النص المفهرس

صفحات 141-160

وأربعين وخمس مئة. وتُوفي بالفِرْعونية من أعمال الغربية في العشرين من
جمادى الأولى .
٢٥١- عبدالله بن معالي بن أبي بكر، أبو بكر الدِّيْباتيُ (١) الخَيَاطُ.
تُوفِي بَبَعْقُوبا في جمادى الآخرة.
سَمعَ من شُهْدة، وعبدالحق.
لا أعرفُه.
٢٥٢- عبدالرحمن بن إبراهيم بن محفوظ، أبو علي البغداديُّ
القَطَّانُ.
سَمِعَ من عبدالحق. وتُوفي في أول رجب.
ولا أعرفُه أيضًا، فإن كان ابن البَزَّازة فقد أجاز لأبي نَصْر ابن
الشِّيرازي(٢).
٢٥٣- عبدالرحمن بن حَمْدان بن أحمد، القاضي أبو محمد الكِنَانِيُّ
التكريتيُّ، قاضي الكَرَك.
سَمِعَ بالمَوْصل من أبي ياسر عبدالوهاب بن أبي حَبَّة، وبدمشق من
إسماعيل الجَنْزَوي، وجماعةٍ. وسمعَ الكثير. وكَتَبَ بخطَّه مع الدين والفَضْل.
وناب في القضاء بدمشق. روى عنه المجدُ ابن الخُلُوانيَّة، وغيرُه.
وتُوفي في جمادى الآخرة(٣).
٢٥٤- عبدالرحمن ابن العلاَّمة أبي الحسن علي بن محمد بن علي
ابن مِهْران، الفقيهُ صَدْرُ الدين أبو القاسمِ القَرْميسينيُّ ثم الإسكندرانيُّ
الشافعيُّ العَدْلُ الحاکمُ.
له أدبٌ وشعرٌ جَيِّدٌ، وفضائلُ. ووَلَيَ الحُكْمَ بالغربيّة مدَّةً. وخَدَمَ في
الديوان، ودرَّسَ بمصر بزاوية المجد البَهْنَسي مدة.
كَتَبَ عنه الزكيُّ المنذريُّ، وقال(٤): كان عالي الهمة، حاَّد القريحة.
(١) لم نقف على هذه النسبة، وفي التكملة ٣/ الترجمة ٢٧٣٧: ((الديناري) ..
(٢) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٤٤ .
(٣) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٤٠.
(٤) التكملة ٣ / الترجمة ٢٦٩٦.
١٤١

تُوفي في صفر .
٢٥٥- عبدالرحمن بن محمود بن أبي منصور، الشيخ الصالح أبو
منصور الدِّمشقيُّ الحنفيُّ النصوليُّ.
سمع من القاضي أبي سَعْد عبدالله بن أبي عَصْرون، وابن صَدَقَة
الحَرَّاني، وببغداد من ذاكر بن كامل، وابن بَوْش، وابن كُلَيْب، وبمصر من أبي
القاسم البُوصيري، وغيرهم.
روى عنه المجد ابن الحُلْوانية، والمؤيَّد علي ابن خطيب عَقْرَباء(١)،
وجماعةٌ. وأجاز لغير واحد.
وتُوفي في ثامن ربيع الآخر(٢).
٢٥٦- عبدالرحمن بن نجم ابن شرف الإسلام أبي البركات
عبدالوَهَّاب ابن الشيخ الإمام أبي الفرج عبدالواحد بن محمد بن علي،
الإِمامُ ناصحُ الدين أبو الفرج ابن الحنبليِّ، الأنصاريُّ السَّعْديُّ العُباديُّ
الشِّيرازيُّ الأصل الدِّمشقيُّ الحنبليُّ الواعظ.
وُلدَ في شؤَّال(٣) سنة أربع وخمسين وخمس مئة. واشتغلَ بالوَعْظ وبَرَّز
فيه. ورَحَلَ وسَمِعَ من شُهْدة، وأبي الحُسين عبدالحق، ومُسلم بن ثابت، وأبي
شاكر يحيى السَّفْلاطوني، وتَجَنِّي الوَهْبانية، ونِعْمَة بنت القاضي أبي خازم
محمد ابن الفَرَّاء، وجماعةٍ ببغداد. والحافظ أبي موسى المَدِيني، وأحمد بن
أبي منصور التُّرْك بأصبهان. وبهمذان من عبدالغني بن أبي العلاء.
وحدَّث. ووَعَظَ بمصر ودمشق. وكان له قبولٌ زائد. وصنَّف، ودرَّسَ،
وأفتى، وله خُطبٌ ومقاماتٌ وكتابُ ((تاريخ الوُمَّاظ)) وأشياءُ في الوَعْظ .
وكان حُلْوَ الكلام، جَيِّدَ الإيرادِ، شَهْمًا، مَهِيبًا، صارمًا. وكان رئيسَ
المذهب في زمانه بالشام. وهو من بيت العِلْم والجلالة والسُّؤُدُد.
روى عنه الدُّبَيثي، والضياءُ، والبِرْزالي، والزكيُّ المنذري، والجمال ابن
الصَّابوني، والشمس ابن الكمال، والشمس ابن خازم، والعزّ ابن العماد،
(١) من الجولان.
(٢) التكملة ٣ / الترجمة ٢٧٢٤ .
(٣) كتب تحت لفظ ((شوال)) رقم ((١٧)) وهو ولد في ليلة السابع عشر من شوال كما نص عليه
المنذري في التكملة ٣/ الترجمة ٢٦٨٨، وغيره.
١٤٢

والتقيُّ بن مؤمن، ونَصْر الله بن عَيَّاش، ومحمد بن أبي بكر بن بِطَّيخ، وأحمد
ابن إبراهيم الرُّقوقي، وعبدالحميد بن خَوْلان، وعليُّ بن بقاء المُقرىءُ،
ومحمد بن علي الواسطيُّ، والشِّهاب محمد بن مُشَرَّف، وطائفةٌ سواهم. وقد
تَفَرَّدَ بالرِّواية عنه حضورًا أبو بكر بن عبدالدائم. وروى عنه بالإجازة القاضيان
ابن الخُوَيِّي، وتقيُّ الدين ابن أبي عُمر.
أخبرنا محمد بن علي بقراءتي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن نَجْم
الواعظُ، قال: أخبرنا أبو موسى الحافظ، قال: أخبرنا أبو علي المقرىءُ، قال:
أخبرنا أبو نُعيم، قال: حدثنا أبو إسحاق بن حَمْزة، قال: حدثنا عبدان (ح).
قال أبو نعيم: وحدثنا الحُسين بن محمد بن رَزين الخياط، قال: حدثنا
الباغَنْدي؛ قالا: حدثنا هشام بن عَمَّار، قال: حدثنا صَدَقة بن خالد، قال:
حدثنا عبدالرحمن بن جابر، قال: حدثنا عطيّة بن قَيْس، عن عبدالرحمن بن
غَنْم الأشعري، قال: أخبرني أبو عامرٍ أو أبو مالك الأشعري - والله ما كَذَبني -
أنه سَمعَ رسول الله ◌َِهَ يقول: (لَيَكُونَنَّ فِي أُمتي أقوامٌ يَسْتَحِلُّون الحَرِيرُ(١)
والخَمْرَ والمَعازفَ، ولَيَنْزلنَّ أقوامٌ إلى جَنْب عَلَم يروحُ عليهم بسارحةٍ فيأتيهم
رجلٌ لحاجةٍ. فيقولون له: ارجع إلينا غدًا. فيبيِّتُهم الله تعالى، ويضعُ العَلَمَ
عليهم، ويُمْسخُ آخرون قردةً وخنازيرَ)). أخرجه البخاريُّ تعليقًا (٢) عن هشام،
ورواه الدُّبَيثي في ((تاريخه)) عن الناصح.
تُوفي في ثالثِ المحرَّم بدمشق، ودُفن بسَفْح قاسيُون بتربتهم .
٢٥٧- عبدالرحمن ابن الشيخ أبي البقاء العُكْبري، أبو محمد.
سَمعَ أكثر مُصنَّفات والده أبي البقاء عبدالله بن الحُسين، وسَمعَ من ابن
كُلَيب. وتُوفي كَهْلاً(٣) .
٢٥٨- عبدالسلام بن جعفر، أبو الغنائم التكريتيُّ العَدْل.
سمع ابن شاتيل(٤).
(١) في صحيح البخاري: ((الحِرَ والحرير)).
(٢) البخاري: ١٣٨/٧، ووصله أبو داود (٤٠٣٩)، والطبراني (٣٤١٧)، والبيهقي ٢٢١/١٠
وغيرهم.
(٣) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٥٦.
(٤) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧١٩.
١٤٣

٢٥٩- عبدالعزيز بن عبدالملك بن عثمان المَقْدسيُّ الحنبليُّ، الفقيهُ
العزّ.
من كبار العُلماء، تفقَّه على الشيخ الموفق، ورحل إلى أصبهان، وسَمعَ
من أبي الفخر أسعد بن سعيد، وغيره.
روى عنه المجد ابن الخُلْوانية، والشيخ شمس الدين بن أبي عُمر.
وأجاز للشيخ علي بن هارون، وللشهاب محمد بن مُشَرَّف، وللشرف إبراهيم
ابن المُخَرِّمي، وغیرِهم.
قرأتُ بخطّ الضياء: وفي يوم الاثنين حادي عشر ذي القَعْدة تُوفي الفقيه
الإمام العالم أبو محمد عبدالعزيز بن عبدالملك، رحمة الله عليه ورضوانه.
وكان إمامًا عالمًا فَطنًا ذكيًّا. وقد ألقى الدَّرْس مُدَّةً بمدرسة شيخنا أبي عُمر.
وكان دَيََّا خَيِّرًا. دُفن في تُربة خال أُمِّه الشيخ موفق الدين(١).
٢٦٠- عبدالعزيز بن محمد بن علي بن حَمْزة بن فارس، أبو
البركات ابن القُبَيّطيِّ.
سمع مع أخيه عبداللطيف من شُهْدة، وأبي نَصْر عبدالرحيم اليُوسُفي،
وابن شاتیل، ومحمد بن نَسیم .
وكان من أعيان قُرَّاء بغداد، جيِّدَ الأداء، طيِّبَ الصوت. قرأ القراءات
على عمِّه أبي يعلى حَمْزة. وأمَّ بمسجدهم على باب البَدْريَّة. وكان فقيهًا،
ديَّنَا، شافعيًّا، حَسنَ السَّمْت.
وُلدَ سنة ثلاث وستين. وتُوفي في رابع عشر ربيع الأول. روى عنه أبو
القاسم بن بَلَبان. وأجاز للبهاء ابن عساكر.
قال ابن النَّجَّار: قرأتُ عليه كتاب ((التذكار)) لابن شيطا بسماعه من أبي
نَصْر عبدالرحيم بن يوسف، عن البَافَرْحي، عنه. وكان صدُوقًا (٢).
٢٦١- عبدالعزيز بن نَصْر بن هبة الله بن سلامة بن معالي، أبو محمد
الحَرَّانيُّ الحنبليُّ الصَّفَّارُ العَدْل، المعروفُ بابن أبي الرُّبع(٣).
(١) تنظر تكملة المنذري ٣ / الترجمة ٢٧٦٣.
(٢) تنظر تكملة المنذري ٣ / الترجمة ٢٧١١ .
(٣) قيده المنذري فقال: بضم الراء المهملة وسكون الباء الموحدة بعدها عين مهملة (التكملة=
١٤٤

سَمِعَ من أبي الفتح أحمد بن أبي الوفاء. وأجاز له أبو الفتح عبدالله بن
أحمد الخِرَقي، وتَجَنِّي الوَهْبانية، وجماعةٍ. روى عنه الحافظ عبدالعظيم،
وعُمر ابن الحاجب، وغيرُهما. وقد سَمعَ بدمشق من الشيخ المُوفَّق.
٢٦٢- عبدالقادر بن عبدالقاهر بن أبي الفرج عبدالمنعم بن أبي
الفَهْم، الفقيه الإمام ناصحُ الدين أبو الفرج الحَرَّانِيُّ الحنبليُّ.
تفقَّه بحَرَّان وسَمعَ بها من ابن طَبَرْزد، وببغداد من يحيى بن بَوْش، وابن
كُلَيب، وبدمشق من ابن صَدَقة الحَرَّاني، ويحيى الثَّقفي، وعبدالرحمن بن علي
الخِرَقي .
وأقرأ، وحَدَّث، وأفاد، ودَرَّس، وأفتى.
كتب عنه عُمر ابن الحاجب، وقال: عُرض عليه قضاءُ حَرَّان، فامتنع.
وكان مُفتيًا، صالحًا، لم يكن ببلده مثلُه.
وُلدَ سنة ثلاث وستين وخمس مئة.
وروى عنه الزكيُّ المنذري(١)، والنجم أحمد بن حَمْدان الفقيه.
وبالإجازة أبو المعالي الأبَرْقُوهي، وغيرُه. وأظُنُ أن ابن حَمْدان تفقَّه عليه.
تُوفي في حادي عشر ربيع الأول بحَرَّان.
رأيتُ شيخنا ابن تيمية يُالغُ في تعظيم شأنه ومعرفته بالمذهب .
٢٦٣- عبدالقادر بن عبدالله ابن الفقيه القُدْوة الشيخ عبدالقادر
الجيليُّ، أبو محمد.
سَمعَ من أبي الحُسين عبدالحق. وحدَّثَ. ومات بسواد بغداد في ربيع
(٢)
الآخر(٢).
٢٦٤- عبدالقادر بن أبي عبدالله محمد بن الحسن، الإمام شرف
الدين أبو محمد ابن البغداديِّ، المصريُّ الشافعيُّ.
رحل من الشام في الصِّبَى وسَكَن القاهرة، وتفقَّه بها على الشهاب محمد
ابن محمود الطوسي. ودرَّس بجامع السَّرَّاجين، ثم بالمدرسة القُطبية إلى حين
=
٣/ الترجمة ٢٧٧٢).
(١) التكملة ٣ / الترجمة ٢٧٠٩.
(٢) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٢٥ .
تاريخ الإسلام ١٤ / م ١٠
١٤٥

وفاته. وكان قد تفقّه بدمشق على القطب مسعود بن محمد النَّيْسابوري، وسَمعَ
من الحافظ ابن عساكر بعض مجالسه.
ووُلد في سنة ثلاث وخمسین.
روى عنه الزكي المنذريُّ، وقال(١): كان فقيهًا حسنًا، من أهل الدين
والعَفَاف، طارحًا للتكلُّف مُقبلاً على ما يعينه. تُوفي في الثاني والعشرين من
شعبان .
قلتُ: روى لنا عنه أحمد بن عبدالكريم الواسطي. وأجاز للقاضي
شهاب الدين ابن الخُوبي، ولأحمد بن أبي الغنائم بن عَلَّن، وجماعةٍ .
وقال ابن مَسْدي: وُلدَ بدمشق، وكان رأسًا في الفتوى، مُشارًا إليه بالبِرِّ
والتَّقْوى. سكن القاهرة.
٢٦٥- عبداللطيف ابن الأديب البارع أبي الفتح محمد بن عُبيدالله
ابن التَّعاويذيِّ، أبو القاسم البغداديُّ الحاجبُ.
وُلدَ سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة. وسَمعَ من شُهدة الكاتبة، وأبي
الحُسين عبدالحق. وسَمعَ من والده دیوانه.
روى عنه السيف ابن المجد، وعبداللطيف بن بُورتداز، وجمال الدين
أبو بكر الشَّريشي، وأبو القاسم علي بن بَلَبان، وأبو عبدالله محمد بن المُجير
الكتبي، وغيرهم. وبالإجازة الفخر إسماعيل ابن عساكر، وأبو نَصْر محمد بن
محمد الشِّيرازي، وفاطمة بنت سُليمان، ويحيى بن محمد بن سَعْد، وعيسى
المُطَعِّم، وآخرون.
تُوفي في الثاني والعشرين من صفر(٢).
٢٦٦- عبدالمنعم بن جماعة بن ناصر، صائن الدين أبو محمد
الحَمْزِيُّ الشَّارعيُّ.
شيخٌ صالحٌ، خيِّرٌ. صَحبَ المشايخ، وسَمعَ من فاطمة بنت سَعْد الخير
وزوجها ابن نجا الواعظ .
(١) التكملة ٣ / الترجمة ٢٧٥١.
(٢) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٠٣.
١٤٦

حدثنا عنه أبو المعالي الأبَرْقُوهي. وتُوفي في تاسع جُمادى الأولى(١).
٢٦٧- عبدالواحد بن نزار بن عبدالواحد البغداديُّ، أبو نزار النُّسْتريُّ
ابن الجَمَّال، الرجلُ الصالح.
شيخٌ دَيِّنٌ، مُعمَّرٌ. كان يُمكنُه السماع من ابن الطَّلَّية، والأُرموي؛ لأنه
وُلدَ في رمضان سنة ثمان وثلاثين. وسَمعَ من علي بن محمد بن أبي عُمر
البَزَّاز، وعُمر الحَرْبِي، سَمعَ منهما مجلسًا من ((أمالي طِرَاد))، تَفَرَّد في الدنيا به،
وبإجازة المبارك بن أحمد الكندي .
كتب عنه عمرُ ابن الحاجب، والقُدماء. وحدَّثَ عنه أبو القاسم بن
بَلَبان، وأبو بكر محمد بن أحمد البَكْري الأصولي. وبالإجازة الفخر إسماعيل
ابن عساكر، والقاضيان ابن الخُوبي وتقي الدين سُليمان، وسَعْد الدين ابن
سَعْد، وعيسى بن عبدالرحمن المُطَعِّم، وأحمد بن أبي طالب الحَجَّار، وجماعةٌ.
وقال ابن النَّجَّار (٢): سَمعنا منه قديمًا. وهو شيخٌ مُتيقِّظْ لا بأس به.
تُوفي في عاشر شعبان .
وأخوه بركةُ سَمعَ من هبة الله ابن الطَّبَرِ، وقد مَرَّ سنة ست مئة.
٢٦٨- عُبيدالله بن بيَّم بن يوسف بن خُمَرتكين(٣)، شمس الدين أبو
محمد الصُّوريُّ ثم الحلبيُّ المُحدِّثُ.
وُلدَ سنة أربع وسبعين، وعاش ستين سنة. طَلبَ، وكَتَبَ، وتَعبَ،
وأفادَ، وحَصَّل الأصولَ. وروى عن الافتخار الهاشمي فمن بعده.
٢٦٩- عثمان بن حسن بن علي بنٍ الجُميِّل محمد بن فَرْح، أبو
عَمرو الكَلْبِيُّ السَّبْيُّ اللَّغويُّ، أخو أبي الخَطَاب ابن دِحْية.
سَمعَ مع أخيه، ووَحْده من جماعةٍ كثيرةٍ، منهم أبو القاسم خلف بن
بَشْكُوال، وأبو بكر بن الجَدِّ، وأبو عبدالله بن زَرْقون، وأبو الحسن الشَّقُوري،
وأبو بكر بن خَيْر، وأبو الحُسين بن ربيع، وأبو محمد بن عُبيد الله، وأبو القاسم
السُّهَيْلي.
(١) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٢٧ .
(٢) تاريخه ٣٠٥/١ - ٣٠٦.
(٣) وتكتب: ((خمارتكين)) أيضًا.
١٤٧

قال الأبَّار(١): لكنه كان لا يحدِّث عن السُّهَيْلي ويقع فيه. ومن شيوخه
الذين سمع منهم: أبو محمد بن بُونُه، وأبو محمد عبدالمنعم بن الخلوف.
وحجَّ، وحدث بإفريقية، ونزل القاهرة عند أخيه وفي كَنَفه. ورَأْسَ.
قلتُ: ودرَّس بعده بالكامليَّة. وكان مولعًا بالتقعير في كلامه ورسائله
لهجًا بذلك.
وَرَّخَه أبو شامة فيها(٢)، ولم يذكره المُنذريُّ.
وقال الأبَّارُ(٣): تُوفي سنةَ خمس أو ست وثلاثين.
ثم ظَفِرتُ بوفاتهِ: ذكرها ابن واصل في ثالث عشر جمادى الأولى سنة
أربع وثلاثین .
وكان من كبار الأئمة، لكنه يُتَمقَّتُ بما يستعملُه من اللغة في رسائله.
سَمِعَ ((المُلَخَّص)) للقابسي منه أبو محمد الجَزَائري.
وقد ذكره ابن نُقْطة فقال(٤): رأيتُهُ بالإسكندرية - لمَّا قَدِمَ - والناس
مجتمعون عليه بالجامع يوم الجُمُعة يُسْمعُهم ((الترمذي))، فقلتُ لرجل: أمن
أصل؟ فقال: قد قال الشيخُ لا أحتاجُ إلى أصل، اقرؤوه من أي نُسخةٍ شِئْتُم،
فإنِّي أحفظهُ. ثم ظَهَرَ منه كلامٌ قَبِيحٌ في ذمِّ مالك والشافعي وغيرهما. فتركتُ
الاجتماع به لذلك.
قلتُ: نعم كان يُسيءُ الأدبَ في دَرْسه على العلماء.
قال ابن مَسْدي: أربى أبو عَمرو على أخيه بكثرة السَّماع كما أربى عليه
أخوه بالفِطْنة وكَرَم الطّباع. وكان مُتزهِّدًا، لم يكن له أصولٌ. وكان شيخُه ابن
الجدِّ يَصلُه ويُعطِيه. ولمَّا بَلَغْه حال أخيه بمصر نَهَدَ إليه، ونزل عليه إلى أن
خَرفَ أخوه فيما أُنهي إلى الكامل فجعلَه ◌ِوَضه بالكامليّة. وكان مُتساهلاً
يُحدِّثُ من غير أصلٍ. وألَّفَ «مُنتخبًا)) في الأحكام. مات في جُمادى الأُولى
عن ثمان وثمانين سنة .
(١) التكملة ٣/ ١٧٢ .
(٢) ذيل الروضتين ١٦٤ .
(٣) التكملة ٣/ ١٧٢ .
(٤) إكمال الإكمال ٢/ ٦١.
١٤٨

٢٧٠- عَزيزة بنت عبدالملك الهاشميةُ، أُمُّ أبي العباس المرأة
الصالحةُ الزاهدةُ.
وُلدت بمُرْسية، ونشأت بقُرْطُبة، وعُمِّرت بضعًا وثمانين سنة. وقَدِمت
ديار مصر وصحبت الشيخ الزاهد أبا إسحاق إبراهيم بن طريف مُدَّةً وخدمتهُ،
وحجّت.
وكان الشيخ عتيقٌ وأبو العباس الرأسُ يُون عليها كثيرًا.
عَلَّق عنها الحافظ عبدالعظيم(١). وتُوفيت في رجبٍ.
٢٧١- علي بن أحمد بن عبدالله بن محمد، أبو الحسن ابن خِيَرَة
البَلَنْسيُّ المُقرىءُ. خطيبُ بَلَنسية.
قال الأبَّار(٢): أخذَ عن أبي جعفر طارق بن موسى قراءة وَرْش. وأخذَ
القراءات عن شيخنا أبي جعفر بن عَوْن الله. وسَمعَ من أبي العطاء بن نَذِيرٍ،
وغيره. وأجاز له أبو عبدالله بن حَميد، وأبو محمد بن عُبيد الله، وحجَّ سنة ثمان
وسبعين، وجاوَرَ وسَمعَ من أبي عبدالله محمد بن عبدالرحمن الحَضْرمي،
وحَمَّاد الحَرَّاني، وعبدالمجيد بن دُليل؛ سَمعَ منه ((سُنن أبي داود)) عن أبي بكر
الطَّرطُوشي في سنة تسع وخمس مئة، وسَمعَ من الإمام عبدالحقِّ بن
عبدالرحمن الإشبيلي ببِجَاية، ومن أبي حَفْص عُمر الميانشي بمكة. وانصرفَ
إلى بلده وأقام على حاله من الانقباض وحُسن السَّمْتِ إلى أن قُلِّد الصلاة،
فتَوَلاَها أربعين سنة لم يُحْفَظ عنه سَهْوٌ فيها إلا في النادر. وأقرأ القرآن وَقْتًا .
وحدث. وأخذَ الناس عنه. وكان عَدْلاً راجحَ العقل. وفي ((مشيخته)) كَثْرة.
تلوتُ عليه بالقراءات السبع، وسمعتُ منه جُلَّ ما عنده. واختلط قبل موته
بأزيد من عام، وأُخِّر عن الصلاة في رجب سنة ثلاث وثلاثين وست مئة
لاختلال ظَهَرَ في كلامه. ولم يُسمع منه بعد ذلك شيءٌ. وتُوفي في أواخر
رجب سنة أربع، وكانت جنازتُه مشهودةً حَضَرها السُّلطان، ونَزَلَ في قبره أبو
الربيع بن سالم. ووُلد سنة خمسين أو إحدى وخمسين وخمس مئة.
قلتُ: لَقيه ابن الغَمَّاز، فقال: سمعتُ منه ((سُنن أبي داود))، وسمعتُ
(١) التكملة ٣/ الترجمة ٢٧٤٧ .
(٢) التكملة لكتاب الصلة ٣/ ٢٣٧ .
١٤٩

منه كتاب ((الشِّهاب)) للقُضاعي بسماعه من الحَضْرمي بسماعه من الرازي،
عنه .
٢٧٢- علي بن سُليمان بن إيداش بن السَّلاَّر، الأميرُ شجاع الدين
أبو الحسن الدِّمشقيُّ الحَنَفَيُّ، أميرُ الحاجِ.
ورَّخه أبو المظفر ابن الجَوْزي في سنة ثلاث(١) - كما ذكرنا - وإنما تُوفي
في الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة أربع كما وَرَّخه المُنذريُّ، قال(٢).
وحدث عن محمد بن حَمْزة بن أبي الصَّقر، والخُشُوعي. وكان مُنقطعًا عن
الناس، مُحبًا للفقراء، تاركًا للإقبال على الدنيا. وحجَّ بالناس مرارًا، رحمه
الله .
٢٧٣- علي بن محمد بن جعفر بن معالي، أبو الحسن ابن أبي
الفرج البصريُّ ثم البغداديُّ التاجرُ المؤذِّبُ، المعروفُ بابن كُبَةَ(٣).
كان يؤدِّب الصبيان. ووُلدَ سنة خمس وخمسين. وسَمعَ من أبي الفتح
ابن البَطِّي .
روى عنه ابن الدُّبَيْنِي(٤)، وعزّ الدين أحمد الفاروثي، وعلاء الدين علي
ابن بَلَبان، وجمال الدين محمد الشريشي، وجماعةٌ. وأجاز للقاضي تقي
الدين، ولعيسى المُطَعِّم، وسَعْد، وفاطمة بنت جَوْهر، وأحمد ابن الشُّخْنة،
وأبي بكر بن عبدالدائم.
وتُوفي في نصف رجب.
٢٧٤- علي بن أبي الفتح بن يحيى الحكيم، كمال الدين أبو الحسن
ابن الكُنَارِيُّ (٥)، المَوْصليُّ الطبيبُ الصَّفَّارُ.
روى عن خطيب المَوْصل أبي الفَضْل .
(١) كذا قال، والذي وجدناه أنه ترجمه في سنة أربع (مرآة الزمان ٧٠٢/٨)، وهو الصواب إن
شاء الله .
(٢) التكملة ٣ / الترجمة ٢٧٤١ .
(٣) قيده المنذري فقال: بضم الكاف وتشديد الباء الموحدة وفتحها (التكملة: ٣/ الترجمة
٢٧٤٦) .
(٤) انظر تاريخه، الورقة ١٧٦ (من مجلد كيمبرج).
(٥) قيده المنذري بضم الكاف وفتح النون وبعد الألف راء مهملة وياء النسب (التكملة
٣/ الترجمة ٢٦٩٥).
١٥٠

وُلدَ في حدود سنة خمس وخمسين وخمس سنة. وتُوفي بحلب في
المحرَّم.
روى عنه مجد الدين ابن العديم، وشهاب الدين ابن تيمية، وعلاءُ الدين
سُنْقُر القضائي.
أخبرنا سُنْقُر، قال: أخبرنا أبو الحسن الكُناري، قال: أخبرنا أبو الفَضْل
الطُوسي، قال: أخبرنا منصور بن بكر، قال: أخبرنا محمد بن علي، قال:
حدثنا الأصمُّ، قال: حدثنا ابن المُنادي، قال: حدثنا رَوْح بن عُبادة، قال:
حدثنا أشعث، عن الحسن، عن جابر، قال: كُنَّا نسافرُ مع النبيِ وََّ، فإذا
صَعِدنا كَبَّرنا، وإذا هَبَطنا سَبَّحنا(١).
٢٧٥- علي بن أبي الفرج بن أبي منصور بن علي، أبو القاسم ابن
البَعْقُوبي .
وُلدَ سنة خمس وأربعين. وأجاز له الشيخ عبدالقادر، وابن البَطِّي.
وسَمعَ في الكهولة من عبدالمنعم بن كُلیب، وجماعةٍ .
تُوفي بالمَوْصل في جُمادى الأُولى(٢).
٢٧٦- عُمر بن أبي البركات بن هبة الله، أبو حَفْص ابن السَّمين.
شيخٌ بغداديٌّ. سَمِعَ من عبدالحقِّ اليوسفي، وعبيدالله الشَّاتيلي(٣)،
وغيرهما .
تُوفي في سابع عشر ربيع الأول (٤).
(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد ٣٣٣/٣، والنسائي في الكبرى (٨٨٢٥)، وفي عمل اليوم
والليلة (٥٤١) من طريق أشعث بن عبدالملك، به .
وهو في صحيح البخاري ٦٩/٤، وغيره من طريق سالم بن أبي الجعد عن جابر.
(٢) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٣٢ .
(٣) هذه النسبة لم يستعملها أحد قبل الذهبي رحمه الله، وهو عبيدالله بن عبدالله بن شاتيل
المحدث المعروف، وتنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧١٣ .
(٤) كتب المؤلف هنا ترجمة لناصر بن عبدالله بن عبدالرحمن المصري العطار، ملحقة بحاشية
النسخة نقلاً من ابن القسطلاني، ثم سيعيدها في أصل النسخة في ترتيبها المعجمي، ولم
نعلم مراده من وضع هذه الترجمة في هذا الموضع. ولذلك حولناها إلى موضعها
الصحيح وكتبناها بين عضادتين في نهاية الترجمة الأصلية التي نقلها من ((تكملة))
المنذري، فراجعها هناك (الترجمة ٣٠٣).
١٥١

٢٧٧- فتوح بن نوح بن عيسى بن نوح العَدْل، خَطير الدين أبو نَصْر
السامانيُّ الخُوبي، نزیلُ دمشق .
كان مُخْتصًا بخدمة العماد الكاتب، فسَمعَ منه ومن بركات الخُشُوعي،
وبواسط من أبي الفتح ابن المَنْدائي، وبمصر والإسكندرية.
روى عنه مجد الدين ابن الحُلْوانية، وغيرُه .. وحدثنا عنه محمد بن
يوسف الذَّهبي، وزينب بنت القاضي محيي الدين.
تُوفي في العشرين من ذي القَعْدة(١).
٢٧٨ - فضَائل بن علي بن عبدالله بن شُبَيَل بن حسن، الفقيهُ أبو
الوفاء القُرشيُّ المَخْزوميُّ الأَرْسُوفيُّ ثم المصريُّ الشافعيُّ الجَلاَجليُّ
المواقيتيُّ.
وُلدَ تقديرًا في سنة اثنتين وستين. وتفقَّه على أبي القاسم عبدالرحمن ابن
الوَرَّاق، وقبله أيضًا على جماعةٍ. وسَمعَ من أبي عبدالله الأرتاحي، وفاطمة
بنت سَعْد الخير، والحافظ عبدالغني، وانقطعَ إليه مُدَّةً.
واشتغل بالمواقيت وبَرَعَ فيها، ووَليَ رياسة المُؤذّنين بجامع القاهرة إلى
أن تُوفي .
روى عنه الزكي المُنذريُّ، وقال(٢): تُوفي في الرابع والعشرين من
رجب .
٢٧٩- كتائب بن أحمد بن مهدي بن محمد بن علي، أبو أحمد
البانياسيُّ ثم الصَّالحيُّ. من أهل جبل الصَّالحين.
حدَّثَ عن أبي المعالي بن صابر، وأبي نَصْر عبدالرحيم بن عبدالخالق.
وكان رَجُلاً خيِّرًا، دیِّنًا .
روى عنه الزكيُّ البِرْزاليُّ، والضياءُ بن عبدالواحد، والمجد ابن
الحُلْوانية، والشمس ابن الكمال، والعزّ أحمد ابن العماد، وغيرُهم.
أنبأنا أبو عبدالله ابن الكمال، قال: أخبرنا الضياءُ الحافظ، قال: سمعتُ
العفيف كتائب بن مَهْدي بعد موت الشيخ المُوَفَّق بأيام - وهو عندنا عَدْلٌ مأمونٌ
(١) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٦٦.
(٢) التكملة ٣/ الترجمة ٢٧٤٨.
١٥٢

ثِقةٌ ما عَرَفنا له زَلَّةً قطُّ - يقولُ: رأيتُ الشيخ الموفق على حافة النهر شرقي
المدرسة من الناحية القِبْلية يتوضَّأُ، فوقفتُ بجانب المدرسة، وقلتُ: لا أنزلُ
أتوضأُ حتى يَفرُغَ، فلمَّا توضَّأ أخذ قبقابه ومَشَى على الماء إلى الجانب الآخر
ثم لَيسَ القبقابَ، وصَعدَ إلى المدرسة. ثم حَلَفَ لي بالله لقد رأيتُه وما لي في
الكذب من حاجةٍ، وكتمتُ ذلك في حياته. فقلتُ: هل رآك؟ قال: لا ولم يكن
ثمَّ أحدٌ وذلك وقت الظهر، فقلتُ: هل كانت رجلاه تغوصُ؟ قال: لا إلا كأنه
يمشي على وِطَاءٍ .
تُوفي كتائبُ في رجب(١).
٢٨٠- كيقباذ بن كيخسرو بن قلج(٢) أرسلان، سلطان الرُّوم الملك
علاء الدين .
تُوفي في شوّال في اليوم السابع منه. وكان مَلكًا مَهيبًا، شُجاعًا، راجحَ
العقل، سعيدًا. كَسَرَ خُوارزم شاه وعسكرَ المَلك الكامل. واستولى على عدَّة
بلاد تُجاورُه. وزوَّجه السُّلطان الملكُ العادلُ بابنته، ووُلد له منها .
وكان قد تمَلَّكَ الرُّومَ قبله أخوه كيكاوس فحَبَسَ أخاه كيقباذ هذا فلمًا
نزل به الموت أحضره وفَكَّ قيدهُ، وعَهدَ إليه بالمُلْك، وأوصى إليه بأطفاله.
فطالت أيامُه واتَّسَعت ممالكُه. وكان يرجعُ إلى عَدْل ونَصَفَةٍ فيما بَلَغْنا.
وهو كيفباذ بن كيخسرو بن قليج أرسلان بن مسعود بن قليج أرسلان بن
سُليمان بن قتلمش بن سلجوق السلجوقي.
تَمَلَّكَ بعده ولدُه السُّلطانُ غياثُ الدين كيخسرو(٣).
٢٨١- محمد بن أحمد بن عُمر بن حُسين بن خلف، الحافظ المُفيد
أبو الحسن البغداديُّ القَطِيعيُّ.
وُلدَ في رجب سنة ست وأربعين. وسَمَّعه أبوه الفقيه أبو العباس من أبي
بكر ابن الزَّاغوني، وأبي القاسم نَصْر بن نَصْرِ العُكْبري، وأبي جعفر أحمد بن
محمد العباسي، وأبي الوقت السِّجْزي، وسَلْمان الشَّخَام، وأبي الحسن ابن
(١) تنظر ترجمته في تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٤٥ .
(٢) وتكتب بالياء أيضًا ((قليج)) والمؤلف يستعمل الوجهين في الترجمة الواحدة.
(٣) ينظر مرآة الزمان ٧٠٣/٨.
١٥٣

الخَلِّ، وجماعةٍ. ثم سَمعَ بنفسه على طبقةٍ بعد هؤلاء.
وعُنيَ بالحديث ورَحَلَ فيه، وكَتَبَ، وحَصَّلَ. فقرأ بالمَوْصل في رحلته
على يحيى بن سَعْدون القُرطبي، وسَمعَ منه ومن خطيب المَوْصل. وسَمعَ
بدمشق من أبي المعالي بن صابر، ومحمد بن أبي الصَّقْر. ثم لَزِمَ الشَّيخ أبا
الفرج ابن الجَوْزي وأخذَ عنه الوَعْظَ، وقرأ عليه كثيرًا من كتبه، وناب لولده
الصاحب محيي الدين في الحِسْبة بباب الأزَجِ. وخَدَمَ في أماكن .
وجَمَعَ («تاريخًا)» لبغداد ذيَّلَ به على ((تاريخ)) ابن السَّمْعاني الذي ذيَّل به
على ((تاريخ)) الخطيب، ولم يُتَممه(١).
وخَدَمَ في بعض الجهات، وفَتَرَ عن الحديث بل تَرَكه، ثم طال عُمُره،
وعلا سَنَدُه، وتفرَّدَ في زمانه. وهو أولُ شيخ وَليَ دار الحديث المُستنصريّة.
وكان يَخْضِبُ بالسَّوَاد ثم تَرَكه .
وهو آخرُ من حدَّث بـ ((البخاري)) كاملاً بالسماع عن أبي الوَقْت. وتفرَّدَ
بأجزاء عديدة.
قال ابن نُقْطة(٢): هو شيخٌ صحيحُ السماع. صنَّفَ لبغداد ((تاريخًا)) إلا أنه
ما أظهره.
قلتُ: وكان عنده أصولٌ له يُحدِّثُ منها، وكان عسرًا في الرِّواية.
روى عنه الدُّبيئي، وابن النَّجَّار، والسيف ابن المجد، وعزّ الدين
الفاروئي، وجمال الدين الشَّريشي، وأحمد بن محمد ابن الكسار، وأبو القاسم
ابن بَلَبان، والفقيه أبو العز سعيد بن أحمد الطِّيبي الشافعي، والمجد عبدالعزيز
ابن الحُسين الخليلي، والتاج علي بن أحمد العلوي الغَرَّافي، والشهاب
الأبَرْقُوهي. وبالإجازة القاضيان ابن الخُوبي وتقي الدين سُليمان، وأبو علي
ابن الخَلَّل، والفخر إسماعيل ابن عساكر، والبهاء ابن عَمِّه، وعيسى المُطعِّم،
وسَعْد الدين ابن سَعْد، وأحمد ابن الشِّخْنة، وأبو بكر بن عبدالدائم، وفاطمة
بنت جَوْهر، وأبو نَصْر محمد بن محمد ابن الشِّيرازي، وجماعةٌ.
(١) سماه: ((درة الإكليل في تتمة التذييل)) ذكر ابن رجب الحنبلي أنه رأى أكثره بخطه، ونقل
منه كثيرًا في كتابه ((الذيل على طبقات الحنابلة)).
(٢) التقييد ٥٨.
١٥٤

وقال ابن النَّجَّار: جَمَعَ تاريخًا ولم يكن مُحَقِّقًا فيما ينقلُه ويقولُه - عفا
الله عنه - وانفرد بالرِّواية في وقته عن ابن الزاغوني، والعباس ابن الخل،
ونَصْر، والشَّخَام. تُوفي في رابع أو خامس ربيع الآخر. وأذهبَ كُلَّ عُمُره في
((التاريخ)) الذي عَملَه، طالعتُهُ فرأيتُ كثيرًا من الغلط والتصحيف، فأوقفتُه على
وجه الصَّواب فيه، فلم يَفْهم. وقد نقلتُ عنه منه أشياء لا يَطمئنُّ قلبي إليها،
والعُهدةُ عليه. سمعتُ عبدالعزيز بن دُلَف يقولُ: سمعتُ الوزير أبا المظفر بن
يونس يقول لأبي الحسن ابن القَطِيعي: ويلك عُمُرك تَقرأُ الحديث، ولا تُحسنُ
تقرأُ حديثاً واحدًا صحيحًا.
قال ابن النَّجَّار: وكان لُحنةً، قليلَ المعرفة بأسماء الرجال. أسَنَّ وعُزلَ
عن الشَّهادة ولَزْمَ منزله.
٢٨٢- محمد بن إدريس بن علي، أبو عبدالله الأندلسيُّ الشَّقْريُّ
الشاعر المشهور المعروف بمَرْج الكُخْل.
قال الأبَّارُ(١): شاعرٌ مُفلِقٌ، بديعُ التوليد. وقد حُمل عنه ديوان شعره.
وسمعتُ منه. كتب عنه الحافظ أبو الربيع بن سالم، وأبو عبدالله بن أبي البقاء.
وتُوفي في ربيع الأول. ومن شعره:
مثَلُ الرِّزق الذي تطلبُه مَثَلُ الظُّلِّ الذي يَمشي مَعَك
أنتَ لا تُدْرِكُهُ مُتْبعًا وإذا ولَّيت عنه تَبعك
قال: وأنشدني أبو محمد بن بَرْطَلة، قال: أنشدني ابن مَرْج الكُخْل
لنفسه :
لك الخَيرُ يا مولاي ما العبدُ بامرىءٍ لديه حُسامٌ، بل لديه يَرَاعُ
جَبَانٌ وفي النَّظْمِ النفيس شُجاعُ؟
وهل أنا إلا مِثلُ حَسَّانَ شيمةٌ
٢٨٣- محمد بن الحسن بن المبارك بن سَعْدالله، أبو بكر ابن البَوَّاب
المُقرىءُ الحَريميُّ.
وُلدَ سنة أربع وخمسين تقريبًا. وسَمعَ من أبي علي ابن الرَّحبي، وأحمد
ابن علي العَلَوي، وعبدالحقِّ اليُوسفي، ولاحق ودَهْبَل ابني علي بن كاره.
وأجاز له ابن البَطِّي، وأبو المعالي ابن اللَّخَّاس.
(١) التكملة ١٣٦/٣.
١٥٥

كتب عنه جماعةٌ. وأجاز للفخر إسماعيل ابن عساكر، وفاطمة بنت
سُليمان، وأبي نَصْر ابن الشِّيرازي، وجماعةٍ .
وتُوفي في المحرم(١).
٢٨٤- محمد بن سلامة بن عبدالله بن علي، أبو محمد الحَرَّانِيُّ
العَظَّارِ.
وُلدَ سنة اثنتين وستين وخمس مئة. وسَمعَ من أحمد بن أبي الوفاء.
وتُوفي في منتصف ذي القَعْدة.
٢٨٥- محمد بن علي بن أبي المَعَالي بن عبدالواحد البغداديُّ
الصائغ، ويُعرف بابن غيلان.
سَمعَ من أبي الحُسين عبدالحقِّ. ومات في صفر(٢).
٢٨٦- محمد بن علي بن مُهاجر، الصاحبُ كمال الدين أبو الكرم
المَوْصليُّ.
قَدِمَ دمشقَ وسَكنها. وسَمعَ من يحيى الثَّقْفي بالمَوْصل، ومن ابن طَبَرْزَد
بدمشق .
روى عنه الزكيُّ البِرْزالي، وغيرُه. وحدثنا عنه أبو علي ابن الخَلاَّل.
قال نجم الدين ابن السابق: قَدِمَ ابن مهاجر دمشق وسَكَنَ بعَقَبة الكَتَّان
في دار ابن البانياسي، وشَرَعَ في الصَّدَقات وشراء الأملاك ليُوقفها. وكان قد
اتفق مع والدي على عمل رصيف عَقَبة الكَثَّان، وقال: تُجيءُ غدًا وتأخذُ دراهم
لعمله. فلمَّا أمسى، بَعَثَ إليه الملكُ الأشرف خرزة بَنّفسج وقال: هذه بركةُ
السنة. فأخذها وشَمَّها فكانت القاضيةَ، فأصبحَ مَيْتًا، فوَرَثَةُ السُّلطان، وأعْطوا
من تَركَته ألف درهم، فاشْتَرَوا له بها تُربة في سوق الصالحية.
قلتُ: فلمَّا كان بعد ذلك بَنَى الصاحب تقي الدين تَوبةٌ بن علي بن
مهاجر التّكْريتي في حيطان البَرِّية خمسة دكاكين وادَّعى أنه ابن عَمِّه.
وقال أبو المظفر الجَوْزي(٣): بَلَغَ قيمةُ ما خَلَّف الصاحب كمال الدين
(١) انظر التكملة المنذرية ٣/ الترجمة ٢٦٩٠.
(٢) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٦٩٧.
(٣) مرآة الزمان ٨/ ٧٠٣ - ٧٠٤.
١٥٦

ثلاثَ مئة ألف دينارٍ. وأراني الملكُ الأشرفُ مِسْبحةً فيها مئة حبةٍ، مثلٍ بيضٍ
الحَمَام، يعني: من التّركة.
تُوفي في مُسْتهلِّ جُمادى الآخرة.
قلتُ: وروى عنه القُوصي في ((معجمه))، فقال: الوزير كمال الدين ابن
الشهيد مُعين الدين. كان من سادات الكرام في زمانه، مُستغنيًا بأمواله عن
أموال السُّلطان، باذلاً إنعامه للإخوان، مُديمًا لهم مَدَّ الخِوَان.
تُوفي يومَ الجُمُعة وهو ساجدٌ في صلاة الصبح.
٢٨٧- محمد، السّلطان الملكُ العزيزُ غياثُ الدين ابن السُّلطان
الملك الظاهر غازي ابن السُّلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن
أيوب، صاحب حلب.
وَلَيَ بعد والده وله أربع سنين أو نحوها. وجُعل أتابكه الطَّواشي
◌ُغريل، وأقَرَّ الملكُ العادلُ ذلك، وأمضاهُ لأجل الصاحبة والدة العزيز لأنها
بنت العادل، وكانت هي الكُلَّ إلى أن اشتدَّ. وكان فيه عَدْلٌ، وشَفَقةٌ، وتَوَؤُّدٌ
ومَيَلٌ إلى الدين.
قال ابن واصل: يَكفيه من المَنَاقب له رَدُّه لكمال الدين عُمر ابن العَجَمي
لما طَلَبَ قضاء حلب بعد موت ابن شَدَّاد، وبَذَلَ نحو ستين ألف درهم في
القضاء فما التفتَ إليه ولا وَلاَه.
تُوفي في ربيع الأول شابًا طَريًا، وله نَيٌّ وعشرون سنة. وخَلَّف ولده
الملك الناصر يوسف صغيرًا، فأقاموه في المُلك بعده، نعوذُ بالله من إمرة
الأطفال (١).
٢٨٨ - محمد بن قراطاي الإرْبليُّ، الأميرُ أبو العباس.
كان مليحَ الصورةِ، مَهيبًا، من أُمراءِ صاحب إرْبل، فلمَّا مات صاحب
إرْبل قَدِمَ هذا حلب فأكرمه الملكُ العزيز وأقطعه خُبْزًا.
وله شعرٌ حسنٌ کأخيه، فمنه :
(١) ينظر مرآة الزمان ٧٠٣/٨.
١٥٧

أقدُّك هذا أمْ هو الغُصنُ الرَّطْبُ وطَرْفُكَ ذا أمْ هو الصَّارِمُ العَضْبُ
أيا بَدْرَ تمِّ فيكَ للعين نُزْهةٌ وللقلب تَعْذيبٌ ولَكنهُ عَذْبُ
خَفِ الله في قَتْلِ الكَئيبِ وعدهُ بالـ ـوصالِ عسى نارٌ بِمُهْجَته تَخْبُو
تُوفي في رجب بحلب شابًا، وله ثمان وعشرون سنةً إلا شهرين(١).
٢٨٩- محمد بن محمد بن وَضَّاح، أبو بكر اللَّخْميُّ الأندلُسيُّ.
خطيبُ مدينة شَقْر.
روى عن أبيه أبي القاسم، وأخذَ عنه القراءات. وسَمعَ أبا إسحاق بن
فَتْحون. وحجَّ سنة ثمانين وخمس مئة، وسمع من الشَّاطبي قصيدته ((حِرْز
الأماني)). وسمع ببِجَاية من الحافظ عبدالحقِّ بن عبدالرحمن. وأجاز له الإمام
أبو الحسن بن هُذيلَ، وجماعةٌ.
وتصدَّرَ ببلده للإقراء. وحدَّث بیسیر.
قال الأبَّارُ(٢): وكان رجلاً صالحًا، لَقيتُهُ مرارًا. وُلد سنة تسع وخمسين.
وتُوفي في سادس شهر صفر .
وقال ابن مَسْدي: حَكَى لي أنَّ ابن هُذيل اشترى له شيئًا وألبسه إياه.
قال: ففرحتُ به، فقال لأبي: هذا تذكرةُ العَهْد إذا كَبرَ. وسمع من ابن هُذيل
((التَّيسر)) بعضه أو كُلّه في سنة أربع وستين. ثم خرَّج ابن مَسْدي عنه من ذلك
سند الكبير .
وسَمِعَ منه ((التَّيسير)) ابن أبي الأحوص شيخ أبي حَيَّان النحوي.
٢٩٠- محمد بن يحيى بن قائد - بالقاف -، أبو عبدالله الأمويُّ
العثمانيُّ، المعروفُ بالزَّواوي. أحدُ الصُّلحاء المشهورين بمصر.
كان زاهدًا خَيِّرًا مُنْقطعًا عن الناس لازمًا للعُزلة. كان يَسْكُن القَرَافة.
قال المنذريُّ(٣): کتبتُ عنه فوائد.
٢٩١- محمد بن يوسف بن محفوظ بن محمد بن عبدالمنعم، أبو
الحسن ابن الوَرَّاق البغداديُّ الو کیلُ.
(١) من تاريخ ابن الجزري، كما في المختار ١٦٥ .
(٢) التكملة ٢/ ١٣٦.
(٣) التكملة ٣ / الترجمة ٢٧٤٣ وذكر أنه توفي في مستهل رجب.
١٥٨

شيخٌ مباركٌ، حسنُ السَّمْتِ. روى عن جَدِّه محفوظ، عن أبي الحُسين
ابن الطُُّوري. كتب عنه ابن الحاجب، وغيرُه.
ولدَ في سنة إحدى وخمسين، وتُوفي في ذي الحجّة.
وروى عنه بالإجازة القاضي الحنبلي(١).
٢٩٢- محمود بن سالم بن سلامة، أبو القاسم التكريتيُّ الشاهدُ.
أحدُ عدول تكريت وعلمائها .
له معرفةٌ بالأدب وشعرٌ حَسنٌ كثيرٌ. ويُلَقَّبُ بالناصح. سَمعَ عبدالله بن
علي بن سُوَيْدة. روى عنه بالإجازة بهاءُ الدين ابن عساكر.
تُوفي في أواخر ذي القَعْدة؛ أرَّخه ابن النَّجَّار(٢).
٢٩٣- محمود بن عبداللطيف بن محمد بن سيما بن عامر، أبو
الثناء السُّلَمي الدِّمشقيُّ المحتسبُ، فخرُ الدين ابن المحتسب أبي
محمد .
روى (عن)(٣) أبي سَعْد بن عَصْرون، وابن صَدَقة الحَرَّاني، وطغدي
الأميري، والبهاء ابن عساكر.
روى عنه الزكيُّ البِرْزالي، والمجد ابن الحُلْوانية. وآخرُ من روى عنه ابنه
علي حضورًا. وأجاز لغير واحد.
وتُوفي في الثامن والعشرين من شؤَّال(٤).
٢٩٤- محفوظ بن المبارك بن المبارك بن هبة الله بن بكري، أبو
الوفاء الحَريميُّ المُسْتعملُ.
سَمعَ من أحمد بن مَوْهوب بن السَّدَنك، ولاحق بن كاره. ومات في
صفر .
أجاز لابن الشِّيرازي(٥).
(١) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٥٠ (شهيد علي).
(٢) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٦٧ .
(٣) إضافة منا سها عنها المؤلف.
(٤) انظر التكملة المنذرية ٣/ الترجمة ٢٧٥٩.
(٥) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٠١.
١٥٩

٢٩٥- مُرتضى بن أبي الجود حاتم بن المُسَلّم بن أبي العرب، أبو
الحسن ابن العفيف، الحارثيُّ المصريُّ الحُوفيُّ(١).
وُلدَ سنة تسع وأربعين تقريبًا بالحوف. وقرأ القراءات، وسَمعَ
بالإسكندرية من السِّلَفي، والقاضي الحَضْرمي، وبمصر من عبدالله بن بَرِّي،
وإسماعيل بن قاسم الزَّيَّات، وسلامة بن عبدالباقي الأنباري، وغيرِهم.
روى عنه الزكيُّ المُنذريُّ، وابن النَّجَّار، وأبو طاهر أحمد بن عبدالكريم
المُنذري، وحفيدُه أبو الجود حاتم بن الحُسين بن مُرتضى، والشهاب أحمد
الأبَرْقُوهي، والغَرَّافي. وآخرُ من روى عنه بالحضور أبو عبدالله محمد بن
مُكَرَّم، وجماعةٌ بالإجازة. وكان من الأئمة العاملين.
قال الزكيُّ عبدالعظيم(٢): كان على طريقةٍ حسنةٍ، كثيرَ التلاوة للقرآن في
الليل والنهار. ووالدُه العفيف أحد المُنْقطعين المشهورين بالخير والصلاح،
وله القبولُ من الناس.
قلتُ: حدَّث مُرتضى بدمشق أيضًا. وكان عنده فقهٌ، ومعرفةٌ، ونَبَاهةٌ.
و کتب بخطّہ کثیرًا.
وقال التقيُّ عُبيدٌ الحافظ: كان فقيرًا، صَبُورًا، له قَبولٌ. ويَختمُ كلَّ يوم
وليلة خَتْمةً، وله في رمضان ستون خَتْمةً.
وتُوفي بالشارع في ليلة التاسع والعشرين من شؤَّال. وكان شافعيَّ
المذهب .
ولم يذكر المنذريُّ على من قرأ القراءات.
٢٩٦- مُرهف بن صارم بن فلاح بن راشد، أبو المهَنَّدَ الجُذاميُّ
المَنْظُورِيُّ السَّفْطيُّ الشافعيُّ الزاهدُ.
صَحِبَ الشيخِ أبا عبدالله القُرشي زمانًا، وغيره من الصَّالحين. وأمّ
بالمسجد بزقاق الطََّّاخِ بمصر، ثم انقطع بالمسجد المُلقَّب بالأندلس الذي
بالقَرَافة. وكان يُزار ويُتَبَرَّكُ بلقائه. وله شعرٌ حَسنٌ.
(١) منسوب إلى الحُوْف، كورة مشهورة قصبتها بلبيس، من مصر؛ قيدها المنذري.
(٢) التكملة ٣ / الترجمة ٢٧٦٠ .
١٦٠