوفية وأعيانهم، له أتباعٌ ومُريدون. عاش خمسًا وسبعين سنة. وتُوفي ببغداد في شعبان، رحمه الله. ٣٢٤- تورانشاه ابن الأمير عباس الحَلَبِيُّ، المعروفُ بالشيخ شمس الدین الزاهدُ. كان من أحسن الناس صورةً، فَزَهدَ في صِبَاه، وصَحِبَ الشيخ عبدالله اليُونيني، ولَزْمَ العبادة فبنى له أبوه الزاوية المعروفة بظاهر حلب. وكان صاحبَ أحوالٍ ورياضاتٍ وجِدٍّ. وكان يُسمَّى عَرُوسَ الشام. وبلغنا أنه عَملَ خَلْوةً أربعين يومًا بوقية تمرٍ فخرج ومعه ثلاثُ تمراتٍ. وقال الشيخ سُليمان الجَعْبري: ما رأيتُ شيخًا أصبرَ على حَمْل الأذى من الشيخ شمس الدین ابن عباس. وقال الشيخ خَضِر ابن الأكحل: ما رأيتُ شيخًا أكرم أخلاقًا من الشيخ شمس الدين ابن عباس، كان يُطْعمُ الفقراءَ، ويخضعُ لهم، ويُباسطُهم، وكان صاحبُ حلب يَجيءُ إلى عنده، فما كان يَلْتفتُ عليه وما يُصَدِّق متى يُفارقُه. وكان يَمُدُّ للفقراء الأطعمة والحلاوات. تُوفي في رجب. ٣٢٥- الحسن بن عبدالعزيز بن إسماعيل، أبو علي التُّجيبيُّ الأندلسيُّ القَشْتَلَيُونِيُّ البَلَنْسيُّ. وقَشْتَلْيُونة: من عمل بلَنْسية . (١) التكملة ٣/ الترجمة ٢٧٩٤ . (٢) في حاشية النسخة ترجمة قصيرة للأنجب بن محمد بن أبي القاسم بن أبي الحسن بن صيلا الحمامي الحربي قال المؤلف في آخرها: ((مات في العام الماضي)) وقد تقدم فعلاً، فلم نرَ فائدة في إعادتها . ١٧١ وُلدَ سنةً ثمان وأربعين وخمس مئة. ذكره أبو عبدالله الأبَّار، فقال(١): أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هُذيل، وأجاز له إجازةً عامةً في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين. وكان يكتبُ المصاحف. وسَكنَ تونس وأقرأ بها القرآن. ورأيتُ الأخذَ عنه في سَلْخ شعبان سنة خمس وثلاثين وعلى إثرِ ذلك تُوفي بتونس لأنِّ قَدمتُها رسولاً من قِبَل والي بَلَنْسية في منتصف السنة التي بعدها، فلم أجده. ٣٢٦- الحسن بن محمد بن الحسن بن فاتح، أبو علي البلَنْسيُّ الشَّغَّارُ. لَقيَ أبا الحسن ابن النِّعمة، وأخذَ عنه القراءات السَّبع، وأجاز له . وأخذها أيضًا عن أيوب بن غالب صاحب ابن هُذيل. وسَمعَ من وَهْب بن نذير ((صحيح البخاري))، ومن ابن نوح الغافقيُّ(٢). وحَجَّ، وتَعانى التِجارة، وجلس أخيرًا للإقراء. روى عنه أبو عبد الله الأبَّارُ، وقال(٣): تُوفي يوم الأضحى، وله أربع وثمانون سنة. ٣٢٧- حسن بن عبدالله الدُّجيليُّ، الشيخ الصالح المعروف بشُلَيل. من مشايخ الفقراء بالعراق. له زاويةٌ ومريدون. وكان ساذجًا سَليمَ الصَّدْر، كثيرَ الصلاة، وللناس فيه اعتقاد، وكان يَمُدُّ الكسرة ويحضرُ سماع الفقراء، ولا يَدَّخرُ شيئًا. وقد جاوزَ السبعين. وتُوفي في شؤَّال، وشيَّعه خلائقُ (٤). ٣٢٨- الحُسين بن علي بن الحُسين بن هبة الله ابن رئيس الرؤساء أبي القاسم علي بن الحسن ابن المُسْلمة، أبو محمد البغداديُّ الصُوفيُّ. شيخٌ مُخْتشمٌ، أصيلٌ، ديِّزٌ، صالحٌ. يَنْسخُ ويأْكُلُ من كَسْبه. وُلدَ في (١) التكملة ٢١٥/١. (٢) سمع منه كتاب ((السيرة)) لابن إسحاق، كما ذكر ابن الأبار. (٣) التكملة ٢١٦/٣. (٤) من تاريخ ابن الجزري، كما في المختار ١٧٢ . ١٧٢ شعبان سنة إحدى وخمسين وخمس مئة. وسَمعَ من أبي الفتح ابن البَطِّ، وأبي بكر ابن المُقَرَّب. روى عنه أبو القاسم بن بَلَبان، وعز الدين أحمد الفاروثي، وغيرُهما. وبالإجازة فاطمةُ بنت سُليمان، وأبو علي ابن الخَلَّل، وأبو نَصْر ابن الشِّيرازي، وجماعةٌ. وتُوفي في ثالث رجب(١). ٣٢٩ - خطلبا، الأمير صارم الدين التِّبْينيُّ(٢). كان غازيًا مُجاهدًا، ديّنًا، كثيرَ الرباط والصَّدَقات. تُوفي بدمشق في شعبان، ودُفن بتُربة جهاركس بالجبل، وهو الذي أنشأها ووَقفَ عليها من ماله، والله يرحمه(٣). ٣٣٠- زينب بنت محمد بن أحمد بن عبدالرحمن الزُّهْرِيَّةُ البَلَنسيةُ، المدعوةُ عزیزة بنت ابن مُحرز. وُلدت سنة نَيِّقٍ وخمسين . قال الأبَّارُ(٤): سمعت من جدِّها لأُمِّها أبي الحسن بن هُذيل كتاب ((التقصي)) لابن عبدالبرِّ. وكانت امرأةً صالحةً، وقد أُخِذَ عنها يسيرًا، وكان خطُّها ضعيفًا. عُمِّرت وبلغت الثمانين. وتُوفيت في نصف جُمادى الأُولى. ٣٣١- عبدالله بن إبراهيم بن علي بن مواهب، أبو محمد الأنصاريُّ البغداديُّ الصُّوفيُّ الصالح، المعروف بابن الزَّرَّاد. قَدِمَ مصر غير مَرَّة وسَمعَ بها من إسماعيل بن ياسين، وفاطمة بنت سَعْد الخير، وببغداد من أبي محمد ابن الأخضر. وذكر أنه سَمعَ من والده أبي إسحاق، وهو من شيوخ الحافظ الكبير أبي سَعْد ابن السَّمْعاني حدثه عن أُبيِّ الَّرْسي . وُلدَ عبد الله ببغداد سنة ست وستين، وتُوفي بها في ثالث ذي القَعْدة(٥). (١) انظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٨١٧. (٢) منسوب إلى تبنين: بلدة بين دمشق وصور. (٣) من مرآة الزمان ٨/ ٧٠٥. (٤) تكملة الصلة ٤ / ٢٦٤. (٥) تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٨٣٦. ١٧٣ ٣٣٢- عبدالله بن أحمد بن عبدالرحمن، أبو محمد الثَّقْفيُّ الأندلسيُّ البَيَّاسيُّ المالكيُّ الفقيه الكاتب، نزيلُ القاهرة. وُلدَ بَبَيَّاسة سنة خمس وخمسين وخمس مئة. لَقيَ أبا القاسم السُّهَيلي، وجماعةً من الفُضلاء، وقَدِمَ مصر وتَوَلَّى بها ولاياتٍ. وكان أديبًا فاضلاً، إخباريًّا. له شعرٌ حسنٌ. كتب عنه الحافظ عبدالعظيم، وغيرُه، وقال(١): تُوفي في جُمادى الأولى . ٣٣٣- عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله بن عُلْوان بن عبدالله بن عُلْوان بن رافع، قاضي حلب زين الدين أبو محمد ابن الأُستاذ(٢)، الأسديُّ؛ أسد خُزَيْمة، الشافعيُّ. وُلد بحلب في ربيع الأول سنة ثمان وسبعين. وسَمعَ من يحيى الثَّقفي، وتفقّه، وناب في القضاء عن ابن شدَّاد، ثم وَلَيَ بعده قضاء القضاة والتَّدْريس، وتَرَسَّل إلى الدِّيوان العزيز. وكان صَدْرًا مُعَظَّمًا جامعًا للفضائل، له عنايةٌ بالحديث والسماع، حدث ببغداد وحلب ودمشق ومصر. وقد اختصر ابن النَّجَّار ترجمته وأبلغَ، فقال(٣): كان كاملَ الأوصاف له أيادٍ يَعْجُزُ عن حَصْرها قَلَمي، ويَقْصُرُ عن شَرْحها كَلمي. كان ثقةً. وما رأت عيناي أكملَ منه. قلتُ: روى عنه القاضي مجد الدين ابن العَديم، وعلاء الدين سُنْقُر الزَّيني مولاه، وغيرُهما. وتُوفي في سادس عشر شعبان بحلب، وكانت جنازتُه مشهودةً. ٣٣٤- عبد الله بن عُمر بن علي بن عُمر بن زيد، الشيخ أبو المُنَجَّى ابن اللَّتِيِّ، البغداديُّ الحَريمِيُّ الطاهرِيُّ القَزَّازُ. وُلد بشارع دار الرَّقيق في العشرين من ذي القَعْدة سنة خمس وأربعين وخمس مئة. وسَمعَ بإفادة عمِّه محمد بن علي ابن اللَّتِّ من سعيد بن أحمد ابن (١) التكملة ٣ / الترجمة ٢٨٠٦. (٢) قيده المنذري. التكملة ٣/ الترجمة ٢٨٢٨. (٣) تاريخه، كما في المستفاد منه للدمياطي ٢٦٨. ١٧٤ البنَّاء في الخامسة، ومن أبي الوقت السِّجْزي، وأبي الفتوح الطائي، وأبي المعالي محمد ابن اللَّخَاس، وعُمر بن عبدالله الحربي، والحسن بن جعفر المُتَوَكِّي، وأبي الفتح ابن البَطِّي، وأحمد بن المُقَرَّب، ومُقْبل بن أحمد بن الصَّدْر، وعُمر بن بُنَيْمان، وأخيه(١) أحمد، ومسعود بن شُنَيْف، وأجاز له مسعود بن الحسن الثَّقَّفي، والمُفتي أبو عبد الله الرُّسْتُمي، وأبو القاسم فُورَجَة، وإسماعيل بن شَهْريار، وعلي بن أحمد اللَّاد، وأبو جعفر محمد بن الحسن الصَّيْدلاني، وأبو عاصم قيس بن محمد السُّوَيقي من أصبهان. وفاتَتْهُ إجازة أبي الفَضْلِ الأُرْموي وطبقته . قال ابن نُقْطة(٢): سماعُه صحيحٌ، وله أخٌ قد زَوَّرَ لعبدالله إجازات من ابن ناصر وغيره، وإلى الآن ما علمتُهُ روى بها شيئًا وهي باطلةٌ، فأما الشيخُ فشيخ صالح لا يَدْري هذا الشأنَ البَثَّة . قلتُ: وكان قد سَمِعَ كتاب ((ذَمّ الكلام)) لشيخ الإسلام من أبي الوَقْت بفوت كُرَّاس، ولا أعلمُه حدَّث إلا بـ ((مُنتقى ابن النابُلُسي)) له وهو جزءٌ ضَخْم، وأنا أتَعَجَّبُ كيف فَوَّتَ ابن الجَوْهري والطلبة ذلك عليه(٣)؟ وروى الكثير ببغداد وحلب ودمشق والكرك واشتُهرَ اسمُه وعلا سندُه، وتفرَّد في الدنيا . قال ابن النَّجَّار(٤): وبه خُتمَ حديثُ أبي القاسم البَغَوي بعُلوٍّ. قال: وكان سماعُه صحیحًا. قلتُ: أقدمه الشَّام معه المفيدُ أبو العباس ابن الجَوْهري، قَدِمَ في ذي القَعْدة من سنة ثلاث وثلاثين فنزل به بيُستانهم بجَدَيا(٥). وسَمَّعَ عليه قبل كل أحدٍ أبا علي ابن الخَلَّل وأخوتهُ. ثم حدَّث بالكثير بالصالحية وبالبلد غير مرة. وذهب إلى الكَرَك؛ طَلَبِهُ الملكُ الناصر فسَمَّع عليه أولادهُ وأهلَ الكرك، وأنعم عليه، وأقام بالكرك مدَّةً. ثم رَجَعَ إلى دمشق، وحدث بخان الصارم بظاهر في الأصل: ((وأخوه)). (١) (٢) إكمال الإكمال ٢٣٥/٥. انظر سير أعلام النبلاء ٢٣ /١٥ - ١٧ . (٣) (٤) في تاريخه، كما في المستفاد منه للدمياطي ٢٧٠ . (٥) بفتحتين وياء آخر الحروف وألف مقصورة، من قرى دمشق. ١٧٥ دمشق. وذهب إلى حلب، فحدث بها في ذي القَعْدة وذي الحجة من سنة أربع، وسافر إلى بغداد وقد حصل جُملةً صالحةً من صلات الناصر وأهل حلب. ازدحم عليه الطَّلبةُ، وجلس بين يديه الحُفَّاظ والأئمةُ. حدَّث عنه ابن النَّجَّار، وأبو عبدالله الدُّبَيْني، والضياء، والشرف ابن النابُلُسي، والشمس محمد بن هامل، والجمال محمد ابن الصَّابوني، والضياء علي ابن البالِسِي، والنَّجْم محمد بن محمد السَّبْتي، والشمس محمد بن عبدالوَهَّاب الحنبلي، والشَّهاب أحمد ابن الخَرَزي(١)، والجمال أحمد ابن الظاهري، والشريف أبو الحُسين اليونيني، وأبو القاسم بن بَلَبان، والمجد يوسف ابن المِهْتَارِ، والبهاء محمد بن إبراهيم النَّحْوي، والعزّ بن عبدالحق، وأبو حامد المُكَبِّر، وعيسى المغاري، وعيسى المُعَلَّم، وعيسى المُطَعِّم، وأحمد بن عبدالرحمن المُنقذي، وعلي بن هارون القارىء، وخطيب بعلبك عبدالرحمن بن عبدالوَهَّاب السُّلَمي، والفخر إسماعيل ابن عساكر، ومحمد بن قايماز الدَّقيقي، والزين محمد بن عبدالغني الذّهبي، ومحمد بن يوسف الذَّهبي، وداود بن حَمْزة، وأخوه القاضي أبو الربيع، وإبراهيم بن علي ابن الحُبُوبي، وعُمر بن إبراهيم الجُندي، والصَّدْر بن مكتوم، وعبدالأحد ابن تَيْمِيَّة، وزينب بنت الإسْعِرْدي، وهدية بنت الهَرَّاس، وزينب بنت شُكر، وأحمد بن أبي طالب الحَجَّار، والقاسم ابن عساكر، وخَلْقٌ كثيرٌ. وتُوفي ببغداد في رابع عشر جُمادى الأُولى. وكان شيخًا صالحًا، مُباركًا، خَلِيًّا من العِلْم. ٣٣٥- عبدالله بن عُمر بن يوسف، خطيب بيت الآبار، نجيبُ الدين أبو حامد ابن خطيب بيت الآبار، المَقْدسيُّ العَدْلُ. كان مشهورًا بالخير والأمانة. وُلدَ سنة خمس وسبعين وخمس مئة. وحدَّثَ عن القاضي أبي سَعْد بن عَصْرون، ويحيى الثَّقْفي، وعبدالرحمن بن علي الخِرَقي، وإسماعيل الجَنْزَوي، وجماعةٍ . روى عنه المجد ابن الحُلْوانية، وجماعةٌ. وأجاز لأبي نَصْر ابن الشِّيرازي. وأخبرتنا عنه ستُّ الفقهاء بنت أخيه. (١) هو من شيوخ الذهبي بالإجازة، وقد قيده في المشتبه ١٥٦ . ١٧٦ تُوفي في ربيع الآخر(١). ٣٣٦- عبدالله بن محمد بن يوسف، أبو محمد التُّجيبيُّ الأندلسيُّ. وُلدَ بعد الخمسين وخمس مئة. وذكر أنه سَمعَ من أبي عبدالله ابن الفَخَّار، وأنَّه رأى أبا زيدِ السُّهيلي. وقدم مصر وسَكَنها، وأَدَّب الصِّبيان بالشَّارع. وكان فيه دينٌ، وخيرٌ، ونزاهةُ نفسٍ، وله سَمْتٌ حَسنٌ. وقد قَدِمَ مصر بعد الثمانين، ثم عاد إلى المغرب، ثم قدم. كتب عنه الزكيُّ المنذري(٢)، وغيرُه. تُوفي في ربيع الآخر . ٣٣٧- عبدالله بن أبي الفخر محمد بن أبي الطاهر عبدالوارث ابن قاضي القضاة أبي الفضائل هبة الله بن عبدالله بن الحُسين، الشيخ أبو الحُسين الأنصاريُّ المصريُّ الشافعيُّ الصُّوفيّ، المعروف بابن الأزْرَق. وُلدَ بالقاهرة سنة أربع وستين وخمس مئة. وسَمعَ من محمد بن أبي الضَّوْء التُّونُسي، والفقيه أبي القاسم محمود بن محمد القَزْويني. وصَحِبَ الصُّوفية، وحدَّثَ. وتُوفي في شؤَّال(٣). ٣٣٨- عبدالله بن مسعود بن مَطْر، الشيخُ المُعَمَّر الصالح أبو محمد الرُّوميُّ الصُّوفيُّ. وُلدَ في ذي القَعْدة سنة أربعين وخمس مئة. وصَحِبَ ببغداد الشيخ أبا النَّجيب السُّهْرَوَردي ولعله آخر أصحابه . كتب عنه الزكي المُنذريِ، وقال(٤): تُوفي في صفر بمصر . ٣٣٩- عبدالله بن المُظْفَّر ابن الوزير أبي القاسم علي بن طِرَاد بن محمد بن علي، أبو طالب الهاشميُّ الزَّيْنبيُّ البغداديُّ. وُلدَ في شعبان سنة تسع وخمسين. وسَمعَ من أبي الفتحِ ابن البَطِّي، ومحمد بن محمد بن السَّكَن، ويحيى بن ثابت، وأبي بكر ابن النَّقُّور، وشُهدةَ. (١) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٩١. (٢) انظر التكملة ٣ / الترجمة ٢٧٩٣. (٣) تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٨٣٤ . (٤) التكملة ٣ / الترجمة ٢٧٨٣ . تاريخ الإسلام ١٤ / م ١٢ ١٧٧ وهو من بيت شَرَفٍ، ووزَارةٍ، ونِقَابٍ. روى عنه علاء الدين بن بلبان، وجمال الدين أبو بكر الشَّريشي، وعز الدين أحمد الفاروثي، وآخرون. وبالإجازة القاضيان أبو عبدالله ابن الخُوبي، وأبو الرَّبيع المَقْدسي، والفخر ابن عساكر، وفاطمة بنت سُليمان، وأبو نَصْر محمد بن محمد المِزِّي، والسَّعْد(١) ابن سَعْد، وعيسى المُطَعِّم، وأحمد ابن الشِّحنة، وجماعةٌ. وتُوفي في سادس عشر رمضان(٢). ٣٤٠- عبدالله بن منصور بن أبي طالب، أبو الفتح ابن السَّيَّاف البغداديُّ الإسْكاف. وُلدَ سنة إحدى وخمسين. وسَمعَ - وهو كبير - من أبي ياسر عبدالوَهَّاب ابن أبي حَبَّة، والمبارك بن علي ابن أخي الحريص، وعلي بن محمد بن علي المُقریء. تُوفي في شعبان(٣). روى عنه بالإجازة القاضيان ابن الخُوبي، وتقي الدين الحنبلي، وسَعْد الدين ابن سَعْد، وجماعةٌ. وكتب الحديث. وكان رجلاً خيّرًا. ٣٤١- عبدالرحمن بن أحمد بن إبراهيم البغداديُّ الصوفيُّ المُطَرِّز. حدَّث عن عبيد الله بن شاتيل. وتُوفي في صفر (٤). ٣٤٢- عبدالرحمن بن عُمر بن أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسن ابن جابر، أبو بكر الدِّينَوَريُّ ثم البغداديُّ. سَمعَ من وفاء بن البَهي، وعبيدالله بن أحمد السَّرَّاج ابن حَمْتيش(٥) - بشين معجمة -. وتُوفي في صفر. ٣٤٣- عبدالرحمن بن محمد بن عبدالجبار، الإمامُ رَضي الدين أبو محمد المَقْدسيُّ الحنبليُّ المقرىءُ، والدُ السيف ابن الرَّضي. (١) يعني ((سعد الدين)). (٢) تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٨٣٢. (٣) تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٨٢٩. (٤) من التكملة ٣/ الترجمة ٢٧٨٢. (٥) قيده المنذري في التكملة ٣/ الترجمة ٢٧٨٠: بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وكسر التاء ثالث الحروف وياء آخر الحروف ساكنة وشين معجمة . ١٧٨ شيخٌ صالحٌ، تالٍ لكتاب الله، كثيرُ الخير والعبادة، يُلَقِّنُ بالجبل احتسابًا الله تعالى من نحو أربعين سنة. ختم عليه القرآن خَلْقٌ كثيرٌ. وحدَّث عن يحيى الثَّقفي، وأبي الحُسين أحمد ابن المَوَازيني، وابن صَدَقة الحَرَّاني، وجماعةٍ من الشاميين، وهبة الله البوصيري، وإسماعيل بن ياسين، وجماعةٍ من المصريين(١). قال عزّ الدين ابن الحاجب: كان رفيقي إلى مكة، وكتب كثيرًا. أراه يتلو القرآن، وفي أكثر ليله يَدْعو الله تعالى ويتهجَّد، سألتُ عنه الضياء فقال: إمامٌ دَيِّنٌ، يُقرىء الناس احتسابًا . قلتُ: روى عنه لنا بنته خديجة، والشمس محمد ابن الواسطي، والعزّ أحمد ابن العماد، والتَّقي سُليمان الحاكم، وغيرُهم. قال الضِّياء: تُوفي في ليلة الخميس ثاني صفر، وكان يُلَفِّنُ القرآن احتسابًا. حدثني ولده أبو العباس أحمد، قال: كنّا عنده قبل موته، فإذا هو كأنه ينظر إلى أحد ويبشُّ إليه كأنَّهُ يُريد القيام له، فقلنا له في ذلك، فقال: جاءني رجلٌ حسنُ الوجه، ووَصَفه، فقال: أنا أُونسُك في قبرك، قال: وكان قبل ذلك قد صار لفمه رائحة، فطابت رائحةُ فمِهِ، ولما وضعناه في قبره وجدنا له رائحةً طيبةً. أو كما قال. ٣٤٤- عبدالرحمن بن أبي القاسم بن غنائم بن يوسف، الأديب بدر الدين الكِنَانِيُّ العَسْقلانيُّ ابن المُسَجِّف (٢) الشاعر. وُلدَ سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة. وتُوفي في الرابع والعشرين من ذي الحجة، ودُفن عند والده بالمِزَّة. وكان أديبًا، شاعرًا، ظريفًا، خليعًا، عَفَا الله عنه . قال سَعْد الدين ابن حَقُّوية: تُوفي فُجاءَةً، وظَهَرَ له خمس مئة ألف درهم، فأخذها ابن ممدود - يعني الجواد صاحب دمشق - وله أُختٌّ عَمْيَاءُ فقيرة منعها حقَّها. وكان ابن المُسَجِّف يَتَّجرُ، وله رسوم على الملوك. وأكثرُ شعره في الهجو، سَلَكَ طريقَ الشَّرف بن عُنَين. (١) انظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٧٩ . (٢) قيده المنذري في ترجمته من التكملة ٣/ الترجمة ٢٨٤٢. ١٧٩ ٣٤٥- عبدالرحيم بن علي بن أحمد بن أبي مسعود، الرئيس أبو جعفر ابن الناقد البغداديُّ. وُلدَ سنة ثمان وأربعين وخمس مئة. وحدَّث بالإجازة عن أبي الحسن محمد بن محمد بن غَبرة، وابن البَطِّي. ومات في صفر، وله سبع وثمانون سنة(١). ٣٤٦- عبدالرزاق بن عبدالوَهَّاب بن علي بن علي بن عبيدالله، شيخ الشيوخ صدر الدين أبو الفضائل ابن الإمام أبي أحمد بن سُكينة، البغداديُّ الصُّوفيُّ. وُلدَ في جُمادى الآخرة سنة تسع وخمسين. وسَمعَ من أبي الفتح ابن البَطِّي حُضورًا، ومن شُهدة، وجدِّه لأُمِّه أبي القاسم عبدالرحيم بن إسماعيل بن أبي سَعْد. وحدَّث ببغداد ودمشق(٢). وكان شيخًا جليلاً، له رُواءٌ ومنظرٌ، وهو من بيت رواية ومَشْيخة. كتب عنه الكبار. وحدَّث عنه البِرْزالي، وعلاء الدين بن بَلَبان، وسَعْد الخير ونَصْر الله ابنا أبي الفرج النابُلُسي، والشرف أحمد ابن عساكر، وجماعةٌ. ووَليَ مشيخة رباط جدِّه أبي القاسم، ورُوسل به إلى الأطراف. وروى عنه بالإجازة الفخر إسماعيل ابن عساكر، وأبو نَصْر محمد بن محمد(٣) وجماعة. وتُوفي في الثاني والعشرين من جمادى الأولى. ٣٤٧- عبدالعزيز بن علي بن المظفر بن أبي المعالي، أبو محمد البغداديُّ الصُّوفيُّ النَّعَالُ، ويُعرفُ بابن المُنَقِّي. روى عن محمد بن جعفر بن عقيل، وعُبيدالله بن شاتيل، والقَزَّاز. تُوفي في رجب (٤). أجاز لأبي نَصْر ابن الشِّيرازي، وغيرِهِ. (١) تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٨٥ . (٢) تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٨٠٧. (٣) يعني ابن الشيرازي، وانظر سير أعلام النبلاء ١٩/٢٣ - ٢٠. (٤) انظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٨٢٣. ١٨٠